Réf
73106
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2464
Date de décision
23/05/2019
N° de dossier
2018/8202/1168
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Retenue de garantie, Relation contractuelle tripartite, Réformation du jugement, Preuve de la commande, Prestations supplémentaires, Force probante, Expertise judiciaire, Contrat de fourniture, Bon de livraison, Bon de commande
Base légale
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Statuant sur renvoi de cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'exigibilité d'une créance commerciale contestée, dont une partie est qualifiée de retenue de garantie par le débiteur et l'autre de fourniture additionnelle non commandée. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement de l'intégralité des sommes réclamées et mis hors de cause le client final. L'appelant soutenait que la libération de la retenue de garantie était conditionnée au paiement préalable par le client final et que la créance relative aux fournitures additionnelles était infondée en l'absence de bons de commande. La cour, se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, retient que le contrat subordonnait effectivement le paiement de la garantie à son recouvrement par l'appelant auprès du tiers. Toutefois, elle relève que l'appelant a depuis obtenu un titre exécutoire définitif contre ce tiers pour le recouvrement de ladite garantie, rendant ainsi son moyen inopérant et la créance exigible. En revanche, la cour écarte la demande en paiement des fournitures additionnelles, considérant que les seuls bons de livraison, en l'absence de commande formelle et dès lors que le contrat initial ne les prévoyait pas, sont insuffisants à prouver l'obligation. Le jugement est donc infirmé, la cour condamnant l'appelant au paiement du seul montant de la garantie et rejetant le surplus des demandes.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بتاريخ 4/10/2013 تقدمت شركة (ا. ف. ا. ا.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه الوجيبة القضائية بمقتضاه تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء تحت عدد 9929 في الملف التجاري عدد 2872/6/2011 بتاريخ 18/6/2013 القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 7.428.117,36 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ومبلغ 100.000 درهم كتعويض عن الضرر مع تحميلها الصائر ورد باقي الطلبات وبإخراج المدخلة من الدعوى ورد باقي الطلبات.
في الشكل :
سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 24/10/2018.
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستانف انه بتاريخ 15/3/2011 تقدمت المدعية بواسطة نائبها بمقال عرضت فيه انها دائنة لشركة (ا. ف. ا. ا.) بمبلغ اصلي يرتفع الى 7.428.117,36 درهم ناتج عن عدم تسديدها للعارضة مبلغ عدة فواتير ناتجة من مجموعة من المعدات والهياكل التي توصلت بها دون اداء مقابلها واقتطاع مبلغ 2.592.000,00 درهم الذي يمثل واجب ثلاث شاسيات CHASSIS، وان جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على اداء هذا الدين لم تسفر على نتيجة بما في ذلك آخر إنذار الموجه للمدعى عليه والذي بقي بدون جدوى ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ومبلغ 150.000,00 درهم عن التعويض مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر مرفقة مقالها بأصل كشف حساب- اصل فواتير- نسخة من الانذار- محضر جمع عام استثنائي.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة وكيلها المؤدى عنه الرسم القضائي والذي تعرض فيها أساسا ان المدعية تقدمت بدعواها باعتبارها شركة مجهولة والحال ان الشكل القانوني لها عرف تعديلا ويتعين مقاضاتها طبقا لمقتضيات الفصل 1 من ق.م.م. تفاديا لما يترتب عن ذلك من إشكاليات قانونية محتملة وحول مقال الادخال ان المعاملة التجارية القائمة بين العارضة والمدعية تعرف طرفا ثالثا وهو شركة (ن. م.) ويتعين استدعاءها حتى يستقيم جوانب النزاع.
وبناء على المقال الاصلاحي المقدم من طرف المدعية بواسطة وكيلها والمؤدة عنه الرسم القضائي والذي تعرض فيه انها تصلح مقالها وتلتمس الاشهاد بمواصلة دعواها في مواجهة المدعى عليها باعتبارها شركة ذات مسؤولية المحدودة وليس شركة مجهولة الاسم كما ان المدخلة في الدعوى شركة (ن. م.) لا علاقة لها البتة بهذه الدعوى ولا بالنزاع القائم بين الطرفين باعتبار الفواتير الحالة الاداء مع بونات التسليم موقعين ومؤشرتين من طرف الشركة المدعى عليها شركة (ا. ف. ا. ا.) وبالتالي يبقى طلب إدخال غير مؤسس قانونا وان الهدف منه هو المماطلة والتسويف.
وبعد تبادل الاجوبة والتعقيبات صدر الحكم المشار الية اعلاه واستانفته المحكوم عليها الذي اسست اسباب استئنافها انه وقبل الخوض في مناقشة الحكم المستانف وتعليله، ترغب في تحديد جوانب النزاع والمحاور الثلاث التي يتمحور حولها : المحور الأول : اصل الصفقة : وهو عقد كتابي رابط بين العارضة والمستانف عليها الثانية المدخلة في الدعوى ( شركة (ن. م.) ) بتزويد هذه الاخيرة مجموعة من الحافلات، على ان تكون هذه الحافلات مهيكلة من طرف شركة مغربية، وان عدد الحافلات المتفق عليها يتراوح بين 200 الى 800 حافلة، وان ثمن الخدمة عن كل حافلة كوحدة مستقلة هو 380.000,00 درهم، وان المبلغ الاجمالي للصفقة هو 81.225.500,00 درهم. ( مع الاخد بالاعتبار الاداءات المعفية من احتساب الرسم الضريبي 20% ) حسب الوارد في الفواتير المدلى بها من طرف المستانف عليها شركة (ط. ا.)، وانه تم الاتفاق على احتفاظ شركة (ن. م.) بنسبة 5% من قيمة الصفقة يمثل مبلغ الضمانة ما يعادل مبلغ 4.275.000 درهم. لتصبح القيمة الاجمالية للصفقة باحتساب مبلغ الضمانة هو : 85.500.000,00 درهم. المحور الثاني : عملية الهيكلة للحافلات موضوع الصفقة : وهو اتفاق بين العارضة والمستأنف عليها الأولى ( شركة (ط. ا.) ) مؤسس على بونات للطلب تقوم بمقتضاه بارسال الاطارات الحديدية الى هذه الاخيرة من اجل صناعة الهياكل لمجموع الحافلات موضوع الصفقة أعلاه، بنفس المعطيات المحددة في المحور الاول : ثمن الخدمة عن كل حافلة كوحدة مستقلة هو 380.000,00 درهم القيمة الإجمالية للصفقة هو 81.225.500,00 درهم (مع اعتبار الاداءات المعفية من احتساب الرسم الضريبي 20% ) حسب الوارد في الفواتير المدلى بها من طرف المستانف عليها شركة (ط. ا.). - نسبة 5% المحتفظ به من طرف العارضة في مواجهة شركة (ط. ا.) الذي يمثل مبلغ الضمانة وقيمته الاجمالية 4.275.000,00 درهم. المحور الثالث : هو عملية التسلم والتسليم : هذه العملية تقوم بين الاطراف الثلاث ذلك انه بعد انهاء عملية تركيب الهياكل على الاطارات تقوم المستانف عليها الاولى بارسال الحافلات اليها مع فواتير بقيمة المجموعة المنجزة، مرفقة ببونات التسليم مرقمة ومؤرخة، ومتضمنة لعددها ومراجعها وكذا مراجع المستانف عليها الثانية مرفقة ببونات التسليم وفواتير الاداء تشمل ثمن الاطارات الحديدية والهياكل المركبة ومستحقاتها عن عملية الوساطة، توقع هذه الاخيرة وتؤدي قيمتها، وانه في هذا الإطار تسلمت المدخلة منها مبلغ ضمانة الصنع يمثل نسبة 5% من ثمن الصفقة وقامت بتسلم ضمانة الصنع من المستانف عليها الاولى شركة (ط. ا.) بنفس النسبة 5%. وأنه يتعين إثارة انتباه المحكمة الى ان الصفقة قد تم انجازها بكاملها وتسلمت العارضة مجموع الحافلات المتفق عليها وعددها 200 حافلة، سلمتها بدورها الى المدخلة في الدعوى.
وانه من الثابت حسب المصرح به في المقال الافتتاحي للدعوى ان العارضة ادت ما مجموعه 81.225.000 درهم وهو الثمن الاجمالي لمجموع 200 حافلة المسلمة لها بعد خصم نسبة 5% قيمة الضمانة عند كل اداء ومجوعها 4.275.000,00 درهم من الثمن الاجمالي للصفقة : 85.500.000,00 درهم. وانه بالرجوع الى الفواتير المرفقة بمقال المدعية المثبتة للمبالغ المؤداة وبونات التسليم وعددها 200 قسيمة مرقمة من 001/246 عدد 200/246 سوف يتضح ان المدعية استخلصت المبالغ التي طالبت بها بمقتضى الفواتير المرفقة ببونات تسليم مجموع حسب عددها. - فاتورة عدد 12V/06 مرفقة بقسيمة التسليم ذات المراجع التالية : قسيمة تسليم عدد 041/246 قسيمة تسليم عدد 042/246 المبلغ الواجب حسب الفاتورة هو 760.000 درهم الحافلتين موضوع قسيمتي التسليم : ( 380.000,00 درهم ×760.000,00 درهم ) - 5% من قيمة الضمانة = 722.000,00 درهم وهو المبلغ المؤدى بإقرار المدعية المبلغ الواجب حسب الفاتورة هو 20.900.000,00 درهم قيمة الحافلات موضوع 55 قسيمة تسليم : (380.000,00 × 55 = 20.900.000,00) – 5% من قيمة الضمانة = 19.855.000,00 درهم وهو المبلغ المؤدى بإقرار المدعية فاتورة عدد 06/V16 مرفقة التسليم المبلغ الواجب حسب الفاتورة هو 6.840.000,00 درهم قيمة الحافلات موضوع 18 قسيمة تسليم: (380.000,00 درهم × 18 = 6.840.000,00 درهم ) - 5% من قيمة الضمانة = 6.498.000,00 درهم وهو المبلغ المؤدى بإقرار المدعية فاتورة عدد 06/V18 مرفقة بقسيمة التسليم ذات المراجع التالية : - المبلغ الواجب حسب الفاتورة هو 3.800.000 درهم قيمة الحافلات موضوع 10 قسيمة تسليم مضاف إليها 20% الرسم الضريبي أصبح المبلغ 4.560.000,00 درهم. ( 380.000,00 درهم× 10=3.800.000,00 درهم + 20% الرسم الضريبي 760.000,00 درهم)-5% من قيمة الضمانة = 4.332.000,00 درهم وهو المبلغ المؤدى بإقرار المدعية. - فاتورة عدد 06/V20 مرفقة بقسيمة التسليم دات المراجع التالية : المبلغ الواجب حسب الفاتورة هو 13.300.000,00 درهم قيمة الحافلات موضوع 35 قسيمة تسليم مضاف اليها 20% الرسم الضريبي اصبح المبلغ 15.960.000,00 درهم. (380.000,00 درهم×35=13.300.000,00 درهم +20% الرسم الضريبي 2.660.000,00 درهم)-5% من قيمة الضمانة =15.162.000,00 درهم وهو المبلغ المؤدى بإقرار المدعية. المبلغ الواجب حسب الفاتورة هو 9.500.000,00 درهم قيمة الحافلات موضوع 25 قسيمة تسليم مضاف اليها 20% الرسم الضريبي اصبح المبلغ هو 11.400.000,00 درهم (380.000,00 درهم × 25 = 9.500.000,00 درهم + 20 % الرسم الضريبي 1.900.000,00 درهم) -5 % من قيمة الضمانة = 10.830.000,00 درهم وهو المبلغ المؤدى باقرار المدعية. - فاتورة عدد30V/06 BIS مرفقة بقسيمة التسليم ذات المراجع التالية : المبلغ الواجب حسب الفاتورة هو 3.420.000,00 درهم قيمة الحافلات موضوع 9 قسيمة تسليم مضاف اليها 20% الرسم الضريبي اصبح المبلغ هو 4.104.000,00 درهم. (380.000,00 درهم×93.420.000,00 درهم+20% الرسم الضريبي 684.000.00 من قيمة الضمانة =3.898.000,00 درهم وهو المبلغ المؤدى باقرار المدعية.
- فاتورة عدد 03 V/07 مرفقة بقسيمة التسليم. المبلغ الواجب حسب الفاتورة هو 6.080.000,00 درهم قيمة الحافلات موضوع 16 قسيمة. تسليم مضاف اليها 20% الرسم الضريبي اصبح المبلغ هو 7.296.000,00. (380.000,00 درهم×16=6.080.000,00 درهم+ 20 % الرسم الضريبي 1.216.000,00 درهم) - 5% من قيمة الضمانة = 6.931.200,00 درهم وهو المبلغ المؤدى باقرار المدعية. فاتورة عدد 08 V/07 مرفقة بقسيمة التسليم. المبلغ الواجب حسب الفاتورة هو 3.800.00,00 درهم قيمة الحافلات موضوع 10 قسيمة. تسليم مضاف اليها 20% الرسم الضريبي اصبح المبلغ هو 4.560.000,00 درهم. (380.000,00 درهم×10=9.500.000,00 درهم+20% الرسم الضريبي 760.000,00)-5% من قيمة الضمانة=4.332.000,00 درهم وهو المبلغ المؤدى بإقرار المدعية. - فاتورة عدد 10 V/07 مرفقة بقسيمة التسليم المبلغ الواجب حسب الفاتورة هو 4.180.000,00 درهم قيمة الحافلات موضوع 11 قسيمة تسليم مضاف اليها 20% الرسم الضريبي اصبح المبلغ هو 5.016.000,00 درهم. (380.000,00 درهم ×11=4.180.000,00 درهم+20% الرسم الضريبي 836.000,00 درهم)-5% من قيمة الضمانة=4.765.200,00 درهم وهو المبلغ المبلغ المؤدى بإقرار المدعية. - فاتورة عدد 14 V/07 مرفقة بقسيمة التسليم. المبلغ الواجب حسب الفاتورة هو 3.420.000,00 درهم قيمة الحافلات موضوع 9 قسيمة. تسليم مضاف اليها 20% الرسم الضريبي اصبح المبلغ هو 4.104.000,00 درهم. (380.000,00×9=3.420.000,00 درهم+20% الرسم الضريبي 684.000,00 درهم)-5% من قيمة الضمانة = 3.898.800,00 درهم وهو المبلغ المؤدى باقرار المدعية. ان اللوائح اعلاه هي لوائح تهم عملية تسليم المستانف عليها شركة (ط. ا.) للعارضة ما مجموعه 200 حافلة بواسطة بونات التسليم، وعملت المستانف عليها على استخلاص قيمتها مقابل فواتير دونت عليها مراجع هذه البونات وكذا مراجع الشاسي بلغت قيمتها الاجمالية 81.225.000,00 درهم، وهي القيمة الاجمالية المتفق عليها مع التذكير الى ان القيمة المتفق عليها لكل وحدة على حدة هو 380.000 درهم، وهو المبلغ المذكور في جميع الفواتير الصادرة عن المستانف عليها، وأنه ان كانت المستأنف عليها أقرت في مقالها باستخلاص هذا المبلغ، فما هو إذن سند المحكمة في الحكم على العارضة بالأداء، خاصة انه وبمجرد الاطلاع على هذه الوثائق سوف يتضح انها تهم مجموع الصفقة المتفق عليها، وأنه يتضح ان المستأنف عليها أسست دعواها على مجموعة لوائح صادرة عنها مجردة من كل إثبات سواء بواسطة قسيمات التسليم، او قسيمة الطلب، وان اعتماد المحكمة مقتضيات الفصل 400 من ق ل ع للقول بثبوت الالتزام وإلقاء عبء الإثبات على العارضة جاء مجانبا للصواب ويعد تقصيوا في عدم اعطاء الوثائق ما تستحقه من عناية بعرضها على خبير مختص في المعاملات التجارية والحسابات لتفحصها مطالبتها ذلك ان المستأنف عليها غير محقة في مطالبة العارضة بأداء إضافي بعد الأداء السابق المفصل أعلاه. ذلك ان الفواتير المدلى بها للمطالبة بمبلغ 4.399.920 درهم غير مبرر ومجرد من كل إثبات طالما ان مجموع الحافلات سلمت بمقتضى بونات وفواتير مرقمة بحسب مجموع 200 حافلة وبحسب القيمة المتفق عليها لانجازها كما جاء توضيحه باسها اعلاه، وان المحكمة لو عملت على التدقيق في الفواتير وبونات التسليم لتبين لها ان مجموعة الفواتير المطالب بها هي فواتير خارجة عن اطار المعاملة، وبالتالي فإن عبء الاثبات يقع عاتق المدعية كونها لم تعزز ادعاءها باية حجة في مواجهتها تثبت تسلمها المقاعد المزعومة، كما لم تثبت كون العارضة تقدمت بطلب هذه الخدمة مما يتعين معه رد الحكم فيما قضى والحكم بعدم القبول، وانه فيما يخص إخراج المدخلة من الدعوى، فإن قاضي الدرجة الاولى قد جانب الصواب حينما لم يرتب بروتوكول الاتفاق على نازلة الحال، اذ هو وليد نزاع طفى على السطح بين العارضة والمستأنف عليها والمدخلة شركة (ن. م.) ذلك انه على اثر النزاع الطارئ بسبب المبالغ التي بقيت عالقة في ذمة المدخلة في الدعوى بخصوص مبلغ الضمانة، واحتجاج العارضة على الطرفين بعدم علمها بخصوص ما تدعيه المستانف عليها حول المقاعد الاضافية، بادرت المدخلة في الدعوى الى عقد اجتماع استدعيت له العارضة لتدارس الوضع، وتم الاتفاق على ضرورة عقد اجتماع ثلاثي تكون المستانف عليها شركة (ط. ا.) طرفا فيه، وان هذا البروتوكول وحده كاف للقول انه لا يحق للمدخلة ان تنكر العلاقة الرابطة بينهما، والا كيف يمكن تفسير تدخلها لدراسة مشكل المقاعد موضوع النزاع. وان المحكمة ركزت في تعليلها للحكم الصادر عنها على الجانب الذي يهم العلاقة القائمة بين الاطراف الثلاث لتخلص في الأخير الى الحكم على الطاعنة بالأداء وإخراج المدخلة في الدعوى دون التصدي للمحور الأساسي للنزاع الذي هو عدم أدلاء المدعي لأية حجة تثبت حقها في المطالبة بالمبالغ المسطرة في مقالها: ذلك ان ادخال العارضة للمستأنف عليها الثانية في الدعوى، ليس مجرد إقحام كما دهبت الى ذلك المحكمة، بل انه كان من الضروري، ذلك انه لئن كان عقد الصفقة يربط بين العارضة والمدخلة في الدعوى دون المدعية، فإنه إلى جانب هذا العقد هناك برتوكول اتفاق ابرم على أساس الاداءات التي تطالب بها المستانف عليها شركة (ط. ا.) هذا من جهة ومن جهة ثانية : فان المبلغ المطالب به من طرف المستانف عليها المتمثل في مبلغ 4.275.000,00 درهم ضمن مقال الدعوى، هو مبلغ يمثل قيمة ضمان الصنع المشار اليه اعلاه، وإرجاعه للمستانف عليها الاولى رهين باسترجاع العارضة قيمته من لدن المدخلة المستانف عليها الثانية، حسب ما جرت عليه التقاليد والاعراف التجارية لكونه يرتبط بجودة الصنع، وعليه فإنه لا يعقل ان تحتسبه المستانف عليها ضمن الاداءات وترتبه كدين على العارضة، وان المحكمة قد جانبت الصواب عندما سايرت المستانف عليها وقضت على العارضة بأداء هذا المبلغ على أساس انه دين ترتب في ذمتها. وانه بخصوص هذا المبلغ فان المستأنف عليها طالبت به كمبلغ مقابل الخدمة وليس كمبلغ استوفت اجل استرجاعها مما حال دون تمكنها من مناقشة هذا الإطار، واقتصر دفاعها على توضيح أساس هذا المبلغ، وانه يتعين على المستانف عليها المطالبة به كمبلغ ضمانة ترغب في استرجاعها وتمكين العارضة من ابداء اوجه دفاعها بشأنه، مما يتعين معه رد طلبها بهذا الخصوص وانها ادلت بمراسلات تثبت أساس المبلغ به والذي هو في الأصل يمثل قيمة الضمانة 5% ولو ان المحكمة تمعنت اثناء الاطلاع على المراسلة الموجهة من المستأنف عليها الأولى إليها بواسطة البريد الالكتروني بتاريخ 16/12/2088 والتي تعد اقرار بالمعاملة الثلاثية، حسب ما يوضحه مضمون الرسالة المؤرخة في 16/12/2008 الموجهة من طرف المدير العام السيد ريمون (ز.) " انه بخصوص غرامة التأخير الواجب ادئها لفائدة شركة (ن. م.) عن المجموعة الاولى 200 وحدة، نحن مستعدون لتحمل نسبة 40% لمجموع الغرامة (6.000.000) درهم بما قدره 2.400.000 درهم. ان اداء مبلغ الغرامة مشروط باداء المبالغ المتبقاة منها تسريح ضمانة 5%. اداء المصاريف 360.000 درهم. وان هذه الرسالة الالكترونية تعد تاكيد لمراسلة أخرى عادية موقعة من طرف مساعد المدير العام السيد محمد (س.) وانه على الرغم من دور هاتين المراسلتين في توضيح فحوى النزاع وحقيقة المبالغ المطالب بها، اجملت المحكمة القول في ان المدعية تنكر وجود علاقة مع المدخلة في الدعوى وانه لا يوجد بالملف اية وثيقة تفيد ذلك، وان وجود ضمانة متبادلة بين الاطراف الثلاث استلزم إدخال المستانف عليها الثانية للقول بثبوت معاملة ثلاثية اساسها عقد صفقة بين العارضة والمدخلة، وقيام اتفاق بين العارضة والمستانف عليها الاولى للسهر على انجاز موضوع هذه الصفقة. وبناءا عليه وللوقوف على كيفية سير المعاملة موضوع الصفقة فإن الطاعنة مقتنعة بان حل الاشكال القائم بين اطراف النزاع لا مخرج له سوى عرض النزاع على خبير مختص في الحسابات والمعاملات التجارية للوقوف على حقيقة الاداءات والمعاملة الثلاثة القائمة لذلك تلتمس بالغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الطلب وبإبقاء الصائر على من يجب وبإجراء خبرة حسابية بواسطة خبير مختص في المعاملات التجارية. وارفقت المقال بغلاف التبليغ – نسخة حكم-قسيمات التسليم – فواتير تحمل مراجع 200 قسيمة تسليم- بروتوكول اتفاق.
واجابت المستانف عليها الثانية شركة (ن. م.) بواسطة نائبها بجلسة 6/3/2014 ورد فيها انه من خلال ما ثبت لمحكمة الدرجة الاولى فان شركة (ط. ا.) لم تبرم اي عقد لا من قريب ولا من بعيد معها، والتي تعتبر اجنبية بامتياز عن شركة (ط. ا.)، وان جميع الوثائق التي ادلت بها المدعية تؤكد بقاطع بأن العلاقة التجارية تجمعها بالمستانفة وليس العارضة، سيما وان شركة (ط. ا.) نفسها لا تقر بأية علاقة بينها وبين العارضة ولا تستطيع القائمة بالطعن بالاستئناف ان تقول بغير ذلك، لأنها حسب مذكرتها الابتدائية أكدت هذا المعطى. أي أنها هي من تعاقدت مع المدعية من اجل توريدها سلع معينة، وإنها مجرد زبونة للقائمة بالطعن بالاستئناف، ولا علاقة لها إطلاقا بالمدعية.
فمن هذه المنطلقات نخلص الى مكامن الخلل في مقال إدخال الغير في الدعوى، بكونه محاولة ميؤوس منها بل تبعث على الابتسامة، ولتطويل أمد النزاع ولمحاولة التملص من اداء ما بذمتها للمطلوبة في الاستئناف، وأن جميع دفوع ومزاعم القائمة بالطعن بالاستئناف ساقطة عن درجة الاعتبار من جميع الأوجه والتمست تأييد الحكم المستانف.
وعقبت الطاعنة انها تتساءل عن الاساس الذي بني عليه الدفع الشكلي المثار من طرف المستانف عليها الاولى، لأن ما هو معلوم ان مبدأ التقاضي على درجتين، يجعل من الدرجة الثانية وسيلة لنشر الدعوى من جديد، وعليه فإن المقال يرفع من طرف المحكوم عليه طبقا لمقتضيات الفصل 142 ق م م الذي ينص : << يجب ان يتضمن المقال الاسماء.... او محل اقامة كل من المستانف والمستانف عليه وكذا اسم.....الوكيل عند الاقتضاء واذا تعلق الامر بشركة اسمها الكامل ونوعها ومركزها....>>
وان الفصل المذكور حدد البيانات الالزامية التي يتعين تضمينها المقال وأن الامر يتعلق بشركة لكون النيابة تنتهي بانتهاء المرحلة، وان رغبة الطرف في الابقاء على دفاعه او استبداله تبقى قائمة في حال نشر الدعوى من جديد، مما يجعل هذا الدفع غير جدي ويتعين استبعاده.
وبخصوص باقي الدفوعات فانه لحسم النزاع يتعين على المحكمة تعيين خبير في الحسابات ليطلع على الوثائق ومقارنتها والخروج بخلاصة تبين حقيقة النزاع.
وادلت الطاعنة خلال المداولة بمذكرة جاء فيها أنها استصدرت حكما قضى بالاداء في مواجهة المدعى عليها شركة (ن. م.) ( المدخلة في الدعوى في الملف الحالي) للمبالغ التي لازالت في ذمة هذه الاخيرة موضوع الضفقة التي تهم 200 حافلة موضوع النزاع المعروض حاليا في الملف الحالي، وهي المبالغ المتضمنة في عقد الاتفاق المؤرخ في 16/07/2010 لحصر الديون- سبق ان ادلت العارضة نسخة منه في الملف الحالي – والذي يعد حجة في مواجهة هذه الاخيرة التي تسعى جاهدة الى طمس معالم حقيقة النزاع، رغبة من المستانف عليهما في تحميلها عبء اداء قيمة الكراسي الاضافية تحايلا منهما على هذه الاخيرة، وان المحكمة التجارية في ملف الاداء الذي تقدمت به العارضة في مواجهة المدخلة في الدعوى ملف عدد 6325/5/2011 وقبل البث في الموضوع اصدرت حكما تمهيديا تحت عدد 1489 عين بمقتضاه الخبير محمد بنسعيد لانجاز المهمة واعتمد على الوثائق التالية :
رسالة شركة (ن. م.) مؤرخة 29/05/2008 متعلقة بالغرامات على صفقة 200 حافلة – الفقرة 3 من الفقرة 3 من الصفحة 4 من التقرير- رفقته نسخة منها.
برتوكول اتفاق مؤرخ في 16/7/2010 يتضمن حصر الدين المتبقى في ذمة شركة (ن. م.) في اطار الضفقة موضوع النزاع الحالي وهو عقد الاتفاق – الفقرة رقم 2 من الصفحة 7 و 8 من التقرير سبق للعارضة ان ادلت بصورة منه في نازلة الحال. وان الخبير اشار الى الاتفاق على التفاوض بين الاطراف الثلاث بخصوص مبلغ 2.754.000,00 درهم المتعلق بمقاعد الحافلات شركة (ا. ف. ا. ا.) وشركة (ن. م.) وشركة (ط. ا.)، وان المحكمة التجارية اصدرت الحكم المشار الى منطوقه اعلاه وعليه فان ادخالها للمستانف عليها الثانية في الدعوى، ليس مجرد اقحام كما ذهبت الى ذلك المحكمة، بل انه كان من الضروري، ذلك انه ان كان عقد الصفقة يربط بين العارضة والمدخلة في الدعوى دون المدعية، فانه الى جانب هذا العقد هناك برتوكول اتفاق ابرم على اساس الاداءات التي تطالب بها المستأنف عليها شركة (ط. ا.) يؤكد هذه العلاقة لذلك تلتمس ملاحظة ان الحكم الصادر عن المحكمة التجارية في الملف عدد 6325/5/2011 بين العارضة والمستأنف عليها الثانية ( المدخلة في الدعوى ) قضى بالأداء للمبالغ المترتبة في ذمة هذه الأخيرة عن الصفقة موضوع النزاع الحالي. زارفقت بجوابها بنسخة من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية تحت عدد 190 بتاريخ 07/01/2014 في الملف التجاري عدد 6325/5/2011 المراسلة الموجهة من شركة (ن. م.) مؤرخة في 29/05/2008 صورة من برتوكول الاتفاق صورة من الخبرة.
وعقبت المستأنف عليها شركة (ط. ا.) بجلسة 17/7/2014 أنها تؤكد بأن المقال الاستئنافي المقدم من طرف المستانفة غير مقبول شكلا لانه لم تتم الاشارة فيه لاسم وصفة وموطن دفاع المستانف عليها في المرحلة الابتدائية، وانه طبقا للفصل 142 من قانون المسطرة المدنية فإنه يجب ان يتضمن المقال الاسماء الشخصية والعائلية وصفة او مهنة وموطن او محل اقامة كل من المستانف والمستانف عليه وكذا اسم وصفة وموطن الوكيل عند الاقتضاء....." وان الاغفال الوارد بمقال المستانفة يشكل خرقا لمقتضيات الفصل المذكور من قانون المسطرة المدنية.
وبالاضافة الى ذلك فإنه لم يتم تبليغ شركة (ط. ا.) والتي اصبحت تدعى بعد تغيير تسميتها شركة (ط. ا. م. ك. م.) شخصيا بالمقال الاستئنافي، وان تبليغ المقال الاستئنافي دائم بمكتب نائبتها الاستاذة سميرة (ص.)، مما يجعل المقال الاستئنافي غير مقبول شكلا لوقوعه خارج الاجل القانوني، وان هذا ما سار عليه قرار المجلس الاعلى الصادر بتاريخ 2004/4/28 في الملف الاجتماعي الذي جاء فيه :" مادام ان المقال الاستئنافي والطلب الافتتاحي اللذين تقدم بهما نائب الطاعن يتضمان ان المنوب عنه لم يبلغ بالحكم المطعون فيه.بل ان نسخة منه بلغت الى دفاعه، تكون في هذه الحالة قد عرضت قرارها للنقض عندما قضت بعدم قبول استئناف الطاعن شكلا، لأنه قدم خارج الاجل القانوني، في حين نجد ان مقتضيات الفصل 134 من ق.م.م نص على ان اجل التبليغ يبتدئ من تاريخ التبليغ الى الشخص نفسه او في موطنه الحقيقي او المختار، وليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن شخصيا او انه اختار محل محاميه محلا للمخابرة معه، خاصة انه ضمن كلا من المقال الافتتاحي والاستئنافي عنوانه. وعليه، فإن هاته الاغفالات تجعل المقال الاستئنافي غير مقبول، وهذا ما سار عليه المجلس الاعلى في القرار رقم 621 الصادر بتاريخ 1991/3/6 والذي من خلاله يتبين لنا مدى تحكم هذا البيان في تحديد الآجال، وانه وفي ماعدا ذلك فإنها تسند النظر للمحكمة فيما يخص مراقبة مدى استيفاء المقال الاستئنافي للشروط الشكلية الأخرى المنصوص عليها قانونا احتياطيا في الموضوع سبق للمستانفة ان زعمت ان اصل الصفقة الرابطة بينها وبين العارضة هو عقد كتابي ثلاثي يربط حسب زعمها بينها وبين العارضة والمدخلة في الدعوى قصد تزويد هذه الأخيرة بمجموعة من الحافلات على ان تكون هاته الحافلات مهيكلة من طرف شركة مغربية، وأن المستانفة ومن اجل تأكيد مزاعمها ادلت بنسخة من بروتوكول اتفاق سبق وان ادلت به من خلال المرحلة الابتدائية وتقرير الخبرة وكذا حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء يتعلق بنزاع قائم بين المستأنفة وبين شركة (ن. م.)، وذلك للقول بثلاثية بينها وبين العارضة والمدخلة في الدعوى وأنها وبعد اطلاعها على نسخة الحكم وتقرير الخبرة المرفق ببروتوكول الاتفاق تبين لها بأن الوثائق لا علاقة لها بموضوع النازلة خلافا لما تزعمه المستانفة وأنها تؤكد انها لم يسبق لها ان تعاقدت باي شكل من الاشكال مع المدخلة في الدعوى شركة (ن. م.)، وان العقد وكذا الوثائق الأخرى المحتج بها من طرف المستأنفة شركة (ا. ف. ا. ا.) لا علاقة للعارضة بها البتة وانها سبق ان أوضحت في المرحلة الابتدائية ان بروتوكول الاتفاق المحتج والمدلى به من طرف المستأنفة شركة (ا. ف. ا. ا.) في المرحلة الابتدائية يربط فقط بين شركة (ن. م.) وبين المستانفة شركة (ا. ف. ا. ا.) ويحمل توقيعها عليه وانه لا علاقة للعارضة به باي شكل من الاشكال، وان ما تحتج به المستانفة من تقريرالخبرة وحكم صادر عن المحكمة التجارية لا علاقة لهما البتة بموضوع النازلة وبان الامر يتعلق بنزاع ثنائي بين المستانفة وشركة (ن. م.) وان العارضة لا علاقة لها بهذا النزاع لا من قريب او بعيد وان الحكم الذي ادلت به المستانفة يدل بما لا يدع مجالا للشك بان ثلاثية العلاقة المزعومة لا وجود لها البثة، مما يجعل العارضة محقة في مطالبة المستانفة بادائها للمبالغ المتخلدة في ذمتها على اعتبار ان هذا النزاع ثنائي بينها والمستأنفة وذلك بمناسبة العلاقة التجارية التي ربطت بينهما موضوع النازلة الحالية، وانه من الثابت ان المستانفة لا تسعى من وراء دفوعاتها سوى الى المماطلة والتملص من الاداءات العالقة بذمتها. ويتعين لذلك رد دفوعات المستانفة شركة (ا. ف. ا. ا.) لعدم استنادها على اي اساس قانوني سليم وتأكيدا لما سبق وخلافا لما تزعمه المستانفة من كون المبلغ الاجمالي للصفقة كان هو 85.500.000 درهم فان العارضة وكما سبق أن أوضحته ابتدائيا وفي مذكرتها السابقة ان مبلغ الدين كان في الاصل هو 93.355.037,36 درهم وبيانه كالتالي : * فواتير خاصة بالحافلات 85.500.000,00 درهم + فواتير خاصة بمقاعد الحافلات 4.399.920,00 درهم + فواتير خاصة بمصاريف الاداءات 360.000,00 درهم + فواتير عن خدمات التي استفادت منها شركة (ا. ف. ا. ا.) 89.117,36 درهم + فواتير خاصة بالحافلات من نوع موزاييك 3.006.000,00 درهم ما مجموعه 93.355.037,36 درهم. وان الفواتير الخاصة بالحافلات التي اقتنتها شركة (ا. ف. ا. ا.) من العارضة بيانها كالتالي : * فاتورة عدد12V06 بتاريخ 22/08/2006 بمبلغ : 760.000,00 درهم. * فاتورة عدد 14V06 بتاريخ 30/08/2006 بمبلغ: 20.900.000,00 درهم. * فاتورة عدد 16V06 بتاريخ 13/09/2006 بمبلغ: 6.840.000,00 درهم. * فاتورة عدد 18V06 بتاريخ 2006/10/13بمبلغ: 4.560.000,00 درهم. * فاتورة عدد 20V06 بتاريخ 13/10/2006 بمبلغ: 15.960.000,00 درهم. * فاتورة عدد 28V06 بتاريخ 30/11/2006 بمبلغ: 11.400.000,00 درهم. * فاتورة عدد 30V/06BIS بتاريخ 12/12/2006 بمبلغ:4.104.000,00 درهم.
* فاتورة عدد 03V/07 بتاريخ 31/01/2007 بمبلغ: 7.296.000,00 درهم. * فاتورة عدد 08V/07 بتاريخ 28/02/2007 بمبلغ: 4.560.000,00 درهم. * فاتورة عدد 10V/07 بتاريخ 31/03/2007 بمبلغ: 5.016.000,00 درهم. * فاتورة عدد 14V/07 بتاريخ 30/04/2007 بمبلغ: 4.104.000,00 درهم. بما مجموعه 85.500.000,00 درهم وان مجموع هاته الفواتير يبلغ 85.500.000,00 درهم. وان شركة (ا. ف. ا. ا.) أدت للعارضة من هذا المبلغ ما مجموعه 81.225.000,00 درهم. وتخلد بذمة المستانفة شركة (ا. ف. ا. ا.)نتيجة ذلك ما مبلغه 4.275.000 درهم حسب الثابت من كشوفات الحساب المرفقة بالمقال الافتتاحي ابتدائيا. وانه وبالإضافة الى ذلك فإن المستانفة شركة (ا. ف. ا. ا.) مدينة للعارضة بمبلغ 4.399.920,00 درهم وهو المبلغ الخاص بمقاعد بالحافلات التي اقتنتها من العارضة. وانها دائنة بالإضافة إلى ما ذكر للمستأنفة شركة (ا. ف. ا. ا.) بمصاريف الاداءات عن السلع التي قدمتها لها العارضة وقدرها 360.000,00 درهم، وكذا بعدة فواتير عن خدمات استفادت منها بعد البيع وقدرها 89.117,36 درهم وأيضا بمجموعة من الفواتير ناتجة عن حافلات كاروسري من نوع موزاييك <
وان اعتراف المستانفة بعلاقتها مع العارضة وكذا توقيعها على الفواتير المستدل بها وعدم ادلائها بما يثبت اداءها للمبالغ المضمنة بالفواتير يعد اقرارا بالمدونية. وتعين لذلك رد دفوعات المستانفة جملة وتفصيلا، والقول بتأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 27/11/2014 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد اعراب وذلك قصد التأكد من الدين المستحق للمستأنف عليها المتخلذ بذمة الطاعنة والذي انتهى في تقريره إلى ان المستأنف عليها دائنة بمبلغ 7.428.117,36 درهم.
وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 23/07/2015 يتبين من مجموع المبالغ الغير المؤداة انها دائنة للمستأنفة بمبلغ اصلي يرتفع 10.020.117,36 درهم وانه نظرا لكون المستأنفة قد أمدت العارضة بثلاث شاسيات مبلغهم 2.592.000 درهم، فان العارضة عمدت إلى اقتطاع دين المستأنفة من المبلغ الإجمالي لدينها ليبقى مبلغ الدين هو 7.428.117,36 درهم وان هذا ما اكده التقرير المنجز من طرف الخبير محمد اعراب الذي بعد الاطلاع على جميع الوثائق التي توصل بها من طرفي النزاع أكد ان المستأنفة مدينة لها بمبلغ 10.020.117,36 درهم والذي قامت العارضة يخصم مبلغ 2.592.000 درهم الذي يمثل قيمة ثلاث شاسيات ليصبح مبلغ الدين المتخلذ بذمة المستأنفة هو مبلغ 7.428.117 درهم، لذلك تلتمس رد الدفوع المثارة والحكم بتأييد الحكم المستأنف.
وعقبت شركة (ن. م.) بجلسة 01/10/2015 انه لا علاقة لها بالنزاع القائم بين شركة (ط. ا.) وشركة (ا. ف. ا. ا.) كما ثبت لمحكمة الدرجة الأولى وهذا الأمر هو ما ثبت للسيد الخبير حيث خلص في تقريره إلى قيمة دين شركة (ط. ا.) وشركة (ا. ف. ا. ا.) وحصر الدين بشأن توريد مجموعة من السلع بشكل مباشر بين الطرفين، وانه لا علاقة لها بموضوع الدعوى، لذلك تلتمس إخراجها من الدعوى.
وعقبت الطاعنة بجلسة 05/11/2015 ان توصل الخبير في تقريره إلى حقائق ظل المدعى عليهما يحاولان طمسها وهي الحقائق التالية : ان مبلغ 4.275.000 درهم يمثل قيمة الضمانة العقدية المحدد في العقد بنسبة 5% ، وبخصوص الكراسي الإضافية وجود بونات التسليم وبالنتيجة انعدام بونات الطلب. وان مبلغ 2.400.000 درهم يمثل غرامة تأخير في ذمة شركة (ط. ا.) إلا ان الخبير ختم تقريره بخلاصة جاءت مناقضة لما توصل له من الحقائق أعلاه لكونه اعتمد العقد الرابط بين العارضة وشركة (ط. ا.) واستبعد العقد الرئيسي الرابط بين العارضة وشركة (ن. م.)، فأزاح بذلك من اهتمامه عنصرا أساسيا في النازلة هو ان شركة (ن. م.) هي الزبون النهائي حسب التعريف الوارد بالصفحة الثانية من العقد الفرعي الرابط بين العارضة وشركة (ط. ا.)، وانه يتعين إثارة انتباه المحكمة إلى انه لا مجال لاعتبار العقد الفرعي خارج مقتضيات العقد الرئيسي وعليه فان الغرض من استبعاد الخبير للعقد الرئيسي (الرابط بين العارضة وشركة (ن. م.) ) هو الوصول إلى الخلاصة التي تخدم مصالح المستأنف عليهما وهو يعلم ان العقد الفرعي يحمل على العقد الرئيسي في النقطة (f ) وعرف بشركة شركة (ن. م.) في النقطة (b ) بتسمية الزبون النهائي.
وحول ما توصل إليه الخبير من حقائق، فبخصوص مبلغ 4.275.000 درهم الذي يمثل الضمانة المتفق عليها في العقد بنسبة 5 % فقد خلص الخبير في تقريره بالصفحة 8 الرمز (أ) الفقرة 3 – 4 إلى ما يلي : " غير انه بالرجوع إلى الصفحة 9 الفقرة 11 من العقد نجد انها تحدد مدة الضمان من سنة إلى خمس سنوات. وان هذه المدة القصوى المتعلقة بالضمان تكون قد انتهت، وبالتالي يكون مبلغ الفرق المتعلق بالفواتير والمحدد في مبلغ 4.275.000 درهم مستحقا لشركة شركة (ط. ا.) .... " كما خلص الخبير إلى ان مبلغ 4.275.000 درهم المطالب به من طرف المستأنف عليها كجزء متبقى من قيمة الفواتير المؤداة يشكل مبلغ الضمانة المتفق عليها في العقد بنسبة 5 % وانه جعل هذا المبلغ مستحقا بسبب انتهاء مدة الضمان حسب زعمه، فيكون بذلك قد استبعد مقتضيات العقد التي تأكد على ان شركة (ن. م.) هي الزبون النهائي، وان عقد الصفقة هو العقد الرئيسي، وان الزبون النهائي قد تسلم من العارضة ضمانة بنفس القيمة عن نفس الصفقة، وان الضمانتين هما رهينتي جودة الصنع، وان إرجاع الضمانة لهياكل اسبانو رهين بإرجاع الضمانة للعارضة، وعليه فانه لا يمكن بتاتا المطالبة بهذا المبلغ كدين بل هو ضمانة لها ارتباط باقتناع الزبون النهائي المتسلم النهائي للبضاعة بجودتها، وبالتالي فان مصير الضمانتين رهين باقتناع الزبون النهائي " شركة (ن. م.) " وان ما قد يطرأ على الضمانة التي بين يدي شركة (ن. م.) يلحق الضمانة التي بين يدي العارضة وهو ما نص عليه العقد في الصفحة 9 الفقرة الثانية. وباستقراء هذه الفقرة يتضح جليا ان المستأنف عليها تقر في العقد على ان (ا. ف. ا. ا.) ليست خبيرة في الهيكلة وان مجرد تسلم الحافلات لا يلزم شركة (ا. ف. ا. ا.) بانها تضمن جودة الهياكل فهذا العمل يبقى موكولا للزبون النهائي (شركة (ن. م.))، وبما ان العقد الفرعي يحيل في جميع مقتضياته على العقد الرئيسي، فانه في اعتماد الخبير على العقد الفرعي وارتكازه عليه دون العقد الرئيسي استبعاد الضوابط التي تقنن المعاملة المالية الرابطة بين الأطراف الثلاثة وهي ضوابط تقنن نسبة الضمانة الثنائية الرابطة بين الأطراف الثلاثة وشروط تسريحها باعتبار ان شركة (ن. م.) هي الزبون النهائي وضوابط تقنن فوائد التأخير التي تترتب على تأخير تسليم الحافلات لشركة شركة (ن. م.) لنفس الاعتبار انها الزبون النهائي، فتكون المستأنف عليها ملزمة باحترام مقتضيات العقد الفرعي والعقد الرئيسي فيما يخص مبلغ 4.275.000 درهم التي تشكل قيمة الضمانة، وان استحقاقها مرتبط بإفصاح الزبون النهائي عن قناعته بجودة الصنع لان كل من الضمانتين ترتبطان بجودة صنع الحافلات موضوع الصفقة، كما ان الخبير ذهب في تقريره إلى ان مبلغ 4.275.000 درهم يشكل قيمة الضمانة المتفق عليها، وانه أصبح مستحقا بسبب انتهاء مدة الضمان وهذا الاستنتاج يضعنا أمام ما يلي : * تأكيد ان مبلغ 4.275.000 درهم يشكل قيمة الضمانة خلاف ما ادعته المستأنف عليها شركة (ط. ا.) خلال مراحل النزاع. * تأكيد انحياز الخبير لصالح المستأنف عليها عندما اعتبر ان هذا المبلغ أصبح مستحقا لها، وانه يشكل الفرق المتبقى من قيمة الفواتير ضاربا بذلك التعاريف المدونة في الصفحة الثانية من العقد الفرعي بخصوص أطراف الصفقة : شركة (ن. م.) باعتبارها الزبون النهائي – العقد الإطار او العقد الرئيسي. وانه بسبب استبعاد الأسس التي انبنى عليها العقد الفرعي غاب عن السيد الخبير ان ضمانة من نفس القيمة عن نفس الصفقة استلمتها شركة (ن. م.) وان إرجاعها للعارضة رهين بجودة صنع الحافلات التي قامت المستأنف عليها بهيكلتها. ويتضح من خلال ما انتهى له الخبير في الفقرة أعلاه بأحقية شركة (ط. ا.) لمبلغ 4.399.920 درهم قيمة البضاعة موضوع الفواتير بحجة انها كانت مصحوبة ببونات تسليم. وان الخبير نسي ان بين يديه عقود تاطر هذه الصفقة الأول يتمثل في عقد رئيسي والثاني عقد فرعي وان كلا العقدين يؤطران الأشغال المطلوبة ويحددانها وعلى هذا الأساس لا يمكن الركون إلى بونات التسليم لسبب وجيه وهو ان عملية التسليم تمر من مرحلتين : مرحلة أولية تتسلم فيها العارضة البضاعة، ومرحلة نهائية يتسلم فيها الزبون النهائي لنفس البضاعة. وان العقد يؤكد ذلك بالصفحة 7 الفقرة الثانية من النقطة 8 ذلك انه يتضح من خلال استقراء هذه الكيفية التي رسمتها شركة (ن. م.) للتسليم في إطار العقد الرئيسي وان (ا. ف. ا. ا.) وشركة (ط. ا.) وافقوا على جدول شهري للتسليم وفقا للجدول الزمني الشهري للتسليم المقدم من قبل شركة (ن. م.) في إطار العقد الرئيسي. بالإضافة إلى ما سبق طرحه فان الخبير لم يعر اهتماما للمذكرة التوضيحية للعارضة ومرفقاتها التي ضمت الإشارة إلى فاتورة بمبلغ 1.645.920 درهم رقم 243/06 بتاريخ 12/12/2006 سلمتها العارضة لشركة شركة (ن. م.) تحدد فيها المبلغ أعلاه جزء من قيمة الكراسي الإضافية توصلت بها شركة (ن. م.) بتاريخ 19/12/2006 كما هو واضح من تأشيرة هذه الأخيرة وان العارضة سلمت فاتورة ثانية تحت عدد 165/2007 تطالب شركة (ن. م.) بأداء الفرق المتبقى من قيمة الكراسي الإضافية وهو مبلغ 2.754.000 درهم مع الإشارة في الفاتورتين للكراسي الإضافية. وان النزاع القائم حول الكراسي الإضافية كان موضوع بروتوكول اتفاق تم بين العارضة وبين شركة (ن. م.) تضمن المبالغ المؤداة بخصوص الكراسي الإضافية وانه تم الاتفاق على عقد اجتماع ثلاثي بين الأطراف الثلاث لدراسة جميع المبالغ موضوع النزاع، وعليه فان الفرق المتبقى من قيمة الكراسي الإضافية على عاتق شركة (ن. م.) وان أية معاملة خارجة عن نطاق العقدين الذين يؤطران هذه العمليات يوجب بالضرورة بونات الطلب، وان عملية التسليم التي قامت بها العارضة هي عملية تدخل في نطاق المهمة الموكولة لها بمقتضى عقد الصفقة المحددة في حدود الوساطة في الأداء والتسلم. وان إعطاء الخبير استنتاجا بمديونية العارضة بقيمة الكراسي الإضافية بناء على مجرد تسلمها الحافلات بالرغم من تأكده من عدم وجود بونات الطلب خير دليل على عدم تجرده. وخلص الخبير إلى ان مبلغ 2.400.000 درهم ناتج عن غرامة التأخير المنصوص عليها في العقد والتي أقرت بها شركة (ط. ا.) في مراسلتها المؤرخة في 10/04/2009. وبالرجوع إلى الفقرة 9 من العقد التي أشار لها الخبير في تقريره نجد ان أداء غرامة التأخير تكون مستحقة في حالة تحقق سببها دون أي شرط او قيد. وان مبلغ الغرامة المستحق للعارضة هو مبلغ 2.880.000 درهم باحتساب الضرائب بدل مبلغ 2.400.000 درهم المحدد في تقرير الخبرة وان الخبير انحاز بشكل واضح واستطاع التخلص من جميع الحقائق الثابتة التي توصل لها وهذا بغرض حصر الدين في المبلغ المطالب به من طرف شركة (ط. ا.) فجاءت نتائج خبرته مجانبة للجدية في التدقيق والتمحيص خالية من الصدق في أداء المهمة الموكولة له. وانه كان لزاما على الخبير وبالضرورة الرجوع إلى مقتضيات العقد الرئيسي الرابط بين العارضة وشركة (ن. م.) لان العقد الفرعي الرابط بين العارضة وشركة (ط. ا.) يحيل عليه في جميع مقتضياته. وان رفض الخبير الركون إلى عقد الصفقة باعتباره العقد الرئيسي وباعتبار ان كل المعطيات التعاقدية الثلاثية المؤسسة لمعاملات الأطراف الثلاثة لا يمكن استبعادها واعتبارها كأن لم تكن وجعل تقرير الخبرة المنجز من طرفه خال من الدقة بسبب ركونه إلى ظاهر العمليات دون اهتمام بأحقية الديون من عدمها واكتفى دون أي تمحيص بالانحياز إلى ما طالبت به شركة (ط. ا.) جملة وتفصيلا. واحتياطيا في الحالة التي ترى المحكمة خلاف ما جاء تفصيله أعلاه فان العارضة تلتمس بناء على ان غرامة التأخير ثابتة في حق المستأنف عليها العمل على خصمها من المبالغ المطالب به لذلك تلتمس الحكم بإجراء خبرة مضادة تسند إلى خبير مختص يحترم المقتضيات المنصوص عليها في العقد الرئيسي والعقد الفرعي ويكون على معرفة كافية بمفهوم الضمانة والتمييز بين بونات التسليم وبونات الطلب واحتياطيا في الحالة التي ترى فيها المحكمة خلاف ما جاء تفصيله أعلاه فانها تلتمس بناء على ان غرامة التأخير ثابتة في حق المستأنف عليها العمل على خصمها من المبلغ المطالب به.
و بتاريخ 07/01/2016 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 141 قضى في الشكل : سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وبإبقاء الصائر على رافعته.
وطعنت شركة (ا. ف. ا. ا.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.
و بتاريخ 28/11/2017 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 695/3 ملف عدد 1340/3/3/2016 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى.
بناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/05/2018 جاء فيها ان المنوب عنها كانت ولا تزال تؤكد بانها اصلا غير معنية بهذا النزاع لا من قريب ولا من بعيد ، وان شركة (ط. ا.) لم تبرم أي عقد مع العارضة ولا علاقة لها على الإطلاق بالمنوب عنها فالعلاقة التجارية تجمع بين شركة (ا. ف. ا. ا.) وشركة (ط. ا.)، فالعلاقة الرابطة بين شركة (ط. ا.) والمدعى عليها شركة (ا. ف. ا. ا.) هي علاقة تجارية بتوريد سلعة معينة ، وفي هذا الإطار فان المنوب عنها تعتبر اجنبية تماما عن هذه العلاقة، ذلك انه طبقا للعقد الرابط بين العارضة وبين شركة (ا. ف. ا. ا.) والمدلى بصورة عنه مشهود بمطابقتها للأصل رفقته هذه المطكرة فان العلاقة بين المنوب عنها وشركة (ا. ف. ا. ا.)، وانها هي الضامنة لكل ما يتعلق بالحافلات وانه لا علاقة للعارضة على الإطلاق باي متعاقد مع شركة (ا. ف. ا. ا.)، وعطفا على كل ما تقدم فان المنوب عنها ادت لشركة شركة (ا. ف. ا. ا.) جميع ما تم الإتفاق عليه وانه صدر في حق العارضة قرار استئنافي نهائي يقضي بتأييد الحكم الإبتدائي، اذن شركة (ا. ف. ا. ا.) تتقاضى باقصى درجات سوء النية في نازلة الحال عندما استصدرت في حق العارضة قرارا نهائيا يقضي عليها باداء بعض المبالغ تم تأتي في نازلة الحال للقول بمسؤوليتها في علاقة شركة (ا. ف. ا. ا.) مع شركة (ط. ا.)، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به ن اخراج العارضة من الدعوى، وادلت بصورة مشهود بمطابقتها للأصل عن العقد الرابط بين العارضة وبين شركة (ا. ف. ا. ا.) وصورة عن القرار الإستئنافي عدد بتاريخ 5/11/2015 في الملف عدد 1423/8202/2014.
بناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف شركة (ن. م.) بواسطة نائبها بجلسة 01/08/2018 جاء فيها ان ملف نازلة الحال يتضمن قمة سوء النية من طرف شركة (ا. ف. ا. ا.)، ذلك ان هذه الأخيرة عندما وجدت نفسها انها مدينة لشركة شركة (ط. ا.) أخذت تحاول التملص من التزاماتها اتجاه الشركة وذلك بادخال العارضة الدعوى، ذلك ان المنوب عنها اصلا اجنبية تماما عن ملف نازلة الحال ولا علاقة لها به حتى من بعيد، فشركة شركة (ا. ف. ا. ا.) سبق لها وان قاضت العارضة لأداء مبلغ وحصلت على قرار استئنافي موجود ضمن وثائق الملف، اذن العلاقة بين العارضة وبين شركة (ا. ف. ا. ا.) انتهت وانتهى موضوع معاملاتها بصدور القرار الإستئنافي المشار اليه اعلاه بعد اجراء الخبرة الأولى والثانية بخصوص جميع العلاقات بين الطرفين، وقد تم الإدلاء بنسخة عن هذا القرار الإستئنافي، وعطفا على ما تقدم فان شركة (ا. ف. ا. ا.)، نفسها وبمقتضى مذكرتها المعقب عنها تعترف بصدور هذا القرار الإستئنافي باجراء حجوزات على حساب العارضة وممتلكاتها، اذن لم تبق اية علاقة بين العارضة وبين شركة (ا. ف. ا. ا.)، فشركة شركة (ا. ف. ا. ا.) وبقة التقاضي بسوء نية استصدرت قرارا استئنافيا يقضي على العارضة بالأداء ثم تاتي لإدخال المنوب عنها في دعوى رفعها عليها احد ممونيها، اذن نخلص الى ان العارضة لا علاقة لها بملف نازلة الحال، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف في شقه المتعلق باخراج العارضة من الدعوى.
وحيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 752 بتاريخ 24/10/2018 قضى بإجراء خبرة عهد القيام بها للخبير عبد القادر بوخريص .
وحيث إنه بتاريخ 08/04/2019 أدلى الخبير بتقريره الذي خلص فيه إلى أنه فيما يخص الضمانة شركة (ن. م.) لم تؤد قيمة الضمانة بكاملها الى شركة (ا. ف. ا. ا.) و هذه الأخيرة توقفت بدورها عن أداء قيمة الضمانة إلى شركة (ط. ا.) لارتباطهما . اما بالنسبة لغرامة التاخير لم تؤد شركة (ط. ا.) مبلغها لاطلس حسب المراسلة . أما فيما يخص الكراسي الاضافية لا يوجد بالملف بونات طلبها من طرف شركة (ا. ف. ا. ا.) وان هذه العملية تهم فقط شركة (ن. م.) و شركة (ط. ا.) حسب العقدين الرئيسي والاضافي وان بونات التسليم لا تحل محل بونات الطلب.
وحيث إنه بجلسة 09/05/2019 أدلت المستأنفة بواسطة نائبتها بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة أفادت فيها أنه من خلال استقراء نتائج الخبرة يتبين أن الخبير اعتمد العقد الرابط بين المستأنفة وشركة (ط. ا.) و العقد الرابط بينها وبين شركة (ن. م.) وهو العقد الرئيسي لكون هذه الأخيرة هي الزبون النهائي حسب التعريف الوارد بالصفحة الثانية من العقد التابع الرابط بينها وبين شركة (ط. ا.). وبذلك يكون ما جاء في تقرير الخبرة يتماشى مع التعريفات الواردة في العقد التابع التي تثبت العلاقة القائمة بين الأطراف الثلاثة .
وحول ما توصل اليه الخبير حول الضمانة : فإن شركة (ن. م.) لم تؤد قيمة الضمانة بكاملها الى شركة (ا. ف. ا. ا.) و شركة (ا. ف. ا. ا.) توقفت بدورها عن أداء قيمة الضمانة إلى شركة (ط. ا.) لارتباطهما. فيكون بذلك قد اعتمد مقتضيات العقد التي تأكد على أن شركة (ن. م.) هي الزبون النهائي وان عقد الصفقة هو العقد الرئيسي ، وان الزبون النهائي قد تسلم منها ضمانة بنفس القيمة عن نفس الصفقة وان الضمانتین مرتبطتين ، وان ارجاع الضمانة لهياكل اسبانو رهین بارجاع الضمانة لها. وعليه فانه لا يمكن بتاتا المطالبة بهذا المبلغ كدين بل هو ضمانة لها ارتباط باقتناع الزبون النهائي بالبضاعة وبجودتها ، وبالتالي فان مصير الضمانتین رهين باقتناع الزبون النهائي شركة (ن. م.) ، وان ما قد يطرأ على الأولى يلحق الثانية وهو ما يؤكد المعاملة المالية الرابطة بين الأطراف الثلاث . و أن عدم ارجاع الضمانة إليها من طرف شركة (ن. م.) يجعل استحالة مطالبة شركة (ط. ا.) المستأنفة بمبلغ الضمانة على انه دين في ذمتها بل أن هذا المبلغ يمثل قيمة ضمانة ارجاعها متوقف بارجاع شركة (ن. م.) للضمانة التي في حوزتها لان هذه الأخيرة هي الزبون النهائي وان ارجاع الضمانتین مرتبط بموقف هذه الاخيرة.
و بخصوص غرامة التاخير المحددة في مبلغ 2.400.000,00 درهم فان الخبير توصل الى انها وحسب المراسلة المتبادلة بين الطرفين فانها لازالت بذمة شركة (ط. ا.) رغم وعدها بادائها لشركة شركة (ا. ف. ا. ا.) .
و بخصوص الكراسي الاضافية : فان الخبير التزم في تقريره ببنود العقدين معا باعتبار عقد الصفقة هو العقد الرئیسی والثاني عقد تابع وان كلا العقدين يؤطران الاعمال المطلوبة ويحددانها ، وعلى هذا الأساس لا يمكن الركون الى بونات التسليم لسبب وجيه وهو ان عملية التسليم تمر من مرحلتين: مرحلة اولية تتسلم فيها المستأنفة البضاعة . و مرحلة نهائية يتسلم فيها الزبون النهائي لنفس البضاعة . و يتضح من خلال استقراء الفقرة الثانية من العقد من النقطة 8 الكيفية التي رسمتها شركة (ن. م.) للتسليم في اطار العقد الرئيسي في التسليم ، وان (ا. ف. ا. ا.) و شركة (ط. ا.) وافقوا على جدول شهري للتسليم وفقا للجدول الزمني الشهري للتسليم المقدم من قبل شركة (ن. م.) في اطار العقد الرئيسي . وتؤكد الفقرة الثانية من العقد في الصفحة 9 أن (ا. ف. ا. ا.) ليست خبيرة في الهيكلة وان مجرد تسلمها الحافلات لا يلزم شركة (ا. ف. ا. ا.) بان تضمن جودة الهياكل فهذا العمل يبقى موكولا للزبون النهائي ( شركة (ن. م.) ). وعليه فان قبول او عدم قبول المقاعد الاضافية راجع للزبون النهائي بصريح الفقرة اعلاه من العقد التي تنص على أنها ليست خبيرة في الهيكلة ، وان تسلمها للحافلات وبها مقاعد اضافية لا يلزمها خارج التعاقد الاصلي بهذه المقاعد امام انعدام وجود بونات الطلب. و باعتماد الخبير مقتضيات العقد الرئيسي الرابط بينها وبين شركة (ن. م.) و العقد الفرعي الرابط بينها وبين شركة (ط. ا.) الذي يحيل عليه في جميع مقتضياته والركون اليهما باعتبار أن كل المعطيات التعاقدية الثلاثية المؤسسة لمعاملات الاطراف الثلاثة لا يمكن استبعادها جعل تقرير الخبرة المنجز من طرفه في غاية الدقة والتمحيص ، مما يتعين معه الحكم المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة. لذلك تلتمس الغاء الحكم المستانف في شقه القاضي باخراج المدخلة في الدعوى والحكم تبعا لدلك باعتبار العلاقة ثلاثية بمقتضى العقدين الرئيسي والتابع وباعتبار شركة (ن. م.) هي المعنية بالاداء. و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من الحكم عليها بادائها للمستانف عليها المبالغ المسطرة في مقالها الافتتاحي والحكم برفض الطلب.
وحيث إنه بنفس الجلسة اعلاه أدلت شركة (ط. ا.) بواسطة نائبتها بمذكرة تعقب بعد الخبرة أفادت فيها انه برجوع المحكمة الى تقرير الخبرة فانه يتضح بان الخبير قام بالفصل في مسائل قانونية خلافا لما قضى به القرار التمهيدي باجراء خبرة تقنية من أجل تحديد مبلغ الدين الاجمالي ، اذ ان الخبير زعم بانه توصل بمجموعة من الوثائق وقام بدراستها وانه يصعب عليه حسب زعمه ذكرها وانه اتضح له بان الاطراف الثلاثة تربطهم علاقة تجارية ثلاثية. لكنها توضح للمحكمة ثبوت انحياز تقرير الخبير لدفوعات وادعاءات المستانفة ، اذ انه قام بالفصل في مسالة قانونية وهي تكييف العقد الذي يربطها بالمستانفة والدفع بكون العلاقة فيه ثلاثية ، في حين أنه من الثابت أن العلاقة ثنائية في العقد ، اذ يربط فقط بين المستأنفة شركة (ا. ف. ا. ا.) و شركة (ط. ا.) ولا يحمل الا توقيعهما. و من الثابت أن الخبير تجاوز مهمته لما دفع بكون العلاقة التجارية ثلاثية ، اذ ان هذه مسالة قانونية لا علاقة له بها ، وهو ما يؤكد ثبوت عدم ارتكاز تقرير الخبرة على اساس واقعي وقانوني سليم. وبالرجوع الى العقد الذي يربطها بالمستانفة فانه يتضح بأنه مبرم بينها وبين المستانفة ، و انه يتضمن التزامات متقابلة بين الطرفين كما يحمل توقيعهما فقط ، و انه موقع فقط بين شركة (ط. ا.) التي اصبحت تدعى شركة (ط. ا.) وبين المستانفة شركة (ا. ف. ا. ا.). وتوضح للمحكمة بانه لا وجود لأية مقتضيات تنص على وجوب خضوع هذا العقد للعقد المبرم بين المستانفة و بين شركة (ن. م.) او احالته عليه باي وجه من الوجوه او لأي سبب من الأسباب. وبالرجوع الى بونات الطلب و بونات التسليم و كذا الفواتير فانها تحمل فقط تاشيرة وتوقيع المستانفة، اذ انه لا وجود لأي توقيع او تاشيرة خاصة بشركة شركة (ن. م.) ، و ان جميع بونات الطلب والتسليم والفواتير تحمل فقط تاشيرة وتوقيع شركة (ا. ف. ا. ا.) وهو ما يؤكد ثبوت بطلان ما ضمن في تقرير الخبرة وثبوت تجاوز الخبير لاختصاصه وذلك بقيامه بالفصل في مسائل قانونية.
وبرجوع المحكمة الى الفقرة 13 بالصفحة 9 من العقد الرابط بينها وبين المستانفة فانه يتضح بانها تعاقدت على ضمانة الصنع تتراوح مدتها ما بين سنة الى خمس سنوات ، وانه لا وجود لاي بند ينص على أن استرجاعها لقيمة الضمانة رهين باسترجاع المستانفة لمبلغها من المستانف عليها شركة (ن. م.) ، فضلا على انها لم تقدم اية مبالغ مالية كضمانة بل ان الامر لا يعدو أن يكون امتناعا عن اداء الدين الاجمالي باعتباره ضمانا والحال أنها لم تقدم اية مبالغ مالية للمستانفة بل أن الأمر يتعلق بتقديم ضمان للصنع تترواح مدته ما بين سنة ، ثلاث سنوات الى خمس سنوات وهي المدة التي انتهت باخر تسليم للسلع سنة 2008 . وبالرجوع الى الصفحة الثامنة من تقرير الخبير بخصوص مبلغ الضمانة فانه اكد بانها دائنة للمستانفة بمبلغ85.500.000,00 درهم ، وذلك حسب الثابت من الفواتير الخاصة بالحافلات . و أنه تخلد بذمة المستانفة المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى
10.020.117,36 درهم . و ان الخبير اكد بانه وبعد الاطلاع على حساب شركة (ط. ا.) التي اصبحت تدعى شركة (ط. ا.) والممسوك بمحاسبة المستانفة شركة يظهر الى غاية تاريخ 31/12/2011 تسجيل مبلغ غير مؤدى بقيمة 10.35295,61 درهم. وأنها توضح تبعا لذلك بانها دائنة للمستانفة بمبلغ اصلي قدره
7.428.117,36 درهم. و أن تقرير الخبير اكد بان المستانفة اقرت بانها ادت فقط مبلغ81/.225.000,00 درهم من مجموع هذا الدين ، أما الفرق المتبقى فقد زعمت المستانفة بانه يشكل قيمة الضمانة المأخوذة عن الحافلات والتي قدرت قيمتها في مبلغ4.399.920,00 درهم والمحددة في نسبة 5 في المائة عن كل حافلة. و أن تقرير الخبير اكد انه وبعد الرجوع الى الصفحة 9 الفقرة 11 من العقد فانها تنص على أن مدة الضمان محددة من سنة الى 5 سنوات ، وان هذه المدة القصوى المتعلقة بالضمان قد انتهت باعتبار ان اخر تسليم للسلع كان في سنة 2008 ، وبالتالي يكون مبلغ الفرق المتعلق بالفواتير الخاصة بالحافلات والمحدد في مبلغ 4.275.000,00 درهم مستحقا لشركة شركة (ط. ا.) التي تتوفر على بونات التسليم الموقعة والمختومة من طرف المستانفة . كما أن تقريره لم يشر الى الحكم الابتدائي الذي قضى باداء شركة (ن. م.) مبلغ الدين المتخلذ بذمتها بما فيه مبلغ الضمانة وقدره8.504.163,57 درهم وهو الحكم الذي تم تاییده من طرف محكمة الاستئناف ، وهو المبلغ الذي يمثل مجموع مبلغ الدين المتخلذ بذمة شركة (ن. م.) لفائدة المستانفة بما فيه مبلغ الضمانة . وبالرجوع الى برتوكول الاتفاق المبرم بين المدخلة شركة (ن. م.) وبين المستانفة شركة (ا. ف. ا. ا.) فانه يتضح بان الطرفين اتفقا على استرجاع مبلغ الضمانة وقدره مبلغ 10.733.960,00 درهم وذلك بواسطة كمبيالتين مسحوبتين على شركة (ن. م.). وبرجوع محكمة الاستئناف الى الرسالة المؤرخة في 10/04/2009 فانه يتضح بانها دائنة لشركة شركة (ا. ف. ا. ا.) بمبلغ9.034.920,00 درهم ، وان المستانفة لم تؤد المبالغ المتخلدة بذمتها ، وان استحقاق مبلغ2.400.000,00 درهم كان مشروطا بادائها للمبالغ المتخلدة بذمتها ، وهو ما يؤكد بطلان تقرير الخبير وعدم استناده على اساس واقعی وقانوني سليم. وبالرجوع الى الصفحة 11 من تقرير الخبير في النقطة المتعلقة بغرامة التاخير فانه اكد بان المستانفة تطالب باقتطاع قيمة غرامة التاخير الواردة في الفقرة 9 من العقد الذي يربطها بها التي التزمت بادائها في الرسالة الصادرة عنها والمؤرخة في 10/04/2009 في حدود مبلغ 2.400.000,00 درهم. و أن تقرير الخبير اكد ان اداء هذه الغرامة من طرفها مشروط بحصولها من المستانفة في المقابل على المبالغ التي لا زالت مستحقة لفائدتها والتي كانت مقدرة في تاريخ 10./04/2009 ب 9.034.920,00 درهم. وأنها تستغرب التحليل الغير منطقي والذي يخالف جميع قواعد الاثبات المنصوص عليها في القانون ، اذ كيف يعقل أن يتم استبعاد بونات التسليم الخاصة بقيام المستانفة بتسلم الكراسی الاضافية وهي البونات التي تحمل توقيعها وتاشيرتها. و أن هذا يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بان تقرير الخبير قام فقط بتضمين مزاعم وادعاءات المستانفة ، اذ انه انحاز فقط الى ادعاءات المستانفة التي ضمنها حرفيا في تقريره دون منطق قانوني او حجة قانونية ، وهو ما يؤكد ثبوت عدم ارتكازه على اساس واقعي وقانوني سليم. و توضح للمحكمة بان المستانفة هي التي توصلت بالكراسي الاضافية وسلمتها بونات تسلیم تحمل تاشيرتها وتوقيعها ، و أن جميع الفواتير المتعلقة بالكراسي الاضافية تحمل تاشيرة وتوقيع المستانفة ، وهو ما يؤكد ثبوت بطلان مزاعم الخبير وعدم استنادها على اساس واقعی وقانونی سلیم ، بالإضافة إلى انها توصلت من شركة (ن. م.) بمبلغ 1.645.920,00 درهم عن قيمة هاته الكراسي الاضافية ، في حين انها لم تدل بما يثبت أدائها لها مبلغ 4.399.920,00 درهم عنها. وأن الخبير ورغم اعترافه بوجود بونات التسليم والفواتير الخاصة بالكراسي الاضافية والتي تحمل تاشيرة وتوقيع المستانفة فانه يدعي عدم وجود بونات الطلب والتي ليست الزامية ، وهو ما يؤكد انحياز الخبير لادعاءات ومزاعم المستانفة. وحتى على اعتبار مزاعم الخبير والمستأنفة فانه وبالرجوع الى الصفحة الثالثة من مذكرة مستنتجات بعد النقض التي أدلت بها المستانفة نفسها بتاريخ 06/06/2018 فانه يتضح بانها صرحت بانها أبرمت برتوكول اتفاق مع شركة (ن. م.) التزمت بمقتضاه هاته الأخيرة باداء المبالغ التي ترتبت في ذمتها عن مختلف المعاملات التجارية التي تربط بينهما وعلى راسها عقد الصفقة ومن بينها مبلغ الضمانة وكذا الفواتير الخاصة بالمقاعد الاضافية ، اذ ان المستانفة اكدت بانها ابرمت برتوكول اتفاق مع شركة (ن. م.) بخصوص المبالغ المتخلدة بذمة شركة (ن. م.) المتعلقة بعقد الصفقة من بينها مبلغ الضمانة والفواتير المتعلقة بالكراسي الاضافية ، و ان المستانفة تقدمت بعد ذلك بدعوى الأداء في مواجهة شركة (ن. م.) التي صدر ضدها الحكم الابتدائي الذي تم تاييده بمقتضى القرار الاستئنافي المشار اليهما اعلاه، وهو ما يؤكد ثبوت بطلان مزاعم المستانفة وعدم استنادها على اساس واقعي وقانوني سليم. و يتضح تبعا لذلك بان المستانفة توصلت بجميع دينها من شركة (ن. م.) بما فيها مبلغ الضمانة وكذا المبالغ الخاصة بالكراسي الاضافية ، وهو ما يؤكد ثبوت سوء نيتها في الاثراء على حسابها بدون حق ، و انها استصدرت حكما في مواجهة شركة (ن. م.) قضی باداء هاته الأخيرة لفائدة المستانفة مبلغ 8.504.163,57 درهم وهو الحكم الذي تم تاييده بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 05/11/2015 تحت عدد 5597 في الملف عدد 1423/8202/2014 . لذلك تلتمس الحكم باجراء خبرة مضادة، مع حفظ حقها في التعقيب عليها. و تحميل المستانفة كافة الصوائر القضائية .
وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 09/05/2019 حضر الأستاذ (ذ.) عن الأستاذة (م.) وحضرت الأستاذة (مك.) عن الأستاذة (ب.) وأدلت بمذكرة بعد الخبرة فحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/05/2019 .
محكمة الاستئناف
بناء على قرار محكمة النقض القاضي بالنقض و الإحالة .
حيث أنه طبقا للفقرة الثانية من الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية إذ بثت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة .
و حيث نقضت محكمة النقض القرار المطعون فيه باعتبار أن الطالبة تمسكت ضمن أسباب استئنافها أن المبلغ المطالب به من طرف المستانف عليها المتمثل في المبلغ 4.275.000 درهم هو مبلغ يمثل قيمة لضمان الصنع و إرجاعه لهذه الأخيرة رهين باسترجاع الطاعنة لقيمته الا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تجب لا سلبا و لا إيجابا رغم ما لذلك من تأثير على قضائها .
و حيث أن النقض يعيد الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبله و تستعيد بذلك محكمة الموضوع سلطتها في تقرير الأدلة المعروضة عليها و تؤسس قضاءها على فهم جديد لوقائع الدعوى لا يقيدها في ذلك سوى عدم المساس بالنقطة القانونية التي فصل فيها قرار النقض .
و حيث أنه اقتداء مما جاء بقرار محكمة النقض و بمراجعة العقدين المدلى بها في الملف العقد الرئيسي المبرم بين طرفي النزاع شركة (ا. ف. ا. ا.) و شركة (ط. ا.) و عقد الصفقة المنجز بين شركة (ن. م.) و شركة (ا. ف. ا. ا.) يتضح بالفعل أن استرجاع شركة (ط. ا.) لمبلغ الضمانة رهين باسترجاع شركة (ا. ف. ا. ا.) لمبلغ الضمانة من لدن شركة (ن. م.) بعد تأكد هذه الأخيرة من جودة الصنع.
لكن حيث أنه بالاطلاع على باقي وثائق الملف و مذكرات الطرفين يتجلى أن شركة (ا. ف. ا. ا.) الطاعنة قد استصدرت قرارا نهائيا بتاريخ 05/11/2015 تحت عدد 5597 يقضي لها باسترجاع قيمة كمبيالتين و اللتين يمثلان مبلغ الضمانة المحددة في 5% من قيمة الصنع و أنها باشرت عملية التنفيذ إذ أجرت حجزا تنفيذيا على منقولات وحافلات تعود لملكية المنفذ عليها الأمر الذي يبقى مع دفع الطاعنة بأن إرجاعها لمبلغ الضمانة لفائدة المستأنف عليها رهين باسترجاعها لنفس المبلغ من لدن شركة (ن. م.) لم يعد مسعفا أو مبررا ما دامت قد استصدرت حكما نهائيا باسترجاع المبلغ المذكور .
و حيث أنه بخصوص الدفع المتعلق بالكراسي الإضافية فإنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطاعنة و المستأنف عليها يتضح بأنه ينص في فقراته بأن الاتفاق انصب على انجاز هياكل الحافلات من لدن شركة (ط. ا.) لفائدة الزبون النهائي شركة (ن. م.) ، و لم يتطرق إلى المقاعد الإضافية بل أن العقد الرابط بين المستأنفة و هذه الأخيرة ينص في ملحقه على أن إنجاز المقاعد الإضافية يتوقف على رغبة شركة (ن. م.) ، كما أن هذه الأخيرة تصرح بالبروتوكول المنجز بينها و بين المستانفة بأن الأداء المتعلق بالكراسي الإضافية سيكون محل اجتماع مقبل بينها و بين شركة (ط. ا.) بحضور الطاعنة مما يشكل قرينة على أن دفع شركة (ن. م.) بأنها أجنبية عن النزاع المتعلق بأداء ثمن الكراسي الاضافية غير مؤسس يتعين رده .
و حيث أن أمام خلو العقد الرابط بين طرفي النزاع الطاعنة شركة (ا. ف. ا. ا.) و شركة (ط. ا.) من أي أتفاق أو طلب يتعلق بإنجاز الكراسي الإضافية ، و عدم إدلاء هذه الأخيرة مما يثبت صدور طلب بشأنها من لدن المستأنفة يبقى الطلب غير ذي أساس قانوني ، سيما و أن محاضر التسليم المستدل بها من طرفها تتعلق بالحافلات بصفة عامة بجميع محتوياتها ، إذ لا يمكن لها من حيث الواقع أن تسلم الحافلات دون الكراسي التي أضيفت لها خارج إطار العقد الذي يقتصر الاتفاق به على إنجاز الهياكل و الكراسي الأصلية و قطع الغيار ، و بالتالي يبقى محاضر الحافلات غير كافية لإثبات العملية المتعلق بالكراسي الإضافية ، مما يتعين رد الطلب بشأنها .
و حيث أنه مما سلف يتعين إلغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد بأداء المستانفة شركة (ا. ف. ا. ا.) لفائدة المستأنف عليها شركة (ط. ا.) مبلغ 4.275.000,00 درهم الممثل للضمانة المطلوب استرجاعها مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ هذا القرار و تحميلها الصائر و رفض باقي الطلب
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025