Lettre de change : Le défaut de livraison de la marchandise constitue une exception personnelle inopposable au porteur de bonne foi (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56805

Identification

Réf

56805

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4410

Date de décision

24/09/2024

N° de dossier

2024/8203/857

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement le tireur, le tiré-accepteur et la caution au paiement de plusieurs lettres de change, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire porteur des effets escomptés. L'appelant, tiré-accepteur, soulevait l'inexécution du contrat fondamental le liant au tireur, tenant à un défaut de livraison de la marchandise, pour s'opposer au paiement.

La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en rappelant le principe de l'inopposabilité des exceptions fondées sur les rapports personnels entre le tiré et le tireur au porteur de bonne foi. Au visa de l'article 171 du code de commerce, elle retient que le défaut de livraison de la marchandise constituant la provision de la lettre de change est une exception inopposable au banquier escompteur, tiers porteur.

La cour souligne que la lettre de change est un titre abstrait et que le tiré-accepteur ne peut se soustraire à son engagement cambiaire, sauf à exercer une action distincte contre le tireur pour manquement à ses obligations contractuelles. Elle rappelle en outre qu'en application de l'article 201 du même code, tous les signataires de l'effet sont tenus solidairement envers le porteur.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة و.ا. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 15/01/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 5004 بتاريخ 13/11/2023 في الملف عدد 8644/8203/2023 والقاضي بأداء المدعى عليهم الأول والثاني والثالث تضامنا لفائدة المدعي في شخص ممثله القانوني مبلغ 4225253.25 درهم، مع حصر الاداء بالنسبة للمدعى عليها الثانية في حدود مبلغ: 4101000.00 درهم، والفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب 23/01/2023 بالنسبة للمدعى عليهما الأولى والثالث، والفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل كمبيالة بالنسبة للمدعى عليها الثانية، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، والإكراه في الأدنى في حق المدعى عليه الثالث، وجعل الصائر تضامنا.

في الشكل :

حيث لا دليل على تبليغ الحكم الابتدائي للطاعنة مما يكون معه طعنها بالاستئناف قد وقع داخل الأجل القانوني وما دام أن الطعن استوفى كذلك باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأهلية ومصلحة وأداء فإن الاستئناف يكون مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن البنك ش.م. تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه يعرض فيه أنه دائن لشركة م.ح.ص. المدعاة باختصار " م.ح.ص. " بمبلغ اصلي يرتفع إلى 4.225.253,25 درهم ناتج عن عدم تسديدها لقيمة 6 كمبيالات حالة الاجل بما مجموعه 4.101.000,00 درهم تضاف اليها فوائد التأخير المترتبة عنها، والضريبة على القيمة المضافة، كما يتجلى ذلك من كشف الحساب الموقوف في 23/01/2023 بمبلغ 4.225.253,25 درهم، ذلك ان 6 كمبيالات سلموا للمدعي من طرف شركة م.ح.ص. المدعاة باختصار " م.ح.ص. " على سبيل الخصم، والتي قد تسلمتهم بدورها من طرف شركة المدعى عليها الثانية بدون أداء عند تقديمهم للاستخلاص، كما يتجلى ذلك من شواهد بعدم الأداء بيانهم كالتالي كمبيالة حالة الأجل بتاريخ 2022/7/29 بمبلغ 750.000,00 درهم كمبيالة حالة الأجل بتاريخ 01/08/2022 بمبلغ 606.000,00 درهم، كمبيالة حالة الاجل بتاريخ 8/8/2022 بمبلغ 675.000,00 درهم، وكمبيالة حالة الاجل بتاريخ 12/8/2022 بمبلغ 775.000,00 درهم كمبيالة حالة الاجل بتاريخ 15/8/2022 بمبلغ 575.000,00 درهم، كمبيالة حالة الاجل بتاريخ 30/8/2022 بمبلغ 720.000,00 درهم اي ما مجموعه 4.101.000,00 درهم، وأن الفصل 171 من مدونة التجارة ينص على انه: " لا يجوز للأشخاص المدعى عليهم بسبب الكمبيالة أن يتمسكوا اتجاه الحامل بالدفوع المستندة من علاقاتهم الشخصية بالساحب او بحامليها السابقين .."، وأن الفصل 201 من نفس القانون ينص على أنه: " يسأل جميع الساحبين للكمبيالة او القابلين لها والمظهرين والضامنين الاحتياطيين على وجه التضامن نحو الحامل ويحق للحامل أن يرفع الدعوى ضد جميع هؤلاء الأشخاص فرادى او جماعة دون أن يكون ملزما بإتباع الترتيب الذي صدر يوجه به التزامهم 11 ولضمان اداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة م.ح.ص. المدعاة باختصار عن الدفع بالتجزئة او التجريد في حدود مبلغ 200.000.000,00 درهم وذلك بمقتضى عقد الكفالة " م.ح.ص. " قبل السيد محمد (ف.) منح المدعي كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح المصادق على توقيعه في 13/07/2011، وأن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا الانذارات شبه قضائية الموجهة للمدعى عليهم لم يسفروا عن اية نتيجة إيجابية، وان صمود المدعى عليهم وامتناعهم التعسفي عن الأداء الحق بالمدعي اضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى، وكذا ما تكبده المدعي من جراء ذلك من خسائر وتفويت الفرض الأرباح، أنه يقدر التعويض عن هذه الاضرار بكل اعتدال في مبلغ 42.000,00 درهم، ويتعين شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين ب 4 كمبيالات حالة الأجل، عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية، وان الاختصاص النوع حيث نص الفصل 5 من القانون رقم 95- المحدث للمحكمة التجارية أنها مختصة للبت في الدعاوي المتعلقة بالأوراق التجارية، ذلك انه يستفاد من القسم الأول من الكتاب الثالث لمدونة التجارة أن الكمبيالات تعتبر من ضمن الاوراق التجارية، مما تكون معه هذه المحكمة مختصة ملتمسا الحكم على المدعى عليهما شركة م.ح.ص. المدعاة باختصار " م.ح.ص. " والسيد محمد (ف.) عليهما بأدائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدة البنك ش.م. مبلغ 4.225.253,25 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي 2023/01/23 إلى غاية الاداء الفعلي، والحكم على المدعى عليها الثانية بادائها لفائدة المدعي مبلغ 4.101.000,00 درهم يخصم من اصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ استحقاق كل كمبيالة الى غاية الاداء الفعلي، والحكم على المدعى عليهما الاول والثاني والثالث بأدائهم على وجه التضامن فيما بينهما لفائدة البنك ش.م. مبلغ 42,000.00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية، مع شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا الثبوت الدين المدعم ب 4 كمبيالات حالة الأجل عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية تحميل المدعى عليهما الصائر بالتضامن فيما بينهما. عزز طلبه بكشف الحساب الموقوف في: 32/01/2023 بمبلغ: 4225253.25 درهم، عقد كفالة مصادق على توقيعه في: 13/07/2011، طلبات تبليغ- محاضر تبليغ انذار.

وبناء على الرسالة المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المدعية المدلى به بجلسة: 14/03/2023، ويتعلق الامر بأصل كمبيالة حالة الاجل بتاريخ: 29/07/2022 بمبلغ: 750000.00 درهم، اصل كمبيالة حالة الاجل بتاريخ: 01/08/2022 بمبلغ: 606000.00 درهم، أصل كمبيالة حالة الاجل بتاريخ: 08/08/2022 بمبلغ: 675000.00 درهم، أصل الكمبيالة حالة الاجل بتاريخ: 12/08/2022 بمبلغ: 775000.00 درهم، اصل الكمبيالة حالة الاجل بتاريخ: 15/08/2022 بمبلغ: 575000.00 درهم، اصل الكمبيالة حالة الاجل بتاريخ: 30/08/2022 بمبلغ: 720000.00 درهم، ملتمسا ضم هذه الوثائق للملف، والإشهاد على ذلك والحكم وفق ملتمسات المدعية.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بمذكرة جواب في الاختصاص بجلسة: 28/3/2023، والتي جاء فيها إن مناط اختصاص المحكمة التجارية النوعي، هو توفر أحد الحالات المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية؛ وإن اختصاص المحكمة التجارية النوعي يتحقق بتوفر أحد الحالات المنصوص عليها في المادة الخامسة من قانون إحداث المحاكم التجارية وفي مقدمتها الدعاوى التي تنشئ بين التجار والمتعلقة بأعمالهم، هذا ما تبنته وزكته المحكمة التجارية بأكادير بقولها "لا ينعقد الاختصاص للمحكمة التجارية إلا إذا ارتبط النزاع المعروض عليها بإحدى الحالات الواردة في المادة الخامسة من قانون إحداث المحاكم التجارية، والمشكلة لمناط اختصاص المحاكم التجارية" حكم المحكمة التجارية تحت عدد 791 الصادر بتاريخ 09/04/2007 في ملف عند 2006/6/1969، منشور بمجلة المحاكم المغربية عند مزدوج 127/126 الصفحة 324، وانه من المستقر عليه فقها وقضاء أن الاختصاص النوعي يتحدد انطلاقا من المركز القانوني للمدعى عليه، ورجوعا إلى المقال الافتتاحي للمدعية وما أرفق به فلا يمكن بأي وجه كان أن تكون طبيعة العلاقة التي تربط المدعية بالمدعى عليها تجارية؛ وان المراكز القانونية للأطراف من الأمور التي لا يمكن افتراضها او التكهن بها خاصة بالنسبة للمدعى عليه الثاني "السيد محمد (ف.) الذي يضل شخصا عاديا، ومن ثم فإن النزاع وجب عرضه في الأساس على الأصل وهو القضاء المدني لا المحكمة التجارية، وانه مع غياب كل ما من شأنه أن يعطي الاختصاص للمحكمة، فانه لا يسعنا إلا أن تدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية وباختصاص المحكمة الابتدائية المدنية، ملتمسا الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وباختصاص المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب، في الموضوع حفظ حقها في الجواب على مستوى الموضوع.

وبناء على طلب بيان عنوان المدلى به من طرف نائب المدعي بجلسة: 14/03/2022.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية المرفق بوثائق بجلسة: 18/4/2023، والتي جاء فيها شركة و.ا. W.I. في شخص ممثلها القانوني قامت بتسليم الكمبيالات حسب التفصيل المبين في الجدول صحبته بناءا على اتفاق مع شركة م.ح.ص. Ste م.ح.ص. ش. م. م. في شخص ممثلها القانوني متعلق بتسليم بضائع ومبرم بناء على طلبية مؤرخة في 16/02/2022 على أساس استخلاصها عند تسليم البضائع الأمر الذي لم يحدث، مما اضطر المدعى عليها الثاثنية الى القيام بتعرض على الكمبيالات موضوع النزاع و توجيه انذار الى هذه الأخيرة، و انها حصلت على شهادة من قبل شركة م.ح.ص. Sté م.ح.ص. ش.م.م في شخص ممثلها القانوني تؤكد كونها لم تقم بتنفيذ التزامها بتسليم البضاعة موضوع الكمبيالات موضوع النازلة مما يجعلها غير مستحقة طبقا المقتضيات الفصل 235 من قانون الالتزامات و العقود مما يتعين معه التصريح برفض الطلب في مواجهتها والقول بإخراجها من الدعوى، ملتمسة الحكم عليها بأداء مبلغ الكمبيالات التي قامت بتسليمها الى شركة م.ح.ص. St م.ح.ص. على سبيل الخصم يبقى غير ذي أساس ومشوبا بطابع التعسف مادام انها لم تتوصل بالبضاعة المقابلة لقيمة الكمبيالات مما يتعين معه رد هذا الدفع و التصريح برفضه، ملتمسة أساس التصريح بإخراج و.ا. في شخص ممثلها القانوني من الدعوى لعدم وفاء شركة م.ح.ص. Sté م.ح.ص. ش.م.م في شخص ممثلها القانوني بالتزاماتها طبقا لمقتضيات الفصل 235 من ق.ل.ع، واحتياطيا الحكم برفض الطلب المقدم في مواجهة شركة و.ا. ش م م في شخص ممثلها القانوني. وعزز مذكرته ب: جدول الكمبيالات، طلبية رقم: 2022/00125 بتاريخ: 16/02/2022، صورة طلب تعرض الى البنك بتاريخ: 09/06/2022، صورة طلب تعرض الى البنك بتاريخ: 25/07/2022، جواب على إنذار موجه الى البنك ش.م. مع محضر تبليغه، جواب على إنذار موجه الى شركة م.ح.ص. مع محضر تبليغه، إشهاد من قبل شركة م.ح.ص. Sté م.ح.ص..

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 4/4/2023، والتي جاء فيها ان الدفع لا يرتكز على اساس ذلك ان المديونية المطالب بها ناتجة عن أوراق تجارية مقدمة في اطار الخصم التجاري وغير المؤداة و تربط شركتين تجاريتين، وتعتبر عملا تجاريا عملا بمقتضيات القسم الاول من الكتاب الثالث من مدونة التجارة، ويكون كل نزاع بخصوصها بطبيعة الحال من اختصاص المحكمة التجارية، بغض النظر عن طبيعة وصفة الاطراف المتعاقدة مادام ان المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية في فقرتها الثانية تنص انه تختص المحاكم التجارية في الدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية لذلك فانه يسند النظر لمحكمة الموقرة بخصوص الدفع بعدم الاختصاص.

ويناء على ملتمس النيابة العامة المدلى به بجلسة 25/4/2023 والقاضي بالحكم باختصاص هذه المحكمة.

وبناء على الحكم عدد: 4386 الصادر بتاريخ: 02/05/2023، القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في النزاع مع حفظ البت في الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بعد الاختصاص من طرف نائب المدعى عليها الأولى بجلسة: 23/10/2023، والتي جاء فيها خرق مقتضيات الفصل 5 من الدستور وكذا ظهير توحيد المحاكم، على اعتبار ان اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة، يضاف الى ذلك خرق مقتضيات المادتين 159 و160 من مدونة التجارة، ان الكمبيالة يجب ان تتضمن اسم وتوقيع الساحب، وعلى الرغم من كونه شخص معنوي، فيتعين ذكر اسمه مع توقيع الشخص المفوض له، وبالتالي ينتفي المقتضى المذكور، كما أن الإنذارات المدلى بها عرفت اختلالات جوهرية لكونها لا تحمل أي توقيع ولو حتى تأشيرة محررها، كما أنه بتفحصها سيتبين أن المدعى ضده الثاني لم ينذر قط، وان تخلف البيانات او احداها بطلان الاحتجاج لان شكله من النظام العام، وان وثائق الدعوى لا يمكن ان تخول للمدعية التقدم بالدعوى الحالية في اطار المادة 526 من مدونة التجارة، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب، وفي الموضوع رفض الطلب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه الثالث بجلسة: 30/10/2023، والتي جاء فيها حيث ان الدستور المغربي أكد في الفصل الخامس منه على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة، أن رسمية اللغة العربية كما ينص على ذلك دستور المملكة وما بعده من قوانين تقتضي أن تكون المستندات المقدمة إلى القضاء محررة باللغة العربية أو مترجمة إليها؛ وأن عقد كفالة الذي بعد تفحصه ستقف المحكمة الموقرة على انه مجرد ملحق حسب العنوان المضمن به لعقد لا وجود له بالملف، وأن رجوع الدائن المدعية - على الكفيل مرتبط بإثبات عدم وفاء المدين الأصلي بالتزاماته المفرغة في العقد الغائب في نازلة الحال، يتفحص الملف ستقف المحكمة الموقرة على انه الى جانب غياب العقد الأساسي الرابط بين الدائن الأصلي والمدعية أن ما تقدمت به هذه الأخيرة من إنذارات لم تحترم فيها الملحق المنعدم الاساس فمن ناحية اولى الإنذار الذي تدعي وجهته للعارض حقيقة وجهته لشخص أجنبي وهو السيد محمد (ف.) الذي لا وجود له بالملحق المستدل به كما ان الإنذار غير موقع وحيث انه من ناحية أخرى أن الانذار الموجه للمدين الأصلي بحسب ادعائها لا يحمل اي توقيع بدوره كلها اختلالات تجعل من الدعوى الحالية غير مستندة على أساس سليم للأسباب المبينة ويتعين ردها، وأن الفصل 1128 من قانون الالتزامات والعقود ينص صراحة على أن "لا يصح أن تتجاوز الكفالة ما هو مستحق على المدين..."، وان المدعية تقدمت بعدد من الدعاوى القضائية الرامية الى استخلاص مبالغ مهمة في مواجهة المدعى عليها الأولى وكذا العارض مستندة في ذلك على نفس الوثائق ومنها على سبيل المثال لا الحصر الملفات التالية (8644/8203/2023، 6970/8203/2023، 7455/8203/2023 7548/8203/2023 7553/8203/2023 7549/8203/2023 7552/8203/2023، 8654/8203/2023) أغلبها عينت لدى المحكمة وبنفس الجلسة والتي تجاوزت في مجموعها المبلغ المكفول بحسب الملحق المنعدم الأساس، مما تكون معه المدعية قد خرقت الفصل 1128 من ق.ل. ع ويتعين ردها، تتقادم دعوى الحامل على المظهرين والساحب بمضي سنة واحدة ابتداء من تاريخ الاحتجاج المحرر ضمن الأجل القانوني أو من تاريخ الاستحقاق في حالة اشتراط الرجوع بدون مصاريف، و تتقادم دعاوي المظهرين بعضهم في مواجهة البعض الآخر وضد الساحب بمضي ستة أشهر ابتداء من يوم قيام المظهر برد مبلغ الكمبيالة أو من يوم رفع الدعوى ضده... "، وان الدعوى الحالية هي دعوى صرفية تستند على ورقة تجارية تتمثل في كمبيالة، وان التقادم الصرفي هو المطبق عملا بمقتضيات الفصل 228 من مدونة التجارة، وان المدعي تقدم بدعواه خارج الاجل وطالها التقادم، وتم خرق المادتين 159 و160 من مدونة التجارة، ذلك ان القوة الإلزامية للكمبيالة تسستمد من البيانات المضمنة بها ومن بينها بل وعلى الأخص هوية الأطراف عبر تضمين الأسماء والتوقيع، وأنه ان كان شخصا معنويا، فيتعين ذكر اسمع مع توقيع الشخص المفوض له ذلك أي ان التوقيع ينجز من قبل الملتزم شخصيا تبعا ، والكمبيالة سيتبين غاب بعض البيانات الإلزامية، مما تنفي معه حجيتها لغياب البيانات اللازمة للقول بقيامها من قبيل اسم الساحب وتوقيعه، كما يسجل خرق مقتضيات الفصل 526 من مدونة التجارة، غياب عقد الخصم، ذلك ان هذا الأخير يفترض وجود كمبيالة في يد الزبون مستحق الوفاء بعد أجل معين، فيقوم بتظهيرها الى البنك تظهيرا ناقلا للملكية مقابل أن يصرف له البنك قيمتها مخصوما منها أجره في العملية، وانه بتفحص الملف لا يوجد فيه ما يعطي للبنك صفة مالك للورقة او ما يخول للمدعية الرجوع على المدعى عليه الثالث تأسسا على الكمبيالة المرفقة بمقالها ومقتضيات الفصل 526 من مدونة التجارة، ملتمسا في الشكل عدم قبول الطلب، وفي الموضوع أساسا الحكم برفض الطلب، واحتياطيا اجراء بحث بين الطرفين، وعزز مذكرته بصورة حكم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة: 30/10/2023، والتي جاء فيها بخصوص اللغة، أن المقال الافتتاحي الموضع من طرف البنك المدعي يتبين منه انه لا يوجد ما يفيد أي كتابة باللغة الفرنسية الا اسم المدعى عليها والذي هو مكتوب باللغة العربية وكذا الفرنسية ومن جهة ثانية وفيما يخص الوثائق المدلى بها من طرف المدعي، فنجد فقط عقد الكفالة الذي فعلا مكتوب باللغة الفرنسية والحال انه وبالرجوع الى القانون رقم 3.64 الصادر بتاريخ 1965/1/26 المتعلق بتوحيد المحاكم ينص في فصله 5 على ان: " اللغة العربية هي وحدها لغة المداولات والمرافعات والأحكام "، وان الفصل الذي يتشبث به المدعى عليه لا يتعرض على الوثائق والتي يمكن تقديمها بأية لغة أجنبية ما لم تأمر المحكمة بترجمتها إذا ما تعذر عليها القدرة على فهمها، انه لا يوجد أي خرق لمقتضيات الفصلين 159 و 160 من مدونة التجارة مادام ان جميع البيانات المنصوص عليها في المادتين متوفرة في الكمبيالات ويكفي الاطلاع عليهم للتأكد من ثبوت صحة الشكليات المتطلبة قانونا وفقا للمادتين المذكورتين أعلاه، وأن الكمبيالات حاملة لتوقيع واسم الساحب أي المستفيد من الكمبيالة شركة م.ح.ص.، كما ورد صراحة اسمها وطابعها وتوقيعها في خانة الساحب Le tireur » الواردة في اسفل الكمبيالة مع العلم ان المستفيدة شركة م.ح.ص.، ظهرت الكمبيالات الى المدعي في اطار خط الخصم التجاري كما انهما يحملان اسم وتوقيع وطابع المسحوب عليه القابل والامر بالدفع، وانه خلافا لما يدعيه المدعى عليه فالكمبيالات تتوفر كلها على جميع العناصر والشروط المتعلقة بالكمبيالات الوارد صلب المادة 160 من مدونة التجارة وشاملة لجميع البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة، مما يجعلها كورقة تجارية كافية ذاتية لان تولد التزاما صرفيا في مواجهة كل الموقعين عليها مادام انها سندات تجارية تامة الشروط والأركان، فان المدعى عليه يدعي وجود اختلالات دون تحدیده ماهية هاته الاختلالات التي اعتبر دون أي وجه حق انها ستفقد للكمبيالات صحتها، والحال انه وفي غياب ادلائه بما يفيد فعلا خرق الشروط والبيانات الإلزامية في الكمبيالتين فان هاته الاوراق التجارية ستظل سليمة وصحيحة ويكفي الاطلاع عليهم لتأكد من صحتهم و احقية البنك المدعي في المطالبة بأدائهم، وأنه اعتبر المدعى عليه على ان المادتين 234 من ق ل ع والمادة 199 من مدونة التجارة تؤسسان لقاعدة ظهر لها الورقة التجارية وانه امام خلو ما يثبت انذار البنك عدم جدية الدفع بعدم قبول الطلب لعدم اعلام المدعى عليها لمن ظهر لها الورقة التجارية مفادها انه على المؤسسة البنكية ان تقوم بإعلام منه للمدعى عليه يظل ادعائه غير مؤسس ويتعين التصريح بعدم قبول طلبه، لكن ان كل هذا يظل فقط إدعاءات عديمة الأساس القانوني، ويبدو من خلالها ان المدعى عليه يحاول تقاضي بسوء نية، وتقديمه لادعاءات لا أساس لها، ذلك انه سبق وان اكد في اطار مقاله الافتتاحي على تبليغه الإنذار وادلى كذلك بطلب التبليغ وكذا محضر التبليغ و الذي يفيد صراحة على توصل بالإنذار شركة م.ح. محمد (ف.) ويكفي الرجوع الى طلبي التبليغ و كذا محضري تبليغ المفوض القضائي للتأكد من صحة تبليغ المدعى عليهم، بكونه لا يوجد ما يفيد اعلامه من ظهر للمؤسسة البنكية الورقة التجارية غير صحيح وعديم الأساس، كما ان المستقر عليه فقها واجتهادا هو عدم وجود أي الزام ضروري لاتباع اجراء الاحتجاج، وان البنك المدعي حامل للكمبيالات وهي موقعين توقيع القبول، وان المسطرة الحالية وجهت ضد جميع الملتزمين وبالتالي لا يمكنه ان يتمسك بعدم سلوك مسطرة الاحتجاج، وأن الاجتهاد القضائي استقر على اعتبار ان اجراء الاحتجاج بعدم الوفاء ليس له طابع وجوبيا، وان الدفوع بكون العقد المدلى به من طرف المدعي لا يمكن اعتباره سند للدعوى الحالية يظل عديم الأساس، ذلك أنه ملحق للعقد الأساسي المبرم بين البنك المدعي والمدينة الاصلية، وان المدعى عليه يود التنصل من التزاماته التعاقدية التي التزم بها في اطار العقد الرابط بينه وبين البنك المدعي، وان المدينة استفادت من قرض قصير الأمد منحها في اطاره البنك المدعي مجموعة من الخطوط: تسهيلات في الصندوق في حدود 30000000 درهم، الخصم التجاري في حدود: 100000000، خطا الاعتمادات السندية في حدود: 60000000 درهم، خط للولوج سوق البورصة في حدود 80000000 درهم، وان الكمبيالتين المطالب ادائهما من طرف البنك العارض، تمت فعلا في اطار عملية الخصم التجاري، والذي يجعل البنك العارض مالكا للحق في الورقة المخصومة وفوائدها اتجاه المدين الرئيسي بقيمة الأوراق التجارية والملتزمين الآخرين، كما انه البنك العارض يستفيد أيضا من مبدا عدم قابلية الاحتجاج في مواجهته بالدفوع او قاعدة تظهير الدفوع طبقا لمقتضيات المادة 171 من مدونة التجارة، كما ان وجود الكمبيالتين بحوزة البنك العارض يبقى دليلا شرعيا على كونه الحامل الشرعي لها مادامت قد قدمت في اطار الخصم و تحمل خاتم الشركة المظهرة مما يفيد أيضا انه قام بأداء قيمتها و بالتالي و تأسيسا على مقتضيات المادة 201 من مدونة التجارة يبقى له و في حالة . عدم أداء الورقة التجارية كما هو الحال في النازلة الحالية حق الخيار بين متابعة الموقعين او تقييد الدين الصرفي الناتج عن عدم أدائها في رصيد المدين للحساب الجاري، فان البنك المدعي ظهرت له الكمبيالات الحاملات المبلغ 4101000.00 درهم في إطار الخصم التجاري المنصوص على مقتضياته في المواد من 526 الى 528 من مدونة التجارة و ذلك من طرف المدعى عليها التي توصلت بقيمة الكمبيالات الغير المؤداة موضوع النزاع الحالي ابان وقوع عملية الخصم بدائنية حسابها الجاري، وانه باعتباره مؤسسة بنكية تسلم الكمبيالة من طرف شركة م.ح.ص. في إطار عقد الخصم التجاري الذي هو عقد تجاري بطبيعته إذ ان هذه الأخيرة استفادت من مقابل الكمبيالتين المذكورة التي دفعها لها العارض في اطار دائنية حسابها الجاري و البنك له حق مستقل تجاه المستفيد من الخصم لاستيفاء المبالغ التي كانت قد وضعت تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات في اطار عقد الاعتماد المبرم بينهما الذي استفادت في اطاره بالخصم التجاري طبقا للمادة 528 من مدونة التجارة، وأن شركة و.ا. تقدمت بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق التمست من خلالها إخراجها من الدعوى لعدم وفاء شركة م.ح.ص.، وان طلبها يظل عديم الأساس ومستوجب للرفض ذلك انه يكون خارقا لمقتضيات المادة 171 مدونة التجارة التي تنص على عدم إمكانية مواجهة الحامل بالدفوع الشخصية، وأنه لا يمكن مواجهة البنك المدعي بالدفوع الشخصية التي تخص علاقة شركة و.ا. بشركة م.ح.ص. مادام ان البنك المدعي هو الحامل الشرعي لها وبذلك فالأداء يجب ان يتم لفائدة الحامل الشرعي لها والذي هو المدعي، وانه لا يجوز للمدعى عليها الثانية ان تتمسك ضد الحامل بالدفوع المبنية على علاقتها خصية مع شركة م.ح.ص. وادعائها عدم تنفيذ الالتزام وعدم تسليم البضاعة موضوع الكمبيالات خص في شيء البنك المدعي مادام أنه أدى قيمة هاته الكمبيالات في اطار عملية الخصم التجاري وبالتالي يظل محقا في المطالبة بالأداء في مواجهة جميع حامليها أي المدعى عليها الأولى شركة م.ح.ص.، وكذا شركة و.ا.، وان المدعى عليها الثانية ملزمة بالوفاء بالدين الناتج عن الكمبيالات بين يدي حاملها البنك ش.م. بدل حاولتها تجاهل مقتضيات قانونية بديهية سواء منها التي لها طابع إجرائي أو التي تتعلق بالموضوع، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي، وعزز مذكرته بنسخة عقد فتح قرض.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه شركة و.ا..

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف أضر بمصالح المستأنفة فيما قضى به بالرغم من توضيح ظروف النازلة والدفوع القانونية. وأنه و بناء على ما ضمن بكتابات المستأنفة خلال المناقشة و تبادل المذكرات أمام قضاء الدرجة الأولى و تقديم كل الحجج بما في ذلك القيام بتعرض على الكمبيالات موضوع النزاع و توجیه انذار الى المستأنف عليها الثانية و الجواب على انذار المستأنف عليها الأولى، لكن المحكمة الابتدائية أغفلت كل الحجج المدلى بها ليكون بذلك الحكم الابتدائي لا يرتكز على أسس صحيحة و سليمة من الناحية القانونية. ويلاحظ على الحكم المطعون فيه بالاستئناف قد خرق حق الدفاع عند عدم الأخذ بكل تلك الدفوع و المناقشة التي راجت أمام قضاء الدرجة الأولى، و اعتبار مدى الضرر الحال المستأنفة التي تضررت من الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء عند عدم الأخذ بكل الدفوع و التوضيحات المضمنة بمذكرة دفاع المستأنفة وتصفح الوثائق المدلى بها و التي تأكد بجلاء أن المستأنفة في شخص ممثلها القانوني قامت بتسليم الكمبيالات حسب التفصيل المبين في الجدول المدلى به خلال المرحلة الابتدائية بناءا على اتفاق مع المستأنف عليها الثانية شركة م.ح.ص. متعلق بتسليم بضائع ومبرم بناء على طلبية مؤرخة في 14/02/2022 على أساس استخلاصها عند تسليم البضائع الأمر الذي لم يحدث مما اضطر المستأنفة الى القيام بتعرض على الكمبيالات موضوع النزاع لحماية حقوقها و توجيه انذار الى هذه الاخيرة. وأن المستأنفة حصلت على شهادة من قبل المستأنف عليها الثانية شركة م.ح.ص. تؤكد كونها لم تقم بتنفيذ التزامها بتسليم البضاعة موضوع الكمبيالات موضوع النازلة مما يجعلها غير مستحقة طبقا لمقتضيات الفصل من قانون الالتزامات و العقود مما كان معه بالأحرى القول بإخراج المستأنفة من الدعوى. وتعيب المستأنفة على الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات الفصول 234 و 399 و 48 و 516 و 533 من قانون الالتزامات و العقود و الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية و انعدام التعليل و عدم الارتكاز على أساس قانوني، ذلك ان المصادقة على الكمبيالات و ان اقتضت وجود الدين على المسحوب عليه الا انها لا تمنع هذا الأخير من التمسك بكل ما من شأنه أن يبرئ ذمته وفقا للمبدأ العام المنصوص عليه في الفصل 400 من ق. ل.ع خاصة اذا انحصر النزاع المتعلق بالأداء بين حامل الكمبيالة و بين ساحب الكمبيالة والمسحوبة عليه. و ان المسحوب عليه باعترافه بتوقيعه على الكمبيالة لا يكون ملزما بالأداء بمجرد هذا الاعتراف دون ان يسوغ له اثبات ما يبرره اعفاءه من الاداء و بعبارة أوضح فان الافتراض الناشئ عن المصادقة على الكمبيالات يكون قابلا لاثبات العكس ولا يمنع في جميع الأحوال على المسحوب عليه التمسك بالأحداث التي تقع بعد المصادقة و التي يكون من شأنها أن تأثر على مديونيته و هو الأمر الثابت في نازلة الحال بشهادة المستأنف عليه الثاني. ويجب ان يكون دين الساحب على المسحوب عليه في تاريخ استحقاق الكمبيالات ناجزا و معينا و جاهزا طبقا لمقتضيات المادة 166 من مدونة التجارة الأمر المنتفي في نازلة الحال حيث أن المستأنف عليها الثانية شركة م.ح.ص. لم تفي بالتزاماتها و لم تسلم البضاعة موضوع الكمبيالات مما تكون معه غير مستحقة. وأن ملتمس المستأنف عليها الأولى الرامي الى الحكم على المستأنفة بأداء مبلغ الكمبيالات التي قامت بتسليمها المستأنف عليها الثانية على سبيل الخصم يبقى غير ذي أساس ومشوبا بطابع التعسف مادام ان المستأنفة لم تتوصل بالبضاعة المقابلة لقيمة الكمبيالات كما تم توضيحه أعلاه مما كان على المحكمة الابتدائية التصريح برفضه. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم بإخراج المستأنفة في شخص ممثلها القانوني من الدعوى لعدم وفاء المستأنف عليها الثانية شركة م.ح.ص. في شخص ممثلها القانوني بالتزاماتها بتسليم البضاعة موضوع الكمبيالات. وتحميل المستأنف عليهم كافة الصوائر . وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف البنك ش.م. بواسطة دفاعه بجلسة 28/05/2024 يلتمس من خلالها تأكيد كل ما ورد في إطار محرراته السابقة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة م.ح.ص. بواسطة دفاعها بجلسة 10/09/2024 جاء فيها أنه بخصوص خرق الحكم المستأنف للمادة 502 من مدونة التجارة: ذلك أن الدين المسجل في الضلع المدين للحساب البنكي لشركة م.ح.ص. الممسوك لدى البنك ش.م. المقابل لقيمة الكمبيالات المدعى فيها من طرفه في حدود مبلغ 4.101.000 درهم، بالإضافة إلى الفوائد القانونية والضريبة على القيمة المضافة حسب كشف الحساب الموقوف بتاريخ 23/01/2023، يفرض على المستأنف عليها شركة البنك ش.م. أن تختار إما متابعة الموقعين من أجل استخلاص الأوراق التجارية أو تقييد الدين في الرصيد المدين للحساب البنكي للعارضة الدين الصرفي الناتج عن أداء الورقة أو دينه العادي ردا للتعرض على أن يؤدي ذلك القيد إلى انقضاء الدين ، وفي تلك الحالة ترجع الورقة التجارية للزبون. أما وحال النازلة الحالية ، فان المستأنف عليها شركة البنك ش.م. قد اختارت أن تضرب بعرض الحائط بمقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة واختارت ان تحتفظ بالكمبيالات موضوع النازلة وتقاضي في نفس الآن العارضة وموقعة الأوراق التجارية بالرغم من تقييدها للدين الصرفي الناتج عن عدم أداء الأوراق التجارية بالحساب المدين للعارضة . خاصة وأن المادة 502 من مدونة التجارة يفرض على المستأنف عليها شركة البنك ش.م. رد تلك الأوراق التجارية إلى العارضة إذ ما اختارت ذلك الخيار المتجلي في تقييد في الرصيد المدين لحسابها الخاص وأن لا تتابع الساحب. وأن ما قامت به المستأنف عليها عند تقديمها لدعواها موضوع النازلة الحالية ، واستصدارها للحكم المطعون فيه بالإستئناف القاضي بأداء الدين المترتب عن الأوراق التجارية المسلمة لها على سبيل الخصم المتعلقة بمجموعة من الكمبيالات أي ما مجموعه 4.101.000,00 درهم في مواجهة كل من العارضة والمستأنفة في نفس الوقت وعلى سبيل التضامن فيما بينهما من دون التقيد بحق الخيار الوحيد الممنوح لها بصريح المادة 502 من مدونة التجارة وقيامها بسلوك الخيارين الممنوحين لها في نفس الوقت ضدا عن المادة 502 من مدونة التجارة التي تمنحها حق سلوك الدعوى في شأن إحدى الخيارين وليس سلوك الخيارين في نفس الوقت ، يجعل من الدعوى المقدمة من طرفها وكذا الحكم المطعون فيه بالإستئناف خارقين للقانون يتعين معه التصريح وفقا لما جاء في المقال الاستئنافي .

وبخصوص ثبوت تعذر تسليم مقابل وفاء الكمبيالات المحتج بها: فإنها تؤكد للمحكمة بكونها تسلمت الكمبيالات الستة موضوع النازلة كتسبيق عن مجموعة من البضائع التي لم تستطع توفيرها لفائدة المستأنفة حسب الثابت من الإشهاد الصادر عن العارضة المسلم لها المدلى به من طرفها في ملف النازلة. وهو ما يثبت عدم توفير العارضة المقابل وفاء الكمبيالات المدعى فيها. زيادة على كون الدعوى الموجهة ضد المستانف من طرف المستأنف عليها شركة البنك ش.م. جاءت خارقة للمادة 502 من مدونة التجارة حسب ما تم شرحه بالدفع الأول أعلاه. وهو ما يزكي استئناف شركة و.ا. المقدم في ملف النازلة الذي يتعين الاستجابة . والتمست لأجل ما ذكر اعتبار الدفعين المتمسك بهما أعلاه من أجل البت وفقا للاستئناف المثار من طرف شركة و.ا..

وبناء على ادراج القضية بجلسة 10/09/2024 حضرها الأستاذ الناصري عن الاستاذة بسمات عن المستأنف عليها الأولى البنك ش.م. وحضرت الاستاذة اسايسي عن الأستاذ بنكيران عن المستأنف عليها الثانية الذي الفي لها بمذكرة مدعمة لاستئناف شركة و.ا. سلمت نسخة منها للاستاذ النادي عن المستانفة ونسخة للاستاذة بسمات والفي بجواب القيم في حق المستأنف عليه الثالث محمد (ف.) بكونه انتقل من العنوان حسب افادة الجوار فتقرر اعتبار القضية جاهزة فحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/09/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستانفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب فيما قضى به ملتمسة الغاءه والحكم من جديد باخراجها من الدعوى لعدم وفاء المستأنف عليها الثانية شركة م.ح.ص. بالتزاماتها بتسليم البضاعة موضوع الكمبيالات مع تحميل المستأنف عليهم الصائر.

وحيث خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن الثابت من وثائق الملف أن الكمبيالات موضوع الدعوى سلموا للمستانف عليه البنك ش.م. من طرف شركة م.ح.ص. (م.ح.ص.) على سبيل الخصم والتي سبق أن تسلمتهم بدورها من طرف المستانفة بدليل توقيع وتاشيرة شركة م.ح.ص. بظهر الكمبيالات المرفقة بالمقال الافتتاحي ومعلوم قانونا أنه يجوز لحامل الكمبيالة مواجهة جميع الملتزمين بها فرادى أو جماعة وهو الأمر المستفاد من المادة 201 من مدونة التجارة:

((يسأل جميع الساحبين للكمبيالة والقابلين لها والمظهرين والضامنين الاحتياطيين إلى وجه التضامن نحو الحامل

يحق للحامل ان يوجه الدعوى ضد جميع هؤلاء الأشخاص فرادى أو جماعة دون أن يكو ملزما بإتباع الترتيب الذي صدر به التزاماتهم...)) وهو ما يستفاد منه أن المستأنف عليه البنك باعتباره حاملا للكمبيالات يبقى محقا في مطالبة الملتزمين كل واحد بصفة منفردة إلى غاية استيفاء قيمة الكمبيالتين كما أن الفصل 178 من مدونة التجارة ورد صريحا في أن للحامل عند عدم الوفاء ولو كان هو الساحب ذاته الحق في مطالبة المسحوب عليه القابل بدعوى مباشرة ناشئة عن الكمبيالة بكل ما تجوز المطالب به بموجب المادتين 202 و 203 من مدونة التجارة.

وحيث من جهة أخرى فإن الدفع بعدم وفاء شركة م.ح.ص. بالتزاماتها تجاه الطاعنة يبقى مردودا ولا يمكن أن يواجه به المحكوم لفائدته بقيمة الكمبيالات باعتباره حاملا، فالفصل 171 من مدونة التجارة ورد صريحا في أنه لا يجوز للاشخاص المدعى عليهم بسبب الكمبيالة أن يتمسكوا اتجاه الحامل بالدفوع المستمدة من علاقتهم الشخصية بالساحب أو بحامليها السابقين. مما يكون معه الدفع المثار دفعا غير مبني على اساس سليم ومما يتعين معه رده.

وحيث إن الكمبيالة كورقة تجارية مكتفية بذاتها ومستقلة بنفسها فإنه لا يجوز ربط الوفاء بها لعنصر خارجي أو إلى واقعة أخرى سواء كانت سابقة أو لاحقة على إنشائها، ومن ثم فلا مجال للطاعنة للتمسك قبل المستفيد بالدفوع الناشئة على علاقتها مع شركة م.ح.ص. عن عدم تسليم البضاعة والذي على فرض حصوله فإنه لا يبقى امام الطاعنة إلا الرجوع على المستأنف عليها شركة م.ج.ص. في إطار دعوى مستقلة عن الدعوى الصرفية، فالتظهير للكمبيالة أو خصمها ينقل ملكية الكمبيالات للبنك المظهر له، لذلك لا يجوز للطاعنة أن تتمسك بالدفوع المبنية على علاقتها الشخصية مع الساحب ما عدا إذا تعمد الحامل (البنك) الاضرار بالمدين وهو الأمر غير الثابت في نازلة الحال، مما يكون معه الدفع بعدم تسلم البضاعة دفعا غير وجيه ويتعين عدم الالتفات اليه.

راجع قرار محكمة النقض عدد 678 ملف تجاري عدد 446/3/1/2002 غير منشور اشار اليه ذ/ احمد كوسي ومحمد الهيبي ضمن مؤلفهما: "دراسات في اجتهادات القضاء التجاري في مادة الأوراق التجارية" دار القلم الرباط الطبعة الأولى 2012 ص 91 وما بعدها.

وحيث بخصوص الدفع بكون دين الساحب يجب أن يكون ناجزا ومعينا فيبقى عديم الاساس ويعتبر من قبيل الدفوع الشخصية للعلاقة القائمة بين الساحب والمسحوب عليه ولا يمكن مواجهة الحامل للكمبيالات عن طريق التظهير لكونه اجنبي عن تلك العلاقة، فالقبول بالكمبيالة يفترض معه وجود المؤونة ويعتبر حجة تجاه المظهرين لها ولا يمكن مواجهة البنك بعدم وجود مقابل الوفاء مما يكون معه الدفع المثار بهذا الخصوص غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث تكون الأسباب المتمسك بها من طرف الطاعنة غير ذات اعتبار ويتعين ردها لعدم وجاهتها مع إبقاء الصائر على المستانفة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا في حق المستأنف عليها الأولى البنك ش.م. والثانية شركة م.ح.ص. وغيابيا بقيم في حق الثالث محمد (ف.).

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial