Réf
69594
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2170
Date de décision
01/10/2020
N° de dossier
2019/8232/4355
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port de déchargement, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Manquant de marchandises, Freinte de route, Expertise judiciaire, Contrat de transport, Connaissement, Clause compromissoire
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la responsabilité du transporteur maritime pour un manquant de cargaison, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'une clause compromissoire et sur la charge de la preuve de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à indemniser intégralement l'assureur subrogé dans les droits du destinataire.
En appel, le transporteur soulevait d'une part l'incompétence de la juridiction marocaine au profit d'une clause d'arbitrage stipulée dans une charte-partie à laquelle le connaissement ferait référence, et d'autre part son exonération de responsabilité au titre de la freinte de route. La cour écarte le déclinatoire de compétence, retenant que le connaissement n'incorpore pas la charte-partie et que la clause est nulle au visa des articles 22 et 23 de la Convention de Hambourg faute de prévoir l'application de ses dispositions à l'arbitrage.
Sur le fond, la cour rappelle qu'en vertu de l'article 461 du code de commerce, la détermination de la freinte de route relève des usages du port de déchargement, dont la preuve doit être rapportée. S'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire ordonnée à cette fin, elle fixe le taux de la freinte admissible et le préjudice indemnisable correspondant au seul excédent.
La cour réforme donc partiellement le jugement entrepris en réduisant le montant de la condamnation.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 22/08/2019 تقدم ربان الباخرة اطلنتيس (ا. أ.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم عدد 7006 الصادر بتاريخ 09/07/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 5871/8234/2019 القاضي بأدائه لفائدة المدعيات مبلغ 388.321,37 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية يوم الأداء مع الصائر وبرفض باقي الطلبات.
حيث سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
في الموضوع :
تفيد وقائع الملف كما هي معروضة في المقال الاستئنافي والحكم المستأنف أنه بتاريخ 16/05/2019 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنها أمنت بضاعة عبارة عن زيت الصوجا تم نقلها على متن الباخرة المذكورة أعلاه، وعند وصولها تبين أنها أفرغت بخصاص، وان مسؤولية المدعى عليه ثابتة، ملتمسا الحكم عليه بأداء تعويض قدره 388.321,37 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر. مدليا ببيان تسوية الخسائر ووصل الحلول وتقرير الخبرة وشهادة التأمين وفاتورة ووثيقة الشحن وتصريح جمركي.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف الربان الذي أسس استئنافه على الأسباب التالية : من حيث عدم اختصاص القضاء المغربي،إن مقتضيات المادة 16 من قانون المسطرة المدنية أعطت للطرف الذي صدر في حقه الحكم غيابيا إمكانية إثارة الدفع بعدم الاختصاص في طور الاستئناف. وأن الحكم الابتدائي صدر غيابيا في حق العارض، وبالتالي فإن من حقه الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء التي بثت في النزاع الحالي. وأنه برجوع المحكمة إلى وثيقة الشحن يتبين أن المؤمن لها شركة لوسيور كريسطال تعتبر في النزاع الحالي متلقية البضاعة، أي أنها حاملة لسند الشحن. وأن وثيقة الشحن نصت على ما يلي : " ان هاته الوثيقة تستعمل وفق الشروط المنصوص عليها في مشارطة الإيجار. أن وثيقة الشحن المدلى بنسخة منها مع مشارطة الإيجار المنجزة وفق شروط BUNGE 2017 CLAUSES UPDATED، تضمنت شروط النقل Conditions of Carriage " وأنه من ضمن هاته الشروط المنصوص عليها في مشارطة الإيجار هو التنصيص على شرط التحكيم والقانون المطبق. وأن الإطار القانوني للنزاع الحالي تحكمه الشروط المضمنة بوثيقة الشحن، والتي تحيل على مشارطة الإيجار، وأنه باطلاع المحكمة على هاته الشروط الواردة بوثيقة الشحن، سيتأكد لها أنها نصت على بند التحكيم لفض أي نزاع ينشأ بين أطراف هاته الوثيقة التي تعتبر بمثابة عقد النقل، وذلك استنادا لمقتضات اتفاقية بروكسيل المؤرخة في 25 غشت 1924، بشأن توحيد القواعد المتعلقة بوثيقة الشحن. ومن حيث بطلان إجراءات التبليغ، فان العارض وفي حالة عدم الاستجابة لملتمسه أعلاه، وهذا أمر جد مستبعد، فإنه يثير انتباه المحكمة إلى أنه لم يتم استدعاءه في المرحلة الابتدائية بصفة قانونية. فإنه بالرجوع إلى صحيفة الدعوى موضوع الحكم المستأنف، سيسجل بأن المستأنف عليها وجهت دعواها ضد العارض معتبرة إياه مستوطنا بالمغرب لدى شركة (م. د. ب.)، في حين أنه مستوطن لدى شركة (أ.)، الأمر الذي ترتب عنه صدور الحكم أعلاه في غيبته ودون تمكينه من الدفاع عن مصالحه. وان الشركة (م. د. ب.) تعتبر ممثلا بالمغرب لنادي الحماية والتعويض المؤمن لأرباب السفن عبر العالم، ولا علاقة لها بالوكالة البحرية. وان المستأنف عليها بإشارتها إلى كون العارض مستوطنا عند هذه الأخيرة تكون قد حرمته من حقه في الدفاع عن مصالحه وفوتت عنه درجة من درجات التقاضي، الأمر الذي يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإرجاع الملف للمحكمة مصدرته قصد البث فيه من جديد طبقا للقانون. واحتياطيا، من حيث المسؤولية، فانه بالرجوع للوثائق المستدل بها من طرف المستأنف عليها سيلاحظ ان البضاعة موضوع النزاع، التي تم نقلها على ظهر الباخرة ATLANTIS (A.) تتكون من مادة زيت الصوجا على شكل سائب. وأنه بالرجوع إلى هاته الوثائق المدرجة سيتجلى واضحا انها لم تشر، لا من قريب ولا من بعيد لمسؤولية العارض عن أي ضرر أو خصاص لحق البضاعة. هكذا فانه لا وجود لأية وثيقة تثبت للمحكمة ان البضاعة تم وزنها على ظهر السفينة بحضور ربانها. وان العارض، ويقينا منه بانعدام مسؤوليته، يدلي بتقرير المراقبة المنجز من طرف مكتب المراقبة SGS بميناء الشحن والذي يفيد بان كمية البضاعة المشحونة على ظهر باخرة العارض لم تتجاوز 2.972,673 طن أي بخصاص في حدود 27,327 طن بالنسبة للكمية المدونة بوثيقة الشحن، وان هاته الكمية وكما هو جلي من تقرير المراقبة المنجز من طرف نفس المكتب بميناء الإفراغ هي التي تم إفراغها. وأن هذه النسبة، تشكل ضياعا طبيعيا للطريق، عملا بما استقر عليه العمل القضائي المتواتر في هذا الشأن، وان البضاعة المنقولة من طرف العارض تعتبر من المواد التي تتعرض بطبيعتها لعجز أثناء النقل، وهو النقص المعتاد الذي يسجل عليها، سواء بحجمها أو وزنها. وأن العمل القضائي دأب على اعتبار نسبة 2 % تشكل ضياعا طبيعيا يعفي الناقل من أية مسؤولية. وأن هذا المبدأ هو ما ذهبت إليه أيضا محكمة الاستئناف التجارية بإحدى قراراتها، منها القرار الصادر بتاريخ 27/01/2000 في الملف عدد 1306/99/9، وكذا القرار عدد 948/02 الصادر بتاريخ 15/04/2002 بالملف التجاري عدد 1652/01/9. وأنه تماشيا مع تعليل القرار المذكور، فإن مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة، تجعل الناقل معفى من أية مسؤولية، وأن على المرسل إليه عبء إثبات أن الخصاص المطالب تعويضه يتجاوز النسبة المسموح بها في عجز الطريق، لذا يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 10/10/2019 أن الربان دفع بان مشارطة الإيجار التي يشير إليها سند الشحن تنص على شرط تحكيم بلندن، مما يعرض دعوى العارضة إلى عدم القبول، والحال أن سند الشحن لا يشير إلى مشارطة الإيجار المتمسك بها، كما أن مؤمنة العارضة لا تواجه بمشارطة إيجار، هي أجنبية عنها طبق مبدأ نسبية العقود، وكذا طبق مقتضيات الفقرة 2 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ. كما أن شرط الإحالة على التحكيم بلندن، ودون التنصيص على إخضاع التحكيم المذكور لمقتضيات إتفاقية هامبورغ لسنة 1978، يعتبر شرطا باطلا طبق مقتضيات الفقرتين 4 و 5 من المادة 22 ومقتضيات الفقرتين 1 و3 من المادة 23 من الاتفاقية المذكورة أعلاه، مما ينبغي معه رد دفع الربان على حالته. حول الدفع ببطلان إجراءات التبليغ ، ان الربان زعم بأنه غير مستوطن لدى شركة (م. د. ب.) الذي بلغ لديها الاستدعاء للجلسة الابتدائية وكذا الحكم المطعون فيه، وبأنه مستوطن لدى شركة (أ.) والحال أن الربان بلغ بالحكم المستأنف من طرفه لدى شركة (م. د. ب.)، وهو نفس عنوان الذي بلغ فيه الاستدعاء للجلسة الإبتدائية. وان توصل الربان بالحكم المطعون فيه عن طريق شركة (م. د. ب.)، بدليل استئنافه له، يؤكد أن شركة (م. د. ب.) هي مستوطنة بالمغرب بعد تحقيق الغاية، وينفي عنه في نفس وقت کل مصلحة في إثارة الدفع المذكور. وحول الطعن في وزن البضاعة المشحونة، فان الربان دفع بأن وزن البضاعة عند الشحن هو المنصوص عليه في تقرير وزن شركة SGS عند الشحن والحال أن مؤمنة العارضة هي أجنبية عن تقرير الوزن عند الشحن المستدل به، مما لا يمكن معه مواجهتها به. كما أن سند الشحن الخالي من كل تحفظ بخصوص وزن البضاعة، هو حجة قاطعة على المعلومات المضمنة فيه بخصوص وزن بضاعة 3.000.000 طن المشحونة، مما ينبغي معه رد دفع الربان على حالته. وحول الدفع بعرف عجز الطريق، فان الربان دفع بأن نسبة الخصاص في الملف الحالي هي 0,91 % مما جعلها تدخل في إطار عرف عجز الطريق المعفي لمسؤوليته والحال أن العرف هو بمثابة قانون، وينبغي على القاضي أن يتأكد منه بكل وسائل التحقيق المتاحة له قانونا، ولا يمكن للقاضي أن يحدده من تلقاء نفسه لأن القاضي لا يسن القوانين، بل يطبقها فقط. وان المحكمة الحالية دأبت على الأمر بإجراء خبرة بحرية للتأكد من عرف نسبة عجز الطريق المطبقة على كل رحلة بحرية. وأنه ينبغي من أجله الأمر بإجراء خبرة بحرية للتأكد من عرف نسبة عجز الطريق المطبقة على النازلة الحالية، وكذا مبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 17/10/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الحي بلامين وذلك قصد معرفة العرف السائد بميناء الإفراغ لعجز الطريق للمادة المنقولة موضوع وثيقة الشحن.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه أن نسبة خصاص عجز الطريق لمادة الصوجا هو 0,15 وحدد التعويض عن النسبة الزائدة عن الخصاص المسجل على البضاعة في مبلغ 352.112,37 درهم.
وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 27/02/2020 ان الخبير السيد عبد الحي بلامين أنجز المهمة المسندة إليه و وضع تقريره بالملف. وأن مهمة الخبير حددت في الانتقال الى ميناء افراغ البضاعة المنقولة وذلك من أجل معرفة العرف السائد به بالنسبة لعجز الطريق للمادة المنقولة موضوع وثيقة الشحن، وذلك على ضوء مسافة النقل والظروف المناخية المصاحبة للرحلة البحرية والوسائل المستعملة للإفراغ، وفي حالة تجاوز الخصاص النسبة المعتبرة عرفا عجزا للطريق تحديد التعويض عن النسبة الزائدة. وان الخبير لم يتقيد بالنقط المحددة من طرف المحكمة ولم يكبد نفسه عناء التنقل لميناء الإفراغ للتحري عن الوسائل المستعملة في افراغ البضاعة موضوع وثيقة الشحن عدد 1. كما أنه لم يوضح الكيفية التي أنجزت بها عملية الإفراغ هل يتعلق بتفريغ مباشر من قعر السفينة في اتجاه صهاريج ناقلات تكفلت بنقل البضاعة الى مقر المرسل إليها أم أن الأمر يتعلق بتفريغ في صهاريج بميناء الإفراغ، ومن ثمة شحن البضاعة على ظهر ناقلات في اتجاه مخازن المرسل إليها. وان كيفية التفريغ والوسائل المستعملة كفيلة لوحدها بتحديد ما إذا تم الخصاص المسجل على البضاعة وهي تحت حراسة العارض او بعد انتقالها الى طرف ثالث. كما انه تجاوز الإشارة الى كل العوامل التي رافقت عمليات الإفراغ وما يمكن ان ينتج عنها من ضرر محتمل قد يصيب البضاعة. وان الخبرة المنجزة في النازلة لم تتقيد بالنقط المحددة بمقتضى القرار التمهيدي أعلاه ولم تحدد العناصر المعتمدة لتحديد الضياع الطبيعي في حدود نسبة 0,15 طن من مجموع الحمولة، وان الخبير عبد الحي بلامين كان من ضمن الخبراء الذين أصدروا بيانا أكدوا فيه على أن الضياع الطبيعي بالنسبة لمادة الزيت محددة في نسبة 1,50 % من مجموع الحمولة. وان النتيجة التي توصل إليها هذا الخبير بتقريره جاءت مخالفة ومتناقضة مع ما تم تحديده ضمن مجموعة من الخبراء البحريين. وأنه تأسيسا على ما سبق فإنه يتعين استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الحي بلامين وإسناد المهمة لخبير آخر أكثر موضوعية. ورأفق المذكرة بنسخة من بيان خبراء.
وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 27/02/2020 ان المحكمة الحالية أمرت تمهيديا بتاريخ 17/10/2019 بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة عجز الطريق وكذا مبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة أسندت مهمة القيام بها للسيد عبد الحي بلامين. وان هذا الأخير وضع تقريره وانتهى فيه الى أن نسبة عجز الطريق هي 0,15 % و قيمة التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة هي 352.112,37 درهم . وأنه ينبغي المصادقة على تقرير الخبرة المذكورة والحكم للعارضة وفق مطالبها المفصلة في المقال الافتتاحي مع تأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به ورفض الاستئناف الحالي مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه. لأجله تلتمس الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 196 الصادر بتاريخ 05/03/2020 القاضي بإرجاع المهمة للخبير قصد إنجازها وفق منطوق القرار التمهيدي.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا تكميليا خلص فيه بعد انتقاله الى ميناء الإفراغ الى نفس الخلاصة المحددة في تقريره الأولي عن الخصاص الطبيعي المسموح به هو 0,15% وحدد التعويض عن النسبة الزائدة عن الخصاص المحدد عند الافراغ في 1,6% في مبلغ 352.112,37 درهم.
وعقب بعد الخبرة نائب المستأنف بجلسة 24/09/2020 أنه بالرجوع إلى التقرير يتجلى واضحا أن الخبير اكتفى بالاشارة فيه على أنه انتقل إلى ميناء التفريغ بالدار البيضاء لمعرفة العرف السائد فيه، دون تبيان التحريات التي قام بها والمصادر التي اعتمدها لتحديد النسبة التي توصل إليها باعتبارها تدخل في الضياع الطبيعي للطريق. وأن الخبير وبالرغم من إرجاع المهمة له فإنه لم يتقيد بالنقط المحددة له. وأنه بالنظر لما سلف، فإنه يتعين استبعاد الخبرة المنجزة من طرف هذا الأخير وإسناد المهمة لخبير آخر أكثر موضوعية. لذلك يلتمس الحكم وفق ما ورد بمذكرة العارض المدلى بها بجلسة 27/02/2020.
و أكد نائب المستأنف عليها أجوبته السابقة.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 01/10/2020 .
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطاعن ضمن أوجه استئنافه بعدم اختصاص القضاء المغربي للبت في النزاع المعروض وذلك على اعتبار ان وثيقة الشحن تحيل على مشارطة الإيجار والتي نصت على شرط التحكيم والقانون المطبق، وتمسك ببطلان إجراءات التبليغ لكون مستوطن لدى شركة (أ.) وان المحكمة بلغته لدى شركة (م. د. ب.)، ملتمسا إرجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد، واحتياطيا في الموضوع دفع بانعدام مسؤوليته لكون الخصاص المسجل على البضاعة يدخل في نطاق عجز الطريق الذي يعفيه من المسؤولية.
وحيث إنه بخصوص الدفع بعدم قبول الطلب لكون القضاء المغربي غير مختص للبت في النزاع لكون وثيقة الشحن قد تضمنت شروط النقل ، وأنه من ضمن هاته الشروط المنصوص عليها في مشارطة الإيجار هو شرط التحكيم والقانون المطبق فإنه خلافا لما تمسك به الناقل البحري فإنه بالاطلاع على وثيقة الشحن يتبين أنها لا تشير الى مشارطة الإيجار ولا الإحالة عليها هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه طبقا للفقرة 4 و 5 من المادة 22 والمادة 23 من اتفاقية هامبورغ فإن شرط الإحالة على التحكيم بلندن ودون التنصيص على إخضاع التحكيم المذكور لمقتضيات اتفاقية هامبورغ يعتبر شرطا باطلا، مما يتعين رد السبب لعدم وجاهته.
وحيث إنه بخصوص بطلان إجراءات التبليغ المستمد من كون الناقل غير مستوطن لدى شركة (م. د. ب.) الذي تم تبليغه لديها بالاستدعاء في المرحلة الابتدائية وتبليغ الحكم المطعون فيه لديها ، وبأنه مستوطن لدى شركة (أ.)، فإن البين من أوراق الملف ان الربان توصل بالحكم المطعون فيه بواسطة شركة (م. د. ب.) وقام باستئنافه وهو نفس العنوان الذي بلغ فيه بالاستدعاء للجلسة المنعقدة ابتدائيا وتوصل ولم يحضر، الأمر الذي يؤكد أن شركة (م. د. ب.) هي محل استيطان الربان ، مما يتعين رد السبب لعدم جديته.
وبخصوص انعدام المسؤولية وأن نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق ، فإنه خلافا لدفوع الطاعن فإنه طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة فإنه اذا كانت الأشياء مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها كما هو الوضع عليه في النازلة الحالية، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقض الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه، وان هذا الاستثناء المعروف بعجز الطريق يعمل به حتى في الميدان البحري ولا يوجد ضمن مقتضيات المادة 461 المذكورة ما يفيد ضرورة إثبات من يتمسك به النسبة المتسامح فيها في ميناء الوصول وهو الأمر الذي يقتضي من المحكمة التحقق من ذلك لكون كل رحلة بحرية تستقل بظروفها الخاصة بها والمتعلقة بطريقة الشحن والإفراغ والآليات المستعملة ومسافة الرحلة البحرية ونوع البضاعة المشحونة والظروف المناخية في الحالة التي تكون فيها مؤثرة.
وحيث إن هذه المحكمة وفي إطار إجراءات التحقيق وتماشيا مع الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض الذي أكد على أن عرف ميناء الوصول هو المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن والحجم بمجرد نقلها، فإن هذه المحكمة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى قد أمرت بمقتضى قرارها التمهيدي الصادر بتاريخ 17/10/2019 بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الحي بلامين الذي أودع تقريرا خلص فيه الى تحديد نسبة الخصاص الطبيعي لمادة الصوجا في 0,15 % وحدد التعويض المستحق عن النسبة الزائدة في مبلغ 352.122,37 درهم.
وحيث نازع الطاعن في الخبرة المنجزة لكون الخبير لم ينتقل الى الميناء للتعرف على العرف السائد به ولم يقم بالتحري عن الوسائل المستعملة في إفراغ البضاعة ملتمسا إرجاع المهمة له للتقيد بالقرار التمهيدي أو إجراء خبرة مضادة.
وحيث إنه بالاطلاع على تقرير الخبرة تبين صحة ما نعاه الطاعن على الخبير اذ لم ينتقل الى الميناء واعتمد على الوثائق فقط بعلة ان الانتقال لم يكن مفيدا لإعطاء جميع المعلومات والحال أن العرف لا يمكن معرفته دون الانتقال الى الميناء والقيام بالتحريات اللازمة الموصلة للتعرف عليه مما يتعين معه إرجاع المهمة للخبير لعدم تقيده بالنقط المحددة له في القرار التمهيدي.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا تكميليا اشار فيه الى انتقاله الى ميناء الافراغ معتبرا نسبة الخصاص المسموح به هو 0,15% وحدد التعويض عن النسبة الزائدة في مبلغ 352.112,37 درهم.
وحيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن فإن الخبير قد انتقل إلى ميناء إفراغ البضاعة وبعد اطلاعه على وثائق الملف وأخذه بعين الاعتبار ظروف الافراغ حدد التعويض في المبلغ المشار اليه اعلاه.
وحيث اعتبارا لما تقدم يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 352.112,37 درهم وتأييده في الباقي.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي .
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 352.112,37 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
66262
Gérance libre : La preuve d’un accord verbal sur des travaux ne peut contredire les clauses du contrat écrit ni justifier le non-paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66250
Contrat de gérance libre – Résiliation abusive – L’interdiction d’accès au fonds de commerce faite au gérant sur instruction du propriétaire constitue une rupture unilatérale justifiant l’application de la clause pénale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025