Le refus d’octroi d’un permis de construire en raison d’un nouveau plan d’urbanisme constitue un cas de force majeure justifiant la résolution du contrat (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59965

Identification

Réf

59965

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6415

Date de décision

24/12/2024

N° de dossier

2024/8201/5747

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de développement de station-service, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification de force majeure opposée par un débiteur tenu d'une obligation d'obtenir des autorisations administratives. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de résolution, considérant que l'impossibilité d'obtenir le permis de construire constituait un cas de force majeure libérant le demandeur de ses obligations.

L'appelant soutenait que l'inexécution était imputable au défaut de diligence de l'intimé et que le refus d'autorisation, faute d'avoir été contesté en justice, ne caractérisait pas la force majeure. La cour retient que l'obligation d'obtenir les autorisations s'analyse en une obligation de résultat.

Elle relève que le refus de l'autorité administrative, fondé sur l'incompatibilité du projet avec un nouveau plan d'aménagement prévoyant le passage d'une voie publique sur le terrain, constitue un fait du prince imprévisible et insurmontable. Dès lors, en application des dispositions de l'article 268 du code des obligations et des contrats, l'impossibilité d'exécution qui en résulte est constitutive d'un cas de force majeure exonérant le débiteur de toute faute et de toute obligation de dédommagement.

La cour écarte également le moyen tiré de la prétendue prématurité de l'action, en relevant que le contrat prévoyait une résolution implicite sans mise en demeure préalable. Le jugement prononçant la résolution du contrat et rejetant la demande reconventionnelle en dommages-intérêts est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 14/11/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10113 الصادر بتاريخ 01/10/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 1337/8236/2024 والقاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي و المقابل. في الموضوع :في الطلب الأصلي : الحكم بفسخ العقد الرابط بين المدعية شركة س.ل. و المدعى عليها شركة أ.ب.س. في شخص ممثلها القانوني و المؤرخ في 12/8/2020 و المصادق على صحة توقيعه بتاريخ 17/8/2020، وتحميل المدعى عليها المصاريف ورفض باقي الطلب. في الطلب المقابل : رفض الطلب وتحميل رافعته المصاريف.

في الشكل :

حيث تمسكت المستانفة بأن الحكم المطعون فيه خالف مقتضيات الفصل 50 من ق م م حيث أشار الى عنوانها المذكور في المقال الافتتاحي الكائن برقم 45 عمارة شحرور الطابق الأرضي البيضاء غير أن العنوان الصحيح لمقرها الاجتماعي لها حسب ما ورد في ديباجة العقد رقم 33 هو 169 مكرر طريق تطوان عين مشلاوة كلم 8 طنجة ، لكن وحيث إن الإخلالات الشكلية والمسطرية لا تقبل من طرف المحكمة إلا إذا أثبت الطرف المعني تضرره فعليا منها، وذلك استنادا إلى مقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية، والذي يقرر قاعدة "لا بطلان بدون ضرر".

وبالرجوع إلى وقائع النازلة، يتضح أن المستأنفة لم تدلِ بما يفيد تعرضها لأي ضرر جراء ذكر الحكم الابتدائي للعنوان الوارد في المقال الافتتاحي ،بالإضافة إلى ذلك، وبالرجوع إلى وثائق الملف الابتدائي، يتبين أن المدعية (المستأنف عليها) قامت بتاريخ 5/6/2024 بتقديم مقال إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية، صرحت فيه بأن الدعوى موجهة ضد المدعى عليها (المستأنفة) في مقرها الاجتماعي الكائن بطنجة، كما هو مشار إليه في المقال الإصلاحي،علاوة على ذلك، يتبين أن المستأنفة سبق لها أن توصلت بواسطة المسمى حميد مستخدم لديها بإنذار موجه إليها من طرف المستأنف عليها، في العنوان المشار إليه بالمقال الافتتاحي وهو رقم 45 عمارة شحرور الطابق الأرضي الدار البيضاء، وقد تم هذا التبليغ عبر المفوض القضائي السيد عبد الصمد (س.)، وفق ما هو ثابت في محضر التبليغ،وبناء على ما تقدم فإن السبب الذي استندت إليه المستأنفة يبقى غير مؤسس قانونا ويتعين رده .

وحيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.

وحيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية من صفة واجلا وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الأمر المطعون فيه ان شركة س.ل. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/02/2024 عرضت فيه بأنها سبق لها أن أبرمت عقدا مع المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني التزمت من خلاله هذه الأخيرة باعتبارها شركة للمحروقات و ذلك بإنجاز مشروع محطة وقود تحت إسم س.ل. (S.L.) فوق القطعة الأرضية المملوكة لممثل العارضة ذات الرسم العقاري عدد 54862/78 المتواجدة بجماعة عين عتيق، و هو العقد المؤرخ بتاريخ 12/08/2020 و المصادق على صحة تواقيع الطرفين عليه بتاريخ 17/08/2020 ، و أن المشروع حسب العقد يتطلب لإنجازه الحصول على التراخيص الإدارية اللازمة خاصة رخصة البناء و شهادة المطابقة ورخصة الاحتلال المؤقت للمدخل العمومي و أن نفس العقد يتضمن شرطا فاسخا كما هو واضح من خلال الفقرة الأخيرة من البند الأول منه و التي جاء فيها بكون العقد يفسخ ضمنيا في حالة عدم الحصول على الرخص الضرورية لإنجاز المشروع، و من جهة أخرى ملزمة بأداء مبلغ سنوي قدره 6.320 درهم و ذلك لوزارة التجهيز و الماء كاتاوة لدراسة ملف الاحتلال المؤقت للملك العمومي الطرقي تجدون رفقته بيان الدفع و وصلي أداء عن سنتي 2022 و 2023 و أنه و بتحقق الشرط الفاسخ و المتمثل في عدم الحصول على الرخص

الإدارية المشار إليها أعلاه فإن العقد أصبح مفسوخا. مضيفة أنها طالبت المدعى عليها وديا من أجل العمل على فسخ العقد إلا أنها لم تتلقى منها أية استجابة مما دفع بها إلى بعث إنذار عن طريق المفوض القضائي لنفس الغاية توصلت به بتاريخ 13/11/2023 مانحة إياها أجل 15 يوما تبتدئ من تاريخ التوصل إلا أنها لم تستجب لذلك مرة أخرى. لأجله التمست الحكم بفسخ العقد الرابط بين شركة س.ل. (A.M.P.S.) و كذا شركة أ.ب.س. L. و المؤرخ بتاريخ 12/08/2020 و المصادق على صحة توقيع الطرفين عليه بتاريخ 2020/08/17 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.

و أرفقت مقالها نسخة مصادق عليها صورة بيان الدفع لوزارة التجهيز - صورتي وصلي اداء عن سنتي 2022 و 2023 -طلب تبليغ إنذار مرفوع إلى السيد المفوض القضائي ل محضر تبليغ إنذار صادر عن السيد المفوض القضائي.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى به من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها و المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 2024/05/14 ، و التي أكد من خلالها أن المقال جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، إذ أن المدعية لم تضمن العنوان الوارد بالعقد الرابط بينهما ، و من جهة أخرى أوضحت أن العقد الرابط بين الطرفين لا يجيز للمدعية المطالبة بفسخ العقد، بل هي إمكانية مخولة لها فقط، و أن المدعية هي من سعت إلى التعاقد معها بإعتبارها موزعة معتمدة في مجال المحروقات، كما أن المدعية هي من التزمت بالحصول على الرخص الإدارية من أجل إنشاء محطة الخدمة و بالأخص رخصة البناء و رخصة إستغلال الملك العمومي الطرقي، مضيفة أنها هي من مكنت المدعية من المصاريف الواجبة لفائدة وزارة التجهيز و الماء، كما أنها قامت بانجاز تصميم من اجل إحداث محطة الخدمة عن طريق المهندسة بوثينة (ش.)، و أن تنفيذ المشروع عرف تقدما كبيرا من اجل إحداث محطة الخدمة وكلف العارضة مصارف مهمة، إلا أن المدعية بسلوكها السلبي الرامي إلى فسخ العقد أدى إلى تأخر إنجازه. و في المقال المضاد التمست الحكم بأداء المدعى عليها فرعيا شركة س.ل. S.L. شركة ذات مسؤولية محدودة في شخص ممثلها القانوني لفائدة العارضة تعويضا مسبقا بمبلغ 10000.00 درهم عشرة ألاف درهم مع الأمر بإجراء خبرة حسابية تعهد إلى خبير حيسوبي وفق دراسة مجلس المنافسة فيما يخص قطاع المحروقات لتحديد قيمة الاضرر اللاحقة بالعارضة من جراء تفويت فرصة استثمار من أجل إحداث محطة خدمة لتوزيع 1003 (مائة متر مكعب من المحروقات و 0.5 طن من الزيوت وزيوت التشحيم و الغاز والبترول المسال من علامة A.M.P.S. طبقا للفقرة الثالثة من الفصل الثالث من العقد ولمدة 20 سنة طبقا للفصل الثامن من العقد ، إضافة إلى مصاريف الدراسات القبلية وإعداد الوثائق و الرخص الإدارية التي تكلفتها العارضة مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة، وتحميل المدعى عليه فرعيا الصائر.

و بناء على مذكرة التعقيب مع مقال إصلاحي خلال المداولة المدلى به من طرف المدعية بواسطة نائبها و المؤدى عنه الرسم القضائي 2024/06/05 و الذي أكدت من خلاله أن الدعوى موجهة بالمقر الاجتماعي للمدعى عليها الكائن ب 169 مكرر طريق تطوان عين مشلاوة كلم 8 ،طنجة، و من جهة أخرى أوضحت أنه حسب الفصل الأول من العقد الملاحظ أنه لا يعطي حق طلب الفسخ لأي طرف و إنما تشير إلى كون العقد سيصبح مفسوخا ضمنيا في حالة عدم الحصول على التراخيص و خاصة رخصة البناء، و أن ممثل العارضة سعى جاهدا ما يقارب أربع سنوات للحصول على رخصة البناء دون نتيجة لكون الجهة المعنية ضلت تماطله وترفض منحه تلك الرخصة و أن المدعى عليها ما كان لها لتسكت طيلة هذه المدة دون علمها بالصعوبات المتعلقة بتنفيذ المشروع و المتمثلة في تعذر حصول ممثل العارضة على رخصة البناء، و أنه حسب الشهادة الصادرة عن جماعة عين عتيق التي تتضمن رفضها الصريح الترخيص لبناء محطة الوقود فوق عقار العارضة عللت قرارها بكون عقار العارضة و حسب تصميم التهيئة الجديد تمر فوقه الطريق الإقليمية رقم 2022 و أن ما تبقى من العقار غير قابل لإنجاز المشروع المذكور . و أنه و بخصوص ادعاء المدعى عليها كونها مكنت ممثل العارضة من مبالغ مالية فذلك لا أساس له من الصحة و لم تثبت ذلك و أن ما تكون قد أدته إلى جهة ما فإن ذلك كان بإرادتها الحرة و لا يلزم العارضة في أي شيء . و على عكس ما جاء في مذكرة المدعى عليها فإن دعوى الفسخ لم تكن مفاجئة لها على اعتبار أن ممثل العارضة ظل منذ مدة طويلة يطالب ممثل المدعى عليها بالفسخ الودي نظرا للسبب المشار إليه أعلاه و المتمثل في صعوبة الحصول على رخصة البناء و هو المشكل الذي كان ممثل المدعى عليها عالما به وحيث أن ممثل العارضة و قبل رفع الدعوى قرر أخيرا بعث إنذار للمدعى عليها من أجل الفسخ والذي توصلت به بتاريخ 13/11/2023 دون أن تستجيب لمضمونه و من جهة أخرى و بخصوص طلب المدعى عليها المقابل أكدت أن المشروع لازال على الورق مادام أن رخصة البناء تم رفضها و أن المصاريف التي تكبدتها المدعى عليها كان بإرادتها و بهدف الإستثمار و الإستفادة من المشروع، مؤكدة أن هي من تضررت نتيجة عدم إستجابة المدعى عليها لفسخ العقد رغم علمها بمعيقات المشروع، و أن ما تدعيه من ضرر، فإن قيام الضرر يتطلب وجود خطا من جانبها و ضرر و علاقة سببية و التمست الحكم وفق الطلب و في الطلب المضاد الحكم برفضه و أرفقت مقالها من صورة مصادق على مطابقتها للأصل من شهادة صادرة عن جماعة عين عتيق تفيد رفضها منح الترخيص.

و بناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 2024/07/16 والتي أكدت من خلالها ما سبق و ارفق مذكرتها بنسخة من النموذج -ج-.

و بناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 2024/09/24 و التي أكدت من خلالها ما سبق.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الامر المشار إليه أعلاه و هو الأمر المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به ذلك انه جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م وأشار الى عنوان العارضة كما جاء في مقال المدعية الافتتاحي ان مقرها الاجتماعي هو 45 عمارة شحرورة الطابق الارضي الار البيضاء والحال ان مقرها الاجتماعي حسب ديباجة العقد رقم 33 المدلى به من قبل المستانف عليها هو 169 مكرر طريق تطوان عين مشلاوة كلم 8 طنجة وأن طرفي العقد توافقا من أجل تنفيذ العقد المذكور اختارا محل المخابرة بينهما الى عنوانهما المذكور اعلاه بالعقد وفق الفصل 13 منه تحت عنوان المخابرة واحتياطيا في الموضوع ان تعليل الحكم الابتدائي غير مبني على اساس قانوني وواقعي سليم وناقص التعليل الموازي لانعدامه ذلك ان العارضة قد تضررت بدورها من مطل المستانف عليها بعدم سعيها بجدية من أجل الحصول على رخصة البناء كما سبق لها أن بسطت دفوعها بمذكرتها بجلسة 16/07/2024 وأن المحكمة لم تجب على الدفع المتعلق برخصة البناء رغم جديته وعليه فان الفصل 254 ينطبق على العارضة كذلك باعتبار انها قد تضررت من مطل المستانف عليها ومن جهة ثانية ان تعريف الفصل 269 من ق.ل.ع للقوة القاهرة المتمسك به من قبل محكمة الدرجة الأولى لا يتوافق مع إسقاطها على مطل المستانف عليها وان مسير هاته الأخيرة التزم بالحصول على الرخص الادارية من اجل انشاء محطة الخدمة وبالأخص رخصة البناء ورخصة استغلال الملك العمومي الطرقي وان فعل السلطة المستند عليه كقوة قاهرة من اجل فسخ العقد لا يستقيم خاصة وان قرار السلطة يمكن ان يكون محل طعن بالالغاء أمام المحكمة الادارية وأن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد بدل العناية اللازمة من أجل تنفيذ بنود العقد وانها سلكت جميع المساطر القانونية المتاحة دون جدوى ليتحقق شرط القوة القاهرة كما ابتغاه المشرع من خلال الفصل 268 من ق.ل.ع وأن العقد الرابط بين الطرفين لا ينص على احقية المستأنف عليها في طلب فسخ العقد والذي يبقى حصرا على العارضة والتي هي من تكلفت بأداء الفاتورة رقم FAC/2021/04/0002 بخصوص ملف الدراسات التأثير على البيئة كما انها مكنت الممثل القانوني للمستأنف عليها من المبالغ المشار اليها اعلاه الواجبة لفائدة وزارة التجهيز والماء كإتاوة لدراسة ملف الاحتلال المؤقت للملك العمومي الطرقي إضافة الى نفقات اخرى باقرار صريح من المستأنف عليها حسب ما جاء بمذكرتها بجلسة 11/06/2024 وان العارضة تفاجئت من سلوك المستانف عليها دعوى فسخ العقد الرابط بينهما بالرغم من حصول هذه الاخيرة بواسطة الدعم المادي والمعنوي للعارضة على قرار الموافقة البيئية لمشروع بناء محطة الخدمة وقرار الترخيص للاحتلال المؤقت للملك العمومي الطرقي وقرار الموافقة على انشاء محطة البنزين مسلمة من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وان العارضة تكلفت بمصاريف انجاز تصميم هندسي من اجل احداث محطة الخدمة عن طريق المهندسة بوثينة (ش.) وان تنفيذ المشروع عرف تقدما كبيرا من أجل احداث محطة الخدمة وكلف العارضة مصاريف مهمة الا ان المدعية بسلوكها السلبي الرامي الى فسخ العقد ادى الى تأخر انجازه حيث ان العارضة تضررت كثيرا من سلوك المستانف عليها الرامي الى فسخ عقد التزويد الحصري الرابط بينهما خصوصا ان تنفيذ العقد المذكور قطع مراحل متقدمة في الحصول على التراخيص اللازمة من اجل انجاز محطة الخدمة يضاف الى ذلك ان دعوى الفسخ الحالية قد تم بناؤها على الانذار المبلغ للعارضة بتاريخ 13/11/2023 في حين ان قرار السيد رئيس المجلس الجماعي لعين عتيث صدر بتاريخ 04/06/2024 ليكون طلب الفسخ بناء على القوة القاهرة لفعل السلطة سابق لاوانه لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا الغاء الحكم في الطلب المضاد القاضي برفض الطلب وبعد التصدي الحكم بأداء المستأنف عليها لفائدة العارضة تعويضا مسبقا قدره 10.000,00 درهم مع الامر بإنجاز خبرة حسابية تعهد الى خبير حيسوبي وفق دراسة مجلس المنافسة فيما يخص قطاع المحروقات لتحديد قيمة الاضرار اللاحقة بالعارضة من جراء تفويت فرصة استثمار من اجل احداث محطة خدمة لتوزيع 100 متر مكعب من المحروقات و 0.5 طن من الزيوت وزيوت التشحيم والغاز والبترول المسال من علامة A.M.P.S. طبقا للفقرة الثالثة من الفصل الثالث من العقد ولمدة 20 سنة طبقا للفصل الثامن من العقد اضافة الى مصاريف الدراسات القبلية واعداد الوثائق والرخص الادارية التي تكلفتها العارضة مع حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وارفق المقال ب: نسخة حكم، صورة فاتورة، صورة من قرار الموافقة البيئية، صورة من قرار الترخيص للاحتلال المؤقت للملك العمومي، صورة من قرار الموافقة على انشاء محطة بنزين ، صورة من تصميم هندسي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/12/2024 جاء فيها أنه على عكس ما جاء في مقال المستأنفة فالحكم الابتدائي تضمن كل المقتضيات المشار إليها في الفصل 50 من ق.م.م و أشار إلى أسماء و عناوين الأطراف وأن عنوان المستأنفة الذي تضمنه الحكم الابتدائي أخذا من المقال الافتتاحي يبقى هو عنوانها بمدينة الدار البيضاء و الذي به أبرم العقد بين الطرفين و فيه تمت جميع اللقاءات السابقة لإبرام العقد و به استمر التواصل فيما بعد و على أساسه اختيرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء من الطرفين للاختصاص في البث في أي نزاع بينهما و به توصلت المستأنفة بجميع الإجراءات من إنذار ومن استدعاءات للمحكمة و تبليغات و التي كانت بتوقيع ممثلها و بتأشيرة الشركة و واجهت الدعوى بتكليفها لمحام للدفاع عنها و بالتالي كانت المسطرة تواجهية و أنه لم يحصل أي ضرر للمستأنفة بتضمين عنوانها المتواجد بمدينة الدار البيضاء لذلك فإن الدفع المثار من طرف المستأنفة يبقى دفعا غير جدي و في الموضوع انه على عكس ما جاء من دفوعات من طرف المستأنفة فإن الحكم الابتدائي كان مصادفا تماما للصواب و معللا بتعليل أكثر من كاف و حرص على التطبيق السليم للقانون وأن الثابت من خلال وثائق الملف و خاصة العقد المبرم بين الطرفين أنه محرر بتاريخ 2020/08/12 و أنه لم يحدد أجلا لتنفيذه و إنما تضمن شرطا واقفا للفسخ يتمثل في حصول ممثل العارضة على رخصة البناء و التي بناءا عليها يتوقف إنشاء المشروع من عدمه و في حالة تعذر ذلك يعتبر العقد مفسوخا وأن ممثل العارضة ظل طيلة الفترة السابقة لتقديم الدعوى أي لما يزيد عن أربع سنوات وهو يسعى إلى الحصول على رخصة البناء من جماعة عين عتيق إلا أن هذه الأخيرة كانت تواجه طلبه بالرفض بعلة وجود تصميم التهيئة الذي تدخل ضمنه البقعة المحددة لإنجاز المشروع وأن هذا الوضع كانت المستأنفة عالمة به وبالإكراهات التي تعترض إنجاز المشروع و أن علمها يفسره سكوتها لمدة أربع سنوات دون مطالبتها للعارض بتنفيذ العقد أو فسخه وأن عدم اتخاذ المستأنفة لأي مبادرة في فسخ العقد و استمرار الوضع على حاله طيلة المدة المذكورة أضر كثيرا بالعارضة و كأن المستأنفة تسعى إلى بقاء الوضع على حاله إلى ما لا نهاية وأن ممثل العارضة سلك مع المستأنفة جميع الوسائل الودية لفسخ العقد عبر التواصل مع ممثلها باستمرار عبر الهاتف وكذا عبر البريد الإلكتروني و دون جدوى مما دفع به في النهاية إلى بعث إنذار عن طريق المفوض القضائي و الذي ظل دون جواب كذلك بالرغم من توصلها بالإنذار لتكون العارضة مضطرة في النهاية إلى رفع الدعوى أمام المحكمة وعلى عكس ما جاء في مقال المستأنفة فإن ممثل العارضة بدل كل الجهد للحصول على رخصة البناء ولم يكن أبدا مقصرا و إنما السبب كان هو رفض الجماعة منحه الرخصة أن إدلائه في النهاية بالجواب الكتابي الصادر عن جماعة عين عتيق يثبت ذلك والذي أبلغته من خلاله صراحة برفض الترخيص بالبناء معللة ذلك بكون الملف لا يتلاءم مع مقتضيات ما جاء في تصميم التهيئة المصادق عليه لكون القطعة الأرضية المعنية بالمشروع تمر فوقها الطريق الإقليمية رقم 2022 و أن ما تبقى من القطعة غير قابل لإنجاز المشروع وأن المستأنفة و من ناحية أخرى تكون مقصرة في حق نفسها و في حق العارضة و ذلك بتعيينها من جانبها لمهندسة معمارية لإعداد تصميم هندسي دون رجوع هذه الأخيرة كما يفترض إلى الجماعة الحضرية و الاطلاع على مشاريعها و تصاميم التهيئة المنجزة و الممسوكة لدى الجماعة و أنها لو كانت قد فعلت ذلك لاكتشفت استحالة إنجاز المشروع للسبب الذي تعتمده الجماعة و بالتالي لا جدوى من إعداد التصميم المذكور وأن العارضة تؤكد كون ممثلها لم يتلقى أبدا أي مبلغ من المستأنفة و كما لم يطالبها بأي مبلغ و إنما كان هدفه إنجاز المشروع و الاستفادة منه بدوره وأنه يبقى هو المتضرر من الوضع الحالي و لكونه كان ملزما بأداء مبلغ سنوي قدره 6.320 درهم لوزارة التجهيز و الماء كإتاوة لدراسة ملف الاحتلال المؤقت للملك العمومي و قد أدلى ابتدائيا بفواتير تثب ذلك وأن المستأنفة لو كانت متضررة كما تدعي لما انتظرت حتى رفعت العارضة دعواها لتتقدم بطلبها في شكل طلب مضاد كرد فعل فقط على طلب العارضة وأن التعويض عن أي ضرر يتطلب وجود ضرر قابل للتعويض و تحقق الخطأ أو المسؤولية ووجود علاقة سببية بين الفعل و الضرر وفي نازلة الحال فممثل العارضة لم يصدر عنه أي خطأ و لم يكن مسؤولا عن عدم الحصول على رخصة البناء، كما أنه ليس هناك أي ضرر ثابت حاصل للمستأنفة وأن جميع الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة رفقة مقالها الاستئنافي تم الإدلاء بها ابتدائيا ومناقشتها و أن جميع التراخيص من طرف بعض الجهات المتدخلة لا تخرج المشروع إلى الوجود دون الحصول على رخصة البناء و التي هي الأساس وأن تصميم التهيئة المنجز من طرف جماعة عين عتيق يدخل ضمن المشاريع الكبرى المنجزة من طرف الدولة من مرافق و من بنية تحتية و طرق كبرى وذلك استعدادا لاستقبال العديد من التظاهرات الرياضية العالمية و خاصة استضافة كأس العالم 2030 وبالتالي تبقى الدولة صارمة في إنجاز مشاريعها و لا يمكن لأحد عرقلة ذلك وأن القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير وخاصة المادة 4 منه و ما بعدها لا نجدها تخول الحق في منح الرخص أو السماح بالبناء في الأراضي الخاصة لتصميم التهيئة و المثقلة بارتفاقات عدم البناء و المهيأة للتجهيزات الكبرى كشبكة الطرق الرئيسية ودأب القضاء المغربي على مختلف درجاته باعتبار أنه لا يمكن دوما التمسك بمقتضيات المادة 48 من قانون التعمير والمتعلقة بسكوت الإدارة ذلك أن هذا المقتضى القانوني لا يجب أخذه على إطلاقه إذ لا بد أن يكون البناء المزمع إقامته مستوف للشروط المنصوص عليها في ضوابط البناء المصادق عليها من قبل المجلس الجماعي و كونه لا يتعارض من حيث طبيعته و نوعه مع التخصيص المرصودة له منطقة تواجده بتصميم التهيئة المعمول به و هو ما صارت عليه جميع محاكم المملكة و كذا قرارات محكمة النقض و بالتالي لا جدوى من سلوك أي طعن أمام القضاء لذلك تبقى دفوعات المستأنفة غير جدية و أن الهدف منها الاستمرار في الإضرار بالعارضة و رهن عقارها إلى أجل غير محدد لذلك تلتمس العارضة رد جميع دفوعات المستأنفة والحكم بتاييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 17/12/2024 حضرها دفاع الطرفين حاز دفاع المستانفة نسخة من مذكرة دفاع المستانف عليها فتقرر اعتباره جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة بأن المستأنف عليها قد التزمت، بموجب العقد الرابط بين الطرفين، عن طريق مسيرها ، بالحصول على التراخيص الإدارية اللازمة لإنشاء محطة الخدمة، بما في ذلك رخصة البناء ورخصة استغلال الملك العمومي الطرقي، وأكدت المستأنفة أن المستأنف عليها لم تقدم ما يثبت قيامها ببذل العناية اللازمة لتنفيذ بنود العقد و اتباع جميع المساطر القانونية المتاحة لتحقيق شرط القوة القاهرة المنصوص عليه في الفصل 268 من قانون الالتزامات والعقود ،كما أضافت أن العقد الرابط بين الطرفين لا يمنح المستأنف عليها الحق في طلب فسخ العقد، وهو حق يبقى حصرا على المستأنفة.

لكن، وحيث انه بالرجوع إلى الوثائق المعروضة في الملف، يتضح من جواب رئيس المجلس الجماعي لعين عتيق، رقم 901 وتاريخ 4/6/2024، الموجه إلى السيد عبد الغفور (ل.)، ممثل المستأنف عليها، ردا على مراسلته عدد 1309 المؤرخة في 30/5/2024، أن طلب الترخيص لبناء محطة الوقود وملحقاتها قد قوبل بالرفض ، وقد بررت الجماعة قرارها بأن المشروع لا يتلاءم مع مقتضيات تصميم التهيئة المصادق عليه، إذ تمر الطريق الإقليمية رقم 22 فوق القطعة الأرضية المخصصة للمشروع، وأن ما تبقى منها غير صالح لإنجاز المشروع المذكور،وعند الرجوع إلى العقد المبرم بين الطرفين، المصحح الإمضاء بتاريخ 17/8/2020، يتبين من الفقرة الأخيرة من البند الأول أن الطرفين اتفقا صراحة على أن مسير شركة S.L. يلتزم بالحصول على التراخيص الإدارية اللازمة لبناء المحطة موضوع العقد، مع النص على أن العقد يعتبر منتهيا ضمنيا في حالة عدم الحصول على تلك التراخيص، ويستفاد من هذا النص أن التزام المستأنف عليها كان التزاما بتحقيق نتيجة وهي الحصول على التراخيص الإدارية المطلوبة،و انه بالنظر إلى المعطيات المقدمة في الملف يتبين أن المستأنف عليها قد قامت بالمراسلات اللازمة، بما في ذلك مراسلة الجماعة المعنية للحصول على التراخيص مما يدل على أنها سلكت المساطر القانونية المطلوبة لتحقيق تلك النتيجة وبالتالي، فإن فحص مدى تحقق شرط القوة القاهرة يقتضي التحقق مما إذا كانت المستأنف عليها قد اتبعت الإجراءات القانونية اللازمة وبذلت الجهود الكافية للحصول على التراخيص، وهو ما يظهر من المراسلات والمستندات المتوفرة في الملف، التي تبين أنها واجهت رفضا موضوعيا من الجهات المختصة لأسباب خارجة عن إرادتها، مما يعزز الدفع بعدم إمكانية تنفيذ المشروع وفق الشروط المتفق عليها في العقد.

وحيث ان القوة القاهرة او الحادث الفجائي هي امر لا يمكن توقعه ويستحيل تجنبه " قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 15/1/2013 تحت عدد 23/3 في الملف المدني عدد 3647/1/3/11 منشور بالمجلة المغربية في الفقه والقضاء عدد 4 ص 183 وما يليها "

وحيث انه وفقا للفصل 268 من قانون الالتزامات والعقود المغربي، فإن القوة القاهرة أو الحادث الفجائي يعتبر سببا لإعفاء الأطراف من التزاماتهم التعاقدية إذا كانت هذه الظروف غير متوقعة ومستحيلة الدفع، وفي نازلة الحال فان مرور الطريق الإقليمية على الأرض موضوع المشروع يمكن أن يعد من هذه الظروف، حيث إنه أمر مفروض قانونيا وغير قابل للتجاوز، مما يجعل تنفيذ الالتزامات التعاقدية كالحصول على التراخيص الإدارية مستحيلا .

وحيث تمسكت المستانفة بأن دعوى الفسخ الحالية قد تم بناؤها على الإنذار المبلغ لها بتاريخ 13/11/2023 في حين ان قرار السيد رئيس المجلس الجماعي لعين عتيق صدر بتاريخ 4/6/2024 مما يجعل طلب الفسخ المبني على القوة القاهرة بفعل السلطة، سابقا لاوانه لكن وحيث ان العقد الرابط بين الطرفين وفي الفقرة الأخيرة من البند الأول كما سبق الإشارة اليه تضمن ان عدم الحصول على الرخص الإدارية اللازمة يجعل العقد منتهيا ضمنيا دون اشتراط توجيه انذار مسبق بذلك قبل تقديم طلب الفسخ، كما أنه بالرجوع الى المقال الإصلاحي المؤرخ في 5/6/2024 الذي بني على سبب عدم التمكن من الحصول على رخصة البناء، يتبين انه جاء لاحقا على تاريخ صدور قرار السيد رئيس المجلس الجماعي في 4/6/ 2024 المذكور، وهذا يبين أن المستأنف عليها قد استندت في طلب الفسخ إلى واقعة قائمة ومؤكدة تتعلق برفض الترخيص وهو ما يتماشى مع مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين

وحيث انه بخصوص ان تنفيذ المشروع عرف تقدما كبيرا من اجل احداث محطة الخدمة وكلف المستأنفة مصاريف مهمة فانه اذا كان الحصول على رخصة البناء شرطا جوهريا في العقد، فإن عدم تحقق هذا الشرط يجعل تنفيذ العقد غير ممكن والالتزام أصبح غير قابل للتنفيذ بسبب عائق قانوني (الطريق الإقليمية) يعيق الحصول على الترخيص اللازم و هذا يبرر طلب الفسخ المنصوص عليه في العقد وتكون غير ملزمة باي تعويض اتجاه المستأنفة لعدم التزامها بذلك.

وحيث انه تبعا للاسانيد المذكورة يبقى طلب المستأنف عليها مبررا ويكون الحكم قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial