Vente commerciale : le délai de 30 jours pour agir en garantie des vices est un délai de forclusion insusceptible d’interruption ou de suspension (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58743

Identification

Réf

58743

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5610

Date de décision

14/11/2024

N° de dossier

2024/8203/3930

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un acquéreur au paiement du prix de marchandises, la cour d'appel de commerce examine la distinction entre la garantie des vices cachés et le défaut de conformité, ainsi que la nature du délai d'action y afférent. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du vendeur et rejeté la demande reconventionnelle de l'acheteur en résolution de la vente.

En appel, l'acquéreur soutenait que la marchandise était non conforme à ses besoins industriels et que la mauvaise foi du vendeur écartait l'application du délai de prescription. La cour retient que le grief ne relève pas du vice caché mais de l'inadéquation de la chose à un usage particulier, dont il incombait à l'acheteur de prouver les spécifications techniques convenues.

Elle juge surtout que l'action en garantie pour défaut des qualités promises est soumise, en application de l'article 573 du dahir des obligations et des contrats, à un délai de trente jours à compter de la livraison. La cour rappelle que ce délai est un délai de déchéance, non susceptible d'interruption ou de suspension, et non un délai de prescription.

L'action de l'acheteur ayant été introduite hors délai, elle est jugée irrecevable. La cour déclare par ailleurs l'appel incident de l'intimé irrecevable, au motif que sa demande initiale de confirmation du jugement valait acquiescement.

Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة ا.ب. بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 11/07/2024 تستأنف من خلاله الحكم عدد 2731 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/03/2024 في الملف عدد 10624/8235/2023 القاضي ب "في الشكل:بقبول الطلبين الأصلي والمضاد ، و في الموضوع : في الطلب الأصلي : بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 566.875,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ و غرامة التأخير في مبلغ 26.806,28 درهم وجعل المصاريف على عاتقها ورفض باقي الطلبات،وفي الطلب المضاد : برفضه وتحميل رافعته الصائر".

وحيث تقدمت شركة س.م. بواسطة محاميها باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 24/10/2024 تستأنف من خلاله فرعيا الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون بتاريخ 27/12/2022 وفق ما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدمت باستئنافها بتاريخ12/1/2023 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانون صفة و أداء و أجلا.

و حيث انه و بخصوص الاستئناف الفرعي, فان الثابت من المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 5/9/2024 أن المستأنف عليه التمس رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف, و انه لم يتقدم باستئنافه الفرعي إلا بمقتضى المذكرة التعقيبية المدلى بها بجلسة 24/10/2024, و هو ما لا يستقيم , باعتبار انه من شروط تقديم الاستئناف الفرعي عدم قبول الطاعن للحكم المطعون فيه, في حين أن الطاعنة سبق و قبلت الحكم الابتدائي و التمست تأييده بمقتضى مذكرتها الجوابية, و يتعين لذلك القول بعدم قبول الاستئناف الفرعي.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة س.م. تقدمت بتاريخ 13/10/2023 بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء, جاء فيه أنها في اطار معاملة تجارية تسلمت المدعى عليها بناء على وصل طلبية صادرة عنها مجموعة من السلع على أساس التزامها بأداء مجموع المبلغ داخل 90 يوما من تاريخ الفاتورة رقم 5383 المؤرخة في 27/04/2023, الا أنها امتنعت عن الوفاء بالتزاماتها وبقي عالقا في ذمتها ما مجموعه 556.875,00 درهم ,ملتمسة الحكم عليها بادائها مبلغ 556.875,00 درهم , مع الفوائد القانونية من تاريخ الفاتورة لغاية التنفيذ, و مبلغ 50.000 درهم تعويضا عن التماطل في الوفاء و تحديد غرامات التأخير في مبلغ 40.000 درهم مع وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بالنسبة لأصل الدين و تحميل المدعى عليها الصائر, و أرفقت المقال بنسخة من وصل الطلب, و وصل التسليم, أصل فاتورة, و مستخرج الدفاتر المحاسباتية و نسخة من رسالة انذارية مع محضر التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد رام للفسخ مع التعويض المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/11/2023 والتي جاء فيها ان الفاتورة المدلى بها لا تحمل تأشير وتوقيع المدعية ولا تحمل توقيع المدعى عليها, و أن التأشير عليها من قبل مصلحة المشتريات التابعة لها لا يفيد قبولها في غياب التوقيع عليها, وبالتالي لا تتوفر فيها شروط الفصل 417 من قانون التزامات والعقود , و في الموضوع فإنها تقدمت بطلب اقتناء مادة أولية من المدعية بغرض استعمالها في إنتاج أنابيب بلاستيكية لينة, إلا أنها اكتشفت أن البضاعة التي توصلت بها غير صالحة في إنتاج السلعة ,و اتصلت بالشركة الموردة من أجل استبدال البضاعة المورد لها بأخرى تتوافق مع احتياجاتها الصناعية وفق الثابت من الرسالة الإلكترونية بتاريخ 25/09/ 2023 , و قد قامت بعرضها على مختبر مختص من أجل الوقوف على مكونات المادة الأولية و مقارنتها ,لإثبات أنها غير مطابقة للمعايير التقنية المتعارف عليها ,موضحة أن الأمر يتعلق بوجود عيوب خفية , متمسكة بمقتضيات الفصل 234 من قانون التزامات والعقود , وفي المقال المضاد أكدت المدعية فرعيا أنها أبرمت مع المدعى عليها فرعيا عقد من أجل اقتناء مواد أولية بغرض استعمالها في إنتاج أنابيب بلاستيكية لينة تستعمل في تجهيزات الحمامات و أنه بعد توصلها بهذه المادة الأولية تأكد لها أنها معيبة وغير مطابق للمعايير التقنية المتطلبة ,و قد بادرت بمجرد توصلها بالبضاعة بإنجاز تجارب من اجل معرفة مدى مطابقتها للمعايير الصناعية المتطلبة للحصول على أنابيب لينة و انهبعد القيام بمختلف التجارب اتضح أن البضاعة المتوصل بها لا تتوافق مع خصوصية المنتج وغير مطابقة للمعايير التقنية المتعارف عليها في هذا الميدان, كما انها قامت بإرسال عينة من المادة المتوصل بها وهي عبارة عن منتج نهائي أنبوب صلب وعينة من منتج مماثلا نبوب لين لمختبر C.T.P.C المعترف به و المتخصص في تحليل ومراقبة المواد البلاستيكية وبعد إجراء التحليلات التقنية اللازمة والقيام بالتجارب تبين للمختبر أن المادةpp polypropylène ذات المؤشرMFI 0.285/g 10 minutes المتوصل بها تبقى غير صالحة للاستعمال المراد منها, كما قامت بمراسلة الشركة المنتجة للمادة الأولية اجل معرفة الخصوصيات المتطلبة في المادة الصالحة لإنتاج الأنابيب اللينة فقامت الشركة المنتجة بارسال المؤشرMFI اللازم لإنتاج هذا النوع من الأنابيب و الذي ينبغي ألا ينزل عن 0.90g/10 minutes, الشيء الذي لا يتوفر في المنتج المتوصل به من و الذي لا يتجاوز مؤشره MFI 0.28g/10 minutes, ملتمسة الحكم برفض الطلب وفي المقال المضاد بفسخ العقد و الحكم بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن عدم تنفيذ الالتزام بما لا يقل عن 100.000 درهم شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعية الصائر, و ارفقت مذكرتها بصورة من الرسالة الإلكترونية الصادرة عنها والمرسلة للمدعية أصليا, أصل تقرير الخبرة, أصل الرسالة الجوابية مع إنذار و محضر التبليغ.

وبناء على مذكرة جواب و تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 18/01/2024 جاء فيها انه ماضمن بالفاتورة يتوافق مع وصل الطلب الصادر عن المدعى عليها ووصل التسليم بالإضافة إلى تضمينها بالدفاتر المحاسباتية, متمسكا بعدم سلوك المدعى عليها المسطرة المنصوص عليها في المواد من 553 إلى 557 من قانون الالتزامات والعقود, و أن الرسالة الالكترونية جاءت بعد شهور من تاريخ تسلم البضاعة,ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها,و في المقال المضاد, أساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا القول و الحكم برفض الطلب, و أرفقت مذكرتها بنسخة من وصل الطلب و وصل التسليم و الفاتورة.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 08/02/2024 اكد من خلالها ما سبق, موضحا انها لا تواجه بمقتضيات الفصل 573 و الفصل 553 من ق ل ع , على اعتبار أن البائعة سيئة النية ,اذ أنها عرفت بوجود العيوب الخفية في سلعتها و مع ذلك أنذرت المدعى عليها بالأداء, ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها, وأرفقت مذكرتها بصورة من قرار صادر عن محكمة النقض.

وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 29/02/2024 جاء فيها أن وصل الطلبية الصادر عن المدعى عليها مع وصل التسليم يثبت تنفيذ المدعية لجميع التزاماتها كبائع من تسليم وضمان استحقاق وضمان للصفات والشروط التي طلبتها المدعى عليها مما يجعل المدعية في هذه الحالة غير مسؤولة عن خطأ صادر من المدعى عليها نفسها بأن طلبت بضاعة لا تناسب احتياجاتها,مؤكدة ما سبق و ملتمسة الحكم برفض الطلب و أرفقت المذكرة ب مستخرج من قرار محكمة النقض.

و بناء على مذكرة خلال المداولة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها اكد من خلالها ما سبق, ملتمسا الحكم وفق ما جاء في مذكرتها الجوابية ومقالها المضاد.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأن المستأنف عليها غير محقة في الاستفادة من مقتضيات الفصلين 553 و 573 من ق ل ع على اعتبار أنها سيئة النية، وأنها باشرت إجراءات التقاضي مباشرة بعد طلبها باستبدال السلعة وفق الثابت من المقارنة بين تاريخ تقديم الدعوى الحالية، وتاريخ الرسالة الالكترونية المرسلة لها والمؤرخة في 2023/09/25، و أن محكمة البداية لم تفعل الفصل 574 من ق ل ع ، الذي يؤكد على عدم أحقية البائع سيء النية من التمسك بالتقادم المنصوص عليه في الفصل 573 من ذات القانون، ومن جهة ثانية، إن قضاء محكمة النقض المغربي يعتبر البائع, الذي هو في نفس الوقت صانع البضاعة المعيبة يعتبر علمه مفترضا بالعيب، ومن جهة ثالثة، فقد راسلت الشركة المستأنف عليها من أجل استبدال السلعة موضوع النزاع بتاريخ 25/09/2023، وأن المستأنف عليها باشرت الدعوى الحالية بتاريخ 13/10/2023، وأن ذلك ثابت من الفصل 380 من ق ل ع ، وأن محكمة النقض اعتبرت وجود نزاع معروض على القضاء بمثابة مانع المقصود من البند الخامس من الفصل 380 المذكور، ومن جهة رابعة، إن الثابت من مقتضيات الفصول 573 و 574 من ق ل ع أن الأجل المنصوص عليه فيها هو اجل تقادم وليس اجل سقوط، وان لهذا التمييز دور مهم في معرفة ما إذا كان الأجل المذكور يقبل إيقافه أو قطعه أو أنه لا يقبل ذلك، وأنها قامت بمجموعة من إجراءات القاطعة التقادم,مضيفة أنها لم تتأخر عن التنفيذ ,و إنما التأخير يعود لوجود منازعة جدية تتعلق بعدم توفر بضاعة المستأنف عليها على المواصفات المطلوبة لاستعمالها في الغرض المخصص لها، وأن الثابت من الفصل 254 من ق ل ع ان التماطل لا محل له إذا بين المخاطب السبب مقبول، وبخصوص خرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصل 426 من ق ل ع ، ذلك أن الفصل يجرد فاتورة غير موقعة من قبل الملزم ولو ذيلت بخاتمها من أي حجية، بل اعتبرها كالعدم سواء، ملتمسة إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الطلب الأصلي، وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر، وفي الطلب المضاد: الحكم من جديد بفسخ عقد اقتناء المواد الأولية الرابط بين الطرفين، والحكم للمستأنفة بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن عدم تنفيذ الالتزام بتسليم البضاعة المطابقة للمعايير بما لا يقل عن 100.000.00 درهم، وتحميل المستأنف عليها الصائر، مدلية بنسخة من الحكم المستأنف وطي التبليغ.

وحيث أدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية بجلسة 05/09/2024 تمسكت من خلالها بتطابق السلع الموردة للمستأنفة من حيث مواصفاتها، ووصل الطلب، ووصل التسليم، وكذلك الفاتورة، والدفاتر المحاسبية للطرفين التي ضمنت بها الفاتورة الحاملة لمبلغ الدين، و انها غير مسؤولة عن خطأ صدر من المستأنفة نفسها بأن طلبت بضاعة لا تناسب احتياجاتها وليست معيبة كما تدعي ، وأنها إذ أنذرت المستأنفة من أجل أداء ما بذمتها بتاريخ 03/10/2023 بعد تأخرها في الوفاء بالتزامها بالأداء بحلول أجل استحقاق مبلغ الفاتورة الذي استوفي بعد مرور 90 يوما بتاريخ 27/07/2023, متمسكا بسقوط حق الطاعنة, و باستحقاق المستأنف عليها لغرامة التأخير والفوائد القانونية,مضيفة أن الإثبات حر في المادة التجارية طبقا للمادة 334 من مدونة التجارة, وأن مناقشة المستأنفة لموضوع الفاتورة يعد بمثابة إقرار بها، وثانيا أن الطلب الذي تقدمت به تحت عنوان Demande d’achat أي طلب شراء ، يحمل نفس المعلومات و المراجع و الأثمنة المضمنة بوصل التسليم و الفاتورة ، و ثالثا أن الدفاتر المحاسباتية تعتبر وسيلة إثبات بين التجار، و أنها سجلت الفاتورة بمحاسبتها، ملتمسة رد الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه.

وحيث أدلت المستانفة بمذكرة تعقيبية بجلسة 26/09/2024 جاء فيها أن المستأنف عليها لم تلتزم بالمراجع والمواصفات المحددة في الطلبية، ذلك أنها زودتها بسلعة لم تتقيد فيها بالمواصفات المطلوبة في وصل الطلبية، وأنه يكفي الاطلاع على مراجع الطلبية لتقف على انه يتضمن في الشق المتعلق بتعين السلعة ما يلي: « MOPLEN EP440G L. »، في الوقت الذي ورد في وصل التسليم ما يلي: « POLYPPROPYLYLENE COPOLYMERE L. EP440G »، وأنه يتبين مما ذكر، أن وصل التسليم لا يتضمن نفس المراجع المضمنة في الطلبية، و انما يتضمن معطیات سلعة غير متعاقد عليها، وأن المستأنف عليها هي من أخطأت في تسليمها نوع السلعة المتطلبة، وبالتالي فالتمسك بكون المراجع المضمنة في الطلبية هي نفسها المضمنة في وصل التسليم يخالف الواقع، و ان المستأنف عليها أتت أفعالا وسلوكات تنم عن سوء نيتها، و أن غرامة التأخير المحكوم بها غير مستحقة, و انمحكمة البداية أقرت حقا مقرر لجهة أخرى لفائدة المستأنف عليها، فضلا على أن هذه الغرامة غير مستحقة لأي جهة طالما أن النزاع بشأن الفاتورة معروض على القضاء، كما أن المعاملة التجارية موضوع منازعة, ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها الواردة في مقالها الاستئنافي وفي جميع الأحوال الأمر بإجراء خبرة على البضاعة موضوع المنازعة.

وحيث أدلت المستانف عليها بمذكرة تعقيبية مع استئناف فرعي بجلسة 24/10/2024 جاء فيها من حيث تطابق مرجع السلعة المطلوبة مع المضمنة في وصل التسليم, فانه يتبينأن السلعة الواردة في الطلبية المسماة: EP440G L. MOPLENعبارة عن مادة أولية تحت المرجع: (EP44G) تباع تحت العلامة التجارية: (MOPLEN)، وتتكون من بوليمر مشترك غير متجانس نووي تم تطويره خصيصًا لتطبيقات البثق ( هي عملية يتم فيها دفع الحبيبات البلاستيكية عبر الضغط والحرارة من خلال قالب له شكل معين للحصول على الشكل المطلوب - قضبان أو أنابيب أو مقاطع بلاستيكية أو معدنية)، وهذه العلامة التجارية والمادة الأولية مملوكتان لشركة L. الرائدة في الصناعات الكيميائية على الصعيد العالمي، أما بخصوص الإسم الوارد في وصل التسليم: EP440G POLYPROPYLENE COPOLYMERE L.، فيقصد به المادة (polypropylène copolymère) التي تدخل في تصنيع السلعة المطلوبة ذات المرجع: EP440Gمن قبل شركة L. - اختصارا ل L. - ، وهي عبارة عن بلاستيك صناعي يستخدم في مجموعة واسعة من التطبيقات، وأن ورقة البيانات التقنية المتعلقة بالسلعة المطلوبة الصادرة عن الشركة المصنعة بنفسها تصب في نفس الاتجاه، بتأكيدها على ما سبق خاصة أن مادة POLYPROPYLENE COPOLYMERE تدخل في تصنيع ال MOPLEN EP440 ، وهو نفس المستفادة من دليل الخصائص لنفس المنتج، المنجز من قبل شركة A. الرائدة على المستوى العالمي في توزيع البوليمير وإنجاز خبرات تقنية واستشارات بخصوص كل ما يتعلق بالبلاستيك، وأن المعيار المعتبر في تحديد مطابقة السلعة الواردة في الطلبية ووصل التسليم هو مرجعها EP440G الوارد في كليهما، وأن بقية البيانات تخص العلامة التجارية و الصانع، مضيفا أن الخبرة المنجزة من طرف الطاعنة عبارة عن مقارنة بين منتجين نهائيين وهما أنبوب صلب وأنبوب لين، وليس على المواد الأولية نفسها، مما يجعلها قد أجريت على غير المنتوج كمادة خام الذي طلب من المستانف عليها وسلمته للمستأنفة، و من جهة اخرى فقد قامت المستانف عليها بانجاز خبرة خلص إلى أن السلعة ذات المرجع POLYPROPYLENE COPOLYMERE L. EP440G المشار إليها بوصل التسليم المنجز من طرف المستانف عليها هي نفسها و بذات خصائص المرجع MOPLEN EP440G L. المشار إليه بطلبية المستأنفة، مؤكدة ما سبق,و من حيث الاستئناف الفرعي, فان المستأنفة فرعيا محقة في المطالبة بالتعويض عن التماطل وفقا لمقتضيات الفصل 262 من ق.ل.ع، طالما أن المستأنف عليها فرعيا في حالة مطل، باعتبار حلول أجل الأداء المحدد في 90 يوما الوارد في الفاتورة الذي وافق تاريخ 27/07/2023 دون تنفيذ التزامها، وأنها لم تكن ملزمة أبدا بتوجيه رسالة انذارية للمستأنف عليها من أجل حثها على الأداء,و أن المحكمة لم تحدد أيا من التعويضين - غرامة التأخير أو الفوائد القانونية - تعتبره التعويض الأول الذي يمنع المستأنفة فرعيا من الاستفادة من التعويض عن التماطل،موضحا أن التعويض عن التماطل يدخل في خانة التعويضات الاتفاقية إذا ما اختار الطرفان الاتفاق عليه في العقد، في حين أن غرامة التأخير والفوائد القانونية تعدان من الفوائد القانونية التي لا يمكن الاتفاق على التنازل عنها, ملتمسة رد الدفوعات المثارة لعدم ارتكازها على أي أساس والحكم بتأييد الحكم المطعون فيه، و من حيث الاستئناف الفرعي، الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض باقي الطلبات والحكم لفائدتها بالتعويض عن التماطل في الوفاء في حدود مبلغ 50.000 درهما، وفق ما هو مسطر بمقالها الافتتاحي.

وحيث ادلت المستانفة بمستنتجات ختامية مع مذكرة جوابية بجلسة 07/11/2024 جاء فيهاان تقرير الخبرة المدلى به من المستأنف عليها والمنجز من قبل المركز ت.ب.م. (C.T.P.C)، يتضح ان العينة المقدمة له من قبل المستأنف عليها تختلف عن العينة التي قدمتها المستانفة , خاصة وأن طبيعة المنتوج سواء كان بعد التصنيع او قبله لا يؤثر على نتيجة الخبرة من حيث مكونات المادة موضوع التحليل في المادتين، و أن هذا المعطى وحده يبين عدم التطابق بين السلعة المسلمة للعارضة والسلعة المسلمة من قبل المستأنف عليها أصليا للمختبر من اجل انجاز الخبرة عليه والمرفق بمذكرتها مع الاستئناف الفرعي المدلى بهما ، مؤكدة ما سبق,وبخصوص الاستئناف الفرعي,فان المدين لا يكون في حالة مطل, إذا كان له مبرر مقبول جعله يتخلف عن التنفيذ، موضحة أنها حرمت من الاستفادة من المنتوج المورد عليها من قبل المستأنفة فرعيا، ,و ملتمسة الحكم وفق متلمساتها الواردة في محرراتها السابقة، والأمر بإجراء بحث أو خبرة، وفي الاستئناف الفرعي، التصريح برده وتحميل صائره للمستأنفة.

وحيث أدرج الملف بجلسة 07/11/2024تخلف عن حضورها دفاع الطرفين وألفي بالملف مستنتجات ختامية لدفاع المستأنفة وبمذكرة من اجل إسناد النظر لدفاع المستأنف عليها ، فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 14/11/2024.

محكمة الاستئناف

- في الاستئناف الأصلي:

حيث تعيب الطاعنة الحكم المستأنفة مجانبته الصواب, بدعوى أن الفاتورة غير موقعة,و بعدم أحقيةالمستأنف عليها من الاستفادة من مقتضيات الفصلين 553 و 573 من ق ل ع على اعتبار أنها سيئة النية، طبقا للفصل 574 من ق ل ع ، و أن الأجل المتمسك به اجل تقادم وليس اجل سقوط، و قد تم قطعه بمراسلتها, و أن التأخير في الأداء يرجع لعدم توفر البضاعة على المواصفات المطلوبة.

و حيث انه فيما يخص السبب المؤسس عليه الطعن والمتعلق بعدم توقيع الفاتورة, فانه و لئن كانت الفاتورة المدلى بها لا تحمل سوى التأشيرة الطاعنة دون توقيعها, فإن هذه الأخيرة لم تنازع في وجود المعاملة التجارية بين الطرفين أمام محكمة البداية و كذا من خلال مقالها الاستئنافي و أكدت أنها اشترت من المستأنف عليها البضاعة وتوصلت بها, وهو ما تؤكده رسالتها الالكترونية المؤرخة في 25/9/2023, و التي جاء فيها أن المادة الأولية التي تم تسليمها غير مطابقة لحاجياتها, وبالتالي استنادا لمبدأ حرية الإثبات المؤسس بمقتضى المادة 334 من مدونة التجارة, تكون المعاملة التجارية بين الطرفين ثابتة, ويكون الدفع المثار بهذا الشق غير جدير بالاعتبار.

و حيث إنه فيما يخص السبب المبني عليه الطعن و المتعلق بتطبيق مقتضيات الفصل 574 من ق.ل.ع , و بكون المستأنف عليها سيئة النية, فانه تجدر الإشارة إلى أن الطاعنة تمسكت بمقتضى رسالتها الالكترونية المؤرخة في 25/9/2023 و كذا مقالها الاستئنافي – الصفحة7- بان المادة الأولية المسلمة إليها غير مطابقة لحاجياتها"non-conformité à l’égard de nos besoins", و بالتالي فإنها لم تتمسك بوجود عيوب خفية في البضاعة المسلمة إليها, و إنما بكون البضاعة المذكورة غير مطابقة لحاجياتها, و بالتالي كان لزاما عليها إثبات نوعية المواصفات المطلوبة من طرفها و التي اتفقت مع المستأنف عليها على توفرها بالبضاعة, باعتبار أن البينة على من ادعى, أما بخصوص الفاتورة ووصلي الطلبية و التسليم فان الطاعنة نفسها قد استبعدتهما وتمسكت بعدم صدورهما عنها، و لا يمكن الاعتداد بهما.

و حيث انه و من جهة أخرى فان الفصل 574 من ق ل ع يشترط لاعتبار البائعة سيئة النية أن تكون استعملت طرقا احتيالية ليلحق بالشيء المبيع عيوبا أو يخفيها, في حين انه بالرجوع لتقرير الخبرة المدلى به من طرف الطاعنة نفسها, لم يثبت استعمال طرق احتيالية لإخفاء عيوب البضاعة , و إنما مقارنة بين أنبوبين بلاستيكيين واحد جديد و الآخر مستعمل, دون أن يثبت للمحكمة أن الطاعنة قد اتفقت مع المستأنف عليها على بيعها المادة الأولية للبلاستيك لاستعمالها في تصنيع أنابيب بلاستيك كتلك التي قدمتها لمركز الخبرة, وهو ما لم يثبت للمحكمة, و يتعين لذلك رد الدفع المثار بهذا الخصوص.

وحيث ينص الفصل 573 من ق ل ع على أن كل دعوى ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان أو عن خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب أن ترفع في الآجال التالية، وإلا سقطت: - بالنسبة إلى الأشياء المنقولة والحيوانات خلال 30 يوما من التسليم شرط أن يكون قد أرسل للبائع الإخطار المشار إليه في الفصل 553 من ق ل ع, في حين أن الطاعنة ولئن احترمت مقتضيات الفصل 553 من ق ل ع المتعلق بالإشعار, فإنها لم تتقدم برفع الدعوى داخل الأجل المنصوص عليه في الفصل 573 من ق ل ع ، إذ أنها تقدمت الدعوى الحالية بمقتضى مقالها المضاد المدلى به بجلسة 30/11/2023, أي خارج اجل 30 يوما من تاريخ إشعار البائعة المستأنف عليها, لتكون دعواها قد سقطت, باعتبار أن الفصل المذكور يتحدث عن اجل السقوط و ليس التقادم, و الذي يتسم بكون الحق الذي إذا لم يستعمل في المدة المحددة له قانونا، لا يجوز التمسك به بعد ذلك لا بواسطة الدعوى أو الدفع، و أنه يمتنع تعديل تلك الآجال زيادة أو نقصانا بموجب اتفاق بين الطرفين، و بالتالي فلا مجال لتمسك الطاعنة بقطع أو وقف للتقادم, ليكون السبب المثار على غير أساس.

و حيث انه و بخصوص السبب المتعلق بأن التأخير في الأداء مبرر بكون البضاعة غير مطابقة للمواصفات, فان الطاعنة لم تثبت أن البضاعة المسلمة إليها مخالفة للمتفق عليه, و أنهما اتفقا على مواصفات معينة لم يتم احترامها من قبل المستأنف عليها,أمام منازعة الأخيرة في ذلك, و لم تستظهر بما يثبت ادعاءاتها, ليبقى ما اثارته الطاعنة بهذا الشأن غير جدير بالاعتبار و يتعين رده.

وحيث انه و ترتيبا عليه يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به,و يتعين تأييده و رد الاستئناف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل: بقبول الاستئناف الأصلي, وبعدم قبول الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه.

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial