Transport aérien : Pour écarter la limitation de responsabilité du transporteur, sa faute doit être commise avec l’intention de causer un dommage ou témérairement avec conscience du dommage probable (Cass. com. 2006)

Réf : 19360

Identification

Réf

19360

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

588

Date de décision

31/05/2006

N° de dossier

1689/3/2/2003

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Thème

Civil, Transport

Base légale

Article(s) : 22 - 25 - Convention pour l’unification de certaines règles relatives au transport aérien international, signée à Varsovie le 12 octobre 1929, à laquelle le Maroc a adhéré par le Dahir n° 1-58-380 du 19 joumada II 1378 (31 décembre 1958)

Source

Non publiée

Résumé en français

Il résulte de l’article 25 de la Convention de Varsovie de 1929 que la limitation de responsabilité du transporteur aérien ne peut être écartée que s’il est prouvé que le dommage résulte d’un acte ou d’une omission du transporteur ou de ses préposés commis soit avec l’intention de provoquer un dommage, soit témérairement et avec conscience qu’un dommage en résultera probablement. Viole ce texte la cour d’appel qui, pour écarter ladite limitation de responsabilité, se fonde sur la seule constatation que le dommage est la conséquence d’un acte commis sans précaution par le transporteur, sans caractériser les éléments de l’intention de provoquer un dommage ou de la témérité avec conscience de sa probable survenance.

Résumé en arabe

* تحديد المسؤولية الوارد في الفصل 22 من اتفاقية وارسو لسنة 1929 المحددة لمسؤولية الناقل الجوي عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة لا يطبق إذا ثبت إن الضرر ناتج عن تصرف أو إهمال الناقل أو من هو تابع له سواء أكان ذلك بنية إحداث الضرر أو بتهور يحتمل معه حدوث الضرر.
* والمحكمة لما لم تبرز عناصر نية إحداث الضرر أو التهور الذي يحتمل معه حدوث الضرر المبررة للخروج عن قواعد المسؤولية المحدودة للناقل الجوي المنصوص عليها في المادة 22 من اتفاقية وارسو يكون قرارها ناقص التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض.

Texte intégral

القرار عدد 588، ملف تجاري عدد 1689/3/2/2003، مؤرخ في 31/05/2006

باسم جلالة الملك

بتاريخ 31/05/2006 إن الغرفة التجارية القسم الأول بالمجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الأتي نصه:

بين: الشركة الوطنية للنقل الجوي « الخطوط الملكية المغربية » ش.م في شخص رئيسها وأعضاء مجلس إدراتها- الطالبة .

وبين: شركة التأمين الرابطة الإفريقية التي اندمجت في شركة التأمين الوطنية ش.م ممثلة في شخص رئيس وأعضاء مجلسها الإداري- المطلوبة .

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 13/10/03 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة دفاعها والرامي إلى نقض القرار رقم 8906 الصادر بتاريخ 15/07/02 في الملف رقم 1499/01 عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبعد المداولة وطبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالبيضاء بتاريخ 15/07/02 في الملف 1499/01 أن المطلوبة شركة التأمين الرابطة الإفريقية تقدمت بمقال إلى ابتدائية أنفا عرضت فيه أنها أمنت حمولة من طردين من مادة أولية على شكل مسحوق لصنع الأدوية على ملك شركة روسيل ديامان المغرب تم نقلها على متن طائرة تابعة للطالبة شركة الخطوط الملكية المغربية من مطار باريس إلى مطار الدار البيضاء، وأن البضاعة المنقولة عند وصولها إلى ميناء الدار البيضاء لوحظ بها عوار ونقصان، وأن الخبير الذي أجرى الخبرة بمحضر جميع الأطراف حدد سبب الخسارة في الصدمات العنيفة التي تعرضت لها البضاعة خلال عملية النقل مما أدى إلى تمزيق طرد واقتلاع غطاء العلبة وضياع منتوجها، كما حدد قيمة الخسارة النهائية في مبلغ 411760 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، فأصدرت المحكمة الابتدائية حكما قضى بالاستجابة للطلب استأنفته المحكوم عليها فأيدته محكمة الاستئناف بمقتضى قرارها المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الفريدة،

حيث تنعى الطاعنة على القرار المطعون فيه خرق القانون بخرق المادتين 22 و25 من اتفاقية وارسو لسنة 1929 بشأن توحيد بعض قواعد النقل الجوي وخرق الفصل 345 من ق م م وانعدام التعليل وانعدام الأساس القانوني ذلك أنه عمد إلى تطبيق قواعد المسؤولية المشددة للناقل الجوي واستبعد المسؤولية المحدودة المنصوص عليها في المادة 22 من الاتفاقية المذكورة مع أن التصرف بدون احتياط المنسوب للناقل من خلال تقرير الخبرة وعلى فرض صحته لا يرقى إلى الخطاء الجسيم أو غير المغتفر أو المعادل للتدليس إضافة إلى أنه كان يقابله كون تغليف البضاعة لا يستجيب لقواعد النقل الجوي بالنسبة للبضاعة المنقولة والتي هي منتوج صيدلي، والقرار كان عليه بناء على ما ورد بتقرير الخبرة من تصرف الناقل بدون احتياط أن يعتبر أيضا سوء التغليف الذي لا يستجيب لقواعد النقل الجوي والذي أكدته نفس الخبرة وأن يطبق في أسوأ الحالات قاعدة المسؤولية المحدودة وليس قاعدة المسؤولية الاستثنائية.

كما أنه أهمل إعمال عقد النقل المكتوبة خلف الرسالة النقل الجوي والتي نصت صراحة على أن الحد الأقصى لمسؤولية الناقل ينحصر في 20 دولار أمريكي كتعويض عن كل كيلو غرام ضائع من البضاعة.

كما أنه لم يبرز شروط تطبيق المادة 25 من الاتفاقية المذكورة كما حددها الفقه والاجتهاد وهي ارتكاب الناقل الجوي أو تابعيه لخطأ عمدي أو مجازفة بهدف إلحاق الضرر ووجود وعي باحتمال تحققه لدى مرتكب الخطأ أو المجازفة وأن القرار ورغم التمسك أمام المحكمة مصدرته بحدود مسؤولية الناقل الجوي فإنه طبق المسؤولية المشددة رغم انعدام شروطها مما يكون معه قد خرق المادتين 22 و25 من اتفاقية وارسو عرضة للنقض.

حيث تمسكت الطاعنة أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بتطبيق مقتضيات المادة 22 من اتفاقية وارسو لسنة 1929 المحددة لمسؤولية الناقل الجوي عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة في 17 وحدة من حقوق السحب الخاصة الذي تعادل 20 دولارا أمريكيا كتعويض عن كل كيلو غرامة من البضاعة الضائعة، فردت المحكمة ذلك بما جاءت به من أنه « مادام الضرر اللاحق بالبضاعة موضوع طلب التعويض قد نتج عن تصرف بدون احتياط من الناقل، فإنه لا مجال لتطبيق الفصل 22 من اتفاقية وارسو استنادا لما تمليه مقتضيات الفصل 25 من نفس الاتفاقية من أن تحديد المسؤولية الوارد في الفصل 22 لا يطبق إذا ثبت أن الضرر ناتج عن تصرف أو إهمال الناقل أو من هو تابع له »، في حين أن الاستثناء الوارد في المادة 25 المذكورة لا يطبق إلا إذا ثبت أن الضرر ناتج عن تصرف أو إهمال الناقل أو من هو تابع له سواء أكان ذلك بنية إحداث الضرر أو بتهور يحتمل معه حدوث الضرر وهو ما يعني أنه لا يكفي لإعمال المادة المذكورة أن يكون الضرر ناتجا عن تصرف أو إهمال الناقل أو من هو تابع له بل يجب أن يكون ذلك إما بنية إحداث الضرر أو بتهور يحتمل معه حدوثه، والمحكمة لما لم تبرز عناصر نية إحداث الضرر أو التهور الذي يحتمل معه حدوث الضرر المبررة للخروج عن قواعد المسؤولية المحدودة للناقل الجوي المنصوص عليها في المادة 22 من اتفاقية وارسو يكون قرارها ناقص التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة المصدرة لها للبت فيها من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى، وتحميل المطلوبة في النقض الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil