Transport maritime de marchandises en vrac : le transporteur est exonéré de responsabilité pour le manquant relevant du coulage de route admis par l’usage (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59467

Identification

Réf

59467

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6076

Date de décision

09/12/2024

N° de dossier

2024/8238/4788

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de transport maritime de marchandises en vrac, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du transporteur et de l'acconier pour un manquant constaté au déchargement. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action en indemnisation de l'assureur subrogé dans les droits du destinataire. L'appelant contestait l'exonération du transporteur au titre du déchet de route et recherchait la responsabilité de l'acconier pour son intervention dans les opérations de manutention. La cour distingue le manquant constaté lors du déchargement au port, qu'elle juge relever du déchet de route exonératoire, du manquant ultérieur constaté après chargement sur les camions du destinataire, pour lequel la responsabilité du transporteur est écartée faute de garde juridique. La cour retient que la franchise pour déchet de route, dont le taux est apprécié au regard de la nature de la marchandise et des usages du port de destination, fait bénéficier le transporteur d'une présomption de livraison conforme pour les pertes minimes. La responsabilité de l'acconier est également écartée, dès lors que son rôle s'est limité à la mise à disposition de ses engins et que la marchandise, déchargée directement dans les camions du destinataire, n'a jamais été placée sous sa garde. Sur l'appel incident de l'acconier, la cour écarte le moyen tiré de la prescription annale en constatant que l'action a été introduite dans le délai conventionnel. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعنان بواسطة نائبهما بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 13/09/2024 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/06/2024 تحت عدد 7402 ملف عدد 3219/8234/2024 الذي قضى في الشكل : بقبول الطلب وفي الموضوع : برفضه مع تحميل رافعه الصائر .

كما تقدمت شركة ا.م. باستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/11/2024 .

في الشكل:

وحيث قدم الاستئناف الأصلي و المثار وفق صيغهما القانونية صفة و أجلا و أداء فهما مقبولان شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعيان تقدما بواسطة نائبهما بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرضان خلاله أنهما بمقتضى بوليصة التامين عدد 0590220000010 أمنتا لفائدة مؤمنتهما م.ز.س.ب. عملية نقل بضاعة متكونة 3196,050 طن من زيت النخيل و 589,601 طن من زيت نواة النخيل وأن هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة ليللو سوان LILO SWAN من ميناء ليبروفيل بالغابون إلى ميناء أكادير الذي وصلته بتاريخ 01/03/2023 وأن البضاعة التي توصلت بها مؤمنتها عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 8.650 طن بالنسبة لزيت النخيل و 4.421 طن بالنسبة لزيت نواة النخيل وأنها تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 85.702,73 درهم وأنها تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000 درهم وأنها تحملت مصاريف أخرى من جملتها صائر الخبرة بقيمة 5000 درهم ومصاريف تصفيته 300 درهم و أن مسؤولية المدعى عليهما تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ والحالة هذه فإن العارضة محقة في اللجوء إلى المحكمة قصد المطالبة بالحكم لها في مواجهة المدعى عليهما بمبلغ 95.002,73 درهم المفصل كالتالي مبلغ مقابل الخسارة 85.702,73 درهم، مبلغ تسوية الملف 4000 درهم ، صائر الخبرة 5000 درهم ، مصاريف تسوية صائر الخبرة 300 درهم ، ملتمستان قبول الطلب شكلا و موضوعا الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لهما مبلغ 95.002,73 درهم المفصل أعلاه مع الفوائد القانونية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

و ارفق المقال بشهادتي التامين وفاتورتي الشراء، سندي الشحن ، تقرير الخبرة و رسائل الاحتجاج و وصل الحلول و وصل تسوية الخسائر و وصل تسوية أتعاب الخبير و وصل أداء صائر الخبرة و تقريري التفريغ الصادرين عن شركة S.G.S. و شواهد الوزن .

و بناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المدعى عليه الأول بواسطة نائبه بجلسة 22/04/2024 جاء فيها أنه أساسا فيما يخص عدم قبول الطلب أولا فيما يخص تضمن وثيقة الشحن لشرط تحكيم فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية: FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF و بالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن , وما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات قد تنشأ عن العقد المذكور وأن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم و ما دامت الجهة المدعية قد حلت محل حامل سند الشحن فإنهما تواجه أيضا بشرط التحكيم و في غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم أو إعفاؤه منها أو بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه وبالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله.

و بخصوص عدم قبول طلب التعويض عن اتعاب الخبرة فإنه بالرجوع إلى مطالب الجهة المدعية يلاحظ أنها تلتمس الحكم لفائدتها بمبلغ 5.000،00 درهم عن أتعاب مكتب الخبرة المتعاقد معها و علاوة على أن الجهة المدعية لم تبين الأساس القانوني للمطالبة باسترجاع أتعاب الخبير المتعاقد معها فإن الأمر لا يتعلق بمصاريف قضائية وإنما بأتعاب تم أداؤها مباشرة من طرف المدعية للخبير في إطار تعاقدي بينهما وأن الحلول باعتباره آلية تنتقل بموجبها الحقوق و الدعاوى التي تحق للمؤمن له ضد الغير المسؤول إلى المؤمنة فإن الحلول يكون محدودا في ما تم أداؤه بشكل فعلي للمؤمن له و لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا .

واحتياطيا فيما يخص انعدام مسؤولية العارض ومن أجل إثبات الخصاص المزعوم يلاحظ أن المدعية أدلت بتقرير المراقبة المنجزة من طرف مكتب S.G.S. و تقرير الخبرة P.Y.T. وتضمن تقرير التفريغ P.Y.T. لتفصيل يخص تحديد وزن الشحنة عن طريق نتائج قياس الحيز الفارغ من كل عنبر و المشار إليه ب ULLAGE REPORT وتضمن التقرير من خلال فقرة RECAPITULATION أن البضاعة سجلت خصاصا قدره 8,650 طن مترى في بضاعة زيت النخيل و 4,421 طن في بضاعة نواة زيت النخيل بالنسبة لما تم تفريغه انطلاقا من الشاحنات QUANTITE DECHAGEE PAR CAMIONS وأن هذا يثبت أن الخصاص لحق البضاعة بعد أن خرجت من الحراسة القانونية للعارض ويؤكد أن الخصاص لحق البضاعة بعد تفريغها من عنابر الباخرة ومن جهته، تضمن تقرير التفريغ المنجز من قبل مكتب الخبرة S.G.S. نفس المعطيات التي تضمنها التقرير المشار إليه أولا بالنسبة لوزن البضاعة بنوعيها المشحونة على ظهر الشاحنات مما يؤكد أن الخصاص لحق البضاعة بعد تفريغها من عنابر السفينة ويجعل مسؤولية الربان منتفية وأن هذا يعني أن الخصاص سجل بعد أن خرجت البضاعة من عهدة العارض وأنه غني عن البيان أن مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ وما دام الخصاص لحق البضاعة بعد أن خرجت من عهد الربان، فإن هذا يشكل قرينة على التسليم المطابق لأن مسؤولية العارض انتهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة و بالمقابل يعد دليلا على مسؤولية متعهدة التفريغ عن الخصاص المسجل في البضاعة و لذلك يلتمس المدعى عليه التصريح برفض الطلب.

واحتياطيا جدا من حيث اعفاءه من المسؤولية عن الخصاص فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف سيتبين أنه لا يتحمل اية مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة نظرا لكونه يتمتع بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظات المرسل إليه فبالرجوع إلى وثائق الملف نجد أن رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المدعية قد تم تحريرها بتاريخ 10/03/2023 وأنه لا وجود لأثر لتاريخ ارسال رسالة الاحتجاج عبر البريد وأن هذا يدل على أن تحرير وارسال رسالة الاحتجاج قد تم على سبيل الاحتياط وأن هذا الطابع الاحتياطي لرسالة الاحتجاج يتأكد من خلال ما تضمنته من ألفاظ عامة وانه بالرجوع إلى مضمون رسالة الاحتجاج المدلى بها في الملف يتبين أنها ليست دقيقة حيث أنها تشير الى عوار أو خصاص مفترض في حين أن موضوع التعويض في نازلة الحال هو الخصاص وليس العوار وبالتالي تفتقر رسالة الاحتجاج المستند عليها من قبل الجهة المدعية للشروط المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 , كما دفع الربان بنظرية عجز الطريق فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف بما في ذلك تقرير التفريغ S.G.S. وتقرير الخبرة المنجز من طرف P.Y.T. فإن نسبة الخصاص بلغت 0,74 % في بضاعة نواة زيت النخيل و 0,27% في بضاعة زيت النخيل وأنه بعد تطبيق المدعية لنسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة في 0,15 % فإن الخصاص المطلوب التعويض عنه لا يتعدى على التوالي 0,59 % في بضاعة نواة زيت النخيل و 0,12% في بضاعة زيت النخيل و بالتالي فإن الطلب الحالي يصبح غير ذي موضوع لأن نسبة الخصاص لا تتعدى نسبة الإعفاء وليس من حق المؤمنة المطالبة بها كما انها تدخل في جميع الأحوال ضمن عجز الطريق الذي يعتبر من أسباب إعفاء الناقل من المسؤولية وأن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية ، ملتمسا أساسا التصريح بعدم قبول الطلب وبعدم قبول الطلب بشأن عدم استحقاق صائر الخبرة و احتياطيا برفض الطلب في مواجهة العارض واحتياطيا جدا رفض الطلب استنادا الى عجز الطريق .

و بناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 22/04/2024 جاء فيها أنه بالاطلاع على كل من المقال الافتتاحي و الوثائق المرفقة به فسيتبين أن جلها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدي يثبت مسؤوليتها عن الخصاص موضوع النزاع وأنه من جهة أولى، فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " الزيت"، التي تم نقلها على شكل سائب VRAC وأنه من ناحية أولى، فإن نطاق تدخل العارضة في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " كما هو الشأن في نازلة الحال، تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير كما هو الشأن في نازلة الحال وأنه، من ناحية ثانية، فإن الثابت فقها و اجتهادا أن العارضة لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء و ذلك بشحنها في الشاحنات التابعة للمرسل اليه , وأن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مباشرة من عبر السفينة في اتجاه ظهر الشاحنات التي قامت بنقل البضاعة بعد وزن كميتها من الميناء إلى مقر المرسل إليها، الأمر الذي يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل للعارضة وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن العارضة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراج العارضة من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها , مؤكدة أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري وأن العمل القضائي بمختلف درجاته مستقر و ثابت على أن نسبة الخصاص التي من الممكن المطالبة بالتعويض جراءها وجب أن تصل لما هو متعارف عليه، الأمر غير متوفر في نازلة الحال , متمسكة بانعدام الأساس القانوني للمطالبة بمصاريف الخبرة و تسوية ببيان الخسائر , ملتمسة اساسا التصريح بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا برفضه موضوعا و تحميل خاسر الدعوى الصائر .

و ارفقت المذكرة بنسخة من الحكم عدد 5346، و نسخة من القرار الاستئنافي رقم 5159 و نسخة من الحكم عدد 9261 و نسخة من دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بشركة ا.م..

و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعيتان بواسطة نائبهما بجلسة 13/05/2024 جاء فيها أن شرط التحكيم المحتج به باطل بشكل واضح شكلا ومضمونا فمشارطة الإيجار المحتج بها والتي يحيل اليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة الحالية لم يدلي بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها ولم توجه ايضا لمؤمنة العارضة و لم يثبت الربان توجيهها إليها وعلمها بمضمونها ومن جهة أخرى أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن و بالتالي في مواجهة العارضة التي حلت محله لأن المرسل إليه والعارضة يعتبران أجنبين عن مشارطة الإيجار وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد و بالإضافة ان شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع أركانه وخاصة الرضا وانه في نازلة الحال فلم يثبت قط إن مؤمنتها قبلت بشرط التحكيم زد على ذلك أنه لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه إذ الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من نص المادة 22 من اتفاقية هامبورغ، و بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل ذلك أن نسبة 2% التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة وأن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 % إلى 0,3 % و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1 % أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة وأن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق.

و فيما يخص رسالة التحفظات وعدم تواجهية الخبرة فقد أكدتا بأن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يتصور مطلقا مادامت المعاينة أنجزت أثناء الإفراغ حيث كيف يتصور أن ربان ما يكون بعيدا عن سفينته وقت إفراغها و أنه من جهة ثانية و أنه عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح أنه وجهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة و.ش. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب مما يتعين معه يتعين معه رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس ، و فيما يخص المنازعة في أتعاب الخبير وصائر تصفيتها فإن العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استقر على الحكم بأداء هذه المصاريف التي تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث و من الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة .

و في التعقيب على مذكرة شركة ا.م. فإن مسؤولية شركة ا.م. في النازلة تبقى قائمة إلى جانب الربان طالما إنها هي المشرفة على عملية النقل التي تمت في رصيفها وعن طريق آلياتها كما إن عملية الوزن هي الأخرى تمت عن طريق الميزان العمومي التابع لهده الشركة , مؤكدة فيما يخص تمسك متعهد التفريغ بنظرية عجز الطريق بأن الناقل البحري هو من يستفيد من هاته النظرية في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره ، ملتمسة أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حق العارضة في التعقيب.

وارفقت المذكرة بصورة من قرار محكمة النقض عدد 1379 ، صورة قرار استئنافي رقم 1097 ، صورة الحكم عدد 1645 و صورة قرار محكمة النقض عدد 1/564 .

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندات على أنه من حيث مسؤولية الناقل البحري فان الحكم المطعون فيه علل قضاءه بالقول بانتفاء مسؤوليته عن الخصاص استنادا على كون البضاعة تم وزنها على ظهر الباخرة وسجل جزء منها خصاص والجزء الآخر به فائض وان الخصاص المسجل بعد الافراغ لا يتحمل مسؤوليته الناقل لكون البضاعة خرجت من حراسته وفي نفس الوقت علل الحكم المطعون فيه قضاءه بخصوص مسؤولية متعهد الشحن والافراغ بالقول بانها منتفية لكون البضاعة لم تنتقل اليها حراستها او خزنت في مطاميرها كما ان البضاعة لم يتبت انها عرفت تشتيتا وان هذا التعليل في شقيه مجانب للصواب ومن جهة اولى ان وزن البضاعة على ظهر السفينة لا يمكن ان يشكل دليلا في صالح الناقل البحري ما دام التسليم لم يتم بعد وان العبرة بكمية البضاعة المسلمة والمفرغة وليست كمية البضاعة الموزونة على ظهر السفينة ، كما ان الناقل البحري يمكنه دائما الاحتفاظ بجزء من البضاعة دون افراغه من السفينة ومن جهة ثانية أن المحكمة بعد اعفائها للناقل من المسؤولية عاينت عدم تدخل متعهد الشحن والافراغ في عملية الافراغ كما عاينت عدم وقوع تشتيت للبضاعة مما يبقى التساؤل مطروحا أين دهبت كمية البضاعة المسجلة كخصاص وأنه لا يمكن للمحكمة ان تبت في الملف دون تحديد الجهة المسؤولة عن الخصاص وان المادة 4 من اتفاقية هامبورغ واضحة ودقيقة في تحديد متى تبدأ أو تنتهي مسؤولية الناقل البحري وجعلتها لا تنتهي الا بتسليم البضاعة الى المرسل اليه ، في نازلة الحال وما دامت كمية البضاعة المسلمة الى المرسل اليه سجل بها خصاص تمت معاينته أثناء عملية الافراغ فان هذا الخصاص يتحمل الناقل البحري مسؤوليته ، وحول تحديد نسبة عجز الطريق بناءا على نزاعات مماثلة فإن الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل اعتماد على العمل القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1 % وأن العمل القضائي الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها يستند أساسا على نسبة %1 التي اعتمدتها المحكمة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبراء في نوازل مشابهة وانه عكس ما وصلت إليه المحكمة الابتدائية فان الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز بالنسبة لجميع المواد في 1% بل أن الخبراء البحريين و بمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين % 0.15, % 0.30 وأن المحكمة الابتدائية اعتمدت نسبة 1% استنادا إلى تقارير الخبراء في نوازل مشابهة دون أن تشير إلى أرقام الملفات المتعلقة بهده النوازل و نوع البضاعة المنقولة والبلدان التي نقلت منها البضاعة إلى المغرب و وزن البضاعة ووسائل الشحن و الإفراغ وأن نسبة الإعفاء لا يمكن بتاتا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها و بلد شحنها ووسائل إفراغها وأن المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2 % لعدة سنوات إلا انه و مند صدور قرارات عن محكمة النقض تهدم هذه القرينة لجأت في عدة ملفات إلى إجراءات الخبرة من اجل تحديد نسبة عجز الطريق بدقة وأن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد إلى تحديد نسبة عجز الطريق في نسبة 1 % كنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات وأن هدا التوجه من جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا وكان فقط بدافع البث في الملفات بسرعة دون العدالة و إرهاق الأطراف باللجوء إلى محكمة الاستئناف و تحمل مصاريف إضافية وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصدت لهذا التوجه و سارت على إجراء خبرات في جميع الملفات التي حددت فيها نسبة العجز في 1% دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة ومن حيث العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية والاجتهاد القضائي لمحكمة النقض فإن محكمة الدرجة الأولى لا زالت تعتمد نسبة %1 كنسبة عجز الطريق رغم إن الأحكام الصادرة عنها في إطار هذه النوازل تتعرض للإلغاء من طرف محكمة الاستئناف التي دأبت على اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية لمعرفة النسبة الحقيقية لعجز الطريق بناء على عرف ميناء الوصول ونوع البضاعة وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في العديد من القرارات ، ومن حيث ضرورة اللجوء إلى الخبرة من اجل تحديد عرف ميناء الوصول فان مختلف الاجتهادات المتواترة حول تطبيق نظرية عجز الطريق كانت كلها توجب ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة وان الفصل 2 من مدونة التجارة تنص على انه " يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين و أعراف و عادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري " وانه من اجل تطبيق نظرية عجز الطريق ينبغي اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية وتحديد ضمن مهام الخبير ضرورة تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول والحالة هده فان ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة والنوازل المشابهة يشكل انعدام للأساس القانوني للحكم ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم للعارضات مبلغ 95.002,73 درهم كما هو مفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والصائر واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة استنادا الى عرف ميناء الوصول مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب وتحميل المستأنف عليهم الصائر ابتدائيا و استئنافيا.

أرفق المقال ب: نسخة من الحكم المطعون فيه ونسخة قرار رقم 3637 ونسخة قرار رقم 4031 ونسخة قرار محكمة النقض رقم 552 ونسخة قرار محكمة النقض رقم 564 .

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف مثار المدلى بها من دفاع شركة ا.م. بجلسة 25/11/2024 عرض فيها من حيث استيفاء المقال الاستئنافي للشروط المتطلبة قانونا ومن حيث كون مطالبة المستأنفة طالها أمد السقوط فإنه من جهة أولى، فإنه باطلاع المحكمة على مختلف الوثائق المدلى بها بالملف فسيتبين لها أن البضاعة المتنازع في شأنها قد وصلت إلى ميناء أكادير بتاريخ 1 مارس 2023 بينما أن المستأنفة لم تقم بتقديم دعواها للمحكمة إلا بتاريخ 13 مارس 2024 كما هو مبين من خلال ختم كتابة الضبط وأإنه، من ناحية أولى، فإن البند الأول من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين م.ا.م. و شركات التأمين، نص صراحة على أن جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب، تسقط بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة وأن الطاعنة حلت محل م.ا.م. في جميع العمليات التجارية التي يقوم بها، و كذا في جميع حقوقه وواجباته الناشئة عن جميع العقود التي سبق أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل 54 من القانون 15/02 المتعلق بالموانئ وإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال ، وأنه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي و الوثائق المرفقة به وكذا المقال الاستئنافي فسيتبين لها أن جلها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدي يثبت مسؤولية الطاعنة عن الخصاص موضوع النزاع وأنه من جهة أولى، فإن سند الشحن البحري وثيقة تثبت تعاقد الناقل البحري على نقل البضائع المحددة فيها من ميناء الشحن إلى ميناء التفريغ، وتحتوي على معلومات حول الشحنة النقل والدفع، وهي تعتبر وثيقة قانونية تثبت حقوق والتزامات أطراف عقد النقل البحري وأن الطاعنة لا تعتبر طرفا لسندات الشحن ولا تعتبر طرفا في عقد النقل البحري باعتبار أن دورها الأساسي هو عملية المناولة داخل المناء وأنه، من جهة ثانية، فإن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " زيت "، التي تم نقلها على شكل سائب VRAC وأنه من ناحية أولى، فإن نطاق تدخل الطاعنة في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " كما هو الشأن في نازلة الحال، تقتصر في وضع الياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير وانه وكما هو متعارف عليه فإن البضائع التي يتم نقلها بحرا تنقسم إلى نوعين بضائع يتم تلقها على شكل طرود و على متن العنابر وأخرى يتم نقلها على شكل سائب كما هو الشأن في نازلة الحال مثل الحبوب والزيت وأنه بالنظر لتعدد المتدخلين في عمليات النقل البحري من شاحن وناقل بحري والمناول الميناني والمرسل إليه والسرعة التي تعرفها هذه الأخيرة فإنه يصعب تحديد المسؤول عن الضرر الذي لحق البضاعة سواء كان عوارا أو خصاصا كما هو الشأن في نازلة الحال وأنه بالنظر لصعوبة الأمر عملت مختلف الدول الأعضاء في اتفاقية هامبورغ والمشرع المغربي خصوصا من خلال القانون البحري والقوانين المنظمة لمختلف موانئ المملكة على اعتبار أن مسؤولية الأطراف عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة من عدمها مناطها إذا ما كان قد اتخذ تحفظات أم لا وأنه في نازلة الحال وبالنسبة للبضائع البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب فإن المناول الميناني دوره يقتصر على وضع آلياته و خبرة مستخدميه تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير وانه وعلى خلاف ما عليه الأمر غالبا بالنسبة للبضائع التي يتم نقلها على شكل طرود أو داخل العنابر فإن البضائع التي تنقل على شكل سائب لا يتم تخزينها بمستودعات الطاعنة كما أن حراستها لا تنتقل إليها بأي شكل من الأشكال وانه من ناحية ثانية، فإنه ما دام هذا النوع من البضائع لا يتم مباشرة فإن جل الاتفاقيات الدولية لم تلزم الطاعنة باتخاذ أي تحفظات بخصوصها ما دامت أنها معرضة للنقص بطبيعتها وهو الأمر الذي أكده المشرع من خلال مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وأن توجيه رسائل الاحتجاج لها سواء من قبل المرسل إليه أو الربان الأمر المنتقى في نازلة الحال لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل هذه الأخيرة مسؤوليته وأن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مبشرة إلى الشاحنات التابعة للمرسل إليه، الأمر الذي يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل لها وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن الطاعنة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له ويتعين تبعا لذلك إخراج الطاعنة من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها وأنه من جهة ثانية، فإنه باطلاع المحكمة على دفتر الشروط عامة للبيع الخاص بالطاعنة وبالتحديد مقتضيات الفصول 4.22 و 5.2 فسيتبين لها أنهم يؤكدون على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إثارة مسؤولية الطاعنة بخصوص البضائع التي تكون موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال وأنه من جهة ثالثة، فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدلى بها من قبل المستأنفة ، فسيتبين لها أنها تؤكد على ان نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري وأن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز الطريق والذي يشكل أساسا حالة من حالات انتفاء مسؤولية الطاعنة وأنه من جهة رابعة، فإنه باطلاع المحكمة على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنف ( شركة التأمين ) كذلك فسيتبين لها أن تحيل على الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 12 غشت 2014 تحت عدد 312/5460 والتي تم العمل من خلالها على تحديد نسب الزيادة أو النقصان التي يمكن أن تلحق البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب VRAC كما هو الشأن في نازلة الحال ( TOLERANCE ) أن نسبة الخصاص المزعوم أنها لحقت البضاعة موضوع نازلة الحال لا تصل إلى ما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك وأن النسب المحددة من قبل الدورية الموما تعفي المرسل إليه الذي حلت محله شركات التأمين في نازلة الحال من أداء واجبات التعشير التي تستخلصها إدارة الجمارك وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه وما دامت نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة موضوع النزاع لا تصل لما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل الطاعنة المسؤولية عنها وأنه من جهة خامسة ، فقد سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء أن أصدرت أحكاما في إطار ملفات كثيرة مشابهة قضت برفض الطلب في مواجهة الطاعنة، ووما ورد من تعليلات في هذا الإطار ما يلي : " وحيث ان الثابت من وثائق السلف أن عمليات الإفراغ أسفرت عن خصاص لاحق بالبضاعة وانه في نازلة الحال، فإن البضاعة المتكونة من القمح الطري المنقول على شكل خليط من الطبيعي أن تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل إلى خصاص ناتج عن طبيعة الآليات المستعملة للإفراغ والشحن وان الحمولة كانت كبيرة جدا ونسبة الضياع لم تتجاوز في 1 المئة مقالا يمكن معه اعتبار الخصاص الا طبيعيا بسبب الظروف المذكورة ويندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفي الناقل البحري من السؤولية " ، وبخصوص الاستئناف المثار فإن الطاعنة وتفاديا لأي تكرار فإنه وبخصوص كون مطالبة الخصم قد طالها امد السقوط فإنه تحيل على ما سبق لها أن أثارته أعلاه ، ملتمسة في الاستئناف الأصلي رده لعدم ارتكازه على أساس وجعل الصائر على عائق رافعه وفي الاستئناف المثار قبوله شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب في مواجهة الطاعنة وجعل الصائر على عائق الخصم.

أرفقت ب:نسخة من البروتوكول اتفاق ونسخة من الصفحة 3177 من الجريدة الرسمية عدد 5375.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 25/11/2024 عرض فيها فيما يخص الجواب على أسباب الاستئناف نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض طلبها في مواجهة العارض استنادا الى أن العبرة بكمية البضاعة المسلمة، وأن وزن البضاعة الذي يتم على ظهر الباخرة لا يمكن أن يكون دليلا لصالحه ، إضافة الى عدم استفادته من الاعفاء من المسؤولية استنادا إلى عجز الطريق ومن جهة أولى بالنسبة لما ادعته الجهة المستأنفة بكون وزن البضاعة الذي يتم على ظهر الباخرة لا يمكن أن يكون دليلا في صالحه ، وانما بكمية البضاعة المسلمة وتضمن تقرير التفريغ P.Y.T. لتفصيل يخص تحديد وزن الشحنة عن طريق نتائج قياس الحيز الفارغ من كل عنبر و المشار إليه الذي ULLAGE REPORT يثبت أن الخصاص سجل بعد تفريغ البضاعة من عنابر الباخرة وخلص التقرير أن البضاعة سجلت خصاصا قدره 8,650 طن متري في بضاعة زيت النخيل و 4,421 طن في بضاعة نواة زيت النخيل، ما يدل على أن الكمية المسلمة والمفرغة من طرفه والمتمسك بها من قبل الجهة المستأنفة لحقها الخصاص بعد تفريغها من عنابر الباخرة الى أن تم تفريغها من الشاحنات وأن هذا يثبت أن الخصاص لحق البضاعة بعد أن خرجت من حراسته القانونية له ويؤكد أن الخصاص لحق البضاعة بعد تفريغها من عنابر الباخرة مما يؤكد أن الخصاص لحق البضاعة بعد تفريغها من عنابر السفينة ويجعل مسؤولية الربان منتفية وأن هذا يعني أن الخصاص سجل بعد أن خرجت البضاعة من عهدته وأن مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ وأنه ما دام الخصاص لحق البضاعة بعد أن خرجت البضاعة من عهدته ، فإن هذا يشكل قرينة على التسليم المطابق لأن مسؤوليته انتهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة من عنابر الباخرة ، ومن جهة ثانية بالنسبة لعجز الطريق فإن الحكم المطعون فيه فإنه اعتمد في تعليله إعفاءه من المسؤولية اعتمادا على العرف المستقر عليه في المادة البحرية، وما جرى عليه العمل القضائي بالمحكمة مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة، نسبة الخصاص المسجل في النازلة تندرج ضمن عجز المسؤولية دون أن تحدد نسبة 1% المشار إليها في استئناف الطاعنة وأن البضاعة في نازلة الحال تتكون من " زيت النخيل " ومن " زيت نواة النخيل " و ذات طبيعة تعرضها للخصاص اثناء النقل واستنادا إلى كل هذه المعطيات، قضت عن محكمة الدرجة الأولى إلى أن 27 0% في زيت النخيل و 0،74% في زيت نواة النخيل، وتعتبر نسبة تندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحري من المسؤولية وإننا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0.15 % فإن نسبة خصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون بنسبة %0،12 في زيت النخيل و 59 ،0% في نوارة النخيل ولهذا تكون محكمة الدرجة الأولى قد أعملت في تعليلها العرف المستقر عليه في الميدان البحري واستنادا إلى الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة فإنها لا تجيز سك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه وهذا يعني أنه من أجل حرمانه من الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461 وفي نازلة الحال، فإن البضاعة عبارة عن شحنة من " زيت النخيل" ومن زيت نواة النخيل " وبالتالي فإن طبيعتها تجعلها من الأشياء التي تتعرض قص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل خليط مما يعفي العارض من المسؤولية عن الخصاص كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل في البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيه واعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية و الذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق لذلك، فإن العرف البحري المعمول به في نطاق عجز الطريق، فقد حددته محكمة الدرجة الأولى استنادا إلى تقارير الخبراء الذين كانت مهمتهم تحديد العرف المعمول به في موانئ المملكة و ليس على اجتهاد قضائي كما تدعي المستأنفة وكان على الجهة المستأنفة اصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ وأن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل ضمن نسبة من نسبة السماح المتعاقد بشأنها و بالتالي فهي تدخل ضمن عجز الطريق المعفى عنه و في غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة مستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة وأن العرف هو قانون يفترض في المحكمة معرفته و تطبيقه على عكس العادة وان العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تحدد نسبة الإعفاء التي بها من تلقاء نفسها و إنما تحرت عن العرف المعمول به من خلال تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات قضائية مشابهة وبالتالي يكون قد تحقق لمحكمة الدرجة الأولى العلم بالعرف المطبق بميناء الوصول وسبق لحكمة الاستئناف التجارية ان قضت برد طعن شركات التأمين المؤسس على نفس ما أسست عليه الطاعنة استئنافها من خلال التعليل التالي أسست الطاعنات استئنافها على كون المحكمة مصدرة الحكم المستأنف حددت نسبة عجز طريق نفسها و أن العرف لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون وأن الحكم المطعون فيه علل و صواب من أين استقى نسبة عجز في ميناء الوصول بالنسبة للبضاعة المنقولة ، ذلك أنه اعتمد على وع تقارير الخبرة المنجزة في نزاعات قضائية مماثلة فضلا على نظرية عجز الطريق تندرج في إطار الأعراف البحرية لا العادات في قانون يفترض معرفته و تطبيقه، مما يكون معه غير مؤسس قانونا و يتعين رده و تبعا لذلك رد استئناف التأمين وباعتماد المحكمة المطعون في حكمها على تقارير الخبرة المنجزة في نزاعات مماثلة ، تكون قد تأكدت من وجود القاعدة العرفية و شروط إعمالها و بالتالي تكون قد عللت حكمها تعليلا سليما مما يتعين معه رد ما دفعت به الجهة المستأنفة وأن الجهة الطاعنة حاولت جاهدة أن تظهر عدم قيام الحكم على أساس وضرب التعليل الذي جاء به للتصريح برفض طلبها وبخصوص بخصوص باقي الدفوع الإشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي ، ملتمسا من حيث الجواب على الإستئناف الأصلي عدم قبوله شكلا وموضوعا رد الاستئناف الحالي مع الحكم بتأييد الحكم المستأنف الاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها بتدائيا

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفات بجلسة 02/12/2024عرض فيها من حيث شرط التحكيم فإن شرط التحكيم المحتج به باطل بشكل واضح شكلا ومضمونا من حيث مشارطة الإيجار فإن مشارطة الإيجار المحتج بها و التي يحيل اليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة الحالية لم يدلي بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها ولم توجه ايضا لمؤمنة الطاعنة و لم يثبت الربان توجيهها إليها وعلمها بمضمونها ومن جهة أخرى أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن و بالتالي في مواجهة الطاعنة التي حلت محله لأن المرسل إليه والطاعنة يعتبران أجنبين عن مشارطة الإيجار وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد بالإضافة ان شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع أركانه وخاصة الرضا وانه في نازلة الحال فلم يثبت قط إن مؤمنة الطاعنة قبلت بشرط التحكيم زد على ذلك أنه لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه إذ الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ، و هو ما أكدته محكمة النقض في قرار لها عدد 1379 بتاريخ 2009/09/30 الملف التجاري عدد 2009/1/3/238 حيث جاء فيه " إن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط على العلاقة بين المؤجر و المستأجر، و لا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن، و بالتبعية لا يسري في مواجهة شركة التأمين المؤمنة، إلا إذا تضمن سند الشحن بصفة صريحة الاتفاق على فض النزاع عن طريق التحكيم، و لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه. الاتفاق على التحكيم لا يفترض إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من نص المادة 22 من اتفاقية هامبورغ" وأكثر من ذلك فان المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق في نازلة الحال واضحة في اشتراطها وجوب تضمين سند الشحن ملاحظة خاصة تفيد أن النص ملزم لحامل السند إذا تضمنت مشارطة الإيجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها إلى التحكيم وصدر سند شحن استنادا إلى مشارطة الإيجار دون أن يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن ، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نيةوبالتالي فان خلو السند من هذه الملاحظة الملزمة يجعل ما ضمن به لا يرقى الى درجة شرط التحكيم الذي يمكن الاحتجاج به ، مما يتضح معه إن شرط التحكيم الوارد في مشارطة الإيجار جاء هو الآخر باطلا. وهو التوجه الذي كرسته محكمة الاستئناف التجارية في احدث قراراتها المبني على اجتهاد محكمة النقض قرار عدد 1097 بتاريخ 2023/02/13 في الملف عدد2022/8232/4888 وبخصوص عجز الطريق بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق ذلك أن نسبة 2% التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هده النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 إلى %0,3 و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان الطاعنة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة وأن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق. فيما يتعلق بخلوص التأمين وبالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قراراتها عدد 1/564 في الملف عدد 2022/1/3/1759 الصادر بتاريخ 2023/11/15 قد ردت هذا الدفع لعدم جديته، حيث جاء فيه" وأنه انطلاقا من ذلك، فإنه لا يحق لها استرداد إلا ما أدته للمؤمن له في إطار عقد التأمين، ومادام وصل الحلول تضمن نسبة خصم الإعفاء كخلوص التأمين، وبالتالي فإن نسبة الإعفاء هذه خصمها لعدم استفادة المؤمن لها من ذلك .." ؛ والحال أنه تعليل غير صائب وينم عن عدم اطلاع المحكمة على وثائق الملف وتحريفها، ذلك أنه خلاف ما ذهبت إليه المحكمة، فإن الربان لا يمكنه الاستفادة من نسبة الإعفاء المتفق عليها بين طرفي عقد التأمين لكونه غيرا عملا بقاعدة نسبية العقود. فهذا الشرط (الإعفاء) يهم العلاقة التعاقدية بين الطالبة ومؤمنتها ولا يمكن بأي حال أن يستفيد منه الربان الذي يبقى أجنبيا عن عقد التأمين في إطار دعوى الرجوع الحالية، فضلا عن أن شرط الإعفاء المحدّد في 0,12% هو أقل من نسبة عجز الطريق التي يستفيد منها الربان ومن حيث مصاريف الخبرة لكنه عكس مزاعم الريان فان هذه المصاريف تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث و من الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة قرار عدد 1174 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2020/03/12 ملف رقم 2020/8232/124 '' وحيث إنه بخصوص عدم أحقية المستأنف عليها في مصاريف تسيير الملف وكذا مصاريف الخيرة وذلك عملا بنص المادتين 124 و 125 من قمم. فإن ما أثارته الطاعنة بهذا الصدد مردود أيضا لكون الخسارة في الميدان البحري تجب جميع المصاريف التي أنفقت الخير الضرر هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليها وفي إطار حلولها محل المتضرر المؤمن له تكون محقة في استرجاع ما أدته للمؤمن له بمناسبة ضمان الأضرار اللاحقة به وبالتالي تكون محقة في مصاريف تسيير الملف واسترجاع مصاريف واتعاب الخبرة ''و بخصوص كمية البضاعة المشحونة تمسكت شركة ا.م. أن الشركة المرسل إليها من خلال فاتورة الشراء تقبل الفرق في كمية البضاعة سواء بالزيادة او النقصان بنسبة 3% وأن مثل هذه العبارات و إن كانت واردة في فاتورة الشراء فإنها تبقى وسيلة إثبات بين المرسل و المرسل إليه ولا يمكن أن تعني المدعى عليهم من مسؤوليتهم عن الخصاص المسجل في كمية البضاعة التي تم شحنها بشكل فعلي في الباخرة وفي التعقيب على مذكرة شركة ا.م. من حيث سقوط الحق لعدم تقديم الدعوى داخل أجل السنة المضمن في البروتوكول الاتفاقي فإن الثابت من خلال البرتوكول الاتفاقي المدلى به من طرف المستأنفة في بنده 4-3 أن منح شركة التامين حرية فسخ البروتوكول الاتفاقي في أي وقت.

4-3 : Cheque assureur, signataire de la présente convention, conserve la liberté de dénoncer le présent Protocole, étant entendu qu'il reste engagé pour toute les affaires se rapportant aux navires arrivés au Port de Casablanca avant le jour ouvrable qui suit immédiatement le jour de la notification à la R.A.P.C. de la dénonciation.

وأن الطاعنة سبق لها بتاريخ 2021/06/01 إن وجهت كتابا لشركة ا.م. عن طريق المفوض القضائي عبد العزيز (أ.) تعلن فيه عن فسخه للبروتوكول الاتفاقي استنادا إلى البند 4-3 منه وأن الطاعنة قامت بوضع مقالها الافتتاحي بتاريخ 2024/03/13 و محضر تبليغ رسالة الفسخ توصلت بها شركة ا.م. بتاريخ 2021/06/01 وبالتالي فانه بداية من تاريخ توصل شركة ا.م. برسالة الفسخ فانه لا يحق معه الاحتجاج بالبروتوكول الاتفاقي في مواجهة الطاعنة ، ويبقى معه طلب الطاعنة في مواجهة شركة ا.م. لم يشمله أي سقوط ، ومن حيث المسؤولية فإن البين من عملية الإفراغ أنه استعملت فيها آليات تابعة لشركة ا.م. حسب الثابت من تقرير الخبير في الملف كما أن مؤمنة الطاعنة وجهت تحفظاتها إلى هذه الأخيرة و هو ما يؤكد مسؤوليتها إلى جانب ربان الباخرة. وهو التوجه الذي سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار عدد 4604 في الملف عدد 2024/8238/3223 الصادر بتاريخ 2024/10/03 ومن حيث عجز الطريق تنص المادة 461 من مدونة التجارة في فقرتها الأولى على ما يلي "إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها ، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه" ويتضح من خلال قراءة المادة أعلاه أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتج به ومن حيث مصاريف التسوية فان العمل القضائي لهده المحكمة في نوازل مشابهة بين الطاعنة والمستأنفة سار على رد كل هذه المزاعم قرار عدد 1174 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2020/03/12 ملف رقم 2020/8232/124، ملتمسة رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي لها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب.

أرفقت ب: صورة من رسالة الفسخ و القرار عدد 4604 .

وبناء على إدلاء الناقل البحري بمذكرة خلال المداولة أكد خلالها كتاباته السابقة.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 02/12/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 09/12/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث تمسكت الطاعنات بالأسباب المفصلة أعلاه .

وحيث إن الثابت وخلافا لما تمسكت به المستانفت ومن خلال مراجعة وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة المنجز بتاريخ الإفراغ وكذا الوثيقة المسماة RECAPITULATION أن عملية الإفراغ بميناء أكادير قد سجلت خصاصا بالنسبة لمادة زيت النخيل 0.400 من أصل الحمولة المنقولة ( 3196050 طن) كما سجلت خصاصا بخصوص زيت نواة النخيل 0.0641 من أصل الحمولة المنقولة 589601 طن وبالتالي فإن الناقل البحري يبقى مسؤولية قائمة بخصوص الخصاص المسجل خلال هذه المرحلة فقط أي بالنسبة للحمولة المفرغة بميناء أكادير أما بخصوص الخصاص على الحمولة المفرغة بواسطة شاحنات المرسل إليه و التي حددها تقرير الخبرة في 8.650 بالنسبة لزيت النخيل و 4421 طن بالنسبة لزيت النخيل فلا يتحمل مسؤوليتها الناقل البحري طالما أن الخصاص المسجل إنما تم بعد وزن البضاعة وتفريغها بميناء أكادير .

وحيث إن وعملا بمقتضيات المادة الرابعة من اتفاقية النقل البحري للبضائع '' هامبورغ'' فإن مسؤولية الناقل عن البضائع تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدته من ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ وبالتالي فالبضائع تعتبر في عهدته من الوقت الذي يتلقى فيه البضائع وحتى الوقت الذي يقوم فيه بتسليم البضاعة الى المرسل إليه أو وضعها تحت تصرفه أو بتسلمها الى سلطة أو طرف ثالث أخر توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع له.

وبالتالي وطالما أن البضاعة موضوع النقل قد أفرغت بميناء أكادير بالخصاص المشار إليها أعلاه وشحنت على مثن الشاحنات وتم تفريغها انطلاقا من هذه الشاحنات بخصاص ضئيل و الذي لايتحمل الناقل البحري أي مسؤولية عنها لاستفادته من قرينة التسليم المطابق ولاعفائه من المسؤولية لاستفادته من نظرية عجز الطريق أو الضياع الطبيعي وطالما أن الجزء الأخر من الخصاص تم تسجيله بعد وصول الباخرة وتفريغها بميناء أكادير وشحنها على مثن شاحنات المرسل إليه ليتم تفريغها بخصاص أخر الأمر الذي يجعل مسؤوليته الناقل عنه منتفية.

وحيث إنه وبخصوص الخصاص المسجل على البضاعة المفرغة بميناء أكادير و الذي حددته الخبرة في 0.400% بالنسبة لزيت النخيل و0.0641 فهو يشكل نسبة ضئيلة جدا من مجموع الحمولة المنقولة وأن العمل القضائي قد سار في العديد من القرارات على تمتيع الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق وذلك في حالة تحقق شروط الاستفادة من العجز الطبيعي أو عجز الطريق وذلك باعتبار طبيعة المواد المنقولة و الظروف المصاحبة لعملية النقل أو التفريغ وهو الأمر الثابت في نازلة الحال باعتبار أن الأمر يتعلق بنقل حمولة عبارة عن زيوت وهي مادة سائلة قابلة بطبيعتها للنقص بسبب الظروف المناخية التي مرت منها عملية نقلها وتفريغها هذا فضلا على أن الثابت من خلال الوثائق و الخبرات المنجزة في ملفات مشابهة بخصوص نفس نوع البضاعة المنقولة على شكل سائل وباعتبار أن عملية النقل تمت في ظروف حسنة وبالنظر لمدة الرحلة و الوسائل المستعملة وأيضا استنادا لنسبة عجز الطريق التي يحددها الخبراء البحريون في نوازل مماثلة استنادا للعرف المعمول به في ميناء الإفراغ فان النسبة المسجلة كعجز طريق بخصوص البضاعة المفرغة بميناء أكادير يعتبر خصاصا طبيعيا يستفيد معه الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق .

وأما بخصوص التمسك بمسؤولية متعهدة الشحن والتفريغ فتبقى غير ثابتة طالما أن دورها قد اقتصر على وضع آلياتها ومستخدميها تحت إشارة الناقل البحري إذ تم تفريغ الحمولة عبر أنابيب تابعة للمرسل إليه ليتم إفراغها مباشرة في الشاحنات التبعة لهذا الأخير وبالتالي فان الحراسة القانونية للشحنة قد انتقلت الى عهدة الطرف المرسل إليه طالما لم يثبت من وثائق الملف إيداعها بمطامير أو مخازن متعهد الشحن والتفريغ وطالما أن هذا الأخير يبقى غير ملزم بإيداء أي تحفظ بشأن البضاعة المفرغة من غابر السفينة نحو شاحنات المرسل إليه وبالتالي وفي غياب ما يثبت تدخل متعهدة الشحن في التفريغ أو وضع البضاعة بمطاميرها أو انتقال الحراسة القانونية إليها تبقى مسؤوليتها بدورها غير قائمة وغير ثابتة ويتعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في هذا الإطار.

في الاستئناف المثار : حيث تمسكت شركة ا.م. بعدم قبول الطلب في مواجهتها استنادا لمقتضيات البند الأول من برتوكول اتفاق المبرم بين م.ا.م. وشركات التأمين.

وحيث إنه من الثابت من خلال استقراء المادة الأولى من برتكول الاتفاق المذكور فإنه ينص على أن جميع الدعاوى من أجل المطالبة بالتعويضات عن العوار أو الخصاص في مواجهة المكتب تسقط بمرور سنة من تاريخ التعرف على البضاعة وأن شركة ا.م. ولئن كان يحق لها التمسك بالأجل المذكور باعتبارها قد حلت محل م.ا.م. في جميع حقوقه والتزاماته الناشئة عن العقود التي أبرمها وفقا لمقتضيات المادة 54 من القانون 15-02 المتعلق بالوكالة الوطنية للموانئ وشركة ا.م. إلا أنه وفي نازلة الحال فالثابت من خلال الوثائق وخاصة تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب الخبرة P.Y.T. وكذا تقرير التفريغ المؤرخ في 13/13/2023 أن الباخرة وصلت بتاريخ 10/3/2023 وشرع في عملية تفريغها وبالتالي فإن تقديم المؤمنات لدعواها من أجل المطالبة بالتعويض قد تمت داخل الأجل المنصوص عليه في المادة المذكورة أعلاه ويبقى السبب المستند عليه في الاستئناف المثار غير مؤسس قانونا الأمر الذي يتعين معه التصريح برده وتحميل المستأنفة صائر استئنافها المثار .

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي و المثار .

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Commercial