Résiliation d’un contrat de concession commerciale : l’exercice de la faculté de résiliation unilatérale prévue au contrat, dans le respect du préavis, ne caractérise pas un abus de droit (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72115

Identification

Réf

72115

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1811

Date de décision

22/04/2019

N° de dossier

2019/8202/799

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 94 - 230 - 231 - 461 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'indemnisation pour rupture abusive d'un contrat de concession commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de l'abus de droit dans l'exercice d'une clause de résiliation unilatérale. Le tribunal de commerce avait débouté le concessionnaire de ses demandes. L'appelant soutenait que la résiliation, bien que contractuellement prévue, était abusive au sens de l'article 94 du dahir des obligations et des contrats, en raison d'investissements récents exigés par le concédant et de l'exécution de bonne foi du contrat. La cour retient que l'exercice d'une faculté de résiliation unilatérale, expressément stipulée et mise en œuvre dans le respect du préavis convenu de quinze mois, ne saurait en soi caractériser un abus. Elle relève que le concessionnaire, qui a librement consenti aux clauses du contrat, échoue à rapporter la preuve d'une intention de nuire de la part du concédant, seule à même de vicier l'exercice de ce droit contractuel. La cour ajoute que la demande d'investissements supplémentaires, invoquée comme preuve de la mauvaise foi, n'est pas établie, ni dans sa réalité ni dans son ampleur, et ne saurait donc paralyser l'application de la clause. L'argument tiré du défaut de paiement de certaines créances par le concédant est également écarté, ce grief ayant déjà fait l'objet d'une procédure distincte. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 25/01/2019 تستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16-04-2015 تحت عدد 4436 في الملف عدد 13009/8202/2014 و القاضي في الشكل بقبول الطلب في الموضوع برفضه و تحميل رافعته الصائر

في الشكل

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة لم تبلغ بالحكم المستأنف،وقامت بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها كما إنبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي أن المستأنفة تقدمت بصفتها مدعية بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/12/2014 عرضت فيه أنه سبق لها أن تعاقدت مع المدعى عليها في إطار عقود الامتياز التجاري على أساس تمثيلها في توزيع وتوفير الخدمة بعد البيع للسيارات من نوع رونو وداسيا حسب العقدتين المؤرختين في 02/12/2004 وأنه بمقتضى المراسلة المؤرخة في 24/07/2009 طالبت المدعى عليها العارضة بتنازلها عن حق الامتياز الانفرادي كون التمتع به لا يتماشى مع ضوابط السوق التجاري للسيارات كما أنها قامت بإغراء العارضة بكونها ستتمتع بالامتياز التجاري الانفرادي إلى غاية 31/12/2011 بالإضافة إلى أنها ستتمتع بالأسبقية في الاستمرار بفتح فروع لها بالمنطقة الترابية المفوضة وتبعا لذلك قامت العارضة بالتوقيع على عقد الامتياز التجاري الجديد متنازلة عن الامتياز الانفرادي ليبتدئ سريانه في 01/01/2010 . وانه بتاريخ 15/01/2014 فوجئت العارضة بقرار المدعى عليها المتمثل في فسخ العقدتين الرابطتين بينهما وبالتبعية فسخ جميع العلاقات التجارية القائمة بينهما وفق البنذ 21 من العقدتين المؤرختين في 31/08/2009 وان القرار المتخذ من طرفها لا يمكن تكييفه إلا بالتعسف في استعمال الحق نتج عنه أضرار بالمصالح الاقتصادية للعارضة. وان المدعى عليها طالبت العارضة بمنح تخفيضات لزبنائها على أساس تحملها قسط من هاته التخفيضات وبتحمل العارضة القسط المتبقي من المبلغ الإجمالي للتخفيض الممنوح للزبون إلا أن المدعى عليها أخلت بالتزامها وبعد أن أنذرتها العارضة بالأداء اضطرت معه اللجوء الى القضاء للمطالبة بأداء ما سبق للمدعى عليها أن التزمت به وانه تخلد بذمتها ما يقارب 5.000.000,00 درهم عن مجموعة من العمليات بمنح تخفيضات للزبناء من طرف العارضة وان التماطل في الأداء يعتبر من الإخلالات الخطيرة الموجبة لفسخ العلاقة التعاقدية بين الطرفين كما يقتضيه البند 1.B.22 وهو حق يكتسبه المتضرر من التماطل ليفسخ العلاقة التعاقدية ويطالب بالتعويضات عن الأضرار اللاحقة به إلا أن المدعى عليها هي المتماطلة في الأداء وهي من قررت فسخ العقد. لذا فإن العارضة تلتمس الحكم مؤقتا على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 500.000 درهم كتعويض مؤقت مع تعيين خبير مختص في الشؤون المحاسبتية والمالية تكون مهمته الاطلاع على الوثائق المحاسبتية للأطراف لتحديد الأضرار اللاحقة بالعارضة من جراء فسخ العلاقة التجارية موضوع العقدتين المبرمتين بتاريخ 31/08/2009 من حيث ما لحقها من ضرر إبان توصلها برسالة الفسخ وتأثير ذلك عن حجم المبيعات من تاريخ التوصل في يناير 2014 مقارنة مع السنوات السابقة وكذا ما فاتها من كسب باعتبار الاستثمارات المقدمة والمجهودات المبذولة لإنماء النشاط التجاري بصفة تطورية عبر السنوات مع حفظ حقها في التقدم بمطالبها النهائية بعد الخبرة وبتحميل المدعى عليها الصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل .

وعزز المقال 4 نسخ طبق الأصل ل 4 عقود، 4 رسائل ونسخة مقال ونسخة قرار.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها لجلسة 12/02/2015 جاء فيها أساسا أن الدعوى الحالية غير مقبولة لكون المدعية لجأت مباشرة إلى القضاء دون سلوك مسطرة الوساطة المتفق عليها بالإضافة إلى أنها بنت مقالها على عقد مؤرخ في 02/12/2004 والذي تم إلغاؤه باتفاق الطرفين ولم يعد له أي وجود قانوني وان العقدين المبرمين سنة 2009 واللذين أدلت بنسخ منهما هما اللذان ينظمان العلاقة بين العارضة والمدعية .و احتياطيا من حيث الجوهر أن العقود التي تتمسك بها المدعية والسابقة لسنة 2009 لم يعد لها أي وجود قانوني وان العلاقة بين الطرفين أصبحت منذ 2009 منظمة بالعقدين المبرمين في هذا التاريخ ومن جهة أخرى أن المدعية اخفت أن العارضة منحتها مهلة إخطار مدتها 15 شهرا وهي المدة التي تنص عليها العقود في الفقرة 2 من البند 21 من العقدين المبرمين سنة 2009 وانه يتضح من هذا البند أن الطرفين اتفقا على انه يمكن لأي منهما وضع حد للعلاقة التجارية الرابطة بينهما دون أداء أي تعويض ودون أن يبرر قراره شريطة احترام مهلة الإخطار وان العارضة لم تقم سوى بممارسة حق منحه لها العقد لذلك تلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه.

و بعد تبادل المذكرات و إستيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه إستأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف بكونه لم يصادف الصواب كما ستضح من خلال تطور العلاقة التجارية بين الطرفين و كذا الظروف التي صاحبت إتخاذ قرار الفسخ و كذا عدم تنفيذ المستأنف عليها لإلتزاماتها التعاقدية فمن حيث تطور العلاقة التجارية فإنها قد نشأت بينها و بين وشركة (ر. م.) بمقتضى العقدتين المبرمتين في 02 / 12 / 2004 لتوزيع المنتوج من علامة رونو و داسيا بمدينة بني ملال التي لم تكن توزع بها منتوجات العلامتين رونو و داسيا، ففرضت عليها احترام مجموعة من الشروط الخاصة بتمثيل علامتي رونو و داسيا، كالتموقع بمقرذات مميزات خاصة من حيث الموقع، المساحة ، جودة البناءات، توفير تجهیزات، معدات وآليات رفيعة وباهضة الثمن واستقطاب موارد بشرية مؤهلة مشار إليها بملحق العقد الأول . فأقدمت على إستثمارات جد مهمة وباهضة، اضطرت معها اللجوء الى المؤسسات البنكية للحصول على قروض بنكية بالاضافة الى بدل جهود معنوية ومادية بغية استرجاع الرأسمال المستثمر وتحقيق الأرباح المتوخاة من هاته الصفقة التجارية . وبتاريخ 24 / 07 / 2009 راسلت المستأنف عليها جميع الموزعين من أجل مطالبتهم بابرام عقود التوزيع جديدة أبرز ما ميزها هو التنازل عن الامتياز الحصري لكون ذلك لا يتماشى مع ضوابط وتداعيات سوق السيارات حسب زعمها .و بتاریخ 15-01-2014 توصلت الطاعنة برسالة للمستأنف عليها تعبر فيها عن رغبتها في فسخ العلاقة التجارية مستندة على ما يقتضيه البنذ 21 من العقدة بإمكانية فسخ العلاقة التجارية باحترام اجل الاخطار دون تبرير سبب الفسخ و دون منح أي تعويض عنه ونتيجة لهاته المعطيات المتجلية في ابرام العقد في سنة 2004 ليبدأ سريانه في 2005 مع إلزام الطاعنة القيام باستثمارات مهمة وبدل جهود كثيفة بالاضافة الى التنويهات و الادعاء بمثانة العلاقة التجارية يجعل قرار الفسخ المتخد سنة 2014 باغت و غير متوقع و هو تعسف في استعمال الحق الذي له نطاق واسع حسب ما هو منصوص بالمادة 94 من قانون الالتزامات و العقود في فقرته الثانية ذلك أن المستأنف عليها قد تعسفت في استعمال حقها في فسخ العلاقة التجارية حسب هواها دون أي اعتبار للمصالح و الأضرار التي ستلحقها بالطاعنة من القرار المذكور سيما وانه كان بامكانها تفادي ذالك اعتبارا لقيام الطاعنة بدورها في التوزيع على أحسن وجه، محققة لجميع المزايا المتوخاة من العلاقة التجارية.و من حيث عناصر التعسف في إستعمال الحق .فإن الطاعنة كانت تحقق دوما الأهداف التجارية الموصى بها من طرف شركة (ر. م.) بل تتعداها في أغلب الحيان و ذالك بتسويق عدد أكبر من حجم المبيعات المتوخي مع توفير خدمة بعد البيع ذات جودة عالية لتحضي بتنويه من طرف المستانف عليها .ذالك أن النتائج المحققة من طرف العارضة من المبيعات خلال سنوات 2013 و 2014 فاقت الأهداف التجارية المحددة بتحقيق نسب التقدم تتراوح ما بين 110 % و 127 %. حسب الرسائل المتبادلة ولا يمكن تصور الإقدام على فسخ علاقة تجارية متينة حسب طبيعتها و مربحة عدا اذا كان دافع الفسخ هو الإيذاء و الاضرار بمصلحة الطاعنة . و هكذا فان المستانف ضدها اختارت الإضرار بمصالح الطاعنة عند استعمال حقها على غرار ما يشترطه الفصل 94 من تفادي أي تصرف من شانه إلحاق الضرر بالغير.و من حيث المطالبة بإستثمارات فإن المستانف عليها طالبة الطاعنة سنة 2012 بقيامها بمجموعة من الاستثمارات الجديدة لتتلاءم مع التوصيات و الضوابط المفروضة لتمثيل العلامة التجارية رونو و داسيا وذلك لتحسين جودة خدماتها في تسويق السيارات والخدمة بعد البيع. و تمت زيارة مقر الطاعنة من طرف مسؤولين من شركة (ر. م.) بتاريخ 17-10-2012 لتتوصل بمراسلة الكترونية مؤرخة في 28 / 10 / 2012، عقب الزيارة المذكورة، موضوعها القيام بالأشغال التالية:

- تزفيت مدخل المنشأة - تهيئة مكان العرض السيارات المعدة للاستعمال المهني voitures utilitaires - وضع شارات وراسيات للعلامات التجارية - الزيادة من الإضاءة على مستوى فضاء عرض السيارات .- تثبيت المكيفات الهوائية على مستوى فضاء عرض السيارات- وضع الزليج حسب ضوابط رونو مع تبييض السقف- وضع فارق بين الورشة ومخزن السيارات... الخ حسب الرسائل الإلكترونية . و أن الأشغال المذكورة أعلاه قد تحملتها الطاعنة خلال سنة 2013 تطبيقا لتوصيات المستانف عليها " شركة (ر. م.) " على أساس المزيد من التفوق في مهام توزيع السيارات من نوع رونو داسيا وعلى أن تكون دائما في احترام لالتزاماتها التعاقدية و للحفاظ على مثانة العلاقة التجارية التي تربطها بالمستأنف ضدها.و أن المطالبة بتحمل نفقات مهمة كاستثمار في شهر أكتوبر من سنة 2012 لايمكن التصورمعه اتخاد قرار بفسخ العلاقة التعاقدية في شهر يناير 2014 أي 14 شهرا بعد المطالبة بالقيام باستثمارات مهمة التي يستشف منها الرغبة في الاستمرارية في العلاقة التعاقدية. ذلك أنه لم يكن في المخططات النزيهة للمستانف عليها فسخ العلاقة التعاقدية 14 شهرا بعد المطالبة بالقيام بالاستثمارات و تحمل النفقات للملائمة مع المعايير و الضوابط المعمول بها من طرف شركة (ر. م.) . و أن الفقرة الأخيرة من البنذ 21 من العقدة الرابطة بين الطرفين تشير الى ما يلي:

En cas de nouvel investissement significatif à la demande du concédant et dont le montant est déterminé d'un commun accord entre les parties, (ر. م.) accordera un délai de non résiliation pour une période à déterminer d'un commun accord à parti du démarrage de l'activité commerciale.

يترجم كالآتي :

" في حالة المطالبة بالقيام باستثمار من طرف صاحب حق التفويض، محدد القيمة بين الطرفين، ستمنح (ر. م.) مدة لعدم الفسخ سيتم تحديدها بالتراض انطلاقا من بداية النشاط التجاري" الا أن القرار بالفسخ يخالف قواعد التوازن في التعاقد وكذا مبدأ ضرورة تنفيذ الالتزامات التعاقدية بحسن نية كما يقتضيه الفصل 231 من قانون الالتزامات و العقود ليدخل قرار الفسخ في خانة التعسف في استعمال.و أن قرار الفسخ اتخذ بصفة مفاجئة اذ لا يمكن تصور الإقدام على الفسخ بعد المطالبة و التشجيع على الاستثمار. و أشارت إلى إجتهادات للقضاء المقارن و من حيث التعاقد مع شركة أخرى . فإن المستأنف عليها قامت باتخاد قرار فسخ العلاقة التعاقدية 15-01-2014 مع منحها أجل الإخطار المحدد في 15 شهرا لتنتهي مهام توزيع للعلامتين رونو و داسيا في شهر مارس 2015 و الكل دون أي مؤاخذة أو خلل في العلاقة التعاقدية بل كانت الطاعنة دوما في احترام تام لالتزاماتها التعاقدية و تقوم بدورها في التوزيع على أحسن وجه.و أن المستأنف ضدها قامت بفسخ العلاقة التي كانت تربطها بالعارضة لتلتجئ إلى شركة أخرى قصد منحها نفس الحقوق التي كانت تستفيد منها العارضة في توزيع العلامتين حسب محضر المعاينة و أنه لا يحق للمستانف عليها أن تقوم بفسخ العقد لتمتع الغير بنفس الحقوق التي كانت تتمتع بها الطاعنة في توزيع العلامتين رونو و داسيا و ذالك بعد أن تحملت استثمارات مهمة و بدلت جهودها لتنمية المنطقة ليتم الاستئثار بالنتائج المنتظرة عن عمل و مجهودات الطاعنة. و أن تصرفات المستانف عليها تنم بصفة واضحة الى ممارسة لحقها في الفسخ بسوء نية للاضرار بمصالح الطاعنة و الطمع في الاستفادة من الجهود المبدولة لتنمية المنطقة و باقي الامتيازات و من حيث التماطل في أداء مستحقات الطاعنة فغن المستانف عليها رفضت أداء تكلفة الإصلاحات المقامة اعمالا للضمان. وتحملت الطاعنة لوحدها المبلغ الإجمالي للتخفيضات و العروض التشجيعية الممنوحة للزبناء و الموصى بها من طرف (ر. م.) على الرغم من التزامها أداء نصيبها في التخفيضات عند توصلها بالوثائق المثبتة لمنح التخفيض للزبناء. و انه منذ شهر مارس 2013، توقفت شركة (ر. م.) عن أداء نصيبها في التخفيضات و العروض التشجيعية الموصى بها من طرفها ليتخلذ بذمتها مبلغ يناهز4.500.000 درهم و الذي لم يتم تنفيذه الا في شهر أكتوبر 2017 في اطار اجراءات التنفيذ الجبري.حسب القرار رقم 4115 . ملتمسة من حيث الشكل قبول الإستئناف إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بتعويض مؤقت قدره 500.000 درهم مع تعيين خبير لتحديد الأضرار اللاحقة بالطاعنة معما لحقها من خسارة نتيجة الفسخ التعسفي للعلاقة التعاقدية منذ تاريخ التوصل برسالة الفسخ في يناير 2014 و ما فاتها من كسب إعتبارا لحجم الاستثمار و المجهودات المبذولة لإنماء النشاط التجاري و تطويره عبر السنوات مع حفظ حقها في التقدم بمطالبها النهائية بعد الخبرة .و أرفق المقال بنسخة من الحكم – رسائل إلكترونية نموذج ج – صورةمن حكم 588 و قرار 4115 .

و حيث أجابت المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 01-04- 2019 بان الحكم جاء معللا و ان ما أتارته المستأنفة من دفوع تتسم بالبابية ذلك أنها مرتبطة بالمستأنفة بعقود بشأن توزيع منتوجاتها المتمثلة في سيارات من نوع رونو وكذلك من نوع داسيا و انه بالرجوع إلى العقدتين وخاصة الفصل 21 منهما الذي ينص بصيغته الفرنسية:

L’une ou l'autre des parties pourra y mettre fin à tout moment avec un préavis de quinze (15) mois, par lettre recommandée avec accusé de réception ou par toute autre voie légale sans avoir à verser aucune indemnité, ni à justifier d'aucun motif.

يتبين من النص المذكور أن الطرفان اتفقا على أنه يمكن لأي أحد منهما وبإرادة منفردة أن يضع حدا للعلاقة التعاقدية دون تبرير أسباب إنهائها ودون أي تعويض ، وفي أي وقت من مدة سريان العقد شريطة احترام أجل الإخطار المتمثل في 15 شهرا ، يبلغ إما بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل أو باقي وسائل التبليغ الأخرى.... و أن ما سلكته العارضة بانهائها للعقد ينسجم مع روح القانون اذ ينص الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود "ان الالتزامات التعاقدية المنشئة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها ولا يجوز إلغاءها الا برضاهما معا او في الحالات المنصوص عليها في القانون ".و أنها تماشيا مع روح الفصل المذكور قد استعملت حقا ممنوحا لها بمقتضى العقد وهو حق انهاء العقد بارادة منفردة ، وفسخه وعدم بيان اسبابه ودون ترتيب أي تعويض

.و ان هذا المنحى هو الذي سلكته العارضة وذلك بتوجيه اشعار إلى المستأنفة بشأن فسخ العلاقة التعاقدية بشأن بيع منتوجاتها المتمثل في سياراتها من نوع رونو و داسيا بواسطة المفوض القضائي الأستاذ عبد الغني (ب.) مفوض قضائي بدائرة نفوذ المحكمة الابتدائية ببني ملال توصلت به المستأنفة حسب الثابت من شهادة التسليم المضمنة بالملف بتاريخ 04-02-2014 و أنها احترمت اجل الاخطار المنصوص عليه في الفصل 21 من العقد والمتمثل في 15 شهرا قبل فسخه ، وكذلك احتراما للاجراءات المسطرية لتبليغ اشعار الفسخ والذي تم بواسطة مفوض قضائي .وأن الطاعنة اقرت برسالة الفسخ وبتوصلها بها وباحترام اجل 15 شهرا ، وهذا يتضح من خلال اعترافها الصريح المدون بمذكراتها ورسائلها.و بذلك تكون قد احترمت ما هو مضمن بالعقد المبرم بينهما خاصة الفصل 21 و " أن من التزم بشيء لزمه " وهذا ما ينسجم مع روح القانون وما ينص عليه الفصل 230 من ق ل ع ويزكيه كذلك الفصل 231 من نفس القانون الذي ينص : ( كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية . وهو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب، بل أيضا بكل ملحقات الإلتزام التي يقررها القانون، أو العرف أو الانصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته) . وأنه يتيين من المقتضيات المذكورة أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم بمهام القانون ولا يجوز إلغاؤها إلا يرضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون ولذلك تكون العارضة قد استعملت حقا ممنوحا لها بمقتضى العقد ولا يجوز بالتالي للمحكمة البحث عن مقاصد منشئيها وذلك تطبيقا للفصل 461 من ق ل ع و أن مقتضيات العقد واضحة وخاصة ( فصل الفسخ) ولا تحتاج الى تأويل ، وهذا ما ينسجم مع روح الفصل 461 من ق ل ع و ان محاولة المستأنفة الاحتماء وراء مقتضيات الفقرة الخامسة ( الأخيرة ) من الفصل 21 من العقد التي جاءت بصيغتها الفرنسية :

« En cas de nouvel investissement significatif à la demande du CONCEDANT et dont le montant est arrête d'un commun accord entre les parties, (ر. م.) accordera un délai de non résiliation pour une période à déterminer d'un commun accord à partir du démarrage de l'activité commerciale... ».

فان معطياتها واضحة كذلك عندما اعتبرت أنه في حالة وجود استثمار هادف وذا مردودية وقيمة من طرف المستأنفة فان قيمته تكون محط اتفاق مسبق وان عدم تمديد فسخ العقد متوقف على موافقة العارضة منتهيا باتفاق بين الطرفين، وهو الشيء الذي لم يحصل ولم تستطع المستأنفة اثباته.

و أنه لم يكن هناك أي استثمار من طرف المستأنفة ذا قيمة او مردودية ولم يتم الاتفاق على قيمته مسبقا ولم تصدر هناك أية موافقة مبدئية من طرف العارضة بشان تمدید عدم فسخ العقد هذا فضلا عن عدم وجود أي موافقة مسبقة او مبدئية من طرف العارضة بشأن ذلك ، وهذا ما يتماشى مع روح الفقرة الأخيرة من الفصل 21 من العقد الرابط بين الطرفين المشار اليه اعلاه .و ان ادعاء المستأنفة بوجود استتمار اضافي خال من الاثبات وغير متوفر على شروط ما تنص عليه الفقرة الخامسة من الفصل 21 من العقد الرابط بين الطرفين والتي حاولت الاحتماء وراءه .وأن العمل القضائي سبق وان حسم في قضايا مماثلة لهذه القضية كانت العارضة طرفا فيها وبنفس شروط التعاقد و أشار إلى أحكام و قرارات ملتمسة تأييد الحكم المستأنف مع ما يترتب عن ذلك قانونا و ارفقت المذكرة بصور من : - صفحة من عقد – إشعار بالفسخ - شهادة التسليم –حكمين 5892-8547 – قرار 12281 .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 15-04-2019 حضر نائيا الطرفين و أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية ورد فيها ان النية و الإخلاص هو العنصر المنتفي في النازلة لأن المستأنف عليها تعسفت في إستعمال الحق للإضرار بها و ان تعسفها يظهر من خلال علمها بان قرار الفسخ سيلحق بها أضرار بإعتبار ما فرضته عليها من إسثمارات و جهود لإنماء نشاطها و انه كان بإمكانها تجنب الضرر بالإبقاء على العلاقة التجارية و اكد ما سبق . و ارفقها بملحق عقد و رسائل إلكترونية تسلم نائب المستأنف عليها نسخة منها و اكد ما سبق. فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/04/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة في السبب الأول ذلك ان تحملها مصاريف و إستثمارات من اجل التعاقد تم بإرادة حرة من طرفها من أجل الإستجابة لشروط التعاقد و ليس فيه أي إذعان على ذلك لأنه يبقى لها في جميع الأحوال الحق في التعاقد او عدم التعاقد . و الفسخ الإنفرادي لم يحصل عقب التعاقد مباشرة بل إستمرت العقدتين التي رتبتا هذه الإلتزامات ردحا من الزمن إستمر منذ 2005 إلى غاية تجديدها بالعقدة الجديدة المبرمة بتاريخ 24-08-2009 و الذي تم فسخها سنة 2014 أي حوالي عشر سنوات تم فيها تحقيق أرباح متبادلة بإقرار الطاعنة نفسها فلا يبق لها أي مبرر لمناقشة شروط التعاقد . او حتى ظروف تجديد العقدتين بتاريخ 24-08-2009 و التي تنازلت بموجبها الطاعنة عن الإمتياز الحصري شأنها شأن باقي الموزعين لنفس العلامة لأن يدخل في نطاق سلطان الإرادة التي يكفلها الفصل 230 من ق ل ع بدليل المفاوضات التي سبقت العقدة الجديدة حسب المحضر المستدل به من قبل الطاعنة نفسها و المؤرخ في03-07-2009 . اما القول بكونها مارست الفسخ دون تبرير سببه و دون منحها أي تعويض عنه فيخالف بنود العقد و ما تم الإتفاق عليه في الفصل 21 منه الذي يعطي للمستانف عليها الحق في ذلك و طالما أن هذه الأخيرة إحترمت شروط الفسخ كما هي متفق عليها فإن ممارستها لذلك الحق المشروع لا يخول في حد ذاته الحق في التعويض. و رسائل التنويه و الإدعاء بمثانة العلاقة التجارية أثناء سريان العلاقة التعاقدية لا تشكل البتة تنازلا عن الحق في الفسخ .الذي إرتضته الطاعنة عند التعاقد و توقعت نتائجه و اجل الإخطار الذي يصل إلى 15 شهرا كاف للقيام بما يلزم فلا يبقى لها أي مبرر للدفع بالفصل 94 من ق ل ع في غياب إثبات ان نية الإضرار كانت هي المبرر للفسخ .

و حيث إنه بخصوص ما ورد في السبب الثاني من حيث ثبوت التعسف جراء تحقيقها للأهداف التجارية للعقد و مطالبتها بالقيام بإستثمارات . فإن تحقيق الأهداف يدخل في نطاق التنفيذ المتبادل للإلتزامات التي يرتبها العقد من أجل جني ثماره عبر تحقيق أهداف متبادلة تعود على كل واحد منها بالنفع . و الفسخ أساس الدعوى لا يقوم على إخلال الطاعنة بإلتزامتها او عدم تحقيق أية نتائج حتى يتاتى مناقشة الأهداف التجارية للعقد . اما المطالبة بالإسثمارات خلال سنة 2012 فالأمر يتوقف على إثبات القيام بهذه الإستثمارات و حجمها و تكلفتها و هو ما لا حجة عليه بالملف . و ان مجرد رسالة صادرة عن المستأنف عليها للقيام ببعض الإصلاحات لا يعني البتة انها انجزت فعلا سيما و ان البند21 ينضم بشكل مفصل كيفية القيام بإسثمارت و أثارها بما فيها تمديد مدة عدم الفسخ بإتفاق الطرفين كما تمسكت به عن حق المستأنف عليها . أضف إلى ذلك ان تلك الرسالة كانت بتاريخ 28-10-2012 و رسالة الفسخ لم تبلغ إلا بتاريخ 04-02-2014 مما يبقى معه عنصر الفجأة وسوء النية بغية الإضرار بها هو الأخر غير قائم .

و حيث إن تعاقد المستأنف عليها مع شركة اخرى من اجل القيام بتوزيع نفس العلامتين بنفس الحقوق يدخل في إطار حرية التعاقد و لا يخول في حد ذاته التعويض أو يجعل الفسخ تعسفيا وما أوردته الطاعنة من كون المستأنف عليها إستفادت من إسثماراتها وجهودها في تنمية المنطقة يفتقر للإثبات . و ليس من شأنه أن يجعل الفسخ تعسفيا كما فصل أعلاه .

و حيث إنه بخصوص السبب الأخير المتعلق بالتماطل في أداء مستحقاتها فإنها كانت موضوع دعوى مستقلة تقدمت بها الطاعنة في مواجهة المستأنف عليها من اجل الحصول على أصل الدين و تعويض عن التماطل و إنتهت بصدور قرار إستئنافي لفائدتها تحت رقم 4115 بتاريخ 13-07-2017 المستدل به من قبل الطاعنة نفسها ولا يمكن أن ينهض سببا أخر من اجل المطالبة بالتعويض و الذي مناطه في دعوى الحال هو الإنهاء التعسفي للعقد و ليس الإخلال بالإلتزامات التعاقدية .

و حيث إنه لما كانت المستانف عليها قامت بفسخ العقد في إحترام تام لبنود العقد الذي يخولها ذلك دون حاجة إلى تبرير ذلك او تقديم تعويض وفق ما ينص عليه البند 21 منه . دون أي منازعة من قبل المستانفة في هذا الشأن فإن ما إدعته هذه الأخيرة من تعسف و شطط و سوء نية بغية الإضرار بها بقي بدون إثبات طالما أنه إرتضت التعاقد وفق بنود ذلك العقد . بل و أقدمت على تجديده بكامل إرادتها فلا يبقى لها أي مبرر لمناقشة ظروف التعاقد أو شروط إنهائه التي تم التراكن إليها بإرادة حرة سيما و ان الفسخ الفجائي يخالف وقائع القضية و يناقض اجل الإخطار الذي يبقى مناسبا بالنظر لطول مدة التعاقد التي إستمرت زهاء العشر سنوات و يبقى سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني و يتعين رده و تأييد الحكم المطعون فيه مع تحميل الطاعنة الصائر إعتبارا لمآل طعنها

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial