Le preneur qui résilie le bail sans respecter le préavis contractuel est tenu au paiement des loyers et charges jusqu’au terme de la période de reconduction tacite (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66074

Identification

Réf

66074

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4857

Date de décision

08/10/2025

N° de dossier

2025/8205/3112

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel portant sur les conséquences financières de la résiliation d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets du non-respect du préavis contractuel. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement des loyers échus et d'une indemnité correspondant aux loyers à échoir, mais en excluant les charges et taxes de cette dernière.

Le preneur soutenait que la restitution des clés avait mis fin au bail, tandis que le bailleur arguait que le non-respect du préavis de six mois avait entraîné sa reconduction tacite et que l'indemnité devait inclure l'ensemble des charges. La cour retient que le congé délivré sans respecter le préavis contractuel est nul et de nul effet, entraînant la reconduction tacite du bail pour une nouvelle période annuelle.

Dès lors, la libération des lieux par le preneur s'analyse en une résiliation unilatérale fautive. Faisant une stricte application de la clause pénale stipulée au contrat, la cour juge que l'indemnité due par le preneur doit couvrir la totalité des loyers et des charges locatives jusqu'à l'expiration de la période reconduite.

La cour réforme donc le jugement sur ce point, faisant droit à l'appel du bailleur et rejetant celui du preneur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ج. س. إ.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 29/05/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/4/2025 تحت عدد 5177 ملف عدد 266/8205/2025 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 986.094,12 درهم واجبات الكراء عن المدة من فاتح شتنبر 2024 الى غاية متم دجنبر 2024 شاملة للتحملات الكرائية و رسوم الخدمات الجماعية و الضريبة عن القيمة المضافة عن نفس المدة مع شمولها بالنفاذ المعجل و بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 2.852.080,00 درهم كتعويض عن فسخ عقد الكراء بخصوص المدة المتبقية من العقد و تحميل المدعى عليها الصائر و برفض باقي الطلبات.

حيث تقدمت شركة (ه. ت. ك.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 04/07/2025 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار اليه أعلاه.

و حيث قدم الاستئنافين وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبولهما شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها المالكة للعقار "المسمى "(ك. C2-2) " ذى الرسم العقاري عدد /01/ 115.123 المتكون من محل بالطابق الأرضي بمساحة 299 م 2 و الطابق الأول بمساحة 328 م 2 و موقف بالقبو ( باركينع أو موقف سيارة ) بمساحة 13 م 2 الكائن بالطابق الأرضي و الطابق الأول من العمارة B من برج (ك. 2) شارع [العنوان] الدار البيضاء، و هو المحل التي تكتريه منها المدعى عليها شركة شركة (ه. ت. ك.) د م م لإستغلاله في نشاطها التجاري كمكاتب ، بسومة شهرية محددة في 178.255,00 درهم بالإضافة الى التحملات الكرائية و رسوم الخدمات الجماعية والضريبة على القيمة المضافة المرفقة المتفق عليها بالعقد، بمقتضى عقد كتابي موقع و مصادق على صحة توقيعه ، و أن الوجيبة الكرائية تؤدي بشكل نصف سنوي بداية كل نصف سنة أي 1 يناير و 1 يوليوز من كل سنة . و ان المدعى عليها قد أدت الوجيبة الكرائية و توابعها إلى غاية 2024/8/30 و ذلك بعد استصدارها لقرار إستئنافي عن محكمة الإستئناف التجارية عدد 4987 بتاريخ 2024/10/21 في الملف رقم 24/8219/3183 يقضي باستمرار عقد الكراء و بغياب أي إتفاق رضائي على الفسخ و قضت على المدعى عليها بأداء الواجبات الكرائية و توابعها إلى غاية متم غشت 2024 ، و ان المدعى عليها و مباشرة بعد تنفيذ مقتضيات القرار الإستئنافي فقد تخلفت عن أداء الوجيبة الكرائية عن المدة من 2024/9/1 الى غاية متم دجنبر 2024 ، متنكرة لعقد الكراء الذي يربطها بها المحدد لإلتزامات الطرفين و التي من أهمها أداء المكترية للواجبات الكرائية كمقابل للإنتفاع بالعين المكراة. و إن المدعى عليها تخلفت عن أداء الواجبات الكرائية و توابعها عن المدة المذكورة ، مما حدى بها إلى توجيه إنذار اليها توصلت به بتاريخ 2024/12/2 بواسطة المفوض القضائي السيد محمد (ع.) ، و إن المدعى عليها لم تباذر إلى تنفيذ التزامها بالأداء رغم توصلها بالإنذار و ترتبت بذمتها واجبات كرائية و توابعها عن المدة من شتنبر 2024 الى غاية متم دجنبر 2024 بما مجموعه 986.09412 درهم تحسب كما يلي:

- عن الوجيبة الكرائية عن المدة المذكورة 178.255,00 x 4= 713020 درهم

- عن التحملات الكرائية المرفقة عن نفس المدة 8464,50 x 4 = 33858 درهم .

عن رسوم الخدمات الجماعية عن نفس المدة 74867,10 درهم .

- عن الضريبة عن القيمة المضافة عن نفس المدة 164.349,02 درهم .

مما تكون معه محقة في التماس الحكم على المدعى عليها بأداء الوجيبة الكرائية و توابعها و ملحقاتها عن المدة من فاتح شتنبر 2024 الى غاية متم دجنبر 2024 بما مجموعه 986.094,12 درهم ، و من جهة أخرى، فإن عقد الكراء الرابط بين الطرفين ينص في بنده 6 المتعلق بالمدة على أن عقد الكراء يبتدأ في 2017/5/1 لمدة 4 سنوات ثم سيجدد الكراء ضمنيا لفترات سنوية ، أي أن عقد الكراء لمدة 4 سنوات إنتهى يوم 2021/5/1 ، و أنه بعد ذلك يجدد ضمنيا بشكل سنوي أي لسنة واحد الى غاية 2022/5/1 ثم إلى 2023/5/1 ثم إلى 2024/5/1 ثم إلى 2025/5/1 مع التزام المكترية بإعلام المكرية برغبتها في الفسخ ستة أشهر قبل إنتهاء العقد ، و أن المدعى عليها قد عمدت إلى تسليمها المفاتيح وفسخ عقد الكراء بتاريخ 2024/12/5 دون إحترام اجل الإخطار المحدد في 6 أشهر المنصوص عليها في البند 19 من عقد الكراء المعنون " نهاية الكراء " و أنه و بإعمال عقد الكراء فإن المدعى عليها إن هي أرادت فسخ العقد فقد كان يتوجب عليها ان توجه لها إشعارا بالفسخ او المغادرة قبل 6 أشهر من إنصرام المدة الكرائية السنوية والتي تنتهي في 2025/5/1 ، أي أن المدعى عليها كانت ملزمة طبقا لمقتضيات الفصلين 6 و 19 من العقد والفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود بتوجيه إشعار بالفسخ للعارضة قبل تاريخ 2024/11/1 وان تقاعسها عن ذلك جعل عقد الكراء ممتدا إلى إلى غاية 2026/5/1 ، وان قيام المدعى عليها بفسخ عقد الكراء بتاريخ 2024/12/5 أي بعد فوات الأجل المتفق عليه في العقد يجعل العقد ممتدا لفترة سنوية إضافية تنتهي في 2026/5/1، و انها قد راسلت المدعى عليها بمقتضى رسالة جواب وأكدت فيها على ان الفسخ لم يحترم اجل 6 أشهر المنصوص عليه في البندين 6 و 19 من عقد الكراء و بأن الفسخ هو تعسفي و بأن عقد الكراء سيمتد إلى غاية 2026/5/1 ، و إنه واستنادا الى ما ذكر وعملا بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود و الذي يقرر أن العقد شريعة المتعاقدين ، فإن قيام المدعى عليها بفسخ العقد قبل انتهاء مدته يعتبر تعسفيا ، يلزم المدعى عليها بأداء الواجبات الكرائية والتحملات الكرائية إلى غاية إنتهاء سريان العقد عملا بمقتضيات الفقرة الأخيرة من البند 19 ، و أن المدعى عليها بذلك تكون ملزمة كذلك بأداء الواجبات الكرائية وكذا التحملات الكرائية المرفقة عن الفترة من 2025/1/1 إلى غاية متم أبريل 2026 بما مجموعه 3.944.376,48 درهم تحسب كما يلي :

- عن الوجيبة الكرائية عن المدة المذكورة 178.255,00 x 16= 2.852,280,00 درهم

- عن التحملات الكرائية المرفقة عن نفس المدة 8464,50 x 16= 135432,00 درهم

-عن رسوم الخدمات الجماعية عن نفس المدة 299.568,4 درهم .

- عن الضريبة عن القيمة المضافة عن نفس المدة 657.396,08 درهم

وبدلك يكون مجموع الوجيبة الكرائية المستحقة وتوابعها وملحقاتها هو عن المدة من 01 شتنبر 2024 إلى 30 أبريل 2026 بحساب 20 شهرا ، و ان مجموع ما تخلد بذمة المدعى عليها هو :4.930.470,60 درهم تحسب كما يلي :

عن الوجيبة الكرائية عن المدة المذكورة 178.255,00 x 20= 3.565.100,00 درهم

عن التحملات الكرائية المرفقة عن نفس المدة 8464,50 x 169,290,000 درهم

عن رسوم الخدمات الجماعية عن نفس المدة 374.335,5 درهم .

عن الضريبة عن القيمة المضافة عن نفس المدة 821.745,10 درهم

ملتمسة الحكم على المدعى عليها شركة (ه. ت. ك.) د م م في ممثلها القانوني بأدائها لفائدتها ما مجموعه 4.930.470,60 درهم الممثل للوجيبة الكرائية و التحملات الكرائية و رسوم الخدمات الجماعية و الضريبة على القيمة المضافة للمحل الكائن بالطابق الأرضي بمساحة 299 م 2 والطابق الأول بمساحة 328م2 و موقف بالقبو ( باركينع أو موقف سيارة ) بمساحة 13 م 2 الكائن بالطابق الأرضي و الطابق الأول من العمارة B من برج (ك. 2) شارع [العنوان] الدار البيضاء وذلك عن الفترة من 01 شتنبر 2024 إلى 30 أبريل 2026 بحساب 20 شهرا و شمول الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وشمول الحكم بالنفاد المعجل بقوة القانون وتحميل المدعى عليها الصائر .

و بناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 4/03/2025 جاء فيها أولا في شأن الوقائع الحقيقية للنزاع إنها تود الإشارة بداية أنها شركة أجنبية بالمغرب، و تشغل عددا كبيرا من اليد العاملة، و تؤدي الضرائب و تساهم في تطور الاقتصاد الوطني، و أن المعاملة التي لقيتها من قبل المدعية الأصلية وممارستها للمساطر القضائية بسوء نية استخلاص مبالغ خيالية دون وجه حق ، و بشكل غير أخلاقي قد أعطاها صورة سوداوية على المغرب و صورة غير مشرفة لأي مستثمر أجنبي يرغب الدخول إلى المغرب، فانها بعدما وجدت نفسها ملزمة بأداء ما يزيد 7 ملايين درهم لفائدة المدعية كواجبات كراء، رغم ، انها لم تكن تستغل المحل وبعدما أفرغته تفاجئ بالمدعية تستمر في ملاحقتها دون وجه حق للمطالبة بمبالغ مالية من جديد، و محاولة الإثراء بدون سبب ، مع الإشارة إلى أنها تمارس جميع المساطر الممكنة في أجل التصدي لهذه الممارسات الغريبة التي تقوم بها المدعية الأصلية؛ فانها كانت تكتري من المدعى عليها العقار المسمى (ك. 2-2C) ذى الرسم العقاري عدد 01/ 115.123 المتكون من محل بالطابق الأرضي بمساحة 299 م 2 و الطابق الأول بمساحة 328 م 2 و موقف بالقبو ( باركينع أو موقف سيارة ) بمساحة 13 م 2 الكائن بالطابق الأرضي و الطابق الأول من العمارة B من برج (ك. 2) شارع [العنوان] الدار البيضاء ، وانه لئن كان العقد قد تضمن ان المكري هو شركة (م. د. ك.) فإن المدعية قد حلت محلها بعد شرائها للعين المكراة ، و أنها طبقا للعقد بعثت لها رسالة إنهاء هذا العقد بتاريخ 10 شتنبر 2020 محترمة أجل الإخطار الذي هو 6 أشهر أي أن العقد سينتهي بتاريخ 10 أبريل 2021 وأنه حضرت بالتاريخ المذكور من أجل تسلم المحل وإجراء معاينة و رفضت تسلم المفاتيح ، وأنه على إثر ذلك تقدمت المدعى عليها بمقال من أجل أداء الواجبات الكرائية فصدر عن المحكمة التجارية الحكم عدد 7312 بتاريخ 5 يوليوز 2022 في الملف رقم 2021/8207/11024 الذي قضى بالحكم عليها بمجموعة من المبالغ الكرائية والتحملات ، وبناء على الطعن بالاستئناف الذي تقدمت به و الذي عاب على الحكم الابتدائي عدم احترام العقد أدناه أصدرت محكمة الاستئناف القرار عدد 1348 بتاريخ 22 فبراير 2023 في الملف رقم 2022/8202/4653 قضى بإلغاء الحكم الابتدائي ، وأن المدعية الأصلية شركة (ج. س. إ.) قامت بالطعن بالنقض فصدر تبعا ذلك قرار محكمة النقض عدد 2/250 بتاريخ 7 ماي 2024 في الملف التجاري عدد 2023/2/3/1188 والذي قضى بنقض قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بعلة استمرار وجود المحول الكهربائي بالعين المكتراة ، و أنه بعد النقض نقض والإحالة صدر قرار محكمة الاستئناف أيد الحكم الابتدائي، واعتبر أنها لم تمارس مسطرة إيداع المفاتيح بصندوق المحكمة بعد رفض تسلم المفاتيح، ولم تقم بإزالة المحول الكهربائي في حين أنها طبقا للفصل 13 من العقد غير ملزمة بإزالة التجهيزات الكهربائية، و أن العقد حدد طريقة انهاء العقد دون الحاجة لمسطرة العرض والايداع، وأنها قامت بطلب العرض والايداع في حين ان الأمر القضائي منحها فقط العرض دون الإيداع، كما يتضح من خلال الأمر القضائي المرفق ، و إن المدعية تمارس سوء النية في التعامل معها بحيث أنه بعد إزالة المحول الكهربائي، وبعد تنفيذ كل المبالغ الواردة في القرار الاستئنافي أعلاه والمحددة في مبل مبلغ 7.527.324,00 درهم رغم انها لم تكن تستغل المحل الذي يعتبر اثراء بدون سبب، فإنها لازالت تطالبها بمبالغ أخرى ، وذلك أنها وجهت لها رسالة تخبرها أنها قامت بإزالة المحول الكهربائي وبالتالي يتعين تسلم المحل فقامت المدعية الأصلية برفض تسلم المحل من اجل محاولة إدخالها في دوامة لا متناهية وبسوء نية، وإنه بتاريخ 5 دجنبر 2024 فالمدعية تسلمت المفاتيح الخاصة بالمحل وحازت المحل كما يتضح من خلال محضر المعاينة المنجز من المفوض القضائي جواد (ب.) ، و لتفاجئ أن المدعية تمارس هذه المسطرة ، و إنها ارتأت عرض الوقائع الحقيقية للنزاع لتبرز للمحكمة سوء نية المدعية ورغبتها الغريبة في استخلاص المزيد من المبالغ المالية دون وجه حق.

و بخصوص الجواب فإنه من جهة أولى فبالرجوع إلى مقال المدعية الأصلية فإن أول ملاحظة تؤكد عدم صحة موقفها هو التناقض الفاضح الذي وقعت فيه بحيث أنها تدعي وتزعم أنها قامت بفسخ العقد بشكل تعسفي وفي نفس الوقت تتمسك بالتجديد الضمني للعقد فكيف الحديث عن التجديد الضمني إذا كان الفسخ قد تم، حتى لو فرضنا أن الفسخ تم بشكل تعسفي وهو ما تنازع فيه و ينتفي في نازلة الحال ، وإنه من جهة ثانية، فإن العقد المعتمد في طلب الأداء قد تم انهاؤه ذلك أنها سبق لها أن وجهت رسالة انهاء العقد ومنحت المدعية الأصلية مهلة 6 أشهر ورفضت تسلم المفاتيح وسلكت مسطرة العارض والايداع لكن الأمر القضائي استجاب جزئيا للطلب في الشق المتعلق بعرض المفاتيح دون الإيداع كما يتضح من خلال نسخة الأمر المرفقة وأنه صدور قرار محكمة النقض الذي عاب عليها ترك المحول الكهربائي في العين المكتراة و عدم إيداع المفاتيح قامت اتماما لمسطرة الانهاء التي سبق أن بدأتها قامت بإزالة المحول الكهربائي وعرضت من جديد المفاتيح فتسلمتهم المدعية الأصلية بتاريخ 5 دجنبر 2024 كما يتضح من خلال محضر المفوض القضائي؛ و إنه من جهة ثالثة، فانها أفرغت العين المكتراة بصفة فعلية وأن المدعية الأصلية لا تستحق مبلغ 7.000.000,00 درهم الذي نفذته عليها دون وجه حق وبسوء نية و أنها قامت بممارسة الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي وأن الملف حاليا معروض على محكمة النقض، و لذلك فإنه يتعين التمييز بين مرحلتين بخصوص انهاء عقد الكراء: المرحلة الأولى: السابقة على تسلم المدعية الأصلية المفاتيح وهي المعروضة على محكمة النقض والتي تبقى لمحكمة الحسم في النقطة موضوع النقاش التي تتمحور حول مدى إلزامية سلوك مسطرة العرض والايداع أمام وجود مسطرة انهاء العقد المتفق عليها في العقد نفسه علما أنها طلبت الإيداع لكن الأمر القضائي رفض ذلك وعلما أنها طيلة تلك الفترة لم تكن تستغل المحل وعلما أن المحول الكهربائي يدخل ضمن العناصر المنصوص عليها في العقد التي تعتبر غير ملزمة بإزالتهم ، وفي المرحلة الثانية: اللاحقة لتسلم المدعية الأصلية لمفاتيح المحل والتي كانت بعد صدور قرار محكمة الاستئناف والتي قامت فيها باستكمال إجراءات انهاء العقد بعدما عابت عليها محكمة النقض ترك المحول الكهربائي وعدم إيداع المفاتيح بصندوق المحكمة علما أنها تنازع في ذلك كما عبرت عنه في مقال الطعن بالنقض في ذلك القرار ، و إن معنى ذلك فانها لما قامت بعرض المفاتيح للمرة الثانية وتسلمتهم المدعية الأصلية فإن ذلك من ناحية أولى، كان في إطار رسالة الانهاء الموجهة لها ومن ناحية ثانية، فإن الغاية من الإشعار بأنهاء العقد ب 6 أشهر قبل هي إحاطة المكري علما برغبة المكتري و أن هذه الغاية تحققت بتلك الرسالة ومن خلال المساطر القضائية التي كانت تبين بوضوح رغبتها في انهاء العقد، وإنه من جهة رابعة، فالمدعية تقر قضائيا من خلال مطلع الصفحة الثانية من مقالها أن الواجبات الكرائية تكون مقابل الانتفاع في حين أنها أفرغت المحل ولم تنتفع به وأنها قامت بإزالة المحول الكهربائي وبتاريخ 5 دجنبر 2024 سلمت المفاتيح مما يجعل الطلب الرامي إلى أداء الواجبات الكرائية غير قائم على أساس و مخالف لمقتضيات الفصل 627 من قانون الالتزامات والعقود ، ملتمسا الحكم أساسا بعد قبول الطلب واحتياطيا برفضه

و بناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 8/4/2025 جاء فيها أولا من حيث تصحيح المغالطات : تقدمت المدعى عليها في مذكرتها بسرد للوقائع بشكل مغلوط، و إنها وحسما لكل نقاش حول الوقائع فهي تحيل المدعى عليها على القرار الاستئنافي عدد 4987 والذي أصدرته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بعد الإحالة من محكمة النقض في الملف 24/8219/3183 بتاريخ 2024/10/21 و الذي يحسم في جميع المغالطات التي جاءت بها المدعى عليها في مذكرتها ، وبذلك يكون ما تمسكت به المدعى عليها في معرض مناقشة الوقائع مغلوطا ، لكونها هي من أخلت بشروط العقد الكرائي و استمرت في استغلال العين المكراة بوضع محولها الضخم و لم تقم بإزالته، كما لم تسلك المساطر القانونية المتطلبة للفسخ ، و طالبتها بتجزيء العقد، و كما ان القرار الاستئنافي قد حسم في مسألة استمرارية العقد الكرائي بين الطرفين ، و كما أن المدعى عليها قد وجهت لها إشعارا جديدا ( و هو إقرار قضائي صريح ) تخبرها فيه بفسخ العقد الكرائي الرابط بين الطرفين بتاريخ 2024/11/22 و دعتها فيه إلى تسلم المفاتيح منها يوم 2024/12/5 وكما أرفقت رسالتها بمحضر معاينة تقر فيه بإفراغ المحل من مولدها الكهربائي الضخم و تفكيكه بواسطة شركة متخصصة بتاريخ 2024/11/16 و بالتالي فإن الزعم بعدم إستغلالها للمحل وبتقاضيها بحسن نية يبقى مردودا بالحجج والوثائق المدلى بها و كذا بإقرارها القضائي الصريح.و من حيث المذكرة التعقيبية : فقد دفعت المدعى عليها بعدم إمكانية التمسك بالفسخ التعسفي للعقد و في نفس الوقت الدفع بالتجديد الضمني، و إن هذا الدفع يبقى مردودا لكونها قد أوضحت في مقالها بأن العقد الرابط بين الطرفين ينص في بنده 6 المتعلق بالمدة على أن عقد الكراء يبتدأ في 2017/5/1 لمدة 4 سنوات ثم سيجدد الكراء ضمنيا لفترات سنوية، أي أن عقد الكراء لمدة 4 سنوات إنتهى يوم 2021/5/1 ، و أنه بعد ذلك يجدد ضمنيا بشكل سنوي أي لسنة واحد الى غاية 2022/5/1 ثم إلى 2023/5/1 ثم إلى 2024/5/1 ثم إلى 2025/5/1 مع التزام المكترية بإعلام المكرية برغبتها في الفسخ ستة أشهر قبل إنتهاء العقد ، و أن المدعى عليها قد عمدت إلى تسليم المفاتيح لها و فسخ عقد الكراء بتاريخ 2024/12/5 دون إحترام اجل الإخطار المحدد في 6 أشهر المنصوص عليها في البند 19 من عقد الكراء المعنون " نهاية الكراء، و أنها قد سجلت تحفظاتها بتاريخ 2024/12/5 في محضر رسمي منجز من طرف المفوض القضائي السيد الشراع (م.) حول واقعة الفسخ التعسفي لعقد الكراء و أكدت فيه على ما يلي : ان الفسخ هو تعسفي ولم يحترم أجل 6 اشهر و أنها تتحفظ بالمطالبة بجميع الوجيبة الكرائ ية والتحملات و الضرائب الى غاية إنتهاء العقد ، وأنه وبإعمال عقد الكراء فإن المدعى عليها إن هي أرادت فسخ العقد فقد كان يتوجب عليها ان توجه لها إشعارا بالفسخ او المغادرة قبل 6 أشهر من إنصرام المدة الكرائية السنوية و التي تنتهي في 2025/5/1 ، أي أن المدعى عليها كانت ملزمة طبقا لمقتضيات الفصلين 6 و 19 من العقد والفصل 230 من قانون الإلتزامات و العقود بتوجيه إشعار بالفسخ لها قبل تاريخ 2024/11/19 وان تقاعسها عن ذلك جعل عقد الكراء ممتدا إلى غاية 2026/5/1 و هو تاريخ إنتهائه، و ان قيام المدعى عليها بفسخ عقد الكراء بتاريخ 2024/12/5 أي بعد فوات الأجل المتفق عليه في العقد يجعل العقد ممتدا لفترة سنوية إضافية تنتهي في 2026/5/1، و إنه واستنادا الى ما ذكر وعملا بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود و الذي أن العقد شريعة المتعاقدين ، فإن قيام المدعى عليها بفسخ العقد قبل انتهاء مدته يعتبر تعسفيا ، يلزم المدعى عليها بأداء الواجبات الكرائية والتحملات الكرائية إلى غاية إنتهاء سريان العقد عملا بمقتضيات الفقرة الأخيرة من البند 19 ، وبخصوص الزعم بأن المدعى عليها قد سبق لها ان انهت عقد الكراء ، فهو زعم مردود بدوره ، وإن إقرار المدعى عليها بأنها ترغب في إنهاء إجراءات فسخ العقد يعد إقرارا قضائيا يفند جميع مزاعم المدعى عليها بهذا الشأن ، فنفس العقد لا يمكن فسخه مرتين ، و كما أن الدفع بسبقية عرض المدعى عليها للمفاتيح و بكونها قد نفذت الواجبات الكرائية بدون وجه حق وبسلوكها لمسطرة الطعن بالنقض فهي كلها دفوع مردودة ولا تستقيم قانونا فالقرار الإستئنافي المدلى به هو عنوان الحقيقة وان سلوك المدعى عليها للطعن بالنقض لا يعني إلغاء حجيت القانونية ، وأن القرار المستدل به يبقى ساريا ومنتجا لأثاره ويفيد وبشكل صريح بأن المدعى عليها لم تحترم القانون ولم تقم بفسخ العقد وفق الشكل المنصوص عليه عقديا واستمرت في إستعمال المحل المكترى و وضع مولدها الكهربائي الضخم ( والذي يزود باقي طبقاتها بالكهرباء ) إلى غاية تاريخ إزالته بحضور مفوضها القضائي و مراسلتها لها بهذا الشأن بل و مطلبتها إياها للقدوم لإتمام إجراءات الفسخ ، و إن التمسك بوجود مرحلتين لتسلمها للمفاتيح ليشكل تناقضا ، لكونها وكما جاء في قرار محكمة الإستئناف بعد النقض لم تتسلم أية مفاتيح ، بل إن مراسلة المدعى عليها الأخيرة تفيد وبجلاء بأن تاريخ تسليمها للمفاتيح هو 2024/12/5 بحضور مفوض قضائي محلف و الذي عاين الواقعة و عاين معها تسجيلها لتحفظها حول خرق المدعى عليها لأجل 6 أشهر ، و أما التمسك بأن المدعى عليها لم تستغل المحل المكترى فهو مردود لصراحة التعليل الذي جاء به قرار محكمة الإستئناف من جهة و من جهة أخرى، فإن وضع المدعى عليها لمحول كهربائي ضخم بالمحل المكترى و الذي يتولى تزويد باقي الطبقات بالكهرباء لهو الإستغلال بعينه ، و بالتالي يتعين رد جميع دفوع المدعى عليها لعدم جديتها ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مقالها الإفتتاحي و مذكرتها الحالية و تحميل المدعى عليها الصائر.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة من حيث مجانبة الحكم المستأنف للصواب في الشق المتعلق بالوجيبة الكرائية عن المدة من 2025/1/1 إلى غاية متم أبريل 2026 و خرق الفصل 230 من ق ل ع و مقتضيات المادة 19 من عقد الكراء و إن الحكم المطعون فيه بالإستئناف قد جانب الصواب فيما قضى به في الشق المتعلق بأداء الوجيبة الكرائية عن المدة من 2025/1/1 إلى غاية متم أبريل 2026 ، إذ قضى بأداء الوجبة الكرائية لوحدها دون باقي التحملات و بعد ان أقر الحكم المطعون فيه بكون الفسخ الذي قامت به المستأنف عليها قد إتسم بالتعسف لوقوعه خارج الاجل القانوني و لعدم إحترامها لمقتضيات البند 19 من عقد الكراء يكون العقد ممتد لفترة سنوية إضافية تنتهي في 2026/5/1 ، إلا أنها لم تقض لها سوى بالوجيبة الكرائية عن المدة من 2025/1/1 إلى غاية متم أبريل 2026 دون أن تكون مشمولة بالتحملات الكرائية و رسوم الخدمات الجماعية و الضريبة عن القيمة المضافة، و ان الحكم المطعون فيه يكون قد جانب الصواب فيما قضى به و خارقا لمقتضيات البند 19 من عقد الكراء و كذا مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع و التي تنص على ان العقد شريعة المتعاقدين ، و انه خلافا لما جاء في تعليل الحكم المستأنف فان المستأنف عليها تبقى ملزمة بأداء الوجيبة الكرائية كاملة مع تحملاتها بما في ذلك الضريبة الى غاية انتهاء سريان العقد، اي أن المستأنف عليها تبقى ملزمة بأداء الواجبات الكرائية و كذلك العملات الكرائية إلى غاية إنتهاء سران العقد، عملا بمقتضيات الفقرة الأخيرة من البند 19 ، و ان الحكم المستأنف حينما قضى على المستلف عليها بأداء الوجبية الكرائية عن المدة من 2025/1/1 إلى غاية متم أبريل 2026 لوحدها دون التحملات الكرائية و الضريبة ( والتي تبقى ملازمة الأصل الكراء و هي حق لفائدة الدولة المغربية في شخص إدارة الضرائب و ليس المستانفة ) فهو يكون قد خرق القانون و جانب الصواب فيها قضى به، مما يتعين معه تأييد الحكم المستألف فيها قضى به مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى الحدود المطالب بها إبتدائيا و ذلك يجعل المبلغ الواجب أداؤه من طرف المستأنف عليها عن المدة من 2025/1/1 إلى غاية متم أبريل 2026 هو 3.944.376,48 درهم شاملة للوجيبة الكرائية و التحملات الكرائية المرفقة و رسوم الخدمات الجماعية و الضريبة عن القيمة المضافة. و إن الحكم المطعون فيها قد صادف الصواب فيا قضى به حينها قضى على المستأنف عليها بأداء الوجيبة الكرائية عن المدة من فاتح شتنبر 2024 إلى متم دجنبر 2024 شاملة للتحملات و الخدمات الجماعية و الضريبة عن القيمة المضافة غير أنه قد جانب الصواب وخرق القانون فيها قضى به عن المدة اللاحقة والتي لم يجعلها شاملة للتحملات ورسوم الخدمات الجماعية و الضريبة عن القيمة المضافة، ملتمسة بقبول الإستئناف شكلا و موضوعا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص أداء الوجيبة الكرائية عن المدة فاتح شتنبر 2024 الى متم دجنبر 2024 شاملة للتحملات الكرائية و رسوم الخدمات الجماعية والضريبة على القيمة المضافة. ) تعديله بخصوص ما قضى به عن المدة اللاحقة من 2025/1/1 إلى غاية متم أبريل 2026 و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 3,944,376,48 درهم و بجعل الوجيبة الكرائية شاملة للوجيبة الكرائية و التحملات الكرائية المرفقة و رسوم الخدمات الجماعية و الضريبة عن القيمة المضافة و تحميل المستأنف عليها الصائر .

و جاء في أسباب استئناف شركة شركة (ه. ت. ك.) أنه قبل الخوض في تحليل تعليل حكم المحكمة التجارية موضوع الطعن الحالي، فإنها تثير انتباه المحكمة أن قاضي الدرجة الأولى قد تعامل مع هذا الملف بمعزل عن الأحكام القضائية لا سيما القرار الاستئنافي بعد الإحالة و التي أسست كلها لمبدأ راسخ في هذا الملف، إذ اعتبرت أن إرادة المستأنفة في عدم تجديد العقد المعبر عنها بتاريخ 2020/09/10 تبقى مؤسسة قانونا و مرتبة لآثارها القانونية مادام تم احترام أجل 6 أشهر، و هو ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية في قرارها بعد الإحالة في الصفحة 41 حيث اعتبرت أن التعبير عن الإرادة في عدم تجديد العقد احترمت فيه جميع الشروط الواردة في العقد و أن أداء مبالغ الكراء يبقى مقرونا بالانتفاع بالعين المكراة و أن المستأنفة تبرأ ذمتها بإيداع أو تسليم المفاتيح وكذا إزالة المولد الكهربائي ، و ذلك في غياب أي اتفاق صريح بين الطرفين حول إنهاء عقد الكراء الرابط بينهما مما يتعين معه الاستجابة للطلبين الإضافيين، و أن مجموع الواجبات الكرائية المستحقة لفائدة المستأنف عليها هي المترتبة خلال الفترة المطلوبة في المقالين الإضافيين من فاتح يوليوز 2022 إلى متم 2024 أي تاريخ الطلب الإضافي و الثاني و طالما لم يتبين من وثائق الملف تنفيذ الطاعنة التزاماتها بخصوص إيداع المفاتيح بمستودع الأمانات و كذا إزالة التجهيزات الخاصة بالمحول الكهربائي من العين المكراة لغاية هذا التاريخ فقط و يبقى الطلب بشأن هذه المدة المتبقية موضوع الطلب الإضافي الثاني من 2024/9/1 إلى غاية 2024/12/31 سابق لأوانه و بالتالي تبقى المستأنف عليها محقة في الواجبات الكرائية المستحقة عن المدة من فاتح يوليوز 2022 إلى متم غشت 2024 أي مدة 26 شهر وجب عنها ما مجموعه 4634630 درهم ، وان هذين الشرطين المنصوص عليهما في قرار محكمة الاستئناف التجارية والأحكام السالفة قد تحققا فعليا على أرض الواقع بتاريخ 2024/12/05 بمقتضى محضر المعاينة المنجز بتاريخ 2024/12/05 ، و أنه اعمالا لمبدأ حجية الأحكام على الوقائع التي تثبتها ، فإنه بتحقق هذين الشرطين فلا مجال للمطالبة بأي واجبات كرائية اضافية، وهذا ما سيتم تفصيله بالنسبة لشقي الحكم. من حيث الحكم بالواجبات الكرائية المترتبة عن المدة من 2024/09/01 إلى متم دجنبر : 2024 قضت المحكمة التجارية بأداء مبلغ 98609412 درهم عن المدة أعلاه معللة بالحرف بأن انتفاع المكترية بالعين المكتراة يقابله التزامها بأداء الكراء المتفق عليه وفق ما تنص عليه مقتضيات الفصل 664 من ق.ل. ع ، وان المحكمة التجارية لم تأخذ بعين الاعتبار واقعة تسليم المحل في 2024/12/05 انتفاء أي انتفاع العقار ابتداء من هذا التاريخ و من تم نسجل مدى التناقض في تعليل المحكمة التجارية التي تطرقت إلى هذه النقطة بناء على العقد دون الوقوف على واقعة استكمال اجراءات الفسخ بتاريخ 2024/12/05 كما اعتبرت في تعليلها أن انتفاع المكترية بالعين المكراة يقابله أداء الكراء في حين قضت بمبالغ كرائية دون تحقق شرط الانتفاع ، و أنه مراعاة لحجية القرار الاستئنافي الصادر في الملف عدد 2024/8219/3183 فإنه لا يمكن الحكم بأداء الكراء لشهر دجنبر 2024 كاملا مادامت المستأنف عليها قد تسلمت العقار في 2024/12/05، وبالتالي لا يجوز الحكم بوجيبة الكراء لهذا الشهر لانتفاء شرط الانتفاع. و بخصوص الحكم بالتعويض عن المدة من 2025/01/01 إلى متم أبريل 2026 فان المحكمة التجارية ارتكبت خرقا سافرا لأبسط القواعد القانونية حين قضت بأداء التعويض عن المدة أعلاه بعد أن تم استكمال اجراءات الفسخ عبر تسليم المحل في 2024/12/05 و كذا إزالة المولد الكهربائي، و أن المحكمة التجارية لم تكتف بحصر مبالغ الكراء في 2024/12/31 بل ذهبت إلى تجديد العقد لسنة إضافية من 2025/05/01 إلى غاية 2026/04/30 مع احتساب التعويض على أساس الوجيبة الكرائية المحددة في 178255 درهم المتمثلة في 16 شهرا من 2025/01/01 الى 2026/04/30. و أن المستأنفة لتبدي استغرابها و استيائها من هذا الحكم الذي ينم عن قراءة مبتورة لهذا الملف ، و تعاملت معه المحكمة التجارية دون الأخذ بعين الاعتبار المستندات و الحجج التي يزخر بها هذا الملف، ذلك أن القرار الاستئنافي بعد الاحالة المستدل به كرس لقاعدة جوهرية أن رسالة الفسخ الأولى الصادرة عن المستأنفة بتاريخ 2020/09/10 ترتب أثرها القانوني شريطة إيداع المفاتيح و كذا إزالة المولد الكهربائي. و من تم يبقى مفعول عقد الكراء ساري المفعول إلى حين تحقيق هذين الشرطين و من تم فإن مسألة الجزاء عن عدم احترام أجل 6 أشهر الواردة في البند 19 من العقد تبقى نقطة متجاوزة في الملف مادامت المستأنفة قد عبرت عن رغبتها الصريحة في عدم تجديد العقد طبقا لما ينص عليه صراحة الفصل 690 من ظهير الالتزامات و العقود الذي ينطبق حرفيا على نازلة الحال ، و أنه مادامت المستأنفة قد عبرت عن إرادتها الصريحة في عدم تجديد العقد، فإن استمرار انتفاعها بالعقار - باعتبار استمرار تواجد المولد الكهربائي بالمحل لا يترتب عنه تجديد العقد ضمنيا و إنما أداء مبالغ الكراء المقترنة بواقعة الانتفاع إضافة إلى إيداع أو تسليم و هو ما ينسجم و روح المادة 690 أعلاه التي لا يمكن أن يتصور معها أي تجديد ضمني لعقد تم التعبير من أحد أطرافه عن إرادته الصريحة في عدم تجديده، و هو الموقف الذي تبنته محكمة الاستئناف في قرارها بعد الإحالة و أن جميع الاحكام الصادرة لحد الان في الملف تكرس لنفس المبدأ الذي يتماشى و روح الفصل 690 ق.ل. ع . و من تم، فإن تاريخ 2024/12/05 لا يعتبر فسخا لأول مرة للعقد و إنما هو امتداد لإجراءات الفسخ التي انطلقت مند تاريخ 2020/09/10 و التي ظلت إجراءاتها معلقة إلى حين إرجاع المفاتيح و كذا إزالة المولد الكهربائي ، و أن المحكمة التجارية تغاضت بشكل مريب عن هذه المعطيات المؤثرة في الملف و التي تحدد سياق عملية الفسخ و ما تخللها من مساطر و إجراءات و امتدت إلى اداء واجبات كرائية غير مستحقة في خرق سافر لمقتضيات الفصل 627 من ق.ل. ع الذي يعرف الكراء بعقد بمقتضاه يمنح أحد طرفيه للآخر منفعة منقول أو عقار خلال مدة معينة في مقابل أجرة محددة، يلتزم الطرف الاخر بدفعها له، و أن المستأنفة قد عبرت عن إرادتها الصريحة في عدم تجديد العقد بمقتضى رسالتها في 2020/09/10 و كذا رسالتها المبلغة إلى المستأنف عليها في 2024/11/20 و من تم بأي حال من الأحوال تصور أي تمديد لعقد تم التعبير عن الارادة الصريحة و المسبقة في فسخه ، و أن إنهاء إجراءات الفسخ تم في 2024/12/05 حيث تمت معينة إزالة المولد و كذا تسليم المفاتيح، إلا أن المستأنفة حكم عليها بأداء مبالغ الكراء شهر إضافية من 2025/01/01 الى 2026/04/30، علما أن العقار قد تم التصرف فيه من طرف المالكة مند تاريخ التسليم، و هو ما يضرب عرض الحائط أبسط قواعد العدل والانصاف ويناقض المنطق القانوني السليم ، و أنه سيتبين للمحكمة مدى سوء نية المستأنف عليها التي توصلت بمبالغ خيالية المدة من 2021/04/30 إلى غاية دجنبر 2024، ولم تكتف بذلك بل تسلمت عقارها في 2024/12/05 و تطالب بمبالغ إضافية إلى غاية 2026/04/30، و هو ما استجابت له مع الأسف المحكمة التجارية، مما سبب أضرار مادية بليغة للمستأنفة التي تبقى شركة عالمية مستثمرة بالمغرب تشغل يد عاملة مهمة و تساهم في الاقتصاد الوطني، و أن المستأنفة تتشبث بصفة أساسية بإلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به من أداء ما أسمته المحكمة التجارية بالتعويض في حين الامر يتعلق بأداء مبالغ الكراء عن المدة من 2025/1/1 إلى غاية 2026/4/30 باحتساب الوجيبة الكرائية عن 16 شهرا. احتياطيا جدا أن المستأنفة تتشبث في الأساس بإلغاء الحكم التجاري فيها يخص أداء مبلغ التعويض عن 16 أشهر من المدة 2025/1/1 إلى غاية 2026/4/30 لعدم استحقاقها و أن المستأنفة تثير احتياطيا دفعها بخصوص خرق مقتضيات الفصل 263 من قانون الالتزامات و العقود الذي ينص صراحة " يستحق التعويض إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام، وإما بسبب التأخير في الوفاء به، وذلك و لو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين ، و أن المستأنف عليها لم يصبها أي ضرر على اعتبار أنها توصلت بعقارها بتاريخ 2024/12/05 و أنها لم تثبت ما هو الضرر الذي أصابها جراء ذلك مادامت توصلت الاكرية إلى غاية تاريخ إتمام إجراءات الفسخ في 2024/12/05، سيما أن رسالة الفسخ الأولى توصلت بها بصفة قانونية داخل أجل 6 أشهر بتاريخ 2020/9/15 أي قبل انتهاء العقد في 2021/4/30، و من تم فإن إرادة الفسخ تبقى صريحة و أن إتمامه ظل معلق على شرطين حسب ما جاء في قرار محكمة النقض وكذا القرار الاستئنافي. ومن تم فلا مجال لإعمال الشرط الجزائي الوارد في البند 19 من العقد الذي ينص أنه في حالة الفسخ الفجائي قبل 6 أشهر فإن المكتري يلتزم بأداء مبالغ الكراء إلى غاية نهاية هذه المدة، و أنه من جهة أخرى، فان الفصل 264 من ق ل ع ينص أن " الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية و ما فاته من كسب متى كان ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام و تقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لتقدير المحكمة التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على التعويض عن الاضرار التي قد تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالالتزام الأصلي كليا وجزئيا أو التأخير في تنفيذه. يمكن للمحكمة تخفيض التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغا فيه أو الرفع من قيمته إذا كان زهيدا، و لها أيضا أن تخفض من التعويض المتفق عليه بنسبة الدفع الذي عاد على الدائن من جراء التنفيذ الجزائي، و يقع باطلا كل شرط يخالف ذلك، و أنه من الثابت قانونا وقضاء أن المحكمة تقدر في التعويض حجم الضرر المبالغ الكرائية إلى غاية نهاية العقد احتراما لمبدأ التناسب بين الضرر و التعويض، و أن لها كامل السلطة في إعادة تقدير الشرط الجزائي وإعمال سلطتها التقديرية في حال ثبوت الضرر ، و أن المستأنف عليها لم يصبها أي ضرر ما دامت قد توصلت جميع مبالغ الكراء لغاية تسليم المحل في 2024/12/05، بل و أنها تقدمت بدعوى إضافية لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2025/8205/265 تطالب من خلالها بتعويض جديد من أجل الخسائر المترتبة عن إزالة المولد الكهربائي و أنها تعمدت عدم تقديم دعوى واحدة وعيا منها أن التعويض لا يمكن جبره مرتين و من ثم فان طلب التعويض الحالي يبقى غير مؤسس قانونا لانتفاء الخطأ والضرر وكذا العلاقة السببية ، و انه من باب الاحتياط فقط فان للمحكمة كامل السلطة التقديرية في مراجعة التعويض المحكوم به الى الحدود المعقولة في حال ثبوت الضرر الحقيقي الذي تستقل المحكمة بتقديره بحسب الخطأ المقترف و حجم الضرر المباشر. الشيء الذي تعجز المستأنف عليها عن اثباته ما دامت توصلت بواجباتها الكرائية كاملة الى غاية التسليم الفعلي و إزالة المولد الكهربائي، و أن دعوى التعويض الوحيدة التي من حقها هي تلك المتعلقة بالتعويض عن الخسائر في حال ثبوتها وأن القاعدة المعمول بها عن بدون ضرر ، و أنه خلال المناقشة ،أعلاه يتبين بجلاء أن المستأنفة تتعامل بسوء نية واضحة في هذا الملف منذ البداية مستغلة حسن نية المستأنفة في خرق سافر لأبسط قواعد حسن المنصوص عليها في المبادئ العامة للقانون وكذا الفصل 231 من ق ل ع وكذا الفصل 5 من ق م م الذي يلزم الأطراف بممارسة حقوقهم طبقا لقواعد حسن النية ، و أن أمام انتفاء ثبوت أي خطأ أو ضرر ثابت ومحقق ، ملتمسة قبول مقال الطعن بالاستئناف و موضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء الوجيبة الكرائية عن شهر دجنبر 2024 الشاملة للتحملات الكرائية و رسوم الخدمات الجماعية و الضريبة على القيمة المضافة المتعلقة بالشهر المذكور و كذا إلغاء التعويض المحكوم به عن 2025/01/01 إلى 2026/4/30 و الحكم تصديا برفض الطلب و احتياطيا جدا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء الوجيبة الكرائية عن شهر دجنبر 2024 الشاملة للتحملات الكرائية ورسوم الخدمات الجماعية و الضريبة على القيمة المضافة المتعلقة بالشهر المذكور مع رفض الطلب وكذا تخفيض التعويض المحكوم به 2025/01/01 الى 2026/04/30 في حدود مبلغ 5000 درهم.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 17/09/2025 جاء فيها ان ما تنعاه الطاعنة على الحكم المستأنف يبقى غير مرتكز على أي أساس قانوني او واقعي سليم و يتعين رده ، و انه خلافا لما جاء في مقال المستأنفه فإن قاضي الدرجة الأولى قد إحترم حجية الأحكام القضائية الصادرة في النزاع الرابط بين الطرفين ، و إن التمسك برسالة الفسخ المؤرخة في 2020/9/10 يبقى متجاوزا و غير مقبول ، و انها وحسما لكل نقاش حول الوقائع فهي تحيل المستأنفة على القرار الاستئنافي عدد 4987 و الذي أصدرته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بعد الإحالة من محكمة النقض في الملف 24/8219/3183 بتاريخ 2024/10/21 والذي يحسم في جميع المغالطات التي جاءت بها المستأنفة في مقالها ، و إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بعد النقض بالطعون المقدمة من طرفها في القرارين الصادرين عن النقض بإعادة النظر وبطلب إصلاح خطأ مادي فتبقى أسباب مردودة طالما أن الطعون المقدمة طرفها تدخل في إطار الطعون الاستثنائية والتي لا يترتب عنها إرجاء البت أو ايقافا تنفيذه وفقا لما هو منصوص عليه في المادة 406 ق م م و التي جاء فيها " لا يوقف طلب اعادة النظر تنفيذ الحكم ، إن وفضلا على ذلك فإن محكمة الاستئناف ملزمة بالتقيد بنقطة النقض والإحالة عملا بالمادة 369 ولا يدخل ضمن صلاحيتها تصحيح القرار الصادر عن محكمة النقض والتي هي أعلى درجة أو مناقشته وإنما تبقى ملزمة بمناقشة الملف من جديد التقيد بنقطة النقض والإحالة كما أن محكمة الاحالة تبقى غير ملزمة بأي إجراء من إجراءات التحقيق في النازلة طالما أن الأمر بإجراء البحث أو الخبرة يعتبر ضمن صلاحياتها في إطار سلطتها التقديرية من أجل التأكد من واقعة مادية ينقضها الإثبات والحال أنه في نازلة الحال فقد تبت لمحكمة الإحالة أن شرطي إنهاء العقد و فسخه و المتمثلين في إثبات إيداع المفاتيح بمستودع الأمانات و كذا إثبات إخلاءه العين المكراة من المحول الكهربائي أو إبرام عقد جديد بخصوص الغرفة التي يتواجد بها باتفاق الطرفين و رضائهما لم يثبت تحققها مما يبقى معه إجراء البحث و الخبرة غير منتج في الدعوى العدم وجود ما يبرره خاصة و أن الاثبات أصبح على عاتق الطاعنة لإثبات تحقق الشرطين المذكورين، و أنه و فضلا عن ذلك و بعض النظر عن التاريخ الصحيح لتوجيه الرسالة فإن المكرية بمجرد توصلها برسالة الفسخ أجابت عنها بضرورة إجراء معاينة من أجل التأكد من وجود تغييرات أو أية أضرار لاحقة بالمحل و لأن ذلك يدخل ضمن صلاحيتها للحفاظ على حقوقها على المحل موضوع الكراء و ضمان مصالحها أما بخصوص الرسائل الالكترونية اللاحقة لرسالة الفسخ فلا تعتبر مبررا لإعفائها من التزامها بموجب المادة 20 العقد و ذلك بإجراء المعاينة على العين المكراة وأما بخصوص تمسكها بأن الرسالة الصادرة عن المستأنف عليها لا تتضمن موقفها بخصوص المحول فهو مردود طالما أن هذه الرسالة تضمنت أن القبول كان معلقا على شرط واقف لم يتحقق و أن مطالبتها بإجراء المعاينة تشمل معاينة المحل و تحديد جميع الإضافات أو التغييرات المحدثة به بما فيها وجود المحول الكهربائي و الذي أثبت المعاينات المنجزة تواجده بجزء من العين المكراة و هو الأمر الذي لم تنازع فيه الطاعنة بل أكدت تواجده و مباشرة المفاوضات بشأنه من أجل ابرام عقد تعديلي للكراء و ذلك بحصره في الجزء الذي يتواجد به المحول، هذا فضلا على أن تاريخ اكتشاف المحول كان بتاريخ لاحق للرسالة الصادرة عن الرسالة الصادرة عن المستأنف عليها وفقا لما تثبته المعاينات المنجزة في هذا الإطار ، و إنه بخصوص تمسك الطاعنة بمقتضيات الفصل 13 من عقد الكراء و بأن محكمة النقض تطلب من المحكمة إجراء بحث من أجل التحقق من عدم تواجد المحول الكهربائي أو إزالته فهو مردود طالما أن المحكمة باستقرائها للفصل 13 المذكور يتبين أنه يتعلق بخيوط الكهرباء و الهاتف و التبريد والاستبدال وجرها للمحول الكهربائي ، هذا مع العلم أن وضع المحول بالعين المكراة من شأنه إثقال عاتق المكرية و جرها لسلوك الإجراءات المتطلبة من أجل فسخ عقد الاشتراك المتعلق به و كذا من أجل تفكيكه و ما يتطلب ذلك من مصاريف مرتفعة و بالتالي و بالنظر لإقرار الطاعنة من خلال رسالتها باستمرار تواجد المحول الكهربائي و في غياب ما يثبت ازالته ، أو تحويل مكانة الى الطوابق العلوية أو ابرام اتفاق جديد بشأنه تبقى واقعة الإنهاء أو فسخ الكراء غير محققة طالما أن الطاعنة لا تنفي استمرار تواجده بالعين المكراة بعد توجيه رسالة الفسخ و يبقى ملتمس إجراء البحث أو الخبرة حول ظروف تركيب المحول بالمحل وحجمه و المساحة التي يشغلها ومكان وجوده في غير محله بالنظر لثبوت استمرار تواجده بالعين المكراة مما يشكل اضرار بحق الملكية المخول للمستأنف عليها على عقارها وهو ما من شأنه عرقلة استغلالها واستعمالها له وفقا لما أعد له، و إنه وبالنظر لعدم تحقق موجبات المادة 275 أعلاه ولاستمرار تواجد المحول الكهربائي بالعين لمكراة وعدم ازالته يبقى العقد المبرم بين الطرفين ساريا ومنتجا لأثاره مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من استحقاق المدعية للواجبات الكرائية والتحملات الكرائية و الرسوم على الخدمات المحكوم بها وذلك عن المدة موضوع الطلب الأصلي و الإضافي خلال المدة من 2021/5/1 الى متم يونيو 2022 الأمر الذي يتعين برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف في فيما قضى به في هذا الإطار مع ابقاء الصائر على المستأنفة ، و بالتالي يكون ما تمسكت به المدعى عليها في معرض مناقشة الوقائع مغلوطا ، لكونها هي من أخلت بشروط العقد الكرائي و استمرت في استغلال العين المكراة بوضع محولها الضخم به و لم تقم بإزالته، كما لم تسلك المساطر القانونية المتطلبة للفسخ ، وطالبتها بتجزيء كما ان القرار الاستئنافي قد حسم في مسألة استمرارية العقد الكرائي بين الطرفين وبالتالي فلامجال للتمسك بوقوع فسخ العقد بتاريخ 2020/9/10 ، وبخصوص الدفع بعدم استحقاقها للوجيبة الكرائية عن دجنبر كاملة بعلة وقوع الفسخ في 2024/12/5 و لإنتفاء شرط الانتفاع فهو يبقى مردود من أساسه لصراحة مقتضيات الفقرة الأخيرة من البند 19، و فضلا عن كون استحقاق الوجيبة الكرائية يكون بداية كل 6 أشهر ( أسدس) أي بداية يناير و بداية يوليوز حسب الثابت من البند 8.5 من العقد مما يتعين معد رد الدفع المذكور ، وانه وبخصوص الدفع بعدم استحقاق التعويض عن المدة من 2025/1/1 الى متم أبريل 2026 فقد تمسكت المستأنفة بأن المحكمة الإبتدائية قد ذهبت على تجديد العقد من عنديتها و الحال ان الفسخ قد ثم بتاريخ 2020/9/10 و بأن أجل 6 أشهر قد وقع إحترامه متمسكا بأن مقتضيات الفصل 690 من ق ل ع تنص على عدم وجواز التجديد الضمني في حال التنبيه بالإخلاء و بوقوع إتمام إجراءات الفسخ في 2024/12/5 بإخلاء العقار من المولد ، و إن محكمة النقض في قرارها المذكور هذا قد حسمت كذلك في مسألة فسخ العقد و اعتبرت العقد الكرائي مستمرا و بأن تمسك شركة (ه. ت.) برسالة الفسح لا فائدة فيه هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن المستأنفة قد وجهت لها إشعارا جديدا بتاريخ 2024/11/22 ( وهو إقرار قضائي صريح ) تخبرها فيه بفسخ العقد الكرائي الرابط بين الطرفين ودعتها فيه إلى تسلم المفاتيح منها يوم 2024/12/5 ، و إن إقرار المستأنفة بأنها ترغب في إنهاء إجراءات فسخ العقد يعد إقرارا قضائيا يفند جميع مزاعمها بهذا الشأن ، فنفس العقد لا يمكن فسخه مرتين . كما أن الدفع بسبقية عرض المدعى عليها للمفاتيح و بكونها قد إستكملت إجراءات الفسخ بتاريخ 2024/12/5 فهي تبقى دفوعا مردودة من أساسها لصراحة مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع على ان العقد هو شريعة المتعاقدين ، و انه و خلافا لما جاء في مقال المستأنفة فإن محكمة الدرجة الأولى لم تجدد العقد تلقائيا بل إرتكزت على ما ثم الاتفاق عليه في العقد بين الطرفين ، وانه يكفي المجلس الرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين و الإطلاع على بنده 6 المتعلق بالمدة ليتأكد لها بأن عقد الكراء يبتدأ في 2017/5/1 لمدة 4 سنوات ثم سيجدد الكراء ضمنيا لفترات سنوية ، أي أن عقد الكراء لمدة 4 سنوات إنتهى يوم 2021/5/1، وأنه بعد ذلك يجدد ضمنيا بشكل سنوي أي لسنة واحد الى غاية 2022/5/1 ثم إلى 2023/5/1 ثم إلى 2024/5/1 ثم إلى 2025/5/1 مع التزام المكترية بإعلام المكرية برغبتها في الفسخ ستة أشهر قبل إنتهاء العقد ، و أن المستأنفة قد عمدت إلى تسليم المفاتيح لها وفسخ عقد الكراء بتاريخ 2024/12/5 دون إحترام اجل الإخطار المحدد في 6 أشهر المنصوص عليها في البند 19 من عقد الكراء المعنون " نهاية الكراء " و أنها قد سجلت تحفظاتها بتاريخ 2024/12/5 في محضر رسمي منجز من طرف المفوض القضائي السيد الشراع (م.) حول واقعة الفسخ التعسفي لعقد الكراء وأكدت فيه على ما يلي : ان الفسخ هو تعسفي و لم يحترم أجل 6 اشهر و أنها تتحفظ بالمطالبة بجميع الوجيبة الكرائية والتحملات و الضرائب الى غاية إنتهاء العقد ، و أنه و بإعمال عقد الكراء فإن المستأنفة إن هي أرادت فسخ العقد فقد كان يتوجب عليها ان توجه إشعارا بالفسخ او المغادرة قبل 6 أشهر من إنصرام المدة الكرائية السنوية والتي تنتهي في 2025/5/1 المستأنفة كانت ملزمة طبقا لمقتضيات الفصلين 6 و 19 من العقد والفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود بتوجيه إشعار بالفسخ ( مستوف للشروط القانونية ) قبل تاريخ 2024/11/1 وان تقاعسها عن ذلك جعل عقد الكراء ممتدا إلى إلى غاية 2026/5/1 وهو تاريخ إنتهائه ، وان قيام المستأنفة بفسخ عقد الكراء بتاريخ 2024/12/5 ) بصفة فعلية أي بإخلاء العقار من المولد وتسليم المفاتيح بحضور مفوض قضائي لإجراء المعاينة التواجهية ( أي بعد فوات الأجل المتفق عليه في العقد يجعل العقد ممتدا لفترة سنوية إضافية تنتهي في 2026/5/1، و إنه واستنادا الى ما ذكر وعملا بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود والذي يقرر أن العقد شريعة المتعاقدين ، فإن قيام المستأنفة بفسخ العقد قبل انتهاء مدته يعتبر فسخا تعسفيا ، يلزمها ، عملا بمقتضيات الفقرة بأداء الواجبات الكرائية و التحملات الكرائية إلى غاية إنتهاء سريان العقد الأخيرة من البند 19 ، و انها قد راسلت شركة ليديك بشأن تواجد المولد من عدمه بالمحل المكترى و استفسرتها عن ملكيته لتجيبها شركة ليديك بمراسلة مؤرخة في 2021/12/1 بأن المولد زود شركة (ه.) بمادة الكهرباء وبأنه في ملكية المستأنفة، و إن ما يؤكد سوء نية المستأنفة في التقاضي هو احتفاظها بالمولد الكهربائي و استمرار تزويدها لباقي طوابقها بالكهرباء من خلال المحل المكترى مع الإدلاء بمعاينات مزورة غايتها تضليل العدالة، و كما انها حضرت كذلك 2021/10/26 بمعية نفس المفوض القضائي وحضر شركة ليديك إلى المحل المكترى و ثم إخبار المستأنفة هاتفيا من طرف حارس الامن و طلب من عون ليديك الانتظار إلى حين إحضار مفاتيح المحل من اجل قيام عون ليديك بمهامه غير أن لا أحد من ممثلي شركة (ه. ت.) حضر وهو ما يؤكد ان المستأنفة تحاول إخفاء واقعة استمرارها في استغلال المحل المكترى ، و إن المستأنفة و بعد طول تظليل للعدالة اضطرت إلى الإقرار قضائيا بإستغلالها للمحل المكتري و قامت بصفة فعلية بتفكيك المحول الكهربائي بتاريخ 2024/11/16 و مراسلتها لفسخ العقد بتاريخ .2024/12/5 و يستنتج من كل الوثائق والأدلة المدلى بها من طرفها في الملفات السابقة و التي توجت بصدور قرارات نهائية ، أن المستأنفة هي من تتقاضى بسوء نية وبكونها قد استمرت فعلا في استغلال المحل المكترى بل هي من أدلى بوثائق مزورة وهي من كان يحاول تظليل العدالة ، و إن الوثائق والأحكام القضائية، تؤكد بجلاء بأن من يتقاضى بسوء نية ومن يدلي بمحاضر مزورة المستأنفة وليس هي والتي تم حرمانها من الوجيبة الكرائية لعقارها وجرها لمساطر قضائية مكلفة أثقلت ذمتها المالية بل إن المستأنفة قد أضرت بعقارها وخربته عمدا وهو موضوع دعوى قضائية عدد 25/8205/265 أمرت فيها المحكمة التجارية بإجراء خبرة قضائية ، وبالتالي فلا يمكن إسقاط شرط تعاقدي واعتباره كان لم يكن مادام الطرفان قد إتفقا عليه وارتضياه صراحة ، ومادامت المكترية لم تطعن في بنود العقد بأي وجه من وجود الطعن . ذلك فإنها هي عاجزة عن كراء المحل للأضرار الجسيمة التي ثم إلحاقها به حيث قامت المكترية بتقسيمه بواسطة سور من الخرسانة المسلحة وإحداث خنادق ضخمة بداخله ناهيكم عن الأضرار لحثت بالجدران و الارضيات و التي تجعل مسالة إستغلاله مستحيلة و هو ما يؤكد سوء نيتها ورغبتها في الإضرار بها، ملتمسة الحكم وفق ماجاء في إستئنافها و تحميل المستأنفة شركة (ه. ت.) الصائر و من حيث إستئنافها الحكم وفق ما جاء في مقال العارضة الاستئنافي و تحميل المستأنف عليها شركة (ه. ت.) الصائر

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 01/10/2025 تؤكد فيها ما جاء في مقالها الإستئنافي و تلتمس الحكم وفقه.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 01/10/2025 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 08/10/2025.

محكمة الإستئناف

في الاستئنافين معا لارتباطهما:

حيث تتمسك الطاعنتين بأوجه استئنافهما المسطرة أعلاه.

و حيث انه بخصوص ما تتمسك به المستأنفة شركة (ه. ت. ك.) من ان العلاقة الكرائية بينها و بين المستاف عليها انتهت بتاريخ تسليمها للمحل ب 05/12/2024 و انها لا تستحق المدة عن شهر دجنبر. فانه بالرجوع الى محضر المعاينة المؤرخ في 05/12/2024 يلفى بان المستأنف عليها تحفظت عن تسلم المفاتيح و تمسكت من خلاله بضرورة احترام بنود العقد في انهائه و الثابت من العقد الرابط بين الطرفين ان البند 6 و 19 منه ينصان على ضرورة احترام المكري لأجل الانذار المحدد في ستة اشهر تحت طائلة تجديد العقد ضمنيا لنفس المدة و في حالة عدم احترام هذه الشكلية فان أي انذار يعتبر باطلا و كانه لم يكن.

Art. 6. Le locataire aura la faculté de donner congé à l'expiration du bail et de chaque période ferme en signifiant son congé au propriétaire au moins six mois avant chaque échéance du bail par lettre recommandée avec accusé réception à l'adresse du siège social du propriétaire, ou via un huissier de justice. Faute d'avoir été notifié dans les formes et délais convenu ci-avant, tout congé du Locataire sera considéré de plein droit comme nul et non avenu.

A l'expiration du bail et faute de préavis donné par le locataire dans les conditions sus-définies, le bail sera prorogé par tacite reconduction et ne pourra plus être dénoncé.

Art. 19 A la fin de chacun des périodes fermes du bail prévues à l'article 6 ci-dessus, le locataire pourra mettre fin au bail sous réserve du respect d'un délai de préavis de six 6 mois

و هو الامر الذي لم تقم بسلوكه المستأنفة و تمسكت بمحضر المعاينة السالف الذكر و الذي لا يقوم مقام ما اتفق عليه الطرفين حول طريقة انهاء العقد و من ثم و في غياب فسخ عقد الكراء وفقا لبنود العقد فانه يكون تجدد لمدة سنة حسب ما تم الاتفاق علية بين الطرفين و يبقى من حق المستأنف عليها المطالبة بواجبات الكراء مادام لم يتم وضع حد للعقد و يكون ما تمسكت به المستأنفة بان رسالة الفسخ الصادرة عنها بتاريخ 10/09/2020 لا تزال سارية المفعول و ترتب اثارها غير جدير بالاعتبار مادام ان العلاقة الكرائية بين الطرفين بقية مستمرة و هو ما أكده القرار الاستئنافي بعد النقض و الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 4987 ملف رقم 3183/8219/2024 بتاريخ 12/10/2024 عندما اعتبر ان الرسالة المذكورة لا يمكن الاعتماد عليها لفسخ العقد بسبب استمرارها في الاحتفاظ بمفاتيح المحل و عدم سلوك الإجراءات القانونية اللازمة لتسليمه تسليما قانونيا طبقا للفصل 275 من ق ل ع و أيضا في غياب أي اتفاق صريح بين الطرفين حول استمرار العلاقة الكرائية او تعديلها بخصوص الغرفة التي يتواجد بها المحول الكهربائي تبعا للطلب الذي تقدمت به الطاعنة شركة (ه. ت. ك.) و الذي جاء لاحقا على توجيه رسالة الفسخ المتمسك بها و بموجبه تتمسك باستمرار تواجده بالعين المكتراة حسب الثابت من مكتوباتها باعتباره يضمن لها استمرار نشاطها فضلا عن عدم احترامها مقتضيات الفصل 20 من العقد الرابط بين الطرفين و بالتالي فانه بعد إزالة المحول كان يتعين على الطاعنة شركة (ه. ت.) توجيه رسالة فسخ جديدة للمستأنف عليها وفقا لبود العقد شكلا و اجلا تحت طائلة ترتيب الاثار المنصوص عليها في البند 6 المومأ اليها أعلاه.

و حيث انه بخصوص ما نعته المستأنفة شركة (ه. ت. ك.) على الحكم بخصوص التعويض المحكوم به فان ما قضى به الحكم المذكور هو واجبات الكراء المسحقة عن المدة من 10/01/2025 الى متم ابريل 2026 مادام ان عقد الكراء لايزال ساريا بينهما و يبقى ما ورد فيه من ان ما تم الحكم به هو تعويض و ليس واجبات الكراء ليس له اثر على سلامته مادام ان المحكمة اعتبرت في تعليلها ان العلاقة الكرائية لازالت سارية بينهما و انه طبقا للبند 19 من عقد الكراء فانه في حالة عدم احترام المكتري لمدة العقد و اقدامه على فسخه قبل انتهاء مدته دون مراعاة لشروط الفسخ يتوجب عليه أداء جميع الواجبات الكرائية المتبقية و كذلك التحملات المتعلقة بها الى حين نهاية العقد مع مراعاة التعويضات التي يمكن المطالبة بها لا سيما في حالة فسخ العقد بطريقة غير صحيحة

Art 19. (…) Dans le cas ou le propriétaire viendrait à mettre fin au bail avant l'expiration de l'un des périodes fermes du bail, il sera tenu de payer au propriétaire la totalité des loyers et charges locatives qui resteraient à courir jusqu’à l'expiration de la période ferme en cours, sans préjudice des dommages et intérêts qui seraient dus au propriétaire notamment lorsque le locataire aurait mis fin au bail à contretemps.

و يكون تبعا لذلك المبالغ المحكوم بها هي واجبات كرائية مستحقة مما يتعين معه رد ما تتمسك به الطاعنة شركة (ه. ت.) من أسباب بخصوص التعويض الذي يبقى من حق المستأنفة شركة (ج. س. إ.) المطالب به بعد توصلها بالواجبات الكرائية طبقا للبند المذكور سلفا و تأسيسا على ذلك تبقى جميع الأسباب التي تتمسك بها المستأنفة غير مرتكزة على أساس سليم و يتعين ردها و رد استئناف المتعلق بها و تحميلها صائره.

و حيث انه استنادا لما تمت مناقشته أعلاه فان العلاقة الكرائية لاتزال مستمرة بين الطرفين مع ما يستتبع ذلك من اثار بخصوص الالتزامات التي تقع على عاتق المكترية و ان الواجبات الكرائية و التحملات المتعلقة بها تبقى مستحقة للطاعنة شركة (ج. س. إ.) وفقا لبنود العقد -الفصل 19- مما يكون معه الحكم المستأنف الذي قضى للشركة المكرية بالواجبات الكرائية عن المدة من 01/01/2025 الى متم ابريل 2026 دون التحملات و رغم كون الأطراف قد اتفقوا على ذلك بموجب العقد الرابط بينهما قد جانب الصواب و يتعين الغائه في هذا الشق و الحكم من جديد برفع المبلغ المحكوم به و جعله شاملا للتحملات الكرائية و ان الحكم المطعون فيه الذي نحى خلاف ذلك يكون قد اساء تطبيق القانون و يتعين الغائه في هذا الشق مما يتعين معه اعتبار استئناف شركة (ج. س. إ.) و ذلك برفع المبلغ المحكوم به بخصوص التعويض عن فسخ عقد الكراء الى مبلغ 3.944.376,48 درهم و تأييده في الباقي و تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: .بقبول الاستئنافين.

في الموضوع : باعتبار استئناف شركة (ج. س. إ.) و ذلك برفع المبلغ المحكوم به بخصوص التعويض عن فسخ عقد الكراء الى 3.944.376,48 درهم و تأييده في الباقي و تحميل المستأنف عليها الصائر و برد استئناف شركة (ه. ت. ك.) و تحميلها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux