Recours en interprétation : Le refus de procéder à une nouvelle distribution de fonds pour ne pas nuire à l’appelant ne constitue pas une contradiction justifiant l’interprétation de l’arrêt (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60105

Identification

Réf

60105

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6534

Date de décision

26/12/2024

N° de dossier

2024/8233/4737

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'une requête en interprétation d'un de ses arrêts en matière de distribution par contribution, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée du principe selon lequel nul ne peut être lésé par son propre recours. Le tribunal de commerce avait annulé un projet de distribution au motif qu'une créance n'avait pas été prise en compte, mais avait omis d'ordonner l'établissement d'un nouveau projet dans son dispositif. La requérante, créancière dont la créance avait été reconnue en appel, soutenait que l'arrêt confirmatif, en s'abstenant d'ordonner une nouvelle répartition, était entaché d'une contradiction entre ses motifs et son dispositif. La cour écarte la demande d'interprétation, retenant que son arrêt n'est affecté d'aucune obscurité. Elle rappelle avoir délibérément refusé d'ordonner une nouvelle distribution au nom du principe prohibant la reformatio in pejus. En effet, une nouvelle répartition aurait eu pour conséquence de diminuer la part revenant au créancier qui avait seul interjeté appel, tandis que le créancier bénéficiaire de la rectification n'avait pas formé d'appel incident. La cour juge que la requête ne tend pas à l'interprétation d'une décision ambiguë mais à la modification d'une décision claire, ce qui excède ses pouvoirs. La demande est en conséquence rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

حيث ان المقال جاء مستوفيا لكافة الشروط المنصوص عليها قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث تقدت شركة ف.ا.ه. بواسطة دفاعها بمقال إلى كتابة ضبط هذه المحكمة مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/09/2024 جاء فيه أنه سبق أن صدر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بصفته قاضيا مكلفا بمساطر التوزيع الحاصصي، الأمر عدد 46/2022 بتاريخ 22/11/2022 في الملف عدد 38/8115/2022، قضى بتوزيع المبالغ المودعة باسم المنفذ عليها شركة ا. و بتحديد دين العارضة في مبلغ 95.441,22 درهم بعد التحقيق و البت في جميع ما تم الإدلاء به من قوائم الديون و تهييئ مشروع التوزيع ، و أنها تعرضت على الأمر المذكور على اعتبار أنها دائنة للمحجوز عليها بمبلغ 1.918.090.00 درهم بمقتضى الأمر بالأداء الأول، وكذا بمبلغ 3.805.528.18 درهم بمقتضى الأمر بالأداء الثاني، ملتمسة إلغاء المشروع المتعرض عليه وبعد التصدي قبول دين العارضة وإجراء التوزيع على أساسه مع كل ما يترتب على ذلك قانونا، و بناء عليه هذا التعرض أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم عدد 7665 بتاريخ 12/09/2023 في الملف عدد 3070/8233/2023 قضى بإلغاء الأمر القضائي موضوع مشروع التوزيع التحاصي عدد 46/2022 الصادر في الملف عدد 38/8115/2022 وتحميل المطلوبين في التعرض الصائر تضامنا ، و أن شركة أ.م. بصفتها دائنة عادية، تقدمت بمقال رام إلى استئناف الحكم المذكور ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض تعرض العارضة واحتياطيا تصحيح الحكم بالقول بإرجاعه إلى المحكمة التجارية لوضع مشروع جديد للتوزيع، و تقدمت العارضة بمذكرة جوابية التمست من خلالها تأييد الحكم الإبتدائي المستأنف مع التصدي بوضع مشروع توزيع جديد يراعى إدخال العارضة في مشروع التوزيع وتحديد نصيب كل واحد من الدائنين، وبناء عليه أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار عدد 1177 بتاريخ 07/03/2024 في الملف عدد 4656/8232/2023 قضی برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه، و أن هذا القرار أعاد الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل إنجاز مشروع توزيع المبالغ المودعة بصندوق المحكمة دون إنجاز عملية توزيع جديدة، وبقيت من ثمة المبالغ المودعة من دون أي توزیع جدید برغم صدور الحكم القضائي الابتدائي المذكور والمؤيد استئنافيا، و هذا هو القرار المطلوب تفسيره، و الذي جاء في تعليله " و حيث إن تاريخ افتتاح إجراءات التوزيع كان في 02/09/2022 و المتعرضة شركة ف.ا.ه. أدلت بنخسة تنفيذية من أمر بالأداء عدد 960 صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/03/2015 ملف عدد 960/8102/2015 بمبلغ 1.918.090.00 درهم ، و نسخة تنفيذية من الأمر بالأداء عدد 2332 الصادر بتاريخ 06/07/2015 ملف عدد 2332/8102/2015 بمبلغ 3.805.528,18 درهم ، و أن الأمر عدد 46/2022 الصادر بتاريخ 22/11/2022 موضوع التعرض احتسب السند التنفيذي بمبلغ 1.918.090.00 درهم فقط ، و لم يحتسب السند التنفيذي بمبلغ 3.805.528,18 درهم رغم الإدلاء به بصفة نظامية، و الحال أنه يتعين احتسابه مع اعتبار الباقي المستحق عنه هو 2.527.243,67 درهم فقط، و يتعين رد دفع المستأنفة بهذا الخصوص" ، لكن ورغم أن محكمة الاستئناف في تعليلها للقرار الاستئنافي خلصت أن العارضة ادلت بنسختين تنفيذيتين للأمر بالأداء، الأول بمبلغ 1.918.090.00 درهم والثاني بمبلغ 3.805.528.18 درهم، و أن الأمر القاضي بتوزيع المبالغ المودعة احتسب السند التنفيذي المتعلق بمبلغ 1.918.090.00 درهم فقط ولم يحتسب السند التنفيذي المتعلق بمبلغ 3.805.528.18 درهم رغم الإدلاء به بصفة نظامية، إلا أنها لم تتصد في الجوهر ولم تقم بإعادة توزيع المبالغ المودعة بين الدائنين، و أن تأييد محكمة الاستئناف للحكم الابتدائي القاضي بإلغاء الأمر القضائي موضوع مشروع التوزيع التحاصصي، كان يستتبع ضرورة إعادة توزيع جديد للمبالغ المودعة بناء على قبول تعرض العارضة، اعتبارا لكون أن إعادة توزيع المبالغ هو أثر من آثار البت في التعرض المقدم من طرف العارضة استنادا إلى مجموع المبالغ المتنازع عليها كما نص على ذلك صراحة الفصل 509 من ق.م.م، و أن منطوق الحكم جزء لا يتجزأ من الحكم ويجب أن يكون منسجما مع الوقائع ويكون نتيجة لما تم التطرق إليه بالتعليل، و إذا كانت الحجية تثبت لمنطوق الحكم، فإنها تثبت له في ارتباطه مع باقي أجزائه الأخرى أي الوقائع والتعليل، و كان كان على محكمة الاستئناف أن تتصدى و أن تعيد توزيع المبالغ المودعة، و أن الاختصاص في البت في الدعوى الحالية يبقى من اختصاص محكمة الاستئناف التجارية طبقا لأحكام الفصل 26 من ق.م.م الذي جاء فيه "تختص كل محكمة مع مراعاة مقتضيات الفصل 149 بالنظر في الصعوبات المتعلقة بتأويل أو تنفيذ أحكامها أو قراراتها وخاصة في الصعوبات المتعلقة بالمصاريف المؤداة امامها" ، و أن محكمة النقض أكدت في قرار صادر عنها بتاريخ 21/01/2009 تحت عدد 90 في الملف التجاري عدد 16/3/1/2006 أن تناقض التعليل مع المنطوق – إصلاح منطوق الحكم – من اختصاص المحكمة مصدرته، و عن نطاق عن نطاق تطبيق قاعدة "لا يضار الطاعن بطعنه" ، والتي تعد من صميم النظام العام الإجرائي والتي ارتكز عليها القرار الاستئنافي قد أسست تماشيا مع مبدأ التزام البت في حدود طلبات الأطراف، في حين أن القرار الاستئنافي يكون قد خرق المبدأ المذكور لكون المستأنفة نفسها شركة أ.م. قد التمست بمقتضى مقالها الاستئنافي إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض تعرض العارضة واحتياطيا تصحيح الحكم بالقول بإرجاعه إلى المحكمة التجارية لوضع مشروع جديد للتوزيع، كما أن العارضة قد التمست بمقتضى مذكرتها الجوابية تأييد الحكم الإبتدائي المستأنف مع التصدي بوضع مشروع توزيع جديد يراعي إدخال العارضة في مشروع التوزيع وتحديد نصيب كل واحد من الدائنين ، و لأجل ذلك تلتمس تفسير القرار الاستئنافي عدد 1177 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/03/2024 في الملف عدد 4656/8232/2023، القاضي برد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه، والقول تبعا لذلك بان المنطوق الصحيح المنسجم مع تعليل القرار هو الأمر بإعادة توزيع المبالغ المودعة حسب نصيب كل من الدائنين استنادا إلى قبول تعرض العارضة، و احتياطيا فإنه بالرجوع إلى الحكم الابتدائي المؤيد بواسطة القرار المطلوب تفسيره موضوع الدعوى الحالية، يتبين أن الحكم الابتدائي أشار في تعليله في صفحته الحادية عشر إلى ما يلي : "مما يكون معه طلب المتعرضة مؤسسا قانونا ويتعين الاستجابة له والتصريح تبعا لذلك بإلغاء الأمر القضائي موضوع مشروع التوزيع التحاصصي عدد 46/2022 الصادر في الملف عدد 38/8115/2022 بتاريخ 22/11/2022 و إرجاع الملف قصد إعادة تهيء مشروع التوزيع على ضوء ما سطر أعلاه" ، فالمحكمة الابتدائية وان أشارت في تعليلها إلى إرجاع الملف قصد إعادة تهيئ مشروع التوزيع إلا أنها أغفلت الإشارة إلى ذلك في منطوق الحكم، و كان على محكمة الاستئناف التجارية وبعد أن قضت بتأييد الحكم الابتدائي أن تأمر بإرجاع الملف إلى السيد نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، بصفته قاضيا مكلفا بمساطر التوزيع التحاصصي وذلك لإعادة تهييء مشروع التوزيع استنادا إلى قبول تعرض العارضة، خصوصا و أن المستأنفة شركة أ.م. بصفتها دائنة عادية، التمست من خلال استئنافها احتياطيا تصحيح الحكم بالقول بإرجاعه إلى المحكمة التجارية لوضع مشروع جديد للتوزيع ، و التمست الحكم بتفسير القرار الاستئنافي عدد: 1177 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/03/2024 في الملف عدد 4656/8232/2023 القاضي برد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه، والقول بأن المنطوق الصحيح المنسجم مع تعليل القرار هو تصدي المحكمة بإعادة توزيع المبالغ المودعة حسب نصيب كل من الدائنين استنادا إلى قبول تعرضها، و احتياطيا بتفسير القرار المذكور، والقول تبعا لذلك بأن المنطوق الصحيح المنسجم مع تعليل القرار هو بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع إرجاع الملف إلى السيد نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، بصفته قاضيا مكلفا بمساطر التوزيع التحاصصي وذلك لإعادة تهييء مشروع التوزيع استنادا إلى قبول تعرض العارضة، و حفظ البت في الصائر، و أرفقت مقالها بنسخة من القرار المطلوب تفسيره.

و بجلسة 17/10/2024 أدلى نائ بالطالبة برسالة أرفقها بصورة من أمر صادر عن السيد رئيس المحكة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/11/2022 تحت عدد 46/2022 ملف عدد 38/8115/2022، و صورة من مقال التعرض على مشروع التوزيع بالمحاصة، و صورة من الحكم عدد 7665 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/09/2023 ملف عدد 3070/8233/2023، و صورة من مقال استئنافي، و صورة من مذكرة جوابية، و صورة من اجتهاد قضائي.

و بجلسة 17/10/2024 أدلى دفاع شركة أ.م. بمذكرة جوابية جاء فيها أن القرار الإستئنافي أغفل وضع مشروع التوزيع بالمحاصة، و أنها تعتبر المتضررة الأولى من هذا الإغفال توافق على طلب التفسير ، و انها طعنت بإعادة النظر في القرار، و تؤكد أن قرار محكمة الإستئناف المطلوب تفسيره رفض مطالب شركة ف. فيما يتعلق بالأمر بأداء مبلغ 3.805.528,18 درهم بحجة قانونية و هي أنها لم تستأنف الحكم موضوع مشروع التوزيع التحاصصي عدد 46/2022، و التمست في الشكل قبول الطلب في الجزء المتعلق بإعادة مشروع التوزيع و عدم قبوله فيما عدا ذلك، و في الموضوع تسجيل أنها لا تعارض في تفسير القرارو إعادة التوزيع على أساس ما قضى به الحكم المستأنف و رفضه في الباقي، و أرفقت مذكرتها من أمر صادر عن السيد رئيس المحكة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/11/2022 تحت عدد 46/2022 ملف عدد 38/8115/2022، و صورة من الحكم عدد 7665 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/09/2023 ملف عدد 3070/8233/2023.

و بجلسة 07/11/2024 أدلت شركة ر.ت.ا.ش. بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنها تضررت من الصعوبة التي خلفها عدم تصدي محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها عدد 1177 بتاريخ 07/03/2024 موضوع طلب التفسير، لمسألة وضع مشروع جديد للتوزيع بالمحاصة، وتود إبداء رأيها القانوني حول هذا الغموض الذي تسبب به القرار بشأن الجهة والنقطة التي من عندها ينبغي مسطرة التوزيع بالمحاصة، وتقديم ملتمساتها على ضوئه، ذلك أن القرار انتهى إلى أنه ينبغي احتساب السند التنفيذي بمبلغ 3.805.528,18 درهم المتعلق بشركة ف.ا.ه.، في مشروع التوزيع لكونه سبق الإدلاء به بصفة نظامية، وإن أخذ بعين الاعتبار أن هذه الأخيرة حصلت على مبلغ 1.278.284,21 درهم تنفيذها لقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء موضوع الملف رقم 2085/8232/2020 ، إلا أنه لم يأخذ بعين الاعتبار أنها حصلت أيضا على مبلغ 429644,11 درهم في إطار ملف التوزيع عدد 64/8115/2017 ، وذلك عندما ذكر أن الباقي المستحق لها هو 2.527,243,67 ، و بشأن الغموض الذي خلفه القرار عدد 1177 من جراء عدم تصديه لطلب وضع مشروع توزيع جديد فهو ليس مترتب عن إغفال محكمة الاستئناف التجارية للأمر، وإنما عن اعتبارها لمسألة أن التصدي بإعداد مشروع توزيع جديد يأخذ دين المستأنف عليها الذي لم يحتسب موضوع الأمر عدد 2332 بعين الاعتبار، فيه ضرر للمستأنفة شركة أ.م. لكونه سينتج عنه إنقاص المبلغ الذي ستكون مستحقه له بعد إعادة التوزيع، و هذه العلة فضلا على ما يؤاخذ عليها من الناحية القانونية فإنها تسببت في خلق صعوبة قانونية في استكمال مسطرة التوزيع بالمحاصة لأنها غلت يد قاضي التنفيذ من وضع يده على الملف، فمحكمة الاستئناف التجارية كان عليها الأخذ بعين الاعتبار ملتمسات شركة أ.م. في شخص ممثلها القانوني عندها تطبيقها لقاعدة لا يضار أحد باستئنافه، ذلك أن هذه الأخيرة التمست صراحة من محكمة الاستئناف التجارية احتياطيا بوضع مشروع التوزيع بالمحاصة، أو إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية لوضع مشروع جديد للتوزيع، وهو ما أعادت التأكيد عليه في مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 17/10/2024 ، و من تم لا مجال لتطبيق قاعدة لا يضار أحد باستئنافه على نازلة الحال، و أن ما انتهى إليه القرار عدد 1177 موضوع طلب التفسير، من عدم التصدي بوضع مشروع جديد للتوزيع أو بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية لتقوم به، لا يمكن اعتباره النتيجة المنطقية والقانونية لقرار تأييد الحكم المستأنف، وذلك لأن الحكم التجاري الابتدائي موضوع القرار عدد 1177 عندما ألغى الأمر القضائي موضوع مشروع التوزيع التحاصصي عدد 46/2022 الصادر في الملف عدد 38/8115/2022 لم يتصدى لوضع مشروع جديد، مع أنه في تعليله انتهى إلى انه ينبغي إرجاع الملف إلى القاضي المكلف بمساطر التوزيع التحاصصي، و لا يوجد من الناحية القانونية ما يمنع إرجاع الملف إلى القاضي المكلف بمساطر التوزيع بعد إلغاء مشروع التوزيع من قبل المحكمة التجارية لعلة عدم احتساب السند التنفيذي عدد 2332 ضمن ديون شركة ف.ا.ه. بالرغم من تقديمه داخل الأجل، فإنه مع ذلك كان ينبغى على المحكمة التجارية أن تتصدى في وضع مشروع جديد للتوزيع، طالما أنه لا يوجد أي نزاع آخر بالملف من غير هذه النقطة، سيما وأن المحكمة التجارية طبقا للفصل 509 من قانون المسطرة المدنية هي جهة اختصاص وتبت في طلبات التعرض على مشاريع التوزيع انتهائيا او ابتدائيا بحسب مجموع المبالغ المتنازع عليها، والحال أن الحكم التجاري عندما ألغى الأمر عدد 46/2022 لم يتصدى لإعداد مشروع التوزيع كما أنه أغفل في منطوقه التصريح بإرجاع الملف قصد إعادة تهييء مشروع التوزيع أعلاه، ومن ثم فإن القرار عدد 1177 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية عندما اكتفي بتأييد الحكم المستأنف دون التصدي بوضع مشروع جديد للتوزيع استنادا إلى الأثر الناشر، وملتمسات الأطراف في مذكراتهم الجوابية بالمرحلة الاستئنافية، أو بإصلاح منطوق الحكم التجاري الذي أغفل أن يشير إلى النتيجة المنطقية لقضائه التي وضعها في تعليله والمتمثلة بإرجاع الملف إلى قاضي التوزيع قصد تهيئة مشروع جديد للتوزيع، يكون منطوقه قد جاء قاصرا عن الوصول إلى الأثر القانوني الصحيح، بما هي الوظيفة الرئيسية التي ينبغي على أي منطوق قضائي أن يؤديها بصورة سليمة، والنتيجة التي أحدثها القرار 1177 موضوع طلب التفسير استنادا إلى ما تم تفصيله أعلاه، هي صعوبة في استكمال التوزيع بالمحاصة لكونه غل يد قاضي التوزيع من القيام بذلك، و التمست أساسا ،التصريح بكون طلب تفسير القرار الاستئنافي عدد 1177 مؤسس والحكم تبعا له بإصلاح منطوقه وذلك بجعله " تأييد الحكم المستأنف مع إعادة توزيع المبالغ المودعة حسب نصيب كل من الدائنين على أساس قاعدة النسبية في ضوء ما انتهى عليه دون المساس بالحقوق المكتسبة للعارضة ورفضه في الباقي"، بدلا من القول " برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه"، و احتياطيا التصريح بكون طلب تفسير القرار الاستئنافي عدد 1177 مؤسس والحكم تبعا له بإصلاح منطوقه وذلك بجعله:" تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تدارك ما غفل عنه من الإشارة إلى الأمر بإرجاع الملف إلى السيد نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بصفته قاضيا مكلفا بمساطر التوزيع التحاصصى وذلك لإعادة تهييئ مشروع التوزيع الجديد على أساس قاعدة النسبية في ضوء ما انتهى عليه"، دون المساس بالحقوق المكتسبة للعارضة ،بدلا من القول: " برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه" ، و احتياطيا جدا التصريح بكون طلب تفسير القرار الاستئنافي عدد 1177 مؤسس والحكم تبعا له بإصلاح منطوقه وذلك بجعله: "تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية قصد إعادة توزيع المبالغ على أساس قاعدة النسبية في ضوء ما انتهى عليه دون المساس بالحقوق المكتسبة للعارضة"، والكل مع ملاحظة أن ما انتهى إليه القرار عدد 1177 موضوع طلب التفسير من أن الباقي المستحق للمستأنف عليها، طالبة التفسير بهذا الملف، هو مبلغ 2.527.243,67 درهم لم يأخذ بعين الاعتبار أن هذه الأخيرة حصلت أيضا على مبلغ 429.644,11 درهم في إطار ملف التوزيع عدد 64/8115/2017 ولذا وجب خصمه من الديون المستحقة لها عند إعادة توزيع المبالغ.

و بجلسة 07/11/2024 أدلى دفاع الطالبة بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن القرار موضوع طلب التفسير و عكس ما ادعته المطلوبة لم يرفض مطالبها بخصوص الأمر بالأداء المتعلق بمبلغ 3.805.528,18 درهم ، بل أكد أحقيتها في المطالبة بهذا المر موضوع الأمر بالأداء الثاني لكونها تقدمت به بصفة نظامية، و أن محكمة الإستئناف صرحت بتأييد الحكم الإبتدائي، و ذلك لا يعني أنها تبنت تعليلات هذا الأخير ، و التمس رد دفع المطلوبة و الحكم وفق المقال الإفتتاحي.

و بجلسة 05/12/2024 أدلت شركة د.م. بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية أوضحت فيها أن طلب التفسير مؤسس في شقه المتعلق بإزالة الغموض في القرار المطلوب تفسيره ، و التمست إصلاح منطوق القرار و إعادة توزيع المبالغ المودعة حسب نصيب كل من الدائنين على أساس قاعدة النسبية، و احتياطيا إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية الإبتدائية لإعداد مشروع جديد للتوزيع على أساس قاعدة النسبية و البت في الصائر وفق ما يقتضيه القانون.

و بنفس الجلسة أدلى دفاع شركة أ.م. بمذكرة مع طلب الضم أوضح فيها أنه طعن بإعادة النظر في القرار المطلوب تفسيره، و التمس عدم اعتبار جميع ملاحظات شركة ف.ا.ه. و ضم الملف عدد 5150/8232/2024 لوحدة الأطراف و الموضوع ، و الحكم وفق مقال الرامي إلى إعادة النظر، و ارفق مذكرته بصورة من مقال الطعن بإعادة النظر.

و بنفس الجلسة أدلى دفاع الطالبة بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن محكمة الإستئناف لما أيدت الحكم الإبتدائي فإنها تبنت تعليلاته و التمس رد دفوع المطلوبة شركة أ.م. و الحكم وفق محرراته السابقة.

و حيث أدرج الملف بجلسة 19/12/2024 حضرها دفاع الطالبة و المطلوبة الثانية و الثالثة و الخامسة و السادسة و السابعة و تخلفت المطلوبة الأولى و الرابعة فتقرر حجزه للمداولة بجلسة 26/12/2023.

محكمة الاستئناف

في طلب الضم:

حيث التمست شركة أ.م. ضم الملف عدد 5150/8232/2024 إلى الملف الحالي لوحدة الأطراف و الموضوع.

لكن حيث إنه إذا كانت مقتضيات الفصل 110 من ق.م.م تنص على أنه " تضم دعاوى جارية أمام محكمة واحدة بسبب ارتباطها بطلب من الأطراف أو من أحدهم وفقا لمقتضيات الفصل 49"، فإن مؤدى ذلك أن يكون الإرتباط المبرر للضم الوحدة الكاملة بين أطراف النزاع و موضوعه و سببه، في حين أن موضوع الملف عدد 5150/8232/2024 هو الطعن بإعادة النظر في القرار الإستئنافي عدد 1177 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/03/2024 في الملف عدد 4656/8232/2023، و موضوع الطلب الحالي هو تفسير هذا القرار، و تكون بالتالي موجبات الضم غير متوفرة و يتعين رفضه.

في باقي الطلبات:

حيث يهدف الطلب إلى الحكم بتفسير القرار الاستئنافي عدد 1177 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/03/2024 في الملف عدد 4656/8232/2023 القاضي برد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه، والقول بأن المنطوق الصحيح المنسجم مع تعليل القرار هو تصدي المحكمة بإعادة توزيع المبالغ المودعة حسب نصيب كل من الدائنين استنادا إلى قبول تعرضها، و احتياطيا بتفسير القرار المذكور، والقول تبعا لذلك بأن المنطوق الصحيح المنسجم مع تعليل القرار هو بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع إرجاع الملف إلى السيد نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، بصفته قاضيا مكلفا بمساطر التوزيع التحاصصي وذلك لإعادة تهييء مشروع التوزيع استنادا إلى قبول تعرض العارضة.

و حيث أسست الطالبة طلبها على أن تأييد القرار للحكم الابتدائي القاضي بإلغاء الأمر القضائي موضوع مشروع التوزيع التحاصصي، كان يستتبع ضرورة إعادة توزيع جديد للمبالغ المودعة بناء على قبول تعرضها، و أن إعادة توزيع المبالغ هو أثر من آثار البت في التعرض المقدم من طرف العارضة استنادا إلى مجموع المبالغ المتنازع عليها كما نص على ذلك صراحة الفصل 509 من ق.م.م، خاصة أن المستأنفة شركة أ.م. التمست بمقتضى مقالها الاستئنافي إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض تعرضها واحتياطيا تصحيح الحكم بالقول بإرجاعه إلى المحكمة التجارية لوضع مشروع جديد للتوزيع، كما أنها التمست بمقتضى مذكرتها الجوابية تأييد الحكم الإبتدائي المستأنف مع التصدي بوضع مشروع توزيع جديد يراعي إدخال العارضة في مشروع التوزيع وتحديد نصيب كل واحد من الدائنين.

لكن حيث إنه و طبقا للفصل 26 من ق.م.م " تختص كل محكمة مع مراعاة مقتضيات الفصل 149 بالنظر في الصعوبات المتعلقة بتأويل أو تنفيذ أحكامها أو قراراتها وخاصة في الصعوبات المتعلقة بالمصاريف المؤداة أمامها..."، و أن الثابت من القرار الاستئنافي عدد 1177 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/03/2024 في الملف عدد 4656/8232/2023 أنه قضى برد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه بعلة " و حيث إن تاريخ افتتاح إجراءات التوزيع كان في 02/09/2022 و المتعرضة شركة ف.ا.ه. أدلت بنخسة تنفيذية من أمر بالأداء عدد 960 صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/03/2015 ملف عدد 960/8102/2015 بمبلغ 1.918.090.00 درهم ، و نسخة تنفيذية من الأمر بالأداء عدد 2332 الصادر بتاريخ 06/07/2015 ملف عدد 2332/8102/2015 بمبلغ 3.805.528,18 درهم ، و أن الأمر عدد 46/2022 الصادر بتاريخ 22/11/2022 موضوع التعرض احتسب السند التنفيذي بمبلغ 1.918.090.00 درهم فقط ، و لم يحتسب السند التنفيذي بمبلغ 3.805.528,18 درهم رغم الإدلاء به بصفة نظامية، و الحال أنه يتعين احتسابه مع اعتبار الباقي المستحق عنه هو 2.527.243,67 درهم فقط، و يتعين رد دفع المستأنفة بهذا الخصوص.

و حيث إنه و ما دام أنه لا يضار أحد بطعنه و أن المستأنف عليها الأولى شركة ف.ا.ه. لم تتقدم بأي طعن في الحكم القاضي بإلغاء الأمر موضوع مشروع التوزيع التحاصصي عدد 2022/46 الصادر في الملف عدد 2022/8115/38 بتاريخ 22/11/2022 فإنه يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه"، و بالتالي فإن محكمة الإستئناف لو قضت بإعادة توزيع المبالغ المودعة حسب نصيب كل من الدائنين استنادا إلى قبول تعرض الطالبة، فإن ذلك سيؤدي إلى اعتبار أن المبلغ الصافي القابل للتوزيع على الدائنين العاديين هو 21.870.542,11 درهم يوزع على الشكل التالي: شركة م.ت. مبلغ 2.170.438,66 درهم ، و شركة أ.م. مبلغ7.210.074,89 درهم ، و شركة ر.ت. مبلغ 1.707.849,58 درهم ، و شركة ا. مبلغ 1.130.954,85 درهم ، و شركة ك. مبلغ 1.920.468,58 درهم ، و شركة س.د. مبلغ 348.402,74 درهم، شركة ا. مبلغ 251.804,54 درهم ، و شركة ف.و.ا. مبلغ 2.474.117,92 درهم، شركة ت.ا.د. مبلغ 1.103.027,51 درهم ، و شركة ف.ا.ه. مبلغ 1.181.160,45 درهم ، و شركة ل.م. مبلغ 1.181.177,13 درهم ، شركة د.م. مبلغ 1.191.065,19 درهم ، و بما أن الأمر المتعرض عليه حدد دين شركة أ.م. في مبلغ 7.588.438,89 درهم، أي أكثر من المبلغ المستحق لها بعد إعادة التوزيع و المحدد في7.210.074,89 درهم ، و بما أنه لا يضار أحد بطعنه و أن الطالبة شركة ف.ا.ه. لم تتقدم بأي طعن في الحكم القاضي بإلغاء الأمر موضوع مشروع التوزيع التحاصصي عدد 2022/46، فإنه ليس هناك أي تناقض بين حيثيات و منطوق القرار المطلوب تفسيره.

و حيث إنه و تبعا لذلك يكون الطلب غير مرتكز على أساس قانوني سليم و يتعين رده.

وتطبيقا للفصول 1//26//32/50/124 من ق.م.م.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا غيابيا في حق المطلوبة الأولى و الرابعة و حضوريا في حق الباقي:

في الشكل: قبول الطلب.

في الموضوع : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile