Saisie conservatoire : La mainlevée de la mesure est justifiée par l’inaction prolongée du créancier à engager une action au fond (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65570

Identification

Réf

65570

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5346

Date de décision

27/10/2025

N° de dossier

2025/8225/4114

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences de l'inertie du créancier saisissant quant à la pérennité d'une mesure de saisie conservatoire sur un fonds de commerce. Le juge des référés avait initialement rejeté la demande de mainlevée de la saisie.

La Cour de cassation avait censuré le premier arrêt d'appel pour défaut de réponse au moyen tiré du défaut de diligence du créancier, qui s'était abstenu d'engager une action au fond après l'annulation du titre ayant initialement fondé la saisie. La cour retient que la finalité d'une saisie conservatoire est de garantir provisoirement les droits du créancier et ne saurait justifier une indisponibilité prolongée des biens du débiteur.

Dès lors, l'absence de toute poursuite au fond ou de toute mesure tendant à la conversion de la saisie conservatoire en saisie-exécution, plusieurs années après l'annulation de l'ordonnance d'injonction de payer, constitue une inaction fautive privant la mesure conservatoire de sa justification. En conséquence, la cour infirme l'ordonnance de première instance et ordonne la mainlevée de la saisie ainsi que la radiation de son inscription au registre du commerce.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة مطاحن (ر.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 05/04/2017 تستأنف بمقتضاه الأمر رقم 1056 الصادر في الملف الاستعجالي عدد 582/8101/2017 بتاريخ 09/03/2017 القاضي برفض الطلب و تحميل المدعية الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق صيغه الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين التصريح بقبوله من الناحية الشكلية .

و في الموضوع :

حيث تفيد وقائع النازلة كما انبنى عليها الحكم المستأنف ومقال الاستئناف أن المستأنفة تقدمت بمقال استعجالي بتاريخ 03/02/2017 تعرض فيه أن المدعى عليها استصدرت أمرا بالأداء و بالموازاة حصلت على أمر بإجراء حجز تحفظي على الأصل التجاري عدد 1325 لضمان مبلغ 3.000.000 درهم ، وأن الأمر بالأداء قد تم إلغاؤه استئنافيا مما يكون معه الحجز قد أصبح غير مبرر ، و التمست الأمر برفعه مع التشطيب عليه من السجل التجاري مع ما يترتب على ذلك قانونا .

و بناء على إدراج القضية بجلسة 27/2/2017 حضرتها المدعية و تخلفت المدعى عليها رغم التوصل فتقرر حجز القضية للتأمل لجلسة 09/03/2017.

وحيث إنه بتاريخ 09/03/2017 صدر الأمر المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

موجبات الاستئناف

حيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح أن المستأنف عليها أجرت حجزا تحفظيا بتاريخ 07/11/2013 ، وأنها منذ ذلك التاريخ لم تتقدم بأي دعوى في الموضوع ، وأن تراخي الدائن في تقديم دعوى في الموضوع يكون قد أضر بحقوقها من جهة .

ومن جهة أخرى فإن الأمر بالأداء المعتمد عليه في إجراء الحجز قد ألغته محكمة الاستئناف وقضت برفض الطلب بشأنه مما أصبح معه الأمر المذكور غير ذي موضوع و الحجز بدوره أصبح تعسفيا ، و التمست إلغاء الأمر المستأنف و الاستجابة لأقصى ما ورد بمقالها مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وحيث وبعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم5315 تاريخ 24/10/2017 في الملف عدد 2072/8225/2017 قضى في الشكل بقبول الاستئناف وفي الموضوع برده و تأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 431/1 مؤرخ في 18/06/2025 في الملف التجاري عدد 2465/83/1/2024 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :

''حيث إن من جملة ما تمسكت به الطاعنة أن تراخي المطلوبة في القيام بالإجراءات الموالية للحجز التحفظي وعدم تقديمها لأية دعوى في الموضوع بعد إلغاء الأمر بالأداء الصادر بناء عليه الأمر بالحجز منذ تاريخ 2014/4/07 أضر بحقوقها مما يجعلها محقة في طلب رفع الحجز، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي أيدت الأمر المستأنف بتعليل جاء فيه " إذا كان صحيحا أن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء قد ألغت الأمر بالأداء عدد 3346 الصادر بتاريخ 2013/11/07 والحكم من جديد برفض الطلب وإحالة الأطراف للتقاضي بشأنه وفق الإجراءات العادية فإنه وبخلاف ما نحت إليه المستأنفة فإن الأمر بالحجز المطلوب رفعه قد أسس على كمبيالات التي تعتبر سندا كافيا للدين وأداة وفاء وائتمان مكتفية بذاتها ومستقلة بنفسها، وإن الهدف من الحجز هو حماية الدائن من احتمال إعسار المدين ومنعه من التصرف في أمواله إضرارا بدائنيه ومن تم يكون الحجز التحفظي إجراء احترازيا يلجأ إليه الدائن ضمانا لحقه على المدين ولا يشترط فيه أن يكون ثابتا بصفة قطعية بل يكفي أن يتوفر على ما يثبت رجحان المديونية، وأنه علاوة على ذلك إذا كان رئيس المحكمة بصفته أمرا باتخاذ الحجز فإنه يتعين عند الرجوع إليه لرفعه أن يتأكد من أن الوثائق المعتمدة في استصداره لم تعد مبررة لوجود دين ثابت أو محقق أوله ما يرجح جديته وتحققه، أو لم تعد كافية للقول باستمرار الحجز وإلا أصدر أمرا برفض طلب رفع الحجز وهو ما نحى إليه قاضي المستعجلات عن صواب في النازلة الماثلة " دون أن تجيب على ما تمسكت به الطاعنة بكون المطلوبة متراخية عن القيام بالإجراءات التي تتلو الحجز فجاء قرارها ناقص التعليل بمثابة انعدامه عرضة للنقض.''

وبناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 08/09/2025عرض فيها أنه تم تعيين الملف مرة اخرى لمناقشة النقطة القانونية التي على اثرها تم نقض القرار وجاء في قرار محكمة النقض انه اذا كان رئيس المحكمة بصفته أمرا باتخاذ الحجز فانه يتعين عند الرجوع له لرفعه أن يتأكد من أن الوثائق المعتمدة في استصداره لم تعد مبررة لوجود دین ثابت او محقق اوله ما يرجح جديته وتحققه أو لم تعد كافية للقول باستمرار الحجز والا اصدر امرا برفض طلب رفع الحجز وهو ما نحى اليه قاضي المستعجلات عن صواب دون أن يجيب على ما تمسكت به الطاعنة يكون المطلوبة متراخية عن القيام بالاجراءات التي تتلو الحجز فجاء قراراها ناقص التعليل بمثابة انعدامه وجعله عرضة للنقض مما يكون معه أن محكمة النقض اثبتت بكل وضوح وجود التراخي والتقاعس في ملف النازلة لأكثر من احدى عشر سنة عن اجراء الحجز التحفظي على الاصل التجاري ولم تواصل بعدها المطلوبة أي اجراء من الاجراءات التي تتلو الحجز أو استصدار السند التنفيذي خاصة بعد الغاء الأمر بالاداء الذي بني عليه طلب الحجز والحكم تصديا برفض الطلب منذ تاريخ 2014/04/07 وان اخر اجراء قامت به المطلوبة كان قبل 11 سنة الشئ الذي اضر بها ضررا فادحا وعطل اشغالها مع الزبناء ومع الابناك وغل يدها في القيام باي تصرف كان مما يكون معه طلب رفع الحجز مبرر لعدم وجود دين ثابت و محقق وان الوثائق التي استعملتها المطلوبة لم تعد تشكل سندا للقول بوجود مديونية مما يتعين الاستجابة للطلب بعد الغاء الامر الابتدائي والحكم تصديا بقبول الطلب مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، ملتمسا بعد إضافة هذه المذكرة إلى ملف النزاع وإلغاء الأمر الابتدائي والحكم تصديا بالاستجابة لاقصى ما ورد في طلبها الافتتاحي مع ما يترتب عن ذلك قانونا .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 13/10/2025 تخلفت المستأنف عليها ولم تدل بأي جواب رغم امهالها لإعداد دفاعها بواسطة محام، قررت المحكمة خلالها اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 27/10/2025 .

محكمة الاستئناف

حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي بعلة ان المحكمة لم تجب على ما تمسكت به الطاعنة بكون المطلوبة متراخية عن القيام بالاجراءات التي تتلو الحجز فجاء قرارها ناقص التعليل بمثابة انعدامه عرضه للنقض.

وحيث ان محكمة الاستئناف ملزمة بالتقيد بنقطة النقض والإحالة عملا بالمادة 369 من ق.م.م.

وحيث تبين للمحكمة بالاطلاع على ظاهر الوثائق ان المستأنف عليها قد استصدرت في مواجهة الطاعنة امرا باجراء حجز تحفظي على الأصل المملوك لها موضوع السجل التجاري عدد 1325 لضمان اداء مبلغ 2917831,20 درهم الثابت بكمبيالات وان الامر بالحجز قد صدر بتاريخ 7-11-2013 ، كما أن الثابت أيضا ان المستأنف عليها قد استصدرت في مواجهة الطاعنة امرا بالأداء بخصوص مبلغ الكمبيالات ثم إلغاؤه منذ 7-4-2024 والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه واحالة الاطراف للتقاضي بشأنه وفقا للاجراءات العادية.

وحيث انه لا يوجد بالملف ما يثبت ممارسة المستأنف عليها لأية اجراءات قانونية من اجل تفعيل مسطرة الحجز التحفظي ولم يثبت تقديمها لأي دعوى من الموضوع بعد الغاء الامر بالاداء المذكور كما ان المستأنف عليها ومنذ استصدار الامر بالحجز في 7-3-2011 لم ترفع أي دعوى في الموضوع من اجل تحديد الدين الحقيقي خاصة وان الامر بالاداء الذي استصدرته بناء على الكمبيالات تم الغاؤه واحالة الاطراف بشأنه على الاجراءات العادية للتقاضي.

وحيث ان الحجز غايته حماية مؤقتة لحقوق الدائن وان التراخي في مواصلة اجراءاته وفقا للمادة 218 من مدونة الحقوق العينية من شأنه غل يد المدين في التصرف في امواله تصرفا يضر بمصالح الدائنين. وانه وطالما قد ثبت من ظاهر الوثائق ان المستأنف عليها قد تراخت منذ ايقاع الحجز التحفظي عن اتمام الإجراءات وذلك بتحويل الحجز التحفظي الى حجز تنفيذي مما تبقى معه الطاعنة محقة في المطالبة برفع اليد عن الحجز وفقا للمادة 418 المذكورة أعلاه ويبقى الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به و الأمر الذي معه يتعين التصريح بالغائه والحكم من جديد وفقا لمطالبة المستأنفة وابقاء الصائر على المستأنف عليها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

غيابيا وبعد النقض والاحالة

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره والغاء الامر المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب والحكم من جديد برفع الحجز التحفظي الواقع على الاصل التجاري عدد 1325 المملوك للطاعنة والكائن بالبقعة [العنوان] الجديدة والتشطيب عليه من السجل التجاري المذكور مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وابقاء الصائر على المستأنف عليها.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile