Prescription en assurance maritime – La réclamation non judiciaire adressée à l’assureur apériteur interrompt la prescription à l’égard de tous les coassureurs (Cass. com. 2014)

Réf : 53183

Identification

Réf

53183

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

596/1

Date de décision

25/12/2014

N° de dossier

2012/1/3/1289

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Dans le cadre d'un contrat de coassurance, c'est à bon droit qu'une cour d'appel retient que les réclamations non judiciaires adressées par l'assuré à l'assureur apériteur interrompent le délai de prescription biennale à l'égard de l'ensemble des coassureurs. En effet, dès lors que la police d'assurance confère à l'apériteur le mandat de recevoir, au nom des autres coassureurs, l'ensemble des documents relatifs à la gestion du contrat, une demande en paiement de l'indemnité due au titre d'un sinistre entre dans le champ de ce mandat.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/02/28 في الملف 9/09/5384 تحت رقم 2012/1108 ، أنه بتاريخ 2007/09/17 تقدمت المطلوبة (إ. م.) بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انها أبرمت عدة عقود مع عدة شركات تأمين من بينهما (ت. أم.) و(ت. إ.) اللتين تم اندماجهما مع (ت. أك.) (الطالبة) الشيء الذي يلزمها بآثار العقود المبرمة معهما، وأنه خلال فترة سريان بوليصات التأمين تعرضت السفن "(أ.)" و"(ط.)"، و "(ق.)" إلى حوادث، وانه بمقتضى البند 23 من مطبوع 1941/12/01 الذي تم تجديده بتاريخ 01 يناير 1965 المتعلق بالشروط العامة للتأمين على السفن، فإن التعويضات المستحقة للمؤمن له هي المبالغ التي صرفها هذا الأخير في الإصلاحات المبررة بفاتورات وتقرير خبير، كما أن البند 30 من نفس المطبوع و الفصل 385 من مدونة التجارة البحرية يفيدان بأنه يتعين على المؤمن أن يؤدي التعويضات الواقعة على كاهله داخل 30 يوما الموالية لليوم الذي يتسلم فيه جميع الوثائق الثبوتية. هذا وإن الطالبة قامت بكل الإجراءات اللازمة للحصول على التعويضات من طرف المؤمنتين، كما قامت (ت. س.) باعتبارها المؤمن الأول بتحرير تقارير تفريق DISPACHES حددت فيها صراحة مبالغ التعويضات الواجب أداؤها إلى المؤمن له وحصة كل شركة تأمين في المبالغ المذكورة بعد أن يوافق عليها المؤمن له، والتقارير المذكورة هي بمثابة اعتراف صريح بالدين، وتوقيع المدعى عليها هو بمثابة تأكيد للدين، وقد حاولت المدعية حل النزاع وديا دون جدوى بما في ذلك إنذار المدعى عليها برسالة مع الإشعار بالتوصل، ملتمسة لذلك الحكم على (ت. أك.) بأدائها لها مبلغ 111.147,84 درهما وتعويضاً عن التماطل قدره 10.000,00 درهم مع الفوائد القانونية.

المحكمة التجارية حكمها في النازلة برفض الطلب لتقديم الدعوى بعد مرور أجل التقادم المنصوص عليه في المادة 390 من ق ل ع ، ألغته محكمة الاستئناف التجارية، وقضت من جديد على المستأنف عليها (ت. أك.) بأن تؤدي للطاعنة المبلغ المطلوب مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار ورفض الباقي، وجعل الصائر على النسبة.

في شأن الوسيلة الأولى و الفرع الثالث من الوسيلة الثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مقتضيات الفصلين 385 و 390 من قانون التجارة البحرية، وعدم كفاية التعليل وانعدام الأساس القانوني وعدم الجواب وخرق مقتضيات الفصل 255 من ق ل ع، بدعوى أنه اعتبر " أن تاريخ استحقاق الدين المنصوص عليه في الفصل 390 من ق ت ب هو تاريخ إنجاز بيانات التسوية من طرف (ت. س.)"، مع أن مقتضيات الفصل 385 من نفس القانون تنص صراحة على ان التعويضات الواقعة على كاهل المؤمن تصبح مستحقة الأداء ابتداء من اليوم الذي يسلم له فيه المؤمن له الوثائق المثبتة للحادث، ويتعين عليه أداء التعويض داخل أجل الثلاثين يوما الموالية، وبالتالي يشرع التقادم في السريان ابتداء من تاريخ تسليم الوثائق المثبتة للحادث وليس من تاريخ إنجاز بيان التسوية من طرف المؤمنة، مما يكون معه القرار المطعون فيه قد حمل مقتضيات المادتين 385 و 390 من القانون البحري أكثر مما تحتمل وخرق مقتضياتهما وجاء منعدم الأساس القانوني، كما اعتبر القرار " أن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة (المطلوبة) راسلت في البداية المستأنف عليها بتاريخ 21 ماي 2001 وطالبتها بالأداء، كما توصلت هذه الأخيرة برسالة من المؤمنة الأولى (ت. س.) تحثها فيها على الإسراع بتنفيذ التزاماتها، ثم وجهت رسائل أخرى في سنتي 2002 و 2004 إلى المؤمنة الأولى والى المستأنف عليها شخصيا سنة 2006، وان كل هذه المراسلات التي استمرت من سنة 2001 إلى غاية 2006 لها تاريخ ثابت، وتتعلق بأداء تعويض " ، والحال أن (ت. أك.) الطالبة دفعت بكون الوثائق المستدل بها هي مجرد صور 2001/05/21 أو بالفاكس المزعوم توجيهه لها من طرف المؤمنة الأولى، وتمسكت بالفصل 255 من ق ل ع ، غير أن القرار المطعون فيه لم يجب على هذه الدفوع واكتفى بالمشار إليه، فجاء منعدم التعليل وخارقا للفصل 255 من ق نع مما يبرر نقضه.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه/ بقولها : " انه بالرجوع إلى وثائق الملف تبين لها أن الأمر يتعلق بعقد تأمين مشترك تقوم فيه (ت. س.) بدور المؤمنة الأولى، تتوصل باسم باقي المؤمنين بالوثائق المتعلقة بتسيير عقد التأمين، وأن الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة راسلت في البداية (ت. أك.) شخصيا بتاريخ 21 ماي 2001 وطالبتها بالإسراع في تنفيذ التزاماتها ثم وجهت رسائل أخرى في سنة 2002 و 2004 إلى المؤمنة الأولى والى المستأنف عليها شخصيا سنة 2006، وان كل هذه المراسلات التي استمرت من 2001 إلى غاية 2006 لها تاريخ ثابت وتتعلق بأداء تعويض، وإن كان جزء من هذه الرسائل قد وجه إلى المؤمنة الأولى فذلك باعتبار ان هذه الأخيرة هي المؤهلة قانونا بتلقي جميع الوثائق المتعلقة بتسيير عقد التأمين حسب المادة 28 من البوليصة الفرنسية وبالتالي فإن آثار هذه الرسائل تسري حتى في مواجهة باقي المؤمنين، وأنه بإجراء مقارنة بين تاريخ آخر رسالة وهو سنة 2006، وتاريخ رفع الدعوى في سنة 2007، تبين أن أمد السنتين المنصوص عليه في المادة 390 من القانون البحري لم يمض بعد "، تكون قد اعتبرت الرسائل الانذارية الموجهة سواء إلى (ت. س.) باعتبارها المؤمنة الأولى أو إلى (ت. أك.) الطالبة، إجراءات قاطعة للتقادم، وانه اعتبارا لكون آخر مراسلة كانت سنة 2006، فان الدعوى المقامة سنة 2007 تكون قد رفعت قبل انصرام أمد التقادم المنصوص عليه في الفصل 390 من القانون التجاري البحري، ويبقى ما ورد بالقرار بخصوص تاريخ انطلاق أمد التقادم تعليلا زائدا لا تأثير له على نتيجة قضائه. وبخصوص منازعة الطالبة في التوصل بالإنذار المؤرخ في 2001/05/21 والفاكس الموجه لها من طرف المؤمنة الأولى، فلم تكن المحكمة ملزمة بالجواب على دفع غير مؤسس طالما أن الطالبة وان تمسكت أمامها بكون الوثائق المدلى بها من طرف المطلوبة مجرد صور شمسية ولا تستجيب لمقتضيات الفصلين 255 و 381 من ق ل ع ، فهي لم تطالب باستبعادها من المناقشة كما لم توجه ضدها أي مطعن جدي سواء بالنسبة لمضمونها أو الطابع الموضوع عليها، ومن ثم كانت المحكمة على صواب لما اعتبرت المراسلات المذكورة مطالبة غير قضائية بمفهوم الفصل 381 من ق ل ع ، قاطعة للتقادم، وبذلك لم يخرق قرارها أي مقتضى وجاء مبنيا على أساس، ومعللا بما يكفي و الوسيلة والفرع من الوسيلة على غير أساس.

في شأن الفرع الأول من الوسيلة الثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار تحريف فحوى الوثائق وعدم كفاية التعليل، وانعدام الأساس القانوني، بدعوى انه اعتبر " أن المادة 28 من البوليصة الفرنسية للتأمين المدلى بها تنص على ان المؤمنة الأولى تتوصل باسم باقي المؤمنين بالوثائق المتعلقة بتسيير عقد التأمين، وأنها هي المؤهلة قانونا بتلقي جميع الوثائق المتعلقة بتسيير عقد التأمين حسب المادة 28 المذكورة، وبالتالي فإن آثار هذه الرسائل تسري حتى في مواجهة باقي المؤمنين "، مع ان مقتضيات الفصل 28 المستدل به جاءت ضمن المقتضيات المنصوص عليها في مطبوع فاتح يناير 1998 المعدل بتاريخ فاتح يناير 2002، أي في إطار مطبوع صادر فيه تاريخ لاحق لإبرام عقود التأمين ولا علاقة له بالنزاع، فضلا عن أن عبارة "الوثائق المتعلقة بتسيير عقد التأمين" لا يمكن أن تشمل إنذارات أو مطالبات بالأداء نظرا للطابع النزاعي الذي يكتسيه هذا الإجراء، كما أن الفصل المذكور لا يتضمن ما يفيد تخويل (ت. س.) صلاحية تلقي الإنذارات نيابة عن باقي المؤمنين بالنظر الى الطابع النزاعي الذي تكتسيه والذي لا يمكن معه اعتبارها وثائق متعلقة بتسيير عقد التأمين، و المحكمة بقضائها خلاف ذلك تكون قد حرفت فحوى وثيقة مستدل بها، فجاء قرارها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدام الأساس القانوني مما يتعين نقضه.

لكن، حيث لم يسبق للطالبة التمسك بكون الفصل 28 ضمن في مطبوع صادر في تاريخ لاحق لإبرام عقود التأمين ولا علاقة له بها، فضلا عن ان تحريف وثيقة لا يكون له مدلول مبرر للنقض، إلا ان كان بمثابة انعدام للتعليل أو نتج عنه خرق لقانون داخلي حسب مقتضيات الفصل 359 من ق م م. وبخصوص باقي ما جاء في الشق من الفرع، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما استندت إلى مقتضيات البوليصة الفرنسية للتأمين للقول بأن المؤمنة الأولى تتوصل باسم باقي المؤمنين بالوثائق المتعلقة بتسيير عقد التأمين فإنها لم تحرف وثائق الملف وإنما سايرتها، على اعتبار أن الرسائل الموجهة من طرف المطلوبة الى المؤمنة المذكورة كانت من أجل حثها على أداء التعويض المستحق لها تنفيذا لمقتضيات عقد التأمين الرابط بينها وبين المجموعة المؤمنة (كسرا) التي من بينها (ت. س.) باعتبارها المؤمن الرئيسي، ومن ثم تدخل تلك المراسلات في إطار الوثائق المنصوص عليها في الفصل 28 من البوليصة الفرنسية الذي يخول للمؤمن الرئيسي صلاحية التوصل باسم باقي المؤمنين بالوثائق والحجج المتعلقة بتسيير عقد التأمين، مما لم يبق معه محل لمناقشة انعدام صفة الشركة الام في التوصل ببعض الإنذارات نيابة عن باقي شركات التأمين، والوسيلة على غير أساس.

في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار تحريف الوثائق وخرق مقتضيات الفصل 3 من ق ل ع وعدم كفاية التعليل وانعدام الأساس القانوني، بدعوى أنه قضى عليها بأداء مبلغ 111.147,84 درهما بعلة " أن بيانات التسوية المحررة من طرف المؤمنة الأولى تحدد مبالغ التعويضات اللازم أداؤها .... وحددت حصة المستأنف عليها (ت. أك.) (الطالبة) في مبلغ 111.147,84 درهما، غير أنه بالرجوع إلى الوثائق المذكورة يلاحظ انها حددت حصة الطالبة في 6.460,80 درهما عن بيان التسوية رقم 96/289 بتاريخ 2000/6/12 ، و 20.000.00 درهم عن بيان التسوية رقم 98/09 المؤرخ في 2001/06/27 ، و 18.887,00 درهما برسم بيان التسوية رقم 98/324 المؤرخ في 2001/03/26، و 55.800,04 درهم برسم بيان التسوية رقم 238,99 المؤرخ في 2000/10/17 ، وهي المبالغ المطالب بها من طرف المطلوبة من قبل التعويضات المحددة في إطار بيانات التسوية المنجزة من طرف المؤمنة، وبإجراء عملية حسابية بسيطة يتبين ان مجموع هذه المبالغ لا يتجاوز 101.147,84 درهما، فتكون المحكمة لما قضت عليها بمبلغ 111.147,84 درهما قد قضت بأكثر مما هو مطلوب وخرقت مقتضيات الفصل 3 من ق م م فجاء قرارها منعدم الأساس القانوني مما يبرر نقضه.

لكن، حيث ان الثابت من وثائق الملف ان المطلوبة التمست ضمن مقالها الافتتاحي للدعوى الحكم لها بمبلغ 111.147,84 درهما، وخلال المرحلة الاستينافية التمست إلغاء الحكم الابتدائي القاضي برفض طلبها، والحكم لها من جديد بجميع مطالبها المسطرة في مقالها الافتتاحي، ولم يسبق للطالبة المنازعة في المبلغ المذكور، أو التمسك بكون مجموع المبلغ الوارد ببيانات تسوية العوار ينحصر في 101.147,84 درهم، وإنما أثارت ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، والوسيلة غير مقبولة.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Assurance