Réf
77950
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4600
Date de décision
15/10/2019
N° de dossier
2018/8202/1507
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente immobilière, Taxe professionnelle, Remboursement, Promoteur immobilier, Obligations de l'acquéreur, Interprétation du contrat, Impôts personnels du vendeur, Impôt sur le revenu, Expertise judiciaire, Contrat de vente, Compétence commerciale, Clause de prise en charge des impôts
Base légale
Article(s) : 6 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 871 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en remboursement de charges fiscales acquittées par l'acquéreur pour le compte du cédant, promoteur immobilier, la cour d'appel de commerce examine la portée d'une clause de prise en charge des impôts dans un acte de vente. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que l'acquéreur s'était contractuellement engagé à supporter l'ensemble des charges grevant le bien. L'appelant soutenait que les impôts litigieux, afférents à l'activité professionnelle du vendeur et antérieurs à la vente, n'entraient pas dans le champ de son obligation contractuelle, laquelle ne visait que les taxes spécifiquement attachées au bien cédé. La cour d'appel de commerce, s'appuyant sur une expertise judiciaire, constate que les sommes versées correspondaient à l'impôt sur le revenu et à la taxe professionnelle du vendeur. Elle retient que ces impositions, personnelles au promoteur et sans lien direct avec l'immeuble vendu, ne sauraient être mises à la charge de l'acquéreur nonobstant la clause générale de prise en charge des impôts prévue au contrat. La cour confirme cependant le rejet de la demande en restitution d'un chèque, estimant le jugement de première instance suffisamment motivé sur ce point. En conséquence, la cour infirme partiellement le jugement entrepris et condamne le vendeur au remboursement des sommes indûment payées, augmentées des intérêts légaux.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت الطاعنة نادية (ب.) بواسطة نائبها عمر (ف.) بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/02/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي عدد 3344 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 17/10/2017 في الملف رقم 2336/8201/2017 القاضي برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.
وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 03/07/2018.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 07/07/2017 تقدمت المدعية نادية (ب.) بواسطة نائبها عمر (ف.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي أمام تجارية الرباط عرضت فيه أنها اشترت من المدعى عليها العقار ذي الرسم العقاري رقم 814/08، وأن هذه الأخيرة طلبت منها القيام محلها بالإجراءات اللازمة للحصول على الإبراء الضريبي لتقديمه للموثق، وأنها فعلا أدت من مالها الخاص مبلغ 62.131,00 درهم عن جميع الضرائب المترتبة بذمة المدعى عليها منذ 2013 الى 2015، وأنها يوم اللقاء عند الموثق اشترطت المدعى عليها أن تسلمها شيكا بمبلغ 50.000,00 درهم على سبيل الضمان لأداء الضرائب المحتملة مستقبلا، وأن المدعى عليها لم تقدم اي دليل على أنها أدت فعلا الضريبة على القيمة المضافة، وأن الشيك قد سحب بدون سبب ملتمسة لأجله الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 62.131,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ تسديد الضرائب لفائدتها، أي منذ 17/04/2015 بالنسبة لمبلغ 45.571,00 درهم ومنذ تاريخ 21/04/2015 بالنسبة لمبلغ 16.560,00 درهم، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، وإرجاع الشيك رقم ESA276916 الحامل لمبلغ 50.000,00 درهم المسحوب عن شركة (ع.) على سبيل الضمان مع النفاذ المعجل والصائر، مرفقة مقالها بصورة طبق الأصل من عقد عرفي لبيع العقار، صورة لوكالة، صور طبق الأصل لوصولات خزينة عامة، صور شيكات، صورة طبق الأصل لعقد توثيقي لبيع عقار، صور وثائق بريد مضمون، صور لرسائل، صورة لتصريح ضريبي، صورة للإنذار، صورة لوثيقة تنازل، وصورة طبق الأصل لتفويض.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفته المدعية.
اسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الابتدائي اعتمد في حكمه برفض الدعوى على العلتين التاليين:
1-أن المستأنفة لا يحق لها استرجاع المبالغ المؤداة من طرفها عن ضرائب المستأنف عليها المتعلقة بالعقار المبيع لأنها التزمت في عقد البيع بأدائها.
2-وأن الشيك هو وسيلة وفاء وفق ما يستفاد من المادة 267 من مدونة التجارة وليس على سبيل الضمان.
وكذلك أنه بالرجوع الى وثيقة التنازل عن الشيك يثبت أنها غير حاملة لتوقيع المدعى عليها.
أولا : فيما يخص تحمل ضرائب عقد البيع: فقد ورد في عقد البيع أن المستأنفة تتحمل الضرائب المتعلقة بالشقة المبيعة فقط، وأن المستأنفة لا تنكر ذلك، إلا أنه بالرجوع الى وصولات الضرائب المؤداة من طرف المستأنفة لفائدة المستأنف عليها، يلاحظ أنها تمت بتاريخ 17/04 و21/04/2015 أي قبل تاريخ عقد البيع المؤرخ في 28/05 و 11/06/2015 بأربعين يوما. كما أن نوعية هذه الضرائب (الضريبة على الدخل لسنة 2013 والضريبة المهنية لسنة 2013، 2014 و2015) وتواريخ استخلاصها، لا علاقة لها مطلقا بالعقار المبيع لأنها تخص المستأنف عليها كمنعشة عقارية، وتعتبر خارجة عن نطاق الالتزام المسطر في عقد بيع الشقة، وأنه لا يمكن للمستأنفة أن تتحمل بصفة رجعية، الضرائب الشخصية للمستأنف عليها بصفتها منعشة عقارية استفادت من أرباح مبيعاتها عن الثلاث سنوات قبل تاريخ عقد البيع. وأن نوعية هذه الضرائب وتاريخ إصدارها تكون خارج الالتزام الوارد في شروط العقد، لأنه يشير الى الضرائب الغير المؤداة وليس التي اديت من قبل. لذلك فإن المستأنفة تكون محقة في استرجاع قيمتها من المستأنف عليها لأنه لم يكن هناك وجود أي ضرائب تتعلق بالعقار المبيع قبل إنجاز عقد البيع ما عدا الضرائب الشخصية الخاصة بالمستأنف عليها بصفتها منعشة عقارية ولعمليات بيع سابقة. وأن المستأنفة التزمت بتسديد الضرائب المتعلقة بالعقار المبيع كما ورد ذلك في الحكم فإن هذه الضرائب محددة في الفصول 19 و 33 من القانون رقم 06.47 ظهير رقم 1-07-196 بتاريخ 30/11/2007 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية والذي ينص على نوعيتها (رسم الخدمات الجماعية ورسم السكن،). اما الضرائب المؤداة (ضريبة الدخل والرسم المهني) فلا علاقة لها بتاتا برسوم الخدمات الجماعية ورسم السكن. وأنه بالرجوع الى البند المتعلق بالتحملات والشروط من عقد البيع، يتضح أن المشتري يلتزم بأداء الضرائب الصادرة أو التي لا زالت والغير مؤداة الى يوم تحرير عقد البيع، ويستنتج من ذلك أن الالتزام يخص الضرائب غير المؤداة وليس التي اديت 40 يوما قبل تحرير عقد البيع، وإن كان القصد هو تحمل الضرائب المؤداة، لكان الموثق بينه في هذا البند، بحيث أن المستأنفة قدمت له وصول المبالغ المؤداة للحصول على الإبراء الضريبي لفائدة البائعة، وأن تعليل الحكم الابتدائي لم يرتكز على نوعية الضرائب وتاريخ أدائها وإصدارها من طرف مصلحة الضرائب، لنكون أمام التزام عام وشامل، وهل يعني هذا أن المستأنفة تتحمل ضرائب المستأنف عليها في الماضي والمستقبل الى ما لا نهاية، فبذلك يكون هذا الالتزام غير متوازن وانتزع بشروط حصة الأسد. ومن جهة أخرى، فبالرجوع الى البند الأخير من عقد البيع، يتضح أن على البائع أن يصرح بالضريبة على الأرباح العقارية TPI في ظرف 30 يوما ابتداء من تاريخ العقد، وهذه هي الضريبة التي من أجلها طلبت المستأنف عليها مدها بشيك ضمان والاحتفاظ بمبلغ 62131,00 درهم. ولا ينص هذا البند على اي ضريبة القيمة المضافة أو غيرها، لذلك فإن الحكم يكون قد جانب الصواب فيما قضى به.
ثانيا : فيما يخص الشيك المسلم على سبيل الضمان، فقد اعتمد الحكم الابتدائي على "المادة 267 من مدونة التجارة بكون الشيك وسيلة وفاء وأن ادعاء أنه سلم على سبيل الضمان يبقى غير منتج". وأنه بالرجوع الى المادة 267 المذكورة فهي تخص تقديم واستخلاص الشيك ولا علاقة لها بالنازلة وتكون في غير محلها، غير أنه تجدر الاشارة إلى أن المستأنف عليها لم تقدم الشيك للأداء خلال أجل 20 يوما طبقا للمادة 268 م ت وأنه لغاية اليوم، وبعد مرور سنتين لم تستخلص قيمته فيكون قد تقادم طبقا للمادة 295 م ت التي تنص على ستة شهر ابتداء من تاريخ انقضاء مدة التقديم، ورغم أن الشيك لا يحمل تاريخ إصداره فالرجوع الى المراسلات بتاريخ 06/07/2015 و 01/03/2017 تكون مثابة تاريخه.
كما أنها توصلت من نائب المستأنفة بإشعار مضمون مع الاعلام بالتوصل بتاريخ 27/04/2016 يتعلق بموضوع الشيك باعتباره على سبيل الضمان ويلتمس تسوية النزاع ولم يتلقى أي جواب، ولذلك فإن الاحتفاظ بالشيك طيلة هذه المدة والرسائل الموجهة للمستأنف عليها هما مؤشران قويان يدلان على أنه على سبيل الضمان، ولو كان غير ذلك، فما منع المستفيدة أن تدفعه في حسابها البنكي لاستخلاصه، وخير دليل على أن الشيك سلم على سبيل الضمان هي الكشوف البنكية للمستأنفة التي تبين أن هناك شيكات من نفس السلسلة لا ينقصها سوى الشيك رقم 2769016. وان المحكمة الابتدائية أخذت موضوع الشيك بشكل مطلق دون مراعاة سبب إصداره وظروف تسليمه ووقائع تحرير العقد والوثائق المتعلقة به وتواريخ الأداءات الضريبية وخرق الآجال القانونية لتقديمه، لذلك فإن مقتضيات المادة 316-6 م ت هي الواجبة التطبيق وليس المادة 267 م ت لأن غاية المشرع هي حماية الساحب من الابتزاز طبقا لما استقر عليه الاجتهاد القضائي في مثل هذه الحالات. وان الشيك المسلم هو بمثابة وديعة لضمان أداء ضرائب محتملة، وكأي وديعة تكون نقدية أو عينية تسترجع الى من دفعها إذا تبين أن السبب الذي من أجله دفعت لم يبقى قائما أو لم يستوفى شروط معينة والامتناع من رد الوديعة الى صاحبها يعتبر خيانة للامانة.
ثالثا : فيما يخص وثيقة التنازل عن الشيك: يشير الحكم أنه "بالرجوع لوثيقة التنازل عن الشيك المرفقة بالمقال، يثبت أنها غير حاملة "توقيع المدعي عليها، مما يبقى معه طلب إرجاع الشيك غير مؤسس ويتعين رفضه". وان الوثيقة المذكورة أعلاه كان قد تم إرسالها من طرف المدعية الى المدعى عليها تطالبها بأنه في حالة ضياع الشيك من يديها أن ترجعها لها بعد توقيعها وتصحيح إمضائها حتى يتسنى للمدعية تقديمها الى البنك المسحوب عليه الشيك لألا يستخلص في حالة تقديمه إذا عثر عليه فيما بعد. وبما أن المدعى عليها لم ترد لا بالقبول ولا بالرفض، فهذا دليل آخر على سوء نيتها.
رابعا : حول الضرائب المفترضة التي من أجلها سلم الشيك: فقد أدلت المستأنف عليها بمشروع تصريح على القيمة المضافة يحمل مبلغ 95064 درهم والتمست من المستأنفة موافاتها بالباقي (اي 95064 درهم – 62131 درهم = 32933 درهم) لتسليمها شيك الضمان. وان البيع وقع بتاريخ 11/06/2015، يتعين التصريح به في ظرف ثلاثة اشهر الثانية من نفس السنة الشيء الذي لم يقع ويدل هذا التماطل من طرف المستأنف عليها على تلاعب في مسك الدفاتر الحسابية والتصاريح الضريبية. وأن مشروع التصريح هذا تنقصه الضريبة على القيمة المضافة المؤداة عن شراء مواد البناء وباقي نفقات التجهيز، ويؤدي للقباضة الفرق فقط، وأنه من الثابت أن ثمن البيع يحتوي هو نفسه على ضريبة القيمة المضافة بعد إسقاط ثمن الأرض الغير خاضعة للضريبة. لذا يتضح أن التصريح المزعوم تشوبه عيوب شكلية وموضوعية وأنه لا علاقة له بتاتا بالشقة المبيعة وعلى المستأنف عليها يقع إثبات العلاقة السببية بينهما. كما أنه من غير المنطقي أن يؤدي المشتري مبلغ الضريبة مرتين، بحيث إن ثمن البيع يشمل الضريبة الغير المباشرة المتمثلة في الضريبة على القيمة المضافة، التي يقوم كل ملزم بجمعها من الزبائن لصالح الخزينة العامة ودفعها في آجال محددة بعد سقوط الضريبة المؤداة للمزودين. ومن جهة أخرى فإن الضريبة على بيع الشقة تدخل في إطار تصريح إجمالي للدخل السنوي ( السنة المالية 2015) الذي يقوم بتصريحه الملزم باداء الضريبة في السنة الموالية قبل فاتح ابريل 2016 (الفصول 23، 30، 33 و 82 من مدونة الضرائب). ويشمل جميع المبيعات والصوائر، والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بالغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد على المستأنف عليها بأدائها للمستأنفة مبلغ 62131,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ تسديد الضرائب وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وبإرجاع الشيك رقم ESA2769016 أو الغائه مبلغ 50.000,00 درهم المسحوب على شركة (ع.) المسلم للمستأنف عليها على سبيل الضمان، وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه، نسخة طبق الأصل من عقد البيع الأول بتاريخ 09/02/2007، نسخة من وكالة بالتخلي عن الشقة من طرف محمد (ب.) لابنته نادية، 9 نسخ طبق الأصل من وصولات أداء الضرائب ونسختين من شيكين محررين لفائدة القباضة، نسخة من الشيك رقم ESA2769016 مبلغه 50.000,00 درهم ، نسخة طبق الأصل من عقد البيع الثاني مؤرخ في 28/05 و 11/06/2015، مراسلة مضمونة مؤرخة في 06/07/2015 مصحوبة بحسابات الخبير (ا.)، نسخة من مشروع تصريح على الضريبة على القيمة المضافة بتاريخ 13/04/2016 ، إشعار مضمون بتاريخ 27/04/2016 من طرف عمر (ف.) المحامي بهيئة الدار البيضاء، نسخة مطابقة للاصل من تفويض من لدن المدعية الى السيد محمد (ح.) لإقامة دعوى قضائية ضد السيدة آمنة (ا.)، إشعار مضمون بتاريخ 01/03/2017، نسخة من الفصول 19، 33 و 171 من الجبايات الخاصة المحلية، نسخة من الفصول 33، 30، 23 و 82 من المدونة العامة للضرائب، قرارين صادرين عن المجلس الأعلى، كشوفات بنكية للأشهر 04 إلى 09 من سنة 2015.
وبناء على مذكرة جواب نائب المستأنف عليها المدلى بها بجلسة 05/06/2018 جاء فيها ردا على المقال أنه من حيث الدفع بعدم الاختصاص النوعي، فإنه من خلال استقراء محتوى المقال الافتتاحي للدعوى المقدم ابتدائيا الى المحكمة التجارية بالرباط يتضح أن النزاع المعروض هو نزاع مدني محض يتعلق بأداء مبلغ مالي حسب زعم المستأنفة الناتج عن أداء لعدة ضرائب وليس بنزاع تجاري، خاصة وأن العقد المبرم بين الطرفين يشير إلى أشخاص ذاتيين، وأن محل العقد هو شقة في مشروع سكني، الأمر الذي يستوجب التصريح بعدم الاختصاص النوعي، ومن حيث الموضوع، فإنه بالرجوع الى وثائق الملف يتضح أن المستأنفة قد التزمت بأداء جميع الضرائب دون قيد أو شرط والمترتبة عن العقار المذكور. وحسب المقتضيات القانونية المعمول بها أن من التزم بشيء لزمه، لذلك يبقى الحكم الابتدائي على صواب لما قضى برفض طلب المستأنفة لعدم ارتكازه على اي اساس صحيح، مما يتعين معه التصريح بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب نائب المستأنفة المدلى بها بجلسة 19/06/2018 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليها أنه بخصوص الدفع بعدم الاختصاص النوعي، فإن الدعوى تتوفر فيها الشروط المنصوص عليها في مدونة التجارة لكون المدعى عليها منعشة عقارية كما يدل على ذلك تسجيلها في جدول الضريبة المهنية تحت عدد [المرجع الإداري] و [المرجع الإداري] والضريبة على الدخل تحت عدد [المرجع الإداري] وخاتمها الذي يحمل منعشة عقارية، ولكونها تسكن بمدينة الرباط ولم يبق لها أي مكتب للاتصال بمدينة الجديدة بعدما انتهت مشاريعها بهذه المدينة، ولكونها حاصلة على صفة تاجر بمقتضى الفصول 6 و 8 و 10 مما تكون معه المستأنفة محقة في اللجوء الى المحكمة التجارية بموجب الفصل 4، وبخصوص الموضوع أكدت ما ورد في مقالها الاستئنافي، ملتمسة الحكم وفقه.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 03/07/2018 والقاضي بإجراء بحث بين الطرفين للوقوف على حقيقة النزاع.
وبناء على ذلك أدرجت القضية بعدة جلسات من بينها جلسة 02/10/2018 حضرت خلالها المستأنفة شخصيا وحضر الى جانبها نائبها ورجع استدعاء المستأنف عليها بملاحظة أن المحل مغلق وتخلف نائبها رغم التوصل، مما تعذر معه إجراء البحث.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/11/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد محمد (ت.) الذي حددت مهمته في الاطلاع على وصولات أداء الضرائب المدلى بها في الملف وعلى كافة الوثائق المفيدة في النازلة، وإن اقتضى الحال الانتقال إلى إدارة الضرائب المصدرة لتلك الضرائب للتأكد من نوعيتها وما إذا كانت مترتبة على العقار المبيع للمستأنفة أم لا، مع الإشارة إلى تواريخ إصدارها وتواريخ استخلاصها والجهة الملزمة بأدائها.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 10/05/2019 والذي خلص فيه إلى القول بأن من خلال الاطلاع على وصولات أداء الضرائب المدلى بها في الملف وعلى كافة الوثائق المفيدة في النازلة يتبين انها تتعلق بالضرائب التالية :
- الضريبة على الدخل IR لسنة 2013 وهي باسم السيدة آمنة (ا.).
- الضريبة المهنية TP لسنوات 2013، 2014 و2015 هي في اسم السيدة آمنة (ا.).
وأن تلك الضرائب تم أداؤها من طرف المستأنفة نادية (ب.) لإدارة الضرائب بمجموع مبلغ 62.131,00 درهم
- بتاريخ 17/04/2015 بواسطة شيك رقم 2769014 بمبلغ 45.571,00 درهم.
- بتاريخ 21/04/2015 بواسطة شيك رقم 2769015 بمبلغ 16.560,00 درهم.
وأن هذه الأداءات المتعلقة بالوصولات المذكورة غير مترتبة على العقار المبيع للمستأنفة، وان عقد البيع التوثيقي المدلى به المؤرخ في 28/05 و11/06/2015، وأن الجهة الملزمة بأدائها هي السيدة آمنة (ا.).
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 28/05/2019 من طرف المستأنفة والتي تلتمس فيها بواسطة نائبها المصادقة على تقرير الخبير السيد محمد (ت.) والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 24/09/2019 والتي أكدت من خلالها دفوعاتها السابقة، ملتمسة في نهايتها التصريح بتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 08/10/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/10/2019.
التعليل
حيث أثارت المستأنف عليها الدفع بعدم الاختصاص النوعي للبت في الطلب، بدعوى ان النزاع المعروض هو نزاع مدني محض لكون الأمر يتعلق بأداء مبلغ مالي ناتج عن أداء عدة ضرائب، وأن العقد المبرم بين الطرفين يشير إلى أشخاص ذاتيين، وان محل العقد هو شقة في مشروع سكني.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف ومما لا تنازع فيه المستأنف عليها نفسها أنها أبرمت عقد البيع محل النزاع مع المستأنفة بصفتها منعشة عقارية، كما يدل على ذلك تسجيلها في جدول الضريبة المهنية تحت عدد [المرجع الإداري] والضريبة على الدخل تحت عدد [المرجع الإداري]، مما يكون معه العمل الصادر عنها تجاريا، وبالتالي تكون المحكمة التجارية هي المختصة للبت في الطلب عملا بمقتضيات المادة 6 من مدونة التجارة، التي تعتبر عملا تجاريا يكسب القائم به صفة تاجر بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية أعمال البناء والاشغال العمومية وما أثارته المستأنف عليها غير ذي أساس ويتعين رده.
وحيث إن هذه المحكمة بعد دراستها لأسباب الاستئناف والدفوع المثارة بشأنها، وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى فقد أمرت بمقتضى قرارها التمهيدي الصادر بتاريخ 13/11/2018 بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد محمد (ت.) وذلك للتأكد من نوعية الضرائب المؤداة وما إذا كانت مترتبة على العقار المبيع للمستأنفة مع الإشارة إلى تواريخ إصدارها وتواريخ استخلاصها والجهة الملزمة بأدائها.
وحيث إن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لشروطها الشكلية خصوصا وان الخبير احترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. ولذلك فهي سليمة من هذه الناحية.
وحيث أوضح الخبير المنتدب في تقريره المنجز في النازلة ان الضرائب التي تم أداؤها من طرف المستأنفة لإدارة الضرائب تصل في مجموعها إلى 62.131,00 درهم وذلك على النحو التالي :
- بتاريخ 17/01/2015 بواسطة شيك تحت رقم 2769014 بمبلغ 45.571,00 درهم.
- بتاريخ 21/04/2015 بواسطة شيك تحت رقم 2769015 بمبلغ 16.560,00 درهم، ويتعلق الأمر بالضريبة على الدخل IR سنة 2010 والضريبة المهنية TP لسنوات 2013، 2014 و2015 وهي كلها صادرة في اسم المستأنف عليها آمنة (ا.)، وقد أكد الخبير في ختام تقريره بأن الأداءات المتعلقة بالضرائب المذكورة غير مترتبة على العقار المبيع للمستأنفة، وان عقد البيع مؤرخ في 28/05 و11/06/2015، وأن الجهة الملزمة بأداء تلك الضرائب هي المستأنف عليها السيدة آمنة (ا.).
وحيث إنه بالنظر إلى تاريخ أداء الضرائب المشار إليها علاه وتاريخ تحرير عقد البيع يتبين أن أداءها كان قبل تحرير عقد البيع، مما يفيد بأنها لا تتعلق بالعقار المبيع كما تدعيه المستأنف عليها.
وحيث إنه اعتبارا لما ذكر يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب حينما صرح برفض الطلب في شقه المتعلق بإرجاع مبالغ، ويتعين تبعا لذلك التصريح بإلغائه فيما قضى به بهذا الخصوص والحكم تصديا من جديد على المستأنف عليها بأدائها لفائدة المستأنفة مبلغ 62.131,00 درهم الذي يمثل مجموع الضرائب المؤداة مع فوائده القانونية التي تجد سندها في الفصل 871 من ق.ل.ع. وذلك من تاريخ الطلب.
وحيث إنه فيما يخص ما قضى به الحكم المستأنف في الشق من الطلب المتعلق بإرجاع الشيك، فإن الحكم كان صائبا فيما قضى به بهذا الخصوص، وجاء معللا بما يكفي لتبريره ومبنيا على أسس قانونية سليمة، مما ينبغي معه تأييده فيما قضى به بهذا الخصوص.
وحيث يتعين بالاستناد إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب في شقه المتعلق بالأداء والحكم من جديد على المستأنف عليها بأدائها للمستأنفة مبلغ 62.131,00 درهم مع فوائده القانونية من تاريخ الطلب وتأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 03/07/2018.
في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب في شقه المتعلق بالأداء والحكم من جديد على المستأنف عليها بأدائها للمستأنفة مبلغ 62.131,00 درهم مع فوائده القانونية من تاريخ الطلب وتأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025