Réf
69895
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
256
Date de décision
23/01/2020
N° de dossier
2019/8232/5925
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Transfert des risques, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Présomption de livraison conforme, Manquant de marchandise, Livraison sous palan, Contrat de transport, Confirmation du jugement, Action subrogatoire de l'assureur, Absence de réserves
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité du transporteur maritime pour un manquant de marchandises constaté après déchargement. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé dans les droits du destinataire, en considérant que le manquant relevait de la freinte de route usuelle.
La question de droit posée à la cour, liée au point de droit jugé par la Cour de cassation, était de déterminer si la responsabilité du transporteur pouvait être engagée pour un manquant constaté non pas sous palan, mais après déchargement de la marchandise dans des silos puis transport terrestre vers le lieu de pesée. Au visa des dispositions de la convention de Hambourg, la cour retient que la responsabilité du transporteur prend fin au moment de la livraison de la marchandise sous les palans du navire.
Dès lors que le manquant n'a été constaté qu'après plusieurs opérations postérieures au déchargement et en l'absence de toute réserve émise lors de la prise en charge au port, le transporteur ne peut être tenu pour responsable. La cour en déduit que le transporteur bénéficie d'une présomption de livraison conforme, la garde de la marchandise ayant été transférée.
Par substitution de motifs, la cour d'appel de commerce confirme en conséquence le jugement de première instance ayant débouté l'assureur de ses demandes.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركات التأمين بواسطة نائبهن بمقال مؤدى عنه بتاريخ 5 مارس 2015 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 17121 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 11.11.2014 في الملف عدد 3946/14 والقاضي برفض طلبهن.
في الشكل :
حيث ان الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المستأنف أن المستأنفة شركة (ت. ا. ت. و.) ومن معها تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 29/04/2014 بمقال لتجارية البيضاء عرضت فيه أنها أمنت نقل حمولة من القمح لفائدة شركة (ك.)، نقلت على ظهر الباخرة "أ." من ميناء أوديسا بأكرانيا إلى ميناء الدار البيضاء و الذي رست به بتاريخ 18/12/2012 و أن هذه الحمولة لحقها خصائص كما هو ثابت من الخبرة المنجزة من طرف الخبير التهامي عبد العلي (و.) في حدود 104.20 طن يتحملها الناقل لان الخصائص طرأ و البضاعة تحت حراسة، ملتمسة الحكم عليه الطرف المدعي بأداء مبلغ 21000 درهم مع الفوائد القانونية وتحميله الصائر والنفاذ المعجل، وادلت بوثيقة الشحن وفاتورة وشهادة الوزن والجودة عند الشحن وشهادة التأمين وتقرير الخبرة ورسالة الاحتجاج ووصول الحلول وبيان التسوية.
ثم تقدمت بمقال اضافي مؤدى عنه عرضت فيه أن قيمة الأضرار بلغت ما مجموعه 371.280,93 درهما، ملتمسة الحكم على المدعي عليه بأداء المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه.
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه والتي تمسك فيها بعدم الإدلاء بعقد الاستئجار، وعدم اللجوء لمسطرة التحكيم وانعدام صفة المدعيات لعدم تظهير وثيقة الشحن للمؤمنة وانعدام التوصيل الحلولي إضافة إلى بطلان التأمين، كما أن رسالة الاحتجاج لا تتضمن أي معاينة أو تحقيق أو أرقام ولم يتم إثبات الخصاص نظرا لعدم وجود عملية الوزن تحت الروافع إضافة إلى عدم إبداء شركة استغلال الموانئ بأي تحفظات، وأنه بالنسبة للخصاص المسجل فنسبته تقل بكثير عن الخصاص الذي كان مرتقبا نتيجة العمليات التي تعرضت لها البضاعة سواء بمقر الشاحن أو بميناء الشحن أو أثناء الرحلة البحرية أو بميناء الإفراغ، ملتمسة أساسا عدم قبول الدعوى واحتياطيا رفضها.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعيات والتي جاء فيها أنه بخصوص الدفع بانعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ فإن الدفع المذكور لا تواجه به العارضة طالما أنه مثار ضد شركة استغلال الموانئ الذي كان على الربان إدخالها في الدعوى، و بخصوص التمسك بعجز الطريق فينظر فيه بالدرجة الأولى إلى نوعه لمعرفة ما إذا كان ناتجا عن طبيعة البضاعة أو عن الظروف العادية و الطبيعية المحيطة بنقلها وما إذا لم يكن ناتجا عن أخطاء أحد الأطراف المتدخلة في عملية النقل، ملتمسة بصفة احتياطية اجراء خبرة.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية، اصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 05/03/2015 حكما قضى برفض الطلب، استأنفه الطرف المدعي مؤسسا استئنافه بكون محكمة الدرجة الأولى حلت محل الخبراء في الميدان البحري حين تطرقها لطبيعة الآليات الخاصة بإفراغ وشحن البضائع وان مثل هذا الاستنتاج لا يمكن الارتكان له في غياب تقارير صادرة عن أهل الاختصاص في الميدان البحري الذين يعتبرون المؤهلين ولوحدهم في تقييم مدى فعالية من عدمها الآليات المخصصة لتفريغ الحبوب على شكل خليط .كما انها اعتبرت أن نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة عجز الطريق وذلك انطلاقا من العرف و كذا تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة. وانه لا يخفي على المحكمة و في نوازل مماثلة فإن الخبراء حددوا النسبة التي تدخل في عجز الطريق في حدود 0,1 %. وانه مادام ان هناك اختلاف في تحديد نسبة ضياع الطريق من ميناء لآخر، فإن تحديد نسبة 1%من طرف الحكم الابتدائي لا يمكن الاعتداد به في غياب دراسة معمقة من طرف خبراء أخصائيين في النباتات و كذا في صناعة السفن لتحديد مدى قابلية البضاعة للنقص خلال الرحلة البحرية و كذا توفر الناقلة من عدمه على الآليات الكفيلة لتجنب أي خصاص يمكن أن يسجل على البضاعة، فضلا عن ان تعليل الحكم المستأنف استند لإثبات العرف المحدد لنسبة عجز الطريق الى الاجتهاد القضائي. والحال ان فإن العرف الذي يشكل مصدرا رسميا للقانون لا يمكن إثباته بواسطة الاجتهاد القضائي الذي يعد أقل درجة منه في مصادر القانون.
من جهة أخرى، فإن محكمة الدرجة الأولى، حين عللت قضاءها بكون من يدعي أن الخصاص المسجل على البضاعة لا يدخل في نظرية الضياع الطبيعي للطريق، في 1 %، دون أن يثبت ذلك، خالفت مقتضيات الفصل 476 من قانون الالتزامات والعقود، مما يتعين معه بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى وكذا المقال الإضافي، والبث في الصائر وفق القانون واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة الخصاص المسجل على البضاعة والتي تدخل في الضياع الطبيعي للطريق مع حفظ حقها في الإطلاع والتعقيب على مستنتجات الخبرة المأمور بهاو البث في الصائر وفق القانون.
وبجلسة 9/04/2015 أجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها انه خلال المرحلة الابتدائية تمسك بمجموعة من الدفوع وأنه يلتمس من محكمة الاستئناف الاشهاد له بأنه يؤكد في المرحلة الاستئنافية مجموع الدفوع السالفة الذكر كما تم شرحها في المذكرات الموضوعة أمام محكمة الدرجة الأولى، ذلك أنه فيما يخص عجز الطريق فإن نسبة الخصاص بلغت 0.33 بالمائة، وهي نسبة ضئيلة جدا وتقل عما كان متوقعا نظرا لكون البضاعة تعرضت لعدة آفات وأخطار وعوامل من شأنها أن تؤدي إلى النقصان الحتمي في حجمها ووزنها وذلك مع اعتبار مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة، إن شركة التأمين المستأنفة تزعم بأن محكمة الدرجة الأولى حلت محل الخبراء في الميدان البرحي حين تطرقت لطبيعة الآليات الخاصة بإفراغ وشحن البضائع والحال أن المحكمة لها كل الصلاحيات لكي تقول كلمتها في موضوع النزاع القائم وأن اللجوء إلى الخبرة لا يمكن أن يكون ضروريا إلا إذا كان الأمر يتعلق بتقنيات خاصة، سيما وان تجربة المحكمة جعلتها تقف على حقيقة ثابتة ألا وهي أن الخبراء ليس لهم رأي واحد بل تختلف آراءهم حسب علاقتهم مع الأطراف وبصفة خاصة شركات التأمين، كما دفعت شركات التأمين بأن العرف لا يمكن إثباته بواسطة الاجتهاد القضائي والذي في نظرها يقل درجة في مصادر القانون. وان شركات التأمين في هذا الصدد تعتمد على مقتضيات الفصل 476 من قانون العقود والالتزامات متناسية بأن هذا الفصل لا ينطبق إلا على العادة والتي هي فعلا يجب على من يتمسك بها أن يثبت وجودها غير أن العادة شيء والعرف شيء آخر.
وفيما يخص الخبرة المنجزة بمقر المرسل إليه فإنه يستخلص من تقرير الخبرة من جهة واعتراف شركات التأمين بان الخبرة أنجزت بمقر المرسل إليه، أي بعد خروج البضاعة من الميناء وبعد أن تعرضت لعدة أخطار سواء أثناء عملية الإفراغ أو الإجراءات التي تمت بعدها أو أثناء الطريق، مما لا يمكن الاحتجاج بالخبرة المذكورة على الناقل البحري وفقا لما استقر عليه العمل القضائي، ويتعين تبعا لذلك تأييد الحكم الابتدائي، وفي جميع الأحوال التصريح برفض الطلب.
وبجلسة 30/04/2015 عقبت المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 30/04/2015 أن الناقل البحري، لم يقدم أي استئناف، فإنه لا يمكنه إلا المطالبة بتأييد الحكم الابتدائي الذي اعتبر بأن الخصاص المسجل على البضاعة يدخل في نظرية عجز الطريق، وهو الشيء الذي ناقشه،وان الناقل البحري التمس تأييد الحكم الابتدائي واعتبر بان المحكمة لها الصلاحيات في الخوض في مسائل تقنية، وعلى ضوئها تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل في عجز الطريق، وان الطاعنات، وعكس ما ذهب اليه الناقل البحري، لا يشككن في نزاهة القضاء، بل يعتبرن بأن القضاء، ولتحديد مسائل تقنية، لابد له من الاستعانة بأهل الخبرة، وهو المنحى، الذي سار عليه قضاء محكمة النقض في عدة قرارات، ومن ضمنها القرار عدد 492 الصادر بتاريخ 3/5/2012 المتمسك به من طرفها، كما أن المحكمة وتماشيا مع توجه القضاء في أعلى درجته، دأبت على الاستعانة بأهل الخبرة لتحديد نسبة الخصاص التي تدخل في عجز الطريق،سيما وان النسبة المومأ لها حددت من طرف الخبير عبد الرفيع (ز.) في نسبة 0.10 بالمائة من مجموع الحمولة وبنسبة لرحلة بحرية أكثر مسافة من الرحلة، موضوع النزاع الحالي، مما يتعين معه الحكم وفق مقالهن الاستئنافي.
و بتاريخ 04/06/2015 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا بإجراء خبرة، خلص بموجبها الخبير عبد الرفيع (ز.) في تقريره إلى تحديد القدر المتسامح بشأنه بخصوص الخصاص المسجل بالرحلة موضوع النزاع في 0,10 % والتعويض المستحق عن النسبة الزائدة في مبلغ 250.000 درهم.
وبجلسة 03/12/2015 عقب المستأنف عليه على الخبير المعين انحاز بشكل واضح لفائدة شركات التامين، وانه لم يسبق لأي خبير ان تجرأ بالادعاء بان نسبة العجز تبلغ 0,10 % بالنسبة لمادة وقع نقلها على شكل خليط ودون أي تغليف، وانه زعم بانه استدعى الأطراف دون ان يشير إلى المذكرة الموجهة له بتاريخ 30/09/2015، وانه لم يعامل شركات التامين بنفس الكيفية بما انه أشار إلى مذكرة محاميها دون محامي المستأنف عليه، فضلا عن ان البضاعة منذ خروجها من مقر البائع إلى غاية وصولها إلى ميزان ميناء الإفراغ تعرضت لآفات وأخطار متعددة، وان فرضية الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن او إفراغ او نقل لانها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة إلى الكسور العادية والتجفيف. وان للمحكمة ما يكفي من الخبرة والمعرفة لكي تدرك تلقائيا بان النسبة المقترحة من طرف الخبير المذكور تقل بكثير عن النسب المألوفة، ملتمسا الحكم وفق مذكرته السابقة. وأرفق مذكرته بصورة من الرسالة الموجهة للخبير من طرف مكتب (ل. ز. ش.).
وبجلسة 17/12/2015 ادلت المستأنفات بواسطة نائبهن بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان السيد الخبير وبعد عرضه لظروف شحن البضاعة بعد تحديد طبيعتها وكذا الرحلة البحرية مع ظروف الإفراغ تبين له ان الظروف المواكبة لكل هاته العمليات تمت في أحسن الأحوال بدليل ان ربان الباخرة لم يسجل أدنى تحفظ بهذا الخصوص. وبالتالي، فان المرسل إليه كان عليه ان يتوصل بالبضاعة مطابقة للكمية المنصوص عليها بوثيقة الشحن، وان الناقل البحري وكما يستفاد من الوثائق المدلى بها من طرف الطاعنات شحن البضاعة دون أدنى نقص. وان الخصاص المسجل عليها تم في المرحلة التي كانت في عهدته بدليل عدم وجود أدنى تحفظ صادر عنه بشأن الخصاص. وان النقص الحاصل للبضاعة لا يمكن نسبته للشاحن او المرسل إليه ما دام انه طرأ أثناء الرحلة البحرية. وان الناقل البحري، وفي غياب أدنى تحفظ من طرفه، ملزم بإيصال البضاعة على الحالة التي شحنت عليها أي وفق الكمية المضمنة بوثيقة الشحن. وان أي ضرر سجل على البضاعة يكون هو المسؤول عنه ما دام انه طرأ والبضاعة تحت عهدته. وتماشيا مع مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ، فانه يتعين استبعاد ما توصل إليه الخبير والحكم وفق ما ورد في مقال استئنافهن. وفي حالة ما إذا ارتأت المحكمة عكس ما ورد أعلاه وبالنظر لكون السيد الخبير أفاد بان النقص الذي سجل على البضاعة والذي يدخل في نظرية عجز الطريق لا يتعدى 0,10 % فانها تبقى محقة في المطالبة بالتعويض على النقص الزائد عن المعتاد والمحدد في 73 طن من مجموع 104,020 طن. وانه بالنظر لكون ثمن الطن الواحد من القمح الطري محدد في 347,00 دولار أمريكي فانها محقة في تعويض عن قيمة الضرر بمبلغ 25.331 دولار أمريكي أي ما يعادل 250.000 درهم بالإضافة إلى مبلغ 49.900 درهما الذي يمثل صائر الخبرة وكذا مبلغ 6.994,00 درهما الذي يمثل صائر إنجاز البيانين، مما يتعين معه المصادقة على تقرير الخبير عبد الرفيع (ز.) والحكم لهن بمبلغ 306.894,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر.
وبتاريخ 28/01/2016 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية القرار عدد 585 بتاريخ 23/01/2020 في الملف عدد 1389/8232/2015 قضى بالغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنفات مبلغ 306894 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار، نقضته محكمة النقض بموجب قرارها عدد 11/1 الصادر بتاريخ 03/01/2019 في الملف عدد 1559/3/1/2016 بعلة " ان مسؤولية الناقل البحري عن البضاعة المنقولة تبتدئ من وقت تسلمها بميناء الشحن لغاية تسليمها بميناء التفريغ تحت الروافع للمرسل اليه تعد شركة استغلال الموانئ وكيلا عنه حسبما يستفاد من المادة 5 من اتفاقية هامبورغ، والمحكمة التي بالرغم مما ثبت لها من معاينة التهامي (و.) ان الخصاص اللاحق بالبضاعة لم يكتشف إلا بعد افراغها بالمطامير ومن تم نقلها بواسطة شاحنات الى مكان الوزن خلال مدة ناهزت 20 يوما، حملت مسؤولية الخصاص للناقل ( الطالب) وقضت عليه بالاداء تكون قد اساءت تطبيق مقتضيات المادة 4 المنوه عنها وعرضت قرارها للنقض".
وحيث ادلت المستأنفات بواسطة دفاعها بمذكرة بعد النقض، تعرض فيها انه بالرجوع الى الخبرة المنجزة في النازلة من طرف الخبير التهامي (و.) الذي تم تعيينه بمجرد رسو السفينة بميناء الوصول ومباشرة عمليات الافراغ التي ابتدأت بتاريخ 18/12/2012، فإن عمليات الافراغ تمت بواسطة آلات شفط في اتجاه المطامير التابعة لشركة (م.) من اجل افراغها على ظهر شاحنات قصد تسليمها للمرسل اليه .
ان ما ورد بتقرير الخبير يبين بوضوح بأن شركة استغلال الموانئ التي اعتبرها قرار محكمة النقض المذكور وكيلا للمرسل اليه، لا دخل لها في النزاع الحالي ولم تنتقل لها حراسة البضاعة المنقولة من طرف الناقل البحري، وان الوثائق المدلى بها من طرف العارضات تفيد بأن البضاعة تم افراغها بشكل مباشر ومن ثمة افراغها على ظهر شاحنات بعد وزنها، وبالتالي فإن هاته البضاعة لم تمكث في الميناء ولو لفترة وجيزة وتكون بذلك حراستها انتقلت الى شخص ثالث، وان الخبير الذي واكب عمليات الافراغ ووزن البضاعة في حينها، افاد في خاتمة تقريره على ان الضرر المسجل عليها مرده خصاص ناتج عن عدم افراغ السفينة كمية تزن 104.020 طن ، فيبقى الخصاص المسجل على البضاعة عندما كانت في عهدة الناقل البحري وقبل انتقال حراستها لشخص ثالث وترتيبا على ذلك، فإن العارضات تأكدن ما ورد في مقال استئنافهن.
وحيث ادلى المستأنف عليه بمذكرة بعد النقض يعرض فيها ان قرار محكمة النقض اثبت عدم صحة التعليل المعتمد من طرف المحكمة مصدرة القرار المنقض عندما ردت الدفع المثار من طرف العارض المتعلق بعدم وجود تحفظات متعهدة الشحن والافراغ، وجعلت من اتخاذ تحفظات تحت الروافع التزاما قارا تتحمله متعهدة الشحن دون اي تمييز من كون البضاعة كانت محل خروج مباشر او انه تم افراغها مباشرة من السفينة الى المطامير بواسطة انابيب او تم ايداعها بمخازن شركة استغلال الموانئ، مما يجعل الربان يتمتع بقرينة تسليم مطابق ، سيما وان مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه او بوضعها تحت تصرفه او بتسليمها الى سلطة او طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم مع جعل الصائر على شركات التأمين.
وحيث ادرج الملف بجلسة 9/01/2020 ادلى خلالها دفاع الطرفين بالمذكرتين السالفتي الذكر، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 23/01/2020.
محكمة الاستئناف
حيث ان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق بعلة ان المحكمة مصدرته" بالرغم ثبت لها من معاينة التهامي (و.) ان الخصاص اللاحق بالبضاعة لم يكتشف إلا بعد افراغها بالمطامير، ومن تم نقلها بواسطة شاحنات الى مكان الوزن خلال مدة نازهت 20 يوما ، حملت مسؤولية الخصاص للناقل ( الطالب) وقضت عليه بالاداء، تكون قد أساءت تطبيق مقتضيات المادة 4 المنوه عنها وعرضت قرارها للنقض".
وحيث يترتب على النقض والاحالة رد النزاع والاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور المنقوض، مع تقيد محكمة الاحالة بالنقطة القانونية التي بثتت فيها محكمة النقض، وذلك عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق.م.م.
وحيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق مقتضيات الفصل 476 من ق.ل.ع وفساد التعليل لما حدد العرف المتداول لتحديد قيمة الخصاص والتي تدخل في عجز الطريق في 1% من مجموع الحمولة، وان المحكمة مصدرته لما اعفت الربان من المسؤولية استنادا لذلك قد جانبت الصواب فيما قضت به.
وحيث انه بموجب المادة 4 من اتفاقية هامبورغ فإن مسؤولية الناقل تنتهي بتسليم البضاعة الى المرسل اليه او وضعها تحت تصرفه او تسلميها الى سلطة او طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه، ومؤداه ان مسؤولية الناقل البحري تنتهي تحت الروافع ، وان الثابت من وثائق الملف وسيما المعاينة المنجزة من طرف التهامي (و.)، أن البضاعة موضوع الخصاص تم إخراجها مباشرة من عنابر السفينة وافراغها بالمطامير، ثم تم نقلها بواسطة شاحنات الى مكان الوزن خلال مدة قاربت 20 يوما ، وبالتالي فإن الناقل البحري ، وفي غياب اي تحفظات بشأن البضاعة تحت الروافع، لا يسأل عن الخصاص والعوار اللاحق بها ويستفيد من قرينة التسليم المطابق عملا بمقتضيات المادة 5 من الاتفاقية السالفة الذكر، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده مع اختلاف التعليل.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
بناء على قرار محكمة النقض عدد 11/1 بتاريخ 03/01/2019.
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.
66262
Gérance libre : La preuve d’un accord verbal sur des travaux ne peut contredire les clauses du contrat écrit ni justifier le non-paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66250
Contrat de gérance libre – Résiliation abusive – L’interdiction d’accès au fonds de commerce faite au gérant sur instruction du propriétaire constitue une rupture unilatérale justifiant l’application de la clause pénale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025