Responsabilité du transporteur pour incendie : la Convention de Hambourg fait peser la charge de la preuve de la faute sur le demandeur (Cass. com. 2021)

Réf : 43994

Identification

Réf

43994

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

46/1

Date de décision

28/01/2021

N° de dossier

2020/1/3/671

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Il résulte de l’article 5, paragraphe 4, de la Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer de 1978 (Règles de Hambourg) que si la perte, le dommage ou le retard à la livraison résulte d’un incendie, le transporteur n’est responsable que si le demandeur prouve que l’incendie a pour origine une faute ou une négligence du transporteur, de ses préposés ou mandataires. Encourt dès lors la cassation l’arrêt d’une cour d’appel qui, pour retenir la responsabilité du transporteur, énonce que sa responsabilité est présumée et qu’il lui appartient de prouver qu’il n’a commis aucune faute dans l’exécution de sa mission, inversant ainsi la charge de la preuve.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الأول، القرار عدد 1/46، الصادر بتاريخ 2021/01/28، في الملف التجاري عدد 2020/1/3/671

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2020/02/17 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ كريم (ش.) والرامي إلى نقض القرار رقم 4554 الصادر بتاريخ 2019/10/14 في الملف عدد 2019/8202/3286 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 2020/11/13 من طرف نائب المطلوبة الأولى الأستاذ عبد العزيز (ك.) والرامية بعدم قبول النقض واحتياطيا برفضه.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2020/12/31.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2021/01/28.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد القادري والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أن المطلوبة شركة (س.) تقدمت بتاريخ 2019/03/01 بمقال لتجارية البيضاء، عرضت فيه أنها اتفقت مع المطلوبة الثانية شركة (ب.) بين يدي الطالبة شركة (ف.) على نقل بضاعة متكونة من 30 طرد بحمولة 921 كيلو من دولة الصين إلى الدار البيضاء مرورا عبر ميناء هونغ كونغ، وأن المدعى عليها شركة (ف.) التزمت بإيصال البضاعة إلى مقر المدعية بالدار البيضاء، غير أنها توصلت برسالتين الكتورنيتين مؤرختين في 21 و 22 يناير 2019 من طرف المدعى عليهما شركة (ب.) وشركة (ف.) تخبرائها فيهما بحادث تعرض البضاعة للحريق أثناء عملية النقل، نجم عنه تضررها، ملتمسة اساسا الحكم على شركة (ف.) بأدائها مبلغ 149.878,00 درهما برسم قيمة البضاعة ومصاريف النقل والتعويض عن التماطل في تسليم البضاعة مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، واحتياطيا الحكم على المدعى عليهما معا بالتضامن فيما بينهما بأداء المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية، وبعد تمام الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي بأداء المدعى عليها شركة (ف.) لفائدة المدعية مبلغ 99.878,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، ايد استئنافيا بمقتضى القرار المطعون فيه بالنقض.

في شان الفرع الثاني من الوسيلة الثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار عدم الارتكاز على أساس وفساد التعليل المعد بمثابة انعدامه، ذلك أن المحكمة مصدرته اعتبرت أن مسؤولية الناقل مفترضة فإنه هو الملزم بإثبات أنه لم يقصر في تنفيذ مهمته، والحال أن الأضرار الناجمة عن الحريق لا تلزم الطالبة بالتعويض عملا بمقتضيات الفقرة الرابعة من المادة الخامسة من اتفاقية هامبورغ حول نقل البضائع التي ربطت مسؤولية الناقل عن تعرض البضاعة للتلف جراء الحريق بضرورة اثبات المدعي وجود خطأ ارتكبه الناقل، كما أن نشوب حريق هو بمثابة حادث فجائي غير متوقع يستحيل دفعه، يمكن اعتباره ظرف قاهر أو قوة قاهرة من شأنهما جعل تنفيذ الالتزام مستحيلا وهو بذلك احد أسباب إعفاء الناقل وفق ما نصت عليه المادة الرابعة من معاهدة بروكسيل الموحدة لقواعد الشحن الدولي التي نصت في فقرتها الثانية على أنه لا يكون الناقل مسؤولا عن هلاك البضائع أو نقلها بسبب حريق إلا في الحالة التي يكون فيها الحريق قد نشأ جراء خطأ أو إهمال من جانب الناقل. وفي النازلة فإن سبب الحريق لا يد فيه للطالبة حسب محضر شرطة دولة الصين المدلى به، والمحكمة بما ذهبت إليه تكون قد بنت قرارها على تعليل ناقص المعد بمثابة انعدامه مما يتعين معه التصريح بنقضه.

حيث إن المحكمة وللرد على ما أثير بالفرع أتت بتعليل جاء فيه  » إنه بخصوص ما اثارته الطاعنة من منازعة بخصوص مسؤولية الناقل لأن الحادث الذي تعرضت له البضاعة ناتج عن الحريق وهو بمثابة حادث فجائي فإنه لا يرتكز على أساس لأن مسؤولية الناقل مفترضة وهو الملزم بإثبات أنه لم يقصر في تنفيذ مهمته في حين فإنه بمناسبة الحريق فإن الملزم بإثبات خطأ الناقل هو المطالب بالتعويض حسب نص الفقرة الرابعة من المادة 5 من اتفاقية هامبورغ الناصة على أنه يسأل الناقل عن هلاك أو تلف البضاعة أو التأخير في التسليم بسبب الحريق إذ أثبت المطالب أن الحريق نشأ عن خطا أو إهمال الناقل أو مستخدميه أو وكلائه، فتكون بذلك المحكمة بما ذهبت إليه قد أساءت تعليل قرارها ، عرضته للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين تقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه، وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له، للبت فيه من جديد طبقا للقانون، وهي متركبة من هيأة أخرى، وتحميل المطلوبة شركة (س.) المصاريف.

كما قررت إثبات قرارها بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Commercial