Réf
59227
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5903
Date de décision
27/11/2024
N° de dossier
2024/8238/3963
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Subrogation de l'assureur, Responsabilité du transporteur maritime, Prescription de l'action, Manutentionnaire portuaire, Manquants à destination, Interruption de la prescription, Freinte de route, Convention de Hambourg, Connaissement, Clause compromissoire par référence, Charte-partie
Source
Non publiée
En matière de transport maritime de marchandises en vrac, la cour d'appel de commerce était saisie d'une action en indemnisation pour manquant, initiée par l'assureur subrogé dans les droits du destinataire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, considérant que le manquant constaté relevait intégralement de la freinte de route.
Le débat en appel portait principalement sur l'opposabilité de la clause compromissoire au destinataire, la prescription de l'action, la responsabilité du transporteur et la détermination du taux de freinte de route applicable. La cour écarte le moyen tiré de la clause compromissoire, retenant, au visa de l'article 22 de la Convention de Hambourg, que la simple référence à la charte-partie dans le connaissement ne suffit pas à rendre la clause d'arbitrage opposable au destinataire tiers porteur de bonne foi.
Elle rejette également l'exception de prescription, jugeant que les négociations amiables entre l'assureur et le représentant du transporteur avaient valablement interrompu le délai biennal. Sur le fond, la cour retient la responsabilité du transporteur, mais fixe le taux de freinte de route coutumier à 0,30 % pour chaque type de marchandise, sur la base de rapports d'expertise produits dans des litiges similaires.
Par ailleurs, la cour déclare irrecevable l'appel en garantie contre l'entreprise de manutention, en application du délai de prescription annal prévu par un protocole d'accord la liant aux assureurs. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement, condamne le transporteur à indemniser l'assureur pour le manquant excédant la freinte admise, et met l'entreprise de manutention hors de cause.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت أ.ت.م. و من معها بواسطة دفاعها ذ/ صلاح الدين بن رحال بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/07/2024 يستأنفن بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/04/2024 تحت عدد 3810 في الملف رقم 11315/8234/2023 و القاضي في الشكلبقبول الدعوى و في الموضوع برفض الطلب وتحميل رافعه المصاريف.
و بجلسة 16/10/2024 أدلى دفاع شركة إ.م. بمذكرة جواب مع استئناف مثار المؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14/10/2024 يلتمس من خلاله استئناف نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.
كما تقدم [الربان] باستئناف مثار مؤدى عنه الصائر يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار اليه أعلاه
في الشكل:
و حيث قدم الأستئناف الأصلي و الاستئنافين المثارين وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبولهم شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن أ.ت.م. و من معها تقدموا بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 30/10/2023، جاء فيه أنهن أمن حمولة متكونة من 5010.000 طن من قشرة الصوجا و 7000.00 طن من كسب الصوجا و 20.956.00 طن من الذرة لفائدة مؤمنتهن شركة "أ." قصد نقلها على ظهر الباخرة "بلغاريا BULGARIA" من ميناء SANLORENZO " بالأرجنتين في اتجاه ميناء الدار البيضاء وذلك بمقتضى وثائق الشحن عدد من 1 إلى 21 وأنه عند تسليم البضاعة لمتلقيها لوحظ عليها خصاص في حدود 17.340 طن بالنسبة لقشرة الصوجا 32.640 طن بالنسبة لكسب الصوجا و 127.560 طن وبالنسبة للذرة كما يستفاد من تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير الوزاني التهامي (ع.) الذي حدد قيمته في مبلغ قدره 38.523.07 دولار أمريكي ويستشف من هذا التقرير أن الخصاص المسجل على البضاعة طرأ وهي تحت حراسة الناقل البحري وأن عملية النقل هاته خاضعة لاتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع عن طريق البحر المعروفة باتفاقية هامبورغ التي دخلت حيز التطبيق منذ شهر نونبر 1992 وأن المادة 20 من هاته الإتفاقية تنص على ان الدعاوى المستمدة من عقد النقل تتقادم بمضي سنتين من تاريخ تسليم البضاعة أو جزء منها وفي حالة عدم التسليم من آخر يوم كان ينبغي أن تسلم فيه وأن الدعوى الحالية تكون إذن قد رفعت داخل الأجل القانوني وأن المادة 5 من الإتفاقية نصت على أن الناقل البحري يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها وكذا الناتجة عن التأخير في التسليم إذا وقع الحادث الذي تسبب في الهلاك أو التلف أو التأخير أثناء وجود البضائع في عهدته وأنه تطبيقا لهاته المادة فإن مسؤولية الناقل البحري ثابتة في النازلة الحالية وأنهن محقات في اللجوء إلى القضاء قصد مطالبة المدعى عليه بتعويض كل الأضرار اللاحقة بالبضاعة وأنه في انتظار التوصل بكافة العناصر التي تمكنهن من تحديد الضرر الفعلي فإنهن يحددن طلبهن بصفة مؤقتة في مبلغ 21,000,00 درهم مع الإحتفاظ بحقهن في رفعهذا المبلغ إلى مستوى الحجم الفعلي للضرر الذي لحقهن بمقتضى طلب لاحق ؛ وانتهت في مقالها بان التمست من المحكمة بقبول مقالها شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليه بأدائه لهن تعويضا تحددنه بصفة مؤقتة في مبلغ 21,000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب. الإشهاد بحفظ حق لهن في رفع مبلغ طلبهن بمقتضى طلب لاحق إلىحدود قيمة الضرر الفعلي وجعل الصائر على عاتق المدعى عليه ؛
و أجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بعدم قبول الطلب لتضمن وثيقة الشحن لشرط تحكيم فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية: FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF وبالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم وانه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي أحدث المحاكم التجاريةيجوز للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات المبينة أعلاه على مسطرة التحكيم والوساطة وفق احكام الفصول من 306 إلى 327-70 من قانون المسطرة المدنية" ان ما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار فإنه لا مناص من تطبيق التحكيم خصوصا أن المدعيتين تتقاضيان في الدعوى الحالية بناء على حلولهما محل مؤمنتهما و بالتالي تلزم الجهة المدعية باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وما دامت الجهة المدعية تشتغل بالتأمين البحري فإنها تعلم يقينا أن سند الشحن وفق نموذج CONGENBILL يتضمن شرطا تحكيم في ظهره و لو لم يدلوبه وما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور وان العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم وأنه تعزيزا لهذا الدفع يذكر ببعض القرارات التي بتت في هذه النقطة وانه وخلافا لما نعته الطاعنة فالثابت من خلال الوثائق المعروضة وخاصة وثيقة الشحن التي تعتبر بمثابة عقد النقل بين الطرفين انها تضمنت التنصيص في البند الثامن منها على ان الاختصاص لفض النزاعات الناجمة عن هذا العقد تخضع للتحكيم في نيويورك في إطار القوانين المعمول بها في الولايات المتحدة الامريكية مما يترتب عليه و استنادا لهذا العقد أن المستأنفة باعتبارها طرفا في عقد النقل تبقى ملزمة بتنفيذ بنوده عملا بمقتضيات المادة 230 من ق ل ع و لا يحق لها التمسك بالفصول 222-23 من اتفاقية همبورغ خاصة و انها لم يسبق لها ان أبدت أي تحفظحول الشروط الواردة بوثيقة الشحن هذا فضلا على ان هذه الشروط تبقى بمثابة الاطار القانوني للعلاقة بين الطرفين و ان المستأنفة بمنازعتها في الشروط المضمنة بوثيقة الشحن تكون قد خالفت الاطار القانوني المذكور فضلا على أنه و بلجونها إلى المحكمة دون احترام شروط العقد ودون سلوك مسطرة التحكيم يجعل مطالبتها سابقة لأوانها وفقا لما ذهب إليه الحكم المستأنف و عن صواب مما يتعين معه رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف " وأنه لما كان الثابت من وثيقتي الشحن المدلى بهما أنه تم الاتفاق بمقتضاه على فض النزاع الذي قد ينشأ بخصوص عملية النقل البحري على يد محكم بلندن مع تطبيق القانون الانجليزي و كان هذا الشرط صحيحا طبقا لمقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ المشار إليها أعلاه فإن المحكمة مصدرة للحكم المطعون فيه تكون قد صادفت الصواب فيما قضت به و يتعين لذلك تأييد الحكم المستأنف تحميل الطاعنات الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنها " وانه مادام المرسل اليه ختم ظهر سند الشحن, فانه قبل ببنود وشروط عقدالنقل وأنه ما دامت الجهة المدعية قد حلت محل حامل سند الشحن فإنهما تواجه أيضا بشرط التحكيم وأنه في غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم أو إعفاؤه منها أو بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه وبالتالي يتعين التصريح بعدمقبوله وفيما يخص التقادم فإنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سيتبين لها أن الباخرة وصلت الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2019/11/11 وأن إفراغ البضاعة بدأ يوم 2019/11/19 واستمر إلى غاية يوم 2019/12/05 وأن ثم وضع المقال بصندوق المحكمة من طرف دفاع المدعيات بتاريخ2023/10/30 وأن النزاع الحالي يتعلق بعقد نقل بحري وبالتالي تشمله مقتضيات اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 التي تنص في الفقرة الأولى والثانية من المادة 20 ومن حيث عدم قبول طلب التعويض عن صائر الخبرة فإنه بالرجوع إلى مقال شركة التأمين يلاحظ أنها تلتمس الحكم لفائدتها بمبلغ 49.400,00 درهم عن أتعاب الخبرة وأن طلب هذا المبلغ ليس له أي أساس قانوني لأنه يتعلق بأتعاب دفعها المدعي مباشرة للخبير في إطار اتفاق مبرم بينهما, وأنه لم يتم دفع هذا المبلغ للمؤمن له ولا يمكن تحت أي ظرف من الظروف أن يطلبه المؤمن في إطار دعوى الحلول وأن الحلول في نطاق التأمين هو حق للمؤمن الذي دفع مبلغ التأمين للمؤمن له على أن يحل محله في جميع ماله من حقوق ودعاوى تجاه الغير المسؤول عن الضرر للمطالبة بالتعويض المستحق عن هذا الضرر في حدود ما دفعه للمؤمنوانطلاقا من الوثائق التي تمنح المدعية أهلية التصرف والتقاضي في إطار هذه الدعوى وهي وصل الحلول و " LA DISPACHE" يتبين أن مبلغ الخبرة وتسوية الخسائر لم يتم دفعهما للمؤمن عليه في إطار تعويض الخسائر الاحق به جراء الرحلة البحرية وبالتالي لا يمكن ضمهما إلى مجموع المبالغ المراد إعادتها في إطار هذه الدعوى وبذلك لا يمكن القبول بالحلول إلا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن له وما دامت النازلة تتعلق بدعوى الحلول فإنه لا بد من حصر موضوعها فيما تم أداؤه فعليا للمؤمن له دون صائر الخبرة الذي لم يشمله التعويض ولم تثبته الوثائق المكسبة للصفة في الدعوى وأنه في غياب الأساس القانوني للمطالبة بهذه الأتعاب تكون المطالبة بهذا المبلغ منعدمة الأساس مما يليق معه التصريح بعدم قبول الطلب بشأنها ومن حيث انعدام مسؤوليتهفيما يخص مسؤولية متعهدة التفريغ عن الخصاص و تعبير [الربان] عن تحفظاته بخصوص هذا الخصاص فإن المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة تتحمله متعهدة التفريغ شركة إ.م. لوقوع الخصاص حينما كانت الشحنة تحت عهدتها وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من قبل شركة G.M.S.C.O. فإنه يثبت أن العنابر كانت مقفلة عند الوصول و أن متعهدة التفريغ قد تسببت في تشتيت البضاعة و بأن العنابر افرغت بشكل كامل وأنه لا يسأل إلا عن الكمية المفرغة من السفينة وأن مسؤولية [الربان] تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقيةهمبورغ وأنه ما دام الوزن المسجل قبل التفريغ يفوق الوزن المسجل بعد أن خرجت البضاعة من عهدته فإن هذا يشكل قرينة على التسليم المطابق لأن مسؤوليته انتهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة و بالمقابل ينهض دليلا على مسؤولية متعهدة التفريغ عن الخصاص المسجل في البضاع خصوصا أن عملية التفريغ هذه شهدت تشتيتا للبضاعة أثبته تقرير الخبرة الموماً إليها أعلاه وأن تشتيت البضاعة اثناء التفريغ كان موضوع رسائل الاحتجاج التي وجهها للمرسل إليه و شركة إ.م. خلال فترة التفريغ وتم تعزيز تقرير مراقبة التفريغ بالصور وأن جميع هذه المعطيات تجعل من مسؤوليته غير قائمة مما يتعين معه القولبرفض الطلب في مواجهته ومن حيث اعفاءه من المسؤولية فإنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سيتبين لها أنه لا يتحمل اية مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة نظرا لكونه يتمتع بقرينة التسليم المطابق ( أولا), ولانعدام مسؤوليته لعجز الطريق ( ثانيا )من حيث قرينة التسليم المطابقبالرجوع على وثائق الملف لا نجد أي اثر لرسالة احتجاج فإنه بالرجوع إلى المادة 19 فإنها تنص على ما يلي " مالم يقم المر اليه بتوجيه إخطار كتابي عن الهلاك أو التلف الى الناقل يحدد الطبيعة العامة لهذا الهلاك أو التلف وذلك في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالي لتسليم البضائع الى المرسل اليه إعتبر هذا التسلم البضائع بالكيفية الموصوفة بها في وثيقة النقل." وأن المادة 19 رتبت جزاء عدم توجيه رسالة الاحتجاج للربان بتمتيعه بقرينة التسليم المطابق مما يعطل قرينة الخطأ المفترض للناقل البحري لتصبح مسؤولية واجبة الإثبات أنه لا عجب في كون القضاء المغربي بدوره يولي لرسالة الاحتجاج اهتماما بالغا لرفع الدعوى. أن الدعوى غير مقبولة في ظل عدم وجود هذه الرسالة بالمرة كما هو الحال فيهذه النازلة وأن عدم توجيه هذه الرسالة يترتب عنه استفادة الناقل البحري من قرينة التسليمالمطابق" وتنص كذلك المادة 19 على ما يلي "إذا كانت قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين عملية معاينة أو فحص لحالة البضائع وقت تسليمها إلى المرسل إليه انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي عما يتم التحقق منه أثناء المعاينة أو الفحص المذكورين من هلاك أو تلف وأنه في حالة عدم توجيه رسالة احتجاج نصت المادة 19 على القيام بالمعاينة المشتركة والتي بدورها لم تقم بتحديد الطرف المسؤول عن الخصاص واكتفت باحتساب قيمة التعويض عن الخصاص بطريقة خاطئة وأنه تعزيزا لهذا الدفع يشير فيما يلي إلى بعض الاجتهادات الصادرة في هذا الموضوع وتمسك الناقل البحري بانعدام مسؤوليته في النازلة استنادا لإستفادته من قرينة التسليم المطابق لعدم وجود رسالة التحفظات داخل الأجل القانوني ولانعدام تحفظات شركة إ.م. وبالرجوع على الفصل 19 من اتفاقية همبورغ المتعلقة بالنقل الدولي للبضائع عبر البحر يتبين أنها تنص على أنه ما لم يقم المرسل إليه بتوجيه إخطار كتابي عن الهلاك أو التلف إلى الناقل يحدد الطبيعة العامة لهذا الهلاك أو التلف وذلك في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالي لتسليم البضائع إلى المرسل إليه اعتبر هذا التسليم قرينة ظاهرة على أن الناقل سلم البضائع بالكيفيةالموصوفة بها في وثيقة النقل وإذا لم تكن هذه الوثيقة قد بحالة سليمة وأن الحالة الوحيدة التي يعفى فيها المرسل إليه من توجيه رسالة الإحتجاج هي إجراء معاينة مشتركة لبضاعة بين الناقل البحري والمرسل إليه وقت تسليمها للأخير ولا يغني عن هذا الإجراء كون الناقل لم يشر إلى حالة البضاعة في سند الشحن لأن عدم القيام بهذا الإجراء يعتبر قرينة لفائدة الشاحنة على كون البضاعة شحنت سليمة في حين أن انعدام رسالة الإحتجاج يعتبر قرينة على كون الناقل قد سلم البضاعة سليمة وخالية من الخصاص والعيب استنادا إلى قاعدة " التسليم المطابق" وفي نازلة الحال فإن المرسل إليه لم يقم ببعث برسالة الإحتجاج داخل الأجل القانوني ولم تجر معاينة مشتركة للبضاعة وقت تسليمها للمرسل إليه مما يجعل [الربان] يستفيد من قرينة التسليم المطابق للبضاعة وينتقل عبء الإثبات إلى عائق المرسل إليه الذي يصبح ملزما حيالها بإثبات كون البضاعة قد تعرضت وهي في عهدة [الربان] وبذلك فإن مسؤولية الناقل البحري تبقى منتفية الخصاص الذي أصاب البضاعة وهو ما يستدعي رد الإستئناف وتأييد المستانف وبعلة أخرى هي انعدام مسؤولية [الربان] وليس تقادم دعوىخصاصالمسؤولية" ومن حيث عجز الطريق فإن البضاعة المنقولة على شكل سائب تسجل دائما خصاصا في وزنها أو كميتها وهو أمر طبيعي لأنها تنقل دون أي تغليف وهو ما يعرف بعجز الطريق أو ضياع الطريق وهو يعتبر عيب ذاتي خاص بالبضاعة المنقولة على شكل سائب وبالرجوع الى وثائق الملف, يتبين أن الخصاص لا تتعدى 17,340 طن أي نسبة 0,34 في قشرة الصوجا, و 32,640 طن أي نسبة %0,46% في كسب الصوجا و -127,5 طن أي نسبة 0,6% في الذرة حسب تقرير خبير المدعيات وأن في جميع الأحوال فإنه بعد تطبيق نسبة الإعفاء المحددة في %012 حسب شهادة التأمين فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض على أساسها والذي حلتالمدعية محل المؤمن له بشأنها ستصبح على التوالي 0,22- بالنسبة لقشرة الصوجا, و 0.34- بالنسبة لكسب الصوجا و 0.4- بالنسبة للذرة وأن هذه النسبة تعتبر أكثر من عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية. حيث انه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط أن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومنجملتهاالشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات والنقل البري مابين مقر البائع وميناء الشحن وعملية إفراغ الشاحنات وإعادة الشحن على ظهر الباخرة وعملية النقل البحرية من ميناء الشحن الى ميناء الدار البيضاء وإجراء الإفراغ بميناء الدار البيضاء مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات ... الخ وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عميات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف..... الخ ومن حيث مقال إدخال الغير فإنه مبني على أساس سليم كما سيتم طرح ذلك أدناه وتنص مقتضيات المادة 4 في فقرتها الثانية من اتفاقية هامبورغ على ما يلي :لأغراض الفقرة 1 من هذه المادة تعتبر البضائع في عهدة الناقلاعتبارا من الوقت الذي يتلقى فيه البضائع منالشاحن أو شخص ينوب عنه أوسلطة أو طرف ثالث آخر توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء الشحن وتسليم البضائع له لغرض الشحنوحتى الوقت الذي يقوم فيه بتسليم البضائع وذلكبتسليمها إلى المرسل إليه وبوضعها تحت تصرف المرسل إليه وفقا للعقد أو القانون أو العرف المتبع في التجارة المعينة المطبق بميناء التفريغ وذلك في الحالات التي لا يتسلم فيها المرسل إليه البضائع من الناقل وبتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث آخر توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع له وأن عملية إفراغ البضاعة قامت بها شركة إ.م. بصفتها متعهدة الشم والإفراغ وأن هذه الأخيرة استعملت آليات بها عيوب تسمح بتشتيت البضاعة وأن [الربان] أنهى مهمته في يوم 2019/12/05, وأن البضاعة أفرغت تحت مسؤولية شركة المناولة إ.م. وأن المدعية لم تدل للمحكمة أن متعهدة التفريغ قامت بتحفظات على البضاعة عند تفريغها وانه ما دام أن البضاعة تشتتت بفعل شركة المناولة فانه يلتمس التصريح بتحميل المدخلة في الدعوى مسؤولية الخصاص الذي شهدته البضاعة عند التفريغ وتحت مسؤوليتها ؛ ملتمسا من حيث الجوابأساساالتصريح بعدم قبول الطلب والتصريح بعدم قبول الطلب بشأنها واحتياطيارفضه موضوعا في مواجهتهمن حيث مقال إدخال الغير في الدعوىبقبوله شكلا وموضوعا بتحميل شركة إ.م. مسؤولية الخصاص المسجل فيالبضاعة وتحميلها الصائر ؛ أرفقت ببيان الوقائع STATEMENT OF FACT بصورة من تقرير G.M.S.C.O. برسالتا الاحتجاج ؛
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعيات بواسطة نائبهن بجلسة 19/02/2024 جاء فيها أنه تمسك بقرينة التسليم المطابق والصحيح لعدم تنظيم المرسل اليه لأي احتجاج وفق ما نصت عليه مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 إضافة إلى ذلك فإنه التمس رفض الطلب لتقادمه وكذا لكون الخصاص ناتج عن تشتيت البضاعة من طرف متعهد الشحن والإفراغ الذي انتقلت إليه حراسة البضاعة ملتمسا إدخاله في الدعوى الحالية لتحميله مسؤولية هذا الخصاص ومن جهة أخرى فإنه تمسك بمبدأ الإعفاء من المسؤولية استنادا على نظرية عجزأن ما أثاره الناقل البحري عديم الأساس القانوني والتمس الناقل البحري عدم قبول طلبهن لعدم سلوك المرسل إليه لمسطرة لتحكيم معتبرا في هذا الصدد أن سند الشحن CONGENBILL الذي يحيل على شروط على أن جميع ما هو منصوص عليه بمشارطة الإيجارالنقل المضمنة على ظهر هذا يعتبر مندمجا في هذا السند وأنه اعتبر بأن المرسل إليه الحامل لسند الشحن ملزم بشرط التحكيم المنصوص عليه في مشارطة الإيجار وأنه عكس ما ذهب إليه الناقل البحري فإن متلقية البضاعة تعتبر أجنبية عن مشارطة الإيجار و التي لا تنظم سوى العلاقة بين المؤجر و المستأجر وأن المؤمن له التي حلت محله ت لا يعتبر متلق للبضاعة و مستأجر للسفينة تكلفت بنقل هاته البضاعة لفائدته حتى يمكن إلزامه ببنود مشارطة الإيجار وأن الضرر المسجل على البضاعة طرأ في موطن المؤمن له وبالتالي فإن ختصاص للبث في هاته المنازعة ينعقد لمحاكم هذا المكان وأنه لا يمكن بذلك نزع هذا الاختصاص للقضاء المغربي مادام أن مقتضيات المادة 264 القانون التجاري البحري جاءت صريحة في هذا الباب و نصت على ما يلي يكون باطلا وعديم الأثر كل شرط مدرج في تذكرة شحن أو في أي سند كان يتعلق بنقل بحري منشأ في المغرب أو في بلاد أجنبية تكون غايته مباشرة أو غير مباشرة إعفاء المجهز من مسؤوليته أو مخالفة قواعد الاختصاص أو قلب عبء الإثبات وأن مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ المتمسك بها من طرف الناقل البحري لا تلزم المرسل إليه ببنود مشارطة الإيجار التي تحيل عليها وثيقة الشحن إلا إذا تضمنت هاته ثيقة بصفة صريحة عبارة " فض النزاعات عن طريق التحكيم " و هو الشيء الغير متوفر في النازلة وأن هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في العديد من القرارات ومن جهة أخرى فإن الناقل البحري التمس عدم قبول الطلب المتعلق بالتعويض عن أتعاب الخبرة لكونهن لم يؤدين هذا المبلغ للمؤمن له ولايمكن المطالبة به في اطاردعوى الحلول وأن طلبهن المتعلق بأتعاب الخبرة أساسه مقتضيات المادة 367 من القانون التجاري البحري التي تخول لهن المطالبة بكل المبالغ التي تم إنفاقها في اطار عقد التأمين وأن هذا المنحى هو ما سارت عليه محكمة الاستئناف بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 2021/01/28 في اطار الملف عدد 2020/8232/3182 الذي ورد فيه ما يلي : وحيث أنه بخصوص مصاريف تسيير الملف أو ما يعرف بمصطلح صائر إنجاز البيان ومصاريف الخبرة فإن المستانفتين الفرعيتين محقتان في استرجاعهما عملا بنص المادة 367 من قانون التجارة البحرية الذي خولها الحلول محل المؤمن له في استرجاع ما أنفقته في إطار عقد مما يتعين معه اعتبار الاستئناف الفرعي جزئيا وتعديل الحكم المستانف وذلك بإضافة نصف صائر الخبرة ونصف صائر إنجاز البيان وذلك اعتبارا لعدد السيارات التي تحمل الناقل البحري مسؤوليتها "التأمينأضف الى ذلك فإن الناقل البحري التمس رفض طلبهن لتقادمه وذلك استنادا لما نصت عليه مقتضيات المادة 20 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ولا يخفى على المحكمة على أن الأجل المنصوص عليه في المادة أعلاه يكون خاضعا للقطع استنادا لما نصت عليه مقتضيات المادة 381 من قانون الالتزامات والعقود وأنها ومنذ 2021/12/16 دخلت في مفاوضات من اجل انهاء النزاع حبيا مع شركة D.E.F.M.A.R. الممثلة بالمغرب لنادي الحماية والتعويض المؤمن للمسؤولية المدنية لمالكي ومجهزي السفن عبر العالم الى غاية 2022/02/17 وأنه بعد فشل كل المفاوضات بالتاريخ اعلاه فانه الجات الى القضاء بتاريخ 2023/10/30 أي قبل انصرام الاجل الذي امتد لغاية 2024/02/17أما بخصوص موضوع الدعوى فإن الناقل البحري اعتبر بان عدم تنظيم أي احتجاج من طرف المرسل إليه استنادا إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ يجعل مسؤوليته المفترضة معطلة وستلاحظ المحكمة بالرجوع الى تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير السيد التهامي (ع.) أن معاينة الخصاص المسجل على البضاعة تم بحضور [الربان] وطاقم السفينة وأن عمليات إفراغ البضاعة ابتدأت بتاريخ 2019/11/19 وانتهت بتاريخ 2020/12/05 وذلك بحضور [الربان] وطاقم السفينة وأنه خلال هاته الفترة تم تسليم البضاعة لمتلقيها وبذلك فإن الخصاص تم معاينته بحضور الناقل البحري وانه مادام أن المعاينة تمت بصفة مشتركة مع الناقل البحري فانه لا حاجة لتنظيم أي احتجاج تماشيا مع ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة المتمسك بها وأن الناقل البحري الذي استحال عليه دحض مسؤوليته تمسك بنظرية عجز الطريق للمطالبة بالإعفاء من هاته المسؤولية وأنه في هذا الصدد اعتبر بأن نسبة الخصاص المسجل على البضاعة وبعد تطبيق نسبة خلوص التأمين تكون محددة في 022 بالنسبة لقشرة الصوجا 0.34% بالنسبة لكسب الصوجا و 0.4% بالنسبة للذرة وهي نسب تدخل في نطاق عجز الطريق استنادا للمادة 461 من مدونة التجارة كما أكد كذلك على أن هاته البضاعة بحكم طبيعتها تتعرض للتشتيت بمناسبة عمليات الشحن والإفراغ وكذا الى الكسور العادية والتجفيف وأن المحكمة برجوعها إلى الوثائق المضمنة بالملف و خاصة الخبرة المنجزة من طرف السيد التهامي (ع.) ستلاحظ بأن الخصاص هم 17.340 طن من حمولة متكونة من 5010 طن من قشرة الصوجا أي 0.34% و32.64 طن من كسب الصوجا بحجم 7000 طن أي بنسبة 0.46% و 127.50 طن من مجموع 20.956.00 طن من الذرة وذلكبخصاص 0.60% وانه بالنظر للوسائل و الآليات الحديثة التي أصبحت تتوفر عليها الموانئ بمناسبة شحن و إفراغ البضائع فإن تسجيل خصاص بهذا الحجم أثناء المناولات أصبح من المستحيلات وأن كمية الخصاص و بهذا الحجم لا يمكن أن يكون مصدرها العوامل الجوية خلال الرحلةالبحرية وأن جل الخبرات المنجزة من طرف خبراء مختصين في هذا الميدان خلصت على أن الخصاص في مثل أحوال النازلة و الذي يدخل في نظرية عجز الطريق يتراوح ما بين 0.05 % و 0.1 % من مجموع الحمولة وأن نسب الخصاص في النازلة والتي لا يمكن أن تخضع للإعفاء المنصوص عليه في عقد التأمين الرابط بين المؤمن والمؤمن له تفوق ما استقر عليه الخبراء المختصين في الميدان وبالتالي فإنها لا اتدخل في نظرية عجز الطريق المعفية من المسؤولية وانه استنادا على ما سلف فانه يتعين الحكم وفق مطالبها وحول مقال إدخال شركة إ.م. فإن الناقل البحري اعتبر بأن مسؤوليته منتفية في النازلة وذلك لكون البضاعة التي م إفراغها من طرف شركة إ.م. تعرضت للتشتيت نتيجة المناولات الخاطئة . أنه مادام ان هذا الدفع موجه ضد متعهد الشحن والإفراغ فانهن يتركن حق الرد لهذا الاخير وأنه على فرض أن الخصاص سجل على هاته البضاعة بعد انتقال حراستها لمتعهد الشحن والإفراغ في شخص شركة إ.م. ونتيجة المناولات الخاطئة من طرف أعوانها فإنهن تلتمسن تحميل مسؤولية هذا الخصاص لهاته الاخيرة والحكم عليها بأدائها لهنجميع المبالغ المطالب بها ؛ ملتمسة حول الطلب الأصليالحكم وفق مطالبهن وحول مقال الإدخالالحكم على المدخلة في الدعوى شركة إ.م. بأدائها المبالغ المطالب بها متى تبثث مسؤوليتها عن الخصاص المسجل على البضاعة البث في الصائر وفق القانون .
و عقب المدعى عليه بواسطة نائبه بخصوص شرط التحكيم تمسكت الجهة المدعية من خلال مذكرتها بكون شرط التحكيم الوارد في سند الشحن غير منصوص عليه بصراحة و أنه لا يمكن مواجهتها بمشارطة إيجار السفينة التي لا تهم بحسبها إلا العلاقة بين مؤجر و مستأجر السفينةلكن ما دامت المدعية تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات وأن شرط التحكيم من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن وبالتالي فهو يسري على الجهة المؤمنة أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق.ل. ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول وانه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع ينص على ما يلي"تكون حوالة الحق باطلة سواء تمت بعوض أو على سبيل التبرع إذ لم يكن لها هدف إلا إبعاد المدين عن قضاته الطبيعيين وجره إلى محكمة أخرى غير محكمته رفق لما تقتضيه جنسية المحال له" وأن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم وبالتالي فان المحال لها شركات التأمين ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور وأنه يكفي أن تقبل المؤمنة الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وسندها وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن وان أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنة مسؤوليته ولا يمكن أن يكو إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحنوبمفهوم المخالفة إذا ما اعتبرنا المؤمنة المدعية غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن فانه يعد غيرا عن وصل الحلول الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال له وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالمدعية ذلكأن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة وأن قبول المؤمنة بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بينه وبين المتعاقد معها الأصلية وأنه من جهة أخرى فالفصل 229 من ق ل ع ينص بالحرف على ما يلي: "تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما ما لم يكن العكس مصرحا به او ناتجا عن طبيعة الالتزام أو عن القانون.." وأن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام وبالتالي فالمدعة لها في واقع الأمر مركز قانوني باعتبارها "خلف خاص" وان ترتيبا على ذلك فإنها لا يحزن صفة "الغي سند الشحن وهو ما ذهب إليه الفقيه الدكتور هشام (م.)" في كتابه "الغير" في القانون المغربي دراسة في تحديد المركز القانوني للغير" الذي جاء فيه بهذا الخصوص ما يلي"الغير في الحوالة تكون صفة الغيرية حاضرة بقوة في مجال الحوالة سواء حوالة الدين أو الحق أو العقد وتحضر بقوة في هاته الأخيرة إذ أن حوالة العقد يحول فيها طرف هذا العقد مركزه القانوني لأحد الأغيار هذا الأخير الذي يصبح طرفا في العقد وبذلك يعوض الطرف الأصلي في هذا العقد وأنه بالإضافة إلى كل ما سبق و ما دامت المدعية والمؤمن لها التي حلت محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة تضمنه وثيقة الشحن CONGENBILL المعروفة بتضمنها لشرط التحكيم وما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور وما دامت المدعية تستمد صفتها في الدعوى الحالية من سند الشحن الذي يربطه بمن حلت محلها فإنها تواجه بكل ما جاء في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيملذلك يمنع على المحكمة البت في النزاع المعروض عليها ما دام أنه قد دفع بوجود شرط تحكيم قبل الدخول في الجوهر و كل ذلك استنادا إلى مبدأ إقصاء القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه في الفقرتين الثانية و الثالثة منالفصل 327 من ق.م.م وطالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء المدعية إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه و لا يمكن النظر إلى المادة 21 من اتفاقية هامبورغ و إنما 22 منها و التي تخص التحكيموبالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية فإنها تنص على ما يلي: "يعد في حكم اتفاق التحكيم المبرم كتابة كل إحالة في عقد مكتوب إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية أو إلى أي وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءا من العقد" وبالرجوع إلى الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ التي تنص على ما يلي: " اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على احالة المنازعات الناشئة بموجبها الى التحكيم وصدر سند شحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية"و استنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن وفق النموذج CONGENEBILL و بالتالي فهو عبارة عن عقد نموذجي ويمكن يف العقد النموذجي على أنه مجموع الشروط العامة التى استقر في عادات وواقع التجارة الدولية والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهملهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي وهم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن وفق النموذج CONGENEBILL يتضمن الشرطالتحكيم ومن جهة أخرى فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير في صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره و ذلك نيابة عن المرسل إليه. بالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن هي موافقة أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه وان توقيع الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه وبالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف وإلى ورقة التصريح لدى إدارة الجمارك نجد ان التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسل إليه تم وفق شروط CFR وأن التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و أجرة النقل (COST AND FRET) وأنه ما دام أن المشتري قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع وأنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف فإن المرسل إليه (المؤمن له) قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه في التعاقد في التعاقد معه وبالتالي فإن شرط التحكيم يكون صحيحا ولا تشوبه شائبة بخصوص إرادة المتعاقدين و من بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيمولهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى التحكيم في نازلة الحال واجب التنفيذ وتعزيزا لإلزامية مسطرة التحكيم في نازلة الحال نورد مقتطفا من بحث نهاية التمرين المنجز من قبل الأستاذة دامية (ا.) ولهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقد معه باسم المرسل إليه ونيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند الشحن ملزم للمرسل إليه و استنادا إلى الحلول فهو ملزم لشركات التأمينومن ثم يكون ما دفعت به الجهة المدعية بهذا الخصوص على غير أساس مما يتعين رده و الحكم وفق ملتمساته المضمنة بمذكرته الجوابية وبخصوص عدم قبول طلب التعويض عن اتعاب الخبرة تمسكت الجهة المدعية بأحقيتها في استرجاع اتعاب الخبير المتعاقد معها والمحددة في مبلغ 49.400,00 درهم وأن مناط دعوى الحلول هو ما تم اداؤه للمؤمن له دون أن يتجاوز موضوع الدعوى لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا وأن الوفاء الفعلي بالتعويض الذي أدته الجهة المؤمنة للمؤمن له يثبته وصل الحلول و la dispache وأن وصل الحلول يثبت أن المؤمن له التي حلت محله الجهة المؤمنة لم يتسلم منها إلا مبلغ 286.380,45 درهم استنادا إلى المقتطف التالي من وصل الحلوللا يمكن القبول بالحلول إلا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن ولكل هذا يتعين القول برد ما أثارته الجهة المدعية بهذا الشأن لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم ثم الحكم وفق ملتمساته المضمنة بمذكرتهالجوابية وفيما يخص انتفاء مسؤوليته عن الخصاصتمسكت الجهة المدعية بقيام مسؤوليته عن الخصاص المسجل في البضاعة استنادا إلى تقرير الخبرة المدلى به من الجهة المدعية والذي لم يتطرق الى مجموعة من النقاط وأن التقرير المدلى به من قبله يتضمن صورا تثبت تشتيت البضاعة عند تفريغا من الباخرة وانه لا وجود بالملف لأي تحفظ من الجهة المدعية تجاهه, بل أكثر من ذلك فانه أصدر رسائل احتجاج نظرا لتشتيت البضاعة عند تفريغها من قبل متعهدة الشحن والتفريغ وان الجهة المدعية لم ترصد إلا الكميات المسلمة للمرسل إليها ولم تتطرق للكمية المشحونة على ظهر السفينة عند الوصول إلى ميناء الدار البيضاء قبل الشروع في التفريغ وأنه لا يسأل إلا عن الكمية المفرغة من السفينة وأن مسؤولية [الربان] تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ وما دام تم تسجيل الخصاص بعد أن خرجت البضاعة من عهدته فإن هذا يشكل قرينة على التسليم المطابق لأن مسؤوليته انتهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة و بالمقابل ينهض دليلا على مسؤولية متعهدة التفريغ عن الخصاص المسجل في البضاعة اثر تشتيتها من قبل متعهدة الشحن والتفريغ وفيما يخص عجز الطريقدفعت الجهة المؤمنة متمسكة بعدم استفادته من الإعفاء من المسؤولية استنادا إلى عجز الطريقلكن من جهة أولى فإن عجز الطريق وعلى عكس ما جاء في مذكرة الجهة المدعية هو عرف من الأعراف المعمول بها في الميدان البحري والذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها وذلك طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة ومن جهة ثانية في نازلة الحال فإن البضاعة موضوع الدعوى هي من الأشياء التي تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل سائبوإذا ما ارادت الجهة المدعية رد نظرية عجز الطريق أن تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن و التفريغ وأ إن هذا ما ذهب إليه قرار صادر عن محكمة النقض عدد 827 المؤرخ في 2008/06/11 في الملف التجاري عدد 2007/1/3/1527 و في غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة المدعية رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة وأن شهادة الجودة هي من الوثائق التي تنجزها الجهة المؤمن لها و التي تتضمن التحاليل التي تجريها مصالح المكتب الوطني للسلامة والصحة المهنية بميناء التفريغ بهدف تحديد التخفيض المحتمل في الحجم أو الوزن الحمولة وأن عدم إدلاء الجهة المدعية بشهادة الجودة عند الوصول يجعل من أمر استبعاد إعفاءه من المسؤولية استنادا إلى نظرية عجز الطريق غير ممكنلهذا فإنه ما لم تثبت الجهة المدعية أن جودة بضاعتها لا يمكن أن تعرضها للخصاص يكون من الصعب عليها إثبات أن الخصاص سجل بسببه او رد نظرية عجز الطريق وبالنظر إلى أن الخصاص المسجل فعليا في البضاعة محدد في 0,34 في قشرة الصوجا 0,46% في كسب الصوجا و %0,6% في الذرة, فإنه بعد تطبيق خلوص التأمين تكون نسبة الخصاص محددة في 0,22% في قشرة الصوجا و 0,34 % في كسب الصوجا و 0,4% في الذرة, و بالتالي يكون ما دفعت به الجهة المدعية بهذا الخصوص على غير أساس لذلك يتعين رده و الحكم وفق ما جاء بمذكرته السابقة وبخصوص التقادم اعتبرت الجهة المدعية أنها قطعت التقادم عبر توجيه رسالة بتاريخ 2021/12/16 إلى ممثلته بالمغرب لتخلص إلى القول أنها بذلك فتحت مدة جديدة للتقادم و بأن الدعوى الحالية قدمت داخل الأجل المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ لكن مضمون الرسالة الإلكترونية المتمسك بها من قبل الجهة المدعية لا يعتبر قاطعا للتقادم وأنه بالرجوع إلى الرسالة الإلكترونية سيتبين للمحكمة أنها لا تعتبر قاطعة للتقادم وفق ما يتطلبه الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود وينص الفصل 381 من ق.ل.ع على ما يلي" ينقطع التقادمبكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه ولو رفعت أمام قاض غير مختص أو قضي ببطلانها لعيب في الشكل" وان هذا الفصل ينص صراحة على ان التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية او غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شانها ان تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذالتزامه" وأنه الرجوع إلى الرسائل الإلكترونية المدلى بها من قبل الجهة المدعية فإنها لا تجعله في حالة مطل لتنفيذ التزامه و بالتالي فهي غير قاطعة للتقادم وأن الرسائل المدلى بها لا تتضمن أي انذاره بأداء أي مبلغ قد يكونمطالبا به وأن الأمر لا يتعلق حتى بمحاولة صلح بل مجرد المطالبة بالتعبير عن مدى الاستعداد لحل النزاع ودياوأن الإجراء الوحيد القاطع للتقادم هو الذي تحترم فيه الإجراءات المنصوص عليها في الفصل 381 من ق.ل . ع وهو ما لا يعتبر متوفرا في الرسالة المعتمدة منطرف الطاعنةو أن الرسالة الإلكترونية المتمسك بها لا تعتبر قاطعة للتقادم وفق الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود وما استقر عليه العملالقضائي وفيما يخص باقي الدفوع فإنه يؤكد و يتمسك بكل بما جاء في محرراته السابقة ؛ ملتمسا رد دفوع الجهة المدعية والحكم وفق ملتمساته؛
و ألفي مذكرة جوابية مع مقال رام الى التدخل الإرادي لشركة إستغلال الموانئ بواسطة نائبها جاء فيها بخصوص التقادم المنصوص عليه في المادة 4 من اتفاقية هامبورغ فان النزاع الحالي وكما أطرته المدعية نفسها يجد أساسه ضمن مقتضيات اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 التي تنص في الفقرة الأولى والثانيةمن المادة 20 وأن البضاعة المتنازع بشأنها وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 11 نونبر 2019 وتم تسليمها مباشرة الى المرسل اليه بافراغهاعلى ظهر الشاحنات التابعة له وأن المدعية لم تقم بتقديم دعواها للمحكمة إلا بتاريخ 30 اكتوبر 2023 كما هو مبين من خلال ختم كتابة الضبط وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب الحكم بعدم قبول مطالبة الخصم على اعتبار أنه طالها أمد التقادم وانه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي وكذا مقال إدخالها في الدعوى وكذا جل الوثائق المرفقة بهما فسيتبين لها أن جلها لا تتضمن أى مقتضى قانوني أو عقدي يثبت مسؤوليتها عن الخصاص موضوع النزاع بل الأكثر من ذلك أن المدعية تحمل المدعى عليه مسؤولية الخصاص موضوع نازلة الحال بشكل حصري بحيث أنها لم تتقدم بدعواها في مواجهتها من أساسه لعلمها اليقيني بانتفاء مسؤوليتها بخصوص المدعى فيه وأنه من جهة أولى فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة "قشرة الصوجا و كسب الصوجا و حبوب الذرة" التي تم نقلها على شكل سائب VRAC وأنه من ناحية أولى فإن نطاق تدخلها في عملية مناولة ذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب" كما هو الشأن في نازلة الحال تقتصر في وضع الياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير كما هو الشأن في نازلة الحال وأنه من ناحية ثانية فإن الثابت فقها و اجتهادا أنها لا تكون مسؤولة عن أى بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء وذلك بشحنها في الشاحنات التابعة للمرسل إليهوأنه من ناحية ثالثة فإن العمل القضائي مستقر وتابت بمختلف درجاته بعدم تحميلها مسؤولية الخصاص الذي يلحق أي بضاعة تمت مناولتها من قبلها كانت موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال بحيث جاء في حكم حديث صادر عن هذه المحكمة أنه: " حيث دفع نائب المدعى عليه بأن شركة إ.م. المتعهدة بالإفراغ لم تأخذأي تحفظ تحت الروافعلكن تبين أن البضاعة المنقولة موضوع النزاع خضعت لإفراغمباشر من عنابر الباخرة إلى شاحنات المرسل إليه حسب ما هو مبين من شركة إ.م. لم تتدخل في عمليات الإفراغ وبالتالي لا يمكن أنتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير التهامي (ع.) الأمر الذي يفيد أنتنجز تحفظاتها تحت الروافع مما يتعين معه استبعاد الدفع بعدم اتخاذ الشركة للتحفظات وأن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مباشرة من عنبر السفينة في اتجاه ظهر الشاحنات التي قامت بنقل البضاعة بعد وزن كميتها من الميناء إلى مقر المرسل إليها الأمر الذي يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل لهاوتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأنها مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له ويتعين تبعا لذلك إخراجها من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب فيمواجهتها وانه من جهة ثانية فإن الريان أنه سبق له المعارضة رسائل احتجاج مرفقة بصور فوتوغرافية بخصوص عملية افراغ البضاعة ويزعم أنها شهدت تشتينا عند مناولتها في حين أنه بالرجوع إلى مختلف هذه الرسائل فسيتبين للمحكمة أنها غير مؤشر عليها من قبلها ولا تحمل توقيع ممثلها القانوني أو حتى ما يفيد ان بق توجيهه الها وأنه في ظل عدم توقيعها الرسائل الاحتجاج المزعومة فإنه لا يمكن باى من الأحوال مواجهتها بها وان الأكثر من ذلك أن الصور المزعوم توجيهها اليها لا تتضمن أي إشارة تثبت أن لها علاقة بالبضاعة موضوع نازلة الحال أو حتى تاريخ اتخاذها وأن العمل القضائي بمختلف درجاته سبق له وأن أكد أكثر ما مرة من خلال أحكام وقرارات عديدة بأنه لا يمكن مواجهتها برسائل احتجاج لا تتضمن أي إشارة تفيد توصل هذه الأخيرة بها ومما ورد في هذا الصدد نجد القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الذي جاء ضمن تعليله: " وحيث إنه بخصوص ما تمسك به [الربان] من كون المسؤولية تعزى لشركة إ.م. وأنه تحفظ بخصوص عملية الإفراغ فإنه بالرجوع إلى رسالة التحفظ يتبين أنها لم يتم التوقيع عليها من طرف شركة إ.م. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت إيداع البضاعة المفرغة بمخازنها ليتأتى للمحكمة مناقشة مسؤوليتها مما يبقى معه الدفع المثار في غير محله ويتعين رد وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأنها مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراجها من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب فيمواجهتها وأنه من جهة ثالثة فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدلى بها من قبل المدعية فسيتبين لها أنها تؤكد على ان نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري والتي حددت في نسبة %0.34% من قشرة الصوجا و %0.46% من كسب الصوجا و%0.12من الذرة بعد إعمال نسبة الاعفاء المتفق عليها تصبح محددة في0.12% وأن العمل القضائي بمختلف درجاته مستقر و ثابت على أن نسبة الخصاص التي من الممكن المطالبة بالتعويض جراءها وجب أن تتجاوز نسبة 2 في المئة الأمر غير متوفر في نازلة الحال وأن الثابت من وثائق الملف أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة موضوع النزاع لا تصل ما هو متعارف عليه وأن هذه النسبة تدخل في مفهوم عجز الطريق بالنظر إلى أن الحمولة تهم بضاعة تم نقلها على شكل سائب ومن الطبيعي أن تتعرض إلى نقص في وزنها وأن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز الطريق والذي يشكل أساسا حالة من حالات انتفاء مسؤوليتهاوأنه من جهة رابعة فإنه باطلاع المحكمة على الفواتير المدلى بها من قبل المدعية ( شركة التأمين ) فسيتبين لها أن تحيل على الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 12 غشت 2014 تحت عدد 312/5460 والتي تم العمل من خلالها على تحديد نسب الزيادة أو النقصان التي يمكن أن تلحق البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب VRAC كما هو الشأن في نازلة الحال في نسب % -3 - و % 4+ ( TOLERANCE ) وان نسبة الخصاص المزعوم أنها لحقت البضاعة موضوع نازلة الحال لا تصل إلى ما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك وأن النسب المحددة من قبل الدورية الموما إليها أعلاه تعفي المرسل إليه الذي حلت محله شركات التأمين في نازلة الحال من أداء واجبات التعشير التي تستخلص ها إدارة الجمارك وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه وما دامت نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة موضوع النزاع لا تصل لما هو هو م محدد من خلال دورية إدارة الجمارك فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميلها المسؤولية عنها وأنه من جهة خامسة فإن المشرع كرس ضمن المادة 461 من مدونة التجارة نظرية عجز الطريق في ميدان النقل البري وجعلها سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بحيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقصدي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه وأن هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري واستقر عرف ميناء الوصول على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية بقوة القانون كلما توفرت مبررات الإعفاء ومما ورد في هذا الإطار: " وحيث إنه لتطبيق نظرية ضياع الطريق لا بد من مراعاة نوع البضاعة وطريقة ونقلها ومسافة النقل والظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن والإفراغ لاعتبار النسبة التي نقصت من الحمولة تدخل في خصاصالطريق أم لا تدخل فيه وأن الأمر يتعلق بعرف والمحكمة ملزمة بمعرفتهانه في نازلة الحال فإن البضاعة المتكونة من القمح الطري المنقول على شكل خليط من الطبيعي أن تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل إلى خصاص ناتج عن طبيعة الآليات المستعملة للإفراغ والشحن وأن الحمولة كانت كبيرة جدا ونسبة الضياع لم تتجاوز 1 في المئة مما لا يمكن معه اعتبار الخصاص إلا طبيعيا بسبب الظروف المذكورة ويندرج ضمن ضياع الطريق الذى يعفي الناقل البحرى من المسؤولية وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه رد مزاعم وادعاءات الخصم على علتها وعدم الاعتداد بها وأنه من جهة سادسة و أخيرة وبشكل احتياطي فإن مما تطالب به المدعية مبلغ 4000 در هم کمقابل لما سمته " بصائر إنجاز بيان تسويةالخسائر وأنه من ناحية أولى فإن مقتضيات الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية تنص على أنه : " يذكر في الحكم الفاصل في النزاع مبلغ المصاريف التي وقعت تصفيتها ما لم يتعذر ذلك قبل إصدار الحكم وتقع التصفية في هذه الحالة الأخيرة بأمر من القاضي يرفق بمستندات القضية " وأن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوى مقابل الرسوم القضائية وأتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلالالنزاع وأنه من ناحية ثانية وبخصوص استحقاق المدعية مصاريف تسيير الملف فإن مبدأ الحلول يقصد به أن المؤمن يحل محل المؤمن له في حدود ما توصل به هذا الأخير من تعويضات كما هو منصوص عليه فيالمادة الأولى من مدونة التأمينات إلا أن المصاريف التي تطالب بهاالمطلوبة في نازلة الحال لم يسبق لها أن أدتها للمؤمن لها كما هو ثابت من خلال وصل الحلول المدلى بنسخة منه قبل المدعية وأن هذه المصاريف هي مصاريف داخلية للمدعية لاحقة عن تاريخ تعويض المؤمن لها وهو الأمر الذي لا يعدو أن يكون محاولة للإثراء بلا سبب على حسابها وبذلك تكون مطالبة المدعية في هذا الإطار غير مرتكزة على أساس ومخالفة للقانون الأمر الذي يكون من المناسب معه داد بها الحكم بردها وعدم الاعتداد بها وحول مقال التدخل الإرادي فإن شركة إ.م. تؤمن مسؤوليتها لدى "شركة التأمين أ.س. " بمقتضى بوليصة التأمين رقم 01/405.2008.40000261 المبرمة بينهما لذا يناسب تسجيل تدخل هذه الأخيرة في الدعوى قصد الحلول محلها فيما قد تقضي به المحكمة في مواجهتها عند الاقتضاء ؛ ملتمسان في طلب إدخالها في الدعوى أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيارفض الطلب وفي مقال التدخل الإراديبقبول المقال شكلا وموضوعا الإشهاد بتدخل "شركة التأمين أ.س. " في الدعوى لتحل محلها في الأداء عند الاقتضاء وتحميل خاسر الدعوى الصائر ؛ أرفقت بنسخة من البروتوكول اتفاق وسخة من الصفحة 3177 من الجريدة الرسمية عدد 5375 المنشورة بتاريخ 5 ديسمبر 2005 التي نشر بها الظهير الشريف القانون رقم 15.02 المتعلق بالموانئ وبإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ ونسخة من القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 254 ونسخة من الحكم عدد 5346 ونسخة من الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك ونسخة من الحكم عدد 9261 ونسخة من شهادة التأمين؛
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 2/03/2024 جاء فيها من حيث المسؤوليةتنص مقتضيات المادة 4 من اتفاقية همبورغ على ما يلي:الجزء الثانيمسؤولية الناقلالمادة 4 مدة المسؤوليةمسؤولية الناقل عن البضائع بموجب هذه الاتفاقية تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدةالناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ ولأغراض الفقرة 1 من هذه المادة تعتبر البضائع في عهدة الناقل واعتبارا من الوقت الذي يتلقى فيه البضائع منالشاحن أو شخص ينوب عنه أو سلطة أو طرف ثالث آخر توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء الشحن وتسليم البضائع له لغرض الشحنوحتى الوقت الذي يقوم فيه بتسليم البضائع وذلكبتسليمها إلى المرسل إليه وبوضعها تحت تصرف المرسل إليه وفقا للعقد أو القانون قانون أو العرف المتبع في التجارة المعينة المطبق بميناء التفريغ وذلك في الحالات التي لا يتسلم فيها المرسل إليه البضائع من الناقل وبتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث آخر توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع له. 2 في الفقرتين 1 و 2 من هذه المادة يقصد بالإشارة إلى الناقل أو المرسل إليه فضلا عن الناقل أو المرسل إليه مستخدمو أو وكلاء أي من الناقل أو المرسلإليه ودفعت شركة إ.م. أنها لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة تم إخراجها مباشرة من الميناء وانه بالرجوع الى وثائق الملف ستسجل المحكمة ان شركة استغلال من قامت بتفريغ البضاعة من عنابر الباخرة الى شاحنات المرسللموانئ اليه وانه لا وجود لأي تحفظ عند تفريغ البضاعة من طرف شركة إ.م.تجاهه وانه بالرجوع الى تقرير الخبرة المدلى به من طرف [الربان] سيتبين للمحكمة أن البضاعة تعرضت للتشتيت عند تفريغها من عنابر الباخرة من طرف شركة إ.م. مما يجعل مسؤوليتها قائمة في النازلة وأصدر ربان الباخرة رسالتي احتجاج مرفقة بصور فوتوغرافية مفادها تعرض البضاعة للتشتيت عند تفريغها من الباخرة ودفعت شركة إ.م. أنه لم يسبق له أن وجه لها رسالةاحتجاج وانه بالرجوع الى وثائق الملف رسالة احتجاج عبر رسالة الكترونية الى شركة إ.م., مفادها تعرض المحكمةأنه وجه البضاعة للتشتيت عند تفريغها من عنابر الباخرة من طرف شركة استغلالالموانئ واعتبارا لذلك تكون مسؤوليته منعدمة في النازلة لاستفادته من قرينة التسليم المطابق وينبغي لذلك القول والحكم برفض الطلب في مواجهته وبخصوص باقي الدفوعالاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها في محرراته السابقة ؛ ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب والتصريح برفض الطلب في مواجهته عن الخصاص فيالبضاعة وتحميل شركة إ.م. مسؤولية الخصاص ؛
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعيات بواسطة نائبهن جاء فيها أنها تلتمس الحكم وفق ما ورد بالمذكرة السابقة ؛
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفات بكون التعليل الذي ساقه السيد قاضي الدرجة الأولى، أنه تم إثبات العرف المحدد لنسبة عجز الطريق استنادا على الإجتهاد القضائيو أنه لا يخفى على المحكمة على أن العرف يشكل قاعدة قانونية ويشكل مصدرا رسميا لمصادر القانون بعد التشريع، في حين أن الاجتهاد القضائي يعتبر مصدرا غير رسمي لمصادر القانونو أنه استنادا على ما سلف، فإن العرف الذي يشكل مصدرا رسميا للقانون لا يمكن إثباته بواسطة الإجتهاد القضائي الذي يعد أقل درجة منه في مصادر القانونأضف الى ذلك ، فإن الحكم الإبتدائي ، حين أكد بأن العرف في المادة البحرية و وفق ما استقر عليه العمل القضائي بهذه المحكمة ، يستشف من مجموع تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة، دون أن يثبت ذلك ، يكون قد خالف مقتضيات المادة 476 من قانون الالتزامات و العقود وأن الحكم الإبتدائي حين أثبت العرف عن طريق الإجتهاد القضائي، يكون قد خالف القانون، مما سيعرض هذا الحكم للإلغاءو أنه تأسيسا على ما سلف فإنه يتعين إلغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد وفق مطالبهن المفصلة ابتدائياو احتياطيا في حالة عدم الأخذ بهذا الدفع الأساسي، فإنهن ووفق ما أصبح متداولا في نوازل مماثلة، تلتمسن الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة الخصاص المسجل على البضاعة التي تدخل في نظرية عجز الطريق ، لذلك تلتمسن أساساإلغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد على المستأنف عليه ربان السفينة بلغاريا - BULGARIA بأدائه لهن مبلغ 339.780.46 درهم مع الفوائدالقانونية من تاريخ الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر.
و احتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة الخصاص المسجل على البضاعة والتي تدخل في الضياع الطبيعي للطريقو حفظ حقهن في الإطلاع والتعقيب على مستنتجات الخبرة المأمور بها و البث في الصائر وفق القانون.
و بجلسة 16/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب مع استئناف مثار و التي جاء فيها من حيث كون مطالبة المستأنفة طالها أمد السقوط : إنه باطلاع المحكمة على مختلف الوثائق المدلى بها بالملف فسيتبين لها أن البضاعة المتنازع في شأنها قد وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 11/11/2019 بينما أن المستأنفة لم تقم بتقديم دعواها للمحكمة إلا بتاريخ 30/10/2023 ، كما هو مبين من خلال ختمكتابة الضبط و إن البند الأول من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين مكتب استغلال الموانئ و شركات التأمين، نص صراحة على أن جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب، تسقط بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة و أنها حلت محل مكتب استغلال الموانئ في جميع العمليات التجارية التي يقوم بها، وكذا في جميع حقوقه و واجباته الناشئة عن جميع العقود التي سبق أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل 54 من القانون 15/02 المتعلق بالموانئ وإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ و إنه بالرجوع إلى وثائق الملف، فتلاحظ المحكمة أنه باحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ استلام البضاعة وتاريخ تقديم الدعوى الحالية أمام المحكمة يتضح أن الدعوى الحالية قد قدمت خارج أجل السنة المتفق عليه ، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهتهاإنه من ناحية ثانية، فإن العمل القضائي بمختلف درجاته مستقر و ثابت بخصوص أنه ولئن كان صحيحا أنه يجوز إدخال الأغيار في الدعوى فإن ذلك مشروط باحترام المقتضيات القانونية المنصوص عليها في إطار نصوص خاصةإن طلب إدخالها في نازلة الحال من قبل [الربان] جاء خارج أجل السنة المتفق عليه كما سبق بيانه أعلاه ،مما أكد عليه العمل القضائي أن لمتعهد الشحن التمسك بكافة أوجه دفاعه ولو تم إدخاله في الدعاوى من قبل الأغيار كما هو الشأن ، كما إنه سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء أن أصدرت أحكاما بعدم قبول طلب إدخالها في الدعاوى لتقديم المطالبة الأصلية خارج أجل السنة المتفق عليه بين هذه الأخيرة التأمين بحيث جاء في تعليل إحداها في الحكم عدد 2255 الصادر بتاريخ 15 مارس 2022 ملف عدد 7706/8234/2021 إنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه الحكم بعدم قبول الطلب في مواجهتها و إنه من جهة ثانية، وحيث ان النزاع الحالي وكما أطرته المستأنفة نفسها يجد أساس سه ضمن مقتضيات اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 التي تنص في الفقرة ) الأولى و الثانية من المادة 20 و إنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي و الوثائق المرفقة به وكذا المقال الاستئنافي فسيتبين لها أن جلها لا تتضمن أى مقتضى قانوني أو عقدي يثبت مسؤوليتها عن الخصاص موضوع النزاع و انه من جهة أولى، فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن ال موضوع النزاع هي عبارة عن مادة DRECH GOLDEN التي تم نقلها على شكل سالبVRACو أنه من ناحية أولى، فإن نطاق تدخلها في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " كما هو الشأن في نازلة الحال تقتصر في وضع الياتها و خبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسلإليه لا غيركما هو متعارف عليه فإن البضائع التي يتم نقلها بحرا عين بضائع يتم تلقها على شكل طرود وعلى متن العنابر وأخرى يتم نقلها على شكل سالب كما هو الشأن في نازلة الحال مثل الحبوب والزيتو إنه بالنظر لتعدد المتدخلين في عمليات النقل البحري من شاحن وناقل بحري والمناول المينائي والمرسل إليه والسرعة التي تعرفها هذه الأخيرة او خصاصا كم فإنه يصعب تحديد المسؤول عن الضرر الذي لحق البضاعة سواء كان عوارا هو الشأن ف ي نازلة الحال و إنه بالنظر لصعوبة الأمر عملت مختلف الدول الأعضاء في اتفاقية هامبورغ والمشرع المغربي خصوصا من خلال القانون البحري والقوانين المنظمة لمختلف موانئ المملكة على اعتبار أن مسؤولية الأطراف عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة من عدمها مناطها إذا ما كان قد اتخذ تحفظات أم لا و إنه بالنظر لكون ما يهمنا في نازلة الحال هو البضائع التي يتم نقلها على شكل سانب فإن المناول الميناني دوره يقتصر على وضع الياتهو خبرة مستخدميه تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام للقيامبإفراغ من محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرس ل إليه لا غير وعلى خلاف ما عليه الأمر غالبا بالنسبة للبضائع التي يتم نقلها على شكل طرود أو داخل العنابر فإن البضائع التي تنقل على شكل سائب لا يتم تخزينها بمستودعاتها كما أن حراستها لا تنتقل إليها بأي شكلمن الأشكال و إنه من ناحية ثانية، فإنه ما دام هذا النوع من البضائع لا يتم تحزينها وإنما تكون موضوع خروج مباشر فإن جل الاتفاقيات الدولية والعمل القضائي بمختلف درجاته لم يلزمها باتخاذ أي تحفظات بخصوصها ما دامت أنها معرضة للنقص بطبيعتها وهو الأمر الذي أكده المشرع من خلال مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و إن توجيه رسائل الاحتجاج سواء من قبل المرسل إليه أو [الربان] الأمر المنتفي في نازلة الحال لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل هذه الأخيرة مسؤوليته بحيث جاء في حكم حديث صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم عدد 656 صادر بتاريخ 22 يناير 2024 ملف عدد 2023/8234/10399، فإن الثابت فقها و اجتهادا أنها لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة ثم اخراجها مباشرة من الميناء وهو ما تقربه المستأنفة في نازلة الحال خلال كافة أطوار هذه المسطرة و إن العمل القضائي مستقر و ثابت بمختلف درجاته بعدم تحميلها كانت مسؤولية الخصاص الذي يلحق أي بضاعة تمت مناولتها من قبل موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال بحيث جاء في حكم حديث صادر عن هذه المحكمة أنه الحكم عدد 5346، الصادر بتاريخ 27 أكتوبر 2020 ملف عدد 2020/8234/2888 وفي نفس الإطار جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار عدد 5159 بتاريخ 28 أكتوبر 2021 ملف عدد 227/8232/2021و أن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موشوع نازلة الحال تم مباشرة بواسطة الشاحنات التابعة للمرسل الأمر الذي يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنقلها تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأنها مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراجها من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك يرفض الطلب في مواجهتها ومن جهة ثانية، فإنه باطلاع المحكمة على دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بها وبالتحديد مقتضيات الفصول 4.22 و 5.2 فسيتبين لها أنهم يؤكدون على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إثارة مسؤوليتها بخصوص البضائع التي تكون موضوع خروج مباشر كما هو الثان في نازلة إنه باطلاع المحكمة كذلك على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنفة نفسها فسيتبين لها أنه تم تضمينها ملاحظة أن المرسل إليه ( الزبون ) على علم بذلك وأنه لم يتحفظ في هذا الإطار و إنه وفي هذا الإطار جاء ضمن تعليل قرار صادر عن هذه المحكمة القرار عدد 5409 بتاريخ 14 نونبر 2019 ملف عدد 2019/8232/4549 و إنه ما دام المرسل إليه الذي حلت محله المستأنفة كان على على بعدم مسؤوليتها عن الخصاص الذي قد يلحق البضاعة فإنه يكون م المناسب معه الحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس إنه من جهة ثالثة، فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدني بها من قبل المستانفة ، فسيتيين لها انها تؤكد على أن نسبة الخصاص اللاحة والبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري و إن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز استا حالة من حالات انتقاء مسؤوليتها و إنه من جهة رابعة، فإنه باطلاع المحكمة على الفواتير المدلى بها من قبل المستانفشركة التأمين كذلك فيتبين لها أن تحيل على الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 12 غشت 2014 تحت عدد 312/5460 والتي تم العمل من خلالها على تحديد نسب الزيادة أو النقصان التي يمكن أن تلحق البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب VRAC كما هو الشأن في نازلة الحال في نسب % 3 و 4 ( TOLERANCE ) و إن نسبة الخصاص المزعوم أنها لحقت البضاعة موضوع نازلة الحال لا تصل إلى ما هو محدد من خلال دورية إدارة الجماركو إن النسب المحددة من قبل الدورية الموما إليها أعلاه تعفي المرسل إليه الذي حلت محله شركات التأمين في نازلة الحال من أداء واجبات التعشير التي تستخلصها إدارة الجمارك و إنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه وما دامت نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة موضوع النزاع لا تصل لما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميلها المسؤولية عنهافقد سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء أن أصدرت أحكاما في إطار ملفات كثيرة مشابهة قضت برفض الطلب في مواجهتها ،وما ورد من تعليلات في هذا الإطار الحكم عدد 9261 الصادر بتاريخ 12 أكتوبر 2021، ملف عدد 2021/8234/6459، و إنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه رد زاعم وادعاءات الخصم على عليها وعدم الاعتداد بهاوبشكل احتياطي، فإن مما تطالب به المستأنفة مبلغ 4000 درهما كمقابل لما سمته " مبلغ تصفية الخصاص "فإن مقتضيات الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية و إن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوى مقابل الرسوم القضائية وأتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاعوبخصوص استحقاق الخصم اريف تسيير الملف، فإن مبدأ الحلول يقصد به أن المؤمن يحل محل المؤمن له في حدود ما توصل به هذا الأخير من تعويضات كما هو منصوص عليه في المادة الأولى من مدونة التأمينات ، إلا أن المصاريف التي تطالب بها المستأنفة في نازلة الحال لم يسبق لها أن أدتها للمؤمن لها كما هو ثابت من خلال وصل الحلول و إن هذه المصاريف هي مصاريف داخلية للمستأنفة لاحقة عن تاريخ تعويض المؤمن لها وهو الأمر الذي لا يعدو أن يكون محاولة للإثراء بلا سبب على حسابها، وبذلك تكون مطالبة هذه الأخيرة في هذا الإطار غير مرتكزة على أساس ومخالفة للقانون الأمر الذي يكون من المناسبمعه الحكم بردها و تبعا لكل ما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه الحكم برد استئناف الخصم لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم.
في الاستئناف المثار : فإنها وتفاديا لأي تكرار فإنه وبخصوص كون مطالبة الخصم قد طالها أمد السقوط فإنه تحيل على ماسبق لها أن أثارته أعلاه ومن ناحية ثانية، فإن ( شركة أ.ت.م. ) تؤمن مسؤولية شركة إ.م. عن الأضرار التي تلحق الأغيار كما هو ثابت من خلال شهادة التأمين و أنها تلتمس من المحكمة الحكم بإحلالها محل شركة إ.م. فيما قد تقضي به في مواجهتها عند الاقتضاء ، لذلك تلتمس في الاستئناف الأصليرده لعدم ارتكازه على اساس و جعل الصائر على عاتق رافعهو في الاستئناف المثارالحكم بعدم قبول مطالبة الخصم على اعتبار أنه طالها أمد السقوط المتفق عليهو الحكم بإحلالها الثانية شركة أ.ت.م. محل شركة إ.م. فيما قد تقضي به في مواجهتها عند الاقتضاء و جعل الصائر على عاتق الخصم .
و بجلسة 30/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب مع استئناف مثار جاء فيها فيما يخص الاستئناف المثار المقدم من قبله : لئن كان الحكم المستأنف قد صادف حينما برفض الطلب في مواجهته انه جانب الصواب حينما أغفل طلبه إدخال شركة إ.م. في الدعوى و تحميلها المسؤولية .
فيما يخص أوجه الاستئناف المثار : إن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب حينما قضى بقبول الطلب شكلا بغض النظر عن تقادم الدعوى و تضمن سند الشحن لشرط التحكيم، وأغفل طلبه في إدخال الغير في الدعوى، شركة إ.م. لثبوت مسؤوليتها عن الخصاص في البضاعة و بإعفاء الناقل البحري من المسؤولية موضوعا.
أساسا من حيث عدم قبول الطلب:من حيث عدم قبول الطلب استنادا إلى وجود شرط تحکیم بسند الشحن: إنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF و أنه بالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر المقتضيات مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم و ذلك من خلال العبارات "All terms and conditions, liberties and exceptions of the charter party, dated as overleaf, including the law and arbitration clause, are herewith incorporated" و إن العبارة الواردة في سند الشحن واضحة و تشير صراحة إلى شرط التحكيم المضمن في مشارطة الايجار و انه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي احدث المحاكم التجارية و كذا الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية و أنه ما دامت الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات و إن من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم، وبالتالي فهو يسري على المؤمنات أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق. ل.ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول و انه برجوع إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع و إن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال لها شركات التأمين ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور و إنه يكفي أن تقبل المؤمنات الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها ،وسندها وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن و إن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنات مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحنوبمفهوم المخالفة، إذا ما اعتبرنا المؤمنات المستأنفات أصليا غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، و أنه يعد غيرا عن وصل الحلول، الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال له، وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالمستأنفات أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة. و إن قبول المؤمنات بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بينه وبين المتعاقد معها الأصليةأنه، من جهة أخرى، فالفصل 229 من ق ل ع و إن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فالمستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار في واقع الأمر لهن مركز قانونيباعتبارهن "خلف" خاص" و إن ترتيبا على ذلك، فإنهن لا يحزن صفة "الغي عن سند الشحن، وهو ما ذهب إليه الفقيه الدكتور "هشام (م.)" في كتابه "الغير في القانون المغربيدراسة في تحديد المركز القانوني للغير" الذي جاء فيه بهذا الخصوص،و بالإضافة إلى كل ما سبق وما دامت الجهة المستأنفة أصليا والمستأنف عليها بمقتضى استئنافه والمؤمن لها التي حلت محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن CONGENBILL المعروفة بتضمنها لشرط التحكيم و أنه ما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري وبين تجار واستنادا إلى مقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية، فإنه كان على محكمة الدرجة الأولى أن تصرح بعدم قبول الطلب ما دام اللجوء للتحكيم إلزامي خصوصا أن الجهة المستأنف عليها أصليا بمقتضى استئنافه تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتهما و بالتالي تلزم باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاءو إن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم و إنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي بقرار عدد 6361 الصادر بتاريخ 2021/12/23 في الملف2021/8232/3752 و إنه ما دام أن الجهة المستأنف عليها أصليا بمقتضى استئنافه قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم و استنادا كذلك إلى المادة 22 و بالتالي، فبقبول شرط التحكيم يكون الاحتكام إلى التحكيم واجب التنفيذ بين أطراف سند الشحن و أنه ما دامت الجهة المؤمنة المستأنف عليها اصليا تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات و من جهة و بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية و استنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن هو عبارة عنعقد نموذجي إذ يمكن العقد النموذجي على أنه مجمو ع الشروط العامة التى استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم ، لهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي وهم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيم و من جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن و ذلك نيابة عن المرسل إليهو بالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم، خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشح هي مو افقة أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه و ان توقيع الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجودشرط التحكيم و موافقا عليه و أنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف نجد ان التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسل إليه تم وفق شروط . CFR و إن التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و أجرة النقل (COST AND FRET) و إنه ما دام أن المشتري قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع إنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف ، فإن المرسل إليه المؤمن له قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه في التعاقد معه. وبالتالي، فإن شرط التحكيم يكون صحيحا و لا تشوبه شائبة بخصوص انصراف إرادة المتعاقدين و من بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم. وحيث لهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى التحكيم في نازلة الحال واجب التنفيذ و إن في غياب ما يفيد سلوك الجهة المستأنف عليها بمقتضى استئنافه لمسطرة التحكيم أو إعفاؤها منها أو بطلان هذا الشرط يكون ما قضت به محكمة الدرجة الأولى من قبول الطلب سابقا لأوانه و بالتالي يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه و التصريح من جديد بعدم قبول الطلب.
فيما يخص التقادم : إنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سيتبين لها أن الباخرة وصلت ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2019/11/11 وأن إفراغ البضاعة بدأ يوم 2019/11/19 واستمر إلى غاية يوم 2019/12/05. و أنه ثم وضع المقال الافتتاحي للدعوى بصندوق المحكمة من طرف دفاع المستأنفات أصليا بتاريخ 2023/10/30 و أن النزاع الحالي يتعلق بعقد نقل بحري وبالتالي تشمله مقتضيات اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 التي تنص في الفقرة الأولى والثانية من المادة 20 و أنه في نازلة الحال يتبين أنه تم تقديم الدعوى خارج أجل التقادم المنصوص عليه بمقتضى المادة 20 المنصوص عليها أعلاه مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه و التصريح من جديد بعدم قبول الطلب.
من حيث عدم قبول طلب التعويض عن صائر الخبرة: إنه بالرجوع إلى مقال شركة التأمين يلاحظ أنها تلتمس الحكم لفائدتها بمبلغ 49.400,00 درهم عن أتعاب الخبرة و أن طلب هذا المبلغ ليس له أي أساس قانوني لأنه يتعلق بأتعاب دفعها المدعي مباشرة للخبير في إطار اتفاق مبرم بينهما, وأنه لم يتم دفع هذا المبلغ للمؤمن له ولايمكن تحت أي ظرف من الظروف أن يطلبه المؤمن في إطار دعوى الحلول. حيث أن الحلول في نطاق التأمين هو حق للمؤمن الذي دفع مبلغ التأمين للمؤمن له، على أن يحل محله في جميع ماله من حقوق ودعاوي تجاه الغير المسؤول عن الضرر، للمطالبة بالتعويض المستحق عن هذا الضرر، في حدود ما دفعه للمؤمنلهوانطلاقا من الوثائق التي تمنح المدعية أهلية التصرف والتقاضي في إطار هذه الدعوى وهي وصل الحلول و " LA DISPACHE يتبين أن مبلغ الخبرة وتسوية الخسائر لم يتم دفعهما للمؤمن عليه في إطار تعويض الخسائر الاحق به جراء الرحلة البحرية وبالتالي لا يمكن ضمهما إلى مجموع المبالغ المراد إعادتها في إطار هذه الدعوى وبذلك لا يمكن القبول بالحلول إلا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن له و أنه ما دامت النازلة تتعلق بدعوى الحلول فإنه لا بد من حصر موضوعها فيما تم أداؤه فعليا للمؤمن له دون صائر الخبرة الذي لم يشمله التعويض ولم تثبته الوثائق المكسبة للصفة في الدعوى وحيث إنه في غياب الأساس القانوني للمطالبة بهذه الأتعاب تكون المطالبة بهذا المبلغ منعدمة الأساس مما يليق معه إلغاء الحكم المطعون فيه و التصريح من جديد بعدم قبول الطلب قبول الطلب بشأنها.
احتياطيا فيما يخص مسؤولية متعهدة التفريغ عن الخصاص و تعبير [الربان] عن تحفظاته بخصوص هذا الخصاص: إذ يثير مجموعة من النقاط أغفلتها محك الدرجة الأولى، حينما قضت بإعفائه من المسؤولية استنادا الى عجز الطريق، واغفالها طلبه في ادخال شركة إ.م. في الدعوى و أن مسؤوليتها في تشتيت البضاعة عند التفريغ و بالتالي عن الخصاصمسجل في البضاعة و ان ما أغفلته محكمة الدرجة الأولى أنه أدلى بتقرير خبرة مرفق بصور لتشتيت البضاعة عند تفريغها من عنابر الباخرة من طرف شركة إ.م. من جهة أولى إن المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة تتحمله متعهدة التفريغ شركة إ.م. لوقوع الخصاص حينما كانت الشحنة تحتعهدتها و إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من قبل شركة G.M.S.C.O. والمدلى به من قبله، فإنه يثبت أن متعهدة التفريغ قد تسببت في تشتيت البضاعة وبأن العنابر افرغت بشكل كاملو أنه لا يسأل إلا عن الكمية المفرغة من السفينة و إن مسؤولية [الربان] تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغو ان التقرير المدلى به من طرفه و تدخل شركة إ.م. في تفريغ البضاعة من عنابر الباخرة و ان التقرير المدلى به من قبله معزز بصور فوتوغرافية تثبت تعرض البضاعة للتشتيت عند تفريغها من طرف متعهدة الشحن والتفريغ شركة إ.م. إضافة الى اصدار رسائل احتجاج متتالية عن كل يوم تفريغ, مما يجعل مسؤولية شركة إ.م. قائمة في النازلة و ان وثائق الملف تتضمن شهادة الوزن لشركة إ.م. والتي تعتبر دليلا قاطعا على تدخلها في عملية تفريغ البضاعة، وتثبت كذلك صفتها كمتعهدة الشحن والتفريغ وأنها قامت بوزن البضاعة بالميزان الجسري التابع لها بعد تفريغها من عنابر الباخرة و إن هذا يعني أن الخصاص سجل بعد أن خرجت البضاعة من عهدته و إنه غني عن البيان أن مسؤولية [الربان] تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ و أنه ما دام تم تسجيل الخصاص بعد أن خرجت البضاعة من عهدته ، فإن هذا يشكل قرينة على التسليم المطابق لأن مسؤوليته انتهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة وبالمقابل ينهض دليلا على مسؤولية متعهدة التفريغ عن الخصاص المسجل في البضاعة اثر تشتيتها من قبل متعهدة الشحن والتفريغ و من جهة ثانية انه بالرجوع إلى وثائق الملف لا نجد أي الاحتجاج و إنه بالرجوع إلى المادة 19 رتبت جزاء عدم توجيه رسالة الاحتجاج للربان بتمتيعه بقرينة التسليم المطابق مما يعطل قرينة الخطأ المفترض للناقل البحري لتصبح مسؤولية واجبة الإثباتو أنه لا عجب في كون القضاء المغربي بدوره يولي لرسالة الاحتجاج اهتماما بالغا لرفع الدعوى و أن الدعوى غير مقبولة في ظل عدم وجود هذه الرسالة بالمرة، كما هو الحال في هذه النازلة و أن عدم توجيه هذه الرسالة يترتب عنه استفادة الناقل البحري من" من " قرينة التسليم المطابق". و انه في حالة عدم توجيه رسالة احتجاج, نصت المادة 19 على القيام بالمعاينة المشتركة والتي بدورها لم تقم بتحديد الطرف المسؤول عن الخصاص, واكتفت باحتساب قيمة التعويض عن الخصاص بطريقة خاطئة و اعتبارا لذلك تكون مسؤوليته منعدمة في النازلة و ينبغي لذلك القول والحكم برفض الطلب في مواجهته و من جهة ثالثة إنه بالرجوع إلى وثائق الملف بما في ذلك تقرير معاينة التفريغ و التسليم فإن نسبة الخصاص في البضاعة بلغت 0,34% في قشرة الصوجا، 0،46% في كسب الصوجا ، و 0،6% في الذرة و إنه بعد تطبيق المدعية لنسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة 0,12 فإن الخصاص المطلوب التعويض عنه لا يتعدى 0,220% في الصوجا، 0،34% في كسب الصوجا و 0،48% في الذرةوبالتالي فإن الطلب الحالي يصبح غير ذي موضوع لأن نسبة الخصاص لا تتعدى نسبة الإعفاء وليس من حق المؤمنة المطالبة بها كما انها تدخل في جميع الأحوال ضمن عجز الطريق الذي يعتبر من أسباب إعفاء الناقل من المسؤولية و إنه ما دام أن البضاعة تشتتت بفعل شركة المناولة فانه بإدخالها في الدعوى وبتحميلها مسؤولية الخصاص الذي شهدته البضاعة عند وتحت مسؤوليتها.
فيما يخص الجواب على الاستئناف الأصلي : أن نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفضطلبها استنادا إلى عجز الطريق و أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فإنه اعتمد في تعليله إعفائه من المسؤولية اعتمادا على العرف المستقر عليه في المادة البحرية، وما جرى عليه العمل القضائي بالمحكمة و المستشف من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة، و التي تجمع على ان نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة.1% و إن البضاعة في نازلة الحال تتكون من " قشرة الصوجا " ،" كسب الصوجا ومن " الذرة " و هي ذات طبيعة تعرضها للخصاص اثناء النقل و استنادا إلى كل هذه المعطيات، قضت عن حق، محكمة الدرجة الأولى إلى أن 0,34% في قشرة الصوجا ، و 0,46% في كسب الصوجا و 0،6% في للذرة، تعتبر نسبة تندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحري من المسؤولية و أنه بالأخد بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,12%% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون بنسبة %0،22 في قشرة الصوجا، 34 ،0% في كسب الصوجا و 0،48 في الذر ، لهذا تكون محكمة الدرجة الأولى قد أعملت في تعليلها العرف المستقر عليه في الميدان البحري و الذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة خصاص لا تتجاوز 1% مع مراعاة العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها و استنادا إلى الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة فإنها لا تجيز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت حسب الظروف والوقائع أن النقص النقص الحاصل فاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه هذا يعني أنه من أجل حرمانه من الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461و في نازلة الحال، فإن البضاعة عبارة عن شحنة من " قشرة الصوجا من " كسب الصوجا " ومن " الذرة "، وبالتالي فإن طبيعتها تجعلها من الأشياء التي تتعرض لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل سائب مما يعفيه من المسؤولية عن الخصاص كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل فيالبضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيه إذ اعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية و الذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق. لذلك، فإن العرف البحري المعمول به في نطاق عجز الطريق، فقد حددته محكمة الدرجة الأولى استنادا إلى تقارير الخبراء الذين كانت مهمتهم تحديد العرف المعمول به في موانئ المملكة و ليس على اجتهاد قضائي كما تدعي المستأنفة ، إذ كان على الجهة المستأنفة اصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ و إن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل ضمن نسبة السماح المتعاقد بشأنها و بالتالي فهي تدخل ضمن عجز الطريق المعفى عنه و أنه في غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة مستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعةو إن العرف هو قانون يفترضفي المحكمة معرفته و تطبيقه على عكس العادة و ان العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من رف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء و إن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تحدد نسبة الإعفاء التي قضت بها من تلقاء نفسها و إنما تحرت عن العرف المعمول به من خلال تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات قضائية مشابهة منها قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 2010/01/19 ملف تجاري عدد 2706/2008/9 و القرار عدد 198 صادر عن المجلس الأعلى بالرباط بتاريخ 2011/2/3 في الملف التجاري عدد 2010/3/3/1714و بالتالي يكون قد تحقق لمحكمة الدرجة الأولى العلم بالعرف المطبق بميناءالوصول ، كما سبق لمحكمة الاستئناف التجارية ان قضت برد طعن شركات التأمين المؤسس على نفس ما أسست عليه الطاعنة استئنافها من خلال التعليل التالي حيث أسست الطاعنات استئنافها على كون المحكمة مصدرة الحكم المستأنف حددت نسبة عجز طريق نفسها و أن العرف لا يمكن إثباته عن طريق مصدرغير رسمي للقانون و كذا القرار الصادر تحت عدد 5139 بتاريخ 25/09/2023 في الملف عدد2221/8238/2023باعتماد المحكمة المطعون في حكمها على تقارير الخبرة المنجزة في نزاعات مماثلة و التي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1% ، تكون أيضا قد تأكدت من وجود القاعدة العرفية و شروط إعمالها و بالتالي تكون قد عللت حكمها تعليلا سليما مما يتعين معه رد ما دفعت به الجهة المستأنفة و إن الجهة الطاعنة حاولت جاهدة أن تظهر عدم قيام الحكم على أساس وضرب التعليل الذي جاء به للتصريح برفض طلبها و إن حدود دعوى الحلول تحدده بوليصة التأمين و وصل الحلول و DISPACHE و بالتالي فإنه لا يمكن أن تستفيد المؤمنة من خلوص التأمين الذييبقى على عاتق المؤمن له و تطالب في دعوى الحلول بأكثر مما أدته فعليا له و أنه ما دامت دعوى الحلول لا تكون إلا في حدود ما تم أداؤها فعليا من قبل المؤمنة للمؤمن له فإنه لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليالذلك، كان قضاء محكمة الدرجة الأولى مؤسسا من الناحية الواقعية و القانونية حينما قضى برفض طلب المستأنفات و إن إجراء الخبرة يعتبر من إجراءات التحقيق التي تلجأ إليها المحكمة حتى تلقائيا و دون أن يطلبها أي طرفو من ناحية اخرى و استنادا إلى ما سبق له ان فصله بخصوص انعدام مسؤوليته عن الخصاص و ثبوت تشتيت البضاعة عند التفريغ من قبلاستغلال الموانئ فإنه يليق التصريح برد الاستئناف الحالي و بعد برفض الطلب في مواجهته ، وبإدخال شركة إ.م. وتحميلها المسؤولية عن الخصاص.
بخصوص باقى الدفوع : الإشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئنافالأصلي ، لذلك يلتمس أساسا إلغاء الحكم وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب الأصلي و إلغاء الحكم وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب الأصليو احتياطيا إلغاء الحكم المطعون فيه و الحكم بتحميل شركة إ.م. المسؤولية عن الخصاص مع رفض الطلب فيمواجهته وتحميل و من حيث الجواب على الإستئناف الأصليالتصريح برده وبعد التصدي الحكم برفض الطلب في مواجهته
و بجلسة 30/10/2024 أدلى دفاع المستأنفات بمذكرة تعقيب جاء فيها حول الإستئناف الأصلي : أنه برجوعه الى الحكم المستأنف ، سيلاحظ على أن السيد قاضي الدرجة الأولى بث في نقطة واحدة تخص مسؤولية الناقل البحري عن الخصاص المسجل على البضاعة والذي بعد أن تبث له قيام هاته المسؤولية ، فإن اعفاه منها استنادا لما نصت عليه مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و أن شركة إ.م. التي التمست تأييد الحكم الابتدائي ، يتعين عليا أن تركز دفوعاتها على تأكيد ما ذهب اليه السيد قاضي الدرجة الأولى، دون مناقشة ما تم إغفاله من طرف هذاالاخير و أن شركة إ.م. لما التمست عدم قبول المطالبة في مواجهتها ، استنادا للفصل 1 من بروتوكول الاتفاق المبرم بين مكتب استغلال الموانئ والمؤمنين البحريين وكذا انعدام مسؤوليتها عن الخصاص المسجل على البضاعة ، وذلك لكون هاته البضاعة خضعت لإفراغ مباشر ، بالإضافة الى اعفائها من مسؤوليتها عنها ، لكون هذا الخصاص يدخل في العجز الطبيعي للطريق ، فإنه لاحق لها في إثارة هاته الدفوعات دون الطعن في الحكم الإبتدائي وبالرغم من ذلك ، وتجاوزا ، فإنهن يؤكدن على أن ما تمسكت به شركة إ.م. غير مؤسس قانونا فبخصوص سقوط المطالبة الموجهة ضدها بالتقادم لعدم احترام الأجل المنصوص عليه في المادة 1 من بروتوكول الاتفاق المبرم بين مكتب استغلال الموانئ والمؤمنين البحريين ، فإن المحكمو يتبين لها على أن هاته المطالبة قدمت من طرف الناقل البحري في مواجهة شركة إ.م. ، استنادا على مقتضيات المادة 103 من قانون المسطرة المدنية التي تجيز مقتضياتها إدخال الأطراف في الدعوى الى حين جعل القضية بالمداولة إضافة الى ذلك ، فإن هاته الدعوى الفرعية التي قدمت من طرف الناقل البحري لا تخضع لبروتوكول الاتفاق المحتج به ، وذلك لكون هذا الأخير ليس طرفا فيه و أما ما أثارته شركة إ.م. بخصوص انعدام مسؤوليتها عن الخصاص المسجل على البضاعة ، وذلك بالنظر لكون هاته البضاعة خضعت لإفراغ مباشر ، فإنهن ومادام أن الناقل البحري هو من وجه دعواه ضد هاته الأخيرة ، فإنه يبقى وحده المعني الوحيد بالرد عن هذا الدفع أما ما تمسكت به شركة إ.م. بخصوص الإعفاء من المسؤولية عن الخصاص المسجل على البضاعة في حالة ثبوتها وذلك استنادا على مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة ، فإنه لا يخفى على المحكمة ، على أن مقتضيات هاته المادة مقررة للناقل و أن شركة إ.م. باعتبارها مناول لا يمكن لها الإستفادة من مقتضيات المادة أعلاه ، فإنه يتعين رد كل الدفوعات المثارة من طرف متعهد الشحن والإفراغ والحكم ما ورد في استئنافهن .
حول الاستئناف المثار : أن استئناف شركة إ.م. انصب على نقطة الحلول في الأداء في حالة ثبوتمسؤوليتها و أنهن ومادام أن هذا الإستئناف غير موجه ضدهن ، لذلك يلتمسن حول الإستئناف الأصليالحكم وفق ما ورد في استئنافهن و حول الإستئناف المثار البث في هذا الإستئناف وفق القانون .
و بجلسة 13/11/2024 أدلى دفاع المستأنفات بمذكرة تعقيب جاء فيها حول الإستئناف المثار من طرف الناقل البحري : أن عاب الناقل البحري على الحكم الإبتدائي استبعاده لدفعه المتعلق بشرط التحكيم ، وذلك تأسيسا على مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، في حين ، فإن المرسل اليه الذي حلت محله ملزم بشرط التحكيم ، لتضمينه بوثيقة الشحن ، وذلك تماشيا مع مانصت عليه المواد من 306 الى 327 - 70 من قانون المسطرة المدنية و أنه على العكس مما أثاره الناقل البحري، فإن المرسل إليه غير ملزم بشرط التحكيم ، لكون هذا الأخير ليس طرفا في سند الشحن التي تحيل على مشارطة الإيجار و أنه برجوعه إلى المادة 1 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، سيلاحظ على أنها عرفت في فقرتها الرابعة ، المرسل اليه بالشخص الذي له الحق في استيلام البضائع ، كما عرفت في فقرتها الثانية الشاحن بالشخص الذي يبرم مع الناقل عقد نقل البضائعو أن هذا العقد يكون مجسدا بوثيقة الشحن والتي عرفتها مقتضيات الفقرة السابعة من نفس المادة بالوثيقة التي تثبت هذا العقد ويتعهد بموجبها الناقل بتسليم البضائع مقابل استرداد هاته الوثيقة ، إذ يتجلى واضحا على أن المرسل اليه غير ملزم بالشروط المضمنة بوثيقة الشحن المجسدة لعقد النقل المبرم بين الشاحن والناقل البحري و أنه في هذا السياق، فإن مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، جاءت لتكريس هذا المنحى ، ونصت على أن المرسل إليه غير ملزم بشرط التحكيم ، و أن محكمة النقض وبمقتضى القرار عدد 1/196 ، المدلى به ابتدائيا الصادر بتاريخ 2022/03/24 اطار الملف عدد : 2020/3/3/64 ، سارت في هذا المنحى و أن محكمة الاستئنافقرار عدد 4057 الصادر بتاريخ 2023/06/19 و أما ما أثاره الناقل البحري بخصوص طلب التعويض عن الخبرة وعدم أحقيتهن في استرجاع قيمة المبلغ المتعلق بها ، وذلك استنادا لوصل الحلول وبيان تسوية الخسائر الذين تثبان المبالغ المؤداة من طرف المؤمن للمؤمن له ، فأنه لا يخفى على المحكمة على أن المصاريف المتعلقة بالخبرة تدخل من ضمن المصاريف المترتبة عن تحديد الضرر اللاحق بالبضاعة وحجمه و أن إثبات هذا الضرر لا يمكن أن يتم إلا بواسطة أهل الخبرة والفن مقابل أداء أتعابهمو أن مقتضيات المادة 367 من القانون التجاري البحري أعطت الحق للمؤمن استرجاع كل المصاريف المؤداة من طرفه أن المطالبة باسترجاع أتعاب الخبرة أساسها مقتضيات المادة أعلاه ، إذ سبق له أن حسم في هاته النقطة بمقتضى عدة قرارات ، نذكر نها على سبيل المثال لا الحصر ، القرار الصادر بتاريخ 2021/01/28 في الملف 3182/8232/2020 أما ما تمسك به الناقل البحري بخصوص تقادم الدعوى ، وذلك لعدم تقديمها داخل اجل السنتين ، كما هو وارد بالمادة 20 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، فإن هذا الدفع عديم الاساس القانوني و انه على العكس مما اثاره الناقل البحري في هذا الصدد ، فإن المجلس الموقر برجوعه الى تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير السيد التهامي (ع.) ، يتجلى له ان عمليات افراغ البضاعة ابتدأت بتاريخ 2019/11/19 لتنتهي بتاريخ 2019/12/05 وبالتالي يكون آخر أجل لتقديم الدعوى هو 2021/12/05و انه قبل انصرام تاريخ 2021/12/05 ، فان شركة ا.ت.م. وجهت كتابا بتاريخ 2021/06/22 للناقل البحري عن طريق شركة D.E.F.M.A.R. الممثلة لنادي الحماية والتعويض المؤمن للمسؤولية المدنية لارباب السفن عبر العالم ، تطالبه بانهاء هذا النزاع حبيا فان شركة D.E.F.M.A.R. بمقتضى كتاب مؤرخ في 2021/06/29 افادت توصلها بكتابها المؤرخ في 2021/06/22 وانها احالت مطالبتها على مالكي الباخرة لاتخاذ المتعين و ان المفاوضات بخصوص النزاع الحالي استمرت لغاية 2022/12/17 كما هو جلي من المراسلات المتبادلة بين الاطراف والمدلى بها ابتدائيا ، مما يكون معه اخر اجل لتقديم الدعوى هو 2024/12/17 و أنها وبعد فشل المفاوضات ، فإنها لجأت الى القضاء بتاريخ 2023/10/30 قبل انصرام التاريخ اعلاه ، وبالتالي فان مطالبتها لم يطلها اي تقادم و اما بخصوص ما اثاره الناقل البحري من انعدام مسؤوليته عن الخصاص اللاحق بالبضاعة وغياب تحفظات في هذا الشأن صادرة عن المرسل اليها ، فان المجلس الموقر بإطلاعه على الوثائق المستدل بها من طرفهن ، سيتأكد له عكس ذلك و ان الناقل البحري اعتمد في طرحه على توجيهه لمتعهد الشحن والافراغ رسالة احتجاج بخصوص تعرض البضاعة للتشتيت خلال المناولة والذي نفى هذا الأخير توصلها بها و أنه برجوعه الى الخبرة المستدل بها من طرفهن والمنجزة من طرف الخبير السيد التهامي (ع.) الذي واكب عمليات افراغ البضاعة ، فإنه سيلاحظ على ان الخبير لم يشر في تقريره لتعرض البضاعة للتشتيت و ان هذا الاخير عزا الضرر المسجل على البضاعة الى عدم افراغ الكمية الناقصة من عنابر السفينة وبالتالي، فإن مسؤولية الناقل البحري تكون قائمة اضف الى ما سلف ، فإن الناقل البحري اعتبر بان عدم تنظيم اي احتجاج من طرف المرسل اليه استنادا الى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 يجعل مسؤوليته المفترضة معطلة و أنه برجوعه الى تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير السيد التهامي (ع.) ان معاينة الخصاص المسجل على البضاعة تم بحضور [الربان] وطاقم السفينة و ان عمليات افراغ البضاعة ابتدأت بتاريخ 2019/11/19 لتنتهي بتاريخ 2019/12/05 وذلك بحضور الناقل البحري انه مادام ان المعاينة للبضاعة تمت بصفة مشتركة مع الناقل البحري ، فانه لاحاجة لتنظيم اي احتجاج تماشيا مع الفقرة الثالثة من المادة المتمسك بها من طرف هذه الأخير ، لذلك تلتمسن حول الاستئناف المثار رد الاستئناف المثار مع تحميل رافعه الصائرو حول الاستئناف الأصليالحكم وفق ما ورد في استئنافهن .
و بجلسة 13/11/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيهاإن [الربان] يعيب على الحكم المطعون فيه من خلال استئنافه المثار عدم بت محكمة الدرجة الأولى في طلبه الرام إلى إدخالها في الدعوى و إنه باطلاع المحكمة على مختلف الوثائق المثلى بها بالملف البيضاء بتاريخ 11 نونبر 2019 بينما أن الم فيتبين لها أن البضاعة المتنازع في شأنها قد وصلت إلى ميناء الدارالبيضاء و المستانفة لم تقم بتقديم دعواها للمحكمة إلا بتاريخ 30 أكتوبر 2023 كما هو مبين من خلالختم كتابة الضبط إنه من ناحية أولى، فإن البلد الأول من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين مكتب استغلال الموانئ و شركات التأمين نص صراحة على أن جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب، تسقط بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة و أنها حلت محل مكتب استغلال الموانئ في جميع العمليات التجارية التي يقوم بها، وكذا في جميع حقوقه وواجباته الناشئة عن جميع العقود التي سبق أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل 54 من وشركة ان القانون 15/02 المتعلق بالموانئ وإحداث الوكالة الوطنية للموانئ استغلال الموانئ و إنه بالرجوع إلى وثائق الملف، فستلاحظ المحكمة أنه باحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ استلام البضاعة وتاريخ تقديم الدعوى الحالية أمام محكمة يتضح أن الدعوى الحالية قد قدمت خارج أجل السنة المتفق عليه مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهتها و إنه من ناحية ثانية، ولئن كان صحيحا أن مقتضيات الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية تجيز لأطراف الدعوى إدخال الأغيار فيها شريطة أن لا تكون الدعوى جاهزة للبت فيها، فإن الأمر على خلاف ذلك في نازلة الحال، على اعتبار أن طلب إدخالها فيها له ارتباط مع الطلب الأصلي المقدم من قبل المطلوبات في مواجهة المطلوب ( [الربان] ) ، وهذا لا يلغي الدفوع الشكلية والموضوعية التي يمكن إثارتها ضد خصمها الحقيقي ( المطلوبات ) في نازلة الحال وهو ما خلصت إليه محكمة النقض منخلال قرارات حديثة كثيرو نذكر منها على سبيل المثال لا القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 1/319 بتاريخ 5 يونيو 2024 ملف عدد816/3/1/2022 إن كل ما قام به ربان الباخرة هو محاولة دفع المسؤولية عنه قصد تحميلها و لهذه الأخيرة الحق في إثارة كل دفوعها في مواجهة خصمها الحقيقي سواء تم إدخالها في الدعوى من طرف هذا الأخير أو من طرفالغير ، لذلك تلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح برفض الطلب و تحميل خاسر الدعوى الصائر .
و بجلسة 27/11/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة رد خلال المداولة جاء فيها فيما يخص شرط ط التحكيم: أن تمسكت الجهة المستأنفة بكون شرط التحكيم الوارد في سند الشحن لا يخص إلا العلاقة بين المؤجر و المستأجر و لا يمكن أن يسري على المرسل إليه حامل سند الشحن ولا عليها باعتبارها تحل محله باعتبارهما أجنبيان عن مشارطة الإيجار و من جهة أولى و استنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن هو وفق النموذج CONGENEBILL و بالتالي فهو عبارة عن عقد نموذجيو أن العقد النموذجي أنه مجموع الشروط العامة التي استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم ، لهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن وفق النموذج CONGENEBILL يتضمن الشرط التحكيم و لهذا فإن إحالة سند الشحن على شرط التحكيم المضمن في مشارطة الإيجار ليس اعتباطيا و إنما هي إحالة يراد منها ترتيب الاثار كما أنه جرى العمل بها منذالقديم و لهذا لا يمكن استبعاد تطبيق اتفاق التحكيم فقط لأن الإشارة إليه كانت بالإحالة ذلك، لأن حامل سند الشحن على علم تام بوجود شرط التحكيم لكونه مهني محترف في المادة و بالتالي لا يعقل أنه جاهل بوجود شرط التحكيم و من جهة أخر فإن في كل مرة يتعاقد المرسل إليه على عقد نقل بحري تكون له الفرصة في الاطلاع على مشارطة الإيجار ، فلا يكون هذا قرينة على علمه التام و موافقته على كل شروط العقد بما في ذلك شرط التحكيم و إن القبول بالشروط المضمنة في سند الشحن و دون إبداء أي تحفظ رط التحكيم، يجعل من المرسل إليه طرفا في مشارطة الإيجار و بالتاليطرفا في اتفاق التحكيم قضت محكمة النقض الفرنسية في احد قراراتها بسريان شرط التحكيم على الاغيار حيث استندت إلى مبدأ اختصاص اختصاص من أجل القول بعدم اختصاص محاكم الدولة للبت في دعوى مباشرة تقدم طرف يعد من الاغيار عن بوليصة التأمين في مواجهة إحدى شركات التأمين ، إذ اعتبرت محكمة النقض أن شرط التحكيم هو أحد الاستثناءات التي تسري على الضحايا الأغيار و التي يمكن للمؤمن أن يطلب تطبيقه عليهمقضت برفض الطعن بالنقض في قر محكمة الاستئناف بعلة سريان شرط التحكيم المضمن في وثيقة التأمين على الضحايا في دعاواهم المباشرة لهذا يتعين القول بسريان شرط التحكيم على المستأنفات أصليا و الحكم وفق ملتمساته و أنه طالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء الجهة المستأنفة إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه ، و يتعين التصريح برد ما أثارته الجهة المستأنفة بشأن شرط التحكيم لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم ومن تم الحكم وفق ملتمساته .
فيما يخص التقادم : أن ادعت الجهة المستأنفة أنها قطعت التقادم عبر توجيه رسالة احتجاج بتاريخ 2021/06/22 إلى شركة ديفمار دون أن تدلى بنسخة منها في الملف و إن عدم إدلاء الجهة المستأنفة برسالة الاحتجاج المزعومة، لا يمكن التأكد من وجود الرسالة و لا من كونها قاطعة للتقادم استنادا إلى الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود ، لهذا ما لم تجعل الرسالة المزعومةفي حالة مطل لتنفيذ التزامهما لم تتضمن أي انذار بأداء أي مبلغ قد يكون مطالبا به، فلا يمكن اعتبارهاقاطعة للتقادم ،ذلك أن الإجراء الوحيد القاطع للتقادم هو الذي تحترم فيه الإجراءات المنصوص عليها في الفصل 381 من ق.ل.ع وهو ما لا يمكن التأكد منه لعد إدلاء الجهة المستأنفة بالرسالة المزعومة ، ملتمسا رد ما دفعت بها الجهة المستأنفة أصليا بخصوص التقادم و الحكم وفق ملتمساته السابقة.
من حيث عدم قبول طلب التعويض عن صائر الخبرة: أن تمسكت الجهة المؤمنة بأحقيتها في استرجاع اتعاب الخبير المتعاقد معها و إن مناط دعوى الحلول هو ما تم اداؤه للمؤمن له دون أن يتجاوز موضوع الدعوى لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا و المثبت من خلال وصل الحلول و بيان تصفية العوار إنه لا يمكن القبول بالحلول إلا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن و أنه علاوة على ذلك فإن الخبرة هو إجراء روتيني يتم اللجوء إليها من أجل معاينة التفريغ و ليس معاينة الضرر أو الخصاص و في الحالات التي لا يسجل فيها أي خصاص أو عوار موجب للتعويض أتعاب الخبير المتعاقد مع المؤمنات لا تكون موضوع دعوى استرجاع فكيف يسمح باسترجاعها في دعوى الحلولما أثارته الجهة المدعية بهذا الشأن لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم ثم الحكم وفق ملتمساته .
بخصوص باقي الدفوع:الإشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئنافالأصلي.
من حيث الرد على الجهة المستأنفة اصليابخصوص التقادم : أن دفعت شركة إ.م. بتطبيق مقتضيات الاتفاق المبرم مع شركاتالتأمين للقول بسقوط حقه في إدخالها في الدعوى و إنه بالرجوع إلى البرتوكول المذكور ، فسيتبين للحكمة أنه موقع منها من طرف شركات التأمينو بالتالي فإنه استنادا إلى مبدأ نسبية العقود المنصوص عليه في الفصل 228 من قانون الالتزامات و العقود و أنه لم يكن طرفا في ذلك الاتفاق حتى يواجه بمضامينهبهذا لا يكون البرتوكول المتمسك به ملزما له نظرا لأنه غير عنه و لأنه ليس هناك أدنى سبب لتمديد آثاره إليه و إن البروتوكول المعتمد يخص الدعاوى المباشرة التي تتقدم بها شركات التأمين في مواجهة متعهدة الشحن والتفريغ و لا يخص الدعاوى الفرعية التي يتقدم بها الأغيار عن البروتوكولو إن مقال الادخال الذي تقدم به لا يخضع لمقتضيات البرتوكول لاقتصار آثار هذا الاتفاق على طرفيه دون الغير ونظرا لأن مقال الإدخال الذي تقدم به هي دعوى فرعية و بالتالي فهي بمثابة دفع في الدعوى الاصلية ، كما هو معلوم لا تسقط الدفوع بالتقادم و بالتالي يكون ما دفعت به شركة إ.م. على غير أساس مما بتعين رده و الحكم وفق ملتمساته .
بخصوص باقي الدفوع:الإشهاد له بتمسكه بجميع ما ورد في محرراته السابقة ، لذلك يلتمس رد دفوع الجهة المستأنفة أصليا و رد ما دفعت به شركة استغلال الموانئ و الحكم وفق ملتمساته .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 13/11/2024 حضر نواب الاطراف وادلى الأستاذ بويقين مذكرة جوابية و الأستاذ بن رحال مذكرة تعقيب سلمت نسخ للنواب فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 27/11/2024 .
التعليل
في الاستئناف الأصلي
حيث تمسكت الطاعنات بكون المحكمة لم تلجأ الى إجراءات التحقيق بخصوص النسبة المتسامح بشأنها , في حين تمسك الناقل البحري بكون كمية الخصاص تدخل في نطاق عجز الطريق,
و حيث يحسن التوضيح في سياق الرد على السبب أن الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الإعفاء.
وحيث انه وبخصوص تحديد النسبة التي تدخل في نطاق عجز الطريق, فإنه بالاطلاع على تقارير خبرات أنجزت من طرف خبراء في نزاعات مماثلة يتبين أنهم حددوا النسبة المتسامح بشأنها في نسبة 0.30 بالنسبة لقشرة الصوجا و 0.30 بالنسبة لكسب الصوجا و 0.30 بالنسبة للذرة نذكر منها الخبرة من طرف الخبير عبد اللطيف ملوكي بمناسبة البت في الملف الاستئنافي عدد 5747/8232/2021والذي يتعلق بعجز الطريق اللاحق بنفس البضاعة المنقولة موضوع الملف الحالي, وانه بالرجوع الى التقارير, يتضح ان الخبراءحددوا نسبة عجز الطريق المتسامح بخصوصه بالنسبة لمادة قشرة الصوجا و كسب الصوجا و كذا الذرة لكل واحدة نسبة 0.30 في المائة من مجموع الحمولة, وانه بالرجوع الى القرار الاستئنافي موضوع الملف 5747/8232/2021الصادر بتاريخ 23-5-2022 , يتضح انه قضى بالمصادقة على تقرير الخبرة من حيث اعتماد نسبة 0.30 في المائة كنقص طبيعي بالنسبة لكل من مادة الذرة و كسب الصوجا و قشرة الصوجا , وبذلك فإن مطالبة المستأنفة باللجوء الى إجراءات التحقيق تكون غير مؤسسة قانونا, طالما انه تم الادلاء بتقارير خبرة يتعلق بنفس البضاعة والذي حدد نسبة الضياع الطبيعي, , وتبعا لذلك , فإنه يتعين اعفاء الناقل البحري الى غاية النسبة المذكورة بالنسبة لكل مادة, مع تحميله مسؤولية التعويض عن النسبة الزائدة , وتبعا لذلك يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف بخصوص نسبة الخصاص الطبيعي, وجعلها محددة في 0.30 في المائة بالنسبة لكل مادة بدل نسبة 1 في المائة التي حددها الحكم المطعون فيه. وبذلك فإن التعويض المستحق عن النسبة الزائدة يكون هو123987.83 درهم يضاف اليه صائر الخبرة 49400 درهم وصائر انجاز البيان, 4000,00 درهم . وتبعا لذلك يتعين تحديد المبلغ المحكوم به في مبلغ 177387.83 درهم مع رفض باقي الطلبات .
و حيث ان الفوائد القانونية يفترض اشتراطها بين التجار و تبقى مستحقة من تاريخ القرار
وحيث انه يتعين تحميل المستأنف عليه الأول الصائر بالنسبة.
في الاستئناف المثار من قبل [الربان]
حيث تمسك الناقل بكون الدعوى غير مقبولة, لوجود شرط التحكيم, فإنه بالاطلاع على سندات الشحن , يتضح انها احالت بخصوص شرط التحكيم على مشارطة الايجار, والحال ان المرسل اليها التي حلت محلها شركة التأمين , تعتبر غيرا بالنسبة لمشارطة الايجار, ذلك ان هذه الأخيرة تنظم العلاقة بين مالك الباخرة ومستأجرها, في حين ان ما يلزم الطرف المرسل اليه الذي حلت شركة التأمين محله, هو الشروط التي يتضمنها سند الشحن, اذ بالرجوع الى المادة 22 من اتفاقية هامبورغ يتضح انها تنص على ما يلي:
2- "اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها على التحكيم وصدر سند الشحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد ان هذا النص ملزم لحامل سند الشحن, لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص اتجاه حامل السند الحائز له بحسن نية",
وانطلاقا من المقتضيات المذكورة, فإنه يشترط للاحتجاج بشرط التحكيم المنصوص عليه في مشارطة الايجار على المرسل اليه, يتعين تضمين سند الشحن ملاحظة تفيد على ان شرط التحكيم يعتبر ملزما لحامل سند الشحن, وهو الامر غير المتوفر في النازلة , اذ ان وثائق الشحن المدلى بها لا تتضمن ما يفيد الملاحظة المذكورة , الامر الذي يكون معه شرط التحكيم غير مرتب لاي اثر في مواجهة المرسل اليه والطرف الذي حل محله.
و حيث بخصوص ما أثاره الناقل البحري بخصوص طلب التعويض عن الخبرة وعدم أحقيتهن في استرجاع قيمة المبلغ المتعلق بها ، فانه و خلافا لما تمسك به الناقل فان المصاريف المتعلقة بالخبرة تدخل من ضمن المصاريف المترتبة عن تحديد الضرر اللاحق بالبضاعة وحجمه و أن إثبات هذا الضرر لا يمكن أن يتم إلا بواسطة الخبراء مقابل أداء أتعابهم و أن العمل القضائي دأب على اعتبار التعويض في الميدان البحري يشمل أصل الخسارة و توابعها و بالتالي يكون المبلغ المطالب به كمصاريف للخبرة مبرر.
و حيث بخصوص تمسك الناقل البحري بالتقادم لعدم تقديم الدعوى داخل اجل السنتين ، فانه و على خلاف ما تمسك به و بالرجوع الى تقرير المراقبة المنجز من طرف الخبير السيد التهامي (ع.) ، يتجلى ان عمليات افراغ البضاعة ابتدأت بتاريخ 2019/11/19 لتنتهي بتاريخ 2019/12/05 وبالتالي يكون آخر أجل لتقديم الدعوى هو 2021/12/05 و ان الثابت من خلال المراسلات المدلى بها أمام محكمة أول درجة أنه قبل انصرام تاريخ 2021/12/05 ، فان شركة ا.ت.م. وجهت مطالبة بتاريخ 2021/06/22 للناقل البحري عن طريق شركة D.E.F.M.A.R. الممثلة لنادي الحماية والتعويض المؤمن للمسؤولية المدنية لارباب السفن ، لانهاء النزاع حبيا ، و أن شركة D.E.F.M.A.R. بمقتضى مراسلة مؤرخة في 2021/06/29 افادت توصلها بطلبها المؤرخ في 2021/06/22 وانها أحالت مطالبتها على مالكي الباخرة لاتخاذ المتعين و ان المفاوضات بخصوص النزاع الحالي استمرت لغاية 2022/12/17 كما هو جلي من المراسلات المتبادلة بين الاطراف ، مما يكون مع التقادم قد انقطع و أن المؤمنات بتقديمهن الدعوى بتاريخ 2023/10/30 فان مطالبتهن لم يطلها اي تقادم و يتعين رد ما أثير بهذا الخصوص.
و اما بخصوص ما اثاره الناقل البحري من انعدام مسؤوليته عن الخصاص اللاحق بالبضاعة وغياب تحفظات في هذا الشأن صادرة عن المرسل اليها ، فانه بالاطلاع على الخبرة المستدل بها من طرف المؤمنات والمنجزة من طرف الخبير السيد التهامي (ع.) الذي واكب عمليات افراغ البضاعة ، فإنه لم يشر في تقريره لتعرض البضاعة للتشتيت و ان هذا الاخير عزا الخصاص المسجل على البضاعة الى عدم افراغ الكمية الناقصة من عنابر السفينة ، كما أن الصور الفوتغرافية المدلى بها من قبل [الربان] غير واضحة و لا تثبت التشتيت المتمسك به و ان البضاعة عرفت افراغ مباشر من عنابر السفينة الى شاحنات المرسل اليها مما تكون معه مسؤولية متعهدة الافراغ منتفية في حين أن مسؤولية الناقل البحري عن النقص الحاصل في البضاعة قائمة .
و حيث تمسك الناقل البحري بان عدم تنظيم اي احتجاج من طرف المرسل اليه استنادا الى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 يجعل مسؤو ليته المفترضة معطلةالا انهكل ما يترتب على عدم توجيه رسالة الاحتجاج هو قيام قرينة لفائدة الناقل البحري بكونه سلم البضاعة بشكل مطابق للحالة التي تسلمها عليها, وهي القرينة التي هدمها من خلال تقرير الخبرة المنجز اثناء الافراغ من طرف الخبير, والذي حضر عملية الافراغ وقام بمعاينتها وتحديد حجم الكمية غير المفرغة ذلك انه بالرجوع الى التقرير المنجز من طرف الخبير السيد التهامي (ع.) يتبين ان معاينة الخصاص المسجل على البضاعة تم بحضور [الربان] وطاقم السفينة و ان عمليات افراغ البضاعة ابتدأت بتاريخ 2019/11/19 لتنتهي بتاريخ 2019/12/05 وذلك بحضور الناقل البحري انه مادام ان المعاينة للبضاعة تمت بصفة مشتركة مع الناقل البحري ، فانه لاحاجة لتنظيم اي احتجاج ،
و حيث انه و استنادا لما ذكر يتعين رد الاستئناف المثار مع تحميل رافعه الصائر
في الاستئناف المثار من طرف شركة إ.م.
حيث تمسكت شركة إ.م. بمقتضى استئنافها المثار بسقوط الدعوى في مواجهتها و باحلال شركة أ.ت.م. محلها في الأداء في حالة الحكم عليها بالأداء ،
و حيث ان شركة إ.م. حلت بموجب الفصل 54 من القانون رقم 15/02 محل مكتب استغلال الموانئ في جميع حقوقه والتزاماته المتعلقة بصفقات الأشغال والتوريدات والعقود الأخرى والاتفاقات المبرمة قبل دخول القانون المذكور حيز التطبيق، وهو ما يجعلها بالتبعية تحل محله في كل ما وقع الحلول بشأنه، ومن جملة ذلك حقها في التمسك بالتقادم المنصوص عليه في الفقرة الأولى من الفصل الأول من بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 02/07/1976 المبرم بين مكتب استغلال الموانئ وشركات التأمين والذي يحدد أمد تقادم دعاوى المؤمنين الموجهة ضده في سنة من تاريخ التعرف على البضاعة، وما دام لا يوجد بالملف ما يفيد إلغاءه أو فسخه من أحد طرفيه، فإنه ينبغي إعمال مقتضياته.
وحيث إنه بمقارنة تاريخ وضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه بتاريخ2019/12/05 مع تاريخ رفع الدعوى في30-10-2023. تكون الدعوى قد طالها التقادم المنصوص عليه في الفصل 1 من بروتوكول الاتفاق أعلاه، وبالتالي فلا موجب للحكم بقبول طلب ادخال شركة إ.م.، و يتعين لذلك اعتبار الاستئناف المثار والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول طلب إدخالها في الدعوى و الحكم من جديد بعدم قبول طلب ادخال شركة إ.م. في الدعوى و بالتبعية يبقى طلب الاحلال غير مبرر .
و حيث يتعين تحميل طالب الادخال أي الناقل البحري الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف الأصلي و المثار
في الموضوع :.باعتبار الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة [الربان] والحكم من جديد بأدائه لفائدة الطاعنات مبلغ 177387.83 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و رفض الباقي و تحميله الصائر بالنسبة و باعتبار الاستئناف المثار من قبل شركة إ.م. و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول الطلب في مواجهتها و الحكم من جديد بعدم قبول طلب إدخالها في الدعوى مع إبقاء الصائر على رافعه و برد الاستئناف المثار و تحميل رافعه الصائر.
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65848
Le débiteur qui prétend avoir payé une dette constatée par jugement doit prouver que les effets de commerce remis au créancier se rapportent à cette dette et non à une transaction distincte et ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65846
Crédit-bail : La clause résolutoire pour non-paiement d’une échéance entraîne l’exigibilité immédiate de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025