Saisie-arrêt : La contestation du montant d’une créance et l’ordonnance d’une expertise ne caractérisent pas une contestation sérieuse justifiant la mainlevée (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55575

Identification

Réf

55575

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3339

Date de décision

30/05/2024

N° de dossier

2024/8226/2298

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que l'existence d'une contestation sur le montant des intérêts conventionnels et le prononcé d'un jugement avant dire droit ordonnant une expertise comptable dans l'instance au fond ne suffisent pas à caractériser une contestation sérieuse de la créance justifiant la mainlevée d'une saisie-arrêt. Le juge de première instance avait rejeté la demande de mainlevée formée par le débiteur saisi.

L'appelant soutenait, d'une part, la violation du principe du contradictoire en l'absence de convocation des parties et, d'autre part, l'absence de créance certaine au sens de l'article 488 du code de procédure civile, la dette étant sérieusement contestée. La cour écarte le moyen procédural, relevant que l'échange de conclusions écrites entre les parties en première instance a satisfait aux exigences du contradictoire.

Sur le fond, la cour rappelle que la saisie-arrêt est une mesure conservatoire qui n'exige pas une créance exempte de toute contestation, mais seulement l'absence de contestation sérieuse sur son principe. Dès lors que le débiteur ne conteste pas l'existence même de la dette mais seulement le calcul de ses accessoires et qu'aucun jugement définitif n'est venu l'annuler, la créance conserve le caractère de certitude requis pour fonder la mesure conservatoire.

Le jugement ayant refusé la mainlevée est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة د.ت.إ.ت. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 03/04/2024 تستأنف بمقتضاه الأمر عدد 339 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/01/2024 في الملف عدد 6711/8107/2023 القاضي برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعته.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والأمر المطعون فيه أن شركة د.ت.إ.ت. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 10/01/2024 بمقال أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء التمست رفع الحجز على أموالها المودعة لدى البنك م.ت.ص. المأمور به بمقتضى الامر رقم 29359 الصادر بتاريخ 2023/09/15 في الملف رقم 2023/8105/29359 ، لأن الدين محل منازعة جدية معروضة أمام القضاء وأنها تقدمت بطلب مقابل نازعت من خلاله في المديونية وأكدت من خلاله ان المدعى عليها كانت تقتطع فوائد أضعاف تفوق الفائدة العقدية، وعززت المقال بالوثائق التالية: نسخة من أمر بالحجز ومقال دعوى الأداء و صورة من مذكرة جواب.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها والتي التمس من خلالها رد الدفوع لأن الدين ثابت بمقتضى كشوف حسابية وأرفقها بنسخ أوامر قضائية

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية والتي جاء فيها ان حجية الكشوف الحسابية ليست مطلقة وبالتالي لا يمكن اعتبارها دينا ثابتا، وانه تجدر الإشارة أيضا إلى أن المدعى عليها تتوفر على ضمانات عقارية حيث وجهت لها عدة إنذارات والتمس الحكم وفق الطلب وعزز المذكرة بنسخ من انذارات عقارية و مذكرتين المقدمتين امام قضاء الموضوع

وبتاريخ 17/01/2024 صدر الأمر موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تنعي الطاعنة على الأمر خرق مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 149 من م.منتج عنه خرق مبدأ التواجهية و حقوق الدفاع ، ذلك ان المشرع المغربي استوجب في القضايا الاستعجالية ان تكون تواجهية، بمعنى يجب استدعاء طرفي الدعوى بعد تعيين الجلسة وساعة انعقادها وذلك قصد تقديم كل طرف أوجه دفاعه كل حسب مركزه القانوني في المخاصمة تكريسا لمبدأ التواجهية ، وان محكمة الدرجة الأولى حينما أصدرت أمرها دون استدعاء طرفي النازلة لحضور الجلسة وبتت في غيبتهما تكون قد خرقت حقا من حقوق الدفاع ومبدأ التواجهية المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من الفصل المذكور وهو خرق كذلك للقانون.

و أيضا ينص الفصل 151 من ق.م.م. على ضرورة استدعاء المدعي طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصول و 37 و 38 و 39 من قانون م.م ويستثنى من ذلك حالة الاستعجال القصوى ، و ان الطلب الذي تقدمت به الطاعنة أمام المرحلة الابتدائية لا يشكل حالة الاستعجال القصوى تستدعي البت في غيبة الأطراف ، فضلا عن ان ذلك فإن حالة الاستعجال كما حددها الأمر موضوع الطعن بالاستئناف جاء تفسيرها لصالح المؤسسة البنكية المستأنف عليها ، بالرغم من عدم استدعائها وحضورها الجلسة ، سيما وأنها و إلى حدود اليوم عاجزة عن المطالبة بالمصادقة على حجز ما للمدين لدى الغير لأنها لا تتوفر على سند تنفيذي يمكنها من ذلك،

كذلك خرق الأمر المطعون فيه تطبيق مقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة عندما المستأنف أسس تعليله على مقتضيات المادة المذكورة والتي تنص على انه: » يكون كشف الحساب وسيلة إثبات وفق شروط المادة 106 من الظهير الشريف 1.93.147 الصادر في 15 من محرم 1414 ( 6 يوليو 1993) المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان و مراقبتها « ، و ان ما ذهب إليه الأمر المستأنف مخالف لروح المادة أعلاه ، ذلك ان المشرع اقر من خلالها ان كشف الحساب وسيلة إثبات وفق شروط المادة 106 من الظهير الشريف 147-93-1- المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان و مراقبتها، و انه وانطلاقا من المقتضيات القانونية السالفة الذكر فان كشف الحساب يعتبر حجة إثبات في المنازعات الناشئة بين مؤسسات الائتمان و زبنائها من التجار ، لكن شريطة ان يكون معدا وفق الشروط الشكلية التي حددتها دورية والى بنك المغرب الدورية رقم 98/4 ، وانه و باستعمال منطق المخالفة ، فان كل كشف حساب بنكي لا يتوفر على هذه الشروط فهو كشف يفتقد للحجية في الإثبات ولا يمكن اعتباره كوسيلة إثبات طبقا لمقتضيات القانونية أعلاه، و ان المحكمة برجوعها إلى الكشوفات الحسابية التي اعتمدتها المؤسسة البنكية المستأنف عليها في إيقاع الحجز و التي اعتمدها كذلك الأمر هي كشوفات لا تتوفر على الشروط المحددة والمنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب بل لا تتوفر على ابسط الشروط المحددة في هذه الدورية ، مما تكون معها غير مجدية في الإثبات ولا يمكن اعتمادها في استصدار الأمر بإجراء حجز على الحساب البنكي للطاعنة.

أيضا خرق الأمر المطعون فيه مقتضيات الفصل 488 من ق. م .م الذي يقيد الحجز لدى الغير بتوفر الدائن على دين ثابت ، و هو الأمر غير متوفر في النازلة على اعتبار ان المدعى عليها تقدمت بمقال في الموضوع قصد استصدار حكم بالأداء و هو ما نازعت فيه من خلال مقالها المضاد، وانه لم يصدر أي حكم قضائي يكتسب الصفة التنفيذية في مواجهتها، ذلك ان الشركة المستأنف عليها تقدمت أمام رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال من اجل الأداء في مواجهتها فتح له ملف عدد 2023/8222/9606 ، وان الطاعنة بعد إدراج ملف النازلة في الجلسة تقدمت بمقال مضاد ، وان المحكمة التجارية أصدرت حكما تمهيديا بتاريخ 2024/01/25 عدد 180 قضى بإجراء خبرة انتدب للقيام بها الخبير موراد نايت علي قصد الاطلاع على عقود القرض وبرتوكول الاتفاق وجميع الوثائق المدلى بها في الملف، وكذا الدفاتر المحاسبية الممسوكة بانتظام من قبل المدعية وعلى كافة الوثائق المقدمة من الطرفين ، و التأكد مما إذا كانت المدعية قد احتسبت الفوائد بناء على ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين وما إذا حصرها داخل اجل سنة من تاريخ آخر عملية دائنة طبقا للمادة 503 من مدونة التجارة مع خصم الاداءات التي تمت من قبل المدعى عليها ان وجدت وعلى ضوء كل ذلك تحديد مبلغ المديونية ، و ان صدور حكم تمهيدي بإجراء خبرة في دعوى الموضوع تقدمت بها المؤسسة البنكية المستأنف عليها وبناء على نفس الكشوفات الحسابية التي استصدرت على إثرها أمرا بإجراء حجز على أموالها بين يدي الغير ، يفيد ان المحكمة تجاوزت هذه الكشوفات ولم تعتبرها في الإثبات ، علما ان الطاعنة أدلت بما يفيد ان هذه الكشوفات مخالفة للحقيقة لأنها كانت تطبق فوائد تفوق بكثير الفوائد الاتفاقية و كانت تقتطع مبالغ مالية من حساب الطاعنة عن عمليات وهمية لا وجود لها ، فضلا عن ذلك فان صدور حكم تمهيدي بإجراء خبرة في دعوى الموضوع هو نتيجة كذلك لكون الكشوفات الحسابية المعتمدة من طرف المؤسسة البنكية المستأنف عليها مخالفة لروح المواد 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من الظهير الشريف 147-93-1 و لدورية والي بنك المغرب 98/4 ، ملتمسة الحكم بإلغاء الأمر المستأنف فيما قضى به من رفض لطلبها والحكم من جديد برفع الحجز على أموالها المودعة لدى البنك م.ت.ص. المأمور به بمقتضى الأمر عدد 29345 الصادر بتاريخ 2023/09/25 موضوع الملف عدد 2023/8105/29345 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية و تحميل المستأنف عليها الأولى الصائر .

وأرفقت المقال بنسخة من الأمر المطعون و صورة من الأمر التمهيدي عدد 180

وبناء على المذكرة الجوابية للمستأنف عليها الثانية المدلى بها لجلسة 23/5/2024 أفادت من خلالها ان الحساب البنكي المفتوح لديها لا يتوفر على أي مبلغ .

وبناء على مذكرة جواب دفاع المستأنف عليها الأولى التمست من خلاله رد جميع مزاعم المدعية لكونها غير جديرة بالاعتبار و باطلة و مخالفة للواقع و القانون و الحكم برفض الطلب و استدلت بصورة قرارات لمحكمة الاستئناف التجارية عدد 603 و 602 و 599 بتاريخ 8/2/2024 .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 30/05/2024 ألفي بالملف جواب دفاع المستأنف عليها الثانية السالفة الذكر فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة للنطق بالقرار لآخر الجلسة.

محكمة الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة بان الأمر المستأنف خرق مقتضيات الفصلين 149 و 151 من ق م م بدعوى انه بت في غيبة الأطراف و دون استدعائهما سيما و ان الطلب المقدم من طرفها لا يشكل حالة الاستعجال القصوى مما نتج عنه خرق مبدأ التواجهية و حقوق الدفاع.

وحيث انه خلافا لما تمسكت به المستأنفة فالثابت من خلال الأمر المطعون فيه و باقي وثائق الملف ان المحكمة أصدرت الأمر القاضي برفض طلب رفع الحجز بعد تبادل الطرفين لمذكراتهما وردودهما وفي احترام تام لمبدأ المواجهة وحقوق الدفاع ، مما يجعل الغاية من هذه الأخيرة قد تحققت ولا يمكن للمستأنفة بعد ذلك التمسك بضرورة استدعائها بعد تقديم مقالها و تعقيبها على جواب الخصم مما يبقى معه ما أثير على غير أساس و الأمر غير خارق لأي من الفصول المحتج بها .

وحيث انه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الأمر من خرق لمقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة ، بدعوى ان الكشوف الحسابية المستند إليها في إيقاع الحجز لا تتوفر على الشروط المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب ولا يمكن اعتمادها في الإثبات لأنها محل منازعة جدية ، سيما و ان المحكمة التجارية و بمناسبة دعوى الأداء موضوع الملف عدد 9606/8222/2023 المرفوعة من طرف المستأنف عليها الثانية في مواجهتها و على اثر تقدمها بمقال مضاد قضت تمهيديا بإجراء خبرة ، فانه و بمقتضى الفصل 488 من ق م م يكون الدين ثابتا متى توفر لدى الحاجز دليل على المديونية دون ان يشترط في الدين خلوه من النزاع ، فيكفي ان لا يقوم نزاع جدي حول وجود الدين ، و المستأنفة لا تدعي انعدام المديونية أو التشكيك في قيامها حتى يمكن القول بأنها أصبحت محل منازعة حسب مفهوم الفصل 488 المذكور ، و إنما تدعي احتساب الفوائد بنسبة تفوق المتفق عليها عقديا ، كما انه لا يكفي صدور حكم تمهيدي بإجراء خبرة حسابية للقول بوجود منازعة جدية في الدين تبرر الأمر برفع الحجز طالما ان الدين ما يزال قائما ولم يصدر بشأنه أي مقرر قضائي نهائي يقضي بإلغائه ، أو ان يثبت المحجوز عليه عدم وجود المديونية أو انقضائها لأي سبب معتبر قانونا ، لان الهدف من الحجز لدى الغير هو حماية الدائن من احتمال إعسار المدين و منعه من التصرف في أمواله إضرارا بدائنيه ، و يبقى إجراءا وقتيا و تدبيرا استثنائيا يحق للدائن طالب الحجز ممارسته و ذلك في الحدود المقررة له قانونا لضمان دينه إلى حين بت محكمة الموضوع في أصل المنازعة ، فيكون الحجز المأمور به قد احترم مقتضيات الفصل 488 من ق م م المحتج بخرقه و يتعين ترتيبا على ما ذكر رد دفوع الطاعنة لعد ارتكازها على أساس وتأييد الأمر المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائياو حضوريا.

في الشكل : قبول الاستناف

في الموضوع : برده و تاييد الامر المستانف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile