Réf
73376
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2588
Date de décision
30/05/2019
N° de dossier
2019/8232/1772
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du manutentionnaire, Réserves au déchargement, Règlement d'exploitation du port, Manutention portuaire, Force probante des factures, Fiche de pointage, Expertise amiable, Caractère contradictoire, Avaries de marchandises, Action récursoire de l'assureur
Base légale
Article(s) : 367 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 3 - 77 - Arrêté du ministre de l’équipement et du transport n° 3611-12 du 15 moharrem 1434 (30 novembre 2012) approuvant le règlement d’exploitation du port de Casablanca
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un exploitant portuaire à indemniser des assureurs pour des avaries survenues lors du déchargement de marchandises, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande sur la base d'un rapport d'expertise amiable. L'appelant contestait principalement le caractère non contradictoire de l'expertise, faute de convocation régulière, ainsi que l'obligation de régler les honoraires d'un expert non désigné judiciairement. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la nullité de l'expertise, retenant que la présence d'un représentant de l'exploitant, dont la qualité n'a pas été contestée par les voies de droit, suffisait à lui conférer un caractère contradictoire, conformément aux usages de célérité du transport maritime. Elle juge en outre que les frais d'expertise amiable constituent une suite nécessaire du dommage dont l'assureur subrogé est en droit de demander le remboursement. La cour retient cependant que la responsabilité de l'exploitant est déterminée par les réserves émises sous palan au moment du déchargement. Dès lors, la fiche de pointage établissant une réserve pour un seul véhicule, en application de l'article 77 du règlement d'exploitation du port, est jugée opposable même en l'absence du transporteur et exonère l'exploitant de sa responsabilité pour ce seul dommage. Le jugement est par conséquent réformé, le montant de la condamnation étant réduit à hauteur du préjudice valablement couvert par la réserve.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 18 مارس 2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 21/01/2019 ملف تجاري عدد 11588/8218/2018 والقاضي بأدائها للمدعيات مبلغ 31.199,50 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 04/03/2019 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقالها الاستئنافي وتقدمت بمقالها بتاريخ 18 مارس 2019 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 26/11/2018 تعرض خلاله أنهن قد أمن بضاعة عبارة عن سيارات عددها 95 سيارة من نوع BMW لفائدة شركة (س.). وان هاته البضاعة قد تم نقلها بمقتضی سند الشحن على ظهر الباخرة (ك.) التي وصلت إلى ميناء الدارالبيضاء بتاريخ 09/04/2018. وان السيارات قد وجد بها عوار وخصاص و تم تعيين الخبير السيد التهامي عبد العالي (و.) قصد التوجه الى ميناء الدارالبيضاء لمعاينتها. ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأداء قيمة الأضرار المحددة في مبلغ 10.288,77 درهم فضلا عن صائر الخبرة محدد في 19000 درهم وبيان التسوية محدد في 1910,73 درهم بما مجموعه 31.199,50 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب . وأن المدعى عليها قد تقدمت بمذكرة جوابية تطعن فيها بالبطلان في تقرير الخبرة المعتمد من طرف المدعيات وتنازع في مضمونه لكونه لا يعدو ان يكون تقريرا منجزا من طرف خبير تابع لاحد أطراف الدعوى ومنجز بصفة أحادية وغير تواجهي بالمرة . وأن الملف خال ما يفيد استدعاءها او ممثلها للحضور لإجراءات الخبرة المنجزة من طرف خبير شركة التامين ، وهو ما يجعل الخبرة غير حضورية في حقها . و إن تغييب ممثلها عن حضور إجراءات الخبرة قد حرمها وجردها من أبسط حقوقها وهي الحق في الدفاع ، كما أنه من المتعارف عليه قانونا وفقها أن الخبرة غير التواجهية لا يمكن الاحتجاج بها تجاه من لم يحضرها ولا يمكن اعتمادها كدلیل لاثبات أي شيء ضده . وأنه وبرجوع المحكمة الى تقرير الخبرة المرتكز عليه ستجد بأن الخبير حاول تجاوز هذا الإغفال القانوني المتعمد بذكره حضور شخص يسمي يحيى ممثل شركة استغلال المواني متناسيا أن الصفة هي من النظام العام وبأن تمثيلها في اجراءات الخبرة يجب ان يكون بمقتضی توکیل خاص لمن له الصفة في ذلك . وأنها لم تتوصل بأي استدعاء لحضور الخبرة المنجزة ولم تعين أي شخص يدعى يحيى لتمثيلها بين يدي الخبير (و.) الذي لم يكلف نفسه حتى عناء تسجيل رقم البطاقة الوطنية للمدعو يحيى ولا حتى لقبه أو توقيعه عقب تلقي تصريحاته ليتسنى لها الطعن في مضمونها وفي صفته . كما أن الخبير وبعد أن غيبها عمدا عن حضور إجراءات خبرته أقر في تقريره بكونه لم يتمكن من معاينة الأضرار اللاحقة بالسيارات على ظهر الباخرة بحجة " تستیف ضيق l arrimage serre" وبالتالي فالمعاينة التي قام بها قد تمت مخازن العارضة . و أن إقرار الخبير بعدم معاينته للسيارات على ظهر الباخرة يجعل خبرته غير موضوعية بالمرة ، بالنظر لكون الأضرار قد تكون لحقت بالسيارات قبل تسلمها من طرفها . كما ان تقرير الخبرة المعتمد عليه لم يتضمن أي تقييم للأضرار ولم يحدد المبالغ المتعلقة بالإصلاح والتي يبقى الخبير هو الوحيد المؤهل لتحديدها. وبالمقابل فقد اعتمدت المدعيات في تقييم الأضرار على فواتير من صنعها ليست لها أية قيمة قانونية او حجة الزامية تجاهها. کما دفعت بعدم قانونية الزامها بأداء فاتورة أتعاب الخبير التهامي (و.) المحددة في 19000 درهم ، وهو ما أسمته صائر الخبرة. لكون مبلغ 19.000 درهم يتعلق بأتعاب الخبير عن المهمة المنوطة به والتي كان سيتقاضاها في كافة الأحوال حتى لو لم يعاين أي ضرر على السيارات . ولكونه قد تم تعينه قبل معاينة الأضرار وتحديد مهمته في معاينة 95 سيارة وتقديم تقرير بشأنها، وأنها لا يمكن الزامها بأداء تكاليف تنقله و معاينته لجميع السيارات المؤمن عليها ، كما لا يمكن الزامها بأداء أتعاب خيرة حرة غير مأمور بها من طرف المحكمة. مما يتعين معه التصريح برفض طلبات المدعيات .
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن المحكمة الابتدائية قد استندت في استبعادها لدفوع الطاعنة بخصوص تقرير الخبير التهامي عبد العالي (و.) كونها خبرة حضورية استنادا على أن التعليل المعتمد من طرف المحكمة الإبتدائية لا يرتكز على أي اساس قانوني سليم ويعتبر خرقا صريحا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م والذي جاء صريحا بنصه على جزاء البطلان . و أن اجتهادات المحاكم المغربية هي متواترة في هذا الصدد. و أن المحكمة الإبتدائية لم تتأكد من توصل الطاعنة بأي استدعاء لحضور إجراءات الخبرة كما أنه لا وجود لأي محضر رسمي يتضمن تصريحات ممثلها القانوني ولا ما يفيد توكيل هذا الأخير لتمثيلها . و ان الخبرة غير التواجهية لا يمكن الاحتجاج بها تجاه من لم يحضرها ولا يمكن اعتمادها کدلیل لاثبات أي شيء ضده . كما أنه وبالرجوع الى تقرير الخبرة المرتكز عليه تبين بأن الخبير حاول تجاوز هذا الإغفال القانوني المتعمد بذكره حضور شخص يسمى يحيى ممثل شركة استغلال المواني متناسيا أن الصفة هي من النظام العام وبأن تمثيلها في اجراءات الخبرة يجب ان يكون بمقتضی توکیل خاص لمن له الصفة في ذلك . و أن غياب استدعائها وغياب محضر يتضمن تصريحات ممثلها وغياب أي توقيع لممثلها المعين بصفة قانونية يجعل الخبرة المنجزة باطلة لكونها غير حضورية خلافا لما عللت به المحكمة الإبتدائية حكمها. وأنها تؤكد انها لم تتوصل بأي استدعاء لحضور الخبرة المنجزة ولم تعين أي شخص يدعى يحيى لتمثيلها بين يدي الخبير (و.) الذي لم يكلف نفسه حتى عناء تسجيل رقم البطاقة الوطنية للمدعو يحيى ولا حتى لقبه أو توقيعه عقب تلقي تصريحاته ليتسنى لها الطعن في مضمونها وفي صفته . وأن تغييب ممثلها عن حضور إجراءات الخبرة قد حرمها و جردها من أبسط حقوقها وهي الحق في الدفاع ، كما أنه من المتعارف عليه قانونا وفقها ان الخبرة غير التواجهية لا يمكن الإحتجاج بها تجاه من لم يحضرها ولا يمكن اعتمادها كدلیل لاثبات أي شيء ضده .
ومن حيث فساد التعليل لبطلان تقرير الخبرة و لعدم إنجاز الخبير للمهمة المنوطة على ظهر الباخرة ولإعتماد المحكمة الإبتدائية على فواتير الخصم : أن المحكمة الإبتدائية وبعد إقرارها بحضورية الخبرة في حق الطاعنة دون الإرتكان إلى النصوص القانونية و الإستشهاد بالوثائق المثبتة لحضور ممثلها فقد سایرت دفوع شركات التأمين التي أولت بدورها تقرير الخبير تأويلا خاطئ . وأنه يتجلى من خلال قراءة الخبرة أن الخبير يقر في تقريره انه لم يتمكن من معاینه الأضرار اللاحقة بالسيارات على ظهر الباخرة بحجة " تستيف ضيق l arrimage serre" وبالتالي فالمعاينة التي قام بها قد تمت بمخازنها بعد انزال السائقين للسيارات وركنها بالمخازن حسب ما جاء في التقرير. مما يكون معه التعليل المعتمد من طرف محكمة الدرجة الأولى متناقضا مع تقرير الخبرة نفسه والذي يؤكد فيه الخبير أن ضيق التستيف جعله عاجزا عن معاينة الأضرار فوق الباخرة وانتظار الإفراغ بمخازنها . و بالتالي يكون ما ذهبت اله المحكمة في تعليلها غير قائم وتفنده الفقرة الواردة في تقرير الخبرة والذي يقر فيها الخبير بكونه لم يعاين الأضرار إلا بعد وضع السيارات بمخازنها. وفضلا عن ذلك فتقرير الخبرة المعتمد عليه لم يتضمن أي تقييم للأضرار ولم يحدد المبالغ المتعلقة بالإصلاح والتي يبقى الخبير هو الوحيد المؤهل لتحديدها. وبالمقابل فقد اعتمدت المدعيات في تقييم الأضرار على فواتير من صنعها ليست لها أية قيمة قانونية او حجة الزامية تجاه الطاعنة. وأن الفواتير المعتمدة من طرف المحكمة لا علاقة للطاعنة بها ولم تؤشر عليها بالقبول وغير مدرجة في دفاترها المحاسبية لإلزامها بمضمونها. كما أن الفواتير المدلى بها والمتعلقة بالإصلاح هي فواتير منازع في مضمونها لكونها صادرة عن أحد أطراف الدعوى، وبالتالي لا يمكن الإرتكان إليها في ظل منازعتها في مضمونها . و بالتالي يكون الحكم الإبتدائي قد جانب الصواب باعتماده على تقرير خبرة باطل لعدم إنجاز الخبير للمعاينة على ظهر السفينة بإقراره. مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب .
ومن جهة ثانية فقد تضمن الحكم خرق القانون والمتجلي في المادتين 3و77 من القرار الوزاري عدد 3611-12 الصادر بتاريخ 01/11/2012 المتعلق بنظام استغلال ميناء الدار البيضاء و انعدام التعليل. ذلك أنه بالرجوع الى ورقة التنقيط التي تم انجازها من طرف اعوانها يتاكد أنها مؤرخة في 19/04/2018 وهو نفسه تاريخ وصول الباخرة (ك.) التي تمت الإشارة إليها في الورقة كما أنه وخلافا لما جاء في تعليل المحكمة الإبتدائية فورقة التنقيط بالإضافة الى تضمينها لتاريخ الإنجاز واسم الباخرة فقد تضمنت كذلك هوية السيارة BMW و رقمها . 10109 مما يكون معه التحفظ تابتا و مؤسس قانونا . كما أن الدفع يكون التحفظ قد انجز في غياب ربان الباخرة يشكل خرقا صريحا للقرار الوزاري الصادر عن وزير التجهيز والنقل رقم 12-3611 بتاريخ 01/11/2012 والذي تم بموجبه المصادقة على نظام استغلال ميناء الدار البيضاء ، والذي تم نشره بالجريدة الرسمية عدد 6110 بتاريخ 20/12/2012 يتأكد لها بان نطاق تطبيقه يشمل بحسب المادة 3 كل المتدخلين ومستعملي الميناء بمن فيهم : " - الربابين ، الوكلاء ، المقاولون البحريون ، المجهزين ومستعملي العمارات .
- مناولو البضائع .
- كل متدخل مرخص له من قبل السلطة المينائية للقيام بنشاط داخل الميناء ".
وأنه طبقا للفصل المذكور إن ربابنة الباخرة وكذا موردي البضاعة وأصحاب السلع ووكلاؤهم يسري عليهم هذا النظام و بان الربان الذي اعفته محكمة الدرجة الأولى يسري عليه هذا القانون أيضا.
وبخصوص حجية أوراق التنقيط التي تنجز يوم افراغ السلع فإن المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء والمنشور بالجريدة الرسمية وهي قرينة على وجوب تطبيقه على جميع المتعاملين المشار اليهم اعلاه ، قد حسم في مسالة حجيتها وأثرها القانوني. إذ تنص المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء. أن الفقرتين 2 و3 من المادة 77 المشار اليها هما صريحتين وتجعلان عملية التنقيط التي تمت في غياب محقق شركة الملاحة او الناقل البحري قد انجزت بشكل قانوني وحضوري . كما أن جميع الاضرار التي تمت معاينتها من طرف الطاعنة تتحمل فيها شركة الملاحة وكذا صاحبة البضاعة المسؤولية لوحدها لصراحة الفقرة الأخيرة. و أن غياب محقق شركة الملاحة او الناقل البحري عن الحضور بتاريخ إفراغ البضاعة يجعل ورقة التنقيط ملزمة بالنسبة لجميع الاطراف لصراحة المادة 77 المشار إليها أعلاه. وبالتالي فإن الحكم المستأنف يكون قد جانب الصواب باستبعاده لوثائقها بما فيها ورقة التنقيط التي جاءت واضحة والمتضمنة للتاريخ ولهوية عون التنقيط و معلومات السيارة بشكل دقیق خلافا لما عللت به المحكمة الإبتدائية حكمها .
أما من حيث عدم قانونية الزام الطاعنة بأداء فاتورة أتعاب الخبير التهامي (و.) . إن محكمة الدرجة الاولى لم تجب عن دفعها بخصوص عدم قانونية مطالبة المستأنف عليهن باداء فاتورة اتعاب الخبير المحددة في 19000 درهم ، وهو ما أسمته صائر الخبرة. و أن المحكمة الإبتدائية قد قضت لفائدة المستانف عليهن بالمبلغ المذكور باعتباره صائر الخبرة دون الالتفات إلى دفوعها المؤسسة قانونا . و إن الإستئناف هو ناشر للدعوى من جديد ويعطي للطاعنة الحق في إعادة بسط دفوعها من جديد ما دامت المحكمة الإبتدائية لم تعلل ما قضت به بخصوص هاته النقطة . ذلك أن المحكمة وبرجوعها إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد التهامي عبد العالي (و.) لفائدة شركة (E.) يتاكد لها بأنه قد تم تكليفه بإنجاز خبرة وفق النقط الأربع التالية : 1- معاينة فعلية وانية لعميلة تفريغ 95 سيارة لفائدة شركة (س.) 2- معاينة حالة 95 سيارة فوق الرصيف . 3- تحديد مختلف الاضرار اللاحقة بها . 4- تحرير محضر بكل المعاينات. وأنه بمقارنة بسيطة لأتعاب الخبير وللمبلغ المطالب به كتعويض عن الأضرار اللاحقة بالسيارات يتاكد بأن المستانف عليهن تحاولن الإثراء على حسابها، لكون صائر الخبرة يفوق قيمة الأضرار المزعومة. و إن مبدأ جبر الضرر يقتضي أن تكون هنالك تساوي بين التعويض وضرر لا أن يتم الزامها بدفع مبالغ لا علاقة لها بها . و إن مبلغ 19.000 درهم يتعلق بأتعاب الخبير عن المهمة المنوطة به والتي كان سيتقاضاها في كافة الأحوال حتى لو لم يعاين أي ضرر على السيارات. و يبقى الزامها بأداء فاتورة اتعاب الخبير المعين من طرف شركة (E.) غير مرتكز على أي اساس قانوني سليم ، لكون الخبير تم تعيينه قبل معاينة الأضرار وتحديد مهمته في معاينة 95 سيارة وتقديم تقرير بشانها، وأنه لا يمكن الزامها باداء تكاليف تنقله ومعاينته لجميع السيارات المؤمن عليها، كما لا يمكن الزامها بأداء أتعاب خبرة حرة غير مأمور بها من طرف المحكمة. هذا فضلا عن ذلك فمفهوم الصائر هو ما يؤديه أطراف الدعوى من مصاريف مأمور بها من طرف المحكمة كالرسوم القضائية وصوائر الخبرة القضائية. وبالتالي فمن غير المعقول إعتبار الأجرة التي يتقاضاها الخبير المعين في إطار خبرة حبيبة حرة غير قضائية صائرا . لهذه الاسباب تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/05/2019 حول الادعاء بعدم حضورية الخبرة. فغن هذا الدفع في غير محله. ذلك أن الثابت من تقرير الخبرة المنجز على يد الخبير عبد العلي (و.) أنه قام بالمطلوب على مرحلتين بدءا بالتوجه الى الميناء بتاريخ إفراغ الحملة 19/04/2018 لمواكبة إجراءاته والسيارات لا زالت راسية على ظهر الباخرة وبعد تسلم المستأنفة للحمولة ووضعها مباشرة بالفضاء الخاص بها. وأن الخبرة اكتست بالتالي طابعا حضوريا لا سيما وأن البديهي بالضرورة أن إفراغ السيارات تم بواسطة رافعات تابعة لشركة مرسى ماروك واثر التفريغ تسلمت السيارات مباشرة دون تدخل طرف ثالث وبناء عليه فحضورها للخبرة المنجزة على مرحلتين يقتضي واقعا وقانونا وصفها بالحضورية وحضور الأطراف يغني عن توجيه الاستدعاء ومن ثم لا مكان للاحتجاج بالفصل 63 من ق م م في ما استقر العمل القضائي على الأخذ بالخبرات المنجزة في الميدان البحري متى وقعت بحضور الأطراف المعنية دون وجوب توجيه الاستدعاء القبلي وهو الاتجاه الذي استقرت عليه المحاكم التجارية وقد روعي فيه المنطق لضرورة الاسراع بإفراغ الارساليات تفاديا لاكتظاط رصيف الميناء وما قد يترتب عنه من تكلفة عن توقف الباخرة وما يواكب ذلك من فساد أو عوار البضاعة.
وحول المسؤولية عن الخسارة: إن العبرة بخصوص حدود مسؤولية كل من الناقل البحري ومتعهد الافراغ بالتحفظات التي يتحدها هذا الأخير بكيفية آنية وفورية تحت الروافع على أن تكتسي صبغة حضورية لمواجهة الربان بها. والثابت في نازلة الحال أن الطاعنة ااقتصر تحفظها على سيارة واحدة موضوع ورثة التنقيط المدلى بها والملاحظ أن التحفظات الواردة غير منتجة وحتى على فرض اعتبارها فإنها تقتصر على التحفظ حول ضياع ولاعة السجائر بما قدره مبلغ 184,88 درهم حسب الفاتورة المتعلقة بتعويضها.
كما انه بخصوص أصل الخسارة فالعبرة بوصل الأداء والحلول المؤسس لدعوى الرجوع وبالتالي لا مكان لتذرع المستأنفة بكون الخبير لم يحدد قيمة الخسارة الواردة بالفواتير. و أن إصلاح السيارات المتضررة وتعويض بعض أجزائها لا يمكن الوقوف على تكلفته الا بعد الإنجاز . وان الفواتير المؤيدة لطلبها تتضمن ما خلص إليه الخبير من أضرار على وجه الدقة والتخصيص فضلا عن أن الفواتير المستخرجة من الدفاتر التجارية تشكل حجة بين التجار مع الاشارة الى حرية الاثبات في الحقل البحري. لهذه الأسباب فهي تلتمس الأمر أساسا بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به واحتياطيا وإذا ما ارتأت المحكمة الأخذ بورقة التنقيط الأمر بتعديل الحكم الابتدائي بخصم مبلغ 184,88 درهم من المحكوم به. وارفقوا مذكرتهم بصورة من الفاتورة المقابلة لورقة التنقيط.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 16/05/2019 أن القول بحضورية الخبرة من عدمها لا يمكن أن ينبني على تأويلات المستأنف عليها ومن معها بل لا بد من احترام مقتضيات الفصل 63 من ق م م. وأنه وخلافا لمزاعم المستأنف عليها فإنها لم تتوصل بأي استدعاء لحضور إجراءات الخبرة كما أنه لا وجود لأي محضر رسمي يتضمن تصريحات ممثلها القانوني ولا ما يفيد توكيل هذا الأخير لتمثيلها. وأن الخبرة غير التواجهية لا يمكن الاحتجاج بها تجاه من لم يحضرها ولا يمكن اعتمادها كدليل لاثبات أي شيء ضده. وأن الخبير حاول تجاوز هذا الاغفال القانوني المتعمد بذكره حضور شخص يسمى يحيى ممثل شركة استغلال الموانئ متناسيا أن الصفة هي من النظام العام وبأن تمثيلها في إجراءات الخبرة يجب أن يكون بمقتضى توكيل خاص لمن له الصفة في ذلك . وأن تغييب ممثلها عن حضور إجراءات الخبرة قد حرمها وجردها من أبسط حقوقها وهي الحق في الدفاع، كما أنه من المتعارف عليه قانونا وفقها أن الخبرة غير التواجهية لا يمكن الاحتجاج بها تجاه من لم يحضرها ولا يمكن اعتمادها كدليل لاثبات أي شيء ضده. وأن الخبير يقر في تقريره انه لم يتمكن من معاینه الأضرار اللاحقة بالسيارات على ظهر الباخرة بحجة "تستيف ضيق " وبالتالي فالمعاينة التي قام بها قد تمت بعد إنزال السائقين للسيارات ورکنها بالمخازن حسب ما جاء في التقرير . مما يكون معه التعليل المعتمد من طرف محكمة الدرجة الأولى متناقض مع تقرير الخبرة نفسه والذي يؤكد فيه الخبير أن ضيق التستيف جعله عاجزا عن معاينة الأضرار فوق الباخرة وانتظار الإفراغ بمخازنها. و بالتالي يكون ما ذهبت اليه المحكمة في تعليلها غير قائم وتفنده الفقرة الواردة في تقرير الخبرة والذي يقر فيها الخبير بكونه لم يعاين الأضرار إلا بعد وضع السيارات بمخازنها. وأن المحكمة الابتدائية قد قضت لفائدة المستأنف عليهن بالمبلغ المذكور باعتباره صائر الخبرة دون الالتفات الى دفوعها المؤسسة قانونا. وأنه بمقارنة بسيطة لأتعاب الخبير وللمبلغ المطالب به كتعويض عن الأضرار اللاحقة بالسيارات يتأكد للمحكمة بأن المستأنف عليهن تحاولن الاثراء على حسابها لكون صائر الخبرة يفوق قيمة الأضرار المزعومة. وأن مبدا جبر الضرر يقتضي أن تكون هنالك تساوي بين التعويض والضرر لا أن يتم الزامها بدفع مبالغ لا علاقة لها بها. وأن مبلغ 19000 درهم يتعلق بأتعاب الخبير عن المهمة المنوطة به والتي كان سيتقاضاها في كافة الأحوال حتى لو لم يعاين أي ضرر على السيارات. ويبقى الزامها باداء فاتورة أتعاب الخبير المعين من طرف شركة (E.) غير مرتكز على اي أساس قانوني سليم، لكون الخبير قد تم تعيينه قبل معاينة الأضرار وتحديد مهمته في معاينة 95 سيارة وتقديم تقرير بشأنها، وأنه لا يمكن الزامها باداء تكاليف تنقله ومعاينته لجميع السيارات المؤمن عليها، كما لا يمكن الزامها بأداء اتعاب خبرة حرة غير مأمور بها من طرف المحكمة. فضلا عن ذلك فمفهوم الصائر هو ما يؤديه أطراف الدعوى من مصاريف مأمور بها من طرف المحكمة كالرسوم القضائية وصوائر الخبرة القضائية . وبالتالي فمن غير المعقول اعتبار الأجرة التي يتقاضاها الخبير المعين في إطار خبرة حبية حرة غير قضائية صائبا. لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي ومذكرتها الحالية و تحميل المستانف عليهن الصائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 16/05/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 30/05/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بسوء التعليل الموازي لانعدامه لاعتماد المحكمة على خبرة باطلة بقوة القانون بخرقها لمقتضيات الفصل 63 ق م م ولعدم إنجاز المهمة على ظهر البواخر ولاعتماد المحكمة على فواتير الخصم فهي قانونا مردودة طالما أن الثابت من خلال الاطلاع على الخبرة المنجزة بتاريخ الافراغ بالميناء أنها أنجزت بحضور الطاعنة بواسطة السيد يحيى عن مكتب (م. G.) الى جانب الناقل البحري، وبالتالي فالخبرة كانت حضورية بالنسبة إليها في غياب ما يثبت الطعن في صحة تمثيلها من طرف المكتب المذكور بطرق الطعن المقررة قانونا. هذا فضلا على أن المعمول به في ميدان النقل البحري على أن الخبرة المعتد بها هي الخبرة المنجزة وقت الإفراغ بميناء الوصول بالنظر لطبيعة هذه العمليات والبضائع المشحونة على ظهر البواخر والتي تتطلب الاسراع في عمليات الافراغ تفاديا لاكتظاظ البضائع برصيف الميناء وما يترتب عنه من تكلفة توقف الباخرة وفساد السلع المنقولة أو عوارها.
وحيث إنه وفضلا على ذلك فإن الخبير قد انتقل إلى الميناء وعاين عمليات الإفراغ بحضور الطرفين كما عاين الإفراغ السيارات من الباخرة وهي في حالة جيدة وفي غياب تحفظات الطاعنة وأن الخصاص اللاحق بتسع سيارات لحقها أثناء عمليات توقفها بالميناء.
وأما بخصوص السبب المثار حول أن الخبير لم يحدد قيمة الخسارة فهو مردود طالما أن الأمر يتعلق بعوار وخصاص وأن تكلفة إصلاح السيارات المتضررة لا يتم تحديده إلا بعد الانجاز. وأن الفواتير المثبتة لقيمة الاصلاحات تعتبر حجة في الإثبات باعتبارها مستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام ويعتد بها في إثبات قيمة الاصلاحات في غياب ما يثبت عكس ما هو مضمن بها.
وحيث إن الثابت أيضا أن الخبرة في الميدان البحري لا يعتد بها كوسيلة لاثبات الضرر وإنما يعتقد بها لاثبات الخسارة وقيمتها وان مناط تحميل الأطراف المتعاقدة المسؤولية هي التحفظات المتخذة تحت الروافع. مما تبقى معه الاسباب المثارة حول الخبرة غير مرتكزة على اساس قانوني ويتعين التصريح بردها.
وحيث إنه وبخصوص السبب المتعلق بعدم الزام الطاعنة باداء فاتورة أتعاب الخبير فهو مردود عملا بما سار عليه العمل القضائي والذي اعتبر على أن المسؤولية في الميدان البحري تشمل التعويض عن الخسارة المسجلة والمصاريف الضرورية التابعة لها بما في ذلك مصارف الخبرة وطالما أن المستأنف عليها قد أدلت بما يفيد أداء قيمة التعويضات المسجلة وكذا ما يثبت أداء صائر الخبرة مما يجعلها محقة عملا بمقتضيات الفصل 367 ق ت ب في الحلول محل مؤمنتها في استخلاص المبالغ المؤداة من الطرف المتسبب في الضرر أو الخسارة مما يجعل السبب المثار حول المنازعة في صائر الخبرة غير مبرر ويتعين رده.
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول خرق الحكم لمقتضيات المادتين 3 و 77 من القرار الوزيري الصادر بتاريخ 01/11/2012 المتعلق بنظام استغلال ميناء البيضاء وانعدام التعليل. فالثابت مما سلف بيانه أعلاه أن مناط تحميل الطاعنة المسؤولية من عدمها هي التحفظات المتخذة تحت الروافع وأنه بالرجوع الى وثائق الملف تبين أن الطاعنة قد أبدت تحفظاتها بخصوص سيارة واحدة وهي ذات الرقم التسلسلي 10109 بخصوص ضياع ولاعة السجائر والتي أدلت المستأنف عليها بما يثبت قيمة تعويضها في مبلغ 184,68 درهم وفقا للفاتورة عدد P180511194 المؤرخة في 31/05/2018 وغير المنازع فيها من طرف الطاعنة مما تبقى معه مسؤوليتها غير قائمة بخصوص التعويضات عن هذه السيارة أما باقي السيارات وفي غياب ما يثبت التحفظ بشأنها بمقتضى أوراق تنقيط منجزة وفقا للقانون فإن المسؤولية بشأنها تبقى ثابتة في مواجهتها.
وحيث إن تعليل الحكم بان التحفظ المتمسك به من الطرف الطاعن أنجز في غياب الربان أو من يمثله فهو مردود في غياب اي منازعة من طرف صاحب المصلحة اي الربان وايضا عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 77 من نظام استغلال الموانئ والذي ينص على أن التحقيق يعتبر قد تم بشكل حضوري اتجاه الطرف الذي لم يحضر وقت عمليات شحن وإفراغ البضائع وهذا ما كرسه العمل القضائي في العديد من قراراته منها القرار عدد 329/1 الصادر بتاريخ 22/06/2017 ملف تجاري عدد 1204/3/1/2016.
وحيث إنه وفضلا على ذلك فإن التحفظات المتخذة بمقتضى ورقة التنقيط المدلى بها أنجزت بتاريخ 19/04/2018 اي بتاريخ وصول البضاعة الى الميناء مما تعتبر معه هذه الوثيقة والمعاينة حضورية تطبيقا لنظام استغلال الموانئ الذي ينظم عملية التفريغ ومسؤولية الأطراف المعنية وكل المتدخلين ومستعملي الميناء. مما يتعين معه اعتبارا لما سبق اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 31.014,62 درهم مع التأييد في الباقي.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الجوهر: باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستانف و ذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 31.014,62 درهم وتأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025