Réf
68913
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1402
Date de décision
18/06/2020
N° de dossier
2020/8202/223
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente maritime, Vente C&F, Retard de paiement, Preuve du contrat, Prescription quinquennale, Pénalités de retard, Mise en demeure, Interruption de la prescription, Courrier électronique, Contrat électronique, Contrat commercial, Commencement d'exécution
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en paiement de pénalités de retard, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification d'une vente maritime et le régime de prescription applicable. L'intimé contestait l'existence même du contrat, faute de signature, et invoquait la prescription abrégée propre au contrat de transport maritime.
La cour retient que la relation contractuelle s'analyse en une vente maritime de type "Coût et Fret" (C&F) et non en un simple contrat de transport, de sorte que la preuve de l'accord peut résulter du commencement d'exécution en application de l'article 25 du code des obligations et des contrats. Elle en déduit que le litige, né d'une transaction commerciale, est soumis à la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce.
La cour juge en outre cette prescription valablement interrompue par des réclamations non judiciaires ayant date certaine ainsi que par une reconnaissance de dette émanant du débiteur. Constatant le retard dans le paiement du prix et dans le déchargement de la marchandise, la cour infirme le jugement entrepris et condamne l'acheteur au paiement des pénalités contractuellement prévues.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف ما سطر ضمن أسباب استئنافها المبسوطة أعلاه.
وحيث إن النقطة النزاعية الأولية في الملف، تنصب حول مدى ثبوت وجود العقد الإلكتروني المحدد لالتزامات الطرفين، من عدمه، وأنه ولما كان من المقرر قانونا طبقا للفصل 427-1 من ق ل ع أن الوثيقة المحررة على دعامة إلكترونية تتمتع بنفس قوة الإثبات التي تتمتع بها الوثيقة المحررة على الورق، شريطة أن يكون بالإمكان التعرف، بصفة قانونية، على الشخص الذي صدرت عنه، وأن تكون معدة ومحفوظة وفق شروط من شأنها ضمان تماميتها. فإن إنكار المستأنف عليها لوجود مثل هذا العقد بدعوى عدم تذييله بتوقيعها الذي يعبر عن رضاها بالتعاقد، وأن الرسالة الإلكترونية المنسوبة للسيد ياسر (ش.) نيابة عنها ، والمحتج بها من طرف الطاعنة، لا يمكن أن تنهض حجة في مواجهة المستأنف عليها، لأنها صادرة باسم شخص طبيعي، فإنه ولئن صح ما أثارته المستأنف عليها بخصوص هذه الرسالة الإلكترونية، والتي ليس بالملف ما يفيد أن مُصدرها كان بتاريخ إصدارها يتمتع بتفويض من طرفها للنيابة عنها في إبرام عقد البيع المذكور، فإنه مع ذلك تبقى لهذه الرسالة حجيتها باعتبارها قرينة على ثبوت المعاملة بين الطرفين، يمكن تدعيمها بسند الشحن المدلى به ضمن أوراق الملف، والذي تم بموجبه استلام البضاعة في ميناء الوصول، خاصة وأن المستأنف عليها لا تنازع في واقعة تسلم البضاعة، بل أن منازعتها انصبت فقط على النسبة المرجعية الواجب اعتمادها لاحتساب التعويض عن التأخير( 8% أو 0.24 %)، بعدما تم أداء أصل الدين حسب ما يستفاد من الرسالة الإلكترونية 27 يناير 2014، علما أن الفصل 25 من ق ل ع، ينص صراحة على أنه عندما يكون الرد بالقبول غير مطلوب من الموجب، أو عندما لا يقتضيه العرف التجاري، فإن العقد يتم بمجرد شروع الطرف الآخر في تنفيذه. ويكون السكوت عن الرد بمثابة القبول، مما تكون معه المعاملة التجارية ثابتة بين الطرفين.
وحيث إنه وبخصوص المنازعة في تحديد الطبيعة القانونية للعقد، واختلاف عاقديه بين اعتباره عقد بيع أو عقد نقل بحري بين ميناءين دوليين، فإنه يكون لزاما على المحكمة، وقبل مناقشة باقي جوانب النزاع، العمل على تكييف العقد، وذلك بإعطائه الوصف القانوني الذي يتفق مع ماهيته، ومع النتيجة التي ارتضاها المتعاقدان أثرا له، وهذا الوصف القانوني يتحدد بالآثار الأساسية التي اتجهت إرادة طرفيه إلى تحقيقها، والتعرف على حقيقة مقاصدهما دون الاعتداد في ذلك بما أطلقوه عليها من أوصاف وما ضمنوها من عبارات، والبين من خلال العقد موضوع النزاع وكذا فاتورة البضاعة التي تم قبولها بأداء أصل الدين المحدد فيها بدون تحفظ، أن الطرفين تراضيا على أن تجري المعاملة بينهما وفق نظام البيع البحري المعروف بالإنجليزية: Cost and Freight : C.& F، أي البيع مع التزام بنفقات البضاعة وأجرة النقل، ويقصد بهذا النوع من البيوع أن البائع يلتزم بدفع نفقات البضاعة وأجرة النقل التي تلزم لإحضار البضاعة إلى المشتري في ميناء الوصول المحدد في هذا البيع.
وحيث إنه لما كان من المقرر قانونا طبقا للفصل 255 من ق ل ع أن المدين يصبح في حالة مَطْل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام. والسند المنشئ للالتزام في نازلة الحال - والمتمثل في مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين- نص ضمن بنوده على وجوب وقوع الأداء في ظرف 48 ساعة من تاريخ تسلم الوثائق (الصفحة الثانية من العقد)، والمستأنف عليها تقر بمقتضى مراسلتها المؤرخة في 02 نونبر 2013 بكون الطاعنة وضعت رهن إشارة وكيلها البنكي مستندات البضاعة منذ 23 أكتوبر 2013، وأقرت أيضا بأنها لم تقم بالأداء إلا يوم 28 أكتوبر 2013 ، مما يجعل واقعة التأخير ثابتة في حقها، وأن تمسكها بكون سبب التأخير يعزى إلى وقوع مشاكل مع البنك، يبقى سببا يهم علاقة المستأنف عليها بالبنك، ولا يمكن مواجهة الطاعنة بذلك، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه وبخصوص التأخر المسجل في تفريغ البضاعة، فالثابت أن ربان السفينة قام بتاريخ 23/10/2013 على الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي بإشعار وكيل المستأنف عليها، بوضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليها، ووقع الوكيل على ذلك بما يفيد التوصل، وبالتالي يكون هذا الإشعار ساريا في مواجهة شركة كريسطال لوسيور، والتي لم يصدر عنها ما يفيد أن الجهة التي وقع إشعارها ليست لها الصفة في التسلم، وتبعا لذلك يكون سريان أجل التفريغ يبتدئ من تاريخ 23/10/2013 على الساعة الثانية زوالا، على أن تكون عملية الإفراغ قد انتهت على أقصى تقدير في 27/10/2013 على الساعة العاشرة والنصف ليلا، لكن هذه العملية تأخرت عن موعدها واستمرت إلى غاية 28/10/2013 على الساعة الواحد وعشرة دقائق زوالا، أي بتأخر دام بحوالي 16 ساعة و15 دقيقة، علما أن هذا التأخر ترتبت عليه زيادة في تكاليف الطاعنة والناتجة أساسا عن كلفة استغلال السفينة وطاقمها، ومصاريف الرسو بالميناء، مما يجعل المستأنفة محقة في استردادها، علاوة على غرامات التأخير المتفق عليها بموجب الفاتورة المدلى بها، والمحدد نسبتها في 08% سنويا، وهي ذات النسبة المستحقة عن التأخير في الوفاء بقيمة سندات الشحن، وهو ما يجعل المبلغ الإجمالي المستحق هو 215.026,64 درهما ، وهو المبلغ الذي انتهى إليه تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد اللطيف (م.) بناء على طلب الطاعنة، وهو تقرير صادر عن خبير مختص في الشؤون البحرية.
وحيث إنه وبخصوص المنازعة في طبيعة التقادم، ومدى ثبوت قطعه خلال مدة سريانه، فإنه وخلافا لما تمسكت به المستأنف عليها من كون طبيعة النزاع تقتضي إعمال أحكام التقادم المنصوص عليها في القوانين المنظمة لعقد النقل البحري، فالثابت أن موضوع النزاع لا يتعلق بعوار أو خصاص أو هلاك أو تأخير في نقل البضاعة، وإنما ينحصر النزاع في التأخير في تفريغ بضاعة، والتأخير في تسوية قيمة سندات الشحن وفق ما سبق بيانه، وهو نزاع ناشئ عن معاملة تجارية قائمة بين شركتين تجاريتين، وبالتالي وجب إخضاعه لمقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة التي تنص على أنه تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار، بمضي خمس سنوات، ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة، كما أن الدعوى المنظورة لا تستدعي إعمال مقتضيات الفصلين 389 و 390 من ق ل ع، لكونهما يهمان الدعاوى المتعلقة بوكلاء الخصومة والوسطاء والسماسرة، وكذا الدعاوى الناشئة بمناسبة عقد النقل، وطرفي النزاع لا تصدق عليهما الأوصاف المذكورة الواردة في الفصلين الأخيرين، واللذين يطبقان حصرا على كل من ورد وصفه ضمنهما، هذا من جهة، ومن جهة أخرى وبخصوص واقعة قطع التقادم، فإنه من المقرر قانونا أن التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية وغير قضائية يكون لها تاريخ ثابت، ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مَطْل لتنفيذ التزامه، ويتحقق ذلك بمطالبة الدائن لمدينه مطالبة صريحة جازمة بالحق قضاءً أو رضاء، بما يدل في ذاته على قصد صاحب الحق في التمسك بحقه، والثابت من أوراق الملف أن الواقعتين اللتين نشأ عنهما الحق في المطالبة بالتعويض، تحققت أولاهما (التأخير في تسوية قيمة سندات الشحن) بتاريخ 03/09/2013، بينما لم تستكمل الواقعة الثانية (التأخر في تفريغ البضاعة) عناصرها التكوينية إلا بعد الانتهاء فعليا من عملية التفريغ بتاريخ 28/10/2013، وأن الطاعنة وإن لم تتقدم بدعواها إلا بتاريخ 23/09/2019، أي بعد مرور ما يزيد عن ست سنوات، فإنها قد قطعت مرور أجل التقادم، عن طريق توجيه رسالتين إلكترونيتين مؤرختين على التوالي في 26/01/2014، وفي 15/10/2018، لمطالبة المستأنف عليها بالأداء، كما استصدرت في مواجهة هذه الأخيرة أمرا بالحجز التحفظي على بضاعة بتاريخ 11/04/2019 لضمان أداء مبلغ الدين، وأن الدفع المثار من طرف المستأنف عليها بشأن الرسالتين المذكورتين، والمنصب على أنهما موجهتين إلى شخصين طبيعيين، وغير موجهة للشركة المدينة في شخص ممثلها القانوني، فإنه بالرجوع إلى هذه الرسائل، وإن كانت تحمل عنوان بريد إلكتروني باسم شخص طبيعي، فإن مفردات ذات العنوان تتضمن اسم الشركة المطعون ضدها، وهو ما ينهض حجة في مواجهة هذه الأخيرة، التي لم تقم الدليل على أن الشخص الطبيعي الوارد اسمه متبوعا باسم الشركة لا يعمل لحسابها، فضلا عن ذلك فإن التقادم ينقطع أيضا بكل أمر يعترف المدين بمقتضاه بحق من بدأ التقادم يسري ضده طبقا للفصل 382 من ق ل ع، وهو ما ينطبق على نازلة الحال ذلك أن المستأنف عليها أقرت بتاريخ 27/01/2014 باستحقاق الطاعنة لغرامات التأخير، وطالبت بخفض نسبتها ، مما يتعين معه رد الدفع.
وحيث إنه وبخصوص طلب التعويض عن التماطل وطلب أداء غرامات التأخير فيبقيان طلبين غير مؤسسين، لكون التعويض المقضي به يجد سنده القانوني في التأخر في تنفيذ الالتزامات التعاقدية، وبالتالي لا يمكن التعويض عن نفس الضرر أكثر من مرة، مما يتعين معه رد الطلبين المذكورين، وأما فيما يتعلق تحديد الغرامة التهديدية، فإنه من المستقر عليه قانونا وقضاء أن الغاية من الغرامة التهديدية هي إجبار المحكوم عليه ليقوم بتنفيذ ما يقتضي تدخله من القيام بعمل أو بالامتناع عن عمل، وأن يكون العمل المطلوب منه يدخل في دائرة الإمكان، وهو ما يفترض أن الغرامة التهديدية لا يمكن الحكم بها متى كان الأمر يتعلق بأداء مبلغ مالي، طالما أن المحكوم له يمكنه تنفيذ مقتضيات الحكم باللجوء إلى باقي وسائل التنفيذ الجبري الجاري بها العمل في مثل هذه الأحوال، مما يتعين معه رد الطلب في هذا الشأن.
وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن مؤسسا ، وبالتالي يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 215.026,64 درهم، ورفض باقي الطلبات.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا وانتهائيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 215.026,64 درهم مع رفض باقي الطلبات وجعل الصائر بالنسبة.
65743
La comptabilité régulièrement tenue suffit à prouver une créance commerciale entre commerçants en l’absence de bons de livraison (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65744
La vente judiciaire d’un fonds de commerce est ordonnée sur la base de son inscription au registre de commerce, la simple allégation de la disparition de ses éléments matériels étant insuffisante à la paralyser (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/09/2025
65751
Lettre de change : L’acceptation par le tiré fait présumer l’existence de la provision et lui impose la charge de prouver le contraire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65757
Exception d’inexécution : Le débiteur ne peut refuser le paiement d’une facture acceptée en invoquant des malfaçons relatives à des prestations distinctes de celles facturées (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65758
L’absence de publication du contrat de gérance libre est sans effet sur sa validité entre les parties contractantes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/09/2025
65765
Le mandat de gestion des biens mobiliers et immobiliers n’emporte pas pouvoir de tirer des effets de commerce au nom du mandant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
65769
Preuve en matière commerciale : la créance issue d’un contrat d’entreprise peut être établie par expertise judiciaire en l’absence de factures acceptées (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65713
Contrat de sous-traitance : Le défaut de paiement par l’entrepreneur principal des travaux déjà exécutés justifie la suspension du chantier par le sous-traitant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65715
Preuve de la créance commerciale : La facture acceptée conserve sa force probante malgré l’allégation d’une rupture brutale des relations commerciales (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025