Vice du consentement – Maladie – La volonté viciée du contractant suffit à l’annulation de l’acte, sans qu’il soit nécessaire de prouver sa perte de conscience (Cass. civ. 2006)

Réf : 16784

Identification

Réf

16784

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1902

Date de décision

07/06/2006

N° de dossier

2598/1/2/2004

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 54 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 345 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Revue : Al Mi3iar "Le Critère" مجلة المعيار

Résumé en français

Viole l'article 54 du Dahir des obligations et des contrats, la cour d'appel qui, pour rejeter une demande en annulation d'une vente pour cause de maladie, se fonde exclusivement sur l'attestation des adouls relative à la pleine capacité du vendeur, sans rechercher si la volonté de ce dernier n'avait pas été viciée par son état de santé et si le cocontractant n'avait pas exploité cette situation pour obtenir un consentement qu'il n'aurait pas donné en bonne santé. Encourt également la cassation pour défaut de motivation, l'arrêt qui omet de se prononcer sur l'aveu de l'acquéreur relatif au non-paiement du prix, cet élément étant de nature à influer sur la qualification juridique de l'acte litigieux.

Résumé en arabe

ـ إن ما تثبته الشهادة الطبية لا يمكن دحضه ـ فقط ـ بما شهد به العدلان من أتمية البائع، وهي أتمية، لا تعني انتفاء حالة المرض التي أشار إليها الفصل 54 من ق.ل.ع. كسبب لإبطال التصرف، مما يشكل تطبيقا خاطئا للفصل 54 المشار إليه.
ـ المحكمة اعتبرت أي تصرف يبرمه المريض في مرضه، يتم صحيحا ونافذا ما لم يقرن بالمحاباة أو التوليج، دون أن تناقش إقرار المطلوبة في النقض، أثناء جلسة البحث، والمشار له بالحكم الابتدائي بأنها لم تؤد ثمن المبيع عيانا أمام العدلين وإنما الثمن كان تسديدا للمبالغ التي سبق أن أدتها للزوج البائع، قيد حياته، لسداد مصاريفه الطبية، وهو إقرار يتعلق بوقائع تؤثر في تحديد طبيعة التصرف، وفي تحديد أحكام القانون، واجبة التطبيق على هذه الوقائع وهذا التصرف. مما كان مع قرارها منعدم التعليل.

Texte intégral

ملف رقم 2598/1/2/2004، قرار رقم 1902 بتاريخ 07/06/2006
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون
في شأن وسيلتي النقض المستدل بهما.
بناء على الفصل 54 من قانون الالتزامات والعقود، وبمقتضاه، فإن أسباب الإبطال المبنية على حالة المرض متروكة لتقدير القضاة.
وبناء على الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث إن كل قرار يجب أن يكون معللا تعليلا قانونيا كافيا وسليما.
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 08/10/2003 في الملف عدد 256/02 أن ورثة الحاج قدور بن عبد الله القندوسي ادعوا أمام ابتدائية فاس أن موروثهم خلف مثقال الدويرة رقم 11 بزنقة 7 حي بنسليمان ظهر الخميس فاس، وبعض المنقولات.
وأن المدعى عليها إدريسية بنت بوشتى بن محمد المجدولي زوجة الهالك امتنعت من تمكينهم من واجبهم، طالبين إجراء قسمة إذا كان العقار قابلا للقسمة، وفي حالة عدم قابليته للقسمة بيعه وقسمة ثمنه. أجابت المدعى عليها أن العقار ملك خالص لها اشترته من الهالك حسب رسم الشراء عدد 297 صحيفة 270 أملاك 73 بتاريخ 24/11/00. والتمست في طلب مضاد الحكم على الورثة بإفراغهم من الدار باعتبارها المالكة الوحيدة لها. فتقدم المدعون بمقال إضافي عرضوا فيه أن موروثهم كان مريضا منذ 21/10/00 إلى حين وفاته كما هو ثابت من الشهادة الطبية وشهادة اللفيف المستفسر عدد 195 صحيفة 144 حفظ 63 طالبين إبطال عقد البيع طبقا للفصول 54 و479 و344 من ق.ل.ع. ورفض الطلب المضاد، فقضت المحكمة الابتدائية في الشكل بقبول الطلب الإضافي المضاد وبعدم قبول الطلب الأصلي والمضاد والحكم بإبطال عقد البيع موضوع الدعوى ألغته محكمة الاستئناف وقضت من جديد برفض الطلب فيما قضى به من إبطال عقد البيع وتأييده في الباقي. وهو القرار المطلوب نقضه.
حيث يعيب الطاعنون في الوسيلة الأولى على القرار خرق الفصل 54 من ق.ل.ع ونقصان التعليل، ذلك أن القرار اعتمد في علله على أن الأصل في العقود الصحة وسلامتها سواء صدرت من صحيح أو مريض. وأن العدلين شهدا بأتمية الإدراك والتمييز لدى البائع، في حين أن عنصر الأتمية لا يمكن أخذه على إطلاقه. إذ أن عدم إمكانية الطعن فيما يوثقه العدلان إنما يكون فيما يرجع لإمكانيتهما المعرفية أما الوقائع التي يتطلب إثباتها أهل الخبرة، فإن الاستناد إلى شهادة غيرهم في إثباتها لا أساس له والعارضون أدلوا بشهادة طبية من طبيب مختص في أمراض القلب يشهد فيها بأن البائع كان يعاني من نقص حاد في وظيفة القلب مع تشنج في الأعضاء السفلى وتصلب في شرايين الدماغ وأنه كان تنتابه نوبات إغماء وصعوبة في التنفس وبذلك فهو أبرم عقد البيع في حالته الصحية المزرية وبعد شهر ونصف من ذلك توفي. وأنه لا يشترط لإبطال العقد للسبب المنصوص عليه في الفصل 54 من ق.ل.ع، أن يكون الشخص فاقد الوعي بل يكفي أن تكون إرادته معيبة بسبب المرض وأن المطلوبة في النقض استغلت مرض موروث الطاعنين الذي أفقده الإدراك بالأمور وتقيمها فحصلت منه على قبول البيع.
كما يعيب الطاعنون على القرار في الوسيلة الثانية نقصان التعليل وخرق القانون ذلك أن الطاعنين تمسكوا بأن البيع المطلوب إبطاله أبرم في مرض الموت وأثبتوا ذلك بشهادة طبية وكذلك بلفيف عدلي عدد 195 ص 144 توثيق فاس. وأن البيع المنجز في مرض الموت يكيف بعقد هبة في صورة بيع وهو ما تأكد في نازلة الحال إذ اعترفت المطلوب في النقض في جلسة البحث ابتدائيا بأنها لم تؤد ثمن المبيع وأنها اتفقت مع موروث الطاعنين قيد حياته أن يكتب لها الدار موضوع النزاع مخافة أن تتعرض للفقر والذل، مما يجعل عقد البيع موضوع الطعن معيبا والقرار المطعون فيه لم يجب على ما أثاره الطاعنون بهذا الخصوص.
حقا، حيث إنه بمقتضى الفصل 54 من ق.ل.ع، فإنه لا يشترط لإبطال عقد البيع، أن يكون البائع فاقدا الوعي والإدراك، وإنما مناط هذا الإبطال، أن تكون إرادته معيبة بسبب المرض، وأن يكون المتعاقد الآخر، استغل وضعيته وحالته المرضية، وحصل منه على قبول لإبرام ما كان ليقبله لو كان سليما معافى.
وحيث إن المحكمة ردت دعوى الطاعنين المؤسسة على الفصلين 54 و479 من ق.ل.ع، بعلة أن البيع صحيح ومنتج لآثاره القانونية بناء على شهادة العدلين بأتمية البائع وتمييزه وإدراكه للأمور الخفية والظاهرة، دون أن تبحث عن مدى توفر أو عدم توفر شروط الفصل 54 من ق.ل.ع. خاصة أن الطاعنين أدلوا بشهادة طبية تفيد أن الهالك البائع كان مريضا عند إبرام البيع، وأن ما تثبته هذه الشهادة الطبية، لا يمكن دحضه ـ فقط ـ بما شهد به العدلان من أتمية البائع، وهي أتمية، لا تعني انتقاء حالة المرض التي أشار إليها الفصل 54 من ق.ل.ع كسبب لإبطال التصرف، مما يشكل تطبيقا خاطئا للفصل 54 المشار إليه ويعرض القرار المطعون فيه للنقض.
ومن جهة ثانية، فإن المحكمة اعتبرت أي تصرف (هكذا) يبرمه المريض في مرضه، يتم صحيحا ونافذا ما لم يقرن بالمحاباة أو التوليج، دون أن تناقش إقرار المطلوبة في النقض، أثناء جلسة البحث ـ والمشار له بالحكم الابتدائي ـ بأنها لم تؤد ثمن المبيع عيانا أمام العدلين ـ وإنما الثمن، كان تسديدا للمبالغ التي سبق أن أدتها للزوج البائع، قيد حياته، لسداد مصاريفه الطبية، وهو إقرار يتعلق بوقائع، تؤثر في تحديد طبيعة التصرف، وفي تحديد أحكام القانون، واجبة التطبيق على هذه الوقائع وهذا التصرف، مما كان معه قرارها منعدم التعليل في هذا الشأن ومعرضا للنقض.
لأجله
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه ـ وبإحالة الملف على نفس المحكمة للبث فيه من جديد طبقا للقانون وبتحميل المطلوبة صائر النقض.
كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المصدرة له، إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد نور الدين لبريس رئيسا والمستشارين السادة: سعيدة بنموسى مقررة، الصافية المزوري، مليكة بامي والكبير تباع أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد جمال الزنوري وبمساعدة كاتب الضبط السيد محمد الإدريسي.

Quelques décisions du même thème : Civil