Preuve commerciale : La signature et le cachet du client sur un bon de livraison listant des factures emportent reconnaissance de la dette et rendent lesdites factures opposables (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68030

Identification

Réf

68030

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5734

Date de décision

29/11/2021

N° de dossier

2021/8202/3131

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de factures commerciales, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du créancier. L'appelant soulevait l'incompétence territoriale du tribunal, demandait le sursis à statuer en raison d'une procédure pénale connexe, et contestait la dette en invoquant un paiement effectué entre les mains d'un préposé du créancier ainsi que l'inauthenticité des factures.

La cour d'appel de commerce déclare d'abord irrecevable la demande d'intervention forcée formée pour la première fois en appel, au motif qu'elle priverait le tiers mis en cause d'un degré de juridiction. Elle écarte ensuite le déclinatoire de compétence en retenant l'opposabilité de la clause attributive de juridiction stipulée dans les factures, dès lors que le litige porte sur leur exécution.

Le moyen tiré de la nécessité de surseoir à statuer est également rejeté, faute pour l'appelant de justifier de l'existence d'une action publique portant sur les créances litigieuses. Sur le fond, la cour retient que la signature et l'apposition du cachet du débiteur sur le bon de livraison, qui énumère précisément les factures contestées, valent acceptation de celles-ci et emportent reconnaissance de la dette.

En l'absence de toute preuve de paiement libératoire, la créance est jugée établie. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة (هـ.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 31/05/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3527 بتاريخ 09-04-2091 في الملف عدد 1348/8202/2019 والقاضي في الشكل : بقبول الدعوى.وفي الموضوع : بأداء المدعى عليها شركة (هـ.) STE (E. H.) لفائدة المدعية شركة (ك.) ste (C.) مبلغ 53.891,85 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات. كما التمست ادخال المسمى ياسين (أ. ح.) في الدعوى

في الشكل

حيث ان الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 17/05/2021 وتقدمت بمقالها الاستئنافي بالتاريخ المذكور أعلاه أي داخل الاجل القانوني , كما ان الاستئناف قدم وفق باقي الشروط الشكلية المطلوبة قانونا الامر الذي يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وحيث انه فيما يخص مقال ادخال الغير في الدعوى, فإن المطلوب إدخاله في الدعوى لم يكن طرفا خلال المرحلة الابتدائية , وان من شأن قبول إدخاله في الدعوى حرمانه من درجة من درجات التقاضي, وهو ما يعتبر مسا بحقوق الدفاع, الامر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول إدخاله في الدعوى.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها كما انبنى عليه الحكم المستأنف والمقال الإستئنافي أن المستأنف عليها شركة (ك.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/1/2019 التي تعرض فيه حول المديونية أنه في إطار معاملاتها التجارية أصبحت شركة (ك.) دائنة لشركة (هـ.) بمبلغ إجمالي قدره 53.891,85 درهم ناتج عن عدم تسديدها بمجموعة من بونات التسليم المقرونة بالفواتير رجعت كلها بدون أداء عند تقديمها للاستخلاص بيانها كالتالي :

- بون التسليم رقم 451108 مؤرخ في 28/4/2016 موضوع الفواتير الأتي بيانها

- عن ما تبقى من فاتورة و بون التسليم رقم 644465FA مؤرخة في 28/4/2016 بمبلغ 8.247,89 درهم . أي مبلغ 5.350,31 درهم .

- فاتورة و بون التسليم رقم 644466 FA مؤرخة في 28/4/2016 بمبلغ 8.247,89 درهم

- فاتورة و بون التسليم رقم 644467 FA مؤرخة في 28/4/2016 بمبلغ 8.247,89 درهم

- فاتورة و بون التسليم رقم 644468 FA مؤرخة في 28/4/2016 بمبلغ 8.247,89 درهم

- فاتورة و بون التسليم رقم 644469 FA مؤرخة في 28/4/2016 بمبلغ 687.32 درهم

- فاتورة و بون التسليم رقم 644470 FA مؤرخة في 28/4/2016 بمبلغ 9.838,96 درهم

- فاتورة و بون التسليم رقم 644471 FA مؤرخة في 28/4/2016 بمبلغ 9.838,96 درهم

- فاتورة و بون التسليم رقم 644472 FA مؤرخة في 28/4/2016 بمبلغ 3.748,18 درهم

- يخصم من هذه المبالغ « AVOIR » رقم 304909 RI مؤرخ في 30/4/2016 بمبلغ 315,55 درهم .

أي ما مجموعه ..............................................53.891,85 درهم

فعلا نفذت العارضة جميع الالتزامات الملقاة على عاتقها من طرف شركة (هـ.) في حين أن هذه الأخيرة و لم ترتئ إلى غاية يومه أداء ما بذمتها من دیون وأن العارضة بواسطة دعواها الحالية، تطالب بمبلغ إجمالي قدره 53.891,85 درهم و الذي يمثل قيمة الدين الذي لازال عالقا بذمة المدعى عليها.وحول التعويض فإن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين، و كذا رسالة آخر إنذار الموجهة للمدعى عليها، لم تسفر على أية نتيجة إيجابية وأن صمود المدعى عليها و امتناعها التعسفي عن الأداء، ألحق بالعارضة أضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى و ما تكبدته من جراء ذلك من خسائر و أنها تقدر التعويض عن هذه الأضرار في مبلغ لا يقل عن 8.000 درهم و حول النفاذ المعجل يتعين شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين بفواتير، عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية وأن العارضة محقة في التوجه إلى العدالة، قصد استصدار سند تنفيذي يمكنها من استيفاء دينها و حول الاختصاص النوعي نص الفصل 5 من القانون رقم 53.95 المحدث للمحاكم التجارية، أنها مختصة للبث في الدعاوي المتعلقة بالنزاعات بين التجار في إطار أنشطتهم التجارية، مما تكون معه هذه المحكمة مختصة.وحول الاختصاص المكاني أن الفواتير تمنح صراحة الاختصاص المحاكم الدار البيضاء، في حالة نشوب أي نزاع، مما تكون معه هذه المحكمة مختصة للبث في هذا الطلب.ملتمسة سماع المدعى عليها شركة (هـ.) الحكم عليها بأدائها لفائدة العارضة المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 53.891,85 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ إنشاء كل فاتورة و سماع المدعى عليها شركة (هـ.) الحكم عليها بأدائها الفائدة العارضة مبلغ 8.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن و بدون كفالة، نظرا لثبوت الدين المدعم بفواتير عملا بالفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية وتحميل المدعى عليها الصائر.

وأرفق ب :

- بون التسليم رقم 451108 مؤرخ في 2016، فاتورة و بون التسليم رقم 644465 FA، فاتورة و بون التسليم رقم 644466 FA، فاتورة و بون التسليم رقم 644467 FA، فاتورة و بون التسليم رقم 644468 FA، فاتورة و بون التسليم رقم 644469 FA، فاتورة و بون التسليم رقم 644470 FA، فاتورة و بون التسليم رقم 644471 FA فاتورة و بون التسليم رقم 644472 FA

AVOIR رقم 304909 RI مؤرخ في 30/4/2016، رسالة الإنذار .

وبعد استيفاء الإجراءات الشكلية والمسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الإستئناف

أولا : حول الاختصاص المكاني :

حيث تقدمت المستأنف عليها بدعواها في مواجهة المنوب عنها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء علما ان المنوب عنها يتواجد مقرها بمدينة فاس وانه إضافة إلى ذلك فالمنوب عنها كانت تتعامل مع الفرع الجهوي لمستانف عليها والكائن بمدينة فاس في شخص مندوبها الجهوي السيد ياسين (أ. ح.) بمقرها الكائن بطريق [العنوان] فاس. وأن كلا الطرفين لهما عنوان بمدينة فاس مما يجعل الاختصاص للمحكمة التجارية بفاس.

ثانيا : حول إيقاف البث:

حيث بداية يتعين التأكيد أن المنوب عنها غير مدينة للمستأنف عليها بأي مبلغ علما أن تعاملاتها كان رأسا وحصريا مع الممثل الجهوي السيد ياسين (أ. ح.) وأن جميع البضائع التي تسلمتها المنوب عنها خلال فترة تعاملها مع المستأنف عليها كانت تؤدي قيمتها إما نقدا أو بواسطة كمبيالات أو شيكات للمندوب المذكور. وأنه إن كان من مشكل في أداء زبناء المستأنف عليها فإنه محصور بين الممثل الجهوي السيد ياسين (أ. ح.) والمستأنف عليها لا تحمل تابعاته للزبناء بمن فيهم المنوب عنها. وان الممثل الجهوي للمستأنف عليها هو الآن موضوع تحقيق أمام السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بفاس في الملف عدد 2018/30/456 وذلك من أجل مجموعة من الجنح المرتبطة بهذا الموضوع .

وحيث أن ملف التحقيق المذكور مرتبط بفواتير ومعاملات تربط شركة (ك.) بواسطة مندوبها الجهوي والعديد من الزبناء بما فيهم المنوب عنها . وأن السيد قاضي التحقيق أمر بإجراء خبرة خلص فيها السيد الخبير المنتدب في تقريره إلى وجود مجموعة من الاختلالات بما فيها تزوير الفواتير وبونات التسليم وأنه بذلك يتعين إيقاف البث في الدعوى الحالية إلى حين البث في الدعوى الجنحية موضوع ملف التحقيق المذكور .

ثالثا : حول الفواتير وبون التسليم :

أساسا : حيث أن المنوب عنها غير مدينة للمستأنف عليها بأية مبالغ ذلك أن كل السلع التي تسلمتها تم أداء ثمنها للممثل التجاري ياسين (أ. ح.) إما نقدا أو بواسطة كمبيالات أو بواسطة شيكات وأن الممثل التجاري للمستأنف عليها سبق وسلم المنوب عنها تصريحا بالضياع بتاریخ 2017/03/28 يزعم خلاله فقدانه للكمبيالات والشيكات التي تسلمها منها كأداء للسلع ، و صرح لها أنه فقدها في ضروف غامضة. وأن هذا التصريح بالضياع المسلم للمنوب عنها والحامل لطابع المستأنف عليها بعنوانها الموجود بمدينة فاس يفيد بالقاطع أن الممثل التجاري لشركة (ك.) تسلم الكمبيالات والشيكات كثمن للسلع المسلمة لها .

وأنه بذلك تكون المنوب عنها قد أدت ثمن السلع ولم تعد مدينة بأي مبلغ للمستأنف عليها وأن المنوب عنها ليست مسؤولة عن ضياع الكمبيلات والشركات ان كانت فعلا قد ضاعت أو عند عدم ايداعها في حساب المستأنف عليها طالما أن ممثلها التجاري يقر أنه توصل بها .

كما أن الفواتير المدلى بها هي من صنع يد المستأنف عليها ولا تحمل طابع المنوب عنها وحيث أن هاته الفواتير تم إقحامها في بون التسليم المدلی به والذي يحمل 451108 بينما الفواتير المدلی بها عدد 30669265FA أوعدد 30669266 FA. وأن ما يؤكد إقحام هذه الفواتير في بون التسليم عدد 451108 هو أن هذه الفواتير من 64446565 FA إلى 644472 FA تتضمن رقم الزبون 1505087 بينما رقم الزبون الخاص بالمنوب عنها حسب بون التسليم وحسب فاتورة 644455 FA هو 5904 وهو يتأكد مما سبق أن هناك اختلالات جوهرية بين ما هو مضمن ببون التسليم عدد 451108 وما هو المضمن بالفواتير عدد 644465 FA الى 644472 FA اولا بخصوص رقم الزبون وثانيا بخصوص رقم بون التسليم . وبذلك يبقى الرجوع إلى الدفتر الكبير الخاص بالمستأنف عليها وإجراء خبرة أمرا ضروريا للتأكد من مديونية المنوب عنها .

رابعا : حول إدخال الغير في الدعوى :

حيث أن المنوب عنها كانت تتعامل مع الممثل التجاري لشركة (ك.) بفاس وادت له ثمن كل البضائع التي تسلمتها ، وانه هو الآن موضوع تحقيق من أجل اختلالات عديدة بمعاملات الزبناء في جهة فاس مكناس مع المستأنف عليها وكذلك تحيين وضعية الزبناء والتزاماتها المالية وأن الممثل التجاري ياسين (أ. ح.) يقر بتسليمه كمبيالات وشيكات من المنوب عنها كمقابل لجميع السلع المسلمة لها . ويبقى إدخاله في هاته الدعوى له ما يبرره من الناحيتين القانونية والواقعية.

لذا ومن اجله، تلتمس العارضة أساسا :الغاء الحكم المستأنف بعد التصدي والتصريح بعدم الاختصاص المكاني وإحالة الملف على المحكمة التجارية بفاس وتحميل المستأنف عليها الصائر.

واحتياطيا : إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بإيقاف البث في الدعوى إلى حين البث في الدعوى الجنحية موضوع ملف التحقيق عدد 2018/30/456 وتحميل المستأنف عليها الصائر .

واحتياطيا جدا: إجراء خبرة حسابية وجلسة بحث يستدعي لها الطرفين والمدخل في الدعوى . والحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر .

وادلت بنسخة طبق الأصل من الحكم مع طي التبليغ و المرفق 1 والمرفق 2 والتصريح بالضياع عدد:429/AD.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 27-09-2021 بواسطة نائب المستأنف عليها جاء فيها أن أسباب الاستئناف الواردة في المقال ألاستئنافي للمستأنفة لا ترتكز على أي أساس ويتعين استبعاده وذلك للأسباب التالية :

1--حول ثبوت اختصاص المحكمة التجارية للبت في نازلة الحال :

حيث تقدمت المستأنفة بمقال استئنافي تعرض فيه أن العارضة تقدمت بدعواها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء علما أن مقر المستأنفة يتواجد بمدينة فاس ودفعت بعدم الاختصاص المحلي لهذه المحكمة للبث في النزاع وأن الاختصاص ينعقد بالمحكمة التي يتواجد مقرها بمدينة فاس .

وأن هذا الدفع لا يستند على أي أساس سلیم وذلك اعتبار لما يلي : لان الدفع بعدم الاختصاص يكون قبل أي دفع أو دفاع .

حيث ينص الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية على ما يلي: " يجب على الأطراف الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو المكان قبل كل دفع أو دفاع لا يمكن إثارة هذا الدفع في طور الاستئناف إلا بالنسبة للأحكام الغيابية ."

كما ينص على أنه الدفع بعدم الاختصاص يكون قبل كل دفع أو دفاع و أن لا يمكن التقدم بعدم الاختصاص في المرحلة الاستئنافية .

وحيث في كل الأحوال فإن العارضة رفعت دعواها أمام محكمة مختصة محليا للبث في نازلة الحال، ذلك أن موضوع نازلة الحال يتعلق النزاعات المتعلقة بين التجار في إطار أنشطتهم التجارية.

كما ينص الفصل 5 من القانون رقم 53.95 المحدث للمحاكم التجارية أنها مختصة للبث في الدعاوى المتعلقة بالنزاعات بين التجار في إطار أنشطتهم التجارية، مما تكون معه هذه المحكمة مختصة . وان الفواتير تمنح صراحة الاختصاص لمحاكم الدار البيضاء في حالة نشوب أي نزاع مما تكون معه هذه المحكمة للبث في هذا الطلب

حيث ينص شرط الاختصاص المالي بالفواتير على ما يلي:

« Toutes contestations seront de la compétence exclusive des tribunaux de Casablanca même en cas de pluralité de défendeurs ou d'appel de garantie la création d'effet de commerce payable hors du ressort des dits tribunaux étant considéré comme une simple facilité sans influence sur la présente clause attributive de compétence. «

وأن الاختصاص المحلي ليس من النظام العام ويجوز للأطراف الاتفاق على المحكمة التي سترفع إليها الدعوى في حال وقوع نزاع، مما تبقى معه، المحكمة التجارية بالدار البيضاء مختصة للبث في النزاعات التجارية الشيء التي يتعين معه، رد هذا الدفع لكونه لا يستند على أي أساس قانوني وواقعي سليم مما يتعين معه رده والحكم برفض الطلب لعدم ارتکازه على أساس .

2- بخصوص إيقاف البت :

دفعت المستأنفة بايقاف البت في الدعوى الحالية، إلى حين البت في الدعوى الجنحية موضوع التحقيق وان هذا الدفع لا يستند على أي أساس قانوني سليم ، وهدف المستأنفة هو المماطلة من أداء ما بذمتها.

وتجدر الإشارة فيما يتعلق بقيام إيقاف البت وأن إبلاغ المحكمة بأن السيد ياسين (أ. ح.) قد خضع لإجراءات قانونية في المحكمة ، فهذا لا علاقة له بشركة (هـ.). وأنه لا صلة له بالموضوع. ويتوجب لقيام إيقاف البت أن يتوفر على شروط وفق ما جاء به الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية.

ومن شروط إيقاف البت في نازلة الحال يجب أن تكون الدعوى أو الشكاية مرفوعة لنفس الأطراف ولنفس الدعوى وبرجوع محكمتكم إلى نازلة الحال سيتبين لكم أن لا علاقة لها بملف نازلة الحال مما يجعل طلبها هذا جدير بالرفض. كما أن طلب المستأنفة لإيقاف البت في الدعوى المدنية عملا بمقتضيات الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية بالنظر لوجود متابعة جنائية لا محل له في النازلة الحالية ما دام ثابتا أن الدعوى الجنحية لا تتعلق بالنازلة الحال لا من حيث الأطراف ولا من حيث السند المشترك بالتالي انعدام وحدة الأطراف ووحدة السبب التي هي شرط أساسي لإعمال هذه القاعدة القانونية. وتبعا لذلك تكون شروط الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية منعدمة في نازلة الحال مما يكون معه ملتمس إيقاف البت في نازلة الحال غير جدي وغير مشروع و ليس له ما يبرره

وبرجوع محكمتكم الموقرة إلى شكاية الموضوعة من طرف العارضة ضد السيد ياسين (أ. ح.) لا علاقة لهما بملف نازلة الحال لا من قريب ولا من بعيد وبالاطلاع محكمتكم على شكاية سيتبين لكم أن الشكاية تخص الأطراف آخرين . وبالتالي فإن الطلب المستأنفة لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم ولا يمكن أخده عين الاعتبار ویوجب الحكم في كل الحالات برفضه .

3- حول ثبوت صحة الفواتير و بون التسليم موضوع نازلة الحال:

حيث في إطار معاملاتها التجارية أصبحت شركة (ك.) دائنة لشركة (هـ.) بمبلغ إجمالي قدره 53.891.85، ناتج عن عدم تسديدها لمجموعة من بونات التسليم المقرونة بالفواتير رجعت كلها بدون أداء عند تقديمها لاستخلاص .

وفعلا نفذت العارضة جميع الالتزامات الملقاة على عاتقها من طرف شركة (هـ.) في حين أن هذه الأخيرة لو ترثى إلى غاية يومه الأداء ما بذمتها من ديون . وسبق للعارضة أن أرسلت إنذار قصد أداء ما بذمتها حبيبا غير أن هذا الإنذار لم يسفر على أي نتيجة إيجابية . كما زعمت المستأنفة في مقالها الاستئنافي أن الفواتير المدلى بها هي من صنع يد العارضة و أنها لا تحمل طابعها. وزعمت أنها أدت ثمن السلع للممثل التجاري ياسين (أ. ح.) بواسطة كمبيالات أو بواسطة شيكات و أن الممثل التجاري قد سبق وأدلى بتصريح بالضياع في ظروف غامضة .

وبرجوع محكمتكم إلى مقال استئنافي للمستأنفة ستلاحظون أن مقالها يشوبه تناقض بخصوص ادعاءاتها فتارة تزعم أن الفواتير المدلى بها من صنع يد العارضة وتارة أخرى تزعم أنها أدت ثمن السلع للممثل التجاري بواسطة كمبيالات و شیکات . وأكثر من ذلك هو المستأنفة تنازع في الفواتير المدلى بها وفي نفس الوقت تؤكد على أنها أدت ثمن السلع مما يجعلها تحت طائلة التناقض في نازلة الحال ، فالمستأنف عليها تبرر تناقضها هذا بخصوص هذه النقطة . وأن المستأنفة تحاول بكل الطرق التهرب من مسؤوليتها و من أداء ما بذمتها ، کیا سبق شرحه أعلاه

وخلافا لما تزعمه وقبل كل شيء فانه تجدر الإشارة إلى أن المستأنفة لم تثبت مزاعمها في هذا الخصوص بأدنى إثبات ويتعين تبعا لكل ما سلف شرحه أعلاه أن ادعاءات المستأنفة يشوبه التناقض مما يستوجب معه الحكم بعدم قبول الطلب للأسباب السالفة الذكر أعلاه .وهذا ما يجعل طلبها هذا جدير بالرفض لأنه يتسمى بعدم الموضوعية و يشوبه التناقض.

وبرجوع محكمتكم إلى الفواتير المدلى بها وبون التسليم المسلم سيتبين لكم أن الفواتير وبون التسليم يحمل مراجع الفواتير المطالب بها ونوع البضاعة المفوترة وموقع ومختوم عليها من طرف المستأنفة ويتضمن عبارة رجوع KG30x ITOLATEX 30x1 وهي فاتورة الرجوع التي يتم خصمها من طرف العارضة عدد 304909 بمبلغ 315,55 درهم وأن لا وجود لأي خلل في الفواتير موضوع نازلة الحال.

وادعاء المستأنفة أنها هناك اختلالات جوهرية بين ما هو مضمن ببون التسليم و بين ما هو مضمن بالفواتير دفع لا أساس له من الصحة ذلك اعتبارا لما يلي : أن كل فاتورة منجزة من طرف العارضة شركة (ك.) تعتبر فاتورة وبون تسليم.

وبرجوع محكمتكم إلى الفاتورتان اللتان قدمتهم المستأنفة في المحكمة فإنهم يحملان رمز العميل وهو 5904 في الخانة المسماة « SECTEUR ، وأن تغيير الرقم المضمن بالفواتير من الأعلى إلى الأسفل مجرد إجراء محاسباتي داخلي، كما تم تسليم السلع لشركة (هـ.) Sté (E. H.) و الذي أقرت فيه بالاستيلاء على إيصال التسليم رقم 451108 والذي يحتوي على المنتجات المسلمة وأرقام الفواتير المقابلة.

واعتبارا لكون رقم بون التسليم والفواتير المدلى بها هي فقط أرقام تابعة لنظام الشركة وبرجوع محكمتكم لبون التسليم تجدون طابع المستأنفة.

وأثبت العارضة العلاقة التجارية التي تربطها بالمستأنفة وما يدل على ذلك هو الفواتير التي سبق للعارضة أن أدلت بهم وما يدل أكثر هو توقيع و طابع المستأنفة على بون التسليم .

وحيث أن ما يثبت حسن نية العارضة هو ادلائها بخصم AVOIR من المبلغ الإجمالي المطالب به والمتعلق بطلبيات سابقة . وأن العارضة تعتبر من أهم الشركات المتخصصة في صناعة الصباغة وهي شركة تتوفر على محاسبة ممسوكة بانتظام وأسهمها مدرجة ببورصة الدار البيضاء ولا يمكن التشكيك في صحة الوثائق المدلى بها من طرفها، كما تعودت عند تسليمها البضاعة للزبون تمكينه في نفس الوقت في بون التسليم والفاتورة والتي تتضمن السلع المسلمة.

وحيث أن الإثبات حر في المادة التجارية طبقا للمادة 334 من مادونة التجارة .

وأنه برجوع محكمتكم إلى الوثائق والتي هي في النفس الوقت فاتورات وبون التسليم سيتبين لكم ، أنها جاءت مستوفية لكل الشروط القانونية المتطلبة في المادة التجارية . وأن هذه الفواتير والتي تعتبر في نفس الوقت بون التسليم، جاءت مشفوعة بطابع وتوقيع المستأنفة.

وأن هذا الاجتهاد القضائي المغربي درج على اعتبار أن ثبوت المعاملة التجارية بين الطرفين و صدور الفاتورة في الشكل المتعارف عليه وقبولها من قبل الطرف الأخر وعدم منازعته في مبلغ الدين يعتبر إقرار من هذا الأخير بمديونيته .

وتأسيسا على ما سبق سيتبين لمحكمتكم الموقرة أن العارضة سلمت بالفعل للمستأنفة السلع موضوع الطلبية وأن هذه الأخيرة أشرت على الفواتير بالقبول وذلك بناء على المعاملات التجارية التي تربطهما .لذلك فإن طلبها هذا يبقى غير مرتكز على أساس سلیم ويتعين معه القول والحكم برفض الطلب لعدم ارتکازه على أساس وبتأييد الحكم الابتدائي.

II – بخصوص طلب إدخال الغير للدعوى :

حيث التمست المستأنفة في مقالها الاستئنافي بإدخال السيد ياسين (أ. ح.) في الدعوى على باعتباره كان ممثل تجاري للعارضة في وقت من الأوقات وأنه الآن موضوع تحقیق .وإن هذا الدفع لا يستند على أي أساس سليم ، وطلبت المستأنفة تدخل الممثل التجاري السابق في هذه القضية ، حيث أنه لم يعد هذا الأخير جزءا من طاقم (ك.) منذ عام 2017.

وفي جميع الأحوال فإن طلب إدخال الغير في الدعوى هو بمثابة إدعاء مقدم ضد هذا الغير يجب مباشرته ابتداء أمام محكمة الدرجة الأولى . و ينص الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية على ما يلي: " لا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف".

وبرجوع لنازلة الحال فان طلب إدخال الغير في الدعوى لا يقبل لأول مرة أمام محكمة الاستئناف طبقا لمقتضيات الفصل 143 من ق.م.م والذي يمنع تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف سواء بالنسبة للموضوع او بالنسبة للأطراف .

وتنص مقتضيات الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية على أنه : " إذا طلب أحد الأطراف إدخال شخص في الدعوى بصفته ضامنا أو لأي سبب آخر استدعي ذلك الشخص.... يمكن إدخال شخص في الدعوى إلى حين وضع القضية في المداولة..."

لهذه الأسباب تلتمس العارضة بخصوص الجواب على المقال الاستئنافي : القول والحكم بعدم ارتكاز الاستئناف على أي أساس والحكم بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به

وبخصوص طلب إدخال الغير في الدعوى: القول والحكم بعدم قبول الطلب.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 18/10/2021 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 01/11/2021 مددت لجلسة 29/11/2021.

محكمة الاستئناف

حيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بعدم الاختصاص المكاني لكون مقرها الاجتماعي يتواجد بمدينة فاس, فإنه يتعين الإشارة الى ان أساس الدعوى بين الطرفين هو الفواتير المطلوب اداؤها, والتي تتمسك الطاعنة بكونها قامت بأدائها مما يجعلها تواجه بمضمونها وشروطها, وانه بالاطلاع على الشروط المضمنة في الفواتير موضوع النزاع, يتضح انها تتضمن بندا يفيذ اسناد الاختصاص لمحاكم الدار البيضاء, الامر الذي يتعين معه رد الدفع و, وتكون المحكمة التجارية بالبيضاء مختصة مكانيا للبت في النزاع.

وحيث انه بخصوص تمسك الطاعنة بإيقاف البت في الدعوى, فإنها بنته على أساس ان تعاملها مع المطعون ضدها كان يتم عبر ممثلها بمدينة فاس المطلوب إدخاله في الدعوى , والذي هو موضوع تحقيق امام السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بفاس , الا ان الطاعنة لم تدل بما يفيد ان هناك شكاية ولا بما يفيد تحريك الدعوى العمومية ضد المطلوب إدخاله , كما انها لم تدل بما يفيد ان المسطرة القضائية المحتج بها تتعلق بالفواتير موضوع الدعوى الحالية, الامر الذي يكون معه طلب إيقاف البت غير مبرر ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص السبب المتعلق بكون الطاعنة غير مدينة بأية مبالغ , والذي اسسته على كونها قامت بأداء مبالغ الفواتير لممثل المطعون ضدها المسمى ياسين (أ. ح.), اما نقدا او بواسطة كمبيالات او شيكات, فإنه بالاطلاع على وثائق الملف يتضح ان الطاعنة لم تدل بأية وثيقة تفيد الأداء , اما فيما يخص الادلاء بشهادة التصريح بالضياع الصادرة عن المطلوب إدخاله في الدعوى والتي تفيد انه يصرح بضياع كمبيالات وشيك, فإنه بالاطلاع على ما جاء في الشهادة المدلى بها , يتضح ان الكمبيالات والشيك المصرح بضياعها لا تتعلق بالطاعنة, فضلا على انها لم تدل بأية وثيقة تفيد تسليم الكمبيالات او الشيكات لممثل المطعون ضدها , فضلا عن عدم الادلاء بما يفيد أداء الفواتير المضمنة بوصل التسليم المدلى بها في الملف, الامر الذي يكون السبب المثار مردود.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكون الفواتير لا تحمل طابعها وهي من صنع المطعون ضدها, فإنه يتعين الإشارة الى ان الفواتير موضوع الدعوى تم تضمينها بوصل التسليم المدلى به والذي وقعته الطاعنة ووضعت عليه خاتمها , الامر الذي تكون معه ملزمة بالفواتير المدلى بها طالما انها وقعت بالقبول على وصل التسليم الذي يتضمن جردا لها. اما فيما يخص التمسك باختلاف رقم الزبون الخاص بها والمضمن في الفواتير عن رقم الزبون المضمن في وصل التسليم, فإنه يكون غير مؤسس قانونا, على اعتبار ان الطاعنة وضعت توقيعها وخاتمها على وصل التسليم الذي يتعلق بها ويتضمن جردا مفصلا للفواتير المطلوب اداؤها بدون أي تحفظ. مما تكون معه ملزمة بأداء قيمتها. وتبعا لذلك يكون طلب اجراء الخبرة غير مبرر طالما ان المحكمة تتوفر على كافة العناصر للفصل في النزاع, ويكون الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب ويتعين تأييده ورد الاستئناف.

وحيث ان الصائر تتحمله الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف وعدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial