Responsabilité du fournisseur d’électricité : la clause contractuelle mettant à la charge du client l’installation de dispositifs de protection exonère le fournisseur (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67757

Identification

Réf

67757

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5187

Date de décision

01/11/2021

N° de dossier

2018/8232/5100

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité contractuelle du fournisseur d'électricité, la cour d'appel de commerce juge que les clauses du contrat d'abonnement peuvent exonérer le distributeur des dommages consécutifs à une coupure de courant. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du distributeur pour manquement à son obligation de fourniture continue et l'avait condamné à indemniser son client industriel. Le débat en appel portait sur l'imputabilité du dommage, le fournisseur invoquant les clauses contractuelles qui mettaient à la charge de l'abonné l'obligation de se doter d'équipements de protection internes. La cour retient, au visa de l'article 4 du contrat d'abonnement et sur la base d'une expertise judiciaire, que le client est seul responsable des incidents survenant sur son installation privée, incluant son propre transformateur. Elle considère que le préjudice résulte non de la coupure elle-même, mais de l'absence de dispositifs de protection internes que le client était contractuellement tenu d'installer et de maintenir. En l'absence de faute prouvée à l'encontre du fournisseur, sa responsabilité est écartée. La cour infirme en conséquence le jugement entrepris et, statuant à nouveau, rejette l'intégralité de la demande d'indemnisation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 28/09/2018 تقدمت شركة (ب.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/01/2018 تحت عدد 428 في الملف عدد 10992/8202/2016 القاضي باداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 107.447,62 درهم كتعويض عن الضرر و بإحلال شركة (أ. ت. م.) محلها في الأداء مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

وبتاريخ 03/10/2018 تقدمت شركة (ل.) وشركة (أ. ت. م.) بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنفان الحكمين التمهيديين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف المشار إلى مراجعه أعلاه الأول تحت عدد 379 بتاريخ 23/03/2017 القاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير الطيب (س.) والثانية عهد بها للخبير النادي (ب.) والحكم القطعي عدد 428 الصادر بتاريخ 18/01/2018.

حيث سبق البت في الاستئنافين بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/12/2018.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 01/12/2016 تقدمت المدعية شركة (ب.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي عرضت فيه أنها شركة صناعية يكمن نشاطها في تصنيع وبيع وتوزيع البلاستيك بمختلف أشكاله وأنواعه معتمدة في ذلك على مجموعة من الآلات والأدوات التي تشتغل بالكهرباء وأنها أصبحت وباستمرار تعاني من مشكل قطع الكهرباء دون سبب مما تسبب في تعطيل العمل وتوقيف الإنتاج وإصابة العديد من الآلات بأعطاب مهمة وبليغة وأنه سبق لها أن أخبرت مصالح المدعى عليها من أجل الحيلولة دون استمرار الانقطاع المفاجئ للكهرباء وأنها بتاريخ 11/11/2015 تعرضت مرة أخرى لانقطاع الكهرباء دون سابق إنذار نتج عنه توقف العديد من الآلات وإصابة الأخرى بتلف وأعطاب كما توقف الإنتاج وتعرضت بعض المنتجات للتلف وعيوب خصوصا وأن الآلات المذكورة يجب أن تكون دائمة في وضعية ساخنة لإذابة المواد البلاستيكية وإعطائها الحجم المناسب، وأنها استصدرت أمر بإجراء معاينة من طرف أحد المفوضين القضائيين وتحرير محضر بذلك وأنه بتاريخ 20/05/2016 من الساعة الثامنة إلى الساعة الثامنة وأربعين دقيقة انقطع الكهرباء مرة أخرى فاضطرت إلى تقديم شكاية لدى المدعى عليها وأنها استصدرت أمر من أجل إنجاز خبرة وأن الخبير أحمد (بز.) قام بإنجاز تقرير مؤرخ في 22/06/2016 انتهى فيه إلى أن قيمة الأضرار والخسائر التي لحقتها بسبب انقطاع الكهرباء تحدد في مبلغ 139.680 درهم وبالتالي فإن مسؤولية المدعى عليها قائمة، لأجل ذلك التمست الحكم لها بتعويض قدره 139.680 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وأرفقت المقال برسالة إنذار مع محضر تبليغها وبمحضر معاينة واستجواب مرفق بصور وبرسالتين وبنسخة لتقرير خبرة.

وبناء على مقال الإدخال المؤدى عنه المدلى به من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 05/01/2017 والذي أفاد من خلاله أن المدعى عليها ترغب في إدخال مؤمنة مسؤوليتها المدنية في الدعوى قصد الحلول محلها في أداء أي تعويض قد يحكم به لفائدة المدعية، ملتمسا إدخال شركة (أ. ت. م.) في الدعوى بصفتها مؤمنة المسؤولية المدنية لشركة ليديك قصد الحلول محلها في أداء أي تعويض قد يحكم به لفائدة المدعية وحفظ حقه في تقديم دفوعاته الشكلية والموضوعية.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والمدخلة في الدعوى بجلسة 09/02/2017 والتي أفاد من خلالها أن شركة (أ. ت. م.) تؤكد أنها تؤمن المسؤولية المدنية لشركة ليديك وأن المدعى عليهما معا يتبنيان نفس الدفوع، وأن الطلب غير مرتكز على أساس وأن عناصر المسؤولية هي الخطأ والضرر والعلاقة السببية وأن الوثائق المدلى بها من طرف المدعية وان كان من الممكن اعتبارها تجاوزا مثبتة للأضرار اللاحقة بتجهيزاتها فإنها لا يمكن بتاتا أن تعتبر حجة تثبت صدور خطأ عن المدعى عليها ولا كون الخطأ هو السبب المباشر في حدوث تلك الأضرار لكون محضر المعاينة لا يمثل إثبات مادية الحادثة أو صدور أي خطأ عن المدعى عليها طالما أنه منجز من طرف مفوض قضائي غير مختص في ميدان الكهرباء كما أن المفوض القضائي لم ينتقل إلى عين المكان إلا بتاريخ 13/11/2015 في حين أن حادث انقطاع الكهرباء المزعوم كان قد وقع بتاريخ 11/11/2015 وبالتالي من غير الممكن التأكد من كون الأضرار قد نجمت فعلا عن حادث انقطاع التيار الكهربائي، وأن تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد احمد (بز.) لا يمكن اعتباره حجة على إثبات مادية الحادثة ولا يمكن مواجهة المدعى عليها بمضمونها طالما أنها تبقى خبرة أحادية وغير حضورية، ولا يتضمن أي عنصر تقني من شأنه الجزم بأن سبب وقوع الأضرار المطالب بالتعويض عنها قد نجم فعلا عن انقطاع التيار الكهربائي، وأن تقرير الخبرة لا يتضمن سوى قيمة الأضرار اللاحقة بالمدعية لا غير، وأنه بالرجوع إلى قيمة الأضرار المشار إليها في تقرير الخبرة فإنه تم اعتماد فاتورة الإصلاح بقيمة 33.480 درهم مؤرخة في 24/08/2015 أي أنها لا تتعلق بالحادث المزعوم الواقع بتاريخ 11/11/2015، وبالتالي يتضح أن مسؤولية المدعى عليها منعدمة تماما أمام عدم ثبوت صحة واقعة انقطاع التيار الكهربائي، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر واحتياطيا رفضه مع تحميل رافعه الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 23/02/2017 والتي أفاد من خلالها أن المدعية تؤكد قيام عناصر المسؤولية على اعتبار أن شركة (ل.) أخلت بالتزاماتها التي يفرضها عقد التزويد بمادة الكهرباء الرابط بين الطرفين الذي أنشأ التزامات متبادلة بين الطرفين متمسكا بالفصل 230 من ق.ل.ع، وأضاف بأن المادة 5 من عقد التزويد تنص على أن المدعى عليها ستزود المدعية بالكهرباء في ظروف جيدة وباستمرار وأنه يتعين عليها إخبار الزبون ب 24 ساعة قبل قطعه وهو الشيء الذي لم تلتزم به المدعى عليهما، وأن المفوض القضائي استجوب الجوار وشركة (د. ب.) والذين أكدوا انقطاع الكهرباء بتاريخ 11/11/2015 مما يجعل مسؤولية المدعى عليها ثابتة وبالتالي ملزمة بالتعويض متمسكا بما جاء في تقرير الخبرة، وأضاف بأن ما يؤكد مسؤولية المدعى عليها هو جوابها المؤرخ في 07/06/2016 عن شكايات المدعية الموجهة لها بسبب الانقطاع والتي جاء فيها بأنها ستدرس الملف ولم تبد أي تحفظ ولم تنف واقعة الانقطاع مما يعتبر إقرارا ضمنيا بمسؤوليتها، ملتمسا الحكم بتحميل شركة (ل.) كافة المسؤولية عن الأضرار اللاحقة بالآلات والمنتجات البلاستيكية والحكم عليها بالأداء لفائدة المدعية مبلغ 139.680 درهم كتعويض مع إحلال شركة (أ. ت. م.) محلها في الأداء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر واحتياطيا إجراء خبرة وحفظ حقه في التعقيب على ضوئها وأدلى بصورة عقد وبرسالتين وفواتير وصور.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 16/03/2017 والتي أفاد من خلالها أن المدعية لم تدل لحد الآن بأية حجة تثبت صدور أي خطأ عن المدعى عليها ولا كون الخطأ هو السبب المباشر في حدوث الأضرار اللاحقة بها وأن الرسالة المدلى بها والصادرة عن المدعى عليها فإنه مجرد رسالة جواب تفيد التوصل بشكاية المدعية وأنها ستجيب عليها في أقرب الآجال بعد قيامها بالأبحاث اللازمة وأنه لا يمكن اعتبارها حجة للقول بمسؤولية المدعى عليها وأن المدعية تحاول استغلال الحادث موضوع الملف من أجل المطالبة بتعويضات لا علاقة لها به كما هو الحال بالنسبة للفاتورة عدد fc2015548 والمتعلقة بإصلاح جهاز مغير السرعة والتي تعود لتاريخ 24/08/2015 أي قبل حادث انقطاع الكهرباء، ملتمسا الحكم وفق مذكرته السابقة.

وبعد إجراء خبرتين الأولى بواسطة الخبير الطيب (س.) والثانية بواسطة الخبير النادي (ب.) والتعقيب عليها من الجانبين صدر الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه من الطرفين.

بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (ب.):

أسست الطاعنة استئنافها على أن محكمة الدرجة الأولى كانت على صواب حينما أقرت بمسؤولية المستأنف عليها شركة (ل.) عن الأضرار التي ألحقتها مباشرة للعارضة مسببة لها أضرارا مهمة معتمدة على مقتضيات الفصول 263 و 264 من قانون الالتزامات والعقود. وأن المحكمة لما أثبتت مسؤولية المستأنف عليها أمرت تمهيديا بإجراء خبرتين من أجل تحديد التعويض المستحق للمستأنفة نتيجة الأضرار التي تعرضت إليها بسبب الخطأ الناجم عن الانقطاع المفاجئ للكهرباء. وأن المحكمة ومن اجل حصولها على العناصر المادية والقانونية لمعرفة مصدر الضرر وتحديد المسؤولية وكذا التعويض المستحق من جراء الانقطاع المفاجئ للدارة الكهربائية كان لزاما عليها أن تصدر حكما تمهيديا أوليا عينت بمقتضاه الخبير الطيب (س.) والذي اودع تقريرا خلص فيه الى تحديد التعويض في مبلغ 271.640,76 درهم وليس في مبلغ 121.515 درهم كما ورد في حيثيات هذا الحكم. كما أصدرت حكما تمهيديا ثانيا عينت بمقتضاه السيد النادي (ب.) خبيرا والذي حدد في تقريره التعويض المستحق للمستأنفة في مبلغ 398.921,62 درهم. وأن الخبرتين المأمور بها ابتدائيا كانتا حضوريتين وحددتا التعويض المستحق بناء على ما انتهى إليه الخبيران في تقريرهما المفصلين وبعدما أكدا بان العارضة تعرضت الى خسائر مادية مهولة في وحدات الانتاج والذي تسببت أيضا في إحداث عطل في محولات السرعة والبطاقات الالكترونية بالاضافة الى التلف الذي حدث في الأشرطة البلاستيكية وكله ناتج عن انقطاع الدارة الكهربائية يوم 11/11/2015. كما أن الخبرتين المأمور بهما وخصوصا خبرة النادي (ب.) تطرقت إلى الخسائر الناجمة عن اليد العاملة بسبب توقف العمل وكذا الخسائر بسبب فقدان الربح والذي حدده الخبير لوحده في مبلغ 163.800 درهم ليكون بالتالي ما حكمت به محكمة الدرجة الأولى من تعويض يكون مجحفا في حق العارضة وغير مبني على اي أساس بالرغم أن الخبرتين المأمور بهما حددتا التعويض المستحق والعادل. إلا أن محكمة الدرجة الأولى ورغم كونها كانت تتوفر على جميع العناصر والاليات والمتمثلة في ثلاث خبرات فإنها بالرغم من ذلك حددت تعويضا مجحفا مقدر في مبلغ 107.447,62 درهم كتعويض عن الضرر دون أن توضح في الحكم الوسائل التي اعتمدتها في تقديرها لهذا التعويض الهزيل. وأن المحكمة مصدرة الحكم حينما أقرت بمسؤولية المستأنف عليها ولم تحكم بتعويض منصف كما لم توضح في تعليلها الوسائل والمعايير التي اعتمدت عليها يكون من حق العارضة التقدم باستئنافها هذا من أجل تعديل الحكم الابتدائي وذلك برفع التعويض الى مبلغ 398.921,62 درهم كما حددته خبرة السيد النادي (ب.). لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع التعويض الى مبلغ 398.921,62 درهم المطلوب ابتدائيا. وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة حكم.

بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (ل.):

أسست الطاعنة أسباب استئنافها أن محكمة الدرجة الأولى ردت دفع العارضتين الرامي عدم ثبوت قيام مسؤولية العارضة الأولى لأن الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها لا تثبت صدور أي خطأ عن العارضة الأولى ولا كون هذا الخطأ كان السبب المباشر في حدوث الأضرار المزعومة المطالب بتعويض عنها. وأنه جاء في تعليلات الحكم الابتدائي ما يلي: "وحيث إن محاضر المعاينة المدلى بها هي محاضر رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور.

وحيث إن المدعى عليها في نازلة الحال لم تطعن في محاضر المدلى بها بمقبول، وبالتالي فإن واقعة انقطاع الكهرباء ثابتة في حقها". وأن هذه التعليلات لا ترتكز على أي أساس. ولقد سبق للعارضة أن تمسكت بخصوص هذه النقطة أمام المحكمة بكون طلب المستأنف عليها لا يرتكز على أي أساسا قانوني أو واقعي سليم، مذكرة بعناصر قيام المسؤولية التقصيرية المتمثلة في الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما. وأن الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها وإن كان من الممكن اعتبارها تجاوزا مثبتة لأضرار اللاحقة بتجهيزاتها، فإنها لا يمكن بتاتا أن تعبر حجة تثبت صدور خطأ عن العارضة ولا كون هذا الخطأ كان السبب المباشر في حدوث تلك الأضرار. وأن المستأنف عليها قد أدلت في هذا الصدد بمحضر معاينة واستجواب منجز من طرف المفوض القضائي بوهو (ي.)، بالاضافة الى نسخة من تقرير خبرة غير حضورية من طرف السيد أحمد (بز.). وأن العارضة أشارت الى أن كل من محضر المعاينة وتقرير الخبرة لا يمكنهما بتاتا أن يعتبر حجة تثبت صدور خطأ عن العارضة ولا كون هذا الخطأ كان السبب المباشر في حدوث تلك الأضرار وذلك من خلال ما يلي: ذلك أن محضر المعاينة لا يمثل بأي شكل من الأشكال إثبات مادية الحادث أو صدور أي خطأ عن العارضة كما تزعم المستأنف عليها طالما أنه منجز بواسطة مفوض قضائي غير مختص في ميدان الكهرباء. وأنه لا يخفى على المحكمة بان الأمر يتطلب تدخل رجل فني وليس محضر منجز من طرف مفوض القضائي الذي يبقى غير مؤهل. وأنه ينبغي لفت الانتباه في هذا الصدد الى أن المفوض القضائي لم ينتقل الى عين المكان إلا بتاريخ 13/11/2015 في حين أن حادث انقطاع التيار الكهرباء المزعوم كان قد وقع بتاريخ 11/11/2015. وأنه من غير الممكن من الناحية العملية بغض النظر عن كون المفوض القضائي غير مختص في هذا الميدان أن يتمكن من التأكد من كون الأضرار قد نجمت فعلا عن حادث انقطاع التيار الكهربائي. وأن محضر المعاينة لا يمكن أن يعتبر على ضوء هذه المعطيات حجة تثبت مادية الحادث بل إن حجيته تقتصر على إثبات التصريحات الصادرة عن ممثل المستانف عليها لا أقل ولا أكثر. وأن تعليلات الحكم المستأنف التي اعتبرته بالرغم من ذلك حجة تثبت قيام مسؤولية شركة (ل.) تكون بذلك غير ذات اساس.

وفيما يخص تقرير الخبرة المصادق عليه ابتدائيا: لقد صادقت محكمة الدرجة الأولى على تقرير الخبير النادي (ب.) وقضت بالحكم على العارضة الأولى بادائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 107.747,62 درهم. في حين أن العارضتين نازعتا في هذا التقرير، وأشارتا بأنه لا يتضمن أي عنصر من شانه الجزم بكون سبب وقوع الأضرار المطالب بالتعويض عنها قد نجم فعلا عن انقطاع التيار الكهرباء. وأن مبلغ التعويض المقترح من طرف الخبير يبقى بدوره جد مبالغ فيه ويدعو للاستغراب مقارنة مع التعويض المطالب به من طرف المستأنف عليها. وأن محكمة الدرجة الأولى استبعدت ايضا طلب العارضتين الرامي الى إجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص مع توسيع مهمته لتشمل فحص المنشآت الداخلية للمستأنف عليها والتأكد من مطابقتها للمعايير التقنية المعمول بها وتوفرها على وسائل الحماية كما ينص على ذلك الفصل 4 من عقد الاشتراك دون أدنى اي تعليل يذكر. وأن العارضتين قد تمسكتا أمام محكمة الدرجة الأول بكون مسؤولية شركة (ل.) منعدمة تماما لكون تقرير الخبير النادي (ب.) لا يمكن اعتباره حجة من أجل اثبات مادية الحادث موضوع الملف الحالي. وأن تقرير الخبير لا يمكن اعتباره بأي حال من الأحوال حجة تثبت صدور أي خطأ عن العارضة، ولا يتضمن في جميع الأحوال عنصر من شانه الجزم بكون سبب وقوع الأضرار المطالب بالتعويض عنها قد نجم فعلا عن انقطاع التيار الكهربائي. وأنه لم يحدد تاريخ انقطاع التيار الكهربائي المزعوم. وأن المستشار التقني للعارضتين الخبير (س.) أكد من خلال تصريح موجه للخبير النادي (ب.) بأن ارتفاع ضغط الكهرباء لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون سببا في الحاق أية خسائر للمستأنف عليها. كما أن انقطاع الكهرباء لا يمكن أن يكون سببا في إتلاف الاليات المتواجدة بالمنشآت الداخلية الخاصة بالمستأنف عليها ما دام أن دور العازل الكهربائي هو قطع الكهرباء عن المنشآت الكهربائية الخاصة للزبناء والحيلولة دون إفسادها. وبالاضافة الى ذلك فإن العارضة تمسكت بأن سبب الحادث قد يكون ناتجا عن خطأ المستأنف عليها نفسها. وتمسكت العارضة الأولى بشان هذه النقطة بدفع جدي وحاسم مستمد من مقتضيات الفصل 4 من عقد الاشتراك الذي يربط المستأنف عليها بالعارضة. وأنه بالرجوع الى الفصل 4 من عقد الاشتراك نجده ينص على أنه: ابتداء من نقطة التزويد فإن آليات والحماية والمحولات وجميع التجهيزات ذات التوتر المتوسط يتم وضعها وصيانتها من طرف الزبون وبأن تجهيزات الزبون يجب أن تكون مزودة بفاصل التوتر العالي، موجه لجعل الآليات وقنوات ليديك مزوديه بمنآى عن الحوادث الناتجة عن الصواعق، انقطاع الدائرة الكهربائية والتغيير المفاجئ للتوتر...". وأنه يستفاد من هذا الفصل أن محل المستأنف عليها يجب أن يتوفر على وسائل الحماية من بينها فاصل التوتر العالي الذي من شانه أن يجعل تجهيزات المستأنف عليها في منأى عن الحوادث الناتجة عن انقطاع الدائرة الكهربائية والتغيير المفاجئ للتوتر والصواعق. وأنه بالتالي تبقى العارضة غير مسؤولة عن الأضرار المزعومة ما دام أن محل المستانف عليها غير مجهز بفاصل التوتر العالي المنصوص عليه في عقد الاشتراك الموقع من الطرفين. وأن الأضرار المزعومة يمكن بالاضافة الى ذلك أن يكون مردها لعيوب في الشبكة الداخلية للمستأنف عليها، خاصة وأن الفصل 4 من عقد الاشتراك يشير كذلك على أن العارضة لا يمكن أن تكون مسؤولة عن الأضرار اللاحقة بالعمال، وبتجهيزات الزبون.... وأن مهمة الخبير جاءت ناقصة لكون منطوق الحكم التمهيدي، لم يشر الى ضرورة معاينة المنشآت الداخلية للمستأنف عليها، والقول ما إذا كانت مطابقة للمعايير المعمول بها طبقا للفصل 4 من عقد الاشتراك. ويتبين من هذا المعطى أن المحكمة أقرت ضمنيا بمسؤولية العارضة، وحلت محل المستأنف عليها في إثبات خطأ العارضة، وفي إثبات كذلك علاقة السببية بين خطأ هذه الأخيرة والأضرار المزعومة. وأن الخبير يبقى غير مختص في انجاز الخبرة المأمور بها من طرف المحكمة . وأن ماهية الحكم التمهيدي على حالتها تقتضي أن تسند مهمة إنجازها لخبير حيسوبي. وأن الخبير المعين من قبل المحكمة ليس بخبير حيسوبي، وبذلك فإن المهمة أسندت الى خبير غير مختص. وأن الخبير أنجز تقريره مكتفيا فقط بتصريحات المستانف عليها دون تبيان الأسس العلمية التي اعتمدها لتقدير المبالغ المعتمدة من قبله. وأن ما يؤكد ذلك هو كون التعويض المقترح من طرفه يبقى جد مبالغ فيه بالمقارنة مع التعويض المطالب به من طرف المستأنف عليها. وأنه كان على الخبير القضائي انطلاقا من هذا المعطى تضمين تقريره كافة المعطيات التقنية التي مكنته من التوصل الى النتائج التي اقترحها حتى يمكن للمحكمة وللعارضة بدورها من الوقوف على موضوعية العناصر المعتمدة من طرفه.

وأن الحكم الجانب الصواب لما قضى بأداء العارضة لفائدة المستأنف عليها مبلغ 107.447,62 درهم متجاهلا دفع العارضة الرامي الى تفعيل مقتضيات الفصل 5 من عقد الاشتراك الذي يربطها بالمستأنف عليها. وأن مقتضيات الفصل 5 من عقد الاشتراك الرابط بين العارضة والمستأنف عليها ينص على ما يلي: "في حالة قطع شركة (ل.) للتيار الكهربائي بصفة مفاجئة خارج الساعات المذكورة، وما عدا قوة قاهرة، يمكن للزبون مطالبة ليديك بتعويض الذي لا يجب أن يتجاوز على أية حالة قيمة الكهرباء غير الممنوح". وأن ذلك ما أشار اليه الخبير النادي (ب.) بدوره في الصفحة 4 من تقريره. وأنه وبصفة جد احتياطية وحتى ولو افترضنا جدلا بأن القطع كان نتيجة عن خطأ العارضة الأولى فإن التعويض المستحق للمستأنف عليها لا يجب أن يتجاوز قيمة الكهرباء الغير الممنوح طبقا لمقتضيات الفصل 5 من عقد الاشتراك الرابط بين العارضة والمستأنف عليها. وأن العارضتين تلتمسان تبعا لهذه المعطيات تحديد التعويض المستحق للمستأنف عليها في قيمة الكهرباء غير الممنوح كما ينص على ذلك الفصل 5 من عقد الاشتراك الرابط بين العارضة الأولى والمستأنف عليها.

وفيما يخص الحكم بالفوائد القانونية: لقد قضت المحكمة بتحميل العارضة الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية تنفيذ الحكم. وأن الحكم بالفوائد القانونية لا مبرر له في حالة الحكم بالتعويض لأنهما يعتبران تعويضا عن الضرر الذي لا يقضى به إلا مرة واحدة. بالاضافة الى ذلك فإن الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب لا يرتكز على اساس قانوني سليم، على اعتبار أنه لا يبتدئ في سريان احتساب الفوائد إلا من تاريخ الحكم الذي من المفروض فيه أن يكون منشئا لها. وأن العارضتين تلتمسان تبعا لهذه الاعتبارات الغاء الحكم المستأنف والحكم تبعا لذلك برفض الطلب. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة جديدة تعهد لخبير مختص مع توسعة مهمته لتشمل فحص المنشآت الداخلية للمستأنف عيها ومعرفة مدى مطابقتها للمعايير التقنية المعمول بها وتوفرها على وسائل الحماية طبقا لمقتضيات الفصل 4 من عقد الاشتراك. وحفظ حق العارضتين في التعقيب على ضوء نتائجها. واحتياطيا جدا تحديد التعويض المستحق للمستأنف عليها في قيمة الكهرباء غير الممنوح طبقا لمقتضيات الفصل 5 من عقد الاشتراك في حالة ما إذا ارتأت المحكمة تحميل العارضة مسؤولية انقطاع التيار الكهربائي. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف مع أصل طي التبليغ.

وأجابت المستأنفة شركة (ب.) بجلسة 08/11/2018 أن محكمة الدرجة الأولى حينما قضت بمسؤولية المستأنفة عن الأضرار الناجمة بسبب قطع الكهرباء بصفة مفاجئة فقد بنت حكمها على اسس قانونية معتمدة على محضر المعاينة والاستجواب المنجز بواسطة المفوض القضائي بوهو (ي.) والذي بعد انتقاله الى عين المكان واستجواب الشركات المجاورة للعارضة كشركة دنيا بلاصت والذي صرح مسؤولها بأن الكهرباء قد انقطع دون سابق إعلام يوم 11/11/2015. وأن المستأنفة لم تباشر أي طعن في المحضر المدلى به والذي عاين من خلاله السيد المفوض القضائي الخسائر الواقعة وكذا الاستجواب الذي اجراه مع ممثل شركة (د. ب.) وما دام أن الأمر يتعلق بإثبات حال ولا يمكن إسناد مثل هذه المهمات إلا لمفوض قضائي مما يجعل هذا المحضر قانونيا وبالتالي مؤكدا لواقعة انقطاع الكهرباء في حقها دون سابق إشعار. وأنه من جهة أخرى فإن محكمة الدرجة الأولى ولاثبات مسؤولية المستأنفة شركة (ل.) عن الأضرار التي تعرضت إليها العارضة وثبوت الخطأ من جانبها وكذا العلاقة السببية بينهما فإنها لم تكتف بمحضر المعاينة والاستجواب المشار إليه أعلاه وإنما تأكيدا لذلك استصدرت قرارين تمهيديين بإجراء خبرتين الأولى عهد بها للخبير الطيب (س.) والثانية الى الخبير النادي (ب.) واللذين أكدا من خلال نتائج خبرتهما أن السبب الوحيد في حصول الضرر هو الانقطاع المفاجئ للدارة الكهربائية وأن هذا الخطأ الصادر من طرف شركة (ل.) موجب للتعويض كما تم تحديده بالخبرتين. وأن عدم تنفيذ المستأنفة لالتزاماتها المتمثلة في إمداد العارضة بالكهرباء وبصفة مستمرة خصوصا وأن نشاطها ووحدة إنتاجها مرتبطة بهذه المادة الحيوية والتي لا يمكن أن تبقى معها الالات معطلة لأنه من جراء ذلك تنخفض درجة حرارة البلاستيك المستعمل للتصنيع ويصاب بالتلف وبالتالي يكون من حقها المطالبة بالتعويض طبقا لمقتضيات المادة 263 من ق ل ع .

فيما يخص تقرير الخبرتين المصادق عليهما ابتدائيا: إن العارضة ولاثبات الضرر الحاصل لها من جراء خطأ المستأنفة بسبب الانقطاع المفاجئ للكهرباء فقد بادرت الى إجراء خبرة حرة عهد بها للخبير احمد (بز.) والذي انتهى في ملخص تقريره على أن الأضرار التي وقعت في وحدات الانتاج كان سببها الانقطاع المفاجئ للكهرباء وقد عاين خلالها المواد البلاستيكية المتلفة وكذا الالات والأحجام المصنعة والتي لحقها الضرر. وأن محكمة الدرجة الأولى حينما أصدرت حكمها فإنها لم تكتف بالخبرة أعلاه وإنما استصدرت قرارين تمهيديين بإجراء خبرتين الأول بتاريخ 23/03/2017 عهد بها الخبير الطيب (س.) والثانية بتاريخ 21/09/2017 عهد بها للخبير النادي (ب.) الذي انجزا خبرتهما وحددا تعويضا وفق معايير وشروط قانونية وبحضور كافة الأطراف مما يجعلها حجة كافية على ثبوت مسؤولية شركة (ل.) عن الأضرار التي وقعت للعارضة وكذا قيام العلاقة السببية بينهما مما يجعل الحكم الابتدائي مصادف للصواب فيما قضى به من مسؤولية المستأنفة. وأن ثبوت مسؤولية شركة (ل.) عن الأضرار التي لحقت العارضة من خسائر وما فاتها من ربح تجعلها تكون محقة في المطالبة بالتعويض الناجم عن عدم وفاء المستأنفة بالتزاماتها موضوع عقد التزويد حسب الفصل 264 من ق ل ع. وأن تمسك المستأنفة بالفصل 4 من عقد الاشتراك هو أمر مردود عليه ولا يناسب نازلة الحال لأن الأمر لا يتعلق بالصواعق أو التغيير المفاجئ للتوتر الكهربائي وإنما يتعلق الأمر كما أكده الخبراء المهندسين بالانقطاع المفاجئ للكهرباء دون سابق إعلام وبالتالي تبقى الشركة المزودة للكهرباء هي المسؤولة عن الأضرار وعن إهمالها بسبب عدم الابلاغ والاشعار بالانقطاع للكهرباء. وأن العارضة هي شركة رائدة على المستوى الدولي و الوطني في الصناعات البلاستيكية وأنها مزودة باحدث وسائل الانتاج والتقنيات وأنه لا يوجد اي عيب بالتجهيزات كما ورد في دفوعات المستأنفة مما يجعلها دفوعات واهية تفتقد الى الجدية والدليل ولا تريد من خلال ذلك سوى تحميل المسؤولية للعارضة مما يتعين معه رد كل ذلك لانعدام الدليل والقول بأن مسؤولية شركة (ل.) عن الأضرار ثابتة وقد اكدها الحكم الابتدائي بوضوح اعتمادا على وسائل وتقنية محضة.

وفيما يخص مبلغ التعويض: إن محكمة الدرجة الأولى حينما حكمت على المستأنفة شركة (ل.) بأداء تعويضات لفائدة العارضة فإن حكمها جاء مصادفا للصواب ومعللا تعليلا كافيا معتمدا على اسس قانونية وتقنية محضة. وأن الحكم الابتدائي حينما حدد مبلغ التعويض في مبلغ 107.447,62 درهم ولو أنه يظل هزيلا فقد اعتمد على خبرتين مأمور بهما ابتدائيا وجاءتا محترمتين لكافة الشروط الشكلية والموضوعية المعمول بها مما يجعلهما حجتين قائمتين لتحديد المسؤولية بجلاء واعتبار أن المستأنفة مسؤولة عن خطئها المتعلق بقطع الكهرباء بصفة مفاجئة وقيام العلاقة السببية بين الخطأ والضرر الحاصل للعارضة. وأن تمسك المستأنفة بمقتضيات الفصل 5 من عقد التزويد يقوم حجة عليها وليس لفائدتها لأنه بالرجوع الى عقد التزويد خصوصها الفصل المشار إليه اعلاه فإنه يتضح للمحكمة بانه يشير في حالة قطع شركة (ل.) التيار الكهربائي بصفة مفاجئة فانه يجب عليها إخباره بمدة 24 ساعة قبل قطعه الشيء الذي لم تلتزم به مما يعتبر معه تقصيرا وخطأ موجبا للمسؤولية ومثبتا لها. وأن التعويض المطالب به في نازلة الحال فإنه يشمل ما لحق العارضة من خسارة في وحدات الانتاج (مواد والات) وليس تعويضا على قيمة الكهرباء الضائعة والغير الممنوحة أثناء فترة الانقطاع لأن الأمر يتعلق بالانقطاع المفاجئ للكهرباء دون إشعار وما تسبب به من أضرار. وأن التعويض الذي حددته محكمة الدرجة الأولى يبقى تعويضا هزيلا بالمقارنة مع ما لحقها من أضرار وخسائر كبيرة ومع ما حددته الخبرتان المأمور بهما ابتدائيا والتي وصلت الى مبلغ 398.921 درهم مما يجعلها محقة بالمطالبة برفع التعويض الى المبلغ المحدد بخبرة السيد النادي (ب.).

وفيما يخص الحكم بالفوائد القانونية: فإن محكمة الدرجة الأولى حينما حملت المستأنفة شركة (ل.) الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية تنفيذ الحكم يكون حكمها معللا تعليلا كافيا خصوصا وأن التعويض المحكوم به ابتدائيا جاء مجحفا في حق العارضة. لهذه الأسباب تلتمس الحكم برد استئناف شركة (ل.) وتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك برفع التعويض الى المبلغ المطالب به ابتدائيا واستئنافيا. وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على باقي الردود التي لم يضف إليها أي جديد.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/12/2018 القاضي بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير عبد الرحمان (ر.) والذي تم استبداله بالخبير سعيد (ا.) الذي انجز تقريرا خلص فيه أن شركة (ل.) مسؤولة عن الأضرار اللاحقة بالمستأنفة جراء حادث انقطاع التيار الكهربائي وحدد قيمة الأضرار في مبلغ 192231 درهم.

وبجلسة 20/06/2019 ألفي بالملف طلب تجريح الخبير سعيد (ا.) لكونه سبق له أن عين خلال المرحلة الابتدائية أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 5577/8202/2017، والذي يخص نفس الأطراف ونفس الموضوع وأنجز تقریرا انحيازيا ومجاملا للمستانفة ، كان موضوع حكم استأنفته العارضتان، ليتم عرض النزاع على أنظار محكمة الاستئناف التجارية ملف عدد4595/8202/2018 والمدرج بجلسة 20/06/2019 أمام نفس هذه المحكمة. وأن محكمة الاستئناف التجارية قد أصدرت قرارا تمهيديا في هذا الملف قضی بتعيين الخبير سعيد (ا.) من أجل إنجاز المهمة المنوطة به بمقتضى القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة. وأن الخبير سعيد (ا.) قد تقدم بطلب إعفائه من أجل إنجاز هذه المهمة فقضت المحكمة بتاريخ 23/05/2019 باستبداله بخبير اخر. و أنه نظرا لوحدة الأطراف والموضوع والسبب ولارتباط الملف موضوع النزاع الحالي بالملف عدد 4595/8202/2018 الذي سبق للخبير سعيد (ا.) أن أبدی رأيه فيه فإن العارضتين تقدمتا من أجل ضم هذين الملفين وذلك قصد شمولهما بقرار واحد كما هو ثابت من خلال المقال الاستئنافي المدلى به في الملف الحالي. أنه سيتضح للمحكمة بأن ارتباط الملف الحالي والملف 4595/8202/2018 يبقى ثابت وقائم في النازلة الحالية. كما أن واقعة إبداء الخبير القضائي سعيد (ا.) لرأيه في النزاع موضوع الملف الحالي ثابتة في النازلة الحالية تجعل موجبات تجريحه طبقا لمقتضيات الفصل السالف الذكر قائمة في النازلة الحالية مما يستوجب بالتالي استبداله بخبير آخر. وأن العارضتين تلتمسان تبعا لهذه المعطيات التصريح بوجود موجبات تجريح الخبير سعيد (ا.) طبقا لمقتضيات الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية والأمر تبعا لذلك باستبداله بخبير آخر. وارفقا مذكرتهما بنسخة من تقرير خبرة ونسخة من طلب تعيين خبير آخر.

وعقبت المستأنفة شركة (ب.) بعد الخبرة بجلسة 04/07/2019 إن الخبير أثناء قيامه بالمهام المنوطة به قد احترم كل النقط المسطرة له بمقتضى الحكم التمهيدي المشار إليه أعلاه سواء فيما يخص معاينة المصنع التابع للمستأنفة والوقوف على سلسلات الإنتاج والشبكة الكهربائية بداخل المعمل بالإضافة إلى التأكد من سبب إنقطاع الكهرباء ومدته وتاريخه وتحديد قيمة الأضرار الناجمة عن ذلك مع مدی إحترام الشبكة الكهربائية للمعمل للمعايير المعمول بها. وإن الخبير أكد في تقريره المنجز بتاريخ 12/06/2019 وبعد معاينته المصنع التابع للعارضة أكد بأن كل سلسلات الإنتاج تعتمد على مجموعة من الآليات الضرورية والتي تعمل بالكهرباء وأنه بانقطاع التيار الكهربائي تتوقف ويتوقف المصنع بكامله. و إن الخبير أثناء المعاينة التقنية والتحريات فقد اتضح له بأن واقعة انقطاع الكهرباء على معمل العارضة والمعامل المجاورة كان بتاريخ 11/11/2015 وأن هذا الإنقطاع وقع بينما كانت أربع سلسلات في طور الإنتاج وذلك من الساعة 09:15 إلى 09:40 دقيقة. كما أن الخبير أكد في تقريره بأن انقطاع التيار الكهربائي يبقى مصدره شركة (ل.) الكهربائية وليست الآليات الداخلية للمصنع وأنه من المفروض أن تتوفر شركة (ل.) على الظروف والأسباب الحقيقية لإنقطاع الكهرباء الشيء الذي لم تدل به رغم مجموعة من اللقاءات والتصريحات الكتابية التي توصل بها الخبير (الصفحة 15 من تقرير الخبرة) . وإنه وانطلاقا بما خلص إليه الخبير سيتبين للمحكمة بجلاء بأن السبب الرئيسي لانقطاع الدارة الكهربائية راجع إلى خطأ شركة (ل.) التي عمدت إلى ذلك دون سابق اعلان محدثة أضرارا بليغة للمستأنفة وأن العلاقة السببية قائمة بين هذا الخطأ وهذا الضرر مما يجعل مسؤوليتها قائمة ومجبرة للتعويض. وإن الخبير أكد العلاقة السببية بين الحادث والأضرار وكذا مسؤولية ليديك في الحادث معتمدا على المادة 5 من عقد الإشتراك المؤرخ في 13/11/2001 والذي يؤكد بان ليديك تزود زبنائها بالتيار الكهربائي بشكل دائم وأنه لا يمكن قطع الكهربائي إلا بعد إعلان زبنائها ب 24 ساعة قبل ذلك في الأيام العادية و 12 ساعة في ايام الأسبوع والعطل وقد اتضح بأن انقطاع التيار الكهربائي كان يوم عمل وسط الاسبوع بالضبط يوم الأربعاء يوم 11/11/2015 على الساعة ما بين 9:15 و 9:40 دقيقة وأن هذا الإنقطاع لم يكن مبرمج ولم يكن بسبب قوة قاهرة. وإن الخبير حدد قيمة الأضرار المترتبة عن هذا الإنقطاع المفاجئ للكهرباء من خلال الأضرار الحاصلة بالآليات وبضياع المادة الأولية وباليد العاملة وبالنقص في الربح والتي حددها في مبلغ 192.231 درهم. و إن ما يجعل هذه الخبرة حاسمة هو أن الخبير أكد بأنه من خلال المعاينة التقنية للمنشآت الكهربائية التابعة للمستأنفة اتضح له بأنها تحترم كل المعايير الأساسية المعمول بها في هذا المجال سواء تعلق الأمر بمركز التحويل أو القاعة الكهربائية الأساسية أو صناديق التوزيع أو صناديق التحكم في أجهزة سلسلات الإنتاج (الصفحة 23 من تقرير الخبرة). وإن خبرة سعيد (ا.) رغم أنها كانت موضوعية ورغم أنه وقف على كل النقط المهمة المطالب بها من خلال الحكم التمهيدي موضوع الخبرة فإن تحديده لمبلغ 192.231 درهم كتعويض جاء مجحفا في حق العارضة وضعيفا بالمقارنة مع ما تعرضت إليه من أضرار مهمة لا على مستوى الإنتاج ولا على مستوى الإصلاحات. و إنه وتبعا لذلك فإن العارضة تلتمس الحكم وفق مطالبها المسطرة بمقالها الإستئنافي للدعوى أساسا و احتياطيا المصادقة على خبرة السيد سعيد (ا.).

وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 04/07/2019 أن العارضتين تؤكدان بداية جميع دفوعاتهما السابقة وتتوليان المنازعة بشدة في تقرير الخبير للاخلالات الجوهرية التي شابت تقريره. وأن الخبير القضائي قام بتحميل شركة ليدك كامل المسؤولية في الاضرار التي لحقت المستأنفة جراء انقطاع التيار الكهربائي ، متناسيا بذلك مجموعة من الاحتياطات التي كان من الأولى على المستأنفة اخدها بعين الحسبان ، من بينها أن المنشأة الداخلية لا تستجيب للمعايير التقنية المعتمدة خاصة على مستوى الحماية وهو ما تمت معاينته خلال اجتماع الخبرة والذي تم اغفالها من طرف الخبير أو تغاضى عنها ولم يقم بذكرها في تقرير الخبرة المنجز من طرفه، وذلك على رغم من أن القرار التمهيدي الصادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 13/12/2018 قد أشار الى ضرورة فحص المنشاة الداخلية ومعرفة مدى مطابقتها للمعايير التقنية المعمول بها .. الخ من طرف الخبير. و إن المنشأة الداخلية للمستائفة لا تستجيب للمعابر التقنية المعتمدة خاصة على مستوى الحماية، كما أن انقطاع التيار الكهربائي عن المنشأة لا يمكن باي حال من الأحوال أن يكون سببا في الحاق اية خسائر بالمستأنفة طالما أنها تتوفر على وسائل حمائية متطورة وسليمة وهو ما لم يتم معاينته أثناء الخبرة المنجزة من طرف الخبير. وإنه الى جانب هذا المعطى فقد تمت معاينة كون المنشأة لا تتوفر على: عدم وجود أو تركيب المصفاة، من أجل حماية نفسها ضد تناغم الترددات - عدم وجود محول عازل - عدم وجود حماية من البداية و من النهاية لمحولات السرعة - عدم وجود الفاصل الكهربائي والذي يتم تركيبه عادة عند بداية المعدات الكهربائية، بمركز الزبون، والذي يهدف إلى حماية المحركات الكهربائية، ويحول دون حدوث الأعطاب الناتجة عن الصواعق الداخلية، انقطاع الدارة الكهربائية، والتغيير المفاجئ للتوتر - غياب صيانة الخزانات الكهربائية بشكل جيد - وجود تشعب كهربائي للأحبال في الخزانات الكهربائية مما يسبب نشوء و حدوث الحوادث الضارة التي تحدث في دائرة قصر نموذجية. وأن المستأنفة لم تدل بدراسة تقنية صادرة عن مكتب دراسات تقني، تخص الأحجام، والمعايرة، و تجهیز منشأتها الكهربائية. وأن المستأنفة لم تدل بما يفيد إنجاز بيان الطاقة ، أو أي مراجعة للشبكة الداخلية، أو أي دراسة قبلية، كما أنها لم تدل بمحضر المطابقة. وأن شركة (ل.) العارضة تتحفظ في أن تكون مسؤولة عن الأضرار المزعومة والتي يمكن ان تكون قد لحقت منشأة المستأنفة خاصة وأن هذه الأخيرة لم تتخذ الاحتياطات اللازمة من أجل حماية نفسها من أي ضرر محتمل يمكن أن يصيبها ويؤدي الى خسائر قد تضر بها. و أن الخبير القضائي لم يأخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار أثناء إنجاز تقريره. كما أنه لم يبين الوسائل العلمية والتقنية التي اعتمد عليها من أجل القول بمسؤولية شركة (ل.) في النازلة الحالية. فضلا على أنه تجاهل الاشارة ضمن تقريره بكون المنشات الداخلية للمستانفة لا تستجيب للمعايير التقنية المعتمدة خاصة على مستوى الحماية ، وهو ما تمت معاينته خلال اجتماع الخبرة ، الا ان الخبير تجاهل عمدا الاشارة الى ذلك في تقريره وأعد تقريرا لصالح المستأنفة وفي محاباة واضحة تجاهها. ووجبت الاشارة الى ان العارضتين سبق لهما أن تقدمتا أمام المحكمة بطلب رام إلى تجريح الخبير قضائي سعيد (ا.) واستبداله بتاريخ 20/06/2019 وذلك لكونه قد سبق أن قام بخبرة مشابهة وأبدى رأيه في نفس الموضوع مع نفس الأطراف في اطار الملف عدد 5577/8202/2017 وانجز تقريرا انحيازيا لصالح المستانفة كان موضوع حكم استأنفته العارضتان ليتم عرض الملف على انظار محكمة الاستئناف التجارية ملف عدد 4595/8202/2018 والمدرج بجلسة 18/07/2019 المطلوب ضمه للملف الحالي، الشيء الذي يجعل موجبات تجريحه قائمة طبقا لمقتضيات الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية فإن خبرته غير قانونية ولا يمكن الأخذ بها ولا الاعتماد عليها حتى على سبيل الاستئناس. لذلك تلتمسان استبعاد تقرير الخبير سعيد (ا.) لعدم قانونية خبرته ولعدم موضوعيتها مع حفظ حقهما في التعقيب على ضوء نتائجها المرتقبة.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 11/07/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير محمد (به.) الذي تم استبداله بالخبير مصطفى (ف.) وذلك لإنجاز المهمة المسندة له وفق النقط المحددة له في القرار التمهيدي.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه إلى أن الشروط المتعاقد عليها بين ليديك وبلا ستيفير غير متكافئة وتصب كلها لفائدة ليديك ومع ذلك صادقت عليها شركة (ب.) بدون أي تحفظ، والملاحظ أن لديك استبقت وقوع محتمل لمثل هذه الأحداث وحملت المشترك ما قد ينتج من عواقب، وان انقطاع الكهرباء لا يعزى لفعل إرادي لليديك لأن سببه حسب معطيات ليديك هو عطب في الكابل 20 كيلو فولت بين مركزين للتحويل مجاورين لشركة بلا ستيفير وإذا كان لزاما تفعيل المادة الرابعة والمادة الخامسة من عقد الاشتراك فان ليديك ليست مطالبة بأي تعويض لشركة بلا ستيفير.

وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 22/04/2021 انه بالرجوع إلى تقرير الخبير المؤرخ في 15/03/2021 سيتأكد للمحكمة بأن الخبير لم يلتزم بالنقط المسطرة بالحكم التمهيدي موضوع النزاع واقتصر فقط على المناقشة القانونية ودراسة شروط عقد الاشتراك بين ليديك والعارضة ضاربا عرض الحائط المهمة التقنية الذي كلف بها مكتفيا بتنصيب نفسه كمحكمة متعديا اختصاصاته المحددة له بمقتضى الحكم التمهيدي. وانه ليس من حق الخبير تقييم ودراسة شروط التعاقد بين الأطراف والقول بأنها غير متكافئة وتصب كلها لفائدة المستأنف عليها شركة (ل.) لأن الأمر يتعلق بمسألة فنية وتقنية لا علاقة لها بالقانون وتخرج عن اختصاصه حسب مقتضيات المادة 59 من ق.م.م ومن جهة أخرى فان الحكم التمهيدي موضوع الدعوى لم يكلفه بدراسة أو إعطاء رأيه في العقد الرابط بين الأطراف وإنما مهمته تنحصر فقط في الأمور التقنية المحضة، مما ينبغي معه استبعاد هذه الخبرة لعدم موضوعيتها وعدم جديتها. ومن الواضح أن الخبير من خلال تقريره لم يكلف نفسه عناء البحث التقني المجدي لمعرفة سبب انقطاع الدارة الكهربائية دون سابق إعلام واقتصر فقط في خلاصة تقريره على أن انقطاع الكهرباء - حسب معطيات ليديك - وليس ما خلص إليه عن طريق البحث والتنقيب - على أن عطلا وقع في الكابل 20 كيلو فولت لمركزين التحويل مجاورين لشركة بلا ستيفير ودون تحديد طبيعة هذا العطب. وأن المحكمة لا يمكنها الأخذ بهذه النتيجة المعتمدة على مجرد تصريحات لشركة ليديك مادام أن المسألة هي تقنية بامتياز وما دام أن الغاية من إجراء الخبرة هو استجلاء الغموض والوصول إلى حقيقة انقطاع الدارة الكهربائية دون سابق إعلام ولا يمكن الوصول إليها إلا بدراسة مستفيضة وبحث تقني وعلمي دقيقين الشيء الذي نجده منعدما في هذه الخبرة. وستلاحظ بأن الخبير حينما لم يتمكن من انجاز خبرته على النحو المسطر له بمقتضى الحكم التمهيدي أصبح يخوض في نقاش ودراسة عقيمة لعقد الاشتراك وهو تصرف خارج عن اختصاصه ولم تأمر به المحكمة، وإنما يعود ذلك إلى القضاء الذي هو الوحيد المختص، مما تعتبر معه هذه الخبرة عقيمة وغير مجدية ولا تفيد المحكمة لفض هذا النزاع، مما ينبغي معه استبعادها لعدم موضوعيتها والحكم تبعا لذلك بإجراء خبرة مضادة تسند إلى خبير مختص. وبالنسبة للخسائر الواقعة للعارضة فان الخبير في الصفحة 10 من التقرير الخبرة أكد بأن انقطاع الكهرباء يوقف الإنتاج الكلي للمعمل وينتج عنه تلف للمنتوج كما أن العودة المفاجئة للتيار الكهربائي في آن واحد تتولد عليه ذبذبات مرتفعة تذمر كل الآلات المتواجدة بوحدات الإنتاج وهو اعتراف صريح بوجود العلاقة السببية بين واقعة الانقطاع بالدارة الكهربائية والخسائر الحاصلة للعارضة والذي سبق أن حددته سابقا بواسطة فواتير وهذا ما أكده كذلك كافة الخبراء المتعاقبين سواء في المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية والذين أجمعوا كلهم على وجود خطأ من جانب شركة (ل.) نجم عنه خسائر مادية للعارضة. وأن الخبير أقر بوضوح في نتيجة تقريره على أن انقطاع الكهرباء جاء نتيجة عطب في الكابل 20 كيلو فولت بين مركزين للتحويل مجاورين للعارضة وأنه بإقراره هذا يؤكد فعلا انقطاع الدارة الكهربائية عن وحدات الإنتاج لمصنع شركة (ب.)، وأن هذا العطب راجع إلى عدم وجود أي صيانة قبلية لكابلات إنتاج الكهرباء التي تكون عنه الشركة الموزعة للكهرباء مسؤولة عنه ولا يعني العارضة في شيء مادامت شركة (ل.) تلتزم بتزويد العارضة بالكهرباء في أحسن الظروف وبإخطارها مسبقا عن أي قطع الكهرباء. وأن العطل الذي أصاب الكابل 20 كيلو فولت لا يمكن إضفاء عليه حالة القوة القاهرة كما ادعى الخبير ولا يمكن معه إعمال المادة 268 من ق.ل.ع لأن الأمر لا يخص نازلة الحال وإنما راجع إلى خطأ الشركة موزعة الكهرباء وعدم صيانتها للكابل المحول رقم 20 وبالتالي ما كان على الخبير أن ينصب نفسه محكمة للقول بأن هذا العطل يعتبر قوة قاهرة أو حادث فجائي لأن مهمته الأولى والأخيرة هو الوقوف على المسائل التقنية فقط ومعرفة سبب الانقطاع علما أنه اعتمد في نتيجة خبرته على مجرد تصريحات لشركة ليديك دون أن يجتهد ويبحث عن السبب الحقيقي لانقطاع الكهرباء دون سابق إشعار. وان الخبير في معرض تقريره خصوصا فيما يتعلق بتفقده لمعدات توزیع الكهرباء وخزانات الحماية والتحكم أكد على أنها تشتغل بصفة طبيعية ولا يشوبها أي خلل وأنها تتلاءم مع طبيعة الإنتاج مما يؤكد بأن مصنع العارضة مزود بأحدث الوسائل و التقنيات المعمول بها في هذا المجال وأن ما تعرضت له من خسائر إنما يعود الى انقطاع الدارة الكهربائية دون سابق إعلام وهذا ما سبق تأكيده من خلال السيد الخبير السابق سعید (ا.) في تقريره المؤرخ في 19 يونيو 2019، وبالرجوع إلى تقرير الخبير مصطفى (ف.) سيتأكد للمحكمة جليا بأنه خرج على نطاق اختصاصاته المسطرة بمقتضى الحكم التمهيدي وأنه لم يتوصل بأي نتيجة تقنية تفيد المحكمة وإنما اعتمد على مجرد تصريحات لشركة ليديك الشيء الذي يجعل هذه الخبرة تفقد كل المعايير الموضوعية بعكس الخبرات السابقة سواء ابتدائيا واستئنافيا والتي أكد خلالها كل الخبراء وبإجماع على أن العارضة تعرضت لخسائر مادية جسيمة ناتجة عن عمل غير مسؤول لشركة ليديك بسبب قطع الكهرباء دون سابق إشعار. وقد سبق للخبير في واقعة مماثلة لانقطاع الدارة الكهربائية عن العارضة بتاريخ 25/11/2016 أن أنجز مهمته في نفس الموضوع بعد تعيينه من طرف المحكمة وبعدما انتهى في تقريره لنفس النتيجة التي خلص إليها في تقريره موضوع الدعوى. وانه إن دل ذلك على شيء فإنما يدل على أن الخبير اعتمد على نقل حرفي لتقريره هذا دون أن يكلف نفسه عناء البحث والدراسة ومن جهة أخرى كيف يعقل أن يكون لانقطاع الدارة الكهربائية لفترتين مختلفتين نفس السبب وهو عطب في الكابل 20 كيلو فولت بمركز مجاور للعارضة. وأن تكرار الأعطاب في الكابل 20 وبهذه الطريقة ولفترات مختلفة لا يمكن أن يعزى إلى قوة قاهرة وإنما بصفة أكيدة الأمر عائد لعدم الصيانة والمراقبة لخطوط الكهرباء وإهمال من طرف الشركة المزودة للكهرباء، لأن إهمالها وأعطابها المتكررة سيؤدي لا محالة لخسائر متكررة للعارضة ولا يمكن أن يعزى ذلك إلى قوة قاهرة كما جاء في تقرير الخبير مادام أن الأعطاب ستتكرر باستمرار. وأن هذه الخبرة لا يمكن الوثوق بها مادام أنها عهد بها لنفس الخبير الذي سبق أن أنجز خبرة سابقة لنفس الواقعة ولفترتين مختلفتين لانقطاع الكهرباء الشيء الذي سيجرده من الحياد، مما يتعين معه استبعاد خبرته هذه والحكم من جديد بإجراء خبرة فاصلة تعهد إلى خبير لم يسبق أن عين في هذه النازلة. وأنه بناءا على تجاوز الخبير لاختصاصاته المسطرة له بمقتضى الحكم التمهيدي وبناءا على اعتماده في نتيجة خبرته على مجرد تصريحات المستأنف عليها شركة (ل.) وبناءا على كون أن الخبرة تفتقد على كل المقومات الفنية والتقنية المعمول بها بهذا المجال، فإنه لا يسع العارضة إلا ان تلتمس أساسا استبعاد خبرة مصطفى (ف.) لعدم جديتها وعدم احترامها الضوابط التقنية وتجاوزها الحكم التمهيدي، لهذه الأسباب تلتمس باستبعاد خبرة مصطفى (ف.) لعدم جديتها وعدم احترامها للضوابط التقنية وتجاوزها للحكم التمهيدي والحكم بالمصادقة على خبرة سعيد (ا.) وباقي الخبرات السابقة لجديتها وموضوعيتها والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به إلى المبلغ المطالب به وفق ملتمسات العارضة المسطرة بمقالها الاستئنافي ومذكرتها السابقة. واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة وفاصلة تعهد إلى خبير مختص للقيام بخبرة موضوعية تعتمد على البحث التقني والعلمي وليس على مجرد تصريحات وحفظ حقها بالتعقيب عليها وتقديم مستنتجاتها الختامية على ضوئها.

وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 22/04/2021 أن الخبير ارتأى تجاوز حدود المهمة التي كلفته المحكمة بها بعدما تبين له عدم وجود أي انقطاع الكهرباء يوم 11/11/2015 وهي المهمة التي كلفته المحكمة بها. وأن وجه التجاوز يتبين بكل وضوح من الفقرة الأخيرة التي كتبها في الصفحة 10 من تقريره والتي بدأها بكلمات تثبت عدم معاينته لانقطاع الكهرباء يوم 11/11/2015 إذ كتب في تلك الفقرة ما يلي : " وأني أرجع أنه من المحتمل أن تكون هذه الظاهرة بسبب تعطيل بعض ممنوعات خزانات الحماية والتحكم " وأن العارضة سلمت للخبير تصريحا كتابيا ذكرته بما عاينه عند إجرائه لخبرته من كون المدعية لا تتوفر على الآليات التي تلزمها المعايير المعمول بها. وفيما يخص خرق الخبير القانون، فإن المحكمة برجوعها خلاصة الخبير نجده ضمنها 3 فقرات : الأولى أعطى لنفسه سلطة المحكمة وأول عقد الاشتراك الرابط بين العارضة والمستأنف واعتبره بأنه غير متكافئ وهو ما يعتبر خرقا فاضحا للفقرة الأخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية الذي يمنع على الخبير التدخل فيما هو قانوني، والثانية أكد فيها أن انقطاع الكهرباء لا يعزي لشركة ليديك، والثالثة أنه نقل الفصل 4 من عقد الاشتراك الذي ينص على أن المستأنف عليها قبلت بان العارضة لن تكون مسؤولة عن أي حادث داخل الشركة.

وأن العارضة لا تفهم ما هو غرض الخبير في إقحام نفسه في تأويل عقد الاشتراك مع انه ليس رجل قانون من جهة ولم تكلفه المحكمة بذلك من جهة أخرى. وان الفصل 4 ليس فيه أي تعسف وإنما يحدد مسؤولية كل طرف فالعارضة تتحمل مسؤولية خلافات التي تقع عندها في الشركة وتتحمل مسؤولية الإخلالات التي تقع في أجهزتها الموجودة في موقعها ويتبين إذن أن العارضة غير مسؤولة لا تقنيا ولا تعاقديا، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب. مرفقة مذكرتها بصورة من التصريح الكتابي المدلى به للخبير.

وبناء على القرار التمهيدي رقم 423 الصادر بتاريخ 20/05/2021 و القاضي بإرجاع المهمة للخبير مصطفى (ف.) قصد إنجازها وفق منطوق القرار التمهيدي حيث خلص الخبير المذكور الى ما يلي :

'' تأكدت من وقوع انفطاع الكهرباء عن المصنع يوم 11/11/2015 من الساعة9 و11 دقيقة الى الساعة 10 و 35 دقيقة وكان سببه حسب معطيات ليدلك هو تماس في الكابل 20 كيلو فولت لمركزين التحويل مجاورين لشركة بلا ستيفير ويوجدان بنفس الدارة المنشأة الداخلية لمصنع بلاستفير لا توثر على اشتغال الدارة 20 كيلوفولت وبالتالي لا تسبب لها أي تعطيل واتلاف للمواد البلاستيكية في طور التصنيع والموجودة باللواب شيء مؤكد في حالة انقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي لكن لم أعاينها ولا كان بامكاني تقييمها نظرا لأن المصنع أعيد تشغيله و نظفت كل لوالب الانتاج وتم اصلاح ما يكون قد تعطل من أليات ولم تعد نفايات المنتوج الضائع موجودة في المصنع ولا يمكن التنبؤ بوقوع العطل الذي أدى الى انقطاع الكهرباء يوم 11/11/2015 و حسب المادة الأولى والمادة الرابعة والمادة الخامسة من عقد الاشتراك فإن ليدك ليست مطالبة بأي تعويض لشركة بلاستيفر ''

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 16/09/2021عرض فيها أنه بالرجوع الى الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير مصطفى (ف.) بعد إرجاعها إليه سيتضح للمحكمة كذلك أنها جاءت مفتقرة لأبسط المقومات الموضوعية و التقنية المعمول بها معتمدة فقط على مجرد افتراضات لا يمكن الاعتماد عليها بالإضافة الى عدم تقيده مرة أخرى بما أمرت به المحكمة في قرارها التمهيدي وأنه بالرجوع الى تقرير السيد الخبير المؤرخ في 16 يوليوز 2021 والذي خلص فيه بأنه بالفعل تم قطع الكهرباء عن مصنع المستأنفة يوم 2015/11/11 من الساعة 9 و 11 دقيقة الى الساعة 10 و 35 دقيقة والذي كان سببه وحسب معطيات ليديك هو تماس في الكابل 20 كيلو فولت بين مركزين للتحويل مجاورين للمستأنفة مما يؤكد أنه بالفعل كون المستأنفة قد تعرضت لقطع الدارة الكهربائية بدون سابق الإشعار مخلفة لها عدة أضرار بسبب توقف جميع وحدات الإنتاج بها وأن السيد الخبير حينما اعتبر بأن انقطاع الدارة الكهربائية على حد تعبيره كان ناجما عن تماس فانه لم يبين الأساس والبحث التقني الذي اعتمده للوصول الى هذه النتيجة بل اقتصر فقط على رأي شركة (ل.) كما في خبرته السابقة مما يجعل خبرته عقيمة ولا يمكن الاعتماد عليها للوصول الى حقيقة الأمر وأن السيد الخبير يؤكد بأن هناك انقطاع للدارة الكهربائية وأن المستأنفة غير مسؤولة عن هذا العطب مادام أنها تربطها بشركة ليديك علاقة وهي تزويد هذه الأخيرة بالكهرباء في أحسن الظروف وأنها هي المسؤولة الوحيدة عن الصيانة المستمرة والدائمة حتى لا تكون هناك أي أعطاب علما بأنها ليست المرة الأولى التي تنقطع فيها الدارة الكهربائية على مصنع المستأنفة كما سبق تأكيده في مذكراتها السابقة بعد الخبرة وأن السيد الخبير أكد في خلاصة خبرته بأن إتلاف المواد البلاستيكية في طور التصنيع والموجودة باللوالب مؤكد تضررها في حالة انقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي وهذا ما أكدته الخبرات السابقة حينما وقف كل خبراء بإجماع على أن العارضة تعرضت الأضرار في وحدات الإنتاج بسبب إتلاف المواد البلاستيكية وكذا تعطل الآلات بسبب الرجوع المفاجئ للدارة الكهربائية وأن السيد الخبير في الصفحة 6 من تقرير الخبرة وفيما يخص المعطيات التقنية حوا انقطاع وعودة التيار الكهربائي أكد أن انقطاع التيار الكهربائي يوقف الإنتاج الكلى للمعمل وينتج عنه إتلاف المنتوج أما بالنسبة للعودة المفاجئة للتيار فانه يتولد عنه دبدبات عالية مدمرة للآلات وهذا ما حدت بالفعل بمصنع المستأنفة وهو اعتراف صریح بوجود العلاقة السببية بين واقعة انقطاع الكهرباء والخسائر الحاصلة للمستأنفة والتي سبق أن حددته سابقا بواسطة فواتير وهذا ما أكده كذلك كافة الخبراء المتعاقدين سواء في المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية والذي أجمعوا كلهم على وجود خطأ من جانب شركة (ل.) نجم عنه خسائر مادية للمستأنفة وأن السيد الخبير صرح بأن المنشأة الداخلية لمصنع بلاستيفير لا تؤثر على اشتغال الدارة 20 كيلو فولت وبالتالي لا تسبب لها أي أعطاب وهو أمر لا يستسغه العقل والمنطق خصوصا وأنه يتنافى مع ما جاء بالتقرير حينما أكد فيه بأن وقع فعلا انقطاع بالدارة الكهربائية ليوم 2015/11/11 وأكد بأن الرجوع المفاجئ يسبب أضرار في وحدات الإنتاج كما أنه لم يبين الأساس التقني في نتيجته هاته مما يجعل هذه الخبرة غير جدية ومفتقدة للأساس القانوني والتقني واعتبر السيد الخبير بأنه لا يمكن التنبؤ بوقوع العطب الذي أدى الى الانقطاع يوم 2015/11/11 كما لو أنه أراد أن يعيد نفس الرأي الذي جاء في الخبرة الأولى حينما غاص في مسألة القوة القاهرة لكن المحكمة لا يمكنها أن تلتفت الى هذه النتيجة علما بأن الأعطاب هي أعطاب لا يمكن تفسيرها الا بكونها عطب ناجم عن عدم الصيانة والمراقبة من طرف المزود وأن القول بأنه لا يمكن التنبؤ بوقوع العطب الذي أدى إلى انقطاع الكهرباء يوم 11/11/2015 هو ضرب من الخيال وهو اجتهاد شخص من طرف السيد الخير ما قاله الأعطاب تكررت أكثر من مرة ولد نقد شركة اليدين بأية صيانة لتفادي هذه الأعطاب وبالتالي فلا مجال للقول بأنه لا يمكن التنبؤ بها كما أنه لم يطلب منه جس مقتضيات الحكم التمهيدي الثاني بیان نوع هذا العطب وإنما تمت مطالبه التأكد من واقعة انقطاع التيار الكهربائي يوم 2015/11/11 ومدته في حالة ثبوته وتوضيح سبب ذلك لكن أن يضفي السيد الخبير وصف عدم التنبؤ لهذا العطب هو أمر خارج عن ما تم تسطيره في الحكم التمهيدي الثاني من جهة ومن جهة ثانية لم يوضح للمحكمة الأساس القانوني والواقعي للقول بعدم إمكانية التنبؤ بوقوع مثل هذه الأعطاب مما يعتبر معه خروجا على ما تم تكليفه وبالتالي يتعين معه عدم الاخد بهذه الخبرة والحكم مرة أخرى بإجراء خبرة مضادة وأنه من الواضح أن السيد الخبير من خلال تقريره لم يكلف نفسه عناء البحث التقني المجدي لمعرفة سبب انقطاع الدارة الكهربائية دون سابق إعلام واقتصر فقط في خلاصة تقريره على أن انقطاع الكهرباء – حسب معطيات ليديك - وليس ما خلص اليه عن طريق البحث و التنقيب على أن عطلا وقع في الكابل 20 كيلو فولت لمركزين للتحويل مجاورين لشركة بلاستيفير و دون تحديد طبيعة هذا العطب وأنه و بالرجوع الى تقرير السيد الخبير سيتأكد للمحكمة بأن السيد الخبير لم يلتزم بالنقط المسطرة بالحكم التمهيدي مرة أخرى واقتصر فقط على المناقشة القانونية ودراسة شروط عقد الاشتراك بين ليديك و المستأنفة خصوصا المادة الأولى والرابعة والخامسة ضاربا عرض الحائط المهمة التقنية الذي كلف بها مكتفيا بتنصيب نفسه كمحكمة متعديا اختصاصاته المحددة له بمقتضى الحكم التمهيدي وأنه ليس من حق السيد الخبير الخوض في المسائل القانونية وإعطائه رئیا حينما تطرق الى مواد عقد الاشتراك وان مهمته تنحصر فقط في أموره التقنية مما يعتبر معه خروجا عن اختصاصاته حسب المادة 59 من قانون المسطرة المدنية مما ينبغي معه استبعاد هذه الخبرة لعدم موضوعيتها وعدم جديتها وأنه بالنسبة للخسائر الواقعة للمستأنفة فان السيد الخبير في الصفحة 10 من تقرير الخبرة أكد بأن انقطاع الكهرباء يوقف الإنتاج الكلي للمعمل وينتج عنه تلف للمنتوج كما أن العودة المفاجئة للتيار الكهربائي في أن واحد تتولد عليه ذبذبات مرتفعة تذمر كل الآلات المتواجدة بوحدات الإنتاج وهو اعتراف صریح بوجود العلاقة السببية بين واقعة الانقطاع بالدارة الكهربائية و الخسائر الحاصلة للمستأنفة و الذي سبق أن سددته سابقا بواسطة فواتير وهذا ما أكده كذلك كافة الخبراء المتعاقبين سواء في المرحلة الإبتدائية او الاستئنافية و الذين أجمعوا كلهم على وجود خطأ من جانب شركة (ل.) نجم عنه خسائر مادية للمستأنفة وأن السيد الخبير أقر بوضوح في نتيجة تقريره على أن انقطاع الكهرباء جاء نتيجة عطب في الكابل 20 كيلو فولت بين مركزين للتحويل مجاورين للمستأنفة وأنه بإقراره هذا يؤكد فعلا انقطاع للدارة الكهربائية عن وحدات الإنتاج لمصنع شركة (ب.) وأن هذا العطب راجع الى عدم وجود أي صيانة قبلية لكابلات إنتاج الكهرباء التي تكون عنه الشركة الموزعة للكهرباء مسؤولة عنه ولا يعني المستأنفة في شيء مادامت شركة (ل.) تلتزم بتزويد العارضة بالكهرباء في أحسن الظروف وباخطارها مسبقا عن أي قطع للكهرباء وأن السيد الخبير سبق أن أكد في تقريره السابق خصوصا فيما يتعلق بتفقده المعدات توزيع الكهرباء وخزانات الحماية و التحكم أكد على أنها تشتغل بصفة طبيعية ولا يشوبها أي خلل وأنها تتلاءم مع طبيعة الإنتاج مما يؤكد بأن مصنع المستأنفة مزود بأحدث الوسائل والتقنيات المعمول بها في هذا المجال وأن ما تعرضت له من خسائر إنما يعود الى انقطاع الدارة الكهربائية دون سابق إعلام وهذا ما سبق تأكيده من خلال السيد الخبير السابق سعيد (ا.) في تقريره المؤرخ في 19 يونيو 2019 وأن تكرار الأعطاب في الكابل 20 وبهذه الطريقة ولفترات مختلفة هو راجع بصفة أكيدة لعدم الصيانة والمراقبة لخطوط الكهرباء وإهمال من طرف الشركة المزودة للكهرباء ، لأن إهمالها وأعطابها المتكررة سيؤدي لا محالة لخسائر متكررة للمستأنفة ولا يمكن أن يعزى ذلك إلى قوة قاهرة كما جاء في التقرير الأول للسيد الخبير ولا يمكن وصفها بالأعطاب الذي لا يمكن التنبؤ بها كما جاء في التقرير الثاني وأن هذه الخبرة لا يمكن الوثوق بها مادام أنها عهد بها بنفس الخبير الذي سبق أن أنجز خبرة سابقة لنفس الواقعة ولفترتين مختلفتين لانقطاع الكهرباء الشيء الذي سيجرده من الحياد خصوصا وأنه لا يمكن أن يأتي بأي جديد وسيحاول قدر الامكان وضع نفس النتيجة في تقريراته ، ملتمسة عدم قبولها شكلا وموضوعا الحكم أساسا الحكم باستبعاد خبرة السيد مصطفى (ف.) لعدم جديتها وعدم احترامها للضوابط التقنية وتجاوزها للحكم التمهيدي والحكم بالمصادقة على خبرة السيد سعيد (ا.) وباقي الخبرات السابقة لجديتها وموضوعيتها والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض المحكوم به الى المبلغ المطالب به وفق ملتمسات المستأنفة المسطرة بمقالها الاستئنافي و مذكرتها السابقة واحتياطيا والحكم بإجراء خبرة مضادة وفاصلة تعهد الى خبير مختص للقيام بخبرة موضوعية تعتمد على البحث التقني و العلمي وليس على مجرد تصريحات وحفظ حق المستأنفة بالتعقيب عليها و تقديم مستنتجاتها الختامية على ضوئها.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 16/09/2021 عرض فيها فيما يخص إبعاد أي مسؤولية على المستأنف عليها فإن العلاقة التي تجمع بين المستأنف عليها وبين شركة (ب.) هي علاقة تعاقدية تحكمها بنود عقد الاشتراك الذي هو قانون ببين المستأنف عليها و المدعية طبقا للفصل 230 من ظ ل ع وأنه بالرجوع على عقد الاشتراك الذي أخفته المستأنف عليها نجدها أقرت وقبلت فيه بما يلي أن المحول الكهربائي الموجود لديها هو في ملكيتها وهي ملزمة بصيانته. كما تنص على ذلك الفقرة الأولى من الفصل 4 من عقد الاشتراك و أن المستأنف عليها تقر بأنها هي المسؤولة على كل الحوادث التي تقع في المحول المملوك لها وتقر بأنها أي مسؤولية على ليديك كما تبين ذلك من الفقرة 10 من الفصل 4 من عقد الاشتراك وأن المستأنفة تقر وتقبل بكونها هي المسؤولة على الحوادث التي تقع في المحول والأجهزة الكهربائية الموجودة في محلها كما تبين ذلك من الفقرة 11 والفقرة 12 من الفصل 4 من عقد الاشتراك وأن عقد الاشتراك الذي يجمع المستأنف عليها بالمستأنف لم يجعل المستأنفة ضامنة للمستأنف عليها ضد الغير بكل ما يحدث بواسطة المحول الكهربائي والأجهزة المكونة له الموجودة بداخل مصنع المستأنف عليها وذلك وفقا لأحكام الفقرة 13 من الفصل 4 من عقد الاشتراك وأن عقد الاشتراك ينص على أن المستأنف عليها لا يمكنها مطالبة المستأنف عليها بأي تعويض كيف ما كان عما يقع من حوادث في المحول أو الأجهزة الكهربائية التي توجد بداخل مصنعها، كما تبين ذلك من الفقرة 14 من الفصل 4 من ذلك العقد ويتبين إذن أن الدعوى أقامتها المستأنف عليها تعتبر خرقا للقانون، لأنها تخرق ما التزمت به في عقد الاشتراك الموقع من طرف المستأنف عليها، والذي لم تطعن فيه بأي وجه من أوجه الطعن ،وفيما يخص سبقية البت في النزاع فإن المستأنف سبق لها أن أقامت نفس الدعوى ضد المستأنف عليها مدعيا أن انقطاع للكهرباء يكون قد وقع في 2001/11/03 وادعت بكونها لحقتها أضرار من ذلك وأن محكمة الاستئناف التجارية هذه بحثت في مزاعم المستأنف عليها وتحققت بعدما أجرى الخبرات الضرورية من کون مزاعم المستأنفة غير صحيحة وقضت برفض جميع طلباتها ،وأن المستأنفة بالرغم عند صدور ذلك اعادت نفس الدعوى وبناء على نفس المزاعم موضوع مقالها الافتتاحي ومحرراتها وأن عدم اثبات المستأنفة للخطأ الذي تكون المستأنف عليها قد ارتكبته، فإن مسؤوليتها غير ثابتة وذلك وفقا لأحكام الفصل 78 من ظ ل ع ، ملتمسة الحكم وفق المقال الاستئنافي والحكم برد استئناف شركة (ب.) . وأرفق مذكرته بصورة لعقد الاشتراك الموقع مع شركة (ب.) وصورة لقرار محكمة الاستئناف الذي سبق أن بتت نفس هذا الرأي .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 18/10/2021 حضرها دفاع الطرفين وأكدا ما سبق واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 01/11/2021.

التعليل

حيث أسست كل مستأنفة طعنها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث إن هذه المحكمة وفي إطار سلطتها في التحقيق في الدعوى من أجل معاينة شبكة تزويد المستأنفة شركة (ب.) بالتيار الكهربائي وفحص المنشأة الداخلية التابعة لها ، وكذا معرفة مدى مطابقتها مع المعايير التقنية المعمول بها وتوفرها على وسائل الحماية الجاري بها العمل والآليات المستعملة من طرفها والتأكد من واقعة انقطاع التيار الكهربائي يوم11/11/2016 ومدته وسببه سبق أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة تقنية بموجب القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/12/2018 عين للقيام بها الخبير مصطفى (ف.) ، والذي وبعد إرجاع المهمة إليه أنجز تقريرا خلص فيه الى أن سبب انقطاع الكهرباء عن المصنع يوم 11/11/2015 ناجم عن تماس في الكابل 20 كيلو فولت بين مركزين للتحويل مجاورين للمستأنفة شركة (ب.) ولا يوجدان بنفس الدارة 20 كيلوفولت وبالتالي لا تسبب لها أي تعطيل ، كما أنه لم يعاين إتلاف المواد البلاستيكية في طور التصنيع لأن المصنع أعيد تشغيله ونظفت كل لوالب الإنتاج و تم إصلاح ما يكون قد تعطل من آليات ، كما لم تعد نفايات المنتوج الضائع موجودة في المصنع ، وخلص الى أنه لايمكن التنبؤ بوقوع العطب الذي أدى الى انقطاع الكهرباء يوم 11/11/2015 .

وحيث أنجزت الخبرة المذكورة بعد استدعاء الطرفين ودفاعهما طبقا للقانون وتلقي تصريحاتهم في محاضر مستقلة ، كما ان الخبير أجاب في تقريره على كافة النقط المحددة في القرار التمهيدي ، وبناء عليه يبقى ما عابته المستأنفة شركة بلاستيفر على الخبرة المذكورة مخالفا لواقع الملف ويتعين رده .

وحيث بناء على ما ذكر واستنادا الى الفصل 4 من عقد الاشتراك فإن المستأنفة شركة (ب.) تبقى هي الملزمة بصيانة المحول الكهربائي ، كما هي مسؤولة ايضا عن المحول المذكور والحوادث التي يمكن أن تقع به ، وبالتالي فشركة ليديك غير ملزمة بأداء أي تعويض عن تلك الحوادث مادام لم يثبت أي خطأ من جانب هذه الأخيرة باعتبار أن مسؤوليتها تبقى منتفية في النازلة الحالية سيما وأن الأضرار اللاحقة بشركة بلاستيفر قد ثبت أنها ناتجة بالأساس عن عدم التوفر على أجهزة الحماية الداخلية الكفيلة بحماية أجهزتها الكهربائية متى تم الإنقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي و تأسيسا على ما ذكر يبقى مستند طعنها على غير أساس ويتعين رده .

وحيث بالاستناد الى ما سبق فإن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب لما أسس ما انتهى إليه على اعتبار مسؤولية الطاعنة شركة (ل.) ثابتة والحال أنه لم يثبت أي خطأ من جانبها يستوجب الحكم عليها بالتعويض مما يبرر إلغاءه و الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها شركة (ب.) الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئنافين بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/12/2018 .

في الموضوع : برد الاستئناف المقدم من طرف شركة (ب.) وتحميلها الصائر، وباعتبار الإستئناف المقدم من طرف شركة (ل.) وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial