Responsabilité du transporteur maritime : la preuve des avaries exige la production des réserves émises à la livraison, leur simple mention dans un rapport d’expertise étant insuffisante (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75418

Identification

Réf

75418

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3644

Date de décision

18/07/2019

N° de dossier

2019/8232/2793

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 4 - 5 - 19 - 20 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de transport maritime de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de renversement de la présomption de livraison conforme dont bénéficie le transporteur en cas d'avaries. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action subrogatoire de l'assureur contre le transporteur, faute de preuve de réserves émises lors de la livraison. L'assureur appelant soutenait que la preuve des réserves résultait suffisamment d'un rapport d'expertise y faisant référence. La cour retient que le rapport d'expertise a pour seul objet de déterminer l'étendue du dommage et non d'établir la responsabilité, celle-ci relevant de l'appréciation souveraine du juge au vu des pièces produites. Elle précise que la simple mention dans ce rapport de l'existence de réserves émises par l'opérateur portuaire ne saurait pallier le défaut de production des documents originaux constatant ces réserves. Faute pour l'assureur de verser aux débats la preuve directe de réserves précises et circonstanciées prises sous palan, le transporteur bénéficie de la présomption de livraison conforme prévue par l'article 19 de la Convention de Hambourg. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

بتاريخ 17/05/2019 تقدمت شركات التأمين بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم عدد 11206 الصادر بتاريخ 27/11/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 7283/8218/2018 القاضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع برفض الطلب.

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 06/05/2019 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 17/05/2019 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ووفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 13/06/2018 تقدمت المدعيات بمقال عرضت فيه أنها أمنت بضاعة متكونة من أحمال الحديد لفائدة مؤمنتها شركة (ل. ا.) قصد نقلها على ظهر الباخرة " (ح.) " من ميناء BARTIN بتركيا في اتجاه ميناء الدار البيضاء و ذلك بمقتضى وثيقة الشحن عدد 8C و أنه بعد وضع البضاعة رهن إشارة متلقيها بتاريخ 27/7/2016 لوحظ عليها عوار كما هو جلي من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد العلي (و. ت.) و أن عملية النقل هاته خاضعة لاتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع عن طريق البحر المعروفة باتفاقية هامبورغ التي دخلت حيز التطبيق منذ شهر نونبر 1992 و أن المادة 20 من هاته الاتفاقية تنص على أن الدعاوى المستمدة من عقد النقل تتقادم بمضي سنتين من تاريخ تسليم البضاعة أو جزء منها و في حالة عدم التسليم من آخر يوم كان ينبغي أن تسلم فيه و أن المادة 5 من نفس الاتفاقية نصت هي الأخرى على أن الناقل البحري '' يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها و كذا الناتجة عن التأخير في التسليم إذا وقع الحادث الذي تسبب في الهلاك أو التلف أو التأخير أثناء وجود البضائع في عهدته '' و أنه تطبيقا لهاته المادة فإن مسؤولية الناقل البحري ثابتة في النازلة الحالية وأن العارضات و في إطار عقد التأمين الذي يربطها و مؤمنتها أدت الى هذه الأخيرة مبلغ 37.255,68 درهم وأنه من حقها الرجوع على المدعى عليهما لأدائهما لهن المبالغ المفصلة كالآتي : قيمة الضرر 37.255,68 درهم - صائر إنجاز البيانين 2.385,34 درهم – صائر الخبرتين 2.500,00 درهم المجموع = 42.141,02 درهم. لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لها مبلغ 42.141,02 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهما الصائر.

وأدلت المدعيات بجلسة 18/09/2018 بالوثائق التالية: سند الشحن عدد 8C - فاتورة الشراء المؤرخة في 3/7/2016 - تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عبد العلي (و. ت.) - رسالتي التحفظات الموجهتين للناقل البحري وشركة مرسى ماروك مع وصلي البعيثتين المضمونتين - وثيقة التأمين عدد :900165 - بيان تسوية الخسائر بمبلغ إجمالي قدره 2.385,34 درهم - وصل الحلول بمبلغ :37.255,68 درهم . ملتمسة الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.

و أجابت المدعى عليها شركة استغلال الموانئ بواسطة نائبها بجلسة 2/10/2018 مؤكدة أنها بعد اطلاعها على الوثائق تبين لها أنها لا تهم الملف المشار الى رقمه أعلاه ذلك أن مقال المدعية يتحدث عن حمولة مكونة من 2969,711 من كسب السلجم لفائدة مؤمنتها شركة لسيور كريسطال كانت منقولة على ظهر الباخرة في حين أن تقرير الخبرة مثلا المدلى به بواسطة رسالة المدعية يتعلق بحمولة من الحديد ملتمسة التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا مع تحميل المدعية الصائر و احتياطيا عند الإدلاء بالوثائق الصحيحة حفظ حقها في الإطلاع عليها و تقديم دفاعها .

و أجاب المدعى عليه ربان الباخرة ''(ح.)'' بجلسة 2/10/2018 والتي جاء فيها بأن النزاع الحالي يتعلق بنقل حمولة متكونة من أحمال الحديد من ميناء تركيا الى ميناء البيضاء و أن القانون و اتفاقية الأمم المتحدة ولا سيما المادة 19 من اتفاقية هامبورغ تنص على أن مسؤولية الناقل البحري تنتهي بعد إفراغ البضاعة ووضعها تحت روافع الباخرة و إنه في النازلة فإن وثائق الملف ومنها تقرير الخبرة تفيد أن البضاعة أفرغت من الباخرة في تاريخ 14/7/2016 و أن الناقل البحري لم يتلق أي تحفظ قانوني تحت الروافع أو داخل أجل يومين لا من طرف المرسل إليه و لا من طرف المتعهد بالإفراغ شركة استغلال الموانئ و أن رسالة التحفظ المدلى بها من طرف شركة التأمين أرسلت للناقل البحري في تاريخ 26/7/2016 حسب مضامين الظرف البريدي اي 12 أيام بعدما انتهت مسؤولية الناقل البحري بجعل البضاعة تحت الروافع و إنه لا يمكن اعتبار رسالة التحفظ الموجهة للناقل البحري خارج أجل 48 ساعة المنصوص عليه بالمادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة و أكثر من ذلك فإن ملف النازلة خال من أي خبرة حضورية أو معاينة مشتركة اثناء التسليم الفعلي للحمولة ذلك أن المدعية أدلت بتقرير صادر عن عبد العلي (و. ت.) غير حضوري حيث أجريت الخبرة في تاريخ 14/8/2017 بمخزن الميناء عدد 7 في غيابه طبعا وبعد مرور شهر كامل من تاريخ وضع البضاعة تحت الروافع وتسليمها لشركة استغلال الموانئ التي وضعتها بمخازنها وعليه فإن جميع المعطيات أعلاه تصب في اتجاه واحد و هو خرق مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ الشيء الذي يترتب عنه استفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق لسند الشحن أي انه سلم الحمولة على النحو الذي تسلمها شخصيا من ميناء الشحن ملتمسا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعيات الصائر.

و عقبت المدعية بواسطة نائبها بجلسة 16/10/2018 أن ما اثاره المدعى عليهما غير جدير بالاعتبار وأنه على العكس مما تمسك به الناقل البحري فإن المرسل إليه احترم مقتضيات المادة 19 المذكورة أعلاه و أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز في النازلة يتجلى واضحا أن البضاعة وضعت رهن إشارة المرسل إليها بتاريخ 27/7/2016 في حين أن رسالة احتجاج وجهت للناقل البحري بتاريخ 28/7/2016 كما هو جلي من ايصال البعيثة المسجلة المدلى به من طرف العارضات وفق رسالة الاحتجاج و هذا ما نصت عليه المادة 19 و أن متلقية البضاعة و تطبيقا لمقتضيات هاته المادة وجهت تحفظاتها في اليوم الموالي لتسليم البضاعة لها ومن جهة أخرى و بخصوص الدفوعات المثارة من طرف متعهد الشحن و الإفراغ فإن العارضات لا يسعها إلا اسناد النظر للمحكمة للتصريح بمدى قانونيتها من عدمها ملتمسة الحكم وفق مطالبها.

و عقبت المدعى عليها شركة استغلال الموانئ بواسطة نائبها بجلسة 16/10/2018 أنها حلت محل مكتب استغلال الموانئ و الذي كان قد أبرم اتفاقية مع شركات التأمين المغربية تم الاتفاق خلالها على أن جميع الدعاوي التي تقيمها شركات التأمين ضد مكتب استغلال الموانئ يجب أن ترفع داخل أجل سنة ابتداء من تاريخ وصول البضاعة كما أن إشكالية الاتفاقية المبرمة بين شركات التأمين و مكتب استغلال الموانئ عرضت على محكمة النقض وأن محكمة النقض اصدرت عدة قرارات في هذا الموضوع حسمت بمقتضاها في النزاع مؤكدة أن الاتفاقية المذكورة مازالت سارية المفعول و يتعين العمل بمقتضياتها ملتمسة التصريح بعدم قبول الدعوى مع تحميل المدعيات الصائر. وأرفقت المذكرة بصورة من قرار محكمة النقض رقم 261/1 الصادر بتاريخ 24/5/82018 وصورة من الاتفاقية.

وبعد تبادل التعقيبات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه من طرف المدعيات التي أسست استئنافها على الأسباب التالية: برجوع المحكمة الى الحيثيات المعتمدة في الحكم الابتدائي ، سيتجلى لها أن السيد قاضي الدرجة الأولى لم يتمحص بعناية الوثائق المعروضة عليه و لم يبني قضاؤه على اساس. في حين قضى برفض الطلب في مواجهة شركة استغلال الموانئ لتقادمه ، فانه استند في ذلك على الاتفاقية المبرمة بين مكتب استغلال الموانئ و شركات التامين .

اما بخصوص اعفاء الناقل البحري من المسؤولية، فانه لم يبين الاسباب القانونية التي اعتمدها ، علما ان كل الوثائق المقدمة بالملف تفيد بصفة لا مراء حولها أن مسؤولية الضرر المطالب بتعويضه يتحملها الناقل البحري لحدوثه وقت وجود البضاعة تحت عهدته و مسؤوليته. وقضى باعفاء الناقل البحري من مسؤوليته عن الضرر الحاصل للبضاعة ساق التعليل التالي : "وحيث انه بالنظر لخلو الملف من تحفظات لشركة استغلال الموانئ ، فان الناقل البحري وفقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ يبقى مستفيدا من قرينة التسليم المطابق و بالتالي تكون مسؤوليته عن الضرر اللاحق بالبضاعة غير ثابتة و هو ما يحمل مسؤولية الضرر الحاصل بالبضاعة للمدعى عليها الثانية شركة استغلال الموانئ التي لم تثبت تحفظها عند تسليمها للبضاعة خاصة و انه تم تخزينها بمستودعاتها كما هو ثابت من تقرير الخبرة ". وأن مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ أوجبت على المرسل اليه تنظيم احتجاجه بخصوص حالة البضاعة في اليوم الموالي لتسلميها من طرف الناقل البحري . وان مقتضات هاته المادة جاءت انسجاما مع ما ورد بالمادة 4 من الاتفاقية المذكورة أعلاه و التي تعتبر مسؤولية الناقل البحري عن البضائع تبتدئ في الوقت الذي تسلمها بميناء الشحن الى حين وضعها رهن اشارة المرسل اليه. وان المرسل اليه ولمساءلة الناقل البحري في اطار مقتضيات المادة 5 من الاتفاقية المذكورة أعلاه ، تعين عليه تنظيم احتجاج بخصوص البضاعة المسلمة له و ذلك في اطار مقتضيات المادة 4 المذكورة اعلاه . وان المرسل اليه و تماشيا مع مقتضيات المادة 19 ، فانه نظم احتجاجه في اليوم الموالي لتسليم البضاعة له . وانه بالرجوع الى الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد (و. ت.) ، يتجلى واضحا أن رسالة الاحتجاج وجهت للناقل البحري بتاريخ 28/07/2016 كما هو جلي من الايصال البريدي. كما أن المحكمة برجوعها الى هاته التحفظات، يتجلى لها واضحا انها اشارت الى وجود احمال مفككة و عليها اثار الشحن ، مما يترتب عنه تسجيل عوار على البضاعة وكذا وجود خصاص في محتوى الطرود. وأن الخبير المحلف لدى المحاكم المغربية السيد (و. ت.) عند انتقاله الى ميناء الدار البيضاء ، المستودع 7 ، عاين الاضرار اللاحقة بالبضاعة محددا اياها في تضرر محتوى الأحمال ووجود بعض الخصاص. وانه استنادا على هاته التحفظات و ما اشار اليه الخبير في تقريره بخصوص التحفظات المتخذة من طرف متعهد الشحن و الافراغ بمقتضى ورقتي التنقيط عدد 007288 و 007335 ، فان هذا الأخير خلص الى ان الضرر سجل على البضاعة اثناء فترة النقل البحري و قبل تسليمها لشركة استغلال الموانئ اي قبل تاشيرها على وثيقة الشحن . وان الخبير و كما يتضح من خلال تقريره اوعز الضرر اللاحق بالبضاعة الى الصدمات العنيفة التي تعرضت لها قبل عمليات الافراغ اي وقت وجودها تحت مسؤولية الناقل البحري. وان الحكم الابتدائي لم يناقش هذه الحقائق الثابتة بمقتضى خبرة حضورية و لم يأخذ بما ورد بتحفظات المرسل اليه التي اعدمها بالرغم من وجودها، فضلا عما اكده الخبير المحلف لدى المحاكم المغربية السيد (و. ت.) كون أن الضرر سجل على البضاعة وقت وجودها تحت مسؤولية و عهدة الناقل البحري . و هو المعطى الذي ينسجم و تحفظات شركة استغلال الموانئ وفق ورقتي التنقيط المشار اليهما اعلاه. هكذا يتضح ان الحكم الابتدائي لم يعلل بصفة قانونية سليمة و لم ياخذ بعين الاعتبار وثائق حاسمة تثبت مسؤولية الناقل البحري.

واعتبارا لكل ما سلف ، يتعين الغاء الحكم الابتدائي و الحكم على الناقل البحري بأدائه للعارضات مبلغ المطالبة القضائية الحالية. لذا تلتمس الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الناقل البحري والحكم من جديد على هذا الأخير بأدائه للعارضات مبلغ 42.141,02 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والبت في الصائر وفق القانون. مرفقة مقالها بنسخة تبليغية للحكم وظرف التبليغ.

وأجاب المستأنف عليه ربان الباخرة بجلسة 27/06/2019 تؤاخذ شركات التأمين على الحكم المستأنف اعتبار الدعوى تقادمت في مواجهة شركة استغلال الموانئ وغير مؤسسة على أي اساس قانوني في مواجهة الناقل البحري وتبعا لذلك النطق بالحكم برفض الطلب. إلا أن محكمة الدرجة الأولى كانت على صواب لما أصدرت حكمها وعرضت تعليلها للحكم بصفة جد دقيقة ومطابقة القوانين المنظمة للنقل البحري. و تبين للمحكمة أن: " 1- البضاعة وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاریخ 14/07/2016 و تم تفريغها و إيداعها بمخازن شركة استغلال الموانئ قبل تسليمها للمرسل إليه "شركة (ل. ا.)" بتاريخ 27/07/2016". 2- و أن الخبرة المنجزة من طرف السيد (و. ت.) أنجزت بتاريخ 10 غشت 2016 بمخزن الميناء رقم 7 أي بعد مضي مدة طويلة من تاريخ الإفراغ الذي يرجع إلى تاريخ 14/07/2016 و من تاريخ التسليم الذي يرجع إلى تاريخ 27 يونيو 2016. - 3- «و إن الملف خال من كل ما يثبت تحفظ "شركة استغلال الموانئ على حالة البضاعة عند التسليم و إن ما ورد بتقرير الخبرة من كون الضرر حصل قبل تأشير متعهد الشحن و الإفراغ على سند الشحن هو بدوره لم يبين الخبير كيفية التوصل إليها و هي عبارة يكتنفها الغموض إذ لا يمكن الجزم بوقوع الضرر أثناء مرحلة النقل البحرى». 4- كما تبين للمحكمة أن الخبرة لم تنجز بصفة حضورية وقت تنتهي مسؤولية الناقل البحري حيث أنجزت بعد مرور ما يقارب شهرا على وصول البضاعة مما يتعذر معه التأكد مما إذا كان الضرر قد حصل خلال الرحلة البحرية وعندما كانت البضاعة في عهدة الناقل البحرى. 5- و أخيرا خلصت المحكمة التجارية مطبقة في ذلك مقتضيات المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة أن الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق للمرسل إليه و لمتعهد الإفراغ مما يتعين معه الحكم برفض الطلب الموجه ضده. و إن المحكمة تكون بذلك عللت حكمها بصفة جد واضحة و طبقت القانون لما تبين لها أن الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق لكل من متعهد الإفراغ و المرسل إليه. وللمزيد في التأكيد والتوضيح فإن الناقل البحري يتمسك بملاحظاته في شأن عدم توجيه المرسل إليه تحفظات داخل الأجل القانوني حيث لم يوجه التحفظات إلا في تاريخ 28 يوليوز 2016 في حين أن البضاعة أفرغت و سلمت لمتعهد الإفراغ في تاريخ 14 يوليوز 2016. و إن متعهد الإفراغ لم يسجل أي تحفظ في شأن البضاعة المفرغة تحت الروافع. و من المعلوم أن المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة تلزم بتوجيه التحفظات في اليوم الموالي للتسليم الشيء الذي لم توف به الشركة المرسلة لها و لا "شركة استغلال الموانئ". و إن الخبرة التي تمت بمخازن الميناء لا تدحض قرينة التسليم المطابق حيث لم تنجز بصفة حضورية تحت الروافع وقت تنتهي مسؤولية الناقل البحري مما لا يمكن إطلاقا الأخذ بخلاصات الخبير. و إن الناقل البحري لم يتوصل بأي تحفظ لا عن متعهد الإفراغ و لا عن المرسل إليه داخل الأجل القانوني الذي يسري من تاريخ الإفراغ و التسليم لشركة استغلال الموانئ التي تقوم محل الطرف الثالث المشار إليه في المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة و الذي يرجع إلى تاريخ 14 يوليوز . 2016 وفي هذه الحالة يتعين تطبيق المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة و التصريح بأن الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق لكل من متعهد الإفراغ و المرسل إليه و تبعا لذلك الحكم برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري. لهذه الأسباب يلتمس تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفات الصائر.

وأجابت المستأنف عليها شركة استغلال الموانئ بجلسة 27/06/2019 أن الحكم الإبتدائي قضى برفض الطلب في مواجهة العارضة شركة إستغلال الموانيء لكون الدعوى قدمت خارج الأجل الإتفاقي المنصوص عليه في الإتفاقية المبرمة بين مكتب إستغلال الموانيء ( الذي حلت محل العارضة ) وشركات التأمين. و أن شركات التأمين المستأنفات حاليا وفي معرض أسباب إستئنافها لم تؤاخذ الحكم الإبتدائي فيما قضى به من رفض الطلب بالنسبة للعارضة. وان استئنافها يتعلق فقط فيما قضى به الحكم الإبتدائي بإعفاء الناقل البحري من المسؤولية. وان طلبها الإستئنافي يرمي فقط إلى تحميل الناقل البحري مسؤولية الضرر المطلوب تعويضه. و أنه بذلك يبقى مجال الإستئناف منحصرا بين شركات التأمين والناقل البحري ربان الباخرة (ح.). وأن الناقل البحري بدون شك سوف يتكلف بالرد عن طلبات شركات التأمين بما يراه مناسبا لهذه الأسباب تلتمس تأبيد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب المقدم في مواجهتها.

وعقبت شركات التأمين بجلسة 04/07/2019 إن ما أثاره الناقل البحري عديم الأساس. ذلك أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد (و. ت.) ، سيتأكد أن البضاعة وضعت رهن إشارة متلقيها بتاريخ 27/07/2016 ، في حين أن الخبرة تمت بتاريخ 10/08/2016 بعد استدعاء الناقل البحري لحضور إجراءاتها بتاريخ 08/08/2016 ، فتخلف عن الحضور . وأن المرسل إليها و بمجرد وضع البضاعة رهن إشارتها بتاريخ 27/07/2016 ، فإنها بادرت إلى تنظيم احتجاجها في اليوم الموالي أي 28/07/2016 في مواجهة الناقل البحري مع تذكيره بان الخبرة ستجرى على البضاعة و سوف يتم استدعاؤه لإجراءاتها و هو الشيء الذي تم بالفعل بتاريخ 08/08/2016 . وأن متلقية البضاعة احترمت مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وبادرت إلى تنظيم احتجاجها في اليوم الموالي لتسليم البضاعة لها وفق ما نصت على ذلك مقتضيات المادة 4 من هاته الاتفاقية . وأنه بالنظر لما سلف، فان العارضات لا يسعها إلا تأكيد ما ورد في أوجه استئنافها .

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/07/2019.

التعليل

حيث تعيب الطاعنات على الحكم المطعون فيه عدم تفحصه الوثائق المدلى بها ولم يبني قضاؤه على أساس ولم يبين الأسباب القانونية التي اعتمدها رغم أن كل الوثائق المدرجة بالملف تفيد بصفة لا مراء حولها أن مسؤولية الضرر المطالب بتعويضه يتحملها الناقل البحري لحدوثه وقت وجود البضاعة تحت عهدته ومسؤوليته.

وحيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة في طعنها فإن مناط تحميل الناقل البحري المسؤولية هي التحفظات التي تتخذها شركة استغلال الموانئ تحت الروافع وأن الخبرة في الميدان البحري تحدد فقط قيمة الخسارة اللاحقة بالبضاعة أما تحديد المسؤولية فإنها تدخل في الاختصاص الأصلي للمحكمة لكونها هي المؤهلة قانونا لتحديد المسؤول عن الضرر على ضوء الوثائق المدلى بها وأنه في نازلة الحال فإن الطاعنات أدلت بتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير (و. ت.) للقول بمسؤولية الناقل دون الإدلاء بما يثبت تحفظات شركة استغلال الموانئ بخصوص الضرر اللاحق بالبضاعة وأن الإشارة في تقرير الخبرة بأن هذه الأخيرة تحفظت وأشار الى ورقتي التنقيط عدد 007288 و 007335 ضمن تقريره فإن ذلك غير كافي لتحميل الناقل البحري المسؤولية لأن ورقتين التنقيط والتحفظات كان لزاما على الطاعنات الإدلاء بها وذلك لدراستها من طرف المحكمة والتأكد ما إذا كانت تتعلق بالبضاعة موضوع النزاع وما إذا كانت تلك التحفظات فورية أم لا وبذلك تكون المحكمة قد بنت حكمها على تعليل سليم وأنه وفي غياب ما يثبت اتخاذ تحفظات من طرف شركة استغلال الموانئ بخصوص الضرر الحاصل للبضاعة فإن الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق لوثيقة الشحن ويتعين بالتالي تأييد الحكم المستأنف لارتكازه على اساس سليم ورد الاستئناف.

وحيث يتعين تحميل الطاعنات الصائر

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل: قبول الاستئناف

في الجوهر: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنات الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial