Société en participation : la validité du contrat social n’est pas affectée par l’absence de preuve de la libération de l’apport d’un associé (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57805

Identification

Réf

57805

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5030

Date de décision

23/10/2024

N° de dossier

2024/8228/3082

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un litige successoral relatif à l'exécution d'un contrat de société en participation, la cour d'appel de commerce examine les conditions de validité et de continuation de la société. Le tribunal de commerce avait procédé à une reddition de comptes et condamné réciproquement les héritiers des deux associés au paiement de diverses sommes au titre du partage des bénéfices.

L'appelant principal soulevait la nullité du contrat pour défaut d'apport initial de l'autre associé et son extinction de plein droit au décès de son auteur en raison de la minorité de certains de ses héritiers. La cour écarte ces moyens, retenant d'une part que le contrat lie les successeurs en application de l'article 230 du dahir des obligations et des contrats, et d'autre part que l'article 1058 du même dahir est inapplicable au profit du droit spécial des sociétés.

Elle rappelle également, au visa de l'article 89 de la loi 5-96, que l'associé qui traite avec des tiers en son nom propre demeure seul responsable envers ses coassociés, faute de prouver leur consentement à la gestion déléguée. La demande de dissolution, distincte de la résolution, est en outre jugée irrecevable comme nouvelle en appel.

Le jugement, ayant correctement liquidé les comptes entre les parties sur la base du rapport d'expertise, est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السادة ورثة [محمد (ح.)] بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 24/05/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/02/2023 تحت عدد 1306 ملف عدد 9135/8204/2020 القاضي في المقال الأصلي والإصلاحي في الشكل: بقبول الطلبين و في الموضوع: بأداء المدعى عليهم ورثة [محمد (ح.)] لفائدة المدعين ورثة [امحمد (ح.)] نصيبهم في الأرباح عن مقهى (ع.) ومقهى (ك.) عن المدة من 06/05/2012 إلى 06/10/2022 بمبلغ قدره 1.412.500,00 درهم، ونصيبهم في استغلال مقهى (س.) خلال المدة من فاتح يناير 2016 إلى متم أكتوبر 2020 بمبلغ قدره 435.000,00 درهم، ومبلغ 50.000,00 درهم تعويضا عن الضرر مع تحديد الإكراه البدني في حقهم في الأدنى وتحميلهم الصائر بالنسبة وبرفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد والطلبات الإضافية بأداء المدعى عليهم فرعيا ورثة [امحمد (ح.)] لفائدة المدعين ورثة [محمد (ح.)] ما مجموعه 2.061.840,00 درهم نصيبهم في استغلال مقهى (س.) مع تحديد الإكراه البدني في حقهم في الأدنى وتحميلهم الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات.

وحيث تقدم السادة ورثة [امحمد (ح.)] بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 27/06/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.

وحيث تقدم السادة ورثة [محمد (ح.)] بواسطة نائبهم بمقال اصلاحي مؤدى عنه بتاريخ 25/06/2024 يلتمسون من خلاله بإصلاح الخطأ المادي الذي شاب اسم المقهى إذ تم كتابة مقهى (ك.) والحال ان الاسم الصحيح هو مقهى (س.).

في الشكل :

حيث قدم المقالين الاستئنافيين والمقال الإصلاحي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبولهم شكلا.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المستأنف عليهم تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذين يعرضون فيه أنه وحسب الثابت من عقد شركة محاصة المصادق عليه من الأخوين [محمد (ح.)] و[امحمد (ح.)] بتاريخ 05 فبراير 1980وكذا القرار الجنحي رقم 6054 الصادر بتاريخ 15/04/1996 قضية رقم 1781/1/1995 عن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بين ورثة [محمد (ح.)] و[امحمد (ح.)]، وأن مورث المدعين المرحوم [محمد (ح.)] يشترك مع المدعى عليهم ورثة المرحوم [امحمد (ح.)] في الأصول التجارية التالية: مقهى (ك.) رقم 259 شارع محمد الخامس الدار البيضاء ومقهى (س.) 248 شارع محمد الخامس الدار البيضاء ومقهي (ن.) 45 شارع محمد سميحة الدار البيضاءومقهى (ع.) 3 زنقة علال بن عبد الله الرباط، وأن المدعى عليهم يستغلون الأصول التجارية المذكورة لوحدهم دون تمكين المدعين من حقوقهم في استغلالها منذ تاريخ وفاة مورث المدعين في 06/05/2012، ملتمسين قبول دعوى شكلا وموضوعا الحكم بأداء المدعى عليهم للمدعين نصيبهم في استغلالالأصول التجارية للمقاهي المذكورة بعقد شركة محاصة المصادق عليه بين مورث المدعين المرحوم [محمد (ح.)] ومورث المدعى عليهم المرحوم [امحمد (ح.)] بواسطة خبرة حسابيةوالحكم بأداء المدعى عليهم للمدعين تعويضا مسبقا مبلغه 100.000 درهم ( مائة ألف درهم ) مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم،والحكم تمهیدیا بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير مختص في الحسابات تكون مهمته معاينة الأصول التجارية المذكورة بعقد الشركة وإجراء محاسبة بين الطرفين منذ تاريخ وفاة مورث المدعين في 2012/05/06 وتحديد نصيبهم في استغلال الأصول التجارية المذكورة منذ تاريخ وفاة مورثهم ووضع تقرير بذلك وحفظ حق المدعين في التعقيب على الخبرة بما في ذلك المطالبة بخبرة مضادة وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة جواب مع مقال مضاد بجلسة 11/02/2021 جاء فيهما بخصوص الجواب،أن المدعين ضمنوا مقالهم بأن المدعى عليهم يستغلون الأصول التجارية حسب زعمهم لوحدهم دون تمكينهم من حقوقهم منذ تاريخ وفاة مورثهم في 2012، وأن المدعين لم يستدلوا بأي حجة تذكر تفيد أن تلك الأصول المتحدث عنها قد آلت إليهم إرثا أو أنها في ملكهم لوحدهم أو أنهم يستغلونها أصلا، وأن المدعين مطالبون بإثبات دعواهم بخصوص ملكية هذه الأصول ككل، وبخصوص حقيقة استغلالها من طرف المدعى عليهم وهذا ما يعرض دعواهم لعدم القبول، فوجود عقد الشراكة لا يعني أن المدعى عليهم هم الوارثين لتلك الأصول دون المدعين ولا يعني أن المدعى عليهم هم المستغلين لهاوأنهم يكفيهم ما تم الدفع به لرد دعوى المدعين، لكنهم يرغبون في استثمار هذه الدعوى لوضع الأمور في نصابها ورفع الحقائق إلى المحكمةذلك أن عقد الشراكة المستدل به لم يعرف الطريق إلى تواجده حقيقة وعلى أرض الواقع لأن المدعين ومورثهم قبلهم لم يدل بما يفيد أداءه المساهمة في تلك الشراكة وما عليهم سوى الاستدلال بأي شيء يفيد ذلك، وكل ما في الأمر أنه بعد وفاة مورث المدعى عليهم تركهم أطفالا صغارا في السن وأخذ عمهم وهو مورث المدعين البحث في وثائق مورث المدعى عليهم ليأخذ العقد الذي لم يتم تفعيله، لأن مورث المدعين لم يؤدي أي شيء في تحقيق مساهمته، وأنه بعد ذلك تهافت مورث المدعين على تلك الأصول وأخذ يستغلها ويستغل نصيب المدعى عليهم منذ تاريخ وفاة مورثهم الذي كان في سنة 1982، وأن مورث المدعين استمر في الاستغلال إلى تاریخ وفاته في 2012 واستمر ورثته في نهب حقوق المدعى عليهم إلى حدود سنة 2016 حيث تم السماح للسيد [عبد الحي (ح.)] بالدخول إلى مقهى (س.) فقط، والتي خلالها كانت المقهى المذكورة تتعرض للسرقة والنهب من طرف المدعين أصليا، وتم رفع دعاوى جنحية ضدهم انتهت بإدانة بعضهم، وأنه إمعانا في التضييق فإن المدعين هجموا على المقهى المذكور في نونبر 2020 وطردوا منها السيد [عبد الحي (ح.)] إلى الآن، وهم المسؤولون عليها إلى الآن،وأن المدعى عليهم لم يكونوا في يوم من الأيام مسيرين لأي أصول تجارية كما زعم المدعون وما عليهم سوى الاستدلال بما لديهم من حجج وإثباتات، وأن الدليل على صحة دفوع المدعى عليهم هو أن الملف يخلو مما يفيد تواجدهم في أي من الأصول التجارية إلى الآن، وكذلك فإنهم لم يدلوا بمن كان في المقهى قبل وفاة مورثهم ومن خلفه بعد ذلك وأن مورث المدعين ومن بعده ورثته هم الذين كانوا يستغلون تلك الأصول ولم يكن للمدعى عليهم أي دور فيها، وما عليهم سوى إثبات قيامهم بالاستغلال فيها لتسمع دعواهم الشيء الذي تكون معه دعواهم غير مرتكزة على أساس سليم ويتعين الحكم برفضها. وفي الطلب المضادفإن هذا الطلب ينقسم إلى قسمين كبيرين، أولهما يخص مسألة المحاسبة وثانيهما ينصرف إلى فسخ عقد الشراكة الذي يتمسك به المدعون، وبخصوص المحاسبة فإن المدعى عليهم يؤكدون أنه منذ وفاة مورثهم في 1982 تركوا أطفالا صغارا وأن عمهم وهو مورث المدعين أصليا، وبعده ورثته المدعين هم من يقومون باستغلال أصول تلك المقاهي وأن المدعى عليهم لم يتلقوا أية محاسبة بخصوص تسيير تلك المقاهي التي كان يشرف على المحافظة على حقوقهم فيها عمهم وبعده ورثته المدعون،وأن المدعى عليهم لم تقدم لهم أية محاسبة تذكر منذ وفاة مورثهم إلى الآن، وبالتالي فإن المدعين أصليا مطالبون بإنجاز المحاسبة عن تلك الأصول منذ 1982 إلى الآن، وليس المدعى عليهم باعتبارهم هم المتواجدين فيها، وبالخصوص بمقهى (س.) التي كان التصرف فيها وتسييرها يتم من طرف المدعين أصليا وقبلهم مورثهم ولم يقدموا أية حسابات بشأنها، مما يكون معه المدعى عليهم محقين في طلب إجرائها وتحت يد خبير مختص. وبخصوص فسخ العقد وحل الشراكة فإن عقد الشراكة الذي استولى عليه مورث المدعين رغم عدم تشريف التزاماته وبعده ورثته والذي جعلوه وسيلة لانتزاع حقوق المدعى عليهم والسطو عليها وباعتبار نشوء النزاع بشأنه فإن المدعى عليهم يطالبون بفسخه وبحل هذه الشراكة في جميع تلك الأصول المذكورة فيه، مع إجراء المحاسبة بخصوصها وليأخذ كل ذي حق حقه،وأن فسخ عقد الشراكة أو عقد المحاصة يترتب عنه رجوع الأطراف إلى سابق حالتهما مع الأخذ بعين الاعتبار وحسب عقد شراكة فإن مورث المدعين والمدعين الأصليين من بعده هم شركاء للمدعى عليهم في النصف في حصة مورثهم رغم أنه لم يتم الاستدلال على أداء نصيبهم فيها بأي شيء يذكر وأن الذي يترتب عن الفسخ هو رجوع الأطراف إلى سابق حالتهما قبل التعاقد بعد حل الشراكة والمحاسبة بشأنها، ملتمسين في الطلب الأصلي عدم قبوله لانعدام الإثبات شكلا وموضوعا الحكم برفضه وإبقاء الصائر على رافعيه. وفي الطلب المضاد بقبوله شكلا وموضوعا الحكم بإجراء محاسبة على الأصول التجارية التي أوردها المدعون أصليا في مقالهم الافتتاحي منذ 1982 إلى تاريخ الإنجاز وانتداب خبير مختص لذلك والحكم بفسخ عقد الشراكة الرابط بين الطرفين لوجود نزاعات مستحكمة وحفظ حق المدعى عليهم في تقديم مطالبهم النهائية على ضوء ما وسيسفر عليه فسخ العقد وحل الشراكة وإجراء المحاسبة واحتياطيا إجراء بحث في النازلة للوقوف على حقيقة الأمر وحفظ البث في الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيب بجلسة 25/02/2021 جاء فيها بخصوص جواب المدعى عليهم ينص الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية " يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية "ويتضح من جواب المدعى عليهم أنهم يتقاضون بما يخالف ما ينص عليه الفصل المذكور من خلال إنكارهم لحقوق المدعين بالمقاهي موضوع دعوى المحاسبة وأن مقتضيات المادة 88 من الباب الخامس لقانون الشركات التجارية " شركة المحاصة والتي تنص بالفقرة 3"" لا تخضع ( شركة المحاصة ) لأي تقييد في السجل التجاري ولا لأي إجراء من إجراءات الشهر ويمكن إثبات وجودها بكافة الوسائل "وأن دعوى المدعين معززة بعقد شركة محاصة المبرم بين مورث المدعينومورث المدعى عليهم وبقرار جنحي رقم 6054 صادر بتاريخ 15/04/1996 ملف جنحي رقم 1781/1/1995 عن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء المثبت لحقوق المدعين بالمقاهي موضوع دعوى المحاسبة،وتنص المادة 89 من الباب الخامس لقانون الشركات " يتفق الشركاء بكل حرية على غرض الشركة وعلى حقوقهم والتزاماتهم وشروط تسيير الشركة مع مراعاة القواعد الآمرة الواردة بالخصوص في الفصول 982 -985 - 986- 988 -1003 من الظهير الشريف المتعلق بقانون الالتزامات والعقود " وينص الفصل 982 من قانون الالتزامات والعقود على أن : الشركة عقد بمقتضاه يضع شخصان أو أكثر أموالهم أو عملهم أو هما معا ، لتكون مشتركة بينهم ، بقصد تقسیم الربح الذي ينشأ عنها " ويتناقض المدعى عليهم في جوابهم فبعد إنكارهم لحقوق المدعين بالمقاهي موضوع دعوى الاستغلال والمحاسبة يأتون ويطلبون فسخ العقد وحل الشراكة ومن القواعد العامة " من تناقضت أقواله بطل ادعاؤه " الأمر الذي يثبت معه ان ما يدعونه مردود عليهم وبقوة القانون والواقع ، مما يستدعي من المحكمة الموقرة استبعاد ما يدفعون به لانعدام مصداقيته ومبرره القانوني والحكم وفق طلبات المدعين. وبخصوص مقالهم المضاد فيما يتعلق بالمحاسبة فإن طلب المحاسبة هو نفس طلب المدعين الذي سيثبت معه من يستغل المقاهي ومدة استغلالها،وفيما يتعلق بفسخ العقد وحل الشراكة فإن عقد شركة المحاصة المبرم بين عاقديه واضح المقتضيات الذي ينص" في حالة وفاة شريك لن تحل الشركة وتستمر في التواجد ما بين الشركاء الأحياء والورثة وممثلي الشريك الهالك الذين سيمثلون من قبل أحد منهم اذا بقوا على شيء"وأن العقد شريعة المتعاقدين كما ينص على ذلك الفصلان 229 و 230 من قانون الالتزامات والعقو وأن الخروج من الشياع منظم بقواعد مسطرية غير مستوفية في المقال المضاد، مما يجعل الطلب المضاد بخصوص فسخ العقد وحل الشركة مرفوضا وبقوة مقتضيات الفصلين 229 و 223 من ق ل ع، ملتمسين فيما يخص التعقيب على جواب المدعى عليه استبعاد ما يدفعون به لانعدام مبرره الموضوعي والقانوني والحكم وفق طلبات المدعين وفيما يخص المقال المضاد الحكم برفض طلبات المدعين وتحميلهم الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة تعقيب بجلسة 11/03/2021 جاء فيها بخصوص التعقيب فإن المدعين أصليا لم يردوا بمقبول على قضية تشريفهم وقبلهم مورثهم لالتزاماتهم في عقد الشراكة المستدل به من طرفهم وأن عقد الشراكة وإن حرر فإنه لم ينل حظه من التنفيذ تبعا لعدم أداء المدعين وقبلهم مورثهم لنصيبهم منه وأن المدعى عليهم سردوا للمحكمة الحقيقة كاملة، وهي أنه عندما توفي مورثهم تدخل عمهم الذي هو مورث المدعين أصليا واستولى على تلك الأصول وأخذ الربح ولم يجر أية محاسبة في شأنها. كما أن المدعى عليهم يؤكدون أنه لا توجد تحت أيديهم أية أصول أو مقاهي من أساسها ولايتصرفون ولا يسيرون أيا منها وما على المدعين سوى الاستدلال بما يفيد ما يدعون وأن صورة القرار الجنحي المستدل به لا يفيد وجود حقوق للمدعين أو مورثهم قبلهم على أي شيء لأن القرار أيد حكما جنحيا ابتدائيا قضى ببراءة مورثهم من جريمة تزوير عقد، ومنذ تلك الفترة أي بعد وفاة مورثهم وهو يستغل ممتلكاتهم المذكورة في عقد الشراكة الذي كان محل منازعة من أساسه، وأن المدعى عليهم وبحكم سنهم فإن مورث المدعين وبعده المدعون الحاليون هم الذين كانوا يشرفون على تلك الأصول وهم المطالبون في إطار المقال المضاد بإجراء المحاسبة وليس المدعى عليهم أصليا. وحيث إن المدعى عليهم يؤكدون أنه لم يكن لهم أي تسيير ولا إشراف على تلك الأصول التي كانت تحت يد مورث المدعين وهم من بعده، بل إن مقهى (س.) سلمت لأحد المدعى عليهم مدة قصيرة فتم الهجوم عليها والاستيلاء عليها من طرف المدعين أنفسهم وتم الاستدلال بما يفيد هذا الأمر وتم رفع شكاية في الموضوع،وبذلك تبقى دعوى المدعين ناقصة من أساسها لكون المطالب بإجراء المحاسبة سيكون هم المدعين أنفسهم الذين يقدمون أنفسهم حاليا كضحايا وأن الأمر ليس فيه أي سوء نية في التقاضي، وأنه كيف يمكن للمدعى عليهم إجراء محاسبة على أشياء لا يديرونها وتوجد تحت أيديهم بالكل. وبخصوص الطلب المضاد فإن المدعين أصليا بخصوص المحاسبة أفادوا بأن طلب المحاسبة الذي تقدم به المدعى عليهم هو نفس طلبهم، ولكن الشيء الذي فاتهم هو أنهم هم المكلفون بإثبات مداخيل ومصاريف تلك المحلات أي أنهم هم المشرفون عليها وهم الذين يتعين عليهم إجراء المحاسبة وإعطاءالمدعى عليهم حقوقهم المهضومة،أما بخصوص فسخ العقد وحل الشراكة فإنه لايحمل أي تناقض من أساسه استنادا لما ذكر أعلاه. وأن طلبهم لفسخ العقد وحل هذه الشراكة هو نابع بالأساس من هذا المنطلق أي عدم تشريف الالتزامات ونابع أيضا من كونهم هم الذين يستغلون هذه الأصول بدون حق وأن هناك خلافات خطيرة بين الأطراف تبرر حل الشراكة.وأن تضمين ذلك الاتفاق كونه منذ وفاة أحدهما لايحل الشراكة وتستمر بعده للورثة أمر فيه مصادرة على حقوق دستورية وفيه مخالفة صريحة للقانون ذلك أنه لايجبر أي شريك في البقاء في الشركة، وكل اتفاق غير هذا الأمر يكون باطلا من أساسه، بل وبإبطال العقد برمته، وهذا مبرر آخر يجعل العقد باطلا برمته ويعزز موقف المدعى عليهم، كما أن قانون الالتزامات والعقود تضمن فصلا صريحا يفيد أنه في حالة وجود خلافات خطيرة بين الشركاء على فرض صحة العقد، فإن ذلك يخول طلب حل الشركة ويعين مصفي لها واتخاذ كافة التدابير.وأن المدعى عليهميستغربون حول تشبت المدعين الأصليين بعقد غير صحيح ويعيشون خلافات مع المدعى عليهم، ويسلبون حقوقهم ثم يرفضون تطبيق القانون والرضوخ لمقتضياته، وهذا يبين أن سوء النية في التقاضي هو ثابت في حق المدعين أصليا وأن طلب المدعى عليهم المضاد لا يخالف الفصل 229 ولا الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود ذلك أن الفصلين معا أحدهما يتحدث عن التزام الخلف العام بالتزامات المورث، وأن الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود يتحدث عن القوة الإلزامية للعقد، ولا علاقة لهما بطلب حل الشراكة ولا فسخها التي نظمها المشرع في الباب الخاص بذلك في باب الشراكة العقدية، كما أن المشرع نص في الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود على أن الملتزم الذي يخرق الالتزام ويتماطل في تنفيذه ولم ينفذ ما هو ناتج عن العقد فإن للطرف الآخر حق طلب فسخ العقد وهذا أمر مرتبط بالإخلال بالالتزامات وقيام المسؤولية ولا علاقة للأمر بالفصلين المذكورين، وهذه أمور بديهية وأن عقد الشراكة كعقد يخضع لما جاء في الباب العام للالتزامات ولكنه يخضع لمقتضيات خاصة توجد في باب الاشتراك، بحيث نص على أن الاشتراك نوعان إما شياع أو شبه شركة وإما شركة حقيقية أو عقدية (الفصل 959 من قانون الالتزامات والعقود) وأنه في جميع الأحوال فالمشترك سواء على الشياع أو في الشركة ملزم بتقديم الحساب مما استغله، كما أن الحق مخول لأي شريك في الخروج من حالة الشياع بل إن النص ملزم للكل في القول بأنه لايجبر أحد على البقاء في الشياع إذا كان الاشتراك شياعا،وبخصوص الشركة فإن المشرع خول لكل شريك طلب إجراء المحاسبة وخوله كذلك حق الخروج من الشياع ومن الشراكة، وأن الشريك المسير ملزم بالقانون (الفصل 1007 من قانون الالتزامات والعقود) بأن يقدم الحساب في نفس التزام الوكيل عن كل المبالغ والقيم التي كانت تحت تصرفه.وأن الواقع هو استيلاء مورث المدعين والمدعين بعده على موضوع الشراكة، ولم يقدموا الحساب من أساسه طيلة هذه المدة منذ وفاة مورث المدعى عليهموأن دعوى تقديم الحساب لا تتقادم أصلا. وأن حل الشركة نظمه المشرع في الفصل 1051 من قانون الالتزامات والعقود الذي تضمن أسباب عديدة تؤدي إلى حل الشركة وفسخ العقد بخصوصها وأن الفصل 1056 من قانون الالتزامات والعقود نص فيه المشرع على انه يسوغلكل شريك أن يطلب حل الشركة ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسبابمعتبرة، فالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات، وأن هذا النص هو نص قانونی وملزم وأن هناك خلافات خطيرة بين الشركاء وعلى فرض صحة العقد الذي هو باطل لعدة أسباب مذكورة، كما أن هناك إخلال من طرف المدعين بعدم تقديم الحساب. كما أن نفس الفصل المذكور تضمن في فقرته الأخيرة مايلي: لايصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل"،وأن العمل القضائي متواتر في تطبيق هذا الأمر من ذلك قرار صادر عن غرفتين بالمجلس الأعلى بتاريخ 25/1/2007 تحت عدد 4064 في الملف المدني عدد 1738/04 منشور بقرار المجلس الأعلى بغرفتين أو بجميع الغرف الإدريس بلمحجوب، الجزء السادس الصفحة 57.وأن المدعى عليهم يؤكدون طلب فسخ العقد المذكور وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل التعاقد وذلك بعد تقديم المدعين الحساب عما أخذوه من الشراكة على فرض صحتها، وبخصوص بطلان العقد وفسخه فإن المشرع أقر عدم جواز إبرام الشراكة بين الأب والابن وبين الموصي والمصرح به وبين المقدمالقاصر وأن مورث المدعى عليهم كان عم العارضين استولى على حقوق المدعى عليهم وتمسك بعقد لم يشرف فيه التزاماته نهائيا واستغل وفاة مورثهم وبحث في حوائجه وعمل على استغلال ذلك العقد. لكن من جهة أخرى فإن تشبت المدعين أصليا باستمرار العقد فيه كذلك مخالفة صريحة للقانون لأن العقد بوفاة مورث المدعى عليهم أضحي باطلا من أساسه وذلك تطبيقا للفصول أعلاه، وكذلك تطبيقا للفصل 1058 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيه " إذا وقع الاتفاق على أن الشركة عند موت أحد الشركاء تستمر مع ورثته لم يكن لهذا الشرط أثر، إذا كان الوارث ناقص الأهلية وأنه عند وفاة مورث المدعى عليهم كانوا باستثناء زوجته قاصرين وناقص الأهلية وهذا يتضح من تواريخ ميلادهم، وبالتالي فإن مسألة استمرار العقد كان بإيعاز من مورث المدعين أصليا الذي استغل وضعهم آنذاك باعتبارهم قاصرين واستولى على تلك الأصول وحقوقهم فيها وأن هذا الأمر يخول أمورا عدة أهمها أن العقد أصبح باطلا وبأنه لا يجوز الاستمرار في عقد شراكة مع قاصرين دون ما يخول ذلك القانون، وبذلك يكون ما تشبت به المدعون غير قائم ولا يرتكز على أساس قانوني، كما أن إجراء بحث في النازلة كاف لإثبات وتوضيح هذه الحقائق لمعرفة من الذي عليه تقديم الحساب ولمعرفة ما هي مساهمة المدعين وحصتهم المقدمة ومعرفة مدى صحة العقد من عدمه،ملتمسين الحكم وفق ملتمسات المدعى عليهم الواردة في مذكرتهم السابقة وتحميل المدعين الصائر كاملا.

وبناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيب بجلسة 25/03/2021 جاء فيها أن تعقيب المدعين مؤسس على قواعد قانونية لا يعذر أحد بجهلها والمتمثلة في المواد 88 و 89 من قانون الشركات والفصل 982 من قانون الالتزامات والعقود الواضحين في مقتضياتهم وهي المواد التي لم تناقش من طرف المدعى عليهم ولم يستطيعوا تبیان ما يخالفها، مما يبقى معه تعقيبهم مردودا عليهم وبقوة القانون، وبذلك يكون تمسك المدعى عليهم بمقتضيات الفصول 229 و 230 و959 و 1007 و 1051 و1056 من قانون الالتزامات والعقود لا محل له من الإعراب في النازلة أمام القاعدة القانونية '' القانون الخاص يقدم على القانون العام '' وأن موضوع النازلة ينظمه القانون الخاص بالشركات والذي يقدم على القانون العام أي على قانون الالتزامات والعقود المؤسس بموجب ظهير 9 رمضان 1331 الموافق 12 غشت 1913 والذي يعتبر قانونا عاما،وبخصوص بطلان العقد وفسخه فإن ما يدفع به المدعى عليهم غير مبرر ولا معنی له باعتبار أن بطلان العقود وإبطالها هو من حق الملزمين بتلك العقود ولا حق للغير في الطعن فيها لكونها لا تضم إرادتهم وهي الأساس القانوني في إنشاء العقود، ملتمسين استبعاد ما يدفع به المدعى عليهم لانعدام صوابه وأساسهالقانوني والموضوعي والحكم وفق طلبات المدعين.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 655 الصادر بتاريخ 01/04/2021 والقاضي بإجراء بحث بين طرفي النزاع.

وبناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 22/04/2021 حضرها الأستاذ [التومي] عن الأستاذ [محضار] وحضر السيد [امحمد (ح.)] بطاقته الوطنية عدد FG 7943 وأدلى بوكالة عن جميع المدعين باستثناء السيد [ادريس (ح.)]، كما أدلى بصور وثائق، وحضر السيد [عبد الحي (ح.)] بطاقته الوطنية عدد BE 621697 وأدلى بوكالات عامة عن باقي المدعى عليهم، وحضر الأستاذ [عباسيد] والتمس تسجيل نيابته عن المدعى عليهم إلى جانب الأستاذ [المساعيد] الذي حضر بدوره، وصرح الطرفين الحاضرين بالتصريحات المضمنة بالمحضر المؤرخ في 22/04/2021.

و بناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيب بعد البحث بجلسة 06/05/2021 جاء فيها أنه جاء بتصريح الطرف المدعي " أن هناك مقهيين يقوم السيد [عبد الحي] بتسييرها منذ وفاة والده وأن مقهى (ن.) مغلقة ما يزيد عن 15 سنة ، أما مقهى (س.) فكان يسيرها والده قبل وفاته وبعد وفاته أصبح أخوه يسيرها بمعية السيد [عبد الحي]. ومنذ سنة 2015 أصبح [عبد الحي] يسيرها لوحده إلى جانب تسييره مقهى (ع.) ومقهى (ك.)، وأنهم لم يتوصلوا من السيد [عبد الحي (ح.)] منذ سنة 2015 من نصيبهم من الأرباح وصرح الطرف المدعى عليه أنه لا يقوم بتسيير مقهى (ع.) ولا (ك.) ولا ومقهى (ن.) ، وأن شركاء أبيه هم من يقوم بتسيير هذه المقاهي"،وأن ما راج بجلسة البحث وما جاء بتصريح الطرفين المدعين و المدعى عليهم يثبت ان النزاع ينصب على نصيب المدعين في أرباح المقاهي موضوع شركة محاصة بين الأخوين المرحوم [محمد (ح.)] مورث المدعين و[محمد (ح.)] مورث المدعى عليهم ، وان المدعى عليهم هم المستفردون بمدخول المقاهي منذ وفاة مورث المدعين في 2012/05/06باعتبار أن موكلهم [عبد الحي (ح.)] هو من يتولى التسيير،وأكد ما جاءبالقانون رقم5.96 المنظم لشركة المحاصة بالباب الخامس منه ولاسيما المادة 88 منه، وأن عقد شركة محاصة المعتمد بدعوى المدعين يثبت أن المدعين محقون في نصيبهم في الأرباح بالمقاهي موضوع شركة محاصة وهي " مقهى (ك.) و مقهى (س.) و ومقهى (ن.) و ومقهى (ع.)"، وأن ما جاء بتصريح [عبد الحي] أنه لا يقوم بتسيير مقهى (ع.) ولا (ك.) ولا مقهى (ن.) ، وأن شركاء أبيه هم من يقومون بتسيير هذه المقاهي،لا يعفي المدعى عليهم كشركاء للمدعين من مسؤوليتهم عن نصيب المدعين في مدخول المقاهي استنادا إلى مقتضيات المادة 89 من القانون رقم5.96وبذلك يبقى المدعى عليهم ملزمون بنصيب المدعين في الأرباح الناتج عن مردودية المقاهي،وأن الوقوف على التسيير ومنتوج المقاهي عملية تقنية تحتاج إلى خبير مختص يقدم للمحكمة جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني يحدد المسير للمقاهي منذ وفاة مورث المدعين ونصيب كل طرف في منتوج المقاهي، ملتمسين الحكم تمهیدیا بإجراء خبرة تعهد لخبير تحدد مهمته في الجواب وتوضيح كل سؤال فني يحدد المسير للمقاهي منذ وفاة مورث المدعين ونصيب كل طرف في منتوج المقاهي وحفظ حق المدعين في التعقيب.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة بعد البحث مع طلب إضافي بجلسة 20/05/2021 جاء فيها أن المدعى عليهم دفعوا بأن مورث المدعين وورثته من بعده لم يدلوا بما يفيد تشريف التزام الشريك المحاصص، وهو دفع الحصة في الشراكة ليصح العقد، وأن المدعين لم يجيبوا على هذا الدفع الذي كانوا يتهربون منه. وأنه في جلسة البحث تم طرح السؤالعلى ممثل المدعين حول ما إذا كان مورثهم قد أدلى بمساهمته في شركة المحاصة أجاب وبكل وضوح بالنفي أي أفاد بأن مورثهم لم يشرف التزامه الوارد في صورة العقد المستدل به،وأن هذا يؤكد استيلاء مورث المدعين وورثته من بعده على حقوق المدعى عليهم، وأنهم هم المطالبون بإجراء المحاسبة بشأنها مع المدعى عليهموأن مورث المدعين استغل وضع المدعى عليهم الذين كان جلهم قاصرين.وأن مورث المدعين وورثته من بعده لم يكونوا يتحدثون عن المقاهي الأخرى التي يسيرها شركاء آخرون، كما أن جميع وثائق مقهى (س.) هي في اسم الورثة المدعى عليهم، وبالأخص في اسم [عبد الحي (ح.)] وهذا يوضح حقيقة الأمر إذ لو كان مورث المدعين شريك حقيقي ومؤدي ما عليه لنصب نفسه شريكا في جميع المقاهي، وبذلك فإن ممثل المدعين أدلى بتصريحه أمام القضاء بأن مورثه لم يدل بمساهمته في شركة المحاصة وهذا إقرار قضائي و واضح وبسيط ولايشوبه أي غموض، والإقرار سيد الأدلة ويعد من الحجج القوية وفق الفصل 405 من قانون الالتزامات والعقود ويلزم الجميع أمام إدلاء ذلك الممثل بوكالة عن الجميع تخوله ذلك وأنه كنتيجة حتمية، مما يتعين معه التصريح برفض طلبهم الأصلي. وبخصوص بطلان العقد وعدم صحته فإن التطرق إلى هذه النقطة هو على سبيل الاحتياط وعلى سبيل تأكيد الحجة ودعمها، وأكد نائب المدعى عليهم ما سبق أن تم التطرق إليه بخصوص هذه النقطة. وحيث إن إقرار ممثل المدعين بكون والده هو الذي كان يسير المقاهي منذ 1982 تاريخ وفاة مورث المدعى عليهم لغاية وفاته، وإقراره باستمرار ممثل المدعين في التسيير لغاية 2015 حسب زعمه لأن الحقيقة هي ابتداء من بداية 2016 وإقراره بأخذ زمام الاستيلاء على المقهى والإشرافعليها مرة أخرى من نونبر 2020 إلى غاية يومه، يجعل رفع الدعوى على المدعى عليهم غير مسموعة من أصلها لانعدام جانب التسيير في حقهم بشكل نهائي وفق ما ذكر أعلاه وعلى لسان ممثل المدعين واقراره بذلك، الشيء الذي يكون معه العقد المتمسك به باطلا بقوة القانون ولا يمكن الركون إليه. وبخصوص تسيير المقاهي والمشرف عليها فإن المحكمة في إطار طرحها للسؤال، وكذا انطلاقا من مقال المدعين أنفسهم نجدهم يؤكدون أن مقهى (س.) بالأساس - كانت تسير من مورث المدعين منذ وفاة مورث المدعى عليهم في 1982 لغاية وفاته وأنه بعد وفاته أخذ بزمام الإشرافعليها ممثل المدعين نفسه لغاية 2015 حسب تصريح ممثل المدعين وإقراره بذلك أمام المحكمة، ثم أضاف بأنه تولى التسيير مرة أخرى منذ نونبر 2020 إلى غاية يومه،وبالتالي فإن مورث المدعين وورثته من بعده هم من كانوا يسيرون المقهى (س.)، طيلة المدة من نونبر 1982 تاریخ وفاة مورث المدعى عليهم لغاية 2016، ثم من نونبر 2020 لغاية يومه، وأن المدعى عليه لم يدخل إلى المقهى ولم يتمكن منها إلا من 2016 إلى نونبر 2020 تاريخ الهجوم عليه والاستيلاء على المقهى وطرده منها، وهو ما لم ينفه المدعون في شخص ممثلهم وأن من حق المدعى عليهم مطالبة المدعين بالمحاسبة عن هذه الفترة التي تربو على 37 سنة أو تفوقها، وأن المحاسبة يجب أن تكون باعتبار المدعين مسؤولين عن ذلك وتمكين المدعى عليهم من حقوقهم كاملة وليس بصفتهم شركاء أو غير ذلك، لأن عقد الشراكة باطل من عدة أوجه كما سلف ذكر ذلك.وبخصوص إجراء المحاسبة من عدمه فإن المدعين أثناء البحث ومن خلال ممثلهم أفادوا بأن المحاسبة كانت تجري بشكل حبي لكن المدعين لم يستدلوا بأي حجة أو وثيقة تفيد هذا الأمر وتفيد هذه المحاسبة أو إجراءها وأن ما أدلى به المدعون مجرد زعم كما أن المدعى عليهم أجابوا بعدم إجراء أية محاسبة لا مع مورث المدعين ولا مع المدعين ورثته حاليا، هذا مع تسجيل تناقض تصريحات المدعين مع ما جاء في المقال الافتتاحي الذي يتحدثون فيه عن طلب المحاسبة منذ وفاة مورثهم في 2012، والحال أن ممثل المدعين أكد أن المقهى كانت تسير من طرف والده منذ وفاة مورث العارضين لغاية 2012 وأن ورثته استمروا في ذلك بعد وفاته وأن العارض لم يضع يده على المقهى إلا في سنة 2015 حسب تصريح المدعين وزعم أمام المحكمة، علما أن المدعى عليه لم يضع يده على المقهى إلا في 2016. وبخصوص تسيير باقي المقاهي فإن المدعين افتروا على المدعى عليهم بأن زعموا بأنهم هم المسيرين لعدة مقاهي، والحال أن المدعين ومورثهم من قبل يعلمون أن المدعى عليهم لايسيرون أية مقهى أصلا إلا في المدة ما بين 2016 إلى نونبر 2020 بخصوص مقهى (س.) لوحدها،وأن المدعى عليهم وبعد سؤال المحكمة لممثلهم أفادوا بأن مقهى (ع.) ومقهى (ك.) توجد تحت تسيير أشخاص آخرين وليس هم، كما أن المدعين لم يدلوا بأية حجة أو معاينة أو تصريح أو دليل يفيد صلة المدعى عليهم بتسييرها لا من قريب ولا من بعيد. أما بخصوص مقهى (ن.) فإن المدعى عليهم اشتروا حصص الشركاء الآخرين فيها بمقتضى عقود منذ 2015، وأنها كانت مغلقة ولازالت إلى الآن، أي أنها كانت مغلقة منذ ما قبل 2006 إلى الآن، ولايزاول فيها أي نشاط لعدم وجود من يقوم بتسييرها أو الإشراف عليها من أساسه، كما أن لاحق للمدعين فيها باعتبار أن الشراء تم من طرف المدعى عليهم كورثة في 2015 وأنهم قاموا بإصلاحها وخسروا عليها مئات الآلاف من الدراهم.وبذلك فإن المقهى المعنية بالأمر والأساسية هي مقهى (س.) وهي التي كانت تحت تسيير مورث المدعين من 1982 لغاية وفاته وبعده ورثته إلى 2016 وبعد ذلك من نونبر 2020 إلى الآن.وأن المدعى عليهم لما توفي والدهم كانوا قاصرين إلا زوجته وابنته [فاطمة] التي ولدها من امرأة أخرى، لأن سن الرشد القانوني آنذاك كان محددافي 21 سنة حسب مدونة الأحوال الشخصية في الفصل 137 وأنهم يدلون للمحكمة بصورة لرسم إراثة والدهم والذي تضمن النص على الأبناء القاصرين، الشيء الذي يتضح معه انعدام أساس دعوى المدعين من أصلها.وبخصوص الطلب المضاد وبطلان العقد وفسخه فإن الواضح من مجريات البحث أن المدعين باعتبارهم كذلك خلفا عاما لمورثهم هم الملزمون بتقديم الحساب للعارضين وليس العكس، وعلى طول مدة إشرافهم واستيلائهم على ما يزعمون في مقالهم الافتتاحي، لأن المحاسبة طلب لا يشمله التقادم إلا من يوم إجرائها، وبانعدام إجرائها فإنها تبقى حقا لايطاله التقادم وفق ما نص على ذلك القانون الذي أفاد بأن تقادم المحاسبة يبتدئ من تاريخ إجرائها كما أن بطلان فسخ عقد الشراكة سواء لعدم توافر أركانه الإلزامية أو النص القانون على ذلك فإنه يبقى طلبا مشروعا، ولا يتعارض مع طلب تقديم الحساب عن فترة استغلالهم واستيلائهم لأصول العارضين فالفصل 306 من قانون الالتزامات والعقود نصعلى أن الالتزام يبطل بقوة القانون ولاينتج أي أثر إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له وأضاف بأن الالتزام يكون باطلا إذا كان ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه أو إذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه وأن كلا الحالتين توفرتا في النازلة فالعقد باطل لانعدام أحد أركانه، كما أنه باطل لنص القانون على عدم جواز استمراره إذا تعلق بعقد شركة مع وارث قاصر كما تم التنويه إلى ذلك أعلاه في الفصل 1058 من قانون الالتزامات والعقود. وحيث إن العقد إذا كان باطلا فإنه رغم ذلك يجوز طلب استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له، وهذا يستتبعطلب استرداد ما استفاد منه المدعون أنفسهم وباعتبارهم ورثة كذلك لأنهم كانوا يعتبرون صحة العقد ويستغلون أصول العارضين ويستولون على مداخيلها وأن تحقيق ذلك يجب أن يمر عبر إجراء محاسبة من طرف مختص في الموضوع. الشيء الذي يتعين معه الاستجابة لطلبات العارضين سواء في ردهم أو في طلبهم المضاد وبخصوص الطلب الإضافي فإن الذي ثبت سواء من خلال الوثائق أو تصريحات المدعين الواضحة أن مورث المدعين لم يؤد حصته فعليا ولم يشرف التزاماته، وبالتالي فإن عقد الشراكة يبقى باطلا وهذا يستتبع استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له وأن المدعين استولوا على مقهى (س.) ودخلوا عنوة بعد طرد المدعى عليهم منه، رغم أنه من خالص ممتلكاتهم وبالتالي لهم الحق في طلب استرداده وطرد المدعين منه تكريسا لآثار العقد الباطل وتكريساكذلك لفسخ وحل الشراكة في الحالة الأخرى لأن العقد يتوقف، وترجع الأمور إلى نصابها، ملتمسون في الطلب الأصلي بعدم قبوله شكلا ورفضه موضوعا و في الطلب المضاد الحكم وفق الملتمسات الواردة فيه وفي الطلب الإضافي بقبوله شكلا وفي الموضوع الحكم على المدعين بإرجاعهم للعارضينمقهى (س.) وبإفراغهم منها هم ومن يقوم مقامهم أو بإذنهم مع النفاذ المعجل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم وبجعل الصائر على عاتق المدعين. وأرفقت مذكرتها ب: صورة لرسم إراثة وصورة لعقود شراء أصول تجارية.

وبناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة رد بجلسة 03/06/2021 جاء فيها بخصوص ما هو مثار من طرفهم بالمذكرة فإن إثارة المدعى عليهم "المساهمة في الشراكة وبطلان العقد وعدم صحته وتسيير المقاهي والمشرف عليها "، يطلق عليه مجازا الهروب إلى الوراء ويعد قرينة قوية على إنكارهم حقوق المدعين وإثرائهم بلا سبب أمام "عقد شركة محاصة "المصادق عليه بين مورثي الطرفين والذي يقول بشأنه القانونالفصل 229 من ق ل ع " تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب ولكن أيضا بین ورثتهما وخلفائهما"الفصل 230 من ق ل ع " الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون" وأن المدعى عليهم ورغم سلوكهم شكاية التزوير بخصوص عقد الشركة في مواجهة مورث المدعين وصدور حكم جنحي عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء أنفا بتاريخ 1994/11/11 تحت عدد 6507 ملف عدد 92/5748القاضي بعدم مؤاخذة الظنين من أجل الزور في وثيقة عرفية واستعماله وتحكم ببراءته مع تحميل الخزينة الصائر"وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الغرفة الجنحية بقرارها رقم 6054 بتاريخ 15/4/1996 ملف رقم95/1/1781فإنهم لا يزالون متمادین في ضلالهم بنكران حق المدعين الثابت بقوة الشيء المقضي به المنصوصعليها بالفصل 453 من قانون الالتزامات والعقود القرينة القانونية تعفی من تقررت لمصلحته من كل إثبات ولا يقبل أي إثبات يخالف القرينة القانونية "وبذلك كان على المدعى عليهم وقبل إثارتهم بمذكرتهم دفوعات متكررة غير منتجة في النازلة ومتنافية مع الواقع والقانون أن يرجعوا إلى النصوص القانونية الخاصة بالالتزامات تفاديا لأية مناقشة جاهلة للقواعد القانونية مما يستدعي من المحكمة استبعاد ما يدفع به المدعى عليهم والحكم وفق طلبات المدعين وبخصوص طلبهم الإضافي يدفع المدعى عليهم دفعا مجانية القائل " إن الذي ثبت من خلال الوثائق أو تصريحات المدعين الواضحة أن مورث المدعين لم يؤد حصته فعليا ولم يشرف التزاماته وبالتالي فإن عقد الشراكة يبقى باطلا " وأن دفع المدعى عليهم مردود عليهم وبقوة عقد شركة محاصة" المستوفيلأركانه القانونية والواضح في مقتضيات ببنوده والذي أثبتته المحكمة الجنحية بحكمها المذكور أعلاه الكاسب لحجية الشيء المقضي به مما يجعل دفع المدعى عليهم خارجا عن القانون والواقع يستلزم من المحكمة استبعاده، ملتمسا استبعاد ما يدفع به المدعى عليهم لانعدام مبرره القانوني والموضوعي والحكم وفق طلبات المدعين.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1168 الصادر بتاريخ 10/06/2021 والقاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير السيد [محمد توكاني]، الذي أنجز الخبرة المأمور بها وأودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 02/03/2022 وخلص من خلاله على ما ورد بتقريره بالصفحتين 9 و10 منه.

وبناء على مذكرة التعقيب على الخبرة مع طلب إجراء خبرة ثانية المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 31/03/2022 والتي جاء فيها أن الخبير لم يحدد الطرف المسؤول عن المقهى ومعاملاتها خلال الفترة من نونبر 1982 إلى تاريخ إنجاز الخبرة، باعتبار إقرار المدعى عليهم بأن ممثلهم [عبد الحي (ح.)] هو من كان مسؤولا عن المقهى ومعاملاتها عن سنة 2016 إلى نونبر 2020، وأن مكا توصل إليه الخبير بخصوص المعاملات المتعلقة بمقهى (س.) غامضا لا يرقى إلى إثبات قطعي، ملتمسا استبعاد الخبرة لانعدام قانونيتها وموضوعيتها والحكم بإجراء خبرة ثانية، مرفقا مذكرته ب: 18 وصلا لإثبات أداء الأرباح من طرف مورث المدعين عن مقهى (س.)، وفقرة جواز التمسك بالتقادم من كتاب الالتزامات والعقود.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 14/04/2022 أدلى خلالها نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة نازع من خلالها في الخبرة المنجزة وبكون الحسابات مجرد حسابات تقريبية، وأكد ما جاء في مذكراتهم السابقة، وبخصوص المقال الإضافي الثاني فإن المدعين فرعيا يلتمسون الحكم لهم بتعويض عن استيلاء المدعى عليهم عن مقهى (س.) عن المدة من 1982 إلى تاريخ إنجاز الخبرة في مبلغ 3.000.00000 درهم، والتمس في المقال المضاد والمقالات الإضافية: ببطلان عقد شركة المحاصة واحتياطيا إفراغ المدعين أصليا من مقهى (س.) من جميع مرافقها أو من يقوم مقامهم وباستبعاد تقرير الخبرة لعدم مصداقيته ومجانبته الصواب، وبأدائهم مبلغ ثلاثين ملايين كتعويض عن احتلال المقهى في مبلغ 3.000.00000 درهم كتعويض عن احتلال المقهى المذكور والبقاء فيها منذ وفاة مورثهم سنة 1982 إلى غاية تاريخ إنجاز الخبرة مع جعله قابلا للرفع في حالة توفر شروط ذلك والحكم برد جميع دفوع المدعين الأصليين وتحملهم الصائر كاملا، مرفقا مذكرته بقرار لمحكمة النقض.

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي باستبدال الخبير السيد [محمد توكاني] بالخبير السيد [يونس جسوس] قصد إنجاز الخبرة وفق مأمورية الحكم التمهيدي.

وحيث أنجز الخبير السيد [يونس جسوس] الخبرة المأمور بها وأودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة وخلص من خلالها إلى ما هو مضمن بالتقرير المدلى به.

و بناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيب على الخبرةبجلسة 15/12/2022 جاء فيها أنه و كما جاء بتصريح ممثل المدعين السيد [محمد (ح.)] المضمن بتقرير الخبرة مؤكدا تصريحه بإدلائه بالتصاريح الضريبية لسنتي 2020 و 2021 مرفقة بالموازنة العامة ودفتر الحسابات وهي الوثائق المرفقة بتقرير الخبرة وأن تصريح ممثل المدعين ورثة المرحوم [امحمد (ح.)] المضمن بتقرير الخبرة بحضور ممثل المدعى عليهم ودون اعتراض منه ، يفيد وبوضوح أن المدعى عليهم هم الذين يستغلون مقهى "كولورادو" بالدار البيضاء ومقهى "العرب" بالرباط منذ تاريخ وفاة مورت المدعين 06/05/2012 إلى اليومكما استغلوا مقهى " السفراء " بالدار البيضاء منذ وفاة مورث المدعين 06/05/2012 إلى شهر 11/2020 وهو التاريخ الذي أصبح ممثل المدعين يستغل فيه المقهى المذكور وأن ما توصل إليه الخبير من أرباح بخصوص " مقهى السفراء " بالدار البيضاء يستدعي الدفوعات الموضوعية والقانونية والتي يتمسك بها المدعونبخصوص تحديد الأرباح الصافية لمقهى (س.) فإن الخبير وبدون معايير موضوعية أو بيانات تقنية الواجبة في تقويم الأرباح ، ودون بيان من كان يستغل المقهى حدد الأرباح الصافية لمقهى (س.) عن الفترة من نونبر 1982 إلى تاريخ إنجاز الخبرة 06/10/2022 في مبلغ 5.193.300,00 درهم مما يترتب عنه بطلان ما توصل إليه من تحديد لانعدام المعايير التقنية والموضوعية في تحديد الأرباح، الأمر الذي يستدعي من المحكمة إرجاع المأمورية إلى الخبير قصد توضيح وتبيان المعايير الموضوعية والقانونية والتقنية التي اعتمدها في تحديد مبلغ الأرباح الصافية لمقهى (س.) ومن كان يستغل المقهى وفترات الاستغلالوبخصوص القواعد المنظمة للتقادم ولشركة المحاصة موضوع الدعوى بشأن مقهى (س.) و كما هو منصوص عليه في الفصلين 371 و 392 من قانون الالتزامات والعقود وأن المدعين بخصوص المحاسبة المتعلقة بمقهى "السفراء الكائنة ب 248 شارع محمد الخامس الدار البيضاء عن المدة من نوفمبر 1982 المحددة بالحكم التمهيدي يتمسكون بالتقادم بخصوص الأرباح إلى تاريخ وفاة مورثهم المرحوم [امحمد (ح.)] 06/05/2012 وهي المدة كان يسير فيها قيد حياته المقهى المذكور ، واعتبارا أن المدعى عليهم هم من كانوا يستغلون المقهى منذ وفاته إلى شهر 11/2020 إذ أصبح ممثل المدعين مستغلا للمقهى ، أخذا بجواز التمسك بالتقادم في أية مرحلة من مراحل الدعوى سواء أمام المحكمة الابتدائية أو أمام محكمة الاستئناف بالإضافة أن مورث المدعين المرحوم [امحمد (ح.)] كان يؤدى للمدعى عليهم نصيبهم في الأرباح المتعلقة بمقهى (س.) كما تشهد بذلك التواصيل عن السنوات 2004 و 2005 و 2006 الموقعة من طرف ممثل المدعى عليهم [عبد الحي (ح.)] التي تم العثور عليها من طرف المدعين وعددها 18 وصلا المرفقة بمذكرة تعقيب على الخبرة الأولى المدلى بها بالملف بتاريخ 30 مارس 2022 جلسة 31/03/2022 وبذلك وعملا بالاحتجاج بالتقادم الفصل 372 من ق ل ع يسقط تحديد الأرباح المتعلقالسفراء عن المدة السابقة لخمس سنوات من نوفمبر 1982 حسب منطوق الحكم التمهيدي استنادا إلى مقتضيات الفصول 371 و 372 و 392 من ق ل ع المتمسك بهم من طرف المدعين وكما جاء بتصريح ممثل المدعى عليهم [عبد الحي (ح.)] المضمن بمحضر البحث " أنه لا يقوم بتسيير " مقهى العرب" ولا مقهى كلورادو" ولا مقهى " النخيل " وأن شركاء أبيه هم من يقومون بتسيير المقاهي "وبتصريحه المضمن بتقرير الخبرة الصفحة 3 " أن "مقهى العرب " ومقهى كلورادو مسيرين من طرف شركاء المدعى عليهم" وأضاف أنه " منذ سنة 2015 قام المدعى عليهم بتفويت نصيبهم في " مقهى كلورادو" إلى أحد الشركاء"و أن تصريح ممثل المدعى عليهم المضمن بمحضر البحث أو تقرير الخبرة لا يعفيهم من مسؤوليتهم عن نصيب المدعين في أرباح المقاهي التي يسيرها استنادا إلى مقتضيات المادة 89 من القانون رقم 96 5. المتعلق بشركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة يتعاقد كل شريك مع الغير باسمه الخاص ، ويسأل وحده وهو في الحالة التي يكشف فيها أسماء باقي الشركاء دون موافقتهم وبذلك يبقى المدعى عليهم ملزمون بنصيب المدعين في الأرباح الناتجة عن مداخيل المقاهي التي يسيرونها حسب الثابت من تقرير الخبرة ومعاينة الخبير لتسييرهم لها

و فيما يتعلق بتحديد الأرباح بخصوص مقهى (ع.) فقد حدد الخبير الأرباح الصافية بخصوص " مقهى العرب " في مبلغ 1.130.000,00 ده عن الفترة من 2012/05/06 تاريخ وفاة مورث المدعين إلى تاريخ 06/10/2022 تاريخ إنجاز الخبرة بعد استبعاده فترة وباء Covid " في مبلغ 1.130.000,00 درهم وأن المدعين يستحقون نصيب 50% من المبلغ المحدد من طرف الخبير وبذلك يكونون محقين في مبلغ ( 1.130.000,000 درهم /2 ) = 565.000,00 درهم ، وبخصوص مقهى (ك.) فقد حدد الخبير الأرباح الصافية لمقهى (ك.) عن الفترة من 06/05/2012 إلىتاريخ إنجاز الخبرة 06/10/2022 بعد استبعاد فترة وباء ( Covid) في مبلغ 1.695.000,00 درهم فيكون المدعون محقين في نسبة 50% من المبلغ المحدد أي 847.500,00 درهم ( ثمانمائة وسبعة وأربعون ألفا وخمسمائة درهم ).

وبخصوص مقهى (س.) و أمام تمسك المدعين بالاحتجاج بالتقادم عن المدة من نونبر 1982 إلى تاريخ وفاة مورثهم المرحوم [امحمد (ح.)] 06/05/2012وأنه من الثابت من تواصيل الإبراء الصادر عن ممثل المدعى عليهم بخصوص توصله بمستحقاته عن أرباح مقهى (س.) حسب التواصيل المدلى بها من طرف المدعين المرفقة بمذكرتهم بعد الخبرة الأولى وأن المدعى عليهم هم المستغلون لمقهى (س.) من تاريخ وفاة مورث المدعين 06/05/2012 إلى 11 من سنة 2020 فيكون المدعون مستحقين لواجبهم في الأرباح الصافية لمقهى عن المدة من شهر ماي 2012 تاريخ وفاة مورثهم إلى شهر نوفمبر (11 ) 2020 تاريخ استغلالهم للمقهى اى عن مدة 103 شهرا وإذا ما أخذها بالإعتبار مبلغ الأرباح الصافية لمقهى (س.) المحددة من طرف الخبير عن الفترة من نونبر 1982 إلى تاريخ إنجاز الخبرة 06/10/2022 في مبلغ 5.193.300,00 درهم أي عن مدة 39 سنة و 10 شهور بمعدل 103.375 درهم في السنة فيكون المدعون محقين في الأرباح الصافية عن مقهى (س.) عن الفترة التي استغلها المدعى عليهم من 06/05/2012 إلى شهر 11 من سنة 2020 تاريخ بدأ استغلالهم للمقهى أي مدة 100 مهرا الواجب فيها للمدعين 103.375 درهمx 100 861.458,00 درهم ( ثمانمائة وواحد وستون ألفا وأربعمائة وثمانية وخمسون درهما ) وبذلك يكون ما بذمة المدعى عليهم من أرباح صافية عن استغلالهم للمقاهي ( مقهى (ع.) ومقهى (ك.) ومقهى (س.) ) : 565.000,00درهم +847.5000 درهم + 861.458 درهم = 2.273.958 درهم مع تعويض عن الضرر والاستفادة من مداخل المقاهي والذي يقدره المدعون بكل اعتدال في مبلغ مائة ألف درهم ( 100.000,00 درهم ) ، ملتمسين ارجاع المهمة الى الخبير قصد اتمام البيانات الناقصة و الحكم على المدعى عليهم للمدعين مبلغ 2.273.958 درهم المستحق لهم عن الارباح الصافية للمقاهي المذكورة و مبلغ 100.000 درهم تعويض عن الضرر و استفادتهم و بالنفاذ المعجل لثبوت الدين و تحميل المدعى عليهم الصائر و تحديد مدة الاكراه البدني للمدعى عليهم في الاقصى .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مع مقال اضافي بجلسة 22/12/2022 جاء فيها أنهم يؤكدون دفوعهم وأجوبتهم و مقالهم المضاد مع التذكير بالحقائق التي خلصوا اليها ويرى المدعى عليهم ضرورة التذكير بها لأنهم ينفون قيام اية شركة مع المدعين اصليا كما يؤكدون انهم لا يسيرون مقهى (ع.) أو مقهى (ك.) أو مقهى (س.) وأن المدعى عليهم هم الذين يقومون بالتسيير فإنه حول قيام شركة المحاصة من عدمها ذلك أن المدعي عليهم ومن أجوبتهم ودفوعهم ومقالاتهم المضادة والإضافية ما فتئوا يؤكدون أن لا شراكة تجمع مورثهم و ورثته من بعده مع المدعي عليهم ومورثهم قبلهم، انطلاقا من كون أن أي شراكة كيفما كان نوعها إلا وتتطلب إبراز أركانها وشروطها وأن مورث المدعي عليهم لم يؤد أي شيء من نصيبه لمورث المدعى عليهم حتى يكون شريكا أو محاصصاوأن هذا الأمر يخلو منه الملف بل إن ممثل المدعي عليهم أكد في سؤال مباشر طرح عليه أفاد وبصريح العبارة والمفهوم بأن والده المرحوم [امحمد (ح.)] لم يؤد أية مساهمة في شركة المحاصة و من أهم شروط شركة المحاصة أن يتم أداء الشريك لنصيبه فيها الذي يمثل نسبته فيها، كما أن شركة واقع يمكن التدليل عليها بأي شيء أو حجة وبالتالي فإن غياب أداء أو تفعيلأية مساهمة من طرف مورث المدعي عليهم في شركة معينة فإنها لن تقوم أصلا شراكة من أصله وأن وجود عقد الشراكة لايعني نفاذه في غياب تفعيل مقتضياته وتضمينه شروطه اللازمة، وبالتالي فإنه بالرجوع للعقد المذكور والذي تم الاستيلاء عليه من طرف مورث المدعي عليهم مباشرة بعد وفاة أخيه الذي هو مورث المدعي عليهم واحتفظ به ولم يبينه لأي جهة رسمية نهائيا ، وظهر آنذاك بمظهر الوكيل القيم على تسيير أملاك وأموال ورثة أخيه باعتبار أنهم كانوا قاصرين وأطفالا صغاراوأن المدعي عليهم تطرقوا إلى هذا المعطى سابقا والذي لم يرد عليه المدعون أو ينفوه نهائيا وأنه أثناء جلسة البحث أكد المدعى عليهم في شخص ممثلهم بأن والدهم لم يؤد أية مساهمة أو حصة في الشراكة التي يتبجح بها بالعقد الذي أشهره والذي هو في الحقيقة سرقه من وثائق أخيه بعد وفاته مستغلا جهل الأسرة بمضمونها وصغر سنهم آنذاك وتمظهر أمامهم بمظهر القيم أو الوكيل أو الوصي على أموالهم وأن المشرع في تنظيمه وتطرقه لشركة المحاصة أفاد في المادة 88 من قانون الشركات 5.96 وأن هذه المادة أوضح من خلالها صورة وشكل شركة المحاصة التي تكون عليها و وسائل إثباتها وهذاكمبدألكن في المادة 89 من نفس القانون أكد المشرع على ضرورة مراعاة أمور وشروط اعتبرها قواعد آمرة ونسطر على عبارة قواعده آمرة يجب توافرها وأهم هذه القواعد الآمرة هو ما جاء في الفصل 982 من قانون الالتزامات والعقود الذي تمت الإحالة عليه في المادة 89 المذكورةوأنه بالرجوع إلى الفصل 982 من قانون الالتزامات والعقود الذي يبين اللبنات والعناصر والأركان اللازمة لقيام الشركة نجده أكد على أن أهم عنصر في قيام الشركة وهو وضع الشركاء لأموال أو أعمال أو هي معا لتكون مشتركة بينهم بقصد تقسيم الربح فقد جاء في الفصل المذكور وأن عقد شركة المحاصة حسب زعم المدعي لم ينص على ما هي الأموال أو العمل الذي قدمه فيها باعتبار أن مورث المدعي عليهم هو المالك لكامل مقهى (س.) وهو الشريك في باقي المقاهي مع شركاء آخرین بعد اقتناء حصته فيها وفق ما تشير إليه الوثائق المرفقة وحيث إن مورث المدعين لم يدلي بأية مساهمة ولم يتم تحديدها ولا الإشارة إليها ما هو الثمن الذي قدمه ليكون شريكا محاصصا ، وبالتالي فلا قيام لأي شركة بين الطرفين لا واقعا ولا قانونا لانتفاء قيام هذه الشراكة أحد أركانها وهو المساهمة أوما سماه المشرع في شرع في الفصل السابق تقديم أموال أوعمل، واعتبره قاعدة آمرة وبغيابها لا يمكن الحديث عن إنشاء أية شركة. وحيث يضاف إلى ما ذكر بخصوص انعدام أركان الشراكة أصلا فإن العقد تضمن أمورا لا يمكن أن تكون في أي شركة كيفما كان نوعها من قبيل عدم حلها نهائيا ومن قبيل منع خروج الشريك وغير ذلك وهو ما يجعل العقد باطلا حتى في مضمونه كذلك. وحيث يضاف أيضا هو أن المدعين يستحيل عليهم الاستدلال بأي إجراء أو عمل يمكن أن يستشف منه وجود وقيام الشراكة وفق ما تضمنه العقد الذي نص على أن سحب الأموال لا يمكن أن يتم مثلا إلا بتوقيع الطرفين أو قبيل النشر أو أداء الواجبات الضريبية أو غيرها وفيها اسم مورث المدعين على الأقل أثناء حياة مورث المدعي عليهم وأنالحقيقة الساطعة هو أن مورث المدعين لم يشرف التزامه بأي أداء لأية حصة أو مساهمة وأنه سرق العقد من بين أوراق أخيه بعد مماته مستغلا وضع العائلة التي كلها أطفال صغار وفيها أرملة أمية لا تفقه شيئا، وظهر عليهم بمظهر القيم أو الوصي على أموالهم ، وبحكم صغر سنهم لم يعلموا الوضع كيف كانوكيف سار بعد ذلك ولعل تصريح المدعين في شخص ممثلهم بكون مورثهم الذي استمدوا منه صفة ورثة الشريك حسب زعمهم أقر بوضوح بأن مورثه لم يدلي بمساهمته. الحقيقة الثانية والمستمدة من القانون كذلك وقد تم التطرق لها سابقا انطلاقا من الفصل 1058و 1051 و 984 من قانون الالتزامات والعقود وهي حقيقة احتياطية ومأخوذة على سبيل افتراض أن هناك شراكة أو شركة محاصة حقيقية، فإنها لا يمكن أن تستمر ولو كان هناك اتفاق على ذلك تطبيقا للفصل 1058 من ق.ل. ع و هذا الفصل ما هو إلا تجل من تجليات الفصل 984 من قانون الالتزامات والعقود الذي منعإنجاز أوعقد الشركة بين الأب وابنه المشمول بولايته أوبين الوصي والقاصر أو بين المقدم وناقص الأهلية. وحيث بذلك فإن وفاة مورث المدعي عليهم الذي خلف ورثة قاصرين قد وضع حدا للشراكة وبصريح النصوص القانونية التي لا تقبل أي تأويل، علما أن المشرع في الفصل 1051 من قانون الالتزامات والعقود عندما تطرق لأسباب انقضاء الشركة جعل من بينها وفاة الشريك ما لم يتم الاتفاق على استمرارها مع ورثته الباقين على قيد الحياة، وبالتالي فإنه حتى على فرض صحة ادعاء المدعين بقيام شركة المحاصة فإنها تكون منتهية قانونا منذ وفاة مورث المدعي عليهم في غياب الاستدلال بأي اتفاق أو إذن قضائي يبرر استمرارها في ظل وجود قاصرين وناقصي أهلية ضمن ورثة مورث المدعي عليهم. وبذلك فإن عقد الشراكة المتبجح به هو عقد باطل لا في أساسه ولا حتى في الزعم باستمراره، وهذا الأمر كان محط الطلب المضاد وموضوعه وبالتالي فإن العقد باطل لتوافر حالتين مؤكدتين لأجل القول بذلك أولاهما هو انعدام أحد أركانه غياب المساهمة وثانيهما على فرض قيام الشراكةيتجلى في بطلان الشركة وعدم جواز الاستمرار لوفاة الشريك و وجود ورثة قاصرين كما أن القرائن ودفوع المدعين و تناقضهم ذلك أن المدعين رفعوا دعواهم ضد المدعي عليهم باعتبار هؤلاء الأخيرون هم المسيرون للمقاهي موضوع الدعوى ونسبوا وزعموا أنها تحت تسيير وتصرف المدعي عليهم وجعلوا من أنفسهم ضحايا انعدام المحاسبة الوقت الذي لم يدلوا فيه بأي شيء يعزز دعواهم من أصلها بخصوص كون المدعي عليهم مسيرين أساسه أو باعتبار أن المقاهي تحت تصرفهم وأن المدعين وقعوا في التناقض الخطير والذي ينسف دعواهم كلها عندما استدلوا بتواصيل المبالغ مالية أفادوا بأنهم عثروا عليها أخيرا والتي مفادها أن مورثهم كان يقدم ويعطي مبالغ للسيد [عبد الحي (ح.)] من قبل مقهى (س.)، مؤكدين أن مورثهم أي مورث المدعين كان يؤدي للمدعي عليهم نصيبهم في الأرباح المتعلقة بمقهى المتعلقة بمقهى (س.) حسب التواصيل المرفقة والموقعة من طرق ممثل المدعي عليهم السيد [عبد الحي (ح.)] والتي تم العثور عليها و أول ما يلاحظ على هذا التصريح هو أن المدعين يقرون بأن مورثهم هو الذي كان يشرف على مقهى (س.) وهو الذي كان يقدم أموالا زعموا أنها أرباحا متعلقة بمقهى (س.) وان هذا الأمر يتناقض بشكل كلي مع زعمهم الوارد في مقالهم الافتتاحي الذي زعموا فيه أن المدعي عليهم هم من يسيرون المقهى المذكورة وهم المطالبون بالمحاسبة. وحيث، وكما يقال في المثل وشهد شاهد من أهلها أن هذا الإقرار يوضح من كان مستوليا على المقهى المذكور ومن كان حسب زعم المدعين أنه أرباح عن مقهى فالتواصيل المستدل بها تؤكد الحقيقة التي نافح عنها المدعي عليهم من كونهم لا يسيرون أية مقهى بالكل وبأن المدعين وقبلهم مورثهم هو الذي كان يستولي على ما ذكر.

و بذلك فإن مقال المدعين أصبح مهدوما من أساسه القانوني وان القرار الجنحي المستدل به هو ينصب على حقيقة التوقيع ولكن لايمس مضمون العقد أوصحته

أو ترتيب آثاره كما أسلفنا لافتقاد ذلك العقد لعناصر قيام الشراكة أو شركة المحاصة كما يزعمون وان التناقض الذي يفرز القرينة الآتية ويفرز الحقيقة الأخرى وهي أنه باستثناء مقهى (س.) التي ترجع ملكيتها كلها لمورث المدعي عليهم فإن باقي المقاهي كان مورث المدعي عليهم شريكا فيها بنسبة معينة ولقد تم الاستدلال بعقود متعلقة بها ويدلون بصور منها رفقة هذه المذكرة والتي تفيد أن هناك شركاء آخرون وأن السؤال المطروح والذي يؤكد أن المدعين وقبلهم مورثهم لم يكونوا أبدا شركاء هو عدم رفعهم لأي مطلب ضد مسيري المقاهي الأخرى بعد دفع المدعي عليهم أنهم لا يسيرون أية مقهى وأن هذا يؤكد أن واقعة الاشتراك غير حقيقية من أساسها وأن مورث المدعين وبعده الورثة أخفوا هذه الحقيقة وبقوا مسيطرين على مقهى (س.) التي ترجع للمدعي عليهم مستغلين ضعفهم وخوفهم وتوهيمهم بأن المقهى أصبحت لهم لوحدهم وأن استدلال المدعين بوصولات يقرون فيها بأنها تتعلق بتسليم أرباح للمسمى [عبد الحي (ح.)] فإن هذا يفيد وبالضرورة حقيقة دفوع المدعي عليهم في كونهم لا يسيرون أية مقهى وأن المطالب بالمحاسبة هم المدعين لفائدة المدعي عليهم والذين تقدموا بها في إطار المقال المضاد والذي استجابت له المحكمة الموقرة عندما اعتمدت المحاسبة منذ 1982 أي منذ تاريخ وفاة مورث المدعي عليهم

وبخصوص دفع المدعين بالتقادم فإن حقيقة هذا الوضع ليدفعنا إلى الاستغراب من أكثر من زاوية إذ كيف يدفع المدعون بتقادم دعوى المحاسبة التي رفعوها ضد المدعي عليهم والحال أن المنطق يفرض أن يدفع بالتقادم المدعي عليهم لو كان هناكمجال لذلك.

وأن هذه الحقيقة توضح التخبط والتناقض والادعاء الكاذب الذي وقع فيه المدعون في تأسيس دعواهم عندما ادعوا أن المدعي عليهم مسيرين لعدة مقاهي دون أية حجة تذكر وأنه في إطار التعقيب على تلك الوصولات فإنها لا تفيد أصلا أنها عن الأرباح ولا تفيد إجراء أية محاسبة ولا تفيد قيام الشراكة ولا تفيد حتى المدة أو الشهر المتعلقة به، علما أن الموقع عليها بحسب زعم المدعين هو المسمى [عبد الحي (ح.)] الذي ليس له صفة أو توكيل من أساسه لأخذ أية مبالغ في أساسه. وحيث في جميع الأحوال فإنه حتى على اعتبار التواصيل فإنها لاتحمل ما يفيد قيام المحاسبة أو إجراءها بدليل خلوها من ذلك وبدليل تناقضها مع مزاعم المدعين في تصريحاتهم ومقالاتهم بأنهم هم من يطلبون المحاسبة في الوقت الذي توجد عليه مقهى (س.) تحت أيديهم وفي الوقت الذي لم يثبتوا كون باقي المقاهي توجد تحت يد المدعي عليهم. وحيث بذلك فإن الدفع بالتقادم الذي أراد التمسك به المدعون جاء ناسفا لمزاعمهم من أصلها. وحيث إنه ولمناقشة الدفع وتبيان كنهه فإن المدعي عليهم يوضحون كون أنه لامجال للدفع به أصلا لكون المدعي عليهم ينفون وجود الشراكة أو الشركة ويدفعون بأن المدعين استولوا على المقهى وأخذوا يسيرونها لأنفسهم حارمين المدعي عليهم من عائداتها. وأنهم ظهروا بمظهر القيم على أموال المدعي عليهم وبالتالي فإنهم يعتبرون سواء في حكم الغاصب أو في حكم الوكيل وفي جميع الأحوال مطالبون بإجراء المحاسبةوأنه حتى في إطار التسليم بوجود عقد شراكة أو شركة محاصة فإن التقادم لايسري إلا من تحقق شروط ابتدائه وهو هنا تقديم الحساب أو حل الشركة أو من يوم نشر انفصال الشريك عنها. وحيث بذلك فإن التقادم في الأحوال كلها المذكورة لايسري إلا من تاريخ اكتساب الحق وفق ما ينص على ذلك المشرع في الفصل 380 من قانون الالتزامات والعقود وهو غير المتحقق. وأن المدعين أرادوا تضليل المحكمة بانتقاء نصوص قانونية دون التي يجب أن تطبق في النازلة كما أنهم عمدوا إلى بترها وخاصة الفصل 392 من قانون الالتزامات والعقود الذي نقله المدعون مبتورا من تكملته إذ جاء في الفصل 392 من ق.ل. ع مايلي جميع الدعاوى بين الشركاء بعضهم مع بعض أو بينهم وبين الغير بسبب الالتزامات الناشئة عن عقد الشركة تتقادم بخمس سنوات ابتداء من يوم نشر عقد حل الشركة أن من يوم نشر انفصال الشريك عنها وأن التكملة التي امتنع المدعون عن تكملتها أو توضيحها للمحكمة تنسف الدفع بالتقادم المثار من طرفهم هذا مع افتراض صحة زعمهم حول قيام الشركة لأن المدعي عليهم ينفون قيامها أصلاويدفعون ببطلانها وأن العمل القضائي كان حاسما في تحديد نطاق هذا الفصل الذي يتحدث عن التقادم الذي جعل له بداية بخصوص الشركاء وجعله نصا خاصا يتعين تطبيقه بالأسبقية على أي نص خاص.

وبذلك فإنه لامجال للقول بسريان أي تقادم في جميع الأحوال وحتى في حالة اعتبار المدعين وكلاء فإن التقادم لايسري إلا ابتداء من تاريخ تقديم الحساب وإجرائهوأن التواصيل لا تتضمن إجراء أية محاسبة نهائيا هذا مع التأكيد أن المدعين نفوا منذ تقديم دعواهم أنهم مسؤولونوأن المدعي عليهم لايرغبون في تبيان المزيد من التناقضات سواء التي كانت بين مقالهم الافتتاحي أو البحث أو التي ظهرت في مذكرتهم بعد الخبرة الأخيرة وأن المدعي عليهم يؤكدون مرة أخرى أنهم لا يسيرون أية مقهى نهائيا وأن المدعين هم المسيرين لمقهى (س.) وأن عليهم الرجوع على المسيرين الحقيقيين لباقي المقاهي إن كان لهم نصيب أصلا فيها لأن المدعي عليهم يدفعون ببطلان عقد الشراكة المزعوم. أشخاصا وحيث إن الذي يؤكد هذه الحقيقة هو أن الخبير عند انتقاله لمقهى (ع.) ومقهى (ك.) وجد آخرين فيها ولم يورد أنهم يعرفون المدعين أصلا، وهذا يؤكد مرة أخرى الحقائق التي دفع بها العارضون ويفضح موقف المدعين المتناقضوأن المدعين لما علموا توجه المحكمة من خلال ما كلفوا به الخبير أي مضمون الخبرة وعرفوا أنهم سقطوا في فخ الكذب والتضليل عمدوا إلى التراجع وهو ما أوقعهم في فخ التناقض بين الحجج والوقائع ومعلوم أن من تناقضت حججه مع ادعاءاته سقطت دعواه وبالتالي يتعين القول بذلك و يستتبع الأمر إلزام المدعين بتقديم الحساب وإفراغ مقهى (س.) وتمكين المدعي عليهم مما ينوبهم .

وبخصوص التعقيب على تعقيب المدعين أصليا بعد الخبرة فإن المدعين أصلا أدولوا بتعقيبهم بعد الخبرة وتبين أنهم ضمنوه ردودا غير حقيقية كما تبين أنهغير مرتكز على أساس ذلك أن المدعين في مقالهم الافتتاحي ضمنوه أن المدعي عليهم يتولون تسيير المقاهي المذكورة في مقالهم، ثم إنهم في مذكرتهم هذه بعد الخبرة أفادوا بأن السيد [عبد الحي (ح.)] كان يتوصل بالأرباح عن مقهى (ع.) ومقهى (ك.) وأن هذا الزعم رغم عدم صحته بتاتا لأنه لم يكن يتسلم أية أرباح ولكن تضمن حقيقة مهمة وهي أنه لا يقوم بأي تسيير لأن حسب الدفع - من يتلقى الأرباح أو يتوصل بها فإنه بالضرورة لا يقوم بأي تسيير ، لأنه لو كان يقوم بذلك لكان هو من يعطي الأرباح و لا يتوصل بها وأنه عرج على هذه الحقيقة التي أكدها المدعي عليهم وتتجلى في كونهم لا يقومون بأي تسيير لأي مقهى وهذه الحقيقة أصبحت ثابتة بإقرار المدعين أنفسهم و بعد توضيح هذا الأمر فإن المدعي عليهم ومنهم [عبد الحي (ح.)] يؤكدون بأنهم لم يتوصلوا بأية أرباح المدعين أصليا، علما أن هؤلاء الأخيرون ليسوا بشركاء من أساسه كما تم توضيح ذلك في المذكرات والتعقيبات المدلى بها وأن المدعين أصليا وبعدما أفادوا بأنهم هم من كانوا يستولون ويقومون بتسيير مقهى (س.) خاصة في جلسة البحث فإنهم الآن أرادوا التراجع بأن أرادوا جعل التسيير محصور من نونبر 2020، وهذا عكس ما صرح به نائبهم وممثلهم أثناء إجراء البحث بأن المقهى كانت تحت يد والده وبعد وفاته انتقلالتسيير إليهم ، وهذا يفرز تناقض المدعين في ادعاءاتهم وبالتالي فإن المدعين أصليا يعيشون التخبط والتناقض ويصرون على أكل أموال المدعي عليهم بالباطل. وأن الحقيقة الدامغة والتي تؤكد حقيقة أن المدعي عليهم لا يسيرون أية مقهى هو تأكيد هم ما جاء على لسانهم ولسان المدعي عليهم أن مقهى (ع.) ومقهى (ك.) يسيرها شركاء آخرون لوالد المدعى عليه وأن هذه الحقيقة هي التي بثها المدعي عليهم في جوابهم وأكدوا بأن من يقوم بالتسيير هو الذي عليه تقديم الحساب وهو الذي يجب أن يكون مطالب بها وليس المدعي عليهم الذين تبث يقينا وحتى لدى المدعين أصليا أنهم لا يسيرون أية مقهى وهذا بعظمة ما جاء في تعقيبهم وبالتالي فإن المدعي عليهم غير مواجهين بالكل بأي تقديم للحساب أو إجرائه طالما أنه لا علاقة لهم بالمقاهي موضوع الدعوى. وأن المدعين وبعد ثبوت زيف ادعاءاتهم فإنهم أصبحوا يقومون ببتر النصوص وتأويلها خارج ما هو منصوص عليه فيها ظانين أن هذه الأمور ستنطلي على المحكمة ذلك أن ما يتعلق بالتقادم فإنه كان محط رد وتعقيب وتفصيل من طرف المدعي عليهم وأصبح من نقط الحقائق التي تم التطرق لها.

وأن الغريب هو أن المدعي عليهم رغم دفعهم بأن الفصل 392 من قانون الالتزامات والعقود لم يتم نقله كاملا وبأنه مبتور بتعمد من طرف المدعين أصليا ، فإن هؤلاء الأخيرون لا ازالوا مصرين على نقله مبتورا وتفسيره دون تتمة محتواه ومضمونه وبالتالي لا يسع المدعي عليهم إلا تأكيد أن التقادم لا محل له من الإعراب إلا من يوم تحقق شروطه وفق الفصل 392 من قانون الالتزامات والعقود وهو غير المتوفر، علما أن المدعي عليهم يؤكدون أن المدعين أصليا هم مجرد مستولون على مقهى (س.) بدون وجه حق وبأنه حتى على افتراض صحة عقد الشراكة فإنه أضحى منتهيا بقوة القانون منذ وفاة مورث المدعي عليهم سنة 1982وأن هذه الحقيقة هي التي أضحت ثابتة وهي التي دفعت المحكمة إلى الأمر بإجراء خبرة ومحاسبة على مقهى (س.) منذ 1982وان المدعين في إطار دائما قلب الحقائق و تزویر مضمون النصوص ومحاولة خلق تبرير لموقفهمفإنهم دفعوا بالمادة 89 من قانون 96-5 وان تشبثهم بهذه المادة التي تتعلق بالخبرة يفضح أمرا جليا ومهما وهو أن المدعين ليسوا بشركاء نهائيا ولو كانوا كذلك لكانوا على علم بباقي الشركاء ولكانوا على علم بمن يسير باقي المقاهي الأخرى غير مقهى (س.)، وهذا الدليل القوي يضاف إلى الحقيقة الدامغة في زعمهم بأن [عبد الحي (ح.)] كان يتوصل بالأرباح من طرف شركاء أبيه والذي هو مجرد زعم خالي من أي إثبات وهذا يؤكد من جهة أن المدعينأصليا ليسوا بشركاء دائما هم مستولون على مقهى (س.) كما يؤكد أن المدعي عليهم ليسوا بمسيرين لها وان المادة 89 في فقرتها الثانية المشار إليها والتي لا محل لها من الإعراب في النازلة تتحدث عن علاقة الشريك في شركة المحاصة مع الغير أي مع غير الشريك وتحمل مسؤوليته إزاءه، لأن الغير لا يعلم عدد وأسماء الشركاء في شركة المحاصة، وبالتالي فإن الشريك يكون مسؤولا أمامه ولو في حالة كشف وجود شركاء آخرين معه وان المادة المذكورة هي لحماية تعامل الغير مع الشريك في شركة المحاصة ولا علاقة لها بما يزعمه المدعون أصليا الذين نصبوا أنفسهم شركاء، بل إنهم يقومون بتسيير مقهى (س.) بدون وجه حق ولاقانون يخول لهم ذلك ، الشيء الذي يكون معه استشهاد المدعين بما ذكر في غير محله بتاتا وأن المدعى عليهم ومن خلال ما تم سرده و ما تم إثباته غير مسؤولين أمام المدعين أصليا بأي شيء خاصة بعد ثبوت أنهم لا يسيرون أي مقهى وبالتالي تكون مطالب المدعين أصليا في هذا المنحى غيرصائبة وان مطالب المدعين من أرباح لا يوجد بالملف ما يعزز ذلك، فلا يوجد أي تسيير للمدعي عليهم لأي مقهى من باعتبار أن مقهى (ع.) ومقهى (ك.) توجد تحت تسيير أشخاص آخرين وقد تم التأكيد على هذا المعطى في الخبرة السابقة والتي تفيد وجود أشخاص آخرين بها، كما أن المدعي عليهم لم يتسلموا أية أرباح عائدة للمدعين أصليا ، وما عليهم سوى الاستدلال بذلك، مع التأكيد أن هذا الدفع هو للرد فقط لأنالمدعي عليهم يؤكدون انعدام أية شراكة بينهم وبين المدعين أصليا وأنهم لا يسيرون أية مقهى مما زعمهالمدعون وأن المدعين وأمام إحباط محاولتهم في هذه الدعوى التي يرغبون من ورائها الإثراء على حساب الغير أفادوا بأن الخبير لم يبين الأسس التي اعتمدها في تحديد حساباته ملتمسين رد المهمة إليه. وحيث إن هذا الموقف ليفضح المدعين أصليا الذين يرغبون في إطالة النزاع لا غير ويرغبون في الاستمرار في احتلال المقهى والسيطرة عليه وحرمان المدعي عليهم منه ومن مداخيله وأرباحه، وبالتالي فإن هذا الدفع يكون مردودا مع التأكيد أن الخبير أسندت له مهمة التقدير باعتماد مقاهي مماثلة وهو ما قام به كأصل و انطلاقا مما ذكر فإن تعقيب المدعين أصليا جاء فارغا من أي محتوى جدي والغرض منه تضليل المحكمة ومحاولة الإثراء على حساب الغير بجعل مطيتهم في ذلك المحكمة وان المحكمة فطنت لموقفهم وأمرت بإجراء الخبرة الثانية بعد ثبوت تواطؤ الخبير الأول مع أصليا ويبقى الثابت أن المدعي عليهم لا يسيرون مقهى (ع.) ولا مقهى (ك.)، كما أن مقهى موضوع طلب المدعي عليهم هي تحت تسيير ويد المدعين أصليا الذين أصبحوا الآن يتهربون من تقديم الحساب ومنح الأرباح. وعلى ذكر الأرباح فإن المدعين أصليا أكدوا صوابية ما توصل إليه الخبير باعتمادها كأساس لمطالبهم في ه الدعوى، وهو ما يفرز أن مقهى (س.) تذر مداخيل كبيرة جدا تفوق ما دفع به المدعون الأصليون في مرحلة من المراحل، وتفوق ما زعموا أنه تواصيل عن أرباح وتفوق حتى ما زعموه في تعقيبهم بعد الخبرة وهذا يكفي لتبيان زيف ادعاءاتهم وتلونهم في إبدائها.

وبخصوص التعقيب على الخبرة فإنه بعد تبيان فشل الخبير الأول المعين في إنجاز مهمته وعدم تحريه واحترامه لنقط الخبرة المسطرة في الحكم التمهيدي الأول فإن المحكمة أمرت بإجراء خبرة حسابية جديدة، وأن لفظ خبرة جديدة هي ناسفة كليا للخبرة السابقة أو القديمة وأن الخبير المعين حاول التقيد بالمهمة المنوطة به لما قام بزيارات للمقاهي و وقف على حقائق مهمة وتتجلى في انعدام أي تسيير للمدعي عليهم لهذه المقاهي مع تأكيد ممثل المدعي عليهم على هذا المعطى كما وقف الخبير على انعدام الوثائق المحاسبية لدى المدعين أصليا الذين صرحوا للخبير بأنهم هم من يسيرون مقهى (س.). وحيث إن الخبير امتثل من جهة أخرى للمهمة المسندة إليه من طرف المحكمة ألا وهي الاستناد في المقارنة عند انعدام الوثائق المحاسبية على المحلات المشابهة والمتواجدة بنفس المنطقة و وصفها وتحديد الأرباح بعد خصم المصاريفوأن الخبير بادر بالقيام بهذه المهمة بالنظر إلى انعدام الوثائق المحاسبية وقام بتحرياته الميدانية واعتمد على الدخل الصافي للمقهى الذي يوجد بنفس منطقة كل مقهى مع تأكيده وحرصه على أن تكون مقهى المقارنة تتوفر تقريبا على نفس عدد الطاولات والكراسي والمساحة وهو ما يمكن أن يشكل مبدأالمقارنة بالمثلوأن المدعي عليهم لا يتحدثون عن تسيير ومداخيل أو محاسبة مقهى (ع.) أو مقهى (ك.) بل الذي يعنيهم هو المحاسبة بخصوص مقهى (س.) لأنهم لا يسيرون أي مقهى نهائيا باعتبار أن مقهى (ع.) ومقهى (ك.) يسيرها شركاء آخرون والخبير نفسه لم يثبت له تواجد المدعي عليهم بها بأي وجه من الوجوه. وحيث إن الخبير وإن كان قريبا من التوفق في تحديد الربح الصافي لمقهى (س.) في مبلغ 15000,00 درهم شهريا فإنه لم يكن موفقا في احتساب 50% منها فقط عن المدة من 1982 إلى متم 2002 مع التأكيد لم يقدم أي معطى أو سند قانوني أو تشريعي يخول له القيام بذلك من أساسه خاصة وأن الخبير أشار إلى أن الخصم الذي قام به هو صم الذي قام به هو مجرد إمكانية عندما أشار إلى هذا بكلمة "يمكن خصم و لا يعلم الأساس الذي استند إليه الخبير لتطبيق هذا الحذف والانتقاص والذي يشكل تعسفا حقيقيا ومجحفا في حق المدعي عليهم الذين عانوا من تصرفات مورث المدعين لما كانوا قاصرين ومن تعنت ورثته بعده إلى حد كتابة هذه السطور وأن المدعي عليهم يلتمسون الحكم لفائدتهم بكل مدخول المقهى الذي يرجع لهم بالنظر إلى الاعتبارات المذكورة أعلاه وبالتالي يكون الربح الصافي لمقهى (س.) لاينزل عن مبلغ سبعة ملايين.

وبخصوص الطلب الإضافي الثالث فإن المدعي عليهم وباعتبار أن الخبير الأول لم يكن موفقا في تقدير الأرباح وإنجاز الخبرة الحسابية كما يجب فإنهم قد سبق وأن قدروا مؤقتاً تحديد التعويض في مبلغ ثلاثة ملايين درهم قابلة للرفع عند حدوث مبررات ذلك وتوافر شروطه وأن مبررات الرفع منه أصبحت قائمة بالنظر من جهة أولى إلى مرور وقت إضافي وبالنظر من جهة ثانية إلى ما توصل إليه الخبير [يونس جسوس] في خبرته الجديدة والذي حدد الأرباح الصافية لمقهى (س.) من 1982 إلى 06/10/2022 تاريخ إنجاز الخبرة في مبلغ 5193,000,00 درهم رغم نصف الأرباح عن مدة عشرين سنة بدون أن يعرف المبرر و بذلك فإن المدعي عليهم يرون وبالنظر إلى محدودية إمكانياتهم المادية رفع طلب التعويض إلى مبلغ 000,00 6000 درهم تكون كذلك قابلة للرفع في حالة توافر موجبات الرفع وان المدعي عليهم يؤكدون مرة أخرى للمحكمة بأنهم لا يسيرون أي مقهى وأن مقهى (ع.) يسيرها شركاء آخرون وأن الخبير السابق وجد بها المسمى [عبد الحفيظ (ب.)] الحامل ل[رقم التعريف الوطني] F وأنه هو الذي يسيرها وليس المدعي عليهم، كما أن مقهى (ك.) وجد بها شخصاآخر هو الذي يتولى تسييرها ورفض ذكر اسمه وإعطاء هويته أو التوقيع على محضر الانتقال، وهو ما يفيد بالطبع انعدام صلة المدعي عليهم بتسيير المقهيين أعلاه وأما بخصوص مقهى (س.) فقد أكد الخبير السابق والجديد كذلك بأنها مسيرة من طرف المدعين أصلياوليس المدعي عليهم وهو ما يؤكد كذلك عدم قيام المدعي عليهم بأي تسيير وأن الذي يسيرها هم والمواجهون حاليا بالطلب المضاد، ملتمسين في الطلب الأصلي الحكم بعدم قبوله شكلا ورفضه موضوعا وتحميل رافعيه الصائر والطلب المضاد والمقالات الإضافية في الشكل قبولها وفي الموضوع الحكم ببطلان عقد شركة المحاصة موضوع الدعوى واحتياطيا فسخه والحكم بإفراغ المدعين أصليا من مقهى (س.) من جميع مرافقها هم أو من يقوم مقامهم بعد القول بإرجاعها للمدعى عليهم الحكم بالمصادقة مبدئيا على الخبرة المنجزة وبعدم الاعتداد بالتخفيض الذي قام به الخبير بخصوص أرباح مقهى (س.) والحكم بأدائهم للعارضين مبلغ ثلاثة ملايين درهم إضافة إلى ثلاثة ملايين درهم التي سبق للعارضين المطالبة بها في مذكرة تعقيبهم على الخبرة السابقة ليصبح مجموع التعويض المطالب به هو ستة ملايين درهم كتعويض عن احتلال المقهى المذكور وعن الأرباح التي تحصلوا عليها وعن البقاء فيها منذ وفاة مورثهم سنة 1982 إلى غاية تاريخ إنجاز الخبرة مع جعله قابلا للرفع في حالة توفر شروط ذلك والكل مع الفوائد القانونية من 1982 إلى غاية تاريخ تنفيذ الحكم مع الإكراه البدني في الأقصى والحكم برد جميع دفوع المدعين الأصليين جملة وتفصيلا وتحميلهم الصائر كاملا وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

و بناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيب مع مقال اصلاحي بجلسة 05/01/2023 جاء فيهاأن ما سطر بالفقرات الثلاثة بمذكرة المدعى عليهم ما هو إلا تكرار لما سبق لهم إثارته بمذكرتهم الجوابية مع مقالهم المضاد المدلى بهما بجلسة 11/02/2021 موضوع مذكرة تعقيب المدعين بجلسة 25/02/2021 ومذكرتهم التعقيبية بجلسة 11/03/2021 موضوع مذكرة تعقيب المدعين جلسة 25/03/2021 ومذكرتهم بعد البحث مع طلب إضافي موضوع مذكرة تعقيب المدعين بعد البحث جلسة 06/05/2021 ومذكرة رد المدعين على دفوعاتهم بجلسة 03/06/2021 وأن تكرار دفوعات لا يحجب حق المدعين المؤسس على حجج سليمة قانونية وموضوعية غير مطعون فيها بأي طعن قانوني منتج وأن انكارهم حقوق المدعين الواضحة والثابتة بكل المعايير يثبت رغبتهم الجامحة في الإثراء بلا سبب على حساب أبناء عمهم ، أمام عقد قانوني مستوف لأركانه التأسيسية له ، والذي يذكرهم المدعون ببنوده عسى أن يرجعوا عن غيهم ويعوا ما يدفعون به وتنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب ولكن أيضا بين ورثتهماوخلفائهما كما هو منصوص عليه في الفصل 229 من ق ل ع وبذلك فلا مجال لإنكار عقد الشراكة بين الأخوين المنشأ على وجه نشأ على وجه صحيح ويقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيه وخلفائهماوأن حكمة الجنحية قضت بصحة إمضاء العقد كما هو ثابت من القرار الجنحي رقم 6054 الصادر بتاريخ 15/04/1996 ملف رقم 1781/1/1995 عن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بين ورثة [محمد (ح.)] و[امحمد (ح.)] المرفق بالمقال الافتتاحي وبذلك لم يبق مجال لإنكار عقد الشراكةوبالرجوع إلى المادة 88 " الباب الخامس لقانون الشركات التجارية " شركة المحاصة" فهي واضحة في مقتضياتها بالفقرة 3 وكما هو منصوص عليه ايضا في المادة 89 من الباب الخامس من نفس القانون وكذا الفصل 982 من قانون الالتزامات والعقودوالغريب في الأمر أنه رغم وجود عقد شراكة منذ تاريخ 04/02/1980 بإرادة أخوين وضعا أموالهما وعملهما معا لتكون مشتركة بينهما يأتي المدعى عليهم وينكرون حق المدعين ، وأن إدعاء المدعى عليهم بأنهم لا يسيرون مقهى (ع.) ولا مقهى (ك.) ولا مقهى (ن.) وأن الشركاء هو من يقوم بتسيير هذه المقاهي ، هو إدعاء مردود عليهم وبقوة مقتضيات المادة 89 من القانون رقم 96 5وبذلك يكون المدعى عليهم ملزمين بنصيب المدعين في الأرباح الناتج عن مدخول المقاهي منذ وفاة مورثهم الشريك المرحوم [محمد (ح.)] شهر نونبر 1982 .

وفيما يتعلق بمقال المدعى عليهم الإضافي فإن المقال الإضافي للمدعى عليهم غير مقبول شكلا ومرفوض موضوعا ذلك لمخالفته لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية ، مما يتعين معه صريح بعدم قبوله وفي الموضوع فإنه من الثابت من التواصيل المرفقة بمذكرة تعقيب المدعين بعد الخبرة المدرجة بجلسة 31/03/2022 وهي التواصيل الموقعة والمحررة من طرف وكيل المدعى عليهم والتي تثبت توصل المدعى عليهم بأنصبتهم الشهرية من أرباح مقهى (س.) خلال حياة مورث المدعين السيد [امحمد (ح.)] وبذلك تبرئ ذمة المدعين بما يطلب به المدعى عليهم بمقالهم المضاد بخصوص مقهى (س.) وجاء بمذكرة جواب مع مقال مضاد للمدعى عليهم ورثة [محمد (ح.)] المدلى بها بجلسة 11/02/2021 الصفحة (2) وكذا ما جاء بمذكرتهم بعد البحث مع طلب إضافي المدلى بها بجلسة 20/05/2021 و كما هو منصوص عليه في الفصل 405 من ق.ل.عوبذلك ومن باب " الواقع لا يرتفع " فالمدعى عليهم يقرون صراحة بمذكرتيهما المذكورتين بأن ممثلهم [عبد الحي (ح.)] كان يسير مقهى (س.) من 2016 إلى نونبر 2020 ، وبالتالي فلا مجال لطلبهم المضاد بخصوص أرباح مقهى (س.) ما داموا هم المسيرون للفترة المذكورة بإقرارهموبذلك فالمدعى عليهم يتناقضون في طلبهم الرامي إلى أداء الأرباح مقهى (س.) منذ وفاة مورثهم نوفمبر 1982 إلى تاريخ إنجاز الخبرة ، أمام إقرارهم الواضح والثابت بمذكرتيهم اللتين تتضمن إقرارهم بأنه السيد [عبد الحي (ح.)] تم السماح له بدخول مقهى (س.) من 2016 إلى نونبر .2020 مما يترتب عنه بطلان طلبهم عملا بالقاعدة "من تناقضت أقواله بطل ادعاؤه ، مما يستوجب من المحكمة رفض طلبهم الرامي إلى الأداء منذ نونبر 1982 إلى تاريخ إنجاز الخبرة وأنهم كانوا يتوصلون بنصيبهم في الأرباح عن مقهى الأرباح عن مقهى (س.) من مور اء من مورث المدعين مرحوم [امحمد (ح.)] إلى تاريخ وفاته 06/05/2012 الثابت من التواصيل المذكورة والمحررة والموقعة من طرف ممثلهم . وبذلك يكون طلبهم المحدد بالمقال الإضافي من أجل أداء الأرباح عن مقهى (س.) منذ وفاة مورثهم سنة 1982 إلى غاية تاريخ إنجاز الخبرة باطلا وبقوة الواقع والقانون ويدخل في نطاق الاثراء بلا سبب ، مما يستدعي من المحكمة رفض طلبهم مع تحميلهم الصائر وبخصوص المقال الاصلاحي من أجل أداء المدعى عليهم حق المدعين في الارباح للمقاهي الثلاثة عن المدة غير المطلوبة بالمقال الافتتاحي منذ نونبر 1982 إلى تاريخإنجاز الخبرة ذلك أن عقد شركة محاصة بين مورث المدعين المرحوم [امحمد (ح.)] وبين مورثالمدعى عليهم المرحوم [محمد (ح.)] المصادق عليه بتاريخ 04/02/1980 يخص عملا تجاريا يتعلق بالمقاهي التالية : مقهى (ك.) برقم 259 شارع محمد الخامس الدار البيضاء مقهى (س.) رقم 248 شارع محمد الخامس الدار البيضاء مقهى (ن.) برقم 45 شارع محمد سميحة الدا البيضاء. ومقهى (ع.) برقم 3 زنقة علال بن عبد الله الرباطو كما هو منصوص المادة 89 من القانون 96 5. الفقرة (2) و كما هو منصوص عليه في المادة 17 الخاصة بشركات التضامن وكذا الفصل 392 من قانون الالتزامات والعقود وأمام استمرار الشركة بين ورثة المتعاقدين وانعدام التقادم بينهم يكون للمدعين محقين في الأرباح عن المقاهي موضوع الخبرة من نونبر 1982 تاريخ وفاة مورث المدعى عليهم إلى تاريخ إنجاز الخبرة وأن من الثابت من معاينة الخبير السيد [يونس جسوس] لمقهى (ع.) ومقهى (ك.) وتصريح السيد [عبد الحي (ح.)] ممثل المدعى عليهم أن مقهى (ع.) ومقهى (ك.) مسيرون من طرف شركاء المدعى عليهموأمام عدم وجود وثائق محاسبتية كما هو ثابت من تقرير الخبرة يكون المدعون محقين في الأرباح عن المقاهي : مقهى (ع.) ، مقهى (ك.) ، مقهى (س.) حسب ما توصل إليه الخبير تقريره للأرباح لكل مقهى عن كل شهر ويثبت من إنكار المدعى عليهم للشركة بين الأخوين [محمد (ح.)] و[امحمد (ح.)]قرينة قوية ثابتة للمحكمة في عدم أداء المدعى عليهم للمدعين حقهم في الأرباح عن المقاهي منذ وفاة مورثهم بشهر نونبر 1982 ، مما يكون معه المدعى عليهم ملزمون وبقوة القواعد المنظمة لشركة المحاصة بأدائهم للمدعين نصيبهم في الأرباح للمقاهي الثلاثة عن الفترة من نونبر 1982 إلى تاريخ إنجاز الخبرة 06/10/2022 كما يلي مقهى (ع.) فقد حدد الخبير الأرباح الصافية لمقهى (ع.) في مبلغ 10.000,00 درهم عن كل شهر وبذلك يكون المدعون محقين في الأرباح عن الفترة من نونبر 1982 إلى تاريخ إنجاز الخبرة 06/10/2022 : 10.000,00 درهمx 478 شهرا = 4.780.000,00 درهم فيكون نصيب المدعين هو = 4.780.000,00 درهم / 2 = 2.239.000,00 درهم ومقهى (ك.)حدد الخبير الأرباح الصافية لمقهى (ك.) في مبلغ 15.000,00 درهم عن كل شهر وبذلك يكون المدعون محقين في الأرباح عن الفترة من نونبر 1982 إلى تاريخ إنجاز الخبرة 06/10/2022 : 15.000,00 درهمx 478 شهرا = 7.170.000,00 درهم فيكون نصيب المدعين هو : 7.170.000,00 درهم /2 = 3.585.000,00 درهم ، مقهى (س.)حدد الخبير الأرباح الصافية لمقهى (س.) عن الفترة من نونبر 1982 إلى تاريخ إنجاز الخبرة 06/10/2022 في مبلغ 5.193.300,00 درهم اي مدة 39 سنة و 10 شهور بمعدل 130.357,00 درهم في السنة أي بمعدل شهري مبلغه 8614 درهم فيكون المدعون محقين في الأرباح الصافية عن مقهى (س.) عن الفترة التي استغلها المدعى عليهم حسب إقرارهم المذكور أعلاه من 06/05/2012 إلى شهر نونبر 2020 أي أنهم استغلوا المقهى مدة 100 شهر ، الواجب فيها عن الأرباح للمدعين : 8614,0 درهمx 100 شهر / 2 = 430.700,00 درهم فيكون المستحق للمدعين بذمة المدعى عليهم عن الأرباح للمقاهي الثلاثة : 2.239.000,00 درهم ( مقهى (ع.) ) + 3.585.000,00 درهم ( مقهى (ك.) ) + 430.700,00 درهم ( مقهى (س.) ( المجموع = 6.254.700,00 درهم ( ستة ملايين ومائتان وأربعة وخمسون ألفا وسبعمائة درهم )مع تعويض عن الضرر والاستفادة من مداخل المقاهي بصورة انفرادية دون المدعين يقدره المدعون بكل اعتدال في مبلغ مائة ألف درهم 100,000,000درهمو بخصوص المذكرة الاصلاحية للمذكرة بعد الخبرة يصلح المدعون مذكرتهم بعد الخبرة كما يلي : بأداء المدعى عليهم للمدعين 6.254.700,00 درهم نصيبهم في الأرباح حسب التفصيل المذكور ومبلغ 100.000,00 درهم ( مائة الف درهم ) تعويض عن الضرر الاكراه البدني في الأقصى بصفة تضامنية ملتمسين استبعاد ما يدفع به المدعى عليهم لانعدام مبرره الموضوعي والقانوني والحكم وفق طلبات المدعين بمقالهم الاصلاحي ومذكرتهم الاصلاحية بعد الخبرة وفيما يتعلق بمقالهم الاضافي التصريح بعدم قبوله لمخالفته مقتضيات الفصل 32 من ق م موفي الموضوع الحكم برفضه وتحميل رافعه الصائر و الاشهاد بإصلاح المدعين لمقالهم الافتتاحي بخصوص طلباتهم المحددة بالمقال الاصلاحي وفي الموضوع الحكم وفق طلباتهم المحددة بمقالهم الاصلاحيو الاشهاد بإصلاحهم لمذكرتهم بعد الخبرة وفي الموضوع إرجاع المهمة إلى الخبير قصد إتمام البيانات الناقصة المثارة بمذكرتهم المدلى بها بجلسة 15/12/2022 و باداء المدعى عليهم لفائدة المدعين مبلغ 6.254.700,000 درهمومبلغ 100.000,000 درهم كتعويض عن الضرر وعن استغلالهم لنصيب المدعين والحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين وتحميل المدعى عليهم الصائروتحديد الاكراه البدني في الأقصى بصفة تضامنية بين المدعى عليهم .

وأرفقوا المذكرة بصورة من مذكرة المدعى عليهم بعد البحث و صورة من مذكرة المدعى عليهم مع مقال مضاد.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة تعقيب بجلسة 12/01/2023 جاء فيها أن المدعين أصليا في جوابهم لم يأتوا بأي جديد وأن العقد المستدل به قد تم مناقشته والرد عليهبخصوص مضمونه وآثاره وأن الأمر الجوهري فيه هو أن مورث المدعي عليهم لما توفي ترك قاصرين، وبالتالي وتطبيقا للقانون فإن الشراكة تتوقف ولا تستمر بقوة القانون وفقا للفصل 1058 من قانون الالتزامات والعقود وهذا الأمر تم التطرق إليه آنفا وأن المدعين أصليا لم يرغبوا في تذكيرهم بهذا المعطى الذي يريدون إخفائه والمدعي عليهم في ردودهم ما فتئوا يكررونه للتأكيد أن الشراكة المزعومة هي حتى في حالة صحتها باطلة وغير عاملة منذ وفاةمورثهم سنه 1982 ، وكان هذا هو السبب في أمر المحكمة بإجراء المحاسبة في هذا التاريخ وليس التاريخ الذي ضمنه المدعون أصليا في مقالهم الافتتاحي والذي حددوه في سنة 2012إذ أن توجه المحكمة إلى جعل المحاسبة تنطلق من 1982 فيه نظر قانوني وحقيقي لما يجب أن تكون عليه الأمور وبوضوح، علما أن المدعين أصليا أرادوا الانقلاب على مواقفهم ويقعون في التناقض و بخصوص قيمة العقد وحقيقته فإن أهم ما شابه هو أنه لم يدخل حيز التنفيذ نهائيا باعتبار أن مورث المدعين أصليا لم يؤد أية مساهمة أو مقابل للأسهم الذي زعم أنه شريك فيها وأن هذا الواقع صرح به المدعون أصليا أنفسهم في جلسة البحث هذه الجلسة ومحضرها التي لم يتطرق لها المدعون أصليا وذلك لصرف النظر عن أهمية هذا المعطى وحقيقته وأن المدعي عليهم في أجوبتهم ودفوعهم تطرقوا إلى هذه المسألة للقول بأن مورث المدعين أصليا لم يؤد أية مساهمة أو اشتراك يذكر من أساسه وتم رفع التحدي بشأنه، وكان موضوع سؤال في محضر البحث وأكد المدعون أصليا في شخص وكيلهم هذا المعطى وهو ما كان مشارا إليه بوضوح في مذكرة المدعي عليهم بعد البحث ويكفي الرجوع دائما إلى محضر البحث. وحيث إن المدعي عليهم يحيلون المحكمة إلى المذكرات السابقة وخاصة المذكرة الجوابية الأولى والمذكرة بعد البحث لأنهما هما اللتان تتضمنان الدفوع بخصوص الشراكة وقيامها من أصلها وكذا ما يتعلق ببطلانها كذالكوأن المدعي عليهم ناقشوا مسألة بطلان العقد كاحتياط لا غير لأن أصل الاشتراك غير قائم وأن رجوع المدعين أصليا إلى ترجمة العقد لا تغير من واقع الأمر شيئا ولا تمس دفوع المدعي عليهم ولن تؤثر على توجه المحكمة الصائب وأن الدفع بالفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود لا تأثير له على الوضع طالما أن المشرع أفرد لواقعة الحال فصلا خاصا يؤطر العلاقة ويعطي قيمة للعقد وعليه فالفصل 1058 من قانون الالتزامات والعقود الذي يؤطر النازلة بخصوص الدفع بالبطلان هو الذي قرر وحدد كون العقد يصبح باطلا إذا توفي الشريك وكان معه قاصر وهذا أمر لا جدال فيه، باعتبار أن الفصل 1058 قانون الالتزامات والعقود هو نص خاص يقدم في التطبيق على النص العام وأن قول المحكمة الجنحية بصحة الإمضاء فإن مضمون طعن المدعي عليهم بعدم صحة العقد هو مضمونه وتفعيله، باعتبار أن المدعين أصليا أكدوا وأقروا في جوابهم على سؤال صريح بأن مورثهم لم يؤد أية مساهمة، وعليه فالعقد لا يساوي شيئا إذا لم يتم تنفيذه و يتضح أن مورث المدعين أصليا وبعده ورثته عبارة عن أناس استحوذوا على حقوق المدعي عليهم مباشرة بعد وفاة والدهم سنة 1982 وأخذوا في استغلال مقهى (س.) الذي لم يدفعوا فيه أية مساهمةتذكر وبإقرارهم، فضلا أنه في تلك الفترة كان جل ورثة [محمد (ح.)] قاصرين، وهو ما يفرز بشكل قانوني وأوتوماتيكي فسخ العلاقة ونهايتها ورد الأمور إلى نصابها وهذا هو الهدف من طلب المدعي عليهم والذي أراد المدعون أصليا الالتفاف عليه وأن المدعين أصليا متمرسين في نقل النصوص القانونية مبتورة ويتلاعبون بمضامينها وأسباب نزولها والسياق الذي جاءت فيه، علما أن المدعي عليهم يناقشون هذه الأمور لأجل فضح ترهات المدعينأصليا وكشف تدليسهم إن الفصل 88 من قانون الشركات يتضمن عدة فقرات تهم شكل الشركة وطبيعتها لاغير وأنها خاضعة للإثبات بكل الوسائل وأن الفصل 89 من نفس القانون تضمن أنه يتعين مراعاة الفصل 982 و 985 و 986و 988 و 1003 من قانون الالتزامات والعقود وأن الفصل 982 من قانون الالتزامات والعقود جاء فيه أن الشركة عقد يضع بمقتضاه شخصان أو أكثر أموالهم أو أعمالهم أو هما معا لتكون شركة بينهم بقصد تحقيق الربح ، فأين مساهمة مورث المدعين في هذا الأمر، والحال أن المدعين أصليا صرحوا بأن مورثهم لم يقدم أية مساهمة تذكر وهذا يعني عدم تشريفهم لالتزاماتهم وإنزال العقد المستشهد به على أرض الواقع، إن هذا الأمر لوحده ينسف أطروحة المدعين من أساسها وأن الذي عمي بصره عن الحق وعن معرفة أن هناك يوما يتم فيه الحساب أمام الله هم المدعونأصليا وأن المدعي عليهم يؤكدون ما سبق بخصوص ما جاء في الفقرة الأخيرة من المادة 89 من قانون الالتزامات والعقود والمتعلق بمسؤولية كل شريك يتعاقد باسمه الخاص، والحال أن المدعي عليهم ينفون قيامهم بأي تصرف مع الغير نهائيا وأن الشركات كلها مسيرة من طرف شركاء آخرين وأن مقهى (س.) يستولي عليها المدعين أصليا حالياوأن طلب الأرباح يكون مواجها به المسير أو المشرف على التسيير وليس الشريك الذي لا دخل له فيه، والثابت أن المدعي عليهم ليسوا بمسيرين ولا متعاقدين مع الأغيار، وبالتالي فإن مواجهتهم بتقديم أرباح لا يمكن سماعه لانعدام صفة التسيير في جانبهم، علما أن هذا الوضع أكده العارضون وأكده الخبراء ولم يستطع المدعين أصليا إثبات وجود أية مقهى تحت إشرافهم أي المدعي عليهم، علما أن المدعي عليهم يناقشون هذه الأمور لأجل الرد لأن المدعين أصليا ليسوا بشركاء والعقد مفسوخ وباطل تبعا لما ذكرأعلاه.

و بخصوص مقال المدعي عليهم الإضافي فإن المدعين أصليا يناقشون مسألة كون مقهى (س.) توجد تحت أيدي المدعي عليهم ويؤكدون أنهاكانت مابين 2016 و 2020 وأنهم ذكروا واقع الأمر بأن كان أحدهم يسير مقهى (س.) بين 2016 و 2020 وأن باقي المدة سواء التي قبلها أو التي بعدها كانت تحت استغلال ونهب المدعين أصليا لها وأن سبب حصر المدعي عليهم طلبهم التعويض في المبالغ المطلوبة كان من ضمن المراعاة فيه عدم التطرق لهذه المدة ولإنهاء النزاع فإن المدعين أصليا يقرون بكون المقهى تحت أيديهم لحد الآن، كما يقرون بأنها كانت بیدهم قبل 2016 وهذا يكفي لتبرير المطالبة بالأرباح المحققة عن المدة التي كانت بين يدي المدعين أصليا وأن المدعين أصليا بعد إثارة هذا الدفع رجعوا لعادتهم القديمة إلى بتر النصوص وعدم إتمامها وإخراجها من سياقها، فالفصل 405 من قانون الالتزامات والعقود يلزم المدعين قبل غيرهم فهم أقروا أمام في إطار جلسة البحث بكل شيء بخصوص المساهمة المعدومة لمورثهم وبخصوص استيلائهم على المقهى وبالتالي فإن هذا الإقرار يجب أن يأخذ مجراه في حقهم ويتعين تفعيله وهذا ماقامت به المحكمة لما أمرت بإجراء الخبرة منذ 1982 مع التأكيد أن المدعين أصليا في مقالهم الافتتاحي لم يتحدثوا عن هذه الفترة نهائيا لأنهم يعلمون أنهم كانوا مستولين على مقهى (س.) وأن المدعى عليهم لم يصرحوا بتسييرهم لأي مقهى إلا ما يتعلق بمقهى (س.) من 2016 إلى نونبر 2020 حيث عمد المدعون الأصليون إلى انتزاعه من يدهم عنوة وأن المقاهي الأخرى هي تحت مسيرين آخرين شركاء فيها وهم من يمكن أن يقوموا بتقديم الحساب وليس المدعي عليهم، علما أن المدعين أصليا ليسوا شركاء نهائيا في جميع المقاهي وأن المدعي عليهم يردون على افتراض مفاده اعتبار عقد الشراكة صحيحا و بثبوت كون المدعين أصليا هم المسيرين لمقهى (س.) فإنهم ملزمون بتقديم الحساب ليس بصفتهم شركاء وإنما بصفتهم مستغلين لمال الغير الذي يوجد تحت أيديهم وأن المدعين أصليا يحاولون قلب الأمور بجعل المدعي عليهم مسؤولين عن التسيير من سنة 1982 في الوقت الذي كانوا فيه قاصرين وأن الذي يحاول الإثراء على حساب الغير هم المدعون أصليا وليس العارضون الذين لم يثبتتسييرهموأن إقرار المدعين أصليا ورد في مذكرات بل ورد في محضر رسمي أمام القاضي الذي أجرى البحث وعلى سؤال مباشر وصريح وهو ما يؤكد موقف المدعي عليهم لما دفعوا بعدم صحة العقد وبكونه باطلا من أساسه لانعدام أداء المساهمة وفق ما نص على ذلك القانون وباطلا كذلك بعد وفاة مورث المدعي عليهم الذي ترك أطفالا قاصرين وهو ما يعدم الشركة من أصلها وفق الفصل 1058 من قانون الالتزاماتوالعقود.

و بخصوص المقال الإصلاحي الذي تقدم به المدعين أصليا فإن المدعين بعد ثبوت هزالة موقفهم أرادوا المطالبة بنصيبهم في الأرباح عن مقاهي لا يسيرها المدعى عليهم لأن الثابت سواء بالخبرات أو المذكرات وكذلك حتى بعجز المدعين أصليا عن إثبات كون هذهالمقاهي تحت تصرف أو تسيير المدعى عليهمو لأجل تبرير هذا المطلب الذي هو غير مشروع من أساسه يقوم المدعين أصليا وكعادتهم دائما إلىبتر النصوص وقلبها وإخراجها من سياقها و بخصوص الفصل 89 من قانون الشركات في فقرته الثانية نص على أن الشركة إذا كان لها طابع تجاري طبقت القواعد المطبقة على شركات التضامن لكن أن المدعى عليهم ودائما يكررون من جهة أولى أن المدعين أصليا ليسوا بشركاء ولا حق لهم في طلب أية محاسبة من أصله لافتقادهم صفة الشريك من أساسه كما تم تبيان ذلك، وكذلك لتذكير المحكمة وللمناقشة وللرد فإن المدعين تناسوا أن المشرع في المادة الأولى من القانون المنظم لشركات التضامن نص في فقرته الأولى على أنه تخضع شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة لهذا القانون أيقانون 96-5 وللأحكام غير له الواردة في الظهير الشريف الصادر في 09 رمضان 1331 (1913/8/18)لمخالفة المتعلق بقانون الالتزامات والعقودوأن هذه المادة تفيد أن الاحتكام يكون لقواعد الالتزامات والعقود في المسائل التي لا تخالف مقتضیات قانون 96-5 وأن أول نقطة تسجل هو تغاضي المدعين أصليا عن هذا المقتضى الذي يؤطر النازلة من بابه الواسع باعتبار أن الفصل 1058 من قانون الالتزامات والعقود مقتضياته لا تخالف ما جاء في قانون 96-5 وحتى على افتراض الاحتكام لظهير 96-5 فإنه في المادة 17 التي نقل منها المدعين أصليا ما أرادوه فإنها تتعلق باشتراط استمرار الشركة بين الورثة الرشداء وليس القاصرين الذين أفرز لهم المشرعنظاما خاصابل إنه حتى في المادة 17 نفسها تحدث المشرع عن عدم مسؤولية القاصر في ديون الشركة أو تسييرها ويكفي الرجوع إلى مختلف الفقرات علما أن المادة 17 من القانون المذكور كرست مبدأ عاما لا محيد عنه وهو أن الشركة تنتهي بوفاة أحد الشركاء و ورود بأن الاتفاق على استمرارها مع الورثة فالمقصود هم الرشداء لأن الأمر فيه تحمل للدين والمسؤولية التي لايكون القاصر أهلا لها و من جهة أخرى فإن مسألة قبول الشريك الوارث بغض النظر عن أهليته متوقف على قبول الشركاء الآخرين، فأين هو هذا القبولولإقحام المدعين أصليا فإن قانون 96- حدد للمسير مهام ومسؤوليات أهمها تقديم الحساب، فأين هذا التقديم والمحاسبة على افتراض كون المدعين أصليا شركاء وأن المدعين يرغبون في القفز على دفوع هامة وأرادوا اعتبار أنفسهم شركاء وهم ليسوا كذلك، كما أن الثابت هو أنهم هم المسيرون و واضعوا اليد وهذا الوضع يكفي لإلزامهم بتقديم الحساب كيفما كان الوضع الذي يرغبون في توطيدهوأن المدعين أصليا يتقدمون بالدفوع دون تحديد مراميها وهو ما يجعلهم في تناقض، علما أنهم دائما ما يقومون ببتر النصوص القانونية، ذلك أنهم كرروا الدفع بالفصل 392 من قانون الالتزامات والعقود والحال أنهم نقلوا جزءا منه دون الجزء الآخر الذي يقوض دفعهم وهو أن التقادم لا يسري إلا من تاريخ حل الشركة أو انفصال الشريك عنها أو تقديم الحساب وأن أيا من هذه الأمور قائما باعتبار أن المدعين كأصل ليسوا شركاء ، بل مستحوذين على أموال المدعى عليهم ومن جهة أخرى فإنهم لم يقدموا أي حساب على ما هو تحت أيديهم ومن جهة ثالثة لم يدلوا بوجود حل الشركة حسب زعمهم دائما، وبالتالي فإن مناط تطبيق الفصل غير قائم وأن المدعين لما تشبثوا بهذا الفصل في دفوعهم السابقة كان الهدف منه إفراغ دعوى المدعى عليهم من موضوعها ولكن هذا الدفع متناقض تماما أمام مطالبهم كذلك بنصيبهم في الأرباح عن مقهى مع سعيهم يسيرونها هم أنفسهم وعن مقاهي أخرى يسيرها آخرون، وعليه إذا فهم النص بالشكل الذي أرادوه فإنه يسري عليهم من أصلهلكن المدعى عليهم يتمسكون بما أوردوه من ردود بهذا الشأن مؤكدين الحقيقة التالية هو أن العقد باطل وأن المدعى عليهم غير مسيرين لأية مقهى وأن المدعين أصليا غير شركاء من أساسههذه الحقيقة التي تزعج المدعين أصليا ودفعتهم ليقوموا بمناورات لقلب النصوص وبترها وإخراجها عنسياقها وأن الذي يدعو إلى الضحك ويجعل المدعين أصليا في وضع الإشفاق هو جعل مطالبهم تنطلق من 1982 أي من الوقت الذي كان فيه العارضون مجرد أطفال صغار ومن الوقت الذي كان فيه المقهى تحت تصرفه يد المدعين أصليا بإقرارهم الصريح، فكيف يمكن لشخص المطالبة بالمحاسبة عن أموال هي وتسييره وكيف يسوغ قبول طلب تقديم الأرباح من الغير الذي ليس بمسؤول عن أي تسيير إن هذا لشيءعجاب وأن المدعين أصليا يعملون على إلقاء الكلام على عواهنه وحبذا لو يترفعون عن هذه الأمور فنحن أمام محكمة ويتعين أن يكون التقاضي بحسن نية وبأن يتحلى كل طرف بالمسؤولية في مطالبه، وعليه كيف يقبل منطقا وليس قانونا فحسب أن يقدم الغير حسابا أو أرباحا على ما لا يسيره أو على ما هو بيد الغير أو على ما هو مسلوب منه وأنهم لا يملكون إزاء هذا المقال الذي سموه إصلاحيا وبعد الردود إلا قول إذا لم يستحييالمرء فليقل ما يشاءوأن المحكمة وضعت لتقييم الأشياء ولتطبيق القانون وليس لاتباع الأطراف في مناحي أقوالهم إذا لم تكن مدعمة بالحق والواقع والقانون ومسنودة بالعدل و يتضح أن ما أورده المدعون أصليا من آيات بينات ودون الدخول في نطاق سياقها فإنه كان جميلا لو يستحضرون معانيها الحقيقية وبأن يرفعوا أيديهم عن ما ليس لهم . وأن الاستدلال بآي القرآن الكريم له قواعده وشروطه وأدابه ، وياليت أن يكون نظر المدعين أصليا بقلوبهم التي في صدورهم وليس ببصر العين، فالعين ترى وتصور ولكن القلوب تتأمل وتحلل وتدرك الحق وتبتعد عن الظلم فالعمى ليس عمى البصر ولكن العمى هو عمى البصيرةوأنه عود على بدء، فالأمر الناتج عنه في النازلة يجب أن لا يغيب دفوع المدعى عليهم الذين دفعوا بانعدام أية مساهمة في الشراكة المزعومة وهذا يهدم وجود الشركة في حد ذاتها وبإقرار صريحللمدعينأصليا وكذلك ما يتعلق ببطلان العقد المستدل به وعدم صحته وفق الفصل 1058 من قانون الالتزامات والعقود وكذلك بخصوص تسيير المقاهي تبث أن المدعى عليهم لا يسيرون أيا منها إلا ما يتعلق بمقهى (س.) وعن المدة من 2016 إلى 2020 وكذلك بخصوص إجراء المحاسبة ومن الذي يتعين عليه تقديم الحساب وهم المدعون أصليا تبعا لثبوت مقهى (س.) تحت أيديهم وبإقرارهم كذلك الصريح والواضح أمام المحكمة وكذلك بخصوص الطلب المضاد الرامي إلى القول بفسخ العقد وبطلانه تبعا لما ذكر أعلاه وكذلك بخصوص الطلبات الإضافية الأخرىفقط ينبغي التنبيه على نقطتين مهمتين وأساسيتين وتشكلان دق المسمار الأخير في نعش مزاعم وادعاءات المدعين أصليا تتجلى النقطة الأولى في كونهم تناسوا في أجوبتهم أنهم زعموا أنهم قدموا الحساب واستدلوا بتواصيل أكدوا أنها توازي المحاسبة التي نفاها المدعى عليهم نفيا قاطعا وها هم الآن يلتمسون إجراءالمحاسبة من 1982 على أساس أنها لم تتم الشيء الذي يؤكد التناقض الخطير الذي وقع فيه المدعون أصليا فبعدما أفادوا بأن بأنهم قدموا الحساب الآن تراجعوا عن هذا الادعاء وعليه فإن ما زعموه يبقى هو والعدم سواء ويؤكد ج دفوع المدعى عليهم بأن المدعين أصليا استولوا على المقهى ولم يقدموا أي حساب عكس ما جاء في ردودهم السابقة وخاصة بعد الخبرة الأولى وبالتالي فإن تناقضت أقواله مع ادعاءاته وحججه هم المدعون أصليا ، النقطة المهمة الثانية وتتجلى في أنهم تبنوا النتائج التي توصل إليها الخبير [يونس جسوس] بل وأسسوا عليها مطالبهم المزعومة هذا يؤكد أنهم يوافقون على أن مدخول المقهى يوازي ما حدده الخبير، هذا الأمر كذلك يناقض ما زعموه من إجراء محاسبة ويؤكد أن للمقهى مداخيل هامة والمدعى عليهم يعرفون أنها تفوق ما توصل إليه الخبير الذي انتقص نسبة 20% من مدخول المقهى دون تبيان الأساس الذي بنى عليه هذا التخفيض، إن هذا الأمر ليجزم بالتأكيد أن مداخيل المقهى التي توصل إليها الخبير [جسوس] قريبة من الواقع فقط أنه أخضعها لخصم غير مبرر وهو ما يجعل المحكمة الآن متوفرة على عنصر قوي يحدد المبدأ الذي يتعين اعتماده في منح المدعى عليهم لتعويض عادل عن استغلال و وضع المدعين أصليا يدهم على مقهى (س.)وأن هاتين النقطتين لتؤكدانولتفضحان بشكل جازم وقوي ما زعمه المدعون أصليا من أقوال، بل وتنسف أطروحة مطالبتهم بالتعويض في الوقت الذي لم ينفوا فيه أن المقهى تحت يدهم وفي الوقت الذي أقروا بأنها تحت يدهم وفي الوقت الذي أكدوا فيه انعدام أية مساهمة وبالتالي فهم ملزمون بمنح التعويض عن وضع يدهم على المقهى وحسب الوضع القائم فسواء تم اعتبار الشراكة أو لم يتم اعتبارها فالوضع الحقيقي والقائم هو كون مقهى (س.) تحت يد المدعين أصليا ويلزمهم أداء التعويض الذي أصبحت معالمه الآن متضحة أكثر من خلال خبرة الخبير [جسوس] وأن هذه النقط كانت محط مذكرات وإجابات ودفوع واضحة لا غبار عليها وكانت وراء استجابة لطلب المدعى عليهم في إجراء المحاسبة ابتداء من سنة 1982 الموافق لوفاة مورث المدعى عليهم وفق ما تضمنه الحكم التمهيدي، ملتمسين الحكم برد دعوى ودفوع ومطالب المدعين أصليا والاستجابة لمطالب ودفوع المدعى عليهم جملة وتفصيلا.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعنون : أولا : بخصوص قيام وصحة عقد الشراكة : إن المحكمة مصدرة الحكم أفادت بأن الشراكة قائمة بين الطرفين بمقتضى العقد المستدل به وبأن هناك قرار لمحكمة الاستئناف قضى ببراءة مورث المستأنف عليهم من جريمة التزوير في ذلك العقد، و لكن إن عقد الشراكة انصب تقديم الشكاية بشأنه بخصوص التوقيع وهو الذي تم تبرئة مورث المستأنف عليهم فيه فقط، ولكن ذلك لن يمنع العارضين من مناقشة مضمونه والتأكد من تحقق الالتزامات المضمنة فيه على أرض الواقع، و ذلك أن العقد اعتبرته المحكمة مصدرة الحكم أنه دليل على قيام شراكة أو محاصة بين الطرفين ولكن لم تراعي كون مورث المستأنف عليهم لم يشرف التزاماته ولم يدل بأية مساهمة تذكر سواء مالية أو عملية، و إن ورثة المستأنف عليهم أكدوا في البحث وعلى لسان ممثلهم أن مورثهم لم يؤد أية مساهمة وبالتالي فإن الشراكة متبثة في عقد دون تنفيذ وتشريف لأي التزام من طرف مورث المستأنف عليهم، وإن المشرع في باب تنفيذ الالتزامات نص على ضرورة القيام بذلك وأن عدم القيام بما هو ملزم به يجعل العقد حبرا على ورق، وهذا من بديهيات ما نص عليه القانون إن النصوص الخاصة المنظمة لشركة المحاصة أحالت في جزء منها على ما تضمنه قانون الالتزامات و العقود وكلها تؤكد على ضرورة أداء الشريك لنصيبه في تلك الشراكة و التي تشكل النسبة التي تخول للشريك أخذها أو تحملها حسب الأحوال، فالشريك بنسبة %10% مثلا له نسبة 10% من الأرباح ويتحمل بنفس النسبة في الخسائر والتحملات، و إن المستأنف عليهم بإقرارهم بأن مورثهم لم يؤد أية مساهمة فإن هذا الإقرار القضائي والواضح يعدم قيام أية شراكة أو محاصة بين الطرفين، و إن أهمية هذا المقتضى هي التي جعلت نائب المستأنفين يطرح هذا السؤال على ممثل المستأنف عليهم والذي نفى وبوضوح تقديم مورثهم أية مساهمة ، و أن يكون مورثهم قد أدلى بأية مساهمة ، و إن المحكمة مصدرة الحكم رغم تضمينها لهذا الإقرار فإنها لم تعمله ولم ترتب آثاره مؤكدة أن الشراكة ثابتة بالعقد و أنها لا تلغى إلا بعقد ، وإن الإقرار سيد الأدلة وهو أقوى من أية حجة كتابية أو غيرها، بل إن الإقرار ملزم لصاحبه ومقيد المحكمة في ترتيب آثاره الشيء الذي يكون معه توجه المحكمة في القول بقيام الشراكة أو المحاصة فيه خرق للقانون في أبسط صوره بل إنه حتى في حالة وجود العقد فإن آثاره رهينة بتنفيذ الالتزامات المضمنة فيه، و من جهة أخرى فإن المحكمة في خضم ذلك لم تجب على دفع العارضين يكون العقد باطل بقوة القانون تبعا للفصل 1058 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص وبوضوح "إذا وقع الاتفاق على أن الشراكة عند موت أحد الشركاء تستمر مع ورثته لم يكن لهذا الشرط أثر إذا كان الوارث ناقص الأهلية، و إن هذا المقتضى تم إثارته احتياطيا رغم أن العقد المتشبث به في حد ذاته غير قائم ورغم ذلك لم تتطرق له المحكمة لا من بعيد ولا من قريب وهو نص تضمنه قانون الالتزامات والعقود قبل خروج القانون ركة المحاصة الذي بدوره أكد على سريان النص المذكور بإعمال الإحالة عليه، وإن العارضين تفاديا للتكرار يؤكدون ما جاء في هذا الباب في مذكراتهم الابتدائية، الشيء الذي يكون معه الحكم القاضي بأحقية المدعين في عقد الشراكة أو قيام المحاصة مجانبا للصواب وخارقا للقانون بل ومناقضا لتصريحات و إقرارات المستأنف عليهم في محضر البحث مما يتعين معه إلغاء يتعين معه إلغاء الحكم في الجانب القاضي بصحة عقد الشراكة.

ثانيا : بخصوص التسيير للمقاهي ومن الملزم بإجراء المحاسبة أو تقديم الحساب : انه يتعين بادئ ذي بدء توضيح أمر هام يتجلى في أن الملزم بتقديم الحساب أو المحاسبة ليس الشريك المسير بالضرورة، فتقديم الحساب أو إجراء المحاسبة هو حق خول لمن ثبت له الحق اتجاه من كان يقوم بتدبير أو تسيير مال معين، قد يكون شريكا أو وصيا أو مقدما أو غاصبا أو مستغلا أو محتلا ... وبالتالي فالمطالبة بالمحاسبة ليس بالضرورة تتطلب قيام الشركة أو الشراكة بقدر ما يمكن أن تنتج هذه المطالبة من عدة أوضاع نص عليها القانون أو يفرزها الواقع، و إن العارضين يؤكدون المعطى الأول أو السابق في كون المستأنف عليهم ومورثهم من قبل لم يدلوا بمايفيد مساهمتهم في هذه الشراكة إن ماليا أو عملا حسب إقرارهم القضائي، ورغم ذلك فإن المستأنف عليهم تبث تحوزهم بمقهى (س.) واستفرادهم باستغلالها أو القول بتسييرها فرضا ، وبالتالي وطبقا للقواعد العامة فإنهم هم الملزمون بتقديم الحساب لفائدة العارضين، وبخصوص باقي المقاهي فإنه ثبت أن مقهى (ن.) مغلقة ولو أنها أصبحت في ملك العارضين بعد شراء جميع الحصص الخاصة بها وتم الإدلاء بذلك أمام المحكمة، وبالتالي فإنها لا تخضع لأي تسيير ولا تذر أية أرباح أو مداخيل مع التأكيد أن هذا ما صرح به المستأنف عليهم أنفسهم في محضر البحث، و أما بخصوص مقهى (ع.) ومقهى (ك.) فإنهما لا يوجدان تحت تسيير العارضين نهائيا، وأن الخبراء المعينون اكدوا هذا الواقع وانهما توجدان تحت تسيير أناس آخرين ، وانه لتوضيح هذا الأمر فإن نصيب مورث العارضين في هذه المقاهي محدد في نسبة معينة وأن أمر سييرها موكول لأشخاص آخرين شركاء فيها وهم القائمون عليها ، بل إن المستأنف عليهم أثناء البحث أكدوا بواسطة ممثلهم هذا الواقع وأفادوا بأن مسيري هاتين المقهيين كانوا يسلمون العارضين نصيبهم في الأرباح أن المشرف على هذه المقهى (مقهى (ع.) ومقهى (ك.)) هم أشخاص غير العارضين الذين كانوا يأخذون أرباحا في حدود حصتهم وليس أكثر من ذلك وعليه فإن الثابت أن المسير لهاتين المقهيين هم مسيرون آخرون ، وإن هذا التصريح هو إقرار آخر و واضح بأن المستأنف عليهم على علم بمن يسير تلك المقاهي مقهى (ع.) ومقهى (ك.) وهم بالضرورة أشخاص غير العارضين بدليل أنهم صرحوا بأن هؤلاء الأخيرون كانوا يتسلمون نصيبهم من أولئك المسيرين. إن هذا التصريح لوحده كاف لجعل رفع دعوى أداء واستغلال أو تسيير مقهى (ع.) وكولورادو غير مقبولة و مرفوضة في مواجهة العارضين. وحيث إن المحكمة مصدرة الحكم ضربت صفحا على هذا المعطى العام وقضت بأداء العارضين لفائدة المستأنف عليهم بمبالغ عن مداخيل و أرباح مقاهي لا يسيرونها. وحيث إن الذي يعزز هذا المعطى كذلك هو أن المستأنف عليهم أو ردوا في مذكرتهم الجوابية المدلى بها بجلسة 2021/02/25 الصفحة 2 في النقطة المتعلقة بالمحاسبة وبالحرف مايلي " حيث إن طلب المحاسبة هو نفس طلب المدعين العارضين الذي سيثبت معه من يستغل المقاهي ومدة استغلالها، وإن هذا التصريح أو هذا الدفع ليؤكد أن العارضين لم يكونوا في يوم من الأيام مسيرين لهذه المقاهي وبالتالي لا يمكن إلزامهم بتقديم المحاسبة عنها ما دامت تحت تسيير شركاء آخرين وكان على المستأنف عليهم رفع دعوى عليهم إن كان لهم فيها الحق .

ثالثا : بخصوص تناقض المحكمة في الفصل في تسيير المقاهي من عدمه : و إنه في نفس السياق بخصوص مناقشة نقطة و واقعة إثبات المسير لمقهى (ع.) ومقهى (ك.) فإن المحكمة مصدرة الحكم موضوع الطعن أفادت في الصفحة 31 من الحكم على أن المستأنف عليهم لم يدلوا بما يفيد كون تلك المقاهي كانت من تسيير العارضين إذ جاء في الفقرة المعينة في إطار رد المحكمة على الطلب الإصلاحي الذي تقدم به المستأنف عليهم ما يلي : إنه لم يثبت للمحكمة من خلال جلسة البحث أو بعده ما يفيد تسيير المدعى عليهم لكل من مقهى (ع.) ومقهى (ك.) بعد وفاة مورثهم إلى اريخ وفاة مورث المدعين، وكان على المدعين الإدلاء بما يفيد ذلك لا سيما وأنهم المكلفون بالإثبات طبقا للفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود، بحيث إن المحكمة ورغم إجرائها لجلسة البحث الطرفين بخصوص واقعة تسيير المحلات التجارية المذكورة، فإنه لم يثبت لها ما يفيد تسيير المدعى عليهم للمقهيين المذكورتين خلال الفترة المطالب بها بمقتضى المقال الإصلاحي ، وإن هذا التعليل يؤكد بقوة كون المحكمة على قناعة وعلى علم بأن المقهيين المذكورتين لم تكونا تحت تسيير العارضين، ورغم ذلك قضت لهم بأرباح ومبالغ يؤديها العارضون، و إن أمر تسيير المقاهي المذكورة لا دخل للعارضين فيه وإذا كانت تحت تسيير أشخاص وشركاء آخرين فإن ذلك يجعل الدعوى بخصوصها في مواجهة العارضين غير مقبولة عكس ما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف، و إن الطاعنين ليؤكدون ما يتعلق بهذه النقطة كما يؤكدون ما تطرقوا إليه بخصوصها في مذكراتهم الابتدائية ولتبقى الواقعة القائمة هي أن مقهى (ن.) مغلقة ولا دخل للمستأنف عليهم فيها وأن مقهى (ع.) ومقهى (ك.) لا تقع تحت تسيير وإشراف العارضين نهائيا وهو الثابت سواء في مذكرات الخصم أو تصريحاته في محضر البحث أو حتى قناعة المحكمة التي تناقضت بين التعليل والنتيجة ، وإن المحكمة أفادت في موقع آخر بأن المادة 89 من قانون 96/5 نصت على أنه يتعاقد كل شريك مع الغير باسمه الخاص ويسأل وحده ولو في الحالة التي يكشف فيها عن باقي الشركاء دون موافقتهم، و إن العارضين لم يدفعوا نهائيا بأنهم تعاقدوا مع الشركاء الآخرين المسيرين للمقاهي الأخرى، هذا من جهة كما أنهم على فرض صحة الدفع فإن العارضين قبلوا تسيير الشركاء الآخرين للمقاهي الأخرى في حدود نصيبهم ولا يوجد ما يفيد أنهم تعاقدوا باسم المستأنف عليهم، ومن جهة ثالثة فإن المستأنف عليهم أنفسهم يعلمون أن من يقوم بتسيير تلك المقاهي هم شركاء آخرون وليس العارضون وأن عليهم مراجعة أولئك الشركاء حال ثبوت حقهم وحقيقة شراكتهم. إن العارضين يناقشون مسألة التسيير من باب الاحتياط باعتبار أن المستأنف عليهم ليسوا شركاء أصلا ولم يقدموا أية مساهمة تذكر، فقط أنه تحسبا لتوجه المحكمة، وليس القانون، فإن العارضين يدفعون بأنهم لم يكونوا في يوم من الأيام مسيرين لتلك المقاهي، وأن الحقيقة الثابتة هو كون مورث المستأنف عليهم قام باستغلال المقاهي والعارضون مجرد أطفال قاصرون، ولربما يكون هو أي مورث المستأنف عليهم من وافق على منح تسيير المقاهي لأولئك الشركاء رغم أن القانون يمنعه من ذلك طالما أن الشراكة أو المحاصة لا تسري بين شركاء من بينهم قاصرون ، و بذلك فإن المحكمة مصدرة الحكم تناقضت في حكمها وكالت القضية بمكيالين، فبعدما تأكد لها عدم وجود تسيير للعارضين في المقاهي المذكورة، قامت ورغم ذلك بالحكم عليهم بأداء مبالغ عن تسييرها في تعارض تام مع الواقع ومع القانون : الشيء الذي تكون معه المحكمة مصدرة الحكم قد جانبت القانون وحرفت الواقع لما استجابت لطلب المدعين مما يتعين إلغاؤه في هذا الصدد.

رابعا : بخصوص طلب المدعين في مقهى (س.) : إن أمر هذا المقهى لا يخرج هو الآخر عن نفس السياق السابق في الأصل، ورغم ذلك فإن مناقشة العارضين لأمرها كان من باب النقاش وإبداء الدفوع إن الثابت هو أن المستأنف عليهم استأثروا بتسيير هذا المقهى وهو ماتبين للمحكمة كذلك وأن مسألة استغلال العارضين للمقهى المذكور عن مدة معينة هو تسيير لما يعود لهم في الأصل ولا دخل للمستأنف عليهم فيه ، و إن المحكمة وبالرغم من عدم صحة العقد ومن بطلانه ومخالفته للقانون قضت على العارضين بأداء نصف الأرباح لفائدة المستأنف عليهم عن المدة من 2016 إلى 2020 ، و إن العقد الباطل لا ينتج أي أثر إلا استرداد ما دفع أو أخذ بغير حق وهذا هو السر في تأسيس الدعوى على تقديم الحساب وليس الاشتراك، لأنه في الأصل غير قائم وأن الثابت والقائم هو استغلال المستأنف عليهم لمقهى (س.) ومورثهم قبلهم. وحيث كان على المحكمة ألا تستجيب لأي طلب تقدم به المستأنف عليهم يهم مقهى (س.) تبعا لما ذكر أعلاه وأن الذي يستحق مقابل الاستغلال هم العارضون

خامسا : بخصوص طلب بطلان عقد الشراكة (شركة المحاصة وإفراغ المستأنف عليهم منها : إن المحكمة أفادت بأن منازعة العارضين في عقد الشراكة غير مؤسس باعتبار أن العقد قائم منذ 1982 ولم يسبق المنازعة فيه للسبب المذكور وأضافت أن العقد صحيح طالما بنوذ العقد لا تشير إلى ضرورة أداء مساهمة معينة من أي طرف. وتطرقت المحكمة للمادة 88 من قانون 96/5 مؤكدة أن شركة المحاصة يمكن أن تنشأ بفعل الواقع دون إثبات مقدار الحصة أو المبلغ الذي أداه أحد الطرفين ، و إن تعليل المحكمة المذكور لا يتسم لا بالقانونية ولا بالمصداقية ولا حتى منطق فهم النصوص ، و ذلك أن المشرع عندما نص على أن شركة المحاصة يمكن أن تنشأ بفعل الواقع، هذا يعني إثبات الواقع وإثبات هذا العمل وأن هدف النص هو أن هذا النوع من الشركات لا يحتاج إلى شكليات في الإثبات ولكن لا يعني قيامها دون أداء أي مساهمة أو فعل وتقييمه ، و لأن هذا الوضع تقديم المساهمة أو العمل - والذي يتم على أساسه تحديد نسبة كل شريك أي أن الشراكة لا تستقيم دون إثبات تقديم هذه المساهمة، و إن النصوص المتعلقة بشركة المحاصة أحالت وبصريح النص على مقتضيات قانون الالتزامات والعقود بل إن المادة 89 من قانون 96/5 أكدت على ضرورة مراعاة الفصول 982 ، 986 ، 980 و 988 و 1003 من قانون الالتزامات والعقود ، و إن الفصل 982 من قانون الالتزامات والعقود نص على أن الشركة عقد بمقتضاه يضع شخصان أو أكثر أموالهم أو أعمالهم أو هما معا، لتكون مشتركة بينهم وهذا الفصل يؤكد بالضرورة على تقديم و وضع الشريك للمال أو العمل أو هما معا ، و إن تقديم الأموال والعمل هما ركيزة وأركان قيام الشركة وبانعدامها لا يمكن الحديث عن قيام الشركة، و إن المحكمة أعدمت هذا الركن وأفادت إمكانية قيام شركة بدون أن يتم النص على تقديم المساهمة أي أن المحكمة جعلت قيام الشراكة لمجرد وجود عقد دون النظر في مدى أداء مضمونه أو تنفيذ مقتضياته ، و إن المساهمة إذا لم تكن في العقد فإنها تكون لازمة الإثبات من طرف من قدمها سواء عينا أو نقد أو محلا، لا أن يتم إلغاء الشريك منها ولا يمكن جزما القول بقيام أية شراكة كيفما كان نوعها بدون تقديم و وضع المساهمة ، و إن المحكمة بتوجهها تكون مغردة خارج السرب ولم تقم للنص القانوني الملزم أي تطبيق سليم رغم إشارتها له وكتابة مضمونه ، وإن المحكمة جعلت وجود العقد دليلا على قيام الشركة دون التطرق إلى تحقيق موجباته و قانونيته من عدمها فالعقد يكون في الأصل تجسيدا أو إثباتا لما تقوم الشراكة أصلا وأنه يبقى بدون معنى ولا أثر له إذا لم يتم تشريف ما ورد فيه ، إن المحكمة وسيرا في نهجها الغريب في فهم النصوص أفادت بأن ما تبث عقدا لا يمكن نفيه بادعاء عدم المساهمة من أحد الطرفين و أحد الطرفين و الحال أن عدم المساهمة أمر اقر به المستأنف عليهم صراحة في محضر البحث كما أن العقد يمكن إثبات عكسه بكل واقعة معاكسة لا سيما في المادة التجارية التي للإثبات الحر، بل إن العقد نفسه لم يحدد نوع مساهمة مورث المستأنف عليهم ولا كيفية أدائها أو غير ذلك ، و إنه لا يوجد شيء يعلو عن الإقرار بعدم المساهمة فكيف للمحكمة أن تقفز على ارادة و تصريح المستأنف عليهم و تقرر وجود مساهمة دون التدليل عليها مما يبقى حكمها خارقا للقانون من هذا الجانب أيضا ، و إن الإقرار يتفوق قوة وأثرا على ما دونه من وسائل الإثبات وسمي بسيد الأدلة.

سادسا بخصوص طلب نسخ عقد الشراكة : و إن العارضين التمسوا من المحكمة القول بفسخ ذلك العقد لقيام عدة اعتبارات أهمها كونه غير صحيح لانعدام تقديم مورث المستأنف عليهم المساهمة و بإقرارهم و كونه تضمن في إبانه قاصرين يمنع المشرع إقامته أو استمرار الشراكة على افتراض صحتها معهم وكون هناك خلافات خطيرة بين الأطراف ، و إن المحكمة لم ترد على هذا المعطى بأي شيء يذكر، إن طلب فسخ الشراكة و الخروج من حالة حق قانوني بل و دستوري خول لأصحاب الحق فيه، ولا يمكن أن يجبر أحد على البقاء على الشياع ودائما على افتراض صحة قيام الشراكة لأنها في الأصل غير قائمة بل ولا يمكن إجبار أحد في الاستمرار في وضع يلحق به الضرر و الأذى ، وبذلك فحل الشركة قائم قانونا في إطار نظرية بطلان العقد وإبطالها وقائم كذلك في إطار نظرية طلب حل الشركة وفسخ العقد المتعلق بها وإن كان مجرد حبر على ورق ، و إن عدم الجواب على هذا الدفع أو تعليله والقول برفضه دون تسبيب فيه خرق للقانون وفيه فرض لواقع أضر بالعارضين. إن العارضين حاليا مسلوبين من حقوقهم إلى اليوم، فالمقاهي ليست في حوزتهم أو تحت تسييرهم كما أنهم محرومون من المحاسبة وأن هناك خلافات خطيرة قائمة في النازلة ورغم ذلك حكم عليهم بالبقاء في هذا الواقع والذي يتجرعون مرارته ، و إن طلب بطلان وفسخ وحل الشراكة كيفما كان التصور هو حق قائم لصالح العارضين باعتبار أن الفصل 1056 من قانون الالتزامات والعقود نص في فقرته الأخيرة أنه لايصح للشركاء أن يتنازلوا عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل، و يضاف إلى ما ذكر و زيادة في إثبات قانونية دفوع العارضين هو أن قانون 96/5 بخصوص شركة المحاصة أحال بشكل صريح على نصوص تؤكد على تقديم الحصة سواء النقدية أو العملية وأكد أن عدم تقديمها يؤدي إلى انقضاء وحل الشركة من ذلك الفصل 1052 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على حالتين لحل وانقضاء الشركة الأولى هي هلاك الحصة العينية للشيء، الحالة الثانية عجز الشريك تقديم العمل كحصة في رأس المال وهو ماجاء في الفقرة الأخيرة من الفصل 1052 من قانون الالتزامات و العقود، كما أن صفة الشريك في شركة المحاصة وكذا غيرها من الشركات تكون بتقديم الحصة أو المساهمة في الرأسمال وهو ما عجز عنه المستأنف عليهم بل وأقروا بعدم تقديم هذه المساهمة. وحيث بذلك فإن طلب فسخ الشراكة وحلها والقول ببطلانها يبقى قائما على أساس قانوني ويتعين الاستجابة علما أن الحل أو الفسخ أو الإنهاء أو البطلان أو الإبطال يترتب عليه إجراء المحاسبة وتقديمها ممن كان يقوم بالتسيير أو يستفيد من وضع غير قانوني وهو ما عليه المستأنف عليهم في جميع الأحوال وفق ماتم شرحه أعلاه.

سابعا : بخصوص رفض الطلب الإضافي المتعلق بإضافة أداء مبلغ 300000000 درهم : إن المحكمة ردت الاستجابة لهذا الطلب هو كونها ليست أمام حالة استيلاء أو أمام حرمان أحد الشركاء من نصيبه في الأرباح طالما أنها استجابت لطلب العارضين لطلبهم في الأرباح عن فترة تسيير المستأنف عليهم للأصل التجاري المذكور مقهى (س.) ، و إن المحكمة عمدت إلى الأخذ باستنتاجات مفادها أن ذلك مردود باستجابة المحكمة لمطالب العارضين والحال أن المحكمة لم تستجب لمطالب العارضين، إذ لو كان الأمر كذلك لحكمت لصالحهم وفق ما توصل إليه الخبير الذي اعتمدت حساباته في جزء منها وأهملت الجزء الآخر ، وإن العارضين التمسوا الحكم لهم بإضافة ذلك المبلغ تبعا لما توصل إليه الخبير وتفاديا للإطالة لأن المستحق لهم يفوق ما تم التوصل إليه من طرف الخبير ، و إن المبلغ المطالب به في الدعوى ككل هو مؤسس على عدة أسباب وكلها تدخل في التعويض الناتج عن المحاسبة وتقديم الحساب والاستغلال الذي باشره المستأنف عليهم ضد العارضين ، وإن الخبير حدد الربح الصافي لمقهى (س.) في 5193300,00 وهو مبلغ يفوق ما حددته المحكمة بأكثر من الضعف وأنه لا حق للمستأنف عليهم في أخذ أي شيء طالما أن مساهمتهم معدومة وطالما أن تواجدهم بالمقهى هو جاء نتيجة استيلائهم عليها وطرد ممثل العارضين منها ، و إن طلب العارضين لمبلغ 000,00 3000 درهم هو مبلغ يتعين بأن يضاف للمبالغ التي طالب بها العارضون منذ بداية رفع الدعوى، وإن المحكمة وقعت في تناقض خطير لما رفضت الاستجابة لطلب العارضين للمبلغ المذكور، ذلك أنها من جهة منحت العارضين أحقية المطالبة بالأحقية في الأرباح ثم بعد ذلك عللت رفضه بدون موجب قانوني كما تم شرح ذلك ، و إن العارضين مستحقون للمبالغ المطالب بها سواء باعتبارها تعويضا أو أنصبة في الأرباح أو مقابل الاستغلال الشيء الذي يكون معه ء الذي يكون معه الحكم الصادر قد جانب الصواب في هذا الجانب كما كان فيه متناقضا معه.

ثامنا : بخصوص استحقاق العارضين لواجبهم في استغلال مقهى (س.) : إن المحكمة بعد أن ردت الدفع بالتقادم بخصوصه فإنها حددت نصيب العارضين في مبلغ يقل بكثير حدده الخبير وعمدت إلى خصم مبالغ وردت في تواصيل ، وإن العارضين تقدموا بطلباتهم وفق ما توصل إليه الخبير تفاديا للإطالة ولوضع حد للحرمان الذي لا يزال يطالهم إلى الآن باعتبار إن مقهى (س.) لا تزال بيدهم ، وأن التواصيل المستدل بها لا تعني قيام الشراكة التي تبقى منعدمة وأنها كانت لتغطية واقع استغلال المستأنف عليهم للمقهى وبالتالي فإن العارضين مستحقون لجميع مداخيل المقهى ولا يمكن أن تخضع لأي اقتسام مع المستأنف عليهم باعتبارهم مستغلين لها بدون حق ولا قانون ، و إن التعويض أو التحديد يجب أن يكون موضحا لأسسه لا أن يكون مبنيا على التخمين والتقدير البعيد عن القانون ، وانه اتضح وبخلاصة أن الحكم موضوع الطعن جاء خارقا للقانون على عدة أصعدة وتبقى الحقيقة القائمة أن هناك انعدام لقيام أية شراكة مع المستأنف عليهم كأصل، كما أن العقد المستدل به هو باطل إضافة كون العارضين لا يسيرون مقهى (ع.) أو مقهى (ك.) أو مقهى (س.) كما أن طلبهم للفسخ وإبطال وبطلان العقد هو من الطلبات المؤسسة التي لم تتطرق لها المحكمة ولم تعللها الشيء الذي يتعين معه اعتبار الطعن المقدم والاستجابة له ، ملتمسين قبول الاستئناف شكلا وموضوعا في الطلب الأصلي :بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي وبعد التصدي الحكم برفضه وتحميل رافعه الصائر

في الطلب المضاد والطلبات الإضافية : الغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به في الطلب المضاد والطلبات - باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من تعويضات لفائدة الطاعنين وذلك برفعها إلى المبلغ الإضافية وذلك بتعديله فيما قضى به المطالب به ابتدائيا والمحدد في مبلغ 6000000,00 درهم مع الفوائد القانونية من سنة 1982 إلى تاريخ التنفيذ وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى والغائه في الباقي كليا وبعد التصدي وفق طلبات العارضين فيما يخص بطلان وإبطال عقد شركة المحاصة وفسخه وبإفراغ المستأنف عليهم من مقهى (ك.) موضوع الطلب هم أو من يقوم مقامهم أو بإذنهم (وفي جميع الأحوال وفق مطالب العارضين (الابتدائية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 000 10 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وتحميلهم الصائر.

وارفقوا المقال بنسخة طبق الأصل من من الحكم المطعون فيه.

وجاء في اسباب استئناف ورثة [امحمد (ح.)] : انه أنجز الخبير المكلف [يونس جسوس] تقريره وأودعه بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2022/10/13 خلص من خلاله إلى ما يلي : و بخصوص مقهى (ع.) : حدد الربح الصافي في 00، 10.000 درهم شهريا أى ما مجموعه ،00، 1.130.000 درهم وذلك عن 113 شهرا خلال المدة من 2012/05/06 إلى 2022/10/06 تاريخ إنجاز الخبرة ، بعد استبعاد 12 شهرا وباء كورونا ، وذلك إستنادا لدخل مقهى مشابه للمقهى موضوع النزاع وتتواجد بنفس المنطقة ، و أما بخصوص مقهى (ك.): فقد حدد الربح الشهري في 00، 15.000 درهم ما مجموعه 00 1.695.000 درهم عن نفس المدة المحددة لمقهى (ع.) وإستنادا لأحد المحلات المشابهة التي تتواجد بنفس المنطقة

- وبخصوص مقهى (س.) : استبعد الخبير التصريح المدلى به لعدم الادلاء بالدفتر الكبير لسنتى 2020 و 2021 واعتمد مداخيل مقهى بنفس المواصفات وبنفس المنطقة وحدد الدخل الصافى الشهري تبعا لذلك فى مبلغ 00 15.000 درهم وطبيق وطبق الخبير خصم نسبة 50% من المداخيل المحققة خلال الفترة من فاتح يناير 2003 2022/10/06 وذلك عن الفترة السابقة لسنة 2003 بحيث قسم المداخيل تبعا لذلك ما يلى : من نونبر 1982 إلى دجنبر 2002 بما مجموعه 242 شهرا الربح الصافي الشهري 00 7500 درهم أي ما مجموعه 00 1.815.000 درهم من يناير 2003 إلى 2022/10/06 مع استبعاد مدة سنة عن وباء كورونا بما مجموعه 225 شهرا حدد خلالها الربح الصافي الشهرى في 00 15.000 درهم أى ما مجموعه 00 3.378,000 درهم ومجموع المدتين المذكورتين قدره 00 5.193.000 درهم ، و دفع المدعى عليهم بأن كل من مقهى (ع.) ومقهى (ك.) شركاء لمورثهم فيها ، فإن المدعين الحاليين باعتبارهم شركاء المدعى المدعى عليهم المقهيين المذكورين حسب عقد الشراكة موضوع النزاع الذي ثبتت صحته وقق الإشارة إليه أعلاه ، فضلا على أن الفقرة الثالثة من المادة 89 من قانون 5 . 96 ، وذلك أن المدعى عليهم لم يثبتوا على أن المدع المدعين كانوا موافقين هيين المذك المذكورين أعلاه، بحيث أنه يعتبرون شركاء المورث المد شركاء المورث المدعى عليهم بإقرار خلال جلسة البحث وبمقتضى المذكرات اللاحقة أيضا ، مما يجعل تصرفهم يقع تحت الفقرة الثالثة من المادة 89 المذكورة أعلاه باعتبار أنهم يسألون وحدهم عن وحدهم عن ما علاقة الشركة التي تربطهم بالشركاء الذين ادعوا تسييرهم للمقهيين المذكورين

وبخصوص المقال الإصلاحي للمقال الإفتتاحي والمذكرة الإصلاحية للمذكرة بعد الخبرة : و إن المدعين يطالبون من خلال ما ذكر بإصلاح طلباتهم واعتبار أنهم يطالبون بنصيبهم عن الأرباح بخصوص المقاهي الثلاث (ع.) وكولورادو والسفراء منذ تاريخ وفاة مورث المدعى عليهم في شهر نونبر 1982 إلى تاريخ إنجاز الخبرة في .2022/10/06 وإنه لم يثبت للمحكمة خلال جلسة البحث أو بعده ما يفيد تسيير المدعى عليهم لكل من مقهى (ع.) ب ومقهى (ك.) بعد وفاة مورثهم إلى تاريخ وفاة مورث المدعين ، وكان على المدعين الادلاء بما يفيد ذلك لاسيما وأنهم المكلفون بالإثبات طبقا للفصل 399 من ق ل ع ، بحيث أن المحكمة ورغم إجراءها لجلسة البحث بين الطرفين بخص واقعة تسيير المحلات التجارية المذكورة ، فإنه لم يثبت لها ما يفيد تسيير المدعى عليهم للمقهيين المذكورين خلال الفترة المطالب بها بمقتضى المقال الإصلاحي ، وإنه بخصوص مقهى (س.) فإن المدعين أقروا عبر ممثلهم خلال جلسة البحث المشار إليها أعلاه أن مورثهم هو من كان يسيرها قبل وفاته ، كما استدلوا بوصولات أداء مورثهم لنصيب المدعى عليهم من الأرباح خلال أشهر متفرقة عن سنوات 2004 ، 2005 ، 2006 ، و إن وجوه استئناف المستأنفين تنصب على طلباتهم الإصلاحية بخصوص المقال الإصلاحي للمقال الإفتتاحي والمذكرة الإصلاحية للمذكرة بعد الخبرة ، و إن ما عللت به المحكمة التجارية حكمها بخصوص الطلبات الإصلاحية لا يحقق العدالة والإنصاف بين الطرفين ، بل يشكل إجحافا واضحا لحقوق المدعين الواضحة في تبيانها وإستنادا إلى الواقع الثابت من خلال تعليل المحكمة المتضارب للبيانات التالية :

أولا : جاء بتعليل المحكمة لحكمها موضوع الاستئناف : انه دفع المدعى عليهم بأن كل من مقهى (ع.) ومقهى (ك.) يسيرها أشخاص آخرين شركاء لمورثهم فيها ، فإن المدعين الحاليين باعتبارهم شر المدعى عليهم في المقهيين المذكورين حسب عقد الشراكة موضو اكة موضوع النزاع الذي صحته وفق ما تمت الإشارة إليه أعلاه، فضلا على أن الفقرة الثالثة من المادة 89 قانون 96.5 ، و إن ما عللت به المحكمة حكمها يعد في القانون إقرارا من الخصم ( الفصل 405 من قانون الإلتزامات والعقود ) ، و إن الإقرار هو سيد الأدلة في الإثباتات ، وبذلك فمقتضيات المادة 89 من قانون 5 . 96 تجعل المدعى عليهم مسؤولين إتجاه المدعين فيما يتعلق بحقوقهم التي يخولها لهم عقد الشراكة، إن نقصان التعليل يوازى انعدامه كما دأب على ذلك العمل القضائي ، وإنه من باب " الواقع لا يرتفع " فالمدعى عليهم في جميع مراحل التقاضي ينكرون حقوق المدعين بالمقاهي المذكورة ، والإثبات القطعي على ذلك هو طعنهم بالزور عقد الشراكة الرابط بين الأخوين مورثهم المرحوم [محمد (ح.)] ومورث المدعين حوم [امحمد (ح.)] موضوع القرار الجنحي رقم 6054 الصادر بتاريخ 1996/04/15 رقم 1995/1/1781 عن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ، وبذلك يكون المدعى عليهم في إنكارهم لحقوق المدعين ثابتا وبقوة القرار الجنحي المرفق بالمقال الإفتتاحي وهو إثبات على كونهم لا يؤدون مستحقات المدعين في الأرباح مما يكون معه تعليل المحكمة لحكمها موضوع الاستئناف بخصوص ادلاء المدعين بما يفيد تسيير المدعى عليهم للمقاهي المذكورة تعليلا باطلا أمام وجود قرينة واقعية قوية إنكار المدعى عليهم لحقوق المدعين .

ثالثا : جاء بتعليل المحكمة بخصوص مقهى (س.) إنه بخصوص مقهى (س.) فإن المدعين أقروا عبر ممثلهم خلال جلسة بحث المشار إليها أعلاه أن مورثهم هو من كان يسيرها قبل وفاته ، كما استدلوا بوصولات أداء مورثهم لنصيب المدعى عليهم من الأرباح خلال أشهر متفرقة عن سنوات 2004,2005,2006

و بخصوص واجب الأرباح المستحق للمدعين فرعيا : عن استغلال مقهى (س.): إن ما اعتمدته المحكمة بحكمها بخصوص المستحق للمدعين فرعيا المتعلق بمقهى (س.) متناف مع القواعد القانونية والواقع الثابت من وصولات أداء مورث المدعى عليهم فرعيا [امحمد (ح.)] عن السنوات ،2004 2005 2006 المقر بها من طرف المدعين فرعيا اعتبارا لعدم الطعن فيها من طرفهم والمعتمدة بخصم المحكمة لمبالغها في الحكم المتخذ ، و إن الأداءات المتعلقة بالسنوات ،2004، 2005، 2006 بواسطة تواصيل مقر بها وغير مطعون فيها بأي طعن من طرف المدعين فرعيا تحجب طلبهم في الأرباح عن المدة من نونبر 1982 إلى متمم دجنبر 2006 عملا بمقتضيات الفصل 320 من قانون الإلتزامات والعقود ، و إن تواصيل أداء مستحقات المدعين فرعيا عن مقهى (س.) عن السنوا 2004، 2005 ، 2006 تعد إبراء تاما عن السنوات السابقة وبقوة القانون والواقع ، بحيث لا يستصاغ قانونا وواقعا أن يتوصل الدائن من المدين بمبالغ تبرئ ذمته عن سنوات 2004 ، 2005 ، 2006 وهو دائن بمبالغ عن مدة سابقة وعملا بالقاعدة " الحجة اللاحقة تلغي ما سبق " يكون الحكم بالأرباح الصافية عن السنوات عن السنوات السابقة لسنة 2006 لفائدة المدعين فرعيا باطلا وبقوة القانون والواقع ، مما يستدعي من محكمة الاستئناف إلغاء الحكم فيما قضى به والحكم من جديد بأن المدعين فرعيا لا يستحقون عن أرباح مقهى (س.) إلا المدة الموالية لسنة 2006 أي ابتداء من يناير 2007 إستنادا إلى تواصيل الأداء المبرءة لذمة المدعى عليهم فرعيا قبول الاستئناف وموضوعا الحكم بتعديل الحكم المستانف فيما قضى به من أداءات لفائدة المدعين أصليا و بأداء المدعى عليهم ورثة [محمد (ح.)] لفائدة المدعين ورثة [امحمد (ح.)] الأرباح الصافية عن المقاهي بالطلبات المضمنة بمقالهم الإصلاحي ومذكرتهم الإصلاحية بعد الخبرة ما مجموعه 00 6.254.700 درهم حسب التفصيل التالي : مقهى (ع.) عن الفترة من نونبر 1982 إلى تاريخ إنجاز الخبرة 2022/10/06 المبلغ الصافي المحدد من طرف الخبير عن كل شهر 00 10.000 درهم 00، 10.000 درهم × 478 شهرا : 2 = 00، 2.239.000 درهم .

وعن مقهى (ك.) عن الفترة من نونبر 1982 إلى تاريخ إنجاز الخبرة 2022/10/06 المبلغ الصافي المحدد من طرف الخبير عن كل شهر 00، 15.000 درهم 00، 15.000 درهم × 478 شهرا + 2 = 00، 3.585.000 درهم و عن الفترة التي استغلها المدعى عليهم من 2012/05/06 إلى شهر نونبر 2020 أي مدة 100 شهر ، المستحق فيها عن الأرباح لفائدة المدعين وحسبما توصل إليه الخبير بتقريره عن الفترة من 1982 إلى تاريخ إنجاز الخبرة 2022/10/06 التي حددها في مبلغ 00، 5.193.300 درهم عن مدة 39 سنة و 10 شهور بمعدل 00، 130.357 درهم في السنة أي بمعدل شهري مبلغه 8614 دره فيكون المدعين محقين عن الفترة من 2012/05/06 إلى شهر نونبر 2020 :

00، 8614 درهم × 100 شهر : 2 = 00، 430.700 دره م والحكم برفع التعويض المحكوم به عن الضرر إلى المبلغ المطل ابتدائيا 00، 100.000 درهم و تحميل المدعى عليهم الصائر و تحديد الإكراه البدني في الأقصى بالتضامن بين المدعى عليهم

ثانيا : بالنسبة للطلب المضاد والطلبات الإضافية : بإلغاء الحكم فيما قضى به من أداء لفائدة المدعين فرعيا بخصوص الأرباح الصافية لمقهى (س.) وبعد التصدي الحكم برفض طلب المدعين فرعيا عن المدة من نونبر 1982 إلى متم دجنبر 2006 بحسب المبلغ المحدد من طرف الخبير 7500 درهم في الش 2 = 3750 درهم أي ما مجموعه عن مدة 290 شهرا مبلغ 00، 1.087.500 درهم باعتباره مبلغا غير مستحق للمدعين فرعيا على أساس تواصيل إبراء ذمة المدعى عليهم فرعيا عن سنوات 2004 ، 2005 ، 2006 المعتبرة من طرف المحكمة في خصم المبالغ المذكورة و تحميل المستأنف عليهم الصائر

وبناء على مقال اصلاحي المدلى بها من طرف المستانفين بواسطة نائبهم بجلسة 26/06/2024 جاء فيها إن مقال الاستئناف تسرب إليه خطأ مادي بخصوص اسم المقهى المراد إبطال عقد الشراكة بخصوصه وفسخه وإفراغ المستأنف عليهم منه إذ تم كتابة مقهى (ك.) والحال أن الاسم الصحيح للمقهى هو مقهى (س.)، وان العارضين يتداركون إصلاح هذا الخطأ المادي الذي شاب اسم المقهى المعني في مقالهم الإستئنافي وملتمساتهم فيه، ملتمسين قبول الطلب وموضوعا بإصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى اسم المقهى العارضين فى المقال الاستئنافي والقول بأنها مقهى (س.) عوض مقهى (ك.) القول بأن الملتمسات في المقال الاستئنافي تهم المقهى المذكور (مقهى (س.)) مع البث في الصائر وفق القانون.

وبناء على المذكرات المدلى بها فهي تؤكد دفوعاتهم السابقة التي جاءوا بها في مقالهم الإستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 09/10/2024 أدلى نائب الطرف المستأنف ورثة [محمد (ح.)] بمذكرة جوابية، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/10/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين لتداخلهما.

حيث يتمسك الطاعنون بأوجه استئنافهم المسطرة أعلاه.

حيث انه بخصوص السبب المؤسس على بطلان عقد الشركة المتمسك به من طرف الطاعنين ورثة [محمد (ح.)] مادام ان مورث المستأنف عليهم لم يؤد اي مساهمة حسب تصريح ورثثه بجلسة البحث.

وحيث انه عملا بمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع فان الالتزامات المنشاة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز الغائها الا برضاهما معا او في الحالات المنصوص عليها في القانون و عملا بالفصل 231 من ق ل ع فان كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية و هو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب بل أيضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون او العرف او الانصاف و فقا لما تقتضيه طبيعته وعملا بالقاعدة الفقهية انه من سعى الى نقض ما ابرمه بيده فسعيه مردود عليه و الثابت من الوثائق المعروضة امام محكمة الموضوع و خاصة عقد الشركة بالمحاصة الذي تضمن ان مورثي اطراف النزاع شركاء سوية بينهم في مجموعة من المقاهي البالغ عددها أربعة مما يبقى معه العقد المذكور ملزما لطرفيه و يتعين تنفيذه في الصياغة التي يفرضها القانون و لا يمكن للأطراف او لخلفهما التمسك بكون العقد باطل بسبب اغفال ذكر مساهمة احد الشركاء بالنسبة لتصرف ابرمه بنفسه -راجع بهذا الخصوص قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 12/01/2023 ملف مدني عدد 5819/1/9/2022 غير منشور.

و حيث انه بخصوص طلب فسخ الشراكة المتمسك به من طرف الطاعنين ورثة [محمد (ح.)]، فإن كون العلاقة بين الطرفين تندرج ضمن عقود الشراكة، فإن إنهاءها يتم عن طريق الحل و التصفية وفق المقتضيات المنصوص عليها بالباب الثالث من القسم السابع من الكتاب الثاني من ق ل ع ، و الخاص بالتصفية و القسمة ، و ليس طلب فسخها،وأن محاولة استدراك الطاعنين لذلك بتقديمهم لطلب الحل مباشرة أمام محكمة الاستئناف - ومهما يكن سببه - يعد طلبا جديدا، وأن من شأن البت فيه حرمان الطرف الآخر من حقه في التقاضي على درجتين، وبالتالي وطالما ان عقد الشركة بين مورث المستأنفين ومورث المستانف عليهم لازال قائما لا يوجد بالملف ما يثبت فسخه سواء عن طريق القضاء او باتفاق الأطراف او انقضاءه وفقا للشروط المقررة قانونا مما تبقى معه بنوده وشروطه ملزمة للمتعاقدين وما جاء بالسبب على غير أساس.

وحيث ان السبب المتعلق بخرق مقتضيات الفصل 1058 من ق ل ع المتمسك به من طرف الطاعنين ورثة [محمد (ح.)]فانه بالرجوع الى المادة 89 من القانون 5-96 فإنها حددت المقتضيات الامر التي تطبيق على شركة المحاصة و المتعلقة بقانون الالتزامات و العقود و التي لا يدخل ضمنها الفصل المتمسك به فضلا على ان مقتضيات شركة التضامن هي التي تطبق على شركة المحاصة بخصوص العلاقة بين الشركاءان كان لها طابع تجاري و سيما الفصل 17 من القانون 5-96 و يبقى ما جاء بالسبب على غير أساس و يتعين رده.

وحيث إنه بخصوص السبب المتعلق بتسيير المقاهي و من الملزم بإجراء المحاسبة و تقديم الحساب وان بعض المقاهي يسيرها اناس اخرين المتمسك به من طرف الطاعنين. فانه تجدر الإشارة الى ان المادة 89 من القانون 5-96 تنص على " يتعاقد كل شريك مع الغير باسمه الخاص، ويسأل وحده ولو في الحالة التي يكشف فيها عن أسماء باقي الشركاء دون موافقتهم. غير أنه إذا تصرف المحاصون علنا بصفتهم شركاء، يسألون تجاه الغير كشركاء متضامنين" و أن الطاعنين لم يثبتوا على أن المستانف عليهم كانوا موافقين على تسيير الغير للمقهيين المذكورين أعلاه مما يتعين معه در السبب لهذه العلة.

وحيث انه امام منازعة الطرفين في واقعة تسيير المقاهي موضوع النزاع ودفع كل طرف بأن التسيير يتولاه الطرف الآخر ارتأت محكمة البداية إجراء بحث بين طرفي النزاع بموجب الحكم التمهيدي رقم 655 الصادر بتاريخ 2021/04/01، حيث أجاب ممثل المدعين أن هناك مقهيين يقوم بتسييرهما السيد [عبد الحي (ح.)] منذ وفاة والده، وأجاب عن سؤال حول المقهى المغلقة بأن مقهى (ن.) مغلقة لما يزيد عن 15 سنة. أما بخصوص مقهى (س.) فأجاب ممثل المدعين بأن مورثهم كان يسيرها قبل وفاته، وبعد وفاته أصبح يسيرها أخاه مع السيد [عبد الحي (ح.)] وأنه في سنة 2015 أصبح [عبد الحي (ح.)] ممثل المدعى عليهم هو من يسيرها بالإضافة إلى مقهى (ع.) ومقهى (ك.). وأجاب ممثل المدعى عليهم أنه لا يسير مقهى (ع.) ومقهى (ك.) وأن شركاء أبيه هم من يسيرونهما، وأضاف بأنه يقوم بتسيير مقهى (س.) منذ سنة 2016. وصرح ممثل المدعين بأنه كان يسير مقهى (س.) لمدة سنة واحدة وكان يقوم بتقسيم الأرباح بين الجميع، وأنه بعد سنة 2016 أصبح السيد [عبد الحي (ح.)] ممثل المدعى عليهم يسير المقهى إلى حدود سنة 2020، وبأنه هو من أصبح يسيرها بعد ذلك. وعقب ممثل المدعى عليهم أن المقاهي الأخرى يسيرها شركاء مورثه وأن عمهم مورث المدعين كان هو الوصي عليهم ومن تم فإنهم يطعنون في صحة العقد، وعن سؤال بشأن ما إذا قاموا بإجراء محاسبة مع المدعين أجاب بالنفي، وأضاف بأن مقهى (ن.) مغلقة منذ سنة 2006 وقبل ذلك كان الجميع يتوصل بنصيبه من الأرباح وهو ما أكده ممثل المدعين [امحمد (ح.)]. وأجاب ممثل المدعين بالنفي بخصوص سؤال عن أداء مورثه لمساهمته في شركة المحاصة، كما نفى اتصاله بمسيري مقهى (ع.) ومقهى (ك.) وقصد طلب نصيبهم في الأرباح، وبأن المسيرين المذكورين كانوا يسلمون للمدعى عليهم نصيبهم في الأرباح. وأجاب ممثل المدعى عليهم نافيا أدائه للمدعين نصيبهم في الأرباح خلال فترة تسييره لمقهى (س.).

و حيث و انه بعد تحديد المراكز القانونية للأطراف امرت المحكمة بإنجاز خبرتين محاسبية قصد الوقوف على قيمة الأرباح المحققة و تحديد نصيب كل طرف منها بناء على المعطيات التي خلصت اليها من خلال جلسة البحت و قد اعتمدت في ذلك على الخبرة المنجزة من طريف الخبير [يونس كسوس] و الذي الحدد الربح الصافي لكل مقهى على حدة باستثناء مقهى (ن.) التي تبين انها مغلقة منذ 2006 و ذلك بإقرار الطرفين معاكما خلص من خلال تقريره إلى ما يلي: - بخصوص مقهى (ع.) حدد الربح الصافي في 10.000,00 درهم شهريا أي ما مجموعه 1.130.000,00 درهم وذلك عن 113 شهرا خلال المدة من 2012/05/06 إلى 2022/10/06 تاريخ إنجاز الخبرة، بعد استبعاد 12 شهرا عن وباء كورونا، وذلك استنادا لدخل مقهى مشابه للمقهى موضوع النزاع وتتواجد بنفس المنطقة. أما بخصوص مقهى (ك.) فقد حدد الربح الشهري في 15.000,00 درهم أي ما مجموعه 1.695.000,00 درهم عن نفس المدة المحددة لمقهى (ع.) واستنادا لأحد المحلات المشابهة التي تتواجد بنفس المنطقة وبخصوص مقهى (س.): استبعد الخبير التصريح المدلى بها لعدم الإدلاء بالدفتر الكبير لسنتي 2020 و2021 واعتمد مداخيل مقهى بنفس المواصفات وبنفس المنطقة وحدد الدخل الصافي الشهري تبعا لذلك في مبلغ 15.000,00 درهم، وطبق الخبير خصم نسبة %50 من المداخيل المحققة خلال الفترة من فاتح يناير 2003 إلى 2022/10/06 وذلك عن الفترة السابقة لسنة 2003 بحيث قسم المداخيل تبعا لذلك وفق ما يلي: من نونبر 1982 إلى دجنبر 2002 بما مجموعه 242 شهر الربح الصافي الشهري هو 7.500,00 درهم أي ما مجموعه 1.815.000,00 درهم من يناير 2003 إلى 2022/10/06 مع استبعاد مدة سنة عن وباء كورونا بما مجموعه 225 شهرا حدد خلالها الربح الصافي الشهري في 15.000,00 درهم، أي مامجموعه 3.378.000,00 درهم، ومجموع المدتين المذكورتين قدره 5.193.000,00 درهم. و ان النتيجة التي خلص اليها الخبير تبقى موضوعية لاعتماد على معاينة المحلات التجارية موضوع النزاع و التحريات الميدانية التي قام بها و مقارنها مع المداخيل التي تحققها محلات مشابهة و ان ما ينعاه الطاعنون على الخبرة لم يعززوه بأية وسيلة اثبات و بقيت منازعتهم مجردة.

وحيث ان محكمة البداية قد حددت نصيب المستانف عليهم بخصوص مقهى (ع.) وكولورادو عن المدة التي كان الطاعنون يستغلونها فيها وهي من 06/05/2012 الى 06/10/2022 و كذلك مقهى (س.) عن المدة من فاتح يناير 2016 الى متم أكتوبر 2020. بعد ان اخدت بعين الاعتبار ان مورث المستأنف عليهم هو من كان يسيرها قبل وفاته حسب الوصولات التي ادلو بها وإقرار المستانف عليهم خلال جلسة البحث بان تسيير مقهى (س.) كان مشتركا خلال الفترة من 06/05/2012 الى سنة 2016. كما اخدت بعين الاعتبار أن مورث الطاعنين ورثة [امحمد (ح.)] كان يستغل مقهى (س.) من تاريخ وفاة مورث الطاعنين ورثة [محمد (ح.)] إلى غاية وفاته في 2012/05/06، وبذلك فإنهم يستحقون بذلك تعويضا عن الاستغلال عن المدة من نونبر 1982 إلى غاية دجنبر 2002 في المبلغ المحدد من طرف الخبير على أساس دخل صافي شهري قدره 7.500,00 درهم عن 242 شهرا واجب فيها للمدعين فرعيا مبلغ 1.815.000,00 درهم / 2 - 907.500,00 درهم، كما وجب لهم عن المدة من يناير 2003 إلى 2012/05/05 بما مجموعه 136 شهرا × 15.000,00 درهم - 2.040.000,00 /2 درهم 1.020,000,00 درهم، يخصم منها مجموع المبالغ المؤداة لفائدة ورثة [محمد (ح.)] من طرف مورث الطاعنين ورثة [امحمد (ح.)] بما مجموعه 39.660,00 درهم، ليتبقى معه بذلك للطاعنين ما مجموعه 1980.340,00 درهم. يضاف إلى المبلغ المذكور واجب الاستغلال من نونبر 2020 إلى غاية 2022/10/06 تاريخ إنجاز الخبرة والتي يستغل من خلالها الطاعنين ورثة [امحمد (ح.)] المقهى المذكور وجب فيها عن 23 شهرا × 15.000,00 درهم مبلغ 345.000,00 درهم /2= 172.500 درهم + 1.500,00 درهم ( 6 أيام عن أكتوبر (2022 - 174,000,00 درهم. وبذلك فإن ما مجموع ما يستحقه ورثة [محمد (ح.)] عن واجبهم في استغلال مقهى (س.) هو 907.500,00 + 980.340,00 درهم +174.000 = 2.061.840 درهم. مما يكون معه ما جاء بالسبب على غير أساس و يتعين رده.

وحيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه يتعين رد الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على عاتق رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين والمقال الإصلاحي.

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على عاتق رافعه.

Quelques décisions du même thème : Sociétés