Transport maritime : le droit de rétention du transporteur ne s’étend pas aux frais de surestaries lorsque le fret a été payé (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59689

Identification

Réf

59689

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6231

Date de décision

17/12/2024

N° de dossier

2024/8225/5151

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue du droit de rétention du transporteur maritime et sur la compétence du juge des référés pour ordonner la mainlevée de ce droit. Le juge des référés avait enjoint au transporteur de délivrer le bon de livraison de la marchandise, considérant que le paiement du fret suffisait à éteindre l'obligation principale du destinataire.

L'appelant soulevait, d'une part, l'incompétence du juge des référés au motif que l'appréciation du droit de rétention constituait une contestation sérieuse touchant au fond du droit, et d'autre part, que son droit de rétention s'étendait non seulement au fret mais également aux surestaries et frais de détention des conteneurs. La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence, retenant que le juge des référés peut ordonner des mesures conservatoires pour prévenir un dommage imminent, même en présence d'une contestation sérieuse, dès lors que le maintien de la rétention engendrait des frais supplémentaires constituant un trouble manifestement illicite.

Sur le fond, la cour juge que le droit de rétention du transporteur ne saurait être exercé pour garantir le paiement des surestaries et frais de détention, ces créances étant distinctes de l'obligation principale de paiement du fret. Elle précise que le transporteur conserve la faculté de réclamer ces sommes par une action au fond distincte.

Dès lors que le fret avait été acquitté, la cour confirme l'ordonnance de référé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م.ب. CMA CGM بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 09/10/2024 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 5265 بتاريخ 09/09/2024 في الملف عدد 4917/81011/2024 والقاضي نأمر المدعى عليهم بتمكين المدعية من سند تسليم للبضاعة المشحونة في المستوعبات عدد TTNU8878963- CGMU5104398 – AMCU9313842- CXRU1577707 موضوع سندين الشحن عدد DXB0836075B- DXB0836075A وفي حالة الامتناع عن التنفيذ، اعتبار هذا الأمر بمثابة سند يأذن للمدعية بسحب بضاعتها بعد أداء مصاريف المناولة والخزن لشركة س. ، وبشمول الأمر بالنفاذ المعجل والصائر على عاتق المدعية.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالأمر الاستعجالي المطعون فيه بتاريخ 24/09/2024 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي مما يكون طعنها بالاستئناف الواقع بتاريخ 09/10/2024 حسب البين من تأشيرة كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء قد تم داخل الأجل القانوني، وما دام أن الطعن المقدم استوفى كذلك باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأهلية ومصلحة وأداء فإنه يكون حريا التصريح بقبول الاستئناف شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الأمر المطعون فيه أن شركة ن.و. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه تعرض فيه أنها اشترت من مزودتها شركة A.M.G.T. بضاعة المتكونة من التمور بمبلغ 68,875.00 دولار أمريكي. وأن البضاعة المذكورة تم نقلها على متن الباخرة APL SALAH من ميناء الشحن JABEL ALI إلى ميناء التفريغ بالدار البيضاء بمقتضى سندين الشحن عدد DXB0836075B- DXB0836075A عبر المستوعبات عدد TTNU8878963- CGMU5104398 – AMCU9313842- CXRU1577707 وان البضاعة العارضة وصلت إلى ميناء الدار البيضاء حسب الثابت من بيان مسار الرحلة البحرية المستخرجة من موقع المدعى عليها بعد أداء العارضة لأجرة النقل، وان العارضة تعذر عليها إتمام إجراءات التسلم الفعلي للبضاعة من متعهدة التخزين التي تستوجب الإدلاء بسند التسليم محين صادر عن الناقل البحري، وان الناقل رفض تسليمه بعلة وجود أداء ذعائر التاخير إضافية. والتمست أمر المدعى عليها بتمكين العارضة من سند تسليم البضاعة محين المشحونة داخل الحاوية المذكورة موضوع سند الشحن المشار إليه اعلاه وفي حالة الامتناع اعتبار الامر المتوقع صدوره بمثابة سند التسليم يأذن للعارضة بسحب بضاعتها من متعهدة التخزين شركة س. بميناء الدار البيضاء وتحميل المدعى عليها الصائر وشمول الامر بالنفاذ المعجل. وادلت بفاتورة-سندين الشحن-صورة من الانذار – صورة من القرار

وبناء على مذكرة جوابية مع دفع بعدم الاختصاص المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/09/2024 والتي يدفع من خلالها بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي للبت في الطلب الحالي وإحالة المدعية على قضاء الموضوع مدليا بنسخة من القرار عدد 3007 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 2622/8225/2020 الذي أيد الأمر الاستعجالي المستأنف الذي قضى بعد اختصاص القضاء الاستعجالي، ومن جهة أخرى وان العارضة أشعرت المدعي بوصول الباخرة بتاريخ 29/04/2024 لكن المدعية لم تحضر للحصول على سند التسليم إلا أنها فضلت ان تنتظر 04اشهر وتتقدم بالدعوى الحالية، وان وثيقة الشحن التي تعتبر عقد النقل تتضمن الاتفاق على ان التأخير في إرجاع الحاوية يؤدي إلى احتساب ذعائر تأخير المدعية الاحتفاظ بالبضاعة داخل الحاويات وتحويلها إلى أدات التخزين وليس من اجل نقلها ولأنها على علم ستحصل على سند التسليم بسلوك هذه المسطرة ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب ورفضه موضوعا.

وبعد مناقشة القضية. وتمام الاجراءات، صدر الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته شركة م.ب. CMA CGM .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف فيما يخص عدم اختصاص قاضي المستعجلات للبت في الدعوى الحالية، فإنه لا يجب أن يغيب عن الذكر ان البت في الدعوى الحالية يخرج عن نطاق اختصاص قاضي المستعجلات استنادا إلى الفصل 152 من قانون المسطرة المدنية والمادة 21 من القانون رقم 95 -53 القاضي بإحداث المحاكم التجارية. وأنه من أجل البت في الدعوى الحالية ينبغي أن يتصدى قاضي المستعجلات للقول ما إذا كان الناقل البحري محقا في ممارسة حق الحبس الذي يعتبر حقا شخصيا يمارسه الدائن إلى حين أداء المدين للدين أن إيداعه أو عرض كفالة بقيمته. وأن الناقل البحري من حقه أن يمارس حق الحبس إلى حين أداء المدعية أجرة النقل البحري ولذعائر التأخير المحتسبة على بقاء الحاويات بالميناء دون إفراغها وبعد إنتهاء فترة السماح الممنوحة لها وفوات الأجل المحدد في سند التسليم. وانها وجهت للمستانف عليها إشعارا بالتوصل البضاعة مع فاتورة تتضمن أجرة النقل وباقي المصاريف سبق للعارضة أن أدلت بنسخة منها مع الإشعار بالوصول في الملف خلال المرحلة الابتدائية. وأن البت البت في أحقيتها من ممارسة حق الحبس فيه بالضرورة مساس بجوهر النزاع وهو ما يشكل خرقا لمبدأ عدم المساس بالموضوع الذي يحدد نطاق اختصاص هذا القضاء. وأن عدم المساس بالجوهر كأساس للفصل بين القضاء الاستعجالي وقضاء الموضوع كان محل نقاش فقهي ضمنه الدكتور عبد اللطيف (هـ.) في مؤلفه القضاء المستعجل في القانون المغربي. وأنه في الدعوى الحالية، لا يمكن التسليم بالبت في الدعوى الحالية دون المساس بجوهر الحق و بالتالي يكون القضاء الاستعجالي هنا غير مختص للبت في النازلة الحالية. وأن هذه النقطة المتعلقة بالمساس بالجوهر سبق للقضاء ان حسم بشأنها في نوازل عديدة. وأن المستانفة سبق أن أدلت خلال المرحلة الابتدائية بنسخة من القرار عدد 3007 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 2622/8225/2020 الذي أيد الأمر الإستعجالي المستأنف الذي قضى بعدم إختصاص القضاء الإستعجالي. وأنه يليق التذكير بأن حق الحبس المتمسك به تؤطره مقتضيات الفصول 241 و 242 و243 من نفس القانون وكذا المقتضيات الاتفاقية المضمنة في شروط عقد النقل. وأن أجرة النقل تشمل خدمة النقل وتخصيص الوعاء أو الحاوية التي ستوضع فيها البضاعة مع مدة إعفاء لإخراج تلك الحاوية بميناء الوصول وإرجاعها فارغة وفي حالة تجاوزها يتم أداء مقابل لذلك محدد في شروط عقد النقل. وأنها كوكيل بحري تنفد التعليمات التي تتلقاها من الناقل البحري فإن هذه التعليمات تأمرها بممارسة حق الحبس على الحاويتين. ولذلك يليق التصريح بعدم إختصاص القضاء الإستعجالي للبت في الطلب الحالي.

ومن حيث الموضوع: فيما يخص أحقية المستأنفة في ممارسة حق الحبس على البضاعة، فإن تعليل قاضي المستعجلات للأمر المطعون فيه معيب استنادا إلى السند القانوني لممارسة المستانفة لحق الحبس، فحينما حدد الامر المطعون فيه نطاق ممارستها لحق الحبس استنادا إلى مقتضيات الفصلين 238 و 239 من مدونة التجارة البحرية، يكون قد جانب الصواب. ذلك أن الفصلين المعتمدين في تعليله لا يتعلقان بحق الحبس وإنما بنطاق سريان الحق في ذعائر التأخيرSURESTARIES والمعبر عنها من قبل المشرع بالأجل الإضافي. ولئن كان القضاء الاستعجالي قد حسم في نازلة الحال، في أحقيتها في استرجاع المصاريف الناتجة عن عدم استغلال حاويتها بسبب عدم تقدم المرسل إليه للمطالبة بها في الوقت المحدد، من خلال إقراره للعارضة بالتقدم بدعوى مستقلة من أجل المطالبة بها، فإنه غاب عنه أن موضوع الدعوى الحالية هو حقها في ممارسة الحبس على البضائع التي تشغل حاوياتها و تحرمها من استغلالها. وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف فإن البضاعة ظلت بميناء الوصول منذ 17/04/2024 إلى غاية اليوم الشيء الذي أدى إلى حرمان العارضة من استغلال حاوياتها لمدة طويلة مما ألحق بها أضرارا مادية بليغة. وأنه لا يخفى أن بقاء البضاعة بالميناء أدى إلى حرمان الناقل من استغلال الحاويات التي تعتبر أساسية في نشاطه التجاري المتعلق بالنقل بواسطة الحاويات كما يؤدي إلى تراكم مبالغ مهمة عن مصاريف التخزين. ولهذا يقع على الجهة المستأنف عليها الالتزام بسحبها داخل الأجل وأن أي تأخير في إرجاعها فارغة يترتب عليه حق الحبس. ولئن أعطى المشرع المغربي أعطى للناقل البحري حق حبس البضاعة إلى حين أداء أجرة النقل بمقتضى الفصل 243 من مدونة التجارة البحرية - مع تسجيل أن المشرع المغربي لا يميز بين الناقل ومؤجر السفينة حتى أنه في تعريف عقد النقل في الفصل 206 من الكتاب الثالث المتعلق بالنقل البحري و الاخطار البحرية و التأمينات البحرية- فإنه أكد في الفصل 241 من مدونة التجارة البحرية على تطبيق المقتضيات المتعلقة بأجرة النقل على ذعائر التأخير. وأنه بالرجوع إلى المقتضيات المتعلقة بنقل الأشياء في مدونة التجارة، نجد أن المشرع المغربي قد حسم في أحقيتها في ممارسة حق الحبس و ذلك من خلال المادتين 469 و 470. وأن هذا إن دل على شيء فإنما يدا على أحقيتها في حبس البضاعة ضمانا لوفاء الطرف المستأنف عليه لديونه المتعلقة بحرمانها من استغلال حاويتها و المترتبة عن تفريط الجهة المستأنفة للتقدم من أجل تسلم بضاعتها. ولئن تمسكت الجهة المستأنف عليها بكونها نفذت التزامها التعاقدية و سايرتها في ذلك محكمة الدرجة الأولى، فإنه لا بد من التذكير ان اداء أجرة النقل لا يقابله التزامها بتسليم البضاعة و إنما بنقلها إلى من ميناء الشحن إلى ميناء الوصول. وأن تسليم البضاعة بعد مرور ما ينيف عن اربعة أشهر من توصل الجهة المستأنف عليها بالإشعار بالتوصل يقابله التزام، غير أداء أجرة النقل، من جهة المستأنف عليها ألا و هو أداء ما ترتب عن تفريطها في تسليم بضاعتها و حرمانها من استغلال حاويتها. ولهذا حينما علل القضاء المطعون في أمره ما قضى به ب "ان المدعية أدت أجرة النقل، فإن الناقلة يتعين عليها تمكينها من سند التسليم وأن امتناعها من ذلك يبرر تدخل قاضي المستعجلات لاتخاذ التدابير التحفظية من اجل حماية اصل الحق خاصة أن استمرار البضاعة محجوزة لدى المدعى عليها أو أي جهة أخرى من شأنه أن يلحق أعباء مالية إضافية تثقل كاهلها"، يكون قد حاد عن الحياد المفترض فيه و اقر حقا للجهة المستأنف عليها على حساها . ذلك أن عدم تقدم الجهة المستأنف عليها من أجل تسل بضاعتها لما يزيد عن اربعة أشهر من توصلها بالإشعار بالتوصل، ألحق و يلحق أعباء مالية إضافية تثقل كاهلها. وأن حقها في ممارسة حق الحبس يستند أيضا على سند عقدي.

وفيما يخص السند العقدي لممارسة العارضة لحق الحبس، فإن الامر المطعون قد جانب الصواب حينما لم يقر للعارض بممارسة حق الحبس استنادا إلى ما جرى الاتفاق عليه بين طرفي عقد النقل. وأن حق الحبس يجد سنده في البند 274 من وثيقة الشحن. وعرف سند الشحن التاجر THE MERCHANT/ على أنه يشمل الشاحن والمرسل إليه وحامل بوليصة الشحن حسب ما تقتضيه الظروف و على أنه موافق بشكل صريح على بنود سند الشحن و ذلك من خلال ما ورد في البند 225 . ولهذا فإن اتفاق أطراف عقد النقل بشكل صريح و لا رجعة فيه على ما ورد فيه من بنود، يجعل على المرسل إليه التزام بإرجاع الحاوية فارغة إلى المستانفة وأي خلال بهذا الالتزام يلزمه بتعويضها عن أي خسارة أو نفقات. وبالمقابل أقر عقد النقل للعارضة الحق في تحصيل وديعة من المرسل إليه وقت إرجاع الحاوية وسمح لها بتحويل الحاوية كضمانة لسداد المبالغ المستحقة لها من غرامات التأخير أو تعويض الحاوية. وأنه لا حاجة للتذكير بأن الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على الوجه الصحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها. وما دام جرى الاتفاق في عقد النقل على احقيتها في ممارسة حق الحبس. وما دامت الظروف المنصوص عليها في عقد النقل من أجل ممارستها لحقها في الحبس، فإن الامر المطعون فيه يكون قد جانب الصواب فيما قضى به . والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الامر المطعون فيه والتصريح بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي واحتياطيا برفض الطلب الاصلي. وأدلت بنسخة من الامر المستأنف مع طي التبليغ وصورة من الاعذار بالتنفيذ مع الاشعار بالتوصل وصورة من القرار عدد 3007 .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة ن.و. بواسطة دفاعها بجلسة 26/11/2024 جاء فيها حول عدم اختصاص قاضي المستعجلات لإنتفاء حالة الاستعجال: فإنه من المقرر فقها وقضاءا أن عنصر الاستعجال هو الخطر المحدق بالحقوق أو المصالح التي يراد المحافظة عليها والتي متى وجدت ترتب عنها فوات الوقت وحصول ضرر يتعذر تداركه وإصلاحه. وأن حالة الاستعجال هي مناط اختصاص قاضي المستعجلات التي يتعين استمرارها من وقت رفع الدعوى إلى حين صدور الأمر فيها، فإن زالت حالة الاستعجال قبل أو بعد صدور الأمر ولو كان متوفرة وقت رفع الدعوى أصبح قاضي المستعجلات غير مختص للنظر فيها لانتفاء حالة الاستعجال وقت البت في القضية ولعدم وجود أي مبرر لإختصاصه. وأن الطعن بالاستئناف ينقل إلى محكمة الاستئناف الدعوى بالحالة التي كانت عليها أمام المحكمة الابتدائية أن حالة الاستعجال يجب أن تستمر. وأنه بالرجوع إلى أوراق الملف يتبين أنه سبق للعارضة استخرجت بضاعتها بمقتضى الأمر رقم 5265 الصادر بتاريخ 09/09/2023 في إطار الملف عدد 4917/8101/2024 والذي فتح له ملف تنفيذ عدد 5847/8507/2024 و تم تنفيذه من طرف المفوض القضائي السيد عبد الله (م.). ويتبين بالتالي أن عنصر الاستعجال قد انتفى في النازلة الحالية مما ينبغي معه رد الاستئناف لعدم إرتكازه على أي أساس.

وحول الطعن بعدم اختصاص قاضي المستعجلات لمساس النظر في الدعوى الحالية بأصل الحق، فإنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 152 من ق م م التي تنص على ما يلي : لا تبت الأوامر الاستعجالية إلا في الإجراءات الوقتية ولا تمس بما يمكن أن يقضى به في الجوهر. ذلك أنه بمجرد استصدارها للأمر الاستعجالي بادرت إلى أداء الواجبات الجمركية وكذا واجبات التخزين إلى متعهدة التخزين. وبادرت أيضا إلى إرجاع الحاويات إلى مخازن المستأنفة حسب الثابت من خلال وصل الإرجاع. ويتبين بالتالي أن النظر في الدعوى الحالية على علتها من شأنه المساس بأصل الحق مما ينبغي معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس.

وحول عدم جدية الدفع بمقتضيات المواد 469 و 470 من مدونة التجارة و أحقية العارضة في تسلم بضاعتها في ظل الأداء المسبق لأجرة النقل FRET PREPAID، فقد ركزت المستأنفة في طعنها على وجوب تطبيق مقتضيات المادتين 469 و 470 من مدونة التجارة، إلا أنه يجدر تذكيرها بمقتضيات المادة 443 من م ت.

وحول عدم جدية الدفع بالسند العقدي لحق الحبس، فإنه يجرد تذكير المستأنفة بمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 23 من اتفاقية هامبورغ ورد الطعن المذكور لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني ولا واقعي سليمين. والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة س. بواسطة دفاعها بجلسة 26/11/2024 جاء فيها أنه بالاطلاع على كل من المقالين الافتتاح والاستئنافي موضوع نازلة الحال وكذا الوثائق المرفقة بهما يتبين أن موضوع النزاع هو علاقة المديونية المدعاة والتي تربط المستأنف عليها بالمستأنفة والتي تبقى العارضة غيرا عنها، وأن هذه الأخيرة تلتمس من المحكمة الحكم بإلغاء الحكم المستأنف الذي قضى بتسليم شركة ن.و. البضاعة المطالب بها من قبلها بعد أدائها للعارضة مصاريف المناولة والتخزين. وأن الحكم المراد إلغاؤه من قبل المستأنفة تم تنفيذه من قبل المستأنف عليها شركة ن.و. وقامت على إثر ذلك بإخراج بضاعتها من ميناء الدار البيضاء على اعتبار أنه مشمول بالنفاذ المعجل القانوني خصوصا وأنه صادر في إطار مقتضيات الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية. وانه تبعا لذلك فإن مطالبة المستأنفة في هذا الإطار تكون قد أصبحت غير ذي أساس ويكون من المناسب معه ردها وعدم الاعتداد بها. والتمست لاجل ما ذكر رد الاستئناف وجعل الصائر على عاتق من يجب.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 10/12/2024 جاء فيها أنه فيما يخص الاختصاص: فقد دفعت المستأنف عليها من جهة أولى، بتطبيق محاكم الاستئناف للقواعد المؤطرة للقضاء الاستعجالي عند بتها في الاستئنافات الموجهة ضد الأوامر الصادرة عن القضاء الاستعجالي من أجل القول بأن الاستئناف الحالي على غير أساس. لكن غاب عن الجهة المستأنف عليها أن الاستئناف الحالي يطعن في اختصاص القضاء الاستعجالي من الأساس و بالتالي فمحكمة الاستئناف هنا يتعين عليها القول ما إذا كان القضاء الاستعجالي مختصا للبت في الطلب موضوع الاستئناف أم لا. و تساءلت الجهة المستأنف عليها، من جهة ثانية، حول احقية القضاء الاستعجالي أن يقوم بأثر رجعي بما أسمته سلبها حقها في تسلم بضاعتها و إعطاء الحق للعارضة في ممارسة حق الحبس. وأجابت بالنفي. لكن لا بد من التوضيح أن الطعن الحالي لا يروم سلب حق و لا استصدار قرار يقضي بأثر رجعي بخصوص أمر قضائي تم تنفيذه. وإنما الطعن الحالي يندرج ضمن حق العارضة في استئناف أمر لا يلائمها لأنه، من جهة صادر عن قضاء غير مختص و من جهة أخرى، لأنه قضى بعدم أحقيتها في ممارسة حق الحبس. وللبت في الطلب الذي تقدمت به المستأنف عليها، كان لزاما على قاضي المستعجلات أن يبت فيما إذا كان الناقل البحري محقا في ممارسة حق الحبس أم لا. ولهذا فإن الاستئناف الحالي يندرج ضمن الانتصار للحق في الاستئناف المنصوص عليه في الفصل 134 من قانون المسطرة المدنية و الذي جاء كالآتي: "استعمال الطعن بالاستئناف حق في جميع الأحوال عدا إذا قرر القانون خالف ذلك." وأن استئناف الأمر الصادر في نازلة الحال لا يندرج ضمن الحالات التي يمنع فيها الاستئناف و بالتالي لا يصح أن تتم مصادرة حق العارضة في الاستئناف بعد أن حرمها القضاء الاستعجالي غير المختص حقها في الحبس. وان جميع التشريعات أقرت مبدأ التقاضي على درجتين و لم يشذ التشريع المغربي عن هذا حيث أقر لمحاكم الاستئناف بصفتها محكمة من درجة ثانية للتقاضي بدراسة القضايا التي تم البت فيها ابتدائيا من قبل المحاكم الابتدائية، وتنظر استئنافيا في الأوامر الصادرة عن رؤسائها وكذا في جميع القضايا الأخرى التي تختص بالنظر فيها بمقتضى قانون المسطرة المدنية. ولكل هذا، فإن ما جاء في مذكرة الجهة المستأنف عليها لا ينبني على أي أساس من القانون مما يتعين رده.

و فيما يخص تطبيق المادتين 469 و 470 من مدونة التجارة و عدم أحقية المستأنف عليها في تسلم البضاعة: فقد نازعت الجهة المستأنف عليها في تطبيق مقتضيات المادتين 469 و 470 من مدونة التجارة على اعتبار ان الأمر يتعلق في نازلة الحال بنزاع خاضع للقواعد المضمنة في مدونة التجارة البحرية واتفاقية هامبورغ. لكن لا بد من التنبيه أن مدونة التجارة البحرية و اتفاقية هامبورغ مقدمتان في التطبيق على مقتضيات مدونة التجارة لكن ليس في نازلة الحال. ذلك ان لا مدونة التجارة البحرية ولا اتفاقية لم يتضمنا أي حكم بخصوص حق الحبس فكان لزاما على القضاء الاستعجالي الرجوع إلى النص العام ألا و هو مدونة التجارة. و أما بخصوص ما جاء في جواب الجهة المستأنف عليها بخصوص طبيعة البضاعة موضوع الدعوى، لا بد من التذكير أن الجهة المستأنف عليها توصلت من العارضة بالإشعار بالتوصل من أجل تسل بضاعتها لكنها تركت بضاعتها لما يزيد عن اربعة أشهر من توصلها بالإشعار ، و هو ما ألحق بالعارضة أعباء مالية إضافية أثقلت كاهلها. والتمست لاجل ما ذكر رد ما دفعت به الجهة المستأنف عليها والحكم وفق ملتمساتها.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 10/12/2024 حضرها الأستاذ مداح عن الأستاذ لحلو عن المستانفة وادلى بمذكرة تعقيب وحضر الأستاذ الجاوي عن المستأنف عليها الأولى وتسلم نسخة من المذكرة و حضر الأستاذ الخو عن الأستاذ بويقين عن المستأنف عليها الثانية واكد الحاضرون ما سبق، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 17/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة على الأمر المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب تم تسطيرها ضمن أسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.

وحيث بخصوص الدفع بعدم اختصاص قاضي المستعجلات للبت في الدعوى الحالية فيبقى دفعا مردودا لأن رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات يمكن له أن يأمر بكل التدابير التي لا تمس جوهر الحق كما أنه وفي حالة وجود منازعة جدية له الحق في اتخاذ التدابير التحفظية بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه لدرء ضرر حال أو لوضع حد لاضطراب تبت جليا أنه غير مشروع وبذلك فإن اختصاصه في نازلة الحال قائم رغم وجود المنازعة المذكورة والتي لقضاء الموضوع كلمة الفصل خاصة أن استمرار البضاعة المحجوزة لدى المستأنفة أو اي جهة أخرى من شأنه أن يلحق ضررا حالا ويحمل المستأنف عليها أعباء إضافية باحتساب ذعائر إضافية كل يوم عن التأخير في بقاء البضاعة بميناء التفريغ مما يخول لقاضي المستعجلات المجال لدرء الضرر الحال، الشيء الذي يجعل الدفع بعدم اختصاص قاضي المستعجلات دفعا غير مؤسس ويكون حريا التصريح برده.

وحيث بخصوص الدفع بأحقية الطاعنة في ممارسة حق الحبس فيبقى بدوره دفعا مردودا باعتبار أن الالتزام الواقع على عاتق المستأنف عليها هو أداء أجرة النقل وهو الأمر المحقق في نازلة الحال وما دام أن المستحقات إنما تتعلق حسب ادعاء الطاعنة في عدم أداء مصاريف الاحتفاظ بالحاويات وعلى ذعائر التأخير مما لا يسوغ قانونا ممارسة حق الحبس بخصوص هذه المصاريف بالنظر لكونها إنما تقع على عاتق الناقل والتي يؤديها إلى مالك الباخرة، فضلا عن كون الناقل يمكنه المطالبة بها بمقتضى دعوى مستقلة أمام قضاء الموضوع إن كان لها محل.

وحيث ما دام أن مصاريف النقل أديت، فإن البت من مصاريف الاحتفاظ بالحاويات وذعائر التأخير يخرج عن اختصاص قاضي المستعجلات ويندرج ضمن اختصاص قضاء الموضوع متى توافرت شروطه ولا يسوغ التذرع بها لممارسة حق الحبس فما دام أن أجرة النقل أديت فإنه يتعين الحكم بتمكين المستأنف عليها من سند تسليم البضاعة المشحونة في المستوعبات لتفادي حصول أي ضرر للبضاعة مما يكون معه الأمر لما قضى بأمر المستأنفة بتمكين المستأنف عليها من سند تسليم البضاعة المشحونة قد بني على اساس سليم ويتعين بالتالي تأييده ورد الدفوع المثارة لعدم وجاهتها.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين إبقاء الصائر على عاتق الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف.

وفي الموضوع: برده وتأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial