Reconnaissance de dette : un courriel proposant un échéancier de paiement des arriérés constitue une reconnaissance de la créance du fournisseur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56817

Identification

Réf

56817

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4417

Date de décision

24/09/2024

N° de dossier

2022/8202/2248

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur le règlement des comptes entre un fournisseur et son distributeur, la cour d'appel de commerce statue sur la preuve de la créance et l'imputabilité des frais de promotion. Le tribunal de commerce avait procédé à une compensation partielle des créances, condamnant le distributeur au paiement d'un solde et le fournisseur à l'indemnisation des produits détruits.

La cour retient qu'un courrier électronique du distributeur, conditionnant le règlement de ses arriérés à la conclusion d'un nouveau contrat, constitue un aveu extrajudiciaire valant reconnaissance de la dette. Elle écarte en revanche la demande reconventionnelle en paiement des frais de promotion et de destruction des produits, dès lors qu'une correspondance antérieure mettait expressément ces charges à l'entière responsabilité du distributeur.

La cour relève au surplus que la demande en indemnisation pour les produits détruits était prescrite au regard du délai quinquennal. Se fondant sur les conclusions concordantes de deux expertises judiciaires ordonnées en appel, la cour réévalue à la hausse la créance du fournisseur.

En conséquence, la cour rejette l'appel principal, accueille partiellement l'appel incident, et réforme le jugement en ce qu'il avait accueilli la demande reconventionnelle et sous-évalué la créance principale.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة ك.ت.ك. بواسطة محاميها الاستاذ خالد بلحيمر بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/01/2015 تستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدي والقطعي الصادرين عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء في إطار الملف التجاري عدد 7997/6/2012، الأول بتاريخ 90/04/2013 القاضي بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين والثاني القطعي الصادر بتاريخ 10/06/2014 القاضي في الطلب الأصلي بأدائها لفائدة المدعية الأصلية ما قدره 2.573.456,67 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ مع الصائر. وفي الطلب المضاد بأداء شركة ع.ص. لفائدتها ما قدره 110.486,96 درهم مع الفائدة القانونية ابتداء من تاريخ الطلب و الصائر.

وبناء على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف شركة ع.ص. بواسطة محاميها المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 19/04/2017 تستأنف من خلاله فرعيا الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.

في الشكل:

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف الأصلي والفرعي بموجب القرار التمهيدي عدد 508/2023 المؤرخ في 09/05/2023.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 23/04/2012 تقدمت المدعية شركة ع.ص. بواسطة نائبتها الأستاذة هدى بن كيران بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عرضت فيه أن المدعى عليها كانت تستورد منها تموينا وانه تخلد بذمة المستورد مبلغ 131.732.556,00 درهم إمارتي أي ما يعادله مبلغ 358749 بالدولار الأمريكي لغاية دجنبر 2011 وأنها قامت بتوجيه إنذار من اجل الأداء للمدعى عليها بقي بدون جدوى وان المدعى عليها قد أجابت بالبريد الالكتروني أنها لا تنازع في القيمة وأنها تشعر بانجاز مخطط للتسديد يكون معلقا بشرط توقيع عقد جديد، وأنها أمام تعنت المدعى عليها عن الأداء فقد وجهت لها إنذارا جديدا ظل بدون جدوى . ملتمسة لأجله الحكم عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 2962656,61 درهم مع الفوائد القانونية وتعويضا قدره 296265,61 درهم وشمول الحكم بالنفاد المعجل والصائر وقد أرفقت مقالها بنسخة من رسالة مع أصل الكشف - رسائل الكترونية - رسالة إنذار مع محضر التبليغ.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 9/10/2012 عرضت من خلاله أنها كانت وما تزال مرتبطة بالمدعية بعقد الانفراد في توزيع وترويج منتوجات بالمغرب خاصة منتوج" راني" وتتوفر على توكيل خاص يمنحها صلاحيات واسعة من اجل الترويج للمنتوج وتنمية مبيعات الشركة وان العارضة في إطار العقد مع المدعية قامت بمجهودات من اجل توزيع المنتوج وصرفت أموال طائلة في سبيل الترويج وتنمية المنتوج وأصبح بفضلها المنتوج معروفا في المغرب، وان الوثائق المدلى بها لإثبات الطلب غير كافية لإثبات العلاقة في غياب عقد يبين نوع وطبيعة العلاقة والمعاملة، وان المدعية لم تدل بالفواتير ووصولات الطلب وان الكشف المدلى به يبقى حجة من صنعها، مما يتعين معه رفض الطلب الأصلي، وبخصوص الطلب المضاد فالعارضة كانت هي الموزع لمنتوج المدعية وقامت بعدة مجهودات من اجل ترويجه وتوزيعه إلا أن المدعى عليها الفرعية تهربت من أداء التعويض مقابل ما تكبدته العارضة من تبعات ومصاريف خاصة بعد النتائج الايجابية التي حققتها من عملية الترويج بالمغرب وان مجموع المبالغ المحددة من عملية الترويج محددة في مبلغ 3519765,81 درهم وهدا المبلغ قابل للارتفاع لكون العارضة ما زالت تقوم بعملية جرد وتحديد القيمة الإجمالية لكل ما أنفقته لفائدة المدعية أصلا مقابل انجاز الدراسات والأبحاث الضرورية في سبيل ترويج المنتوج وأن هذه الأمور تمت بإذن المدعية وموافقتها ووفقا للكتاب الصادر عنها في 30-6-2008 وان العارضة كلفت مكتبا متخصصا في الدراسات والخبرة الحسابية مكنته من الوثائق الضرورية وانه بعد الاطلاع والدراسة خلص إلى تحديد المصاريف بصفة مؤقتة في مبلغ 3519765,8 درهم لذلك فالعارضة تلتمس الحكم على المدعى عليها بأداء هده المبلغ مع الفوائد القانونية والنفاد المعجل والصائر وحفظ حقها في الإدلاء بطلبات إضافية في انتظار تهيئ الوثائق والتقارير المباشرة وبرفض الطلب الأصلي مرفقة مذكرتها بتقرير خبرة و رسالة .

وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة أوردت فيها أن الرسالة المحتج بها من طرف العارضة تؤكد أن الشركة الموزعة وحدها تتحمل ترويج منتوجات العارضة وان مطالبتها بإرجاع ما تكبدته من نفقات منعدم الأساس لان الرسالة المحتج بها تجعل على عاتقها وحدها النفقات .وان المدعى عليها لم تنازع في الكشف المدلى به مما يتعين الحكم وفق المقال الافتتاحي ورفض الطلب المضاد .

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين أمرت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين بواسطة الخبير السيد عز العرب بن جلون التويمي الذي خلص في تقريره إلى أن : " المدعى عليها لازالت ملزمة بالدفعات غير المبررة بوثائق التحويلات الأخيرة لسنة 2011 كما يلي:

04/07/2011 بمبلغ 728673.40 درهم.

10/08/2011 بمبلغ 423774,12 درهم.

10/08/2011 بمبلغ 150514,20 درهم.

15/09/2011 بمبلغ 564618,44 درهم.

27/09/2011 بمبلغ 423375,21 درهم.

16/12/2011 بمبلغ 282501,30 درهم.

و أن المدعية تبقى مدينة بمبلغ 110486,96 درهم مغربي ناتج عن عملية تدمير المنتج.

وبعد تعقيب الطرفين على الخبرة ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف من طرف شركة ك.ت.ك. استئنافا اصليا ومن طرف شركة ع.ص. استئنافا فرعيا.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف الأصلي بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى سواء في الطلب الأصلي او الطلب المضاد.

فبخصوص الطلب الأصلي، فإن الحكم الابتدائي قضى في مواجهة العارضة بأدائها لفائدة المستأنف عليها شركة ع.ص. ما قدره 2.573.456,67 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وأن الحكم المذكور مخالف للقانون على اعتبار أنه جاء مخالفا لنتائج الخبرة المنجزة ابتدائيا، ذلك أن الخبير السيد عز العرب التومي اكد في تقريره بأنه توصل بتاريخ 30/12/2013 عن طريق الفاكس برسالة تشير الى تحويل المبلغ 263.835.60 درهم اماراتي عن طريق ت.و.ب. اي ما يعادل مبلغ 625.754.95 درهم مغربي الى شركة ع.ص.. اما المبالغ الاخرى فلم يتوصل بأي جواب بشأنها حتى يمكن أخذها بعين الاعتبار .

وفي هذه الحالة يجب على شركة ك.ت.ك. ان تدلي للمحكمة اثبات هذه التحويلات وعند إثباتها تكون قد سددت جميع ديونها مع شركة ع.ص. و في حالة العكس تبقى مدينة بالمبالغ الغير المبررة.

و أضاف في خلاصة تقريره انه بعد دراسة الملف و التحويلات المشار إليها أعلاه يتبين ان شركة ك.ت.ك. لا زالت ملزمة بالدفعات غير المبررة بوثائق التحويلات الاخيرة لسنة 2011 كما هي مفصلة كالتالي:

10/08//2011 ....................423.774.12 درهم

10/08/2011.......................150.514.20 درهم.

15/09/2011.......................564.618.44 درهم.

27/09/2011.......................423.375.21 درهم.

16/12/2011 ......................282.501.30 درهم.

و انه برجوع المحكمة الى الحكم المطعون فيه سوف تلاحظ أن ما ذهب إليه القاضي الابتدائي مقارنة مع نتائج الخبرة المنجزة أنها جاءت غير منسجمة و غير متطابقة .

فالحكم المطعون فيه لم يأخذ بعين الاعتبار راي الخبير الذي اكد انه توصل من العارضة بما يثبت تحويل بنكي لفائدة المدعية الاصلية شركة ع.ص. لمبلغ 263.835.60 درهم اماراتي عن طريق "ت.و.ب." اي ما يعادل مبلغ 625.754.95 درهم مغربي .

و ان المحكمة الابتدائية لم تقم على الاقل بخصم هذه المبلغ من المديونية الاجمالية تماشيا مع نتائج التقرير.

من جهة اخرى فقد أكد الخبير في خلاصة تقريره ان المبالغ و التحويلات غير المبررة تخص سنة 2011 هي كالتالي:

10/08//2011 ....................423.774.12 درهم

10/08/2011.......................150.514.20 درهم.

15/09/2011.......................564.618.44 درهم.

27/09/2011.......................423.375.21 درهم.

16/12/2011 ......................282.501.30 درهم.

إلا ان الحكم أضاف مبلغ 728.673.40 درهم و ضمه الى مجموع المديونية في حين ان التقرير لا يشير الى خمس تحويلات فقط.

وان العارضة تتساءل عن مصدر هذا المبلغ، فإن كان الخبير في خلاصة تقريره لم يطلب من العارضة الا ضرورة تبرير خمس تحويلات حددها على سبيل الحصر . فانه تبعا لذلك تكون المحكمة التجارية الابتدائية قد خالفت نتائج تقرير الخبرة التي اكدت انه ثبت للخبير ان العارضة شركة ك.ت.ك. قد بررت تحويلا لفائدة شركة ع.ص. ما قدره 263.835.60 درهم اماراتي اي ما يعادل مبلغ 625.754.95 درهم المغربي.

و كان على المحكمة الابتدائية على الاقل خصم هذا المبالغ من المديونية الاجمالية لثبوت التحويل والاداء، الا ان شيئا من ذلك لم يحصل .

بالاضافة الى ذلك فالخبير في تقريره و كما ستلاحظ المحكمة انه طالب بتبرير التحويلات التي قامت بها العارضة لفائدة شركة ع.ص. خلال سنة 2011 و لم يحدد ابدا مديونية العارضة اتجاه هذه الاخير بدليل انه ذكر في تقريره انه في حالة عدم ادلاء شركة ك.ت.ك. بما يثبت تلك التحويلات فانها تبقى مدينة لها بها.

و ان المحكمة الابتدائية عندما قضت بتحديد مديونية العارضة اتجاه المدعية الاصلية تكون قد خالفت نتائج تقرير الخبرة و لم تعتبر ما استخلصه من حقائق مستنبطة من وثائق ودفاتر تجارية ممسوكة من قبل طرفي الدعوى. ومن جهة أخرى فقد جاء في تعليل الحكم المطعون فيه ما يلي: (... حيث امرت المحكمة تمهيديا باجراء خبرة حسابية خلص من خلالها الخبير المعين الى تحديد مديونية المدعى عليه لفائدة المدعية الاصلية نتيجة عدم اداء المبالغ التالية : 423.774.12 درهم.150.514.20 درهم. 564.618.44 درهم. 27423.375.21 درهم. 282.501.30 درهم..اي ما مجموعه 2.573.456.67 درهم..). وأنه برجوع المحكمة الى تقرير الخبرة يتضح أن الخبير لم يحدد اية مديونية و انما طالب بضرورة تبرير تحويلات تخص المبالغ التالية : 423.774.12 درهم.150.514.20 درهم. 564.618.44 درهم. 27423.375.21 درهم. 282.501.30 درهم دون مبلغ 728.673.40 درهم. و بالتالي فان مجموع التحويلات غير المبررة حسب التقرير محدد فقط في 1.842.783.27 درهم و ليس كما جاء بمنطوق الحكم المطعون فيه. وأنه يتعين الاشارة انه بالنسبة للتحويلات التي يتحدث عنها السيد الخبير و التي أشار اليها بتفصيل بنتيجة التقرير تؤكد العارضة للمحكمة انها طالبت السيد الخبير اكثر من مرة إمهالها بعض الوقت حتى يتسنى لها الإدلاء بما يثبت وقوع تلك التحويلات الا انها فوجئت بوضع التقرير بكتابة الضبط مما تعذر عليها الادلاء بها اثناء سريان اجراءات الخبرة. وأن العارضة تداركت ذلك و ادلت بالوثائق المثبتة للتحويلات التي اشار اليها الخبير و التي تخص سنة 2011. الا انه في الوقت الذي كان على المحكمة اخذها بعين الاعتبار او الامر بارجاع المهمة للخبير لتحديد موقفه منها اصدرت حكما قطعيا في الموضوع دون الاكتراث بما ادلت به العارضة من دفوعات جدية. الا انه و ما دام ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فان العارضة سوف تعيد بسط اوجه دفاعها امام محكمة الاستئناف. وللاشارة فقط و ردا على ما ما جاء في تعليل الحكم الابتدائي الذي ورد فيه بالحرف ما يلي: (... و حيث انه بخصوص تمسك المدعى عليها بتوفرها على وثائق تفيد الاداء فانها كانت ملزمة بالادلاء بها للخبير حتى يتاكد مما اذا كانت تتعلق بالدين المطلوب ام لا و ما اذا كانت فعلا تم تحويلها لفائدة المدينة، خاصة و انه بالاطلاع على الوثائق المدلى بها رفقة مذكرتها التعقيبية على الخبرة يتضح ان الكمبيالات المدلى بصور منها تم سحبها لفائدة شركة م.ف. دون توضيح علاقة هذه الاخيرة بالنزاع الحالي, الامر الذي تكون معه المنازعة في تقرير الخبرة من هذه الناحية غير مؤسسة...). و انه للتذكير فقط فان "شركة م.ف." و كما يستخلص من اسمها هي مؤسسة متخصصة بالوساطة بين الشركات مهمتها القيام بعملية الاداء و الاستخلاص مقابل عمولة. و ان جميع العمليات المتعلقة بالفوترة التي تمت بين العارضة و شركة ع.ص. تمت بواسطتها مقابل عمولة. و ان الحكم الابتدائي عندما ذكر ان الكمبيالات التي تم الإدلاء بها هي كلها مسحوبة في اسم شركة م.ف. فانه اغفل الاشارة الى باقي الوثائق المدلى بها من قبل العارضة . فالعارضة لم تدل فقط بصور الكمبيالات بل ادلت بكشوفات بنكية التي تثبت بكل وضوح المبالغ المحولة والجهة التي تمت لفائدتها و الفياتير المتعلقة بها .الا ان المحكمة لم تعرها اي اهتمام رغم ان المدعية الاصلية لم تبد اتجاهها اية منازعة. و رجوعا الى موضوع التحويلات التي طالب بها الخبير و التي قال بشأنها انه في حالة الإدلاء بها فان العارضة شركة ك.ت.ك. تكون قد اخلت ذمتها منها و سددت جميع ديونها مع شركة ع.ص. . و للتأكيد فان مجموع التحويلات المشار اليها بالتقرير تصل الى ما قدره 1.842.783.86 درهم مغربي. وليس كما جاء في الحكم المطعون فيه بكون المبلغ يصل الى ما مجموعه 2.573.456.67 درهم..) وتؤكد العارضة مرة أخرى انها قامت فعلا بتحويلات لفائدة شركة ع.ص. وأن مجموع المبالغ المعدلة لفائدة شركة ع.ص. عن المدة المحددة في نتيجة تقرير الخبرة و المطابقة لما هو مطلوب قد وصلت الى ما قدره 1.925.417.77 درهم . و انه استنادا إلى الوثائق المدلى بها و تطابقا مع ما جاء بتقرير الخبير تكون العارضة قد أدلت بما يثبت التحويلات المطلوبة و بالتالي تكون العارضة قد سددت كل ديون المدعية شركة ع.ص. بالأخذ بعين الاعتبار مجموع التحويلات المنجزة لفائدتها .

وفيما يخص الطلب المضاد : فإن العارضة سبق لها ان نازعت في نتائج تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا في الشق المتعلق بالطلب المضاد الذي تقدمت به على أساس أن ما حدده الخبير من تعويض هزيل محدد في بمبلغ 110.486.96 درهم مغربي لا يتناسب و حجم الأضرار التي لحقت العارضة و ما قدمته من خدمات لفائدة شركة ع.ص. بمناسبة العقد الذي يربطها بهذه الاخيرة . و ان الخبير ان كان صائبا من حيث المبدأ حول احقية العارضة في التعويض و في صحة عقد الانفراد والاستئثار الحصري بعملية توزيع منتوج "راني" في المغرب فانه قد جانب الصواب فيما توصل اليه من حصر المديونية في مبلغ هزيل محدد في 110.486.96 درهم . و ان المحكمة برجوعها الى تقرير الخبير والوثائق المدلى بها سوف تتاكد من احقية العارضة فيما تطالب به . و ان جميع المبالغ المحددة في الطلب المضاد و التي تصل بصفة مؤقتة الى ما قدره 3.519.765.81 درهم ثابتة بشكل لا مراء حوله انها تكبدت مصاريف الإشهار و التوزيع بالاضافة إلى الاستثمارات الأخرى المتعلقة بالترويج للمنتوج و الدفاع عن العلامة التجارية لشركة ع.ص. . وأن الثابت من خلال تقرير الخبير انه توصل بجميع الوثائق المثبتة لتلك المصاريف الا انه ارتاى تحميل العارضة مسؤوليتها الا فيما يتعلق بمصاريف تدمير المنتوج المنتهية صلاحيته . خلافا لما ينص عليه العقد الرابط بين العارضة و المدعية الأصلية. وأن العارضة و نظرا لكون الاستئناف ينشر الدعوى من جديد امام محكمة الاستئناف فانه وبناءا على كل الدفوعات المثارة ابتدائيا من طرفها و التي التمست من خلالها استبعاد نتائج تقرير الخبير السيد عز العرب التويمي بنجلون في الشق المتعلق بمطالب العارضة والحكم من جديد على الأقل برفع مبلغ التعويض المحكوم به إلى مستوى معقول لا يقل عن 500.000,00 درهم. والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد أساسا برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا الأمر بإرجاع المهمة إلى الخبير السيد عز العرب ينجلون التويمي لتحديد حقيقة المديونية وحفظ حقها في التعقيب، واحتياطيا جدا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم تمهيديا من جديد بإجراء خبرة ثانية تسند إلى خبير مختص وحفظ حقها في التعقيب، وفي الطلب المضاد التصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب المضاد مع تعديله برفع التعويض المحكوم به إلى الحدود المعقولة لا تقل عن خمسمائة ألف درهم. وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 07/04/2015 جاء فيها ردا على المقال أن الخبير المعين ابتدائيا السيد عز العرب بن جلون التويمي قام في الصفحة 13 من تقريره بجدولة العمليات بين الطرفين وسجل من فحص الوثائق 7 عمليات، كما سجل بأن العملية الأولى وحدها تم تسديدها من طرف شركة ك.ت.ك. بقيمة 625.754,95 درهم مغربي، ليبقى عالقا بذمتها العمليات الستة الباقية والبالغ مجموعها 2.573.456,67 درهم مغربي مما يكون معه الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، من جهة أخرى فإن نفس الحكم عاين بان شركة ك.ت.ك. لم تدل بأية وثيقة تعزز مزاعمها من تبرئة ذمتها تجاه العارضة، مما يبقى معه طلب إجراء خبرة أخرى غير مبرر بدوره. وفيما يتعلق بطلب الطاعنة بخصوص رفع مقدار التعويض المحكوم به، فإن مبلغ 110.486,96 درهم الذي حدده الخبير وقضت به المحكمة التجارية كتعويض لفائدة الطاعنة كان من قبل منتوج انتهت مدة صلاحيته وليس من قبيل نفقات الترويج حسب الثابت من الصفحة 10 من تقرير خبرة السيد عز العرب بن جلون التويمي، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وتحميل الطاعنة الصائر.

وعقبت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 28/04/2015 مفادها أنها أدلت خلال المرحلة الابتدائية رفقة مذكرتها التعقيبية على الخبرة بالتحويلات البنكية والأداءات التي سبق للمستأنف عليها أن توصلت بها واستفادت منها والتي وصلت في مجموعها ما يعادل بالدرهم المغربي 1.925.417,77 درهم والتي لم تبد المستأنف عليها أية منازعة بشأنها، وكان على المحكمة الابتدائية الأمر بإرجاع ملف القضية إلى الخبير للبحث فيه من جديد على ضوء الوثائق المدلى بها، وبخصوص دفوعات المستأنف عليها بالنسبة للطلب المضاد فإن تغيير وتوضيح مضمون الوثيقة المؤرخة في 30/06/2008 يبقى من اختصاص المحكمة وليس الخبير ملتمسة لذلك رد دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق مقالها الاستئنافي. وأرفقت مذكرتها بصور شمسية لتحويلات وأداءات.

وبجلسة 26/05/2015 أدت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة أكدت فيها دفوعاتها السابقة، موضحة أنها تأكيدا للوثائق التي سبق الإدلاء بها استطاعت أن تحصل على شواهد بنكية تؤكد من خلالها إنجاز تلك العمليات لفائدة المستأنف عليها. وأن مجموع الأداءات موضوع الشواهد المدلى بها تتطابق مع ما سبق الإدلاء به من وثائق تتعلق بالتحويلات المفصلة بالمذكرة. وأن هذه الأداءات لم يتم احتسابها وخصمها من مجموع المديونية المطالب بها، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والأمر بإجراء خبرة جديدة، وأرفقت المذكرة بمجموعة من شواهد بنكية.

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 26/05/2015 أوردت فيها أنها سجلت كل الأداءات الجزئية في الكشف المرفق تحت رقم 1 بالمقال الافتتاحي للدعوى، وأنه بمجرد إلقاء نظرة بسيطة على كشف الحساب في التواريخ بشأن التوصل، يتأكد بأنه بالرغم من احتسابها ظلت شركة ك.ت.ك. مدينة للعارضة بمبلغ 1.317.325,56 درهم إمارتي. وأن الطاعنة شركة ك.ت.ك. لم تناقش الحكم سواء ضمن مقالها الاستئنافي أو ضمن مذكرتها لجلسة 28/04/2014 أي عنصر من شأنه تغيير التعليل الصائب للحكم الابتدائي، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتحميل الطاعنة الصائر. وأرفقت مذكرتها بصورة من كشف حساب.

وعقبت المستأنف عليها بمذكرة إضافية بجلسة 30/06/2015 أكدت فيها دفوعاتها السابقة، ملتمسة في نهايتها التصريح برد الاستئناف وتحميل الطاعنة الصائر.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 06/10/2017 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد التهامي لغريسي الذي رجع استدعاؤه بملاحظة محل مغلق واستبدل بالخبير السيد خالد بن حدو.

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 30/01/2017 والذي خلص فيه الخبير المنتدب الى تحديد مديونية المستأنفة في مبلغ 3.599.987,29 درهم.

وبناء على إشعار نائبي الطرفين بالتعقيب على الخبرة المنجزة في النازلة أدرجت القضية بجلسة 25/04/2017 حضر خلالها نائبا الطرفين وأدلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن تقرير الخبرة تضمن مجموعة من التناقضات تجعل منه تقريرا باطلا تنعدم فيه الموضوعية والمصداقية، مخالفا للمقتضيات الآمرة المنصوص عليها في المادة 63 من قانون المسطرة المدنية. فالخبير أشار في تقريره إلى عدم حضور الممثل القانوني لشركة ع.ص. لإجراءات الخبرة باستثناء دفاعها، كما أشار أيضا في الصفحة السادسة بالحرف ما يلي:

4-2 الطرف المستأنف عليه:

لم تدل نائبة هذا الطرف بأي مستندات محاسبتية ما عدا نسخة من كشف حساب شركة ك.ت.ك. محصور في نهاية سنة 2011 صادر عن شركة ع.ص. بقيمة إجمالية قدرها 1.317.325,56 درهم إماراتي، وأن هذا المستند وحده لا يثبت مسك المقاولة لمحاسبة منتظمة.

ان شركة ع.ص. لم تحضر لإجراءات الخبرة ولم تدل بأي دفاتر تجارية ولا تمسك محاسبة منتظمة فمن أين احتسب واستنبط السيد الخبير المبالغ الخيالية التي حددها في تقريره والتي تصل الى ما قدره 3.519.766,42 درهم اي بمعدل يتجاوز حتى مبلغ المطالب الأصلية المقدمة من طرف المدعية الأصلية والتي تطالب بما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 2.962.656,15 درهم. كما ان الخبير استبعد بدون وجه حق كل التحويلات المنجزة لفائدة المستأنف عليها من قبل العارضة شركة ك.ت.ك. في الوقت الذي اعتبرها مذكورة في الكشف الصادر عن شركة ع.ص. التي لا تمسك محاسبة ولم تدل بأي دفاتر تجارية وعلى الرغم من ذلك قام بحذفها واعتبرها غير مستحقة. وان الخبير عمد أيضا الى استبعاد حتى مستحقات العارضة المحكوم بها ابتدائيا على شركة ع.ص. الناتجة عن عملية تدمير المنتوج المحددة في مبلغ 110.486,96 درهم مغربي. وما أثار استغراب العارضة أيضا أن الخبير ولتبرير موقفه أشار بتقريره ان العارضة لم تنازع في قيمة الفواتير المنشأة باسمه من طرف شركة ع.ص. ولا في قيمة التسديدات الواردة في الكشف وأضاف بكل غرابة ان العارضة تقر بقيمة الرصيد المطالب به والبالغ 1.317.325,56 درهم. وأن العارضة تتساءل عن أساس استنباط الخبير لإقرار العارضة بالمديونية، وأنه إن كان الأمر كذلك فلماذا قامت العارضة باستئناف الحكم القاضي بالأداء في حقها، مما يتعين معه تسجيل منازعة العارضة الجدية ضد هذا التقرير فهي لم تدل فقط بصور الكمبيالات بل أدلت بكشوفات بنكية التي تثبت بكل وضوح المبالغ المحولة والجهة التي تمت لفائدتها والفياتر المتعلقة بها إلا أن الخبير لم يعرها أي اهتمام في الوقت الذي لم تكن موضوع أية منازعة جدية من قبل شركة ع.ص.. وان العارضة تؤكد مرة أخرى خلو ذمتها خاصة بعد إنجازها لتحويلات لفائدة شركة ع.ص. والتي وجب تفصيلها من جديد: بتاريخ 07/11/2011 تحويل مبلغ 66.401,40 درهم إماراتي أي ما يعادله بالدرهم المغربي 144.091,04 درهم بواسطة كمبيالة عن طريق الوسيط في الأداء شركة م.ف. حسب وصل التفويض عدد 047/2011 الذي توصلت به هذه الأخيرة بتاريخ 10/08/2011 وكذا وصل التحويل. و بتاريخ 09/11/2011 تحويل مبلغ 198.024,20 درهم إماراتي أي ما يعادله بالدرهم المغربي 429.712,51 درهم بواسطة كمبيالة عن طريق الوسيط في الأداء شركة م.ف. حسب وصل التفويض عدد 049/2011 الذي توصلت به هذه الأخيرة بتاريخ 10/08/2011 وكذا وصل التحويل. وبتاريخ 08/12/2011 تحويل مبلغ 263.835,60 درهم اماراتي أي ما يعادله بالدرهم المغربي 592.047,08 درهم بواسطة كمبيالة عن طريق الوسيط في الأداء شركة م.ف. حسب وصد التفويض عدد 047/2011 الذي توصلت به هذه الأخيرة بتاريخ 16/09/2011 وكذا وصل التحويل. وبتاريخ 27/09/2011 تم تحويل مبلغ 450.351,02 درهم مباشرة لفائدة المدعية الأصلية شركة ع.ص. عن طريق حساب العارضة المفتوح لدى البنك التجاري وفا بنك يثبت ذلك الإشهاد بالخصم الصادر عن البنك المذكور. وبتاريخ 16/12/2011 تم تحويل مبلغ 309.216,12 درهم مباشرة لفائدة المدعية الأصلية شركة ع.ص. عن طريق حساب العارضة المفتوح لدى البنك التجاري وفا بنك يثبت ذلك الإشهاد بالخصم الصادر عن البنك المذكور. ويتبين أن مجموع المبالغ المحولة لفائدة شركة ع.ص. عن المدة المحددة في نتيجة تقرير الخبرة والمطابقة لما هو مطلوب قد وصلت الى ما قدره 1.925.417,77 درهم. وانه استنادا الى الوثائق المدلى بها وخلافا لما جاء بتقرير الخبير تكون العارضة قد أدلت بما يثبت التحويلات المطلوبة وبالتالي تكون العارضة قد سددت كل ديون المدعية شركة ع.ص. إذا ما أخذنا بعين الاعتبار مجموع التحويلات المفصلة أعلاه. وانه أمام المغالطات التي تضمنها تقرير الخبير لتجاوز حدود المهمة المسندة إليه من قبل المحكمة وخرقه المقتضيات الآمرة المنصوص عليها في المادة 63 من قانون المسطرة المدنية ، فإنه يتعين استبعاد هذا التقرير والحكم من جديد بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية مع حفظ حق العارضة في الاطلاع والتعقيب.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة مع الاستئناف الفرعي المؤداة عنه الوجيبة القضائية بتاريخ 19/04/2017 جاء فيها أن الخبير السيد خالد بن حدو أودع تقريرا خلص فيه إلى نقطتين أساسيتين وهما أن شركة ك.ت.ك. لم تنازع في قيمة الفواتير المنشأة من طرف شركة ع.ص. ولا في قيمة التسديدات الواردة في الكشف، وأكد صحة الرصيد الوارد فيه في مبلغ 1.317.325,56 درهم إماراتي. وبخصوص المصاريف المزعومة من طرف شركة ك.ت.ك. تنص رسالة 30/06/2008 المستدل بها من طرفها والصادرة عن شركة ع.ص. على تحمل هذه الأخيرة لأية مصاريف تتعلق بتسويق منتوجها داخل المغرب وتظل شركة ك.ت.ك. مدينة بالرصيد الصافي البالغ 1.317.325,26 درهم إماراتي، مما تكون معه العارضة محقة في تقديم استئناف فرعي وذلك في مواجهة حكم 10/06/2014 جزئيا فيما قضى به من أداء العارضة لمبلغ 110.486,96 درهم الى شركة ك.ت.ك. وكذا فيما لم يقض بكامل المبلغ المستحق للعارضة، ذلك أن الخبير المعين استئنافيا قد أثبت بأن سعر الدرهم الإماراتي قد تغير وتوصل الى أن العارضة دائنة بما قدره 3.599.987,29 درهم مغربي، مما تكون معه محقة في الحكم لها بمبلغ 1.026.530,62 درهم مع شموله بالفوائد القانونية. ومن حيث براءة ذمة العارضة، فقد ثبت بأن العارضة ليست مدينة لشركة ك.ت.ك. بالنظر الى رسالة 30/06/2008 التي استدلت بها شركة ك.ت.ك. بنفسها منذ المرحلة الابتدائية، وأنه تأكد للخبير كذلك بأن جميع الأداءات الجزئية من طرف شركة ك.ت.ك. تم إدراجها ليظل رصيد صافي قدره 1.317.325,56 درهم لفائدة العارضة ، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به على العارضة من أداء مبلغ 110.486,96 درهم لفائدة شركة ك.ت.ك. وبرد الاستئناف الأصلي ، وفي الاستئناف الفرعي بتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به على شركة ك.ت.ك. من مبلغ 2.573.456,67 درهم الى 3.599.987,29 درهم مع شمول الحكم بالفوائد القانونية، وفي جميع الأحوال إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به على العارضة من أداء لمبلغ 110.486,96 درهم مع الفوائد القانونية وبعد التصدي الحكم برفض الطلب كليا وتحميل شركة ك.ت.ك. كافة الصوائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 16/05/2017 ألفي خلالها بالملف رسالة تأكيدية لفائدة المستأنف عليها أكدت فيها دفوعاتها وملتمساتها السابقة، كما ألفي بالملف مذكرة لفائدة المستأنفة أوردت فيها أن المستأنفة فرعيا ومحاولة منها استغلال تقرير المجاملة المنجز في الملف تلتمس رفع التعويضات إلى حدود نتيجة الخبرة وهو تحديد مستحقاتها في ما قدره 3.599.987,29 درهم متناسية ان طلبها الأصلي وحسب مقالها الافتتاحي محدد فقط في مبلغ 2.962.656,15 درهم وبالتالي وكما هو معلوم قانونا ان المحكمة لا يمكنها البت إلا في حدود الطلبات مما يكون معه استئنافها الفرعي غير ذي أساس ويتعين رده. ونفس الأمر لما تلتمسه من خلال ملتمسها الرامي الى إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في الطلب المضاد والحكم من جديد برفض الطلب معتمدة في ذلك على تقرير خبرة باطل وغير موضوعي بسبب عدم أهلية الخبير قانونا للقيام بالمهمة المنوطة به. وانه تبعا لذلك يتعين رد الاستئناف الفرعي والحكم برفض الطلب بشأنه. وحول تقرير خبرة السيد خالد بنحدو، فقد سبق للعارضة أن طعنت ونازعت في تقرير هذا الخبير ملتمسة لذلك استبعاد تقرير الخبير المذكور والأمر بإجراء خبرة مضادة.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 16/05/2017 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/05/2017 وتمديدها لجلسة 06/06/2017.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 06/06/2017 والقاضي بإجراء خبرة حسابية ثانية بواسطة الخبير السيد عبد الله الطالب الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 08/03/2018 خلص فيه إلى تحديد مديونية المستأنفة في مبلغ 1.469.100,44 درهم والمبلغ المستحق لهذه الأخيرة عن تدمير المنتوجات المنتهية الصلاحية في مبلغ 110.486,96 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها أصليا بجلسة 10/04/2018 جاء فيها أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الله الطالب تعتبر باطلة شكلا وخلاصة تقريره غير مجدية مضمونا، ذلك أن الخبير أورد في تقريره بانه بجلسة 21/12/2017 لم تحضر المستأنفة وتقرر إجراء جلسة خبرة جديدة يتم استدعاء طرفي الدعوى لها ودفاعهما يكون قد حدد بتاريخ 05/01/2018، غير أنه لم يستدع العارضة قط للجلسة الجديدة، مما تعتبر معه الخبرة المنجزة في غيبة الطرف المستأنف عليه الذي اتخذ محل المخابرة بمكتب دفاعه باطلة لخرقها لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، ومن حيث عدم ارتكاز خلاصة تقرير الخبرة على ادنى اساس صحيح، فإنه وبسبب عدم إعادة استدعاء العارضة بمحل المخابرة معها قد اتبع الخبير الموقف المغلوط لشركة ك.ت.ك. في محاولة خصم مرتين الأداءات الجزئية التي كانت حولتها الى العارضة، وأن الخبير وبكل بساطة خصم من المبلغ المطالب به من لدن العارضة الأداءات الجزئية التي سبق للمستأنفة أصليا أن دفعتها للعارضة، مع أن هذه الأداءات سبق احتسابها ويشكل المبلغ المطالب به رصيدا دائنا لفائدة العارضة بعد خصم تلك الأداءات، كما سبق توضيحه في مذكرة العارضة لجلسة 26/05/2015 في الطور الاستئنافي، ملتمسا في نهاية مذكرته استبعاد خبرة عبد الله الطالب لبطلانها وعدم موضوعيتها والتصريح برد استئناف شركة ك.ت.ك. برمته وتحميلها كافة الصوائر، واحتياطيا بإجراء خبرة حسابية ثلاثية. وارفق مذكرته بصورة من كشف حساب.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 24/04/2018 الفي خلالها بالملف ملتمس رام الى الإذن بالمرافعة الشفوية لنائب المستأنفة كما ألفي بالملف مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنفة أصليا بجلسة 24/04/2018 أورد فيها أن العارضة وإن كانت تتفق مع الخبير في شأن حقيقة الدين المطالب به من قبل المستأنف عليها بعدما اقتصر على تحديده في مبلغ 1.469.100,44 درهم، وأقر بعدم أحقية شركة ع.ص. في الباقي اعتمادا على الأداءات والتسبيقات التي تمت عن طريق تحويلات بنكية والتي توصلت بها المستأنف عليها فعلا، فإن العارضة لا تتفق معه في شأن ما حدده من مستحقات خاصة، بعدما تأكد له أن المستأنف عليها شركة ع.ص. لا تتوفر على دفاتر تجارية ممسوكة بانتظام، وأن كل ما تعتمد عليه في إثبات المديونية هو مجرد كشف من صنعها فقط، الأمر الذي يتضمن تناقضا صريحا ويجعل من المبالغ المسطرة في الخبرة غير مشمولة بالمصداقية، الأمر الذي يتعين معه الحكم للعارضة وفق مقالها الاستئنافي الرامي الى الغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به في الشق المتعلق بالطلب الأصلي والحكم من جديد برفض الطلب.

وبناء على مذكرة التعقيب الإضافية للمستأنف عليها أصليا المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 24/04/2018 جاء فيها أنه بالإضافة إلى ما أوردته العارضة في مذكرتها بعد الخبرة الثانية، فإنه لا محل لمسايرة شركة ك.ت.ك. في طلب استرجاع مبلغ 110.486,96 درهم المنتوج الذي يكون قد هلك لعدم مباشرة الشركة المذكورة المسطرة المناسبة والأجل المضروب، علما بأن جميع البضائع تم بيعها من العارضة الى شركة ك.ت.ك. إلى غاية متم سنة 2011 والكل وفقا للفصلين 553 و 573 من ق ل ع وسقوط حقها في المطالبة بمبلغ 110.486,96 درهم عن المنتوج الذي يكون قد هلك وعند التصدي الحكم برفضه مع رد الاستئناف الأصلي والحكم وفق الاستئناف الفرعي للعارضة وعند الاقتضاء الحكم وفق مذكرتها بعد الخبرة الثانية وتحميل شركة ك.ت.ك. كافة الصوائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 08/05/2018 حضر خلالها نائب المستأنفة الأصلية وأكد ملتمسه الرامي الى الإذن له بالمرافعة الشفوية وتخلف نائب المستأنف عليها رغم إعلامه في جلسة سابقة، فقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزتها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 29/05/2018 وتمديدها لجلسة 05/06/2018.

وخلال المداولة تقدم نائب المستأنفة أصليا بمذكرة مرفقة بوثائق، تقرر ضمها للملف للنطق بالقرار بجلسة 05/06/2018.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 05/06/2018 والقاضي بإرجاع المهمة إلى الخبير السيد عبد الله الطالب لانجازها وفقا لمنطوق القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 06/06/2017 بعد استدعاء الطرفين ووكلائهما طبقا للقانون.

وبناء على تقرير الخبرة التكميلي المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 04/10/2018 والذي خلص فيه الخبير إلى تحديد مديونية المستأنفة في مبلغ 1.317.325,56 درهم إماراتي.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 23/10/2018 من طرف نائب المستأنف عليها جاء فيها أن المبلغ الذي انتهى إليه الخبير المنتدب في تقريره وهو 1.317.325,56 درهم إماراتي شأنه شأن الخبير في المرحلة الابتدائية السيد عز العرب بن جلون والخبير المعين في المرحلة الاستئنافية السيد خالد بن حدود بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 06/10/2015، وأن اتحاد الخبراء الثلاثة المعينين في مراحل مختلفة من التقاضي على نفس مبلغ الدين المستحق للعارضة وهو 1.317.325,56 درهم إماراتي إنما يرجع الى ثبوت الدين مما يتعين معه البت وفق الاستئناف الفرعي للعارضة بشأن أداء لها ما يعادل ذلك المبلغ بالعملة الوطنية، أي 3.599.987,29 درهم مغربي، أما فيما يتعلق بمبلغ 110.486,96 درهم مغربي المحكوم به ابتدائيا كتعويض لفائدة شرك ك.ت.ك. عن المنتوجات التي وقع تدميرها، فإن العارضة تتمسك بسقوط الحق في المطالبة بذلك المبلغ لعدم تقديم دعوى داخل اجل 30 يوما من تاريخ وقوع التلف وفق ما يستوجبه الفصل 553 من ق ل ع والكل حسب التفصيل الوارد في مذكرة العارضة بجلسة 24/04/2018.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المستأنف عليها المدلى بها بجلسة 08/01/2019 جاء فيها أن الخبير المنتدب وضع تقريره بملف النازلة وتوصل إلى كون العارضة شركة ك.ت.ك. مدينة لشركة ع.ص. بما قدره 1.317.325,56 درهم إماراتي، أي ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 2.962.656,15 درهم وهو المبلغ الإجمالي المطالب به ابتدائيا من قبل المدعية الأصلية حسب مقالها الافتتاحي، وأن نفس الخبير سبق له قبل إرجاع المحكمة المهمة إليه ان وضع تقريرا توصل فيه إلى كون المديونية تبقى قائمة في حدود مبلغ 1.469.100,44 درهم، مما يوضح على أن هناك تناقض صريح بين نتائج الخبرة الأصلية وتلك المتعلقة بالخبرة التكميلية كما ستسجل المحكمة أن الخبير ومن خلال مقارنة المعطيات التي بنى عليها استنتاجاته سواء في تقريره الأصلي او التكميلي يتأكد أن تشكل نفس المعطيات دون تغيير كما اعتمد نفس الوثائق، وأنه من خلال تقرير الخبرة التكميلية يتضح أن الخبير يرتكز فقط على وثيقتين وهي كشف الحساب ورسالة الكترونية من صنع المستأنف عليها، كما أن الخبير في تقريره التكميلي اعتبر أن الكشف المدلى به من طرف المستأنف عليها هو وثيقة جديدة، غير أنه برجوع المحكمة الى تقريره الأصلي يتبين أن الخبير عبد الله الطالب سبق له أن توصل بنفس الكشف واطلع عليه وقام بتحليله، وتبين له أنه غير كاف للجزم بمضمونه، وعلى هذا الأساس توصل الى نتيجة مختلفة عما توصل إليه في تقريره، وأن نفس الكشف هو الوثيقة الوحيدة التي تعتمدها المدعية الأصلية منذ رفعها للنزاع أمام القضاء وأرفقته بمقالها الافتتاحي كما أن الخبير اعتمد رسالة الكترونية لم يسبق أن تم عرضها على العارضة لتحديد موقفها منها حتى يمكنه أخذ مضمونها بعين الاعتبار، وأن هاتين الوثيقتين سبق للعارضة أن نازعت بشدة في مضمونها. وأن المحكمة ومن خلال اطلاعها على الوثائق المسلمة للخبير سوف تتأكد من كون شركة ع.ص. لم تدل بأي مستندات محاسبية ما عدا نسخة من كشف حساب شركة ك.ت.ك. محصور في نهاية سنة 2011 صادر عن شركة ع.ص. بقيمة إجمالية قدرها 1.317.325,56 درهم إماراتي وهذا المستند وحده لا يثبت مسك المقاولة لمحاسبة منتظمة، فأين هو الدفتر الكبير وحساب الموازنة الذي يتحدث عنه في تقريره من جهة أخرى فإن الخبير لم يحترم منطوق القرار التمهيدي الذي على أساسه أرجعت له المهمة والمحددة في الاطلاع على العقد الرابط بين الطرفين وعلى الدفاتر التجارية والتأكد مما إذا كانت ممسوكة بانتظام، من جهة أخرى فإن الخبير استبعد بدون وجه حق كل التحويلات المنجزة لفائدة المستأنف عليها من قبل العارضة لشركة ك.ت.ك.، وأن العارضة تؤكد خلو ذمتها بعد إنجازها لتحويلات لفائدة شركة ع.ص.، وان مجموع المبالغ المحولة لفائدة شركة ع.ص. عن المدة المحددة في نتيجة تقرير الخبرة والمطابقة لما هو مطلوب قد وصلت ما قدره 1.925.417,77 درهم وأنه استنادا إلى الوثائق المدلى بها وخلافا لما جاء بتقرير الخبرة تكون العارضة قد أدلت بما يثبت التحويلات المطلوبة والتي تكون العارضة قد سددت كل ديون المدعية شركة ع.ص. إذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار لمجوع التحويلات، مما يتعين معه استبعاد تقرير الخبرة والأمر بإجراء خبرة مضادة ثلاثية تكون أكثر موضوعية.

و بناء على قرار محكمة النقض عدد 175/2 المؤرخ في 03/03/2022 الصادر في الملف عدد 1558/3/3/2019 القاضي بالنقض و الإحالة.

و بناء على إدراج الملف أخيرا بجلسة 21/03/2023 و تبين بأن المستأنف عليها تتواجد بالإمارات العربية المتحدة ورجعت شهادة التسليم المتعلقة بالمستأنفة بأن المحل مغلق أثناء التنقل ورجعت شهادة تسليم نائب المستانفة خلال المرحلة السابقة قبل النقض بملاحظة أنه يجب استدعاؤها شخصيا ورجع استدعاء الأستاذة بن كيران بملاحظة أنها انتقلت من العنوان و تقرر حجز الملف للمداولة بجلسة 18/04/2023 مددت لجلسة 09/05/2023.

فصدر القرار التمهيدي تحت عدد 508 والقاضي بإجراء خبرة حسابية أسندت مهمة القيام بها للخبير عبد المجيد المباركي.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 10/09/2024 تخلفت شركة ع.ص. رغم التبليغ بكتابة الضبط لجلسة يومه طبقا للفصل 330 من ق م م وسبق أن رجع مرجوع المستأنفة بعد الإحالة من النقض بأن المحل مغلق دون تعيين محل للمخابرة، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 24/09/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي:

بناء على قرار محكمة النقض عدد 175/22 المؤرخ في 03/03/2022 ملف تجاري عدد 1558/3/3/2019 والقاضي بنقض القرار الاستئنافي عدد 333 المؤرخ في 29/01/2019 في الملف رقم 152/8202/2015 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء مع إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون مع تحميل المطلوبة في النقض الصائر.

وحيث إن المحكمة غاية منها للتأكد من مزاعم المستانفة بعد إرجاع الملف من محكمة النقض أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بموجب القرار التمهيدي رقم 508 المؤرخ في 09/05/2023 حددت مصاريفها في مبلغ 4000 درهم على عاتق المستانفة أصليا شركة ك.ت.ك. إلا أن هذه الأخيرة استنكفت عن أداء صائرها بعد ما رجعت شهادة التسليم بملاحظة محل مغلق اثناء التنقل وذلك خلال جلستي 25/05/2022 و 29/06/2022 وشهادة تسليم نائبها خلال مرحلة النقض "أنه يجب استدعاء المدعية شخصيا". والمعلوم قانونا والمستقر عليه قضاء أنه في حالة عدم أداء صائر الخبرة في الأجل المحدد فإن المحكمة تصرف النظر عن الإجراء للبت في الدعوى طبقا للمادة 56 من ق م م والبت في الملف بناء على وثائقه والخبرات المنجزة.

وحيث تبعا لما ذكر فإن استئناف الطاعنة شركة ك.ت.ك. غير مستند على أي اساس سليم فيما يخص مديونيتها تجاه المستأنف عليها استنادا لاقرارها بالدين في الرسالة الالكترونية المشار اليها أعلاه واستنادا كذلك لما خلص إليه الخبيرين بن دحو خالد وعبد الله الطالب في تقريرهما المودعين بكتابة الضبط.

وحيث بخصوص الدفع المثار من طرف الطاعنة والمتعلق بطلبها المضاد والذي التمس بموجبه الحكم لفائدتها بتعويض لا يقل عن 500000 درهم فيبقى بدوره مردودا للعلة التالية:

1-أن الخبير خالد بندحو خلص في تقريره إلى عدم وجود أي دين لفائدة المستانفة استنادا لمضمون الرسالة الصادرة عن شركة ع.ص. المؤرخ في 30/06/2008.

2-ان الرسالة المبعوثة فعلا تنص على ما يلي:

Le distribution soit faire son affaire personnelle pour la promotion des ventes de nos produits

مما يجعل المطالبة بمصاريف أو الخسائر التي تكبدتها الطاعنة بخصوص ما أسماه الخبير عز العرب بنجلون التويمي "الناتج عن عملية التدمير المنتج" غير ذات أساس ما دام أن الموزع (شركة ك.ت.ك.) (المستانفة) هي التي تتحمل في الرسالة المشار إليها أعلاه مصاريف او نفقات التوزيع مما يتعين معه رد الدفع المثار لعدم وجاهته.

3-أفاد الخبير التويمي عز العرب بنجلون (ص5) في تقريره أن مسؤولية اتلاف المنتجات بسبب عدم قدرة الموزع على بيعها تقع على عاتق الموزع، فشركة ع.ص. تقوم بتزويد الموزع (شركة ك.ت.ك.) بالمنتجات بناء على أمر بالشراء من الموزع لذلك فإن مسؤولية شركة ع.ص. غير قائمة بخصوص مصاريف إتلاف المنتجات كما افاد نفس الخبير أن مجمل المراسلات الخاصة بكمية السلع الممنوحة للتذوق والهدايا وقعت بين موظفين تابعين للطاعنة ولا يوجد اي إثبات أنه تم صرف مبالغ بهذا الخصوص كما أفاد الخبير أن بعض بونات التسليم مرسلة إلى جمعيات خيرية وجمعيات الصم والبكم ورعاية ابن السبيل ودور الاطفال مما يجعلها قد تمت بفعل الخير من أصحاب الشركة وليس بفعل الاشهار (كأساس للمعاملة التعاقدية). الأمر الذي يجعل الدفع بمسؤولية شركة ع.ص. وطلب التعويض المقدم من الطاعنة شركة ك.ت.ك. غير وجيه ويتعين رده.

وحيث إنه في جميع الأحوال فإن المطالبة قد طالها التقادم الخمسي فالمعاملة تعود لسنة 2011 والمقال المضاد لم يقدم إلا بتاريخ 09/11/2017 فضلا عن عدم احترام الاجراءات المسطرية بخصوص السلعة المعيبة طبقا للفصول 553 و 573 من ق ل ع. مما يكون معه السبب المتمسك به من طرف الطاعنة بخصوص التعويض المطلوب غير مبني على اساس سليم ويتعين رده وهو الأمر الذي تناقشه المحكمة بمناسبة البت في الاستئاف الفرعي طبقا لما سيفصل أدناه.

وحيث تبعا لمنازعة المستأنفة في نتائج الخبرة المأمور بها ابتدائيا والمنجزة من طرف الخبير السيد عز العرب بنجلون التويمي فإن المحكمة سبق لها أن أمرت بإجراء خبرة أخرى عهد بها للخبير لغريسي التهامي الذي استبدل بالخبير خالد بن حدو قصد تحديد الدين محل النزاع كما أمرت بإجراء خبرة ثانية عهد بها للخبير عبد الله الطالب الذي خلص إلى تحديد المديونية العالقة بالطاعنة في مبلغ 1469100,44 درهم وقيمة المنتوجات التي تم تدميرها في مبلغ 11486,96 درهم.

وحيث بعد إرجاع المهمة للخبير عبد الله الطالب أفاد هذا الأخير أن المستانفة انجزت مجموعة من التحويلات لفائدة المستأنف عليها شركة ع.ص. والتي تضمنها كشف الحساب الموقوف بتاريخ 31/12/2011 مؤكدا في تقريره على أنها نفس التحويلات المصرح بها من طرف المستانفة شركة ك.ت.ك. باستثناء التحويل المتعلق بمبلغ 36001,64 دولار أمريكي ليصبح الدين محددا في 1317325,56 درهم إماراتي وهو نفس المبلغ الذي سبق أن حدده الخبير خالد بندحو والذي أكد في تقريره (الصفحة 7) أن المستأنفة لم تنازع في قيمة الفواتير المنشأة باسمه من طرف شركة ع.ص. ولا في قيمة التسديدات الواردة في الكشف وخلص إلى أن قيمة الرصيد المطالب به محددة في 1317325,56 درهم إماراتي.

وحيث ثبت كذلك أن المستانفة شركة ك.ت.ك. بعد عدة تحويلات أنجزتها لفائدة شركة ع.ص. قامت بتوجيه رسالة الكترونية لهذه الأخيرة بتاريخ 16/02/2012 أبدت من خلالها استعدادها لأداء الدين المترتب بذمتها شريطة تجديد العقد معها لمدة خمس سنوات أخرى مما يبقى معه ادعاءها ببراءة ذمتها من كافة المبالغ المطالب بها غير ذي أساس.

ورد في الرسالة ما يلي:

« Ceci étant un plan de paiement des arriérés à été mise en place mais sera sujet au nouveau contrat de distribution en question »

وحيث إن ما ورد بالرسالة الالكترونية يعد إقرارا بالدين المفصل في الاشعار المبعوث للمستانفة ودليل يزكيه ما خلص اليه الخبيرين خالد بن دحو وعبد الله الطالب.

وحيث تبعا لذلك فإن استئناف الطاعنة شركة ك.ت.ك. غير مستند على اي أساس سليم فيما يخص مديونيتها تجاه المستأنف عليها استنادا لاقرارها بالدين في الرسالة الالكترونية المشار اليها اعلاه واستنادا كذلك لما خلص إليه الخبيرني بن دحو خالد وعبد الله الطالب في تقريرهما المودع بكتاب الضبط مما يكون معه استئنافها غير مبني على اساس ويتعين رده.

وحيث يترتب على ما آل إليه الطعن تحميل المستانفة أصلية صائر طعنها.

في الاستئناف الفرعي:

حث عابت المستانفة فرعيا شركة ع.ص. على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب فيما قضى به وذلك طبقا للعلل التي ساقتها بمناسبة اسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.

وحيث تبعا لما فصل أعلاه بمناسبة الرد على الدفوع المثارة في الاستئناف الأصلي فإن المحكمة خلصت إلى كون الدين ثابت في حق المستانفة اصليا بموجب الرسالة الالكترونية الصادرة بتاريخ 16/02/2012 والمشار إلى فحواها أعلاه وكذلك بموجب ما انتهى اليه الخبيرين بندحو خالد وعبد الله الطالب واللذين اكدا أن مبلغ الدين العالق بذمة شركة ك.ت.ك. محدد في 1317325,56 درهم إماراتي أو ما يعادله بالدرهم المغربي بتاريخ متم دجنبر 2011 وقدره 3599987,27 درهم مغربي مما يكون معه مناسبا اعتبار الاستئناف الفرعي والرفع من المبلغ المحكوم به وجعله محددا في 1317325,56 درهم إماراتي أو ما يعادله بالدرهم المغربي تاريخ المعاملة التي تعود لمتم دجنبر 2011.

وحيث انتهت المحكمة كذلك طبقا لما هو مفصل أعلاه أن مديونية شركة ع.ص. اتجاه شركة ك.ت.ك. غير ثابتة من وثائق الملف مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة شركة ع.ص. والحكم من جديد برفض الطلب المقدم بشأنه.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين إبقاء الصائر على عاتق المستانفة أصليا شركة ك.ت.ك..

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا و غيابيا:

بناء على قرار محكمة النقض عدد 175/2 المؤرخ في 03/03/2022 الصادر في الملف التجاري عدد 1558/3/3/2019.

في الشكل : سبق البت بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي

في الموضوع : برد الأصلي مع إبقاء صائره على رافعته.

وباعتبار الفرعي جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض لفائدة شركة ك.ت.ك. والحكم من جديد برفض الطلب المقدم بخصوصه وتعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به لفائدة شركة ع.ص. وذلك إلى مبلغ 3.599.987,27 درهم مغربي وتأييده في الباقي وتحميل المستأنفة أصليا الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial