Qualification du contrat : La mise à disposition de camions pour une durée et un volume déterminés constitue un contrat de location de matériel et non un contrat de transport de marchandises (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75486

Identification

Réf

75486

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3674

Date de décision

22/07/2019

N° de dossier

2019/8202/135

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 234 - 461 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification d'un contrat de mise à disposition de matériel et sur les conséquences de cette qualification en matière de paiement du prix. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement de factures sur la base d'une première expertise. L'appelant soutenait que le contrat devait être qualifié de contrat de transport, dont le prix est dû au prorata des prestations exécutées, et non de contrat de mise à disposition à prix forfaitaire, et invoquait l'inexécution par le créancier de ses obligations. La cour retient que la commune intention des parties, telle qu'exprimée dans le bon de commande, était de conclure un contrat de mise à disposition de véhicules pour une durée et un objet déterminés. Au visa de l'article 461 du dahir des obligations et des contrats, elle écarte la qualification de contrat de transport dès lors que les termes de l'accord étaient clairs et non équivoques. Par conséquent, le débiteur ne peut se prévaloir d'une prétendue inexécution partielle, matérialisée par de simples correspondances de protestation, pour se soustraire au paiement du prix convenu, faute de rapporter la preuve d'un manquement contractuel avéré et de l'impossibilité d'utiliser le matériel mis à sa disposition. La cour écarte cependant du décompte la facture relative à la formation des chauffeurs du créancier, en l'absence de tout accord contractuel mettant cette charge sur le débiteur. Le jugement est donc confirmé mais réformé sur le quantum de la condamnation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال الاستئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 24/12/2018 تستانف بمقتضاه الحكم التمهيدي رقم 269 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و القاضي بإجراء خبرة و كذا الحكم القطعي الصادر بتاريخ 25-10-2018 تحت عدد 9875 في الملف عدد 10159/8202/2017 و القاضي في الشكل : بقبول الطلب و في الموضوع : بأداء المدعى عليها شركة (ل. هـ. م.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة (م. ا. ب. ت. ب.) مبلغ 920670.03 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ وجعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات.

في الشكل

حيث سبق البت بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 118 بتاريخ 18-02-2019

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها كما إنبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي أن المستأنف عليها تقدمت بصفتها مدعية بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/11/2017 عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 1384085,92 درهم ناتج عن فواتير و أن المدعى عليها لم تؤد إلا جزء من المبلغ المذكور لا يتعدى 330588,60 درهم و بقيت مدينة للمدعية بمبلغ 1053497,32 درهم. لذلك تلتمس الحكم عليها بأدائها مبلغ 1053497,32 درهم مع الفوائد القانونية و تعويض عن التماطل قدره 100000 درهم و بالصائر و النفاذ المعجل,و أرفقت مقالها بوصولات الطلب، مستخرج حساب، فواتير.

و بناء على المقال الإصلاحي المدلى به من قبل نائب المدعية و المؤدى عنه الرسوم القضائية ملتمسا من خلالها إصلاح اسم المدعى عليها و ذلك بجعله (ل. هـ. م.) عوض (ل. إ.).

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها نازع من خلالها في خدمات المدعية ذلك لكون هذه الأخيرة لم تنجز الأشغال المطلوبة منها بمقتضى وصولات الطلب و كذا عدم رقيها للمستوى المطلوب كما يؤكد ذلك المراسلات الموجهة إليها و التي تفيد احتجاج المدعى عليها على الأشغال، كما نازعت المدعى عليها في الوثائق المحاسبية لكونها لا تحمل ختم و توقيع المدعى عليها و دفعت بكون التأشيرة لا تفيد التوصل بالبضاعة خاصة أن المدعية لم تدل بوصولات التسليم و التي وحدها تفيد التوصل بالخدمات. ملتمستا أساسا رفض الطلب و احتياطيا إجراء خبرة لتحديد الإخلالات و الأضرار الحاصلة.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 269 الصادر بتاريخ 01/03/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير عبد الرحيم حسون.

وبناء على تقرير الخبرة المدلى به بجلسة 4/10/2018.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعى عليها جاء فيها أن السيد الخبير المعين في النازلة أساء إلى المهمة التي أنيطت به ذلك انه تجاوز بشكل صريح المهمة المحددة في الحكم التمهيدي وتطاول على الشق القانوني في النزاع وان العلاقة التجارية موضوع النزاع لا تخص كراء شاحنات كما انتهى إلى ذلك السيد الخبير ذلك أنه بالرجوع إلى بون الطلب,يتضح أنه يحدد التزام المدعية في نقل الخراسانة بحجم معين مقابل أداء العارضة لخدمة النقل في حدود الحجم المنقول والثابت في جدول المنجزات والحال أن بون الطلب الصادر عن العارضة لا يتضمن من قريب أو بعيد اكتراء شاحنات لمدة محددة بل يجسد طلب تقديم خدمة نقل الخرسانة بناء على ذلك تكون المدعية محقة فقط في مقابل الخدمة التي قدمتها ولو أن السيد الخبير قد تقيد بذرة من الحياد لعرض تصريحات المدعية المضمنة في كتابها المؤرخ في 05/09/2018 على العارضة مع العلم أن السيد الخبير سابق الخطى لإيداع تقريره في 19/09/2018 قبل عرض هذا التصريح المجرد على العارضة وأن هذه الأخيرة تدلي بمجموعة من المراسلات التي تفيد أن المدعية هي المسؤولة الوحيدة عن تعثر الأشغال وعدم استكمالها لنقل الخرسانة ويتبين من هذه المراسلات منازعة العارضة بشكل صريح ومستمر في خدمات المدعية وأكدت تعطل شاحنتها ثارة لأسباب ميكانيكية وأخرى بسبب اضطراب علاقة المدعية بسائقيها وتأخر أداء أجورهم وثارة ثالثة بسبب عدم توفيرها مادة الوقود للشاحنات وأن تقصير المدعية التي كلفتها العارضة بنقل الخرسانة الجاهزة انعكس على نشاط هذه الأخيرة وكذا علاقتها بزبنائها مما أدلى بشكل مباشر إلى عدم بلوغ حجم الأشغال المحدد في بون الطلب الصادر عن العارضة وأدلت المدعية رفقة مقالها بمجموعة من الفواتير التي تبين أن العارضة قد قامت بأداء قيمتها بحيث تأكد من خلال كشف الحساب الذي أدلت به المدعية نفسها وعلى علة منازعة العارضة في مضمونه أن مجموع ست فواتير قد تم أداء قيمتها ولا تدخل في مجمل المبلغ موضوع الطلب في الدعوى كما أن بعض الفواتير يتضح منها أنها لا تحمل تأشير أو توقيع العارضة بالقبول كما أنها غير مرفقة بأي دليل يفيد تقديم الخدمة المطلوبة من المدعية إذ تبقى مجردة ولا تدخل في وصف الفاتورة المقبولة المعتد بها أمام القضاء كما أن جدول المنجزات هو الدليل الوحيد المقبول من اجل إثبات إنجاز الخدمة خاصة وان العارضة تنازع بشدة في فواتير المدعية ومادامت هذه الأخيرة عاجزة تماما عن الإدلاء بأي جدول منجزات يدل على إنجاز العمل المطلوب منها فإن الفواتير المنجزة من قبلها وعلى هواها تبقى مردودة وغير مرتبة لأي أثر وخاصة الفاتورة عدد F10410M2016 الحاملة لمبلغ 708.475,80 درهم وان السيد الخبير ساير زعم المدعية واعتبر أن العلاقة التجارية بين الطرفين هي السبب في خضوع سائقي المدعية إلى التكوين الخاص موضوع الفاتورة عدد F5005D2016 بتاريخ 13/05/2016 بقيمة 30.000 درهم غير أن العارضة طلبت من المدعية تقديم خدمة النقل وتبقى هذه الأخيرة هي المسؤولة عن تكوين سائقيها وتأهيلهم للعمل وبناء على ذلك لا تتحمل العارضة أي تكليف لم يكن محل تعاقد بين الطرفين ومنه مصاريف التكوين البالغة 30.000 درهم وتبعا لذلك تبقى الخدمات المزعومة في الفاتورة المذكورة مجرد محاولة للإثراء على حساب العارضة ولا تتضمن أية خدمة سبق أن طلبتها أو استفادت منها.ملتمسا عدم القبول و احتياطيا رفض الطلب.

و بعد إستيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه إستأنفته الطاعنة للأسباب الآتية

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بان الحكم المستانف قد جانب الصواب ذلك ان العلاقة التجارية مبنية على تكليف الطاعنة للمستأنف عليها من اجل القيام بأعمال الخرسانة في المشروع المسمى (ن. ل. ش.) الكائن بمدينة وارزازات بحجم 20800,00 درهم متر مربع لمسافة مائة متر و 14800 متر مربع لمسافة 2 كيلومتر وفق الشروط الواردة في بون الطلب و كلما قامت المستانف عليها بإنجاز جزء من خدمات النقل انجزت على إثر ذلك فاتورة بشأنها و أرفقت الفاتورة بجدول المنجزات المطابق لها تؤشر عليه العارضة و يثبت قيامها بالأعمال المطلوبة و تؤدى على أساسه قيمة الأشغال المنجزة و أن جميع الفواتير المرفقة بجدول المنجزات تم اداؤها و قد أرفقت رفقة مقالها بمجموعة من الفواتير المرفقة ببونات التسليم / جدول المنجزات التي ادت العارضة قيمتها و ان مجموع ست فواتير تم اداء قيمتها و لا تدخل في مجمل الدين موضوع الطلب و هي الفواتير F5405M2016 / F6005M2016 /F3203M2016 / F4604M2016 / F6906M2016 / F8007M2016 / و ان المبالغ المطالب بها تتعلق بخدمات لم تقدمها المستانف عليها و انها غير ملزمة بالأداء إلا في حالة تقديم الخدمة فعلا و حسب حجم الخدمة عملا بالفصول 234 و 235 من ق ل ع مشيرة إلى إجتهادات قضائية و انه خلافا لما إنتهى إليه الخبير فإن العلاقة التجارية موضوع النزاع لا تقوم على الكراء الشاحنات لمدة معينة بل تخص تقديم هذه الأخيرة خدمة النقل بواسطة شاحناتها و سائقيها و ان الحقيقة ان المستأنف عليها ومن خلال المراسلات الرائجة بين الطرفين ان المستانف عليها اخلت بإلتزاماتها التعاقدية كما هو مبين برسائل الإنذار و الإحتجاج الصادرة عن العارضة و ان العلاقة لا تتعلق بالكراء بل تخص تقديم خدمة نقل الخرسانة الجاهزة ومن حيث خدمات المستانف عليها فإنها لم تنجزها بحيث عرفت شاحناتها تعطلا و إضطرابا ليس له مبرر على مستوى شاحناتها وكذا الأجراء التابعين لها ومنها على سبيل المثال : - مراسلة الطاعنة في 04-04-2016 التي تحتج بها على تعطل شاحنات المستانف عليها لأسباب ميكانيكية ناجمة عن تهالك أسطولها

- مراسلة الطاعنة في 08-04-2016 التي تتضمن منازعة بسبب تعطل شاحنات المستأنف عليها و تاخر سائقين تابعين لها بحيث لا يلتحقون بالورش إلا على الساعة العاشرة صباحا في الوقت الذي يشتغل فيه الورش على الساعة السادسة و النصف صباحا

- مراسلة الطاعنة في 20-05-2016 التي تشير إلى تأخر شاحنات المستانف عليها نتيجة عدم توفرها على الوقود

- مراسلة الطاعنة في 23-05-2016 التي تشير إلى شاحنتين من أصل أربعة في حالة تعطل مع دعوة المستانف عليها للنهوض بإلتزاماتها

- مراسلة الطاعنة في 25-05-2016 تشير إلى عدم إرسال عدد الشاحنات المتفق عليه و تأثير ذلك على سير الأشغال

- مراسلة الطاعنة في 13-06-2016 تحتج مجددا على تعطل الشاحنات و تأثير ذلك على حجم الأشغال بالورش

- مراسلة الطاعنة في 10-08-2016 نقلت إليها احتجاج الزبون صاحب المشروع على تأخر الأشغال بسبب أعطاب الشاحنات و اضطرار الطاعنة إلى هدم الأشغال المنجزة و إعادة بناء الأساسات لكون عملية صب الخرسانة يتعين أن تكون مستمرة و أرفقت مراسلتها صورة الأشغال التي تم هدمها و ان تقصير المستانف عليها في إنجاز أشغالها انعكس على نشاطها و علاقتها بزبنائها و أصبحت محل احتجاج من قبلهم و ان تعطل الشاحنات دفع بها في كل مرة إلى هدم الجزء المنجز من الخرسانة و معاودة بنائه ومن حيث منازعتها في الوثائق المحاسبية فإن الفواتير المدلى بها غير مرفقة بما يثبت إنجاز الأشغال و ان الفواتير غير مقبولة ومنازع فيها بموجب المراسلات و ان تأشيرة كتابة الضبط لا تعني القبول لأن الورش يتواجد بمدينة ورزازات و يبقى التأشير على جدول المنجزات هو الذي يوازي التوصل بالخدمة و من بين 20 فاتورة تزعم فيها نقل ألاف الأمتار المربعة من الخرسانة لم تدل إلا بجدولين إثنين يشير الأول إلى نقل 582 متر مربع من الخرسانة و الثاني 1427 متر مربع و ان هذا الحجم الضئيل يعكس عدم قيامها بخدماتها مع العلم انها ادت قيمة هذه الجداول المنجزة و انه طبقا للفصل 19 من م ت لا يمكن الالتفات إلى محاسبة التاجر إلا بعد التأكد من مسكها بإنتظام و اكتمال عناصرها من بونات التسليم و ان محاسبة المستانف عليها غير ممسوكة بإنتظام و غير مقبولة مشيرة إلى إجتهادات قضائية و بخصوص الفاتورة رقم F5005 D 2016 بمبلغ 30.000 درهم و التي زعمت فيها المستانف عليها انها تتعلق بتكوين سائقيها فإن الطاعنة لا علاقة لها بتكوين أجراء المستأنف عليها و ليس هناك أي اتفاق على تحملها أعباء ذلك و بخصوص تعطل شاحنات المستانف عليها فإنه كانت دائمة التعطل بسبب أعطابها الميكانيكية حسب ما هو مسطر برسائل الاحتجاج و انها لم تبادر إلى إصلاحها و هو ما دفعها إلى الفشل في نقل حجم الخرسانة المطلوب و لما ذهب الحكم المطعون فيه إلى ان الطاعنة لم تقم بإجراء معاينة قلب عبء الإثبات لأن المستانف عليها ملزمة بإثبات تقديم خدماتها و المراسلات تفيد توقفها و من حيث خرق الفصل 404 و 417 من ق ل ع و ان الحكم الابتدائي تجاهل رسائل الاحتاج التي حددت من خلالها عدد الشاحنات المتوقفة بأرقامها التعريفية و أسباب التوقف و ان الرسائل تكون حجة طبقا للفصل 404 و 417 من ق ل ع و هي حجة قاطعة على إخلال المستانف عليها بإلتزاماتها و من حيث خرق الفصل 399 من ق ل ع فإن الحكم المطعون فيه لما اعتبر أن الطاعنة لم تثبت تقصير المستانف عليها من حيث تأثيره على حجم الأشغال المنجزة يكون قد خالف المنطق لأنها هي الملزمة بإثبات احترام التزامها ملتمسة من حيث الشكل قبول الإستئناف ومن حيث الموضوع إلغاء الحكم المستأنف و التصريح برفض الطلب و احتياطيا إجراء خبرة تقنية حسابية ينتدب لها خبير في التعمير يطلع فيها على مراسلات الطرفين و الوقوف على إخلال المستأنف عليها بالتزامها من عدمه و اثر توقف شاحناتها على سير الإنتاج و أرفق المقال نسخة من الحكم المطعون فيه صور من مراسلات .

و حيث أجابت المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 11-02-2019 بكون العقد الرباط بين الطرفين يتعلق بوضع العارضة رهن إشارة المستأنفة أربع شاحنات بسائقيها لمدة 8 أشهر من اجل نقل الخرسانة و نقل 20800 متر مكعب بواسطة ثلاث شاحنات و 14800 متر مكعب لمسافة كيلومترين بواسطة شاحنة واحدة و تم تحديد واجب النقل في مبلغ 355.680 بالنسبة للشاحنة الواحدة و مبلغ 1.304.160 درهم بالنسبة للشاحنات الثلاث و ان الطاعنة لم تؤد إلا مبلغ 330.588,60 درهم و انها نفذت إلتزامها و ان عدم وضع الطاعنة الكمية المتفق عليها لا يمكن ان تتحمل العارضة عواقبه و ان الرسائل لا تبث ان العارضة أخلت بإلتزامها بعدم نقل البضاعة و ان إدعاءها بكون الفواتير غير مقبولة غير منتج لأن الطلبية لم تكن موضوع منازعة ملتمسة تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر .

و حيث أمرت المحكمة بموجب قرارها رقم 118 بتاريخ 18-02-2019 بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير عبد الرحمان الأمالي الذي وضع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 14-06-2019 خلص من خلاله إلى تحديد المديونية المترتبة بذمة المستانفة في مبلغ 862.190,61 درهم

و حيث عقبت المستانف عليها على الخبرة بجلسة 24-06-2019 تلتمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة و البت في الصائر وفق ما يقتضيه القانون

و حيث أدرجت القضية بجلسة 15-07-2019 حضر نائب المستانفة و أدلى بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة ورد فيها ان الخبير قد إنحرف عن النقط التقنية التي حددها القرار التمهيدي و اعتبر انها لم تنتج الكمية المتفق عليها دون أن يأخذ بعين الاعتبار رسائل الاحتجاج كما حرف العلاقة التجارية بين الطرفين و اعتبرها كراء و الحال أنها خدمة نقل يكون المقابل فيها حسب الخدمة المقدمة و ان الخبير وقف على أن عدد الشاحنات بالورش لا يتجاوز ثلاث و انها لم توفر العدد المتفق عليه و اكدت ما سبق ملتمسة أساسا رفض الطلب و احتياطيا إجراء بحث للوقف على الأسباب الحقيقية وارء عدم غنجاز المستانف عليها خدمة نقل الخرسانة في حدود الحجمالمتفق عليه و طبيعة العلاقة بين الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/07/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة , فالثابت من وثائق الملف و خاصة بون الطلب المؤرخ في 10-03-2016 أن الاتفاق جرى بين الطرفين على أن تقوم المستانف عليها بوضع رهن إشارة الطاعنة أربع شاحنات من اجل نقل الخرسانة في المشروع الكائن بمدينة ورزازات بحجم 20.800 متر مكعب لمسافة مائة متر و 14.800 متر مكعب لمسافة 2 كلم خلال مدة ثمانية أشهر إبتداء من 01-03-2016 مقابل أربعون درهم للمتر مكعب . و شاحنة واحدة مقابل ثمن جزافي شهري محدد 36.000 درهم شهريا على أن تتحمل المستانف عليها مصاريف الوقود .

و حيث إنه بموجب الفصل 230 من ق ل ع فإن الإلتزامات المنشأة على وجه قانوني صريح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها . و الثابت من بون الطلب أن إرادة الطرفين اتجهت إلى أن تضع المستانف عليها رهن إشارة الطاعنة أربع شاحنات وفق التفصيل المذكور أعلاه من اجل نقل كمية محددة من الخراسانة المنتجة من قبل هذه الأخيرة خلال أجل معين , و ليس عقد نقل يكون فيه المقابل بحسب الكمية المنقولة . بل إن الاتفاق جرى جزافيا بخصوص إحدى الشحنات و بدون تحديد للكمية سواء في سقفها الأدنى أو الأعلى اللهم من تحديد أجل محدد لذلك .و ان تكييف العلاقة بين الطرفين أمر منوط بالمحكمة و ليس بالخبير . و متى كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها بموجب الفصل 461 من ق ل ع .

حيث إنه وبعد منازعة الطاعنة في الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير عبد الرحيم حسون الذي خلص إلى تحديد المديونة في مبلغ 920.670,03 درهم . و من اجل تحقيق المديونية بين الطرفين أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة حسابية خلص من خلالها الخبير عبد الرحمان الأمالي إلى تحديد المديونية في مبلغ 862.180,61 درهم مفصلة كالاتي : مبلغ 355.680 درهم مقابل شاحنة واحدة مفوترة جزافيا بحسب مبلغ 36.000,00 درهم قبل رفعه إلى مبلغ 40.000,00 درهم بموجب اتفاق الطرفين بمقتضى مراسلة إلكترونية مؤرخة في 12-05-2016 . و مبلغ 959.423,76 درهم الخاصة بنقل 20800 متر مكعب من الخرسانة بواسطة ثلاث شاحنات بما فيها الفاتورة رقم 10410M2016 بمبلغ 708.475,80 المتعلقة بتتمة الكمية المتفق على نقلها خلال الأجل المحدد و الذي خصم منها الخبير مصاريف الوقود ليصبح مبلغها 517.187,33 درهم و مبلغ 30.000,00 درهم مصاريف تكوين السائقين . و مبلغ 37.050,00 درهم و 1.913,92 درهم مقابل نقل الخرسانة إلى ورش لأحد زبناء الطاعنة و هي شركة (ش. ص.) .

و حيث إنه إزاء الشاحنة المفوترة جزافيا, بمبلغ 355.680,00 درهم فلا يمكن البتة للطاعنة القول بان الأجر يكون بحسب الكمية المنقولة من الخرسانة . بل إنه لا يلتفت إلى التقصير الذي تدعيه الطاعنة بخصوص خدمات هذه الشاحنة . لأنه لو لم ترتض خدماتها لما قبلت الرفع من ثمنها الجزافي خلال شهر ماي من سنة 2016 من مبلغ 36.000,00 درهم إلى 40.000 درهم .

و حيث إن الثابت من تقرير الخبرة أن الفواتير رقم 2202B2016 /4504M2016/6005M2016/6906M2016/8007M2016/9108M2016 تمثل الكمية المنقولة فعلا من الخرسانة المنجزة و الفاتورة رقم 10410M2016 تمثل باقي الكمية المتفق على نقلها و المقدرة في 15536,75 متر مكعب جراء عدم إنتاجها من قبل الطاعنة . فلا يبقى أي مبرر لهذه الأخيرة للدفع بخرق الفصل 234 من ق ل ع مادام ان المستانف عليها أثبت أنها وضعت رهن إشارة الطاعنة الشاحنات المتفق عليها بعد تكوين سائقيها و أن هذه الأخيرة اكتفت بالمنازعة في سوء الخدمات عبر مراسلات إلكترونية دون أن تقدم للخبير وثائقها المحاسبية و دون تقديم دليل ملموس على إنتاج الكمية المتفق على نقلها و إخلال الطاعنة في نقلها بما تدعيه من تأخر السائقين في الحضور إلى الورش و الأعطاب الميكانيكة للشاحنات .

و حيث إنه بموجب مراسلة إلكترونية مؤرخة في 24-05-2016 طالبت الطاعنة من المستأنف عليها نقل الخرسانة عبر شاحناتها إلى ورش تسهر عليه شركة (ش. ص.) و هو موضوع الفاتورتين رقم 4104/2016 بمبلغ 37050 درهم و فاتورة رقم 0811B2015 بمبلغ 1.913,92 درهم .

و حيث إنه بخصوص الفاتورة المتعلقة بتكوين السائقين بمبلغ 30.000,00 درهم فليس هناك اتفاق على ان تتحملها الطاعنة و لا مبرر يسوغ الحكم بها مما يتعين خصمها من المديونية . الأمر الذي يستوجب تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 832.190,61 درهم و جعل الصائر بالنسبة

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 832.190,61 درهم و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial