L’inexécution des engagements d’un plan de continuation justifie sa résolution et la conversion de la procédure en liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59545

Identification

Réf

59545

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6134

Date de décision

11/12/2024

N° de dossier

2024/8301/2284

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un plan de continuation et la conversion du redressement en liquidation judiciaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences de l'inexécution par le débiteur de ses engagements. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du syndic fondée sur le non-paiement de plusieurs échéances du plan. L'appelant soutenait que l'inexécution n'était pas de son fait mais résultait de circonstances extérieures et contestait la qualification de situation irrémédiablement compromise au regard de l'existence d'actifs suffisants. La cour écarte cette argumentation en retenant que l'inexécution des engagements financiers, matérialisée par le défaut de paiement de quatre annuités consécutives, est établie par le rapport du syndic. Elle relève en outre l'absence de toute donnée économique ou financière démontrant des possibilités sérieuses de redressement et de règlement du passif, conditions requises par l'article 624 du code de commerce. La cour juge dès lors que l'inexécution caractérisée du plan justifie, en application de l'article 634 du même code, sa résolution et la conversion de la procédure, la situation de l'entreprise étant considérée comme irrémédiablement compromise. Le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد مصطفى (خ.) بواسطة دفاعه بتصريح باستئناف مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 26/06/2024 يستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن القاضي المنتدب بتاريخ 28/12/2023 تحت عدد 316 ملف عدد 252/8308/2023 و القاضي بفسخ مخطط الاستمرارية المحصور في حق التاجر [مصطفى (خ.)]" و بتحويل مسطرة التسوية القضائية المفتوحة في مواجهته إلى تصفية قضائية وباعتبار تاريخ التوقف عن الدفع هو التاريخ المحدد في الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية و بالإبقاء على السيد زكرياء (ص.) قاضيا منتدبا و السيد عبد الرحمان (أ.) سنديكا بالمسطرة و بقيام كتابة الضبط بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 584 من مدونة التجارة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون و بجعل الصوائر امتيازية.

حيث تقدم الطاعنون بمقال إصلاحي رامي الى مواصلة الدعوة باسم الورثة بتاريخ 04/12/2024.

و حيث قدم الاستئناف و المقال الاصلاحي وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبولهما شكلا

و في الموضوع :

بناء على الحكم التجاري القاضى بحصر مخطط الاستمرارية في حق التاجر أعلاه ، مع ترتيب الآثار القانونية عن ذلك بما فيها تكليف سنديك المسطرة السيد عبد الرحمان (أ.) بمراقبة تنفيذ التاجر لالتزاماته الواردة بالمخطط .

وبناء على تقرير سنديك المسطرة عرض فيه أنه تبعا للحكم عدد 132 الصادر بتاريخ 10/10/2019 عدد 132 الصادر بتاريخ 2019/10/10 بالملف عدد 2019/8306/115 ملف عدد 115/8306/2019 ، والذي قضى بحصر مخطط الإستمرارية لفائدة التاجر مصطفى (خ.) مع مدة المخطط في ثمان (8) سنوات، فإن هذا التاجر لم يقم بتنفيذ التزاماته المبرمجة في إطار هذا المخطط و خاصة أداء القسط الأول الحال بتاريخ 10/10/2020 وكذا القسط الثاني الحال بتاريخ 10/10/2021 والقسط الثالث الحال بتاريخ 10/10/2022 والقسط الرابع الحال بتاريخ 10/10/2023 بخصوص الديون التالية : المكتب و.ك.م.ص.ش.. التعاضدية ف.م.ت. .البنك ش. .أما دين الصندوق و.ض.إ.، فتم صدور حكم عن السيد القاضي المنتدب تحت عدد 808 بتاريخ 07/10/2020 قضى برفض الدين ، و أنه قد قام بمراسلة التاجر مصطفى (خ.) وكذا محاميه الأستاذ عبد الفضل كامل من أجل حثهما على أداء المبالغ المذكورة أعلاه ، إلا أنني رغم المراسلات والاتصالات مع ومحاميه، إلا أنه لم يتوصل بأي جديد إلى حد الآن ، وبالتالي فهو يطلب فسخ مخطط الإستمرارية المحصور بتاريخ 10/10/2019 لفائدة التاجر مصطفى (خ.). وأرفق التقرير بجدولة معدلة لتسديد الديون .

وبناء على إجراءات التبليغ لرئيس المقاولة لحضور جلسة الاستماع و الذي تخلف رغم الاستدعاء .

وبناء على مذكرة نائب البنك ش. أكد فيها ملتمس سنديك المسطرة و التمس بدوره فسخ مخطط استمرارية وتحويل مسطرة التسوية القضائية للتاجر مصطفى (خ.) إلى تصفية قضائية مع ما يترتب عن ذلك قانونا .

وبناء على مذكرة نائب التاجر مصطفى (خ.) عرض فيها أنه بداية يجب التذكير بأن الدين الامتيازي بالبنك الشعبي لم يتم تحقيقيه إلا بتاريخ 26/09/2022 بموجب قرار محكمة الاستئناف التجارية عدد 4130 وانه لم يبلغ للعارض لحد الساعة، وعليه فإن الأقساط المبرمجة قبل صدر القرار يجب تعديلها ، ومن أخرى فان المقاول قد أدى دين مبرمج في المخطط بكامله لفائدة التعاضدية ف.م.ت. كما يبدو من خلال المحضر رفقته وقد سبق اشعار السنديك بذلك ، كما ان المقاول يؤدي واجبات الكهرباء بانتظام ويشتغل بانتظام علما انه سبق أن تعرض لمشكل اثناء تنفيذ مخطط الاستمرارية تمثل في قطع التيار الكهربائي وفسخ عقد الاشتراك بشكل تعسفي من قبل المكتب و.ك.م.ص.ش. اثناء خضوع التاجر المسطرة التسوية القضائية ضدا على القانون مما اثر على تنفيذ مخطط الاستمرارية حيث تكبد التاجر خسائر تقدر بحوالي 8000,000,00 درهم وان السنديك على علم بدعوى التعويض عن هذه الواقعة امام القضاء الإداري وهي مرفوعة بحضوره ، وقد سبق للتاجر أن طلب من القاضي المنتدب أمر المكتب المذكور قصد ارجاع التيار الكهربائي لكن دون جدوى ، و ان التاجر زيادة على ذلك تعرض لمشاكل أخرى تمثلت في منع السلطات للعارض والفلاحين من استعمال مياه السد في السقي بسب نذرة المياه و ان التاجر ملتزم بمخطط الاستمرارية وانه قام بعملية انقاد مهمة ل يستمر في إطار مخطط الاستمرارية رغم تعرضه لخسائر كارثية جراء قطع التيار الكهربائي وتدهور سمعته لدى زبناء وحدات التبريد وأيضا رغم قطع ماء السد من قبل السلطات على الفلاحين وعلى العارض لكونه يمتلك 14 هيكتار وينتج فيها البطاطس والطماطم و ان وحدات التبريد على مشارف ملئها بمنتوج التفاح بالنظر للطابع الموسمي لهذا المنتوج وتبعا لكل ذلك يطلب من المحكمة العمل على اجراء من إجراءات التحقيق للتاكد من مواصلة نشاط التاجر وملئ وحدات التبريد بالخضر وعدم إختلال وضعية التاجر بشكل لا رجعة فيه وقدرته على الاستمرارية في مخطط الاستمرارية ، وأن هناك مساعي جدية لتسوية وضعية التاجر علما ان له أصول وأملاك كافية وبالتالي فإن تقرير السنديك لم يواكب وضعية

التاجر خصوصا بعد قطع التيار الكهربائي على وحدات التبريد خلال التنفيذ مخطط الاستمرارية وأيضا بعد منع الفلاحين من السقي بمياه السد بسبب ندرة المياه السنة الماضية و ان التاجر تعرض لعدة مشاكل عرقلت عملية تنفيذ مخطط الاستمرارية وخاصة قطع التيار الكهربائي وفسخ عقد الاشتراك من قبل المكتب و.ك.م.ص.ش. زيادة على نذرة المياه ومنع الفلاحين من استعمال مياه السد السنة الماضية إذ تعرض التاجر الخسائر كبيرة قيمتها 8000,000,00 درهم وان الدعوى جارية امام القضاء الإداري في مواجهة المكتب و.ك.م.ص.ش. ، وعليه فإن التاجر لا يتحمل المسؤولية وانه رغم ذلك يحاول تنفيذ مخطط الاستمرارية ويلتمس تبعا لذلك العمل على تعديل مخطط الاستمرارية على ضوء الوقائع المذكورة حتى يلائم وضع التاجر ، و ان التاجر يحاول حاليا بيع أحد ممتلكاته لتسوية الوضعية مع البنك بصفة نهائية ، لأجله يلتمس الاشهاد بمنازعة التاجر في تقرير السنديك ، وتمتيع التاجر بمهلة قصد تنفيذ مخطط الاستمرارية على ضوء واقعة قطع التيار الكهربائي ومنحه اجال معقولة وفقا للقانون لبيع أحد ممتلكاته وتصفية لكل الديون وقفل مسطرة التسوية القضائية ، والأمر بإجراء خبرة حسابية لتقييم وضعية التاجر للتثبت من وجود موارد مالية قادرة على تنفيذ مخطط الاستمرارية واثبات ا النشاط ونفي واقعة لاختلال. وأدلى بصور شمسية ل : مراسلات حكم ابتدائي إداري تقرير خبرة إشهادات أمر قضائي قرار استئنافي .

و بناء على مذكرة البنك ش. المدلى بها بواسطة نائبه التمس فيها الحكم بتعجيل فتح مسطرة التصفية القضائية في حق التاجر مصطفى (خ.) مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا و الحكم أساسا بعدم قبول طلب تعديل مخطط الاستمرارية و احتياطيا الحكم برفضه و ترك الصائر على عاتق رافعه و الحكم بصرف النظر عن إجراء خبرة حسابية . و أرفقت المذكرة بصورة من عقد الإرجاء .

و بناء على تقرير القاضي المنتدب التمس فيه التأكد من موجبات فسخ المخطط وفق شروط المادة 634 من

مدونة التجارة

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى إعمال مقتضيات المادة 634 من مدونة التجارة مع ما يترتب عن ذلك قانونا .

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعن السبب الأول : المبني والمستمد من انعدام التعليل : انه صرح التاجر الخاضع للتسوية القضائية ، خلال جميع المراحل بأنه تعرض لمشكل كبير خلال فترة تنفيذ مخطط الاستمرارية ، و أقدم المكتب و.ك.م.ص.ش. على قطع التيار الكهربائي و فسخ عقد الاشتراك بشكل تعسفي ، كما هو ثابت من خلال المحاضر المدلى بها و من خلال أمر القاضي المنتدب ، مما ترتب عنه عدة خسائر تكبدها التاجر بسبب هذا الفعل الذي أقدم عليه المكتب و.ك.م.ص.ش. علما أن التاجر خاضع لمسطرة معالجة الصعوبات و تقدر الخسائر ب 8.000.000,00 درهم ، و أن هذا الفعل يخرج عن إرادة التاجر و قد أربك تنفيذ مخطط الاستمرارية و لا يد له فيه ، ناهيك عن واقعة قطع الماء على الفلاحين و عليه بسبب نذره المياه ، و أن محكمة الدرجة الأولى لم تراعي هذا المعطي و لم تجب عليه و لم تعلل حكمها بشأنه ، و رفضت طلب تعديل مخطط الاستمرارية الذي تقدم به التاجر مع العلم أنه من حقه ذلك خصوصا و أنه ادلى للمحكمة بقائمة العقارات التي يملكها و هي في حد ذاتها ضمانة لتنفيذ مخطط الاستمرارية ، و أن قيمها تفوق بكثير قيمة الدين المجدول و عليه فإن الحكم المستأنف غير معلل بخصوص هذه النقطة و بالتالي فإنه معرض للبطلان على هذا الأساس . السبب الثاني المستمد من فساد التعليل : عللت محكمة الدرجة الأولى حكمها المطعون فيه بأن التاجر لم يؤد الأقساط المبرمجة في اطار مخطط الاستمرارية ، ثم أنه لا يوجد بالملف او بتقرير السنديك أي معطيات مالية و اقتصادية تعطي صورة إيجابية عن مستقبل المقاولة تفيد بأن المقاولة تتوفر على إمكانيات جدية من أجل سداد الديون المجدولة ، بل أن تقرير السنديك ينهض دليلا على اختلال وضعية المقاولة بشكل لا رجعة فيه ، وأن تعليل المحكمة يتسم بفساد التعليل ذلك أن من بين أهم العناصر اختلال المقاولة بشكل لا رجعة فيه هو انعدام أصول المقاولة و عدم وجود إمكانيات جدية لتسوية خصومها ، وأنه رغم المشاكل و العوارض التي تعرض لها التاجر و التي ليس له يد فيها من قبيل قطع التيار الكهربائي بشكل تعسفي أثناء تنفيذ مخطط الاستمرارية ثم قطع التيار الكهربائي على التاجر و محصوله وعلى كل الفلاحين بمنطقة الجديدة لندرة المياه بسد أم الربيع ، فإن التاجر يسخر إمكانيات جدية لتسوية خصوم الشركة و تنفيذ مخطط الاستمرارية و أن هنالك في الملف ما يفيذ أداء ديون مجدولة بأكملها ، زيادة على أداء واجبات الكهرباء أما بخصوص دين البنك فإنه لم يتم تحقيقه الا بتاريخ : 2022/09/26 ، وأنه على عكس ذلك فإن المقاولة تتوفر على أصول مهمة من عقارات كافية لسداد كل الديون ، و أن التاجر يباشر إمكانية جدية لبيع أحد عقاراته و تنفيذ مخطط الاستمرارية و قفل مسطرة التسوية القضائية ، و أنه يعرض هذا المقترح على السنديك ليشرف بنفسه على بيع عقاراته المشار اليها رفقته و تسوية كل الخصوم ، و هذا مقترح جدي غير أن هناك ركود تجاري بخصوص شراء العقارات بسبب الازمة وبسبب قطع مياه السقي عن المنطقة ، و أن محكمة النقض في إحدى قراراتها ذهبت إلى أن تحويل التسوية القضائية الى تصفية قضائية يكون عندما يتبين من تقرير السنديك أن الوضعية المالكية للشركة متردية و أن رأسمالها استهلك بأكمله وعدم قدرتها القيام بعملية الإنقاذ والاستمرار في اطار مخطط الاستمرارية، و أن رأسمال المقاولة ما زال قائم و أن المقاولة تسخر كل قدراتها للقيام بكل الوسائل من اجل الاستمرار في أطار مخطط الاستمرارية و هي الآن بصدد بيع بعض عقاراتها لتسوية كل الخصومة و قفل المسطرة ، وأنه على عكس ما جاء في تقرير السنديك فإن إمكانية تسوية وضعية المقاولة و سداد خصومها متوافرة وهو ما يتجلى من خلال قيمة مجموع أصولها المتداولة وقدرها 11.801.382 درهم و هو يفوق بكثير قيمة مجموع الخصوم المجدولة بفوائدها والمتكونة من الأصول الثابتة و الأراضي و البنايات ، وأن الحكم الذي أجزم باختلال وضعية الشركة رغم أن معطيات الملف لا توحي بذلك لم يسلك الغاية التي توخاها المشرع من مساطر صعوبات المقاولة التي ترمي بالأساس الى مساعدة المقاولة على تجاوز الصعوبات المالية التي تعترضها ضمانا لاستمراريتها - تماشيا مع المفهوم الاقتصادي الحديث الذي يقتضي أن يكون التوقف عن الدفع ناتجا عن مركز مالي مضطرب و البحث في مدى تأثير التوقف عن الدفع عن ائتمان التاجر و هو ما يطلق عليه المعيار الاقتصادي الذي لا يقف عند حدود المظاهر الخارجية و المادية للامتناع أو رفض أداء الديون بل للبحث عن المركز الحقيقي للتاجر المتوقف عن الدفع و بيان ما إذا كان التوقف عن الدفع ناتج عن اضراب مالي خطير في تجاراته ام مجرد صعوبة وقتية طارئة تمر بها المقاولة ، وأن التاجر يقدم مقترحات جدية بالأصول المتداولة لضمان الاستمرارية ، سواء عن طريق عرض أحد عقاراته للبيع أو الاشراف على تعبئة وحدات التبريد بالبطاطس خلال شهر شتنبر من هذه السنة لان هناك عروض من الفلاحين لإيداع البطاطس، و عليه فإن الحكم الذي قضى بتحويل التسوية القضائية الى تصفية قضائية غير صائب فيما اهتدى، ملتمسا شكلا قبول مذكرة بيان أوجه الإستئناف وموضوعا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تحويل التسوية القضائية للتاجر الى تصفية قضائية و لحكم من جديد بإخضاعه للتسوية القضائية و إرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد مواصلة الإجراءات فيه طبقا للقانون اليه.

و بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 03/07/2024 جاء فيها اساسا في الشكل :حول عدم قبول الاستئناف لخرقه المادة 651 من مدونة التجارة :ان مما هو جدير بالإشارة اليه ان التاجر مصطفى (خ.) خضع لمسطرة التصفية القضائية بمقتضى الحكم موضوع استئنافها الحالي ، وانه انطلاقا من ذلك فان المادة 651 من مدونة التجارة صريحة فيما تنص على ان الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية يؤدي الى تخلي المدين بقوة المدين عن تسيير امواله والتصرف فيها ، واضافت المادة المذكورة على ان السنديك وحده دون سواه هو الذي يتولى ممارسة حقوق الشركة التي فتحت في حقها مسطرة التصفية القضائية واقامة الدعاوى بشأن ذمتها المالية بمجرد صدور الحكم القاضي بالتصفية القضائية ، وان الاستئناف المرفوع من طرف التاجر مصطفى (خ.) قدم من طرف غير ذي صفة إخلالا بأحكام الفصل الاول من قانون المسطرة المدنية ، وان الصفة من النظام العام ويحق للمحكمة اثارتها من تلقاء نفسها ، ويتعين والحالة هذه التصريح والحكم بعدم قبول الاستئناف للأسباب السالف شرحها أعلاه. و لعدم توجيه الاستئناف ضد النيابة العامة باعتبارها طرف اصيل في الدعوى الحالية : ان الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق التاجر مصطفى (خ.) صدر بحضور السيد ممثل النيابة العامة باعتباره طرف اصيل في الدعوى الحالية ، وان الفصل 142 من ق م م يوجب ان يتضمن المقال الاستئنافي الذي يقدم امام محكمة الدرجة الثانية موضوع الطلب و الوقائع المتعلقة به و الوسائل المثارة بخصوصه ، وانه بالرجوع الى الاستئناف المقدم من طرف الطاعن التاجر مصطفى (خ.) خلاله كونه اخل بالمقتضيات الامرة لهذا الفصل الواردة في فقرتها الأولى والتي جاءت بصيغة الوجوب بدليل كون صياغة الفصل 142 من ق م م تضمنت عبارة " يجب ان يتضمن المقال ، وان مقاله مخالف للفقرة الاولى من الفصل 142 من ق م م التي وردت بصيغة الوجوب و له بالتالي طابع آمر و تثيره محكمة الدرجة الثانية متى ثبت اخلال الطاعن به تلقائيا لطابعه الامر دون ان تنطبق عليه بالتالي مقتضيات الفصل 49 من ق م م اي بمعنى آخر دون معرفة ما اذا كان قد حصل عن اخلال الطاعنة بالفصل 142 من ق م م ضرر للعارضة ام لا لان مسالة الضرر من عدمه لا تطرح بتاتا لما تكون الطاعن تخل بنص قانوني له طابع آمر مثلما عليه الحال بالنسبة للفصل 142 من ق.م.م ، وان هذا ما دابت محكمة النقض على القضاء به في اجتهادها مذكرة بتعلق الفصل 142 من ق م م بالنظام العام ، واعتبرت محكمة النقض دوما تكريسا لاجتهادها القار ان مجرد تقديم الطلب إلى محكمة الاستئناف خاليا من البيانات الالزامية المنصوص عليها في الفصل 142 من ق م م يؤدي الى البطلان، وبالتالي يبقى الطعن بالاستئناف الحالي غير مقبول شكلا و يتعين معه رده والحكم بعدم قبوله

احتياطيا في الموضوع : حول عدم ارتكاز الاستئناف على اساس قانوني سليم و حول مصادفة الحكم المتخذ للصواب فيما قضى بفتح مسطرة التصفية القضائية للتاجر (خ.) بناء على الاقرار القضائي بالمديونية وبعدم القدرة على اداء اقساط مخطط الاستمرارية : و ان اولى ما تجدر الاشارة اليه في هذا الصدد هو ان مديونية البنك العارض ثابتة بمقتضى قرار استئنافي في يؤكد مديونية التجار اتجاه العارض في مبلغ 5.419.960.63 درهم كما يتجلى ذلك من القرار الصادر في الملف عدد 2021/8301/2943 و المرفق طيه ، وان امتناع التاجر التام عن الاداء ليبرر كونه حقا غير قادر تماما على سداد خصومه و بالتالي ما يبرر ضرورة تأييد الحكم المتخد القاضي بتصفيته القضائية اذ اذا ما تم الترخيص أكثر باستمراريته سوف لن يؤدي الا بإغراق ذمته بالمزيد من الديون الامتيازية سوف تؤثر حتما وبصورة سلبية على النسيج الوطني الاقتصادي وسوف لن ينتهي الامر الا بظهور مقاولات متعثرة متوقفة عن الدفع هي الأخرى بسبب عدم تمكنها من استخلاص ديونها التي هي بذمة التاجر مصطفى (خ.) ، وانه يجدر بالتالي تأييد الحكم القاضي بالتصفية القضائية للتاجر مصطفى (خ.) مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية و حول الآثار القانونية للفصل 634 من مدونة التجارة نتيجة عدم احترام المستانف لاداء اقساط مخطط الاستمرارية : و انه اصبح من الثابت و من خلال ما سلف شرحه اعلاه ان المستانف لم يتمكن و باقراره القضائي عن تسديد 4 اقساط حالة بذمته ، وانه في هذا الاطار يجدر تذكيرها ان الفصل 634 من مدونة التجارة صريح فيما ينص : اذا لم تنفد المقاولة التزاماتها المحددة في المخطط يمكن للمحكمة ان تقضي تلقائيا او بطلب من احد الدائنين و بعد الاستماع الى السنديك و استدعاء رئيس المقاولة بفسخ مخطط الاستمرارية وتقرر التصفية القضائية للمقاولة ، وان هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في العديد من المناسبات حسب ما وقع التذكير ببعضه ضمن مقال العارض الافتتاحي ، وان المستأنف يتمسك بكون بأن رأسمال المقاولة مازال قائم وأن المقاولة تسخر كل قدراتها للقيام بكل الوسائل من أجل الاستمرار في اطار مخطط الاستمرارية وهي الان بصدد بيع عقاراتها لتسوية كل الخصوم وقفل المسطرة ، وان المستأنف يحاول تضليل المحكمة الموقرة بدفوعات غير صحيحة - ذلك أن هذا الأخير ومنذ سنة 2019 وهو يوهم الدائنين والسنديك بكونه بصدد تفويت عقاراته إلا أنه لم يقم بذلك الى حدود يومه، وأن ما يفند ويكذب هذه المعطيات هو تقرير السنديك الذي أشار فيه صراحة هذا الأخير أن حاول مرارا وتكرارا التواصل مع المستأنف ودفاعه قصد مناقشة مآل أداء الأقساط الحالة من المخطط ، بدون جدوى ، ولو ان هذا الدفع يبقى بعيدا كل البعد عن موضوع الدعوى الحالية التي تؤطرها المادة 634 من مدونة التجارة و الذي قرر المشرع بشأنها نتيجة حتمية و هي عدم احترام اداء قسط من اقساط مخطط الاستمرارية يؤدي الى فتح مسطرة التصفية القضائية الا انه و من باب الجدل ليس الا يرتا العارض التذكير بالمعطيات الاتية : و في تقرير السنديك : ان ما يثبت حقا التوقف و الشلل التام للسيد مصطفى (خ.) و عدم قدرته على الموصلة هو تقرير السنديك عبد الرحمان (أ.) المؤرخ ب 2023/02/14 و الذي يؤكد ان المستأنف لم يتمكن من أداء أقساط مخطط 3 دائنين هم كالتالي : المكتب و.ك.م.ص.ش. مبلغ : 142.215,68 درهم (3 أقساط )

- التعاضدية ف.م.ت. مبلغ38.120,26 درهم( الدين بأكمله )

- البنك ش. مبلغ : 2.032.485,24 درهم ( 3 أقساط )

و ان ذلك ما لا يستطع المستأنف اثبات خلافه بتاتا الشيء الذي يجدر معه بالتالي اعمال المادة 634 من مدونة التجارة والحكم بتأييد الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به

وفي طلب تعديل مخطط الاستمرارية المقدم من طرف المستأنف حالها : وانه سبق للمستأنف حاليا أن تقدم بطلب رام الى تعديل مخطط الاستمرارية بناء على نفس المعطيات المؤسس عليها الاستئناف الحالي ، وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء اقتنعت يكون الوضعية الاقتصادية و الاجتماعية والمالية جر أصبحت مختلة بشكل لا رجعة فيه نظرا لعدم قدرته على أداء ولو جزء من أقساط مخطط الاستمرارية المحصور في حقه منذ سنة 2019 و بالتالي فان الاستئناف الحالي لا يرتكز على أي أساس مادام أن المستأنف لم يدل للمحكمة بما يقيد أداء الأقساط الحالة من المخطط، مما يجعل طلبه أصلا غير جدي و غير مرتكز على أي أساس قانوني، حول عدم جدية مزاعم المستأنف المستمد دم اداته بما يقيد أداء الأقساط الحالة من المخطط المحصور في حقه : انه اكتفى المستأنف التمسك يكون يتوفر على عروض الفلاحين لايداع البطاطس (دون) الادلاء بأي وثيقة تفيد ذلك ، و ان هذا الدفع يبقى مردود عليه و غير جدي مادام أن العبرة هي أداء الأقساط الحالة من مخطط الاستمرارية وأنه لم يأت المشرع المغربي بأي استثناء في هذا الإطار ، وان هذا ما أكده سنديك مسطرة التسوية القضائية للتاجر مصطفى (خ.) السيد عبد الرحمان (أ.) في تقريره المدلى به بتاريخ 12/10/2023، حيث أكد للمحكمة أنه سبق وأن راسل التاجر ودفاعه عدة مرات إلا أنه لم يتوصل بأي جواب ، وانه في جميع الأحوال فان المستأنف لم يدل بما يفيد أداء الأقساط الحالة من المخطط، مما يجعل طلبها أصلا غير جدي و غير مرتكز على أي أساس قانوني، وبما أن عدم تنفيذ التاجر التزاماته المحددة في المخطط ثابت بشكل لا لبس فيه وكما هو ثابت كذلك بمقتضى تقرير السنديك المدلى به بجلسة 2023/10/12، وأن وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه، مما يتعين ، ترتيب الاثار القانونية اللازمة على ضوء ذلك ، ملتمسا الحكم بتأييد الحكم المتخذ القاضي بفسخ مخطط استمرارية للتاجر مصطفى (خ.) وبتصفيته القضائية مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية و جعل كافة الصوائر على عاتق مسطرة التصفية القضائية.

و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 17/7/2024 جاء فيها أولا : من حيث التعقيب على الدفوع الشكلية : تمسكت الجهة المدعى عليها بمقتضيات المادة 651 م ت على اعتبار ان التاجر خضع لمسطرة التسوية القضائية وبالتالي فان للسنديك وحده الصلاحية لممارسة الدعاوى باعتبار التاجر خضع لمسطرة التصفية القضائية ، وان الحكم الصادر لم يمنع التاجر من التسيير ثم انه تقدم بطلب تعديل مخطط الاستمرارية قبل صدور الحكم بالتصفية القضائية وان مصلحته وصفته في التقاضي قائمة وان ما أثير حول هذا الدفع غير مسموع، و تمسكت الجهة المستأنف عليها بمقتضيات المادة 142 لعدم ادخال النيابة العامة في الطعن لان الحكم المطعون فيه صدر بحضور النيابة العامة، و ان هذا الدفع لا يستقيم على اعتبار ان الطعن موجه ضد البنك والسنديك ثم ان الدفوع الشكلية لا يلتفت اليها في غياب اثبات الضرر طبقا للمادة 49 م م وان للبنك كامل الصلاحية لإدخال النيابة العامة وان كان تحصيل حاصل

ثانيا : من حيث الرد على الدفوع الموضوعية: انه دفع البنك في معرض جوابه بان التاجر غير قادر على سداد خصومه وهو مبرر لتأييد الحكم المستأنف وان الترخيص باستمراريته سوف يؤدي الى اغراق ذمته بالمزيد من الديون الامتيازية ، وانه على عكس ذلك فان التاجر تعرض لمجموعة من المشاكل بعد حصر المخطط سبق تبيانها وانه مازال يشتغل وقادر على سداد الخصوم ويحتاج فقط الى مدة كافية للتغلب على المشاكل التى تعرض اليها والمفصلة في المقال التيار الكهربائي وما ترتب عنه من مشاكل واضرار تقدر قيمتها 8000000 درهم ، و ينضاف الى ذلك سياسة الترشيد التي طبقتها السلطات بقطع مياه السد عن الفلاحين بسبب تراجع حقينة سد وان ام الربيع. زيادة على تعرض التاجر لمرض السرطان وعليه وبناء على ما ذكر فان التاجر محق في تمتيعه بمهلة كافية حتى يتمكن من أداء الأقساط الحالة خاصة وان له أملاك عقارية معروضة للبيع وهي كافية لسدان كل الديون وقفل المسطرة خاصة وان التاجر سبق وان أدى دين التعاضدية ف.م.ت. بكامله من حيث طلب الإدخال ، ملتمسا رد كل الدفوع المثارة والحكم وفق الطلب مع تمتيع التاجر بمهلة كافية لاداء الأقساط احتياطيا الأمر بإجراء بحث للوقوف على وضعية التاجر ومدى قدرته في تنفيذ مخطط الاستمرارية

وبناء على مذكرات المدلى بها فهي تؤكد دفوعاتها السابقة وتلتمس الحكم وفقها.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 04/12/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث ركز الطاعنون استئنافهم على الأسباب و الموجبات المسطرة أعلاه.

وحيث ان استمرار المقاولة في ممارسة نشاطها في اطار يضمن لها حماية جميع المصالح المتواجدة تعد من أهم أهداف المساطر الجماعية و تشكل واحدة من الحلول الثلاثة المنصوص عليها في المادة 622 من مدونة التجارة إلا أنها رهينة بتوفر شرطان أساسيان منصوص عليهما في المادة 624 من القانون المذكور وهما:

أن تكون هناك إمكانيات جدية لتسوية أو تصحيح وضعية المقاولة المتعثرة.

أن تكون هناك إمكانيات جدية كذلك لسداد الخصوم.

و حيث انه و لئن تمسك الطاعنون بمنحهم اجل من اجل تنفيذ التزاماتهم المضمنة بمخطط الاستمرارية الا ان الثابت من وثائق الملف و من تقرير السنديك السيد عبد الرحمان (أ.) ان التاجر مصطفى (خ.) لم يقم بتنفيذ التزاماته المبرمجة في اطار مخطط الاستمرارية خاصة القسط الاول الحال بتاريخ 10/10/2020 و كذا القسط الثاني الحال بتاريخ 10/10/2021 و القسط الثالث الحال بتاريخ 10/10/2022 و القسط الرابع الحال بتاريخ 10/10/2023 فضلا على ان الملف خال من أي معطيات مالية او اقتصادية تعطي صورة إيجابية عن مستقبل المقاولة و تفيد ان المقاولة تتوفر على إمكانيات جدية من اجل استمرار و سداد الديون المترتبة بذمتها سيما و ان تقرير السنديك يشير الى كون وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه و مادام ان الاخلال بمخطط الاستمرارية يبرر ترتيب الجزاء المنصوص عليه في المادة 634 من مدونة التجارة ، فان الحكم المستأنف الذي نحى في نفس الإتجاه يكون قد صادف الصواب مما يكون معه السبب المتمسك به على غير أساسا و يتعين رده.

وحيث يلزم تبعا لذلك رد الاستئناف لعدم استناده الى أسباب سائغة و تأييد الحكم المستأنف لموافقته الصواب فيما قضى به .

و حيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف و المقال الإصلاحي.

في الجوهر : بتأييد الحكم المستأنف و ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté