Le non-paiement du différentiel de loyer issu d’une décision de révision constitue un manquement grave justifiant la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73755

Identification

Réf

73755

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2777

Date de décision

12/06/2019

N° de dossier

2019/8206/124

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 8 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification du non-paiement du différentiel de loyer issu d'une révision judiciaire. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du bail et l'expulsion du preneur, retenant son manquement au paiement de ce différentiel. L'appelant soutenait que cette somme, afférente à une période antérieure au jugement de révision, constituait une simple créance dont le recouvrement devait s'opérer par voie d'exécution forcée, et non un manquement aux obligations locatives justifiant l'éviction. La cour écarte ce moyen et retient que le différentiel de loyer, une fois judiciairement fixé par une décision ayant acquis force de chose jugée, s'incorpore au loyer et en constitue une partie intégrante. Son non-paiement dans le délai imparti par le commandement de payer constitue dès lors un manquement grave aux obligations du bail, qualifié de motif légitime et sérieux justifiant la résiliation sans indemnité d'éviction, en application des dispositions de la loi 49-16. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد محمد (ش.) بواسطة دفاعه بتاريخ 20/12/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 15/11/2018 تحت عدد 10869 ملف عدد 4189/8206/2018 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب. في الموضوع: بأداء المدعى عليه لفائدة الطرف المدعي مبلغ (650درهم) الذي يمثل الفرق بين السومتين الكرائية عن المدة من14/04/2016 إلى 20/09/2016 مع النفاذ المعجل مع تعويض عن التماطل قدره 300 درهم و بالمصادقة على الإنذار المبلغ بتاريخ 20/03/2018 وإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه من المحل الكائن حي [العنوان] سطات، مع تحميله صائر الدعوى و رفض باقي الطلبات

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 06/12/2018 كما يتبين من طي التبليغ وتقدم باستئنافه بالتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعي تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالبيضاء يعرض فيه أنه أبرم مع المدعى عليا عقد كراء تجاري متعلق بكراء المحل الكائن حي [العنوان] سطات ، بسومة كرائية قدرها 1430 درهم وأن المدعى عليه تقاعس عن آداء واجبات الكراء عن المدة من 01/05/2017 إلى 31/03/2018 وأداء الفرق بين السومتين عن المدة من 14/04/2016 إلى 20/09/2016. مما آدى بالطرف المدعي بتوجيه إنذار للمدعى عليه بالآداء والإفراغ توصل به بتاريخ 20/03/2018. ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمكتري بتاريخ20/03/2018 و بإفراغ المدعى عليه و من يقوم مقامه امن المحل موضوع الدعوى وبآدائها مبلغ15730 درهم عن واجبات الكراء عن المدة من 01/05/2017 إلى 31/03/2018 و كذا بآداء فرق السومتين عن المدة من 14/04/2016 إلى 20/09/2016 و التي وجب فيها مبلغ 650 درهم مع تعويض عن التماطل قدره 2000 درهم. تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل و الصائر. و أرفق الطلب ب: انذار مع شهادة تبليغه، حكم، شهادة الملكية.

بناء على ادراج الملف بجلسة 10/05/2018 أدلى نائب المدعى عليهما بمذكرة جوابية دفع من خلالها في الشكل بعدم قبول الطلب لإنعدام المصلحة و في الموضوع دفع برفض الطلب لكون المكتري سبق له آداء واجبات الكراء عن الفترة المطالب بها كما سبق له أن قام بالعرض العيني وإيداع واجبات الكراء المضمنة بالإنذار. و أرفقت المذكرة بنسخة من : شكاية، طلبات العرض العيني و الإيداع، وصولات الإيداع.

بناء على ادراج الملف بجلسة 24/05/2018 أدلى نائب الطرف المدعي بمذكرة تعقيب أفاد من خلالها على أن المكتري إن سبق له أن أودع واجبات الكراء المضمنة بالإنذار إلا انه لم يقم بإيداع فرق السومتين المطالب بها كذلك في الإنذار . مما يتعين معه الحكم وفق المقال الإفتتاحي للدعوى.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه محمد (ش.).و جاء في أسباب استئنافه إن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد بين الأطراف لتبث فيه عدالة وفق الواقع والقانون ، إذ أن المستأنف عليهم وجهوا إنذارا بالأداء والإفراغ إلى المستأنف قصد إفراغه لعدم أداء واجبات الكراء، وكذلك لعدم أداء الفرق بين السومتين عن المدة من 14/04/2016 الى 20/09/2016، وأن الحكم الابتدائي لما قضی وفق طلبهم جانب الصواب، واخطأ صحيح القانون للاعتبارات القانونية والواقعية التالية :أولا أن الإنذار الموجه إلى المستأنف والذي اعتمدته المحكمة الابتدائية في حكمها لم يحترم الشكليات المتطلبة قانونا ولم يتمثل القواعد القانونية الواجبة تضمنها وفق ما سيبسط لاحقا مما يجعله فاقد الحجية و ساقط عن الاعتبار ومنعدم الأثر في مواجهة المكتري مما يستتبع استبعاده وعدم الاعتداد والاحتجاج به ، لأنه انذر من اجل واقعة غير صحيحة متمثلة في ادعاء عدم أداء واجب الكراء وأخرى لا تصلح أن تكون موضوع إنذار بل تنفيذ وهي المتعلقة باستخلاص وتحصيل فرق السومتين عن مدة سابقة للحكم القاضي بذلك ما يجعل المصادقة عليه عملا مجانبا للقانون، وثانيا فإنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها في الملف سيتبين أن المستأنف أدلى للمحكمة الابتدائية بما يفيد عرض وأداء واجبات الكراء المطالب بها عن المدة 01/05/2017 إلى 31/03/2018 مما يكون معه قد أخلى ذمته تجاه المستأنف عليهم، ووفی بجميع التزاماته التي يفرضها عقد الكراء والحكم المعدل للسومة الكرائية ، وهو ما اقر به الحكم الابتدائي بعدما اطلع على وثائق المستأنف إذا جاء بحيثيته ان المكتري أدلى بمحاضر عرض عيني مؤرخين على التوالي في 22/03/2018 وكذا 30/03/2018 و بوصولات إيداع بما في ذلك عدد 863 الذي يثبت مبلغ 14300 درهم عن المدة من مايو 2017 إلى فبراير 2018 وكذا الوصل عدد 993 الذي يفيد أداء مبلغ 1430 درهم عن وجيبة كراء شهر مارس 2018 وبذلك يكون المكتري قد أدلى بما يفيد أداء واجبات الكراء عن المدة من 01/05/2017 إلى 31/03/2018 داخل الأجل المضمن بالإنذار ، وأن المحكمة الابتدائية كانت منسجمة مع الواقع لما أقرت بان وثائق المستأنف تثبت أدائه الجميع واجب الكراء عن كل المدة المطالب بها وهنا صادف تعليل المحكمة صحيح القانون ، غير أن المحكمة أخطأت صحيح القانون وانعدم الأساس القانوني بحكمها لما اعتبرت أن عدم أداء الفرق بين السومتين دليل على التماطل متناسية أن المدة السابقة سبق للمستأنف أداء واجبها بالسومة القديمة ولما حكمت المحكمة بأخرى جديدة لزم المكري القيام بإجراءات التنفيذ لاستخلاص واجب 650 درهم المتمثل في فارق السومتين عن مجموع المدة وليس الإنذار بشأنها، وهو ما أحجم المكرين عن القيام به مكتفيين بتوجيه إنذار بدل القيام بالتنفيذ، وأن المحكمة لما اعتبرت الإنذار بشان المطالبة بالفرق بين السومتين دون أن تنتبه إلى أن ذلك دين قرر بحكم وينبغي تنفيذه لا الإنذار بشأنه يكون حكمها خارقا للقانون، أما المدة اللاحقة عن الحكم المعدل للسومة الكرائية فعلى المكتري أن يؤدي وفقها لان الحكم المعدل للسومة أضحى هو الإطار المنظم للعلاقة الكرائية بين الطرفين وأساس الالتزامات الواقعة على الطرفين سواء كان مكريا أو مكتريا .وهو ما طبقه المستأنف بان أضحى يؤدي من تاريخ صدور هذا الحكم بالسومة الكرائية الجديدة أي 1430 درهم وليس 1300 درهم ، إلا المطالبة بفارق السومتين الكرائتين عن المدة السابقة لصدور الحكم والذي اجتمع فيها 650 درهم في دين ينبغي استخلاصه بسلوك إجراءات التنفيذ لا الإنذار بشأنها. وهنا وقعت عدالة المحكمة الابتدائية بالخطأ في تطبيق القانون ، وللدلالة على صحة ما بسطه آنفا يكفي استحضار النص القانوني و العمل القضائي والفقهي الدارج بشان هذه النقطة، ليتبين أن فارق السومة الكرائية عن المدة قبل الحكم تستوجب سلوك إجراءات التنفيذ لا الإنذار بشأنها، وان توجيه الإنذار وعدم الاستجابة له بهذا الشق لا يدل على التماطل . وفق ما سيأتي بيانه لاحقا ، ومن حيث النص القانوني : فإن القانون 03-07 المتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكني أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي نص في مادته الثامنة على "انه يقضي الحكم القاضي بالزيادة في ثمن الكراء باستيفاء المبلغ المستحق اعتبارا من تاريخ سريان الزيادة إلى تاريخ تنفيذ الحكم "، وهي إشارة إلى وجوب سلوك مسطرة وإجراءات التنفيذ بشان الحكم لا الإنذار ، كما تنص على ذلك القانون الجديد للكراء الحامل للرقم 16-49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي في مادته الخامسة ، وهي القاعدة التي تشري الى التنفيذ وليس توجيه الانذار، إضافة الى المادة المادة العارضة من القانون 03.07 ، وفي ذلك تأكيد على أنه ينبغي القيام بإجراءات تنفيذ الاحكام تقضي بمراجعة السومة الكرائية لا الاكتفاء بالانذار بشأنها، وبالرجوع كذلك الى مقتضيات المادة 26 من القانون المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي فإنه حدد الاسباب المبررة للإفراغ على سبيل الحصر ولا توجد بينها مراجعة السومة الكرائية كسبب من اسباب الإفراغ .

وفي العمل القضائي: فان المقتضيات القانونية السابقة للعمل القضائي يكرسها عبر مجموعة من القرارات القضائية التي تسوق منها على سبيل المثال لا الحصر - سيما وان العدالة عالمية بهذا التوجه المكرس ولا شك والمكرسة له في العديد من قراراتها القرار عدد 1303 في الملف عدد 788/99 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 27/06/2001، المنشور بمجلة المرافعة عدد 16 ص184 وما يليها ، وهو المنحى و الاجتهاد القضائي المكرس في العديد من القرارات القضائية المتواترة الصادرة في هذا الباب عن محاكم الموضوع القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش عدد 685/87 المنشور بمجلة المحامي عدد 19 و20 ص 210 ، وفي التوجه الفقهي ان الاتجاه مكرس فقهيا أيضا بالعديد من الدراسات القانونية نسوق منها ما أكد عليه الأستاذ محمد (ب.) (رئيس غرفة بمحكمة الاستئناف) في كتابه "قوانين الكراء والعمل القضائي المغربي" منشورات دراسات قضائية سلسلة القانون والعمل القضائي المغربيين الصفحة 75 الطبعة 2013 ويتضح جليا أن النصوص القانونية و العمل القضائي و التوجه الفقهي يؤكدان على أن الفرق بين السومتين عن المدة السابقة للحكم لا يوجب الإفراغ لأنه ليس دليلا على التماطل مادام المكرين لم يبادروا إلى تنفيذ مقتضيات الحكم القاضي بالزيادة، وهو ما ينطبق على نازلة الحال إذ أن المستأنف عليهم لم يبادروا لتنفيذ الحكم الابتدائي عدد 53 الصادر عن مركزية البروج بتاريخ 20/09/2016 القاضي بالرفع من السومة الكرائية للمحل موضوع الدعوى وذلك بجعلها 1430 درهم شهريا بدلا من 1300 درهم شهريا، والمحكمة الابتدائية لما لم تطبق هذه المقتضيات أخطأت صحيح القانون مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي في ما قضى به من إفراغ وأداء وتعويض عن التماطل والحكم برفض طلب المستأنف عليهم بخصوصها .

ومن حيث الواقع: فإن ما ضمنه المستأنف عليهم بمقالهم الرامي إلى المصادقة على الإنذار لا أساس له من الصحة ، إذ أن المستأنف أدى ما تخلد في ذمته من واجبات کرائية عن المحل الذي يكتريه من المستأنف عليهم عن المدة من شهر مايو من سنة 2017 إلى متم مارس 2018 و بالسومة الكرائية المراجعة والمحددة في مبلغ 1430 درهم وقد أدى الكراء مرتين متتاليتين عن نفس المدة على الشكل التالي : ذلك أن المستأنف أدى الكراء في المرة الأولى بواسطة أخيه المسمي مصطفى (ش.) لأحد المستأنف عليهم وهو عبد الرحيم (ب.) بعدما طالبه هذا الأخير بواجب كراء المحل المذكور نيابة عن أخيه ولما تسلمه تظاهر انه لا يحمل معه دفتر الوصولات وطلب بعض الوقت للذهاب لإحضاره إلا انه بعد ذلك سيتنكر له الشي الذي دفع بالمستأنف إلى رفع شكاية من اجل النصب في الموضوع، وأن المستأنف لما تبين له ان المستأنف عليهم يبحثون عن سبب لإفراغه اضطر إلى الأداء مرة ثانية حفاظا على حقوقه بالمحل التجاري حتى قبل توجيه الإنذار إليه و ذلك عن طريق المحكمة بعد استصدار أمرين وعلى مرحلتين من رئيس المحكمة الابتدائية الأول بعرض واجب الكراء و الثاني بإيداع مجموع المبلغ عن المدة من مايو 2017 إلى مايو من سنة 2018 و في المرحلة الثانية عن شهر مارس من نفس السنة و هو ما مجموعه 15.730.00 درهم ، بصندوق المحكمة ، أي ذات المبلغ المطالب بأدائه المكتري والمزعوم تقاعسه عن أدائه رغم صراحة الوثائق الدالة على عدم صحة الزعم و الادعاء وتجدر الإشارة إلى أنه بكل مرة كان يرفض المكرين (المستأنف عليهم ) قبض الكراء من المكتري (المستأنف) مما ينسف ادعاء التماطل إذ أن المستأنف كان دوما مبادرة إلى أداء واجبات الكراء حتى قبل توجيه الإنذار، وبعد الإنذار يستكمل فقط واجب الشهر الأخير الذي يكون قد استجد كما في النازلة إذ استجد شهر مارس فقط أما البقية فالمستأنف سبق و عرضها ووضعها لفائدة المكرين سالفا، وأن المستأنف ورغبة منه في تنفيذ التزاماته تجاه المستأنف عليهم وإبراء ذمته تجاههم سلك المسطرة نفسها فيما يخص أداء واجبات الكراء عن الفترة الممتدة لما بعد تلك المضمنة بالإنذار أي من شهر ابريل إلى شهر شتنبر من سنة 2018 بما مجموعه 8580 درهم، وانه للأسباب الوجيهة السابقة ولأخرى أشير إليها مجملا وسيتم التفصيل بها لاحقا و ان الحكم الابتدائي غير مؤسس ويتعين التصريح بإلغائه ، لكون المستأنف عليهم لم يؤسسوا دعواهم على أسباب جدية بالنظر لأداء المستأنف داخل الأجل القانوني لجميع المستحقات الكرائية وقبل حتى توجيه الإنذار إليه في حالات عديدة كما هو الحال بالنازلة. وهو ما يتعين الغاء الحكم الابتدائي والقول من جديد برفض الطلب لذلك يلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى لانعدام المصلحة والاخلالات بالإنذار، واحتياطيا بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا جدا اجراء بحث والحكم بعده وفق المقال الاستئنافي مع تحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفق نسخة الحكم المستانف ، وطي التبليغ.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 03/04/2019 جاء فيها انه يمكن ايجاز دفوعات المستأنف بمقتضى مقاله الاستنئافي أن المحكمة التجارية لم تطبق صحيح القانون حيث قضت بالافراغ استنادا الى المستأنف لم يؤد الفرق بين السومتسن الكرائيتين عن المدة من 14/04/2016 الى 20/09/2016 متمسكا أن العارضين لم يباشروا الاجراءات القانونية لاستقاء الفرق بين السومتين، وأن المستأنف أثار رفعا إلتمس فيه التصريح بعدم قبول الدعوى لإنعدام المصلحة والإخلالات بالإنذار ، والحال أنهم يتوفرون على الصفة والمصلحة ، أما عن ما أسماه المستأنف بالإخلالات الشكلية بالإنذار فإنه يعتبر رفعا مجانيا لم يوضح فيه المستأنف ما يقصده بالإخلالات الشكلية ، مما يتعين معه والحالة هذه رد الدفوعات ، وأما عن موضوع الإستئناف، فالثابت من مضمون الإنذار بالأداء والإفراغ المتوصل به من جانب المدعى عليه بتاريخ 20/03/2018، هو أداء الكراء عن المدة من 01/05/2017 إلى متم مارس 2018 ، مع أداء الفرق بين السومتين الكرائتين عن المدة من 14/04/2016 إلى 20/09/2016 أي 130.00 درهم× 5 أشهر وجب فيها مبلغ 650.00 درهم ، إلا أن المستأنف لم يؤد الفرق بين السومتين كما هي مضمنة في الإنذار وزعم أنهم لم يسلكوا الإجراءات المتطلبة لتنفيذ الحكم القاضي بالزيادة في السومة الكرائية ، والحال انهم سلكوا إجراء تنفيذ الحكم القضائي القاضي بالزيادة في السومة الكرائية بحيث تم تبليغ المستأنف شخصيا بالحكم القاضي بالزيادة ولم يطعن فيه بأي مطعن كما توضح ذلك شهادة بعدم الطعن بالإستئناف هذا من جهة ، ومن جهة ثانية : فالمستأنف أقر في مذكراته الجوابية أنه وبمجرد صدور الحكم القاضي بالزيادة في السومة الكرائية قام بأداء الكراء وفق السومة الكرائية المراجعة الجديدة ، وبالتالي فهذا إقرار صريح من جانبه بما هو وارد بالحكم القاضي بمراجعة السومة الكرائية ، وهو الأمر الذي تفطن له الحكم الإبتدائي ، لأجله فالحكم المستأنف يكون قد صادف الصواب ، لذلك يلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، وتحميل رافعه الصائر. وأرفق صورة من طلب تبليغ وتنفيذ حكم، وأصل شهادة بعدم التعرض أو الاستئناف.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 15/04/2019 جاء فيها أن المستأنف عليهم لم يميزوا بين الإجراءات القانونية المتعلقة بأداء واجبات الكراء والإجراءات الخاصة بأداء الفرق بين السومتين الكرائيتين ، ذلك أنه بالرجوع إلى مذكرتهم الجوابية سيتبين أن الأمر يتعلق بتبليغ الحكم القاضي بالزيادة في السومة الكرائية وليس تنفيذه كما يزعمون، وانه بالرجوع إلى ملف النازلة سيتبين على أنه لا يتضمن أية وثيقة تفيد فتح ملف تنفيذي أو الأداء عليه خاص بتنفيذ مقتضيات الحكم القاضي بالزيادة في السومة الكرائية و هو الأمر الذي يتنافى مع مقتضيات المادة 429 من قانون المسطرة المدنية ، ومخالفا كذلك لمقتضيات المادة الثامنة من القانون 03_07 المتعلق بكيفية مراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكني أو الاستعمال المهني أو التجاري أو الحرفي وهذه المواد التي تستوجب سلوك إجراءات تنفيذ الأحكام التي تقضي بمراجعة السومة الكرائية وليس الاكتفاء بالإنذار بشأنها، و أن مبلغ الفرق بين السومتين الكرائتين يعتبر دینا بمقتضى الحكم القاضي بالزيادة في السومة الكرائية يتوقف استخلاصه على تنفيذ الحكم وليس الاكتفاء بتوجيه إنذار فقط، وأن المشرع قيد حرية المكري في استرجاع ملكه بضرورة بيان السبب الذي يدعيه وتولى بمقتضى القانون 16-49 تحديد الأسباب التي يمكن له أن يستند عليها للمطالبة بإفراغ المكتري من العين المكتراة على سبيل الحصر، و أن تضمين المستأنف عليهم في الإنذار المطالبة بأداء واجبات السومة الكرائية يتناقض مع مقتضيات المادة 26 من القانون 16-49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي التي لم تتضمن أداء الفرق بين السومتين الكرائيتين كسبب من الأسباب المبررة للإفراغ و وضع حد للعلاقة الكرائية .

ومن حيث أداء واجبات الكراء : فإن المستأنف مازال يؤدي وفقا للحكم المعدل للسومة الكرائية الذي أضحى الإطار المنظم للعلاقة الكرائية بين الطرفين وأساس الالتزامات الواقعة بينهما بالسومة الكرائية الجديدة أي 1430 درهم وليس 1300 درهم، و أن المستأنف أدى ما تخلد في ذمته من واجبات کرائية عن المحل الذي يكتريه من المستأنف عليهم عن المدة من شهر مايو من سنة 2017 إلى متم مارس 2018 بمقتضى إنذار أول و بالسومة الكرائية المراجعة والمحددة في مبلغ 1430 درهم ، و أن المستأنف استمر في أداء واجبات الكراء الخاصة بالمحل التجاري المذكور وبالسومة الجديدة المحددة في 1430.00 درهم عن طريق الإيداع بصندوق المحكمة الابتدائية بعد رفض العرض العيني من قبل المستأنف عليهم.

ومن حيث تجديد العلاقة الكرائية بإنذار جديد: فإن المستأنف عليهم بادروا إلى توجيه إنذار لاحق للإنذار الأول يتعلق بنفس الموضوع أي المطالبة بأداء واجبات الكراء عن الأشهر التالية أكتوبر نونبر دجنبر من سنة 2018 وكذلك شهر يناير من سنة 2019 أي مبلغ 5720.00 درهم ، وأن المستأنف ورغبة منه في تنفيذ التزاماته تجاه المستأنف عليهم وإبراء ذمته تجاههم سلك المسطرة نفسها فيما يخص أداء واجبات الكراء عن الفترة المضمنة بالإنذار الجديد اللاحق للإنذار الأول أي من شهر أكتوبر نونبر دجنبر من سنة 2018 وكذلك شهر يناير من سنة 2019 بما مجموعه 5720.00 درهم، وأن توجيه إنذار جديد اللاحق للإنذار الأول من قبل المستأنف عليهم هو استرسال وتجديد للعلاقة الكرائية القائمة بينهم وبين المستأنف ، وأن الموافقة على تجديد عقد الكراء نتيجة إنذار لاحق بالأداء والإفراغ للإنذار بإنهائه في نفس القانون تعني بالضرورة العدول عن الإنذار الأول الذي يصبح بدون مفعول وليس له أي أساس قانوني، وهو التوجه الذي أكده العمل القضائي في العديد من الاجتهادات القضائية المتواترة الصادرة عن محكمة النقض أو محاكم الموضوع بمختلف درجاتها القرار عدد 7613 في الملف المدني عدد 1254/94 المنشور بمؤلف قوانين الكراء والعمل القضائي للأستاذ محمد (ب.) رئيس الصفحة 53 الطبعة الثانية ، والقرار عدد 2130 في الملف التجاري عدد 3702/4 المنشور بمجلة الحقوق المغربية عدد 2و3 ص 299 وما يليها ، والقرار عدد 7613 في الملف المدني عدد 1254/94 المنشور بمؤلف قوانين الكراء والعمل القضائي للأستاذ محمد (ب.) رئيس الصفحة 53 الطبعة الثانية ، والقرار عدد 402 في الملف التجاري عدد 3236/03 منشور بمجلة رسالة المحاماة عدد 28 ص 169 وما يليها ، و انه بالنظر لما ضمن أعلاه وما ضمن بالمقال الاستئنافي سيتضح عدم تأسيس المستأنف عليهم لدعواهم على أساس وعلى أسباب جدية بالنظر للأداء داخل الأجل القانوني وقبل حتى توجيه الإنذار، واعتبار كذلك للإنذار الجديد اللاحق للإنذار الأول والذي يفرغ هذا الأخير من محتواه لذلك يتعين بإلغاء الحكم الابتدائي والقول من جديد برفض الطلب ، لذلك يلتمس الحكم له وفق سابق ملتمساته مع تحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفق نسخة من الانذار، نسخة من الامر بالعرض العيني، وصلي الايداع، ومحضر رفض العرض العيني.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 24/04/2019 جاء فيها أن المستأنف مازال يتمسك أنهم لم يدلوا بما يفيد سلوكهم مسطرة تنفيذ الحكم القاضي بالزيادة في السومة الكرائية ، والحال أنهم أدلوا بشهادة ضبطية صادرة عن المحكمة المركزية بالبروج تفيد أن الحكم القاضي بالزيادة في السومة الكرائية الجديدة أصبح نهائيا، بل أنه وردا على أي دفع يمكن إثارته من جانب المستأنف ندلي بنسخة مؤشر عليها من طرف المحكمة المركزية بالبروج تفيد تبليغ وتنفيذ الحكم القاضي بالزيادة في السومة الكرائية مرفق بأصل وصل الأداء عن طلب التبليغ والتنفيذ ، وهو الملف الذي على أساسه سلمت له شهادة بعدم الطعن بالإستئناف في الحكم القاضي بالزيادة في السومة الكرائية ، وهو ما لم يرد عليه المستأنف في مذكرته التعقيبية الأخيرة ويعتبر إقرارا ضمنيا من جانبه بما ورد فيها طبقا للفصل 406 من ق.ل.ع هذا من جهة، ومن جهة ثانية : فإجراءات التنفيذ استنفدت في حق المستأنف بإقراره وأدائه الصريح للزيادة في السومة الكرائية الجديدة بعد صدور الحكم القاضي بالزيادة وهو الأمر الذي تفطن إليه الحكم المستأنف حين اعتبر أن أداء الفرق بين السومتين الكرائيتين يعتبر جزءا لا يتجزأ من الوجببة الكرائية الجديدة خاصة وأنهم أدلوا بما يفيد أن هذا الحكم أصبح نهائيا بتبليغه للمستأنف وعدم استئنافه إياه ، بل وإقراره بأدائه الزيادة في السومة الكرائية خاصة وأن الحكم القاضي بالزيادة في السومة الكرائية مشمولا بالنفاذ المعجل ، وبالتالي فالفرق بين السومتين الكرائيتين لا يعتبر دینا بل هو جزء لا يتجزأ من السومة الكرائية ، وهو ما تفطن إليه الحكم الإبتدائي، وأما عن زعم المستأنف أنهم وجهوا إنذارا آخر للمستأنف يطلبونه بأداء مدة لاحقة عن المدة المضمنة في الإنذار المطلوب المصادقة على إفراغه واعتبره إنذار جديد بمثابة تجديد للعلاقة الكرائية وإستظهر بقرار منشور للأستاذ محمد (ب.) فإن هذا إن كان في القانون القديم أي ظهير 24/05/1955 والذي كان فيه سلوك مسطرة الصلح أمرا لازما وواجبا التجديد العلاقة الكرائية أو ما يسمى بمسطرة قاض الصلح ،وهي مسطرة تم إلغاؤها وحذف جميع الإجراءات المترتبة عنها لسلوك مسطرة الإفراغ ، إذ أن القانون الجديد رقم 16-49 نص في مادته الأخيرة 38 الفقرة الأخيرة على أنه : " تنسخ إبتداءا من دخول هذا القانون حيز التنفيذ مقتضيات الظهير الشريف الصادر في 2 شوال 1374 ( 24 ماي 1955) بشأن عقود كراء الأملاك أو الأماكن المستعملة للتجارة والصناعة في التصرف کما وقع تغييره وتتميمه مقتضيات المادة 112 من قانون رقم 15/95 المتعلق بمدونة التجارة "، وبالتالي فما زعمه المستأنف أو استنتجه هو في الأصل في القانون القديم الذي تم نسخه ولم يعد يعمل به نهائيا هذا من جهة، ومن جهة ثانية : فالإنذار موضوع دعوى الاستئناف يختلف على الإنذار الذي زعم المستأنف أنه قام بإجراءات العرض العيني والإيداع بشأنه ، ومن جهة ثالثة : أن المستأنف كما هو ثابت من خلال المحاضر المدلى بها من جانبه أنه لا يؤدي الكراء إلا بعد تبليغه بإنذار من جانبهم ، وهذا فيه تكلفة ومصاريف إضافية يحتفظون بتقديم دعوى التعويض مستقبلا بشأنها. لذا يلتمسون رد دفوعات المستأنف لعدم إرتكازها على أي أساس قانوني وواقعي لهذا النزاع ، مع تأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنف. وأرفقوا صورة من طلب تبليغ وتنفيذ حكم مع أصل وصل.

و بناء على كتاب مرفق بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 08/05/2019 جاء فيها انه يؤكد انه أدى ما تخلد في ذمته من واجبات کرائية عن المحل الذي يكتريه من المستأنف عليهم وبالسومة الجديدة المحددة في 1430.00 درهم ،و ذلك بطريقتين مختلفتين الأولى عندما أداها عن طريق أخوه السيد المصطفى (ش.) للمستأنف عليه السيد عبد الرحيم (ب.) عندما طالبه بها نيابة عن المستأنف لكن سرعان ما تنكر له و عاد يطالب المستأنف بالواجبات الكرائية عبر إرساله لإنذارات مما دفعه إلى رفع شكاية في الموضوع في مواجهته ، والثانية عن طريق الإيداع بصندوق المحكمة الابتدائية بعد رفض العرض العيني من قبل المستأنف عليهم مخافة ضياع حقوقه، وأنه بمقتضى هاته الشكاية تم فتح بحث في موضوع بالاستماع إلى الأطراف و الشهود فتبين بالفعل أن المستأنف عليه السيد عبد الرحيم (ب.) متورط في سلب أمواله التي عبارة عن واجبات کرائية للمحل المذكور و خيانة الأمانة فتابعه السيد الوكيل الملك للابتدائية سطات من اجل خيانة الأمانة طبقا للفصل 547 من قانون الجنائي وأحاله على جلسة الحكم بمقتضى الملف عدد 2404/2102/2018 و الذي مازال رائجا بجلسة 13/05/2019 ، لذا يلتمس أساسا الحكم له وفق سابق ملتمساته بعد ضم هاته الوثائق للملف ، واحتياطيا القول بإيقاف البت إلى حين البت نهائيا في الملف جنحي الرائج بابتدائية سطات . وأرفق محضر الضابطة القضائية ، استدعاء الجلسة في الملف عدد 2404/2102/2018.

و بناء على المذكرة الجوابية مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 15/05/2019 جاء فيها ان المستأنف أقحم اطراف لا علاقة لها بملف القضية مصطفى (ش.) علما أنه وإن كان له مصلحة في النزاع كان عليه أن يتدخل اراديا في هذه الدعوى لا الادلاء بمحضر يزعم فيه أن المستانف قام باداء الكراء مرتين دون توضيح ذلك علما أن المستأنف ومنذ فاتح ابريل 2016 والكراء يؤديه عن طريق مسطرة العرض العين والإيداع كما هو واضح من الطلبات ، ومعنى ذلك أن المستأنف لا يبادر بأداء الكراء إلا بعد أن توصل بإنذار منهم وما يستتبع ذلك من تحمل مصاريف قضائية اخرى هذا من جهة ، ومن جهة ثانية : أن واجبات الكراء المتطرق اليها في الشكاية هي تخص أشهر خارجة عن إطار الإنذار موضوع دعوى الاداء والإفراغ، ومن جهة ثالثة فحتى مصرحي المحضر متناقضين فيما يدعونه فيما يخص مبالغ الكراء وهي مكنة سيدافع عنها لا محالة العارض السيد عبد الرحيم (ب.) في الملف الجنحي الذي لا علاقة له بموضوع هذه الدعوى التي - وكما سبق الإشارة أن الأشهر المطالب بها لا علاقة لها بموضوع الشكاية، كما وأن الحكم الابتدائي أسس حكمه بإفراغ المستأنف للمحل المكرى له بأنه لم يؤد الفرق بين السومتين الكرائيتين علما أنه اقر بأنه أصبح يؤدي الكراء وفق السومة الجديدة بعد صدور حكم عم المحكمة المركزية بالبروج قضى عليه بالزيادة وبعد تبليغه وتنفيذه هذا الحكم بمقتضى طلب تبليغ وتنفيذ المدلى بهما في الملف وبعد أن استصدروا شهادة بعدم الطعن بالاستئناف في الحكم القاضي بالزيارة في السومة الكرائية ، كل هذا يوضح أن دفوعاته المستأنف تبقى عديمة الجدوى ، مما يتعين معه ردها وعدم اعتبارها لذلك يلتمسون رد رفوعات المستأنف لعدم ارتكازها على أي أساس قانونی وواقعي لهذا النزاع ، والحكم وفق المسطر في محرراتهم مع تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الطائر. وأرفقوا صورة من أمر قضائي عدد 6958/4/2016، وصورة من طلب تبليغ إنذار بالأداء والإفراغ مع صورة من أمر قضائي.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 22/05/2019 جاء فيها انه من حيث أداء الكراء مرتين: أنه في المرة الأولى بواسطة أخيه المسمي مصطفى (ش.) لأحد المكترين وهو عبد الرحيم (ب.) بعدما طالبه هذا الأخير بواجب كراء المحل المذكور نيابة عن أخيه ولما تسلمه تظاهر انه لا يحمل معه دفتر الوصولات، وطلب الذهاب لإحضاره إلا أنه بعد ذلك سيتنكر له مما دفعه إلى رفع شكاية من اجل النصب في الموضوع، و انه بالرجوع إلى محضر الضابطة القضائية المدلى به في الملف والوقوف على تصريحات مصرحي المحضر نجد على أن تصريحاتهم تؤكد واقعة أداء المستأنف للواجبات الكرائية المطالب بها بإقرار من المكري عبد الرحيم (ب.) أمامهم، وهو ما دفع بالنيابة العامة لمتابعته من اجل هذا الفعل الذي كيفته بخيانة الأمانة التي استأمن عليها لحين إحضاره الوصل، وانه ووصولا للحقيقة يمكن أن تأمر بإجراء بحث بالاستماع إلى أطراف الدعوى والشهود الواردة أسماؤهم بمحضر الضابطة للتأكد من واقعة الأداء مباشرة لأحد المستأنف عليه المكري عبد الرحيم (ب.) والذي يتحوز وكالة عن باقي إخوته مما يتعين معه إجراء بحث معهم للوصول إلى الحقيقة، سيما بعد إقرار المستأنف عليه في جوابه بان الشكاية تخص الكراء غير أنها لا تخص ذات الشهور موضوع النزاع وهو الأمر غير الصحيح إذ أن جميع الأشهر الأخرى السابقة للواقعة المقر بها تم أداؤها عبر صندوق المحكمة وبتواصيل ومن تم فادعاء تعلق الأداء بأشهر أخرى محض افتراء يسهل إثبات زيفه بوصولات أداء الأشهر السابقة. وهو ما يجعل طلب إجراء بحث في النازلة أضحى ضروريا لاستجلاء الحقائق بالملف، وفي المرة الثانية: اضطر العارض إلى الأداء وذلك لما تناهى إلى سمعه ان المستأنف عليهم يبحثون عن سبب لإفراغه حفاظا على حقوقه بالمحل التجاري و ذلك عن طريق المحكمة بعد استصدار أمرين وعلى مرحلتين من رئيس المحكمة الابتدائية الأول بعرض واجب الكراء و الثاني بإيداع مجموع المبلغ عن المدة من مايو 2017 إلى فبراير من سنة 2018 و في المرحلة الثانية عن شهر مارس من نفس السنة و هو ما مجموعه 15.730.00 درهم ، بصندوق المحكمة ، ومن حيث توجيه إنذار ثان للمستأنف عن فترة لاحقة أن استمرار المستأنف عليهم في المطالبة بالإفراغ من قبل المستأنف عليهم يتناقض وتوجيهم الإنذار لاحق للإنذار الأول يتعلق بنفس الموضوع أي المطالبة بأداء واجبات الكراء عن الأشهر التالية أكتوبر نونبر دجنبر من سنة 2018 وكذلك شهر يناير من سنة 2019 أي مبلغ 5720.00 درهم ، وهو الإنذار الذي سبق الإدلاء به سابقا مما يشكل دعوة لتجديد العقد وكذلك إقرارا بان ما بذمة المستأنف هو ما ضمن بالإنذار اللاحق فقط، وهو المبلغ الذي أداه المستأنف داخل الآجال، وأن توجيه إنذار جديد لاحق للإنذار الأول من قبل المستأنف عليهم هو استرسال وتجديد للعلاقة الكرائية القائمة بينهم وبين المستأنف و عدول عن الإنذار الأول الذي أصبح بدون مفعول وليس له أي أساس قانوني، لذلك يلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي لمجانبته الصواب للعلل الواردة بمكتوبات المستأنف والمؤيدة بالعمل الفقهي والقضائي في هذا المجال، و احتياطيا إجراء بحث يستمع فيه إلى الأطراف و الشهود فهو كفيل بإظهار الحقيقة، واحتياطيا جدا إيقاف بت في النزاع لحين صدور حكم بشان خيانة أمانة احد المستأنف عليهم والمتمثلة في قبضه لثمن الكراء وتهربه من إعطاء الوصل عن نفس مدة النزاع وهو الفعل الذي توبع من اجله المسمى عبد الرحيم (ب.) والمعروض على المحكمة الابتدائية بسطات وفق المحضر وصك المتابعة والاستدعاء التي سبق الإدلاء بهم سابقا.

وبناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 22/5/2019.فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 29/5/2019 وقع تمديده 12/06/2019.

محكمة الاستئناف

حيث سطر الطاعن دفوعاته.

حيث نعى المستأنف على محكمة الدرجة الاولى خرق القانون واعتبار الانذار الموجه اليه رغم الاخلالات الشكلية وافتقاده للحجية القانونية.

حيث ان الانذار الموجه للطاعن موضوع الدعوى والذي توصل به بتاريخ 20/03/2018 مبني على عدم اداء الواجبات الكرائية عن المدة من 1/5/2017 لغاية 31/3/2018 والفرق بين السومتين عن المدة من 14/4/2016 الى 20/9/2019.

وحيث ان تبت ان المكتري المستأنف ابرأ ذمته من الواجبات الكرائية المطلوبة عن طريق العرض العيني والايداع بمقتضى المحاضر الاخبارية ووصولات الايداع بما فيها الوصل الحامل للرقم 393 الذي يفيد تنفيذه للحكم الصادر بتاريخ 20/09/2016 في الملف رقم 22/16/1 عن محكمة المركز بالبروج وايداع الوجيبة الكرائية الجديدة لشهر مارس 2018 والتي وقع مراجعتها من سومة قدرها 1300 درهم الى مبلغ 1430 درهم فإنه لم يثبت الوفاء بالمبالغ المتعلقة بالفرق بين السومتين الكرائيتين موضوع الانذار وفق ما تضمن الانذار الذي جاء مستوفيا للشروط الشكلية من سبب وأجل كما نصت على ذلك المادة 8 و 26 من قانون 49.16.

حيث ان تماطل المكتري في أداء الفرق بين السومتين بعد مطالبة المكري وبعد الحكم بها قضاء بمقتضى قرار حائز لقوة الشيء المقضي به يعتبر سبب خطير ومشروع يبرر فسخ الكراء التجاري من غير تعويض إذ يعتبر الفرق بين السومتين السابقة والحالية جزء لا يتجزأ من اجرة الكراء والتي تعتبر من الالتزامات الأساسية لعقد الكراء وأن الإخلال بها يشكل سببا خطيرا للافراغ من غير تعويض ''قرار صادر عن محكمة النقض عدد 908 بتاريخ 03/06/2009 ملف تجاري 677/3/2/2007 '' من كتاب منازعات الكراء التجاري من خلال قضاء محكمة النقض الجزء الاول لمؤلفه الدكتور عمر (ا.) الصفحة 327 .

حيث تبعا لما سبق تبيانه وخلافا لما احتج به الطاعن فالإقرار بعدم الوفاء بالمبلغ المحدد في الفرق بين السومتين بعد تبليغه بالحكم القاضي بمراجعة السومة الكرائية وتنفيذه لأداء هذه السومة الجديدة تكون محكمة البداية لم تخرق المقتضيات المحتج بها وكان قضاءها مرتكز على اساس قانوني وعلى صواب لما اعتبرت واقعة التماطل ورتبت الافراغ للسبب المذكور مما يستوجب التأييد.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux