Modification des statuts – La transformation d’une société civile en SARL requiert l’unanimité des associés, l’opposition d’un seul entraînant la nullité de l’opération (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64888

Identification

Réf

64888

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5266

Date de décision

24/11/2022

N° de dossier

2021/8228/5899

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la nullité d'une société à responsabilité limitée issue de la transformation d'une société civile immobilière, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de validité d'une telle opération. Le tribunal de commerce avait annulé la nouvelle société et ordonné sa radiation du registre du commerce au motif que la transformation n'avait pas été décidée à l'unanimité des associés.

Les appelants soutenaient que la transformation était une obligation légale en raison de l'exercice par la société d'une activité devenue commerciale, ce qui dispensait de l'unanimité. La cour écarte ce moyen, retenant que les appelants ne rapportent pas la preuve d'une activité commerciale habituelle, les autorisations de construire produites ne suffisant pas à la caractériser.

Elle rappelle qu'en l'absence d'obligation légale, la transformation constitue une modification des statuts soumise à l'accord unanime des associés, conformément aux dispositions du dahir des obligations et des contrats et aux statuts de la société d'origine. La cour retient que l'absence de signature d'un associé sur les statuts de la nouvelle entité, requise par l'article 50 de la loi 5-96, matérialise le défaut d'unanimité et entraîne la nullité de la société transformée.

Elle précise que l'abstention de voter d'un associé ne peut être interprétée comme une renonciation à son droit de s'opposer à la décision. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم عبد الله (ب.) وشركة (ل. ا.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافيين احدهما مؤدى عنه بتاريخ 26/11/2021 والاخر بتاريخ 21/1/2022 يستانفان بموجبهما الحكم عدد 8312 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/9/2021 في الملف عدد 6285/8204/2020 والقاضي ببطلان شركة "(ل. ا.)" في شكل شركة ذات المسؤولية المحدودة المسجلة بمصلحة السجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري] بالمحكمة الابتدائية بسطات والتشطيب على تسجيلها بالسجل التجاري مع تحميل المدعى عليهم الصائر وبرفض باقي الطلبات.

حيث تقدم المعطي (ر.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 24/1/2022 يستانف بموجبه الحكم المذكور.

في الشكل:

حيث ان جميع المقالات الاستئنافية جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبولها.

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليه المصطفى (د.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 7/9/2020 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه تم تأسيس الشركة المدنية العقارية "(ل. ز.)"، وأنه شريك بنسبة 6000 حصة من أصل 30.000 حصة التي تكون مجموع رأسمال الشركة حسب الثابت من البند السادس والسابع من نظامها الأساسي الذي تم تعديله بتاريخ 06/09/2018 بحيث تخضع لمقتضيات القانون المدني، وأن المدعى عليه الأول السيد المعطي (ر.) بصفته المسير القانوني للشركة طبقا للنظام الأساسي قام بتدبيرها و إدارتها بشكل تعسفي، بحيث قام بتوجيه استدعاء لعقد جمع عام استثنائي بتاريخ 04/10/2019 دون احترام قواعد الإستدعاء، وأن العارض راسل المسير القانوني بتاريخ 10/10/2019 حسب الثابت من المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي كمال (م.)، بحيث تم تسليم الإستدعاء للجمع العام الإستثنائي مباشرة للعارض بالمناولة اليدوية بتاريخ 04/10/2019 خلافا للقانون وهو يمارس مهامه المهنية، كما أنه غير مرفق بمشروع تقويم الشركة الموجه لكل الشركاء، وغير مرفق بمشروع حجز وحدة الإيواء خاصة وأن هذه العملية تقتضي تحويل جزءمن أملاك الشركة، وأنه غير مرفق بمشروع تفويت حصص بعض الشركاء للغير وبالتالي جهل عمليةالتفويت وأطرافها وقيمتها وعرقلة ممارسة باقي الشركاء لحق الشفعة، كما أنه غير مرفق بالأسباب التي تدعو إلى تغيير الشكل القانوني للشركة خاصة وأن تغيير شكل الشركة يكون له أثرمباشر على إلتزامات الشركاء اتجاه الشركة، إضافة إلى أنه غير مرفق بأي مشروع أو تقرير للتسيير حول النقطة المتعلقة بالرفع من رأسمال الشركة والأسباب الداعية إليه والوسائل التي سيتم تفعيلها من أجل التمويل وسقف هذا الرفع من رأسمال الشركة خاصة وأن الرفع من رأسمال الشركة له تأثير مباشر على إلتزامات الشركاء اتجاه الشركة وتغيير البنية الرأسمالية لها، ولذلك لم يتم عقد هذا الجمع العام الإستثنائي، غير أن المسير القانوني السيد المعطي (ر.)، عمل على توجيه استدعاء للمرة الثانية العقد جمعية عامة استثنائية بتاريخ 16/03/2020 على الساعة الخامسة مساء، بدون رفع الخروقات التي احتج عليها العارض بمناسبة الدعوة لعقد الجمع العام الإستثنائي بتاريخ 04/10/2019، إذ توصل المدعي باستدعاء للجمع العام الإستثنائي قصد عقده بتاريخ 16/03/2020 وعمل المدعي بتاريخ 02/03/2020 على توجيه احتجاجه للمرة الثانية حول مجموعة من الإخلالات والخروقات القانونية التي شابت عملية الإستدعاء المتعلقة بالجمع العام الإستثنائي المزمع عقده بتاريخ 2020/03/16خاصة فيما يتعلق بالنقط المدرجة في الإستدعاء والتي تحدد جدول أعمال الجمع العام الإستثنائي، إذ أوضح العارض تلك الخروقات على سبيل المثال في عدم وضع الوثائق المتعلقة بنقط جدول أعمال الجمع العام رهن إشارة الشركاء قبل 15 يوما على الأقل من تاريخ انعقاد الجمعية العامة والمتمثلة في تقرير التسيير والوضعية المالية للشركة؛ وتقرير حول الأسباب التي تجعل من الضروري تغيير موضوع الشركة، مع تحديد مشروع الموضوع الجديد، والغاية من تحويل الشركة إلى شركة ذات المسؤولية المحدودة، علما أن التحويل يستوجب المصادقة بالإجماع وليس بالأغلبية، إذ يتعلق الأمر بشركة مدنية خاضعة لمقتضيات قانون الالتزامات والعقود في جميع جوانبها والمقتضيات المنصوص عليها بالنظام الأساسي للشركة؛ وتحديد مبلغ وموضوع الزيادة في رأس المال وكيفية التحرير المقترحة؛ وحصر حساب الشركاء الذي يستوجب بداية القيام ببعث كشف حساب كل شريك على حدة لصاحبه لدراسته قبل عقد الجمعية العمومية، والخلط بين أعمال تتعلق بالجمعية العامة العادية كما هو الأمر بالنسبة لحصيلة النشاط و الوضعية المالية للشركة وحصر حساب الشركاء،وأخرى تتعلق بالجمعية العامة الإستثنائية كما هو الشأن بالنسبة لتعديل غرض الشركة، وتحويل شكل الشركة القانوني، والزيادة في رأسمال الشركة، وتعيين مسير الشركة، وبناء على هذه الأسباب طلب العارض من خلال كتابه الإحتجاجي من المسير القانوني للشركة أن يعمل على إلغاء الدعوة الموجهة لعقد الجمعية العامة بتاريخ 2020/03/16 مع الاستدعاء لجمعيتين عموميتين كل واحدة حسب اختصاصها، وتمكين العارض من الوثائق الضرورية، ومن ضمنها ما سبق ذكره داخل الأجل القانوني، حتى يتمكن من دراستها وإبداء رأيه حولها، أثناء عقد كل جمعية عمومية على حدة، بعد ذلك توجه العارض بصفته شريك بالشركة إلى مقر الشركة حيث تم إخباره بمكان تواجد الوثائق بموجب الإستدعاء وذلك رفقة مستشاره المالي شركة (س. أ.) في شخص ممثلها القانوني الخبير المحاسب بختاري (ب.) من أجل الإطلاع وسحب نسخ عن الوثائق إلا أن المدعى عليه، المسير القانوني السيد المعطي (ر.) امتنع عن تمكين المدعي رفقة مستشاره المالي من الوثائق المرتبطة بجدول أعمال الجمع العام الإستثنائي بتاريخ 16/03/2020 حسب الثابت من تقرير الخبير المحاسب بختاري (ب.) المؤرخ في 12/03/2020 وأمام إصرار المسير القانوني على عقد الجمعية العامة رغم مخالفة الدعوة إليها للقانون وبنود النظام التأسيسي المتعلق بعقد الجموع العامة الإستثنائية فإن المدعي بصفته شريك بالشركة، تقدم بمقال من أجل المطالبة ببطلان الإستدعاء من الموجه للدعوة لعقد الجمع العام الإستثنائي المزمع عقده بتاريخ 2020/03/16 على الساعة الخامسة مساءا وذلك استنادا إلى المعطيات المذكورة أعلاه، وهي الدعوى الرائجة أمام المحكمة الإبتدائية بسطات تحت عدد 115/1201/2020، و أن مجمل النقط المدرجة في جدول أعمال الإستدعاء الموجه للعارض بخصوص الجمع العام المنعقد بتاريخ 2020/03/16تتعلق بقرارات حاسمة تهم بنية الشركة وتعديل نظامها الأساسي وتتمثل في تعديل غرض الشركة، وتحويل شكل الشركة القانوني، والزيادة في رأسمال الشركة، وتعيين مسير الشركة، وأن القرارات الإستثنائية من هذا النوع تتطلب إجماع جميع الشركاء وفقا لمقتضيات الفصل 1026 من قانون الإلتزامات والعقود والبند 17 من النظام التأسيسي للشركة، وأن العارض حضر الجمع العام الإستثنائي بتاريخ 16/03/2020 وعارض جميع القرارات التي تم اتخاذها خلال انعقاده حسب الثابت من مراسلته المؤرخة ب 16/03/2020، وقد تم توثيق مجريات الجمع العام الإستثنائي بتاريخ 2020/03/16 بواسطة مفوض قضائي بما في ذلك تعرض العارض ورفضه لجميع المقررات المعروضة للتصويت كما يتبين من خلال المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي كمال (م.) بتاريخ 16/03/2020، وأمام معارضة العارض ورفضه لمشروع القرارات المعروضة خلال الجمع العام الإستثنائي بتاريخ 2020/03/16 فإن جميع القرارات التي تم اتخاذها خلال الجمع العام المذكور باطلة لأن النصاب اللازم لإتخاذها يستلزم إجماع جميع الشركاء دون استثناء وذلك تحت طائلة البطلان طبقا المقتضيات الفصل 1026 من قانون الإلتزامات والعقود والبند 17 من النظام التأسيسي للشركة المدنية العقارية وليس مجرد الأغلبية، ورغم كل ذلك تم اتخاذ قرارات تهم تعديل النظام الأساسي للشركة من خلال تغيير موضوع الشركة والزيادة في رأسمالها وتحويل شكلها القانوني إلى شركة ذات المسؤولية المحدودة ، وتم القيام بجميع الإجراءات المتعلقة بتأسيس وتسجيل الشركة لدى مصلحة السجل التجاري بالمحكمة الإبتدائية بسطات كما يتبين من خلال النظام الأساسي المعدل Status refondus بناء على قرارات محضر الجمع العام الإستثنائي بتاريخ 16/03/2020، وتم الحصول بشكل تدليسي على شهادة الإيداع القانوني وشهادة التصريح بالسجل التجاري وشواهد التسجيل بالرسم المهني والتعريف الضريبي والشهادة السلبية المسلمة من السجل التجاري المركزي من خلال المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وتم تسجيل الشركة بالسجل التجاري بمصلحة السجل التجاري التابعة للمحكمة الإبتدائية بسطات تحت [المرجع الإداري]، فجميع الإجراءات المتعلقة بتأسيس الشركة الجديدة شركة (ل. ا.) كشركة ذات المسؤولية المحدودة خاضعة للقانون رقم 5/96 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة، تمت دون موافقة العارض كشريك بالشركة وخاصة عدم توقيعه على النظام الأساسي للشركة تحت طائلة البطلان المنصوص عليه في المادة 50 و المادة 92 من قانون 5.96 و الفصل 987-1 من ق.ل.ع، فعدم توقيع أحد الشركاء على وثيقة النظام الأساسي للشركة ذات المسؤولية المحدودة يترتب عنه بطلان الشركة في حد ذاتها ولا تقوم لها الشخصية القانونية كشخص معنوي اعتباري، واستنادا على هذه المعطيات يتقدم بصفته شريك بالشركة بدعوى بطلان الشركة طبقا لمقتضيات المادة 50 والمادة 92 من القانون رقم 5.96 ، والفصل 987-1 من قانون الإلتزامات والعقود لعدم توقيعه على النظام الأساسي، وبتاريخ 28/08/2020 توصل باستدعاء لعقد جمعية عامة مختلطة عادية واستثنائية تتضمن تاريخ متناقض لانعقادها، إذ تم التنصيص بالصفحة الأولى من الإستدعاء على تاريخ انعقاد الجمعية العامة بتاريخ 14/09/2020 على الساعة العاشرة صباحا في حين تمت الإشارة بالصفحة الثانية إلى تاريخ انعقاد الجمعية بتاريخ 2020/09/11على الساعة العاشرة صباحا حسب الثابت من الإستدعاء لعقد الجمعية العامة المؤرخ في 2020/08/28، كما أن هذا الإستدعاء غير مرفق بالوثائق المتعلقة بجدول أعمال الجمعية العامة إضافة إلى غياب توفر الشروط القانونية الأخرى المنصوص عليها في المادتين 70 و71 من قانون 96-5 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة، وبذلك يحق للعارض أن يتقدم بدعوى بطلان الاستدعاء للدعوة لعقد الجمعية العامة المؤرخ في 28/08/2020، وهو يؤسس بطلان الإستدعاء المؤرخ في 28/08/2020 على بطلان محضر الجمعية العامة المنعقد بتاريخ 16/03/2020 للشركة المدنية العقارية لكنانط أوليفي" SCI وكذلك على بطلان النظام التأسيسي لشركة لكنانط أوليفي ش.ذ.م.م." وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة على إثر تحويل الشكل القانوني للشركة المدنية العقارية إلى شركة ذات المسؤولية المحدودة دون موافقة العارض بصفته شريك في الشركة، فالمدعي حضر الجمع العام الإستثنائي بتاريخ 2020/03/16 وعارض في جميع القرارات التي تم اتخاذها خلال انعقاده، فمجمل النقط المدرجة في جدول أعمال الإستدعاء الموجه للمدعي بخصوص الجمع العام المنعقد بتاريخ 2020/03/16 تتعلق بقرارات حاسمة تهم بنية الشركة وتعديل نظامها الأساسي وتتمثل فيتعديل غرض الشركة، وتحويل شكل الشركة القانوني، والزيادة في رأسمال الشركة، وتعيين مسير الشركة، وأن القرارات الإستثنائية من هذا النوع التي يترتب عنها تعديل النظام الأساسي للشركة تتطلب إجماع جميع الشركاء وفقا لمقتضيات الفصل 1026 من قانون الإلتزامات والعقود وجعلته من النظام العام وكذلك البند 17 من النظام الأساسي للشركة المدنية العقارية لكنانط أوليفي SCI، فالفصل 1026 من قانون الإلتزامات والعقود ينص على ما يلي: "لا يسوغ للمتصرفين، ولو انعقد إجماعهم، كما لا يسوغ لأغلبية الشركاء القيام بأعمال أخرى غير الأعمال التي تدخل في غرض الشركة، على نحو ما تقتضيه طبيعتها وعرف التجارة. ويلزم إجماع الشركاء: أولا - لإجراء التبرع بأموال الشركة.؛ ثانيا - لإجراء تعديل في عقد الشركة أو لمخالفته؛ ثالثا - لإجراء الأعمال التي لا تدخل في غرض الشركة. وكل شرط من شأنه أن يسمح مقدما للمتصرفين أو الأغلبية الشركاء باتخاذ قرارات تتعلق بالأمور السابقة من غير استشارة باقي الشركاء يكون عديم الأثر. وفي كل هذه الأمور يثبت حق الاشتراك في المداولات، حتى للشركاء الذين لا يتولون الإدارة. وعند الخلاف، يلزم الأخذ برأي المعارضين"، كما أن شرط الإجماع منصوص عليه في البند 17 من النظام الأساسي للشركة فرغم أن المدعي حضر الجمع العام الإستثنائي المنعقد بتاريخ 16/03/2020 فإنه عارض جميع القرارات التي تم اتخاذها خلال انعقاده حسب الثابت من مراسلته المؤرخة في 16/03/2020 وقد تم توثيق مجريات الجمع العام الإستثنائي بتاريخ 16/03/2020 بواسطة محضر منجز من طرف المفوض قضائي كمال (م.) الذي جاء فيه: "ثم بعد ذلك عاينا رئيس الجمع العام الإستثنائي السيد المعطي (ر.) يقترح على كافة الشركاء التصويت على النقط الثلاث الآتية:

حول النقط المدرجة والمبرمجة بالجمع العام الإستثنائي حيث وافق الشريكين الدكتور مصطفى (ح.) والدكتور عبد الله (ب.) في حين أبدى طالب الإجراء المصطفى (د.) رفضه.

2-حول التصويت للرفع من رأسمال الشركة من طرف الشركاء كل شريك حسب حصته في الشركة

حيث وافق الشريكين الدكتور مصطفى (ح.) والدكتور عبد الله (ب.) في حين عبر طالبالإجراء المصطفى (د.) عن رفضه.

3-وفي الأخير اقترح رئيس الجمع العام الإستثنائي الدكتور المعطي (ر.) على كافة الشركاءتخليه عن مهام التسيير على أن يتكلف غيره بذلك، وعلى ضوء ذلك تقدم كل من الدكتور مصطفى (ح.) والدكتور عبد الله (ب.) بطلبهما الرامي للتولي بشكل مزدوج تسيير الشركة في حين عبر طالب الإجراء المصطفى (د.) رفضه المطلق على ذلك."

و نظرا لعدم توفر شرط الإجماع في المقررات المتخذة خلال الجمع العام الإستثنائي المنعقد بتاريخ 16/03/2020 فإن المحضر المنجز على إثر ذلك يكون باطلا، كما أن تحويل الشركة المدنية العقارية لكنانط أوليفي إلى شركة في شكل شركة ذات المسؤولية المحدودة جاء نتيجة وتنفيذا للقرار المتخذ خلال الجمع العام الإستثنائي بتاريخ 16/03/2020 وهو ما يعتبر معه تأسيس الشركة ذات المسؤولية مؤسس على جمعية عامة باطلة، كما أن جهاز التسيير الذي وجه الإستدعاء للعارض من أجل عقد الجمعية العامة بتاريخ 2020/09/11 أو 2020/09/14 تم تعيينه في إطار إجراءات التأسيس الباطلة أصلا ولا صفة له في تسيير الشركة وبالأحرى توجيه الإستدعاء لعقد جمعياتها العامة، و أن ما بني على باطل فهو باطل، وذلك بمقتضيات الفصل 987-1 من ق.ل.ع

كما أن المشرع في المادة 92 من القانون رقم 96-5 أعطى للمتضرر من بطلان الشركة الحق في التعويض في مواجهة الشركاء والمسيرين المتسببين في بطلان الشركة بحيث تنص على أنه: "يعتبر المسيرون الأوائل والشركاء المنسوب إليهم بطلان الشركة أو بطلان أحد مقرراتها مسؤولين متضامنين تجاه الشركاء الآخرين والغير عن الضرر الناتج عن البطلان، وتتقادم الدعوى بمرور خمس سنوات على اليوم الذي اكتسب فيه قرار البطلان قوة الشيء المقضي به"، ملتمسا الحكم ببطلان شركة "(ل. ا.)" في شكل شركة ذ.م.م. المسجلة بمصلحة السجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري] الملحقة بالمحكمة الابتدائية بسطات والتشطيب على تسجيلها بالسجل التجاري مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وأمر رئيس مصلحة السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بسطات بالتشطيب على تسجيل الشركة المذكورة كشركة تجارية ذات المسؤولية المحدودة بالسجل التجاري عدد [المرجع الإداري] وهو السجل الممسوك من طرفه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وأرفق مقاله بصورة من النظام الأساسي للشركة، وصورة من محضر تبليغ رسالة، وصورة من استدعاء الجمعية العامة الإستثنائية المؤرخ في 16/03/2020، و صورة من كتاب موجه من طرف دفاع المدعي إلى المسير القانوني للشركة، و صورة من تقرير منجز من طرف مكتب المحاسبة (ب. ب.)، و صورة من مقال رام إلى بطلان الإستدعاء لعقد جمع عام، و صورة من كتب موجه من طرف المدعي على الممثل القانوني للشركة، وصورة من محضر معاينة، وصورة من النظام الأساسي للشركة المعدل، وصورة من شهادة الإيداع، و صورة من شهادة السلبية و من شهادة التسجيل بالرسم المهني، وصورة من إعلان بإحدى الجرائد الوطنية، وصورة من مقال رام إلى بطلان شركة ذات مسؤولية محدودة، و صورة من محضر الجمع العام العادي والإستثنائي المنعقد بتاريخ 28/08/2020، وصور من أربعة محاضر معاينة، وصورة من تقرير مكتب الفحص والتدقيق (ا. ه.)، وصورة من مراسلة موجهة من طرف المدعي للمدعى عليهم بواسطة مفوض قضائي، و صورة من محضري تبليغ رسالة و صورة من محضر إخباري.

وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 15/10/2020، والتي عرضوا فيها أن الدعوى موجهة ضد غير ذي صفة فالمدعي لم يوجهها ضد الشركة باعتبارها طرفا رئيسيا لأنه التمس بطلانها، وأن الدعوى الحالية تبقي عديمة الأساس الواقعي والقانوني السليم، ذلك أن المواد التي بنى عليها المدعي دعواها لا علاقة لها بالنزاع الحالي، وأن تحويل الشركة جاء مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا، وأن ادعاءه ببطلان تحويل الشركة لا يستند إلى أساس قانوني وواقعي. إذ أن المدعي دفع بكونه رفض التصويت عن النقط التي تمت مناقشتها في الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 16/03/2020 ولم يمتنع عن التصويت في حين أنه بالرجوع إلى محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 16/03/2020 سيتبين على أن المدعي امتنع عن التصويت ولم يصوت بالرفض، ، كما إن المحضر المذكور جاء مستوفيا لكافة الشروط المتطلبة قانونا، وأن القرارات المتخذة بمقتضاه جاءت قانونية ووفقا لما هو مقرر بموجب النظام الأساسي،وكما هو معلوم فإن الامتناع عن التصويت لا يعني الرفض، فامتناعه عن التصويت يعتبر بمثابة المتنازل عن حقه في ذلك ولا يشكل رفضا للنقط المناقشة والمتفق عليها بموجب المحضر المنجز بتاريخ 16/03/2020، كما أن المدعي تقدم بدعوى رامية إلى بطلان الشركة على أساس بطلان محضر الجمع العام الاستثنائي المذكور وكذا بطلان تحويل الشركة من شركة مدنية إلى شركة ذات مسؤولية محدودة وهو ما يؤكد على أن هدف المدعي الوحيد عرقلة سير الشركة وليس مراعاة لمصلحتها كما يدعي، وأن تمسكه بكون الشركة ذات المسؤولية المحدودة باطلة وكذا بطلان محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ16/03/2020على أساس خرق إجراءات الاستدعاء للجمع العام المذكور، فإن الفقرتين الأخيرتين (6-7) من المادة الفصل 71 من القانون عدد 5.96 تنص على أنه:" يمكن إبطال كل جمعية وجهت الدعوة لانعقادها بكيفية غير قانونية غير أنه لا تقبل دعوى البطلان عندما يكون جميع الشركاء حاضرين أو ممثلين"،في حين أن جميع الشركاء قد حضروا الجمع العام المذكور بمن فيهم المدعي، وهو ما لا يخول له الطعن ببطلان محضر الجمع العام العادي والاستثنائي المذكور،وأنهم احترموا جميع إجراءات التحويل المنصوص عليها قانونا، وأدلوا بمجموعة من الوثائق التي تفيد ذلك، ولو صح ما عابه المدعي على التسجيل لامتنعت مصلحة التسجيل من تسجيل الشركة ، كما أن تحويل الشركة فرضه المشرع بموجب الفصل 3-987الذي وقع تعديله بواسطة القانون رقم 18-31 والذي تم نشره بالجريدة الرسمية عدد 6807 بتاريخ 2019/08/26والذي نص عل ما يلي: " إذا تبين أن الشركة المدنية المقيدة في سجل الشركات المدنية العقارية التي تمارس أنشطة تجارية بصفة اعتيادية وجب عليها أن تغير شكلها القانوني إلى إحدى الشركات التجارية بحسب شكلها"، وأنه سبق لهم القيام بتأسيس شركة (ل. ز.) بموجب القانون الأساسي بتاريخ 06/09/2018 التي يمتلك فيها الطرف المدعي نسبة %20 من حصصها وباقي الشركاء نسبة 80%، وكان هدف الشركاء من الشركة هي بناء مصحة ومزاولة نشاطهم بها كما يتضح ذلك من القانون الأساسي للشركة، ومع مرور الوقت ونظرا لتوسيع نشاط الشركة والحاجة إلى تطوير مؤهلاتها بفعل المنافسة وتطور الأوضاع الاقتصادية ارتأى الشركاء توسيع نشاطها والدخول في شراكة مع الأغيار وبعض الشركات ومن ضمنهم شركة فرنسية مساهمة، وذلك في إطار توسيع المصحة وتوسيع اختصاصاتها بإنشاء أجنحة أخرى تتعلق بالأمراض المستعصية كأمراض السرطان والقلب وإنشاء مكاتب عبر اقتناء مساحة أرضية تصل إلى 3300 متر مربع ستخصص لبناء نزل ومطاعم ومكاتب تابعة للمصحة ، وبالتالي فإن نشاط الشركة قد تطور وأصبح تجاريا الشيء الذي ترتب عنه الخروج من الطابع المدني التي أنشأت لأجله إلى الطابع التجاري، وهو ما فرض معه تغيير وضعية الشركة وفقا لما نصعليه الفصل 987-3 الذي وقع تعديله بواسطة القانون رقم 18-31 والذي تم نشره بالجريدة الرسمية عدد 6807 بتاريخ 26/08/2019، فالمشرع أوجب ضرورة تفعيل هذا التغيير تحت طائلة المساءلة وترتيب الجزاءات القانونية التي تصل إلى حد التصفية، والعارضين قد أبرموا اتفاقات مع شركات أخرى كشركة (ا. م.)، وما تمت إثارته بخصوص بطلان هذا التحويل يبقى مجرد ادعاءات لا أساس لها في أرض الواقع والطالب كان حاضرا وقت عقد الجمع العام بتاريخ 16/03/2020 والذي كان محل دعوى استعجالية من أجل تأجيله وهو الملف الذي صدر فيه أمر بتاريخ 13/03/2020 عن المحكمة الابتدائية بسطات في الملف الاستعجالي عدد 1101780/2020 قضى برفض الطلب، و أنهم وبعد عقد الجمع العام الذي كان بحضور المدعي تم اتخاذ مجموعة من القرارات، التي لم يعترض عليها وإنما امتنع عن التصويت عليها أي أنه لم يبدي أي اعتراض على القرارات المتخدة، وإنما صرح بأنه يمتنع عن التصويت فقط ورفض التوقيع، وهذا ما يتضح من خلال محضر المفوض القضائي وكذا محضر الجمع العام، كما أنه وأثناء هذا الجمع توجه برسالة مرفقة بتقرير صادر عن شركة (س. أ.)،غير أنه أدلى بمرفق رقم (8) عبارة عن تقرير غير التقرير الذي سلمه أثناء الجمع العام وأنه غير موقع من طرف الطالب ولم يسبق لأحد من العارضين أن تسلمه أو اطلع عليه، وبالتالي فان ما جاء فيه لا يلزم العارضين في شيء، وأنهم قاموا بجميع الإجراءات القانونية المتعلقة بتحويل الشركة المدنية إلى شركة ذات مسؤولية محدودة، وقد تم إنجاز سجل تجاري خاصا بها، وتم إشهارها وذلك وفقا للضوابط والقوانين المعمول بها كما يتضح ذلك من خلال الوثائق المرفقة بهذه المذكرة، كما أن القانون الأساسي للشركة وعكس ما يدعيه الطرف الطالب هو قانون موقع ومودع بالمحكمة وبالتالي فإنه سليم من الناحية الشكلية، أضف إلى ذلك فان ما دفع به الطالب من إجراءات يتعلق بتأسيس الشركة في أول مرة وليست الحالة المتعلق بالملف الحالي لان تحويل الشركة فرضتها ظروف وألزمها القانون كالفصل 987-3 من القانون 18-31 ، ولا يمكن للمدعي أن يقف حجرة عثرة أمام مصالح الشركة ويمارس حق تعسف الأقلية من اجل إيقاف عجلة الشركة التي لها التزامات واتفاقات مع الأغیار محددة بأجل و أن أي تأخير سيؤثر لا محالة على وضعية الشركة وسيثقل كاهلها ويمكن أن يساهم في حلها وتصفيتها ، وفي هذا الإطار فان العارضين يحملون الطالب جميع المسؤولية فيما قد ستؤول إليه الأوضاع في إطار ما يعرف في تعسف الأقلية،فدعوى البطلان المثارة من طرف الطالب تبقى مجرد ادعاء يفتقر إلى الإثبات ناهيك أن الأمر يتعلق بمجرد تحويل من شركة مدنية إلى شركة ذات مسؤولية محدودة والتي يترتب عنها امتیازات إضافية ولفائدة الشركاء وبالتالي فان لا موجب للبطلان لأنه لا بطلان بدون ضرر. والتمسوا الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعه المصاريف.

وأرفقوا مذكرتهم بصورة من النظام الأساسي، ونسخة من العقود، ونسخة من الأمر القاضي برفض الطلب، ونسخة من محضر المفوض القضائي ومحضر الجمع العام، ونسخة من رسالة مرفقة بتقرير، نسخة من النظام الأساسي للشركة المودع بالمحكمة، نسخة من الوثائق المتعلقة بالجمع العام المنعقد بتاريخ 16/03/2020، نسخة من النموذج 7 من السجل التجاري للشركة، وصورة من شهادة التسجيل في الرسم المهني، وصورة من أمر استعجالي صادر عن المحكمة الابتدائية بسطات رقم 100 بتاريخ 13/03/2020 في الملف عدد 80/1101/2020.

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة، ملتمسا الحكم وفقها، صدر بتاريخ 23/9/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

اسباب استئناف عبد الله (ب.) وشركة (ل. ا.):

حيث يتمسك الطاعنان بان الحكم المستأنف ساتند في تعليله بان المادة 67 من القانون رقم 5/95 المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة وان المدعي عمل على توجيه الدعوى بحضور الشركة مجانبا الصواب في ذلك، لان مقتضيات المادة المذكورة لا تنطبق على النازلة الماثلة لان المستانف عليه لم يقاضي المسيرين وبقية الشركاء بكونهم خالفوا النظام الاساسي للشركة او ما شابه ذلك بل هو طعن في الشركة نفسها محاولا ابطالها، كذلك ان الحكم الابتدائي اشار في معرض تعليله بان مقتضيات المادة 92 من نفس القانون المذكور تعتبر المسيرون الاوائل والشركاء المنسوب اليهم بطلان الشركة او بطلان احد مقرراتها تجاه الشركاء الآخرين والغيرعن الضرر الناتج عن البطلان وان توجيه الدعوى ضد المسيرين والشركاء في المسؤولية عن بطلان الشركة جاء صحيحا ووفق ما تم التنصيص عليه قانونا، غير إن التعليل المذكور غير دقيق لان مقتضيات المادة 92 من القانون 5/96 تتعلق بالمسيرين والشركاء المنسوب اليهم بطلان الشركة اوبطلان احد مقرراتها في حين إن النازلة الماثلة تتعلق بدعوى بطلان الشركة، وبالتالي موجهة ضد الشركة في حد ذاتها والتي لم يصدر أي قرار او حكم سابقين قضيا ببطلانها حتى يمكن الركون الى مقتضيات المادة المذكورة وبمعنى آخر فان الشركة موضوع النزاع لايمكن تطبيق الفصل عليها لانها غير باطلة وقيام احد المسيرين لها او احد شركائها باصدار مقررات لاحقة على بطلانها حتى يطبق عليها

وفي الموضوع، إن الحكم الابتدائي جاء في تعليله بان الدفع بكون تحويل الشركة من شركة مدنية عقارية الى شركة ذات مسؤولية محدودة كان نتيجة ما جاء في الفصل 987/3 ق ل ع على اساس إن الشركة اصبحت تمارس انشطة تجارية فهو دفع على غير اساس لكون الثابت من النظام الاساسي للشركة انها لم تمارس انشطة تجارية بصفة اعتيادية واحترافية طبقا لما تنص عليه المادة السادسة من مدونة التجارة وبالتالي فان تحويل الشركة الى شركة ذات مسؤولية محدودة يتعين إن يكون بارادة كافة الشركاء استنادا للمقتضيات المنظمة للشركات ذات المسؤولية المحدودة الا إن هذا التعليل غير صحيح لان الشركة العقارية عندما يتجاوز راسمالها المبلغ المسموح به لتحافظ على طبيعتها فبقوة القانون تتغير الى شركة ذات المسؤولية المحدودة تحت طائلة تعرضها الى عقوبات مالية من طرف السيد رئيس المحكمة وهو ما دفع بالمسير لها إن يقوم بالخطوات اللازمة لهذا التغيير هذا من جهة

و من جهة ثانية فان المستانف عليه يتقاضى بسوء نية مخالفا مقتضيات الفصل 5 من ق م م اذ انه تقدم بدعوى من اجل الحكم ببطلان الشركة موضوع النزاع يدعي انه يرفض عملية التحويل المذكورة، وفي نفس الوقت يوقع على نشرة

التغيير الي جانب باقي الشركاء مما يدل على شئ فانما يدل على انه راض بكون الشركة العقارية بان تتحول الى شركة ذات المسؤولية المحدودة، وإن الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب ، ملتمسا اساسا الغاءه والحكم من جديد برفض الطلب مع ترك الصائر على المستانف عليه واحتياطيا في الموضوع اجراء بحث.

اسباب استئناف المعطي (ر.):

حيث ان محكمة الدرجة الأولى أشارت في حيثياتها إلى مقتضيات الفقرة الخامسة من المادة 67 من القانون عدد 96-5 واعتبرت بأن دعوى المستأنف عليه تبقى مقبولة من الناحية الشكلية ما دام أنه تقدم بطلبه بحضور الشركة وما دام أنه تقدم بها ضد المسيرين والشركاء.

و إن التناقض بين حيثيات الحكم الابتدائي يتجلى في كون محكمة الدرجة الأولى اعتمدت على مقتضيات المادة 67 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة وخصوصا الفقرة الخامسة منها التي لا تخول للمحكمة البت في طلب المدعي إلا بعد إدخاله للشركة وتوجيه الدعوى ضدها ، لتأتي في نفس الحيثية وتذهب إلى أن طلبه مقبول من الناحية الشكلية ما دام أنه أقام دعواه بحضور الشركة.

و إنه وكما هو معلوم، فإن ادخال الأطراف في الدعوى ليس هو توجيه الدعوى بحضورهم كما جاء في مقال المستأنف ضده وكما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى، وأن المستأنف عليه وجه دعواه ضد الطاعن وباقي الشركاء بصفتهم الشخصية كشركاء ومسيرين وليس بصفتهم كممثلين قانونيين للشركة كما هو وارد في الفقرة الخامسة من المادة المذكورة والتي لم تخول للمحكمة البت في طلب المدعي إلا بعد تأكدها من كونه أدخل الشركة في دعواه بصفة صحيحة من اجل ترتيب الآثار القانونية، وهو ما يؤكد على أن الحكم المطعون فيه جاء متناقضا في حيثياته،

وإن الطاعن سبق له وأن دفع بأن الدعوى غير مقبولة من الناحية الشكلية لكون الدعوى الحالية تبقى موجهة ضد غير ذي صفة خصوصا وأن المستأنف عليه لم يوجهها ضد الشركة باعتبارها طرفا أصليا في الدعوى الحالية، كونه التمس بطلانها، وفقا لمقتضيات الفقرة الخامسة من المادة 67 من القانون رقم 96-5، وهو ما يستلزم إرجاع الأمور إلى نصابها والقول بعدم قبول الدعوى من الناحية الشكلية.

ايضا، دفع الطاعن خلال المرحلة الابتدائية بأن الشركة أصبحت تمارس أنشطة تجارية، وذلك بإبرام عقود من أجل بناء جناح خاص بمعالجة الأمراض المستعصية كالسرطان إلى جانب المصحة التي يسيرها الطاعن وباقي الشركاء، بالإضافة إلى أن الشركة عقدت شراكات مع شركات أجنبية وأخرى مغربية من أجل إنشاء وحدات للاستضافة تابعة للمصحة وهي من الأنشطة التجارية المعروفة.

و إنه غني عن البيان بأن الأنشطة المحددة في المادة 6 من مدونة التجارة جاءت على سبيل المثال لا الحصر، مما يجعل الأنشطة المذكورة تدخل ضمن الأنشطة التجارية التي تمارسها وستمارسها الشركة باعتياد، كما هو ثابت بموجب العقود التي أدلى بها العارض خلال المرحلة الابتدائية.

وان ما أقدم عليه من عقد جمع عام استثنائي من أجل تحويل الشركة المدنية العقارية إلى شركة تجارية وفقا لمقتضيات الفصل 987-3 كما تمم وعدل يبقى إجراء قانوني ملزم له ولكل الشركاء، خصوصا وأن عدم تحويل الشركة التي بدأت بممارسة أنشطة تجارية تترتب عليه عدة جزاءات ستضر بمصالح الشركة وبالنتيجة الشركاء بمن فيهم المستأنف ضده.

و إن محكمة الدرجة الأولى لما ذهبت إلى أن الشركة لا تمارس أنشطة تجارية تخول إمكانية تحويل الشركة من شركة مدنية عقارية إلى شركة تجارية، يبقى مجانب الصواب كما هو ثابت من خلال العقود التي وقعتها الشركة مع شركات أجنبية ومغربية من أجل إنشاء فرع تابع للمصحة وتسييره وكذا نزل للضيافة والنقاهة يلج إليها زبناء المصحة،

وإنه بالرجوع إلى التعليل المعتمد من قبل محكمة الدرجة الأولى فانه جاء ناقصا، وطبق مقتضيات مادة لا تتطابق ووقائع الملف الحالي، إذ إن المادة 50 من القانون رقم 96-5 تتعلق بإنشاء شركة ذات مسؤولية محدودة وليس تحويل شركة مدنية عقارية أصبحت تمارس أنشطة تجارية وفقا لما فرضته مقتضيات الفصل 987-3 من قانون الالتزامات والعقود.

وإن المادة 50 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة تنص على مقتضيات ملزمة وتحت طائلة بطلان الشركة التي أراد الشركاء تأسيسها لأول مرة ولها خصوصياتها لا من حيث الانشاء ولا من حيث النظام الأساسي الذي يوقع عليه جميع الشركاء، إذ كيف لشركاء أن يتفقوا على إنشاء شركة لأول مرة ولن يوقعوا على نظامها الأساسي، إلا أن الوضع يختلف في حالة تحويل شركة مدنية عقارية إلى شركة ذات مسؤولية محدودة كما هو معلوم والذي يتم بعد عقد جمع عام استثنائي ويصوت فيه جميع الشركاء ويشار للرافضين والممتنعين عن ذلك.

وإن كافة الشركاء سبق لهم وأن وقعوا على النظام الأساسي للشركة المدنية العقارية الأصلية، وأنه عند تحويل الشركة عمد الطاعن إلى استدعاء كافة الشركاء بمن فيهم المستأنف عليه وأنه حضر كافة الشركاء إلى الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ2020/03/16 وأن باقي الشركاء صوتوا بالموافقة على تحويل الشركة وباقي النقط المسطرة في محضر الجمع العام الاستثنائي باستثناء المستأنف عليه الذي امتنع عن التصويت ولم يرفض النقط المسطرة كما هو ثابت بموجب محضر الجمع العام وكذا محضر المفوض القضائي عبد المجيد (ق.).

وإن الامتناع على التصويت ليس هو الرفض بطبيعة الحال إذ إن الممتنع عن التصويت بمثابة المتنازل عن حقه في التصويت، وأن الطاعن رفقة باقي الشركاء وقعوا على النظام الأساسي الذي جاء نتاجا لمحضر الجمع العام الاستثنائي المذكور وان المستانف عليه أراد التحايل على كونه حضر الجمع العام الذي تقرر فيه تحويل الشركة علما منه بأن كل الدفوع التي سيثيرها بخصوص الاستدعاء للجمع المذكور والمحضر المنجز لن تستقيم على أساس ما دام أنه حضر الجمع العام المذكور طبقا لمقتضيات الفقرتين الأخيرتين (6-7) من المادة الفصل 71 من القانون عدد 96-5

و إن الطاعن وباقي الشركاء أكدوا خلال المرحلة الابتدائية بأن المستأنف عليه تقدم بدعواه بصفة كيدية ليس إلا إذ إنه تقدم بعدة طلبات لإبطال الاستدعاء لجموع عامة استثنائية من بينها الجمع العام المنعقد بتاريخ 16/03/2020 وأنه تم رفض طلباته لعدم قيامها على أساس وانطلاقا من احترام الطاعن لجميع الشروط القانونية المتطلبة قانونا وكذا من مبدأ لا بطلان بدون ضرر.

و من جهة أخرى فإن ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى بخصوص بطلان شركة لكنائط أوليفي ذات المسؤولية المحدودة بناء على عدم توقيع المستأنف عليه على نظامها الأساسي الناتج عن الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 16/03/2020، جاء مجحفا في حق الشركة وباقي الشركاء بمن فيهم المستأنف عليه وما سينتج عن ذلك من توقيف لعجلة تنمية الشركة المذكورة وهي التي دخلت في التزامات مع الأغيار والتي لن تعود إلا بالفضل على كافة الشركاء، ملتمسا اساسا الغاء الحكم المستانف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى لعدم ادخال الشركة واحتياطيا رفض الطلب وتحميل المستانف عليه الصائر .

وارفق مقاله بنسخة تبليغية من الحكم المستانف مع طي التبليغ ونسخة من العقود ونسخة من محضر المفوض القضائي.

وبجلسة 09/03/2022 أدلى المصطفى (د.) بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض من خلالها إنه خلافا لما أثاره المستأنفون فإن دعوى بطلان الشركة ليست خصومة في حق الشركة نفسها وإنما هي من جنس دعوى الشركة وتعبر عن نزاع فعلي بين الشركاء فيما بينهم وكذلك في مواجهة المسيرين، أما الدعاوى التي توجه ضد الشركة فهي التي يمارسها الأغيار ضد الشركة وشتان بین دعوى الشركة ودعوى الغير ضد الشركة

وإنه خلافا لمزاعم المستأنفين، فإن دعوى الشركة وخاصة النزاعات بين الشركاء، كما هو الشأن بالنسبة للدعوى الحالية، تكون فيها الشركة ضحية أيضا ولا يمكن اعتبارها خصما، وهو ما جعل العارض يوجه الدعوى بحضور الشركة فقط، زيادة على أنه ليس من الغير ولا يطالب الشركة بشيء وإنما يتقدم بهذه الدعوى بصفته شريك في مواجهة باقي الشركاء والمسيرين في نفس الوقت حول موضوع تسيير الشركة وكيفية عقد جموعها العامة وطريق إدارتها.

وان دعواه، بصفته شريكا في الشركة، موجهة ضد المسيرين القانونيين للشركة وبحضور الشركة المسيرة من طرفهم وفقا لما هو وارد بشكل أمر بالقانون 5-96 المنظم للشركة المحدودة المسؤولية وخاصة المادة 67

كما يدفع المستأنفان من جهة أخرى بكون الحكم الابتدائي جانب الصواب بخصوص قضائه ببطلان تحويل الشركة بعلة أن الدفع بممارستها لأنشطة تجارية هو دفع مردود وغير ذي أساس معتبرين أنه بالفعل أصبحت تمارس أنشطة تجارية وذلك بإبرام عقود من أجل جناح خاص بمعالجة الأمراض المستعصية إلى جانب المصحة مع عقد شراكات مع شركات أخرى من أجل إنشاء وحدات للإستضافة تابعة للمصحة .

غير انه وكما جاء في تعليل الحكم الابتدائي فالثابت من النظام الأساسي للشركة أنها لم تكن تمارس أنشطة تجارية بصفة اعتيادية واحترافية طبقا لما هو منصوص عليه في المادة 6 من مدونة التجارة ناهيك عن أن تحويل الشركة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة ينبغي أن يكون بإرادة كافة الشركاء، اذ انه بالرجوع إلى المادة 50 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة يتبين أن المشرع رتب جزاء البطلان في حالة لم يتضمن النظام الأساسي للشركة أحد البيانات المذكورة، إذ جاء في المادة 50 أنه يجب على كافة الشركاء أن ينضموا إلى العقد التأسيسي للشركة إما شخصيا أو بواسطة وكيل إضافة إلى إمضاء كل الشركاء على العقد التأسيسي وهو خلاف الحال في النازلة كما أن العقد التأسيسي لشركة لكنانط أوليفيي كشركة ذات المسؤولية المحدودة لا يتضمن إمضاء العارض كشريك

و إن امتناع العارض عن التصويت أو الإمضاء يعبر عن موقفه الرافض إلى تحويل الشركة من شركة مدنية عقارية إلى شركة ذات المسؤولية المحدودة

وإن مقتضيات الفصل 1026 من ق.ل.ع تنص هي الأخرى على أنه يلزم إجماع الشركاء من أجل إجراء تعديل في عقد الشركة أو المخالصة وهو الشرط الذي تم إدخاله ضمن بنود القانون التأسيسي للشركة وبالضبط بالنبد 17 الذي نص على وجوب حصول إجماع حول تغيير هوية الشركة

و إن التذرع بكون الشركة أصبحت تمارس نشاطات تجارية لا اساس لهلأن شركة (ل. ا.) لا تقوم بأي نشاط تجاري إذ يقتصر غرضها على تملك عقار الذي هو عبارة عن بنايات تستغلها شركة أخرى ذات الغرض والنشاط الطبي ويتعلق الأمر بمصحة (ز.) كما يتبين من نظامها الأساسي كشركة تجارية في شكل شركة مساهمة ونموذج 7 من سجلها التجاري الذي يشير إلى استغلال مصحات بالعقار المكرى لفائدتها من طرف الشركة موضوع الدعوى الحالية، فضلا عن انه يتبين من ظاهر القوائم التركيبية لشركة لكنائط أوليفي موضوع الدعوى الحالية، انها لا تمارس أي نشاط تجاري أو طبي لهذه الشركة باستثناء كراء العقار لفائدة الغير

وإن المستأنفين يحاولون الخلط بين الشركتين لإيقاع المحكمة في الغلط، والحال أنه يتعين التمييز بين الشركة الحالية، التي لا تمارس أي نشاط طبي واقتصر دورها على شراء العقار الذي تتواجد به المصحة وإكرائه لشركة مصحة (ز.) شركة مساهمة التي تمارس النشاط الاستغلالي للمصحة .

وإنه قبل الختام لا بد من الإشارة إلى أن تغيير الشكل القانوني للشركة دون رضى وموافقة العارض قد أضر بمصالحه إذ نتج عن هذا التغيير الغير القانوني المساس بذمته المالية إذ تمت الزيادة في رأسمال الشركة من مبلغ 3.000.000,00 درهم إلى مبلغ 26.000.000,00 درهم من خلال حساب الشركاء بالشركة وذلك بالتصرف في حساب العارض بالشركة بتحويل مبلغ الزيادة الخاص به في مبلغ 4.600,000,00 درهم ( يمثل قيمة 46.000 حصة بمبلغ 100 درهم

للحصة ) من حسابه الجاري بالشركة إلى رأسمال الشركة دون موافقته وهو ما يعتبر تصرفا في مال مشترك بسوء نية وخيانة للأمانة معاقب عليه جنائيا، ملتمسا رد الاستئنافين لعدم ارتكازهما على اساس سليم من الواقع والقانون وتاييد الحكم الابتدائي المتخذ وتحميل المستانفين الصائر.

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة، ملتمسا الحكم وفقها.

وحيث أدرج الملف بجلسة 13/10/2022 حضر خلالها الاستاذ (ب.) عن الاستاذ (ب. م.) والاستاذة (د.) عن الاستاذ (ح.)، والفي بالملف بملتمس النيابة العامة، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 10/11/2022 مددت لجلسة اليوم.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما ينعاه الطاعنون على الحكم من خرق لمقتضيات المادة 67 من القانون 5/95، بدعوى ان المحكمة مصدرته اعتمدت على مقتضيات الفقرة 5 من المادة المذكورة التي لا تخول المحكمة البت في الدعوى الا بعد ادخال الشركة وتوجيه الدعوى ضدها، وفي نفس الحيثية تذهب الى ان الطلب مقبول مادام ان المستانف عليه اقام دعواه بحضور الشركة علما ان ادخال الاطراف في الدعوى ليس هو توجيهها بحضورهم، فإن الثابت من المقال الافتتاحي، ان المستانف عليه وجه دعواه بحضور شركة لكنانط وفق ما تقضي بذلك الفقرة الخامسة من المادة 92 من القانون المذكور، مما يبقى معه الدفع المثار غير مرتكز على اساس ويتعين استبعاده.

وحيث انه بخصوص ما اثاره الطاعنون بان الحكم المستانف جانب الصواب عندما رد طلبهم لان تحويل الشركة فرضته مقتضيات الفصل 987/3 من ق ل ع كما تم تتميمه وتعديله، لأن الشركة اصبحت تمارس انشطة تجارية اذ انها ابرمت عقودا من اجل بناء جناحخاص بالسرطان وعقدت شراكات مع شركات اجنبية ومغربية، فإن الثابت من وثائق الملف ان الطاعنين لم يدلوا بما يثبت ان الشركة اصبحت تمارس اعمالا تجارية حتى يتسنى لهم التمسك بمقتضيات الفصل المذكور، وان رخص البناء المستدل بها من طرفهم غير كافية لاثبات ذلك، لانها تتعلق برخص اصلاح وتوسعة المصحة، ولا تدخل ضمن اعمال البناء المنصوص عليها في المادة 6 من مدونة التجارة والتي تضفي على صاحبها صفة تاجر.

وحيث انه وفي غياب ما يفيد حصول اجماع بين الشركاء على تحويل نوع الشركة، وفق ما تقضي بذلك المادة 50 من القانون 5/95 التي اوجبت على كافة الشركاء ان ينضموا الى العقد التاسيسي للشركة والتوقيع عليه وهو الامر الغير متوفر في الدعوى الماثلة، اذ انه لا يوجد ما يفيد حصول اجماع بين الشركاء على تحويل نوع الشركة ، مادام ان المستانف عليه لم يوقع على النظام الاساسي للشركة ولا يمكن اعتبار امتناعه عن التصويت بمثابة تنازله عن حقه في التصويت، علما ان مقتضيات المادة المذكورة تكون واجبة التطبيق سواء عند تاسيس الشركة لاول مرة ، او عند تحويل نوعها، وبما ان تحويل شركة لكنانط جاء مخالفا لمقتضيات المادة 50 وكذا الفصل 17 من القانون الاساسي للشركة، فان الحكم المستانف قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تاييده.

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل : قبول جميع المقالات

وفي الموضوع: بردها وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Sociétés