Réf
58411
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5398
Date de décision
07/11/2024
N° de dossier
2024/8238/4431
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Transfert de la garde, Substitution de motifs, Responsabilité du transporteur, Prescription biennale, Marchandise manquante, Exonération de responsabilité, Entreprise de manutention, Convention de Hambourg, Connaissement, Absence de réserves
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur maritime pour manquant à la livraison, la cour d'appel de commerce se prononce sur le conflit entre la Convention de Bruxelles de 1924 et les Règles de Hambourg de 1978. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, la jugeant prescrite par application du délai d'un an prévu par la Convention de Bruxelles, visée par une clause du connaissement. L'appelant soutenait que le litige devait être régi par les Règles de Hambourg, qui prévoient un délai de prescription de deux ans, et que la clause du connaissement était inopposable au destinataire, tiers au contrat de transport initial. La cour d'appel de commerce réforme le jugement sur ce point, retenant que les Règles de Hambourg, intégrées au droit marocain, sont seules applicables et que l'action, intentée dans le délai de deux ans, est recevable. Statuant au fond par l'effet dévolutif de l'appel, la cour exonère néanmoins le transporteur de toute responsabilité. Elle relève que la marchandise a été remise à une entreprise de manutention et de stockage, agissant pour le compte du destinataire, sans qu'aucune réserve n'ait été émise lors de cette prise en charge. Dès lors, la garde de la marchandise ayant été transférée, la responsabilité du transporteur a pris fin au moment du déchargement. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé dans son dispositif de rejet, mais par substitution de motifs.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة أ.ت.م. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 30/06/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 2704 الصادر بتاريخ 30/03/2023 في الملف عدد 8925/8234/2022 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و القاضي شكلا بقبول الدعوى و في الموضوع برفضها.
في الشكل : حيث إنه لا دليل على تبليغ الطاعنة بالحكم المطعون فيه ، و قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء نائبه لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/09/2022 تعرض فيه أنها أمنت حمولة متكونة من 3166,667 طن من القمح اللين لفائدة مؤمنتها شركة S.C. المتصرفة لحساب شركة S.F. ، قصد نقلها على ظهر الباخرة "بوفان . اس - PUFFIN S " من ميناء " MYKOLAIV " بأوكرانيا في اتجاه ميناء الدار البيضاء ، وذلك بمقتضى وثيقة الشحن عدد 4 وأنه عند تسليم البضاعة لمتلقيها بتاريخ 29/09/2020 سجل خصاص على هاته البضاعة في حدود 13,765 طن كما هو جلي من شهادة الوزن الصادرة عن مطامير الحبوب لميناء الدار البيضاء وأن عملية النقل هاته خاضعة لاتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع عن طريق البحر المعروفة باتفاقية هامبورغ التي دخلت حيز التطبيق منذ شهر نونبر 1992 وأن المادة 20 من هاته الإتفاقية تنص على أن الدعاوى المستمدة من عقد النقل تتقادم بمضي سنتين من تاريخ تسليم البضاعة أو جزء منها وفي حالة عدم التسليم من آخر يوم كان ينبغي أن تسلم فيه و كما هو منصوص عليه في المادة 5 من نفس الإتفاقية وأنه تطبيقا لهاته المادة، فإن مسؤولية المدعى عليه ثابتة في النازلة الحالية و انه تبعا لما سلف فإنه بات من حق المدعية اللجوء إلى القضاء قصد مطالبة المدعى عليه بتعويض كل الأضرار اللاحقة بالبضاعة المؤمن عليها و انه في انتظار التوصل بكافة العناصر التي تمكنها من تحديد قيمة الضرر الفعلي فإنها تحدد طلبها بصفة مؤقتة في مبلغ 21.000,00 درهم مع الاحتفاظ بحقها في رفع هذا المبلغ الى مستوى الحجم الفعلي للضرر الذي لحقها بمقتضى طلب لاحق، ملتمسة قبول الطلب شكلا و في الموضوع الحكم على المدعى عليه ربان السفينة " بوفان . إس - PUFFIN S " بأدائه للمدعية مبلغ 21.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، الإشهاد بحفظ حقها في رفع مبلغ طلبها بمقتضى طلب لاحق إلى حدود قيمة الضرر الفعلي وجعل الصائر على عاتق المدعى عليه.
و بناء على ادلاء المدعية بطلب العدول عن الضم بجلسة 12/12/2022 جاء فيه أن المدعى عليه تقدم بطلب التمس بموجبه ضم الملف طرته للملفين التجاريين عدد2022/8234/89269 و 2022/8234/8924و كما سيتضح من خلال وثائق الملف فإن الأمر لا يتعلق بمرسل إليه واحد بخصوص الملفات أعلاه وأن وثائق الشحن تشير إلى أطراف مختلفة تم نقل بضاعتهم من طرف المدعية على نفس السفينة وبذلك، فكل الوثائق والمستندات المتضمنة بالملف تهم أطرافا مختلفة من ملف إلى آخر ولا يتعلق الأمر بنفس وثيقة الشحن بالنسبة للمطالبات القضائية الثلاث ولا نفس المرسل إليهم وأن المحكمة ستتأكد باطلاعها على الوثائق المرتبطة بالملفات الثلاث عدد 8924/8234/2022 ، 8925/8234/2022 و 8926/8234/2022 أنها لا تتوفر فيها شروط الضم، مما يتعين معه العدول عن قرار ضم الملفات أعلاه مع إحالتها لجلسة واحدة على نفس المقرر.
وبناء على إدلاء المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 19/01/2023 جاء فيها أنه و بالرجوع الى سند الشحن الذي يعتبر عقد النقل البحري للبضاعة ، فانه يتضمن بند الإحالة على القانون الذي سيسري على الأطراف في حالة نشوب نزاع paramount clause ، إذ ان البند الاول و الثاني يحيلان على معاهدة بروكسل الموحدة لقواعد وثيقة الشحن 1924 و على البرتكول المكمل لها وأن معاهدة بروكسيل تنص في المادة 3 على سقوط الدعوى بعد مرور سنة وتماشيا مع مبدئي "سلطان" "الإرادة" و " العقد شريعة المتعاقدين " اللذين كرستهما جميع التشريعات الدولية ومن بينها المملكة المغربية من خلال المادة 230 من قانون الالتزامات و العقود ، فان الأطراف يمكنهم بخصوص معاملاتهم التجارية أن يتفقوا على القانون او المعاهدة الدولية التي ستخضع لها علاقتهم التجارية ، وفي نازلة الحال اختار الطرفان الخضوع الى معاهدة بروكسيل و التي تنص على اجل سنة لرفع الدعوى و يستشف من خلال معاهدة بروكسيل التي اتفق و التزم الطرفان على تطبيقها في حال نشوب نزاع ، ان مدة تقادم الدعوى هو سنة تبتدئ من تاريخ التوصل بالبضاعة وان البضاعة ومن خلال ما جاء في مقال المدعي و الخبرة التي أنجزت في النازلة قد سلمت بتاريخ 29/09/2020 في حين ان الدعوى لم يتم رفعها إلا بتاريخ 26/09/2022 أي بعد انقضاء مدة سنتين تقريبا و وجب بناءا على ذلك القول والحكم بعدم قبول الطلب لسقوط الدعوى. و بخصوص انعدام الصفة أنه يتضح للمحكمة من وثائق الملف فان سندات الشحن الذي يعتبر بمثابة عقد النقل البحري صادرة لأمر orderto وانه وبناءا على المادة 246 من القانون التجاري البحري فإن سندات الشحن الصادرة لأمر تقبل التداول عن طريق التظهير (ختم مع التاريخ وعبارة يسلم لفائدة ......) بحيث لا يمكن للربان تسليم البضاعة الا للمستفيد من التظهير المضمن على الواجهة الخلفية من سند الشحن وأنه وعلى خلاف السندات الاسمية فان المادة 246 من القانون التجاري البحري تجعل سندات الشحن الصادرة لأمر تقبل التداول بالتظهير ولو على بياض، بحيث لا يتأتا لناقل البحري تسليم البضاعة إلا للمظهر الأخير الشحن و إذا كان السند القانوني لحلول المدعية محل المؤمن لها هو عقد التامين فإن سند المطالبة هو سند الشحن.
وباطلاع المحكمة على وثائق الشحن والتظهيرات المضمنة على واجهاتها والفواتير التجارية والتصاريح الجمركية الصادرة عن ادارة الجمارك والضرائب غير المباشرة فسوف يتضح لها أن المؤمن لها شركة S.C. قامت بتصريح خاطئ نتج عنه اثراء بلا سبب وانه وبالرجوع لسندات الشحن وشهادات الوزن وتقرير الخبرة و الفواتير التجارية وغيرها من الوثائق المرفقة بالطلب الافتتاحي فسوف يتجلى لها المرسل اليه الفعلي S.F. وليس المؤمن لها S.C. وانه و باستقراء المادة 228 من قانون الالتزامات و العقود والفصل 368 من القانون البحري وتماشيا مع المادة 891 ق.ل.ع و المادة 368 من القانون التجاري البحري فإنه و حتى يتأتى للمؤمن لها S.C. التصريح بالإرساليات الموجهة لحساب الغير واستخلاص التعويض لفائدتهم يستوجب وكالة صحيحة لهذا الغرض عند اكتتاب عقد التامين و أن المدعية و بالإضافة إلى عدم أدلائها بوكالة خاصة لفائدة المؤمن لها شركة من طرف المرسل إليه الفعلي S.F. فإنها لم تدلي حتى بعقد للتامين المفتوح بحيث اكتفت بالإدلاء بشهادة التامين التي أصدرتها بعد التصريح بالإرسالية والتي لا ترقى إلى ان تكون عقد التأمين المفتوح وان المدعى عليه في هذا الصدد يشير الى القرار الصادر عن المجلس الأعلى تحت عدد 1736 بتاريخ 01/12/1999 في الملف التجاري رقم 1758/97 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 56 ص 715 وأن صفة المدعية غير ثابتة مما وجب معه التصريح بعدم القبول .فيما يخص عدم قانونية التحفظات و كما هو معلوم ولكي يفند مستلم البضاعة قرينة التسليم المطابق ويحتفظ بالتالي بحقه في الالتجاء للقضاء ضد الناقل ، فانه ملزم بالقيام بالتحفظات كلما لاحظ ان هناك عوار او نقص في البضاعة كما هو منصوص عليه في المادة 19 معاهدة هامبورغ و 262 من القانون البحري وان المدعية قامت بإبداء التحفظات بتاريخ25/09/2020 أي قبل وصول البضاعة و بداية عملية التفريغ و معاينتها ووزنها وأن هاته التحفظات سابقة لأوانها و غير جدية و لا يمكن اعتبارها وان كل اجراء لم يتم وفق القوانين و الشكليات اللازمة يعد باطلا وكأن لم يكن و بالتالي فان الربان يستفيد من قرينة تسليم البضاعة في حالة جيدة و يلقى عبئ إثبات وجود تقصير وحصول نقص في البضاعة أثناء الرحلة البحرية على عاتق المدعية. و في الموضوع بخصوص انعدام مسؤولية الربان كما يتجلى من خلال وثائق النازلة فإن عمليات التفريغ تمت بواسطة أنابيب بهدف التخزين في مطامير مقاولة التفريغ S. (وكيلة المرسل إليهم) لتقوم بعد ذلك المرسل إليها بإخراج البضاعة من المطمور وان البضاعة ضلت بين يدي شركة S. لما يزيد عن 15 يوم بعد انتهاء عمليات التفريغ الباخرة ومغادرتها الميناء وأن الباخرة رست بالميناء بتاريخ 25/09/2020 و انطلقت عملية التفريغ يوم 26/09/2020 ، لتنتهي يوم 29/09/2020 وتغادر السفينة الميناء بنفس اليوم ، و لتضل البضاعة بين يدي شركة م.س. من تاريخ 22/09/2020 الى غاية 13/10/2020 و أن عملية التنقيط التي تقوم فيها شركات المناولة و التفريغ تحت الروافع ( حافة السفينة)بناءا على المادة 77 من القانون التنظيمي لميناء الدار البيضاء لم تسجل أي تحفظ تجاه الربان وان مسؤولية الناقل البحري عن البضائع المنقولة بموجب المادة 4 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 " تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ“ الذي يقوم فيه بتسليم البضائع وذلك بتسليمها إلى المرسل إليه وبوضعها تحت تصرف المرسل إليه وفقا للعقد أو القانون أو العرف المتبع في التجارة المعينة المطبق بميناء التفريغ وذلك في الحالات التي لا يتسلم فيها المرسل إليه البضائع من الناقل، وبتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث آخر توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع له. وبناءا على المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978؛ يسأل الناقل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضائع أو تلفها، وكذلك الناتجة عن التأخير في التسليم، إذا وقع الحادث الذي تسبب في الهلاك أو التلف أو التأخير أثناء وجود البضائع في عهدته على الوجه المبين في المادة 4 ما لم يثبت الناقل أنه قد اتخذ هو أو مستخدموه أو وكلاؤه جميع ما كان من المعقول تطلب اتخاذه من تدابير لتجنب الحادث وتبعاته وأنه وباستقراء نفس المادة اعلاه و المادة 218 من القانون التجاري البحري ، فإن مسؤولية الناقل البحري تنتهي تحت روافع السفينة على الحافة السفينة بميناء التفريغ يكتفي الربان بفتح عنابر السفينة لتقوم مقاولة المناولة و التفريغ بمباشرة عمليات التفريغ لفائدة المرسل اليه بصفتها وكيلة عنه، و هو الإتجاه سارت عليه محكمة النقض في قرارها رقم 77 الصادر بتاريخ 12 فبراير 2015 في الملف التجاري عدد 758/3/1/2012 وان الخصاص المزعوم لم يسجل أثناء الرحلة البحرية بل تم تسجيله بعد إنهاء عمليات التفريغ ومغادرة السفينة لميناء الدار البيضاء بينما انتقلت البضاعة تحت عهدة وحراسة وكيلة المرسل إليهم شركة S. والتي اختارت المؤمن لها تفريغ ووضع البضاعة بمخازنها وأن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء دأبت في عدد من قراراتهما على إخلاء مسؤولية الناقل البحري في 4 حالات مع تحميل المسؤولية للمكتب المهني للحبوب و القطاني S. او M.C. وأن محكمة النقض سارت في هذا الاتجاه بمقتضى قرارها عدد 11/1 الصادر بتاريخ 03/01/2019 في إطار الملف عدد 1559/3/1/2016 و تنص المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء على انه تتم عمليات الإفراغ لكل بضاعة بواسطة تحقيق حضوري وتواجهي ، موقع ومختوم عليه من الربان و شركة المناولة و ان مسؤولية الربان منعدمة .وبخصوص مسؤولية المرسل اليه عن الضياع الطبيعي أثناء فترة التخزين وتماشيا مع المادة 459 من مدونة التجارة فإنه من المجانب للصواب تحميل الربان مسؤولية الخصاص الذي حصل بين يدي شركة المخازن و الحال ان المؤمن لها هي التي اختارت تفريغ البضاعة بمخازن S. كما أن الضياع الطبيعي بمفهوم المادة 461 من القانون التجاري البحري لا ينحصر في فترة النقل البحري وإنما يمتد إلى فترة التخزين ايضا و أن المرسل اليه هو من اختار تخزين بضاعته عوض الإخراج المباشر ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب لسقوط الدعوى وانعدام الصفة الأمر بإجراء بحث للتثبث من صفة المدعية في التقاضي وفي الموضوع الحكم بانعدام مسؤولية الربان و رفض الطلب في مواجهته .وأرفق المذكرة بقرارات محكمة النقض.
و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 23/01/2023 جاء فيها أن ما أثاره الناقل البحري عديم الأساس القانوني. حيث أن هذا الأخير اعتبر بأن حق المدعية سقط لعدم أقامتها دعواها داخل أجل السنة ، وذلك استنادا لما نصت عليه معاهدة بروكسيل الموحدة لقواعد وثيقة الشحن لسنة 1924 التي يحيل عليها سند الشحن وان أول ملاحظة تثيرها المدعية بهذا الخصوص، هو أن الناقل البحري، اعتمد في أجل رفع الدعوى على هاته المعاهدة، في حين انه اعتمد على اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، للطعن مسؤوليته عن الخصاص المطالب تعويضه وأنه تجاوزا ، فانه لا يخفى على المحكمة على أن الإطار القانوني للدعوى المدعية هي اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 والتي حددت مادتها 20 اجل التقاضي في سنتين ، وهو الشيء الذي تم احترامه كما أن البحث عن مسؤولية الناقل البحري ، تحكمها مقتضيات المادة 5 منها ، إذ أعطت الحق للمرسل إليه في مساءلة الناقل عن هلاك البضاعة أثناء وجود البضائع في عهدته . و أنه مهما يكن فإنه لا يخفى على المحكمة ، على أن الشاحن هو الشخص الذي يبرم مع الناقل عقد النقل المجسد بوثيقة الشحن والذي يعين بمقتضاها الشخص الذي له الحق في استيلام البضائع أي المرسل إليه وذلك استنادا على ما نصت عليه مقتضيات المادة الأولى من اتفاقية هامبورغ في فقرتها الثالثة والرابعة . و أن المدعية التي حلت محل المرسل إليه ، لا يمكن مواجهتها بمعاهدة بروكسيل لسنة 1924 التي تحيل عليها وثيقة الشحن ، مادام أن الحال محله غير ملزم ببنود هاته الوثيقة، على اعتبار أنه لم يبرم مع الناقل أي عقد نقل تجسده هاته الوثيقة أنه استنادا على ما سلف ، فان دعوى المدعية لم يطلها اي اجل سقوط أما ما أثاره الناقل البحري بخصوص صفة المدعية وحلولها محل شركة S.C. وليس S.F. متلقية البضاعة فإن المحكمة برجوعها الى شهادة التامين ستلاحظ على أن الشركة الأولى أبرمت هذا العقد لفائدة الشركة الثانية صاحبة البضاعة وأن هذا العقد حسب شهادة التأمين المدلى بها نص على Assure: STE SAISI CEREALES Agissant pour le compte de qu'il appartiendra Marchandise: blé tendre, poids 3166.667 وأنه من خلال عقد التأمين فان المؤمن لها تصرفت لحساب شركة e.c. وبالتالي فان صفة المدعية التي حلت محلها تكون ثابتة في النازلة الحالية ومن جهة أخرى، فإن الناقل التمس تمتيعه بقرينة التسليم المطابق والصحيح وذلك لكون المرسل اليه نظم احتجاجه بتاريخ 25/09/2020 قبل وصول البضاعة ، مخالفا بذلك مقتضيات المادة 19من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وأنه على العكس مما ذهب اليه الناقل البحري ، فان المحكمة ستلاحظ باطلاعها على الوصل البريدي أن رسالة الإحتجاج وجهت لهذا الأخير بتاريخ 30/09/2020 في حين أن عمليات الإفراغ انتهت بتاريخ 29/09/2020 على الساعة الثالثة صباحا وخمس دقائق أن مقتضيات المادة 19 المتمسك به أوجبت تنظيم هذا الاحتجاج في تاريخ لا يتجاوز اليوم الموالي لتسليم البضائع للمرسل اليه ، وهو الشيء المتوفر في النازلة الحالية بالإضافة الى ما سلف فإن الناقل البحري اعتبر بأن الضرر سجل على البضاعة بعد إفراغها وانتقال حراستها الى شركة S. التي لم تتخذ أدنى تحفظ تأسيسا على مقتضيات المادة 77 من القانون التنظيمي لميناء الدار البيضاء وأنه وجب التذكير في هذا الصدد، على أن المرسل إليه وبمجرد انتهاء عمليات الإفراغ بادر إلى تنظيم احتجاجه بخصوص الخصاص المسجل على البضاعة وأن هذا الإحتجاج تم بمناسبة إفراغ البضاعة وقبل تخزينها في انتظار إخراجها من الميناء لمخازن المرسل اليها إضافة الى ذلك فان المحكمة ومن خلال شهادة المراقبة والإفراغ المنجزة من طرف شركة T.N. ، ستلاحظ بان عمليات الافراغ تمت بواسطة قبانات متحركة تم ربطها مباشرة بالمطامير والشاحنات التي قامت بإخراج البضاعة وأن مناولة البضاعة بهاته الطريقة يجعلها في منأى عن أي تطاير أو تشتت على الرصيف ، الشيء الذي يفيد على أن الخصاص سجل على هاته البضاعة وهي تحت عهدة الناقل البحري من جهة أخرى وعكس ما أثاره الناقل البحري فإن الشهادة الصادرة عن مطامير الحبوب لميناء الدار البيضاء والتي أفادت بأن البضاعة التي بدأت عمليات افراغها بتاريخ 25/09/2020 تعتبر بمثابة ورقة تنقيط وبالتالي فانه لايمكن مواجهة العارضة بمقتضيات المادة 77 القانون التنظيمي لميناء الدار البيضاء أما ما تمسك به الناقل البحري بكون الخصاص المسجل على البضاعة يدخل في نظرية العجز الطبيعي والذي حسبه لاينحصر في فترة النقل البحري، وإنما يمتد لفترة التخزين فإن المحكمة ستلاحظ برجوعها الى الوثائق المستدل بها أن هذا الخصاص هم 10.777 طن من حمولة متكونة من 3166.667 طن اي بنسبة 0.34% ، والذي لا يمكن اعتبارها خصاصا يدخل في نظرية عجز الطريق ، خاصة وأن الوسائل المستعملة في مناولة البضاعة سواء بموانئ الشحن والإفراغ أصبحت تتوفر على تقنيات جد متطورة لا تتعرض معها البضاعة لأي نقص أثناء هاته المناولات، ملتمسة الحكم وفق مطالب المدعية .
و بعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف و الذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافهاعلى الأسباب أدناه
أسباب الاستئناف
إنه بالرجوع للحيثيات الواردة في الحكم المستأنف ، يتبين أن السيد قاضي الدرجة الأولى اعتمد في قضائه على معاهدة بروكسيل المؤرخة في 25 غشت 1924 معللا إياه كالتالي : "وحيث انه بالرجوع الى وثائق الملف وخاصة سند الشحن يتبين أن أطراف الدعوى قد اتفقا على إعمال مقتضيات معاهدة بروكسيل . وانه فيما يخص التمسك بالتقادم ، فإن المادة 3 من معاهدة بروكسيل تحدد مدة تقادم رفع الدعوى في سنة ابتداء من تاريخ توصل البضاعة .وانه بالاطلاع على وثائق الملف، يتضح أن عملية تفريغ البضاعة كانت بتاريخ 26/09/2020. و أن الدعوى لم تقدم إلا بتاريخ 05/11/2019 أي بعد مرور أكثر من سنة على تاريخ تسليم البضاعة، وبالتالي، فالدعوى سقطت بالتقادم، الأمر الذي يتعين معه، التصريح برفض الطلب ".أن مثل هذا التعليل لا يستقيم والإطار القانوني الذي يحكم النزاع الحالي .وأنه لا يخفى على المجلس على أن النزاع الحالي خاضع لاتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع عن طريق البحر لسنة 1978 التي انضم المغرب إليها بتاريخ 17 يوليوز 1981 ودخلت حيز التنفيذ اعتبارا من شهر نونبر 1992 . و أن هاته الاتفاقية جاءت لاحقة لاتفاقية بروكسيل لسنة 1924 و بالتالي فان قواعدها هي الواجبة التطبيق . و أنه استنادا على اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 و التعريفات الواردة فيها ، يتبين بأن المرسل إليه الذي حلت محله الطاعنة ليس طرفا في عقد النقل المجسد بوثيقة الشحن وأن المادة الأولى من هاته الاتفاقية في فقرتها الأولى عرفت الناقل بكل شخص ابرم عقدا أو ابرم باسمه عقدا مع الشاحن لنقل بضائع عن طريق البحر. كما أن الفقرة الثانية من هاته المادة، عرفت الشاحن بكل شخص ابرم مع الناقل عقدا أو ابرم باسمه أو نيابة عنه مع الناقل عقد لنقل بضائع عن طريق البحر. و في حين فإن المرسل إليه ، حسب الفقرة الرابعة من نفس المادة ، هو الشخص الذي له الحق في استيلام البضائع . و أنه من خلال هاته التعريفات يتجلى واضحا أن المرسل إليه الذي حلت محله العارضة لم يبرم اي عقد مع الناقل البحري ، يكون بذلك ملزم بمقتضياته وأن وثيقة الشحن وما ضمن بها لا يلزم سوى الناقل والشاحن ، وبالتالي فإن مقتضيات اتفاقية بروكسيل لسنة 1924 التي أحالت عليها هاته الوثيقة لا تلزم سوى هذين الطرفين وأن النزاع الحالي ومادام أن المرسل إيه ليس بالطرف الذي أبرم عقد النقل المجسد بوثيقة الشحن يكون خاضعا لاتفاقية هامبورغ التي صادق عليها المغرب سنة 1992 ، لتصبح من صلب تشريعه وأن مقتضيات هاته الاتفاقية حددت في مادتها 20 أجل رفع الدعوى في مواجهة الناقل البحري في سنتين .وأنه حسب التقرير الصادر عن شركة T.N. ، فإن نهاية عمليات إفراغ البضاعة تمت بتاريخ 28/10/2020 والدعوى الحالية قدمت بتاريخ 26/09/2022 اي داخل أجل السنتين المنصوص عليها في المادة أعلاه .وأن الحكم الابتدائي لما قضى برفض طلب العارضة لتقادمه ، استنادا على المادة 3 من اتفاقية بروكسيل لسنة 1924 ، يكون مجانبا للصواب ، وبالتالي ، فإنه يتعين التصريح بقبول الاستئناف الحالي لوقوعه على الصفة وداخل الأجل القانوني والتصريح بالغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد على الناقل البحري بأدائه للعارضة مبلغ 24.308.46 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والبث في الصائر وفق القانون. و ادلت بنسخة عادية من الحكم المستأنف.
وبجلسة 10/10/2024 أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض من خلالها من حيث سقوط الدعوى انه وبالرجوع الى بنود عقد النقل المضمنة في الواجهة الخلفية لسند الشحن فسوف سيتجلى للمحكمة بأنه يتضمن اتفاق الأطراف على تطبيق إتفاقية بروكسل الموحدة لقواعد وثيقة الشحن لسنة 1924 من خلال بند الاختصاص PARAMOUNT CLAUSE .وان معاهدة بروكسيل تنص في المادة 3 على سقوط الدعوى بعد مرور سنة :
Sous réserve des dispositions du paragraphe 6 bis, le transporteur et le navire seront en tout cas déchargés de toute responsabilité, à moins qu'une action ne soit intentée dans l'année de leur délivrance ou de la date à laquelle elles eussent dû être délivrées
حيث ان العقد هو اتفاق يقوم بمقتضاه شخص أو أكثر "بإلزام نفسه، تجاه شخص أو أكثر أو عدة أشخاص آخرين، بإعطاء أو فعل أو عدم فعل شيء ما .”ولذلك فإن العقد يولد من إرادة الأطراف، الذين يتمتعون بالحرية في تضمين أي شروط يرغبون فيها وفقًا لاتفاقهم يستشف من خلال معاهدة بروكسيل التي اتفق والتزم الطرفان على تطبيقها في حال نشوب نزاع ، ان مدة تقادم الدعوى هو سنة تبتدئ من تاريخ التوصل بالبضاعة. و انه و بناءا على الفقرة 3 من المادة 23 والمادة 15 من اتفاقية هامبورغ فإن تطبيق مقتضياتها رهين بتضمين بند صريح في عقد النقل البحري وهو ما لا يستشف من خلال الإطلاع على بنود عقد النقل . و ان القانون البحري هو بطبيعته وجوهره قانون دولي وعقد النقل البحري هو عقد تجاري دولي ، والمبدأ السائد في القانون التجاري الدولي هو حق الأطراف وحريتهم في اختيار القانون الذي سيؤطر علاقتهم التعاقدية ، وذلك تماشيا مع المادة 3 من اتفاقية روما لسنة 1980 بشأن القانون الواجب التطبيق على الالتزامات التعاقدية الذي ينص على " العقد يخضع للقانون الذي يختاره الأطراف " ، ومبدئي "سلطان "الإرادة" و" العقد شريعة المتعاقدين" اللذان كرستهما جميع التشريعات الدولية ومن بينها المغرب من خلال المادة 230 من ق.ل.ع. أنه وبالإضافة الى الدفوعات السابقة فإنه وبالاطلاع على المادة 6 من la police française d'assurance Maritime sur facultés فإن المؤمنة تعوزها الصفة والمصلحة في مناقشة بنود عقد النقل البحري المنبثقة عن إرادة المؤمن لها أو المنازعة فيها. و ان عقد النقل عن طريق البحر يجمع بين ثلاث أطراف ويحدث إثر ازاءهم الناقل الشاحن، والمرسل إليه.كما ان أثر حلول هو ان يحل المؤمن محل المؤمن له في جميع الحقوق والوجبات ويبقى محصور فيما قد تولد عن عقد النقل البحري من آثار دون ان يمتد بأثر رجعي إلى مرحلة مناقشة بنود عقد النقل الذي تم تنفيذه و تحصينه من طرف المرسل إليه. وان البضاعة ومن خلال ما جاء في مقال المدعي والخبرة التي أنجزت في النازلة قد سلمت بتاريخ 29/9/2020 في حين ان الدعوى لم يتم رفعها إلا بتاريخ 26/09/2022 أي بعد انقضاء مدة سنتين تقريبا.
-بخصوص انعدام مسؤولية الربان: كما يتجلى من خلال وثائق النازلة فإن عمليات التفريغ تمت بواسطة أنابيب بهدف التخزين في مطامير مقاولة التفريغ S. لتقوم بعد ذلك المرسل إليها بإخراج البضاعة من المطمور. و ان الباخرة رست بالميناء بتاريخ 25/9/2020 وانطلقت عملية التفريغ يوم 26/9/2020 ، لتنتهي يوم 29/9/2020 وتغادر السفينة الميناء بنفس اليوم ، ولتضل البضاعة بين يدي شركة م.س. من 28/9/2020 الى غاية 13/10/2020 ، أي لما يزيد عن 15 يوم بعد انتهاء عمليات التفريغ من الباخرة ومغادرتها الميناء. وان معاينة الخصاص لم يتم سوى بعد وزن البضاعة الذي لم تم الا بعد تخزينها وخروجها من المطمور إلى شاحنات المرسل إليه. و ان مسؤولية الناقل البحري عن البضائع المنقولة بموجب المادة 4 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 " تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ حتى الوقت الذي يقوم فيه بتسليم البضائع وذلك:1. بتسليمها إلى المرسل إليه وبوضعها تحت تصرف المرسل إليه وفقا للعقد أو القانون أو العرف المتبع في التجارة المعينة المطبق بميناء التفريغ وذلك في الحالات التي لا يتسلم فيها المرسل إليه البضائع من الناقل وبتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث آخر توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع له .وأن عملية التنقيط تحت الروافع (حافة السفينة) بناءا على المادة 77 من القانون التنظيمي لميناء البيضاء لم تسجل أي تحفظ صادر عن شركة المطامير عند تسلمها البضاعة .وان محكمة النقض في احدث قرار لها عدد 657/1 بتاريخ 27/12/2023 قضت بانعدام مسؤولية الربان عند وجود تخزين للبضاعة بالمطامير وانعدام تحفظات شركة التخزين. كما أن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء دأبت على إخلاء مسؤولية الناقل البحري في هكذا حالات مع تحميل المسؤولية للمكتب المهني للحبوب والقطاني S. او M.C..
بخصوص سبقية بث محكمة الاستئناف في النزاع : ان الدعوى الحالية رفعت من طرف شركة أ.ت.م. بصفتها تحل محل المؤمن لها شركة S.C. التي امنت بضاعة نيابة عن خمس مرسل اليهم. و ان شركة أ.ت.م. اختارت رفع خمس دعاوى قضائية من ضمنها الدعوى الحالية المعروضة على انظار مجلسكم .وانه تم رفض جميع الدعاوى ابتدائيا واستئنافيا، وقد سبق لنفس المحكمة البث في هذا النزاع.
-بخصوص عجز الطريق: ان نسبة الخصاص المسجلة في نازلة الحال ضئيلة و تدخل في نسبة الخصاص المتسامح فيه، ودأب الاجتهاد المغربي على الأخذ بنظرية عجز الطريق استنادا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة ولما جرت به الأعراف في الميدان البحري على المستوى الداخلي والدولي وان العرف فيما يتعلق بعجز الطريق المسموح به بخصوص نقل مادة الحبوب اخد بنسبة 1% وأن الضياع الطبيعي بمفهوم المادة 461 من القانون التجاري البحري لا ينحصر في فترة النقل البحري وإنما يمتد إلى فترة التخزين أيضا.
وبناء على ما سبق فإن العارض يلتمس القول والحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي.
و بجلسة 24/10/2024 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب عرض من خلالها ان الناقل البحري ادلى بمذكرة التمس من خلالها تأييد الحكم الإبتدائي بعلة أن دعوى العارضة لم توجه داخل أجل السنة ، كما نصت على ذلك معاهدة بروكسيل، إضافة لانعدام مسؤوليته ، وفي حالة ثبوتها وبحكم الخصاص المسجل على البضاعة ، فإنه معفى منها وأن كل ما أثير من طرف الناقل البحري عديم الأساس القانوني وأنها وفي أوجه استئنافها أكدت على أن النزاع الحالي خاضع لاتفاقية هامبورغ لسنة 1978 التي صادق عليها المغرب سنة 1992 ، لتصبح من صلب تشريعه .كما أوضحت على أن الطرف المرسل إليه الذي حلت محله غير ملزم بالشروط المضمنة بوثيقة الشحن، لكونه ليس طرفا فيها. وان التعريفات الواردة في المادة 1 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، عرفت المرسل إليه الذي حلت محلها بالشخص الذي يحق له استيلام البضائع و انه لا يمكن إلزام المؤمن له بتطبيق ما ضمن بوثيقة الشحن ، وذلك لكون عقد النقل التي تجسده هاته الوثيقة لم يبرم سوى بين الناقل والشاحن .إضافة الى ذلك ، فإن مقتضيات المادة 23 من الإتفاقية اعلاه ، نصت في فقرتها الثالثة على مايلي :" متى صدر سند الشحن أو أية وثيقة أخرى تثبت عقد النقل البحري، تعين تضمينه بيانا يذكر فيه أن النقل يخضع لأحكام هذه الإتفاقية التي تبطل أي شرط مخالف لها ، يكون ضارا ، بمصلحة الشاحن أو المرسل إليه ". و أن النزاع الحالي الذي يتمحور حول مسؤولية الناقل البحري لا يخضع سوى لإتفاقية هامبورغ لسنة 1978 والتي حددت مادتها 20 اجل رفع الدعوى ضد هذا الأخير في سنتين ، وهو الأجل الذي تم احترامه من طرفها و انها التي لا يمكنها مناقشة مسؤولية الربان التي لم يرد بشأنها أي طعن من طرفه ، على اعتبار أن الحكم المستأنف لم يتطرق لها بتاتا تؤكد ما ورد في استئنافها و لاجله تلتمس العارضة الحكم وفق ما ورد في استئنافها.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 24/10/2024 حضر دفاع الطرفين ادلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية تسلم الحاضر نسخة فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 07/11/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.
و حيث إنه و بخصوص السبب المؤسس على التقادم المشار إليه في إتفاقية بروكسيل ، فيبقى محل إعتبار ذلك أن نازلة الحال تؤطرها قواعد هامبورغ، و لما كانت الدعوى رفعت بتاريخ 26/09/2022 و نهاية التفريغ كانت بتاريخ 28/09/2022 و إعتبارا لكون أجل التقادم المنصوص عليه في المادة 20 من قواعد هامبورغ هو سنتين و التي لم تنقضي بعد بتاريخ رفع الدعوى فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب و أنه إعمالا للأثر الناشر للإستئنافي توجب مناقشة القضية من جديد إعتبارا لكونها جاهزة للبث فيها.
و حيث إنه فيما يخص ما تمسك به الربان من كون البضاعة مكثت بمطامير شركة م.س. منذ 28/09/2020 إلى 13/10/2020 و أن متعهدة التفريغ لم تتحفظ بشأنها فيبقى محل إعتبار ذلك أن شركة م.س. تسلمت البضاعة و إنتقلت إليها حراستها دون أن تتحفظ على الكميات المسلمة لها، مما تبقى معه مسؤولية الناقل البحري منتفية في نازلة الحال ، في حين أنه بخصوص سبقية البث فإن نازلة الحال تتعلق بخصاص مغاير و إستنادا إلى سند شحن أخر رغم تعلقه بنفس الرحلة البحرية، و بخصوص شرط البارمونت فإنه غني عن البيان أن مسؤولية الناقل البحري مؤطرة بإتفاقية هامبورغ لسنة 1978 و أن مناط المطالبة الحالية تتعلق بها و هي الواجبة الإعمال، و استنادا لكون الدعوى قدمت في مواجهة الربان وحده ، فإنه يتعين تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف في ما قضى به من رفض الطلب بعلة أخرى مع إعمال مقتضيات المادة 124 ق.م.م. بخصوص الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الإستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
57777
Vente commerciale : Le vendeur ne peut opposer la forclusion pour dénonciation tardive des vices lorsque la chose vendue, livrée dans un conteneur scellé, n’a pu être examinée par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2024
57889
Fonds de commerce : l’annexion d’un local loué à un autre commerce exploité par le preneur fait obstacle à la résiliation du bail pour perte de clientèle (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/10/2024
57993
La liste de recouvrement émise par la CNSS constitue un titre exécutoire suffisant pour ordonner la vente du fonds de commerce sans jugement de condamnation préalable (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2024
58115
Force probante de la comptabilité commerciale : les écritures du créancier peuvent fonder la condamnation du débiteur dont la propre comptabilité est irrégulière (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2024
58213
Contrat d’entreprise : La réception définitive des travaux sans réserve interdit au maître d’ouvrage d’invoquer ultérieurement des non-conformités (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/10/2024
58317
Gérance libre : la nullité pour défaut de publicité ne peut être invoquée entre les parties et ne profite qu’aux tiers (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2024
58439
La clause de préavis de résiliation anticipée ne s’applique pas à la non-reconduction d’un contrat de gérance libre arrivé à son terme (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2024
58557
La preuve du paiement partiel d’une créance cambiaire justifie la réformation de l’ordonnance d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2024