L’offre de règlement amiable et le paiement partiel de la dette par le débiteur après le jugement de première instance valent reconnaissance de l’obligation et affaiblissent les moyens d’appel (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65186

Identification

Réf

65186

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5825

Date de décision

22/12/2022

N° de dossier

2022/8205/1745

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de gestion déléguée pour défaut de paiement des redevances, la cour d'appel de commerce examine la portée des engagements du délégataire. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat et condamné le délégataire au paiement des arriérés.

L'appelant soulevait l'irrégularité de la procédure d'appel d'offres, son défaut de qualité à défendre en tant que personne physique, et l'inexécution par l'autorité délégante de ses propres obligations. La cour écarte les moyens tirés des vices affectant la procédure antérieure à la conclusion du contrat, considérant que la signature de la convention sans réserve par le délégataire l'empêche de se prévaloir de tels griefs.

Elle retient en outre que les offres de règlement amiable et le paiement partiel effectués par le débiteur après le jugement constituent une reconnaissance de la dette qui prive ses contestations de tout fondement. Le recours incident en faux est également rejeté, dès lors qu'il ne visait pas le contrat lui-même, seule loi des parties au visa de l'article 230 du code des obligations et des contrats.

Le manquement du délégataire à son obligation de paiement étant ainsi caractérisé, la résolution est justifiée. Le jugement est par conséquent réformé sur le seul quantum de la condamnation pour tenir compte d'un acompte versé, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 09/03/2022 تقدم مصطفى (م.) بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي يستأنف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 3780 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/04/2021 في الملف عدد 4304/8205/2019 القاضي بأدائه لفائدة المستأنف عليها مبلغ 450.000,00 درهم واجبات الاستغلال عن المدة من فاتح ابريل 2015 الى متم مارس 2018 وفسخ عقد التدبير المفوض لمرفق نقل اللحوم ببرشيد المؤرخ في 12/12/2014.

في الشكل :

حيث إن المستأنف بلغ بالحكم المستأنف في الفاتح من شهر مارس 2022 مما يكون استئنافه الذي تقدم به يوم 09 مارس 2022 قد تم داخل الأجل القانوني المحدد في 15 يوما المنصوص عليه في المادة 18 من القانون المحدث للمحاكم التجارية، وباعتبار توفر الاستئناف لباقي الشروط المتطلبة قانونا من صفة وأداء للرسم القضائي فو مقبول شكلا.

وحيث إن المقال الرامي للطعن بالزور الفرعي قدم من ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهو بذلك مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف أن الجماعة الحضرية لبرشيد تقدمت بواسطة محاميها بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله بأنها أبرمت مع مصطفى (م.) بتاريخ 12 دجنبر 2014 عقد التدبير المفوض لمرفق نقل اللحوم بمدينة برشيد بموجبه التزم بأداء واجب الاستغلال في مبلغ شهري قدره 12.500,00 درهم إلا أنه ومنذ شهر ابريل 2015 توقف عن اداء واجب الاستغلال فترتب بذمته لغاية شهر مارس 2018 مبلغا مجموعه 450000 درهم، وطبقا لبنود العقد فإن الإخلال بالشروط المتفق عليها سواء في عقد التسيير أو دفتر التحملات يجعل العقد مفسوخا وطبقا لنص الفصلين 13 و 25 من دفتر التحملات والفصل الثاني من عقد التدبير المفوض وجهت للمدعى عليه انذارا أشعرته من خلاله بالأداء لكنه لم يستجب لفحواه والتمست الحكم عليه باداء المبلغ المذكور مع فسخ عقد التدبير المفوض للمرفق العمومي بنقل اللحوم المصحح الإمضاء بتاريخ 12/12/2014 وافراغه من المحل وترتيب كافة الاثار القانونية. فيما اجاب المدعى عليه ان عقد التدبير المفوض هو عقد اداري وبذلك فان الاختصاص النوعي ينعقد للمحكمة الادارية وليس المحكمة التي قدم لها الطلب ومن حيث الموضوع أوضح على أن عقد التدبير المفوض هو عقد اداري وبذلك فإن الاختصاص النوعي ينعقد للمحكمة الادارية وليس المحكمة التي قدم لها الطلب كما أن عقد التدبير المفوض ابرم بتاريخ 12/12/2014 من غير أن تتم المصادقة عليه من طرف السلطة الوصية على محضر طلب العروض وهو ما جاء في جواب عامل اقليم برشيد وبذلك يكون العقد الذي ابرمه غير قانوني، واضاف بأنه انتظر تسوية الوضعية غير القانونية للعقد من قبل الجماعة الحضرية لبرشيد لكون طلب العروض لم يكن مصادق عليه من قبل السلطة الوصية فراسل الجماعة امام عدم تسوية الوضعية بسحب وثائق الصفقة إلا أنه لم يتلق أي رد منذ تاريخ 11 يونيو 2017 سيما وان العارض قد اغبن في تحديد الثمن لأنه كان عليه اداء مبلغ 40.000,00 درهم سنويا عوض 150.000,00 درهم سنويا وهو الأمر الذي سبب له ازمة مالية لعدم تكافئ العقد من الناحية المالية خاصة ان الوعود التي اعطيت له لتدعيم مرفق اللحوم ومساعدته في ذلك وتوسيع نشاط نقل اللحوم بقيت بدون تنفيذ من لدن المدعية وهو ما عرضه للإفلاس وأصبحت ذمته عالقة بديون أقساط القرض المتعلقة باقتنائه شاحنات النقل، ومؤكدا على أنه لم يستغل المرفق بصفة مستمرة ودائمة بسبب المنافسة غير المشروعة لعملية نقل اللحوم بالمنطقة والتمس لأجل ما ذكر الحكم برفض الطلب، وبعد تبادل المذكرات وتمام الإجراءات، أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي على المدعى عليه بأداء واجبات الاستغلال عن المدة المطلوبة وفسخ عقد التدبير المفوض لمرفق نقل اللحوم ببرشيد وهو حكم استأنفه المدعى عليه للأسباب التالية:

انه يدفع ببطلان الدعوى لعدم تقديمها وفق الشكل القانوني لكون عقد التدبير المفوض وقع باسم شركة (T. V.) وليس من العارض بصفة شخصية سيما وان القانون رقم 05/54 اوجب بمقتضى المادة 25 تأسيس المفوض له شركة تكون خاضعة للقانون المغربي وبذلك وبالرجوع لوثائق الملف يتبين على ان المقال والإنذار وجها ضد العارض بصفة شخصية وليس بصفته الممثل القانوني للشركة وأن في ذلك اضرار به مما يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى.

كما ان الحكم في قضائه خالف الواقع وخرق حقوق الدفاع لكون عقد التدبير المفوض ابرم مع العارض بالرغم من عدم مصادقة السلطة الوصية على محضر طلب العروض المفتوح المتعلق بالتدبير المفوض لمرفق نقل اللحوم بمدينة برشيد بعلة أن اللجنة المجتمعة حول طلب العروض ينقصها قرار تفويض يخول بموجبه للنائب الأول لرئيس المجلس الجماعي لبرشيد حضور اللجنة كما أن المحضر تضمن توقيع رئيس المجلس الجماعي لبرشيد والحال انه لم يكن حاضرا حسب ما ضمن في المحضر المذكور علاوة على ذلك ان العقد الذي أبرمه غير قانوني سيما وأنه انتظر بعد مراسلة الجماعة الحضرية ليسحب وثائق الصفقة إلا أنه لم يتلق منها أي رد على ذلك، كما أن العارض انتظر مآل مصادقة السلطة الوصية لدراسة بنود العقد خاصة ما يتعلق بالثمن الذي اغبن فيه لكن دون جدوى وهو ما ترتب عنه أزمة مالية لعدم تكافئ أطراف العقد من الناحية المالية خاصة أن مدخوله محدود ولم تتم مساعدته لدعم المرفق الذي عهد له بتدبيره وتوسيع نشاطه بالمنطقة، كما أعطيت له وعودا لم يتم تنفيذها وهو ما عرضه للإفلاس وتكبد على إثر ذلك خسائر منها ان أصبحت ذمته مليئة بأقساط القرض المتعلقة بالشاحنات التي اقتناها من اجل نقل اللحوم، إلا أنه بالرغم من بسطه للأسباب والدفوع المذكورة أمام المحكمة مصدرة الحكم المستأنف فإنه لم يتم الالتفات إليها قضي عليه بالأداء وفي ذلك خرق للقانون وللواقع وللوثائق التي استدل بها.

وأضاف أيضا بان المستأنف عليها خرقت بنود العقد وكذا القانون رقم 05-54 لما سمحت بتسليم ماذونيات لمجموعة من الأشخاص كلفتهم بنقل اللحوم في المنطقة موضوع التدبير المفوض وهو ما تثبته المعاينات والصور الفوتوغرافية وصور الماذونيات والتي لم يناقشها الحكم في تعليله سيما أنها أسباب تمنح له الحق في عدم الأداء لبطلان العقد ومضيفا أيضا أنه بالمنطقة يوجد أشخاص لهم سوابق قضائية ينقلون اللحوم بواسطة دراجات نارية، وفي ذلك إضرار بالعارض الذي استثمر لتجهيز المذبح وشراء شاحنة لنقل اللحوم بمبلغ 700.000,00 درهم ، كما أن المحكمة ناقشت في تعليلات حكمها الالتزامات الملقاة على العارض بموجب القانون رقم 05-54 دون حقوقه التي أوضحها وفي ذلك حيف لأن العارض هو من يجب تعويضه لأنه المتضرر من عقد التدبير المفوض وفق السالف بيانه، ومؤكدا على أنه لم يستغل مرفق نقل اللحوم منذ البداية ليفاجأ بالدعوى الحالية كما تفاجأ العارض بإنذار آخر قضائي وجه له لأداء مبلغ 887.000,00 درهم عن الفترة من ابريل 2014 إلى متم فبراير 2021 وفي ذلك إثراء على حسابه والتمس في آخر مقاله بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الدعوى واحتياطيا إجراء بحث في النازلة للوقوف على حقيقة الأمور، مستدلا بنسخة من الحكم المستأنف وغلاف التبليغ.

وحيث أجابت المستأنف عليها بواسطة محاميها أن العقد الرابط بين الطرفين وقع من لدن الطاعن بصفة شخصية وليس بصفته ممثلا لشركة نقل اللحوم وهو الأمر الثابت من خلال التذييل بالتوقيع الوارد في العقد، ومضيفا على أنه بعد صدور الحكم المستأنف تقدم لديها الطاعن بطلب استعطافي التمس من خلاله إجراء صلح وتسوية للنزاع ومقدما وعدا لديها بأداء مبلغ 300.000,00 درهم عن واجب سنتين وأداء الباقي بأقساط شهرية قدرها 37.500,00 درهم ابتداء من الشهر الموالي لتاريخ أداء الدفعة المالية الأولى المبينة سلفا تعبيرا منه في إجراء صلح معها بخصوص موضوع النزاع وأدى لها مبلغ 25.000,00 درهم عن واجب شهري ماي ويونيو 2015 بواسطة شيك، كما تقدم لها الطاعن بنفس الطلب مرة أخرى بتاريخ 23 مارس 2022 وبذلك يكون ما ادعاه من أنه وقع على عقد التدبير المفوض باسم شركة نقل اللحوم قول مجرد من كل أساس وغير صحيح لأن التفاوض والصلح قدم له من طرف الطاعن شخصيا وليس من لدن شركة ومضيفة على أنه لا يمكن للطاعن خلال مرحلة الاستئناف إثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي لأنه سبق البت فيه بمقتضى حكم واستأنفه وصدر في استئنافه قرار بعدم الاختصاص بالبت في الطعن، كما أنه بمطالعة تعليل الحكم يتبين أن المحكمة مصدرته ردت بما فيه الكفاية على جميع الدفوع والأسباب المثارة الشكلية منها والموضوعية والتمست لأجل ما ذكر التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المتخذ فيما قضى به ومدلية بصورة مطابقة للأصل لعقد التزام وطلبين استعطافيين وصورة لشيك وتوصيل.

وحيث تقدم الطاعن بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي يطعن بموجبه بالزور الفرعي في محضر طلب العروض المفتوح بالتدبير المفوض لنقل اللحوم ببرشيد لكون المصادقة عليه تمت من طرف سلطة الوصاية في شخص عامل اقليم برشيد والحال أن النسخة طبق الأصل تحمل توقيع باشا المدينة دون طابع الباشوية ودون إمضاء الجماعة الحضرية ببرشيد ووكيل المداخيل بها والكاتب العام للجماعة كما لا يوجد خاتم سلطة الوصاية في شخص عامل الاقليم على النسخة طبق الأصل.

كما يطعن العارض بالزور الفرعي في عقد التدبير المفوض لعدم وجود خاتم السلطة الوصية عليه كما أن العقد غيرت طبيعته من تدبير مفوض إلى عقد كراء دون أخذ موافقته في ذلك سيما وانه احترم بنود عقد التدبير المفوض ومارس حقوقه لما أدى مبلغ 5000,00 درهم عن عقد لم يتم تنفيذه من لدن المستأنف عليها التي لم تنجز محضر تسليم المرفق له بعدما رست الصفقة عليه لأنه محضر أساسي وإلزامي لبداية تنفيذ التزامه وأن غاية المستأنف عليها في ذلك هو كونها غيرت طبيعة العقد الأصلي من تدبير مفوض إلى عقد كراء بإرادة منفردة،

والتمس لأجل ما ذكر إجراء مسطرة الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية وحفظ حقه في تقديم مستنتجاته بعد البحث ومدليا بتوكيل خاص كما أضاف في مذكرته التعقيبية بأنه فعلا أبرم عقد صلح مع المستأنف عليها تضمن عدة التزامات إلا أنها لم تحترم ما تم الاتفاق عليه للأسباب المبسوطة في مقاله الاستئنافي مدليا بوثائق ومضيفا في مذكرة أخرى ان الوثائق المستدل بها من لدن المستأنف عليها مجرد صور شمسية مما لا يمكن اعتبارها عملا بنص الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود، ومؤكدا كافة أسباب طعنه وملتمسا الحكم وفق مقاله فيما ادلت المستأنف عليها بمذكرة أكدت من خلالها ما ورد في مذكرتها الجوابية وأرفقتها بالوثائق التي سبق أن أدلت بها تحمل تاشيرة المطابقة لأصلها من لدن السلطة المعنية ومؤكدة بأنه لا مكان للدفع بمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع لكون الوثائق تحمل المطابقة لأصولها.

وحيث أدلت النيابة العامة بمستنتجاتها الختامية التي جاء فيها بأن الاستئناف لم يتضمن اسبابا جديدة وبأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف كانت مبدئيا صائبة فيما قضت به والتمست تأييد الحكم.

وحيث أدرج الملف بجلسة 01/12/2022 حضرها نائبا الطرفين وتقرر اعتبار القضية جاهزة فحجزت للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 08/12/2022 التي مددت لجلسة 22/12/2022.

محكمة الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم المستأنف مجانبة الصواب فيما قضى به للأسباب المبينة في مقاله الاستئنافي.

وحيث بخصوص الدفع بانعدام الصفة وخرق الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية في تقديم الدعوى موضوع النازلة الماثلة ، يتبين من تفحص مقتضيات عقد التدبير المفوض أنه أبرم بين الجماعة الحضرية لبرشيد بصفتها الطرف الأول المفوض لمرفق نقل اللحوم بمدينة برشيد والسيد مصطفى (م.) شخصيا بصفته المفوض إليه للمرفق المذكور، كما أن التوقيع على العقد وتصحيح الإمضاء تم من طرف المفوض إليه شخصيا، وبالتالي فان ما أثير من أن الطرف المفوض اليه شخص معنوي وليس طبيعي ومن أن الدعوى مختلة شكلا دفع لا أساس له من الصحة لأن الصفة تستمد من العقد الرابط بين الطرفين والثابت من بنود عقد التدبير المفوض أنها جاءت واضحة بخصوص الأطراف المتعاقدة، والمحكمة مصدرة الحكم المستأنف لما قضت بقبول الدعوى وبتت في موضوعها لم تخرق في ذلك مقتضيات الفصل المحتج بخرقه وكان قضاءها في هذا الخصوص مؤسسا.

وحيث بخصوص ما جاء في أسباب الطعن من أن المستأنف لا يواجه بعقد التدبير المفوض وغير مرتب لأثره اتجاهه لكونه راسل المستأنف عليها بسحب وثائقه المتعلقة بالصفقة لعدم قيامها بتسوية الوضعية المتعلقة بمحضر طلب العروض المفتوح المتعلق بالتدبير المفوض لكونه لم تتم المصادقة عليه من طرف السلطة الوصية، ومن أنه ظل ينتظر تسوية الوضعية غير القانونية للمحضر من قبل الجماعة إلا أنه لم يتلق منها اي جواب ، كما أنه اغبن في الثمن بين ما تم تضمينه في طلب العروض وما فرض عليه من ثمن بعد رسو الصفقة عليه، فهي أسباب في مجملها لن تجعل من عقد التدبير المفوض غير قانوني أو غير مرتب لأثره القانوني بين عاقديه لأنه كان على الطاعن مناقشتها مع مانحة التفويض للمرفق خلال مسطرة العروض وقبل التوقيع على العقد، وبما أنه قبل العرض ووقع على العقد وقبل بنوده ومقتضياته فلا يمكن له مناقشة الوقائع السابقة عن تاريخ التوقيع، لأنه بتوقيعه على عقد التدبير المفوض وتصحيح إمضاءه من طرفه وبصفة شخصية يكون ملزما بتنفيذ ما التزم به من أداء بخصوص المرفق الذي قبل بتدبيره، كما أن ما اثاره في مقاله الاستئنافي ومذكراته من أنه تعرض لأزمة مالية وديون ترتبت بذمته بسبب عدم استطاعة أداء الأقساط المتعلقة بالتجهيزات التي اقتناها من أجل تدبير وتسيير المرفق لكون المستأنف عليها لم تعمل على مساعدته بسبب تعرضه لمنافسة غير مشروعة في نفس المنطقة بشان نفس موضوع التدبير وهو نقل اللحوم، أسباب هي أخرى لن تجعل من عقد التدبير المفوض غير مرتب لاثاره لأن له من المساطر سلوكها بخصوص ما تمسك به أمام المحكمة المختصة، لكون مانحة التفويض طرف تابع للدولة هذا من جهة.

وحيث انه من جهة أخرى، يتبين ان الطاعن الذي ينازع في عقد التدبير المفوض من أنه غير قانوني واضر به واغبن في الثمن الذي فرض عليه بأدائه ومن أنه أسس على محضر طلب عروض غير مصادق عليه من لدن السلطة الوصية قد حرر التزاما موقعا من طرفه ومصحح الإمضاء في شهر يونيو 2013 التزم بموجبه وبصفة شخصية بعد اطلاعه على دفتر التحملات والشروط الخاصة بتدبير مرفق نقل اللحوم بمدينة برشيد عن طريق التدبير المفوض بتنفيذ الخدمات الموكولة اليه مقابل أداء واجب شهري لوكالة المداخيل الجماعية قدره 12.500,00 درهم، وهو التزام صادر عنه وغير مطعون فيه ويفند ما ادعاه من انه اغبن في الثمن علاوة على ذلك يتبين انه بعد تقديمه لطعنه بالاستئناف قد تقدم لرئيس مجلس جماعة برشيد بطلبين استعطافيين مؤرخين في 10 مارس 2022 و 23 مارس 2022 التمس بموجبهما إجراء صلح معه وتسوية ودية للنزاع موضوع الدعوى عارضا طلبه الاستعطافي على الجماعة المعنية بأداء مبلغ 300.000,00 درهم دفعة واحدة وبتقسيم باقي الدين المترتب بذمته على أقساط شهرية بقيمة 37.500,00 درهم على مدى سنتين ومؤديا في نفس الوقت مبلغ 25.000,00 درهم بواسطة شيك تعبيرا منه على رغبته في الصلح وإنهاء النزاع، وهي تصريحات تمت بمقتضى طلبين مشهود بمطابقتهما للأصل استدلت بهما المستأنف عليها رفقة مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 03/11/2022 والتي تثبت مما لا مجال للشك فيه على أن الطاعن الذي ينازع في عقد التدبير المفوض من خلال أسباب طعنه يعمل بكل جهده على تسوية الدين الذي بذمته موضوع عقد التدبير المفوض اتجاه الدائنة مما يتعين بذلك التصريح باعتبار استئنافه جزئيا بخصوص ما قام به من أداء وتعديل الحكم المستأنف وذلك بخصم المبلغ المؤدى وقدره 25000,00 درهم من الدين المحكوم به وحصر الباقي في 425.000,00 درهم عن المدة المطلوبة التي تبتدئ من فاتح ابريل 2015 إلى متم غشت 2018.

وحيث انه لما كان التماطل في الأداء قائم لكون ذمة الطاعن لا زالت مدينة اتجاه المستأنف عليها يكون الحكم المستأنف لما قضى بفسخ عقد التدبير المفوض لمرفق اللحوم ببرشيد صائب ويتعين تأييده في هذا الخصوص.

وحيث بخصوص طلب الطعن بالزور الفرعي فإنه لم يتعلق بعقد التدبير المفوض أساس الدعوى وإنما بوثائق سابقة عن تاريخ التوقيع عليه مما تكون مقتضيات مسطرة الطعن بالزور غير قائمة سيما وأن البت في النزاع لا يتعلق بها وإنما بالعقد الذي هو قانون الطرفين وشريعتهما عملا بالمنصوص عليه في الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود والذي لم يكن محل اي طعن في صحته مما يتعين بذلك التصريح برفض طلب الطعن بالزور وابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 425.000,00 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسب.

و برفض طلب الزور الفرعي مع ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial