L’extension de la liquidation judiciaire aux dirigeants successifs est justifiée par la poursuite d’une exploitation déficitaire et le défaut de déclaration de la cessation des paiements (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63806

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant étendu une procédure de liquidation judiciaire aux dirigeants successifs d'une société, le tribunal de commerce avait retenu leur responsabilité personnelle pour fautes de gestion. Les appelants contestaient leur qualité de dirigeant à la date des faits générateurs et l'imputabilité des manquements, notamment l'absence de tenue d'une comptabilité régulière et la poursuite d'une exploitation déficitaire.

La cour d'appel de commerce écarte les moyens du dirigeant antérieur en retenant que sa démission n'est opposable aux tiers qu'à compter de son inscription au registre du commerce et que le quitus donné par l'assemblée générale ne l'exonère pas de sa responsabilité au titre des dispositions d'ordre public du code de commerce. Elle retient que l'absence de remise au syndic de documents comptables probants et la production de simples copies non signées caractérisent le manquement à l'obligation de tenir une comptabilité régulière au sens de l'article 740 du code de commerce.

Concernant le dirigeant postérieur, la cour juge que sa responsabilité est engagée dès sa nomination par l'assemblée générale, et non à compter de son inscription tardive au registre du commerce, dès lors qu'il avait connaissance de l'état de cessation des paiements et s'est abstenu de le déclarer. Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث أن الإستئنافين قدما وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه سنديك التصفية القضائية لشركة ب.ب. السيد خالد (ب.) تقدم بمقال الافتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 13/09/2022 و الذي جاء فيه أنه تبعا لمحضر الانتقال المؤرخ في 2022/02/24 إلى المقر الاجتماعي لشركة ب.ب. الكائن بـ [العنوان] ، و الذي أسفر عن عدم وجود الشركة في العنوان المذكور ، و أنه وعند استفسار السنديك لأحد حراس العمارة صرح له أن الشركة انتقلت منذ أكثر من ثلاثة سنوات وعند صعود السنديك إلى الطابق الثالث وجد الشقة مغلقة ولا تحمل أي لافتة أو لوحة إشهارية ترمز عن تواجد الشركة . و انه بعد استماع السنديك إلى رئيس المقاولة السيد عمر (ب.) صرح له انه قدم استقالته بتاريخ02/05/2020 وتم تأكيد ها في الجمع العام المؤرخ في 2020/05/29 ، مضيفا بأن الوثائق المحاسبية تم تسليمها للسيد هشام (ب.) باعتباره الرئيس المدير العام الجديد الذي تم تعيينه بمقتضى الجمع العام المؤرخ في 2020/05/29 وان هذا الجمع العام منح للسيد عمر (ب.) محضرا في هذا الشأن ، وان الشركة لاتتوفر على أي أصول عقارية وان هناك دعوى مدنية جارية في محكمة التحكيم التجارية بباريس بفرنسا بخصوص احتيال السيد مايكل (ط.) على مشروع الطاقة الريحية بمنطقة الداخلة وقد أضاف السنديك في تقريره أنه بعد الاستماع إلى رئيس المقاولة السيد هشام (ب.) اكتفى بالقول أن الأوراق المحاسبية هي بحوزة مكتب المحاسبة م. ، وانه ليست بحوزته أي وثيقة محاسباتية للشركة وانه لم تكن له صفة التسيير إلا في فبراير 2022 ، وبعد مرور 20 يوما دخلت الشركة في التصفية القضائية وان هناك وثائق محاسبية لدى مكتب المحاسبة ف. ليلتمس السنديك في تقريره تبعا لما تم بسطه أعلاه الحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق السيدين عمر (ب.) و هشام (ب.) مع سقوط أهليتهما التجارية وتحميلهما كليا وتضامنا خصوم الشركة و أداء الديون المترتبة في ذمة شركة ب.ب. وذلك لفائدة دائني المسطرة .

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف السيد عمر (ب.) بواسطة نائبه المدلى بها بجلسة 31/10/2022 و التي جاء فيها أن الجهة التي طالبت بوضع الشركة في حالة تصفية قضائية هو محاسبها السيد محمد أمين (أ.) الذي بعد أن تم طرده من الشركة بعد ارتكابه لخطأ جسيم في حقها وفي حق ماليتها، أقام دعوى ضدها ترمي إلى الحكم له بتعويضات ذلك أن السيد محمد أمين (أ.) مرتبط مع السيد ميكائيل (ط.) المساهم في الشركة وواحد أعضاء مجلسها الإداري، حيث ساعد هذا الأخير في اقتناء مشروع كانت شركة ب.ب. بصدد اقتنائه ويتعلق الأمر بمشروع شركة A.W. حيث كان أحد المساهمين فيها.

وأن شركة ب.ب. تقدمت بشكاية ضد السيد محمد أمين (أ.) من أجل النصب وخيانةالأمانة والاختلاس إذ بتصرفه ألحق بالشركة عدة أضرار وحرمها من تحقيق مشروع واعد ومنتج.

في هذا الصدد، فإن المدعى عليه الذي كان رئيسا ومديرا عاما لشركة ب.ب. لاحظ أن أعضاء مجلس إدارتها يرفضون أداء مستحقاته الشهرية ابتداء من يونيو من سنة 2019، هذا بالإضافة للجو العام الذي كان يسيطر على الشركة بالنظر للخصومات الكثيرة والمتنوعة المقامة مع الشريك الأجنبي السيد ميكائيل (ط.).

أمام هذا الأمر قدم السيد عمر (ب.) استقالته للجمعية العامة للشركة المنعقدة بتاريخ 2020/05/02 من مهام الرئيس والمدير العام للشركة بل حتى من مجلسها الإداري.

وبتاريخ 2020/05/29 وافقت الجمعية العامة للشركة عن استقالة السيد عمر (ب.) ومنحته تبرئةعامة وشاملة ونهائية بشأن كل التصرفات والمهام التي كان يمارسها باسم الشركة.

في هذا الصدد، فإن الجمعية العامة للشركة عينت عوضا عنه في مهام رئيس مدير عام للشركة السيد هشام (ب.) الذي لازال لغاية اليوم يتولى هذه المهام كما أنه أثناء تسيير الشركة من لدن المدعى عليه كان يتولى أداء مصاريف تسييرها من ماليته الخاصة في انتظار أن يسترجع أمواله من الشركة إثر نجاح نشاطها ، وكان يسعى بكل الطرق إلى جلب مستثمرين جدد للشركة والرفع من مردوديتها ونجاحها مضيفا أن الشركة تجسم مشروع يخص قطاع الطاقة المتجددة التي تسعى كل دولة إلى اكتسابها. وأنه في هذا الإطار، أبرمت الشركة مع وكالة الحوض المائي لأم الربيع اتفاقية من أجل إنجاز مجموعة من السدود تنتج الطاقة الكهربائية لتسويقها إما داخل المغرب أو خارجه وأنه تبعا لذلك، نالت ثقة الدولة المغربية التي منحتها أربع رخص من أجل إنجاز سدود تنتج الطاقة الكهربائية، بعدما تأكد للمشرفين على هذا القطاع نجاح المشروع الذي تسعى إلى تحقيقه الشركة.

ولقد سبق لمراقب الحسابات المكلف بمشروع الشركة ومحاسبتها أن حدد القيمة الإجمالية للشركة في مبلغ 150 مليون أورو إلا أن الشريك الأجنبي السيد ميكائيل (ط.) كانت له رؤيا أخرى حيث كان يرغب بالأساس في إيقاف نشاط الشركة وتعريضها للضياع اعترض على كل الاقتراحات التي قدمها المدعى عليه للمجلس الإداري للشركة والتي كانت تهدف بالأساس إلى جلب مستثمرين إلى الشركة ودخول مساهمين آخرين في رأسمالها.

وانه أمام هذا الأمر، كان طبيعيا أن يوجه مراقب حسابات شركة م. إشعارا إلى السيد رئيس

المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ يناير من سنة 2019 ، وفعلا تم استدعاء السيد عمر (ب.) بصفته الرئيس المدير العام للشركة من لدن السيد رئيس المحكمةالتجارية بالدار البيضاء.

وبعد عدة جلسات عقدتها المحكمة، تقرر حفظ الملف بعدما تأكد للمحكمة أن الشركة توجد في وضعية مالية حسنة وأنها ليست متوقفة عن الدفع. قد قررت الشركة رفع رأسمالها إلى مبلغ 60.000.000,00 درهم (60 مليون درهم) حيث تم اقتراح هذا الموضوع على المجلس الإداري للشركة وعلى الجمعية العامة للمساهمين ، إلا أن هذا الاقتراح تم الاعتراض عليه من لدن المساهم الأجنبي السيد ميكائيل (ط.)، حيث لم تتحقق الأغلبية اللازمة لاتخاذ قرار رفع رأسمال الشركة لمبلغ 60 مليون درهما وذلك حسب الجمعية العامة الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 15 يناير 2020.

وبخصوص طلب السنديك فقد أجاب المدعى عليه السيد عمر (ب.) أنه بمطالعة تقرير السنديك فإنه يتضح أنه يؤكد فيه أنه بتاريخ 2022/02/24 انتقل إلى المقر الاجتماعي لشركة ب.ب. فلم يجدها بهذا المقر.

و أن السبب في ذلك مرده للخصومات الكثيرة والمتنوعة المثارة من لدن الشريك الأجنبي حيث اضطرت الشركة إلى الانتقال لمدينة الرباط وهو المقر الذي لازالت تتواجد به لغاية اليوم كما يؤكد ذلك المحضر المؤرخ في أكتوبر 2018 وأنه بهذا المقر كان يعمل السيد محمد أمين (أ.) مع الشركة.

وكما سبق القول، فإن المدعى عليه قدم استقالته من الشركة بتاريخ 2020/05/02 وحاز تبرئة شاملة وتامة عن كل الأعمال والتصرفات التي قام بها باسم الشركة وأن المساهمين في الشركة عينوا خلفا له في شخص السيد هشام (ب.) ، وأنه تبعا لذلك، لا مسؤولية للمدعى عليه في ما آلت إليه الشركة بعد رحيله عنها واستقالته من تسييرها وبحصوله على التبرئة.مضيفا أنه استجاب لاستدعاء السيد السنديك وصرح له أنه قدم استقالته للشركة بتاريخ 2020/05/02 وتم تأكيد وقبول هذه الاستقالة خلال الجمع المنعقد بتاريخ2020/05/29 كما تم تمكينه من تبرئة عن كل التصرفات التي أنجزها خلال تسييره للشركة ، ملتمسا تبعا لكل ما سبق ذكره القول والحكم برد و رفض طلب السنديك وتحميل المدعي الصائر .

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف نائب السيد هشام (ب.) و المدلى بها بجلسة 31/10/2022 و التي التمس فيها عدم قبول طلب السنديك لكونه لم يثبت أن المدعى عليه كان مسؤولا في الشركة قبل فتح مسطرة التصفية القضائية في حقها و أنه كان مسؤولا عن الوقائع و الأفعال التي أدت إلى فتح مسطرة التصفية في حقها .

ومن جهة أخرى فيما يتعلق بجوهر النزاع ، فإنه يتبين أن الوقائع المتعلقة بأصول الشركة وأوراقها المحاسبتية التي بررت فتح مسطرة التصفية في حقها, وقعت قبل سنة 2018 وانتهت في 2020/12/21، تاريخ الحكم بفتح التصفية القضائية في حق الشركة، وأن المدعى عليه السيد هشام (ب.) عين رئيسا مديرا عاما بمقتضى قرار للجمعية العمومية الذي عقد في2020/5/29ولم يصبح مسؤولا تجاريا على تلك الشركة إلا 2021/12/28 تاريخ تسجيله في السجل التجاري لتلك الشركة مضيفا أنه يتبين من محضر الجمع العام ، أن المدعى عليه طلب منه المسؤولون السابقون أن يتحمل مسؤولية شركة ب.ب. من اجل انقاد تلك الشركة:

-عندما كانت في وضعية الإفلاس عندما قدم كل المسؤولين السابقين استقالتهم منها.

و أنه فعلا، فإنه بالرجوع إلى الصفحات 2و3 من محضر الجمعية العمومية المشار إليها أعلاه يتبين منها ما يلي:

أن الرئيس المدير العام لشركة ب.ب. قبل 2020/05/29 كان هو عمر (ب.) قدم استقالته في ذلك الجمع.

2- أن شركة M.C. هي كذلك قدمت استقالتها كمتصرفة في ذلك الجمع العام.

3- أن شركة ل.ا. قدمت كذلك استقالتها كمتصرفة

4- أن محمد إبراهيم (ج.) ممثل شركة ب.م.ا. قدم هو كذلك استقالته لشركته كمتصرف.

و أنه يتبين أن كل هؤلاء المسؤولين عن الفترة السابقة على صدور الحكم بفتح التصفية القضائية ضد شركة ب.ب.، قدموا استقالتهم في الجمع العام الذي عقد في ماي 2020. أي قبل صدور حكم التصفية القضائية ضد الشركة بما يقرب من 6 أشهر، أي تاريخ 2020/12/21 .

و أن المسيرين المذكورين أعلاه هم أنفسهم يقرون ويعترفون بالوضعية المفلسة للشركة،قبل تعيين المدعى عليه رئيسا مديرا عاما وهو الاعتراف والإقرار الثابت من القرار الرابع المضمن في الصفحة 3 من محضر الجمع العام المشار إليه أعلاه. وهو القرار الذي أكد على الصعوبات التي كانت توجد عليها الشركة ، وهي الصعوبات التي طلب من السيد هشام (ب.) المساعدة في حلها، وهولم يتسبب فيها ، ملتمسا تبعا لكل ما سبق ذكره الحكم برفض الطلب

وبناء على مقال التدخل الإرادي في الدعوى المقدم من طرف شركة ب.ب.ا. بواسطة نائبها والذي جاء فيه أن المسمى عمر (ب.) بصفته الرئيس المدير العام لشركة ب.ب.، صرح أصالة عن نفسه بدين قدره1.935.050.00 درهم ، بموجب حكم اجتماعي استصدره ضد الشركة بتواطئ مع المسمى هشام (ب.) بصفته الرئيس المدير العام للشركة ، وأن لجوء عمر (ب.) لاستصدار حكم اجتماعي بالأداء لهاته المستحقات المزعومة لدليل قاطع على كون الشركة كانت عاجزة عن أداء الأجور حينما كان المسمى عمر (ب.) مديرا عاما لها وهذا إقرار قاطع على انها كانت ولا تزال في وضعية التوقف عن الدفع و مختلة بشكل لا رجعة فيه و أن السيد عمر (ب.) قدم تصريح بالديون لفائدة شركة ل.ا. بمبلغ 6.420.050.00 درهم وهي شركة يملكها ، وتسيرها المسماة فاطمة الزهراء (م.) وهي زوجة السيد عمر (ب.)، منذ أواخر سنة 2020 .

وأن السيد عمر (ب.) تقدم بتصريح لفائدة شركة ب.ب.م. بدين محدد في مبلغ 49.500.000.00 درهم وهي شركة يسيرها ويملك %50 من أسهمها سواء بطريقة مباشرة أو من خلال شركة ل.ا. السالف ذكرها وبذلك فإن السيد عمر (ب.) صرح بما مجموعه 57.855.100.00 درهم ، وان هذا الدليل قاطع على كون رئيس المدير العام للشركة المسمى عمر (ب.) يؤكد بأن الشركة تعاني من صعوبات مالية وعاجزة عن أداء ديونها المتعلقة به . كما أن المدعى عليها شركة ب.ب. وخرقا للمقتضيات القانونية، لم تعد تتوفر على أي مقر اجتماعي منذ سنة 2019 وهذا ما تم تأكيده بشواهد التسليم المدلى بها سابقا في الملف، وكذا تصريح السيد السنديك خالد (ب.) وكذا تصريح شركة ا. ، وأن المدعى عليها لم تعد تزاول أي نشاط اقتصادي، الذي يمكن أن ينعش مزانيتها ، كما أنها لم تعد تتوفر على أجراء، وإن ادعت عکس ذلك فعليها ان تدلي بتصاريحها للصندوق الوطني الضمان الاجتماعي وكذلك تصاريحها الضريبية، وان عجزها عن فعل ذلك لدليل قاطع عن توقف نشاطها الاقتصادي، وان وجودها وهمي وأنها مختلة بشكل لا رجعة فيه، كما أن المدعى عليها لا تتوفر على أي مقر إجتماعي و لاتتوفر على أي أجراء.

مضيفا أن الشركة المدعى عليها امتنعت عن مسك محاسبة موافقة مع المقتضيات القانونية، طبقا للمادة 740 من مدونة التجارة والمادة 1من القانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية، وكذا المادة 386 من قانون شركات المساهمة 17.95 و أن عدم مسك محاسبة متوافقة مع المقتضيات القانونية يشكل حجة على أن المدعى عليها لا وجود فعلي لها وعلى أن مسيرها قاموا بمخالفات للمقتضيات القانونية و أنه تحتم تمديد مسطرة التصفية القضائية إليهم، وأنه بالرجوع إلى السجل التجاري فإن الشركة لم تدل بأي وثائق محاسبية منذ حوالي 5 سنوات.

فضلا عن كل ما سبق ، فإن المدعى عليها لم تدل للمحكمة ولا لمصلحة السجل التجاري بأي تقرير عام أو خاص لمراقب الحسابات منذ سنة 2019 وتكون بذلك مخالفة للمقتضيات القانونية للمادة 159 من قانون 17.95 المتعلق بشركة المساهمة، كما أن المدعى عليها لم تعقد الجمع العام للمصادقة على حسابات الشركة، وكذا والموافقة على القوائم التركيبية وتقارير التسيير منذ سنة2019.

و أن المسميان عمر (ب.) وهشام (ب.) أقراأمام المحكمة الابتدائية على أن راسمال الشركة تأكل لمرتين وبما ان رأسمال الشركةهو 125.304.000.00 درهم وان المديونية المصرح بها هي 206.255.543.58 درهم يكون بذلك رأسمال الشركة قد تأكل لما يقارب ثلاث مرات ، و ان الوضعية الصافية للشركة سلبية منذ 2017، وانه لإرجاع الشركة إلى الوضعية الصافية القانونية المحددة في ربع رأس المال كما هو منصوص عليه في المادة 357 من قانون شركة المساهمة يستلزم إعادةرأسمالة الشركة بمبلغ 316.000.000.00 درهم على الأقل وهو الشئ المستبعد والمستحيل. مضيفا ان الجمعية العامة العادية المنعقدة بتاريخ 2020/01/15 رفضت إعادةرأسملة الشركة بتعليل أن محاسبة الشركة وماليتها غيرواضحة وغير دقيقة وان الشركة تعاني من صعوبات وارتفاع الديون وعدم قدرتها على السداد وان المعلومات المالية والمحسباتية غير متوفرة في مقر الشركة بصفة نهائية حسب تصريحات مراقب الحسابات .

و أما بخصوص تمديد مسطرة التصفية القضائية ، فإن السنديك عند استماعه لرئيس المقاولة السيد عمر (ب.) صرح له انه قدم استقالته بتاريخ 2020/05/02 والتي تم تأكيدها بالجمع العام المؤرخ 2020/05/29 وان الوثائق المحاسبية تم تسليمها إلى السيد هشام (ب.) باعتباره الرئيس المدير العام الجديد بمقتضى الجمع العام المنعقد في 2020/05/29 وانه بعد الاستماع إلى السيد هشام (ب.) بخصوص الوثائق المحاسبية صرح بأنها بحوزة مكتب م. ومكتب ف.، ولم يتم الإدلاء بها إلى المحكمة سواء في المرحلة الابتدائية أو في مرحلة الاستئناف وكذا لم يتم الإدلاء بها إلى السيد السنديك خالد (ب.). وأن المشرع التجاري وبمقتضى المادة 740 من مدونة التجارة نص على انه: في حالة التسوية أو التصفية القضائية لشركة ما، يجب على المحكمة أن تفتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية تجاه كل مسؤول يمكن أن تثبت في حقه إحدى الوقائع التالية:

... مواصلة استغلال به عجز بصفة تعسفية لمصلحة خاصة من شأنه أن يؤدي إلى توقف الشركة عن الدفع؛

مسك محاسبة وهمية أو العمل على إخفاء وثائق محاسبة الشركة أو الامتناع عن مسك كل محاسبة موافقة للقواعد القانونية؛اختلاس أو إخفاء كل الأصول، أو جزء منها، أو الزيادة في خصوم الشركة بكيفية تدليسية؛ .

المسك، بكيفية واضحة، لمحاسبة غير كاملة أو غير صحيحة ، كما نصت المادة 739 من نفس المدونة على انه" يجب على المحكمة أن تفتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية تجاه المسؤولين الذين تم تحميلهم خصوم شركة كلا أو بعضا منها الذين لم يبرئوا ذمتهم من هذا الدين."

وبناء على مقال التدخل الإرادي في الدعوى مع مذكرة المدلى بها من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بواسطة نائبه بجلسة 09/01/22022 والتي جاء فيها أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بصفته دائنا في المسطرة المفتوحة في مواجهة شركة ب.ب. ، قد سبق له التصريح بدينه تجاه الشركة بتاريخ 11/03/2022 داخل الأجل القانوني بمبلغ 188.373,02 درهم بصفة امتيازية، و أن السنديك أكد بدعواه أنه اجتمع بالمسيرين ووقع الإستماع إليهما في محاضر قانونية رسمية وعند مطالبتهم بمحاسبة الشركة أو لائحة بأصولها نفاكل منهما توفره على ذلك وأنه وقع الاستماع للمسير عمر (ب.) بمحضر بتاريخ 2022/02/24 وبمحضر بتاريخ2022/05/31 وأكد أنه لا يتوفر على وثائق الشركة وقد سلمها للمسير الجديد السيدهشام بنمسعودو أكد أنها تتواجد بمكتب الخبرة "فيرما وقد وقع الاستماع أيضا من طرف السنديك للمسير هشام (ب.) بمحضر بتاريخ2022/05/16 و2022/06/21 الذي أكد هو الآخر بأنه لا يتوفر على وثائق الشركة وأنهاتتواجد لدى مكتب الخبرة "مزار" ومكتب مراقبة الحسابات "ديوب".

وبالتالي فإن محصلة الأمر أن المسيرين لم يمكنا السنديك من وثائق الشركة المحاسبيةوتبعا لذلك تبقى أصولها وأموالها في حكم المجهول بالنسبة للسنديك الذي له الصلاحية وحده في تسيير الشركة ووضع يده على أصولها قبل فوات الأوان وأن المسيرين بهذا التصرف يربحان مزيدا من الوقت لتنظيم تهريب أصول الشركة وتحويلها لحسابهم الخاص بشكل مباشر أو غير مباشر بواسطة الغير مضيفا بأن المسيرين بتصرفهم هذا يخفون محاسبة الشركة وهو ما يعتبر في حكم عدم مسك محاسبة وبالأحرى أن تكون نظامية ملتمسا لأجل كل ما سبق الحكم بتمديد مسطرة التصفية القضائية إلى كل من المسير السابق السيد عمر (ب.) و المسير الحالي السيد هشام (ب.) مع الحكم بسقوط أهليتهما التجارية .

وبناء على مقال التدخل الإرادي في الدعوى المقدم من طرف السيدة ثناء (ب.) بواسطة نائبها بجلسة 31/10/2022 و الذي التمس بدوره تمديد مسطرة التصفية القضائية إلى كل من المسير السابق السيد عمر (ب.) و المسير الحالي السيد هشام (ب.) مع الحكم بسقوط أهليتهما التجارية لثبوت ما نسب إليهما من طرف السنديك في تقريره .

وبناء على مقال التدخل الإرادي في الدعوى المقدم من طرف السيد محسن (ت.) بواسطة نائبه بجلسة 31/10/2022 و الذي التمس الحكم وفق ملتمسات السنديك .

وبناء على مقال التدخل الإرادي في الدعوى المقدم من طرف مكتب الصرف بواسطة نائبه بجلسة 12/12/2022 و الذي التمس بدوره تمديد مسطرة التصفية القضائية إلى كل من المسير السابق السيد عمر (ب.) و المسير الحالي السيد هشام (ب.) مع الحكم بسقوط أهليتهما التجارية لثبوت ما نسب إليهما من طرف السنديك في تقريره .

وبناء على مقال التدخل الإرادي في الدعوى المقدم من طرف السيد محمد أمين (أ.) بواسطة نائبه بجلسة 12/12/2022 و الذي التمس بدوره تمديد مسطرة التصفية القضائية إلى كل من المسير السابق السيد عمر (ب.) و المسير الحالي السيد هشام (ب.) مع الحكم بسقوط أهليتهما التجارية لثبوت ما نسب إليهما من طرف السنديك في تقريره .

وبناء على التقرير المقدم من طرف سنديك التصفية القضائية لشركة ب.ب. السيد خالد (ب.) المؤرخ في 06/01/2023 و الذي أكد من خلاله أنه تم استئناف الحكم عدد 10/2022 الصادر بتاريخ 31/01/2022 بالملف رقم 164/8303/2021 في الملف الاستئنافي عدد 835/8301/2022 وقد صدر قرار عدد 34 بتاريخ 02/01/2023 قضى في الشكل بقبول الاستئناف وعدم قبول مقال التدخل الإرادي و في الموضوع برده و تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر ، مضيفا بأن الملف الاستئنافي سبق و أن تم تعيين ثلاثة خبراء بشأنه ويتعلق الأمر بالخبير رشيد السبتي و محمد الزرهوني ، وأخيرا الخبير عبد الرحمان الأمالي و لم يتم الإدلاء بالوثائق المحاسبية من طرف المسيرين ملتمسا تبعا لذلك تأكيد جميع ملتمساته في طلبه الأصلي ورد دفوعات المدعا عليهما وتحميلهما الصائر ، مرفقا تقريره بصورة شمسية من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الرحمان الأمالي .

وبناء على تقرير القاضي المنتدب والذي التمس من خلاله التثبت من الإخلالات المنسوبة للسيدين عمر (ب.) وهشام (ب.) ، وفي حالة ثبوتها اتخاذ المتعين قانونا طبقا للمواد 738 ، 740 ، 745 من مدونة التجارة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 27/02/2023 صرح خلالها السنديك أن الشركة لا تتوفر حاليا على أي مقر اجتماعي و أنه تواصل مع المسيرين السيد عمر (ب.) بصفته المسير السابق و المسير الحالي السيد هشام (ب.) و أنه لا وجود لأي وثائق محاسبية للشركة و أنه يلتمس تمديد المسطرة للمسيرين ، وصرح السيد عمر (ب.) أن المقر الاجتماعي للشركة يوجد بمدينة الرباط خلال فترة تسييره للشركة ، و أنه قدم استقالته من تسيير الشركة سنة 2020 وتمت المصادقة على هذه الاستقالة في الجمع العام ، وقد كان للشركة مكتب في كل من مدينتي الدار البيضاء و الرباط ، مضيفا أن رأسمال الشركة كان 125 مليون درهم وأن رأسمال الشركة قد تآكل بأكثر من 75 في المائة ، مضيفا أنه تقدم بطلب الوقاية الخارجية أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 06/03/2023 صرح خلالها السيد هشام (ب.) أنه تولى أمر تسيير الشركة ابتداء من 29/05/2020 بمقتضى محضر الجمع العام ، وعين كمدير رئيس عام وأنه قيد كمسير في النموذج ج في فبراير 2022 ، مضيفا أن الشركة لا تتوفر على عقارات ولا أي أصول و أن أصولها هي الصفقات التي تقوم بها ، وأضاف السيد هشام (ب.) أنه لم يتم إنجاز محضر تسليم الوثائق المحاسبية و الأصول المتعلقة بالشركة بينه وبين المسير السابق السيد عمر (ب.) بعد تعيينه بموجب محضر الجمع العام ، و أضاف السيد هشام (ب.) أن الشركة كان بها عجز أدى بها للتوقف عن الدفع وهو الذي أودى بالشركة إلى هذا الوضع.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئنافين

أسباب استئناف السيد بنمسعود هشام:

حيث تمسك المستأنف بأنه لم يكن مسؤولا في فترة الاختلالات و أن التقرير الذي انجزه السنديك بطلب من المحكمة انه اعتبره مسؤولا وفق لأحكام المادة 740 من مدونة التجارة على شركة ب.ب., فقط لان اسمه مسجل في التجاري كرئيس مدير عام لتلك الشركة و ان المستأنف أوضح بواسطة جميع مذكرته المدلى بها في المرحلة الابتدائية بكون كلمة " مسؤول" المنصوص عليها في المادة 740 لا تنصرف الى الشخص المسجل في السجل التجاري باعتباره الممثل القانوني للشركة وانما كلمة "مسؤول " المذكورة في المادة 740 من مدونة التجارة تنصرف الى مسؤول الاختلال او التصرف في أموال الشركة أي المسؤول عن ابرام عقود تجارية، المسؤول عند استعمال أموال الشركة ، المسؤول عن مواصلة استغلال به عجز، المسؤول عن مسك محاسبتية واخفاءه وثائق المسؤول عند اختلاس أصول الشركة و المسؤول عن تمسك محاسبة غير كاملة وان الحكم المستأنف تأكد من كون المستأنف غير مسؤول على الوضعية المالية للشركة في الفترة السابقة على تعيينه رئيسا مديرا عاما أي السابقة على 29/05/2020 أي الفترة التي بدأت منذ تأسيس الشركة في 2014 الى تاريخ 29/05/2020 وان ما وقف عليه الحكم المستأنف من ابعاد مسؤوليته عن هذه الفترة راجع كذلك الى كون الحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق شركة ب.ب. همت الفترة من 2019-2018-2017 وهي الفترة لم يكن المستأنف لا مساهما ولا اجيرا لشركة ب.ب.، مما لا يمكن معه القول بان المستأنف مسؤولا عن أي فعل إيجابي أو سلبي وبالأحرى ما ينص عليه المادة 470 من مدونة التجارة و ينتج عن ذلك ان الحكم المستأنف صادف الصواب فيما يخص إبعاد أي مسؤولية للمستأنف عن الفترة السابقة لتاريخ الجمعية العمومية التي عقدت في 29/05/2020 .

وفيما يخص عدم صحة كون المستأنف كان مسؤولا بين 29/05/2020 و 21/12/2020 فمن جهة أولى ان ما ذهب اليه الحكم المستأنف من كون المستأنف كان مسؤولا عن الشركة ما بين 29/05/2020 و 21/12/2020 أي تاريخ فتح مسطرة التصفية القضائية هو تعليل مخالف للواقع والقانون وأن مخالفة الواقع ذلك المذهب و ذلك التعليل للواقع الثابت أن 29/05/2020 هو تاريخ تعيين المستأنف عضوا في مجلس الإداري بواسطة محضر الجمعية العمومية للشركة وليس رئيس مديرا عاما بها وان مجلس الإدارة المنعقد في 30/05/2020 هو الذي تعاقد معه كأجير وعين المستأنف رئيسا مديرا عاما وان المستأنف وان عينه مجلس الإدارة يوم 30/05/2020 فإنه لم يسجل في السجل التجاري الا في فيراير 2022 وان مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون ثابتة من ان تعيين المستأنف او غيره من طرف المجلس الإداري رئيسا مديرا عاما لا يخول حق تسيير الشركة لا فعليا ولا قانونيا لأن القانون لا يسمح للمعين رئيسا مديرا عاما بتمثيل او تسيير تلك الشركة ما لم يتم نشر قرار التعيين قانونا و ذلك طبقا للمادة 68 من القانون المنظم لشركات المساهمة و ان ادارة شركة ب.ب. الإدارة عندما ارادت تسجيل محضر تعيين المستأنف رئيسا مديرا عاما بالسجل التجاري بقصد نشره تطبيقا للمادة 68 المذكور وجهت بوجود تسجيل حكم فتح مسطرة التصفية القضائية الصادر بتاريخ 21/12/2020 والمسجل بالسجل التجاري في 14/01/2021 وان إدارة شركة ب.ب. انتظرت الى حين صدور الحكم الذي قضى بالتشطيب على ذلك الحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية والتشطيب على تسجيله بالسجل التجاري والذي كان قد تم في 28/10/2021 وان إدارة شركة ب.ب. سلمت محضر مجلس الإدارة الذي عين المستأنف رئيسا مديرا عاما للشركة وهو المحضر المذكور فيه أسماء أعضاء المجلس الإداري أي المستأنف هشام (ب.) رئيسا مديرا عاما وأعضاء ذلك المجلس وهما السيد أبو ريشا (ي.) والسيد رستم (ع.) وان إدارة السجل التجاري أصدرت مستخرجا من السجل التجاري وضعت فيه اسم شخص لا علاقة له بالمجلس الإداري وليس عضوا فيه وهو المسمى محمد (ج.) كما يتبين ذلك من مستخرج السجل التجاري المرفق الوثيقة رقم 6 وان ادارة شركة ب.ب. اضطرت الى سلوك مسطرة إدارية مع كتابة ضبط السجل التجاري من اجل تصحيح ذلك الخطأ بحذف اسم الشخص الذي لا علاقة له بالشركة حتى يصبح التسجيل قانوني ويمكن المسجلين في السجل التجاري من القيام بمهمة تسيير الشركة وهي علمية التصحيح التي تمت ونشرت بمقتضى مستخرج السجل التجاري المؤرخ 09/02/2022 كما يتبين من الوثيقة رقم المرفقة رقم 7 و ان تاريخ 09/02/2022 هو التاريخ القانوني والرسمي الذي أصبح فيه المستأنف مسؤولا كرئيس ومدير عام الشركة ب.ب. وذلك طبقا لأحكام المادة 68 من قانون شركات المساهمة و ان الحكم المطعون فيه عندما اعتبر المستأنف مسؤولا عن الفترة ما بين 29/05/2020 و 21/12/2020 والحال انه لم يسجل في السجل التجاري إلا في 09/02/2022 يكون قد خالف المادة 68 من قانون شركات المساهمة الذي لا يسمح لاي كان بحمل صفة مسير للشركة إلا من تاريخ نشر تسجيله في السجل التجاري ومن جهة ثانية فإن الفترة ما بين 29/05/2020 و 21/12/2020 كانت فترة توقفت فيها كل الأنشطة الإدارية والاقتصادية والمالية لأنها صادفت فترة حالة الطوارئ بسبب وباء كوفيد التي بدأت في 19 مارس 2020 وتم تمديديها بصفة منتظمة الى ما بعد 21/12/2020 أي ما بعد تاريخ فتح مسطرة التصفية القضائية وهو التاريخ المعتمد من قبل الحكم المطعون فيه و يتبين مما سبق ان المستأنف لم يكن مسؤولا لا فعليا ولا قانونيا عن الشركة ب.ب. في الفترة ما بين 29/05/2020 و 21/12/2020 خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف.

فيما يخص كون المستأنف لم يكن مسؤولا عن الاختلالات المالية التي عرفتها الشركة و فمن جهة أولى فان المستأنف ليس مسؤولا عن الاختلالات المالية التي عرفتها الشركة ب.ب. وهو الأمر الثابت من الوثائق الرسمية والمحاسبتية خلافا لمزاعم المسمى عمر (ب.) و فعلا فإن الحكم الأول الصادر بتاريخ 21/12/2020 الذي قضى بفتح المسطرة القضائية في حق الشركة صدر بناء على الاختلالات المالية التي عرفتها الشركة في الفترة الفاصلة ما بين .2019, 2018, 2017 وان هذه الفترة لم يكن للمستأنف أي علاقة بالشركة فلم يكن لا اجيرا ولا رئيسا مديرا عاما ولا مساهما فيها. مما لا يمكن واقعيا ولا قانونيا أن يحمل مسؤولية تلك الاختلالات المالية و من جهة ثانية، فإن المستأنف ليس مساهما في الشركة وإنما هو أجير فقط كمدير عام وان علاقته الشغلية مع الشركة بدأت بنشر تسجيله في السجل التجاري يوم 09/02/2022 ولكي يمارس مهمة رئيس مجلس الإدارة للشركة فإن قانون شركات المساهمة يلزم ان بتوفر فيه شرط المساهم في الشركة و ان إدارة الشركة من اجل تحقيق ذلك الشرط فوت له احد المساهمين, بعد تعيينه من قبل الجمعية العمومية في 29/5/2020 سهما واحدا الذي يفرضه قانون الشركات في رئيس مجلس الإدارة. وهكذا اصبح المستأنف رئيسا ومديرا عاما للشركة.

فيما يخص عدم تطبيق المادة 576 من مدونة التجارة إذ يتبين من الحكم المطعون فيه انه فتح مسطرة التصفية في حق المستأنف بدعوى أنه خلال الفترة ما بين 29/05/2020 و 21/12/2020 لم يقم بطلب فتح مسطرة التسوية القضائية وان ذلك فيه مخالفة للمادة 576 من مدونة التجارة و من جهة اولى فإن المستأنف أوضح في الفقرات السابقة بكونه لم يكن مسؤولا عن الشركة ولا ممثلا قانونا لها في الفترة ما بين 29/05/2020 و 21/12/2020 التي اعتمدها الحكم المستأنف، بينما لم يبين الحكم المطعون فيه كيف تبث له بكون المستأنف كان مسؤولاً على تلك الشركة في تلك الفترة ومن جهة ثانية فإن تطبيق واعمال المادة 576 من مدونة التجارة يستلزم توفر الشروط المنصوص عليها في المادة 576 من مدونة التجارة وهما شرطين قانونيين الأول ان تلك المادة تتوجه الى رئيس المقاولة المعين بصفة قانونية. أي المنشور قرار تعيينه وفق لأحكام المادة 68 من مدونة التجارة والثاني أن يتقدم ذلك الرئيس بطلب فتح التسوية القضائية من تاريخ توقف المقاولة عن الدفع و الثالث أن يتم ذلك الطلب داخل اجل 30 يوما لكن ان الشرطين الأولين غير متوافرين في حق المستأنف لعدم تحقق صفة رئيس المقاولة أي ممثلها القانوني في الفترة ما بين 29/05/2022 و 21/12/2020 لأنه لم ينشر اسمه في السجل التجاري إلا في 09/02/2022 وان تاريخ التوقف عن الدفع حدده الحكم الأول القاضي بالتصفية القضائية الذي صدر بتاريخ 21/12/2020 في 18 شهرا من تاريخ الحكم أي انه حدد تاريخ التوقف عن الدفع في 29/06/2019 وانه في تاريخ 29/06/2019 لم يكن للمستأنف أي علاقة لشركة ب.ب. لأنه لم يكن مستخدما فيها ولا مساهما لأنه لم يصبح يحمل صفة رئيس مدير عام لها إلا في 09/02/2022 ويتبين ان الحكم المطعون حمل المستأنف مسؤولية اختلالات مالية لم يرتكبها ولا يمكن له ان يرتكبها فعليا لأنه لم يكن موجود في تلك الشركة وقت ارتكابها أصلا.

فيما يخص عدم مواصلة المستأنف لاستغلال به عجز و يتبين من الفقرة الأولى من الصفحة 14 من الحكم المستأنف انه اعتبر ان المستأنف ارتكب المخالفة المنصوص عليها في الفقرة رقم 4 من المادة 740 من مدونة التجارة والتي بنى حكمه عليها بفتح مسطرة التصفية القضائية في حقه لكن ومن جهة اولى وحسب الشروط القانونية الواجب توفرها بمجمعها وليس واحدا منها فقط للقول بفتح مسطرة التصفية القانونية في المسؤول عنها نجد ان القانون حددها في ان يقوم المسؤول بمواصلة استغلال المقاولة مع ان بها عجز ، و ان تكون مواصلة الاستغلال بالعجز لمصلحة الخاصة وان من شأن مواصلة استغلال المقاولة لفائدة المسؤول الخاص يجب ان يؤدي الى توقف الشركة عن الدفع و يتبين أن الفعل الموجب لفتح مسطرة التصفية القضائية هو ان يؤدي مواصلة الاستغلال الذي به عجز والذي يخدم المصلحة الخاصة لرئيس المقاولة ويؤدي الى توقف الشركة عن الدفع أي ان الفعل الممنوع وهو توقف الشركة عن الدفع و ان المستأنف أوضح في الفقرات السابقة أعلاه ان التوقف عن الدفع حدد بمقتضى حكم قضائي في 29/06/2019 أي في وقت لم يكن المستأنف موجود و من جهة ثانية فإن السنديك لم يستطع الادلاء ولو بحجة واحدة تثبت ان المستأنف واصل استغلال الشركة ب.ب. مع أن بها عجز تثبت ان المستأنف استغل الشركة لفائدته الشخصية وينتج عما سبق ان الشروط القانونية الثلاثة المنصوص عليها الفقرة 4 من المادة 740 من مونة التجارة غير متوفرة في المستأنف.

فيما يخص عدم اخفاء المستأنف للوثائق الحسابية يتبين من الفقرات 4 و 5 و 6 من الصفحة 14 من المحكمة المستأنف ان نسب للمستأنف إخفاء وثائق محاسبية وانه لم يدل بما يثبت مسكه محاسبة منتظمة عملا بمقتضيات القانون و لم يثبت انه سعى لتزويد السنديك بجميع الوثائق المحاسبية لكن انه فيما يخص مسك محاسبة منتظمة فأن شركة ب.ب. هي شركة انشات منذ 2014 بينما المستأنف لم يصبح مسولا عنها إلا في فبراير 2022 وبالتالي لا يمكن مساءلته عن عدم مسك محاسبة تلك الشركة و فيما يخص عدم ادلاء المستأنف بالوثائق المحاسبية فإن المستأنف أوضح في جميع المراحل بكون عمر (ب.) لم يسلمه أي وثائق. بل ان هذا الاخير صرح للسنديك في المحضر المؤرخ في 2022/5/16 بكونه سلمها لمكتب المحاسبة و ان ادعاء السيد عمر (ب.) لكونه سلم الوثائق المحاسبتية للمستأنف لم يستطيع الادلاء باي وثيقة تبين انه سلم المستأنف تلك الوثائق المحاسبتية سواء محضر تسليم السلط او غيره وفيما يخص عدم تزويد السنديك بالوثائق المحاسبتية فإن هذا التصرف لا يمكن نسبه للمستأنف للإثبات ان السيد عمر (ب.) سبق له ان صرح بكون الوثائق المحاسبتية توجد لدى مكتب المحاسبة م. و ان المادة 740 لا يوجد بها أي مقتضى ينص على فتح التصفية في حالة عدم تزويد السنديك بالوثائق لسبب بسيط انه هو المسير القانوني للشركة وهو المؤهل لوضع يده عليها اين ما كانت و ان انعدام وجود هذا الالزام ليس سهوا من القانون بل لان السنديك هو الممثل القانوني لشركة بعد فتح مسطرة التصفية القضائية ويمنع على أي مسير سواء كان عمر (ب.) او المستأنف التصرف باسمها وذلك وفق ما ينص عليه المادة 651 من مدونة التجارة و يتبين انه لا يمكن ان يلام على تسليم وثائق لا يتوفر عليها ولم تسلم له وقد حق التكلم باسمها أو تسييرها او وان من مهام السنديك الاتصال بمكتب الخبرة الماسك للوثائق المحاسبتية والاتصال بكل جهة يعتبرها ضرورية لمعرفة وضعية الشركة وذلك وفقا لأحكام المادة 597 من مدونة التجارة .

وفيما يخص اجتهاد محكمة النقض المعزز لموقف المستأنف ذلك ان محكمة النقض قدمت تفسيرا سليما للحالات الواجب فيها فتح مسطرة التصفية القضائية في حق المسير بأن طبقت في قراراتها صريح ما ينص عليه المواد المنظمة للحلات الواجب فيها فتح مسطرة التصفية في حق المسير فيها منها القرار 1646 الصادر بتاريخ 24/12/2008 في الملف 812/3/2/2005 الذي اعتبر ان تمديد التصفية للمسير لا يكون إلا إذا ثبت مسؤوليته في الوضعية التي آلت لها الشركة الخاضعة للمسطرة كما يتبين ذلك من صورة القرار المرفق بينما المستأنف لم يكن له أي علاقة مع الشركة في الفترة التي ان عرفت الشركة فيها اختلالات مالية أي الى حدود يونيو 2019 تاريخ التوقف عن الدفع و القرار رقم 17 المؤرخ في 18/01/2018 في الملف 3247/1/2015 والذي حدد شروط تطبيق مواصلة الاستغلال به عجز بصفة تعسفية المؤدي الى التوقف عن الدفع الذي يترتب عنه فتح مسطرة التسوية القضائية او التصفية في حق المسيرين بثبوت المصلحة الشخصية التي توخى المسير تحقيقها من وراء ايتانه الفعل المذكور بينما لم يثبت على المستأنف أنه قام بأي فعل يوصف بكون استغلاله به عجز ولا أن ذلك الفعل قام به لفائدته الشخصية والقرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 12/03/2008 تحت عدد 279 في الملف التجاري 759/3/1/2 المنشور بكتاب قضاء محكمة النقض في مساطر التسوية القضائية للأستاذ عمر (ا.) ص 16 والذي قضى بكون المسير المقيد بهذه الصفة في السجل التجاري للمقاولة عند الحكم بتطبيقها يعد مسؤولا في حالة ثبوت ارتكابه أخطاء في تسيير المقاولة باعتبار صفته كمسير قانوني بينما المستأنف في تاريخ الحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية الأول بتاريخ 21/12/2020 لم يكن مسجلا في السجل التجاري كما يتبين ذلك من صورة مستخرج السجل وانما المسجل هو السيد عمر (ب.) كما ان الحكم الثاني الذي قضى بتصفية القضائية للشركة صدر في 25/10/2021 بينما المستأنف سجل اول الامر في السجل التجاري في 28/12/2021 أي بعد صدوره وهو التسجيل الخاطئ لكون كاتبة الضبط اضافت اسم المسمى (ج.) مع انه ليس عضوا في الملف الإداري و لم يصحح إلا في 09/02/2022 وانه يتبين ان المستأنف اصبح مسؤولا قانونيا بعد صدور الحكم الأول والثاني القاضي بفتح مسطرة التصفية بينما لا يمكن اعتباره مسؤولا بمفهوم المادة 470 ويتبين اذن ان الحكم المطعون صدر في مخالفة للوثائق الموجودة بالملف ومخالفة للقانون المنظم لحالات فتح مسطرة التصفية في حق المسيرين وللاجتهاد القضائي لمحكمة النقض ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فتح مسطرة التصفية القضائية في حقه و الحكم برفض الطلب بخصوص المستأنف ، و ارفق المقال بصك الاستئناف، وصل أداء الرسم القضائي، صورة الحكم المطعون ، صورة محضر الجمع العام، صورة محضر المجلس الإداري ، مستخرج السجل التجاري بتاريخ 28/12/2021 ، مستخرج السجل التجاري بتاريخ 09/02/2022 وصور للاجتهادات القضائية.

أسباب استئناف السيد عمر (ب.) :

حيث تمسك المستأنف بكون الحكم المطعون فيه أنه يبقى حكما استثنائيا عن التوجه القضائي لمحاكم المملكة بحيث أنه جاء بمستنتجات غريبة وبني على معطيات غير صحيحة ومغلوطة ذلك أنه من جهة أولى، فإنه يتضح من خلال الحكم أن الدائنين قاموا بممارسة التدخل الإرادي في الدعوى وأن المحكمة الابتدائية قضت بقبول طلبات التدخل في حين أن مالها هو عدم القبول ذلك أنه من ناحية أولى أن المتدخلين في المسطرة الحالية يعتبرون دائنون للشركة ولا صفة أو مصلحة لهم في ممارسة التدخل لأن المشرع خول للدائن مسطرة التصريح بالدين وفق الأحكام المنصوص عليها في المادة 720 وما يليها من مدونة التجارة وحدد طرق تحقيق الدين، ومادام أن الثابت من خلال الملف أن المتدخلين في الدعوى قد قاموا بالتصريح بديونهم فلا صلة لهم أو مصلحة في المسطرة الحالية المتعلقة بتمديد مسطرة التصفية القضائية و من ناحية ثانية، فإن مقتضيات الكتاب الخامس المنظم لمساطر صعوبات المقاولة تتعلق بالنظام العام ولها طبيعة خاصة سواء من حيث الجانب الإجرائي أو الموضوعي ومادام الأمر كذلك ومادام أنه لم يتم التنصيص على جواز ممارسة التدخل في المسطرة للدائنين فإنه لا يمكن ممارسة التدخل الإرادي من الدائن في مسطرة التصفية وأنه من ناحية ثالثة، فمن المعلوم أن التدخل صورة من صور الدعوى، وهذه الصور يمكن حصرها في طلبات الأصلية ، طلبات إضافية ، طلبات مقابلة أو مضادة ، تدخل في الدعوى سواء كان هذا التدخل انضماميا الي أحد طرفي الدعوى او هجوميا ، ادخال الغير في الدعوى وأن المشرع حدد إجراءات خاصة لتمديد المسطرة إلى المسيرين وبين الجهات المخول لها رفع هذه الدعوى إذا نص في المادة 742 من مدونة التجارة على أنه في الحالات المنصوص عليها في المواد 738 إلى 740 تضع المحكمة يدها على الدعوى إما تلقائيا أو بطلب من النيابة العامة أو السنديك ولما كانت مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة تتعلق بالنظام العام فانه لا يسوغ لغير الجهات المحددة في المادة 742 رفع دعوى تمديد المسطرة الى المسيرين أو التدخل في هذه الدعوى من طرف الغير مهما كانت صفته، ولو كان مراقبا الذي من بين مهامه مساعدة السنديك في أعماله أو كان دائنا فله أن يتقدم بالتصريح بديونه والمساهمة في أشغال جمعية الدائنين وبالتالي يكون معه ما قضى به الحكم المستأنف من قبول طلبات المتدخلين في الدعوى مخالفا للقانون ويتعين تبعا لذلك الغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم قبول طلبات التدخل في الدعوى وأنه من جهة ثانية فإنه وقبل مناقشة مضمون ما قضى به الحكم المطعون فيه فإنه يتمسك بان الحكم قد خالف قاعدة اجرائية قضت بخرق حق من حقوق الدفاع وهي القاعدة التي مفادها البت في حدود طلبات الأطراف أو عدم الحكم بناء على أسس لم تتم مناقشتها أمام المحكمة على اعتبار أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتبين بصورة واضحة الطلب المرفوع من طرف السنديك أنه التمس تمديد مسطرة التصفية القضائية إلى السيد عمر (ب.) اعتمادا على البندين 5 و6 من المادة 740 من مدونة التجارة ويتعين تبعا لذلك الوقوف على الحالتين موضوع البندين 5 و6 من المادة 740 التي تنص على أنه يجب فتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية تجاه كل مسؤول يمكن أن تثبت في حقه أحدى الوقائع السبع المنصوص عليها في هذه المادة بمعنى ان كل واقعة تشكل باستقلال عن باقي الوقائع سبيا لفتح المسطرة في حق المسيرين وأن السنديك التمس من المحكمة تمديد مسطرة التصفية القضائية على البندين 5 و 6 وان المحكمة لا يمكنها أن تعتمد في حكمها على اسباب لم تتم اثارتها و ولم يتم عرضها على المستأنف وذلك احتراما لحق الدفاع المضمون بمقتضى القانون ذلك أنه من ناحية أولى و بخصوص البند الخامس من المادة 740 من مدونة التجارة وهذه الواقعة موضوع البند الخامس تتكون من ثلاثة عناصر هي مسك محاسبة وهمية ، او العمل على إخفاء وثائق محاسبة الشركة او الامتناع عن مسك كل محاسبة موافقة للقواعد القانونية و أن السنديك اعتمد في طلبه بخصوص البند الخامس على عنصر اخفاء الوثائق المحاسبية للشركة وبالتالي يتعين أن يرتكز الحكم على البحث في هذا العنصر دون سواه احتراما لحق الدفاع ولعدم تجاوز ما طلبه السنديك بمقتضى مقاله المرفوع إلى المحكمة وأن شركة ب.ب. هي شركة مساهمة ولها مراقب للحساب وتستعين بمكتب محاسبة لتدبير ومسك محاسبتها ذلك أن ما نعاه الحكم المستانف على أن السيد عمر (ب.) لم يدل ما يثبت قيامه بمسك محاسبة منظمة عملا بالقانون رقم 9.88 كما لم يثبت انه سعى الى تزويد السنديك بجميع الوثائق المحاسبية التي من المفروض ان تمسكها بكيفية منتظمة مما يجعل مقتضيات الفقرة الخامسة من مدونة التجارة المتعلقة بإخفاء وثائق محاسبة الشركة والامتناع عن مسك محاسبة موافقة للقواعد القانونية أفعالا ثابتة في حقه تعليل خاطئ وغير سليم ومخالف للقانون لأسباب التالية أولها ان السيد عمر (ب.) لم يعد مسيرا للشركة منذ تقديم استقالته بتاريخ 02/05/2020 المصادقة عليها من طرف الجمع العام المنعقد بتاريخ 29/05/2020 وتعيين مسيرا آخر للشركة وبالتالي لم يعد السيد عمر (ب.) مسؤولا عن تقديم الوثائق المحاسبة ولا عن تدبير أمور الشركة تانيهما أن الشركة كلفت مكتبا لتدبير محاسبتها ويراقب محاسبتها ويراقب الحسابات بحكم أنها شركة مساهمة ملزمة بتعيين مراقب للحسابات ثالثها أن السنديك اخل بالتزاماته المفروضة عليه قانونا ذلك انه طبقا للفقرة الثالثة من المادة 679 من مدونة التجارة فان السنديك يحصل من رئيس المقاولة او من كل أحد من الغير الحائز على الوثائق والدفاتر المحاسبية التي لديه قصد دراستها كما أن المادة 680 من نفس القانون تلزم السنديك في حالة عدم إعداد الحسابات السنوية أو في حالة عدم وضعها رهن إشارة السنديك يعد هذا الأخير اعتمادا على كل وثيقة او معلومات متوفرة لديه تقييما للوضعية ويتجلى واضحا من المادتين المذكورتين أن السنديك لم يكلف نفسه عناء القيام بما يفرضه عليه القانون من طلب الوثائق المحاسبية من مكتب المحاسبة المكلف من طرف الشركة وكذلك من مراقب الحسابات خاصة وان السيد عمر (ب.) والسيد هشام (ب.) صرحا للسنديك بان الوثائق المحاسبية توجد لدى مكتب المحاسبة وأنه كان بامكان السنديك أن يطلب الاطلاع عليها سواء لدى محاسب الشركة أو مراقب الحسابات او حتى لدى مصلحة الضرائب ما دام السنديك أشعر بكل ذلك، بالإضافة إلى أن السنديك تجاوز صلاحياته وطلب تمكينه من وثائق المحاسبة من السيد عمر (ب.) الذي لم يعد مسيرا للشركة وليست له أي صلاحيات للقيام بذلك وأنه رغم ما شاب تصرفات السنديك بخصوص تعامله مع السيد عمر (ب.) بشأن محاسبة الشركة سايرته المحكمة في إدعائه من إخفاء وثائق محاسبة الشركة ورغم تمسك السيد عمر (ب.) بأنه ليس بوسعه تقديم وثائق المحاسبة لأنه لم يعد مسيرا للشركة وانه بامكان السنديك مطالبة الغير الحائز الوثائق المحاسبية تمكينه منها للإطلاع عليها بقي السنديك متمسكا بموقفه الخاطىء وسبب للسيد عمر (ب.) اضرارا تمس سمعته وسط مجاله المهني واسرته ومعارفه وأنه سيتخذ ما يخوله القانون من مساطر للدفاع عن حقوق ازاء السنديك ويظهر جليا مما سبق أن ما قدمه السنديك من ملتمس يتعلق باخفاء وثائق محاسبة الشركة وسايره الحكم المستأنف عن غير صواب غیر مرتكز على اي اساس سواء واقعي أو قانوني ذلك أن السيد عمر (ب.) غير مسير للشركة ويوجد في وضعية يستحيل معها قانونا تقديم وثائق محاسبة الشركة بالإضافة إلى أن الوثائق المحاسبية للشركة توجد لدى المكاتب الموكول اليها تدبير محاسبة الشركة ولدى إدارة الضرائب ويكون الحكم المستأنف مجانبا للصواب و مخالفا للقانون فيما نسبه إلى السيد عمر (ب.) من إخفاء وثائق محاسبة الشركة ويتعين تبعا لذلك ارجاع الأمور إلى نصابها وإلغاء الحكم المستأنف في مواجهة السيد عمر (ب.) ورفض طلب السنديك تمديد المسطرة الى المستأنف السيد عمر (ب.) وأنه من ناحية ثانية، وبخصوص البند السادس من المادة 740 في مدونة التجارة فإن السنديك اعتمد في طلبه للتمديد مسطرة التصفية القضائية إلى السيد عمر (ب.) على مقتضيات البند السادس من المادة 740 من مدة التجارة وأنه يتعين لقيام هذه الحالة تمديد المسطرة الى المسير اثبات ما يلي : اختلاس أو إخفاء كل أو جزء أصول الشركة أو الزيادة في خصومها بكيفية تدليسية وان السنديك لم يثبت قيام أي عناصر من العناصر المحددة في البند السادس المذكور إذ لم يثبت ما هي الأصول التي ادعى أن السيد عمر (ب.) اختلسها او اخفاها، إذ يتعين على السنديك أن يحدد بدقة ما هي الأصول التي زعم أنها اختلست أو اخفيت حتى يتمكن من نسبت إليه هذه الواقعة الدفاع عن حقوقه كما أن السنديك لم يبين كذلك في تقريره الزيادة في خصوم الشركة وبكيفية تدليسية ومن ثم يتجلى أن ما تمسك به السنديك من المطالبة بالاعتماد على البند السادس المذكور لتمديد المسطرة إلى السيد عمر (ب.) غير مؤسس وغير مبني على أي دليل ومن جهة ثالثة، فإن الحكم المطعون فيه جاء بقاعدة جديدة في مجال صعوبات المقاولة مفادها الرجوع من تاريخ 31 يناير 2022 الموافق لصدور حكم فتح مسطرة التصفية في حق الشركة التي كان يسيرها المستأنف إلى غاية سنة 2017 و 2018 و 2019 للقول بتمديد المسطرة إليه مادام أن المستأنف كان هو المسير للشركة خلال تلك الفترة وبالتالي يبقى المستأنف مسؤولاً حسب منطق الحكم المطعون فيه هذا من ناحية أولى ومن ناحية ثانية، فإن القاعدة اعلاه التي جاء بها الحكم المطعون فيه والتي اعتمدها للقول بتمديد المسطرة للمستأنف بصفته مسيرا سابقا للشركة لم يبين المسند القانوني الذي بنيت عليه هذه القاعدة على اعتبار أنه من ناحية ثالثة، أنه يجب طرح التساؤل حول المسير المقصود بتمديد المسطرة إليه ذلك أنه وطبقا للمادة 736 من مدونة التجارة فان العقوبات سواء كانت مدنية أو جنائية تطبق على مسيري المقاولة الفردية أو ذات شكل شركة والتي كانت موضوع فتح المسطرة سواء كانوا مسيرين قانونيين أو فعلين يتقاضون اجرا ام لا. وأن مسيري الشركات يعينون إما بمقتضى النظام الأساسي أو من طرف جمعياتها العامة، وأن المسير الفعلي هو من يقوم بأعمال إدارة الشركة من غير أن يكون معينا بصفة نظامية، وصفة المسير الفعلي لا تفترض وإنما يجب إثباتها وأن المستانف السيد عمر (ب.) كان مسيرا قانونيا لشركة ب.ب. إلى غاية 02/05/2020 عندما قدم استقالته وتمت المصادقة عليها وقبولها من طرف الجمع العام المنعقد بتاريخ 29/05/2020 وأن الاستقالة جاءت بعد أن ضاق المستانف درعا في تصرفات السيد مايكل (ط.) من خلال عرقلة جميع القرارات التي كانت في مصلحة الشركة والنتيجة التي ستترتب عنها مختلف الطعون الاتية بعده ضد الحكم المستأنف هي أن السيد عمر (ب.) لم تعد له صفة مسير شركة ب.ب. منذ 2 ماي 2020 وبشكل احتياطي وتجاوزا تاريخ المصادقة على الاستقالة الموافق ل 29 ماي 2020 انتقلت صفة مسير الشركة إلى السيد هشام (ب.) وأنه من ناحية رابعة، أن القاعدة المعمول بها في مجال صعوبات المقاولة أن أقصى حد ممكن الرجوع إليه للحسم في تاريخ التوقف عن الدفع هو 18 شهرا من تاريخ الحكم أي من تاريخ 31 يناير 2022 ومن كان مسؤولا خلال تلك الفترة لأن الغاية من تحديد تاريخ التوقف عن الدفع هو الذي يمكن المحكمة من تحديد المسير الذي كان يدير أمور الشركة، وأنه مادام أن المستأنف قدم استقالته بتاريخ 2 ماي 2020 وأن حكم فتح مسطرة التصفية القضائية الذي صدر بتاريخ 31 يناير 2022 حدد تاريخ توقف المقاولة عن الدفع في 18 شهرا قبل فتح المسطرة أي أن الشركة كانت متوقفة عن الدفع حسب منطق الحكم نفسه بتاريخ 30 يوليوز 2020 وأن المستأنف لم يكن مسيرا خلال هذه الفترة وأن معنى ذلك أن النتيجة التي خلص إليها الحكم المطعون فيه متناقضة ولا يمكن التسليم بها فإذا كان حسب نفس الحكم المطعون فيه أنه تاريخ توقف المستأنف هو نفس تاريخ توقف الشركة عن الدفع فإنه في هذا التاريخ المستأنف لم يكن مسيرا وأن من جهة رابعة، فإنه لم يثبت قط خلال سائر مراحل المسطرة أن المستأنف كان مسيرا واقعيا للشركة حتى يمكن تبرير القول بفتح المسطرة في مواجهته وأن العمل القضائي قار وواضح في التعريف بالمسير الفعلي للشركة وهو غير وجود بأي صيغة من الصيغ في نازلة الحال وأن معنى ذلك أنه ليس معنيا بهذه المسطرة التي تم اقحامه فيها دون وجه حق وأنه من جهة خامسة أن الحكم من بين العلل التي استند عليها القول بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة المستأنف أن سبب عدم المصادقة على الحسابات من الجمعية العامة المنعقدة بتاريخ 15 يناير 2020 هو أن محاسبة الشركة غير واضحة وغير دقيقة في حين أن هذا غير صحيح مطلقا ذلك أنه من ناحية أولى، أن السبب الحقيقي والذي يتضح من خلال المحضر نفسه الذي لم تتفحصه محكمة الدرجة الأولى بنوع من التروي والتدقيق هو أن السيد مايكل (ط.) الشخص الذي يعتبر السبب الحقيقي والمباشر وراء صعوبات الشركة قد امتنع عن التصويت عن حسابات الشركة، وأنه وبحكم الأقلية التي يتوفر عليها لا يمكن اتخاذ العديد من القرارات دون موافقته حتى في الحالة التي تكون أسباب امتناعه عن التصويت غير مبنية على أساس وهو ما كان يقع دائما وباستمرار مع هذا الشخص كما سيتضح ذلك من خلال هذه المذكرة وأنه من ناحية ثانية، أن السيد مايكل (ط.) في إطار صراعه الحقيقي الشخصي مع المستأنف لما امتنع عن التصويت على قرار المصادقة على حسابات الشركة زعم هو وليس الجمع العام أن حسابات الشركة غير واضحة وغير دقيقة وبالتالي فهذا موقف خاص بالشريك المساهم الذي يتوفر على نسبة تمكنه من عرقلة اتخاذ القرارات وليس موقف الجمع العام، وحيث بناء على ذلك لا يمكن اعتبار هذا الزعم الذي اتخذ كذريعة لعدم المصادقة على الحسابات هو حقيقة مطلقة يبنى عليها الحكم موضوع الطلب لأنه بمعنى اخر بغض النظر عن صحة مبررات الأقلية التي تعرقل اتخاذ القرارات داخل الشركة فإن النتيجة ستكون واحدة وهي عدم اتخاذ هذه القرارات، وأنه في إطار الشفافية والوضوح فان محضر الجمع العام يتضمن كل الأقوال والاعتراضات ولو كانت غير صحيحة. وأن الحكم الذي اعتمد في تعليله على هذه المواقف الواردة في محضر الجمع العام على أساس أنها حقيقة مطلقة يكون غير مؤسس وبذلك يكون الحكم القاضي بتمديد المسطرة إلى المستأنف بني على مجرد تصريح يتيم يفتقر إلى الدليل تقدم به مساهم في الشركة وهو خصم للمستأنف وهذا يجعل الحكم غير قائم على أساس قانوني سليم وأنه من جهة سادسة، فإن الحكم المطعون فيه قد اغفل أن الشركة التي فتحت في حقها مسطرة التصفية القضائية ب.ب. والتي كان المستأنف مسيرا سابقا لها عبارة شركة مساهمة أي أنها بقوة القانون ملزمة بأن يكون لها مراقب حسابات حسب المادة 159 من قانون شركات المساهمة وأن مراقب الحسابات هو الذي يعتبر هو الذي يسهر على حسابات الشركة وإلا فما الغاية من وراء الزامية مراقب الحسابات في هذا النوع من الشركات هذا من ناحية أولى ومن ناحية ثانية، ولمعرفة مسؤولية مسيري الشركات التي تتوفر على مراقب الحسابات الذي هو خبير حيسوبي يجب الاطلاع على التقارير التي أعدها مراقب الحسابات، والتي يتطرق فيها لجميع التفاصيل والملاحظات والتحفظ التي يبديها إذا ما أظهر له كمراقب حسابات للشركة انها غير ممسوكة بانتظام أو تشوبها بعض الخروقات وأن الحكم صدر دون مراعاة ذلك ودون أن يكلف نفسه عناء الاطلاع على رأي مراقب الحسابات وهذا يجعل الحكم الذي بني على مؤاخذات تتعلق بالمحاسبة دون الاطلاع على رأي مراقب الحسابات الخاص بالشركة غير قائم على اي اساس وأنه من جهة سابعة، وبخصوص النعي الذي جاء في الحكم الذي مفاده أن المستأنف لم يدلي بالوثائق المحاسباتية كما أنه لم يدلي بالمحاضر فان ذلك وعلى الرغم من عدم صحته فإن المستأنف يتسائل في هذا الصدد، من ناحية أولى وقبل مناقشة هذه الوسيلة التي اعتمدها الحكم المطلوب ايقافه هل المستأنف بصفته مسيرا سابقا للشركة هو اصلا ملزم بالإدلاء بالوثائق المحاسباتية للسنديك وهل عدم الإدلاء بالوثائق المحاسباتية للسنديك أو أمام المحكمة يعتبر سبيا من الأسباب الموجبة للتصريح بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة المستأنف وهل يمكن أن نفسره على أنه عدم مسك محاسبة أو أنها ممسوكة بشكل غير منتظم أو غير صحيح كما جاء في المادة 740 من مدونة التجارة وأن الجواب على التساؤلات اعلاه واضح ويقودنا للنتيجة واحدة وهي أولا أن المستأنف غير ملزم بأن يدلي للسنديك بالوثائق المحاسبية حتى تلك المتعلقة بالفترة التي كان يسير فيها لأنه لم يعد مسيرا بالشركة لحظة فتح المسطرة في مواجهتها وهو غير معني بذلك مادام أن الشركة لها مسيرها القانوني مراقب الحسابات الخاص بها مع الإشارة إلى أن المادة 740 من مدونة التجارة التي بني عليها الحكم تتحدث بصفة صريحة عن المسؤول داخل الشركة وأن العارض لحظة فتح المسطرة اتجاه الشركة لم يعد مسؤولا بها ومن ناحية ثانية، فإن الواقعة المزعومة من كون المستأنف لم يدلى بالوثائق المحاسباتية غير صحيحة فالمستأنف وفي إطار حسن نيته ومادام انه متاكد من انه لم يقم بأي اختلاس للشركة عكس السيد مايكل (ط.) والسيد (أ.) اللذان يعتبران السبب في تصفية الشركة فهو كان يلبي طلب الحضور كلما طلبت المحكمة ذلك احتراما لمؤسسة القضاء وكلما طلب السنديك ذلك ويدلي بجميع الوثائق المحاسبية وأن السنديك رفض التوصل بها مما جعل المستأنف يضعها بكتابة الضبط كما يتضح من خلال الرسالة المرفقة وأن ما جاء في الحكم من كون المستأنف لم يفي بالتزامه للمحكمة يجعل المستأنف كأنه ملزم قانونا بأن يدلي بهذه الوثائق للمحكمة بصفته مسيرا سابقا او أن هناك نص صريح يلزمه بذلك وأن عدم وجود هذا النص يجعل الحكم بني على أساس غير قانوني إن لم نقل أنه بني على دفوعات الخصوم المباشرة والغير المباشرة التي يحركها ويتحكم فيها للأسف السيد مايكل (ط.) انتقاما من المستأنف لأنه تابعه في مسطرة التحكيم بخصوص اختلاسه هو والسيد محمد أمين (أ.) المدير المالي السابق للشركة ومن ناحية ثالثة، أن مسك محاسبة وهمية أو اخفاء وثائق محاسبية أو الامتناع عن مسك محاسبة أو المسك بشكل واضح لمحاسبة غير كاملة اوغير صحيحة لا يمكن ان يستشف أو يفسر من خلال عدم الادلاء للسنديك بالوثائق وأن مقتضيات المادة 740 من مدونة التجارة المتعلقة بحالات تمديد المسطرة واردة على سبيل الحصر و ان الحالات المتعلقة بالمحاسبة محددة بكل دقة ووضوح من قبل المشرع وأن هذه القواعد هي من النظام لا يمكن القياس عليها أو التوسع في شرحها أو القيام بعمليات القياس بخصوص حالات لا صلة لها بالحالات المحددة حصرا و ان الحكم الذي اعتبر بشكل غير صحيح أن عدم الادلاء للسنديك بالوثائق يعتبر غير قائم على اساس و خارقا بشكل واضح لمقتضيات المادة اعلاه و كما أنه حسما لكل نقاش و مما يوضح ان الاستنتاج الذي قام به الحكم المطعون فيه غير صحيح والذي مفاده بما أن المستأنف لم يسلم الوثائق للسنديك فان محاسبة الشركة وهمية وأنه أخفى محاسبة الشركة أو أنه ثم ممسك بشكل واضح لمحاسبة غير كاملة أو غير صحيحة فان مراقب الحسابات الخاص بالشركة الذي كان مسؤولا طيلة تلك الفترة التي كان المستأنف يسير فيها الشركة قد منحه شهادة تفيد بشكل واضح ودقيق أنه كان يقوم بجميع التزاماته المحاسباتية كمسير وأنه لم يقم بای خرق لقواعد المحاسبة وأن محاسبة الشركة خلال فترة تسييره كانت ممسوكة بانتظام إذ جاء في هذه الشهادة ما يلى :

1- خلال مدة مهمتنا بصفتنا مراقبا للحسابات أعدت القوائم التركيبية السنوية وعرضت على مجلس الإدارة وشكلت موضوع تصاريح لدى السلطات الضريبية من خلال المنصة المخصصة لذلك.

2 - حررت تقارير التسيير وعرضت على مجلس الإدارة ووضعت تحت تصرف المساهمين وفق الشروط المنصوص عليها قانونا" وانه بذلك فقد بات واضح بشكل لا غبار عليه أن الحكم المطعون فيه بني على أسس واقعية غير صحيحة إن لم نقل أنها منعدمة ويتعين الغاؤه وأنه من ناحية سادسة، فإن الحكم تم تأسيسه على البندين 5 و 7 من المادة 740 من مدونة للتجارة للقول بتمديد المسطرة إلى المستأنف وأ البندين أعلاه واضحين بحيث يتعلق الأول بمسك محاسبة وهمية أو العمل على اخفاء وثائق محاسبة الشركة أو الامتناع عن مسك محاسبة والثاني يتعلق بالمسك بكيفية واضحة لمحاسبة غير كاملة أو غير صحيحة وأنه بتفحص جميع معطيات الملف بما فيها الوثائق المرفقة بهذه المذكرة وبعيدا عن المنطق التحليلي للحكم المطعون فيه سيتضح بشكل لا غبار عليه عدم وجود هاذين السببين المؤديين للقول بفتح المسطرة اتجاه المستأنف بصفته مسيرا سابقا للشركة خلال فترة لم تكن حتى الشركة نفسها متوقفة عن الدفع وأنه من جهة ثامنة، وبخصوص القرينة الغريبة التي بني عليها الحكم المطعون فيه لكي يخلص إلى فتح مسطرة التصفية في مواجهة المستأنف والتي مفادها أن الوثائق التي أدلى بها المستأنف هي مجرد " نظير duplicata" وغير موقعة منه هو شخصيا فإن المستأنف ينازع جملة وتفصيلا في هذا الاستنتاج لأنه غير صحيح ولا يمكن أن نعتبره القول بفتح المسطرة في مواجهة المستأنف على اعتبار أنه من ناحية أولى، قانون المحاسبة رقم 9.88 لا يشترط التوقيع على القوائم التركيبية لتكون لها مصداقية أضف إلى ذلك أن المستأنف هو المسير المسؤول عنها إلى جانب مراقب الحسابات خلال فترة التسيير وهو من ادلى بها يعني هو قائل بها لأنه لا ينسبها لشخص آخر حتى يمكن القول باستبعادها مادامت أنها غير موقعة ومن ناحية ثانية أنه لا يوجد بالملف اية قرينة ولو بداية حجة تفيد عكس ما جاء في الوثائق المدلى بها وأن الحكم الذي قضى باستبعاد الوثائق التي أدلى بها المستأنف بحجة أنها فقط نظير وغير موقعة فإنه بذلك قد قام بقلب القاعدة بحيث أن الأصل أن تكون المحاسبة منتظمة إلى أن يثبت العكس والمستأنف أدلى بما يفيد ذلك والحكم استبعدها دون أن يتوفر أي سند يثبت العكس وجعل الأصل هو الاستثناء والاستثناء هو الأصل وهذا يجعل الحكم غير قائم على أي أساس وأنه لكل غاية مفيدة فان المستأنف يشير إلى أن المادة 21 من مدونة التجارة تعترف صراحة بحجية نظير المحاسبة و ناحية ثالثة، أن المستأنف لكي يدحض هذه الوسيلة المعتمدة في الحكم يدلي بما يفيد أن الوثائق المحاسباتية التي اعتبرها الحكم غير موقعة يدلي بما يفيد وضعها والتصريح بها لدى إدارة الضرائب وفق القواعد القانونية كما يتضح من خلال التصريح عن سنة 2017 و 2018 و 2019 وأن المستأنف بشير لكل غاية مقيدة أن إدارة الضرائب باعتبارها الوصي على هذا القطاع الحساس لا تقبل التصاريح التي لا تكون مقدمة بشكل صحيح أو مترتبة على محاسبة غير ممسوكة بشكل منتظم وبالتالي فان هذه الوثائق تعتبر وثائق رسمية صادرة عن إدارة عمومية تثبت بشكل واضح عدم صحة ما بني عليه الحكم المطعون فيه وثبت كذلك عدم صحة ما جاء في الحكم المطعون فيه من كون أن المستأنف لم يدلي بالوثائق المحاسبية لدى إدارة الضرائب و من جهة تاسعة، فإن المستأنف ولكي يثبت عدم صحة كل ما بني عليه الحكم موضوع الطلب فإنه قام بخبرة بواسطة خبير حيسوني وقضائي قام بفحص دقيق لجميع الفترة التي كان يسير فيها المستأنف بحيث خلص في تقريره إلى عدم ارتكاب المستأنف أي خطأ أو تقصیر خصوصا في الجانب المتعلق بمسك المحاسبة يمكن أن يتخذ كسبب للقول بفتح مسطرة التصفية القضائية وبذلك قد اتضح بموجب خبرة علمية تقنية دقيقة أن المستأنف لم بخرق أي التزام محاسباتي مما جعل الأسباب التي بني عليها الحكم اضحت غير قائمة على أساس وأنه من جهة عاشرة، فإن الحكم المطعون فيه عندماً اعتبر بدون مبرر أن المستأنف لم يقم بأي مجهود من شأنه انقاذ المقاولة كان غير قائم على أي أساس على اعتبار أنه من ناحية أولى أن الحكم غاب عنه أن المستأنف سبق له خلال سنة 2019 أن تقدم بطلب إخضاع الشركة لمسطرة الإنقاذ أو مسطرة التسوية وأنه بتاريخ 21 مارس 2019 صدر حكم عن المحكمة التجارية اعتبر أن الشركة غير متوقعة عن الدفع وقررت حفظ الملف دون إخضاع الشركة لأي مسطرة بما في ذلك حتى مسطرة الإنقاذ أو المصالحة أو الوقاية الخارجية كما يتضح من خلال الأمر المرفق ومن ناحية ثانية، فإن المستأنف قام بعدة مجهودات من أجل القضاء على المشكل الأساسي الذي كان تعاني منه الشركة وهو الزيادة في رأسمال الشركة إلا أن ذلك كان يلاقي رفض بشكل تعسفي و بسوء نية وبشكل غير مبرر من طرف السيد مايكل (ط.) الذي كان يرفض التصويت على القرارات التي في صالح الشركة وأن المستأنف يدلي ببعض الأمثلة التي تبين المجهود الذي كان يبدله للخروج من الشركة من هذا الوضع أولا بتاريخ 15 يناير 2020 قام السيد مايكل (ط.) بالامتناع عن التصويت عن قرار الزيادة في رأسمال الشركة بمبلغ 60 مليون درهم نقدا بعدما كان نزل إلى الحد الأدني القانوني مع الإشارة الصريحة إلى أن هذا هو سبب فتح مسطرة التصفية في مواجهة الشركة كما يتضح من خلال الاطلاع على حكم فتح مسطرة التصفية القضائية، ثانيا بتاريخ 17 أكتوبر 2018 قام السيد مايكل (ط.) بالامتناع عن التصويت التمويل الشركة من طرف بنك افريقيا BMCE بمبلغ 5 مليون درهم وكذلك الامتناع عن تمويل 12 مليون درهم عن طريق البنك في إطار استرجاع مبلغ الضريبة على القيمة المضافة ، ثالثا بتاريخ 17 أكتوبر 2018 قام بالامتناع عن التصويت عن قرار دخول مستثمر (AFC) جديد للشركة يريد ضخ السيولة المالية للشركة مقدرة في 15 مليون الدولار رابعا : بتاريخ 17 أكتوبر 2018 امتنع عن التصويت عن دخول مستثمر جد مهم في رأسمال الشركة وهو الدولة المغربية من خلال شركة مازين بحيث كانت الشركة ستصبح أكبر شركة في إفريقيا في مجال إنتاج الطاقة وأن المحكمة عوض البحث عن الأشخاص الذين أوصلوا المقاولة لهذه الوضعية أخذت بتصريح عار من الصحة غير صحيح صرح به أحد المساهمين الذين أوصلوا الشركة لهذا الوضع اتخذ كذريعة لعدم التصويت على قرارات الشركة و اعتبرته حقيقة في حين أن ذلك لا أساس له من الصحة ومن ناحية ثالثة، وما يؤكد سوء نية الطرف الذي كان يعرقل جميع الحلول التي كان يتخذها المستأنف أنه كان يرفض التصويت بالموافقة حتى على قرار نقل المقر الاجتماعي للشركة كما يتضح من خلال المحضر المنجز من المفوض القضائي محمد علام المنجز بمناسبة الجمع العام المنعقد بتاريخ 4 مارس 2020 وأنه من جهة حادية عشرة، بخصوص عدم تقديم طلب للتسوية القضائية داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 576 من مدونة التجارة مما يكون معه مواصلة استغلال به عجز بصفة تعسفية أدى لتوقف الشركة عن الدفع فإن الحكم عاب على المستأنف حسب الفقرة الأخيرة من الصفحة الحادية عشرة والفقرة الأولى من الصفحة الثانية عشرة على عدم تقديم طلب للتسوية داخل الأجل القانوني ومواصلة استغلال به عجز بصفة تعسفية أدى لتوقف الشركة عن الدفع و ان ما اعتمدته المحكمة غير قائم على أي أساس و مخالف للقانون و من جهة أخرى، أن الحكم وبعملية حسابية غريبة تفتقد للمنطق البسيط في مجال المحاسبة اعتبر أن الشركة كان راسمالها 125.000.000,00 درهم مقابل الديون التي أصبحت متراكمة المحددة في مبلغ 206.255.543,58 درهم في حين غاب عن الحكم أن مبلغ 206.255.543 درهم يهم المبالغ التي تم التصريح بها في حين أن الديون هي التي يتم حصرها والموافقة عليها في إطار مسطرة تحقيق الديون أي أن معنى ذلك أن وصول مبلغ الديون المصرح بها لذلك المبلغ لا يمكن باية حال أن يتخذ كمبرر للقول أن المستأنف السيد عمر (ب.) لم يبدل أي محاولة لإنقاذ الشركة كما أنه لا يمكن أن تصدر الأحكام في مجال الشركات وصعوبات المقاولة بهذا المنطق الذي جاء به الحكم المطلوب إيقاف تنفيذه إلى غاية حسم محكمة الاستئناف هذا المنطق الذي مفاده أن تقارن بين مبلغ رأسمال الشركة المشار إليه في السجل التجاري ونقارنه بالمبالغ المصرح بها كديون غير ثابتة ومنها ديون عبارة عن حسابات جارية لفائدة الشركاء المساهمين للقول ونخلص ونحكم بان مسير الشركة لم يقم بالمجهودات لإنقاذ الشركة وكأن وجود ديون للشركة تعتبر إدانة للمسير في حين يجب مناقشة الديون الحالة والمستحقة والتي وإن كانت فعلا فإنها تعني توقف الشركة عن الدفع وليس فتح التصفية اتجاه المسير و أن أسباب فتح هذه المسطرة الأخيرة تعتبر محددة على سبيل الحصر ، و من جهة ثالثة عشرة فإن الدليل كذلك على أن الحكم غير مؤسس قانونا وبني على أسس غير قانونية غير صحيحة هي أنه اعتبر أن حالات تمديد المسطرة إلى المسيرين المنصوص عليها في المادة 740 من مدونة التجارة تستوجب التصريح بسقوط الأهلية التجارية اعتمادا على المادة 747 بحيث جاء فيه بالحرف في الصفحة 13 في حين أن ذلك غير صحيح وأن الحكم المطعون فيه قد خلط بين أسباب تمديد المسطرة المنصوص عليها في المادة 740 من مدونة التجارة والتي لا صلة لها مع حالات سقوط الأهلية التجارية المنصوص عليها في المادة 747 من مدونة التجارة وأن المستأنف لم يقم بأي فعل من الأفعال المنصوص عليها في المادة 547 من مدونة التجارة وبالتالي هذا يجعل الحكم غير قائم على أساس لأنه حرف نصا قانونيا هذا من ناحية أولى ومن ناحية ثانية، فإن مقتضيات المادة 746 من مدونة التجارة ولئن كانت توجب الحكم عند الاقتضاء بسقوط الاهلية التجارية عن كل مسؤول في شركة تجارية اقترف أحد الأفعال المنصوص عليها في المادة 740 وأن السنديك اعتمد لطلب الحكم بسقوط الاهلية التجارية على البندين رقم 5 و 6 فإنه تبين من مناقشة البندين المذكورين في هذه المذكرة أن ما نسب إلى المستأنف السيد عمر (ب.) غير مرتكز على اي اساس واقعي او قانوني وانه لم يرتكب ما نسب إليه بموجب البندين المذكورين ويكون الحكم بني على معطيات غير سليمة وأن ما ترتب عنها من التصريح بسقوط الأهلية التجارية يكون بالتبعية غير سليم و من جهة رابعة عشرة، فالثابت على مستوى العمل القضائي أن فتح المسطرة اتجاه المسيرين والمسؤولين تكون بسبب أساسي وهو اختلاس أصول الشركة وهذا الأمر منعدم في نازلة الحال اتجاه المستأنف عكس بعض المسؤولين الآخرين مثل السيد مايكل (ط.) الذي كان مديرا منتدبا والسيد محمد أمين (أ.) الذي كان مديرا ماليا والذين اختلسوا أصول جد مهم من أصول الشركة وهو المشروع الخاص AM WIND و هم من كان من المفروض فتح المسطرة اتجاههم؛ وأن الدليل على ذلك أن أحد المساهمين في الشركة الذي هو شركة ب.م.ك. التي تعتبر شركة مملوكة للدولة المغربية قد قامت برفع دعوى تحكيمية باعتبارها مساهمة في الشركة اتجاه السيد مايكل (ط.) حول اختلاسه لهذا المشروع الخاص بالشركة وأن المحكمة وبشكل غريب وعوض البحث في هذه الأمور غطت الطرف عن كل ذلك وفتحت المسطرة اتجاه المستأنف بسبب غير صحيح مفاده أنه لم يسلم الوثائق المحاسباتية للسنديك، هذا من ناحية ومن ناحية ثانية، فإن الدليل على التسرع في إصدار هذا الحكم وعدم قيامه على أساس أن جهاز النيابة العامة لدى المحكمة مصدرة الحكم باعتباره طرفا أصيلا في المسطرة التمس صراحة من المحكمة الامر باجراء خبرة قصد معرفة الذي آلت اليه الشركة كان بسبب المستأنف او اسباب اخرى لكن المحكمة لم تعر ذلك اي اهتمام و من جهة اخيرة ان الفصل 110 من الدستور ينص على ان الاحكام لا تصدر الا بناء على التطبيق العادل للقانون وأن ذلك يقتضي من محكمة الاستئناف التجارية اعادة الامور الى نصابها ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع الغاء الحكم المستأنف و تصديا الحكم بعدم قبول طلبات التدخل الارادي في الدعوى و رفض طلب فتح مسطرة التصفية القضائية في حق السيد عبد بلمامون و تحميل الاطراف المستأنف عليها الصائر ، و ارفق المقال بنسخة لأصل بالإستئناف و نسخة من الحكم المطعون فيه و صورة لمحضر الجمع العام و صورة لأحكام و قرارات وصور لوثائق أخرى .

و بجلسة 27/06/2023 أدلى دفاع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمذكرة جواب جاء فيها فيما يخص الشكل أنه بالرجوع إلى مذكرة بيان أوجه الإستئناف المقدمة من طرف السيد هشام (ب.) يتبين أنها لا تستجيب للشكليات المنصوص عليها في الفصل 142 وما يليه من قانون المسطرة المدنية المحال عليه من الكتاب الخامس من مدونة التجارة والمادة 19 من قانون المحاكم التجارية فيما يخص الشكليات والإجراءات وذلك بخصوص الإشارة إلى الأطراف وعنوانيهم وصفتهم ومهنهم إلى غير ذلك وأن شكليات الطعن بالإستئناف في إطار مساطر صعوبات المقاولات يسري عليه ما يسري على الطعن بالإستئناف في المادة المدنية والتجارية عموما وتبعا لذلك فإنه يناسب القول بعدم قبول الإستئناف ، و في الموضوع بخصوص تناقض المسير هشام (ب.) في أقواله ومعرفته بوضعية الشركة المتدهورة وثبوت صفته كمسير للشركة فقد ركز السيد هشام (ب.) على كونه مجرد "أجير" لدى الشركة من خلال وضعه كرئيس مدير عام لشركة ب.ب. بتاريخ 29/5/2020 الذي يعتبر تاريخ محضر الجمعية العامة العادية التي تم تعيينه من خلالها رئيسا مديرا عاما للشركة بعد أن تمت المصادقة على هذا المنصب بتاريخ 30/05/2020 من طرف المجلس الإداري الجديد وأن صفة المستأنف هشام (ب.) كرئيس مدير عام لا علاقة بكونه أجيرا لدى نفس الشركة لكونه يرتبط بعقد تجاري مع الشركة التي يسيرها مقابل تعويضات عن التسيير و لا يمكنه أن يدفع بعدم علمه بوضعية الشركة المتدهورة ماليا لكون محضر مداولات الجمعية العامة بتاريخ 29/05/2020 يشير إلى الصعوبات المالية التي كانت تعيشها الشركة والنزاعات الاجتماعية التي كانت تجمعها مع الأجراء والتي تمت الإشارة إليها بالصفحة الثالثة و خلافا لمزاعم المستأنف فإنه لا يمكنه التمسك بالمادة 68 من قانون شركات المساهمة لا تسعفه في مبتغاه، على اعتبار أن العبرة في توفر صفة مسير قانوني ليست بالتسجيل في السجل التجاري وإنما في محضر تعيين المستأنف مسيرا قانونيا لأن المسير أو الشركة نفسها يمكنها التنصل من مسؤولياتها وإلتزاماتهم بمجرد التمسك بعدم التسجيل في السجل التجاري في مواجهة الغير و تنص مقتضيات المادة 59 من مدونة التجارة في هذا السياق على ما يلي: "لا يجوز للأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين الملزمين بالتسجيل في السجل التجاري والذين لم يقوموا بهذا الإجراء أن يحتجوا تجاه الغير إلى غاية تسجيلهم، بصفتهم التجارية، إلا أنهم يخضعون مع ذلك لجميع الالتزامات المترتبة عن هذه الصفة." وتؤكد المادة 61 من مدونة التجارة أيضا بأن الغير يمكنهم التمسك بالوقائع والتصرفات التي لم يقع تقييدها في السجل التجاري، و تبعا لذلك فإن عدم تقييد محضر تعيين المستأنف بالسجل التجاري لا يحول دون مساءلته وتوفره على صفة مسير قانوني منذ تاريخ تعيينه بمحضر الجمعية العامة بتاريخ 29/05/2020 إلى حين تاريخ 21/12/2020 وهو تاريخ الحكم بفتح التصفية القضائية في حق الشركة دون أن يبادر بالقيام بما يلزمه القانون في إطار التصريح بالتوقف عن الدفع.

وبخصوص إخفاء أصول الشركة ووثائقها المحاسبية وعدم مسك محاسبة خلافا لمزاعم المستأنف هشام (ب.) فقد أكد السنديك بدعواه أنه اجتمع بالمسيرين عمر (ب.) وهشام (ب.) ووقع الإستماع إليهم في محاضر قانونية رسمية وعند مطالبتهم بمحاسبة الشركة أو لائحة بأصولها نفا كل منهما توفره على ذلك ووقع الإستماع للمسير عمر (ب.) بمحضر بتاريخ 24/02/2022 وبمحضر بتاريخ 31/05/2022 وأكد أنه لا يتوفر على وثائق الشركة وقد سلمها للمسير الجديد السيد هشام (ب.) وتتواجد بمكتب الخبرة "فيرما" و وقع الإستماع أيضا من طرف السنديك للمسير هشام (ب.) بمحضر بتاريخ 16/05/2022 و 21/06/2022 الذي اكد هو الآخر بأنه لا يتوفر على وثائق الشركة وأنها تتواجد لدى مكتب الخبرة "مزار " ومكتب مراقبة الحسابات "ديوب" و خلال مجريات المسطرة ابتدائيا فقد أدلى المستأنف هشام (ب.)، بمجموعة من وثائق محاسبة الشركة أو "مشروع محاسبة" في حين أنها لا تعبر عن الوثائق المحاسبية للشركة وتبقى مجرد مخطوطات تم إعدادها من طرف المسيرين للإدلاء بها تحت الطلب للتملص من مسؤوليتهما في الإخلالات المتعلقة بمسك المحاسبة بشكل منتظم وأن الوثائق المدلى بها يفترض فيها أن تعبر عن الوثائق المحاسبية لشركة ب.ب. عن السنوات 2017 و 2018 و 2019 2020 و 2021 و 2022، وهو ما لا تمثله الوثائق المذكورة بالنظر إلى أنها لا تمثل جميع السنوات وبالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها يتبين أنها متناقضة فيما بينها ومجرد وثائق غير موقعة ولا تحمل خاتم الشركة وتوقيع المسيرين، كما أنها مجرد نظير .Duplicata وأن الوثائق المذكورة ناقصة ولا وجود للقوائم التركيبية ولا للدفتر الكبير والموازنة والميزان، وتقارير مراقبي الحسابات ومحاضر الجموع العامة المتعلقة بالمصادقة على التقرير المالي والإداري وكذلك محاضر المجالس الإدارية وجرد الأصول والخصوم وكذلك لم يتم الإدلاء بما يفيد إيداع هذه الوثائق لدى المصالح الضريبية أو السجل التجاري وأنه بمقارنة الوثائق المدلى بها من طرف المسيرين المطلوبين في المسطرة يتبين أنها تتناقض فيما بينها فعلى سبيل المثال لا الحصر بخصوص السنة المحاسبية 2018 يتبين أن الأرقام التي توضح إجمالي القوائم متناقضة فيما بينها ولا تعبر عن الصورة الصادقة للمحاسبة وأن الوثائق المدلى بها لا يمكن اعتمادها ولا اعتبارها وثائق الشركة المحاسبية كما هي محددة بقانون المحاسبة رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها وخاصة المادة 9 منه، مما يتعين معه عدم اعتبار الوثائق المدلى بها وما يتمسك به السيد عمر (ب.) من كونه يتوفر على تبرئة بخصوص التسيير خلال سنوات توليه إدارة الشركة لا يعفيه من المساءلة لكون مقتضيات المواد 740 و 745 و 754 من مدونة التجارة لا تستثني المسيرين الذين يتوفرون على تبرئة الشركاء وأن المساطر المتعلقة بصعوبات المقاولة بما فيها دعوى تمديد التصفية القضائية للمسيرين تخضع للنظام العام وتضع المحكمة يدها تلقائيا عليها وتبت وفقا للقانون وأن هذه الوثائق بهذا الشكل تم تقديمها أمام محكمة في إطار ملف التصفية القضائية وأجريت فيها خبرة قضائية بواسطة الخبير عبد الرحمان الأمالي وأكد الخبير المذكور على أن الوثائق المذكورة لا تعبر على أية وثائق محاسبية كما أنها تعبر عن مسك محاسبة غير منتظمة وأن محصلة الأمر أن المسيرين لم يمكنا السنديك من وثائق الشركة المحاسبية وتبعا لذلك تبقى أصولها وأموالها في حكم المجهول بالنسبة للسنديك الذي له الصلاحية وحده في تسيير الشركة ووضع يده على أصولها قبل فوات الأوان وأن المسيرين بهذا التصرف يربحان مزيدا من الوقت لتنظيم تهريب أصول الشركة وتحويلها لحسابهم الخاص بشكل مباشر أو غير مباشر بواسطة الغير لذلك تتحقق في تصرف المسيرين مقتضيات الفقرة 5 و 6 من المادة 740 من مدونة التجارة الموجبة لتمديد التصفية للمسير.

وبخصوص مواصلة استغلال به عجز فإن وضعية الشركة المالية عرفت تدهورا منذ سنة 2017 وتوالت الخسارات إلى أن تآكل رأسمال بشكل مضاعف ثلاث مرات وأن المسيرين سواء عمر (ب.) أو هشام (ب.) الذي كان يعلم بالوضع المالي الخانق الذي تمر منه الشركة، وبالرغم من مديونية الشركة بمبلغ إجمالي في 206.255.543,58 درهم مقابل رأسمال الشركة المحدد فقط في مبلغ 125.304.000,00 درهم لم يعلنوا توقف الشركة عن الدفع واستمروا في مواصلة الإستغلال متسببين في ضياع أصول الشركة وحقوق الدائنين و لذلك يتبين تحقق شروط الفقرة الرابعة من المادة 740 من مدونة التجارة وهو ما يستوجب تمديد التصفية القضائية للمسيرين و إضافة إلى الإخلالات في التسيير فإن المسيرين القانونيين المذكورين قاما بكل الأفعال المنصوص عليها في المواد 738 و 739 و 740 من مدونة التجارة ، ملتمسا الحكم برد مزاعم المستأنف وتأييد الحكم المستأنف والحكم وفق دعوى السنديك و محررات الصندوق و الحكم بتمديد التصفية القضائية لكل من عمر (ب.) وهشام (ب.) مع تحميلهم خصوم الشركة المصفى لها بما في ذلك دين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و تحميل المسطرة الصائر مع جعله امتيازي .

و بجلسة 27/06/2023 أدلى دفاع السيد محسن (ت.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن المادة 111 من ق.م.م ترخص لكل من له مصلحة في النزاع ان يتدخل فيه و انه بدوره دائن للشركة المذكورة بمستحقات اجره و انه استصدر حكما اجتماعيا قضى له عن المدة من شهر مارس 2019 الى غاية فبراير 2020 بمبلغ 960000 درهم مشمول بالنفاذ المعجل يباشر الان بشأنه مسطرة التنفيذ التي باتت دون جدوی امام اغلاق الشركة مقرها الاجتماعي بالدار البيضاء وكذا الذي يوجد بالرباط و انه تبعا لإعلان فتح مسطرة التصفية القضائية بادر الى تقديم تصريح الى السنديك مبينا ديونه على الشركة و انه يقيم على الشركة دعوى أخرى في موضوع الاجر عن المدة من مارس 2020 الى اكتوبر 2020 ما يجب فيها اجرة 676000 درهم و له عليها مستحقات تتعلق بواجبات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ولذلك فإنه ينتسب لطلب فتح مسطرة التصفية في حق شركة ب.ب. متدخلا الى جانب السيد محمد امین (أ.) و يلتمس اعتبار تدخله في هذه الدعوى ذا محل و مقبول و في الموضوع يلتمس الحكم وفق ملتمس السيد السنديك الحكم بتأييد الحكم المستانف وجعل الصائر على هذا المستأنف .

و بجلسة 25/07/2023 أدلى الأستاذ العربي الغرمول عن السيد عمر (ب.) بمذكرة جوابية جاء فيها أنه تجدر الاشارة إلى أن السيد عمر (ب.) تقدم بواسطة دفاعيه الأستاذان حسن القاسم ويوسف حنان بمذكرة بيان وسائل الاستئناف ضد الحكم الصادر بتاريخ 10/04/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 185/8321/2022 واعتبارا أن محرر هذه المذكرة هو أحد دفاع السيد عمر (ب.) أثناء المرحلة الابتدائية، فإنه والحالة هذه يؤكد ما ورد في مذكرة بيان وسائل الاستئناف المقدمة من لدن السيد عمر (ب.) ، ملتمسا الإشهاد على أنه يؤكد مضمون مذكرة وسائل الاستئناف المقدمة من لدن دفاعيه الأستاذان حسن القاسم ويوسف حنان مع ما يترتب عن ذلك من نتائج قانونية وتحميل باقي الأطراف الصائر.

و بجلسة 25/07/2023 أدلى الأستاذ يوسف شهبي عن مكتب الصرف وشركة ب.ب.ا. بمذكرة جواب جاء فيها أن الاستئنافين معا لم ياتيا باي جديد يذكر اللهم تمسك المستانفين بنفس الدفوع التي تمسكا بها خلال المرحلة الابتدائية و اجابت عنها المحكمة و الأطراف باسهاب و على الأخص أولا ان السيد عمر (ب.) و ان كان قد تقدم باستقالته خلال الجمعية العامة المنعقدة بتاريخ 02/05/2020 من مهام الرئيس والمدير العام لشركة فانه يبقى مسؤولا عن كل الأفعال و التصرفات التي قام بها خلال الفترة التي كان فيها مسيرا و خاصة الفترة الممتدة طيلة سنوات 2017-2018-2019-2020 و هي التي أدت بالشركة الى الوضعية التي أدت اليها ثانيا ان الجمعية العامة المنعقدة بتاريخ 15/07/2020 أي الفترة التي كان خلالها السيد عمر (ب.) مسيرا للشركة رفضت إعادة رسملة الشركة بعلة ان المحاسبة المالية غير واضحة و غير دقيقة و ان الشركة تعاني من صعوبات و ارتفاع الديون و عدم قدرتها على السداد و ان المعلوومات المالية و المحاسباتية غير متوفرة في مقر الشركة ثالثا ان السيد عمر (ب.) لم يثبت قيامه بصفته رئيسا للمقاولة بتقديم أي طلب للتسوية القضائية داخل الاجل القانوني المنصوص عليه بمقتضى المادة 576 من مدونة التجارة مما أدى الى توقف الشركة عن الدفع رابعا ان السيد عمر (ب.) لم يدل بالوثائق المحاسبية المعمول بها عن الفترة 2017-2018-2019-2020 و لم يقدم محاضر الجموع العامة ولا محاضر المجلس الإداري و لا ما يثبت المصادقة على القوائم التركيبية خامسا ان السيد هشام (ب.) لم يتقدم باي طلب للتسوية القضائية داخل الاجل القانوني المنصوص عليه بمقتضى المادة 576 من مدونة التجارة من اجل تفادي استغلال المقاولة في الظروف التي كانت تتسم بالعجز سادسا ان السيد هشام (ب.) لم يدل بالقوائم التركيبية ولا الوثائق المحاسبية المعمول بها سابعا ان السيد هشام (ب.) لم يدل بما يثبت قيامه بمسك محاسبة منتظمة و انه سعى الى تزويد السنديك بجميع الوثائق المحاسبية التي من المفروض ان يمسكها بكيفية منتظمة ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي.

و بجلسة 25/07/2023 أدلى الأستاذ عزيز المعلم عن السيد كمال (ع.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن الحكم المستأنف مصادف للصواب وان تعليل المحكمة جاء واقعيا وقانونيا وسليما وأن الطعن بالاستئناف الذي تقدم به عمر (ب.) في مواجهة الحكم الابتدائي، لا ينبني على اي اساس و انه يؤكد كل ما ورد بالحكم الابتدائي كما يؤكد جميع الدفوعات والطلبات والملتمسات التي تقدم بها طيلة المرحلة الابتدائية التجارية و بالرجوع الى مذكرة بيان أوجه الاستئناف المدلى بها ستلاحظ المحكمة ان جميع ما ورد بهاته المذكرة وان كل الدفوعات المثارة لا تنبني على اي اساس وتفتقر للإتباث شأنها في ذلك شأن كافة الدفوعات المقدمة في المرحلة الابتدائية مما يتعين عدم الركون اليها وأنه يؤكد كتباته السابقة في المرحلة الابتدائية، بخصوص عمر (ب.) كونه هو المسير الفعلي الى غاية أواخر سنة 2021 كما هو ثابت من خلال السجل التجاري المستخرج لشركة ب.ب. والمدلى به خلال المرحلة الابتدائية ، لذلك يكون المسمى عمر (ب.) هو المسير الفعلي والقانوني للشركة الى غاية سنة 2021 ، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

و بجلسة 25/07/2023 أدلى دفاع السيد كمال (ع.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن أن الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/04/2023 تحت رقم 95 في ملف عدد 185/8321/2022 مصادف للصواب وان تعليل المحكمة جاء واقعيا وقانونيا وسليما و ان الطعن بالاستئناف الذي تقدم به عمر (ب.) في مواجهة الحكم الابتدائي، لا ينبني على اي اساس و أنه يؤكد كل ما ورد بالحكم الابتدائي كما يؤكد جميع الدفوعات والطلبات والملتمسات التي تقدم بها طيلة المرحلة الابتدائية التجارية و بالرجوع الى مذكرة بيان أوجه الاستئناف المدلى بها سيتبين للمحكمة ان جميع ما ورد بهاته المذكرة وان كل الدفوعات المثارة لا تنبني على اي اساس و تفتقر للإتباث شأنها في ذلك شأن كافة الدفوعات المقدمة في المرحلة الابتدائية مما يتعين عدم الركون اليها و أنها تؤكد كتباته السابقة في المرحلة الابتدائية، بخصوص عمر (ب.) كونه هو المسير الفعلي الى غاية أواخر سنة 2021 كما هو ثابت من خلال السجل ري المستخرج لشركة ب.ب. والمدلى به حلة الابتدائية في وحيث لذلك يكون المسمى عمر (ب.) هو المسير الفعلي والقانوني للشركة الى غاية سنة 2021 مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من تمديد التصفية القضائية وسقوط الأهلية التجارية ، لذلك يلتمس التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

و بجلسة 25/07/2023 أدلى الأستاذ سعيد ازوكاي عن السيد محمد امين (أ.) بمذكرة جوابية جاء فيها أنه يؤكد كل ما ورد بالحكم الابتدائي كما يؤكد جميع الدفوعات والطلبات والملتمسات التي تقدم بها طيلة المرحلة الابتدائية و ان المسمى عمر (ب.) المستأنف الأول سبق وان تقدم بمقال رامي إلى إيقاف إجراءات التنفيذ ضمنه نفس الدفوعات الواردة في مذكرة الاستئناف وان القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قد قضى برفض طلب الإيقاف و ان دفوعات المسمى عمر (ب.) لا أساس قانوني أو واقعي لها وانه في المرحلة الابتدائية أدلى بوثائق صادرة عن مراقب الحسابات ولا تفيذ في النازلة وإنما هي شهادة مجاملة فقط، ويمكن اعتبارها إقرار من مراقب الحسابات للشركة ضد عمر (ب.) بحيث ان الوثائق المحاسبية المدلى بها لم يتم المصادقة عليها لا من طرف المجلس الإداري ولا من طرف الجمعية العامة مما يتعين عدم الالتفات إليها لعدم توفرها على الشروط القانونية وان الخبرة التي أدلى بها المسمى عمر (ب.) الصادرة عن مكتب E.A. هي مجرد خبرة مجاملة ولا تفيذ في النازلة ويتعين استبعادها ، وانه أوضح ذلك بالتفصيل في مذكراته في المرحلة الابتدائية وان المسمى عمر (ب.) أراد إيهام المحكمة بأنه هو من طلب من المحكمة التجارية بالدار البيضاء فتح مسطرة المصالحة وان واقع الأمر عكس ذلك، إذ انه بالرجوع الى الحكم القاضي بالحفظ المضمن بالملف سيتضح للمحكمة أن مسطرة المصالحة قد تقدم بها مراقب الحسابات للشركة، وليس عمر (ب.) و ان المسمى عمر (ب.) عوض التصريح بالوضعية الحقيقية للشركة والتي كانت متوقفة عن الدفع قام بتقديم معلومات غير صحيحة للمحكمة مما أدى إلى صدور الحكم القاضي بحفظ المسطرة و ان التقاعس في تقديم معلومات حقيقية وصحيحة عن وضعية المقاولة تسبب في تفاقم ديون الشركة وجعل وضعيتها مختلة بشكل لا رجعة فيه وتأكيدا لما ورد في مذكرته في المرحلة الابتدائية فإن المسمى عمر (ب.) هو المسؤول عن الوضعية المختلة التي وصلت إليها الشركة لارتكابه جميع الأفعال المنصوص عليها في المادة 740 و 745 و 747 من مدونة التجارة مما يتعين معه التصريح بكون الحكم الابتدائي القاضي بتمديد مسطرة التصفية مع سقوط الأهلية التجارية مصادف للصواب .

و بجلسة 25/07/2023 أدلى الأستاذ عبد الله بيراوين عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمذكرة جواب جاء فيها أنه بخصوص ثبوت صفة ومصلحة الصندوق في الدعوى الحالية زعم المستأنف عمر (ب.) بأن المتدخلين ليست لهم الصفة والمصلحة في التدخل في الدعوى باعتبار أن الدائنين ينحصر دوره في ممارسة مسطرة التصريح وتحقيق الدين وأن مساطر معالجة صعوبات المقاولات لها طبيعة خاصة تستأثر بمقتضيات خاصة سواء في الجانب الإجرائي أو الموضوعي لكن فإن المشرع المغربي وضع معيارا وحيدا لقبول التدخل الإرادي في الدعوى وهو المصلحة، أي ثبوت مصلحة طالب التدخل في الدعوى التي يروم التدخل فيها وأن الأصل في قانون المحاكم التجارية هو الإحالة على القواعد العامة في المسطرة بموجب المادة 19 من قانون المحاكم التجارية وأن الأصل يبقى هو الإباحة والمنع يكون بنص صريح، ومقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة لا تستبعد ولا تستثنى تطبيق مقتضيات المسطرة المدنية في الجانب الشكلي والإجرائي إلا ما تم تنظيمه بشكل مخالف من خلال قواعد المسطرة المنصوص عليها في الكتاب الخامس من مدونة التجارة فإنه يعتبر نصا خاصا مقدما في التطبيق عن النص العام في المسطرة المدنية و فضلا عن كل ذلك، فإن مساطر صعوبات المقاولات تتصل بالنظام العام ولا يمكن التشبث بطلبات الأطراف طالما أن المحكمة ملزمة قانونا بوضع يدها والحكم وفقا للقانون سواء قدم الطلب من طرف الدائن أو السنديك وأن التدخل إما أن يكون انظماميا أو هجوميا ،وخصامي، أي أن المتدخل إراديا إما أن تكون مصلحته من مصلحة أحد طرفي الدعوى فيكون وضعه في الدعوى إلى جانب الطرف المذكور وينظم إليه في موقفه ويسانده وإما هجوميا وفي هذه الحالة يتقدم المتدخل بطلباته في مواجهة خصمه فيخاصم ويطالب لفائدته بحقوق وأن الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، بصفته دائن في مسطرة التسوية لشركة "بلاتنيوم باور" (St Platinum Power S.A.R.L سبق له التصريح بدينه على الشركة المدينة بتاريخ 11/03/2022 داخل الأجل القانوني للتصريح بالدين وذلك في بمبلغ 188.373,02 درهم بصفة امتيازية لكونه دين عمومي وأنه يعتبر دائنا رئيسيا للشركة المذكورة الخاضعة لنظام التصفية القضائية منذ 31/01/2022 وتبعا لذلك يعتبر المتضرر الأول من عملية إعسار الشركة موضوع التصفية القضائية، ولذلك فإنه مضطر لمتابعة إجراءات مسطرة التصفية القضائية في إطار مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة التي تجعل من إجراءات المسطرة تكتسي صبغة استعجالية ومتعلقة بالنظام العام و كما هو منصوص عليه في المادة 111 من قانون المسطرة المدنية وأن التدخل الإرادي مقبول ولو لأول مرة أمام محكمة النقض كماهو منصوص في المادة 377 من قانون المسطرة المدنية وأن المؤسسة المتدخلة إراديا هي من تتحمل مسؤولية تدخلها، ولها المصلحة في مناقشة نازلة الحال نظرا للأضرار التي لحقتها نتيجة عدم استخلاص ديونها المترتبة عن الشركة موضوع التصفية القضائية و أن مصلحته التي تمنح له الصفة لتقديم تدخله الإرادي الحالي وفقا للمواد المذكورة أعلاه هي نتيجة سوء تدبير المسيرين القانونيين لأموال الشركة المدينة وتحويلها إلى حساباتهم الخاصة أو إتلاف أصولها وأن الصندوق من حقه مناقشة دعوى تمديد المسطرة للمسيرين بما يضمن حقوق الدائنين بما فيهم الصندوق العارض من خلال تحميلها خصوم الشركة المصفى لها و لكي لا يفسح المجال لمسيري الشركة بتقديم معطيات اعتباطية للمحكمة ويتم اعتمادها بحسن نية و بالتالي يتبين أن مصلحة الصندوق العارض ثابتة في الدعوى ويتعين تأييد الحكم الإبتدائي الذي قضى عن صواب بقبول تدخله الإرادي مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبخصوص اتصال الدعوى بالنظام العام وعدم قانونية التمسك بقاعدة البت في حدود طلبات الأطراف ذلك أن المستأنف عمر (ب.) يتمسك بان الحكم الابتدائي اعتمد على أسباب ووقائع خارج ما استند عليه السنديك في دعواه بخصوص الفقرتين 5 و 6 من المادة 740 من مدونة التجارة وبذلك فهو قد خرق الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية وقاعدة البت في حدود طلبات الأطراف وخرق حقوق الدفاع لكن المحكمة في إطار المواد 738 و 740 و 739 من الكتاب الخامس من مدونة التجارة مدعوة بقوة القانون إلى وضع يدها تلقائيا على الدعوى ومباشرتها تلقائيا في مواجهة من يجب دون أن يتوقف ذلك على طلبات الأطراف أيا كانوا و كما تنص على ذلك مقتضيات المادة 742 من مدونة التجارة وأن مقتضيات المادة المذكورة تجعل من هذه الدعوى خارج مقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية وذلك باعتبار ان المحكمة تصبح هي المدعية وتعمل على تطبيق القانون الواجب في حق من يجب لكون الأمر يتعلق بالنظام العام الاقتصادي الذي يتعين حمايته من جانب القضاء ولذلك من حق المحكمة مناقشة القضية وتطبيق العقوبات اللازمة قانونا سواء صيغت في شكل دعوى من قبل السنديك أو النيابة العامة أو أي طرف آخر أو لم تكن هناك دعوى أصلا طالما أن المحكمة لها السلطة بقوة القانون في إقامة الدعوى وممارستها والبت فيها وفقا للقانون دون اعتبار لمجال طلبات الأطراف ، كما أنه يؤكد جميع دفوعاته بخصوص أسباب تمديد المسطرة إلى المسيرين و إخفاءهم للوثائق و عدم مسكهم لمحاسبة منتظمة رد ما أثير من طرف المستأنفين والحكم بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته و مواصلة استغلال به عجز ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطعن و احتياطيا الحكم برد جميع مزاعم المستأنف و تأييد الحكم الأبتدائي و الحكم وفق دعوى السنديك مع تحميل المسطرة الصائر.

و بجلسة 25/07/2023 أدلى الأستاذ محمد صفر عن السيدة ثناء بمذكرة جوابية جاء فيها أن تعليل المحكمة جاء واقعيا وقانونيا وسليما وان الطعن بالاستئناف الذي تقدم به عمر (ب.) في مواجهة الحكم الابتدائي، لا ينبني على اي اساس و أنها تؤكد كل ما ورد بالحكم الابتدائي كما تؤكد جميع الدفوعات والطلبات والملتمسات التي تقدم بها طيلة المرحلة الابتدائية التجارية و أنه بالرجوع الى مذكرة بيان أوجه الاستئناف المدلى بها سيتبين للمحكمة ان جميع ما ورد بهاته المذكرة وان كل الدفوعات المثارة لا تنبني على اي اساس تفتقد للإثبات شأنها ذلك شأن كافة الدفوعات المقدمة في المرحلة الابتدائية مما يتعين عدم لركون اليها و أنها تؤكد كافة كتباتها السابقة في المرحلة الابتدائية، بخصوص عمر (ب.) كونه هو المسير الفعلي الى غاية أواخر سنة 2021 كما هو ثابت من خلال السجل التجاري المستخرج لشركة ب.ب. والمدلى به في المرحلة الابتدائية ، لذلك يكون المسمى عمر (ب.) هو المسير الفعلي والقانوني للشركة الى غاية سنة 2021 ، لذلك تلتمس التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى.

و بجلسة 26/09/2023 أدلت النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية الرامية تطبيق القانون .

و بجلسة 26/09/2023 أدلى الأستاذ عبد الحق مصرف عن السيد محسن (ت.) بمذكرة تأكيدية مؤكدا ما جاء في المذكرة المدلى بها بجلسة 27/06/2023 ، لذلك يلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف و جعل الصائر على هذا الأخير .

و بجلسة 26/09/2023 أدلى دفاع المستأنف بنمسعود هشام بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه وبخلاف ذلك فان طلب فتح مسطرة التصفية القضائية في حق المسير, حصره القانون في اختصاص المحكمة وحدها ولا يحق لأي شخص طلب فتح تلك المسطرة سواء كانت المطالبة مباشرة عن طريق تقديم طلب للمحكمة أو غير مباشرة عن طريق التدخل في الدعوى الجارية امام المحكمة وذلك تطبيقا للمادة 738 من مدونة التجارة في الفقرة الأولى منها و ان مدونة التجارة أكدت على الاختصاص الحصري للمحكمة لإثارة مسؤولية مسيري الشركة وفتح مسطرة التصفية القضائية ضدهم في المادة 739 و ان مدونة التجارة اكدت مرة ثالثة على الاختصاص الحصري للمحكمة في المادة 740 من مدونة التجارة ويتبين إذن أن فتح مسطرة التصفية القضائية في حق المسير لا حق قانونا لغير المحكمة التدخل فيه، لا بواسطة مقال افتتاحي ولا بواسطة ما يسمى بالتدخل الإرادي. وحيث من المعلوم أن القواعد القانونية المنصوص عليها في الكتاب الخامس من مدونة التجارة انطلاقا من المادة 545 وما بعدها المتعلقة بمساطر صعوبات المقاولة هي قواعد الشكل أي تحدد المسطرة الواجب اتباعها وقواعد الموضوع و أنه لا يوجد من بين تلك المواد أي مادة تحيل على تطبيق قواعد المسطرة المدنية، و على الخصوص ما يتعلق بالتدخل الارادي للغير في الدعوى, لما في ذلك من تناقض مع المواد 738 و 739 و 740 من مدون التجارة و ان فتح مسطرة التصفية القضائية في حق مسيري الشركة هو عقاب وجزاء على الاختلالات المالية والتدبيرية التي أدت الى وقف الشركة عن الدفع. والى فتحت مسطرة التصفية في حقها و يترتب على تلك الاختلالات أن المسير الذي يمكن ان تفتح مسطرة التصفية في حقة هو المسير الذي تسبب في تلك الاختلالات أي الشخص الذي كان هو مسير تلك الشركة في الفترة التي بحثت فيها المحكمة وأصدرت فيها حكمها بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق الشركة و ان مسطرة فتح التصفية في حق المسير هي مسطرة تابعة ومبنية على ما تمت معاينته من اختلالات في تسيير الشركة التي فتحت في حقها مسطرة التصفية القضائية وان الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية الأول الصادر بتاريخ 1/12/2020 او الثاني الصادر في 31/01/2022 هما معا استندا في الحكم لفتح التصفية القضائية ضد شركة ب.ب. على الاختلالات في التسيير والتي عرفتها السنوات 2017 و 2018 و 2019 وأن ثابت من وثائق الملف انه لم يعين من المجلس الإداري كرئيس مدير عام إلا 30/05/2020 ولم يسجل في السجل التجاري إلا في 09/02/2022 و يتبين انه من الناحية القانونية فإنه لا علاقة له بالمرحلة التي عرفت الاختلالات المالية في الشركة في سنة 2017 و 2018 و 2019 ، لانه لم يكن مساهما في تلك الشركة و لم يكن مسيرا لها و لم يكن اجيرا بها و ان الحالات التي يجب ان تفتح فيها مسطرة التصفية القضائية في حق المسير محدد حصرا في المادة 740 من مدونة التجارة وان الحكم المطعون إذ لم يبين ما هي الحالة التي تنطبق عليه والتي تبرر فتح تلك المسطرة في حقه علما أن الاختلالات في التسيير وقعت في السنوات 2017 و 2018 و 2019. كما هو عين رئيس مدير عام من قبل المجلس الإداري في 30/05/2020 ولم تصبح له الصفة القانونية في تمثيل الشركة وتسييرها إلا في تاريخ تسجيله في السجل التجاري في 09/09/2022 و لم يبين الحكم المطعون فيه ما هي الوثائق التي تثبت انه واصل استغلال به عجز بصفة تعسفية ولمصلحته و لم يبين الحكم المطعون فيه كيف تبث له انه اخفى وثائق الشركة المحاسبية بينما محاضر الاستماع المنجزة من طرف السنديك كلها تثبت ان كان يمسك الوثائق المحاسبتية هو المسير السابق السيد عمر (ب.) والذي اعترف بذلك اما السنديك كما هو مفصل في مذكرة بيان اوجه استئنافه وانه هو من أودع الوثائق المحاسبية لدى مكتب الحسابات المكلف والمعين من طرفه و أن ملتمس النيابة العامة المدلى به في المرحلة الابتدائي وقف على هذه الحقائق وانه بعد هذه الملاحظات سيرد على بعض المتدخلين في هذه المسطرة الذين وجهوا له اتهامات خطيرة تشمل في التلاعب بأموال الشركة وغيرها من الاتهامات والتي يحتفظ المستأنف بالحق في اللجوء للقضاء الزجري وغيره بخصوصها .

وبخصوص مذكرة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي : يتبين من مذكرة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي انها حملت تناقضات واقعية وأخرى قانونية ذلك أنه حول التناقضات الواقعية و ان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي اعتبر ان المستأنف هو مسؤول عن الفترة التي اعتمدها الحكم بتصفية الشركة وهي السنوات 2017, 2018 و 2019 بدعوى أن الجمعية العمومية للشركة عينته في 29/05/2020 كما يتبين ذلك من الصفحة 11 من مذكرته لكن انه بالرجوع الى نفس المذكرة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في الصفحات 9 و 10 تبين منها انه اقر بان تقديم استقالة عمر (ب.) لا تعني تبرئته من كل اخلالات في التسيير خلال السنوات 2017 و 2018 و 2019 و 2020 كما يتبين ذلك من الفقرة الأخيرة من الصفحة 10 منه وانه ثابت من محضر الجمعية العمومية للشركة المنعقد في 15/01/2020 ان السيد عمر (ب.) رفض إعادة رأسمال الشركة بعلة ان محاسبة الشركة وماليتها غير واضحة وغير قانونية وغير دقيقة وان الشركة تعاني من صعوبات مالية وارتفاع الديون وعدم قدرتها على السداد وان المعطيات المالية والمحاسبتية غير متوفرة بمقر الشركة، كما يتبين ذلك من الفقرة الأولى من الصفحة 10 من مذكرته وأن الصندوق الوطني نقل فى الصفحة 11 من نفس المذكرة عكس ما ضمنه في الصفحتين 9 و 10 ووجه اتهامه للمستأنف بدون أي الاستناد الى أي وثيقة وان وجه التناقض في الوقائع ثابت من كون الصندوق عندما كان يتوجه للسيد عمر (ب.) استند الى محضر الجمعية العمومية للشركة و المواد 59و61 من مدونة التجارة و تقرير الخبير المعين لكن عندما توجه المستأنف في الصفحة 11 من مذكرته ستلاحظ المحكمة أنه لم يذكر أي وثيقة محاسبتية او غيرها تبين ان المستأنف باشر أي عمل من اعمال تسيير شركة مساهمة ولم يذكر أي نص من القانون يجعله مسؤولا عن اخلالات في التسيير وقعت في السنوات 2017 و 2018 و 2019 أي قبل تسجيل المستأنف في السجل التجاري في سنة 09/02/2022 و ينتج عن ذلك ان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ليس له الحق في اتهام المستأنف بارتكاب اخلالات مالية في الشركة عن سنوات 2017 و 2018 و 2019. والحال انه لم تصبح له الصفة في تسييرها إلا في 09/02/2022 كما هو ثابت من السجل التجاري المدلى به من طرف المستأنف ويتجلى بكل وضوح مدى التناقض في الوقائع التي سردها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

حول التناقض في القانون ان مذكرة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي اعتبرت ان المستأنف هو مسؤول عن الاخلالات التي عرفتها الشركة في السنوات 2017 و 2018 و 2019 بالرغم كونه لم يكن لا اجيرا ولا مديرا عاما ولا مسيرا لتلك الشركة في تلك الفترة والتي لم يسجل كمدير عام لها في السجل التجاري إلا في 09/02/2022 و ان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وإن نقل المادة 59 من مدونة التجارة إلا انه قدم لها قراءة غير صحيح إذ ان تلك المادة تنص على قاعدتين قانونيتين الأولى هو أن الأشخاص الملزمون بالتسجيل في السجل التجاري لا يمكنهم التمسك بأن لهم صفة تجار إلى غاية تسجيلهم أي انه قبل التسجيل لا يمكنه التمسك بتلك صفة والثانية أن الأشخاص الملزمين بالتسجيل يخضعون لجميع الالتزامات المترتبة على تلك الصفة، أي عندما يمارسون تلك الالتزامات بصفتهم مسجلين في السجل التجاري وان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لم يدل باي وثيقة تبين ان المستأنف مارس أي مهمة من مهام تسيير تلك الشركة بعد تعيينه من طرف مجلس الإدارة في 30/05/2020 وحتى بعد تسجيله في السجل التجاري في 09/02/2022 و ان التناقض القانوني الثاني هو القراءة التي قدمت المادة 61 من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تتجلى في اعتباره ان المستأنف يعتبر مسؤولا عن الاخلالات التي عرفتها الشركة في سنة 2017 و 2018 و 2019 . مع انه لم يعين من طرف المجلس الإداري إلا في 30/05/2020 ولم يسجل في السجل التجاري إلا في 09/02/2022 بدعوى ان الفقرة الأولى من المادة 61 تنص على انه لا يمكن مواجهة الغير بالوقائع والتصرفات التي لم تقع تقييدها لكن ان المادة 61 من مدون التجارة صريحة في انها تتعلق بالصرفات والوقائع, وفي النازلة المقصود هو التصرفات المتعلقة بالتسيير بعد تعيينه من طرف المجلس الإداري 30/05/2020 وبعد تسجيله في السجل التجاري في 09/02/2022 و ان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لم يستطيع الادلاء باي وثيقة تبين مزاعمه في كون المستأنف قام بفعل من أفعال تسيير او تصرف ممن تصرفا تسيير الشركة في الفترة من .2019,2018,2017 ويتبين أن ما ذهب إليه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي متناقض مع الوقائع التي ضمنها في مذكرته ومع المواد القانونية التي استشهد بها .

فيما يخص مذكرة السيد محسن (ت.) أنها تضمنت في الفقرة الأولى من الصفحة الثانية منها ان المستأنف يتناقض لأنه أقر أن الجمعية عينته وانه تراخى في عدم تسجيله في السجل التجاري و انه تلاعب في خلق أجواء عدم الانضباط إزاء مالية الشركة والأوراق المحاسبتية لكن ان السيد محسن (ت.) يقر فى الفقرة الثالثة من الصفحة الثانية من مذكرته انه استصدر حكما يتعلق بأجرته عن الفترة من مارس 2019 الى فبراير 2020 لكن ان السيد محسن (ت.) اتهم المستأنف بكونه تلاعب في حسابات الشركة من جهة وحال دون حصوله على حقوقه وهو الاتهام الذي يظهر منه ان السيد محسن (ت.) لم يطلع على الملف ولا على مذكرة بيان أوجه استئناف المستأنف ليعلم بكون المستأنف عين من طرف المجلس الإداري في 30/05/2020 أي بعد التاريخ المذكور من مذكرته و لم يطلع على وثائق الملف ليتبين له ان المستأنف لم يتراخى في تسجيل نفسه وانما صدور حكم بالتصفية القضائية الأول كان مسجل في السجل التجاري, وبالتالي لا يمكنه تسجيل اسمه كمسير لشركة بسبب تسجيل حكم فتح مسطرة التسوية القضائية الذي يؤدي الى تعيين السنديك بقوة القانون مسيرا لها ويتبين من كل ما سبق ان ما ورد في المذكرتين عجز عن الرد على ما تمسك به المستأنف بواسطة مذكرته لبيان أوجه الاستئناف، ملتمسا الحكم له وفق مذكرته لبيان أوجه الاستئناف.

و بجلسة 26/09/203 أدلى دفاع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمذكرة تعقيب مؤكدا ما سبق و مضيفا أن كل من شركة ب.ب.ا. ومكتب الصرف والسيدة ثناء (ب.) والسيد كمال (ع.) بمجموعة من المذكرات الدفاعية تتركز كلها حول إثارة أساب فتح مسطرة التصفية القضائية في حق السيدي عمر (ب.) والسيد هشام (ب.) مع ملتمس تأييد الحكم الإبتدائي وأنه لا يسع الصندوق إلا تأكيد هذه الأسباب وتبني موقف الأطراف المذكورة الرامي إلى تأييد الحكم الإبتدائي.

و أدلى السيد عمر (ب.) بنفس الجلسة 25/07/2023 بمذكرة جواب تبنى فيها مضامين المذكرة المدلى بها من طرفه بجلسة 27/06/2023 والتي كانت موضوع جواب الصندوق من خلال مذكرته المدلى بها بجلسة 25/07/2023 وأن الصندوق يود التذكير ببعض الملاحظات التي يتعين التأكيد عليها في سياق الرد على مزاعم المستأنفين وإبراز أسباب فتح مسطرة التصفية القضائية في حق كل من السيد عمر (ب.) والسيد هشام (ب.) في الدعوى و ارتكزت مزاعم المستأنفين على إثارة انعدام صفة ومصلحة المتدخلين في الدعوى كما هو الشأن بالنسبة للصندوق خرق حقوق الدفاع وقاعدة البت في حدود طلبات الأطراف، و أن السيد عمر (ب.) لم يعد مسيرا للشركة منذ استقالته بتاريخ 02/05/2020 و أن الوثائق المحاسبية للشركة متوفرة لدى مكتب مراقبة محاسبة الشركة دون أن يراجعه السنديك من أجل الحصول على الوثائق المحاسبية و أن المستأنف عمر (ب.) غير ملزم بتسليم السنديك بالوثائق المحاسبية للشركة و ان إخفاء الوثائق المحاسبية للشركة لا يعتبر موجبا لتمديد التصفية للمسير و أن قانون المحاسبة 88.9 المتعلق بالقواعد المحاسبية الملزمة للتجار لا يلزم بأن تكون الوثائق المحاسبية أصلية أو مصادق عليها وموقعة وأن الأصل في المحاسبة أنها ممسوكة بانتظام إلى أن يثبت العكس، وأدلى المستأنف عمر (ب.) بمجموعة من الوثائق يزعم بأنها وثائق تفيده في إخلاء مسؤوليته في تسيير الشركة التي ضل يسيرها خلال مراحل تدهورها علما أن هذه الوثائق لا علاقة لها بالإخلالات في التسيير التي تلاحق المسير المذكور وتؤكد من جديد بأن السيد عمر (ب.) فعلا كان يسير الشركة خلال السنوات التي أدت بها إلى التصفية القضائية التي جاءت كنتيجة كما كان يعبث بأصولها وأموالها السائلة والقابلة للتداول بتواطؤ مع المسير هشام (ب.)، ملتمسا أساسا في الشكل الحكم بعدم قبول الطعن بالإستئناف و احتياطيا في الموضوع الحكم برد جميع مزاعم المستأنف وتأييد الحكم الإبتدائي. الحكم وفق دعوى السنديك ومحررات الصندوق وبتمديد التصفية القضائية لكل من بتمديد التصفية القضائية لكل من عمر (ب.) وهشام (ب.) مع تحميلهم خصوم الشركة المصفى لها بما في ذلك دين الصندوق و تحميل المسطرة الصائر مع جعله امتيازي.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 26/09/2023 ألفي بالملف بمستنتجات النيابة و ألفي بمذكرة تأكيدية للأستاذ مصرف و حضر عنه الأستاذ نصري محسن و ألفي بالملف بمذكرة تعقيبية للأستاذ بيراوين الذي حضرت عنه الأستاذة حجي و حضر الأستاذ الخياط عن الأستاذ طبيح و أدلى بمذكرة تعقيب و حضر الأستاذ كاسم و تسلم نسخة من مذكرة الأستاذ طبيح و تسلم الأستاذ نصري محسن عن الأستاذ مصرف نسخة من مذكرة الأستاذ بيراوين و التمسوا مهلة للإطلاع و حضرت الأستاذة بلحاجي عن الأستاذ حنان و حضر الأستاذ رضى نصري عن الأستاذ الغرمول و أكد ما سبق كما حضر السنديك خالد (ب.) و أكد ما سبق و التمست الأستاذة حجي عن الأستاذ بيراوين أجلا و أدلى الأستاذ الخياط عن الأستاذ طبيح بطلب مرافعة شفوية فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 17/10/2023.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف المقدم من طرف السيد عمر (ب.) :

حيث ينعى المستانف على الحكم المستأنف بنيانه على عطيات غير صحيحة و مغلوطة و غريبة فيما قضى به للاسباب الواردة في مقال طعنه .

وحيث بخصوص السبب المتجلي في كون الدائنين قاموا بممارسة التدخل الارادي في الدعوى وأن المحكمة قضت بقبول طلباتهم التدخلية في حين أن مآلها هو عدم القبول باعتبار أنهم لا صفة ولا مصلحة لهم في ممارسة التدخل لأن المشرع خول لهم مسطرة التصريح بالدين وفق الأحكام المنصوص عليها في المادة 720 و ما يليها من م.ت وحدد لهم طرق تحقيق الدين ... فالثابت من مقالات التدخل الارادي في الدعوى المقدمة خلال المرحلة الأولى أنها كلها تروم الى الحكم وفق ما ورد بملتمسات السنديك الرامية الى تمديد مسطرة التصفية القضائية في حق المستأنفين عمر (ب.) و هشام (ب.) بعد أن صدر حكما بالتصفية القضائية في حق شركة ب.ب. (بناء على تقرير السنديك المقدم لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بتاريخ 19/03/2022) تحت عدد 10 بتاريخ 31/01/2022 في الملف رقم 164/8303/2021 و المؤيد استئنافيا بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/01/2023 تحت عدد 34 في الملف رقم 835/8301/2022 وليس التصريح بالدين و تحقيقه كما جاء في الدفع ثم انه من جهة اخرى فالتدخل الارادي في الدعوى إما أن يكون انضماميا او هجوميا أو خصاميا أي ان المتدخل اراديا إما ان تكون مصلحته من مصلحة احد طرفي الدعوى فيكون وضعه في الدعوى الى جانب الطرف المذكور و ينظم اليه في موقفه و يسانده كما هو الامر في مقالات التدخل الارادي موضوع الدفع فلا يجوز (المتدخل الانضمامي) التقدم بطلبات تغاير طلبات الخصم الذي يتدخل لتأييده وبالتالي فتدخله لا يؤثر على اصل موضوع النزاع بل يترتب عنه اتساع نطاق الخصومة وإما ان يكون هجوميا (وهو غير وارد في نازلة الحال) و في هذه الحالة فإن الامر يتطلب من المتدخل هجوميا اثبات طلبه بكافة وسائل الاثبات لكونه مستقلا في موضوعه و ادلة اثباته لأنه يتدخل لمصلحة قائمة وحالة بعكس المتدخل انضماميا فإنه يتدخل استنادا الى مصلحة قائمة و عليه فمادام ان المتدخلين اراديا في الدعوى كما سبق ذكره انظموا الى السنديك في طلباته و لم يلتمسوا شيئا جديدا لمصلحتهم و انفسهم يبقى الدفع على غير اساس .

وحيث بخصوص الدفع بخرق الحكم المستأنف حق من حقوق الدفاع و هي القاعدة التي مفادها البت في حدود طلبات الاطراف باعتبار أن السنديك التمس تمديد المسطرة اعتمادا على البندين 5 و 6 من المادة 740 م ت وأن المحكمة لا يمكنها ان تعتمد في حكمها على اسباب لم تتم اثارتها و لم يتم عرضها عليه (المستأنف) ... فإنه و لئن كان السنديك قد التمس تطبيق مقتضيات البندين 5 و 6 من المادة المذكورة فإن المادة 742 من نفس القانون نصت على انه في الحالات المنصوص عليها في المواد 738-740 تضع المحكمة يدها تلقائيا على الدعوى أو بطلب من النيابة العامة أو السنديك و في هذه الحالة تطبق القانون الواجب في حق من يجب مادام أن الامر يتعلق بالنظام العام الاقتصادي ودون اعتبار لمجال طلبات الاطراف أو التقيد بالفصل 3 من ق.م.م المحتج به بحيث تناقش القضية و تطبق العقوبات اللازمة قانونا سواء قدمت في الشكل دعوى من قبل السنديك أو النيابة العامة أو اي طرف آخر أو لم تكن هناك دعوى اصلا طالما أنها لها سلطة مطلقة بقوة القانون في اقامة الدعوى و ممارستها و البث فيها وفق القانون مما يبقى معه الدفع في غير محله و لا يستقيم على اساس .

وحيث بخصوص باقي الدفوع فالثابت من وثائق الملف خاصة الحكم الابتدائي عدد 10 المشار اليه اعلاه و المؤيد بالقرار الاستئنافي عدد 34 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 02/01/2023 في الملف رقم 835/8301/2022 ان شركة ب.ب. غير موجودة بمقرها الاجتماعي ولا وجود لاي لوحة اشهارية لها حسب تقرير السنديك وهو ما أكده المستأنف عمر (ب.) عند الاستماع اليه من طرف المحكمة بجلسة 10/01/2022 مضيفا انه تم عقد الجمع العام الاخير قصد الرفع من راسمال الشركة الذي اصبح سلبيا الا انه تم رفضه من طرف المساهمين و ان مراقب الحسابات اكد ان المجلس الاداري لشركة لم يوافق على حساباتها عن سنوات 2017-2018 و 2019 و نفس الامر أكده السنديك في تقريره المدلى به بتاريخ 13/09/2022 كما أن الخبير المعين من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالملف الاستئنافي المشار الى مراجعه اعلاه السيد عبد الرحمان الامالي أكد هو الآخر في تقريره ان وضعية الشركة مختلة بشكل لا رجعة فيه و ميؤوس من وضعيتها و غير قابلة للاصلاح بسبب الصعوبات الكبيرة التي تعيشها وأنه حسب وثائق الملف فإن المستأنف هو من كان يقوم بتسيير الفعلي و القانوني للشركة الى حدود سنة 2021 وهو الزمن الذي تدهورت فيه الوضعية المالية للشركة وبالتالي يبقى هو المسؤولعن كل التصرفات و الافعال التي اجراها خلال الفترة التي كان يتمتع فيها بصلاحية التسيير و هي الفترة التي سبقت استقالته من مهام التسيير و الممتدة من 2017-2018-2019 الى سنة 2020 وبالتالي فلا يمكنه التحجج بتاريخ تقديم استقالته التي لا يمكن ان يواجه بها الغير الا من تاريخ تقييدها بالسجل التجاري كما ان تمسكه بتوفره على تبرئة من قبل الجمعية العامة لا تعفيه من المساءلة عملا بمقتضيات المواد 740-743 و 754 من م.ت فضلا على انه لم يثبت انه لما كان رئيسا للمقاولة خلال الفترة التي كانت الشركة تعاني من صعوبات مالية قام أو قدم طلبا للتسوية القضائية داخل الأجل القانوني المنصوص عليه بالمادة 576 م ت بل الاكثر من ذلك فقد استمر في التسيير رغم الازمات المالية التي كانت تمر منها المقاولة و هو ما أوصلها الى التوقف عن الدفع وهو ما يصطلح عليه بالاستغلال التعسفي " اما لسوء نية او لخدمة مصلحة خاصة " خصوصا وأنه أكد عند الاستماع اليه من طرف السنديك بتاريخ 24/02/2022 و كذا بتاريخ 31/05/2022 على انه لا يتوفر على وثائق الشركة وقد سلمها للمسير الجديد و تتواجد بمكتب الخبرة فيرما بل أدلى للمحكمة بقوائم تركيبة غير موقعة ولا تحمل اي طابع للشركة بل مجرد نظير وهو ما وقفت عليه المحكمة و عن صواب و لم تأخذ بها لعدم حجيتها و نفس الامر بالنسبة للوثائق المحاسبية المدلى بها خلال المرحلتين مع العلم ان مسك محاسبة منتظمة و قانونية يقتضي ان يكون هناك دفتر الجرد و دفتر الاستاذ و الدفتر اليومي و الوثائق المثبتة للكتابات الحسابية المضمنة بهذه الدفاتر و ان تكون هذه الحسابات خاضعة لمراقبة مراقب الحسابات كما انه لم يدل بمحاضر الجموع العامة و لا محاضر المجالس الادارية وهي امور تشكل تقاعسا من جانب المستأنف وتهورا منه ادى الى تعريض المقاولة الى الخطر و تضييع فرص انقادها في الوقت المناسب مما تكون معه جميع وسائل استئنافه غير مرتكزة على اي اساس من القانون و يتعين ردها و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في حقه .

بخصوص الاستئناف المقدم من طرف السيد هشام (ب.) :

حيث يتمسك المستأنف بأوجه الاستئناف المبسوطة اعلاه .

حيث و لئن كان المستأنف و كما ذهب اليه الحكم المستأنف و عن صواب انه لا يعد مسؤولا عن الافعال و الوقائع التي حصلت قبل تعيينه رئيسا مديرا عاما بمقتضى قرار الجمعية العمومية المنعقد بتاريخ 29/05/2020 الا انه يسأل عن الفترة التي اصبح فيها مديرا عاما اي ابتداءا من تاريخ 29/05/2020 الى حين فتح مسطرة التصفية القضائية في حق الشركة بتاريخ 21/12/2020 و هي الفترة التي لم يثبت قيامه بصفته تلك اي مديرا عاما جديدا بتقديم اي طلب يثبت الوضعية التي وجد عليها الشركة او تقديمه لاي طلب للتسوية القضائية داخل الأجل المنصوص عليه في المادة 576 من م.ت حتى يمكنه تفادي استغلال المقاولة في ظروفها التي كانت عليها و تعاني منها خاصة حسب ما ورد بمحضر مداولات الجمعية العامة المؤرخ في 29/05/2020 انه كان على علم بوضعية الشركة المتدهورة ماليا باعتبار ان المحضر المذكور يشير الى الصعوبات المالية التي كانت تعيشها الشركة و النزاعات الاجتماعية التي كانت تجمعها بالاجراء . (انظر الصفحة 2 من المحضر المذكور) فضلا على ان تمسكه بالمادة 68 من قانون شركات المساهمة لا تسعفه لأن العبرة في توفر صفة مسير قانوني ليست بالتسجيل في السجل التجاري وإنما بمحضر تعيينه كمسيرا قانونيا و هو ما أكدته فعلا المادة 59 من نفس القانون مما يبقى ما يتمسك به بشأن كل ذلك على غير اساس .

وحيث بخصوص الدفع بكونه لم يخف اي وثائق محاسبية فالثابت من وثائق الملف ان السنديك وقبل ان يتقدم بالدعوى اجتمع بالمستأنف هشام (ب.) و كذلك المستأنف الأول عمر (ب.) و استمع لهما في اطار محاضر قانونية رسمية حيث نفى كل واحد منهما أنه يتوفر على محاسبة الشركة أو لائحة باصولها اذ صرح المستأنف (هشام (ب.)) ان الوثائق تتواجد لدى مكتب الخبرة م. و مكتب مراقبة الحسابات "ديوب" وأنه خلال مجريات المسطرة ابتدائيا ادلى بمجموعة وثائق تبين بعد الاطلاع عليها أنها لا تتوفر فيها الشروط اللازمة لاعتبارها كذلك إذ أنها و كما سبق ذكره انها غير موقعة ولا تحمل طابع الشركة بل هي مجرد نظير "DUPLICATA" و نفس الامر بالنسبة للقوائم التركيبية فضلا على انه لم يمكن السنديك من جميع الوثائق المحاسبية التي من المفروض ان يمكسها بكيفية منتظمة مع العلم ان هذه الوثائق تم الادلاء بها أمام محكمة الاستئناف التجارية في إطار ملف رقم 835/8301/2022 حيث امرت هذه الأخيرة باجراء خبرة بواسطة الخبير السيد الامالي عبد الرحمان الذي أكد على انها لا تعتبر وثائق محاسبية بل تعبر عن محاسبة غير منتظمة مما يجعل مسؤوليته قائمة و ثابتة و الدفع على غير اساس.

وحيث و أمام ثبوت عدم مبادرة المستأنف بالقيام بما يلزمه القانون في اطار التصريح بالتوقف عن الدفع و استمراره في مواصلة الإستغلال به عجز فإن باقي الدفوع المتمسك بها لا تستقيم على أساس و لا تأثير لها على اتجاه هذه المحكمة الأمر الذي يستوجب و استنادا لما ذكر ردها تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهته .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الإستنئافين

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté