La clause prévoyant la caducité de la promesse de vente à l’expiration d’un délai prive le bénéficiaire de tout droit à indemnisation pour les engagements conclus prématurément avec des tiers (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67678

Identification

Réf

67678

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4960

Date de décision

14/10/2021

N° de dossier

2021/8232/3113

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'une promesse de vente tout en rejetant la demande indemnitaire du bénéficiaire, la cour d'appel de commerce examine les effets d'une clause prévoyant l'anéantissement de l'acte à l'expiration d'un délai convenu. L'appelant, bénéficiaire de la promesse, soutenait que l'inexécution par le promettant de son obligation de purger l'immeuble des inscriptions qui le grevaient constituait une faute engageant sa responsabilité contractuelle. La cour retient que la promesse de vente, qui ne produit aucun effet translatif de propriété, était assortie d'un terme extinctif stipulant son annulation de plein droit à une date déterminée, sans qu'une mise en demeure soit nécessaire. Elle juge qu'à l'expiration de ce délai, le promettant s'est trouvé délié de toutes ses obligations contractuelles. Par conséquent, la cour écarte toute responsabilité du promettant pour les préjudices invoqués par le bénéficiaire, considérant que les engagements pris par ce dernier envers des tiers, tel un contrat de bail, l'ont été à ses risques et périls avant l'acquisition de tout droit réel sur l'immeuble. Le jugement ayant prononcé la résolution de la promesse et rejeté la demande de dommages-intérêts est donc confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ب. ا.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 03/06/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 12788 بتاريخ 10/07/2014 في الملف عدد 2207/6/2014 ، القاضي في الشكل بعدم قبول طلب التعويض وقبول باقي الطلبات وفي الموضوع في الطلبين الأصلي والمقابل بفسخ الوعد بالبيع المبرم بين الطرفين المنجز بتاريخ 21/04/2011 والمتعلق بالبقعة الأرضية موضوع الرسم العقاري عدد 980/15 ، وتحميل الصائر مناصفة ورفض باقي الطلبات .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة شركة (ب. ا.) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة (ب. ا.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة الإبتدائية ببرشيد بتاريخ 08/10/2011 عرضت من خلاله بأنها أبرمت عقد وعد بالبيع مع المدعى عليها بتاريخ 21/04/2011 والذي بمقتضاه تعهدت المدعى عليها بتفويت بقعة أرضية مساحتها 93 ار و 30 سنتيار عليها بنايات على مساحة 3000 متر مربع و مولد كهربائي و كذا عقارات بالتخصيص وهي موضوع الرسم العقاري عدد 980/15 كما هو ثابت من شهادة الملكية المرفقة طيه و أن ثمن البيع حدد في مبلغ 8000.000,00 درهم وان المدعى عليها التزمت بمقتضى العقد بتطهير العقار من جميع التحملات التي تنقله من طرف الدائنين و في مقابل ذلك التزمت المدعية بدفع الثمن وان الوعد بالبيع قد حدد أجلا أقصاه 01/10/2011 للطرفين من اجل إتمام البيع و بتنفيذ التزاماتهما . وان العارضة تنفيذا لالتزامها المتمثل في دفع الثمن أودعت لدى الموثق المكلف الأستاذ شكيب (غ.) مبلغا ماليا قدره 8 مليون درهم بواسطة شيك عدد 1119336596 مسحوب على بنك (م. م.) و ذلك بتاريخ 10/10/2011 . و ان السيد الموثق بناء عليه اتصل بالممثل القانوني للمدعى عليها هاتفيا و لمرات عدة و حثه على الحضور الى مكتبه من اجل اتمام البيع مع العارضة لكن دون جدوى كما هو ثابت من الإشهاد الصادر عن السيد الموثق ، وان العارضة علاوة على الدعوة إلى إتمام البيع التي وجهها الموثق إلى المدعى عليها هاتفيا بعثت بإإذار من اجل اتمام البيع بتاريخ 21/10/2011 ، إليها بواسطة المفوض القضائي السيد عبد العزيز (م.) ، إلا أن الممثل القانوني للمدعى عليها رفض التوصل به. وانها - المدعية - قد نفذت التزامها بدفع الثمن وفقا للمادة 234 من ق ل ع و ان ثمن البيع حصلت عليه بمقتضى قرض بنكي لم تتمكن منه إلا بشق الأنفس و أن عدم إتمام البيع من طرف المدعي عليها سيلحق بها أضرارا جسيمة و بما أن العقد ملزم للطرفين وأنه من حقها الزام المدعى عليها بتنفيذ التزامها المقابل و ذلك بتطهير العقار المدعي فيه و نظرا لأن الأمر يكتسي صبغة استعجالية لانها لا تربطها بشركة أجنبية شركة (ا. و. س.) وهي اجنبية متعددة الجنسيات عقد كراء التزمت المدعية بمقتضاه بتاجير العقار المدعي فيه بعد اتمام عقد البيع ، لأجله و للأسباب المفصلة أعلاه فهي تلتمس من حيث الشكل قبول الطلب و موضوعا الحكم على المدعى عليها شركة (ا. ع.) ش م م في شخص ممثلها القانوني بإتمام البيع بخصوص القطعة المدعى فيها موضوع الرسم العقاري 980/15 مع امر السيد المحافظ على الأملاك العقارية المختص بتقييده على الرسم المذكور مع النفاذ المعجل و الصائر و ارفق مقاله بنسخة طبق الأصل من الوعد بالبيع و شهادة الملكية و اصل اشهاد الموثق.

وبناء على المقال الإضافي الذي تقدم به نائب المدعي و المؤدى عنه الرسوم القضائية بنا 22/11/2011 وصل عدد 1700448 و الذي أضاف بمقتضاه الحكم على المدعى عليها بتطهير العقار المدعى فيه من جميع الرهون و التحملات التي تثقله تحت غرامة تهديدية قدرها 12000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و في حال امتناعها اعتبار الحكم المرتقب صدوره بمثابة عقد بيع نهاي بين الطرفين مع أمر السيد المحافظ بتقييده بالرسم العقاري عدد 980/15

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بهما من قبل الأستاذ (ب.) أفاد من خلال الأولى بأن الوعد بالبيع علق على شروط فاسخة صريحة بفسخ الوعد بالبيع من تلقاء نفسه عند عدم تحققها دون اللجوء الى القضاء وأن عدم تحقق ما التزمت به موكلته من شرط تحملته بمقتضی عقد نجم عن ظروف و معطيات لا يد لها فيها بعد أن سعت بحسن نية إلى تحققها بسبل حبية او قضائية في مواجهة الدائن المرتهن ، و بالتالي كان سببا في عدم تحقق مساعيها، وبما أن الاتفاق في عقد الوعد بالبيع تم تعليقه على شروط فاسخة منها أن يتم الوفاء بثمن البيع من طرف المدعية في أجل محدود و متفق عليه اقصاه 11/10/2011 ،و ان الوعد بالبيع لاغيا و كأن لم يكن في حالة عدم وفاء المدعية بالثمن داخل الأجل المتفق عليه وأن إشهاد الموثق هو ادعاء كاذب حاولت بمقتضاه بمعية الموثق تضليل العدالة و النصب على موكلته و ذلك ثابت من محضر الاستجواب تنفيذا لمقتضيات الأمر الرئاسي إذ أوضح الموثق بأنه لازال يحتفظ بالشيك إلى غاية 12/12/2011 ، مما يكون معه هذا الأخير قد خالف القانون المنظم لمهنة التوثيق. وفيما يتعلق بالمقال المضاد فانه مادام أن عقد الوعد بالبيع معلق تنفيذه على شروط فاسخة اهمهأ تطهير الرسم العقاري من جميع الرهون المقيدة عليه وكذا الحجز التنفيذي المترتب عنها إضافة إلى وفاء المدعى عليها الوعد بالثمن داخل الأجل المتفق عليه 12/12/2011 وان عدم تحقق ذلك يؤدي إلى نتيجة حتمية هي فسخ الوعد بالبيع. وأن المدعية الفرعية وتاکيدا لحسن نيتها تقدمت بعد ذلك بدعوى من أجل التشطيب على الرهون المضمنة وكذا الحجز التنفيذي المترتب عليها أمام المحكمة التجارية بالبيضاء فتح ملف عدد 20016604 لازالت جارية أمام القضاء كل ذلك مؤكدا حسن نية موكلته وانه تبعا لذلك لا سبيل للمدعى عليها الأصلية في المطالبة بإتمام إجراءات البيع باعتبار الوعد بالبيع أصبح لاغيا بمقتضی الشروط الفاسخة والتي تضمنتها ولم تتحقق ملتمسا قبول الطلب المضاد شکلا. وموضوعا الحكم بفسخ الوعد بالبيع الذي يجمع المدعى عليها الفرعية شركة (ب. ا.) و المتعلق بالبقعة الأرضية ذات الرسم العقاري 980/15 ، موضوع الملك المسمی أبو علية مع نفاذ المعجل والصائر. وأرفق مقاله المضاد بنسخة من محضر العون القضائي و نسخة من الأمر الرئاسي ونسخة من اجتهاد المجلس الاعلى ونسخة من مقال من أجل رفع الحجز و نسخة من مقال رام الى التشطيب على الرهون و نسخة من اشعار موجه الى الموثق.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع جواب على مقال مضاد المدلى بهما من قبل الأستاذ (ش.) اوضح من خلالها بان المدعي عليها باعترافها بعجزها عن تطهير العقار محل العقد تكون قد أقرت بالالتزام الملقى على عاتقها مما يكون هذا الدفع غير مؤسس لا من حيث الواقع و لا من حيث القانون ، وأن الدفع بكون ثمن المبيع المودع لفائدتها لدى الموثق المكلف لم يكن حاضرا فعلا کون المدعية سلمته للموثق على سبيل الضمان إلا انه يبقى دفع غير جدير بالاعتبار ، مما يتعين معه رد الدفوعات الواردة بمذكرة التعقيب، و حول المقال المضاد من حيث الشكل مراقبة استيفاء الشروط الشكلية ومن حيث الموضوع برفضه لعدم ارتكازه على أي أساس صحيح.

وبناء على المذكرة مع طلب رام إلى إجراء خبرة المدلى بها من قبل الأستاذ (ش.) تمسك من خلالها بدفوعاته السابقة مضيفا بأن المدعية قد أصبحت بسبب تقاعس المدعى عليها عن اتمام البيع عاجزة عن تنفيذ التزاماتها التعاقدية مع الشركة المكترية الأمر الذي جعل هذه الأخيرة ترفع دعوى ضدها إما بالفسخ و التعويض أمام هيئة التحكم وبإرجاع مبلغ 972.000,00 درهم كتسبيق تعاقدي و بتعويض عن الضرر قدره 3.240.000,00 درهم قيمة 24 شهرا من الكراء . و بما أن قسمة الأضرار التي تسببت فيها المدعى عليها جراء عدم تنفيذ العقد مع المدعية في ابانه ومقدار التعويضات المستحقة لها نتيجة ذلك لا يمكن حصرها ولا تقديرها إلا من طرف خبير مختص لأجله فهي تلتمس الإشهاد للمدعية بالعدول عن طلبها الرامي إلى إتمام البيع والإشهاد على أن المدعي عليها هي المتسببة في عدم إتمام البيع بعدم تنفيذ التزاماتها التعاقدية في ابانها وفي استحقاقها للتعويض، والحكم بفسخ البيع المبرم بينها و بين المدعى عليها و الحكم على المدعى عليها بجبر جميع الأضرار التي تسببت فيها للمدعية من جراء عدم تنفيذ التزاماتها التعاقدية في إبانها والحكم لها بتعويض لا يقل عن 5000,00 درهم و الأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتقدير قيمة الأضرار اللاحقة بالمدعية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل الأستاذ (ب.) تمسك من خلالها بدفوعاته السابقة وأثار نقطة تتعلق بالاختصاص النوعي مادام ان النزاع يتعلق بشركتين تجاريتين فإن الاختصاص بشأن النزاعات القائمة بينهما ينعقد للمحكمة التجارية، و فيما تتعلق بالضرر المزعوم المعتمد في استصدار الأمر التمهيدی قصد تكليف خبير يحدد قيمة الأضرار فان هذا الدفع غريب و غير مستساغ ، ذلك أن العين التي تدعي المدعية قد أكرتها للشركة الأجنبية لازالت في ملكية المدعى عليها ولم تنتقل ملكيتها بعد للمدعية ، مما تكون معه هذه الأخيرة تتصرف فيما ليس في ملكها وهو ما يجعل موكلته بعيدة عن كل مسؤولية ويبقى طلب التعويض غير مرتكز على أساس و يتعين عدم الاستجابة له وأرفق مذكرته بترجمة للوعد بالبيع و نسخة منه بالفرنسية.

وبناء على الحكم العارض عدد الصادر عن المحكمة الإبتدائية ببرشيد بتاريخ 11/12/2013 القاضي بعدم الإختصاص وبإحالة الملف على المحكمة التجارية للإختصاص .

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/07/2014 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأن العقد الرابط بينها وبين المستأنف عليها يعتبر من العقود التبادلية والملزمة للجانبين ، وأنها نفذت التزامها بدفع الثمن بعدما حصلت على قرض بنكي والحال ان المستأنف عليها لم تنفذ التزامها المقابل وانه بسبب تقاعسها عن إتمام البيع أضحت الطاعنة عاجزة عن تنفيذ التزامها بخصوص عقد الكراء الذي يربطها مع شركة (ا. و. س.) والتي رفعت دعوى فسخ الكراء معها ، وبخصوص الخسائر والأضرار التي تكبدتها ، فإنها تكبدت خسائر كبيرة بسبب الدعوى المرفوعة من قبل المكترية المذكورة والمتمثلة في مطالبتها بارجاع مبلغ التسبيق التعاقدي 972.000,00 درهم وتعويض عن الضرر قدره 3.240.000,00 درهم قيمة 24 شهرا ، كما ان الطاعنة ومنذ حصولها على عقد القرض وهي تؤدي أقساط شهرية بقيمة 93.643,20 درهما ، ومادام أن المستأنف عليها تعتبر في حالة مطل بسبب عدم تنفيذ التزامها ورغم توجيه الإنذار إليها، فإن ذلك نتج عنه ضرر للعارضة نتيجة استعمال المستأنف عليها للتدليس ووقعها في خطأ جسيم ، والتمست أساسا تعديل الحكم المستأنف والحكم من جديد باستحقاق الطاعنة تعويضا كاملا عن الأضرار التي لحقتها وفق ما تراه المحكمة في احتساب التعويض على أساس ان يكون التعويض كاملا والحكم بتعويضها عن ضياع الفرصة التي فوتت عليها بسبب عدم التزام المستأنف عليها بتنفيذ التزامها واحتياطيا الحكم بتعويض مسبق 5000.00 درهم وبإجراء خبرة لتحديد كل تلك الأضرار التي تكبدها مع تحديد قيمتها ، وأرفق المقال بنسخة حكم ونسخة من الوعد بالبيع ونسخة من شهادة الملكية وإشهاد وإنذار وصورة من إنذار وصورة من طلب تحكيم .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 30/09/2021 تقدم خلالها دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوايية عرض فيها أن الحكم المستأنف جاء مصادف للصواب فيما قضى به من عدم قبول طلب إجراء خبرة والتمس تأييده بخصوص ذلك وتأييده فيما قضى به من فسخ الوعد بالبيع المبرم بين الطرفين المنجز بتاريخ 21/04/2011 والمتعلقة بالبقعة الأرضية موضوع الرسم العقاري عدد 980/15 ، وتحميل المستأنف عليها الصائر والتمس دفاع المستأنفة بعد توصله بنسخة من المذكرة تأييد الحكم المستأنف ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 14/11/2021 .

محكمة الإستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأن عدم إتمام البيع من طرف المستأنف عليها الحق بها عدة أضرار، تتمثل في عدم تمكينها من كراء العقار المقتنى الذي تعاقدت بشأنه مع شركة (ا. و. س.) التي وجهت لها إنذار بالفسخ وتقاضيها بإرجاع مبلغ التسبيق والتعويض عن الضرر ، والتحملات التي تتكبدها نتيجة أداء أقساط القرض من شركة (س.) وتفويت فرصة اقتناء العقار، كما تعيب على الحكم المستأنف نقصان التعليل بخصوص عدم الإستجابة لطلب التعويض عن الضرر اللاحق بها .

لكن ، حيث إن مناط الإلتزامات التعاقدية بين المستأنفة والمستأنف عليها هو عقد الوعد بالبيع المبرم بينهما، والذي بالرجوع إليه، يلفى بأنه ينص على أن "صلاحية العقد تنتهي بتاريخ 11/10/2011 وانه في حال تجاوز التاريخ المذكور يصبح العقد ملغى بين طرفيه دون أن يتوقف ذلك على إشعار احدهما للآخر" ، مما يفيد بأن طرفي العقد على علم أن العقد المبرم بينهما هو مجرد وعد بالبيع يمكن أن يؤدي إلى إبرام عقد بيع نهائي بينهما أو وضع حد له استنادا لما تم الإتفاق عليه ، وبما ان المستأنفة وافقت على البنود المضمنة بالعقد المذكور ، فإنه مادام أن الوعد بالبيع ليس له أثر ناقل للملكية ، فإنه لا يخول للموعود له أي حق عيني طالما ان انتقال الملكية للمستفيد لا يتم إلا بمقتضى تحرير البيع النهائي داخل الأجل الذي حدده المتعاقدان تحت طائلة اعتباره كأن لم يكن إذا نص العقد على ذلك، استنادا لمقتضيات الفصل 581 من ق.ل.ع الذي ينص على انه " إذا اشترط بمقتضى العقد ان البيع يفسخ إذا لم يؤد الثمن ، فإن العقد ينفسخ بقوة القانون بمجرد عدم أداء الثمن في الأجل المتفق عليه" ، وتأسيسا على ذلك فإن البائعة تكون قد تجردت من التزاماتها العقدية بمرور الأجل المنصوص عليه في العقد لإبرام البيع النهائي ، وبالتالي فإن مبادرة المستأنفة بإبرام عقود كراء على العقار موضوع الوعد بالبيع -وهي على علم بأن ما أبرمته مع المستأنف عليها مجرد وعد بالبيع- لا يخول لها اعتبار عدم إتمام المستأنف عليها للبيع النهائي يشكل إخلالا بالتزامها التعاقدي وتحملها تبعات إبرامها لعقود كراء مع الغير ، طالما ان العقد لم يلزمها بذلك ، مما يجعل المستأنف عليها غير مسؤولة عن الأضرار الناتجة عن عدم إتمامها للبيع النهائي مع المستأنفة على فرض ثبوت وجودها ، والحكم المستأنف في الوقت الذي اعتبر فيه بأن عقد الوعد بالبيع أصبح مفسوخا استنادا لما ضمن به قد صادف الصواب ، مما يتعين تأييده ورد الإستئناف المثار من قبل المستأنفة مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل : .

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial