Responsabilité du transporteur : L’action de la victime n’est pas subordonnée à la mise en cause de l’assureur du transporteur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57339

Identification

Réf

57339

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4731

Date de décision

10/10/2024

N° de dossier

2024/8203/3674

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un transporteur à indemniser son client pour la destruction d'une marchandise, la cour d'appel de commerce examine l'étendue des obligations du transporteur et la mise en jeu de sa garantie d'assurance. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du transporteur et l'avait condamné au paiement de la valeur du bien. L'appelant contestait le jugement en soulevant le défaut de qualité à agir de l'intimée, qui ne justifiait pas de sa qualité de commerçante, et l'obligation pour cette dernière de diriger son action contre l'assureur du transporteur. La cour écarte le premier moyen en retenant que la qualité de partie au contrat de transport, prouvée par la facture, suffit à fonder l'action en responsabilité. La cour rappelle surtout que la victime d'un dommage dispose d'une action directe contre le responsable civil, le transporteur étant, au visa de l'article 458 du code de commerce, responsable de la perte ou de l'avarie de la chose depuis sa prise en charge jusqu'à la livraison. Il incombait par conséquent au transporteur, et non à la victime, d'appeler son propre assureur en garantie dans l'instance. Le jugement entrepris est donc confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة ك. ك. س. بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 21/06/2024 تستأنف من خلاله الحكم عدد 3546 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/03/2024 في الملف عدد 1049/8202/2024, القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ قدره 309000 درهم مع تعويض عن التماطل قدره 10.000,00 درهم وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المطعون فيه بتاريخ 6/6/2024 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي,وتقدمت بمقالها بتاريخ 21/7/2024, مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن هند (ح.) تقدمت بتاريخ 25/01/2024 بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء, جاء فيه أنها اقتنت آلة للخياطة من الحجم الكبير من عند شركة H. S. B. sarl بمبلغ قدره 300.000.00 درهم بتاريخ 09/01/2023 ,و كلفت المدعى عليها من اجل نقلها إلى المحل الكائن بحي التشارك,و انه أثناء نقل الآلة سقطت وتكسرت عن آخرها وأصبحت غير صالحة للاستعمال,و قد وجهت انذارا للمدعى عليها بواسطة المفوض القضائي السيدة زهرة (ب.) بتاريخ 25/12/2023 من اجل أداء قيمة شراء الآلة وصائر النقل والتعويض ، ملتمسة الحكم عليها بأداء مبلغ 300.000,00 درهم قيمة شراء الآلة, و مبلغ 9000,00 درهم عن قيمة نقل الآلة و مبلغ 100.000,00 درهم عن التعويض ,مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها كافة الصوائر، وأدلت بأصل فاتورة بمبلغ 300.000,00 درهم و فاتورة بمبلغ 9000 درهم و اصل رسالة صادرة عن المدعى عليها وأصل إنذار مع محضر التبليغ.

وبناء على مذكرة جوابية خلال المداولة المدلى به من قبل نائب المدعى عليها بتاريخ 25/03/2024 جاء فيه أن المدعية لم تدل بما يثبت صفتها كنسخ السجل التجاري, و في الموضوع فان المدعية كلفتها بمهمة نقل آلة للخياطة من إحدى المحلات المخصصة للخياطة إلى محل ثاني يتواجد بالعنوان المسطر بالمقال الافتتاحي,و لظروف خارج عن إرادة العاملين سقطت الآلة وتعرضت لأضرار,لم يتم الوقوف عليها و تحديد نسبتها و حدودها, بسبب رفض المدعية تمكينها من ورقة أو تقرير تقني يصف تلك الأضرار,مضيفة أنها تتوفر على تأمين عن الحوادث والأضرار البدنية التي قد تحدث بسبب عمليات النقل ,ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب و احتياطيا بعدم قبول الطلب، وأدلت بشهادة التأمين .

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة في أسباب استئنافها, بحرمانها من حق الدفاع, بعدم الأخذ بمذكرتها المدلى بها خلال المداولة,خاصة و انها كانت مرفقة بشهادة التأمين التي تفرض على المستأنف عليها توجيه دعواها لشركة التأمين المكلفة بتغطية الأضرار, ثم أن المستانف عليها لم تثبت انها تاجرة تمارس حرفة الخياطة بمحل مخصص, و لم تدل بسجلها التجاري لتثبت صفتها في هذه الدعوى، ,و في الموضوع فان المستأنف عليها كلفتها بمهمة نقل آلة للخياطة من إحدى المحلات المخصصة للخياطة إلى محل ثاني ,ولظروف خارج عن إرادة العاملين لديها , سقطت تلك الآلة وتعرضت لأضرار لا تعلم نسبتها ولم تتمكن من الوقوف على حدودها بسبب رفض المستأنف عليها في تمكينها من ورقة أو تقرير تقني يصف تلك الأضرار و نسبتها، مضيفة أنها تتوفر على عقد تأمين على الحوادث يجمعها بشركة التأمين م. م. ت. ، ملتمسة لذلك إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب، واحتياطيا في الموضوع، برفضه، واحتياطيا جدا، والأمر بإجراء بحث، وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد البحث، وأرفقت مقالها بنسخة حكم مع طي التبليغ وشهادة التأمين.

وحيث أدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية بجلسة 19/09/2024 جاء فيها أن الدفوع الشكلية يجب تقديمها أمام المرحلة الابتدائية تحت طائلة سقوط حق إثارتها أمام محكمة الاستئناف، ,و في الموضوع فان المستأنفة أقرت بان العاملين لديها قاموا بإسقاط الآلة موضوع عملية النقل عن غير قصد ,و أنها تعرضت لأضرار لا تعلم المستأنفة نسبتها، في حين أنها وجهت لها انذارا توصلت بتاريخ 25/12/2024 بواسطة المفوضة القضائية زهرة (ب.) ,تطالبها بمقتضاه بأداء قيمة شراء الآلة و قيمة صائر النقل والتعويض، و أنها توصلت بجواب تخبرها بمقتضاه أنها وجهت رسالة إلى مؤمنتها تؤكد سقوط آلة المستأنف عليها بتاريخ 02/12/2023 ,و تطالب من خلاله مؤمنتها بتحمل جميع التعويضات الناتجة عنالضرر ملتمسة رد كل ما جاء في المقال الاستئنافي للمستأنفة وتأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به، وأدلت بصورة من الرسالة.

وحيث أدلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية بجلسة 03/10/2024 أكد من خلالها ما سبق, مضيفا أن قواعد التأمين عن النقل تقتضي توجيه الدعوى في مواجهة المؤمنة في حالة وجودها, ملتمسة الحكم وفق محرراتها .

وحيث أدرج الملف بجلسة 03/10/2024 حضرها دفاع الطرفين وأدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية تسلم الحاضر نسخة منها ، فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 10/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم المستأنف مجانبته الصواب, بدعوى عدم الأخذ بمذكرتها المدلى بها خلال المداولة,و عدم إثبات المستأنف عليها صفتها كتاجرة, و أن الآلة موضوع النقل و إن سقطت و تعرضت لأضرار, فإنها لا تعرف نسبة تلك الأضرار, إضافة إلى عدم إدخال شركة التأمين في الدعوى.

و حيث انه و بخصوص السبب المستمد من خرق حق الدفاع و عدم الأخذ بالمذكرة المدلى بها خلال المداولة, فان المقرر أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ويحق للمستأنف الإدلاء بكل الحجج المؤيدة لاستئنافه, حتى ولو لم يسبق له الإدلاء بها أمام محكمة الدرجة الأولى حسبما استقرت عليه محكمة النقض في قرارها رقم 23/2022 الصادر بتاريخ 13/1/2022 في الملف رقم2018/2/3/1308, المنشور بالمنصة الرقمية لقرارات محكمة النقض, و بالتالي فللطاعنة الحق في الإدلاء بكافة أوجه دفاعها بمقتضى الطعن المقدم, كما انه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة, فانه بالاطلاع على وقائع الحكم المطعون فيه, يتضح انه تم تضمين المذكرة الجوابية بتلك الوقائع, ليكون الدفع المذكور غير جدير بالاعتبار و يتعين رده.

و حيث انه و بخصوص السبب المؤسس عليه الطعن و المتعلق بعدم إثبات صفة المستأنف عليها كتاجرة, فانصفتها في الدعوى ثابتة من خلال الفاتورة رقم 301/2023,الصادرة عن الطاعنة,باعتبارها طرف في عقد النقل, ليبقى ما أثارته المستأنفة بهذا الشأن على غير أساس و يتعين رده.

و حيث انه و بخصوص السبب المتعلق بسقوط آلة للخياطة أثناء النقل,فان مادية الحادث ثابتة استنادا للرسالة الصادرة عن المستأنفة,الموجه لشركة التامين و التي جاء فيها أنه أثناء نقل الآلة المملوكة للمستأنفة عليها, وقع حادث سقوط تلك الآلة من الطابق الأول إلى الطابق الأرضي, و من جهة أخرى فالطاعنة لم تثبت أن الآلة لازالت صالحة الاستعمال أو أن الضرر اللاحق بها ضرر نسبي, سيما و أنها سقطت من طابق إلى طابق.

و حيث انه و بخصوص ادخال شركة التامين, فان المستأنفة باعتبارها المتضررة وجهت دعواه ضد المسؤول المدني عن حادث السقوط الذي هو الطاعنة, باعتبارها مسؤولة بمقتضى عقد النقل و طبقا للمادة 458 من مدونة التجارة عن ضياع الأشياء و عوراها منذ تسلمها إياها إلى حين تسليمها للمرسل إليه, و لا يعيب دعواها عدم إدخالها لشركة التامين, و من جهة أخرى فان الطاعنة و باعتبارها طرفا في عقد التامين عن الحوادث التي يمكن وقوعها أثناء عملية النقل, كان عليها ادخال الشركة المؤمنة في الدعوى, و لا يمكن الاستجابة لملتمسها الرامي لإخراجها في الدعوى, مما يبقى معه سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني و يتعين رده.

و حيث انه و ترتيبا عليه, يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب, و يتعين تأييده, مع رد الاستئناف و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف، مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial