Résolution du contrat de vente : Le vendeur ne peut obtenir la résolution du contrat lorsque le défaut d’accomplissement des formalités de transfert de propriété lui est imputable, l’acheteur ayant exécuté son obligation de paiement du prix (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60113

Identification

Réf

60113

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6539

Date de décision

26/12/2024

N° de dossier

2024/8201/2950

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résolution de la cession d'un navire de pêche, la cour d'appel de commerce examine les conditions du manquement contractuel imputable au débiteur. Le tribunal de commerce avait jugé la demande irrecevable contre le notaire instrumentaire et l'avait rejetée au fond contre les cessionnaires.

Les cédants appelants invoquaient l'inachèvement des formalités de transfert de propriété et le non-paiement intégral du prix entre leurs mains pour fonder leur action. La cour rappelle d'abord que l'action en résolution ne peut viser que les parties au contrat, ce qui exclut le notaire simple rédacteur de l'acte.

Elle retient ensuite, au visa de l'article 259 du dahir des obligations et des contrats, que la résolution est subordonnée à la preuve d'une mise en demeure du débiteur. Or, la cour constate que les cessionnaires avaient intégralement consigné le prix de vente et que l'achèvement des formalités administratives était précisément empêché par le refus des cédants de se présenter pour signer les documents requis, malgré une sommation qui leur avait été adressée.

Faute de démontrer un manquement imputable aux cessionnaires, la demande en résolution est jugée infondée et le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم إبراهيم (ش.) و حسن (ع.) بواسطة دفاعهما بمقال مؤدى عنه بتاريخ 16/05/2024، يستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 13122 الصادر بتاريخ 28/12/2023 ملف عدد 3262/8236/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي " في الشكل: بعدم قبول الطلب في حق المدعى عليه الثالث و قبوله في حق الباقي، و في الموضوع: برفض الطلب و تحميل رافعيه المصاريف ".

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنين، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا، فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن إبراهيم (ش.) و حسن (ع.) تقدما بواسطة دفاعهما بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/03/2022 ،عرضا من خلاله أنه سبق لهما أن ابرما عقد بيع مركب "مرج الزهو"ر للطرف المدعى عليه على يد الموثق عبد الهادي (ص.) بمبلغ 760.000,00 درهم وكان ذلك بتاريخ 15/01/2019 ،وان الموثق تسلم الثمن ومكنهما من مبلغ أربعين ألف درهم فقط، بعد أن قاما بالإدلاء بالوثيقة المطلوبة منهما وهي التصريح لدى مندوبية الصيد البحري بقصد تحويل المركب المذكور، وأنهما أحضرا الوثيقة المذكورة بقصد تعبئتها من طرف الموثق والقيام بالمطلوب، ومنذ تاريخ البيع المذكور ترددا على الموثق بدون طائل وسلمهما أخيرا صورة من الرسالة المحررة من طرفه نيابة عنهما والموجهة إلى الطرف المشتري مفادها أن الطرف المشتري لم يقم بتسوية الوضعية أمام مندوبية الصيد بقصد تحويل المركب، مع العلم أن عقد الجنسية ما يزال في اسم العارضين، وبما أن الموثق في الرسالة الموجهة إلى الطرف المشتري بتاريخ 16/01/2020 منح أجل شهر للطرف المشتري بقصد تسوية وضعية المركب تحت طائلة تقديم دعوى فسخ العقد المذكور، و أنه رغم مرور سنتين على تاريخ توجيه الرسالة المذكورة وعدم قيام الطرف المشتري بالمطلوب منه أو تزويد الموثق بالمطلوب وكون هذا قد بقي محتفظا بالثمن منذ 15/01/2019 وبقيا بذلك محرومين من مركبهما لمدة ثلاث سنوات، ومحرومين من ثمن البيع منذ تاريخ تحرير العقد المذكور ، التمسا الحكم بفسخ عقد بيع مركب الصيد مركب الزهور المبرم بتاريخ 15/01/2019 أمام الموثق عبد الهادي (ص.) مع تمكين الطرف المشترى من المبلغ الموجود بيد الموثق، و الإشهاد باستعدادهما لإرجاع مبلغ 80.000,00 درهم الذي توصلا به من عند الموثق، و الحكم باسترجاعهما لمركبهما بعد فسخ البيع المذكور، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل إبقاء الصائر على من يجب، و أرفقا مقالهما بصورة من عقد البيع التوثيقي المؤرخ في 12/01/2019، و صورة من وصل أداء ثمن المركب 11/01/2019، و صورة من رسالة موجهة من طرف الموثق.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه الثالث بواسطة نائبه بتاريخ 16/05/2022 و التي أكد من خلالها أن طرفا النزاع حضرا إلى مكتبه واتفقا على بيع المركب المسمى مرج الزهور لفائدة الهالك نجيب (ب.) والسيدة أسماء (ص.) بثمن إجمالي قدره ونهايته 760.000.00، تم عرضه من طرف المشتريان لفائدة البائعان، غير أنه وبمناسبة القيام بإجراءات العقد تم الإدلاء بأمر قضائي بأجراء حجز مبلغ مالي قدره 280.000.00 مائتي وثمانون ألف درهم ( بمقتضى الأمر القضائي الصادر بتاريخ 2019/6/27 لفائدة السيد رضوان (ح.) بين يديه بوصفه محجوزا بين يديه والذي تم تنفيذه من طرفه حسب الملف التنفيذي عدد 2019/1563 بواسطة مفوض قضائي حسب الشيك المسحوب على صندوق ا.ت. المؤرخ في 12/12/2019، فضلا عن حيازة كل من البائعين مبلغ عشرين ألف درهم لكل واحد منهما حسب الشيكات المسحوبة عن صندوق ا.ت. المؤرخين في 15/01/2019 تم تسلموا مبلغ 40.000 نقدا بمكتبه وبحضوره، هذا وبالنظر إلى إنقاص مبلغ البيع بخصم مبلغ 280.000.00 درهم المحجوزة بين يديه بمقتضى أمر قضائي وتنفيذه من المبلغ الإجمالي المحدد في مبلغ760.0000.00 درهم، ولا زال بقية الثمن رهن إشارتهما بصندوق ا.ت. في انتظار إتمام الإجراءات وذلك بالإشهاد على طلب رخصة نقل الملكية من طرف البائعين كما هو ثابت من مراسلة مندوبية الصيد البحري بأسفي، وأنه أنذر المدعيان عدة مرات بواسطة مفوض قضائي من أجل هذا الغرض ولم يفعلا و استنكف المدعيان عن القيام بإتمام إجراءات البيع عبر التوقيع على المسودة المكملة لنقل الملكية لدى مندوبية الصيد البحري بأسفي عندما توصلوا بالأمر بالحجز ، وباعتبار أن العقد النهائي لنقل الملكية تم تجهيزه من طرفه والتوقيع عليه من طرف الجميع، الأمر الذي حدى به إلى مقاضاتهم حسب المسطرة موضوع الملف المدني متنوع المعروض على أنظار المحكمة الابتدائية بأسفي حسب الملف عدد 2022/1201/257 قصد إتمام إجراءات البيع بالحضور إلى مندوبية الصيد البحري لتوقيع وثيقة نقل الملكية، وأن المقتضيات المشار إليها أعلاه تؤكد على تمام إجراءات البيع وتحرير عقد في الموضوع من طرفه، و ممانعة المدعيان في مواصلة الإجراءات الإدارية بالتوقيع على وثيقة نقل الملكية لدى مندوبية الصيد البحري، و أن المطالبة بفسخ العقد محاولة للهروب إلى الخلف بمجرد الحجز على المبلغ المدنيين بها لديه مما يتعين الحكم تبعا لذلك برفض الطلب ، و أرفق مذكرته بصورة من محضر تنفيذي، وصورة من تبليغ كتاب، و صورتين لشيكين تم تسليمهما للمدعيان، و صورة لشيك يحمل المبلغ المحجوز، و صورة لمقال افتتاحي من اجل إتمام إجراءات البيع، و صورة من إجمالي بيع السفينة، و رسالة إنذارية، و صورة من الأمر القاضي بالحجز، و صورة من رسالة من مندوبية الصيد البحري، و صورة من وصل إيداع المبالغ بصندوق ا.ت..

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعيان بواسطة نائبهما بتاريخ 12/09/2022 و التي أكد من خلالها أنه بالرجوع إلى الرسالة الإنذارية المكتوبة من طرف الموثق نفسه بتاريخ 16/01/2019 الملاحظ أنها جاءت بتاريخ لاحق عن إجراء الحجز بتاريخ 12/12/2019 مما يكون معه سبب التماطل في تحرير العقد يرجع للمشترين حسب الرسالة الإنذارية الصادرة عن الموثق، و أرفق مذكرته بصورة من الرسالة المؤرخة في 16/01/2020، و صورة للكتاب الموجهة للوكيل العام.

و بناء على مذكرة الرد على التعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليه الثالث بواسطة نائبه بتاريخ 02/01/2023 و التي أكد من خلالها ما سبق، و من جهة أخرى فإنه أنذر المدعيان لعدة مرات بواسطة مفوض قضائي من أجل الحضور لمكتبه و الإشهاد على الوثيقة الناقلة للملكية للمركب التي تشترطها مندوبية الصيد البحري و المصادقة عليها لإتمام إجراءات البيع النهائي. و التمس الحكم برفض الطلب.

و بتاريخ 28/12/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعنان بأن الحكم جاء مخالفا للقانون و غير معلل ، ذلك أنه قضى بعدم قبول الطلب في مواجهة المدعى عليه الثالث بعلة أنه لا علاقة له بفسخ البيع، و الحال أن حجر الزاوية في المشكل المعروض أمام المحكمة هو الموثق الذي عمد إلى تحرير البيع وتوصل بالثمن ولم يعمد إلى إتمام إجراءات البيع المطلوبة منه والمفروضة فيه رغم توصله بكامل الثمن المحدد في 760.000,00 درهم، و أنه مكنهما من مبلغ 40.000,00 درهم فقط لكل واحد، في انتظار إتمام إجراءات البيع فالمبلغ الإجمالي الذي توصلا به معا هو 80.000,00 درهم، كما أن الموثق عمد أيضا إلى أداء مبلغ الحجز الذي تم بين يديه لفائدة الغير بمبلغ 280.000,00 درهم دون الرجوع إليهما أو إخبارهما بذلك واحتفظ بالباقي، و أن الموثق لم يقم بالعمل المطلوب منه منذ 15/01/2019 تاريخ إبرام عقد البيع أي لمدة ست سنوات والمركب قد خرج من يديهما بمقتضى عقد البيع المذكور وبقيا محرومين من ثمنه، وبقي اسمهما مسجل لدى الصيد البحري ومديرية الميناء كمالكين، مع العلم أن الملكية خرجت من يديهما، و أنهما زودا الموثق بكافة الوثائق المطلوبة وعلى أساسها حرر عقد بيع المركب، و لولا ذلك لما حرر عقد البيع واكتفى بتحرير وعد بالبيع ، و أن الموثق يعلم يقينا الخطأ الفادح الذي وقع فيه وهذا واضح في الجواب الوافد عليه من مندوبية الصيد البحري بآسفي حول نقل ملكية المركب المسمى "برج الزهور"، حيث طالب المندوبية الموثق بالوثائق التالية :

1) شهادة وفاة الهالك أي المشتري الأول.

2) أصول عقد الإراثة والقسمة للهالك.

3) عقد الجنسية.

4) عقد البيع.

5) طلب رخصة نقل الملكية.

6) شهادة الامتثال لقوانين مدونة التجارة البحرية.

7) محضر التصريح بالملكية لدى المحكمة.

8 ) شهادة استخلاص الضرائب .

و يتجلى من خلال المراسلة المذكورة أن جميع الوثائق المطلوبة تتعلق بالموثق والطرف المشتري ولا علاقة لها بهما، لكون البعض من الوثائق هي موجودة بيد الموثق، و منها عقد الجنسية وغيرها من الوثائق الخاصة بهما والتي أسس عليها عقد البيع والضرائب، و أن بقية الوثائق كلها تخص الطرف المشتري ولا علاقة لها بهما وان الموثق هو المكلف بالعمل على إتمام الإجراءات بناء على تفويض من لدى الطرف البائع والمشتري، وبناء على كون الموثق هو طرف في عملية البيع لأنه هو من اشرف عليها وهو المكلف بإتمامها وهو المسؤول عن جميع إجراءاتها فانه لم يقم بالمطلوب منه ويتحمل كامل المسؤولية عن ذلك ،خلاف ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من كونه اجنبي عن العقد فالموثق طرف أساسي لأنه هو من بيده كل ما يتعلق بعملية البيع والتحويل وبالتالي وجب عليه إتمام الإجراءات أو العمل على فسخ البيع ، و أن الحكم المطعون فيه قد قضى برفض طلب فسخ عقد البيع بدعوى أن هذا الفسخ لا يمكن أن يتم إلا اذا كان المدعى قد طاله مطل، و اعتبر أن الطرف المشتري قد أدى الثمن كاملا وهو 760.000,00 درهم تسلم منه الطاعنان مبلغ 80.000,00 درهم، إضافة إلى مبلغ 280.000,00 درهم الذي حجز بين يدي الموثق، وان باقي الثمن موجود بصندوق ا.ت.، و أن الحكم قد اعتبر أن هناك رسالة موجهة إليهما من طرف الموثق بتاريخ 19/08/2021 من اجل إتمام إجراءات البيع وهي لاحقة على الرسالة الموجهة من طرفهما، و الحال أن ما يطالب به الموثق لا علاقة له بالعارضين بل يتعلق به شخصيا ويتعلق بالطرف المشتري، وان الوثائق المطلوبة منهما والواجب عليهما الإدلاء بها قد تم الإدلاء بها يوم تحرير البيع، وعلى أساسه تم تحرير عقد البيع وليس الوعد بالبيع مما يؤكد على كون البيع اصبح جاهزا يوم التحرير ، و أن ما يتعلق بالضرائب فلقد تم أداؤها أيضا، و أن الموثق تجاهل ويتجاهل كونه حرر وكالة بيده في اسمهما لفائدة الطرف المشتري للقيام بجميع الإجراءات اللازمة بقصد إنجاز المركب والقيام بجميع الإجراءات التي تحول تحويل المركب في اسم الطرف المشتري وتمكين مديرية الميناء من المساعدة في القيام والموافقة على تلك العملية، و أن الوكالة المذكورة يتجاهلها الموثق و لا يريد الاستظهار بها لأنها توضح أنهما قد فقدا علاقتهما بالمركب ومكنا الموثق والطرف المشتري من القيام بجميع الإجراءات لتحويل المركب في اسم الطرف المشتري و إنهاء جميع الإجراءات من طرف الموثق الذي حرر عقد بيع نهائي وليس مجرد وعد بالبيع، ومعلوم أن البيع النهائي لا يتم إلا بعد توصل الموثق من الطرف البائع بجميع الوثائق المطلوبة في تحرير عقد البيع ، و أن عملية تحويل المركب من طرف مندوبية الميناء و الأخذ بعين الاعتبار ما ورد بعقد بيع المركب متوقف على الوثائق المطلوب إنجازها والمتعلق بالطرف المشتري المتوفي وليس بهما وهذا واضح من مراسلة مديرية الصيد البحري بآسفي، و أن قانون الصيد البحري يستوجب الإدلاء بما يفيد عملية إيجار المركب وتحريكه من قبل الطرف المشتري حتى تقوم المديرية بتحويل ونقل المركب في اسم الطرف المشتري. و أن الموثق لم يسهر على هذه العملية ولم يطالب الطرف المشتري بالوثائق المطلوبة ولم يقم بأية خطوة لإنهاء العملية وبقي المركب معلقا لا يمكن للعارضين تحريكه أو الاقتراب منه لكونهما قاما ببيعه، ومع ذلك لم يتوصلا بالثمن ولم يتم تحويل المركب في اسم الطرف المشتري، هذا بالطبع يستوجب إما إدلاء الموثق بما يفيد إتمام إجراءات تحويل المركب في اسم الطرف المشتري و إنهاء كل علاقة لهما بالمركب المذكور وتمكينهم من المبلغ المحتفظ به من طرف الموثق بدون ادنى مبرر منذ 2019 إلى الآن، أو القول والحكم بفسخ البيع والسماح لهما باسترجاعه ، و التمسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق الطلب، و جعل الصائر على من يجب، و ارفقا مقالهما بصورة من الحكم المستأنف ، و صورة من وكالة .

و بجلسة 19/09/2024 أدلى دفاع المستأنفين برسالة ارفقها بنسخة من ترجمة للمقال الإستئنافي و من استدعاءات.

و بجلسة 31/10/2024 أدلى نائب المستأنف عليه الثالث عبد الهادي (ص.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن الحكم الإبتدائي جاء مصادفا للصواب و معللا تعليلا كافيا، و أن المستأنف عليه الثالث بصفته محرر العقد التوثيقي موضوع النزاع تبقى صفته غير قائمة ، لأن مسألة فسخ العقد لا تخص إلا أطراف العقد، و استنادا لمقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع فإن الفسخ لا يكون له موجب إلا إذا كان أحد طرفي العقد في حالة مطل، و بمقتضى الفصل 576 من نفس القانون يعتبر أداء الثمن من التزامات المشتري، ، و أن الثابت من إقرار الموثق أن المشتريين أودعا الثمن كاملا، تسلم منه المستأنفان مبلغ 80.000,00 درهم، إضافة إلى مبلغ 280.000,00 درهم المحجوز بين يدي الموثق بمقتضى أمر قضائي صادر عن المحكمة الإبتدائية في ملف حجز لدى الغير عدد 12/1112/2019 ، و أن باقي الثمن مودع بصندوق ا.ت.، و أن العارض أنذر المستأنفين من أجل الحضور لمكتبه و الإشهاد على وثيقة نقل الملكية التي تشترطها مندوبية الصيد و المصادقة عليها لإتمام البيع النهائي لكن بدون جدوى، فيكون المطل غير ثابت في حق المشترين، و التمس تأييد الحكم المستأنف.

وحيث أدرج الملف بجلسة 19/12/2024 حضرها دفاع المستأنفين و تخلف دفاع المستأنف عليه الثالث و ألفي بالملف مرجوع بريد المستأنف عليهم الأولين و الثانية و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 26/12/2024 .

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعنان الحكم نقصان التعليل و خرق القانون بدعوى أن الموثق حرر عقد البيع وتوصل بالثمن ولم يعمد إلى إتمام إجراءات البيع المطلوبة منه رغم توصله بكامل الثمن المحدد في 760.000,00 درهم، و أنه مكنهما من مبلغ 80.000,00 درهم فقط، كما أنه أدى مبلغ الحجز الذي تم بين يديه لفائدة الغير بمبلغ 280.000,00 درهم دون الرجوع إليهما أو إخبارهما بذلك واحتفظ بالباقي، و لم يقم بالعمل المطلوب منه منذ 15/01/2019 تاريخ إبرام عقد البيع رغم أنهما زوداه بكافة الوثائق المطلوبة و التي على أساسها حرر عقد بيع المركب، و أن ما يطالب به الموثق لا علاقة له بهما بل يتعلق به شخصيا ويتعلق بالطرف المشتري.

لكن حيث إن طلب المستأنفين يهدف إلى فسخ عقد بيع مركب " مرج الزهور" المؤرخ في 15/01/2019 الرابط بين المستأنفين و المستأنف عليهم الأولين و الثانية، و بما أن فسخ العقد لا يهم إلا طرفيه و أن المستأنف عليه الثالث الموثق عبد الهادي (ص.) هو محرر العقد فقط و ليس طرفا فيه ، فإن رفع الدعوى في مواجهته للمطالبة بالفسخ تكون غير مقبولة و يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب و يتعين رد دفع المستأنفين بهذا الخصوص.

و حيث أقر الموثق عبد الهادي (ص.) قضاء في مذكرته الجوابية المدلى بها لمحكمة الدرجة الأولى و أمام هذه المحكمة أن المستأنف عليهم الأولين و الثانية كمشترين أودعا الثمن كاملا بحسب مبلغ 760.000.00 درهم، و أن المستأنفين تسلما منه مبلغ 80.000,00 درهم إضافة إلى مبلغ 280.000,00 الذي حجز بين يديه استنادا على الأمر القضائي عدد 13 الصادر عن المحكمة الإبتدائية بآسفي بتاريخ 27/06/2019 في ملف الحجز لدى الغير عدد 12/1112/2019 وأن باقي الثمن مودع بصندوق ا.ت.، و بما أنه و طبقا للفصل 576 من ق.ل.ع فإن أداء الثمن من التزامات المشتري، و أن الثابت من رسالة الإنذار المبلغة للمستأنفين بتاريخ 19/08/2021 أن الموثق أنذرهما بالحضور إلى مندوبية الصيد البحري بآسفي للقيام بإجراءات رسمية من اختصاص الإدارة ، و ذلك بناء على كتاب توصل به الموثق بتاريخ 08/03/2021 تحت عدد 03-67 حيث يتعين إثبات توقيعهما على المسودة المكملة لنقل الملكية، و بالتالي فإن التماطل غير ثابت في حق المستأنف عليهم الأولين و الثانية، و أنه و إن تم تحرير عقد البيع من طرف الموثق فإن استكمال إجراءات البيع متوقف على حضور الطاعنين إلى مندوبية الصيد البحري بآسفي للتوقيع على المسودة المكملة لنقل الملكية و هو ما لم يقم به المستأنفان، و طبقا للفصل 259 من ق.ل.ع لا يكون للفسخ موجبا إلا إذا كان المدين في حالة مطل، و ما دام أن الطاعنين لم يثبتا في نازلة الحال مطل الطرف المشتري أو إخلاله بالتزاماته العقدية فإن موجبات الفسخ تكون غير ثابتة في نازلة الحال، و يتعين رد دفع المستأنفين بهذا الخصوص.

و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئناف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا و حضوريا في حق المستأنف عليه الثالث و غيابيا في حق المستأنف عليهم الأولين و الثانية:

في الشكل: قبول الإستئناف.

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil