Réf
82231
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
867
Date de décision
04/03/2019
N° de dossier
2019/8202/134
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente de produits concurrents, Résiliation pour faute, Représentant légal, Rejet de la demande d'expertise, Preuve du préjudice, Manquement contractuel, Expertise judiciaire, Dommages et intérêts, Contrat de distribution, Charge de la preuve, Carence probatoire
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de distribution aux torts du distributeur, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'engagement personnel du gérant signataire et sur la charge de la preuve du préjudice commercial. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande en résolution pour défaut de paiement et violation d'une clause de non-concurrence, tout en mettant hors de cause le gérant de la société distributrice. L'appel du fournisseur portait sur l'engagement personnel de ce dernier et sur l'insuffisance de l'indemnisation allouée. La cour retient que la signature du gérant sur le contrat, apposée en sa seule qualité de représentant légal, n'emporte pas engagement personnel en l'absence de stipulation expresse. Sur le préjudice, elle rappelle qu'il incombe au créancier qui sollicite réparation de rapporter la preuve de l'étendue de son dommage. Faute pour l'appelant de produire le moindre élément probant quant au préjudice concurrentiel ou à la perte de chiffre d'affaires, sa demande d'expertise en appel est rejetée comme tendant à la constitution d'une preuve pour les besoins de la cause. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ش. ل.) بواسطة دفاعها الأستاذ (ج.)، بمقال مؤدى عنه بتاريخ 25/12/2018، تستانف بمقتضاه الحكم عدد 9079 الصادر بتاريخ 15/10/2018 في الملف عدد 1051/8202/2018 عن المحكمة التجارية بالبيضاء، والقاضي في الشكل، بعدم قبول الطلب في مواجهة جليل (ب.) وقبول باقي الطلبات، وفي الموضوع في الطلب الأصلي بفسخ الإتفاق المبرم بين المدعية والمدعى عليها والمؤرخ في 10/09/2014، وباداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 50000,0 درهم وتحميلها الصائر، وبرفض الطلب المقابل مع ابقاء الصائر على رافعه.
في الشكل:
وحيث ان الإستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، اجلا وصفة واداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ونسخة الحكم المطعون فيه ان شركة (ش. ل.) تقدمت بتاريخ 29/01/2018 بمقال لتجارية البيضاء عرضت فيه انها ابرمت مع المدعى عليهما شركة (أ. د.) وجليل (ب.)، اتفاقا تجاريا يمتد من 10/09/2014 لغاية 09/09/2018 لبيع منتجاتها من الشكولاتة، حددت المادة الثانية منه التزامات المدعى عليه ( البائع والموزع ) كما أن المادة 7 من الاتفاق نصت على أن الاتفاق يفسخ من طرفها ( المصنع ) دون إشعار أو تعويض بصفة إرادية أو في حالة إخلال البائع والموزع بأحد الالتزامات و عدم الأداء و عدم تحقيق الأهداف المحددة ، وغيرها من الإخلالات بإحدى شروط الاتفاق ، وأن المدعى عليهما أخلا بالالتزامات المضمنة بالاتفاق ، مما ألحق بها أضرارا مختلفة وبليغة اضطرت معها الى فسخ العقد ، ذلك أن المدعى عليها مدينة لها بمبلغ 618.805,38 دراهم من قبل مجموع فواتير موضوع بضائع تسلمتها المدعى عليها ولم تؤد مقابلها ، وأن المادة 7 المذكورة تنص على أن عدم الأداء يعتبر من بين الاخلالات التي تمنح لها الحق في فسخ العقد دون إشعار أو تعويض ، مما يكون معه الفسخ الذي أقدمت عليه يجد سنده الواقعي والقانوني في إخلال المدعى عليها بأداء ما بذمتها لفائدتها ، وفوجئت بالمدعى عليهما يقومان خلال مدة الاتفاق ببيع وتوزيع بالسوق منتجات منافسة لبضاعتها تتعلق بمؤسسة منافسة للمجال الذي تختص به وهو الشكولاتة ، وأنها بادرت بواسطة رئيس قسم منطقة مكلف بالمبيعات لديها مرفوقا بالمفوض القضائي الى مراجعة بعض الزبائن بالسوق ومعاينة وجود مواد ومنتوجات الشكولاتة لمؤسسة منافسة لها ولنشاطها ، وأن قيام المدعى عليهما بالتوقف عن التزود وبيع وتزويد منتوجات لشركة منافسة في السوق وخلال مدة العقد ، وكذا في وقت الذروة التسويقية التي تعرف ارتفاع النشاط التجاري لمنتوجاتها يعد خرقا منهما للمادة 2 من الإتفاق مما ألحق بها أضرارا متنوعة وبليغة وأثرت سلبا على قدرتها التنافسية في السوق وأضعفت عزيمتها في تحقيق الأهداف والأرباح، ومن تم فقد تأثر نموها ونشاطها الاقتصادي خاصة وأن المدعى عليهما كانا ينفردان بامتيازات متعددة ، تمنع عليها والغير الاستفادة منها ، كتحديد الأثمنة ومناطق البيع والتوزيع ، ملتمسة معاينة فسخ الاتفاق المبرم بين الطرفين ابتداء من 28/12/2017 ، والحكم على المدعى عليهما متضامنين بعدم استغلال معرفتهما ودرايتهما المهنية لفائدة مؤسسة منافسة تعمل في مجال الشكولاتة ، وعدم بيع وتوزيع بصفة مباشرة أو غير مباشرة منتوجات منافسة للمنتوجات موضوع الاتفاق المبرم بين الأطراف لمدة 24 شهرا ، ابتداء من تاريخ الفسخ ، تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع ، وادائهما متضامنين لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 100.000,00 درهم مع حفظ حقها في الادلاء بمطالبها الختامية بعد الخبرة وتحميل المدعى عليهما الصائر .
وبناء على رسالة الادلاء بالوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 12/03/2018 والتي أدلت من خلالها بصورة شمسية من الاتفاق التجاري ونسخة لكشف حساب ورسالة انذار ومحضر رفض تسلم الإنذار ومحاضر معاينة وصور فواتير المدعى عليها وإشعار بفسخ عقد ومحضر رفض تسلم اشعار .
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليهما بواسطة نائبهما بتاريخ 26/03/2018 أجابا من خلالها بأن الثابت من ديباجة الاتفاق التجاري المستدل به من قبل المدعية المؤرخ في 10 شتنبر 2014 أن الطرفين الموقعين عليه هما ، شركة (ش. ل.) بصفتها المصنعة من جهة وشركة (أ. د.) من جهة ثانية ، وأن العقد مذيل بتوقيعين فقط هما توقيع المدعية والمدعى عليها وأن هذا الاتفاق لا يلزم جليل (ب.) لكونه ليس طرفا، خصوصا أن مقدمة الاتفاق التجاري تشير الى ان صفة جليل (ب.) كمسير ، وأن الشرط الوارد بالاتفاق جاء عاما ولا يمكن اعتماده كشرط فاسخ ، وأنه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها من قبل المدعية فإنه لا يوجد ضمنها ما يفيد مراسلتها بشأن الوفاء بالتزاماتها التي تزعم أنها أخلت بها والمتمثلة حسب مقال الادعاء في عدم الأداء وتوزيع منتوجات منافسة لمنتوجاتها من الشكولاتة ، كما أن الرسالة المؤرخة في 27/12/2017 لم تشر في صلبها إلى أنها ستطلب الفسخ ، وأن المدعية لم تثبت أنها أنذرتها بشأن الاخلال الثاني المنسوب اليها المتعلق ببيع منتوجات منافسة لمنتوجاتها كما لم يثبت أنها أخطرتها بأنها ستطلب فسخ العقد ، وأن طلب المدعية الرامي الى فسخ الاتفاق يبقى طلبا غير مقبول لكونه سابق لأوانه ، وأن المدعية تقاعست عن القيام بجملة من الالتزامات الثابتة من بنود الاتفاق الرابط بينهما ، كما أنها لم تنفذ التزامها بتأمين تزويدها وقامت بالمقابل بالتضييق عليها بمنافستها بشكل غير مشروع من خلال شركة (أ. د. د.) التي عهدت لها بتوزيع نفس منتوجاتها من الشكولاتة موضوع عقد التوزيع مما ضيق الخناق عليها وعرقل نشاطها المتمثل في التوزيع كما شكل لها منافسة غير مشروعة باعتبارها صاحبة حق حصري للتوزيع والبيع للتجار بالتقسيط داخل المناطق المحددة بالعقد تبعا لما هو ثابت من البند 2 من العقد ، وأنها تعزيزا لادعائها بقيام المدعية بمنافستها ، كما أن شركة (أ. د. د.) تتواجد بنفس عنوان المقر الاجتماعي للمدعية ، وأن المدعية لم تنفذ التزامها باسترجاع البضاعة منتهية الصلاحية من عندها كما لم تسترجع البضاعة الصالحة للاستهلاك ولم تقم بخصم هذه المبالغ من قيمة الفواتير التي تزعم أنها دائنة بمبالغها لها وفق ما ينص عليه البند 5 من العقد ، وأن الثابت من رسالة الإنذار بالأداء المدلى بها من طرفها أنها موجهة لعنوان غير العنوان المتفق عليه على اعتباره محلا للمخابرة بين الطرفين حسب الاتفاق التجاري ، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى والطلب في مواجهة جليل (ب.) و إخراجه من هذه الدعوى ، وبعدم قبول طلب الفسخ في مواجهتها لكونه سابق لأوانه، وعدم قبول باقي الطلبات وتحميل المدعية الصائر ، واحتياطيا حفظ حقها في التعقيب في الموضوع ، وادلت بجدول يبين الفرق بين قيمة طلبياتها وبين ما توصلت به بالفعل وصور ثلاث فواتير و صورة لمحضر معاينة .
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعية بواسطة نائبها بتاريخ 21/05/2018 والتي عقبت من خلالها بأنه بالرجوع الى الاتفاق وبصفة خاصة في صفحته الأخيرة فإنه يشير الى جليل (ب.) وشركة (أ. د.) وبالتالي فإن السيد جليل (ب.) وقع الاتفاق من جهة بصفة شخصية ومن جهة أخرى بصفته مسير للمدعى عليها ، وأنه بخصوص زعم المدعى عليها أن العارضة لم تثبت إخطارهما بالإخلال المنسوب إليهما وكذا عدم اثباتها لوفائها بالتزامها فإن الاتفاق المبرم واضح ولا يحتاج الى تأويل ، ومن جهة أخرى فإن المدعى عليها لم تثبت زعمها بخصوص عدم تنفيذها لالتزاماتها ، كما أن زعم المدعى عليها لعدم تفعيلها لمقتضيات الفصل 5 من الاتفاق لا يقوم على أساس قانوني ، ذلك أن الفصل 5 من الاتفاق واضح ولا يحتاج الى تأويل ويشير الى تحديد نسبة المرجوعات من البضائع في نسبة لا تتجاوز 0.5 % من كل طلبية مسلمة بشرط أن تتم عملية الرجوع داخل أجل أقصاه 3 أشهر قبل انتهاء صلاحية المنتوج ، وأنه لا يقبل الرجوع سوى البضائع التي هي على حالتها وقت تسلمها وأن لا تكون منتهية الصلاحية ، وأن المدعية لم تثبت من جهة قيامها بأي عملية من تلك المنصوص عليها في البند المذكور ولم تثبت من جهة أخرى عدم التزامها بمقتضيات ذلك البند ، وأن محضر المعاينة المدلى به من قبل المدعى عليها ليس سوى معاينة مجردة لمفوض قضائي عاين عبور سيارة المدعى عليها لبابها وعاين خروجها دون معرفة ما راج بمقرها وكذا تفاصيل البضاعة ومدى احترامها لمقتضيات البند 5 من الاتفاق ، هذا بالإضافة الى أن محضر المعاينة أنجز بتاريخ 19/01/2018 في حين أنها أشعرت المدعى عليها بالفسخ بمقتضى محضر رفض التسليم مؤرخ في 28/12/2017 ، وأن زعم المدعى عليها بقيام العارضة بمنافستها وعدم احترام العقد من خلال شركة (أ. د. د.) فإن هذا الزعم لا يقوم على أساس سليم ذلك أن الشركة المذكورة تتكلف بالتوزيع خارج الإطار والجهة المخصصة للمدعى عليها وهي مدينة الدار البيضاء والرباط ، وأنها بادرت الى تبليغ المدعى عليها بمحل المخابرة المتفق عليه غير أن المفوض القضائي انجز محضرا مفاده ان الشركة المدعى عليها لا تتواجد بالعنوان ، وأن تبليغ المدعى عليها بالعنوان الآخر يبقى صحيحا طالما أنها تتواجد به ، ملتمسة رد جميع مزاعم الدعى عليها والحكم وفق مقالها وتحميل المدعى عليها الصائر ، وادلت بصورة لانذار و صورة لمحضر إخباري .
وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال مقابل للمدعى عليهما بواسطة نائبهما والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/06/2018 واللذان عقبا من خلال المذكرة بان المدعية لم تثبت بأن العارضة قامت بفسخ عقد التوزيع من جهة كما لم تثبت ما تدعيه من ضرر ، وأن المدعية طالبت بفسخ العقد رغم إمكانية تنفيذ العارضة لالتزامها وهو الامر الذي يتبين معه بأن طلب المدعية الرامي الى الفسخ جاء سابقا لأوانه ، وان المدعية لم تثبت بأن العارضة تقوم بتوزيع المنتجات التي تزعم بأنها منافسة لمنتجاتها على مستوى البيع بالتقسيط ، وأنه بالرجوع الى صيغة العقد يتبين بأن الأسباب المحددة به لطلب الفسخ جاءت عامة ومبهمة وغير محددة بدقة مما يتعين معه عدم اعتبارها كشرط فاسخ ، وأن البند المنظم لطلب الفسخ لم يحدد التزاماتها بدقة، حتى يمكنها المطالبة بالفسخ ، وبخصوص الطلب المضاد تعرض بأنه في إطار نشاطها القائم على التوزيع أبرمت اتفاقا مع المدعى عليها فرعيا عهدت بموجبه للعارضة ببيع وتوزيع منتوجاتها من الشوكولاته ذات العلامة التجارية إيكبيل عل مستوى البيع بالتقسيط وبيعها للتجار بالتقسيط بمحور الدار البيضاء والرباط ، وأنها في فترة وجيزة استطاعت أن تفي بكل التزاماتها اتجاه المدعى عليها فرعيا بحيث تضاعف رقم مبيعاتها كما أنها استطاعت جلب زبناء جدد حققت معهم رقم معاملات جد مهم ، وأن المدعى عليها فرعيا اقترحت عليها أن تتوسع في نشاط التوزيع بأن أضافت لها مناطق جغرافية جديدة للتوزيع بكل من طنجة ومراكش والجديدة وأكادير فضلا عن توسيع المجال الجغرافي بمحور الدار البيضاء الرباط ، وأنها عملت بجهد منذ توسيع منطقة نشاطها ورصدت لهذه الغاية مجهودات جبارة من قبيل توفير مخازن بهذه المناطق و تعزيز أسطول نقلها بزيادة عدد وحداته فضلا عن قيامها بتوظيف طاقات بشرية مهمة لهذا الغرض ، وأنه خلال شهر أكتوبر من 2016 أوكلت المدعى عليها فرعيا للعارضة القيام بالتوزيع داخل جل المناطق المتمثلة في مراكش ، أكادير ، طنجة ، القنيطرة ، إضافة الى الرباط ، سلا ، الدار البيضاء الكبرى والجديدة ، كما شجعتها على التوزيع بكل من فاس ومكناس ، وانه بعد التطور الذي عرفته تجارة المدعى عليها فرعيا أبدت اهتماما بها واقترحت عليها شراء أسهمها ، وأن العارضة رفضت العرض المقدم من طرف المدعى عليها لينطلق مسلسل تضييق الخناق عليها بحيث قامت بعدم تزويدها بالسلع وتقليص مناطق التوزيع المعهود بها لها وفسخ عقد التوزيع بطريقة تعسفية قبل انتهاء أجل سريانه مما تسبب لها في جملة من المشاكل والصعوبات التي أربكت محاسبتها وسير نشاطها المعتاد ، وأنه لاثبات مجمل الأضرار التي لحقتها من جراء إخلال المدعى عليها ببنود عقد التوزيع التجأت الى إجراء خبرة حسابية أنجزت من طرف مكتب (ب. ز.) وذلك بهدف تقييم الضرر المترتب عن الفسخ التعسفي وبإرادة منفردة للمدعى عليها فرعيا لعقد التوزيع الذي كان مقررا أن يبقى ساريا الى غاية 10/09/2018 ، ملتمسة في الطلب الأصلي الحكم بعدم قبول الادعاء في مواجهة جليل (ب.) والحكم بإخراجه من الدعوى ، وبعدم قبول طلب أداء التعويض عن الضرر المزعوم من فسخ العقد لعدم اثبات الضرر وبعدم قبول الطلبات وتحميل المدعية الصائر ، واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض كل الطلبات وتحميل المدعية الصائر ، وفي المقال المضاد الحكم على المدعى عليها فرعيا بأدائها لفائدتها تعويضا قدره 1.848.262,86 درهم الذي يمثل قيمة الضرر الذي لحقها من جراء إخلال المدعى عليها ببنود العقد وفسخها التعسفي له ، والصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل ، واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض عن الضرر.
وبناء على مذكرة رد للمدعية بواسطة نائبها بتاريخ 09/07/2018 والتي أجابت من خلالها بأن بنود الفصل 7 من العقد تنص على أن العقد يفسخ من قبلها دون إشعار ودن تعويض بصفة اختيارية أو في حالة تقصير أو إخلال المتعاقد بواحدة من التزاماته أو في حالة عدم الأداء أو عدم تحقيق الأهداف المحددة ، وأن المدعى عليها أخلت بالتزامها وقامت بتوزيع منتوجات منافسة لبضاعتها بالسوق ، كما أنها مدينة لها وذلك مسجل بحسابها ، وبخصوص المقال المضاد أجابت بأن العقد الذي ينظم العلاقة التجارية بينهما ينص على أن مجال تنفيذ العقد هو مدينتي الدار البيضاء والرباط ، وأن قيام المدعى عليها بتوسيع النشاط الى مدن أخرى غير الذي تم الاتفاق عليها تتحمل بمفردها مسؤوليته وعواقبه ، وأنه بعد ثبوت إخلال المدعى عليها بالتزاماتها بادرت الى فسخ العقد الرابط بينهما ، ملتمسة في مذكرة الرد برد جميع دفوع المدعى عليها ، وفي المقال المضاد برفضه وتحميل رافعه الصائر وادلت بنسخة من السجل التجاري.
وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات، اصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 15/10/2018، الحكم موضوع الطعن بالإستئناف.
اسباب الإستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة جليل (ب.) بعلة أن العقد الرابط بين العارضة وشركة (أ. د.)، وانه ليس طرفا فيه ووقع عليه بصفته ممثلا قانونيا للشركة المدعى عليها، في حين آنه بالرجوع الى الإتفاق المذكور، فانه يشير الى جليل (ب.) وشركة (أ. د.)، وبالتالي، فان الأمر يتعلق بطرفين، فيكون جليل (ب.) قد وقع الإتفاق من جهة بصفة شخصية، ومن جهة اخرى، بصفته ممثلا للشركة.
ومن جهة اخرى، فان الإتفاق المبرم مع المستأنف عليها تضمن انفرادها بالتوزيع بمدينتي الدار البيضاء والرباط لمدة معينة، وهو محور يحتل اهمية قصوى في الإستثمار والنشاط التجاري على الصعيد الوطني، وان قيام المستأنف عليهما بالتوقف عن التزويد وتوزيع منتوجات شركة منافسة في السوق وخلال مدة العقد وكذا في وقت الذروة التسويقية التي تعرف ارتفاع النشاط التجاري وخاصة في المحور الجغرافي المهيمن، قد الحق بالعارضة اضرارا متنوعة وبليغة اثرت سلبا على قدرتها التنافسية في السوق والأرباح التي كانت يجب تحقيقها طبقا لسياستها التجارية والتي يلعب محور الدار البيضاء الرباط دورا كبيرا في حجم المبيعات وبالتالي الأرباح، فضلا عن ترويج المستأنف عليها لمنتوجات منافسة اجنبية له تاثير كبير في حينه وحتى فيما بعد على القوى التسويقية للعارضة، وضرب للإقتصاد الوطني باعتبار العارضة فاعل اقتصادي وطني مهم في مجال نشاطها التجاري، فضلا عن اخلالها بالتزامها بعدم الأداء كما هو ثابت من الحكم الصادر بتاريخ 09/07/2018 في الملف عدد 1052/8202/2018 والقاضي عليهما باداء مبلغ 558805,38 دراهم قيمة الفواتير الغير المؤداة.
وحيث ان الحكم المستأنف بتحديد تعويض قدره 50.000.00 درهم أضر بمصالح العارضة ويعتبر مجحفا في حقها اعتبارا للمعطيات السالف ذكرها، سيما وان تحديد حجم الأضرار التي تكبدتها العارضة يتطلب اجراء خبرة حسابية لتحديد رقم المعاملات الذي حرمت العارضة من تحقيقه ، وكذا الضرر الناتج عن فسخ العقد والضرر عن تسويق منتوجات منافسة واجنبية وتأثير ذلك على النشاط التجاري للعارضة.
وحيث يتعين استنادا إلى ما ذكر الغاء الحكم المستأنف جزئيا مع تعديله، وذلك بالحكم على المستأنف عليهما بالتضامن، والأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتقييم الأضرار الحاصلة للعارضة بسبب اخلال المستأنف عليهما بالتزاماتهما وتحميلهما الصائر.
وبجلسة 21/01/2019، ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت فيها ان الإستئناف مختل شكلا لعدم ذكر مراجع الحكم موضوع الطعن كاملة، اذ آن المستأنفة اغفلت بيان رقم الحكم المستآنف، فضلا عن انها اكتفت بطلب الغاء الحكم المستأنف جزئيا مع تعديله والحكم على العارضين بالتضامن مع الأمر باجراء خبرة حسابية لتقييم الأضرار اللاحقة بها جراء ادعائها باخلالهما بالتزاماتهما دون ان تحدد طلباتها ببيان وجه التعديل، والتمست كذلك الحكم على العارضين تضامنا دون ذكر المبلغ المطلوب الحكم به، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الإستئناف.
وبخصوص الموضوع، فإن اسباب الإستئناف المثارة من طرف المستأنفة على اساس لأنه من جهة، فان صفة العارض جليل (ب.) منتفية في نازلة الحال ما دام الثابت من العقد المدرج بالملف خاصة في ديباجته انه يربط بين المستأنفة والعارضة شركة (أ. د.) وان العارض السيد جليل (ب.) وان كان وقع على العقد فانه وقع عليه بصفته ممثلا قانونيا للشركة العارضة، مما تكون معه المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قد عللت ما قضت به بهذا الصدد تعليلا قانونيا سليما، ويناسب القول بتأييده من حيث التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهة السيد جليل (ب.)، ومن جهة اخرى ، فان ما اثارته بشان التعويض المحكوم به لفائدتها كونه لا يجبر الضرر الذي يكون قد لحقها جراء توقف العارضة عن التزويد وتوزيع منتوجات شركة منافسة على غير اساس لأن الملف يخلو مما يفيد اخلال العارضة بالتزاماتها باداء الدين الذي يكون قد تخلذ بذمتها، كما ان الإخلال المزعوم لا يصح بحال من الأحوال ان يكون سندا للمطالبة بالفسخ، خاصة وان العقد الرابط بين العارضة والمستأنفة ينص صراحة على ان سقف الدين المسموح به للزبون محدد في 2.000.000,00 درهم في حين ان الدين المزعوم لا يتعدى 618.815,38 درهما، وانه ليس بالملف ما يفيد اخطار العارضة بالإخلال بشرط المنافسة وفق الشكليات المقررة قانونا، طالما ان الإنذار تم ارساله بعنوان غير عنوان المخابرة المتفق عليه بالعقد وان الإنذار لم يتضمن المطالبة بالوفاء بالإلتزام داخل اجل معقول تحت طائلة اعمال الشرط الفاسخ، مما يكون معه طلب الفسخ سابق لأوانه، فضلا عن انه لا يوجد بالملف ما يثبت اخلال العارضة بالتزامها بشرط عدم المنافسة وقيامها ببيع منتوجات متعلقة بالشكولاتة غير منتوجات المستأنفة ، خاصة وان الثابت من محضر المعاينة من طرف المفوض القضائي السيد بوشعيب (ح.) المؤرخ في 26/12/2017 والمستدل به من قبل المستأنفة والمعتد به من طرف المحكمة مصدرة الحكم المستأنف في القول بوجود الإخلال المبرر للفسخ، لا يفيد مطلقا في معاينة واقعة بين العارضة لمنتوجات غير منتوجات المستأنفة ولا يعدو ان يكون مجرد تلقي تصريح صادر عن شخص بناء على استفسار من طرف مسؤول تابع للمستأنفة، وان المعاينة التي يمكن الركون اليها تقتضي ان تتم معاينة قيام العارضة فعلا وفي وقت محدد ببيع منتوجات غير منتوجات المستأنفة مع تحديد نوعها ومصدرها، ومكوناتها واثبات كون العارضة توزع هذه المنتوجات بنفس المناطق المحددة بملحق العقد وعلى مستوى البيع بالتقسيط.
وحيث يتعين تبعا لما ذكر، التصريح اساسا بعدم قبول الإستئناف مع تحميل رافعته الصائر.
وفي الموضوع: بتآييد الحكم المستأنف وتحميل الصائر من يجب.
وحيث ادرج الملف بجلسة 18/02/2019، حضر خلالها الأستاذ (م.) عن الأستاذ (ل.)، والأستاذ (ا.) عن الأستاذ (ج.) وأكدا ما سبق، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 25/02/2019 مددت لجلسة 04/03/2019.
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من ان الحكم المستأنف جانب الصواب عندما قضى بعدم قبول الطلب في مواجهة جليل (ب.) لأنه وقع العقد بصفته ممثل الشركة وكذا بصفته الشخصية، فانه بالرجوع الى العقد الرابط بين الطرفين فانه اشار في ديباجته بانه مبرم بين المستأنفة بصفتها مصنعة وبين شركة (أ. د.) بصفتها بائعة وموزعة، كما انه اشار في باقي بنوده الى جليل (ب.) بصفته ممثلا للشركة، وليس بصفته الشخصية، ، فضلا عن انه لا يوجد بالملف ما يفيد توقيعه على العقد بصفته الشخصية، بل انه وقعه بصفته ممثلا للشركة كما هو ثابت من الصفحة الأخيرة منه، مما يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهته ويتعين تأييده.
وحيث ان ما اثارته الطاعنة من منازعة بخصوص التعويض المحكوم به لفائدتها عن اخلال المستأنف عليها بالتزامها جراء التوقف عن التزويد وتوزيع منتوجات شركة منافسة في السوق، وكذا عدم الأداء، فانه حقا لئن ثبت من وثائق الملف اخلال المستأنف عليها بالإلتزامين المذكورين، واللذين رتب العقد الرابط بين الطرفين جزاءا في حالة تحققهما يتمثل في حق المطالبة بفسخه كما يحق للمتضرر المطالبة بتعويض عن الضرر اللاحق به جراء الضرر اللاحق به شريطة اثباته، فإن المستأنفة لم تدل بما يثبت الأضرار التي تدعيها والتي اثرت على قدرتها التنافسية في السوق والأرباح التي لم تحققها ورقم المعاملات التي حرمت من تحقيقها نتيجة اخلال المستأنف عليها بالتزاماتها، لأنها هي الملزمة بالإثبات، ويبقى طلبها الرامي الى اجراء خبرة لإثبات ذلك من قبيل صنع الحجة، مما يكون معه المبلغ المحكوم به كاف لجبر الضرر اللاحق بها جراء الإخلالين السالفي الذكر في غياب اثبات باقي الأضرار.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر رد الإستئناف وتاييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
66223
La possession de l’original de la lettre de change par le porteur établit une présomption de non-paiement à la charge du tiré-accepteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025