Réf
70205
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
354
Date de décision
28/01/2020
N° de dossier
2016/8221/4027
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Syndic, Redressement judiciaire, Protocole d'accord, Instance en cours, Fixation de créance, Expertise judiciaire, Entreprises en difficulté, Déclaration de créance, Crédit bancaire, Contestation de la dette, Action en paiement
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement d'une créance bancaire, la cour d'appel de commerce examine la validité d'un protocole d'accord consolidant plusieurs dettes. Le tribunal de commerce avait intégralement fait droit à la demande de l'établissement bancaire.
L'appelant contestait le montant de la créance, arguant notamment que le calcul de la banque reposait sur une fusion non consentie de deux comptes courants, l'un débiteur et l'autre créditeur. La cour écarte les moyens de procédure tirés de l'irrégularité des convocations en première instance.
Sur le fond, elle retient que l'établissement bancaire ne rapporte pas la preuve d'un accord du débiteur sur la fusion des comptes préalablement à la signature du protocole. Faute de preuve d'un tel consentement, la cour écarte l'expertise judiciaire ayant validé le calcul de la banque et adopte les conclusions d'une contre-expertise qui, se fondant exclusivement sur les termes du protocole, fixe la créance à un montant inférieur.
Compte tenu de l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire à l'encontre de la société débitrice en cours d'instance, la cour infirme le jugement et, statuant à nouveau, se borne à constater l'existence de la créance et à en arrêter le montant au passif de la procédure collective.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعنان بواسطة محاميها بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/07/2016 يستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 4950 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/05/2016 في الملف رقم 1303/8210/2015 القاضي بأدائهما تضامنا لفائدة بنك (م. ت. ص.) مبلغ 19.556.786,83 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم لغاية يوم التنفيذ وتحديد مدة الإكراه البدني في حق المستأنف الثاني في أدنى ما ينص عليه القانون وتحميلهما الصائر مع رفض الباقي.
في الشكل :
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول.
في طلب الإدخال :
حيث أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمقال إصلاحي مع مقال إدخال السنديك في الدعوى.
وحيث قدم الطلب وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا أيضا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 09/02/2015 تقدم المستأنف عليه بنك (م. ت. ص.) بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه أبرم مع المستأنفة الأولى برتوكول اتفاق مصادق عليه بتاريخ 01/04/2013 أقرت بمقتضاه بمديونيتها إزائه، إلا أنها تخلفت عن أداء الأقساط الواجبة كما هو مبين في كشف الحساب المرفق، وأصبحت مدينة له بمبلغ 19.556.786,83 درهم، كما أن المستأنف الثاني السيد سعيد (ب.) قدم كفالته التضامنية، إلا أن جميع المحاولات الحبية للأداء باءت بالفشل بما فيها رسالة الإنذار، ملتمسا الحكم عليهما بأدائهما له مبلغ 19.556.786,83 درهم مع الفوائد والمصاريف ابتداء من تاريخ التوقف عن الأداء، وتعويض لا يقل عن مبلغ 1.955.678,68 درهم مع النفاذ المعجل وتحميل الطاعنين الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في حقهما.
وبعد إدراج الملف بعدة جلسات واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف ان استدعاء المدعى عليه يعتبر أصلا جوهريا من أصول التقاضي لا يمكن تصور العملية القضائية بمعزل عنه، وفي نازلة الحال، وبالرجوع إلى الإجراءات المنجزة أمام محكمة الدرجة الأولى يتضح بان الطاعنين حرما من حقهما في الاستدعاء، ذلك أن استدعاء الطاعنة الأولى لجلسة 03/03/2015 رجع بملاحظة توصل فارس (ع.) حارس وصرح بأنه غير مخول له التوصل، والشركة انتقلت إلى حد السوالم، مما يفيد ان التبليغ غير قانوني لأن الشخص الذي كان متواجدا بالعنوان المذكور في مقال الدعوى غير مخول له التوصل، وأن العارضة انتقلت من هذا العنوان، وكان حريا بالمحكمة الابتدائية إعادة الاستدعاء لا اعتبار هذا التبليغ قانونيا. ومن جهة أخرى، فان المحكمة اعتمدت على نيابة محام تم تسجيله خطأ عن الطاعنة الأولى وسحبت فيما بعد، واعتبرت نيابته قائمة لعدم سلوكه مسطرة سحب النيابة الواجب اتباعها كما هو منصوص عليه في المادة 47 من قانون المحاماة، والحال ان المقتضيات المذكورة لا يمكن إعمالها أصلا في مواجهتها إلا إذا كان تسجيل النيابة صحيحا وباشر المحامي الذي ينوب فعلا إجراءات لفائدة موكله، وهو الأمر المنتفي في نازلة الحال. كما كان حريا كذلك بالمحكمة في هذه الحالة إعادة استدعاء العارضة الأولى لا ترتيب الآثار القانونية على عدم سحب نيابة المحامي وفق ما ينص عليه القانون ونفس الشيء ينطبق على العارض الثاني، وفي جميع الأحوال فان القيم المعين لم ينجز الإجراءات وفق ما ينص عليه القانون إذ انه لم يلتزم بمقتضيات الفقرة ما قبل الأخيرة من الفصل 39 من ق.م.م. بالبحث عن المتغيب بمساعدة النيابة العامة مكتفيا بتحرير محضر روتيني ليس فيه ما يفيد احترام المقتضيات المذكورة، مما يشكل خرقا جوهريا لإجراءات القيم التي ترتب عنها بطلان الحكم المستأنف. كما ان الحكم المطعون فيه قضى بالأداء بعلة ان المدعية تعزيزا لدعواها أدلت ببروتوكول الاتفاق المصادق على توقيعه في 01/04/2013 وملحقه المؤرخ في 08/08/2013 مع كشف الحساب لكن نفس وثائق المستأنف عليها ثبت ما يخالفها من خلال أحكام قضائية سابقة في نفس المديونية لها حجيتها القانونية (قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 4774/8225/15 والقرار عدد 350 بتاريخ 28/03/2016 ) وان الأحكام القضائية حجة على الوقائع التي تتضمنها ولو قبل صيرورتها نهائية طبقا لمقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع. فبالأحرى قرارات استئنافية، لأجل ذلك يلتمسان أساسا بطلان الحكم المستأنف والحكم بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد طبقا للقانون واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف والحكم بإيقاف البت إلى حين صدور قرار في الملف عدد 6618/8221/15 عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء لوحدة الدين والأطراف وتفاديا لصدور قرارات متناقضة، واحتياطيا جدا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإجراء خبرة حسابية لتحديد واقع المديونية موضوع الدعوى وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد إنجاز الخبرة.
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/10/2016 ان الاستئناف لا يرتكز على أساس ذلك انه حول عدم جدية الدفع بخرق إجراءات التبليغ، فهو دفع بدون أساس على اعتبار ان محاضر ومحررات المفوض القضائي وكذا القيم تعتبر حجة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور، مما يجعل الدفع المثار غير ذي أساس ومستوجبا لصرف النظر عنه لعدم جديته. اما بخصوص المنازعة في المديونية، فهو أيضا دفع مردود لان مناط الطلب الحالي هو دعوى الأداء في حين ان القرار المستدل به يتعلق بالأمر ببيع الآلات والمعدات المرهونة لفائدة العارضة والإذن باستخلاص دينها والفوائد لانه إذا كانت دعوى بيع الآلات والمعدات المرهونة قد تم إلغاؤها، فان هذا الأمر لا يبرئ ذمة الطاعنين من المديونية المطالب بها لاسيما وان الدين ثابت بموجب الكشوف الحسابية التي تتوفر على كافة البيانات والشكليات المتطلبة وفقا للمادة 156 من الظهير الصادر بتاريخ 24/01/14 القانون 12 – 03، والدين ثابت ولا يتحلل المدين من التزامه إلا بإثبات انقضائه بكافة الوسائل القانونية، كما ان طلب إجراء خبرة حسابية لا مبرر له، لهذه الأسباب يلتمس صرف النظر عن كافة مزاعم المستأنفين لعدم جديتهما والحكم بتأييد الحكم المستأنف وجعل الصائر على عاتق الطرف المستأنف.
وعقب الطاعنان بواسطة نائبهما بجلسة 30/11/2016 انه بخصوص ما ادعاه المستأنف عليه من كون الدفع بخرق إجراءات التبليغ خلال المرحلة الابتدائية يبقى غير ذي أساس أمام رسمية محاضر ومحررات المفوض القضائي والقيم والتي لا يطعن فيها إلا بالزور، فانه قول مردود على اعتبار ان العارضين لم يطعنوا فيما دونه المفوض القضائي أو القيم وانما يطعنون في الإجراءات المنجزة أمام محكمة الدرجة الأولى والتي أسفرت عن صدور الحكم المطعون فيه، فالثابت من وثائق الملف أنهما حرما من حقهما في الاستدعاء بإخلالات مسطرية وليس بما دونه المفوض القضائي أو القيم في محاضرهما، وبالتالي فقد حرما من درجة من درجات التقاضي، مما يتعين معه إرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية لإعادة البت فيه طبقا للقانون. وبخصوص ما ادعاء المستأنف عليه من كون الدين ثابت بموجب كشوف حسابية، وان المدين لا يتحلل منه إلا بإثبات انقضائه بأحد الوسائل القانونية، فانه قول مردود على اعتبار ان الكشوف الحسابية فعلا تعتبر حجة في الإثبات وفق ما تقضي به المادة 491 من مدونة التجارة والمادة 156 من قانون 12 – 103 المتعلق بمؤسسات الائتمان ما لم يثبت ما يخالفها، وان الطاعنين أثبتا ما يخالف ما هو مضمن بالكشوف الحسابية إذ ان نفس هذه وثائق هذه الدعوى التي اعتمدها الطرف المستأنف عليه للمطالبة بدينه سبقت مناقشتها في مسطرة تحقيق الرهن بخصوص نفس الدين، وأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارين أحدهما قطعي والثاني تمهيدي يثبتان وجود منازعة جدية في الدين موضوع الدعوى الحالية، لأجل ذلك يلتمسان الحكم وفق مقالهما الاستئنافي.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة تحت عدد 1080 بتاريخ 28/12/2016 القاضي بإجراء خبرة حسابية أسندت للخبير خيا العياشي الذي استبدل بالخبير السيد عبد المجيد الرايس بمقتضى القرار التمهيدي عدد 73 بتاريخ 25/01/2017 وذلك قصد تحديد المديوينة بكل دقة مع بيان أصل الدين ومصدره والفوائد المترتبة عنه اعتمدا على الدفاتر التجارية وكل الوثائق التي لها علاقة بالنزاع.
وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة والذي حدد فيه المديونية التي لا زالت عالقة بذمة العارضة إلى غاية 26/02/2015 في مبلغ 19.220.990,16 درهم.
وبجلسة 12/04/2017 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمقال إصلاحي مع إدخال السنديك في الدعوى جاء فيه أنه بلغ إلى علمه صدور حكم بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة شركة (ب.) قضى بتعيين الأستاذ المهدي سالم قاضيا منتدبا والسيد رشيد (س.) كسنديك، وتبعا لذلك، فإن العارضة تبقى محقة في أن تلتمس جعل الدعوى في مواجهة السيد رشيد (س.) بصفته سنديك التسوية القضائية لشركة (ب.) وكذا بإدخال هذا الأخير في الطلب الحالي مع الأخذ بعين الاعتبار ان العارض صرحت بدينه داخل الأجل القانوني عملا بمقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة، وعلى هذا الأساس يكون محقا في الحفاظ على حقوقه بمقتضى مقاله الحالي مع الإشهاد له بدائنيته بواسطة التصريح بالدين، لهذه الأسباب يلتمس إصلاح المسطرة الحالية وذلك بجعل الدعوى في مواجهة كل من وشركة (ب.)، والسيد رشيد (س.) بصفته سنديك التسوية القضائية لشركة (ب.) وكذا كفيل هذه الأخيرة السيد سعيد (ب.) بالنظر لعدم استفادته من مقتضيات التسوية القضائية، والحكم تبعا لذلك بحصر مبلغ المديونية المطالب بها في حق شركة (ب.) والسيد رشيد (س.) بصفته سنديك التسوية القضائية لشركة (ب.) في حدود مبلغ 19.556.786,83 درهم والحكم وفق ما ورد في المقالين الإصلاحي وطلب الإدخال. وحول طلب الإدخال، إدخال السنديك رشيد (س.) في الدعوى الحالية وترتيب الآثار القانونية على ذلك.
وبجلسة 27/09/2017 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة أورد فيها ان خلاصة الخبير التي انتهى إليها أكدت مبلغ المديونية المطالب به من قبل العارض والمصرح بها الأمر الذي يتناسب معه الاستجابة لما جاء فيها مع احتساب الفوائد القانونية طبقا لمقتضيات المادة 495 من مدونة التجارة، بالإضافة إلى إبراء والتي اصطلح على تسميتها باللغة الفرنسية remise par les administratives والتي يبلغ قدرها 186.187 درهم، مما يتعين معه الرفع من المبلغ المتوصل إليه من قبل الخبير إلى ما يلي : 19.220.990,16 درهم + 186.187,00 درهم = 19.407.177,16 درهم، لهذه الأسباب يلتمس المصادقة على تقرير الخبرة مع الرفع من المبلغ المتوصل إليه من قبل الخبير بإضافة الفوائد القانونية إعمالا للمادة 495 من مدونة التجارة وكذا remise par les administratives أي ما مجموعه 19.407.177,16 درهم والحكم وفقه.
وبجلسة 18/10/2017 أدلى المستأنفان بواسطة نائبهما بمذكرة تعقيب أوردا فيها ان الخبير المنتدب انتهى إلى الخلاصة المذكورة أعلاه بناء على أخذه بعين الاعتبار كشف الحساب المدلى به من طرف البنك بمبلغ 11.751.000 درهم، وذلك بناء على تصريح البنك للخبير انه أغفل الإدلاء به خلال إنجازه لتقريره الأول، وانه يتدارك هذا الإخلال بمناسبة إنجاز الخبرة الثانية لكن بالرجوع إلى كشف الحساب المدلى به يتبين انه يتعلق بحساب العارضة البنكي عدد [رقم الحساب]. وانه بناء على مقتضيات بروتوكول الاتفاق المبرم بين كل من العارضة وبنك (م. ت. ص.) بتاريخ 01/04/2013 التي تنص على انه يستفيد المقترض (العارض) من مجموعة من قروض من البنك تسجل في الحساب البنكي للمقترض المفتوح لدى « centres d’affaires » الحسن الثاني بالدار البيضاء تحت رقم [رقم الحساب]. كما ان الخبير تبنى تصريحات البنك وأخذ بعين الاعتبار كشف الحساب المدلى به من طرفه دون مراعاة لمقتضيات بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 01/04/2013 المشار إليه أعلاه، والتي جاءت صريحة وواضحة على ان جميع القروض التي تستفيد منها العارضة مسجلة بالحساب البنكي عدد [رقم الحساب] وليس الحساب البنكي عدد [رقم الحساب] موضوع كشف الحساب بمبلغ 11.751.000 درهم المعتد به من طرف الخبير المنتدب. ومن جهة ثانية، فان الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار تصريحات العارضة المدلى بها له بتاريخ 03/08/2016 والتي تفيد ان مبلغ 10.000.000 درهم المسحوب من حسابها الجاري سحب بتوقيع غير مرخص له، كما لم يجب عنه بمقبول على الرغم من مدى أهمية هذه الواقعة وتأثيرها وحسمها في مدى مديونيتها تجاه البنك المستأنف عليه، لأجل ذلك يلتمسان أساسا إرجاع المهمة إلى الخبير من أجل التقيد بمقتضيات القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 25/01/2017 واحتياطيا إجراء خبرة مضادة يتقيد بها الخبير المنتدب بالحساب البنكي موضوع البروتوكول الموقع بين الطرفين وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته بعد الخبرة مع ما يترتب على ذلك قانونا.
وبتاريخ 01/11/2017 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا قضى بإجراء خبرة حسابية ثانية عهدت مهمة القيام بها للخبير السيد محمد سيبا قصد تحديد المديونية بكل دقة مع بيان أصل الدين ومصدره والفوائد المترتبة عنه وذلك بخصوص بروتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ 01/04/2013 وكشف حساب المتعلق به.
وبناء على إنجاز الخبير لتقرير الخبرة الذي خلص فيه إلى ان المبالغ التي لا زالت عالقة بذمة شركة (ب.) إلى غاية 26/02/2015 هي 7.771.409,59 درهم حسب بروتوكول الاتفاق والكشوفات الحسابية.
وبجلسة 30/05/2018 أدلى المستأنفان بواسطة نائبهما بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مفادها ان الخبير تقيد حرفيا بالمهمة المنوطة به محترما مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، مما تكون معه الخبرة المنجزة غير معيبة شكلا. كما ان الخبير المنتدب خلص في تقريره المنجز إلى ان مبلغ المديونية التي لا زالت عالقة في ذمة العارضة الأولى إلى غاية 26/02/2015 بناء على بروتوكول الاتفاق والكشوفات الحسابية المدلى بها في الملف هو 7.771.409,59 درهم مفصل كالتالي :
- الفائض المدى من القرض المتوسط 140.493,46 درهم +
الأمد الذي تم أداؤه قبل الأجل
- رصيد الحساب الجاري إلى غاية 11.738.470,20 درهم +
26/02/2015
- الفوائد على الاستحقاقات الحالة 1.440.238,41 درهم –
- مبلغ القرض التوطيدي إلى غاية 26/02/2015 18.210.134,84 درهم –
لأجل ذلك تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير محمد سيبا مع ما يترتب على ذلك قانونا.
وبنفس الجلسة أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة أورد فيها ان خلاصة الخبير أجحفت بحقه وأضرت بمصالحه ولم تحتسب كامل الدين المطالب به بالنظر لاستنادها على معطيات تفتقر إلى عنصري الدقة والانضباط وعدم احترام تقنيات المحاسبة البنكية، ذلك ان الخبير أغفل أو تناسى ان الاستحقاقات الشهرية المسددة وعددها 10 من 18/02/2013 إلى 02/10/2013 كما هو مبين في الكشف المنجز من طرفه يتكون من الرأسمال المسدد الفوائد التعاقدية، وفوائد التأخير في حين ان الرأسمال المتبقى في حدود مبلغ 3.383.458,80 درهم الذي ارتكز عليه الخبير كرصيد مدين أولي لا يحتوي على الفوائد البنكية، وبالتالي فانه من الطبيعي ان مبلغ 140.493,46 درهم يتمثل في الفوائد على الرأسمال المتبقى من 17/01/2013 إلى 02/10/2013 تاريخ التسديد التام والنهائي للقرض المتوسط الأجل في حدود مبلغ 2.255.539,28 درهم، أن القرض يرتب لا محالة فوائد بنكية ولا يمكن بأي شكل من الأشكال ان تستفيد شركة (ب.) من 17/01/2013 إلى غاية 02/10/2013 من القرض دون ان تؤدي الفوائد البنكية خلال هذه الفترة. بالإضافة إلى ان الخبير لم يفحص وثائق ومستندات الملف إذ صرح بكون الرصيد المدين للحساب الجاري لشركة (ب.) كان مدينا بمبلغ 32.528.700,12 درهم خلافا لما هو مسجل بالدفاتر التجارية للبنك على اعتبار ان الرصيد المدين الصحيح يبلغ ما قدره 32.980.337,91 درهم إلا ان الخبير وبدون وجه حق ودون توضيح السند الذي اعتمد عليه لإعادة احتساب الدين قام بتغيير الرصيد المنصوص عليه في بروتوكول الاتفاق لسنة 2013 في حدود مبلغ 21.229.337,91 درهم أي بفارق يبلغ 11.751.000 درهم، وأن البنك لا يمكنه ألا يحتسب مبلغا بهذا القدر بكشوفاته الحسابية، مما يبعث عن الاستغراب ان الخبير في صدر الصفحة 8 من مستنتجات الخبرة أورد ان البنك لم يسجل مبلغ 21.229.337,91 درهم بمحاسبته ليصرح في نفس الصفحة انه قام باستبداله بمبلغ 21.229.337,91 درهم، مما يتضح بشكل جلي ان الخبير أساء تمحيص الوثائق وتناقض في تصريحاته إذ تارة يصرح بعدم تقييد البنك للمبلغ وتارة يقر بالمبلغ ويعمد إلى استبداله الشيء الذي يعرض تقريره للبطلان، وكان على الخبير بهذا الصدد ان يستفسر البنك عن الفارق الكبير بين الرصيد المسجل بالحساب الجاري الأساسي للشركة وبين ما هو منصوص عليه في بروتوكول الاتفاق. بالإضافة إلى ان الخبير احتسب هذا المبلغ مرتين الأولى بتاريخ 17/01/2013 حينما غير في الصفحة 8 من التقرير الرصيد المدين من 32.528.700,12 درهم إلى 21.229.337,91 درهم، والحال ان الرصيد المدين الصحيح المقيد بالمحاسبة يمثل في مبلغ 32.980.337,91 درهم، والثانية عندما احتسب عملية تحويل الرصيد الدائن في حدود 11.751.000 درهم إلى الحساب الأساسي بتاريخ 03/10/2013. كما ان الخبير جانب الصواب حينما اعتبره تحويلا لمبلغ مالي من الخارج، وأنه تم تحويل مبلغ 11.751.000 درهم من الحساب الجاري لشركة (ب.) إلى حساب المنازعات وينبغي بالتالي إضافة مبلغ 11.751.000 درهم الذي خصمه الخبير دون وجه حق إلى المبلغ المتوصل إليه من قبل الخبير، وبإجرائه هاته العملية الحسابية 11.751.000 درهم + 7.771.409,59 درهم = 19.556.786,83 درهم يكون المبلغ المتوصل إليه هو المبلغ المطالب به من قبل البنك والمحكوم به من قبل المحكمة التجارية، لهذه الأسباب تلتمس أساسا التصريح بثبوت المديونية ورد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المتخذ تبعا لذلك واحتياطيا إجراء خبرة مضادة يعهد بها إلى خبير مختص في التقنيات البنكية مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء الخبرة المرتقب إنجازها.
وبتاريخ 13/06/2018 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا قضى بإجراء خبرة حسابية جديدة نظرا للفرق الشاسع بين نتيجتي الخبرتين المشار إليهما آنفا، عهدت مهمة القيام بها للخبير عبد الجبار العيادي قصد تحديد المديونية بكل دقة مع بيان أصل الدين ومصدره والفوائد المترتبة عنه اعتمدا على الدفاتر التجارية وكل الوثائق التي لها علاقة بالنزاع.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة الضبط والمنجز من طرف الخبير السيد عبد الجبار العيادي.
وبناء على تعقيب المستأنف عليه بواسطة نائبه بعد الخبرة بجلسة 17/12/2018 والتي التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة مع احتساب الفوائد القانونية طبقا لمقتضيات المادة 495 من مدونة التجارة.
وبجلسة 24/12/2018 أدلى الطرف الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة الثانية أورد فيها ان الخبرة لم تنجز بحضور الطاعنة ودفاعها، كما ان أحد أهم أطراف النزاع وهو الكفيل لم يتوصل أصلا بأي استدعاء، فتكون بذلك الخبرة قد أنجزت بناء على وثائق المستأنف عليه وحده دون وثائق الطاعنة، وبالتالي تكون معيبة شكلا وغير مستوفية للشكليات المنصوص عليها في الفصل 63 من ق.م.م، مما يستوجب معه استبعادها. ومن حيث الموضوع، فان الخبير لم يتقيد بالمهمة المناطة به ولم يطلع على كافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع خصوصا البند الأول من البروتوكول المؤرخ في 01/04/2013 الذي يحدد بوضوح رقم الحساب أساس القرض موضوع المديونية، مما يجعل المديونية التي انتهى إليها الخبير المنتدب لا أساس لها واقعا وقانونا، مما يستوجب معه إجراء خبرة فاصلة في النزاع، لهذه الأسباب يلتمس المصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد سيبا لانها اعتمدت على حساب عدد [رقم الحساب] كما حدده له القرار التمهيدي واحتياطيا إجراء خبرة فاصلة تعهد إلى خبير في الشؤون البنكية يتقيد من خلالها الخبير بالحساب البنكي موضوع البروتوكول الموقع بين الطرفين وهو عدد [رقم الحساب] وحفظ حقهما في الإدلاء بمستنتجاتهما بعد الخبرة مع ما يترتب على ذلك قانونا.
وبتاريخ 31/12/2018 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا قضى بإرجاع المهمة للخبير لإنجازها وفق منطوق القرار التمهيدي وذلك باستدعاء الأطراف ووكلائهم لجلسة الخبرة مع تضمين تصريحاتهم وملاحظاتهم في محاضر مستقلة يوقعون عليها أو يشار فيها إلى رفضهم التوقيع مع إنجاز المهمة وفقا للنقط المسطرة في الحكم التمهيدي الصادر في النازلة.
وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة الضبط، والذي خلص فيه إلى أن شركة (ب.) وقعت مع بنك (م. ت. ص.) بروتوكول اتفاق بتاريخ 01/04/2013 نص على إلغاء القرض بحساب جاري بمبلغ 52.000.000 درهم وحصر جاري الدين بذلك التاريخ في مبلغ 24.756.622,37 درهم وقد تم الاتفاق على أداء مبلغ جاري الدين على الشكل التالي :
* الأداء المسبق من طرف (ب.) لمبلغ 3.643.825,36 درهم كشرط لتفعيل بروتكول الاتفاق.
* توطيد ما تبقى من مبلغ 21.000.000 درهم على شكل قرض توطيدي يؤدى على 48 قسطا.
وبتاريخ 08/08/2013 تم توقيع ملحق بروتوكول الاتفاق غيرت بموجبه مدة الأداء لتصبح من تاريخ 31/07/2013 إلى 30/06/2013. وتجدر الإشارة إلى أن مبلغ جاري الدين (24.756.622,37 درهم) بتاريخ توقيع البروتوكول حدد بناء على خصم الرصيد الدائن للحساب الجاري رقم 002 مبلغ (11.751.000 درهم) من الرصيد المدين الفعلي للحساب الجاري الرئيسي رقم 001 مبلغ (32.980.337,91 درهم)، وبعد تفعيل بروتوكول الاتفاق وتسريح مبلغ قرض التوطيد بتاريخ 27/09/2013 تم تحويل الرصيد الدائن للحساب الجاري رقم 002 إلى الحساب الجاري الرئيسي رقم 001 لتغطية ما تبقى من الرصيد المدين بتاريخ 03/10/2013. كما أدت شركة (ب.) اعتبارا من 31/10/2013 مبلغ 1.782.211,08 درهم من أصل 2.548.596,40 درهم من الأقساط المستحقة عن قرض التوطيد، وتوقف نهائيا عن الأداء من 04/03/2014، فتراكمت بذلك الأقساط الغير المؤداة لتبلغ 2.805.262,44 درهم في 25/07/2014 تاريخ إعلان البنك حالة سقوط الأجل، وإحالة الملف على قسم المنازعات للمطالبة بأداء الدين بمبلغ 19.556.786,83 درهم مفصل كالتالي :
* الأقساط الغير المؤداة لقرض التوطيد إلى تاريخ 25/07/2014 هي 2.805.271,44 درهم.
* باقي أصل الدين لقرض التوطيد بتاريخ 25/07/2014 هو 16.740.424,62 درهم.
* الرصيد المدين للحساب الجاري 31/08/2014 هو 11.090,77 درهم.
تضاف إلى ذلك ضمانات بنكية لفائدة الإدارة العمومية بمبلغ 186.187 درهم.
وعليه فإن المبلغ أعلاه (19.556.786,83) درهم الذي طالب به البنك في 25/07/2014 هو فعلا ما تبقى بذمة (ب.) بذلك التاريخ إضافة إلى الضمانات البنكية العالقة بمبلغ 186.187 درهم.
وبجلسة 08/07/2019 أدلى سنديك التسوية القضائية المدخل في الدعوى بتعقيب جاء فيه بعد عرضه للوقائع، أن الخبرة أنجزت في غياب الطرف المستأنف، وانطلاقا من أنه لا يمكن تصور الوصول إلى الحقيقة بمعزل عن أحد الأطراف، ومن جهة أخرى، فقد أشار المسؤول القانوني للشركة في تصريح كتابي موجه للسنديك أن أصل النزاع قرضين أبرما مع البنك، يتعلق الأمر بقرض في حساب جاري بغلاف إجمالي قدره 52.000.000 درهم وبقرض متوسط الأمد بمبلغ 10.000.000 درهم نتج عنهما بروتوكول اتفاق بتاريخ 01/04/2013، كما أثار عدة إشكالات ذات طابع قانوني وفني، ونظرا لكون الخبير غير مخول له الخوض في أمور قانونية، فإن معالجة الجانب القانوني من الإشكالات المطروحة يبقى من اختصاص المحكمة. وتطرقت أيضا شركة (ب.) في تصريحها لعمليات غير مشروعة قام بها البنك من خلال خرق مقتضيات الفصل 519 من مدونة التجارة بتحويل مبلغ 21.219.945,54 درهم من الحساب الجاري عدد [رقم الحساب] المفتوح بوكالة 16 نونبر إلى الحساب الجاري عدد [رقم الحساب] الذي قام البنك بفتحه لدى وكالة الحسن الثاني، وذلك دون توفره على إذن كتابي يسمح له بهذا التحويل، فتم الوقوف على التحويل وتم الإدلاء بما يفيد ذلك. بالإضافة إلى خرق مقتضيات الفصل 489 و519 من مدونة التجارة من خلال اقتطاع استحقاقات متعلقة بالقرض متوسط الأمد من الحساب الجاري عدد [رقم الحساب] عوض الحساب الجاري عدد [رقم الحساب] كما نصت على ذلك المادة 6 من العقد السالف الذكر دون إذن شركة (ب.)، كما تم الوقوف على 34 اقتطاع بمبلغ إجمالي قدره 7.165.278,21 درهم، وخصم مبلغ من الحساب الجاري بتوقيع غير مرخص له، ذلك أنه تم بتاريخ 26/06/2008 خصم من الحساب الجاري عدد [رقم الحساب] مبلغ 10.095.803,88 درهم بتوقيع غير مرخص له. فضلا عن خرق مقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة من خلال تسجيل مجموعة من العمليات تهم كمبيالات تم خصمها ورجعت بدون أداء لم يقن بأية مسطرة للمطالبة بأدائها ناهيك عن اغفاله إرجاعها للشركة وقد تبين من الجدول المدلى به من طرف شركة (ب.) ان العمليات تتعلق بالفترة المتراوحة بين 2008 و2016، وأن حسم المحكمة في ملتمسات شركة (ب.) ذات طابع قانوني يمكن إرجاع المهمة إلى الخبير المعين قصد تحديد المديونية بكل دقة مع بيان أصل الدين والفوائد المترتبة عليه.
وبجلسة 29/07/2019 أدلى المستأنفان بواسطة نائبهما بمذكرة جواب جاء فيها أن سنديك التسوية القضائية لشركة (ب.) أدلى بتقرير مفصل حول المديونية المطالب بها من طرف المستأنف عليها، ونظرا لأهمية المحاسباتية والتقنية لكل ما ورد في تقرير السنديك الذي يعتبر مؤهلا بحكم موقعه في الاطلاع على كل كبيرة وصغيرة تتعلق بشركة (ب.) لمدة عدة سنوات منذ تاريخ فتح المسطرة وإلى الآن، لهذه الأسباب يلتمسان الحكم وفق تقرير سنديك التسوية القضائية لشركة (ب.) مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
وبنفس الجلسة أدلى الطاعنان بواسطة نائبهما بمذكرة إضافية جاء فيها أنه بالرجوع إلى التقرير المنجز يتبين للمحكمة بان الخبير لم يتقيد بمقتضيات القرار التمهيدي وتجاهل الإجابة عن النقط التقنية المحددة له في القرار التمهيدي، إذ لم يطلع على الدفاتر التجارية والوثائق التي لها علاقة بالنزاع، بحيث ذكر عقود القروض الموقعة والمتعلقة بفتح قرض بالحساب الجاري بغلاف 52 مليون درهم والقرض المتوسط الأمد بمبلغ 10 مليون درهم، وكذا بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 01/04/2013، ولم يبرز خصائص هذه السلفات، وخاصة نسب الفوائد المتفق عليها، عقد ومدة استخماد القرض المتوسط الأمد والنسبة المتعلقة به، وكذلك الاعتمادات الجارية وتفصيلها ونسبة الفائدة المتفق عليها بين الطرفين في هذا الإطار، لأن هذه التفاصيل ضرورية من اجل تحديد مدى احترام البنك للمقتضيات التعاقدية بين الطرفين، والضوابط والقوانين البنكية الجاري بها العمل. ومن جهة أخرى، فالخبير تجاهل الاطلاع على الدفاتر التجارية وخاصة الكشوفات الحسابية المتعلق بالسلف الإجمالي الممنوح في إطار الحساب الجاري، والكشوفات الحسابية المتعلقة بالقرض المتوسط الأمد، خصوصا وان الاطلاع على هذه الكشوفات الحسابية يعتبر ضرورة ملحة من اجل الوقوف على أصل الدين ومصدره والفوائد المترتبة عنه. فضلا عن أن الخبير أنجز تقريره بالارتكاز على بروتوكول الاتفاق المبرم بتاريخ 01/04/2013 وذلك دون التأكد من مصداقية المبلغ الذي تم توطيده. وفيما يتعلق بعدم تحديد المديونية بكل دقة وعدم بيان أصل الدين ومصدره والفوائد المترتبة عنه، فإن الخبير اعتبر ان الدين المضمن ببروتوكول الاتفاق بمثابة معطى صحيح وغير قابل للمناقشة، وكان عليه التأكد من حقيقة الأرصدة المدينة للحسابات الجارية المحصورة في تاريخ 07/01/2013 والتي تم توطيدها، بحيث اكتفى الخبير بجرد الأرقام المتحصلة ببروتوكول الاتفاق دون مناقشتها والتأكد من صحتها، الشيء الذي يعتبر مخالفا لمقتضيات القرار التمهيدي. ومن جهة أخرى، فإن الخبير كان ملزما بتوضيح أصل الدين الذي تم توطيده ومصدره، ومدى احترام البنك للمقتضيات التعاقدية بخصوص الفوائد المترتبة عن السلفات الأصلية. وفيما يتعلق بتجاهل الخبير للخروقات المتعلقة باحتساب الفوائد، فإن العارضة أدلت للخبير بمجموعة من الوثائق والمعطيات الحسابية تفيد بان البنك طبق أسعار فائدة تفوق تلك المتفق عليها في العقد، والمحددة في 6,6 % لكن حيث ان الخبير تجاهل هذه المعطيات الشيء الذي يثبت بان الخبير قد زاغ عن الصواب وخرق مقتضيات الحكم التمهيدي. وأكثر من ذلك، فان البنك قام بتطبيق فوائد متغيرة على السلفات الممنوحة في الحساب الجاري، والحال انه غير محق في تطبيق نسب متغيرة بناء على دوريات والي بنك المغرب عدد 96/8/G المؤرخة في 15/02/1996 إلى ان تم تعديها بتاريخ 01/08/2003، بالإضافة إلى ذلك، فإن العارضة صرحت للخبير بان البنك كان يحتسب الفوائد السنوية على أساس 360 يوما في السنة على مستوى المقام مع تحديد البسط في 365 يوم في السنة الذي نتج عنه احتساب فوائد غير مستحقة. وحول تجاهل الخبير للعمليات الغير المشروعة، فإن العارضة صرحت للخبير بان البنك قام بتاريخ 01/11/2010 بتحويل مبلغ 21.219.945,54 درهم من الحساب الجاري عدد 1246 الذي قام البنك بفتحه لدى وكالة الدار البيضاء الحسن الثاني دون توفره على أي إذن كتابي يسمح له بهذا التحويل. ومن جهة أخرى، فإن الثابت من مقتضيات الفصل 519 من مدونة التجارة ان التحويل يعتبر عملية بنكية يتم بمقتضاها إنقاص حساب المودع بناء على أمره الكتابي بقدر معين تقيد في حساب آخر، وبذلك تكون عملية التحويل التي قام بها البنك غير قانونية، وهذا ما انتهت إليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها عدد 2001/172 الصادر بتاريخ 23/01/2001 في الملف عدد 10/99/1469، وبذلك يكون قد ساير البنك في مزاعمه في محاولة من أجل إضفاء طابع المشروعية على عملية غير قانونية قامت بها مؤسسة كان مسؤولا جهويا بها، مما يعد معه خرقا لمقتضيات المادة السادسة من عقد السلف المؤرخ في 26/12/2015 الذي ينص على ان تسديد القرض يتم بواسطة اقتطاعات من الحساب عدد 515 المفتوح لدى وكالة 16 نونبر، وأمام هذه الخروقات السافرة، فإنه يتوجب استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير والمسؤول السابق بالبنك للتجارة والصناعة، والأمر بإجراء خبرة مضادة تأخذ بعين الاعتبار ضرورة إلغاء عملية التحويل التي قام بها البنك بدون إذن كتابي من العارضة والفوائد المترتبة عليها، وإلغاء جميع الاستحقاقات التي تم اقتطاعها من الحساب الجاري للعارضة المفتوح لدى وكالة الحسن الثاني مع الفوائد المترتبة عنها، وحي انه من الثابت بمقتضى المادة 489 من مدونة التجارة. كما ان الثابت من خلال الاطلاع على وثائق الملف ان طرفي النزاع لم يسبق لهما ان اتفقا على وحدة الحسابين المفتوحين في كل من وكالة 16 نونبر ووكالة الحسن الثاني، وبالتالي فان الخبير كان ملزما باحترام واستقلالية الحسابين وإلغاء جميع العمليات التي تم تسجيلها بالحساب المفتوح 2 لدى وكالة الحسن الثاني والمتعلقة بالحساب المفتوح لدى وكالة 16 نونبر، والأخطر من ذلك، فان البنك قام باقتطاع مبلغ 10.000.000 درهم من حساب العارضة عدد [رقم الحساب] الممسوك لدى وكالة 16 نونبر على أساس توقيع غير مرخص له ومن دون أي تفويض من طرف الممثل القانوني للشركة، وبالتالي فان هذه العملية تعتبر عملية غير قانونية يتوجب إلغاؤها وإلغاء جميع الفوائد التي ترتبت عنها. وحول خرق البنك لمقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة، فان العارضة وبعد فحصها للعمليات المقيدة بمدينية حسابها الجاري تبين لها بان البنك قام بتسجيل مجموعة من العمليات تهم كمبيالات تم خصمها، ورجعت بدون أداء ولم يقم بأية مسطرة للمطالبة بأدائها ناهيك عن إغفاله إرجاعها إلى العارضة، حتى تتمكن من اتخاذ الإجراءات القانونية من اجل استخلاصها، وأن البنك ونتيجة لإخلاله بمسؤوليته تسبب للعارضة ليس فقط في ضياع فرصة استخلاص الكمبيالات المبينة في الجدول ولكن أيضا في احتساب البنك لفوائد غير مستحقة ناتجة عن التقييدات بمدينية حسابها الجاري والمرتبطة بمبالغ الكمبيالات موضوع النزاع، لهذه الأسباب يلتمسان تأكيد ما سبق.
وبتاريخ 30/09/2019 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرار تمهيديا تحت عدد 755 بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة للاستماع إلى طرفي النزاع بحضور الخبير عبد الجبار العيادي والسنديك رشيد (س.).
وبناء على ما راج بجلسة البحث.
وبجلسة 10/12/2019 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب بعد البحث جاء فيها أن الخبير صرح بخصوص المديونية المترتبة بذمة شركة (ب.)، أن المديونية متعلقة ببروتوكول اتفاق مؤرخ في 01/04/2013 استنادا إلى مبلغ الدين قدره 21.229.337,91 درهم عن رصيد المبلغ المدين للحساب الجاري الناتج عن الكشوفات الحسابية بخصوص الحساب الجاري (001) [رقم الحساب] بمبلغ 32.980.337,91 درهم كرصيد مدین، وقد تم خصم الحساب الجاري رقم (002) مبلغ 11.751.000,00 درهم ليصبح الرصيد الصافي للحساب الذي تم بموجبه إبرام بروتوكول الاتفاق هو 21.229.337,91 درهم، في حين صرح الممثل القانوني للعارضة أنه تم الاتفاق بين الطرفين على حصر المديونية المتعلقة ببروتوكول الاتفاق في مبلغ 21.000.000 درهم، ثم صرح دفاع العارضة أن الأمر يتعلق بحسابين تم دمجهما في إطار بروتوكول الاتفاق، بينما صرح السنديك بعدم مشروعية التحويل الذي قام به البنك من حساب إلى حساب، وان ما يمكن استنتاجه من جلسة البحث علاقة بالنقطة الوحيدة هي دمج الحسابين. ولمزيد من التوضيح، فإن السنديك لم يستقرء الوثائق قراءة جيدة، وكان الأجدر أن يستنبط سند المديونية من خلال الفارق بين الرصيد المسجل بالحساب الجاري وبين ما هو وارد ببروتوكول الاتفاق، ذلك أن شركة (ب.) تملك حسابين جاريين مدمجين هما : الأول يدور في وضعية مدينة عدد [رقم الحساب] مبلغ 32.980.337,91 درهم، والثاني يدور في وضعية دائنة قدرها 11.751.000,00 درهم والذي تم تحويله إلى الحساب الأول في 03/10/2013، وأنه تم الأخذ بعين الاعتبار وحدة ودمج الحسابين عند إنجاز بروتوكول الاتفاق ليصبح الرصيد المدين محددا في مبلغ 21.229.337,91 درهم. أما بخصوص الرد عما أورده السنديك من عدم جواز إجراء تحويل من حساب إلى حساب، فإنه بالرغم من مشروعية تحويل المبلغ من الحساب الجاري إلى حساب المنازعات تطبيقا للممارسة البنكية، فإنه بإجراء خبرة حسابية بسيطة، وبالاستناد على قيمة الدين موضوع القرض التوطيدي واستنزال الأقساط المؤداة منه وقدرها 3، يكون المبلغ المتوصل إليه هو المبلغ المطالب به من قبل البنك، لأجله تلتمس رد كافة دفوعات المستأنفة لعدم جديتها وتمتيعها بكافة محرراتها وتأييد الحكم المتخذ مع تبني تعليله.
وبجلسة 17/12/2019 أدلى الطاعنان بواسطة نائبهما بتعقيب بعد البحث أوردا فيه أن المستأنف عليه عجز عن إعطاء أي تفسير أو تبرير قانوني في دمج الحسابين الأول عدد [رقم الحساب] والثاني عدد [رقم الحساب]. كما أنه ليس من حق المستأنف عليه دمج الحسابين في بروتوكول يتعلق بحساب واحد فقط دون غيره. فضلا عن أن بروتوكول الاتفاق المستند عليه جاء واضحا وصريحا في التنصيص على أن جميع القروض التي تستفيد منها شركة (ب.) (الطاعنة الأولى) مسجلة فقط في الحساب البنكي عدد [رقم الحساب]، وليس في الحساب البنكي عدد [رقم الحساب]، وبالتالي فإن النتيجة الحتمية لذلك هي استبعاد كشف الحساب البنكي عدد [رقم الحساب] وبالتالي استبعاد مبلغ 11.751.000 درهم الذي احتسبه الخبير عبد الجبار العيادي في المديونية دون وجه حق. ومن جهة أخرى، فإن استبعاد كشف الحساب البنكي المذكور هو نقطة قانونية تدخل في صميم اختصاص القضاء، لا سلطة للخبير في احتسابها في المديونية دون سند قانوني، وبالتالي فبالاعتماد على كشف الحساب المتعلق ببروتوكول الاتفاق سند الدعوى الحالية، تكون المديونية هي ما انتهى إليها الخبير محمد سيبا الذي حددها فقط في مبلغ 7.771.409,59 درهم، لهذه الأسباب يلتمسان حصر دين المستأنف عليه في مبلغ 7.771.409,59 درهم مع ما يترتب على ذلك قانونا.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 31/12/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/01/2020 تم التمديد لجلسة 28/01/2020.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطاعنان بأوجه الاستئناف المبسوطة اعلاه.
وحيث إنه بخصوص ما اثاره الطاعنان من عدم سلامة اجراءات استدعائهما ابتدائيا، فإنه بالرجوع إلى شهادة التسليم المتعلقة بالمستأنفة شركة (ب.) والمؤرخة في 25/02/2015 الموجهة الى عنوانها الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء، يتبين أن السيد فارس (غ.) بطاقته [رقم بطاقة التعريف] توصل بصفته حارسا حسب تصريحه وصرح بأنه مخول له التوصل والشركة انتقلت إلى حد السوالم، كما أن الأستاذ ياسين (ع.) أكد خلال الجلسة المنعقدة بتاريخ 03/03/2015 نيابته عن المستأنفة ثم الفي بالملف بجلسة 15/09/2015 سحب نيابة غير قانوني، واعتبرت لأجله المحكمة أن نيابته لازالت قائمة لعدم سلوك مسطرة سحب النيابة المنصوص عليها بالمادة 4 من قانون المحاماة. ثم إنه بخصوص الكفيل سعيد (ب.). فقد افيد من مرجوع الاستدعاء الموجه اليه بتاريخ 19/12/2015 انه انتقل من العنوان منذ اكثر من 5 سنوات حسب تصريح حارس العمارة فتم سلوك مسطرة البريد الذي رجع بملاحظة لم يطلب، وتم تنصيب قيم في حقه الذي انتقل الى عنوانه وبعد البحث والتحري تبين انه انتقل من العنوان. مما تبقى معه إجراءات الاستدعاء خلال المرحلة الابتدائية سليمة.
وحيث إنه بخصوص المنازعة في المديونية، وبالنظر إلى منازعة الطاعنين في المديونية المحكوم بها ابتدائيا، ارتأت هذه المحكمة تحقيقا منها للدعوى إجراء خبرتين قضائيتين حسابيتين حددت مهمة الخبيرين المنتدبين لها في تحديد مديونية. شركة (ب.)، وبعد منازعة كل طرف في إحداهما أمرت المحكمة بإجراء خبرة ثالثة انتدب للقيام بها الخبير السيد عبد الجبار العيادي.
وحيث إنه تم وضع تقارير الخبرات المنجزة من طرف الخبراء السادة عبد المجيد الرايس ومحمد سيبا وعبد الجبار العيادي بالملف، خالصين فيها الى مجموعة من المعطيات والنتائج المدونة بها.
وحيث إنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه للمحكمة استبعاد كل أو بعض ما يرد بتقرير الخبراء المنتدبون من طرفها ( قرار محكمة النقض عدد 363 وتاريخ 02/07/1975 في الملف المدني عدد 32098 المنشور بمجلة رابطة القضاة عدد 8 و 9 ص 97 وما يليها، والقرار عدد 876 وتاريخ 02/07/1991 ملف عدد 5290/88 منشور بمجلة رسالة المحاماة عدد 14، ص 95 وما يليها، والقرار عدد 478 وتاريخ 15/07/1997 في الملف 6185/92 المنشور بمجلة قضاء المجلسة الأعلى عدد 52 ص 108 وما يليها).
وحيث انه برجوع المحكمة للخبرات المنجزة في الملف من طرف الخبراء السادة عبد المجيد الرايس وعبد الجبار العيادي، ثبت لها تضمينهم للمعطى المتجلي في الحساب بنكي للمستأنفة وقوع دمج للحسابين الاول يحمل رقم [رقم الحساب] والثاني يحمل رقم [رقم الحساب].
وحيث إنه استئناسا بوثائق الملف والخبرات المنجزة، وبعد دراسة جميع الوثائق يتبين أن شركة (ب.) استفادت عند بنك (م. ت. ص.) من قرض بفتح حساب جاري بغلاف 52.000.000 درهم على شكل تسهيلات الصندوق، خصم الأوراق التجارية، اعتمادات وضمانات بنكية، وقرض متوسط الأمد بمبلغ 10.000.000 درهم ، حسبما ورد بالمقال الافتتاحي للدعوى، وإنه بالرجوع الى بروتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ 25/03/2013 والذي يشكل أساس دعوى الأداء الحالية يتبين من ديباجته وبنوده أنه تم توطيد ديون المستأنفة المتخلذة بذمتها لفائدة المستأنف عليه بما فيها الدين المضمون بعقد الرهن في حدود مبلغ 10.000.000 درهم على أساس أقساط شهرية بحساب 509.719,28 درهم عن الاصل والفوائد للقسط الواحد وان جميع ديونه بما فيها المبلغ المضمون المذكور يجب ان تقيد بحساب تحت عدد [رقم الحساب] وقد حدد البرتوكول مبلغ جاري الدين بهذا التاريخ في مبلغ 24.756.622,37 درهم مفصلة كالتالي :
* ما تبقى من أصل القرض المتوسط الأمد 3.383.458,80 درهم.
* الأقساط الغير المؤداة من القرض المتوسط الأمد 143.825,66 درهم.
* رصيد مدين للحساب الجاري 21.229.337,91 درهم.
وقد نص بروتوكول الاتفاق على ما يلي :
- إلغاء القرض بفتح حساب جاري بمبلغ 52.000.000 درهم.
- الأداء المسبق من طرف (ب.) لمبلغ 3.643.825.36 درهم كشرط لتفعيل بروتوكول الاتفاق.
- توطيد ما تبقى من الدين بمبلغ 21.000.000 درهم على شكل قرض توطيد يؤدی على 48 قسطا شهريا بمبلغ 509.719,28 درهم بفائدة 7 % على أن يكون أداء القسط الأول بتاريخ 30/04/2013 والقسط الأخير بتاريخ 31/03/2017 وهي الصيغة الواردة ببروتوكول الاتفاق. وبتاريخ 08/08/2013 تم توقيع ملحق بروتوكول الاتفاق غیرت بموجبة مدة الأداء لتصبح من تاريخ 31/03/2013 إلى 30/06/2013، وبالتالي فانه بالرجوع إلى نص بروتوكول الاتفاق يتبين أن الأطراف اتفقوا على أن مبلغ الدين بتاريخ 17/01/2013 مفصل كما يلي :
* الرصيد المدين للحساب الجاري 21.229.337,91 درهم.
* باقي أصل الدين من القرض المتوسط الأمد 3.383.458,80 درهم.
* الأقساط الغير المؤداة من القرض المتوسط الأمد 143.825,66 درهم.
* الضمانات البنكية 51.000.000 درهم.
وبالتالي فانه بخصوص الرصيد المدين للحساب الجاري بمبلغ 21.229.337,91 درهم الذي يشكل أساس الدعوى الحالية، فإنه كان لشركة (ب.) حسابان عند بنك (م. ت. ص.)، وفي 17/01/2013 تاريخ حصر الدين الوارد في بروتوكول الاتفاق کان رصیدهما بالرجوع إلى كشوفات الحساب المدلى بها في الملف والواردة بمرفقات الخبرة الثالثة والأولى المنجزتين في الملف كالتالي :
- الحساب الجاري (001) رقم [رقم الحساب] : 32.980.337,91 درهم (رصيد مدین)
- الحساب الجاري (002) رقم [رقم الحساب] : 11.751.000 درهم (رصيد دائن)
وحيث إنه لا دليل بالملف على ان مبلغ 11.751.000 درهم قد تم خصمه بعد دمج الحسابين قبل إبرام بروتوكول الاتفاق الموقع بتاريخ 01/04/2013، سيما وانه تم تحويل الرصيد الدائن الى الحساب الجاري الرئيسي ( بتاريخ 03/10/2013) بتاريخ لاحق وليس قبل ابرام بروتوكول الاتفاق، وبالتالي فإن كل ما ورد بتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الجبار العيادي بخصوص " أن الطرفين كانا متفقين على ان الرصيد الدائن بمبلغ 11.751.000 درهم الحساب الثاني ( 002) كان مخصصا لضمان جزء من الحساب الجاري المدين الرئيسي (001) الذي كان بمبلغ 32.980.337,91 درهم، اي ان الرصيد الصافي ( الحساب 001 ناقص الحساب 002) يساوي 21.229.337,91 درهم (رصيد مدين)" لا دليل على اتفاق الأطراف بخصوصه اي على ان يخصم الرصيد الدائن من الرصيد المدين لتحديد مبلغ الدين برسم الحساب الجاري في 21.229.337,91 درهم، أو أن بروتوكول الاتفاق قد وقع على هذا الأساس، وهذا التحليل يستقيم مع ما ورد بتقرير الخبرة الثانية المنجزة في الملف من طرف الخبير محمد سيبا والتي تتماشى مع ما هو وارد بصيغة صريحة بحسب بنود بروتوكول الاتفاق ، بل وما جاء بمذكرة البنك نفسه المدلى بها بجلسة 30/05/2018 بصدد التعقيب على الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد سيبا والتي جاء فيها ان تحويل مبلغ ( 11.751.000,00 ) درهم لا يعتبر تحويلا من الخارج بل هو تحويل من الحساب الجاري لشركة (ب.) الى حساب المنازعات، وأنه ينبغي إضافته بالتالي إلى مبلغ (7.771.409,59) درهم وليس خصمه وهو تصريح يتعارض مع ما جاء بمذكراتها اللاحقة، وخلال جلسة البحث المنعقدة بواسطة المستشار المقرر، كما يتعارض مع ما ورد بتقرير الخبير عبد الجبار العيادي من كون dمج الحسابين هو أساس بروتوكول الاتفاق.
وحيث إنه وطالما أن شركة (ب.) أثبتت أن مبلغ الدين المضمون بالرهن في حدود مبلغ (10.000.000) درهم المنصوص عليه بحسب بروتوكول الاتفاق تم انقضاؤه كما هو ثابت من خلال كشف الحساب المحصور في 31/10/2013 المتعلق بالحساب عدد [رقم الحساب] على إثر التحويل الذي تم في حدود مبلغ ( 11.751.000,00) درهم بدائنية المستأنف عليه وهو ما يتجلى من كشف الحساب ذي الصلة المدلى به من طرفها، فإن رصيد حسابها يبقى دائنا لا مدينا بمبلغ ( 11.751.000,00) درهم، وبالتالي فإن المبلغ المتبقي هو (7.771409,59) درهم.
وحيث انه بالنظر إلى ما تم تسطيره بتقارير الخبراء المشار إليهم أعلاه، فالثابت للمحكمة عدم تقيد الخبراء في انجاز مهمتهم وفقا للشكل المسطر لهم بالأمر التمهيدي القاضي بانجازها، وان النتائج المتوصل إليها من طرف بعض هؤلاء الخبراء لفائدة المستأنف عليها، تبقى بدورها غير مبنية على أساس قانوني سليم، بالنظر إلى الارتباط الوثيق لتلك النتائج الدائنة لفائدتها بسلامة وشفافية ما ضمن ببروتوكول الاتفاق، وبما يلزم من تضمينها لشروط تفعيله وصيرورته وإنهائه، واثبات وجود ما يثبت الموافقة القبلية للمقترض على نقل حسابه البنكي من وكالة بنكية إلى أخرى أو دمج حساب إلى حساب آخر، وفقا لما تفرضه دوريات والي بنك المغرب، والمواد 151 و155 و156 من قانون مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، فإن الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الجبار العيادي تبقى نتيجتها غير مطابقة للقانون وفقا لما تم تسطيره أعلاه، وكذا وفقا لما هو وارد ببرتوكول الاتفاق وكذا حجية القرارات السابقة الصادرة بين الأطراف، وما تم تفصيله سابقا.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة قد فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية بتاريخ 06/03/2017، وأن دعوى الأداء التي صدر فيها الحكم المطعون فيه قد رفعت بتاريخ سابق عن صدور الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية، وبما أن الأمر يتعلق بدعوى جارية، فإنه وإعمالا لمقتضيات المادة 654 من الكتاب الخامس من مدونة التجارة قبل نسخه وتعويضه بالقانون رقم 73.17 يتعين التصريح بثبوت وحصر الدين المترتب بذمة المستأنفة لفائدة المستأنف عليها عوض الحكم بأدائه وذلك في حدود مبلغ ( 7.771.409,59) درهم.
وحيث انه يتعين تحميل الطرفين الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول وبقبول الطلب الإصلاحي وطلب الإدخال.
في الموضوع: باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به من أداء والحكم من جديد بثبوت الدين وحصره في مبلغ (7.771.409,59 ) درهم، وبتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
66193
Entreprise en redressement judiciaire : Le juge-commissaire est compétent pour statuer sur la demande de restitution d’un bien en crédit-bail, y compris pour des loyers impayés après l’ouverture de la procédure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66161
Relève de la compétence du juge-commissaire la demande de résiliation d’un contrat de crédit-bail pour non-paiement de loyers échus après l’ouverture de la procédure de sauvegarde (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66043
Le procès-verbal de carence dressé à l’encontre du débiteur suffit à caractériser l’état de cessation des paiements et justifie l’ouverture d’une procédure de redressement judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
Réformation du jugement, Redressement judiciaire, Procès-verbal de carence, Preuve de la cessation des paiements, Ordre de paiement, Exécution d'une décision de justice, Entreprises en difficulté, Conditions d'ouverture de la procédure, Cessation des paiements, Absence de biens saisissables
82893
Vérification des créances : les paiements effectués par un créancier pour le compte du débiteur après le jugement d’ouverture ne peuvent être inclus dans la déclaration de créance antérieure (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
22/05/2025
Vérification des créances, Redressement judiciaire, Protocole d'accord, Paiement pour le compte du débiteur, Juge-commissaire, Entreprises en difficulté, Déclaration de créance, Créances nées avant le jugement d'ouverture, Créances nées après le jugement d'ouverture, Article 719 du code de commerce, Admission partielle de la créance
82895
L’inexécution des engagements du plan de continuation impose à la cour de prononcer sa résolution et d’ouvrir la liquidation judiciaire (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
19/03/2025
65809
Redressement judiciaire : Le juge-commissaire est seul compétent pour connaître des mesures conservatoires contre l’entreprise, y compris pour une créance née après le jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
65796
Organes de la procédure : Le remplacement du liquidateur judiciaire est justifié par son empêchement afin d’éviter l’obstruction de la procédure de liquidation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65776
Procédure de sauvegarde : Interdiction du paiement d’une créance antérieure par prélèvement bancaire après le jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65782
Créance née de la continuation d’un contrat après l’ouverture de la liquidation judiciaire : application de la prescription quinquennale et impossibilité de déférer le serment au syndic (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025