Transport aérien : L’indemnisation du passager pour l’annulation d’un vol est limitée aux préjudices dont la preuve est rapportée (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65179

Identification

Réf

65179

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5797

Date de décision

20/12/2022

N° de dossier

2022/8232/5092

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contestant le montant de l'indemnisation allouée à un passager, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'évaluation du préjudice résultant de l'annulation d'un vol. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du transporteur aérien et l'avait condamné au remboursement du billet ainsi qu'au versement de dommages-intérêts.

L'appelant sollicitait la réformation du jugement, arguant de l'insuffisance du dédommagement alloué au regard des frais supplémentaires d'hébergement et de restauration prétendument engagés. La cour rappelle qu'en application de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats, l'évaluation du préjudice relève du pouvoir d'appréciation des juges du fond.

Elle retient que pour justifier sa demande de majoration de l'indemnité, le passager n'a produit aucune pièce probante attestant des frais supplémentaires qu'il allègue avoir supportés. En l'absence de preuve de l'étendue réelle du préjudice matériel, le montant alloué en première instance est jugé adéquat.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد حميد (ب.) بواسطة دفاعه ذ/ عبد السلام (خ.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/09/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/07/2022 تحت عدد 7264 في الملف رقم 4370/8202/2022 و القاضي :

في الشكل : بقبول الطلب.

في الموضوع : بأداء المستأنف عليها للمستأنف مبلغ 3995,00 درهم و بتعويض قدره 10.000,00 درهم مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات .

في الشكل:

حيث أنه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ و باعتبار أن الاستنئاف قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف السيد حميد (ب.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 27/04/2022 يعرض فيه أنه بمناسبة رحلة قام بها خارج أرض الوطن وبالضبط لدولة روسيا الاتحادية تعاقدت مع المستأنف عليها شركة (خ. م. م.) لتأمين رحلته هاته ذهابا و ايابا انطلاقا من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء بتاریخ 2022/03/10 على الساعة 23.35 على أن يكون وصولها لمدينة موسكو بتاريخ: 2022/03/11 على الساعة: 7.00 صباحا وان تكون العودة في الخامس والعشرين من نفس الشهر من موسكو إلى مدينة الدار البيضاء وفق المفصل في تذكرة السفر المرفقة بهذا المقال وأنها وبعد أن نقلت المنوب عنه بالتاريخ المذكور إلى موسكو - على أمل إرجاعه إلى الأرض الوطن بالتاريخ المحدد في تذكرة السفر وهو: 2022/03/25 وبعد ذلك أخبرته بواسطة رسالة الكترونية بتأجيله إلى تاريخ: 2022/03/28 وبعده أخبرته المستأنف عليها بواسطة رسالة الكترونية بان الرحلة قد تم إلغاؤها بصفة كلية عارضة عليها إرجاع ما أداه نظير ذلك أو انتظار رحلات مقبلة غير محددة الزمن وفق ما تسمح به ظروفها وإمكانياتها وأن المنوب عنه الذي اضطر بداية إلى تمديد إقامتها بدولة روسيا لأيام إضافية وما تطلبه ذلك من مصاريف الإيواء والتغذية والإقامة وكذا المبلغ الضخم الذي اضطر إلى أدائه لتامين عودته إلى ارض الوطن مع شركة طيران أخرى وفق الثابت من خلال أصل الفاتورة رفقته، و أمام ثبوت تفسير المستأنف عليها و إخلالها بالالتزامات الملقاة على عاتقها تبقي محقة في طلب جبر ما لحقها من أضرار وفق ملتمساته ملتمسا قبول طلبه والحكم بارتكازه على أساس قانوني سليم و موضوعا والحكم بإرجاعه لها المبلغ المؤدی نظير إرجاعه لأرض الوطن والمحدد في مبلغ:00 ,3995 درهم الحكم بأدائها له المبلغ الذي اضطر إلى أداؤه لشركة طيران أخرى لتامين عودته لأرض الوطن والمحدد في مبلغ: 6280,00 درهم والحكم بأدائها له تعويضا عن الضرر ومصاريف الإيواء والسكن و التغذية طيلة مدة تخلفها عن تنفيذ التزاماتها بحسب مبلغ: 20000 درهم أي ما مجموعه 30275,00 درهم وتحميله كل الصوائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل

أرفق المقال بصورة من تذكرة السفر ذهابا وإيابا صادرة عن المستأنف عليها و تذكرة سفر أخرى بتغيير تاريخ الرجوع إلى ارض الوطن و فاتورة أداء و رسالة الكترونية صادرة عن المستأنف عليها بإلغاء الرحلة و تذكرة السفر للرجوع إلى ارض الوطن باسم شركة طيران أخرى (E. A.) و فاتورة أداء .

و بناء على إدلاء نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية بجلسة 14/06/2022 جاء فيها أنه يتعين الإشارة بداية إلى أنه الثابت من إقراره بأن إلغاء الرحلة يخص فقط رحلة الإياب التي يبقى للثمن الإجمالي لتذكرتها محددا في مبلغ 3.995,00 درهم وأن المستأنف أخفى على المحكمة ظروف الإلغاء والمتمثلة آنذاك في الأزمة الدبلوماسية بين دولة روسيا وأوكرانيا التي تطورت إلى حرب بين الطرفين وهو ما واكب أطوارها العالم بأسره وأنه يستشف كذلك من خلال إقرار المستأنف بنفسه بصحيفة دعواه بأن العارضة سبق بحكم الظروف الاستثنائية أن أخبرت المستأنف عن الإلغاء واقترحت عليه أداء التذكرة أو تغيير الرحلة برحلة لاحقة وهي المقترحات التي بقيت بدون جواب من المستأنفعلما بأن رحلات الإياب تبقى دائما مفتوحة وعليه فإن الثابت من الملف الحالي بأن العارضة قامت بتشريف التزاماتها كناقل طبقا لمقتضيات الاتفاقيات الدولية الجاري بها العمل في الطيران المدني وأنه من جهة أخرى فإنه جدير بالذكر بأن شركات التأمين رفضت ضمان وإعادة ضمان الرحلات الجوية إلى/أو مرورا من النطاق الجوي لدولة روسيا إلى إشعار آخر وأن واقعة الإلغاء ترجع إلى الأزمة الدبلوماسية بين دولة روسيا وأوكرانيا التي تحولت إلى حرب بين الطرفين فيما بعد وهو فعل يخرج بطبيعته عن إرادة العارضة ويشكل قوة قاهرة وظرفا استثنائيا من منظور الفصلين 268 و269 من ق.ل.ع وكذا المادة 225 و226 من مدونة الطيران المدني وتنص مدونة الطيران المدني بالمادة 225 على ما يلي: "لا يلزم ناقل جوي بدفع تعويض للمسافرين إذا أثبت أن الإلغاء أو التأخير ناتج عن ظروف استثنائية لم يكن من الممكن تفاديها رغم بذل كل الإجراءات لدرئها" وتنص المادة 226 من مدونة الطيران المدني على ما يلي "ويراد بالظروف الاستثنائية لتطبيق المادة 225 أعلاه الوقائع التي يمكن أن تنشأ على الخصوص، في حالات اتخاذ إجراءات تتعلق بالنظام العام أو بأحوال جوية لا تسمح بالقيام بالرحلة الجوية أو أخطار مرتبطة بسلامة الرحلة أو اختلالات تقنية غير متوقعة يمكن أن تؤثر على سلامة الرحلة وكذلك في حالات اتخاذ إجراءات إدارية أو عدم توفير الوسائل الخارجية عن نطاق مسؤولية الناقل الجوي واللازمة لإنجاز الرحلة في ظروف مناسبة"كما أن المادة 19 من اتفاقية مونتريال تنص كذلك على أن ".. الناقل الجوي لا يكون مسؤولا عن الضرر الذي ينشأ عن التأخير إذا أثبت أنه اتخذه هو وتابعوه ووكلاؤه كافة التدابير المعقولة اللازمة لتفادي الضرر أو أنه استحال عليه أو عليهم اتخاذ مثل هذه التدابير" وأنه فضلا على ما ذكر أعلاه، فإنه طبقا لعقد النقل المبرم بين الطرفين والذي يلزم المدعية باحترام الشروط العامة للنقل الجوي عبر خطوط العارضة ولاسيما المادة 9 منه بأنه بحكم المخاطر المتعلقة بنشاط النقل الجوي (الظروف الجوية، مراقبات السلامة، العيوب والعوار غير المتوقعين في مجال السلامة الجوية) فإن أوقات الرحلات تبقى تقريبية وغير مضمونة كما أن المادة 11 من الشروط العامة التي تشكل جزء لا يتجزأ من عقد النقل تنص على أن هذه الأوقات يمكن أن تكون موضوع تعديل بدون إشعار من الناقل الجوي وذلك لكل الإكراهات التي تحول دون احترام الناقل لها وبالتالي فإن ذات الأوقات تبقي غير مضمونة ولا تشكل جزء من عقد النقل وأن العارضة تؤكد للمحكمة بأنها بصفتها ناقلا جويا لم تنصرف نيتها قط إلى الإضرار بالمسافرين بل قامت بالتقيد بالأنظمة والمساطر الجاري بها العمل في مجال الالتزام بحفظ السلامة التي تبقی ملزمة بها وبالتقيد بها بالدرجة الأولى وفوق كل اعتبار لتجنب أي خطر يمكن أن يلحق بالمسافرين ويهدد سلامتهم وأخيرا فإن المدعية لم تدل بأي إثبات بخصوص الضرر الذي تزعم أنه لحقها كما أن العارضة تبقى غير ملزمة بأداء أي تعويض للاعتبارات الآنفة الذكر علما بأنها على الرغم من وجود قوة قاهرة بادرت إلى إخبار المستأنف واقترحت عليه أداء مبلغ تذكرة الإياب ، ملتمسة عدم قبول الدعوى شكلا وموضوعا رفض الطلب و تحميله الصائر .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك المستأنف أنه و لئن كان من حيث المبدأ يلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه بخصوص ثبوت مسؤولية المستأنف عليها فيما لحقه من أضرار مادية ومعنوية مع تبني تعليلاته جملة وتفصيلا فانه يجعل ما انتهى إليه بخصوص قدر التعويض المعتمد قد جانب الصواب في هذا الإطار مما يكون من حق المنوب عنه والحال ما ذكر اللجوء إلى المحكمة ملتمسا تدارك ذلك وتصديا برفع التعويض المحكوم به إلى القدر المطلوب ابتدائيا بالنظر لموضوعية ما طلب من جهة ولكون المبلغ المحكوم به لا يوازي بالمطلق حجم الأضرار التي لحقت بمواطن مغربي تقطعت به السبل في دولة روسيا الاتحادية وما اضطره من أداءات لمبالغ كبيرة جدا لتامين مأكله ومشربه وإيواءه طيلة المدة المذكورة وما خلفه أيضا من أضرار معنوية بليغة ثابتة من خلال وثائق الملف ومستنداته ، لذلك يلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مبدئيا من حيث ثبوت المسؤولية وأحقية طلب التعويض و الحكم تصديا برفع التعويض المحكوم به إلى القدر المطلوب ابتدائيا و تحميل المستأنف عليها كل الصوائر .

و أدلى : نسخة حكم ابتدائي

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 29/12/2022 حضرها الأستاذ (ك.) عن الأستاذ (خ.) و يتبين أن المستأنف عليها سبق توصلها بجلسة 01/11/2022 مما فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 20/12/2022.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك المستأنف بمجانبة الحكم المستأنف للصواب فيما قضى به من تعويض الذي لا يوازي حجم الأضرار التي لحقت به تتمثل في تقطع السبل به في دولة روسيا و اضطراره إلى أداء و مبالغ كبيرة جدا لتأمين مأكله و مشربه و إيوائه طيلة تلك المدة و ما خلفه له أيضا ذلك من أضرار معنوية بليغة ثابتة من خلال وثائق الملف و مستنداته .

لكن حيث أن الفصل 264 ق.ل.ع عرف الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية و ما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالتزام و تقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه و أنه بالرجوع إلى وثائق الملف المدلى بها من قبل المستأنف يتبين أنه أدلى فقط بفاتورتين و تذكرتي السفر دون أية وثائق أخرى ثثبت المصاريف الإضافية التي تكبدها حتى يمكن تعديل التعويض المحكوم به و الذي يبقى تعويضا مناسبا بالنظر للضرر الحاصل له ، مما يكون معه الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به و يتعين تأييده و رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

و حيث أنه برد الاستئناف يتحمل المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا .

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial