Réf
63851
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5822
Date de décision
26/10/2023
N° de dossier
2023/8232/2500
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport aérien, Responsabilité du transporteur, Réforme du jugement, Réduction de l'indemnité, Procédure de protestation, Limitation de responsabilité, Droits de tirage spéciaux (DTS), Déclaration spéciale de valeur, Convention de Montréal, Contrat de transport, Avarie de marchandises
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur aérien international, la cour d'appel de commerce était saisie d'un recours contre un jugement ayant condamné un transporteur à l'indemnisation intégrale du préjudice résultant d'une avarie de marchandises. L'appelant soulevait l'irrégularité de la protestation et, subsidiairement, l'application du plafond légal d'indemnisation. La cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité de la protestation, retenant que celle-ci a été adressée dans le délai de quatorze jours prévu à l'article 31 de la convention de Montréal à la société de manutention, agissant en qualité de mandataire du transporteur. En revanche, la cour fait droit au moyen relatif à la limitation de responsabilité. Au visa de l'article 22 de la même convention, elle rappelle qu'en l'absence de déclaration spéciale de valeur par l'expéditeur, la responsabilité du transporteur est plafonnée à 17 droits de tirage spéciaux par kilogramme. La cour procède elle-même à la conversion de ce montant en monnaie nationale à la date du jugement de première instance, conformément à l'article 23 de la convention. Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de la condamnation et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة خ. ج. ق. بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 18/05/2023, تستأنف من خلاله الحكم عدد 602 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/01/2023 في الملف عدد 5914/8218/2022, القاضي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 189300,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث لا دليل بالملف لما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنف, مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة أ. م. تقدمت بتاريخ 13/06/2022 بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء ,عرضت فيه أنها أمنت حمولة من المواد الصيدلية في ملك مؤمنتها شركة س., وأن هذه البضاعة نقلت على متن طائرة في ملك شركة خ. ج. ق. من مطار هيديراباد إلى مطار الدارالبيضاء, حسب رسالة النقل الجوي رقم 67467245-157 الرحلة رقم QR1379،و التي وصلت إلى مطار الدارالبيضاء بتاريخ 24/01/2021, و وضعت بمخازن شركة خ. م. م.، الا أنه لوحظ فيها عوار، وأن معشر المرسل إليها بعث بالتحفظات القانونية لشركة الخطوط الملكية المغربية في 01/02/2021، و أجريت خبرة على البضاعة بمخزن شركة خ. م. م. بمحضر جميع الأطراف على يد المكتب خ. ب. ,الذي حدد سبب العوار في صدمات عنيفة تعرضت لها البضاعة خلال النقل وخلال العمليات الموالية،و قد تم تدمير المواد الصيدلية التي لم تعد صالحة للإستعمال برمتها حسب الثابت من محضر المفوض القضائي، و أنه طبقا للمادة 26 من اتفاقية وارسوا فان التحفظات يجب أن تصدر داخل 14 يوما من استيلام البضاعة، وأن المادة 29 من نفس الاتفاقية تنص على أن دعوى المسؤولية تتقادم بمضي سنتين من تاريخ وصول البضاعة، وأن الخبير حدد مبلغ الخسارة الحاصلة بقطع النظر عن المصاريف في 16250 أورو، وأن بيان تسيير الخسائر لا زال في طور الإنجاز ،وأن المدعية تحدد طلبها بصفة مؤقتة في 2500 درهم, ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لها متضامنين مبلغ 25000,00 درهم, مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلهما الصائر والأمر بالتنفيذ المؤقت وحفظ حقها في تحديد طلبها النهائي بمجرد انجاز تسوية البيان.
وبناء على رسالة الإدلاء بالوثائق للمدعية بواسطة نائبها والمرفقة بصورة لرسالة النقل الجوي وشهادة التأمين وصورة لفاتورة الأصل.
وبناء على المذكرة مع الطلب الإضافي لنائب المدعية المدلى بها بجلسة 12/9/2022 جاء فيها أنه تم إنجاز البيان المتعلق بتحديد الخسارة التي ارتفعت إلى ما مجموعه 189300,00 درهم, ملتمسة الإشهاد لها بتحديد المبلغ المطلوب الحكم لها به في 189300,00درهم, مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب والصائر والنفاذ المعجل, و قد أرفقت مذكرتها بصورة لبيان تسوية الخسائر , نسخة تقرير الخبرة , نسخة من رسالة التحفظات موجهة لشركة الخطوط الملكية المغربية مع صفحة نسخة دفتر الإرساليات.
وبناء على رسالة الإدلاء بتكملة الوثائق لنائب المدعية المرفق بأصل وصل الحلول وأصل محضر معاينة ورسالة النقل الجوي وصورة لمحضر تحطيم المواد الصيدلية مدليا معها بباقي الوثائق التي سبق الإدلاء بها في الجلسات السابقة.
وبناء على رسالة الإدلاء برسالة النقل الجوي وشهادة التأمين لنائب المدعية.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها الأولى المدلى بها بجلسة 19/12/2022 والتي تمسكت من خلالها بالتقادم, باعتبار أن الطائرة وصلت إلى المطار بتاريخ 24/01/2021, إلا أن المدعية لم تعمد إلى رفع الدعوى الحالية إلا بتاريخ 13/06/2022 , بعد مضي أمد التقادم المنصوص عليه في بالفصل 389 من ق ل ع, و الذي جاء فيه أنه تتقادم بسنة ذات ثلاثمائة وخمسة وستون يوما الدعاوى التي تثبت من أجل العوار والضياع والتأخير وغيرها من الدعاوى التي يمكن أن تنشأ عن عقد النقل،سواء أكانت ضد الناقل أو الوكيل بالعمولة أو ضد المرسل أو المرسل إليه،وكذلك الدعاوى التي تنشأ بمناسبة عقد النقل،مما تكون معه الدعوى الحالية قد طالها التقادم ويتعين الحكم بسقوطها ,و من جهة اخرى فالمدعية لم تدل بما يفيد وجود علاقة تعاقدية بينها و بين المرسل أو المرسل إليه طبقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود،كما أنه جاء في مقالها الافتتاحي بأن الأمر يتعلق بالرحلة المنجزة بواسطة شركة ن. ج. ت. ,حسب الثابت من رسالة النقل الجوي الصادرة عن هذه الأخيرة تحت عدد 67467245/157 ,و سبق لهذه المحكمة ان أصدرت حكما تحت عدد 608 في الملف عدد 7068/821188/2018 قضى بعدم قبول الطلب في مواجهتها, ملتمسة الحكم بعدم القبول،وفي الموضوع فان الناقل الجوي الفعلي يبقى وحده مسؤولا طبقا لمقتضيات المادتين 458 و462 من مدونة التجارة، وأنه في إطار عملية النقل تدخلت المدعى عليها بصفتها وكيل مساعد في تسلم البضاعة قصد وضعها بالمخزن في انتظار تسليمها إلى المرسل إليه، و أنه طبقا لمقتضيات المادتين 11 و 8 من دليل IATA STANDARD GROUND HANDLING AGREEMENT فان مهمتها تنحصر في المساعدة "ضد أي مطالبة أو متابعة بما في ذلك التكاليف والنفقات الناشئة عن ذلك،عن أي ضرر أو خسارة أو تأخير في ما يتعلق بالشحن أو البريد الذي تنقله الشركة المستغلة, "وأنه سبق لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء, أن قضت بإلغاء الحكم القاضي بالأداء في مواجهتها والحكم من جديد برفض الطلب , ملتمسة التصريح بسقوط الدعوى للتقادم وفي الشكل عدم قبول الطلب وفي الموضوع رفض الطلب, وأرفقت المقال بنسخة من حكم وقرار استئنافي ونسخة من عقد رابط بين العارضة وشركة خ. ج. ق. مع ترجمة رسمية للغة العربية ومقتطف من المادة 8 مع ترجمة إلى اللغة الفرنسية.
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعية بواسطة نائبها التمست من خلالها ردما جاء في جواب شركة خ. م. م. والحكم وفق المقال الافتتاحي.
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها الثانية المدلى بها بجلسة 16/1/2023 جاء فيها أن المدعية لم تدل بعقد التأمين الرابط بينها وبين المؤمن لديها ,ثم أنها أشعرت فقط شركة خ. م. م., ولم تشعر الناقل الذي هو شركة خ. ج. ق. داخل الأجل المنصوص عليه قانونا مما يجعل دعواها غير مقبولة شكلا,كما لم تثبت أداء الخسائر المطالب بها من طرف المؤمن لها ، و أنه لا يوجد في القانون وبالخصوص النصوص المنظمة لعقد التأمين ما يسمح للمؤمنة بالرجوع على الغير من أجل أداء ما أدته في إطار عقود التأمين التي تربطها بالمؤمن لديها،مضيفا أن الخبرة المنجزة كانت في غيبتها ولم يتم استدعاؤها لحضورها ولا يمكن مواجهتها بها، ملتمسة عدم قبول الطلب.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة أن المستأنف عليها الأولى لم تحترم مسطرة الاحتجاج كإجراء الزامى من أجل المطالبة بالتعويض عن التعيب, إذ أن البند الثاني من المادة 31 من اتفاقية مونتريال ينص على وجوب سلوك المسافر لمسطرة الاحتجاج كإجراء إلزامي من أجل المطالبة بالتعويض عن تأخير الأمتعة, وأن البند الثالث من الفصل 31 حدد طريقة تقديم الاحتجاج بحيث نص على أنه " يجب أن يقدم كل احتجاج كتابيا ويعطى أو يرسل في غضون المواعيد المحددة آنفا لهذا الاحتجاج" , والحال أن المستأنف عليها الأولى لم تدل بما يفيد تقدمها باحتجاج كتابي لديها بعد توصلها بالحمولة, ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب, وأن البين من رسالة التحفظات المرسلة من طرف المستأنف عليها الأولى أنها لم يتم إرسالها للمستأنفة , و إنما لشركة الخطوط الملكية المغربية والتي ليست هي الناقل الجوي, علاوة أن الثابت من رسالة التحفظات المرسلة لشركة الخطوط الملكية المغربية و من خاتم البريد أنها مرسلة بتاريخ 15/04/2022، والحال أن البضاعة قد تم تسلمها من طرف المستأنف عليها بتاريخ 24/01/2021، أي بعد انقضاء اجل 14 يوم المنصوص عليه كأجل أقصى من أجل سلوك مسطرة الاحتجاج, و انه بخصوص التعويض الناتج عن مسؤولية الناقل في حالة تلف البضائع, هو تعويض محدود في مبلغ 17 وحدة حقوق سحب خاصة حسب مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 22 من اتفاقية مونتريال، خاصة وأنه بالرجوع لرسالة النقل الجوي ، يتضح انها لا تحمل أية إشارة لقيمة البضاعة المنقولة, وأن المبالغ المبينة في شكل وحدات حقوق السحب الخاصة في اتفاقية مونتريال تشير الى وحدة حقوق السحب الخاصة حسب تعريف صندوق النقد الدولي طبقا للمادة 23 من الاتفاقية المذكورة والتي حددها صندوق النقد الدولي بموقعه الإلكتروني (www.imf.org) حسب آخر مراجعة بتاريخ صدور الحكم المستأنف (23 يناير 2023) في 1.350160 دولار امريكي للوحدة لكل متضرر والتي يوازيها (17 وحدة × 1.350160 = 22,95272 دولار أمريكي), وأن الوزن الإجمالي للبضاعة التي تدعي المستأنف عليها الأولى هلاكها هو 28 كيلو كرام, فإن مبلغ التعويض لا يجب ان يتجاوز مبلغ 642,67616 دولار أمريكي 28 × 22,95272 وأن المعمول بقيمة صرف الدولار الأمريكي الواحد للدرهم المغربي حسب آخر مراجعة بتاريخ صدور الحكم المستأنف 23 يناير 2023 هو 10,6414 أي ما يكون معه المبلغ الواجب أدائه للمدعى عليها محدود في 6.838,97 درهم, ومنه فمبلغ التعويض الواجب أدائه للمستأنف عليها الأولى لا يجب أن يتجاوز 6.838,97 درهم حسب اتفاقية مونتريال، و محكمة الدرجة الأولى لما قدرت مبلغ التعويض المحكوم به لصالح المستأنف عليها الأولى في مبلغ 189.300,00 درهم تكون قد جانبت الصواب, ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض الطلب ؛ واحتياطيا في الموضوع حصر مبلغ التعويض في6.838,97 درهم, وتحميل المستأنف عليهم الصائر, و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من رسالة الاحتجاج المرسلة لشركة الخطوط الملكية المغربية و نسخة من سجل البريد المدلى به من طرف المستأنف عليها و مستخرج من الموقع الإلكتروني لصندوق النقض الدولي ومستخرج من الموقع الرسمي لبنك المغرب
وحيث أدلت المستأنف عليها شركة ت. أ. م. بمذكرة بجلسة 13/07/2023 جاء فيها أن الثابت من وثائق الملف, خاصة عقد المناولة المدلى به من طرف شركة خ. م. م. لجلسة 19/12/2022 الذي يربطها بشركة الخطوط الجوية القطرية, أنها مجرد وكيل عن شركة خ. ج. ق.، و تبعا لذلك لها الصفة للقيام بجميع الخدمات و الإجراءات المتعلقة بالركاب والأمتعة و الشحن والبريد, وأن هذا الأمر أكدته شركة خ. م. م. فى مذكرتها المدلى بها لجلسة 19/12/2022, و أن معشرة البضاعة بعثت لها بالتحفظات القانونية بتاريخ 01/02/2021 وليس بتاريخ 15/04/2022, وأن وصل البريد المضمون الذي أدلت به المستأنفة رفقة استئنافها يحمل في أعلاه طابع التوصل بتاريخ 15/04/2022 وهذا الطابع يخص شركة أ. وهي وسيط في التأمين، أما تاريخ إيداع رسالة التحفظات والذي يخص وكالة البريد فهو 01/02/2021 علما أن رسالة التحفظات محررة كذلك بنفس التاريخ , ثم انه بالرجوع لرسالة الوثائق التكميلية يتضح أن المستأنف عليها أدلت بصورة لفاتورة الأصل, و كذلك بوصل الحلول الذي يفيد أنها أدت لمؤمنتها شركة س. مبلغ الخسارة اللاحقة بالبضاعة الذي حدده تقرير الخبرة في 189.300,00 درهم, ويتضح أن دفوع المستأنفة في غير محلها , ملتمسة تأييد الحكم المستأنف, و أدلت بصورة من رسالة التحفظات وصورة لوصل البريد.
وحيث أدلت المستأنف عليها شركة خ. م. م. بمذكرة بجلسة 07/09/2023 جاء أن المدعية لم تعمد إلى رفع الدعوى الحالية إلا بتاريخ 13/06/2022 أي بعد مضي أمد التقادم المنصوص عليه بالفصل 389 من ق ل ع ,الذي جاء فيه أنه تتقادم بسنة ذات ثلاثمائة وخمسة وستين يوما الدعاوى التي تثبت من أجل العوار والضياع والتأخير وغيرها من الدعاوى التي يمكن أن تنشأ عن عقد النقل، سواء أكانت ضد الناقل أو الوكيل بالعمولة أو ضد المرسل أو المرسل إليه، وكذلك الدعاوى التي تنشأ بمناسبة عقد النقل, من جهة أخرى فالملف خال مما يفيد وجود علاقة تعاقدية بينها و بين المرسل أو المرسل إليه طبقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود،كما أن الأمر يتعلق بالرحلة المنجزة بواسطة شركة ن. ج. ت. ,حسب الثابت من رسالة النقل الجوي الصادرة عن هذه الأخيرة تحت عدد 67467245/157 ، وان الناقل الجوي الفعلي يبقى وحده مسؤولا طبقا لمقتضيات المادتين 458 و462 من مدونة التجارة، وأنه في إطار عملية النقل تدخلت بصفتها وكيل مساعد في تسلم البضاعة قصد وضعها بالمخزن في انتظار تسليمها إلى المرسل إليه، و أنه طبقا لمقتضيات المادتين 11 و 8 من دليل IATA STANDARD GROUND HANDLING AGREEMENT فان مهمتها تنحصر في المساعدة "ضد أي مطالبة أو متابعة بما في ذلك التكاليف والنفقات الناشئة عن ذلك،عن أي ضرر أو خسارة أو تأخير في ما يتعلق بالشحن أو البريد الذي تنقله الشركة المستغلة, "وأنه سبق لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء, أن قضت بإلغاء الحكم القاضي بالأداء في مواجهتها والحكم من جديد برفض الطلب, ملتمسة تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى في مواجهتها مع ما يترتب على ذلك قانونا.
وحيث أدلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية بجلسة 07/09/2023 أكدت من خلالها ما سبق ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي.
وحيث عقبت المستأنف عليها شركة ت. أ. م. بواسطة دفاعها بجلسة 05/10/2023 أن بخصوص مذكرة شركة خ. ج. ق. فإنه خلافا لمزاعم المستأنفة، فإن المستأنف عليها سبق أن أدلت برسالة التحفظات الموجهة لها بالبريد المضمون, هذا علاوة على أن شركة خ. م. م. أدلت بعقد المناولة الذي يثبت أنها وكيل عن المستأنفة, مضيفة ان شركة خ. م. م. لا صفة ولا مصلحة لها في إثارة الدفوع الواردة في مذكرتها، ما دام أن الحكم الابتدائي قضى برفض الطلب في مواجهتها وأن الحكم مستأنف من طرف شركة خ. ج. ق. ,و أن محكمة الاستئناف مقيدة بمناقشة الدفوع الواردة في المقال الاستئنافي, ملتمسة الحكم وفق طلباتها.
وحيث أدرج الملف بجلسة 12/10/2023 حضرها [الأستاذ شعنون] عن [الأستاذ عز الدين الكتاني] وكذا [الأستاذ نصري] عن [الأستاذ علي الكتاني] و [الأستاذ بشيري] عن [الأستاذ المهدي الكتاني] وأسند النظر، فتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 26/10/2023
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة شركة خ. ج. ق. الحكم مجانبته الصواب, ذلك أن مسطرة الاحتجاج لم يتم احترامها, كما لم يتم احترام الحدود المنصوص عليها بشان تحديد التعويض المستحق, كما تمسكت شركة خ. م. م. في مذكرتها الجوابية بالتقادم و بعدم مسؤوليتها عن الضرر اللاحق البضاعة.
و حيث انه و بخصوص الدفع الأول المتعلق بمسطرة الاحتجاج, فانه تجدر الإشارة بداية الى أن الأمر يتعلق بدعوى التعويض عن مسؤولية الناقل الجوي الدولي, و بالتالي تؤطرها اتفاقية مونتريال ل28/5/1999 المتعلق بتوحيد قواعد النقل الجوي الدولي, التي دخلت حيز التطبيق في 4 نونبر 2003 و صادق عليها المغرب بمقتضى الظهير رقم 117-09-1 بتاريخ 2/8/2012,و التي تنص المادة 31 منها انه عند وجود عيوب في البضاعة موضوع عقد النقل الجوي الدولي يجب " على المرسل إليه أن يوجه احتجاجا الى الناقل فور اكتشاف التعيب, و على الأكثر خلال سبعة أيام بالنسبة للأمتعة المسجلة, و أربعة عشر يوما بالنسبة للبضاعة اعتبارا من تاريخ تسلمها" , و انه بالاطلاع على وثائق الملف يظهر أن معشر البضاعة موضوع عقد النقل قد أرسل رسالة احتجاج لشركة الخطوط الملكية المغربية محررة في 1/2/2021 بشان البضاعة التي وصلت في 24/1/2021 لمطار الدار البيضاء, و ذلك بواسطة البريد المضمون بنفس تاريخ 1/2/2021, حسب الثابت من سجل الإرساليات المدلى به من قبل الطرفين, الذي و لئن تمسكت بشأنه المستأنفة من أن التاريخ مكتوب فيه بخط اليد, إلا أنها لم تطعن فيه بمقبول وفق مقتضيات الفصل 89 و ما يليه من ق م م, و لم تدل بما يفيد أن الكتابة والتأشيرة غير صادرتين عن مصلحة البريد, أما بخصوص تاريخ 14/5/2022 المتواجد في اعلي يمين الصفحة فيتعلق بشركة أفما, و من جهة أخرى فان شركة خ. م. م. توصلت بالاحتجاج باعتبارها شركة المناولة نيابة عن المستأنفة شركة خ. ج. ق., بمقتضى اتفاقية المناولة المبرمة بينهما خاصة الفقرة 1.1.1.2 المتعلقة بخدمات الشحن و البريد , و الفقرة 6-10 المتعلقة بتبادل الرسائل بشان شحنات شركة خ. ج. ق., لتكون بالتالي مسطرة الاحتجاج قد تم احترامها وفق المادة 31 من اتفاقية مونتريال و يتعين لذلك رد الدفع المثار بهذا الشق.
و حيث انه بخصوص التقادم فانه طبقا للمادة 35 من اتفاقية مونتريال فان دعوى التعويض لا تسقط إلا بمرور سنتين من تاريخ وصل البضاعة لنقطة المقصد, و انه بالرجوع لوثائق الملف فان البضاعة وصلت مطار الدار البيضاء في 24/1/2021 و تم التقدم بدعوى التعويض في 13/6/2022 حسب الثابت من تأشيرة كتابة الضبط على مقال الدعوى, أي داخل اجل السنتين, و يتعين لذلك رد الدفع المثار بهذا الشأن.
و حيث انه و بخصوص مسؤولية شركة خ. م. م., فانه و كما هو ثابت أعلاه,فان هذه الأخيرة أبرمت اتفاقية المناولة مع المستأنفة ينحصر دورها بمقتضاها في التوصل بالبضاعة و تخزينها و حراستها, و طبقا للفقرة 5 من عقد المذكور فان المسؤولية و التعويض محددة وفق المادة 8 من الاتفاقية الرئيسية, و التي بالرجوع إليها فانه لا يحق للمستأنفة مطالبة شركة خ. م. م. بأي تعويض لحق بالبضاعة أثناء تنفيذ عقد المناولة, و بالتالي فان المستأنفة باعتبارها الناقل الجوي, هي المسؤولية عن الضرر اللاحق بالبضاعة المرسلة والثابت من خلال محضر المفوض القضائي و الخبرة المنجزة من طرف مكتب خ. ب. بحضور الشركة المناولة.
و حيث انه فيما يخص الدفع المتعلق بحدود احتساب التعويض, فان المادة 22 من اتفاقية مونتريال نصت على " انه عند نقل البضاعة تكون مسؤولية الناقل في حالة تلفها أو ضياعها أو تعيبها أو تأخيرها, محدودة بمبلغ 17 وحدة حقوق سحب خاصة عن كل كيلوغرام, ما لم يقم المرسل , عند تسليم الطرد الى الناقل, بتقديم بيان خاص يوضح فيه مصلحته في تسليمه عند نقطة المقصد", و انه بالرجوع لوثائق الملف يظهر أنه خال مما يفيد وجود أي بيان صادر عن المرسل, يوضح فيه مصلحته في تسليم البضاعة عند نقطة المقصد, كما جاء بنص الاتفاقية, و بالتالي يتعين تحديد التعويض الناتج عن مسؤولية الناقل في 17 وحدة حقوق خاصة عن كل كيلوغرام, و انه طبقا للمادة 23 من الاتفاقية فان المبالغ المبينة في شكل وحدات حقوق السحب الخاصة تشير الى وحدة حقوق السحب الخاصة حسب تعريف صندوق النقد الدولي, و "يتم تحويل هذه المبالغ الى العملات الوطنية عند التقاضي, وفقا لقيمة تلك العملات مقومة بوحدات حقوق السحب الخاصة يوم صدور الحكم", و هو ما سارت عليه محكمة النقض في قرارها عدد 746/1 الصادر بتاريخ 24/11/2022 ملف تجاري عدد 889/3/1/2021 – غير منشور-, و الذي أكدت فيه أن المادة 22 من اتفاقية مونتريال قد حددت قيمة التعويض المستحق عن مسؤولية الناقل الجوي, و أن "المحكمة لما اعتمدت في تحديد التعويض القانون الصادر عن المجلس الأوروبي, دون أن تتأكد من تقدير قيمة وحدات حقوق السحب الخاصة بالعملة الوطنية, يوم تاريخ الحكم, جاء قرارها خارقا للمادة 23اعلاه الواجبة التطبيق عرضة للنقض ", و بالتالي يكون الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب عندما قضى بالمبلغ المحدد في وصل الحلول, دون اعتماد الفقرة الثانية من مقتضيات المادة 23 أعلاه.
و حيث إن حقوق السحب الخاصة تتحدد قيمتها على أساس سلة مكونة من خمس عملات الدولار الأمريكي, و اليورو و اليوان الصيني و الين الياباني و الجنيه الاسترليني, و أن صندوق النقد الدولي حدد في جدول بموقعه www.imf.org قيمة حق السحب الخاص مقابل الدولار الأمريكي على أساس أسعار الصرف الفورية, و انه بتاريخ صدور الحكم موضوع الطعن 23/1/2023 كانت قيمة حقوق السحب الخاصة محددة في 1.350160 دولار لكل وحدة, و بالتالي فان 17 وحدة سحب تعادل 22.95272 دولار, و أن الوزن الإجمالي للبضاعة المتضررة محدد في 28 كيلوغرام حسب الثابت و وثيقة الشحن, و بضرب قيمة 17 وحدة حقوق السحب الخاصة في 28 كيلو, فان التعويض المستحق هو 642.67 دولار, يعادله بالدرهم المغربي مبلغ 6838.00 درهم, باعتبار أن قيمة الدولار مقابل الدرهم كانت محددة في 10.6414 درهم بتاريخ 23/1/2023 حسب سعر الصرف المنشور من طرف بنك المغرب بموقعه bkam.ma, و يتعين تبعا لذلك اعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف بحصر قيمة التعويض المحكوم به في 6838.00 درهما, مع جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع: باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر التعويض المحكوم به في مبلغ6838.00 درهما, و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54915
Effets de commerce : La preuve du paiement partiel par chèque peut être établie par expertise comptable malgré l’absence des mentions des effets de commerce sur le chèque (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/04/2024
55059
Transport maritime : la demande de proposition d’indemnisation amiable ne constitue pas une mise en demeure interruptive de la prescription biennale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55275
Les intérêts légaux alloués pour inexécution contractuelle constituent une indemnisation qui exclut l’octroi de dommages-intérêts supplémentaires pour le même préjudice (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55401
Contrat de location de véhicule : L’absence de facturation par le bailleur ne dispense pas le preneur de son obligation de payer le loyer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55533
Créance commerciale : La comptabilité régulière d’une partie prime sur la comptabilité irrégulière de l’autre pour déterminer le montant dû sur la base du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55619
Chèque prescrit : Le porteur doit prouver l’obligation sous-jacente en cas de contestation sérieuse du tireur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55693
Injonction de payer : L’autonomie de la lettre de change fait obstacle à la contestation du débiteur fondée sur une plainte pénale pour abus de confiance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55771
Vente de fonds de commerce : la production d’une attestation de régularité fiscale par le vendeur suffit à caractériser l’exécution de ses obligations et à justifier l’exécution forcée de la vente (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024