Obligation de délivrance : La remise des documents techniques nécessaires à l’homologation des marchandises est un accessoire de la vente conditionnant l’exigibilité du prix (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81794

Identification

Réf

81794

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6470

Date de décision

30/12/2019

N° de dossier

2019/8202/4593

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 498 - 504 - 516 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de vente commerciale, la cour d'appel de commerce précise l'étendue de l'obligation de délivrance du vendeur. Le tribunal de commerce avait condamné l'acheteur au paiement du prix des marchandises, écartant le moyen tiré d'une délivrance incomplète. L'appelant soutenait s'être acquitté du prix par la remise de lettres de change acceptées et, subsidiairement, que l'obligation de délivrance de la venderesse n'était pas remplie, faute de remise des documents techniques nécessaires à l'homologation administrative des produits. La cour écarte le moyen relatif au paiement, retenant, au vu d'attestations bancaires et de correspondances de l'acheteur, que la dette n'était pas éteinte. En revanche, la cour retient que l'obligation de délivrance, au sens de l'article 516 du code des obligations et des contrats, n'est pas exécutée tant que le vendeur n'a pas remis les documents techniques, considérés comme des accessoires indispensables à l'usage de la chose vendue, permettant à l'acheteur d'obtenir les autorisations de commercialisation. Dès lors, la demande en paiement du prix est jugée prématurée. Parallèlement, la cour juge que la demande indemnitaire de l'acheteur est également prématurée, dès lors que, faute de paiement du prix, le vendeur n'est pas en demeure de livrer, en application de l'article 504 du même code. Le jugement est donc infirmé et les demandes principale et reconventionnelle sont déclarées irrecevables.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 04/11/2019 تستانف بمقتضاه الحكمين التمهيدين عدد 703 و 218 و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 6587 بتاريخ 27-06-2019 في الملف عدد 1582/8202/2018 و القاضي في الشكل بقبول الطلبات و في الموضوع في الطلب الأصلي الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 4.093.416,80 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب بغاية التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.و في الطلب المضاد رفض الطلب المضاد و تحميل رافعه الصائر .

في الشكل

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستانف بتاريخ 02-09-2019 و قامت بإستئنافه بتاريخ 17-09-2019 ، ونظرا لوقوعه داخل الأجل القانوني، و جاء معززا بما يفيد استفادتها من المساعدة القضائية النهائية حسب القرار رقم 15/2019، وتوفره على باقي الشروط فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها كما انبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي أن المستأنف عليها شركة (م. ج. ف.) تقدمت بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12 فبراير 2018، عرضت فيه أنها في إطار عملها التجاري مولت المدعى عليها بمجموعة من السلع بمقتضى 4 فواتير مع سندات التسليم وهي على الشكل التالي:

فاتورة عدد C1613573 بمبلغ 214.082,40 دولار أمريكي.

فاتورة عدد C1612883 بمبلغ 74.580,00 دولار أمريكي.

فاتورة عدد C170678 بمبلغ 214.082,40 دولار أمريكي.

فاتورة عدد C1612142 بمبلغ 799,00 أورو.

وحيث توصلت المدعى عليها بالسلع التي شحنها من الخارج للمغرب، إلا أنها رفضت الأداء رغم جميع المحاولات. لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 442.985,28 دولار أمريكي ومبلغ 799,00 أورو، ما يعادل مبلغ 4.093.416,80 درهم مغربي الذي يمثل مجموع الفواتير غير المؤداة مع فوائد التأخير ومبلغ 2000 درهم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وأرفق المقال ب: أصل 4 فواتير من سندات التسليم، 4 صور شمسية من وثائق الشحن، نسخة من الإنذار مع محضر التبليغ، شهادة المعادلة بالدرهم المغربي، مراسلات الكترونية.

وبناء على المذكرة الجوابية مع المقال المضاد المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والمؤداة عنه الرسوم القضائية والتي جاء فيها أن العارضة في شهر نونبر 2016 قامت بوضع طلب شراء لشاشات الحواسيب المحمولة بمبلغ 74.580,00 دولار أمريكي وتم تسليم البضاعة بتاريخ 08/12/2016 بميناء الدار البيضاء وتم إرسال الوثائق اللازمة لترخيص البضاعة إلى بنك (ش.) بالمغرب بشرط عدم تسليمها الوثائق إلا في حالة أداء قيمتها عن طريق كمبيالات مقبولة الدفع وهو الأمر الذي قبلته العارضة ونفذه البنك وقامت العارضة بتسليم البنك بكمبيالات مقبولة الدفع مع تاريخ استحقاق 22 يناير 2017 في المقابل سلم هذا الأخير الوثائق وتم اخراج البضاعة من الميناء، وأن العارضة قامت بأداء الفاتورات عن طريق كمبيالات مقبولة الدفع في اسم المدعية المستفيدة لبنك (ش.) بناء على طلب هذه الأخيرة مقابل تسلم العارضة للوثائق بإخراج البضاعة من الميناء باعتبار أن البنك هو ضامن لأداء هذه البضاعة بعد تسلمه للكمبيالة مقبولة الدفع من طرفه إلا أنها لم تتوصل بالوثائق اللازمة للحصول على ترخيص، وأن العارضة مازالت بمخازنها هذه البضاعة غير المطابقة للمعايير المسموح بتسويقها في المغرب لعدم حصولها على الترخيص بسبب عدم حصولها على الوثائق اللازمة سواء من المدعية أو الشركة المصنعة أسير، مضيفة أن مكتب (ت. أ.) وبعد تخابره مع المدعية أرسل للعارضة رسالة إلكترونية يعترف فيها نيابة عن المدعية بأن مشكل هذه البضاعة راجع إلى المدعية وليس العارضة. لأجله تلتمس في الطلب الأصلي الحكم برفض الطلب وفي المقال المضاد الحكم على المدعى عليها فرعيا بأداء تعويض مسبق قدره 5000 درهم مع الأمر بإجراء خبرة لتحديد الأضرار المالية والخسائر التي لحقت بالعارضة من جراء عدم تسليم المدعى عليها للوثائق اللازمة للحصول على الترخيص، مع حفظ حقها في تقديم طلباتها النهائية بعد الخبرة وتحميل المدعى عليها الصائر.

وأرفقت مقالها ب: صورة من الرسائل، صور من المعاملات التجارية من وصولات الدفع والفواتير، صور من اللوائح التنظيمية للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، صور من كمبيالات مقبولة الدفع مع أوامر الدفع البنكي، صور من الرسائل الالكترونية، صور من المراسلات الالكترونية المتبادلة بين العارضة والوكالة وشركة أسير، صورة من الرسالة الالكترونية لمكتب التحصيل.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية والتي عرض من خلالها أن الفواتير المدلى بها غير مؤداة عكس إدعاء المدعى عليها، فالعارضة عن طرق مكتب (ت. د. ا.) توصلت بمجموعة من الرسائل الالكترونية من الممثل القانوني للمدعى عليها السيد فؤاد (ج.) يصرح فيها ويقر بالمديونية ويطلب أجلا من أجل تسوية الوضعية، وبخصوص الطلب المضاد بتصفح جميع صفحات المذكرة فلا وجود لأي مقال مضاد مستوف لكافة الشروط المتطلبة قانونا. لأجله تلتمس رد جميع دفوعات المدعى عليها لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني والحكم وفق المقال الافتتاحي، ومن حيث المقال المضاد عدم قبوله شكلا.

وأرفقت مذكرتها ب: 5 رسائل الكترونية صادرة عن المدعى عليها، 11 رسالة الكترونية صادرة عن مكتب (ت. د. ا.)، صورة لطلب المدعى عليها لبنك (ش.) لأداء، صورة لطلب المدعى عليها قصد تمويلها لانعدام الرصيد.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال إصلاحي المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي أكدت فيها أن الفواتير موضوع الدعوى تم أدائها عن طريق بنك (ش.) للعارضة في إطار مسطرة الإعتماد المستندي بواسطة كمبيالات مقبولة الدفع ومستحقة الأداء في آجال استحقاق المطلوب من طرف المدعية وذلك بناء على طلبها. لأجله تلتمس الحكم برفض الطلب، وفي المقال المضاد الإشهاد لها بإصلاح مقالها المضاد طبقا لمقتضيات الفصلين 1 و32 من قانون المسطرة المدنية والحكم وفق مقالها المضاد وتحميل المدعى عليها فرعيا الصائر.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 703 الصادر بتاريخ 10/05/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهدت مهمة القيام بها للخبير السيد عبد الكبير الزاكي.

وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة الضبط هذه المحكمة بتاريخ 9 يناير 2019 والذي خلص فيه الخبير أنه بعد الاطلاع على الوثائق المقدمة من كلا الطرفين وكذا جميع المراسلات المتبادلة بين أطراف النزاع، فإن الدين المترتب على شركة (د.) لفائدة شركة (م. ج. ف.) يبقى محصورا في مبلغ 4.093.416,80 درهم. ولم يتم تسويقها لعدم حصول شركة (د.) على الوثائق التقنية من شركة (م. ج. ف.) والتي ستمكنها من الحصول على التراخيص اللازمة من الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات قصد تسويقها.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية والتي جاء فيها أن الخبير جانب الصواب حين إشارته بكون المدعى عليها لم تحصل على الوثائق اللازمة من العارضة حتى تتمكن من الحصول التراخيص اللازمة من الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات، و بالرجوع إلى الترخيص المؤقت الذي حصلت عليه المدعى عليها لمدة 3 أشهر يتضمن شرطا يتعين على هذه الأخيرة الالتزام به ذلك أنه في حالة عدم حصولها على الوثائق من الشركة المصنعة ACER فيتعين عليها لزاما إرجاع البضاعة إلى الشركة المصدرة وإخراج البضاعة من التراب الوطني هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الخبير لم يعر أي اهتمام بالوثائق المدلى بها خلال جلسة الخبرة ومنها وثيقة تفيد أن العارضة ليست بمصنعة بل هي موزعة وأن الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات تطالب بالوثائق الصادرة عن المصنعة، كما أن بقاء الأجهزة بحوزة المدعى عليها حسب إدعائها يفتقر إلى الإثبات وللمصداقية ذلك أن هذه الأخيرة قامت بتوزيعها وبيعها وترفض أداء ما بذمتها. لأجله تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة مع تأكيد المقال المضاد المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي جاء فيها أن العارضة تقف على الفقرة الأخيرة من خلاصة تقرير الخبرة وهي أن من أسباب قيام النزاع بين الطرفين وعدم تسوية مبالغ الفواتير موضوع الدعوى هو عدم حصول العارضة على الوثائق التقنية من شركة (م. ج. ف.) والتي ستمكنها من الحصول على التراخيص اللازمة من الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات قصد تسويق البضاعة التي استوردتها من المدعية وهو موضوع الطلب المضاد الذي تقدمت به العارضة، وأن الحواسيب التي اقتنتها العارضة من المدعية موضوع الفاتورتين الأولى عدد C1700678 بمبلغ 154.322,88 دولار أمريكي والثانية عدد C1613573 بمبلغ 214.082,40 دولار أمريكي بقيت في مخازن العارضة لمدة طويلة لعدم إمكانية تسويقها وتوزيعها لزبائنها خاصة أسواق (م.) التي قامت بإلغاء العقد التجاري الذي يربط بينهما مما تسبب للعارضة خسائر مالية عن الأرباح عن سنة 2017 قدرها 3.000.000,00 درهم، وأن العارضة قد قامت بإجراء معاينة قضائية بواسطة المفوض القضائي حمو (ل.) الذي حرر محضر معاينة أكد فيه أنه انتقل يوم 29/01/2019 إلى مخزن شركة (د.) وبداخله عاين وجود كمية من العلب الكرتونية معبأة ومغلقة ومحزومة بالبلاستيك الأسود ملصق عليها بيانات تفيد بأنها تحتوي على أجهزة الحواسيب ولوازمها نوع أسير وهي العلامة المضمنة في الفواتير المرفقة بالمحضر والمتعلقة بالبضاعة المذكورة، وأن العارضة تكبدت مصاريف من أجل أداء واجبات الجمارك لتعشير البضاعة ومصاريف التخزين بالميناء بلغ مجموعها 908.621,00 درهم. وأن العارضة ومن أجل إخراج البضاعة من الميناء حصلت على الترخيص المؤقت من الوكالة مدته ثلاثة أشهر فقط في انتظار الحصول على الترخيص النهائي الذي تسلم هذه الأخيرة بعد تسلمها الوثائق التقنية من المورد وأن هذا الترخيص المؤقت لا يسمح بتسويق البضاعة بل هو فقط استثناء بإخراج البضاعة من الميناء. وفي الطلب المضاد، تلتمس الحكم وفق الطلب المضاد والمقال الإصلاحي الذي تقدمت بهما وذلك بالأمر بإجراء خبرة حسابية من أجل تحديد الخسائر المالية التي تكبدتها العارضة من جراء امتناع شركة (م. ج. ف.) من تسليم الوثائق التقنية اللازمة للحصول على الترخيص النهائي لتسويق الحواسيب داخل المغرب. لأجله تلتمس الأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد الخسائر المالية التي تكبدتها العارضة من جراء عدم حصولها على الترخيص النهائي من الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات لتسويق الحواسيب والشاشات المرتبطة بها وذلك بالاطلاع على العقود التجارية والرسائل المتبادلة بين العارضة وشركة (أ. م.) والاطلاع على جميع الوثائق التي بحوزة العارضة وتلك التي بإدارة الجمارك وبالوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، الأمر بإجراء بحث للوقوف على حقيقة النزاع القائم بين الطرفين وتحميل المدعية الصائر.

وأرفقت المذكرة ب: محضر معاينة، فاتورتين، نموذج "ج"، صور فوتوغرافية للبضاعة، تواصيل أداء واجبات التعشير للجمارك، القانون المنظم للترخيص النهائي للوكالة، الترخيص المؤقت، العقود الرابطة بين العارضة و(م.)، فواتير واجبات الإشهار والتسويق والبيع، الرسائل الالكترونية بالفسخ.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 218 القاضي بإرجاع المهمة للخبير السيد عبد الكبير سعيد الزاكي من أجل التحقق من واقعة تسليم الوثائق التقنية من طرف المدعية للمدعى عليها والمتعلقة بالمعاملة التجارية موضوع الطلب وكذا تحديد مآل الكمبيالات المتعلقة بالفاتورات.

وبناء على تقرير الخيرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 6 ماي 2019 والذي خلص فيه الخبير بعد الاطلاع على الوثائق الإضافية المدلى بها من كلا الطرفين وخاصة شهادة البنك الفرنسي أن التسليمات المستندية موضوع الفواتير مازالت عالقة في انتظار الأداءات دون التطرق بتاتا لمآل الكمبيالات، والتي تعتبر السند الواجب اعتماده لأداء الفواتير.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة مع إدخال الغير في الدعوى تلتمس العارضة إجراء خبرة مضادة تعهد إلى خبير في التجارة الدولية، وفي مقال الادخال الحكم على بنك (ش. م.) بتحميلها المسؤولية البنكية بخصوص الكمبيالات والحكم عليه بالتضامن مع المدعى عليها بأداء المبالغ المضمنة بالمقال الافتتاحي للعارضة تحميلهما الصائر.

و بعد استيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بكون الحكم المستأنف ، خالف الصواب ، لأنها قامت بتنفيذ التزامها بالأداء و ذلك بتقديم كمبيالات مقبولة الدفع قصد أداء قيمة البضاعة في اسم المستأنف عليها، و ان البنك يبقى هو الضامن لأداء تلك الكمبيالات و أنها لم تتمكن من تسلم سند الشحن من طرف البنك إلا مقابل تقديم الكمبيالات كما هو متفق عليه مع المستانف عليها .و من جهة اخرى فإن المحكمة لم تعتمد في إصدار حكمها على تقرير الخبرة الأولي الذي يوضح بشكل جلي على أن الطاعنة نفذت التزامها عن طريق تقديم كمبيالات مقبولة الدفع كما هو واضح في الصفحة 7 من التقرير التكميلي، و أن تعليل الحكم يتناقض مع ما ورد في الخبرة من أن الطاعنة دفعت مقابل البضاعة كمبيالات مقبولة الدفع، و أن احتفاظ المستأنف عليها بالكمبيالات و عدم تقديمها للاستخلاص و مطالبة الطاعنة قضائيا بأدائها يعتبر إثراء على حسابها و محاولة لإستيفاء الدين مرتين و فيما يخص تنفيذ الالتزام بالتسليم فإن الحكم المستانف لم يوافق الصواب لما اعتبر المستانف عليها نفذت التزامها بتسليم البضاعة المتفق عليها و الحال ان المستانف عليها لم تدل بأي حجة على تسليمها الوثائق المتعلقة بالتراخيص حتى يتأكد أن تسلم البضاعة كان صحيحا، و أن الحكم المستانف اخطأ في تحديد طبيعة الالتزام بالتسليم لما اعتبر أن المطالبة بالوثائق التقنية المتعلقة بالبضاعة سابق لآوانه و الحال ان الوثائق التقنية المطالب بتسليمها لا تتعلق بمرحلة التسويق بل ضرورية حتى تتمكن الطاعنة من تسلم البضاعة تسلما قانونيا .ذلك ان هذه الأجهزة تخضع لموافقة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات طبقا لقانون 24-96 و أن الوثائق التقنية إجبارية للحصول على الترخيص، و ان التزام المستأنف عليها بصفتها البائعة يتضمن بالإضافة إلى الأصل المتمثل في البضاعة تسليم جميع الوثائق و التراخيص الإدارية التي تمكن المشترية من بيع و تسويق البضاعة المشتراة ،و انها لم تسلم الوثائق المتعلقة بالتراخيص للحصول على موافقة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، و أن البائع ملزم حسب الفصل 516 بتسليم المبيع و توابعه و انه بدون الوثائق المتعلقة بالتراخيص لا يمكن الحصول على موافقة الوكالة و بدونها لا يمكن للطاعنة توزيع أو تسويق البضاعة خصوصا و أنها أبرمت اتفاقات مع العديد من الإدارات العمومية و الخبير أكد في تقريره على ان المستانف عليها لم تسلم الوثائق التقنية اللازمة للحصول على التراخيص، و ان ذلك يعد إخلالا بالتزامها بالتسليم و أن ذلك كبدها عدة خسائر في إلغاء بعض الصفقات و فقدان قيمة الحواسيب و مصاريف التعشير و التخزين لذلك تلتمس من حيث الشكل قبول الإستئناف و في الموضوع إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أداء لمبلغ 4.093.416,80 درهم و بعد التصدي الحكم برفض الطلب و احتياطيا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الأمر بإجراء خبرة تعهد إلى خبير حيسوبي لتحديد قيمة الضرر الذي تكبدته جراء عدم تسليم البضاعة و تحميل المستانف عليها الصائر و أرفقت بنسخة من الحكم و طي التبليغ .

و أجاب بنك (ش. م.) بواسطة نائبه بان المستأنفة لا تطالب الحكم على العارض بإحلاله في أداء المبالغ المحكوم بها و تبقى خارج نطاق النزاع و ان سبب إدخاله في الدعوى يبقى غامضا و أن مصير أصل الكمبيالات يبقى مجهولا و لا يمكن إقحام البنك في الدعوى ملتمسا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض إدخال العارض في الدعوى .

و ّأجابت المستانف عليها شركة (م. ج. ف.) بواسطة نائبها بكونه من حيث الشكل فإن المستأنفة تم فتح مسطرة الانقاد في مواجهتها و يتعين عليها إصلاح المقال، و ان الحكم وافق الصواب حين قضى بالأداء لعدم تنفيذ المستأنفة لالتزامها بالأداء بعد تسلمها الأجهزة المتفق عليها و رفضها الأداء حسب مجموعة من الرسائل التي تطلب فيها مهلة قصد تسوية وضعيتها، و أداء الدين عن طريق تحويل بنكي SWIFT و هي الطريقة الوحيدة للأداء في التجارة الدولية و ان المحكمة اعتمدت في تعليلها على تقريري الخبرة خلافا لما تزعمه الطاعنة التي حازت البضاعة حيازة قانونية لكنها رفضت الأداء و إدعاؤها الأداء بواسطة كمبيالات لا يستقيم قانونا خصوصا و ان شهادة بنك (ف.) BPCEتؤكد عدم الأداء ،و أنها لم تدل بأي وثيقة تفيد تسلم العارضة للكمبيالات و ان الأداء بالعملة الصعبة لا يتم إلا عن طريق تحويل بنكي، و انه بالرجوع إلى الأمر بالأداء الصادر عن المستانفة بتاريخ 20-11-2017 للفائدة بنك هذه الأخيرة بخصوص اداء الفاتورات كلها تتضمن رقم القن الخاص بالسويفت. و أن الدفع بعد تسلم الوثائق فذلك لا يتم إلا بعد إتمام البيع و أداء الثمن كاملا الشيء المنتفي في نازلة الحال، و ان المكلف بتسليم هذه الوثائق هي الشركة المصنعة لهذه الأجهزة و هي شركة ACER و ليست العارضة التي هي مجرد موزعة لهذه العلامة ،و لم يجر اتفاق الطرفين على ذلك ثم إنها أدلت بما يفيد ان الحواسيب غير متواجدة بمخازن الطاعنة مما يؤكد تصرفها فيها أما عن طلب التعويض فلا أساس له لكونها احتفظت بالأجهزة دون أداء قيمتها ملتمسة كمن حيث الشكل مراقبة مدى استفائه للشروط الشكلية و في الموضوع تأييد الحكم المستانف و أرفقت المذكرة بصورة من حكم .

و حيث أدلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية مع ملتمس متابعة الدعوى بحضور سنديك مسطرة الإنقاد مؤدى عنها الرسوم القضائية بتاريخ 04-11-2019 ورد فيها بانه تم فتح مسطرة الانقاد في مواجهتها بمقتضى الحكم رقم 6 الصادر بتاريخ 11-07-2019 و حرصا على صحة المسطرة تلتمس صراحة بمقتضى هذا المقال متابعة الدعوى بحضور سنديك مسطرة الإنقاد و أضافت بان الأداء بالعملة الصعبة يمكن أن يتم عن طريق تحويل بنكي او كمبيالة أو حتى شيك بالعملة الصعبة و بخصوص الالتزام بالتسليم فإن المستأنف عليها موزعة محترفة و تمثل المصنع و مسؤوليتها عن عدم تسليم الوثائق قائمة و لا يمكنها التملص منها. و بخصوص تصرفها في البضاعة فإنها تدلي بمحضر معاينة من طرف المفوض القضائي حمو (ل.) يشهد ان البضاعة لازالت بأحد مخازنها ملتمسة الإشهاد بإدخال سنديك مسطرة الانقاد السيد عبد المجيد (ر.) و فيما عدا ذلك الحكم وفق مقالها الإستئنافي و أرفقة مذكرتها بنسخة من حكم بفتح مسطرة افنقاد ، صور كمبيالات صورة من محضر معاينة

و حيث أدلى سنديك مسطرة الإنقاد السيد عبد المجيد (ر.) بمذكرة أوضح فيها أن الطاعنة تقدمت بتصريحين بدين الأول بمبلغ 4.093.416,80 و الثاني بمبلغ 5.000.000 درهم و ذلك بتاريخ 08-10-2019

وحيث أدرجت القضية بجلسة 23-12-2019 ألفي بالملف مذكرة تأكيدية للأستاذ عديل (ع.) و حضر ذ/ (د.) عن ذ، (ب.) عن المستانفة و حضرت ذة/ (أ.) عن المستأنف عليها و حضر ذ/ (ح.) عن ذ/ (ع.) عن بنك (ش.) . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 30/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة ، فالخبير في تقريره التكميلي استند إلى شهادة بنك (ف. B.) التي تفيد بشكل صريح ، إلى أن الأداء لم يتم ، و هو ما تؤكده المراسلات الصادرة عن الطاعنة نفسها و التي تطلب فيها مهلا و جدولة للدين من أجل سداده ، و لا يبقى أي مسوغ للتمسك بكونها أبرأت ذمتها من الدين بموجب كمبيالات مقبولة الدفع و مضمونة السداد من البنك، في غياب أي حجة تفيد تسليم أو استخلاص مقابل تلك الكمبيالات المستدل بصورها من قبلها . بل إن حتى تلك صور ليس فيها ما يفيد أن البنك كفيل أو ضامن ، حتى يتأتى القول بالرجوع عليه .

و حيث إنه لما كانت المستأنف عليها بصفتها بائعة لفائدة الطاعنة للحواسيب المشار إليها بالفواتير موضوع النزاع ، فإنها و بمقتضى الفصل 498 و 504 من ق ل ع يقع على عاتقها الالتزام بتسليم المبيع فورا ، و تنفيذ هذا الالتزام لا يتأتى إلا بتسليم المبيع و توابعه حسب ما يقضي به الفصل 516 من ق ل ع بقوله الالتزام بتسليم الشيء المبيع يشمل أيضا توابعه وفقا لما يقضي به اتفاق الطرفين أو يجري به العرف .

و حيث إن المستأنف عليها و لئن سلمت الطاعنة الحواسيب ، و حازتها هذه الأخيرة بمستودعاتها، فإنها لم تمكنها من وثائق المطابقة الصادرة عن المصنع ، حتى يتأتى لها استخراج الرخص الضرورية من الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات .و لا يمكن للمستانف عليها التحجج في مواجهة الطاعنة بكونها مجرد موزع ، لأن ذلك لا يبرئها من التزامها بصفتها بائعة ،و لها علاقة مباشرة بالمصنع . أو حتى الدفع بكون تنفيذ هذا الالتزام معلق بمرحلة التسويق ، دون وجود أي اتفاق على ذلك ، و محضر المعاينة المنجز من قبل المفوض القضائي السيد حمو (ل.) بتاريخ 29-01-2019 يفيد أن تلك البضاعة لازالت مخزنة بمستودعاتها ، و لم يتم تسويقها أو التصرف فيها . و لما كانت المستأنف عليها لم تنفذ التزامها بتسليم المبيع و توابعه إلى المشترية حتى يتأتى لها الانتفاع بمزاياه و في ما أعد له ، فإن طلب سداد مقابله يبقى سابقا لآوانه و المحكمة لما نحت خلاف ذلك تكون قد خرقت المقتضيات المذكورة .

و حيث إنه إزاء طلب التعويض عن الضرر، المترتب عن إخلال المستأنف عليها بالتزامها بالتسليم ، فإن مقتضيات الفصل 504 من ق ل ع صريحة في كون البائع الذي لم يعط المشتري أجلا للوفاء بالثمن ، لا يجبر على تسليم المبيع . و بالتالي و في غياب أي حجة تفيد أن الطاعنة سددت أو عرضت بشكل قانوني الثمن على المستأنف عليها ، حتى تعد متماطلة عن تنفيذ التزامها تبقى واقعة الإخلال بالالتزام أساس دعوى التعويض غير قائمة حاليا و دعوى التعويض سابقة لأوانها . الأمر الذي يستوجب إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلبين الأصلي و المضاد و تحميل المستأنف عليها الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف ، و الحكم من جديد بعدم قبول الطلبين الأصلي و المضاد و تحميل المستأنف عليها .

Quelques décisions du même thème : Commercial