Assurance-emprunteur : La clause d’arbitrage insérée dans un contrat d’adhésion est une clause abusive inopposable à l’assuré (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55667

Identification

Réf

55667

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3468

Date de décision

24/06/2024

N° de dossier

2024/8218/2316

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'une assurance-décès adossée à un prêt immobilier, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de mise en jeu de la garantie et la portée des clauses d'exclusion opposées par l'assureur. Le tribunal de commerce avait ordonné la subrogation de l'assureur dans le paiement des échéances restantes et la mainlevée de l'hypothèque consentie au profit de l'établissement prêteur.

En appel, l'assureur soulevait principalement l'incompétence du juge étatique au profit d'une clause compromissoire, la déchéance du droit à garantie pour déclaration tardive du sinistre et pour fausse déclaration intentionnelle, ainsi que le défaut de production des pièces justificatives. La cour écarte l'exception d'incompétence en qualifiant la clause d'arbitrage de clause abusive au sens de la loi sur la protection du consommateur et de l'article 35 du code des assurances, dès lors qu'elle est insérée dans un contrat d'adhésion et n'a pas été expressément approuvée par l'assuré.

Elle retient ensuite que la déchéance pour déclaration tardive n'est pas prévue par le code des assurances comme sanction et que la fausse déclaration n'est pas établie, la cause du décès étant naturelle et postérieure à la souscription. La cour rappelle également que, dans le cadre d'une assurance de groupe, l'établissement prêteur agit comme mandataire de l'assureur pour la collecte des pièces, déchargeant ainsi les héritiers de cette obligation dès lors qu'ils ont produit les documents essentiels.

La garantie étant due par l'assureur, la créance de la banque se trouve éteinte, rendant sans objet le maintien de l'inscription hypothécaire. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 03/04/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/01/2024 تحت عدد 530 ملف عدد 4823/8202/2023 الذي قضى في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع: بإحلال م.م.ت. محل مورث المدعين في أداء باقي أقساط عقد القرض من تاريخ الوفاة في 06/09/2019 لفائدة ب.ا.، والحكم على هذا الأخير بتمكين المدعين من شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي من الرتبة الأولى المقيد بتاريخ 10/12/2018 سجل 105 عدد 343 على الرسم العقاري عدد 22769/26 مع تحميل المدعى عليهما الصائر.

كما تقدم ب.ا. بتاريخ 5/4/2024 باستئناف اصلي يستأنف بمقتضاه الحكم اعلاه.

في الشكل:

وحيث قدم الاستئنافان الاصليين وفق صيغهما القانونية صفة و أجلا وأداء فهما مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعون تقدموا بواسطة نائبهم بمقال مسجل ومؤدى عنه يعرضون خلاله أن مورثهم المرحوم عبد الله (ع.) سبق ان اقترض من ب.ا. ( البنك المغربي للتجارة الخارجية سابقا) مبلغ 520.000 درهم لتمويل شراء شقة بالمحمدية . وان البنك اشرط للحصول على هذا القرض اجراء تأمين على الحياة ، وهذا ما تم بالفعل وتسلم المرحوم مبلغ السلف و ان البنك انجز رهنا رسميا بتاريخ 2018/12/10 على الر الخاص بالشقة موضوع السلف و ان الوفاة حصلت بتاريخ 06/09/2019 حسب شهادة الوفاة ورسم الاراثة وان المرحوم عبد الله (ع.) توفي على اثر وعكة صحية المت به ، وذلك بعد اكثر من عشرة اشهر من تاريخ توقيع عقد التأمين ، أي بعد 6 اشهر المحددة في عقد التأمين نفسه وأن سبب الوفاة كان مفاجئا و ليس نتيجة سوابق مرضية و ان الشرط الواقف وهو الوفاة لاداء الدين قد تحقق وان الشركة المؤمنة هي الملزمة باداء اقساط الدين الذي لم يتم اداؤها و ان العارضين بدلوا جميع الجهود للحصول على شهاد رفع اليد عن الرهن لكن دون جدوى وسبق للمحكمة ان اصدرت حكما بعدم قبول الطلب بعلة ان العارضين لم يدلوا بعقد التأمين ، ملتمسين قبول المقال شكلا وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه ب.ا. (البنك المغربي للتجارة الخارجية) بتسليم العارضين شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد على الرسم العقاري عدد 22769/26 بتاريخ 10/12/2018 سجل 105 عدد 343 مع الزام شركة التأمين المؤمنة على الحياة باداء ما تبقى من اقساط القرض .

و ارفق المقال بنسخة حكم ، صورة عقد شراء شقة ، صورة شهادة الملكية ، وثيقة طبية ، صورة شهادة الوفاة ، صورة رسم اراثة ، صورة عقد سلف و صورة عقد التأمين.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة جوابية بجلسة 14/09/2023 جاء فيها أن مزاعم المدعين لا ترتكز على أي أساس قانوني صحيح وسليم ذلك أن المدعين يقرون من خلال مقالهم الافتتاحي بعدم سداد باقي أقساط عقد المبرم بين مورثهم والبنك العارض ومن أجل ذلك يطلبون من المحكمة الحكم بإحلال شركة ت.م.م. محل مورثهم في أداء باقي أقساط القرض المضمون برهن رسمي لفائدة البنك العارض وتبعا لذلك يكون الطلب المقدم من طرف المدعين في مواجهة البنك العارض بشأن تمكينهم من رفع اليد على الرهن سابقا لأوانه لعدم انتفاء المديونية لذا فإن العارض يؤكد بأن رهنه الرسمي المقيد على العقار موضوع الدعوى يظل قائما ومقيدا في مواجهة جميع أطراف الخصومة القضائية الحالية بصرف النظر عن هوية حائزه حالا أو في المستقبل ما دام أن الرهن هو حق عيني يتيح للدائن المرتهن حق تتبعه. وحيث يعتبر حائزا للملك المرهون كل من انتقلت إليه ملكيته بتقييده بالرسم العقاري دون أن يكون ملتزما شخصيا بالدين كما تقضي بذلك أحكام المادة 200 من المدونة أعلاه. وبالتالي فالرهن المقيد لفائدة البنك العارض لا يمكن المساس به أو التشطيب عليه إلا إذا حل الحائز محل المدين في أداء الدين وتوابعه ذلك أن الرهن لا ينقضي إلا في الحالات الحصرية المنصوص عليها قانونا وهي الوفاء بالدين و رفع يد الدائن المرتهن عن الرهن و هلاك الملك المرهون هالكا كليا و اتحاد الذمة لذا فإن العارض يتمسك بعدم أحقية المدعين في طلب رفع اليد على الرهن لثبوت الدين وعدم انقضائه ، ملتمسا الحكم برفض الطلب.

و بناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيب بجلسة 19/10/2023 جاء فيها تقدم ب.ا. المدعى عليه بمذكرة جوابية ضمنها بعض المناقشة وحالات انقضاء الدين وان الطلب المقدم من طرف العارضين جاء سابقا لأوانه لعدم انتفاع المديونية لكن أن العارضين أدلوا ويدلون بعقد التأمين موقع عليه من طرف ب.ا. و شركة ت.م.م.ت. تعهدت بموجبه شركة التأمين بأداء جميع ما يتخلذ بذمة المؤمن له في حالة وفاته ، وبذلك تكون شركة التأمين قد حلت فعلا محل مؤمنها في الأداء ، فإذا رفضت الأداء بعدما علمت أن المؤمن له توفي في تاريخ محدد ، وهي حالة رفض الإحلال في الأداء محل المؤمن له ، وهذا ما دفع العارضين لرفع هذه الدعوى ، ملتمسين الحكم وفق المقال الافتتاحي . وارفقوا المذكرة بعقد التأمين مصادق عليه.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية بجلسة 07/12/2023 جاء فيها بخصوص الشكل و الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم برجوع المحكمة إلى الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين المذكور ستلاحظ أنها تنص صراحة بالفصل 14 في الفقرة 3 منه على اتفاق الأطراف في حالة وجود نزاع بينهما اللجوء مباشرة إلى مسطرة التحكيم، وذلك عن طريق اعتماد محكمين يختار كل طرف واحد منهما وفي حالة اختلافهما يتم اللجوء إلى اختيار محكم ثالث يتم اقتراحه من طرف رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تنطبق عليه مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع وبالتالي فإنه لا يمكن لأي من طرفي العقد التحلل منها و أن العارضة تذكر تعزيزا لهذا الدفع بالقرار الصادر عن محكمة النقض بالرباط بتاريخ 03/12/2008 في الملف 851/3/2007 وأنه تبعا لإغفال المدعى عليهم سلوك هذه المسطرة الجوهرية يتعين الحكم بعدم قبول الطلب.

وفيما يخص الدفع بعدم قبول الطلب لعدم تحديد المبلغ المتبقى من الدين فإنه برجوع المحكمة ليتبين بأن الفريق المدعي لم يعمل على تحديد قيمة الطلب أنه قد التمس بإحلال العارضة فيما تبقى من أقساط القرض دون ان يعمل على تحديد قيمتها وما يستتبع ذلك من وجوب أداء الرسم القضائي على المبلغ المطلوب إحلال العارضة محل المؤمن له في الأداء و أن هذا الخلل كاف لحد ذاته للحكم بعدم قبول الطلب الحالي.

فيما يخص الدفع بعدم قبول الطلب لعدم الادلاء بالوثائق المشار إليها بعقد التامين برجوع المحكمة لوثائق الملف الحالي ليتبين بن الفريق المدعي لم يعملوا على الادلاء بجدول استخماد الدين الذي يحدد الأقساط المتبقية بتاريخ الوفاة كما أنهم لم يدلوا بالملف الطبي للهالك الذي يبين أسباب الوفاة لما لذلك من تأثير على قيام الضمان وأن ذلك ما تنص عليه الشروط النموذجية لعقد التامين المدلى بها طيه وأنه يتعين تبعا لذلك الحكم بعدم قبول الطلب.

احتياطيا فيما يخص عدم تصريح المدعين بالحادث فإنه بالرجوع إلى الملف موضوع الدعوى الحالية، سيتضح للمحكمة خلوه من أي حجة تفيد تصريح المدعين بوفاة مورثتهم داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 20 من القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات وأن التصريح بالحادث كإجراء قانوني محض يخضع لشكليات معينة ومتفق عليها بين الأطراف بناء على عقد التأمين، وذلك وفقا لمقتضيات المادة 12 من القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات و وأنه بناء على مقتضيات النص أعلاه، فإنه المعلوم أن العارضة تكون قد حددت فعلا ضمن الشروط التعاقدية الخاصة شروط وشكليات التصريح بالحادث. حيث إنه في جميع الأحوال فإن محكمة النقض سبق وأن بتت مرارا وتكرارا في هذه النقطة القانونية كما يستخلص ذلك من الاجتهادات القضائية قرار المجلس الأعلى بتاريخ 05/10/2010 في الملف المدني عدد 1596/1/2009 وأنه أمام هذه المعطيات التي تفيد عدم تصريح المدعي بوفاة مورثتهم، يتعين الحكم بسقوط الحق في الضمان لعدم التصريح بالحادث داخل الأجل القانوني مع إخراج العارضة من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط.

وبخصوص الدفع المتعلق بعدم تحقق شروط الضمان ينبغي رجوع في هذا الصدد الى الشروط النموذجية الخاصة بعقد التأمين على القرض والتي تعتبر ملزمة لجميع أطراف عقد التأمين و أن مورث الهالكة لم يصرحوا للعارضة بالحادث الموجب للضمان داخل الأجل القانوني المنصوص عليه ضمن مقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات تلزم التصريح بالحادث داخل أجل 5 أيام من تاريخ وقوعه بل الأكثر من ذلك فإن التصريح الذي أدلو به أتى ناقصا من الخاصر الأساسية ومن ذلك الادلاء بشهادة طبية مسلمة من طبيب مختص تبين الأسباب الحقيقة ولوفاة ونسخة موجزة من رسم الوفاة، وشهادة معاينة الوفاة مسلمة من السلطات المختصة. كما أن عدم توصل العارضة بهذه الوثائق وذلك للتأكد من تحقق شروط الضمان حتى يتسنى لها القيام بتغطية المتبقي من الدين. وان الحلول والأداء لتغطية المتبقي من الدين لا يمكن ان يكون بشكل آلي بل لا بد من توفر شروط تحقق الضمان المنصوص عليه في الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين. وان تحقق شروط الضمان كذلك يستتبع الإدلاء بشهادة طبية مسلمة من طرف طبيب مختص ومحلف وذلك لمعرفة أسباب الوفاة. وان الحاح وتمسك العارضة الادلاء بالشهادة الطبية هو شرط وجب تنفيذه كونه منصوص عليه ضمن الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين وأن تنفيذ هذا الشرط ليس الغرض منه المماطلة والتسويف من الحلول والأداء التغطية المتبقي من القرض، بل الغرض منه يكمن في معرفة أسباب الوفاة والتي يمكن ان تكون ناجمة اما عن مرض لم يتم التصريح به أثناء إبرام عقد التأمين وهو ما يشكل سببا من أسباب انعدام الضمان وأن هذه الاختلالات تجعل من التصريح المدلى به ناقصا منزلا منزلة انعدامه. أن هذه المعطيات تجعل ضمانة العارضة غير قائمة الأمر الذي يتعين معه التصريح بإخراج العارضة من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط.

وبخصوص حدود الضمان فإنه ينبغي التذكير في هذا الصدد بمقتضيات ملحق عقد التأمين المدلى به من طرف المدعون، والذي ينص على أن الرأسمال المضمون في حالة الوفاة والعجز الكلي المطلق والنهائي يساوي مقدار الدين الناتج عن الاقساط المتبقية ابتداء من تاريخ الوفاة أو العجز الكلي والنهائي ودون احتساب الفوائد و أنه ينبغي تبعا لذلك، ومن أجل تحديد المبلغ الواجب أداؤه من طرف العارضة حتى على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان وذلك وفقا لجدول استخماد الدين واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية والتي كان من المفروض أداؤها من طرف المؤمن لها الى حين استكمال الدين كما أنه لا يمكن إلزام العارضة بأداء جميع المبالغ المستحقة من قبل عقد القرض كأداء فوائد القرض غير المشمولة صراحة بعقد التأمين مستحقة أن العارضة تشير في هذا الخصوص إلى قرار صادر عن محكمة النقض بالرباط بتاريخ 02/04/2015 في إطار الملف عدد 574/4/2/2013 تحت عدد 284/2 و تشير كذلك إلى قرار صادر بتاريخ 30/05/2013 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 2839/2012/14 ، ملتمسة اساسا الحكم بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعيه الصائر و احتياطيا التصريح بسقوط الحق في الضمان و اخراج شركة التأمين العارضة من الدعوى الحالية دون قيد او شرط و احتياطيا جدا الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر واحتياطيا جدا الاقتصار من اجل تحديد المبلغ الواجب أداؤه من طرف العارضة على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان لجدول إستخماده واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية ورفض باقي الطلبات. وارفقت المذكرة بنسخة من الشر الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة اسناد النظر بجلسة 28/12/2023 جاء فيها حيث سبق للبنك العارض أن تقدم بمذكرة جوابية بجلسة 14/09/2023 وأن العارض يؤكد جملة وتفصيلا جميع الدفوعات التي أثارها من خلال مذكرته المذكورة وتبعا لذلك يسند النظر للمحكمة للبث في موضوع الدعوى.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنه بخصوص الوسيلة الأولى المتعلقة بالدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم فإن محكمة الدرجة الأولى لم تكلف نفسها عناء الإجابة على هذا الدفع بالرغم من مناقشة الطاعنة له في جميع محرراتها أمام محكمة الدرجة الأولى وأن هذه التعليلات لا تنبني على أساس من الواقع والقانون وأن شرط التحكيم الذي أثارته الطاعنة في المرحلة الابتدائية اقتضته الضرورة لإبرام عقد القرض وأن وجود اتفاق التحكيم بعقد التأمين يؤكد ويعبر عن إرادة الأطراف للجوء إلى التحكيم كوسيلة لحل المنازعات والخلافات التي تنشأ بينهما حول تفسير وتنفيذ بنود العقد الرابط بينهم وان عبء الاثبات يقع على عاتق المدعي وان الطاعنة سبق لها أن أثارت الدفع المتعلق بانعدام التأمين طبقا لمقتضيات المادة 11 من مدونة التأمينات لكن محكمة الدرجة الأولى ردته بتعليل ناقص وينبغي التأكيد على أنه لم يتم الادلاء بعقد التأمين من طرف المدعين باعتبارهم ملزمون بإثبات ادعائهم على النحو المنصوص عليه في الفصل 399 من ق ل ع وينبغي التأكيد على أن إلى الشروط النموذجية العامة لعقود تأمينات القروض التي تبرمها الطاعنة تنص صراحة بالفصل 14 في الفقرة 3 منه، على اتفاق الأطراف في حالة وجود نزاع بينهما اللجوء مباشرة إلى مسطرة التحكيم، وذلك عن طريق اعتماد محكمين يختار ك طرف واحد منهما وفي حالة اختلافهما يتم اللجوء إلى اختيار محكم ثالث يتم اقتراحه من طرف رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء. أن مقتضيات الفصل 14 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين وأن سلوك مسطرة التحكيم لا يمكن التغاضي عنها، إذ أنه بمجرد ما اتفق الطرفان على حل أي نزاع يمكن أن ينشأ بينهما عن طريق مسطرة التحكيم، فإن هذا الاتفاق تنطبق عليه مقتضيات الفصل 230 من ق . ل . ع وبالتالي فإنه لا يمكن لأي من طرفي العقد التحلل منها وأن الطاعنة تذكر تعزيزا لهذا الدفع بالقرار الصادر عن محكمة النقض بالرباط بتاريخ 2008/12/3، في الملف 2007/3/851، ومن حيث الدفع بعدم قبول الطلب لعدم تحديد المبلغ المتبقى من الدين فإنه برجوع المحكمة ليتبين بأن الفريق المستأنف عليهم لم يعملوا على تحديد قيمة الطلب أنهم قد التمسوا بإحلال الطاعنة فيما تبقى من أقساط القرض دون ان يعملوا على تحديد قيمتها وما يستتبع ذلك من وجوب أداء الرسم القضائي على المبلغ المطلوب إحلال الطاعنة محل المؤمن له في الأداء وأن هذا الخلل كاف لحد ذاته للحكم بعدم قبول الطلب الحالي من حيث الدفع بعدم قبول الطلب لعدم الادلاء بالوثائق المشار إليها بالشروط النمودجية العامة لعقد التامين وأن الثابت من خلال وثيقة التامين المدلى بها من قبل المستأنف عليهم انها تحيل على شروط عامة لم يقع الادلاء بها من قبله وان هذا المعطى يستدعي انذاره بالإدلاء بالشروط العامة لعقد التامين والتي سبق وان توصل بها من قبل شركة التامين الطاعنة وان أهمية هذه الشروط العامة تتجلى في انها تنص على مجموعة من الوثائق التي ينبغي ان يدلي بها الطرف المدعي امام القضاء تدعيما لدعواه والمفصلة على الشكل الآتي: نسخة من عقد التامين وصورة من عقد الإراثة وشهادة وفاة المؤمن له وشهادة طبية تشير الى نوع المرض أو الحادث الذي أدى للوفاة شهادة تحدد مبلغ الرأسمال المتبقي الممنوح من طرف البنك م.ت.ص. بتاريخ الوفاة وصورة من جدول إستخماد الدينوان استنكاف المدعي عن الادلاء بالشروط العامة لعقد التامين الرابط بينه وبين شركة التامين الطاعنة وكذا الوثائق المشار اليها أعلاه يجعل بالتالي من دعواه الحالية تبقى مختلة شكلا ويتعين التصريح بعدم قبولها مع تحميله صائرها وبخصوص الوسيلة الثالثة المتعلقة بعدم تصريح المستأنف عليهم بالحادث داخل الأجل القانوني طبقا للمادة 20 من مدونة التأمينات جانب الحكم المطعون فيه الصواب لما رد دفع الطاعنة الرامي إلى التصريح بسقوط الحق في الضمان لعدم التصريح بالحادث داخل الاجل القانوني طبقا للمادة 20 من مدونة التأمينات والمادة 6 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين وأنه سيتضح للمحكمة بأن المستأنف عليهم لم يعملا على إشعار الطاعنة بالحادث الموجب للضمان وسلوك المسطرة المنصوص عليها في الفصل 6 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين التي تلزم المؤمن له بالتصريح للعارضة بحالة العجز المطلق والنهائي مرفقة بشاهدة طبية مفصلة صادرة عن الطبيب المعالج داخل الأجل القانوني المحدد بواسطة القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات وأن دفع الطاعنة المستمد من المادة 20 من مدونة التأمينات يبقى دفعا وجيها طالما أن إرادة طرفي العقد ارتضت تطبيق مقتضيات مدونة التأمينات وبالتالي فإن شرط التصريح بالحادث وفقا لمقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات قد تم التنصيص عليها بشكل صريح كما أن مقتضيات المادة 20 من ترتب جزاء سقوط الحق في حالة عدم التصريح داخل أجل 5 أيام من تاريخ العلم وأن المادة 20 من مدونة التأمينات في فقرتها الخامسة تنص على ضرورة إشعار المؤمن بكل حادث من شأنه أن يؤدي إلى إثارة ضمان المؤمن وذلك بمجرد علمه به أو على أبعد تقدير خلال 5 أيام الموالية لوقوعه وان نفس الفقرة تضيف بأنه لا يمكن الاحتجاج بسقوط الحق الناشئة عن أحد شروط العقد اتجاه المؤمن له الذي يثبت استحالة قيامه بالتصريح داخل أجل المحدد بسبب حداث فجائي أو قوة قاهرة وأنه بمفهوم المخالفة، فإنه ما لم يثبت المؤمن له بان عدم التصريح داخل الأجل المحدد كان بسبب قوة قاهرة أو حادث فجائي فانه من حق المؤمن أن يحتج بسقوط الحق وأنه في جميع الأحوال فإن محكمة النقض سبق وأن بتت مرارا وتكرارا في هذه النقطة القانونية كما يستخلص ذلك من الاجتهادات القضائية وبخصوص الدفع بسقوط الحق في الضمان لخرق المستأنف عليها لمقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات جانب الحكم المطعون فيه الصواب لما رد دفع الطاعنة الرامي إلى التصريح بسقوط الحق في الضمان لخرق مقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات حيث إنه عند إبرام عقد القرض المشمول بالتأمين صرح مورث المستأنف عليهم بأنه بحالة صحية جيدة كما يتضح ذلك من خلال الوثيقة المتضمنة لأسئلة تخص الحالة الصحية للزبناء وأنه سبق لها وأن أشعرت البنك "ب.ا." بأن المستأنف عليها لا يمكنها الاستفادة من التأمين العجز الطلي لأنها أدلت بتصريح كاذب عند إبرام العقد والاستفادة من القرض البنكي وبالتالي فإن المستأنف عليهم لا يمكنهم الاستفادة من التأمين عن العجز بسبب توفر شرط من شروط بطلان عقد التأمين وسقوط الحق في الضمان كما هو وارد في بنود العقد، وكذا مقتضيات القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات وبخصوص الوسيلة الرابعة المتعلقة عدم تحقق شروط قيام الضمان المنصوص عليها في البند 14 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين جانب الحكم المطعون فيه الصواب لما رد دفع الطاعنة الرامي إلى تحقق شروط قيام الضمان لخرق مقتضيات البند 14 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين وينبغي الرجوع في هذا الصدد الى الشروط النموذجية الخاصة بعقد التأمين على القرض والتي تعتبر ملزمة لجميع أطراف عقد التأمين وأدل المستأنف عليهم بمجموعة من الشواهد الطبية وبالتالي أحقيته في تفعيل بنود عقد التأمين وأن الطاعنة تلتمس تبعا لكل هذه المعطيات به وبعد التصدي التصريح بعدم تحقق شروط قيام الضمان لخرق مقتضيات البند 14 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين الطاعنة من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط وأنه إذا ما ارتأى المحكمة خلاف ذلك، فإن حسن سير العدالة يقتضي الأمر بإجراء خبرة طبية على الملف الطبي لمورث المستأنف عليهم من أجل تحديد تاريخ بداية المرض وتحديد نسبة العجز الحقيقية. بل الأكثر من ذلك فإن الحلول والأداء لتغطية المتبقي من الدين لا يمكن ان يكون بشكل آلي بل لا بد من توفر شروط تحقق الضمان المنصوص عليه في الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين. وان تحقق شروط الضمان كذلك يستتبع الإدلاء بشهادة طبية مسلمة من طرف طبيب مختص ومحلف وذلك لمعرفة أسباب لمعرفة نوع المرض الذي أدى الى الوفاة وما إدا كان هناك من سبل لعلاجه. وان إلحاح وتمسك الطاعنة الادلاء بالشهادة الطبية هو شرط وجب تنفيذه كونه منصوص عليه ضمن الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين وأن تنفيذ هذا الشرط ليس الغرض منه المماطلة والتسويف من الحلول والأداء لتغطية المتبقي من القرض بل الغرض منه يكمن في معرفة أسباب الوفاة والتي يمكن ان تكون ناجمة اما عن مرض لم يتم التصريح به أثناء إبرام عقد التأمين وهو ما يشكل سببا من أسباب انعدام الضمان وأن هذه الاختلالات تجعل من التصريح المدلى به ناقصا منزلا منزلة انعدامه وأنه واعتبارا لكل هذه المعطيات ينبغي التصريح ببطلان هذا العقد والحكم برفض الطلب وبخصوص الوسيلة الخامسة المتعلقة بحدود الضمان فإنه ينبغي التذكير في هذا الصدد سدد بمقتضيات عقد التأمين المدلى به من طرف المستأنف عليهم، والذي ينص على أن الرأسمال المضمون في حالة الوفاة والعجز الكلي المطلق والنهائي يساوي مقدار الدين الناتج عن الاقساط المتبقية ابتداء من تاريخ الوفاة أو العجز الكلي والنهائي ودون احتساب الفوائد وأنه ينبع تبعا لذلك، ومن أجل تحديد المبلغ الواجب أداؤه من طرف الطاعنة حتى على افتر توفر شروط استحقاق الضمان وذلك وفقا لجدول استخماد الدين واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية القانونية والتي كان من المفروض أداؤها من طرف المؤمن لها الى حين استكمال الدين كما أنه لا يمكن إلزام الطاعنة بأداء جميع المبالغ المستحقة من قبل عقد القرض كأداء فوائد القرض غير المشمولة صراحة بعقد التأمين وأن الطاعنة تشير في هذا الخصوص إلى قرار صادر عن محكمة النقض بالرباط بتاريخ 2015/04/02 في إطار الملف عدد 2013/2/4/574 تحت عدد 284/2 وأن الطاعنة تشير كذلك إلى قرار صادر بتاريخ 2013/05/30 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 14/2012/2839 وأن الطاعنة تلتمس من المحكمة انطلاقا من المعطيات السالفة الذكر تحديد المبلغ الواجب أداؤه من طرف الطاعنة على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان لجدول إستخماده واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية ورفض باقي الطلبات ، ملتمسة قبول المقال الحالي وإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي القول وأساسا التصريح بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر واحتياطيا التصريح برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر واحتياطيا جدا التصريح بانعدام الضمان مع إخراج شركة التامين الطاعنة من الدعوى دون قيد أو شرط التصريح بسقوط الحق الضمان وإخراج الطاعنة من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة طبية على الملف الطبي للمستأنف عليها تكون بالنسبة لها ودفاعها مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء نتائجها المرتقبة واحتياطيا جدا الاقتصار من أجل تحديد المبلغ الواجب أداؤه من طرف الطاعنة على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان لجدول إستخماده واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية ورفض باقي الطلبات واحتياطيا جدا كذلك حصر إحلالها محل المؤمن له فقط في الرأسمال دون الفوائد القانونية وغيرها من التوابع وحصر إحلال الطاعنة في المبلغ المتبقي ابتداء من تاريخ الوفاة ورفض الباقي وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

أرفق المقال ب: صورة من الحكم المطعون فيه مع صورة لطي التبليغ .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليهم بجلسة 27/05/2024عرض فيها أن تم تبليغ الحكم المستأنف يوم 2024/03/20 هذا الشهر فيه 31 يوما ولم تستأنفه إلا يوم 2024/04/5 أي خارج الأجل القانوني (15 يوما) والحالة هذه يتعين الحكم بعدم قبول الاستئناف وأنه بالرجوع لتعليلات الحكم المستأنف نلاحظ أن المحكمة أجابت بالدليل على كل الدفوعات المثارة أمامها وبالتالي كان الحكم معللا تعليلا كافيا وأن مسطرة التحكيم لا مجال لتطبيقها هنا لأنها لا تطبق إلا في حالة الاختلاف على تفسير بند أو بعض البنود من عقد السلف والتأمين وأن الاختلاف هنا وقع على تنفيذ عقد التأمين فيما يخص أداء باقي أقساط التأمين من تاريخ وفاة المؤمن له وأن باقي الدفوع وتفاديا لتكرار والتطويل فإن العارضين يحيلون على تعليل المحكمة في حكمها المستأنف الذي يعتبره العارضون كافيا و يتبنونه ويؤكدونه وأن استئناف الشركة لم يأت بأي جديد ، ملتمسون أساسا عدم قبول الاستئناف واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 10/06/2024 عرض فيها فيما يخص تقديم الطاعنة للاستئناف داخل الاجل القانوني زعم المستأنف عليهم بوقوع الاستئناف خارج الأجل القانوني لتقديم الاستئناف أن هذا الدفع لا ينبني على أي أساس أن الطاعنة تقدمت بالطعن بالاستئناف داخل الأجل القانوني المنصوص عليه من مقتضيات المادة 18 من قانون إحداث المحاكم التجارية وأنه وعلى العكس مما يدعيه المستأنف عليهم فإن الطاعنة قد بلغت بالحكم الابتدائي بتاريخ 2024/03/20 كما هو ثابت من خلال طي التبليغ المرفق بمقالها الاستئنافي وتقدمت بالاستئناف أمام المحكمة بتاريخ 2024/04/03 أي أن الاستئناف الحالي قد تم تقديمه داخل الاجل القانوني المنصوص عليه ضمن مقتضيات المادة المذكورة وبالتالي فإن ما أثير بشأن هذه النقطة القانونية لا ينبني على أي أساس من الواقع والقانون ويتعين التصريح برده ومن حيث الرد على عدم سلوك مسطرة التحكيم فإن المستأنف عليهم صرحوا للمحكمة على أنه لا مجال لتطبيق مقتضيات عقد التأمين في نازلة الحال، وأن التحكيم يتم اللجوء اليه فقط في الحالة التي يحصل فيها خلاف في تفسير شرط من شروط التأمين وأنه يكفي للمحكمة الرجوع الى وثيقة التامين المدلى بها من قبل الطرف المدعي لتقف على كونها تنص في الفقرة الأخيرة المعنونة بالتصريحات بأن الطرف المستأنف عليهم يقرون بكونهم اطلعوا على الشروط العامة وانه يقبل بها دون تحفظ وعلى الخصوص الشرط المتعلق بالتحكيم وأن شرط التحكيم لا يقتصر فقط على النزاعات المتعقلة بتفسير بند من بنود التامين بل على جميع النزاعات التي يمكن أن تطرح بشأن عقد التامين المذكور بما في ذلك المطالبة بإحلال الطاعنة فيما بتقى من أقساط القرض وأن الطرف المستأنف عليهم لم يسلكوا مسطرة التحكيم التي تلزمه قبل أن يقاضي الطاعنة أمام القضاء وأنه بمجرد ما أقر الطرف المستأنف عليهم باطلاعه على الشروط العامة المتضمنة لشرط التحكيم والتزم به فان التزامه تنطبق عليه مقتضيات 230 من قانون الالتزامات والعقود ولا يمكن للمدعي ان يتحلل منه وأن رفع الدعوى في مواجهة الطاعنة دون استنفاد وسلوك مسطرة التحكيم يجعل من دعواه الحالية تبقى بالتالي مختلة شكلا ويتعين التصريح بعدم قبولها مع تحميله الصائر وأن الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم المنصوص عليها في المادة 399 من ق.ل. ع والمادة 14 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين هو دفع وجب تطبيقه على اعتبار أن الأصل هو اللجوء الى التحكيم والاستثناء هو اللجوء الى القضاء بعد انقضاء إجراءات التحكيم وأن شرط التحكيم لا يمكن التغاضي عن سلوك مسطرته، وأن يشرعن سلوكها هو اتفاق الطرفان بموجب مقتضيات الفصل 14 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين وذلك في الحالة التي ينشب فيها بين الطرفين أي نزاع ويبقى هذا الاتفاق مشروعا ويحكمه مقتضيات الفصل 230 من ق.ل. ع والذي يلزم الطرفان على الرضوخ لمضامين ما اتفق عليه وأن شرط التحكيم هو ملزم للجانبين بصريح مقتضيات العقد، وهذا الأخير هو الشريعة في الحالة التي ينشأ أي نزاع بين الطرفين وأن اللجوء الى المحاكم المخصصة يكون فقط في الحالة التي ينشأ فيها نزاع بين الطرفان على تنفيذ الالتزام المختصة أو التفسير في تنفيذ مقتضياته فقط وأن الطاعنة تذكر تعزيزا لدفوعاتها السابقة بالقرار الصادر عن محكمة النقض وأنه تبعا لإغفال المستأنف عليهم سلوك هذه المسطرة الجوهرية يتعين الحكم بعدم قبول الطلب وأنه في جميع الأحوال كذلك فإن المستأنف عليهم لم يستطيعوا الرد على باقي الدفوعات المثارة من طرف الطاعنة في مقالها الاستئنافي الأمر الذي يؤكد جدية ووجاهة دفوعات الطاعنة ، ملتمسة رد جميع الدفوعات المثارة من جانب المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس من الواقع والقانون والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الاستئنافي ومحرراتها السابقة والحالية.

أرفقت ب: نسخة من طي التبليغ.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 10-06-2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 24/06/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالاسباب المفصلة اعلاه.

وحيث انه وبخصوص السبب المثار حول التحكيم فهو مردود طالما ان الأمر يتعلق بعقد تأمين جماعي وان المشرع قد وضع مجموعة من الشروط والضمانات لحماية المقترض في هذا الاطار من شروط ومقتضيات هذا العقد باعتباره من عقود الادغان والتي بإمكان المؤمن محرر العقد ان يدرج في شروطه العامة عدة شروط من بينها شرط التحكيم بدون ان يقبله المقترض المؤمن له ولا حتى ان يطلع عليه وقد جاء قانون حماية المستهلك ليؤكد ذلك من خلال المادة 18 منه والتي اعتبرت شرطا تعسفيا كل شرط من شأنه الغاء او عرقلة حق المستهلك في اقامة دعاوى قضائية او اللجوء الى طرف الطعن المقررة قانونا وفي هذا الاطار فإن مدونة التأمينات ايضا قد نصت على بطلان كل شرط تعسفي قد تعمد مقاولات التأمين ايراده في العقد كشرط التحكيم الذي لم يوافق عليه المؤمن له صراحة عند ابرام عقد التأمين واعتبرت نصوص التأمين شرط التحكيم شرطا خطيرا وتعسفيا اذا لم يوافق عليه المؤمن عليه صراحة وذلك ما تؤكده المادة 35 من مدونة التأمينات وقبلها القرار الوزيري المؤرخ في 28 نونبر 1934 والذي جاء فيه " يقع باطلا ما يرد في عقد التأمين..... كل شرط تحكيم لم يوافق عليه المؤمن له صراحة عند اكتتاب العقد.

وحيث انه وبخصوص السبب المثار حول الدفع بعدم قبول الطلب لعدم الادلاء بالوثائق المشار اليها بالشروط النموذجية العامة لعقد التأمين فهو مردود قانونا طالما ان الثابت من خلال الوثائق ان الامر يتعلق بعقد تأمين عن المرض ابرم في اطار التأمين الجماعي وان البنك المقرض في هذا النوع من العقود يعتبر منصرفا تجاه المنخرط والمستفيد كوكيل للمؤمن الذي تم اكتتاب العقد لديه فيما يخص الانخراطات في هذا العقد وكذا في تنفيذه وان صفة البنك المقرض كوكيل عن المؤمن في تنفيذ عقد التأمين يعطى الحق للمدعى ان يتمسك ببنود عقد التأمين وحلول شركة التأمين في الاداء ليس فقط في مواجهته بل في مواجهة المقرض ايضا. وبالتالي فإن الوثائق المتعلقة بالقرض والتأمين يبقى بين يدي البنك المقرض وهو الملزم بالاشعار للمؤمنة ولإدلاء بالوثائق المطلوبة اما بخصوص المؤمن لهم فإنهم قد ادلوا للمحكمة بعقد القرض المشمول بالتأمين اضافة الى الملف الطبي للهالك وشهادة الوفاة مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الصدد.

وحيث انه وبخصوص ما اثارته الطاعنة حول خرق الفصل 20 من مدونة التأمينات لسقوط حق المستأنف عليهم في الضمان لعدم التصريح بالحادث داخل الاجل القانوني فإنه لئن كان المؤمن له ملزما بأن يشعر المؤمن له بكل حادث من شأنه ان يؤدي الى اثارة ضمان المؤمن وذلك على ابعد تقرير خلال الخمسة ايام الموالية لوقوعه الا ان مدونة التأمين لم تنص على جزاء خاص في حالة اخلال المؤمن له بالتزامه بالاخبار عن تحقق الخطر ولم ترتب سقوط الحق في الضمان كجزاء على هذا الاخلال مما يبقى معه ما اثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي اساس.

وحيث انه وبخصوص الدفع بسقوط الحق في الضمان لخرق مقتضيات الفصل 30 من مدونة التأمينات فهو سبب مردود طالما ان الامر في النازلة يتعلق بتحقق الوفاة نتيجة نزيف كبير لما بعد الجراحة والذي ترتب عنه عدم استقرار الدورة الدموية للهالك نتيجة الصدمة على المستوى الرئوي مع فشل متعدد الاعضاء وبالتالي فالوفاة كانت طبيعية وفقا لما هو ثابت من الملف الطي وفي غياب ما يثبت ان الهالك كان يعاني من أية اعراض اثناء التعاقد مما يبقى معه السبب المثار في غير محله ويتعين التصريح برده.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بخرق مقتضيات الفصل 14 من عقد التأمين فهو مردود طالما ان المستأنف عليهم قد ادلوا بشهادة طبية صادرة عن المستشفى العسكري تحدد سبب الوفاة وبالتالي فإن موجبات الضمان محققة الامر الذي يترتب عنه انقضاء أي دين مترتب بذمة الهالك عن الفترة اللاحقة للوفاة والناتجة عن عقد القرض وتصبح الطاعنة ملزمة بالحلول محل الهالك في اداء الاقساط المتبقية عن القرض اما بخصوص ما اثارته الطاعنة حول اجراء خبرة طبية على الملف الطبي فهو مردود طالما ان الحالة الصحية للهالك هي ثابتة بمقتضى الملف الطبي المرفق بالملف والذي لا يوجد بالملف ما يثبت عكس ما هو ثابت بمقتضاه .

حيث انه وبخصوص السبب المثار حول حدود الضمان فهو مردود طالما انه يتحقق موجبات الضمان فإن الطاعنة أصبحت ملزمة بالحلول محل الهالك في اداء باقي اقساط عقد القرض ابتداء من تاريخ الوفاة في 6-9-2019 وهو ما قام الحكم المطعون فيه بتحديد عن صواب في منطوقه.

وحيث انه وبخصوص ما اثارته الطاعنة حول حصر احلالها محل المؤمن له فقط في الرأسمال دون الفوائد القانونية وغيرها فهو سابق لآوانه طالما ان الحكم المطعون فيه قضى بالاحلال في اداء باقي اقساط القرض من تاريخ الوفاة ولم يتضمن أي اشارة الى شموله بالفوائد القانونية ويبقى للمستأنفة اثارة السبب المثار اثناء دعوى المطالبة بالاداء في مواجهتها.

وحيث ان الاستئناف يبقى اعتبارا لما سبق غير مرتكز على سند قانوني الامر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده.

بالنسبة للإستئناف المقدم من طرف ب.ا.:

حيث تمسكت الطاعنة ب.ا. بمجانبة الحكم الصواب فيما قضى به وعدم اعتبار دفوعاتها المثارة وبأن الرهن لا يمكن زواله الا في حالة اداء الدين وانقضائه وبأن الدعوى سابقة لأوانها.

وحيث ان الثابت مما سلف بيانه اعلاه انه وبالنظر لتحقق شروط الضمان وموجباته وفقا لتعليلات محكمة الاستئناف في هذا الاطار يبقى الرهن أصبح غير ذي موضوع بعد تفعيل الضمان واحلال شركة التأمين في الاداء محل مورث المستأنف عليهم ويبقى من حق الورثة طبقا للفصل 212 من مدونة الحقوق العينية الحصول على رفع اليد عن الرهن. وبالتالي يبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به في هذا الاطار ومعللا تعليلا سليما من الناحية القانونية الامر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف الثاني وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت علنيا، انتهائيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصليين .

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Assurance