Preuve par témoins : le juge doit fonder sa conviction sur le contenu des dépositions et non sur une prétendue hiérarchie entre témoins à charge et à décharge (Cass. crim. 2003)

Réf : 15963

Identification

Réf

15963

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

833/6

Date de décision

30/04/2003

N° de dossier

12989/2000

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 347 - 352 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Viole les articles 347 et 352 du Code de procédure pénale, la cour d'appel qui, pour retenir la culpabilité du prévenu, énonce de manière générale que les témoignages à charge priment sur les témoignages à décharge. Un tel principe de hiérarchisation est étranger aux règles de la preuve en matière pénale. Le juge du fond est tenu de motiver sa décision en analysant le contenu des différentes dépositions afin de forger sa conviction et de permettre ainsi à la Cour de cassation d'exercer son contrôle sur les motifs de fait et de droit qui justifient la décision.

Résumé en arabe

الشهود ـ شهادة الإثبات مقدمة على شهادة النفي ـ قواعد الإثبات الجنائي لا تقبل هذه الأرجحية (نعم).
اعتماد المحكمة في تعليلها على مجموعة من الشهود دون أن تناقش مضمن تصريحاتهم، وكون شهادة الإثبات مقدمة على شهادة النفي،  يتعارض مع حرية قواعد الإثبات الجنائي التي لا تقبل هذه الأرجحية، وإنما يتعين على المحكمة  إبراز قناعتها من مضمن تصريحات الشهود ليتأتى على ضوئها بسط رقابة المجلس الأعلى على الأسباب الواقعية والقانونية المبررة لما قضت به.

Texte intégral

القرار عدد: 833/6، المؤرخ في: 30/4/2003، الملف الجنحي عدد: 12989/2000
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون.
ونظرا لعريضة النقض المدلى بها من لدن الطاعن بواسطة الأستاذ أحمد أنجار المحامي بهيئة آسفي والمقبول للترافع لدى المجلس الأعلى.
وبعد الاطلاع على المذكرة الجوابية المدلى بها من لدن المطلوبين في النقض.
في شأن وسيلة النقض الثالثة المتخذة من خرق مقتضيات الفصلين 352-586 من ق م ج ذلك أن الأصل في الأحكام أن تكون معللة تعليلا قانونيا سليما.
وأنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يلاحظ أنه غير معلل وغير مرتكز على أساس ويتجلى ذلك فيما يلي:
1 ـ إنه بالرجوع إلى حيثيات الحكم المطعون فيه فيلاحظ أنه اعتمد حيثية يتيمة مفادها أن شهود الإثبات مقدمون على شهود النفي.
إن العارض لا يسعه سوى أن يستغرب لما ذكر. على اعتبار أن من أسموا أنفسهم بشهود الإثبات هم في الحقيقة مشتكون ذلك أن الطرف المشتكي قبل تقديم شكايته أنجز بينة تتضمن مجموعة من الأشخاص الذين يوكلون أولئك المشتكون  لتقديم تلك الشكاية بالنيابة عنهم وباعتبارهم من جماعة واحدة.
وإن الوثيقة المذكورة هي موجودة ضمن محتويات الملف وأن العارض يلتمس الرجوع إليها للتأكد منها ومن الأسماء المدرجة فيها ومقارنتهم مع الشهود المستمع إليهم سواء بمحضر الضابطة القضائية وكذا بجلسة البحث لتتأكد المحكمة من كونهم حقا خصوما وليسوا بشهود مادام أنهم قد كلفوا الطرف المشتكي بتقديم الشكاية فلا يمكن بتاتا أن يعتبروا شهودا.
وأن دفاع العارض قد تمسك بتلك الحقيقة أمام المحكمة إلا أن الحكم المطعون فيه لم يشر لا من قريب ولا من بعيد رغم أن محضر الجلسة قد تضمن تلك الحقيقة.
وأنه بالنسبة لبعض الشهود الآخرين المستمع إليهم في المرحلة الابتدائية فلقد أثبت العارض العداوة القائمة بينه وبين أولئك الشهود بوثائق حاسمة في الموضوع.
وأن الحكم المطعون فيه رغم كل ذلك فإنه لم يتفضل بمناقشة تلك الحقائق ولم يجب العارض عن دفوعاته.
2 ـ إن المحكمة قد استمتعت إلى شهود العارضين الذين أوضحوا الحقيقة للمحكمة وهم أجانب سواء عن العرضين أو الطرف المشتكي وأن الطرف المشتكي لم يتقدم ضدهم بأي طعن جدي يستوجب المناقشة.
وأنه يبقى مخالفا للقانون وغير معلل وغير مرتكز على أي أساس وخارق لحقوق الدفاع مما يستوجب والحالة هذه القول بنقضه مع إحالة النازلة على الجهة التي يراها المجلس ملائمة للبث في النازلة طبقا للقانون مع العلم أن المحكمة الابتدائية أنجزت معاينة في المرحلة الابتدائية ولم يناقشها الحكم المطعون فيه.
بناء على الفصلين 347 و 352 من قانون المسطرة الجنائية.
حيث إنه بمقتضى الفصل 347 في فقرته السابعة والفصل 352 في فقرته الثانية يجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا، وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه.
حيث يتجلى من تنصيصات القرار المطعون فيه أن المحكمة المصدرة له قد اعتمدت في إدانتها للطاعن من أجل جنحة انتزاع عقار  من حيازة الغير بعد إلغائها للحكم الابتدائي الذي برأه على شهادة مجموعة من الشهود دون أن تناقش تصريحات كل شاهد على حدة ولا يكفي في التعليل ما جاء في القرار من القول:
حيث إن هذه المحكمة بعد عرض القضية عليها تبين لها أنها تتعلق بجنحة انتزاع عقار من يد الغير فأمرت بعد إنكار الأضناء ما نسب إليهم بإجراء بحث تكميلي بواسطة أحد المستشارين الذي هو أحمد خملاش الذي استمع إلى مجموعة من الشهود بعد أدائهم اليمين القانونية ونفي العداوة والقرابة.
 وحيث إن المحكمة بتفحصها لشهادة الشهود تبين لها أن هناك مجموعة من الشهود تشهد بكون الأرض تعود للأضناء في حين شهدت مجموعة أخرى أن  الأضناء استولوا على أجزاء من ضاية الرحماني وقاموا بتسويرها بعدما ضموها لأملاكهم.
وحيث إنه إذا اعتمدنا أن شهود الإثبات يقدمون على شهود النفي فإنه يتبين للمحكمة أن الحيازة كانت لجميع الجهات التي ينتمي إليها المطالبون بالحق المدني وإن الأضناء اقتطعوا أجزاء منها بحكم مجاورتهم لها واستولوا عليها وبذلك فالفعل المادي المتجلي في نزع الحيازة من الغير ثابت في حق الأضناء.
وحيث إن استغلال الأضناء لواقع الجوار للاستحواذ على جزء مما هو في ملك الغير يشكل عنصر الخلسة.
وحيث إنه بثبوت انتزاع الحيازة بالخلسة تكون الجنحة المنسوبة للأضناء قائمة وقد اقتنعت المحكمة بإدانتهم من أجلها »
حيث من جهة فإن المحكمة تطرقت في تعليلها إلى مجموعة من الشهود دون أن تناقش مضمن تصريحاتهم.
ومن جهة ثانية فإن ما ورد في تعليلها من كون شهادة الإثبات مقدمة على شهادة النفي، فإن قواعد الإثبات الجنائي لا تقبل هذه الأرجحية وإنما  يتعين على المحكمة إبراز قناعتها من ضمن تصريحات الشهود ليتأتى على ضوئها بسط رقابة المجلس الأعلى على الأسباب الواقعية والقانونية المبررة لما قضت به، مما يكون معه قرارها قد جاء ناقص التعليل ومعرضا للنقض.

لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن باقي ما استدل به على النقض.
قضى بنقض وإبطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بآسفي بتاريخ 23/3/2000 في القضية الجنحية ذات العدد: 3534/98 وبإحالة القضية رعيا لمصلحة الأطراف ولحسن سير العدالة على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى للبث فيها من جديد طبقا للقانون، وبرد المبلغ المودع لمودعه وجعل الصائر على المطلوبين في النقض.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العزوزي رئيس غرفة والمستشارين: فاطمة الزهراء عبدلاوي والطيب معروفي ومحمد جبران وحمو المالكي بمحضر المحامي العام امحمد الحمداوي بمساعدة كاتبة الضبط رجاء بنداوود.

Quelques décisions du même thème : Procédure Pénale