Réf
64908
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5291
Date de décision
28/11/2022
N° de dossier
2058/8202/2022
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Siège social, Recouvrement de créance, Recevabilité de l'appel, Procédure par curateur, Notification, Irrégularité des formalités de notification, Force probante des relevés de compte, Extinction de la dette, Domicile élu, Contrat de prêt bancaire, Cautionnement solidaire
Source
Non publiée
Saisie d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement d'un solde de prêt, la cour d'appel de commerce se prononce sur la recevabilité de l'appel formé hors délai au regard de la régularité des notifications. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement l'emprunteur et sa caution au paiement de la créance de l'établissement bancaire. Les appelants soulevaient l'irrégularité de la signification du jugement, effectuée à une adresse non conforme au domicile élu dans l'acte de prêt, et contestaient au fond l'existence de la créance en invoquant son extinction par la réalisation d'une sûreté réelle. La cour retient que la signification du jugement à la caution à une adresse autre que le domicile contractuellement élu est irrégulière au visa des articles 38 et 39 du code de procédure civile. Dès lors, le délai d'appel n'ayant pas couru à l'égard de la caution, l'appel est déclaré recevable, l'emprunteur principal bénéficiant de cette recevabilité en raison du lien de solidarité. Statuant au fond par l'effet dévolutif, la cour écarte cependant les moyens tirés de l'extinction de la dette, considérant que le recouvrement partiel opéré par la vente d'un immeuble hypothéqué s'impute sur l'exécution et ne prive pas le créancier de son droit d'obtenir un titre pour la totalité de sa créance. Elle juge en outre que les relevés de compte produits, conformes aux prescriptions légales, font foi jusqu'à preuve du contraire, laquelle n'est pas rapportée par une contestation générale et non circonstanciée. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (س. د.) و من معها بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 29/03/2022 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 6321 بتاريخ 23/11/2020 في الملف رقم 6185/8222/2019 القاضي في الشكل بقبول الطلب. وفي الموضوع: بأداء المدعى عليهما الأولى والثاني تضامنا مبلغ 41.661.887,26 درهم لفائدة المدعية مع الفوائد البنكية التعاقدية ابتداء من 01/01/2019 الى تاريخ التنفيذ,وتحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل,وتحميل المدعى عليهما الصائر تضامنا ورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث انه فيما يخص تمسك المستأنف عليها بعدم قبول الاستئناف لوقوع تبليغ الحكم الى القيم المنصب في حق الطاعنين وتعليقه ونشره والادلاء بشهادة بعدم الاستئناف, فإن الطاعنين اثارا الدفع بعدم قانونية اجراءات القيم المنصب في حق المستأنف رولان (ل.), وذلك لكونه لم يستدعى بعنوانه الوارد بعقد القرض وانما اتم استدعاؤه بعنوان الشركة , وبذلك فالاجراءات اللاحقة تكون مخالفة للمقتضيات القانونية المنظمة للتبليغ , وان المحكمة وباطلاعها على وثائق الملف, ولا سيما عقد القرض , يتضح ان عنوان الطاعن هو زنقة [العنوان] الدار البيضاء, في حين ان المقال الافتتاحي لم يتضمن عنوان الطاعن وانما تضمين عنوان الشركة , والحال انه وطبقا للعقد فإنه تم الاتفاق ان العنوان المختار للتقاضي بالنسبة للطاعن هو عنوانه المذكور في عقد القرض, وانه بالاطلاع على الاستدعاءات وشواهد التسليم , يتضح انه لم يتم استدعاء الطاعن بعنوانه المذكور بالعقد, وانما تم استدعاؤه بعنوان الشركة , وبذلك فإن الشخص الذي توصل بالاستدعاء باعتباره مستخدم لدى المعني بالامر , لا يمكن اعتباره توصلا قانونيا, لكون الطاعن لم يستدعى بعنوانه المتفق عليه , ولكون الشخص الذي توصل بالاستدعاء لا يسكن مع الطاعن, وبذلك فالاستدعاء جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 38 من ق م م , وانه وبالنطر لكون الحكم صدر غيابيا في حق الطاعن لكون المحكمة اعتبرته توصل بالاستدعاء والحال ان توصله غير قانوني, فإنه وبخصوص اجراءات تبليغ الحكم المطعون فيه , فإن محاولة تبليغ الطاعن وقبل تنصيب القيم , تمت في عنوان الشركة الكائن زنقة [العنوان] الدار البيضاء والذي ليس هو عنوان الطاعن, وهو الاستدعاء الذي رجع بملاحظة عدم العثور على المعني بالامر بالعنوان المذكور, وعلى ضوء الملاحظة المذكورة تم اللجوء الى تنصيب قيم في حقه, والحال انه كان يتعين استدعاؤه بعنوانه المذكور في العقد وعلى ضوء ذلك مواصلة اجراءات التبليغ المنصوص عليها قانونا, وبذلك فالقيم المنصب في حق الطاعن بناء على عدم العثور عليه , وباعتبار ان اجراءات تبليغ الحكم لم تتم بعنوان الطاعن المحدد في عقد القرض, فإنه يكون مخالفا للمقتضيات القانونية المنظمة للتبليغ المنصوص عليها في الفصلين 38 و 39 من ق م م , وتبعا لذلك فإنه يكون في حكم من لم يبلغ بالحكم المطعون فيه, ويبقى اجل الاستئناف مفتوحا له , اما بخصوص الشركة الطاعنة, فإنه وبغض النظر عن مناقشة مدى صحة التبليغ الذي تم لها من عدمه, وبالنظر لكون الامر يتعلق بالتزام تضامني, فإنها تستفيد من الاجل المفتوح للطاعن رولان (ل.) , وتبعا لذلك فإن الاستئناف يكون مستوفيا للشروط القانونية ويتعين التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه تقدم بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه
بتاريخ 24/05/2019 والذي عرض فيه انه بمقتضى عقد مؤرخ في 12 نوفمبر 2009 ومصادق على امضاءاته بتاريخ 10 دجنبر 2009 منحت العارضة للمدعى عليها المعروفة اختصارا باسم شركة (س. د.) قرضا مبلغه 42.000.000,00 درهم التزمت بتسديده في مدة ثلاثة سنوات بفائدة اتفاقية سعرها 8,50% إضافة الى مبلغ الضريبة عن القيمة المضافة,كما انه بمقتضى المادة 9 من عقد القرض الفقرة 4 التزمت الشركة المذكورة بان تسدد المبلغ الإجمالي للقرض وعلى ابعد تقدير خلال مدة القرض المنصوص عليها في المادة 4 وان كل المبالغ التي بقيت بدون أداء فانها تستمر في انتاج فوائد في السعر المنصوص عليه في عقد القرض مضاف اليه 2% سنويا الى غاية تسديد المبلغ الإجمالي للقرض,وانه بذلك تكون الفوائد الاتفاقية في سعر 10,50%,وانه بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة 10 من عقد القرض التزم المدعى عليه الثاني أعلاه بكفالة المدعى عليها الأولى كفالة تضامنية غير قابلة للتجزئة في القرض الذي حصلت عليه وما ترتب عنه من فوائد وصوائر وتوابع,وان المدعى عليها تقاعست عن الوفاء بالتزاماتها ولم تسدد المبالغ التي بذمتها وتخلذت بذمتها الى غاية 31/03/2019 ما مجموعه 41.687.011,99 درهم كما هو ثابت من كشف الحساب الأول والمتضمن لمبلغ 39.033.031,75 درهم وكشف الحساب الثاني المتضمن لمبلغ 2.653.980,24 درهم,وان دين العارضة ثابت بمقتضى الكشفين الحسابيين المشهود بمطابقتهما لدفاتر العارض التجارية,وان بمقتضى الفصل 492 من مدونة التجارة الجديدة فان الكشف الحسابي يكون وسيلة اثبات وفق المادة 106 من القانون المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها,كما انه بمقتضى الفصل 106 من الظهير بمثابة قانون المؤرخ في 06/07/1993 رقم 147/93/1 المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها فان الكشوفات الحسابية يوثق بالبيانات الواردة فيها وتشكل حجة تعتمد في المنازعات,كما انه بمقتضى المادة 156 من ظهير 24/12/2014 الصادر بشان تنفيذ القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها اكد المشرع على انه يعتد بكشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان كما ينبغي التذكير بانه بمقتضى ظهير 16يونيو1950 المغير لظهير 9اكتوبر1919 المحدد بموجبه مقدار الفوائد القانونية في القضايا المدنية والتجارية اكد بموجبه المشرع على تطبيق الفوائد القانونية في القضايا المدنية والتجارية,ملتمسا في الشكل:قبول الطلب,وفي الموضوع:الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا للمدعية مبلغ 41.687.011,99 درهم,مع الفوائد القانونية من اليوم الموالي لحصر الحساب وهو 01/01/2019,و شمول الحكم بالنفاذ المعجل,وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى بالنسبة للكفيل وتحميل المدعى عليهما الصائر تضامنا.مرفق ب:- اصل عقد القرض- كشفي حساب الأول بمبلغ 39.033.031,75 درهم والثاني بمبلغ 2.653.980,24 درهم.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/01/2020 الامر باجراء خبرة بنكية عهد للقيام بها الى الخبير السيد المصطفى امكيسي,وتقرير الخبرة المودع من طرفه لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 22/09/2020.
ويناء على مذكرة بعد الخبرة لنائب المدعية بجلسة 12/10/2020 يعرض فيها عن اذن المحكمة الموقرة : حيث أنه بمقتضى حكم تمهيدي صادر تحت عدد 72 بتاريخ 20/01/2020 قررت محكمتكم الموقرة إجراء خبرة حسابية من أجل تحديد المديونية كلف للقيام بها الخبير المصطفى امكيسي ؛ وحيث أن هذا الأخير أنجز المهمة المكلف بها ووضع بملف المحكمة تقريرا حدد فيه ديون العارض إلى غاية 1/1/2019 في مبلغ 41.661.887,26 درهم ، وأنه لذلك فان العارض يلتمس من المحكمة الحكم بالمصادقة على الخبرة المنجزة والحكم على المدعي عليهما بالتضامن بأدائهما للعارض مبلغ 41.661.887,26 درهم والحكم بشمول المبلغ المذكور بالفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب المحدد من طرف الخبير و هو 1/1/2019.
لهذه الأسباب
ومن أجلها يلتمس العارض من جنابكم بكل احترام : المصادقة على تقرير الخبرة ؛ والحكم على شركة (س. د.) وكفيلها السيد رولان (ل.) بالتضامن بأدائهما للعارض مبلغ 41.661.887,26 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب وهو 1/1/2019, الحكم بتحديد الأكراه البدني بالنسبة للكفيل في أقصى ما نص عليه القانون ؛ الأمر بالنفاذ المعجل, تحميل المدعى عليهما تضامنا الصائر.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنفان مركزين استئنافهما على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
- بخصوص مقتضيات الفصل 39 من ق.م.م وخرق البند 19 من عقد القرض و خرق حقوق الدفاع.
انه برجوع المحكمة إلى الحكم المستأنف وكذا وثائق الملف يتبين لها أن اجراءات تبليغ الاستدعاء بالجلسة لم تتم وفق المقتضيات القانونية المؤطرة لها سواء فيما يخص الشركة المدينة الأصلية أو فيما يخص الكفيل وهو ما سيعمل العارضان على توضيحه من خلال ما يلي:
* بخصوص بطلان الاستدعاء الخاص بالكفيل السيد رولان (ل.):
حيث إن الحكم المستأنف قد خرق حقوق الدفاع وحرم العارض من درجة من درجات التقاضي وفق ما سيتم توضيحه كالأتي:
أ -حول خرق المقتضيات القانونية المتعلقة بتبليغ الاستدعاء وذلك بتبليغ العارض السيد رولان (ل.) ، في عنوان غير عنوانه الحقيقي الوارد في عقد القرض:
حيث إنه برجوع المحكمة إلى عقد القرض الرابط بين العارضان والمستأنف عليها فإنه يتبين من خلال بنده 19 ، أن العنوان المبين من قبل العارض والمعتبر بمثابة موطنه هو الكائن زنقة [العنوان] الدار البيضاء وفق الثابت من عقد القرض؛
وأنه بالرجوع دائما إلى عقد القرض دائما في بنده 19 يتبين أيضا أن الطرفان اتفقا على ان جميع المراسلات المرتبطة بتنفيذ عقد القرض موضوع الدعوى تتم في العناوين المعينة من قبل أطرافه بموجب البند 19 من عقد القرض .
وإن الثابت من أوراق الملف خاصة من مقال المستأنف عليها الافتتاحي وكذا من شهادة التسليم أنها عمدت إلى تبليغ العارض في عنوان غير عنوانه الحقيقي و المعين من طرفه بموجب العقد في خرق سافر وفاضح لمقتضيات عقد القرض وكذا الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقد الذي يجعل العقد شريعة المتعاقدين؛ وإن البين من وثائق الملف أيضا أنه لم يثبت أن العارض قام بتعيير عنوانه المعين في العقد وأشعر المستأنف عليها بذلك حتى يتسنى لها استدعاءه وتبليغه في غير العنوان المبين في العقد؛إلا أن المستأنف عليها وبسوء نية مبيتة منها عمدت إلى استدعاء العارض في عنوان غير عنوانه الحقيقي وقامت بتبليغه في العنوان الكائن ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء وهو العنوان الذي كان خاصا بالعارضة المستأنفة الأولى.
وحيث إن العارض لم يسبق له أن اتخذ عنوان الشركة موطنا له وأن مجرد كونه كفيل للشركة العارضة لا يخول للمستأنف عليها تغيير موطنه الحقيقي وتبليغه في عنوان غير عنوانه الحقيقي المعتمد من قبله بموجب عقد القرض.
وإنه بالنظر لاستقلال شخص العارض السيد رولان (ل.)، باعتباره شخص طبيعي عن الشركة العارضة باعتبارها شخص معنوي حتى مع وجود كفالة يجعل من غير الممكن تبليغ أحدهما في عنوان الآخر طالما أنه لم يثبت وجود اتفاق على اعتبار عنوان أحدهما بمثابة عنوان للآخر وهو الأمر الغير متحقق في نازلة الحال ان وجود عقد قرض موقع بين الطرفين يبين موطن كل طرف و اتفق من خلاله الطرفان على اعتبارالموطن المعين في العقد هو الموطن المعتمد والمعتبر في التبليغات والمراسلات المرتبطة بتنفيذ عقد القرض المذكور يجعل تبليغ العارض السيد رولان (ل.) في موطن غير موطنه المعين بموجب عقد القرض غير صحي ولا ينتج أي أثر في مواجهته.
وحيث إن سوء نية المستأنف عليها و اتجاه إرادتها إلى حرمان العارض من حقه في الدفاع وحرمانه من درجة من درجات التقاضي ثابتة وجلية بشكل واضح من خلال التناقض الصارخ بين شواهد التسليم المدلى بها بالملف، فمنها ما تتضمن ملاحظة لم نعثر على المعني بالأمر بالعنوان المضمن بالمقال ومنها التي تضمنت ما يفيد كونه قد توصل في عنوان لا يتواجد به عن طريق شخص مجهول لا تربطه صلة بالعارض ضاربة عرض الحائط مبدأ التقاضي بحسن نية و خارقة بذلك مقتضيات الفصل 39 من ق م م . وان المحكمة عوض أن تأمر باستدعاء رولان (ل.) في عنوانه المضمن بالعقد بلغته في عنوان لا يتخذ منه موطنا وهو ما ترتب عنه اصدار حكمها في مواجهته دون التتبث من استدعائه بعنوانه المنصوص عليه في العقد بصفة صحيحة وبالتالي يكون خرقا مسطريا ظاهرا يستوجب ابطال هذا الحكم وارجاعه الى المحكمة الابتدائية للبت فيه من جديد و عدم حرمان العارض من درجتين من التقاضي .
ب- حول خرق المقتضيات القانونية المتعلقة بالتبليغ من خلال خرق الفصول 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية.
حيث إن العارض السيد رولان (ل.) لم يبلغ إطلاقا بالاستدعاء المتعلق بالدعوى موضوع الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف، والذي قضى بأدائه تضامنا مع العارضة الأولى لفائدة المستأنف عليها مجموعة من المبالغ المحددة في الحكم المذكور.
وإنه بالرجوع إلى شهادة التسليم المدلى بها في الملف نجد بأنها تتضمن ما يلي " توصل عثمان (م.) مستخدم لدى المعنى بالأمر حسب تصريحه ، رفض التوقيع " كما هو ثابت من شهادة التسليم.
وإن العارض لم يبلغ إطلاقا بأي استدعاء، وأنه برجوع محكمتكم إلى شهادة التسليم فإنها تضمنت أن المدعو عثمان (م.) هو من تسلم الطي ورفض التوقيع ؛
وحيث إن المستقر عليه قانونا وقضاء أن تسليم طي التبليغ وفق ما قرره الفصل 38 من ق م م وأكده الاجتهاد فإنه يكون إما للشخص نفسه بصفة شخصية، أو في موطنه ولا عبرة في هذه الحالة الأخيرة بمن تسلم الطي طالما أن الطي سلم في موطن المعني بالأمر إذ جاء في الفصل المذكور ما يلي: "يسلم الاستدعاء والوثائق إلى الشخص نفسه أو في موطنه أو في محل عمله أو في أي مكان آخر يوجد فيه، ويجوز أن يتم التسليم في الموطن المختار ... "
وإن من أهم شروط اعتبار التبليغ الواقع للأقارب أو بتعبير أدق للساكن مع المبلغ إليه صحيحا هو كون متسلم الطى أو من رفض التوصل متواجد بعنوان "موطن" الشخص المعنى بالتبليغ،
وإنه إذا ثبت أن الشخص الذي تسلم الطي نيابة عن المعني بالأمر أو رفض التسلم لا يتواجد بموطن الشخص المراد تبليغه فلا يصح تسلمه لوثيقة التبليغ ، وهذا نفس ما أكدته محكمة النقض المجلس الأعلى سابقا في قرارها رقم 220 الصادر سنة 1990 الذي جاء فيه: " لما كانت الشركة المؤجرة ذاتها تدعي أن المستأجر لم يعد يقيم في الشقة وأن شقيقته هي التي تقيم فيها بمفردها، لذلك فان الإشعار بالإفراغ يكون قد بلغ والحالة هذه إلى شخص من أقارب المستأجر لا يقيم معه بصفة اعتيادية في العين المؤجرة مما يكون معه التبليغ قد تم بصفة غير صحيحة "
وحيث إن السيد "عثمان (م.)" المزعوم أنه تسلم الطي ورفض التوقيع - على فرض صحة هذه الواقعة لا يقطن مع العارض في موطنه الحقيقي وإنما كان يتواجد في العنوان المبين في شهادة التسليم والكائن بالرقم 49 زنقة سعد بن وقاص الدار البيضاء الذي كان مقر الشركة العارضة الذي تم فيه التبليغ الباطل، وهو عنوان لا علاقة للعارض السيد رولان (ل.) به وليس عنوانه الحقيقي الثابت من عقد القرض موضوع الدعوى الحالية؛ وحيث إن المستأنف عليها كانت تعلم يقينيا بالعنوان الحقيقي للعارض المضمن بعقد القرض وهو العنوان الكائن ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء " إلا أنها عمدت إلى تبليغ العارض في عنوان غير عنوانه الحقيقي بغاية حرمانه من حقه في الدفاع.
وإنه برجوع المحكمة إلى شهادة التسليم المدلى بها في الملف يتبين أن التبليغ تم في العنوان الكائن ب "زنقة [العنوان] الدار البيضاء" وهو عنوان لا علاقة للعارض السيد رولان (ل.) به، ذلك أن العنوان الحقيقي للعارض يتواجد ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء وفق ما هو ثابت من الوثائق المدلى بها رفقة المقال الاستئنافي وكذا من المقال الافتتاحي للمستأنف عليها خاصة عقد القرض.
وإنه لا يمكن أن يحتج على العارض بتبليغ في موطن غير موطنه الحقيقي، ولا يمكن اعتباره تبليغا حقيقي وصحيحا مرتبا لكافة آثاره القانونية؛
وحيث أن كون التبليغ تم في غير الموطن الحقيقي للعارض فإن صفة المدعو "عثمان (م.)" التي تتضمن شهادة التسليم أنه تسلم الطي ورفض التوقيع تكون معدومة في تسلم الطي أو رفضه نيابة عن العارض طبقا المقتضيات الفصل 38 من ق م م ووفقا لما استقر عليه العمل القضائي؛ذلك أن الرفض الذي يعتبر توصلا صحيحا طبقا لمقتضيات الفصل 39 من ق م م يشترط فيه أن يصدر عن الطرف أو الشخص الذي له الصفة في استلام طي التبليغ، إذ جاء في الفقرة الرابعة من الفصل 39 أنه: "إذا رفض الطرف أو الشخص الذي له الصفة، تسلم الاستدعاء أشير إلى ذلك في الشهادة."
وحيث إن الفصول 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية هي ذو صبغة إلزامية، إذ تتعلق بحقوق الدفاع ويجب احترامها تحت طائلة بطلان التبليغ مع ما يترتب عنه قانونا.
حيث جاء في قرار محكمة النقض عدد 459 بتاريخ 2003/02/06 الصادر في الملف عدد 02/2060 أنه: إن مقتضيات الفصول 37 ، 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية تعتبر قواعد جوهرية آمرة يؤدي الإخلال بها أو بعضها إلى بطلان أي تبليغ لم يحترم تلك الإجراءات و الشكليات. مما يكون معه تبليغ الحكم المطعون فيه قد وقع باطلا طبقا لمقتضيات الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية ووفقا لما استقر عليه الاجتهاد القضائي ويكون بذلك العارض لم يبلغ بإجراءات الدعوى في المرحلة الابتدائية وحرم من حقه في الدفاع وحرم من درجة من درجات التقاضي، وبالتالي يكون محق في طلب إبطال الحكم المذكور مع ما يترتب عن ذلك قانونا؛ وأن عدم تبليغ العارض بالاستدعاء الخاص بالدعوى موضوع الحكم المطعون فيه وعدم تحقق المحكمة من صحة الإجراءات المسطرية المنصوص عليها في الفصلين 38 و 39 من ق م م يعتبر بمثابة خرق لها وبالتالي المس بحق من حقوق الدفاع المكفولة دستوريا للعارضة، والتي تستوجب إبطال الحكم لبطلان إجراءات التبليغ
ت- بخصوص بطلان الاستدعاء الخاص بالمدينة الأصلية شركة (س. د.):
* خرق المقتضيات القانونية المتعلقة بتبليغ الاستدعاء وذلك بتبليغ الشركة في عنوانها القديم دون تبليغها في عنوانها الجديد الذي توصلت به المستأنف عليها بمقتضى المراسلة المؤرخة في 07/03/2018.
حيث ان العارضة سبق لها ان قامت بمراسلة البنك عن طريق رسالة مؤرخة في 07/03/2018 توصل بها البنك المذكور بتاريخ 08 مارس هذه الرسالة بعنوانها الجديد حيث بلغتها بمقتضى هذه الرسالة عن اتخاذها عنوان مكتب الاستاذ محسن (هـ.) محلا للمخابرة ومراسلتها بكل الاجراءات المتعلقة بعنوانها الجديد حديثة بتنفيذ مقتضيات عقد القرض بالعنوان الكائن ب شارع [العنوان] الدار البيضاء، وكل المراسلات المرتبطة به ابتداء من تاريخ التوصل وهو الثابث من خلال الرسالة رفقته .
وانه من خلال البين من الرسالة المؤرخة في 07 مارس 2018 و المتوصل بها من قبل المستأنف عليها بتاريخ 08 مارس 2018 ، ان هذه الأخيرة قد توصلت بالعنوان الجديد من قبل الشركة العارضة لمراسلتها فيه ، مما يجعل البنك " المستأنف عليه " ملزم بالتواصل معها بهذا العنوان دون سواه. وان المستأنف عليه بتوجيهه مقال الادعاء في العنوان القديم الكائن ب الرقم 49 زنقة سعد بن وقاص الدار البيضاء، دون العنوان الجديد الذي توصل به من العارضة بمقتضى الرسالة المؤرخة في 08 مارس 2018 الكائن ب شارع [العنوان] الدار البيضاء ، يكون بذلك قد خرق مقتضيات الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية وبنود عقد القرض وحرم العارضة من درجة من درجات التقاضي و حقوق الدفاع . و حيث ان الامر كذلك و مادام ان المستانف عليه قد توصل بعنوان العارضة الجديد من اجل مراسلة الشركة العارضة فيه قبل رفع هذه الدعوى أي بتاريخ 08 مارس 2018 فان اجراءات التبليغ بالعنوان القديم تبقى غير صحيحة و غير مرتبة لاي اثر قانوني في مواجهة العارضة مما يجعل اجراءت التبليغ باطلة و غير نافذة في حق العارضة و هو ما يتعين معه ابطال الحكم المستانف فيما قضى به من الاداء و ارجاع الملف الى المحكمة التجارية للبت فيه من جديد . وانه حتى وان نفي المستانف عليه بان توصل بالرسالة المؤرخة في 08 مارس 2018 والتي لا نقاش في توصله بها، فان جميع اجراءات التبليغ التي باشرها بالعنوان القديم تبقى غير مطابقة للقانون و خارقة للمقتضى القانوني و هو ما يسيتضح من خلال التالي :
.أ- خرق المقتضيات القانونية المتعلقة بالتبليغ بواسطة القيم طبقا لمقتضيات الفصل 39 من ق م م:
حيث إنه برجوع المحكمة إلى شهادة التسليم المدلى بها في الملف و المتعلقة باستدعاء العارضين لجلسة 2019/06/24 ، يتبين أنها تتضمن أن التبليغ تعذر ل " لم نعثر على الشركة المعنية بالامر بالعنوان المذكور فتعذر معه التبليغ بتاريخ 2019/06/11" و نفس الملاحظة بخصوص العارض كفيل الشركة رولان (ل.) "
وان العارضة اذ تذكر بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية ،تؤكد ان شهادة التسليم المذكورة والموجهة الى العارضين غير نظامية على اعتبار انها لم تشر على الاطلاق الى إلصاق اي اشعار ، مما كان على المحكمة ان تعيد الاستدعاء بواسطة المفوض القضائي و ان تطالب المطلوب بالادلاء بالعنوان الصحيح للعارضين وخاصة كفيل الشركة رولان (ل.) الذي يتوفر على عنوانه الصحيح حسب عقد القرض وتم استدعاؤه حسب شهادة التسليم بالعنوان الذي كانت تتواجد به الشركة .
وانه لما كانت شهادة التسليم المتعلقة باستدعاء العارضين لجلسة 2019/06/24 خالية مما يفيذ تعليق الاشعار، فان عملية التبليغ الناتجة عنها و القرارات المبنية عليها باطلة وغير منتجة لأي اثر وبالتالي تكون جميع الاجراءات اللاحقة بما فيها حكم باجراء خبرة حسابية باطلة وهو ما يستقيم معه ابطال هذا الحكم وارجاعه الى المحكمة الابتدائية للبت فيه من جديد .
وانه بالرجوع الى جواب القيم الأول بتاريخ 20/12/2019 و الثاني في 05/11/2020 يتضح جليا ان هذا الجواب عبارة عن استمارة تم تحريرها على ميزاج القيم المامور بالدفاع عن مصالح الشركة و التي تنطبق عليها عبارة - ملئ الفراغ بما يناسب - ولم يبين للمحكمة في جوابه ما هي الوسائل التي اعتمدها في البحث عن الشركة العارضة ومن هي الجهات التي ساعدته في البحث مع العلم ان الفقرة ما قبل الاخيرة الفصل 39 من ق م م تلزمه بالبحث بمساعدة النيابة العامة والسلطات الادارية ويدلي بمستندات عن هذا و ما توصل به من عند تلك الجهات حتى يكون بحثه ملما شاملا غير منقوص ومطابق لما نص عليه الفصل 39 من ق م م . وحيث إن المحكمة متى أمرت بتعيين قيم في حق الطرف فإنه يجب عليها أن تتأكد من مدى جدية تفعيل مسطرة القيم ومراقبة مدى قيامه بالمهمة المنوطة به والمتعلقة بالبحث عن المتغيب، وهو ما أكدته محكمة النقض في العديد من المناسبات.
وحيث أن عدم احترام المحكمة لإجراءات التبليغ المنصوص عليها قانونا والتي تقتضي بالأساس تأكد المحكمة من مدى انجاز القيم للمهام المنوطة به المتعلقة بالبحث عن المتغيب بمساعدة النيابة العامة والسلطات المحلية، يجعل تبليغ الأمر بالأداء بواسطة القيم باطلا وأجل التعرض عليه مفتوحا وهو ما تؤكده محكمة النقض في قرارها عدد 1667 الصادر بتاريخ 04/06/2009 في الملف عدد 245/3/2/2008.
وإنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف فإنه لا يوجد بها ما يفيد قيام القيم بالمهام المعين لأجلها، ولا وجود كذلك لأي وثيقة تثبت القيام بعملية البحث الضرورية والإلزامية المنصوص عليها في الفصل 39 و 443 من ق م م ، مما يجعل إجراءات تبليغ الأمر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف باطلة وأجل الاستئناف ضده مفتوحا في وجه العارضين.وأن عدم تبليغ العارضين بالاستدعاء الخاصة بالحكم المستأنف وعدم تحقق المحكمة من صحة الإجراءات المسطرية المنصوص عليها في الفصول ، 39 و443 من قانون المسطرة المدنية يعتبر بمثابة خرق لها وبالتالي المس بحق من حقوق الدفاع المكفولة دستوريا للعارضين، والتي تستوجب إبطال الحكم المستأنف وارجاع الملف للمحكمة التجارية للبت فيه من جديد طبقا للقانون.
ج- التناقض الحاصل في الملاحظات المضمنة في شواهد التسليم الخاصة باستدعاء العارضين:
حيث انه من جهة أولى المزعوم من خلال شواهد التسليم المدلى بها في الملف أن العارض رولان (ل.) " كفيل الشركة " قد توصل بجلسة 21/10/2019 عن طريق مستخدم لديه اسمه عثمان (م.) بالعنوان التالي : زنقة [العنوان] الدار البيضاء وجاء في ملاحظة المفوض القضائي مصطفى (ما.).
-من حيث بطلان اجراءات تبليغ الحكم المستأنف الى العارضين :
*من حيث بطلان اجراءات تبليغ الحكم بقيم للشركة " العارضة الاولى :
حيث إنه من جهة أولى، فالثابت قانونا أن أجل الاستئناف لا ينطلق إلا من تاريخ تبليغ الحكم تبليغ قانونيا، و هو ما يعني أن انطلاق أجل الاستئناف بالنسبة للأحكام التي تبلغ للقيم، يتوقف على صحة إجراءات التبليغ للقيم، دون أن يكون لشهادة عدم الاستئناف التي تسلمها مصالح كتابة الضبط بمحكمة الدرجة الأولى، أدنى تأثير على مدى صحة أو سلامة إجراءات التبليغ، إذ أن محكمة الطعن هي الجهة القضائية الوحيدة التي يمكنها أن تقدر مدى صحة إجراءات التبليغ التي ينطلق منها أجل ممارسة الطعن بالاعتماد على وثائق ملف التبليغ، مما يعني أن وجود شهادة بعدم الاستئناف لا يغل يد المحكمة المعروض عليها الطعن الحالي، لتقدير مدى سلامة إجراءات التبليغ للقيم، حتى تصرح بقبول الاستئناف من عدمه.
و حيث إنه، من جهة ثانية، فالثابت قانونا و قضاء دائما أن إجراءات التبليغ للقيم تعرف تسلسلا مترابط و متواليا، بحيث إن اختلال إحدى إجراءات التبليغ يجعل مسطرة التبليغ باطلة و غير ذات أثر ؛ ويتبين من شهادة بعدم الاستئناف موضوع الحكم المستانف ، أن إجراءات تبليغ هذا الحكم قد فتح لها ملف التبليغ رقم 2020/8401/3642 بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء .
لكن حيث يتبين بالاطلاع على ملف التبليغ عدد 3642/8401/2020 أن وثائقه غير كافية لإثبات استيفاء كافة الإجراءات القانونية لتبليغ الحكم إلى القيم، فضلا عن كون الوثائق المذكورة تعكس بوضوح بطلان مسطرة التبليغ وعدم سلامتها؛ وان معنى ذلك، أن عملية التبليغ المذكورة غير موافقة للقانون، بشكل يعني أن إجراءات تبليغ الحكم للقيم باطلة و غير مرتبة لأي اثر قانوني في مواجهة العارضة الاولى .
وانه بغض النظر على عدم سلامة اجراءات تبليغ الحكم الى القيم فان المستأنف عليها في كافة الاحوال تتقاضى بسوء نية حينما بلغت العارضة الأولى في عنوانها القديم مع العلم ان البنك يتوفر على العنوان الجديد الذي توصل به من قبل العارضة بتاريخ 2018/03/08 و هو ما يشكل تقاضيا بسوء نية يجعل كل إجراءات هذا الحكم غير مرتبة أي أثر في مواجهة العارضة و هو ما يجعل كل اجراءات التبليغ في حق العارضة باطلة و غير مرتبة لاي اثر قانوني .
- من حيث بطلان اجراءات تبليغ الحكم المستانف للعارض الثاني رولان (ل.) :
وحيث إنه من ناحية اولى ، فالثابت من شهادة التسليم المتعلقة بمحاولة تبليغ الحكم إلى العارض الثاني رولان (ل.) أن التبليغ قد تعذر نظرا لكون عدم العثور عليه بالعنوان.
وإن العارض الثاني إذ يذكر بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية المشار إليها أعلاه، يؤكد أن شهادة التسليم المذكورة غير نظامية، على اعتبار أنها لم تشر على الإطلاق إلى إلصاق أي إشعار، مما كان يتعين معه على كتابة الضبط أن تعيد الاستدعاء بواسطة المفوض القضائي؛
وإنه فضلا عن ذلك، فلا دليل بين وثائق الملف على كون كتابة الضبط قد لجأت إلى تبليغ العارض الثاني بالبريد المضمون على إثر التوصل بشهادة التسليم المذكورة، بل كل ما تعكسه الوثائق المدلى بها أن البنك قد طالب بتعيين قيم بصفة مباشرة ، والحال انه كان يتعين عليه، على فرض ان شهادة التسليم صحيحة رغم عدم تضمينها " تعليق الاشعار"، ان يسعى الى اعادة التبليغ بالبريد المضمون وذلك عملا بمقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 39 من ق.م.م.
وحيث إن الثابت قانونا أن تعيين القيم لا يكون له محل إلا إذا كان موطن الطرف غير معروف، في حين أن البنك كان يتوفر على عنوان العارض وأدلى به للمحكمة، ويتبين من خلال كل ما ذكر، أن إجراءات التبليغ السابقة على تعيين القيم في حق العارض الثاني والرامية إلى تبليغه بالحكم الابتدائي، إجراءات باطلة.
وإنه من ناحية ثانية فإن العارضين يذكران بمقتضيات الفصل 441 من ق.م.م التي تستلزم من بين ما تستلزمه، قصد انطلاق أجل الطعن ضد المقررات المبلغة إلى القيم "ضرورة تعليقها في لوحة معدة لهذا الغرض بالمحكمة التي أصدرت الحكم أو القرار مدة ثلاثين يوما، وضرورة إشهارها مقابل المصاريف المسبقة من المستفيد من الحكم أو القرار بكل وسائل الإشهار حسب أهمية القضية".
لكن حيث إن البنك لم يدل للمحكمة على الإطلاق، بالإشهاد الذي يفيد تعليق الحكم في سبورة المحكمة، و لا بما يفيد إشهاره على النحو الذي يستلزمه الفصل 441 ، بشكل يمنع المحكمة من مراقبة مدى استيفاء كافة إجراءات التبليغ للقيم و يترك أجل الطعن مفتوحا.
و حيث إنه، من ناحية ثالثة و في جميع الأحوال، فلا دليل بالملف على ما يفيد استيفاء إجراءات التبليغ للقيم مطلقا، بحيث لا دليل على جواب القيم ولا على الإدلاء بما يفيد استيفاء الإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين الأخيرتين الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية اللتين تنصان على ما يلي : يبحث هذا القيم عن الطرف بمساعدة النيابة العامة والسلطات الإدارية ويقدم كل المستندات والمعلومات المفيدة للدفاع عنه دون أن يكون الحكم الصادر نتيجة القيام بهذه الإجراءات حضوريا.
إذا عرف فيما بعد موطن أو محل إقامة الطرف الذي كان يجهل موطنه فإن القيم يخبر بذلك القاضي الذي عينه ويخطر الطرف برسالة مضمونة عن حالة المسطرة وتنتهي نيابته عنه بمجرد القيام بذلك ".
ويذكر العارضان أن الغاية من التبليغ للقيم، هي السعي الجدي إلى البحث عن المبلغ إليه وليس مجرد توجيه إعلامات وتبلیغات عديمة الجدوى إلى جهاز كتابة الضبط، بدليل أن المشرع ألزم القيم بالبحث ألزم القيم بالبحث عن الطرف بمساعدة النيابة العامة والسلطة الإدارية؛
و حيث إن سلامة إجراءات التبليغ للقيم، تقتضي أن يقوم هذا الأخير بالبحث اللازم لتحديد عنوان الطرف، و ليس مجرد تبليغ لقيم وترك الملف في مصالح كتابة الضبط
و إنه بناء على كل ذلك، فإن كافة الإجراءات التي عرفها ملف التبليغ عدد 2020/8401/3642 ، باطلة و غير موافقة للقانون، و هو ما يعني أن أجل الاستئناف مفتوح بل ولم ينطلق من أساسه، مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و ارجاع الملف الى المحكمة الابتدائية للبت فيه من جديد.
وانه بغض النظر عن عدم سلامة اجراءات التبليغ وغير موافقتها للقانون فان المستأنف عليها تتقاضى بحيث عمدت إلى تبليغ العارض الثاني رولان (ل.) في موطن غير موطنه المضمن بعقد القرض وهذا في حد ذاته خرق لبنود العقد وبالتالي تعتبر معه اجراءات التبليغ التي قام بها البنك في غير موطن العارض باطلة وغير مرتبة لأي اثر في مواجهته ما يجعل الحكم المستأنف عديم الأثر مما يتعين معه الغاؤه والحكم بارجاع الملف الى المحكمة الابتدائية للبت فيه من جديد .
وفي الموضوع : من حيث الطعن في الخبرة و شكلياتها لخرقها مقتضيات الفصل 63 و خرق حقوق الدفاع:
حيث امرت المحكمة الابتدائية باجراء خبرة حسابية عهد بها الى الخبير امكيسي الذي انجز خبرته ووضعها بكتابة الضبط بالمحكمة واصدرت المحكمة الابتدائية حكمها بناء على تقرير الخبرة المنجزة . لكن بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة وبتفحص لوثائقه فهو خال مما يفيذ توصل العارضين بالاستدعاء لهذه الخبرة بصفة قانونية لابداء اوجه دفاعهم و هو ما يعد خرقا ظاهرا للفصل 63 من ق م م وان هذا الفصل جاء بصيغة الوجوب وهو ما لم يعره الخبير اي اهتمام وقام بانجاز خبرته في غياب العارضين في خرق سافر لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية.
- من حيث انقضاء الدين بالوفاء وانتفاء المديونية:
ان العارضة فوجئت بهذه الدعوى في مواجهتها والتي تطالب من خلالها باداء مبالغ غير مستحقة وانها سبق له ان باشرت اجراءات الانذار العقاري في مواجهة العارضة منذ 30/08/2012 واستمرت هذه المسطرة بجميع اجراءاتها في مواجهتها و ذلك ناتج عن الفسخ الاحادي لعقد القرض من جانب المستانف عليها والموقع عليه بتاريخ 12 نونبر 2009 دون سبب مشروع وهو ما ادى الى تعثر المشروع وعدم الافراج عن مبلغ القرض المتفق علي بالرغم من ان العارضة كانت ملتزمة ببنود العقد بشكل نظامي و لم يصدر من جانبها اي اخلال و ان العارضة بعد مراسلتها للبنك و بينت لها حسن نيتها و انها ملتزمة باداء الاقسط الشهرية بشكل منتظم و نتيج لذلك ابرمت مع هذا الاخير ملحق اتفاق بتاريخ 2015/03/27 من اجل الإفراج عن باقي مبلغ القرض لكن المستأنف عليها امتنعت عن الافراج على مبلغ القرض المتبقي حيث ان المبلغ المفرج عنه هو مبلغ 22.608,451,51 درهم مما تسبب في تعثر المشروع وعدم اكتماله نتيجة لذلك حيث قام المستأنف عليه باحالة الملف على قسم المنازعات و استمر في مسطرة بيع عقار العارضة المرهون رهنا رسميا و هو العقار ذي الرسم العقاري عدد س/ 41778 موضوع ملف التنفيذ عدد : 12/289 بالمحكمة الابتدائية المدنية رسى عليه المزاد بتاريخ 2022/01/27 في اسم السيد عبد الواحد (خ.) بمبلغ 44.840.000 درهم و هو نفسه ممثل المستأنف عليها الذي الخبرة المنجزة في هذا الملف موضوع النازلة .
وانه من هذا المنطلق ، فان المستأنف عليها تطالب بدين سبق لها ان طالبت به امام المحكمة الابتدائية المدنية من خلال مسطرة الانذار العقاري و هو ما تاتى لها ببيع العقار الذي تملكه الشركة العارضة بالمزاد العلني حسب التابث من محضر المزاد العلني المؤرخ في 27/01/2022 موضوع ملف التنفيذ 289/12 ، اشتراه ممثل المستأنف عليها السيد عبد الواحد (خ.).
وانه تبعا لذلك فان الدين الذي تطالب به بناء على عقد القرض فقد سبق لها ان طالبت به و استحقته ببيع العارض ذي الرسم العقاري عدد : س / 41778 بالمزاد العلني وانه نتيجة لذلك فان الدين الذي تستحقه قد انقضى بالوفاء من خلال مسطرة الانذار العقاري وبيع هذا العقار واستخلاص مبلغ الدين الذي في ذمتها حسب طلبها موضوع مسطرة التنفيذ عدد : 289/12 . وان المستانف عليه على علم بانه استوفى المبلغ المذكور ومع ذلك قرر اعادة المطالبة به في خرق سافر لمقتضيات الفصل الخامس من قانون المسطرة المدنية الذي يحث على التقاضي بحسن نية، مضللا بذلك القضاء من خلال سرد وقائع مبهمة ومغلوطة وغير صحيحة رغبة منه في الاثراء على حساب العارضة. وحيث ان الفصل 320 من ق ل ع ينص على ان " ينقضى الالتزام بأداء محله للدائن وفقا للشروط التي يحددها الاتفاق أو القانون".
وانه مادام ان المستأنف عليها حددت الدين الذي في ذمة العارضة وطالبت به واستحقته من خلال مسطرة الانذار العقاري موضوع ملف التنفيذ عدد : 289/12 فانها تبقى غير محقة في المطالبة بهذا الدين والفوائد القانونية و الاتفاقية مادام انها حصرته في مبلغ معين .
- من حيث المنازعة في الكشوفات البنكية:
حيث إنه على فرض إمكانية بت محكمة الاستئناف التجارية في الملف على حالته، فإن العارضة الأولى تشير إلى الدين غير ثابت خلافا لما يزعمه المستأنف عليه ولما انتهى إليه الحكم المستأنف ؛ ذلك أنه، من جهة أولى، فإن الأساس القانوني لحجية كشوف الحساب هو المادة 156 من القانون 103.12 .وإن معنى ذلك أن كشف الحساب لا يمكن أن يتصف بأي حجية، إلا إذا كان موافقا للكيفيات المحدد بموجب منشور والي بنك المغرب.
وإنه لئن كان والي بنك المغرب قد أصدر فعلا بتاريخ 3 ماي 2010 المنشور رقم 3/10/G، وهو المنشور المصادق عليه بموجب قرار وزير الاقتصاد والمالية رقم 1827.10 المؤرخ في 21 يونيو 2010 (جريد رسمية عدد 5866 بتاريخ 19 غشت (2010، إلا أن الذي يتعين الإشارة إليه هو أن هذا المنشور لا يتعلق إلا بكشوف الحساب الخاصة بالودائع"، على النحو الذي يتبين بجلاء من : تسمية المنشور والفقرة الثالثة من تصدير المنشور والفقرة الأولى من المادة الأولى من المنشو والفقرة الأولى من المادة 2 من المنشور والمواد 3 و 4 و 7 من المنشور.
و حيث إن معنى ذلك أن والي بنك المغرب لم يصدر بعد أي منشور يحدد الشروط التي يجب أن تستجمعه كشوف الحساب المستدل بها حتى تكون ذات حجية في الإثبات؛
و إنه لما كان المبدأ في أصول الإثبات أنه لا يجوز للشخص أن يصنع حجته بنفسه ويحتج بها في مواجهة ،خصمه، و لما كانت القاعدة المنصوص عليها في المادة 156 من القانون 103.12 استثناء من هذا الأصل العام في قواعد الإثبات و لما كان الاستثناء يفسر تفسيرا ضيقا ، فإن عدم وجود أي منشور لوالي بنك المغرب يحدد شروط مسك كشف الحساب المحتج به، يعني أن الكشف المذكور منعدم الحجية في الإثبات، بشكل يتعين معه استبعاده؛ وإنه لما كان الأمر كذلك، أي لما كان البت في الملف مبني على خبرة حسابية خارقة لمقتضيات الفصل 53 من قانون المسطرة المدنية اعتمد فيها الخبير على الكشوفات البنكية المنازع فيها و المعطيات التي قدمتها المستانف عليها الغير الصحيحة دون ادلاء العارضة بما يدحض كل ذلك ،
لهذه الأسباب
، يلتمس العارضان إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به على العارضين والحكم من جديد بإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد؛
واحتياطيا بعدم قبول الطلب.
واحتياطيا جدا برفضه مع تحميل المستأنف عليه الصائر الابتدائي والاستئنافي.
وادليا بنسخة من الحكم المستأنف.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 6/6/2022 جاء فيها بخصوص عدم قبول الاستئناف أنه بمقتضى المادة 18 من القانون رقم 53.95 القاضي بإحداث محكمة تجارية ، أكد المشرع بأنه :"تستأنف الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية داخل أجل خمسة عشر يوما (15) من "تاريخ تبليغ الحكم وفقا للإجراءات المنصوص عليها في الفصل 134 وما يليه إلى "الفصل 141 من قانون المسطرة المدنية مع مراعاة الفقرة الثانية من المادة 8 من هذا القانون .غير انه يتجلى من شهادة عدم الطعن بالاستئناف رفقته بأن الحكم المستأنف قد بلغ للقيم السيد عبد الله (ز.) المنصب في حق شركة (س. د.) بتاريخ 2020/12/24. وكذلك بلغ للقيم السيد سعيد (ر.) المنصب في حق رولان (ل.) بتاريخ 1/2/2021 ، كما أن الحكم قد علق بالسبورة المخصصة للإعلانات القضائية بتاريخ 25/2/2021 ، كما نشر بجريدة الأمة بتاريخ 1/3/2021 ؛ وأنه لما كانت أحكام الفصل 441 من قانون المسطرة المدنية تعتبر بأن سريان آجال الاستئناف بالنسبة للأحكام المبلغة للقيم لا تسري إلا بعد تعليقها وإشهارها
وأنه ولما كان آخر إجراء بالنسبة للحكم المستأنف وحسب الشهادة المدلى بها وهو إشهار الحكم قد تم بتاريخ 1/3/2021 فإنه منذ 1/3/2021 وهو تاريخ استنفاد إجراءات التبليغ الطعن بالاستئناف و هو 29/3/2022 تكون قد انصرمت مدة تجاوزت السنة ؛وأنه لما كان المشرع قد أوجب الطعن بالاستئناف في أجل 15 يوما ، في حين أن المستأنفين لم يبادرا إلى الطعن بالاستئناف إلا بعد مدة سنة ، فإن استئنافهما الذي قدم خارج الأجل المنصوص عليها في القانون يكون غير مقبول شكلا وينبغي لذلك الحكم بعدم قبوله شكلا .
- في الشكل كذلك ينبغي التذكير بأن استئناف شركة (س. د.) والسيد رولان (ل.) قد تضمن العديد من الدفوعات والطعون غير أنهما لم يدليا للمحكمة بالوثائق المثبتة لدفوعاتهما وطعونهما، وأنه لذلك وفي غياب عناصر الاثبات يكون الاستئناف غير مقبول شكلا وينبغي لذلك الحكم بعدم قبوله شكلا ؛
- حول الطعن في إجراءات تبليغ الاستدعاء أمام محكمة الدرجة الأولى :
حيث أنه وإن كان المستأنفان قد استهلا مقالهما الاستئنافي بالطعن في إجراءات تبليغ الاستدعاء أمام محكمة الدرجة الأولى ، فإن تراتبية النقاش في الدعوى يجب أن تنصب أولا على الطعن في إجراءات تبليغ الحكم للمستأنفين لأنه إذا اعتبرت المحكمة الموقرة بأن الطعن بالاستئناف قد قدم خارج الأجل المنصوص عليه في القانون ، فإنها سوف تقضي لا محالة بعدم قبول الاستئناف شكلا ، وبالتالي تكون في غنى عن التطرق لتبليغ الاستدعاء أمام محكمة الدرجة الأولى ؛ وأنه لذلك فإن العارض سوف يتولى مناقشة ما أثاره المستأنفان حول الطعن في عملية تبليغ الحكم بشكل متوازي مع الطعن في تبليغ الاستدعاء أمام محكمة الدرجة الأولى .
- حول الطعن في إجراءات تبليغ الحكم للمستأنفين :
أ- حول تبليغ الحكم الصادر لشركة شركة (س. د.) :
حيث استهلت شركة (س. د.) طعنها في تبليغ الحكم إليها بأن وثائق ملف التبليغ عدد 3642/8401/2020 غير كافية لإثبات استيفاء كافة الإجراءات القانونية ورتبت على ذلك بأن إجراءات تبليغ الحكم للقيم باطلة ؛ وأن المستأنفة أسست طعنها سواء في تبليغ أو تبليغ الاستدعاء أمام محكمة الدرجة الأولى بأن التبليغ قد تم في عنوانها القديم، في حين أنها بمقتضى رسالتها المؤرخة في 7/3/2018 توصل بها العارض بتاريخ 8/3/2018 أخبرت العارض بأن عنوانها الجديد هو مكتب الأستاذ (هـ.) الكائن ب شارع [العنوان] الدار البيضاء، والتي بمقتضاها طالبت بأن كل الإجراءات المتعلقة بتنفيذ عقد القرض وكل الاستدعاءات والانذارات ينبغي تبليغها بالعنوان المذكور .
غير أنه، وخلافا لما توهمته المستأنفة ينبغي التذكير بأن شروط التقاضي وشكلياته يحكمها القانون وليس أهواء المتقاضين ؛ وأن مقاضاة أية شركة يجب لزوما أن يكون في مركزها الاجتماعي وهو ما أوجبه المشرع في الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية .
كما أنه بمقتضى الفصل 522 من قانون المسطرة المدنية أكد المشرع بأنه : " يكون موطن شركة هو المحل الذي يوجد به مركزها الاجتماعي ؛ وأنه لذلك فإن التبليغ الذي لم يتم بالمقر الاجتماعي لأية شركة يكون باطل قانونا ؛ وأن ذلك هو ما أكد المجلس الأعلى في العديد من القرارات جاء في بعضها ما يلي : "لما كان التبليغ يجب أن يقع في موطن الشخص نفسه ، وكان موطن الشركة هو " المحل الذي يوجد به مركزها الاجتماعي ، فإن التبليغ الواقع لفرع الشركة لا يعتد به.
وأنه لذلك فإنه وطبقا لأحكام القانون فإن مقاضاة الشركة وتبليغها بالاستدعاء يجب أن يكون لزوما بمقرها الاجتماعي ؛وأنه يتجلى من شهادة نموذج 7 الصادرة عن مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء والمتعلقة بالأصل التجاري للشركة والمحررة بتاريخ 1/6/2022 بأن الشركة المستأنفة لا زالت إلى غاية 1/6/2022 تتخذ من العنوان الكائن ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء مقرا اجتماعيا لها ؛ وانه لذلك فإن رفع الدعوى وكذلك تبليغ الاستدعاء الذي تم بالمقر الاجتماعي للشركة كان سليما وطبقا للأحكام المنصوص عليها في القانون ولا يمكن لدفوعات المستأنفة أن تنال من سلامة وصحة رفع الدعوى وكذلك صحة وسلامة التبليغ الذي تم بمقرها الاجتماعي .
لكنه ، إذا كانت المستأنفة لم تعد موجودة بمقرها الاجتماعي أو غادرته ، فإنه كان ينبغي عليها أن تتخذ مقرا اجتماعيا جديدا وتقوم بتقييد العنوان الجديد بالسجل التجاري وتشعر العارض بذلك ؛ ولما كانت المستأنفة لم تقم بذلك فإن مقرها الاجتماعي يبقى هو في العنوان المقيد بسجلها التجاري ؛
أما فيما يتعلق بما نعته المستأنفة حول إشعارها للعارض بما سمي بعنوانها الجديد وهو الكائن بمكتب الأستاذ محسن (هـ.) 34 شارع الزرقطوني ، ينبغي التذكير بأنه لا يمكن قانونا ولا مهنيا اتخاذ مكتب محامي مقرا اجتماعيا لأية شركة لأنه فضلا عن أن المحامي ليس تاجرا ويمنع عليه ممارسة التجارة ، وأن ممارسته لأية تجارة يجعله في حالة التنافي ويترتب عنه التشطيب عليه من هيئة المحاماة ، فإن المحامي وطبقا لذلك لا يمكنه أن يقوم بتوطين شركة بمكتبه؛
وفضلا عن ذلك كله ينبغي التذكير بأن المشرع إذا كان قد أجاز في المرسوم رقم 950-20-2 توطين شركة لدى شركة لدى شخص اعتباري أو شخص ذاتي فإنه قد اشترط أن يكون التوطين بناء على عقد التوطين بين الشركة الموطن لديها والشركة الموطنة كما اشترط المشرع صراحة المادة 2 المتعلقة بالتزامات الشخص الذاتي أو الاعتباري الموطن في الفقرة 5 على وجوب وكالة يقبلها الموطن لديه لاستيلام كل التبليغات باسمه ؛
وأنه لذلك فإن التوصل بالتبليغات لا يكون إلا بمقتضى عقد للتوطين وبمقتضى منح وكالة يسلمها الموطن ويقبلها الموطن لديه لاستيلام كل التبليغات باسمه ونيابة عنه ؛ وأنه رغم أن توطين المستأنفة لدى مكتب الأستاذ محسن (هـ.) لا يجوز قانونا ومهنيا ، فإنه لا وجود لأي عقد للتوطين بين الأستاذ محسن (هـ.) وبين المستأنفة وكذلك لا وجود لأية وكالة مسلمة من طرف المستأنفة للأستاذ محسن (هـ.) من أجل استيلام كل التبليغات باسم المستأنفة ونيابة عنها ، ولا وجود لأي قبول من طرف الأستاذ محسن (هـ.) لاستيلام التبليغات نيابة عن المستأنفة .
وفضلا عن ذلك كله ينبغي التذكير بأن الأستاذ محسن (هـ.) وبعد رسالة المستأنفة المؤرخة في 2018/3/7 قام بتسجيل مجموعة من الدعاوي نيابة عن المستأنفة في مواجهة العارض أكد فيها كلها ضمن مقالاته بأن المركز الاجتماعي للمستأنفة يوجد بزنقة سعد بن أبي وقاص الرقم 49 مرس السلطان الدار البيضاء ؛
وانه بذلك يتجلى من المعطيات المشار إليها أعلاه بأن المستأنفة لا زالت إلى غاية 16/5/2022 تؤكد بأن مقرها الاجتماعي يوجد بزنقة سعد بن أبي وقاص الرقم 49 مرس السلطان الدار البيضاء؛
وأنه لذلك فكيف يمكن للمستأنفة أن تتنكر لكل ما جاء في مقالاتها وتزعم بأنه قد تم تبليغها بعنوانها القديم ولم يتم تبليغها بعنوانها الجديد ؛ وأنه لذلك فإن إجراءات التبليغ التي تمت بالنسبة للمستأنفة في مقرها الاجتماعي هي إجراءات سليمة وصحيحة ولا يمكن لدفوعات المستأنفة أن تنال منها ؛ كما أنه ينبغي التذكير بأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وبعد أن تعذر عليها تبليغ المستأنفة بمقرها الاجتماعي المذكور أعلاه لعدم العثور عليها به قررت تبليغها بواسطة البريد المضمون مع الاشعار بالتوصل ولما تعذر تبليغ المستأنفة بواسطة البريد المضمون مع الاشعار بالتوصل قررت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2/12/2019 تنصيب قيم في حقها هو السيد الله (ز.) الموظف بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء ؛ وأن القيم المنصب في حق المستأنفة أنجز محضرا بتاريخ 20/12/2019 أكد فيه بأنه قام بالبحث عن المستأنفة بعنوانها الكائن ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء غير أنه تعذر عليه العثور عليها بالعنوان المذكور ؛كما أنجز محضرا آخر بتاريخ 5/11/2020 أكد فيه بأنه قام بالبحث عن المستأنفة بعنوانها المذكور أعلاه غير أنه تعذر عليه العثور عليها بالعنوان المذكور .
وأنه بعد صدور الحكم المستأنف تم تبليغ الحكم الصادر للقيم بتاريخ 2020/12/24 كما تم تعليقه بالسبورة المخصصة للإعلانات القضائية بتاريخ 2021/2/25 وتم نشره بجريدة رسالة الأمة عدد 11762 بتاريخ 1/3/2021 ؛ وأنه لذلك فإن جميع الإجراءات تكون قد تمت بصفة صحيحة وسليمة وطبقا لما هو منصوص عليه في القانون ، وبالتالي تبقى ما تمسكت به المستأنفة بدون أساس ولا يمكن الالتفات إليه، وبالتالي يكون الاستئناف الذي قدم خارج الأجل المنصوص عليه في القانون غير مقبول شكلا .
غير انه، إذا كانت المستأنفة تزعم بأن جواب القيم كان عبارة عن استمارة تم تحريرها بناء على مزاج القيم الذي لم يبين للمحكمة في جوابه ما هي الوسائل التي اعتمدها في البحث عن الشركة المستأنفة ومن هي الجهات ساعدته في البحث ؛
فإنه ينبغي التذكير بأن المستأنفة ما فتئت تؤكد بأنها لم تعد موجودة بمقرها الاجتماعي الكائن بزنقة سعد بن أبي وقاص الرقم 49 مرس السلطان الدار البيضاء وتعتبر بأن ذلك هو عنوان قديم لها وأن عنوانها الجديد هو مكتب الأستاذ محسن (هـ.) الكائن بشارع الزرقطوني الرقم 34 الدار البيضاء .
وأنه لذلك ولما كانت الشركة لم يعد لها وجود بالعنوان المذكور فكيف التزام القيم بالبحث عنها في عنوان تعترف صراحة بأنها لم تعد موجودة به ، علما بأنه انتقل مرتين إلى مركزها الاجتماعي وتأكد بعدم وجودها به .وأنه ينبغي التذكير بأن القيم قد أدلى للمحكمة بمحضرين وليس باستمارة كما زعمت المستأنفة وبالتالي فإنه من العبث التطاول على القيم ووصف المحضرين الصادرين عنه بأنه قد قام بتحريرهما بناء على مزاجه .وأنه غني عن البيان بأن المحضرين المحررين من طرف القيم المنصب في حق المستأنفة هما وثيقتين رسميتين محررتين وموقع عليهما من طرف موظف عمومي ويشكل حجة قاطعة على الوقائع التي يشهد بها الموظف العمومي إلى أن يطعن فيها بالزور طبقا لأحكام الفصلين 418 و 419 من قانون الالتزامات والعقود .
وفضلا عن ذلك ينبغي التذكير بأن الضابطة القضائية قد سبق لها أن أنجزت عدة أبحاث على المستأنفة ولم تعثر عليها بمقرها الاجتماعي المذكور أعلاه كما هو ثابت من المحاضر.
وأنه لذلك يبقى ما تمسكت به المستأنفة سواء في شأن تبليغ الاستدعاء أو مسطرة القيم أو تبليغ الحكم بدون أساس ولا يمكن الالتفات إليه ؛
- حول مسطرة القيم في مواجهة المستأنف السيد رولان (ل.) :
ينبغي التذكير بأن الحكم المستأنف قد صدر غيابيا في حق المستأنف السيد رولان (ل.) وأن إجراءات تبليغ الحكم المستأنف للسيد رولان (ل.) بالمقر الاجتماعي للشركة المستأنفة الكائن سعد بن أبي وقاص الرقم 49 حي مرس السلطان الدار البيضاء وباعتباره مسيرها الوحيد قد أسفرت عن عدم العثور عليه بالعنوان كما هو ثابت من ملف التبليغ عدد 3642/8401/2020 ، وأنه طبقا لأحكام الفصل 39 من ق.م.م، بادرت كتابة الضبط إلى تبليغ الحكم الصادر للسيد رولان (ل.) بالبريد المضمون مع الاشعار بالتوصل ، لكن البريد رجع يحمل عبارة بأنه لا يقطن بالعنوان ، وأن العارض تقدم بتاريخ 2021/1/29 بمقال للسيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء يرمي إلى تنصيب قيم في حق السيد رولان (ل.) .
وان السيد رئيس المحكمة التجارية أصدر بتاريخ 2021/1/29 أمر في 2958/8103/2021 يقضي بتنصيب قيم في حقه ،وأنه بتاريخ 1/2/2021 تم تبليغ القيم المنصب في حق المستأنف بالحكم الصادر؛ وأن القيم المنصب في حق السيد رولان (ل.) طالب من السيد وكيل الملك بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء إجراء بحث عن المستأنف الدار البيضاء قامت بالبحث عن المستأنف وحررت محضرا بتاريخ 11/1/2021 أكدت فيه بأن السيد وأن الشرطة القضائية بولاية أمن رولان (ل.) كان يشغل شقة [العنوان] زنقة سعد بن أبي وقاص ، وأنه غادرها إلى وجهة مجهولة منذ حوالي أربع سنوات، وأن الشقة المذكورة توجد بها حاليا شركة تحمل الاسم التجاري LE QUART D'HEURE LQH ؛
وأنه بتاريخ 25/2/2021 تم تعليق الحكم الصادر بسبورة الإعلانات القضائية بالمحكمة التجارية تحت عدد 203/2021 .
وأنه بتاريخ 1/3/2021 تم نشر الحكم الصادر بجريدة رسالة الأمة العدد 11762 ، وأنه لذلك فإن إجراءات القيم في حق السيد رولان (ل.) كانت صحيحة وسليمة ومنتجة لجميع آثارها القانونية ، وأنه بالتالي يكون الاستئناف الذي قدمه السيد رولان (ل.) بعد انصرام أجل الاستئناف غير مقبول شكلا وينبغي لذلك الحكم بعدم قبوله شكلا .
-حول الدفع بتبليغ الاستدعاء للسيد رولان (ل.) بعنوان غير عنوانه الحقيقي الوارد في عقد القرض :
حيث أنه وإن كان تقديم الاستئناف خارج الأجل المنصوص عليه في القانون يغني عن التطرق إلى ما أثاره السيد رولان (ل.) حول عنوانه الوارد في عقد القرض وتمسكه هذا الصدد بأن تبليغ الاستدعاء في المرحلة الابتدائية كان في عنوان غير عنوانه الحقيقي مستدلا بأن عقد القرض قد نص في بنده 19 بأن عنوانه هو الكائن ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء.
غير أنه إذا كان قد ورد في عقد القرض بأن عنوان المذكور أعلاه يوجد بزنقة تميريات الرقم 134 حي بلفدير الدار البيضاء 134 RUE TMIRIAT N فإن هذا العنوان هو عنوان وهمي وخيالي لا وجود له على الإطلاق بمدينة الدار البيضاء كلها .
وأنه وفي هذا الصدد ينبغي التذكير بأن العارض الذي تعذر عليه تبليغ الإجراءات إلى السيد رولان (ل.) بعنوانه المذكور أعلاه تقدم بتاريخ 21/3/2019 وقبل رفع هذه الدعوى بإنجاز معاينة بواسطة مفوض قضائي من أجل معاينة ما إذا كان السيد رولان (ل.) يقطن بالعنوان الكائن 134 ، RUE [adresse] حي بلفدير الدار البيضاء .
أما فيما يتعلق بما نعاه المستأنفان حول أن شهادة التسليم لا تشير إلى الصاق أي إشعار فإنه ينبغي التذكير بأن الغاية التي توخاها المشرع من الصاق الاشعار الصاق الأشعار في مكان التبليغ هو عندما يكون العنوان صحيح ، وعندما بتعذر التبليغ لكون المعني بالأمر متغيب وذلك بهدف إطلاعه على الاشعار من أجل أن يتصل بمأمور التبليغ من أجل التوصل بالتبليغ ، لكنه إذا كان المبلغ إليه غير موجود على الإطلاق بالعنوان منذ أكثر من أربعة سنوات ، فإنه ليس هناك أي جدوى من الصاق الاشعار ، وفضلا عن ذلك ينبغي التذكير بأن المشرع لم يرتب بطلان التبليغ على عدم الصاق الاشعار ، وبالتالي يبقى ما تمسكت به المستأنفان بدون أساس مما ينبغي الحكم بعدم قبول الاستئناف لتقديمه خارج الأجل المنصوص عليه في القانون ؛
واحتياطيا في الموضوع : أ- حول الطعن في الخبرة :
حيث يتمسك المستأنفان ببطلان الخبرة التي أنجزها الخبير المنتدب من طرف محكمة الدرجة الأولى السيد المصطفى امكيسي بدعوى خرقها لأحكام الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية لعدم استدعائهما لإجراءاتها ؛
غير أنه وبالرجوع إلى الخبرة المنجزة سيتجلى للمحكمة الموقرة بأن الخبير قد وجه الاستدعاء بالبريد المضمون مع الاشعار بالتوصل لشركة شركة (س. د.) بتاريخ 2/7/2020 تحت عدد 930462142 AR MA غير أنه رجع بدون نتيجة ، كما أنه وجه الاستدعاء بالبريد المضمون مع الاشعار بالتوصل للسيد رولان (ل.) بتاريخ 2/7/2020 غير أنه رجع بدون نتيجة ؛
وأنه بذلك يكون الخبير قد احترم أحكام الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وتكون دفوعات المستأنفان في هذا الصدد بدون أساس وينبغي ردها ؛ كما أنه وقد ثبت بأن الشركة المستأنفة ليس لها عنوان وأن كفيلها هو الآخر ليس له عنوان ، فكيف يمكن والحالة هذه إثارة مثل هذه الدفوعات الواهية التي لا أثر لها على سلامة الخبرة مما ينبغي معه رد دفوعات المستأنفان وعدم الالتفات إليها.
- حول الزعم بانقضاء المديونية :
حيث أن المستأنفين لم يترددا في الكذب على المحكمة عندما زعما زيفا وكذبا بانقضاء مديونية العارض زاعمين بأن العارض يكون قد استوفى دينه من بيع العقار موضوع الرسم العقاري عدد 41778/س ؛
غير انه :وخلافا لما نعاه المستأنفان ينبغي التذكير بأن العارض يستفيد من رهن رسمي من المرتبة الأولى على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 41778/س الذي كانت تملكه المستأنفة والذي تم بيعه بالمزاد العلني وذلك من أجل ضمان أداء دين مبلغه 48.300.000,00 درهم كما هو ثابت من شهادة التقييد الخاصة بتقييد الرهن.
وكذلك يستفيد من رهنه رسمي من المرتبة الأولى على الرسم العقاري عدد 11201 س وذلك لضمان أداء دين مبلغه 48.300.000,00 درهم كما هو ثابت من الشهادة الخاصة بتقييد الرهن ومن شهادة الملكية ؛كما ينبغي التذكير بأن العارض اشترى بالمزاد العلني الرسم العقاري عدد 41778/س بالمزاد العلني بمبلغ 44.840.000,00 درهم ؛
لكنه تم أعفاؤه فقط من أداء مبلغ 22.514.315,44 درهم وذلك استنادا على احتساب المبالغ التي تضمنها الإنذار العقاري سنة 2012 فقط إظافة إلى الفوائد والصوائر ؛وأن العارض قد تم إرغامه على تسديد مبلغ 22.294,913,04 درهم كتكملة لثمن الشراء ، وأنه بذلك فإن المبلغ الذي يكون المبلغ الذي استوفاه العارض من بيع العقار موضوع الرسم العقاري عدد 41778/س لا يتعدى 22.514.315,44 درهم ؛وأن المبلغ الذي سدده العارض من قبل تكملة ثمن الشراء وقدره 22.294.913,04 درهم قد تمت إحالته على مسطرة التوزيع بالمحاصة ، علما بأنه وكما هو ثابت من شهادة الملكية فإن التحملات المقيدة على العقار إظافة إلى الأطراف الأخرى المتدخلة في عملية التنفيذ ، فإن المبلغ المذكور أعلاه لا ولن يغطي جميع الديون المقيدة على العقار .
وأنه لما كان العارض قد تم إعفاؤه فقط من أداء مبلغ 22.514.315,44 درهم فإنه من العبث القول بانقضاء دين العارض بالوفاء لأن المبلغ الذي يكون قد استخلصه العارض هو لا يتعدى ما قدره 22.514.315,44 درهم ؛ علما بأن دين العارض يفوق المبلغ المذكور بكثير كما هو ثابت من الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
وأنه لا يفوت العارض التذكير بأن مقال المستأنفان قد تضمن العديد من المغالطات لا داعي للخوض فيها خاصة وأن مساطير التقاضي بين العارض والمستأنفة قد استمرت لمدة 10 سنوات دون أن يتمكن العارض من الخروج من هذا النفق المظلم والذي كان كله نتيجة عدم وفاء المستأنفة بالتزاماتها؛وان القضاء قد بت في جميع الدعاوي التي أقامتها المدعية فيما يتعلق بالطعن في الإنذار العقاري وكذلك دعوى المسؤولية البنكية والافراج عن القرض وكذا دعوى الأداء التي تقدم بها العارض .
وأنه بصرف النظر عن ذلك ينبغي التذكير بأنه إذا كانت المستأنفة تزعم بأن العارض قد استوفى دينه بالكامل ، فإنه ينبغي التذكير بأن الحكم المستأنف قد قضى على المستأنفة بأن تؤدي للعارض مبلغ 41.661.887,26 درهم مع الفوائد البنكية التعاقدية ابتداء من 1/1/2019 والصائر ، وأن الحكم المذكور قد اكتسى قوة الشيء المقضي به كما هو ثابت من شهادة بعدم الاستئناف .
وأنه لما كان المبلغ المحكوم به هو 41.661.887,26 درهم ولما كانت الفوائد البنكية التعاقدية محددة في نسبة 10,50% فإن الفوائد القانونية البنكية التعاقدية تكون قد بلغت ابتداء من 1/1/2019 إلى غاية 31/5/2022 ما قدره 14.946.202,05 درهم وبالتالي يكون دين العارض إلى غاية التاريخ المذكور قد بلغ ما قدره 56.608.089,31 درهم وذلك بصرف النظر عن الصوائر المحكوم على المستأنفة بأدائها ؛
ولما كان العارض لم يستخلص من منتوج بيع العقار موضوع الرسم العقاري سوی مبلغ 22.514.315,44 درهم ، فإن العارض يكون لا زال دائنا على المدعية بمبلغ 34.093.773,87 درهم ، علما بأن هذا المبلغ سوف يعرف ارتفاعا بمرور الزمن نظرا لسريان الفوائد البنكية المحكوم بها إلى غاية التنفيذ .وفضلا عن ذلك كله ينبغي التذكير بأن العارض قد اشترى العقار وهو مثقل بالعديد من التحملات كما هو ثابت من دفتر التحملات طيه .
وأن المبلغ المتبقى من منتوج البيع والذي اعتبرته المحكمة دينا عاديا سوف يتم توزيعه بالمحاصة على جميع الدائنين ، علما بأن ذلك المبلغ لا ولن يغطي كافة الديون ؛ وأنه بذلك يكون كلام المستأنفة حول انقضاء المديونية هو من سبيل الوهم ليس إلا ؛ وأنه بالتالي تبقى دفوعات المستأنفة بدون أساس مما ينبغي معه عدم الالتفات إليها الحكم بالتالي بردها .
- حول المنازعة في كشف الحساب :
حيث أن المستأنفان ينازعان في كشف الحساب المدلى به لإثبات الدين .غير انه وإن كانت محكمة الدرجة الأولى قد تجاوزت الحجية التي يقررها القانون للكشوفات الحسابية وأمرت بإجراء خبرة لتحديد الدين ؛ وإن كانت محكمة الدرجة الأولى قد أصدرت حكمها بناء على الخبرة القضائية المنجزة في الملف ، وبالتالي لم يبق هناك أي مجال للحديث عن حجية الكشوفات الحسابية ، فإنه ومع ولشمولية المناقشة ينبغي التذكير بأن المستأنفة لا تنازع في حصولها على قرض من طرف العارض كما هو ثابت من عقد القرض المدلى به رفقة مقال العارض الافتتاحي للدعوى . وأنه بالتالي فإنه يقع على المستأنفة عبء إثبات تسديدها للقرض الذي حصلت عليه ، ذلك لأنه وطبقا لأحكام الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود فإنه : "إذا أثبت المدعي وجود الالتزام، كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن " يثبت ادعاءه ؛ وأنه لذلك ولما كانت المستأنفة لم تثبت وفاءها بالتزاماتها وتسديدها للقرض الذي عليه ، فإن دفوعاتها تبقى بدون أساس ولا يمكن الالتفات إليها ؛
كما أنه وفيما يخص المنازعة في الكشوفات الحسابية أكد المجلس الأعلى على أن عبء إثبات خلاف ما هو مضمن بالكشوف الحسابية يقع على عاتق الذي ينازع فيه ؛
كما أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استقرت على رفض طلب إجراء خبرة بناء على المنازعة في الكشف الحسابي لكون المحكمة لا تصنع الأدلة للأطراف وخاصة عندما لم يدل المدين بما يثبت تسديد الدين الذي بذمته ولم يدل بما يثبت براءة ذمته ولم يدل بما يخالف ما جاء في الكشف الحسابي ، ومادامت المنازعة في الكشوفات الحسابية يشترط فيها لعدم حجيتها إثبات أنها غير ممسوكة بانتظام لوجود إقحام أو تشطيب أو عدم احتساب مبالغ مودعة أو خصم مبالغ غير مستحقة .
كما أنه بمقتضى الفصل 492 من مدونة التجارة الجديدة فإن الكشف الحسابي يكون وسيلة إثبات وفق المادة 106 من القانون المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها .
لهذه الاسباب ومن أجلها يلتمس العارض الحكم بعدم قبول الاستئناف لتقديمه خارج الأجل المنصوص عليه في القانون وعدم الالتفات لجميع دفوعات المستأنفان والحكم بردها.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 25/07/2022 التمس من خلالها التصريح برد جميع دفوع المستأنف عليه والحكم وفق المقال الاستئنافي.
وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 19/09/2022 جاء فيها بخصوص الطعن في التبليغ وفي الخبرة ذلك أن المستأنفة لا زالت مصرة على وجوب القيام بالتبليغ سواء بالنسبة للمسطرة أو في الخبرة بالعنوان المتعلق بمكتب الأستاذ محسن (هـ.) ، لكن ما تمسك به العارض في هذا الشأن مذكرته السابقة يغنيه عن مواصلة الجدل حول هذه النقطة المحسومة بمقتضى القانون والعمل القضائي والواقع مما ينبغي معه عدم الالتفات لدفوعات المستأنفة والحكم وفق ملتمسات العارض السابقة .
وبخصوص عنوان الكفيل تزعم المستأنفة بأن عنوان الكفيل الذي يوجد بزنقة تميريات الرقم 134 بلفدير الدار البيضاء هو عنوان حقيقي ، وأن الكفيل يقطن به إلى حد الآن مدعية بأن ما جاء في المعاينة المنجزة بواسطة مفوض قضائي بأنه عنوان وهمي لا أساس له من الصحة .
لكنه إذا كان محضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي يعتبر حجة على عدم وجود ذلك العنوان بمدينة الدار البيضاء على الإطلاق ، فإن المستأنفة يقع عليها عبء إثبات عكس ذلك.
وأنه إذا كان المستأنف يزعم بأنه يقطن بالعنوان الوهمي ولا زال يقطن لحد الآن مدعيا أن ذلك ثابت من بطاقته الوطنية، زاعما أنه قد أدلى بها رفقة مذكرته المذكورة أعلاه دون أن يدلي بها ، فإنه وفضلا عن عدم إدلائه ببطاقته الوطنية ، فإنه إذا كان المستأنف يزعم بأنه لا زال يقطن بالعنوان الوهمي إلى الآن ، فإنه ينبغي عليه أن يدلي بفواتير تسديد واجبات الاشتراك في الماء والكهرباء تتعلق بالشهور الأخيرة .
- بخصوص الزعم بانقضاء المديونية :
حيث أن المستأنفة لم تتردد الدفع بانقضاء مديونية العارض زاعمة بأن العارض يكون قد استوفى دينه من بيع العقار موضوع الرسم العقاري عدد 41778/س ؛
غير أنه وخلافا لما نعته المستأنفة ينبغي التذكير بأن العارض يستفيد من رهن رسمي من المرتبة الأولى على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 41778/س الذي كانت تملكه المستأنفة وتم بيعه بالمزاد العلني وذلك من أجل ضمان أداء دين مبلغه 48.300.000,00 درهم كما هو ثابت من شهادة التقييد الخاصة بتقييد الرهن ؛
وكذلك يستفيد من رهن رسمي من المرتبة الأولى على الرسم العقاري عدد 11201/س موضوع هذه الدعوى وذلك لضمان أداء دين مبلغه 48.300.000,00 درهم كما هو ثابت من الشهادة الخاصة بتقييد الرهن ومن شهادة الملكية. كما ينبغي التذكير بأن العارض اشترى بالمزاد العلني الرسم العقاري عدد 41778/س بالمزاد العلني بمبلغ 44.840.000,00 درهم ؛
لكنه تم أعفاؤه فقط من أداء مبلغ 22.514.315,44 درهم وذلك استنادا على احتساب المبالغ التي تضمنها الإنذار العقاري سنة 2012 ومبلغها 19.577.665,44 درهم إضافة إلى فوائد نسبتها %15 من المبلغ المذكور استنادا على الفصل 11 من المرسوم الملكي الصادر بتاريخ 17 دجنبر 1968 والذي ينص على استخلاص العارض لنسبة 15% من أصل المبلغ المضمن بالانذار العقاري حيث يكون المجموع هو 22.514.315,26 درهم وهو المبلغ الذي يكون قد استخلصه العارض من قبل جزء من دينه ، كما أنه تمت إضافة مبلغ 30.771,52 درهم من قبل الصوائر القضائية والاشهارات وأجرة المفوض القضائي عن جميع البيوعات ، علما بأن تلك الصوائر تعتبر ديون امتيازية تسدد بالأسبقية عن باقي الديون ولا تعتبر جزءا من الديون .
وأنه إذا أضفنا مبلغ الصوائر إلى المبلغ المذكور يكون المجموع هو 22.545.086.78 درهم وبالتالي يبقى الفرق بين ثمن الشراء ومبلغ الدين المضاف إليه الصوائر هو 22.294,913,22 درهم ؛ وأن العارض قد تم إرغامه على تسديد مبلغ 22.294.913,04 در هم كتكملة لثمن الشراء ، وأنه بذلك فإن المبلغ الذي يكون قد استوفاه العارض من بيع العقار موضوع الرسم العقاري عدد 41778/س لا يتعدى 22.514.315,44 در هم كما هو ثابت من محضر إرساء المزاد .
وأن المبلغ الذي سدده العارض من قبل تكملة ثمن الشراء وقدره 22.294.913,04 درهم قد تمت إحالته على مسطرة التوزيع بالمحاصة ، علما بأنه وكما هو ثابت من شهادة الملكية فإن التحملات المقيدة على العقار إضافة إلى الأطراف الأخرى المتدخلة في عملية التنفيذ ، فإن المبلغ المذكور أعلاه لا ولن يغطي جميع الديون المقيدة على العقار.
وأنه لما كان العارض قد تم إعفاؤه فقط من أداء مبلغ 22.514.315,44 درهم فإنه من العبث القول بانقضاء دين العارض بالوفاء لأن المبلغ الذي يكون قد استخلصه العارض لا يتعدى ما قدره 22.514.315,44 درهم .
وأنه بصرف النظر عن ذلك ينبغي التذكير بأنه إذا كانت المدعية تزعم بأن العارض قد استوفى دينه بالكامل ، فإنه ينبغي التذكير بأن الحكم الصادر عن المحكمة التجارية موضوع هذه الدعوى يقضي على المستأنفة بأن تؤدي للعارض مبلغ 41.661.887,26 درهم مع الفوائد البنكية التعاقدية ابتداء من 1/1/2019 والصائر.
وأنه لما كان المبلغ المحكوم به هو 41.661.887,26 درهم ولما كانت الفوائد البنكية التعاقدية محددة في نسبة 10,50% فإن الفوائد القانونية البنكية التعاقدية تكون قد بلغت ابتداء من 1/1/2019 إلى غاية 1/10/2022 ما قدره 14.946.202,05 درهم وبالتالي يكون دين العارض إلى غاية التاريخ المذكور قد بلغ ما قدره 58.066.255,36 درهم وذلك بصرف النظر عن الصوائر المحكوم على المدعية بأدائها.
ولما كان العارض لم يستخلص من منتوج بيع العقار موضوع الرسم العقاري سوی مبلغ 22.514.315,44 درهم ، فإن العارض يكون لا زال دائنا على المدعية بمبلغ 35.551.939,92 درهم ، علما بأن هذا المبلغ سوف يعرف ارتفاعا بمرور الزمن نظرا لسريان الفوائد البنكية المحكوم بها إلى غاية التنفيذ.
وأنه لذلك يكون كلام المدعية حول انقضاء المديونية هو من سبيل الوهم ليس إلا ؛
كما ينبغي التذكير بأن سلوك العارض مسطرة الإنذار العقاري لا يسلبه الحق في رفع دعوى الأداء ، لأن هذه الدعوى تهدف أساسا إلى تحديد الدين الذي بذمة المستأنفة ، وأن مسطرة الإنذار العقاري ترمي إلى تحقيق الرهن ، لكن العارض حتى عند حصوله على الحكم بالأداء ، فإنه لا يمكنه المطالبة بالتنفيذ إلا بالنسبة لما تبقى من الدين وذلك بعد خصم المبلغ الذي استخلصه في بيع العقار ؛
- بخصوص المنازعة في الكشوفات الحسابية :
حيث أن المدعية تنازع في الكشوفات الحسابية رغم أن تلك الكشوفات أصبحت متجاوزة بعد صدور الأمر القاضي بإجراء خبرة وإنجاز الخبرة المذكورة ؛
لكن المستأنفة ومع ذلك تزعم بأن عدم حضورها في الخبرة قد حال دون إدلائها بما في يدها من وثائق حاسمة تدحض كل ذلك ؛
لكن المستأنفة وهي تزعم أنه توجد بيدها وثائق حاسمة لم تتوفر على الشجاعة للإدلاء بأية وثيقة ، لأن المستأنفة لم تؤدي للعارض ولو سنتيما واحدا من الدين الذي بذمتها ، وأن العارض يتحداها لتقوم بالادلاء بأية وثيقة تثبت كلامها المزيف .
وأنه لما كانت المستأنفة ستظل عاجزة كل العجز عن الإدلاء للمحكمة بأية وثيقة ، فإن دفوعاتها تبقى بدون أساس؛
وأنه لا يمكن للمستأنفة أن تطلب إرجاع الملف إلى محكمة الدرجة الأولى لأن هدفها هو عرقلة استرجاع الأموال العمومية .
وفضلا عن ذلك ينبغي التذكير بأن القضية جاهزة للبت فيها ، وأن العمل القضائي الصادر عن المجلس الأعلى وكذا عن هذه المحكمة استقر على أن المحكمة ولو حتى في حالة بطلان الحكم أو المسطرة وكانت القضية جاهزة ، فإنها تتصدى للبت في موضوع النازلة إذا كانت جاهزة .
وأنه لذلك ينبغي عدم الالتفات لدفوعات المستأنفة والحكم وفق ملتمسات العارض.
وادلى بالشهادة الخاصة بتقييد الرهن المتعلقة بالعقار الأول والشهادة الخاصة بتقييد الرهن المتعلقة بالعقار الثاني ومحضر ارساء المزاد وشهادة الملكية تثبت التحملات المقيدة على العقار.
وبناء على تعقيب نائب المستأنفين بجلسة 17/10/2022 عرض من خلاله ان الطرف المستأنف عليه تقدم بمذكرة رد بجلسة 19/09/2022 يدعي من خلالها بأن العنوان الكائن 34 بشارع الزرقطوني يستحيل أن يكون مقرا إجتماعيا لكونه عنوان مكتب المحاماة في حين أن المقر الاجتماعي يوجد 49 زنقة سعد بن أبي وقاص ، مما يجعل الضرر الحاصل له ثابت لكونه مند سنوات وهو يعاني من تبليغ الاجراءات والمساطر لانه لم يخبر بالعنوان الجديد، كما إدعى المستأنف عليه بأن عنوان الكفيل عنوان وهمي حسب محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي الذي يعتبر حجة على عدم وجوده بمدينة الدار البيضاء مما يجعل عبء الاثبات يقع على المستأنفة .
كما انه أقر بأن الرسم العقاري عدد 41778/ س تم بيعه بالمزاد العلني وعمل على شرائه بمبلغ 44.840.000,00 درهم غير انه لم يستف سوى جزء من دينه وإحالة باقي المبلغ على مسطرة التوزيع بالمحاصة . وان المنازعة في الكشوفات الحسابية أصبح متجاوزا بعد صدور أمر بإجراء خبرة ملتمسا في الاخير الحكم وفق ملتمساته السابقة .
حيث أن جميع الملاحظات التي أثارها البنك المستأنف عليه لا تنبني على أساس على اعتبار أن العارضة شركة (س. د.) سبق لها أن قامت بمراسلة المستأنفة عليه بواسطة رسالة مؤرخة في 07/03/2018 توصل بها بتاريخ 08/03/2018 تخبره بعنوانها الجديد بحيث اتخده محلا للمخابرة ومراسلاتها بكل الاجراءات المتعلقة بتنفيذ مقتضيات عقد القرض ابتداء من تاريخ التوصل. وأمام هذا الوضع فإن المستأنف عليه أصبح ملزما منذ التاريخ المذكور بالتواصل معها بهذا العنوان.
وبذلك تكون العارضة اختارت عنوانها الجديد الكائن 34 شارع الزرقطوني كمحل للمخابرة للاجل تبليغها بجميع المراسلات والتبليغات والاستدعاءات . ومن تم فإن جميع إجراءات التبليغ التي تمت بالعنوان القديم تبقى غير سليمة وباطلة وغير مرتبة لأي اثر قانوني . وأن إجراءات تبليغ الحكم للمستأنف عليه الثاني رولان (ل.) تبقى هي الأخرى غير سليمة وباطلة على اعتبار أنه اختار من خلال عقد القرض وخاصة ببنده 19 أن موطنه المختار هو 134 زنقة تميرات حي بلفدير عين البرجة الدار البيضاء وأن طرفي العقد اتفاقا أن جميع المراسلات المرتبطة بتنفيذ العقد هو العنوان المذكور . وأن المستأنف عليه عمد وعن سوء نية إستدعاء وتبليغ العارض بالعنوان الكائن 49 زنقة سعد بن وقاص الدار البيضاء غير أن العارض لم يسبق له أن اتخذ العنوان كموطن له وأنه مجرد كفيل للشركة المستأنفة لا يخول للمستأنف عليه تغيير موطنه الحقيقي وتبليغه في عنوان غير عنوانه المختار والمعتمد من قبله بموجب عقد القرض . وأن العنوان الحقيقي والمختار من طرف السيد رولان (ل.) هو المشار اليه بالعقد وأن محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي لا يمكن اعتماده على الاطلاق ويبقى مجرد ادعاء أمام وجود وثائق رسمية تتبت أن العارض يسكن بالعنوان المذكور بل الأكثر من ذلك بأن العنوان الذي اعتبره محضر المعاينة لا وجود له فهو موجود على أرض الواقع بمقتضى بطاقته الوطنية الصادرة عن الجهة الرسمية وبذلك يبقى المحضر المنجز في الموضوع مجرد ادعاء تتبت سوء نية المستأنف عليه.
وحيث أن الطرف المستأنف عليه إدعى بأنه له دين على عاتق العارضة بمبلغ 48,300,000,00 درهم وأنه اشترى الرسم العقاري عدد 41778/س بالمزاد العلني بمبلغ 44.840.000,00 درهم وتم إعفاؤه من جزء منه ولا زال دائنا بالباقي . وان العارض يؤكد للمحكمة بأن المبلغ المذكور والمطالب به لا يمثل الدين الحقيقي على اعتبار أنه توصل بمبلغ 16.000.000,00 درهم أي ما يقارب نصف المبلغ المتفق عليه في عقد القرض وبالتالي يبقى المبلغ المطالب به هو الذي حصل بشأنه الموافقة غير انه لم يتسلم الى جزء منه.
وحيث لذلك فإن المستأنف عليه يكون قد استخلص دينه من خلال منتوج البيع بالمزاد العلني وبالتالي أصبح غير محق في المطالبة به للمرة الثانية . وأن تقرير الخبرة جاء خارقا للقانون وخاصة الفصل 63 من ق.م.م على اعتبار أنه لا يوجد ما يفيد توصل العارضان بأي استدعاء لحضور جلسة الخبرة وذلك راجع لاستدعائهما بعناوين لا تمثل محل المخابرة لهما وبعدم حظورهما للاسباب المذكورة مما جعل السيد الخبير اعتماد على الكشوفات البنكية المنازع فها مما يجعل المعطيات التي قدمها البنك المستأنف عليه غير صحيحة وبالتالي حال دون إدلائها بما في يدها من وثائق حاسمة ومناقشة الوثائق المدلى بها لأجل دحض مزاعم المستأنف عليه.
وحيث لذلك فإنه يتعين رد جميع الدفوع المثارة من طرف المستأنف عليه والحكم وفق المقال الاستئنافي وجميع كتابات العارضان .
وادليا بصورة من الرسالة المؤرخة في 08/03/2018 وصورة من بطاقة التعريف الوطنية .
وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 7/11/2022 التمس من خلالها عدم الالتفات لدفوعات المستأنفان والحكم بردها والحكم بالتالي وفق ملتمسات العارض السابقة.
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 21/11/2022 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 28/11/2022.
محكمة الاستئناف
حيث عرض الطاعنان اسباب استئنافهما المشار اليها اعلاه.
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنين بإلغاء الحكم المستأنف وارجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد, فإنه يتعين الاشارة الى ان الفصل 146 من ق م م ينص على ما يلي:" إذا أبطلت أو ألغت غرفة الاستينافات بالمحكمة الابتدائية أو محكمة الاستيناف الحكم المطعون فيه وجب عليها أن تتصدى للحكم في الجوهر إذا كانت الدعوى جاهزة للبت فيها" وتبعا لذلك فإن ارجاع الملف للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه مشروط بكون القضية غير جاهزة للفصل فيها, والحال ان المحكمة المطعون فيها قد فصلت في النزاع في الجوهر , وانه بالاطلاع على وثائق الملف , يتضح ان القضية جاهزة للفصل فيها , وانه اعمالا لحق التصدي المخول لمحكمة الاستئناف , واعتبارا للأثر الناشر , والذي بمقتضاه ينشر النزاع من جديد امام محكمة الاستئناف , مع امكانية اثارة الاطراف لمختلف الدفوع, فإن طلب ارجاع الملف لللمحكمة المطعون في حكمها , يكون غير مؤسس قانونا, ويتعين رده
وحيث انه فيما يخص منازعة الطاعنين في الخبرة, فإنه ولئن كان انجاز الخبير لمهمته , مشروط بضرورة استدعاء الاطراف, فإن تقرير الخبرة في النازلة ليس هو الوثيقة الوحيدة والحاسمة في اثبات المديونية, ذلك ان الامر يتعلق بعقود قرض مثبتة لاستفادة الطاعنة من الدين , اضافة الى ادلاء المطعون ضدها بكشوف حسابية تتضمن الدين المطلوب, وبذلك فإن منازعة الطاعنين في الخبرة تكون مردودة , طالما ان الدين ثابت من خلال باقي وثائق الملف.
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنين بعدم الافراج عن مبلغ القرض بكامله, فإنه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد منازعة الطاعنين في ذلك قبل تقديم الدعوى, ذلك ان توقيع عقد القرض وادراجه في حساب الطاعنة حسب الثابت من كشوف الحساب , يفترض ان المدينة استفادت من مبلغ القرض المتعاقد بشأنه, لا سيما امام عدم منازعتها في ذلك, وان احالة البنك المطعون ضده ملف القرض على قسم المنازعات, انما كان بعد توقف المدينة عن الاداء, هذا فضلا على ان الامر يتعلق بتمويل مشروع اسثتماري , والذي يكون الافراج عن مبلغ القرض تبعا لتقدم الاشغال, وبذلك فإن الافراج عن كامل القرض مشروط بكون الاشغال المنجزة مناسبة للدفعات المتفق عليها وتنفيذ المدينة للالتزاماتها التعاقدية, وعلى رأسها اداء الاستحقاقات المتفق عليها,
اما بخصوص تمسك الطاعنين بكون البنك استوفى دينه من ثمن بيع العقار, فإن الامر في النازلة الحالية يتعلق بدعوى الاداء , والتي يكون البنك في اطارها , محقا في المطالبة بأداء كامل الدين المستحق بذمة المدينة, وان ما يمنع على البنك هو استيفاء مبلغ الدين مرتين, والحال ان الطاعنة لم تدل بما يفيد ذلك , وان دعوى الاداء تنصب على كامل الدين المستحق , باعتبار ان الحكم الذي يصدر في الدعوى انما يكون هو سند البنك في استخلاص كامل دينه, اما المنازعة الحالية بخصوص استيفاء جزء من الدين , انما تثار عند التنفيذ , اذ يمكن للمدينة التمسك باستخلاص جزء من الدين او استخلاص الدين بكامله, وبذلك فاستيفاء البن للجزء المضمون بالرهن من ثمن بيع العقار, لا يحول دون استمرار البنك في دعوى الاداء, الامر الذي يتعين معه رد السبب المثار,
وحيث انه وبخصوص منازعة الطاعنين في الكشوف الحسابية, فإنه بالاطلاع على الكشوف البنكية المدلى بها, يتضح انها جاءت مفصلة وتتضمن مختلف العمليات المكونة للمديونية والتي تتعلق بالمبالغ المفرج عنها من عقد القرض اضافة الى الرصيد السلبي للحساب وكذا الفوائد المتفق عليها , كما تتضمن كيفية احتساب الفائدة, وبذلك فإنها جاءت مستوفية للبيانات المحددة بمقتضى دورية والي بنك المغرب رقم 10/G/3 بتاريخ 05/05/2010 , خلافا لما تمسك به الطاعنين, وتبعا لذلك فإنه وطبقا للمادة 156 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها, فإن الكشوف المدلى بها تعتبر حجة في المنازعات الناشئة بين الابناك وزبنائها الى ان يثبت ما يخالفها, والحال ان منازعة الطاعنين في الكشوف المدلى بها جاءت عامة وغير مفصلة , ذلك انه لا يكفي مجرد الدفع بعدم حجية الكشوف البنكية, على اعتبار ان الحجية القانونية للكشوف البنكية تستمدها من القانون, ويتعين على المدين الذي ينازع فيها , ان يدل بما يثبت خلاف ما تتضمنه, كما ان المنازعة يتعين ان تنصب على عملية او عمليات محددة واثبات انها غير صحيحة, في حين ان الطاعنين اكتفيا بالتمسك بكونها ليست لها حجية , دون الادلاء بما يثبت ذلك, الامر الذي تبقى معه الكشوف المذكورة حجة في اثبات الدين. وتبعا لذلك , يكون الحكم المطعون فيه مصادف للصواب ويتعين تأييده
وحيث ان الصائر يتحمله الطاعنان.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئناف
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.
60374
La participation d’un juge à une décision antérieure dans l’exercice de ses fonctions ne constitue pas une cause de récusation au sens de l’article 295 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
60376
Récusation d’un juge : le fait d’avoir statué dans des affaires antérieures similaires ne figure pas parmi les motifs limitativement énumérés par la loi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
54823
Le recours en tierce opposition contre un arrêt d’éviction est rejeté dès lors qu’il est établi que la partie condamnée était l’occupant effectif des lieux et avait qualité pour défendre (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/04/2024
55009
L’autorité de la chose jugée s’oppose à l’introduction d’un second recours en rétractation fondé sur des moyens identiques à un premier recours déjà tranché (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/05/2024
55159
Le jugement ayant à tort déclaré une demande irrecevable pour un vice de procédure doit être annulé et l’affaire renvoyée afin de garantir le double degré de juridiction (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/05/2024
55327
Recours en rétractation : la non-réponse à un moyen de défense ne constitue pas une omission de statuer mais un défaut de motivation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55405
Recours en rétractation : le dol suppose une manœuvre de l’adversaire visant à tromper le juge, et non la simple production tardive d’une pièce par le demandeur au recours (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55539
Mainlevée de saisie-arrêt : l’inaction du créancier ne constitue pas un motif de mainlevée en présence d’un titre exécutoire valide (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55711
Saisie conservatoire – L’invocation de la prescription de la créance constitue une contestation sérieuse échappant à la compétence du juge des référés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024