Nullité du contrat d’assurance pour fausse déclaration : la preuve de la mauvaise foi de l’assuré incombe à l’assureur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56195

Identification

Réf

56195

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3904

Date de décision

16/07/2024

N° de dossier

2024/8218/2884

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de mise en œuvre d'une assurance-décès adossée à un prêt immobilier et sur les moyens d'exonération de l'assureur. Le tribunal de commerce avait ordonné la subrogation de l'assureur dans les obligations de remboursement des héritiers de l'emprunteur décédé, suite au refus de prise en charge du solde du prêt. L'assureur appelant soulevait, d'une part, la nullité du contrat d'assurance pour réticence dolosive de l'assuré sur son état de santé antérieur à la souscription et, d'autre part, l'exception d'inexécution tirée du défaut de production des pièces justificatives du sinistre. La cour écarte le moyen tiré de la nullité, rappelant qu'en application des dispositions de la loi sur les assurances, la preuve de la mauvaise foi de l'assuré incombe à l'assureur. Faute pour ce dernier de rapporter la preuve d'une dissimulation intentionnelle d'une pathologie préexistante, la bonne foi de l'emprunteur est présumée. La cour rejette également l'exception d'inexécution, considérant que la notification du décès à l'établissement bancaire, agissant en qualité de mandataire de l'assureur au sens de l'article 109 de la loi sur les assurances, suffisait à déclencher la garantie. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ت.ت.ش. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 10/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 1157 بتاريخ 28/03/2024 في الملف عدد 4082/8218/2023 والقاضي في الشكل بعدم قبول الطلب المضاد المقدم من طرف شركة التامين و كذا الطلب المضاد المقدم من طرف البنك ش. مع ابقاء صائر المقال على رافعه و قبول المقال الأصلي في الموضوع بإحلال شركة ت.ت.م.م.ت. في شخص ممثلها القانوني محل المدعين في أداء ما تبقى من مبلغ القرض المحدد في مبلغ 434446.12 درهم لفائدة البنك ش.ر.ق. و تحميلها الصائر و رفض طلب النفاذ المعجل

في الشكل :

حيث لا دليل على تبليغ الطاعنة شركة ت.ت.ش. بالحكم الابتدائي المطعون فيه مما يكون معه طعنها قد وقع داخل الأجل القانوني، وما دام أن الطعن المقدم من طرفها قد استوفى باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يكون معه حريا التصريح بقبول الاستئناف شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن ورثة فاريد (ب.) تقدما بمقال بواسطة دفاعهما أمام المحكمة التجارية بالرباط والمؤدى عنه يعرضان فيه أن مورثهم السيد فاريد (ب.) استفاد من قرض عقاري برهن رسمي من الدرجة الأولى بمبلغ 450.00.00 على ملكه المسمى المغرب العربي G341-1 موضوع الرسم العقاري عدد 117237-13 ، ولضمان أداء القرض قام الهالك بالاكتتاب لدى شركة ت.ت.ش. وان مقتضيات البند الثاني عشر من العقد الرباط بين الطرفين ينص صراحة على أنه في حالة الوفاة أو العجز الكلي عن العمل أو الكسب فإن شركة التأمين المؤمنة تحل محل المستفيد من القرض في أداء الدين لفائدة المؤسسة البنكية، والمدعون وبمجرد وفاة الهالك فاريد (ب.) بادروا بإشعار المؤسسة البنكية بواسطة مفوض قضائي، الا أنه وبالرغم من ذلك فوجئ الورثة بتبليغ اليهم انذارا عقاريا بقصد بيع عقار مورثهم. لأجل ذلك يلتمسون واعمالا لمقتضيات الفصلين 12 و 20 من عقد القرض الحكم بإحلال شركة ت.ت.ش. في شخص ممثلها القانوني محل مؤمنها المرحوم فاريد (ب.) في القرض الممنوح له من شركة البنك ش.ر.ق. مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وأرفقوا مقالهم بنسخة من عقد القرض العقاري، محضر اشعار البنك بوفاة المرحوم السيد فاريد (ب.)، شهادة الملكية، شهادة وفاة المرحوم فاريد (ب.)، نسخة لرسم اراثة ونسخة من الانذار العقاري.

وبناء على جواب المدعى عليه مع طلب مضاد مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/01/2024 جاء فيه انه يسند النظر للمحكمة في مراقبة مدى احترام المقال للشكليات المحددة في الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية ومدى احترام الوثائق للفصل 440 من ق . ل . ع وبخصوص الرهن فقد اقر المدعون بالقرض المسلم لمورثهم من قبل العارض، كما أقروا بالرهن المنصب على العقار مجال التمويل . وأن الرهن كالتزام تبعي لا ينقضي الا بتوفر مقتضيات المادة 212 من مدونة الحقوق العينية التي تنص على أنه ".... ينقضي الرهن في الحالات الآتية - بالوفاء بالدين برفع يد الدائن المرتهن عن الرهن، بهلاك الملك المرهون كليا وباتحاد الذمة " كما ينقضي الرهن وفق المادة 213 الموالية من نفس القانون ببيع العقار بيعا جبريا لذا واعتبارا لانعدام وجود اية حالة من الحالات أعلاه ، واعتبارا لقيام الدين المضمون بالكفالة العقارية لحد الان ، فإن ذلك يشكل مجالا لتقديم الطلب وفق ما يلي: جاء في الفصل 229 من ق.ل.ع أن الالتزامات تنتج أثرها لا بين المتعاقدين فحسب، ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما ما لم يكن العكس مصرحا به أو ناتجا عن طبيعة الالتزام أو عن القانون. ومع ذلك فالورثة لا يلتزمون إلا في حدود أموال التركة، وبنسبة مناب كل واحد منهم. وبذلك فإن الطلب موجه ضد الورثة بصفتهم هذه، في حين أن العارض يكتسب صفته في الطلب المضاد من صفته كمدعى عليه بمقال المدعين، ومن خلال عقد القرض وكشف الحساب وجدول الاستحقاقات رفقته، وأن مقاله جاء وفق مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م، كما أن دينه ثابت من خلال الإقرار القضائي للمدعين الاصليين بمقتضى مقالهم الافتتاحي اذ يتضح للمحكمة أنهم يقرون بالقرض وهو اقرار قضائي وفق ما نص عليه الفصل 405 من ق.ل. ع الذي ينص على ان الإقرار قضائي أو غير قضائي. فالإقرار القضائي هو الاعتراف الذي يقوم به أمام المحكمة الخصم أو نائبه المأذون له في إذنا خاصا. كما ينص الفصل 410 من ق.ل.ع على أن الإقرار القضائي حجة قاطعة على صاحبه وعلى ورثته وخلفائه، ولا يكون له أثر في مواجهة الغير إلا في الأحوال التي يصرح بها القانون.

وفيما يخص الاتفاق في اطار علاقة العارض بمورث المدعين فاريد (ب.) فقد أبرم معه قرض مصادق على امضاءاته بتاريخ 01-11-2017 بقرض مبلغه 450.000.00 درهم وبفائدة نسبتها %4.90 وهو العقد الذي يحدد التزامات مورث المدعين الاصلين وبعده هؤلاء بشأن اجال الأداء ونسبة الفائدة والالتزام بأداء الضريبة على القيمة المضافة وأداء غرامة التقاضي كما يلي :

وحول الفوائد القانونية : ينص الفصل 21 من عقد القرض على تحديد نسبة الفائدة الاتفاقية في 4.50% لذا وتنفيذا لمقتضيات الاتفاق ومقتضيات الفصل 230 من ق.ل. ع فإن العارض محق في المطالبة بالفائدة الاتفاقية بالمبلغ المضمن بالكشف الحسابي عند حصره، وبهذه الفائدة من تاريخ حصر الحساب في 31/03/2023 الى تاريخ التنفيذ واذا ما ارتأت المحكمة أنه لا موجب بالفوائد الاتفاقية عن الفترة اللاحقة لحصر الحساب رغم صراحة العقد والفصل 230 من ق.ل. ع. فإنه يلتمس الحكم بالفائدة القانونية المحددة في قانون حماية المستهلك بنسبة 4% أما بخصوص الضريبة على القيمة المضافة، فالعارض ملزم بأداء الضريبة عل القيمة المضافة بنسبة 10% من منتوج الفوائد البنكية، وأن مورث المدعين التزم في الفصل 13 من عقد القرض بأداء الضريبة على القيمة المضافة المفروضة وفي اطار مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع يلتمس الحكم له بالضريبة على القيمة المضافة بنسبة 10% على منتوج الفائدة البنكية من تاريخ الاستحقاق الى تاريخ حصر الحساب بالشكل المفصل في كشف الحساب وبها عن الفوائد المستحقة، أما بخصوص مصاريف الاسترجاع الجبري، فمن بين التزامات المورث وبعده الورثة وفق مقتضيات البند 111 من عقد القرض أداء غرامة قيمتها 10 % تحسب على المبلغ الكلي للدين أصلا وفوائد اذا ما اضطر البنك للقيام بإجراءات قضائية قصد استيفاء دينه، وباعتبار أن البنك اضطر لسلوك هذه المسطرة فإن ذلك يشكل مجالا لإعمال مقتضيات البند المذكور ويبرر بالتالي ادراج نسبة 10% ضمن الرصيد بالكشف الحسابي رفقته، وطبقا للفصلين 230 و 229 من ق.ل. ع فالورثة ملزمون بهذه الاتفاقات التعاقدية، كما أن دين العارض ثابت أيضا بالكشف الحسابي المطابق لمقتضيات القانون رقم 12-103 الذي يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان الذي ينص فصله 156 على حجية الكشوف الحسابية لإثبات المديونية المطالب بها طرف المؤسسات البنكية اتجاه عملائها الى أن يثبت العكس، ومطابق أيضا المقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة وبهذا يكون الدين المتخلذ بذمة المدعين الأصليين ثابت بأكثر من حجة، وأن مورث المدعين الاصليين كان مؤمنا لدى تعاضدية ت.ش. كما هو واضح من نسخة العقد المدلى به، مما يفرض استدعاء شركة التأمين لحضور الدعوى لأجل ذلك يلتمس الحكم على المدعى عليهم بأدائهم للعارض على وجه التضامن أو من يحل محلهم مبلغ 434.446.12 درهما يمثل أصل الدين والفائدة الاتفاقية والضريبة على القيمة مضافة والغرامة التعاقدية الى حدود حصر الحساب بتاريخ 31-03-203 مع الفوائد الاتفاقية المستحقة عند حصر الحساب في 31-03-2023 بالشكل الوارد في الكشف الحسابي وبصفة احتياطية الحكم بالفوائد القانونية او تلك المنصوص عليها في تدبير حماية المستهلك عن المبالغ المطلوبة أعلاه من تاريخ حصر الحساب الى تاريخ الأداء، والضريبة على القيمة المضافة عن منتوج الفوائد الاتفاقية ابتداء من تاريخ الاستحقاق الى حصر الحساب 31-03 2023 بالمبلغ المضمن بكشف الحساب، والغرامة التعاقدية بالمبلغ المضمن بكشف الحساب، واحلال شركة التأمين في أداء المبالغ اذا ثبت قيام التأمين وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الادنى وتحميل المدعين الصائر. وأرفقت المذكرة بالوثائق التالية : كشف الحساب جدول الاستحقاقات نسخة لعقد التأمين، نسخة من عقد القرض.

وبناء على جواب شركة التامين بواسطة نائبتها بجلسة 25/01/2024 جاء فيه ان ذوي الحقوق على إثر وفاة مورثهم تقدموا بطلبهم موضوع النازلة في مواجهة العارضة بغية استصدار حكم بإحلالها في القرض وارفقوا طلبهم بما اقتضى نظرهم من المستندات ومن جهتها العارضة على ضوء ذلك تبادر الى الدفع بعدم قبول الطلب حيث لم يتم تأييد الطلب على النحو المعتد به قانونا حيث تم الاكتفاء بالإشارة الى علاقة الضمان دون الاستدلال بعقد التأمين المحتج به ولا خلاف بالتالي فيما يعتري الطلب من اخلال بما تمليه مقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق.م.م و يكون مآله تبعا على الحالة في مواجهة العارضة عدم القبول ملتمسة التصريح والحكم بعدم قبول الطلب.

وبناء على جواب شركة التامين مع طلب مضاد غير مؤداة عنه الرسوم القضائية جاء فيهما أن القاعدة تقضي بأن العقد شريعة المتعاقدين، وبموجب عقد التأمين المحتج به التزم مورث المدعين بما تمليه الشروط العامة للعقدة، وأن القاعدة تقضي علاوة بأن الالتزامات المنشئة على نحو صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئها ، وأن سند العقد المحتج به في مواجهة العارضة انما يرتب التزامات متبادلة، وفي مقدمة الالتزامات المقابلة لتلك التي على عاتق العارضة موضوع الفصل 8 من الشروط العامة لعقدة التأمين والتي مدارها: تمكينها من عقدة التأمين أو لمراجع بوليصية التأمين و تمكينها من شهادة الوفاة وتمكينها من شهادة طبية توضح سبب الوفاة وتمكينها من جدول اداءات أقساط القرض أو وضعيته الحسابية. الا انه لم يتم استنفاد ما تقتضيه مقتضيات ذلك الفصل في مواجهتها بشكل أو باخر ومن باب أولى وفق الشكليات والآجال المتطلبة، وفي الالتزامات المتبادلة يسوغ قانونا لكل متعاقد أن يمتنع عن تنفيذ ما هو على عاتقه من التزام الى حين الايفاء بالالتزام المقابل، وبموجب هذه الشروط يكون إحلال العارضة في أداء أقساط التأمين المستحقة مرهون بإثبات وضعية المورث إزاء المؤسسة البنكية تاريخ وفاته، ومن جهتها لم يؤيد المدعون طلبهم بإثبات تلك الوضعية فيكون ماله على الحالة عدم القبول، وبالرجوع الى ما تمليه الشروط العامة لعقدة التأمين دائما تكون مسطرة التحكيم اجراء لازما قبل مباشرة مسطرة التقاضي، بينما ارتأى المدعين من جهتهم التقاضي مباشرة، ليكون طلبهم سابق لأوانه، وماله عدم القبول لذلك السبب وهذا ما انتهى اليه العمل القضائي .

و حول الطلب المضاد : إن مرد وفاة الهالك يعود لما كان يشكو منه من حالة مرضية تعود لسنين خلت أي انها تعود لما قبل ابرامه لعقد التأمين المحتج به وبالضبط لفترة الطفولة حيث سبق ان جزم في ذلك النحو عن سوء نية واضحة بغية التضليل والتدليس وايقاع العارضة في الغلط وتيسير الاثراء بدون موجب حق على حسابها، ولا خلاف فيما يمثله من خرق لما تمليه المقتضيات العامة للتامين ولما تمليه مقتضيات ق.ل.ع ولا لما يميله الفصل 30 من مدونة التأمين مما يجعل عقد التامين باطلا هو والعدم سواء لأجل ذلك تلتمس العارضة في الطلب الأصلي الحكم بعدم قبوله وفي الطلب المضاد التصريح ببطلان عقد الضمان الذي سبق ان ربط بين العارضة والمرحوم فاريد (ب.) والمؤسسة البنكية شركة البنك ش.ر.ق. بتاريخ 14/11/2017 موضوع البوليصة عدد 661112 بكل ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وفي مقدمة ذلك الحكم بسقوط الحق مدار الضمان وارفقت المذكرة بنسخ من الشروط الخاصة لعقدة التأمين، الشروط العامة لعقد التأمين، نسخة حكم وتقرير طبي.

وبناء على تعقيب المدعين المدلى به بواسطة نائبهم بجلسة 08/02/2024 جاء فيه انه وعلى خلاف مزاعم شركة التأمين فإن علاقة الضمان ثابتة بين العارضين والشركة المذكورة بشكل قاطع كما سيتم بيانه، وان شركة التأمين زعمت بأنه لم يتم الاستدلال بعقد التأمين المحتج به، لكن بالرجوع الى وثائق الملف نجد أن المؤسسة البنكية سبق لها أن أدلت بنسخة من عقد التأمين رفقة مذكرتها الجوابية المؤرخة في 04 يناير 2024 ذلك أنه بالاطلاع على العقد سيتبين للمحكمة بأن مورث العارضين تربطه علاقة ضمان مع شركة ت.ت.ش.، تلتزم بمقتضاها هذه الأخيرة بالحلول محل مؤمنها في أداء الدين لفائدة المؤسسة البنكية، وفضلا عن عقد التأمين المكتوب فهناك مجموعة من القرائن التي تثبت علاقة الضمان بين شركة التأمين ومورث العارضين باعتبار أن عقد التأمين من العقود الرضائية الذي يمكن اثباته بوسائل أخرى غير العقد وبالاطلاع على عقد القرض المبرم بين مورث العارضين والمؤسسة البنكية سيتبين للمحكمة أن علاقة الضمان ثابتة ذلك أن البنك المقرض اشترط على مورث العارضين بموجب البند 7 من الفصل 5 من عقد القرض ضرورة التأمين على القرض من خطر الوفاة حتى يستفيد من السلف وان مورث العارضين فوض للبنك بمقتضى الفصل 26 من عقد القرض الانخراط اقتطاع في التأمين ورخص له بموجب الفقرتين الأخيرتين من الفصل 5 والفقرة الثانية من الفصل 12 من العقد قسط التأمين من رصيد حسابه المفتوح لديه لفائدة شركة التأمين المؤمنة، مما يكون معه القرض المبرم بين مورث العارضين والمؤسسة البنكية مشمولا بالتأمين عن الوفاة، بالإضافة لذلك فإن ثبوت علاقة الضمان يمكن استنتاجه أيضا من جواب المؤسسة البنكية المؤرخ في 25-10-2021 على مراسلة العارضين، فالجواب يعد قرينة قاطعة على ثبوت علاقة الضمان بين مورث العارضين وشركة التأمين من جهة ويعتبر من زاوية أخرى دلالة على سوء نية شركة التأمين حيث تزعم مرة انعدام الضمان لكون وفاة المؤمن جاء نتيجة مرض مزمن منذ الطفولة، وتدفع مرة أخرى بغياب علاقة الضمان من الأساس محاولة التملص من الوفاء بالالتزام الذي على عاتقها ، وبما أن علاقة الضمان ثابتة بين مورث العارضين وشركة التأمين بناء على ما تقدم، ولما كان مورث العارضين بصفته مؤمنا له على القرض من مخاطر الوفاة أو العجز قام بأداء القسط المستحق للاستفادة من الضمان المذكور (مبلغ 15.814.31 درهم ) حسب الثابت من عقد التأمين، وبما أن الالتزام الذي يقع على عاتق شركة التأمين بموجب العقد المذكور هي حلولها محل مؤمنها عند وفاته أو عجزه، في أداء ما تبقى من أقساط مستحقة بموجب القروض وفوائده وتوابعه، كما أن المؤسسة البنكية لما كانت قد أقرت من خلال مذكرتها الجوابية وعقد التأمين المرفق بها أن مورث العارضين كان مؤمنا على القرض لدى تعاضدية ت.ش. وأنها وسيطة في عقد التأمين المذكور فإنه بالنتيجة لا يحق لها مطالبة العارضين بالمبالغ المفصلة في مذكرتها والتي تمثل الأصل الدين عند حصره بتاريخ 31-03-2023 مع الفوائد والتبعات، فمطالبة المؤسسة البنكية التي تقدمت بها من خلال طلبها المضاد ضد العارضين في حقيقة الامر موجهة لمن ليست له الصفة في الأداء، ذلك أنه كان يجب ان توجه مطالبها الواردة بطلبها المضاد ضد شركة التأمين مباشرة، كما أنه بالرجوع الى الفقرة الأخيرة من الفصل الخامس من عقد القرض سيتبين للمحكمة أن مورث العارضين ينقل وينيب ويحول لفائدة المؤسسة البنكية الحق في استيفاء المبالغ الواجبة الدفع من طرف شركة التأمين عند وقوع السبب الموجب للضمان مباشرة ودون حاجة للرجوع الى مورث العارضين، ومن زاوية أخرى واذا كان عقد التأمين الذي ابرمه مورث العارضين تم في اطار عقد التأمين الجماعي -وهذا هو الغالب في عقود التامين عن القروض العقارية من خطر الوفاة او العجز - فان المكتتب -البنك المقرض- في هذا العقد يعتبر حسب المادة 109 من مدونة التأمينات متصرفا - اتجاه المنخرط والمستفيد - كوكيل للمؤمن الذي تم اكتتاب العقد لديه، فيما يخص الانخراطات في هذا العقد وكذا تنفيذه، وهذه القاعدة كرستها محكمة النقض من خلال قرارها رقم 2 الصادر بتاريخ 06/01/2016 في الملف التجاري عدد 1393/3/3/2014 وفي هذه الحالة وبناء على القاعدة المذكورة أعلاه فإن البنك بصفته هذه لا يمكن أن يسمع منه إحالة المقترض على شركة التأمين للمطالبة بالحقوق الناتجة عن عقد التأمين باعتباره وكيلا لشركة التأمين فيما يخص تنفيذ هذا الحد، وعليه فإن ذمة العارضين تكون صافية تجاه البنك المقرض نتيجة تحقق السبب الموجب للضمان والمتمثل في وفاة مورثهم وللبنك مطالبة شركة التامين بالأداء لأجل ذلك يلتمس العارضون الحكم بريد جميع دفوع المدعى عليهم لعدم قانونيتها وتمتيعهم بما ورد بكتاباتهم مع ما يترتب عن ذلك من آثار، وأرفقت المذكرة بنسخة من عقد التأمين، نسخة من جواب المؤسسة البنكية على مراسلة العارضين.

وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المدعين بجلسة 07/03/2024 جاء فيها أنه لما كان مورث العارضين بصفته مؤمنا له على القرض من مخاطر الوفاة أو العجز قام بأداء القسط المستحق للاستفادة من الضمان المذكور ( مبلغ 15.814.31 درهم ) حسب الثابت من عقد التأمين وكانت واقعة الوفاة المؤمن عليها قد تحققت وكان العارضون قد بادروا الى اشعار كل من المؤسسة البنكية وشركة التأمين، فالنتيجة لذلك تكون الجهة المؤمن لها - أي العارضين - قد أوفت بالالتزامات المترتبة في ذمتها قانونا، مما يكون معه الدين المترتب عن باقي أقساط القرض والفوائد انقضى في مواجهة مورث العارضين وتوجب معه حلول شركة التأمين محل الجهة المؤمنة لها في الأداء وتفعيل عقد التأمين الشيء الذي يجعل العلاقة بخصوص أداء هذا الدين تربط مباشرة المؤسسة البنكية بشركة التأمين. ذلك أن محكمة النقض كانت قد أقرت قاعدة مفادها أنه متى كان عقد القرض مشمول بتأمين عن العجز أو الوفاة وتضمن بندا يرخص للمؤسسة البنكية الحلول محل المؤمن له في استيفاء البدل المستحق عن تحقق الواقعة المؤمن عليها يجد هذا البند سنده في نازلة الحال في الفقرة الأخيرة من الفصل 5 من عقد القرض التي تنص على أن مورث العارضين ينقل وينيب ويحول لفائدة المؤسسة البنكية الحق في استيفاء المبالغ الواجبة الدفع من طرف شركة التأمين عند وقوع السبب الموجب للضمان مباشرة ودون الحاجة للرجوع إلى مورث العارضين، فإن الدين ينقضي في مواجهة المقترض بمجرد تحقق الواقعة المؤمن عليها، مع حلول المؤسسة البنكية محله في المطالبة بالبدل المتفق عليه مع شركة التأمين، حيث قضى قرار محكمة النقض عدد 1307 الصادر بتاريخ 20 دجنبر 2012 في الملف التجاري عدد 949/3/2/2011 بما يلي: البين أن مقتضيات الفصل 23 من عقد السلف بين الطاعنة ومورث المطلوبين في النقض نصت على أن هذا الأخير وبمجرد إبرام عقد التأمين على الوفاة في إطار تأمين جماعي تعاقدت عليه الشركة الطاعنة يرخص الشركة التأمين بأن تدفع في حالة تحقق المخاطر المؤمن عليها مبلغ التعويض بين يدي الشركة التي يحلها محله في حقوقه كمستفيدة من عقد التأمين، والمحكمة لما ثبت لها من أوراق الملف أن المطلوبين في النقض أدلوا للطاعنة بنسخة موجزة من رسم الوفاة وشهادة معاينة الوفاة داخل أجل السنتين، من تاريخ وفاة مورثهم، واعتبرت تبعا لذلك أن الطاعنة التي أصبحت مرخصا لها في استيفاء مبلغ التعويض المستحق من شركة التأمين بحكم الحلول الاتفاقي المشار إليه أعلاه ملزمة بتسليم المطلوبين في النقض رفع اليد عن السيارة، تكون قد عللت قرارها تعليلا كافيا. وشركة التأمين لما تمسكت بالدفوع الواردة بمذكرتها الجوابية في مواجهة العارضين عوض توجيهها ضد المؤسسة البنكية، فإن دفوعها على الحالة هذه تكون مقدمة ضد من لا صفة له في مواجهته بها، مما يتعين معه ،ردها، وإذا كان ما سبق يجعل العارضين في غنى عن الجواب على الدفوع التي تضمنتها المذكرة الجوابية فإنهم رغم ذلك يبدون الملاحظات الآتية:

بخصوص دفع شركة التأمين بعدم التنفيذ : فبعد أن أقرت شركة التأمين بأن الالتزام بالحلول محل العارضين في الأداء هو ثابت في حقها ، دفعت بعدم تنفيذها هذا الالتزام، متمسكة بمقتضيات المادة 8 من الشروط العامة لعقد التأمين. وبالرجوع للمادة 8 من الشروط العامة لعقد التأمين المحتج بها من طرف مؤسسة التأمين نجدها تنص على أنه يجب على البنك تمكين مؤسسة التأمين من عقد التأمين أو لمراجع بوليصة التأمين شهادة الوفاة شهادة طبية توضح سبب الوفاة؛ وجدول أداء أقساط القرض أو وضعيته الحسابية، وأن دفع مؤسسة التأمين هذا يعتبر غير ذي موضوع في نازلة الحال، لأنه وجه ضد من لا صفة له، ذلك أن هذه الدعوى المعروضة أمام المحكمة إنما ترمي إلى إحلال شركة التأمين محل مؤمنها في الأداء، بينما دفع شركة التأمين ينصب على مطالبتها بالوثائق التي يجب على المؤسسة البنكية تقديمها إلى شركة التأمين حتى تستفيد من الأداء، وبعبارة أخرى فإن دفع شركة التأمين هو دفع لاحق عن إحلالها محل مؤمنها في الأداء، أي أنها تلتزم بقيام علاقة الضمان وبأنها تحل محل مؤمنها في الأداء، غير أن أداءها لما في ذمتها نتيجة ذلك متوقف على تقديم المؤسسة البنكية للوثائق المذكورة، ذلك أن الالتزام بتمكين شركة التأمين من الوثائق المذكورة في المادة 8 المحتج بها يقع على عاتق المؤسسة البنكية حسب المادة المذكورة، ولا يمكن بأي شكل أن يواجه بها العارضين وشركة التأمين لما حادث عن ذلك وطالبت العارضين بتمكينها من هذه الوثائق فإن دفعها على هذه الحالة يكون مردود، وفضلا عما سبق فإنه بالرجوع إلى جواب المؤسسة البنكية المؤرخ في 25/10/2021 على مراسلة العارضين سبق للعارض أن أدلى بهذا الجواب، سيتبين للمحكمة أن شركة التأمين لم تتمسك بعدم تمكينها من الوثائق المذكورة بل تمسكت بكون مورث العارضين توفي نتيجة معاناته من مرض مزمن منذ الطفولة وأنه كان مصابا به بتاريخ سابق عن الانخراط في التأمين، مما يعتبر قرينة على أن المؤسسة البنكية قدمت الوثائق المطلوبة بين يدي شركة التأمين عند مراسلتها ، ومما يستنتج دفع شركة التأمين جاء بغرض المماطلة لا غير، ويتعين بذلك رده.

وبخصوص تمسك شركة التأمين بشرط التحكيم: إن النسخة المدلى بها في الملف للوثيقة المتعلقة بالشروط العامة لعقد القرض غير واضحة ويتعذر معها التأكد من أن مزاعم شركة التأمين بما تنص عليه المادة 10 من الشروط العامة صحيحة مما يكون التمسك بها غير منتج في الدعوى، وتكون معه شركة التأمين لم تقم الدليل على ادعاءها بوجود شرط التحكيم وفق الشكل والشروط الذي صرحت بها في مذكرتها ذلك أن الوثيقة المحتج بها يتعين أن تكون واضحة للتأكد من أن المادة 10 منها فعلا تنص على إمكانية مواجهة المؤمن له بهذا الدفع، باعتبار أن هذه العقود النموذجية غالبها يكون بين شركة التأمين والمؤسسة البنكية، وإن كان الحال على ذلك فإنه لا يجوز التمسك بهذا الدفع في مواجهة العارضين انسجاما مع ما ذهبت له محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها رقم 3316 الصادر بتاريخ 02 يوليوز 2018 في الملف رقم 1159/8221/2018 والذي قضى بما يلي: إن شرط التحكيم المنصوص عليه في عقد التأمين المبرم بين شركة التأمين والبنك لا يمكن الاحتجاج به على زبون البنك باعتباره لم يكن طرفا في العقد، لأن العقود لا تلزم إلا من كان . طرفا فيها طبقا للمادة 229 من ق.ل. ع" ، الشيء الذي يجعل حليف هذا الدفع هو الرد ، كل هذا من جهة ومن زاوية أخرى فإن التمسك بشرط التحكيم يعتبر دفعا شكليا يجب إثارته قبل كل دفاع في الجوهر حسب مقتضيات المادة 18 من القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، وبما أن شركة التأمين موضوع الدعوى من خلال دفعها بانعدام علاقة الضمان، ومن خلال إثارتها لحقها في عدم تنفيذ التزاماتها نتيجة ما زعمته من عدم تنفيذ العارض لالتزاماته، كل ذلك قبل الدفع بشرط التحكيم، فإنها بذلك تكون قد تخلت عن الشرط المذكور، عملا بالتوجه الذي كرسته محكمة النقض بخصوص هذه النقطة خلال تواتر مجموعة من قراراتها نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر قراراها عدد 445 الصادر بتاريخ 19 نونبر 2015 في الملف التجاري عدد 1391/3/1/2013.

حول الطلب المضاد : لئن كانت مقتضيات شروط عقد التأمين العامة ومقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات تنص على أن عقد التأمين يكون باطلا في حالة كتمان أو تصريح كاذب من طرف المؤمن له، إذا كان هذا الكتمان أو التصريح يغير موضوع الخطر أو ينقص من أهميته، فإن ذلك يبقى متوقف على إقامة المؤمن الدليل على وجود كتمان أو تصريح كاذب من طرف المؤمن له وأن يكون الكتمان أو التصريح من شأنه تغيير موضوع الخطر أو ينقص منه، وإقامة المؤمن الحجة على سوء نية المؤمن له في هذا الكتمان أو التصريح الكاذب حسب مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 31 من مدونة التأمينات التي تنص على ما يلي: "لا يؤدي الإغفال أو التصريح الخاطئ من طرف المؤمن له الذي لم تثبت سوء نيته إلى بطلان التأمين"، وذلك عملا بما انتهت إليه محكمة النقض في قضائها، حيث قضت من خلال قرارها رقم 42 الصادر بتاريخ 6 يناير 2022 في الملف الجنحي رقم 9258/6/10/2021 ، وان شركة التأمين لما ادعت بأن مورث العارضين كان يعاني من حالة مرضية قبل إبرام عقد التأمين ومنذ طفولته، وبأنه أخفى مرضه هذا وصرح بعدم إصابته بأي مرض عند إبرام عقد التأمين فإنها لم تقم الدليل على هذه الادعاء اتباعتبار أن عبء الإثبات يقع على عاتقها مما يجعل طلبها المضاد على هذه الحالة لم يستند على أي أساس قانوني أو ،واقعي، مما يتعين معه التصريح برفضه لهذه الأسباب يلتمس العارضون الحكم برد جميع دفوع المدعى عليهم لعدم قانونيتها وتمتيعهم بما ورد بكتاباتهم مع ترتيب الاثار القانونية.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته شركة ت.ت.ش..

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف ان تعليل الحكم المستانف لم يكن تعليلا سليما من الناحية القانونية. ذلك ان المحكمة أضحت ملزمة بإنذار الطرف بإصلاح المسطرة عند الخلل . وأن اجتهاد المجلس الاعلى سابقا المسند عليه بمعرض التعليل بعدم الالزامية بإنذار المستانفة بإصلاح المسطرة من طرف المحكمة المطعون في حكمها يعود لمدة ما قبل تعديل المقتضيات المسطرية المشار اليها. وكان حريا بالتالي إنذارها في المرحلة الابتدائية بإصلاح المسطرة بأداء الرسوم القضائية عن الطلب المضاد. وأن الاستئناف على كل حال ينشر الدعوى من جديد بكل عناصرها الواقعية والقانونية. و يكون من حقها بالتالي مناقشة القضية من جديد بكل عناصرها. ويكون من حقها التمسك بطلبها المضاد المبدي في المرحلة الابتدائية. وأن مداره بطلان عقد الضمان الذي سبق ان ربط مورث المستأنف عليهم والمستانفة. وانطوى من جانب المورث عن سوء نية واضحة. وأوقع المستانفة حين التعاقد معه في الغلط وبموجب ذلك تم اخفاء الحقيقة عليها. وأن هذه الحقيقة متمثلة في إخفاء ما كان يشكو منه الهالك من مرض منذ طفولته. وأن حالة المورث المرضية السابقة عن التعاقد معه ثابتة. وللتذكير انه سبق أن جزم حين التعاقد معه بعدم تشكيه أو إصابته بأي مرض. ويكون من الثابت بالتالي ان عقد الضمان الذي سبق أن ربط بين الطرفين عقدا باطلا لا استنادا لما تمليه المقتضيات العامة ولا لما تمليه مقتضيات مدونة التأمينات لا سيما في فصلها 30 . وأن التمسك ببطلانه يكون مرتكز على أساس قانوني سواء قدم في إطار طلب مضاد أو دفع مما ينبغي التصريح بذلك. كما يتبين من خلال سريان المسطرة في المرحلة الابتدائية سبق للمستانفة الدفع بخرق ما تمليه مقتضيات الفصل 8 من الشروط العامة لعقدة التأمين. وأنها أوجبت تمكينها من عقدة التأمين ومراجع عقد التأمين. وأن هذه المقتضيات أوجبت استنفاد اجراءات محددة في مواجهتها عند قيام الموجب وتمكينها من شهادة الوفاة ومن شهادة طبية تثبت سبب الوفاة و من جدول أداء أقساط القرض والوضعية الحسابية. ولم يتم استنفاد هذه الاجراءات في مواجهتها بشكل أو بآخر ومن باب أولى وفق الشكليات والآجال المتطلبة. وأن هذه الاجراءات مدار الالتزامات المقابلة لالتزاماتها. وعند الالتزامات المتبادلة كما هو غني عن البيان يجوز لكل متعاقد أن يستنكف عن تنفيذ التزامه الى ان ينفد الطرف الآخر التزامه. وأن القاعدة تقضي بأن العقد شريعة المتعاقدين. وباعتبار ذلك بالتالي كان حريا اعتبار الطلب على الحالة في مواجهتها مآله الرفض. ويصدق ذلك بشأن طلب الفوائد القانونية استنادا في ذلك لما تمليه مقتضيات الفصل 8 من الشروط العامة لعقدة التأمين دائما لما انتهت اليه المحكمة ابتدائيا. والتمست لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب في مواجهتها، واحتياطيا الحكم بتعديله بتخفيض التعويض بعد رفض الفوائد القانونية. وارفقت مقالها بنسخة للحكم المطعون فيه وتقرير خبرة طبية والشروط العامة لعقدة التأمين.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 09/07/2024 حضرها ذ/ هشام مفتوح عن ذة/ المسعودي و تخلف المستانف عليهم رغم الاستدعاء عدة مرات دون جدوى ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 16/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستانفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب سطرتها ضمن أسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.

وحيث بخصوص الدفع بعدم الاشعار بإصلاح المسطرة باداء الرسوم القضائية عن الطلب المضاد خلال المرحلة الابتدائية فيبقى مردودا لأن الأمر لا يتعلق بالبيانات الناقصة المنصوص عليها في الفصل 32 من ق م م بل بأداء الرسوم القضائية فمحكمة البداية لم تكن ملزمة باشعار الطاعنة بأداء الرسوم وفي جميع الأحوال فإن المحكمة برجوعها لمحضر الجلسة خلال المرحلة الابتدائية اتضح لها أن نائبة المستأنفة حضر عنها الأستاذ البوكيلي بجلسة 22/02/2024 وأدلى بمذكرة مع طلب مضاد سلمت نسخة منها للاستاذة بكوري عن الأستاذ حجاجي عن البنك ش. وأمهلت الأستاذ المسعودي عن الطاعنة لجلسة 07/03/2024 ثم لجلسة أخرى 21/03/2024 والتي حضرها الأستاذ البوكيلي عن نائبة الطاعنة وأكد المذكرة المدلى بها مما تكون معه الطاعنة قد امهلت عدة مرات ثم إن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ومحكمة الاستئناف ستناقش الدفوع المثارة وفق المفصل أدناه مما يكون معه الدفع بعدم الاشعار باصلاح المسطرة بأداء الرسوم القضائية غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث بخصوص الدفع ببطلان عقد الضمان فيبقى دفعا مردودا فإذا كانت المادة 20 من مدونة التأمينات تلزم المؤمن له إضافة إلى أداء قسط التأمين أن يصرح بالضبط عند إبرام العقد بكل الظروف المعروضة لديه والتي من شأنها أن تمكن المؤمن من تقدير الاخطار التي يتحملها وأن المادة 30 من نفس المدونة رتبت جزاء البطلان في حالة الكتمان أو التصريح الكاذب من طرف المؤمن له فإن ترتيب بطلان عقد التأمين يفرض على شركة التامين إثبات سوء نية المستأنف عليه فالطاعنة هي الملزمة في هذا الإطار بالاثبات، وهي لم تدل بأي مقبول يثبت ادعاءاتها بأن مورث المستأنف عليهم كان يعاني من المرض منذ طفولته وأنه أخفى تلك المعطيات على شركة التامين خصوصا أن هذه الأخيرة احاطت نفسها وقبل إبرام العقد بالاحتياطات المعمول بها بثبوت مراسلتها من طرف المؤسسة البنكية.

وحيث في غياب إثبات سوء نية مورث المستأنف عليهم وإثبات كونه كان مريضا أو أن تصرفه قصد به الإضرار بمصالح الطاعنة فإنه لا يمكن الحكم ببطلان عقد التأمين، فالمفروض في المؤمن له أنه حسن النية وعلى المؤمن أن يثبت سوء نيته في الكتمان أو في تقديم بيان غير صحيح، فمن خصائص عقد التأمين أنه من العقود المبنية على حسن النية وأنه ينبني على مبدأ الثقة المتبادلة بين الطرفين، فسوء النية في عقد التامين لا يفترض بل لا بد من اثباته (قرار محكمة النقض عدد 765 مؤرخ في 04/06/1970 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 18 اكتوبر 1970 ص30

قرار اخر عدد 2382 صادر بتاريخ 09/01/1976 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 27 يناير 1978 ص 94).

وحيث تبعا لعدم إثبات سوء نية المستأنف عليه ولصراحة المادة 109 من مدونة التامين التي تنص على أنه في عقود التامين الجماعي فإن المكتب في العقد (البنك ش.) يتقمص صفتين الأولى كمتصرف إزاء المنخرط المستفيد (مورث المستأنف عليهم) والثانية كوكيل للمؤمن الذي تم اكتتاب العقد لديه مما يعطي العقد لورثة المستفيد المنخرط في التمسك ببنود عقد التأمين وحلول شركة التامين في الأداء، فضلا عن كون شركة التأمين (المستانفة) المفروض فيها التحري والتأكد من الحالة الصحية ومطالبة المستفيد قبل الانخراط في التأمين بالفحوصات الطبية اللازمة للتأكد من سلامة صحته وعدم إصابته بمرض خطير يزيد من اعبائها في التأمين، وما دام أن عقد التأمين مبني على حسن النية فالمفترض في المؤمن له أنه لم يكن يعاني من اي مرض مما يكون معه الدفع المثار بخصوص إصابته بمرض منذ الطفولة غير ذي اعتبار ويتعين رده.

وحيث بالنظر لثبوت واقعة الوفاة وقيام الورثة باشعار المؤسسة المقرضة التي بدورها راسلت شركة التامين فإنه يتعين اعمال العقد خاصة الفصل الخامس منه الذي نص على أنه عند وقوع الوفاة فإن شركة التأمين تكون ملزمة بأداء المبالغ مباشرة للبنك في حدود دينه الأصلي مع احتساب الفوائد والتحويلات مما يكون معه الدفع بعدم استنفاد الإجراءات والتمكين من الوثائق بما فيها عقد التأمين ومراجعه غير ذي اساس سليم ويكون حليفه الرد.

وحيث تكون الاسباب المتمسك بها من طرف الطاعنة غير وجيهة ويتعين ردها وتأييد الحكم الابتدائي مع تحميل المستأنفة صائر طعنها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و غيابيا.

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Assurance