Vente internationale (FCA) : Le transitaire qui réceptionne les marchandises au port de destination est tenu au paiement du prix, faute de prouver leur remise à l’acheteur final (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74712

Identification

Réf

74712

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3290

Date de décision

04/07/2019

N° de dossier

2018/8232/2864

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au paiement du prix dans une vente internationale régie par l'Incoterm FCA (Franco transporteur), la cour d'appel de commerce examine la chaîne des responsabilités entre le vendeur, l'acheteur, le transporteur et le transitaire. Le tribunal de commerce avait condamné le seul transitaire désigné sur le connaissement au paiement des factures, tout en mettant hors de cause l'acheteur final et les transporteurs. L'appelante, venderesse, soutenait avoir exécuté son obligation de délivrance en remettant la marchandise au premier transporteur, rendant ainsi l'acheteur final redevable du prix. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen. Elle retient que si la venderesse a bien prouvé la remise de la marchandise au transporteur, elle n'établit pas que cette remise a été effectuée pour le compte de l'acheteur final. Dès lors, la cour considère que la créance du prix doit être dirigée contre la partie ayant effectivement réceptionné la marchandise au port de destination sans en contester la livraison. Faute pour le transitaire de justifier avoir lui-même livré les biens à leur propriétaire ou de les avoir mis à sa disposition, il est tenu d'en acquitter le prix. La cour écarte également la demande de condamnation solidaire, faute de fondement juridique ou contractuel. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 22 ماي 2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 16/1/2017 تحت عدد 273 ملف تجاري عدد 10624/8202/2015 والقاضي بأداء شركة (د. ت. د. س.) لفائدة الطاعنة ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 104849,92 أورو مع الفوائد القانونية والصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إنه لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنة تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 20/11/2015 تعرض فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 10484992 أورو ثابت بفاتورتين الأولى عدد 2705 مؤرخة في 28/2/2013 بمبلغ 5181146 درهم وفاتورة عدد

2708 مؤرخة في 28/2/2013 بمبلغ 5303846 درهم وأن جميع المساعي الحبية باءت بالفشل خصوصا الإنذار الموجه لها بتاريخ 06/01/2015 والذي توصلت به بنفس التاريخ وحرر بموجبه السيد المفوض القضائي محضرا. ملتمسة الحكم بأداء مبلغ 10484992 أورو أو ما يعادله بالدرهم المغربي 111978732 درهم مع تعويض عن التماطل الثابت قدره 20000 درهم والفوائد والصائر والنفاذ المعجل.

وبناء على المذكرة المرفقة بوثائق للعارضة بجلسة 28/12/2015 جاء فيها أن مقرها يوجد بإيطاليا وأنها تلقت طلبا باستيراد البضائع موضوع الفاتورة عدد 2705 و2708 موضوع الدعوى بواسطة الرسالة الالكترونية وأن العملية ستتم وفق طريقة FCA التي تعني أن السلعة يتم نقلها ببلاد الانطلاقة عند البائعة الذي هي المدعية. وأنه بالفعل نقلت البضاعة إلى ميناء LA SPEZIA وتسلمها الناقل البحري شركة (ك. س.) بتاريخ 04/03/2013 مع جميع الوثائق، والناقل البحري يلتزم بنقل البضاعة عن طريق DDS إلى مقر المدعى عليها المحدد في وثيقة الشحن شارع [العنوان] الدار البيضاء المغرب كما هو واضح بسند الشحن مرفقة 2 و3 وبعد أن وجهت لها كتابا بتوجيه جميع أصول الوثائق إليها بتاريخ 04/03/2015 وتم توجيه كتاب للمدعى عليها بتاريخ 05/03/2013 مع نسخة من الفاتورتين وأخبرتها أن البضاعة سيتم شحنها بتاريخ 09/03/2013 بواسطة الباخرة (أ. ر.) من ميناء لاسبيزيا وهو التابع لشركة النقل البحري (ك. س.).

وبعد ذلك ما فتئت المدعية تطالب بأداء الدين المتخلذ بذمتها وتتلقى وعودا بالأداء دون جدوى، كان آخرها الانذار المؤرخ في 23/12/2014 والمتوصل به بواسطة المفوض القضائي إبراهيم (ب.)، مما تكون معه المدعية قد نفذت التزاماتها المحددة في طريقة النقل FCA وذلك بتسليم البضاعة لشركة الناقل البحري وهو في النازلة شركة (ك. س.).

ملتمسة الإشهاد لها بالإدلاء بالوثائق والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.

وأرفقت مذكرتها بأوراق طلب وسند شحن وكتابين وإنذار مع أصل محضر ومراسلات وفاتورتين.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها شركة (س. ب.) بجلسة 25/01/2016 جاء فيها أن الفاتورتين لا تحملان أي تأشيرة من المدعية ولا أي توقيع منسوب إليها وبالتالي فلا يمكن الاحتجاج بهما عليها. فضلا على ذلك وعلى فرض قيام المعاملة التجارية بين الطرفين والحال خلاف ذلك فإن المدعية لم تتوصل بأي بضاعة خاصة أن مقر المدعية بإيطاليا ولا يوجد بالملف ما يفيد تسلم المدعية للبضاعة المطلوب أداء ثمنها. ملتمسة الحكم برفض الطلب.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى للعارضة بجلسة 28/12/2015

جاء فيها أن المعاملة تدخل في إطار التجارة الدولية تمت عن طريق ما يعرف في عقود التجارة الدولية (أنكونريم FCA) والذي يعني التسليم للناقل free carrier ويرمز له FCA والناقل هو شخص أو جهة يفوضها المستورد لاستلام البضاعة وتوصيلها إليه. وأن الطلب ثابت من خلال الرسالة الالكترونية المدلى بها بالمذكرة المرفقة بالوثائق بجلسة 28/12/2015 وهي تحدد طلبها باستيراد جميع السلع المذكورة بالفاتورتين عدد 2705 و2708، وأن تسليم البضاعة للناقل البحري قد تم فعلا بتاريخ 04/03/2013 وتم تسليمها كل الوثائق الأصلية. وأكدت المدعية ما سبق ذكره.

وأضافت أن الفواتير المدلى بها مؤشر عليها من السلطات الإيطالية المختصة والتي تؤكد أن الفاتورة صادرة وفق القانون ومصرح بها ضريبيا ومستخرجة من محاسبتها الممسوكة بانتظام.

وعن مقال إدخال الغير في الدعوى فإن المدعية تدخل كل الأطراف التي ساهمت في عملية تسليم البضاعة إلى المدعى عليها والمذكورين بسند الشحن المدلى بصورة منه بالمذكرة المؤرخة في 28/12/2015 وهم :

- ربان الباخرة (أ. ر.)

- الناقل البحري شركة (م. ش. ك.)

- ووكليه شركة (ك. س.)

- والمعشر شركة (د. ت. د. س.) الذي قام بتعشير البضاعة لفائدة المدعى عليها

وتلتمس المدعية الإشهاد بإدخالهم في الدعوى بصفتهم تلك قصد سماع كونهم قاموا بالأعمال المنوطة بهم في هذه المعاملة المتعلقة بالفاتورتين موضوع الدعوى كل فيما يخصه وسماع الحكم عليهما بالأداء على سبيل التضامن فيما بينهم مع النفاد المعجل والصائر.

وعن الخبرة الحاسبية تلتمس المدعية الأمر بجميع إجراءات التحقيق ومنها الخبرة الحسابية قصد التحقق من ثبوت الدين.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إصلاحي للعارضة بجلسة 07/03/2016 أكدت فيه ما سبق ذكره وفي المقال الإصلاحي توجه الدعوى ضد كل الأطراف التي ساهمت في عملية تسليم البضاعة إلى المدعى عليها والمذكورين بسند الشحن المدلى به وهم :

- ربان الباخرة (أ. ر.)

- الناقل البحري شركة (م. ش. ك.)

- ووكليه شركة (ك. س.)

- والمعشر شركة (د. ت. د. س.) الذي قام بتعشير البضاعة لفائدة المدعى عليها.

وتلتمس المدعية الإشهاد بإصلاح المقال والقول أن الدعوى موجهة في مواجهتهم جميعا بصفتهم تلك قصد سماع كونهم قاموا بالأعمال المنوطة بهم في هذه المعاملة المتعلقة بالفاتورتين موضوع الدعوى كل فيما يخصه وسماع الحكم عليهما بالأداء على سبيل التضامن فيما بينهم مع المدعى عليها الأولى مع النفاذ المعجل والصائر.

وعن الخبرة الحاسبية تلتمس المدعية الأمر بجميع إجراءات التحقيق ومنها الخبرة الحسابية قصد التحقق من ثبوت الدين.

وبناء على مذكرة جواب المدعى عليها شركة (ك. س.) بواسطة نائبها بجلسة 10/10/2016 جاء فيها أن النزاع لا يربط سوى صاحبة البضاعة في شخص المدعية ومتلقيها في شخص الشركة

المدعى عليها "شركة (ت. ب.)" وأن المدعية لم تدل بها يفيد أن البضاعة لم يتم إيصالها إلى متلقيها

أو تعرضها لعوار أو ضياع كلي أثناء الرحلة البحرية حتى يتسنى لها إدخال الناقل البحري في الدعوى والمطالبة بالحكم عليه بصفة متضامنة مع باقي الأطراف وأن مسؤولية الناقل البحري تحكمها مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وأنه لا دليل بالملف كون أن الناقل البحري لم يحترم هاته المادة.

وأنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن فإن اسمها غير وارد بها سواء بصفتها شاحنة أو متلقية أو ناقلا بحريا. وان أطراف هاته الوثيقة التي تعتبر بمثابة عقد نقل تهم المدعية والمدعى عليها وكذا السفينة التي قامت بالرحلة البحرية في شخص ربانها.

وأنها ليست بناقل بحري ولا شاحن أو متلقي للبضاعة وكما هو مبين في وثيقة الشحن فإنها ليست إلا وكيلا بحريا يعينه الربان بمناسبة رسو سفينة بميناء الشحن أو الإفراغ وذلك للقيام بالإجراءات الإدارية أمام سلطات الميناء وكذا تموين السفينة. ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهتها وإخراجها من الدعوى بدون صائر.

وأرفقت مذكرتها بنسخة من قرارات استئنافية.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها شركة (م. ش. ك.) بجلسة 10/10/2016 جاء فيها أن النزاع قائم بين المصدرة والمستوردة بخصوص أداء قيمة البضاعة وأن الشركة الناقلة في المقال الإفتتاحي وفي المذكرة بجلسة 28/12/2015 كانت (ك. س.) ثم غيرتها المدعية مما يفيد عدم تمكنها من وثائقها وأن شروط وبنود عقد النقل قد احترمت وان الحاويتين عدد FSCU74252336- 645517 MSCU موضوع وثيقة الشحن عدد MSUGZ 396966 قد تم تسليمها للمستوردة شركة (د. ت. د. س.) المذكورة بوثيقة الشحن بمجرد وصول البضاعة إلى ميناء الدار البيضاء. وبالتالي فإنها لا علاقة لها بالدعوى الحالية وإمدادها إليها يحدث لها إزعاجا ومصاريف ليس عليها تحملها بشأنها على المدعية.

ملتمسة إخراجها من الدعوى بدون صائر وأرفقت مذكرتها بصورة من وثيقة الشحن وصورة من الإشعار ووصل تسليم بضاعة.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعية بجلسة 31/10/2016 أكدت فيها ما سبق ذكره.

وبناء على مذكرة تعقيب المدعى عليها شركة (م. ش. ك.) بجلسة 21/11/2016 جاء فيها أن المدعية لم تطلع على صور الوثائق التي أدلت بها وخاصة عقد النقل ولا يوجد اسم المدعية بوثيقة الشحن كطرف وأن البضاعة سلمت للمرسل إليها المذكورة في العقد وهي شركة (د. ت. د. س.) وبالتالي فالمدعى عليها لا علاقة لها بالنزاع ويتعين إخراجها منه.

وبناء على المذكرة لنائب المدعى عليها شركة (ك. س.) بجلسة 31/10/2016 جاء فيها أنه وكما هو واضح من وثيقة الشحن المدلى بها ليست بناقل بحري كما ذهبت إلى ذلك المدعية بمقتضى مقالها الإصلاحي وأن الناقل البحري هي شركة (م. ش. ك.) كما هو واضح من وثيقة الشحن فإنها أوصلت البضاعة إلى ميناء الإفراغ وسلمتها لمتلقيها كما هو مبين في وصل التسليم ملتمسة إخراجها من الدعوى.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن المعاملة تمت في إطار عقود التجارة الدولية وفق (أنكوتيرم FCA) وأن المعاملة بين الطرفين هي معاملة تدخل في إطار التجارة الدولية وتمت عن طريق ما يعرف في عقود التجارة الدولية (أنكوتيرم FCA) حسب البند بالخانة رقم 20 من سند الشحن والذي يعني التسليم للناقل Free carrier ويرمز له FCA والناقل هو شخص أو جهة يفوضها المستورد لاستيلام البضاعة وتوصيلها إليه وأن الطلب ثابت من خلال الرسالة الالكترونية المدلى بها بالمذكرة المرفقة بالوثائق المدلى بها بجلسة 28/12/2015 وهي تحدد طلبها باستيراد جميع السلع المذكورة بالفاتورتين عدد 2705 و2708 وأن تسليم البضاعة للناقل البحري شركة (ك. س.) كما يقتضيه عقد التجارة الدولية FCA قد تم فعلا بتاريخ 04/03/2013 وتم تسليمه كل الوثائق الأصلية وإن المعاملة كلها تمت عن طريق المراسلة الإلكترونية وتم تسليم الوثائق الأصلية للناقل البحري، وأنها قد أدلت بجميع المراسلات الالكترونية المتبادلة بين الطرفين والتي تثبت جميع مراحل المعاملة، مما يكون معه ما ذهبت إليه المحكمة التجارية ابتدائيا مخالفا لما تعاقد بشأنه الطرفان وهو عقد التجارة الدولية وفق (أنكوتيرم FCA) رغم أن التسليم في عقد التجارة الدولية وفق (أنكوتيرم FCA) يحصل بتسليم البضاعة للناقل البحري بميناء المرسل وهو ثابت من خلال وثيقة الشحن نفسها، كما هو ثابت من خلال تأكيد جميع المدعى عليهم وكذلك الناقل البحري نفسه الذي يؤكد توصله بالبضاعة ، بل إن المحكمة أكدت على توصل الناقل البحري بالبضاعة عندما قضت بالأداء على شركة التعشير شركة (د. ت. د. س.) باعتبارها توصلت بالبضاعة في ميناء الدار البيضاء، وهي المدعى عليها الخامسة والتي ليست إلا شركة التعشير تقوم بجميع الأعمال لفائدة المدعى عليها الأولى . ومن باب أولى يكون التسليم حاصلا في بلد الإرسال بتسليم البضاعة للناقل البحري .

وعن خلط المحكمة بين المالكة للبضاعة والمتسلمة للبضاعة وخلطها في الوثائق، فإن سند الشحن وهو ما أدلت به الطاعنة وليس ما أدلت به الناقلة البحرية بواسطة نائبها الأستاذ عبد الحق (ك.)، وأنه بالرجوع إلى سند الشحن الأصلي المدلى به من قبل الطاعنة والحامل لعبارة أصلي ORIGINAL، فإنه يحدد بشكل واضح المالكة في شخص شركة (ت. ب.)، وتوضح في أسفل الوثيقة الجهة المتسلمة في شخص شركة (د. ت. د. س.) والعبرة ليس بالمتسلم ولكن بالمالكة للبضاعة ومن تم فإن شركة (د. ت. د.) تتسلم لفائدة المالكة للبضاعة وإن التسليم للناقل Free carrier ويرمز له FCA والذي تمت به المعاملة، تتوقف فيه التزامات الطاعنة عند التسليم للناقل، ومن تم يفتح المجال للناقل البحري للتعاقد مع مالك البضاعة عن المرحلة الموالية وهي نقل البضاعة من ميناء التسلم LA SPEZIA بإيطاليا إلى ميناء التسليم بالدار البيضاء، وهو ما يفسر وجود عقد نقل بحري وهذا النوع من المعاملة يسمح بهذا حيث يسمح بوجود أكثر من سند شحن، أي مع وجود سند شحن شامل لكل عملية، يسمح بسند شحن عن كل مرحلة على حدة، وهو الذي أدلت به الشركة المدعى عليها والذي يحدد اسم شركة (د. ت. د.) كشركة تستلم البضاعة في ميناء الدار البيضاء وهو لا يهم إلا المرحلة من الميناء LA SPEZIA بإيطاليا إلى ميناء الدارالبيضاء، وهذا العقد ليس هو من يحكم العلاقة مع الطاعنة بل سند الشحن المدلى به من طرفها هو من يضبط العلاقة والذي تلتزم فيه بتسليم البضاعة إلى الناقل البحري وهذا الأخير قد تسلم بواسطة المستأنف عليها الرابعة والتي وضعت خاتمها على سند الشحن المدلى به من قبلها، وأما عقد النقل البحري فهو مرحلة ثانية من الرحلة لا يدخل في التزاماتها إذ تعاقدت في إطار عقد التجارة الدولية التسليم للناقل Free carrier ويرمز له FCA ولا يربط إلا بين المستأنف عليها الرابعة بصفتها وكيل الناقل البحري والمستأنف عليها الخامسة بصفتها وكيل (شركة التعشير) لفائدة المستأنف عليها الأولى المستوردة، وأنه بالرجوع إلى سند الشحن المدلى به من قبل الطاعنة فهو يحمل عبارة FBL وهي تعني سند الشحن المتضمن لوسيلتين للنقل أو أكثر، كما في النازلة نقل بري من مخازنها إلى ميناء LA SPEZIA بإيطاليا، والذي تم بواسطة الناقل البري شركة (ك. س. س.) والوارد اسمها بالخانة 14، ونقل بحري من ميناء LA SPEZIA بإيطاليا إلى ميناء الدارالبيضاء بالمغرب، والذي تم بواسطة الباخرة (أ. ر.) لمالكها ومجهزها شركة (م. ش. ك.) هذه الأخيرة الممثلة بواسطة وكيلها شركة (ك. س.) في حين وثيقة الشحن المدلى بها من قبل المستأنف عليها الرابعة تحمل عبارة SEA WAYBILL وهي تعني عقد نقل بحري، وتقتصر على المرحلة من ميناء

LA SPEZIA بإيطاليا إلى ميناء الدار البيضاء بالمغرب وأنها أثبتت أن شركة (ت. ب.) هي المالكة وهي المستوردة والتي قامت بطلب البضاعة وذكر اسم شركة (د. ت. د. س.) بصفتها متسلم البضاعة لا يجعل منها لا مالكة ولا مستوردة بل هي فقط شركة للتعشير تم تعيينها لتسلم البضاعة، وذلك ما هو ثابت من خلال سند الشحن المدلى به من قبل الطاعنة وأنها بإثباتها تسليم البضاعة للناقل بميناء LA SPEZIA ، تكون قد نفذت التزاماتها كاملة وفق عقد التجارة الدولية التسليم للناقل Free carrier ويرمز له FCA. هذا فضلا عن ثبوت تسليم البضاعة للمستأنف عليها الأولى بواسطة المستأنف عليها الخامسة شركة (د. ت. د. س.) وهي من عينتها جهة مخولة لتسلم البضاعة بموجب سند الشحن الأصلي.

لهذه الأسباب فهي تلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليهم المبالغ المطلوبة في المقال الافتتاحي والإصلاحي وتأييد الحكم في مواجهة المستأنف عليها الخامسة مرفقة مقالها بنسخة حكم.

وأجابت شركة (م. ش. ك.) بواسطة نائبها بجلسة 14/6/2018 أن المحكمة التجارية استجابت لمطالب المستأنفة في حدود طلبها بعد أن ثبت لديها أن المدينة هي شركة (د. ت. د. س.) وقررت رفض الطلب في مواجهة الباقي وأنها أثبتت أنه لا علاقة لها بالنزاع وأن اسم المستأنفة لا يوجد ضمن أطراف العقد وأن الغرض من المقال الاستئنافي هو المطالبة بالحكم على جميع الأطراف بالتضامن وأن التضامن لا يفترض في غياب وجود ما يثبته وأن عقد النقل الذي أدلت به المستأنف عليها يثبت العلاقة التعاقدية بينها وبين الشاحنة شركة (ك. س.) والمرسل إليها البضاعة وهي شركة (د. ت. د. س.) وهؤلاء لا نزاع بينهم وبذلك يتعين إخراجها من الدعوى بدون صائر.

لهذه الأسباب تلتمس التصريح بإخراجها من الدعوى الحالية بدون صائر.

وأجابت شركة (ك. س.) بواسطة نائبها بجلسة 12/7/2018 أن المستأنفة لم تبين أوجه التضامن بين الأطراف، حتى يتسنى لها المطالبة بالحكم عليهم وان الحكم الابتدائي عندما قضى برفض الطلب في مواجهتها يكون قد صادف الصواب وأن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي جاء منسجما والوثائق المضمنة بالملف والتي تفيد أنها ليس بناقل بحري تسلم بضاعة المستأنفة من أجل إيصالها إلى ميناء الدارالبيضاء وأنه من خلال الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة، فإن النزاع لا يربط سوى صاحبة البضاعة في شخص هاته الأخيرة ومتلقيها في شخص شركة (س. ب.) وأن المستأنفة لم تدل بما يفيد أن البضاعة لم يتم إيصالها إلى متلقيها أو تعرضها لعوار أو لضياع كلي أثناء الرحلة البحرية، حتى يتسنى لها إدخال الناقل البحري في الدعوى والمطالبة بالحكم عليه بصفة متضامنة مع باقي الأطراف وأن مسؤولية الناقل البحري تحكمها مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وأنه لا دليل بالملف ما يفيد أن الناقل البحري لم يحترم مقتضيات هاته المادة وأن اسمها غير وارد بها سواء بصفتها شاحنة أو متلقية البضاعة

أو ناقلا بحريا وأن أطراف النزاع هم المستأنفة والمستأنف عليها شركة (س. ب.) وكذا السفينة التي قامت بالرحلة البحرية في شخص ربانها وأنها ليست بناقل بحري ولا شاحن أو متلقية البضاعة، أي أنها ليست طرفا في عقد النقل وأنها وكما ذهب إلى ذلك الحكم الابتدائي ليست إلا وكيلا بحريا يعينه الربان بمناسبة رسو سفينته بميناء الشحن أو الإفراغ، وذلك للقيام بالإجراءات الإدارية أمام سلطات الميناء وكذا تموين طاقم السفينة وأنها وبهذه الصفة لا تربطها والشاحن في شخص المستأنفة أية علاقة تعاقدية، وبالتالي فإنها تكون أجنبية عن عقد النقل وأن الاجتهادات القضائية المدلى بها ابتدائيا سارت في هذا الاتجاه، مما يتعين معه رد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهتها.

لهذه الأسباب فهي تلتمس رد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهتها والبت في الصائر وفق القانون.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 26/7/2018 أن المعاملة تعد معاملة تدخل في إطار التجارة الدولية تمت عن طريق ما يعرف في عقود التجارة الدولية (أنكوتيرم FCA) حسب البند بالخانة رقم 20 من سند الشحن والذي يعني التسليم للناقل Free carrier ويرمز له FCA والناقل هو شخص أو جهة يفوضها المستورد لاستيلام البضاعة وتوصيلها إليه وأنها أثبتت التسليم للناقل البحري مما تكون معه قد أوفت بالتزامها وسلمت البضاعة وأن سند الشحن وهو ما أدلت به الطاعنة وليس ما أدلت به الناقلة البحرية بواسطة نائبها الأستاذ عبد الحق (ك.)، وانه بالرجوع إلى سند الشحن الأصلي المدلى به من قبلها والحامل لعبارة أصلي ORIGINAL وان التسليم للناقل Free carrier ويرمز له FCA والذي تمت به المعاملة تتوقف فيه التزامات العارضة عند التسليم للناقل وأن هذا الأخير قد تسلم بواسطة المستأنف عليها الرابعة والتي وضعت خاتمها على سند الشحن المدلى به من قبلها وأما عقد النقل البحري فهو مرحلة ثانية من الرحلة

لا يدخل في التزاماتها التي تعاقدت في إطار عقد التجارة الدولية التسليم للناقل Free carrier ويرمز له FCA ولا يربط إلا بين المستأنف عليها الرابعة بصفتها وكيل الناقل البحري والمستأنف عليها الخامسة بصفتها وكيل (شركة التعشير) لفائدة المستأنف عليها الأولى المستوردة، وأنها بإثباتها تسليم البضاعة للناقل بميناء

LA SPEZIA تكون قد نفذت التزاماتها كاملة وفق عقد التجارة الدولية على أساس التسليم للناقل Free carrier ويرمز له FCA .

وعن إقرار الناقل البحري بتسلمه للبضاعة من الطاعنة، بالرجوع إلى محررات الناقل البحري ووكيله والمدلى بها بالمرحلة الابتدائية وكذا استئنافيا فإنها تتضمن إقرارا منها بالتوصل بالبضاعة من طرفها بميناء LA SPEZIA ومن تم فإن نقل البضاعة إلى ميناء الدار البيضاء هو تعاقد لا تدخل فيه العارضة وهذا ما يفسر أن الطاعنة ليست طرفا فيه ومن ذلك يتضح أن القاضي الابتدائي اعتمد على سند للشحن لا يلزم الطاعنة باعتبارها ليست طرفا فيه وأن سند الشحن المعول عليه في العلاقة بين الطاعنة والمدعى عليها الأولى لا يتضمن مرحلة النقل البحري وأن القاضي الابتدائي لما رفض الطلب في مواجهة المدعى عليها الأولى رغم أنه أثبت وصول البضاعة للناقل البحري ووصولها إلى ميناء الوصول النهائي بالدار البيضاء، يكون قد ألزمها بما لا يلزمها في إطار عقدة التجارة الدولية التسليم للناقل Free carrier ويرمز له FCA، كما أن القاضي الابتدائي لما رفض الطلب في مواجهة المدعى عليها الأولى بالاعتماد على سند الشحن الخاص بمرحلة النقل البحري رغم أن الطاعنة ليس طرفا فيه يكون قد عرض قضائه للإلغاء.

لهذه الأسباب فهي تلتمس رد دفوع المستأنف عليهم والحكم وفق المقال الاستئنافي.

وبناء على تعقيب المستأنف عليها الرابعة بواسطة نائبها بمذكرة أكدت خلالها ما سبق.

وبناء على إدلاء الطاعنة بترجمة الوثائق.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 27/6/2019 تخلفت المستأنف عليها السادسة وألفي بالملف جواب الوكيل المعين في حقها مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 4/7/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث إن الثابت من خلال وقائع النازلة ووثائقها أن الطاعنة قد استندت في مقالها الافتتاحي وكذا مقال الإدخال إلى الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لها مبلغ الدين الناتج عن فاتورة عدد 2705 -2708 المؤرخة في 28/2/2013 والناتج عن تزويدها للمدعى عليها شركة (ت. ب.) بالبضائع موضوع هذه الفاتورة متمسكة بأنها نقلت البضاعة التي تسلمها الناقل البحري والذي التزم بإيصالها لمالكيها.

وحيث إن الثابت أيضا من خلال الوثائق أن الطاعنة وإن أثبت تنفيذها لالتزاماتها بتسليم البضاعة للناقل إلا أنها لم تدعم إدعاءها بما يثبت أن التسليم قد تم لفائدة مالكة البضاعة شركة (ت. ب.) مما تبقى معه هذه الأخيرة غير ملزمة بأداء ثمنها.

وحيث إنه وبخصوص الطلب في مواجهة شركة (ك. س.) فالثابت من خلال الوثائق أن المطلوب الحكم عليها ليست بناقل بحري وأنها مجرد وكيل بحري يعينه الربان بمناسبة رسو السفينة بميناء الشحن والإفراغ وذلك للقيام بالإجراءات الإدارية أمام سلطات الميناء وبالتالي يبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من عدم وجوب مساءلتها عن الأخطاء الصادرة والمنسوبة للربان عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة.

وحيث إنه وبخصوص الطلب في مواجهة شركة (م. ش. ك.) بصفتها مصدرة وثيقة الشحن فالثابت أيضا من خلال الوثائق أن البضاعة موضوع الفاتورة أعلاه تم إيصالها وفقا لشروط عقد النقل وتسليمها للمعشرة شركة (د. ت. د. س.) الوارد اسمها بوثيقة الشحن بمجرد وصول البضاعة إلى الميناء وبالتالي تبقى مسؤولية شركة (م. ش. ك.) غير قائمة طالما أدلت بما يفيد تنفيذ التزاماتها المنصوص عليها بمقتضى سند الشحن وذلك بتسليم الحاويتين للشركة المستوردة.

وحيث إنه وبخصوص الطلب في مواجهة الناقل البحري فإن وثائق الملف تفيد أن مسؤولية الربان غير قائمة نظرا لثبوت إيصال البضاعة وتسليمها للمرسل إليه مما يفيد تنفيذ الناقل لعقد النقل وإيصال البضاعة على الحالة التي شحنت عليها دون أي تحفظات بشأنها من طرف المرسل إليه.

وحيث إنه وبخصوص المعشرة شركة (د. ت. د. س.) فطالما أنه قد ثبت من خلال الوثائق وخاصة وصل التسليم الغير منازع فيه أن البضاعة موضوع الفاتورة وصلت لميناء البيضاء وتم إفراغها وتسليمها للمستأنف عليها الخامسة دون أي تحفظ، وأنه لا يوجد ما يثبت تنفيذ هذه الأخيرة لالتزاماتها وذلك بتسليم البضاعة للمرسل إليها شركة (ت. ب.) أو وضعها رهن إشارتها مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من إلزامها بالأداء لقيمة البضاعة المسلمة لها والثابت بالفواتير المرفقة.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بأن المعاملة تمت في إطار ما يسمى في عقود التجارة الدولية أنكوتيرم أي التسليم للناقل فهو مردود طالما أن البضاعة تم إيصالها إلى ميناء الإفراغ وتسليمها للمعشر دون تحفظ مما يستفاد معه أن الناقل قد نفذ التزاماته وتبقى معه الطاعنة محقة في استيفاء قيمة بضاعتها من الطرف الذي تسلمها في الميناء.

وحيث إن شروط التضامن ومبررات الحكم على جميع المدعى عليهم غير ثابتة في النازلة مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وغيابيا في حق المستأنف عليها الخامسة وغيابيا في حق المستأنف عليه الثاني.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الجوهر : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial