Preuve en matière commerciale : Le bon de commande signé par le donneur d’ordre établit son engagement, nonobstant la facturation de la prestation au nom d’une société tierce (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69390

Identification

Réf

69390

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1934

Date de décision

22/09/2020

N° de dossier

2018/8202/3529

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'identification du débiteur d'une facture de travaux lorsque le bon de commande émane d'une société mère pour un chantier de sa filiale, mais que la facture est libellée au nom de cette dernière. Le tribunal de commerce avait condamné la société mère au paiement, tout en mettant hors de cause la filiale bénéficiaire des travaux.

L'appelante contestait sa qualité de débitrice, arguant que le bon de commande ne l'engageait pas et que la facture, adressée à sa filiale, ne lui était pas opposable, un simple cachet apposé sur celle-ci ne valant pas acceptation. Se fondant sur les conclusions d'une expertise judiciaire, la cour retient que le bon de commande, signé par le directeur général de la société mère, constitue un engagement contractuel ferme de sa part.

La cour rappelle qu'en application de l'article 25 du dahir formant code des obligations et des contrats, l'exécution des travaux par le prestataire vaut acceptation de l'offre contenue dans le bon de commande, formant ainsi le contrat entre l'émetteur de l'ordre et le prestataire. Dès lors, le fait que la facture ait été, à la demande du donneur d'ordre, libellée au nom de la filiale est sans incidence sur l'identité du véritable débiteur, d'autant que la créance était régulièrement inscrite dans la comptabilité du créancier au débit de la société mère.

La cour souligne que la comptabilité régulièrement tenue constitue un moyen de preuve en matière commerciale et que l'absence d'enregistrement de la facture dans les livres du débiteur ne suffit pas à le libérer de son obligation. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (أ. د. إ.) بواسطة دفاعها بتاريخ 27/6/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/05/2018 تحت عدد 4355 ملف عدد 2552/8202/2018 والقاضي في الشكل: بعدم قبول الطلب في مواجهة المدعى عليها الأولى الشركة (ع. أ.) وبقبول باقي الطلب في الموضوع: بأداء شركة (أ. د. إ.) لفائدة شركة (ب. ك.) 292.962.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلها الصائر وبرفض الباقي.

حيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 23/10/2018 تحت عدد 741.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المستأنف عليها الأولى تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 8/3/2018 عرضت فيه أنها كلفت من طرف المدعى عليهما باعتبارهما شركاء في المشروع بإنجاز أشغال حددت قيمتها في 292.962.00 درهم, وأنها أنجزت المطلوب بناء على طلب المدعى عليها الثانية لحساب المدعى عليها الأولى بمشروعها وتم تهييء فاتورة قبلتها هذه الأخيرة وأنها اصبحت دائنة للمدعى عليهما.

و أن المدعى عليهما امتنعتا عن الأداء.

لذا تلتمس الحكم لها تضامنا بالمبلغ أعلاه مع الفوائد القانونية من تاريخ 20/5/2014 وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر. وأدلت بفاتورة مع صورة ووصل طلب و إنذار

وأدلت المدعى عليها الأولى بجلسة 12/4/2018 بمذكرة جوابية دفعت من خلالها بخرق مقتضيات المادتين 1 و 32 و 516 من ق م م وبعدم إدلاء المدعية بعقد يربط الطرفين، ملتمسا عدم قبول الطلب، أما في الموضوع فقد دفع دبأن الطلبية تحمل رأسية المدعى عليها الثانية و توقيعها و هو ما لا يمكن مواجهة العارضة التي لم تقبل الفاتورة به,كما ان الملف خال مما يفيد الشراكة بين المدعى عليهما ومما يفيد تنفيذ المدعية لالتزامها.و التمس رفض الطلب.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (أ. د. إ.) وجاء في أسباب استئنافها، ان الحكم الإبتدائي المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما قضى به لكونه لم يرتكز على اساس قانوني سليم المتمثل في خرق القانون ونقصان التعليل الموازي لإنعدامه وتحريف الوقائع والوثائق، ذلك ان المستأنفة اوضحت ابتدائيا بكون الطلبية غير صادرة عنها بكونها لا تحمل اسمها التجاري كما انها لا تحمل ختمها ولا توقيعها وبكونها لا علاقة لها بالأشغال موضوع الفاتورة المطلوب اداؤها وبكون الفاتورة غير موقعة من قبلها وهي غير موجهة لها اصلا لكونها تحمل اسم الشركة (ع. أ.) وهذا باقرار المستأنف عليها نفسها كما هو واضح من المقال الإفتتاحي والذي جاء فيه" وحيث ان العارضة قامت بتثبيت السياج موضوع الطلبية بمشروع شركة (ع. أ.) وهيات لها فاتورة قبلتها، وان الشركة (ع. أ.) وبعد تمسكها بدورها بكون الطلبية غير صادرة عنها نعت على المستأنف عليها عدم ادلائها بعقد الشراكة التي تدعيه وعدم اثباتها لتنفيذ الأشغال موضوع الفاتورة التي تتمسك بها فضلا عن كون العنوان المعتمد من قبل المستأنف عليها لا يخصها، وان الحكم المطعون فيه علل قضاءه وما انتهى اليه من عدم قبول الطلب في مواجهة الشركة (ع. أ.) وقبوله في مواجهة المستأنفة ومن تم الحكم عليها بالأداء بما يلي:

" حيث بالإطلاع على الفاتورة المطلوب اداء قيمتها والتي هي الوثيقة التي اسست عليها دعواها يتبين انها جاءت حاملة لطابع المدلى عليها الأولى شركة (ع. أ.) الذي يفيد القبول، هذا وان وصل الطلب المقرون بها لا يحمل توقيع هذه الأخيرة الشيء الذي لا يمكن معه في اية حال من الأحوال مواجهة المدعى عليها الأولى الشركة (ع. أ.) به"

وان هذا التعليل المعتمد فيه تحريف لحقيقة الوقائع والوثائق المدلى بالملف من قبل المستأنف عليها الأولى لا سيما بعد انكار المستأنفة لأي علاقة تربطها بها وإقرار هذه الأخيرة نفسها بذلك من خلال كتاباتها والوثائق المدلى بها، فالمستأنف عليها الأولى اقرت في مقالها بكونها نفذت الأشغال موضوع الفاتورة لفائدة المستأنف عليها الثانية الشركة (ع. أ.)، والمستأنف عليها الأولى كذلك ادلت بانذار موجه لشركة (ع. أ.) تطالبها فيه بالأداء حامل لعنوان شارع [العنوان] تتواجد فيه عند مؤسسة (س. إ. م. ر.) وهذا الأخيرة توصلت بالإنذار مما يفيد وجود علاقة بينهما، والمستأنف عليها الأولى ادلت كذلك بفاتورتين هما معا في اسم الشركة (ع. أ.) وموجهين معا لها يحملان المعطيات الأتية:

الفاتورتين معا يحملان نفس التاريخ ونفس الرقم.

الفاتورتين معا يحملان عنوان الشركة (ع. أ.) محدد في شارع [العنوان] الدار البيضاء.

الفاتورتين احداهما تحمل تأشيرة مؤسسة (س. إ. م. ر.) والثانية تحمل تأشيرة (أ. د. إ.).

ان المستأنفة لا علاقة لها بالعنوان الوارد بالفاتورة لا من قريب ولا من بعيد مع الإشارة الى المستأنف عليها الثانية ورد في مذكرتها الجوابية خلال المرحلة الإبتدائية بكون عنوانها الصحيح هو شارع [العنوان] البيضاء وبانه لا علاقة لها بالعنوان الوارد بالمقال الإفتتاحي المحدد من قبل المستأنف عليها الثانية، وفضلا عن هذا وذاك فالمستأنف عليها ضمنت في مقالها الإفتتاحي عنوان الشركة (ع. أ.) عند ذات المؤسسة (س. إ. م. ر.) وبلغ لها الإستدعاء هناك وحضرت للجلسة ودافعت عن مصالحها، وامام هذه الوقائع لا يمكن بتاتا القول ان الشركة (ع. أ.) لا علاقة لها بالملف ولا يمكنها ان تتحمل تبعاته باداء قيمة فاتورة اشغال صاحبة الفاتورة انها نفذتها في مشروعها والفواتير محررة في اسمها، وان القول بكون الفاتورة مقبولة من قبل المستأنفة وهذا كاف للحكم عليها بادائها هو قول مردود والمستأنفة نفت توصلها بأي فاتورة وتجهل كيفية وضع ختم يعود لها غير مقرون باي توقيع هي في الأصل موجهة لشركة (ع. أ.) وفي عنوان لا علاقة لها به لا من قريب ولا من بعيد، وغني عن البيان ان الفاتورات لا تعدو كونها وثائق عرفية يكفي فيها الإنكار ولا تحتاج لأي طعن بالزور سواء اصليا او فرعيا لردها واستبعادها لا سيما وانها لا تحمل توقيع الجهة التي تسلمتها والختم على فرض صحته لا يقوم مقام التوقيع ولا يعوضه ولا يمكن لفاتورة غير موقعة بالقبول ان تكون حجة عليه، وان المستأنفة تجدد نفيها للمديونية وتؤكد على كونها طعنت في الوثائق المدلى بها بمقبول مادام اننا امام وسائل اثبات عرفية يكفي فيها الإنكار ودون داع للطعن بزوريتها لاسيما وان الفاتورة غير موجهة للمستأنفة اصلا لا باسمها ولا بعنوانها ولا تحمل التوقيع الذي يعرف بقابلها اما الختم فهو غير كافي للتعبير عن القبول والمستأنفة تنفيه جملة وتفصيلا، علما ان وضع التأشيرة فقط على الفواتير الموجهة للمستأنفة باسمها وليس اسم الأغيار هو عمل روتيني واداري محضر موكول لمكتب ضبط المستأنفة التي تبقى مهمته تلقي الواردات كيفما كانت ولا سلطة او اختصاص له في قبول او رفض الفواتير الواردة عليه وانما اختصاصه هو وضع تأشيرة كعلامة على التوصل لا غير وان المستأنفة وتفاديا لكل ما من شانه ان يضر بمصالحها فانها تطعن صراحة بالزور الفرعي في الفاتورة التي تحمل ختمها، ملتمسة الغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب في مواجهة المستأنفة لكونها لا علاقة لها بالأشغال المطلوب اداؤها وتحميل المستأنف عليهما الصائر واحتياطيا جدا الأمر باجراء خبرة للوقوف على حقيقة وصحة الوثائق والمعاملة والمديونية.

وارفقت المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم الإبتدائي وغلاف التبليغ ونسخ الفاتورتين المدلى بهما من قبل المستأنف عليها الأولى.

بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 24/7/2018 جاء فيها ان المستأنفة زعمت انه لا علاقة لها بالطلبية موضوع الفاتورة وانه وان كانت هذه الفاتورة تحمل طابعها الا انها لا تحمل توقيع أي شخص وان المستأنف عليها هي المعنية بها ملتمسة في الأخير الغاء الحكم الإبتدائي وتصديا الحكم بعدم قبول الطلب في مواجهتها واحتياطيا التمست اجراء خبرة في الموضوع، لكن وخلاف مزاعم المستأنفة فان قضاة الدرجة الأولى عاينوا ان الفاتورة موضوع الطلب حاملة لطابع المستأنفة وحدها ومجردة من طابع وتوقيع المستأنف عليها وان وصل الطلب كذلك لا يحمل أي توقيع للمستأنف عليها او طابع لها وهو ما خلصت معه المحكمة الإبتدائية الى التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهة المستأنفة عن صواب، وانه لذلك يتعين التصريح بتأييد الحكم المتخذ بهذا الخصوص خاصة ان المستأنف عليها ادلت ابتدائيا بمذكرة خلال جلسة 12/04/2018 دفعت من خلالها بانعدام صفتها في النازلة كمتعاقدة وكمدينة كما دفعت بعدة دفوع شكلية لها تأثير في النازلة، وان شركة (ب. ك.) لم تطعن بالإستئناف ضد الحكم الإبتدائي وبالتالي فقد اصبح نهائيا بالنسبة للشق المتعلق بالمستأنف عليها، كما ان المستأنفة حاليا لم تواجه المستأنف عليها بأية مطالب في ملتمساتها الختامية وحصرت مطالبها في التصريح تصديا بعد الإلغاء بالحكم بعدم قبول الطلب في مواجهتها واحتياطيا اجراء خبرة، ملتمسة تأييد الحكم المتخذ فيما قضى به من عدم قبول الطلب لمصادفته الصواب والبث فيما دونه وفق ما يقتضيه القانون والبث في الصائر طبقا للقانون.

بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 25/9/2018 جاء فيها ان المستأنفة تعيب على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب لكونها لا علاقة لها بالمعاملة التجارية وبالأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها وان الوثائق المدلى بها تعزيزا للطلب لا تحمل خاتمها ولا توقيعها وان المستفيد من الأشغال المنجزة هي الشركة (ع. أ.)، وانه بالرجوع الى الطلبية موضوع هذه اشغال يتضح انها صادرة عن المستأنفة شركة (أ. د. إ.) وتحمل رأسية الشركة وتوقيع احد مسيريها وان هذه الطلبية تشير بوضوح انها من اجل انجاز سياج (PALISSADE) بالمشروع المسمى (ع. أ.)، وللإشارة فانه وقت اصدار الطلبية كانت المستأنف تملك اغلبية الحصص المكون لارسمال شركة (ع. أ.) وكان مدير مجلس ادارتها هو في نفس الوقت مدير مجلس ادارة المستأنفة ((أ. د. إ.)) ومقرها الإجتماعي يتواجد بنفس العنوان زنقة [العنوان] الدار البيضاء، وان المستأنف عليها قامت بانجاز الأشغال موضوع النزاع بناءا على طلب المستأنفة كما قامت بتثبيت السياج موضوع الفاتورة كما هو واضح من الصورة المدلى بها رفقة المقال الإفتتاحي، وان المستأنفة طلبت من المستأنف عليها تهيء فاتورة بهذه الأشغال تحمل اسم المشروع، وهذا ما قامت به المستأنف عليها وقدمتها اليها فتوصلت بها وقبلتها وبعد ذلك اصبحت تماطل في الأداء بعلة تفويت حصصها في الشركة العقارية (ع. أ.) الى الصندوق الوطني للتقاعد، وان العلاقة التعاقدية ثابتة من خلال الطلبية المدلى بها كما ان انجاز الأشغال ثابت من خلال قبول الفاتورة دون تحفظ وكذلك من خلال الصورة المدلى بها رفقة المقال الإفتتاحي، ملتمسة رد جميع ما جاء في المقال الإستئنافي والتصريح بتأييد الحكم المستأنف في الشق القاضي على المستأنفة بالأداء وتحميلها الصائر.

وارفقت المذكرة بصورة من مستخرج سجل تجاري وصورة فوتوغرافية تفيد تثبيت السياج موضوع الطلبية.

بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 09/10/2018 جاء فيها ان المستأنفة تود ان تثير انتباه المجلس لتغير موقف المستأنف عليها الواضح من خلال مذكرتها الجوابية فبعدما بسطت في مقالها الإفتتاحي وكتاباتها اللاحقة عليه كونها أنجزت الأشغال موضوع طلبها لفائدة شركة (ع. أ.) ووجهت لها فاتورة وقبلتها ووجهت لها انذار وضل دون جدوى ها هي وبعد صدور الحكم الإبتدائي المطعون فيه اصبحت تدفع بكونها من الأساس تعاقدت مع المستأنفة وانجزت الأشغال لفائدتها متناسية جل ما بسطته خلال المرحلة الإبتدائية، وكما جاء في المقال الإفتتاحي، وان هذه الإشارة لتغير موقف المستأنفة الأولى دليل واضح على كونها لا تسعى من خلال دعواها الا الإثراء على أي كان حتى وان كانت المستأنف عليها لم تقدم لها أي طلبية ولم تستفد من خدماتها ، وان المستأنفة تجدد نفيها اصدار اية طلبية للمستأنفة سواء لفائدة شركة (ع. أ.) او لغيرها، وان الطلبية المدلى بها من قبل المستأنف عليها يتضح منها بغير كثير عناء بانها لا تحمل لا اسم المستأنفة ولا ختمها، وان المستأنف عليها تصدر طلبياتها وأوامرها بالخدمة حاملة لإسمها الكامل (أ. د. إ.) وهذا هو الإسم التجاري للمستأنف عليها كما ضمنته المدعية نفسها في مقالها الإفتتاحي، وان الطلبية التي تتمسك بها المستأنفة وتنسبها للمستأنفة تحمل اسم (أ. د. إ.) فقط كرأسية ولا تحمل اسمها الكامل كما انها لا تحمل ختم المستأنفة الذي يعرف بها وبالموقع نيابة عنها، وان الورقة المعنونة ب bon de commande والتي تحمل كرأسية اسم (أ. د. إ.) فقط والتي لا تحمل ختمها هي ورقة غير صادرة عنها ولا تلزمها في شيء والتوقيع الموشوم فيها لا علاقة لها به، انه وما دمنا ورقة عرفية فيكفي للمستأنف عليها ان تنكر صدورها عنها وهذا طعن مقبول قانونا بخلاف ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه، وان المستأنف عليها ورفعا لكل لبس فهي تطعن بالزور الفرعي في هذه الوثيقة لكونها لا علاقة لها بها، وانه من جهة ثانية فان المستأنفة نفسها تقر في مقالها الإفتتاحي بكون المستفيد من خدماتها هو الشركة (ع. أ.) هذه الأخيرة التي تنفي سبق استفادتها من أي خدمة تذكر، وان الثابت من خلال الإنذار ومحضر تبليغه وكذلك من خلال الفاتورة ذاتها التي تحمل في مطلعها الجهة التي وجهت لها ان المستأنفة اجنبية عن النزاع ولا علاقة لها به والمستأنفة الأولى ادلت كذلك بفاتورتين هما معا في اسم الشركة (ع. أ.) موجهتين معا لها يحملان معا المعطيات الأتي بيانها:

- الفاتورتين معا يحملان نفس التاريخ ونفس الرقم.

- الفاتورتين معا هما اسم الشركة (ع. أ.) ويحملان عنوانهما المحدد في شارع [العنوان] الدار البيضاء، وان المستأنف عليها لا علاقة لها بالعنوان الوارد بالفاتورة لا من قريب ولا من بعيد مع الإشارة الى المستأنفة الثانية ورد في مذكرتها الجوابية خلال المرحلة الإبتدائية بكون عنوانها الصحيح هو شارع [العنوان] البيضاء وبأنه لا علاقة لها بالعنوان الوارد بالمقال الإفتتاحي المحدد من قبل المستأنفة الثانية، وان القول بكون الفاتورة مقبولة من قبل المستأنف عليها وهذا كاف للحكم عليها بأدائها هو قول مردود والمستأنف عليها نفت توصلها بأي فاتورة وتجهل كيفية وضع ختم يحمل اسمها غير مقرون باي توقيع لفاتورة هي في الأصل موجهة لشركة (ع. أ.) وفي عنوان لا علاقة لها به لا من قريب ولا من بعيد، وان المستأنفة وتفاديا لكل ما من شانه ان يضر بمصالحها فانها تطعن صراحة بالزور الفرعي في الفاتورة التي تحمل ختمها، ملتمسة رد دفوع المستأنف عليها الأولى لعدم ارتكازها على اساس قانوني والحكم وفق مطالب المستأنفة المسطرة في المقال وعند الإقتضاء تطبيق مقتضيات الفصل 92 المتعلقة بمسطرة الطعن بالزور الفرعي.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 23/10/2018 تحت عدد 741 القاضي باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد بركاش.

وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير المذكور اعلاه خلص فيه الى ان الفاتورة محل النزاع الحاملة لمبلغ 292.962,00 درهم لا تواجه بها شركة (أ. د. إ.).

بناء على مذكرة تعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف شركة (ب. ك.) بواسطة نائبها بجلسة 30/4/2019 جاء فيها:

من حيث بطلان الخبرة وعدم موضوعيتها: ان الخبير وبعد تبليغه بالقرار التمهيدي من اجل انجاز المهمة قام باستدعاء الأطراف ونوابهم وحدد لهم تاريخ 08/03/2019 كموعد لإنجاز الخبرة، وبالتاريخ المذكور حضر ممثلوا العارضة والشركة (ع. أ.) ونوابهم في حين تخلفت المستأنفة ودفاعها، ورغم تخلفها يشير تقرير الخبير إلى وجود تصریح مدلی به من طرف دفاعها دون الإشارة إلى تاريخ التوصل به، مما يطرح أكثر من علامة استفهام، إضافة إلى ذلك وبالرجوع إلى المهمة المسندة إلى الخبير بمقتضى القرار التمهيدي يتضح أن المحكمة حددت نقطها في " الاطلاع على الوثائق التي بحوزة الطرفين والدفاتر التجارية الممسوكة من طرفهما والقول ما اذا كانت المستأنفة مدينة بمبلغ 292962,00 درهم المضمن بالفاتورة المدلى بها في الملف"، وبالفعل وبالتاريخ المحدد لانجاز الخبرة أدلت العارضة بتصريح كتابي معزز بالوثائق التالية: صورة طلبية صادرة عن شركة (أ. د. إ.) موقعة من طرف السيد كريم (ب.) تشير بوضوح إلى موضوع الخدمة (سياج بمشروع (ع. أ.)) ، مستخرج من الدفاتر التجارية للعارضة تفيد تسجيل هذه المعاملة، وصورة فوتوغرافية تفيد انجاز تثبت السياج موضوع الطلبية، و لكن الخبير وفي خلاصة تقريره لم يشر إلى كل هذه الوثائق مكتفيا القول بان الفاتورة المذكورة لا يمكن مواجهة المستأنفة بها مع أن المهمة المحددة له من طرف المحكمة هي القول بوجود المديونية ام لا بناءا على وثائق الأطراف وليس الفاتورة فقط، و أن المعاملة ثابتة بمقتضى الطلبية الصادرة عن المستأنفة والحاملة لتوقيع مديرها المنتدب السيد كريم (ب.)، و كما أن تسليم وتثبيت السياج ثابت من خلال الصور المدلى بها، وان الخبير تجنب عمدا الإشارة إلى هذه الوثائق التي تثبت المديونية مما يجعل الخبرة غير موضوعية وبالتالي يتعين استبعادها.

ومن حيث ثبوت المعاملة التجارية والمديونية: ان العارضة تقدمت بمقال من اجل اداء دین ناتج عن معاملة تجارية وليس بمقال من أجل أداء فاتورة التي هي فقط حجة من بين الحجج المعززة لادعائها، وانها و لإثبات هذه المعاملة التجارية ادلت رفقة مقالها الإفتتاحي بصورة طلبية صادرة عن المستأنفة شركة (أ. د. إ.) تحمل راسيتها وتوقيع مديرها المنتدب انذاك السيد كريم (ب.)، كما ادلت بصورة تفيد انجاز وتثبيت السياج PALISSADE بالمشروع (ع. أ.)، الكائن بزاوية طريق ازمور والطريق المؤدية الى المركز التجاري MOROCCO MALL كما ان انجاز وتبيث هذا السياج ثابت من خلال الفاتورة رفقته الصادر عن احد موردي العارضة التي تفيد ذلك وكذلك بمقتضى محضر معاينة رفقته الذي يفيد تواجد السياج بارض المشروع، وبعد انجاز المهمة طلبت منها المستأنفة اصدار الفاتورة في اسم شركة (ع. أ.) فرعها انذاك، الشيء الذي قامت به العارضة وسلمتها هذه الفاتورة فاشرت عليها دون أي تحفظ، وان الوثائق المدلى بها تثبت المعاملة والمديونية، وانه امام اثبات وجود الإلتزام وعدم اثبات المستأنفة انقضاؤه او عدم نفاذه اتجاهها، ملتمسة استبعاد الخبرة الحسابية المنجزة من طرف السيد محمد بركاش ورد جميع ما اثير لعدم جديته وتبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف القاضي بالأداء.

وارفقت المذكرة بصورة فاتورة صادرة عن احد موردي العارضة و محضر معاينة يفيد تواجد السياج موضوع الطلبية بالمشروع.

بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف الشركة (ع. أ.) بواسطة نائبها بجلسة 30/4/2019 جاء فيها ان صفة العارضة في نازلة الحال تظل منعدمة تماما، وحيث أن هاته النتيجة هي ما انتهى إليها قضاة الدرجة الأولى الذين عاينوا أن الفاتورة موضوع الطلب تحمل طابع شركة (أ. د. إ.) وحدها وأنها مجردة من طابع وتوقيع العارضة شركة " (ع. أ.) " وزيادة على كل ذلك فإن وصل الطلب غير صادر عن العارضة ولا يحمل أي توقيع للعارضة " (ع. أ.) " أو طابعها، و أنه من جهة أخرى فإن السيد الخبير خلص في تقريره واستنادا إلى مستخرج دفتر الحساب أن المبلغ المضمن في الفاتورة أي 292.962,00 درهم تم تضمينه على أساس أنه دينا في ذمة شركة (أ. د. إ.) ولا علاقة للعارضة شركة (ع. أ.) به وحيث إن هذا القول يبقى وحده كافيا إخراج العارضة شركة (ع. أ.) من الدعوى الحالية وهو ما يتعين معه التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به بهذا الخصوص، و أن تقييد فاتورة في اسم الشركة (ع. أ.) في حين أن مبلغ الدين المضمن بها وكما جاء في تقرير السيد الخبير يبقى في ذمة شركة (أ. د. إ.) يبقى أمرا لا تسال عنه العارضة شركة (ع. أ.) وإنما يمكن إدراجه ضمن خانة الأخطاء المحاسباتية التي تبقى الشركة المدعية (ب. ك.) المسؤولة الوحيدة عنه، وأنه من جهة أخرى فإن السيد الخبير أكد ومما لا يدع مجالا للشك أن الشركة مصدرة الطلبية هي شركة (أ. د. إ.)، وبالتالي كان يتوجب على الشركة المدعية تحرير فاتورة في اسم الشركة مقدمة الطلب شركة (أ. د. إ.) خاصة وأنها تحمل طابعها وحدها، و لئن كان السيد الخبير انتهى في ختام تقريره إلى الشيء الذي يستقيم معه القول أن الفاتورة المذكورة لا يمكن أن تواجه بها شركة (أ. د. إ.) محاسباتيا أو جبائيا، فإن هاته الخلاصة لم تنف المحاسباتي او الجبائي، ملتمسة الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة العارضة الشركة (ع. أ.) والبث فيما دونه وفق ما يستوجب القانون، و البث في الصائر طبقا للقانون.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 14/5/2019 القاضي باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير حسن القيرواني.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/11/2019 القاضي بارجاع المهمة الى الخبير اعلاه والذي استبدل بتاريخ 3/3/2020 بالخبير عبد الرحيم حسون.

وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير عبد الرحيم حسون والذي خلص فيه الى شركة (ب. ك.) دائنة للطاعنة بمبلغ 292962.00 درهم .

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 8/9/2020 حضر الأستاذ (ن.) عن الأستاذ (ظ.) وتقدم بمذكرة تعقيبية وحضر الأستاذ (ا.) عن الأستاذ (ز.) الذي ألفي له بالملف بمذكرة فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 22/09/2020.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة اعلاه.

وحيث امرت المحكمة في اطار اجراءات التحقيق في الدعوى باجراء خبرة حسابية جدية بعدما إستبعدت الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير محمد بركاش، للتأكد مما إذا كانت المستأنفة مدينة بمبلغ الفاتورة عدد 8014.05.0062.22 الحاملة لمبلغ 292962,00 درهم انيطت مهمة القيام بها الى الخبير السيد عبد الرحيم حسون حددت مهمته في الإطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين للتأكد من مديونية المستأنفة وبيان ما إذا كانت الفاتورة موضوع النزاع مقيدة بالدفاتر المحاسبية للمستأنفة، والذي انجز تقريرا خلص فيه إلا أن شركة (ب. ك.) دائنة للطاعنة بمبلغ 292.962,00 درهم.

وحيث دفعت الطاعنة بان الخبير لم يطلع على الوثائق المحاسبية لشركة (ع. أ.) الصادرة في اسمها الفاتورة محل للنزاع ولم يتقيد بالمهمة المسندة اليه وبقواعد المحاسبة وخاض في مسائل قانونية ذلك ان الفاتورة غير مسجلة بمحاسبتها باقرار الخبير وانها تنفي صدور سند الطلب عنها وبكونها لا علاقة لها بالمديونية وبالأشغال المنجزة.

وحيث ان الخبير لم يكن ملزما بالإطلاع على الوثائق المحاسبية للمستأنف عليها الثانية شركة (ع. أ.) لأن النزاع المعروض امام محكمة الإستئناف اصبح يهم بدرجة أولى الطاعنة والمستأنف عليها الأولى بعدما قضت محكمة أول درجة بعدم قبول الطلب في مواجهة المستأنف عليها الثانية وان هذا الشق من الحكم لم يكن محل طعن بالإستئناف وتبقى تبعا لذلك منازعة الطاعنة بهذا الخصوص في تقرير الخبرة غير مستندة على اساس.

وحيث ان الثابت من تقرير الخبير ان شركة (أ. د. إ.) أصدرت بتاريخ 9/5/2014 سند طلب بانجاز سياج بمشروع عقاري يدعى (ع. أ.) بقيمة 292962,00 درهم يحمل توقيع السيد كريم (ب.) المدير العام لمجموعة (أ. د. إ.) وانه بتاريخ 20/5/2014 أصدرت شركة (ب. ك.) الفاتورة عدد 2014.05.0016.22 بقيمة 292962,00 درهم باسم الشركة (ع. أ.) وتوصلت بها شركة (أ. د. إ.) حسب الثابت من طابعها وأن الفاتورة مسجلة بمحاسبة شركة (ب. ك.) بحساب الزبون شركة (أ. د. إ.) وغير مسجلة بمحاسبة هذه الأخيرة، وان (أ. د. إ.) التي اصدرت سند الطلب باسمها هي معروفة لدى الأوساط المهنيين العقاريين بأنها شركة (أ. د. إ.) التي تملك نسبة 51% من رأسمال شركة (ر.) التي تملك جميع الأسهم المكونة لرأسمال الشركة (ع. أ.) وان شركة (أ. د. إ.) لم تنازع في عدم انجاز الأشغال موضوع الفاتورة.

وحيث لئن كانت مهمة الخبير الذي تعينه المحكمة تنحصر في استجلاء أمر تقني يرى القاضي الإطلاع عليه ضروريا للفصل في النزاع المعروض عليه وأن الإجراءات التي تتعلق بالقانون هي من صميم أعمال القاضي الذي لا يجوز له أن يتنازل عنها للغير أو يفوض النظر فيها إليه، فان ذلك لا يمنع الخبير من القيام بالتحريات اللازمة قصد استقصاء الغموض الذي يلف النقط التقنية المسندة اليه من طرف المحكمة وأن ابراز الخبير للعلاقة بين الطاعنة والمستأنف عليها وصفة الشخص الموقع على بون الطلب والإسم التجاري للطاعنة يدخل ضمن التحريات التي قام بها الخبير لإستجلاء الغموض بخصوص الدين المطالب به وعلاقة الطاعنة به ويبقى بذلك دفع الطاعنة بتجاوز الخبير لمهامه وخوضه في نقط قانونية على غير أساس.

وحيث لما كان الثابت قانونا أنه لا يتم الإتفاق إلا بتراضي الطرفين على العناصر الأساسية للإلتزام وعلى باقي الشروط المشروعة التي يعتبرها الطرفان أساسية فان بون الطلب والذي تتضمن طبيعة الأشغال وثمنها يعد بمثابة ايجاب صادر عن المستأنفة موجه الى المستانف عليها الأولى شركة (ب. ك.) والتي قبلته عن طريق انجاز الأشغال التي ليست محل منازعة وذلك عملا بالفصل 25 من ق ل ع الذي ينص على أنه عندما يكون الرد بالقبول غير مطلوب من الواجب أو عندما لا يقتضيه العرف التجاري فان العقد يتم بمجرد شروع الطرف الأخر في تنفيذه ويكون السكوت عن الرد بمثابة القبول اذا تعلق الإيجاب بمعاملات سابقة بدأت فعلا بين الطرفين وبذلك فان الأمر اصبح يتعلق بعقد مبرم بين الطاعنة والمستأنف عليها الأولى، وإن كانت الأشغال قد انجزت لفائدة المستأنف عليها الثانية فانه لا وجود لتعاقد مباشر بين هذه الأخيرة والمستأنف عليها الأولى ، وان الثابت من تقرير الخبير ان الفاتورة موضوع الأشغال المنجزة مسجلة لدى المستأنف عليها الأولى بحساب الزبون باسم الطاعنة ، وأن المحاسبة الممسوكة بانتظام تشكل حجة في الإثبات عملا بالفصل 19 من مدونة التجارة وأن عدم تسجيل الفاتورة بمحاسبة الطاعنة لا ينفي عنها المديونية المترتبة عن انجاز الأشغال التي كانت بناء على طلبها لا سيما وان بون الطلب موقع من طرف مديرها العام وان انكارها لتلك الوثيقة يدحضه وثائق الملف وتقرير الخبرة الذي وقف على العلاقة القائمة بين الطاعنة والشركة (ع. أ.) والطاعنة تقر في مذكرتها بعد الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرحيم حسون بانها كانت تتعامل مع المستأنف عليها الأولى خلال الفترة من 2013 الى 2016 علما أن بون الطلب والفاتورة محل النزاع يعودان لسنة 2014 وبذلك فان الطاعنة تكون مدينة بمبلغ الأشغال المنجزة لأن من التزم بشيء لزمه وأن الحكم المطعون فيه لما قضى بالأداء في مواجهتها يكون قد صادف الصواب الأمر الذي يستوجب تأييده وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنة الصائر

Quelques décisions du même thème : Commercial