L’existence d’un contrat d’édition valide avec l’auteur fait obstacle à une action en contrefaçon pour violation des droits d’auteur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72866

Identification

Réf

72866

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2346

Date de décision

20/05/2019

N° de dossier

2018/8202/6276

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 256 - Code général des impôts, institué par l’article 5 de la loi de finances n° 43-06 pour l’année budgétaire 2007, promulguée par le dahir n° 1-06-232 du 10 hija 1427 (31 décembre 2006)
Article(s) : 143 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en contrefaçon de droits d'édition, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur l'opposabilité de contrats de publication successifs portant sur les mêmes œuvres. L'appelant, se prévalant de contrats antérieurs avec l'auteur, contestait la validité des nouveaux contrats conclus par l'intimé, invoquant l'irrégularité de la résiliation de ses propres droits et la violation des dispositions fiscales relatives au droit de timbre. La cour écarte le moyen tiré du défaut de formalité fiscale, retenant que l'absence de timbre n'affecte pas la validité d'un contrat et ne prive pas le juge de son pouvoir d'appréciation. Elle déclare ensuite irrecevable la demande en nullité des contrats de l'intimé, la qualifiant de demande nouvelle prohibée en appel au visa de l'article 143 du code de procédure civile. Sur le fond, la cour relève que l'intimé justifie de ses droits par la production de contrats d'édition en bonne et due forme avec l'auteur, tandis que l'appelant échoue à rapporter la preuve de l'existence et de l'exclusivité de ses propres droits. Dès lors, la publication litigieuse étant fondée sur un titre contractuel valide, le jugement de première instance est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد نزار (ف.) بواسطة دفاعه الأستاذ عبد العالي (ع.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/12/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6654 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/07/2018 في الملف التجاري رقم 10501/8202/2017 القاضي بقبول مقال الدعوى شكلا، وموضوعا برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعن، واعتبارا لتوفر الاستئناف على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعي نزار (ف.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 14/11/2017 عرض من خلاله أنه يملك حق الملكية الفكرية التي تم التخلي عنها من قبل المفكر عبد الله (ع.) لفائدته بواسطة عقود محررة عن كل اصدار على حدة ، وقد نشر مؤلفات المفكر المذكور، وكان يحصل على مستحقاته عند كل دورة حسابية فيما يتعلق بهذه الإصدارات، وأن المسمى بسام (ك.) كان يشتغل لدى العارض، وأنه بعد إنهائه للعلاقة الشغلية معه لوحظ فقدان مجمل العقود المتعلقة بالمفكر عبد الله (ع.) إلى أن تفاجأ بان المسمى بسام (ك.) أسس الشركة التي عمدت إلى إصدار بعض الكتب للمفكر عبد الله (ع.)، على أنها طبعة أولى، والحال ان المفكر المذكور قد سبق له وأن تعاقد مع العارضة، وتحوز مبالغ مالية نتيجة تخليه عن حق الملكية الفكرية المنصوص عليها في المادتين 41 و 42 من قانون 00-2 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة عن السنوات من 2010 الى 2016، وأن المدعى عليها ترامت على هذه الحقوق وأصدرت نفس الكتب مدعية على انها طبعة أولى، والحال أنها اصدارات مملوكة للعارضة وغير قابلة للنشر أو الإصدار لدى دار نشر اخرى الا بموافقة كتابية، وهو الأمر المتفي في نازلة الحال، ملتمسة لأجله الحكم باداء المدعى عليها للمدعي تعويضا قدره 100.000 درهم إلى جانب الأرباح التي تحققت من النشاط الغير المشروع مع الحكم باجراء خبرة قضائية وبمنع بيع إصدرات المدعى عليها المتعلقة بخواطر الصباح في مجلد واحد، ومفهوم التاريخ ومفهوم الدولة والايديولوجيا والحرية ضمن إصدار واحد، والعرب والفكر التاريخي وثقافتنا في ضوء التاريخ، ومفهوم العقل والايديولوجية العربية المعاصرة ومجمل تاريخ المغرب، وتأملات في تأريخ الرومان والفريق وأوراق، والحكم باتلاف النسخ المتحصلة من انتهاك حقوق ثابتة والمتعلقة بالإصدرات المذكورة مع النفاذ المعجل والصائر.

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن حق الملكية الفكرية حق معنوي لا يمكن التخلي عنها في ما بين الاحياء، وفي حالة الوفاة إلا بحكم القانون وفقا للمادة 39 من قانون 00-2 وأن الادعاء غير مؤسس لعدم الادلاء بما يفيد علاقته التعاقدية مع المفكر عبد الله (ع.) او استئثاره لحق النشر وليس حق الملكية الفكرية، وأنها لم تسجل في إبانها، وأن الإثبات يقع على مدعي الحق، وذلك بواسطة عقد مكتوب، واحتياطيا في الموضوع، فالعارضة قامت بنشر مؤلفات المفكر عبد الله (ع.) بناءا على اتفاق مكتوب ومحدد ، كما اسند المفكر المذكور وبكيفية حصرية مهمة نشر وتوزيع مؤلفاته الجديدة، وكذا القديمة للعارضة بعد ان انهى كل تعاقداته مع المركز (ث. ع.). وأن العارضة باشرت كل التراخيص المطلوبة من اجل الايداع بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، واما الاشارة في هذه المؤلفات إلى طبعتها الأولى، فما هو إلا ترتيب لعمليات النشر التي قامت بها العارضة للمؤلفات المذكورة وهو الامر المتعارف عليه في اوساط دور النشر وجاري به العمل داخلها، وفيما يخص الادعاء المتعلق بالاسم التجاري المركز (ث. ل.) فانه لا ينطوي على أي تشويش او تضليل ناهيك على عن كون معظم دور النشر تحمل أسماء متشابهة بحيث توجد اكثر من 20 دار نشر تتخذ اسماء متشابهة لاهتمامها بنفس المجال، ملتمسة اساسا عدم القبول و احتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعي مع مقال ادخال مؤدى مؤرخة في 05/02/2018 أكد فيها ان المفكر عبد الله (ع.) كان يتحوز مستحقاته نظير التخلي، ولعدة سنوات طويلة خلت، وان المدعى عليها اقترفت خطأ وترامت على حقوق ملكية فكرية محمية قانونا، وأن فسخ العقود لا يتم من طرف واحد بل بالتوافق، أو بتحقق الحالات المنصوص عليها قانونا، وان عقدي النشر مصححي الامضاء بتاريخ 21 دجنبر 2017 أي بعد جلسة 18/12/2017، ملتمسة إدخال المفكر عبد الله (ع.)، والتصريح بان الفسخ لا أثر قانوني مع التعويض بالتضامن.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن محكمة الدرجة الأولى لم تعر كبير اهتمام لواقعة أن عقود النشر تمت سرقتها من قبل السيد بسام (ك.) الممثل القانوني للمستأنف عليها، وأن مجمل الوثائق المدلى بها تؤكد وجود هذه العقود، فضلا عن الحماية القانونية الثابتة، وأن صمت المستأنف عليها يفيد إقرارا قضائيا بواقعة تبديد العقود الأصلية، كما ان المحكمة لم تعر كبير اهتمام للوثيقة المدلى بها من قبل المستأنف عليها، والتي تفيد بان المفكر عبد الله (ع.) يفسخ مجمل العقود التي تجمعه بالعارض والإمضاء نفسه مصحح بعد تحريك الدعوى. وأن إدلاء المستأنف عليها بما يفيد فسخ عقود النشر مع الطاعنة، مؤكد لوجودها وتحققها، وبإقرار قضائي غير مدفوع، مما يجعل من البحث عن كيفية الفسخ هل هي متوائمة مع القانون المنظم للملكية الفكرية من عدمه، وهو ما تم رفعه ابتدائيا إلا أنه لم يكن موضوع رد، خصوصا ان عقود النشر المتحدث عنها تمت في أغلبها قبل صيرورة القانون الجديد حيز النفاذ، مما يجعل من بحث الوقائع القانونية يتم في ظل القانون السابق، وبالتالي يكون تعليل المحكمة فاسد قانونا. وفيما يتعلق بخرق مقتضيات المادة 256 من المدونة العامة للضرائب، فإن العقد وإن جاء موقعا من قبل المفكر المغربي عبد الله (ع.) إلا انه تعاقد باطل قانونا، بوصف الفسخ الذي أجراه لا أثر له لوقوعه خرقا لقانون حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وقد سبق للطاعنة أن تمسكت ببطلان العقد، عندما بحثت عدم صحة الفسخ المرتكز عليه من قبل المستأنف عليها. فضلا عن كل ذلك، فان محكمة الدرجة الأولى عمدت إلى خرق مقتضيات المادة 256 من المدونة العامة للضرائب لأن القضاء المغربي عندما يقف على عقد لم تستخلص عنه حقوق التنبر، فإنه يتوقف عن البت، إلا أنها في نازلة الحال كان حريا بها استبعاد العقد من الحجية القانونية والقضائية لوقوعه خرقا للقوانين الضريبية الجاري بها العمل، كما ان محكمة الدرجة الأولى قد وقفت عند حقيقة الوثيقة المدلى بها من قبل المستأنف عليها وسمتها " شهادة " كما لو أنها " ترف وثائقي " لا أثر لها في النازلة الحالية. وان الفسخ جاء معيبا لأن الكتاب المدلى به لا يقوم حجة قانونية أو قضائية بوصف ان الفسخ يمر عبر القضاء حكما أو بتوافق طرفي العلاقة التعاقدية وهذا الأمر منتفي، فتكون لم تعط لحكمها من سند قانوني معتبر، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء وإبطال الحكم المطعون فيه وتصديا الحكم وفق طلبات العارضة، والحكم بجعل صائر الدعوى على عاتق المستأنف عليها.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 08/04/2019 أن المقال الاستئنافي خال من أية مناقشة قانونية وتم التمسك بوسائل لا ترقى لدرجة الاعتبار، ولا ترتكز على أي أساس قانوني سليم ذلك أن القول بأن العقود تمت المصادقة عليها أثناء جريان المسطرة، هو قول مردود لأن القانون استقر على إبرام العقود وكفى، دون الحاجة إلى تصحيح الإمضاء ما دام طرفي العقد يقران بمحتواه وبالتوقيعات المذيلة به، ويبقى تصحيح الإمضاء لا أثر له في سريان العقد، أما مقتضيات الفصل 256 من المدونة العامة للضرائب، فتتعلق بالعقود الواجب خضوعها لإجراءات التسجيل المضمنة لمبالغ مالية تحتسب على إثرها واجبات التسجيل حسب النسبة المأوية المحددة لكل مجال أو قطاع، وأن مثل هذه الرسوم وما شابهها تسجيلها اختياري، لكون الأرباح الناتجة عنها خاضعة للضريبة عن الدخل وتضمن ضمن الميزانية السنوية للمؤسسة وتخضع، وبالتالي للضرائب والمستحقات الجبائية، وكيفما كان الحال ما الضرر الذي لحق بالمستأنف في حالة التسجيل أو عدم تسجيل تلك العقود ويبقى ما أثاره مجرد البحث عن مطية ليس إلا. وأن المستأنف لم يدل بما يفيد علاقته التعاقدية مع الدكتور عبد الله (ع.) أثناء سريان المسطرة وإلى الآن. وأن الإثبات يقع على عاتق الطاعن بموجب المقتضيات الآمرة لقانون الالتزامات والعقود وهذا ما أكده العمل القضائي من خلال العديد من الاجتهادات. وأن طلب إدخال وإخراج الدكتور (ع.) من الدعوى من قبل المستأنف خلال المرحلة الابتدائية يدل دلالة واضحة بان موقف المستأنف غير سليم وغير جدي. كما أن محكمة الدرجة الأولى أصدرت حكما واضحا شافعا وسليما ما دامت العارضة قامت، بناء على علاقة تعاقدية سليمة، بنشر مؤلفات المفكر الدكتور عبد الله (ع.) تبعا لاتفاق وعقد كتابي طبقا لمقتضيات عقود النشر وخاصة ما نص عليه الفصلين 44 و45 من القانون رقم 00-2، وانه بالرجوع إلى عقد اتفاق النشر المدلى به خلال المرحلة الابتدائية يتبين انه حدد بدقة المؤلفات موضوع الدعوى الحالية بالإضافة إلى مؤلفات أخرى تم نشرها من طرف العارضة بكيفية قانونية ووفق مقتضيات الاتفاق. وعلاوة على ذلك، أسند المؤلف الدكتور عبد الله (ع.) وبكيفية حصرية نشر وتوزيع مؤلفاته الجديدة والقديمة للعارضة، بعدما أنهى كل التعاقدات والارتباطات مع المستأنف حسب الشهادة الصادرة عن المؤلف المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية، كما باشرت الطاعنة كل الإجراءات والتراخيص القانونية والإجراءات المتممة المتمثلة في الإيداع بالمكتبة الوطنية للمملكة حسبما تثبته التصاريح المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية، لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته وترك كافة المصاريف على كاهل المستأنف.

وبجلسة 22/04/2019 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مع دفع بالبطلان لعقدي النشر أورد فيها أن بطلان عقدي النشر الموقعين بين الدكتور عبد الله (ع.) وبين شركة (م. ث. ل. و.) بخصوص المؤلفات موضوع المنازعة القضائية ثابتة على أساس انه انبنى على عملية فسخ العقود التي تجمع بين المفكر وبين العارض، والتي جاءت مؤرخة في نفس يوم تصحيح إمضاء العقدين العرفيين، وهذا ما تقر به المستأنف عليها بمناسبة مذكرتها المؤرخة في 08/04/2019، كما أن المستأنف عليها عمدت إلى القول بان المفكر المغربي قد أشعر العارض بالفسخ، والحال ان هذا غير صحيح لأنه لم يسبق ان وجه كتاب إلى السيد نزار (ف.) بهذا الخصوص، وأنه وإعمالا للمقتضيات القانونية القائلة بفسخ عقود النشر ومن على شاكلتها، فان ذلك يتم بتوافق الطرفين أو بتحقق الحالات المنصوص عليها في المادة 49 من القانون رقم 00-2 وهو الأمر المنتفي في النازلة الحالية، بمعنى ان الإشعار لا يصحح الفسخ من أساسه بل انه لم يتم إشعار العارض بذلك، وان العقدين المتعلقين بالمؤلفات موضوع المنازعة القضائية يكونان جاءا باطلين لأنهما تما خرقا للمقتضيات القانونية الناظمة لقانون حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة خصوصا مقتضيات المواد من 44 إلى 49 منه. ومن جهة أخرى، فبمراجعة المحكمة لعقدي النشر المحتج بهما، يتضح بأنها مصححة الإمضاء بتاريخ 21/12/2017 أي بعد جلسة 18/12/2017 والتي تم الإدلاء فيها بالوثائق، وقد سبق للمستأنف عليها ان مثلت خلال الجلسة السابقة عن 18/12/2017، مما يفتح نقاشا أساسيا بوصف تصحيح الإمضاء هو " حالة ثبوت التاريخ " في العقدين بصريح مقتضيات المادة 425 من ق.ل.ع، وبالتالي فان العقدين العرفيين الحاملين لتاريخ ثابت لا حق عن الدعوى يجعل من الإصدارات موضوع الدعوى قد صدرت خرقا للقانون وفيه مساس تام بحقوق العارض. وفيما يتعلق بإشعار العارض بعملية الفسخ، فان المستأنف عليها تقر بان الفسخ ليس لا بقانوني ولا بنظامي من وجهين، فالوجه الأول، إن العارض لم يسبق له ان أشعر بالفسخ من أساسه، والوجه الثاني أن الإشعار بالفسخ لا يؤدي قانونا إلى القول بفسخ عقود النشر لان المشرع حددها على وجه الحصر وليس من ضمنها إرادة احد طرفي العقد بل ألزم توافق طرفي العقد أو تحقق إحدى حالات المادة 49 من القانون 00-2 وكلا الأمرين منتفيين في النازلة الحالية، وبالتالي ليس ثمة فسخ للعقود بين العارض وبين المفكر عبد الله (ع.)، ولأن المنازعة القضائية مع المستأنف عليها حصرا فقد تم إخراجه من الدعوى القضائية، مما يجعل من القول ببطلان عقدي النشر المتعلقين بالإصدرات موضوع المنازعة القضائية، متحققا في النازلة الحالية. وفيما يتعلق برسوم تسجيل العقدين، فإن العارض لم يتحدث عن رسوم التسجيل لا من قريب ولا من بعيد، بل كان بحثا منصبا على رسوم التنبر. وأنه بمراجعة مقتضيات المادة 249 من المدونة العامة للضرائب تنص على ان العقدين يخضعان لرسوم التنبر، ورتب آثارا قانونيا عند خرقها بصريح مقتضيات المادة 256 من نفس المدونة، لهذه الأسباب تلتمس الحكم ببطلان عقدي النشر مصححي الإمضاء بتاريخ 21/12/2017 بين المفكر عبد الله (ع.) والمركز (ث. ل. و.) في حدود الإصدارات موضوع المنازعة القضائية، بعد ثبوت إقرار المستأنف عليها على أن ثمة تعاقدات سابقة كانت مع العارض. وفيما يتعلق بالطلب الأساسي، الحكم وفق ملتمسات العارض.

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 06/05/2019 أن الطب الإضافي الرامي إلى التمسا بطلان عقد غير نظامي ولا أساس له من القانون، ويتنافى مع مقتضيات الفصل 143 من ق.م.م. إذ لا يمكن عمليا تقديم طلبات إضافية أمام محكمة الاستئناف إلا في الحالات المعدودة التي حصرها القانون والتي لا تتلاءم وواقعة الحال، أو للدفاع عن الطلب الأصلي الذي لا يمت للطلب الإضافي الرامي إلى فسخ العقد بصلة لكون المقال الافتتاحي للدعوى يرمي إلى المطالبة بتعويض. علاوة على ما ذكر لا يحق لأي متقاض رفع دعوى إبطال عقد ليس طرفا فيه بل الأدهى من ذلك ان الطرف الرئيسي في العقد المتمثل في المفكر عبد الله (ع.) لم يتم إدراجه بالدعوى، بل تم إخراجه منها ابتدائيا بطلب من المستأنف، مطالبا إبطال عقد ليس طرفا فيه دون حضور عاقدين الشيء الذي لا يمكن معه أن تستقيم الأمور ويكون المستأنف بالتالي غير مساير لموضوع النازلة، بما يكفي من الجدية والحزم، وبالتالي يبقى هذا الطلب في غير محله، ويتعين على المستأنف سلك الطريق السوي والمسطرة القانونية في حالة ما إذا رغب سلك هذا المنحى الذي يتطلب شكليات خاصة وإجراءات محددة قانونيا. وبخصوص تبليغ الإشعار بالفسخ الموجه للمستأنف من قبل المفكر الدكتور عبد الله (ع.)، فإنه بتفحص أوراق الملف، يتضح أن الإشعار الموجه من قبل الدكتور عبد الله (ع.) إلى المستأنف قد بلغ إلى ابنه تبليغا رسميا حسبما هو ثابت من وثائق الملف، وأن المستأنف ينكر ذلك وهو يعلم علم اليقين بان التبليغ تم فعلا، وأنه لم يقم بأي إجراء واحتفظ به وقاضى العارض وناقش معه موضوع التبليغ من عدمه علما أنه لا غاية ولا مصلحة له في ذلك وبالتالي يبقى حكرا على المستأنف والمفكر ولا دخل للعارض فيه. وبخصوص تسجيل العقود وأداء واجبات التنبر، فان هذا الطلب يدل على ان المستأنف عدم الحجة ولا يتوفر على ما يعطي لطلباته صفة الجدية، وبالتالي فهو لا يملك أي دليل أو حجة على ادعاءه الذي يبقى مجرد كلام لا يرقى إلى درجة الاعتبار، ويتعين رده، لهذه الأسباب يلتمس استبعاد ما جاء بمقال استئناف الطاعن وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 06/05/2019، تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 20/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إن مناط الدعوى هو طلب التعويض عن قيام المستأنف عليها بنشر نفس المؤلفات التي يملك الطاعن حق الملكية الفكرية عليها، بمقتضى عقود تربطه مع مؤلفها السيد عبد الله (ع.).

وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من كون عقود النشر التي تربط الطاعن بمؤلف الكتب – المفكر عبد الله (ع.) – تمت سرقتها من قبل بسام (ك.) الممثل القانوني للمستأنف عليها، فإنه فضلا على أن هذه الواقعة لم يتم إثباتها من طرف الطاعن، فإن المستأنف عليها أدلت بعقدي اتفاق مبرمين بينها وبين المؤلف المذكور غير منازع في صحتهما، يثبتان الاتفاق على نشر المؤلفات المتنازع بشأنها، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة بهذا الصدد.

وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن من خرق لمقتضيات المادة 256 من المدونة العامة للضرائب، ومرده أنه يتعين على المحكمة التوقف عن البت إذا تبين لها ان العقد لم تستخلص عنه حقوق التنبر، فهو دفع مردود ذلك ان المادة المحتج بها تتعلق بالعقود الواجب خضوعها لإجراءات التسجيل المضمنة لمبالغ مالية تحتسب على إثرها واجبات التسجيل حسب النسب المأوية، وأن تسجيل هذه العقود من عدمه لا يحد من صلاحية المحكمة للبت في العقد متى تبين لها أنه تم إبرامه بصفة صحيحة.

وحيث انه بخصوص الدفع ببطلان عقدي النشر المصححي الامضاء في 21/12/2017 التي تجمع المستأنف عليها بالمؤلف الدكتور عبد الله (ع.) , فإن هذا الطلب يعتبر طلبا جديدا تقدم به الطاعن لأول مرة امام هذه المحكمة مما يبقى مخالفا لمقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية ويتعين عدم التطرق اليه.

وحيث انه بالاستناد الى ما ذكر فإن النشر الذي قامت به المستأنف عليها مؤسس على وجود عقود إتفاق كتابية مع مؤلف الكتب موضوع الدعوى مما يبقى معه الطعن على غير اساس، وبالتالي يكون الحكم صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده.

وحيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

فإن تقضي وهي تبت انتهائيا ,علنيا و حضوريا .

في الشكل:

في الجوهر: برده و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle