Société anonyme : la mésentente grave entre associés ne justifie la dissolution judiciaire que si elle paralyse le fonctionnement social (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63519

Identification

Réf

63519

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4632

Date de décision

20/07/2023

N° de dossier

2023/8228/1157

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de dissolution judiciaire d'une société anonyme, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la caractérisation des justes motifs de dissolution. Les actionnaires appelants invoquaient le décès d'associés fondateurs, la déchéance de l'éligibilité commerciale de certains dirigeants et l'existence de dissentiments graves matérialisés par une condamnation pénale. La cour écarte le moyen tiré de la déchéance commerciale, retenant que la durée de cinq ans fixée par le jugement était expirée et que l'incapacité avait cessé de plein droit en application de l'article 752 du code de commerce. Elle juge ensuite que les dispositions du code des obligations et des contrats relatives à la dissolution pour cause de décès d'un associé ne s'appliquent pas aux sociétés de capitaux, lesquelles sont régies par le droit spécial des sociétés anonymes qui subordonne la dissolution judiciaire à l'impossibilité avérée de réunir une assemblée générale. Enfin, la cour retient que la notion de dissentiments graves au sens de l'article 1056 du même code suppose la preuve d'une paralysie affectant le fonctionnement normal de la société et sa situation économique, preuve non rapportée par les appelants. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت [اسية (غ.)] ومن معها بواسطة نائبهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/02/2023 يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 9005 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/09/2022 في الملف عدد 4696/8204/2022 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه المصاريف.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الحكم للطاعنين بتاريخ 13/02/2023 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 28/02/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفين [اسية (غ.)] ومن معها تقدموا بواسطة نائبهم بمقال بتاريخ 10/05/2022 للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه أن المدعية الأولى بصفتها مالكة ووارثة عن ابيها الهالك [الحاج محمد (غ.)] المتوفى بتاريخ 2015/12/19، وعن والدتها الهالكة [رقية (و.)] المتوفاة بتاريخ 29/04/2020 في [الشركة ع.د.د.م.] ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] ذات الرسم العقاري عدد 5150/19 حسب الثابت من خلال نموذج "ج" والقانون الأساسي للشركة وشهادة الملكية، وهي شركة مساهمة، وان باقي المدعين بصفتهم وارثين كحفدة للمرحوم [الحاج محمد (غ.)] والهالكة [رقية (و.)] فينفس الشركة و انهم يطالبون بحل الشركة وتعيين مصفي لها استنادا إلى مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 1065 من ق.ل.ع و انه بالإضافة الى ذلك فان الشريكين السيدين [محمد (غ.) الابن] و[عبد الغني (غ.)] محكوم عليهما بسقوط الاهلية التجارية و ان هناك خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء أدت الى فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهدي قضى بإجراء خبرة وان الحكم القطعي عقبه قرار استئنافي قضى بالتأييد و ان هذا الوضع القائم عليه الشركة واستحالة تصحيحه يستوجب القول بحلها، الذي أعطى لكل ذي مصلحة الحق بالتقدم للمحكمة بطلب رامالى حل الشركة وتعيين مصفي لحصر أصولها وخصومها وتوزيع الفائض بين الشركاء و انه نظرا للخلافات الخطيرة وكثرة المشاكل بين الشركاء يخول لاحد الشركاء المطالبة بحل الشركة طبقا للفصل 1056 من ق ل ع، لذلك يلتمسون الحكم بحل [الشركة ع.د.د.م.] ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري]، وتعيين مصفي لحصر حصص المساهمين واصول الشركة وخصومها واقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة لحفظ حقوق الشركة والشركاء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر، وعزز المقال بشهادة الوفاة للمرحوم الحاج محمد، اراثتات، شهادتي وفاة، قانون أساسي للشركة، سجل تجاري، شهادة الملكية، حكم ابتدائي، قرار استئنافي، قرار محكمة النقض، حكم تمهيدي، خبرة ثلاثية و حكم قطعي مع قرار استئنافي.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة جوابية في الشكل بجلسة 21/06/2022 جاء فيها ان الدعوى تهدف الى الحكم على شخص معنوي مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية و انه ليس طرفا في الدعوى، لذلك تلتمس الحكم بعدم قبول الطلب.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليهما الثاني و الثالث بمذكرة جوابية في الشكل بجلسة 21/06/2022 جاء فيها ان المدعين يرون ان مناط دعواهم القضائية متحققة كورثة و هي صفة قانونية لا تتوافق مع السقف الاجرائي المطلوب في النازلة الحالية اذ ان حل الشركات له دائرة اضيق يلزم التحدث عنها و اثباتها ابتداء و ان المدعين لم يتطرقوا لهذه الحيثية الضيقة ولا ابانوها في النازلة الحالية وان الدعوى تحركت في مواجهة اشخاص طبيعيين غفلا عن الجهة المعنية رأسا بالموضوع و ان طرف الادعاء لم يتوقف عن التوصيف و الحديث عن وضعية التصفية القضائية في حقهم دون ان يتم ترتيب الشيء على مقتضاه مما يجعل من اخلال شكلي إضافي يتراص الى سابقيه، لذلك يلتمسان الحكم بعدم قبول الطلب على الحالة و في حالة اصلاح المسطرة الاحتفاظ لهم بالحق في الجواب في الموضوع.

و بناء على ادلاء نائب الطرف المدعى عليه السادس بمذكرة جواب بجلسة 21/06/2022 جاء فيها انهم لا يمانعون في حل الشركة و تصفيتها، ملتمسين الحكم وفق الطلب مع تحميل المدعين جميع الصوائر القانونية.

وبناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة توضيحية مرفقة بقرار بجلسة 21/06/2022 مرفقة بقرار استئنافي صادر بتاريخ 25/04/2022 تحت عدد 981 في الملف عدد 2596/2801/2021 القاضي بتاييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته و القاضي بدوره في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهمين من اجل ما نسب اليهما و الحكم على كل واحد منهما بخمسة اشهر حبسا موقوفة التنفيذ و غرامة نافذة قدرها 1000 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى و في الدعوى المدنية في الشكل بقبول المطالب المدنية شكلا و في الموضوع الحكم على المتهمين المدنيين بادائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني [اسية (غ.)] تعويضا مدنيا اجماليا قدره 88.259.674,59 درهم مصادقة على تقرير الخبرة بالإضافة الى التعويض المعنوي مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى وبذلك فالحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي يثبتان ان هناك خلافات خطيرة بين الشركاء والتي من شانها ان تشكل عامل شلل يهدد تسيير الشركة وبالتالي يهدد مالها و مستقبلها و تهدد مصلحتها الخاصة، ملتمسين الحكم وفق طلباتهم، وارفقوا المذكرة بقرار استئنافي، وخبرة ثلاثية.

وبناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة توضيحية مع مقال الادخال مرفق بوثائق بجلسة 06/09/2022 جاء فيهم ان [الشركة ع.د.د.م.] في شخص ممثلها القانوني السيد [محمد (غ.)] الكائن مقرها الاجتماعي [العنوان] طنجة باعتبارها شخص معنوي و ان السيدين [محمد (غ.)] و [عبد الغني (غ.)] يتصرفان في الشركة رغم سقوط اهليتهما التجارية حسب الثابت بمقتضى الاحكام المدلى بها و انه تبين بانه الملف يتعلق بسقوط الاهلية التجارية لازال مفتوحا لدى هه المحكمة و الذي عين فيه السيد [احمد (خ.)] سنديك التصفية القضائية و انه تعذرت الدعوة لانعقاد الجمع العام لكون السيدين [محمد (غ.)] و [عبد الغني (غ.)] محكوم عليهما بسقوط الاهلية التجارية و لوجود خلافات خطيرة فيما بين الشركاء نتج عنها متابعة قضائية في التصرف في مال الشركة بسوء النية ادت الى استصدار احكام جنحية بنيت على خبرة قضائية ثلاثية في الموضوع، لذلك يلتمسون القول باصلاح المسطرة و ذلك بادخال [الشركة ع.د.د.م.] و السيد [احمد (خ.)] سنديك التصفية القضائية و الحكم بحل الشركة المذكورة الكائن مقرها الاجتماعي ب [العنوان] طنجة ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] و تعيين مصفي لحصر حصص المساهمين و اصول الشركة و خصومها و اقتراح حلول مع اتخاذ كافة الاجراءات القانونية الكفيلة لحفظ حقوق الشركة و الشركاء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر، و ارفقوا المذكرة بنموذج " ج "، حكم ابتدائي، قرار استئنافي و قرار محكمة النقض.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليهما الثاني و الثالث بمذكرة جوابية مع دفع بعدم الاختصاص المحلي بجلسة 20/09/2022 جاء فيهم ان الدفع بعدم الاختصاص المحلي لا يتيسر اثارته الا بعد معاينة ان الشركة أضحت طرفا في الدعوى القضائية و هو الذي تحقق بمقال ادخال الغير في الدعوى مما يجعل الدفع بعدم الاختصاص المحلي كدفع استثنائي قد تم في ابانه و ان السيدة [اسيا (غ.)] قد سبق لها ان تقدمت بمقال رامي الى قسمة مجمل الشركات و توزيع ثمنها فتح لها الملف رقم 3142/8204/2018 الا انها و بعد مناقشة مطولة اثرت التنازل عن الطلب فصدر حكم قضائي بمعاينة التنازل عن الحق و عدم مكنة الترافع امام القضاء مجددا بناء على نفس الطلب، ملتمسين القول بعدم الاختصاص المحلي للبت و قيام الاختصاص المحلي للمحكمة التجارية بطنجة و الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا و جعل صائر الدعوى على عاتق الطرف المدعي، و ارفقوا بحكم تجاري، امر بتبليغ لجلسة، تصريح بالنقض، مرجع، قرار محكمة النقض مرفق بقرارات قضائية، و احكام الناظرة في دعاوى بطلان الجموع العامة.

وبتاريخ 27/09/2022 صدر الحكم المذكور موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعنون على الحكم خرق الفصول 37 و 38 و 39 و 115 من ق.م.م والفصول 1065 و1051 و1056 من ق.ل.ع والمواد 750 و 751 و 752 من مدونة التجارة، ونقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه وعدم ارتكازه علىاساس بدعوى أنهم يطالبون بحل الشركة وتعيين مصفي استنادا إلى مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 1065 من ق.ل.ع التي تنص على أنه " وإذا تعذر اتفاق المعنيين بالأمر على اختيار المصفي أو كانت هناك أسباب معتبرة تقتضي ألا يعهد بمهمة التصفية للأشخاص المعينين في عقد الشركة، فإن التصفية تتم قضاء بناء على طلب أي واحد من الشركاء" ، وأن الهالك [محمد (غ.)] باعتباره أبرز المؤسسين للشركة، والهالكة [رقية (و.)] توفيا بتاريخ 19/12/2015 و29/04/2020 واستنادا إلى الفقرة 4 و5 من الفصل 1051 من ق.ل.ع فإنه" تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحَجْر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة، بإشهار إفلاس أحد الشركاء أو تصفيته قضائيا"، وأن المستأنف عليهما [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] هما متصرفان في الشركة رغم سقوط أهليتهما التجارية كما يتضح من خلال الأحكام التي قضت بذلك في الملف الابتدائي عدد 109/25/210 الذي صدر على ضوئه حكم عدد 11/68 بتاريخ 02/05/2011 قضى بفتح مسطرة التصفية القضائية تجاه المستأنف عليهما المذكورين وبسقوط اهليتهما التجارية لمدة خمس سنوات وايد استئنافيا بموجب القرار استئنافي عدد 3271/2012 الصادر عن المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/06/2012 في الملف عدد 3946/2011/11 وكذا قرار محكمة النقض عدد 517/1 الصادر بتاريخ 14/12/2017 في الملف عدد 998/3/1/2014، علما أنه وبتاريخ 02/06/2022 صدر عن الغرفة المدنية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قرار موضوع الملف عدد 7629/1402/2021 جاء فيه " إن البين من خلال مستندات الدعوى أن من بين المرفوعة ضدهم الدعوى ابتدائيا المسميان [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] وهما من ضمن الورثة المالكين على الشياع في العقارات موضوع القسمة ويخضعان لنظام التصفية القضائية في اطار تمديد التصفية القضائية المفتوحة في حق [الشركة ج.ل.ط.] وذلك بموجب الحكم القضائي عدد 68/2011 الصادر بتاريخ 02/05/2011 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف الإبتدائي وبتمديد التصفية القضائية لكل ما المسمين أعلاه [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] كما هو واضح من خلال منطوق الحكم المنشور بالجريدة الرسمية المؤرخة في 06/06/2007 وغني عن البيان أن الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية يغل يد المفتوحة ضده هذه المسطرة في ممارسة حقوقه بشكل شخصي وبمعزل عن سنديك التصفية القضائية المعين لممارسة المسطرة عليهما.

وحيث انه استنادا إلى مقتضيات الفصل 750 من مدونة التجارة الذي جاء فيه يترتب عن سقوط الأهلية التجارية منع الإدارة أو التدبير أو التسيير أو المراقبة بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل مقاولة تجارية ولكل شركة ذات نشاط اقتصادي، وانه تبين بأن الملف المتعلق بسقوط الأهلية التجارية لازال مفتوحا لدى هذه المحكمة والذي عين فيه السيد [احمد (خ.)] سنديك التصفية القضائية، وأن الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والمصلحة والأهلية لإثبات حقوقه، وكان ذو الصفة في الملف موضوع القضية سنديك التصفية القضائية للمحكمة المعين لممارسة المسطرة محل المذكورين أعلاه، وكان المطعون ضدهم لم يدلوا بما يفيد إقفال مسطرة التصفية القضائية بشكل نهائي فان رفع الدعوى في مواجهة كل من [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] بصفة شخصية دون اعتبار لما سبق التأكيد عليه أعلاه" وهذا أدى إلى وجود خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء تتجلى في استمرار [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] في تسيير شركات الهالك المتوفى بتاريخ 19/12/2015 رغم سقوط أهليتهما التجارية، واستحواذهما على جميع وثائق الشركات ممتلكاته الشخصية، ورفضهما إنجاز عقد الإراثة الذي لم يتم إلا بتاريخ 10/04/2017 وعدم جرد التركة حتى يتمكن كل وارث من حصته في الإرث، وعدم تقويم وتوزيع المتروك، كما تلاعبا في توزيع الأسهم والحصص الاجتماعية، وأن محاضر الجموع العامة غير مطابقة لمقتضيات مدونة التجارة، وعدم وجود أي محضر لتعيين مدقق للحسابات طبقا لمقتضيات المادة 159 من القانون 95/17 المتعلق بشركات المساهمة وعدم تحيين القوانين الأساسية وكذا السجلات التجارية حيث لا يزال الهالك مسجل كمتصرف أو كمسير، وعدم تحيين الملفات الخاصة بالمحافظات العقارية، وكذا المقرات الاجتماعية للشركات، وأن التصرفات المتتالية للمستأنف عليهما [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] أدت بالمستأنفة [اسية (غ.)] الى تقديم شكاية لدى النيابة العامة التي تم على إثرها فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهيدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية خلصت إلى " أصلا أن كل القرارات المتخذة من طرفهما تعتبر خارجة عن نطاق القانون، بحيث انه ليس من حقهما القيام بأي تصرف بشأن شركات الهالك، وأن كل ما قاما به يعتبر باطلا من الأساس، لكونهما محكوم عليهما في شركة خاصة بهما مازالت خاضعة للتصفية القضائية، وأن كل ذلك كان قد عرض المطالبة بالحق المدني إلى الحرمان والضياع بشكل تعسفي وكأنها ليست بوارثة معهما" ، وأنه استنادا الى مقتضيات المادة 750 من مدونة التجارة فإنه " يترتب عن سقوط الأهلية التجارية منع الإدارة أو التدبير أو التسيير أو المراقبة، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، لكل مقاولة تجارية ولكل شركة ذات نشاط اقتصادي" ، مما أدى الى وجود خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء أدت إلى فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية، ثم حكم قطعي قضى في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهمين من اجل ما نسب اليهما وحكم على كل واحد منهما بخمسة اشهر حبس موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1.000,00 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى، وفي الدعوى المدنية بالحكم على المتهمين المدانين بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني [اسية (غ.)] تعويضا مدنيا اجماليا قدره 88.259.674,59 درهما ايد استئنافيا وانه من حق أي شريك التقدم بالمطالبة قضائيا بحل الشركة ولو قبل المدة المقررة لها ان وجدت أسباب مشروعة ومعتبرة طبقا لمقتضيات المادة 1051 من ق.ل.ع، كما أن الفصل 1056 من ق.ل.ع ينص على أنه " يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات، ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل"، وأن الحكم الإبتدائي والقرار الإستئنافي المشار إليهما أعلاه يثبتان وجود خلافات خطيرة بين الشركاء من شأنها تهديد تسيير الشركة ومصلحتها الخاصة، وانه تعذرت الدعوة لعقد عام لكون المستأنف عليهما [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] محكوم عليهما بسقوط الأهلية التجارية، ولوجود خلافات خطيرة بين الشركاء نتج عنها متابعة قضائية بالتصرف في أموال الشركة بسوء نية، ملتمسين إلغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد بحل الشركة العقارية دي دومير ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] وتعيين مصفي لحصر حصص المساهمين وأصول الشركة وخصومها واقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة بحفظ حقوق الشركة والشركاء مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر، وأرفقوا مقالهم بطي التبليغ وبنسخة تبليغية من الحكم المطعون فيه وصورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/06/2022 تحت عدد 5467.

وبجلسة 2023/05/25 أدلى المستأنف عليهما [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] بمذكرة جوابية جاء فيها أن القسمة العقارية لا يمكن أن ينتزع منها نهائيا القول بتجذر الخصومة بين طرفي الدعوى القضائية، لأن الخروج من حالة الشياع حق يمارس ولا يشترط في نزاع مسبق، وأن غل اليد في تحريك الدعاوى القضائية لا يعتبر فقدانا لأهلية ممارسة النشاط التجاري وأنهما استرجعا أهليتهما التجارية يوم 03/05/2016 إعمالا لمقتضيات المادة 75 من مدونة التجارة ، وأن الحكم الزجري المدلى به غير نهائي، والتمسا تأييد الحكم المستأنف.

وبجلسة 15/06/2023 أدلى دفاع [فطومة (غ.)] بمذكرة أكدت فيها جميع دفوع [آسية (غ.)] و[بدر (ا.)] و[كوثر (ا.)] و[يوسف (ا.)]، والتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي.

وبنفس الجلسة أدلى نائب المستأنفين بمذكرة جوابية جاء فيها أن القرار المدلى به والمتعلق بالقسمة تم استئنافه من طرف [ب.ا.] موضوع القرار عدد 5467 الصادر بتاريخ 02/06/2022 عن الغرفة المدنية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملف عدد 7629/1402/2021، مما أدى إلى وجود خلافات خطيرة بين الشركاء تتجلى في استمرار المستأنف علهما بتسيير شركات الهالك رغم سقوط أهليتهما التجارية، واستحواذهما على جميع وثائق الشركات والتلاعب في توزيع الأسهم والحصص، وعدم تعيين مدقق الحسابات طبقا للمادة 159 من القانون رقم 95/17، وعدم تحيين القوانين الأساسية للشركات، مما أدى صدر حكم جنحي في حق حق المستأنف عليهما تم تأييده استئنافيا، وبذلك تكون مقتضيات الفصل 1056 من ق.ل. ع متوافرة، وأكد دفوعه وملتمساته السابقة.

وبجلسة 13/07/2023 أدلت [نعيمة (غ.)] بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية التمست من خلالها رد الإستئناف وتأييد الحكم الإبتدائي، تسلم نسخة منها الأستاذ الطيب وأسند النظر، كما ألفي بالملف بملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 20/07/2023.

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعنون الحكم خرق القانون ونقصان التعليل بدعوى أنهم طالبوا بحل الشركة وتعيين مصفي استنادا إلى الفصلين 1051 و 1056 من ق.ل. ع، لأن المستأنف عليهما [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] صدر حكم نهائي بسقوط أهليتهما التجارية ورغم ذلك يتصرفان في الشركة، و لوجود خلافات خطيرة بين الشركاء لأن المستأنف عليهما [محمد (غ.)] صدر ضدهما حكم عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 06/10/2021 تحت عدد 34102 ملف عدد 11729/2102/19 قضى في الدعوى العمومية بمؤاخذتهما من أجل جنحة التصرف في مال مشترك، والحكم على كل واحد منهما بخمسة اشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1000,00 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا، وفي الدعوى المدنية التابعة بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني [آسية (غ.)] تعويضا مدنيا قدره 88.259.674,59 درهما مع تحميلهما الصائر تضامنا.

لكن حيث إنه وإن كان يتبين من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/05/2011 عدد 68/11 ملف رقم 109/25/2010 أنه قضى بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق المستأنف عليهما [محمد (غ.)] و[عبد الغني (غ.)] وبسقوط أهليتهما التجارية لمدة خمسة سنوات، والمؤيد استئنافيا بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/06/2012 عدد 3271/2012 ملف عدد 3946/2011/11، وتم رفض طلب النقض فيه بمقتضى القرار عدد 517/1 الصادر بتاريخ 14/12/2017 ملف تجاري عدد 998/1/2014، فإن مدة سقوط أهلية المستأنف عليهما التجارية انقضت طبقا لمقتضيات المادة 752 من مدونة التجارة التي تنص على أنه " عندما تقضي المحكمة بسقوط الأهلية التجارية، تحدد مدة هذا الإجراء التي لا يمكن أن تقل عن خمس سنوات ويمكن أن تأمر بالنفاذ المعجل لمقررها، وينتهي سقوط الأهلية التجارية وعدم أهلية الانتخاب الناجمة عنه بقوة القانون في الأجل المحدد دون الحاجة إلى صدور حكم" ويكون بالتالي الدفع المثار غير مرتكز على أساس ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص السبب المتخذ من خرق الحكم لمقتضيات الفصل 1051 من ق.ل.ع بدعوى أن المستأنفين طالبوا بحل الشركة وتعيين مصفي، فإن الفصل المذكور وإن كان ينص على أنه " تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحجر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة - بإشهار إفلاس أحد الشركاء أو تصفيته قضائيا" ، فإن هذا المقتضى يطبق على شركات الأشخاص وليس على شركات الأموال ، وأن المستأنف عليها الأولى في نازلة الحال شركة مساهمة يسيرها مجلس إدارة، ومقتضيات الفصل 1051 من ق.ل.ع المتمسك بها تتعارض مع طبيعة شركات المساهمة والغرض من تكوينها، كما أنه يشترط لطلب حل الشركة قضاء طبقا للمادة 356 من القانون رقم 17.95 تعذر عقد الجمعية العامة للتقرير في حلها، وفي النازلة لا يوجد بالملف ما يثبت أن المستأنفين طالبوا عقد جمعية عامة لحل الشركة بقي بدون جدوى مما يتعين معه رد هذا السبب.

وحيث إنه بخصوص السبب المتخذ من وجود خلافات خطيرة بين الشركاء وصدور حكم جنحي ضد المستأنف عليهما عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 06/10/2021 عدد 34102 ملف عدد 11729/2102/9 قضى بمؤاخذتهما من أجل جنحة التصرف في مال مشترك، فإنه و إن كان الفصل 1056 من ق.ل.ع ينص على أنه " يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم متناقضة تؤثر على السير وبأداء هذه الالتزامات"، فإن المقصود بالخلافات الخطيرة وجود الشركاء في مواقف مختلفة ومتناقضة تؤثر على السير العادي للشركة وعلى وضعيتها المالية والإقتصادية، والمستأنفون في نازلة الحال لم يثبتوا للمحكمة أن الوضعية المالية والاقتصادية للشركة قد تأثرت بشكل خطير بفعل النزاع بين الشركاء الذي انتهى بصدور الحكم الجنحي المذكور، فضلا على أنهم لم يثبتوا تعذر عقد أي جمع عام عادي أو استثنائي لتعيين مجلس الإدارة أو المصادقة على الموازنة الاقتصادية والاجتماعية للشركة، كما أنهم لم يثبتوا أن الوضعية الصافية للشركة أصبحت تقل عن ربع رأسمالها جراء خسائر مثبتة في القوائم التركيبية طبقا للمادة 357 من القانون رقم 17.95 فيكون بالتالي الدفع المتمسك به غير منتج ويتعين رده.

وحيث إنه وترتيبا على ما ذكر تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنين لا تأثير لها على مسار النزاع، مما يتعين معه رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وغيابيا في حق المستأنف عليها الأولى وسنديك التصفية القضائية وحضوريا في حق الباقي:

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Sociétés