Réf
58211
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5279
Date de décision
31/10/2024
N° de dossier
2024/8203/3943
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rejet de la prescription annale, Recouvrement de créance, Qualification du contrat, Prescription quinquennale, Obligation de remboursement, Contrat de service, Avoir, Annulation de voyage, Agence de voyages
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au remboursement du solde d'un avoir émis par une agence de voyages, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification du contrat et le régime de prescription applicable. Le tribunal de commerce avait condamné l'agence au paiement du solde créditeur après annulation de billets par le client.
L'appelante soulevait la prescription annale propre au contrat de transport et soutenait que l'avoir ne constituait pas une dette exigible mais un crédit pour des prestations futures. La cour écarte ce moyen en qualifiant la relation de contrat de service, soumis à la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce et non à celle de l'article 389 du dahir des obligations et des contrats.
Elle retient que l'émission de factures d'avoir après l'annulation, suivie de l'imputation partielle du crédit sur un nouveau voyage, a transformé le solde en une créance certaine et exigible. Faute pour l'agence de rapporter la preuve d'un accord des parties sur l'utilisation exclusive de ce solde pour de futures prestations, elle est tenue de le restituer.
Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت [شركة ا.ت.س.] بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 11/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5748 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/05/2024 في الملف عدد 9850/8235/2023 القاضي باداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 78.894,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث تم تبليغ الحكم المستأنف للطاعن بتاريخ 25/06/2024 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت الى استئنافه بتاريخ 11/07/2024 اي داخل الاجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية [جامعة ص.م. F.D.I.M] تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه سبق لها ان طلبت من المدعى عليها وهي وكالة خاصة بالأسفار بالتكفل برحلتين للسيد [محمد (م.)] والسيد [الحو (م.)] ذهابا بتاريخ 2019/09/01 وإيابا بتاريخ 2019/09/07 إلى مدينة إسطنبول ISTANBUL بتركيا وكيالمالامبيرKUALMA LAMPUR بماليزيا وبيرت PERTH بأستراليا وان التكلفة الخاصة لكل واحد منهما بلغت 61.202,00 درهم، تم أدائها بشيكين مسحوبين عن البنك الشعبي الأول تحت رقم 4785199 مؤرخ في 05/08/2019 والثاني يحمل نفس المبلغ تحت رقم 4785198 ، أي ما مجموعه مبلغ 122.404,00 درهم ، وبناء على طلب الإلغاء الذي كان من طرف المدعية، والذي وافقت عليه المدعى عليها، حيث سلمت للمدعية وصل بالدين AVOIR رقم 00005 A /19 بمبلغ 55.392,00 درهم ووصل بالدين AVOIR رقم A00006/19 بمبلغ 55.392,00 درهم بعد خصم مصاريف الملف والجزاءات فأصبح مجموع المبلغ المتبقي في ذمة المدعى عليها هو 110.784,00 درهم وأن المدعى عليها قامت بعد ذلك بحجز سفر للسيد [محمد (م.)] إلى KIGALIكيكاليبروندا ذهابا بتاريخ 2019/11/09 وإيابا بتاريخ 2019/11/14 بمبلغ 31.890,00 درهم حسب الفاتورة رقم F00393/119 التي تم خصم مبلغها من المبلغ المتخلذ بذمة المدعى عليها وهو 110.784.00 درهم بمقتضى وصل بالدين الأول والثاني AVOIR لفائدة العارضة، حيث أصبح المبلغ المتبقي في ذمة المدعى عليها هو مبلغ 78.894,00 درهم حسب الثابت من كشف حساب المدعى عليها رفقته، وأن المدعية سلكت جميع المساعي الحبية مع المدعى عليها قصد حملها على إرجاع مبلغ 78.894,00 درهم المتخلذ بذمتها إلا أنها بقيت بدون جدوى، وأنها وجهت إنذارا بتاريخ 09/03/2023 بواسطة المفوضة القضائية [مريم (ع.)] بقي بدون جواب بالرغم من الأجل الممنوح لها، وأن هذا التراخي في تنفيذ التزامها سبب للمدعية ضررا بليغا، وأنها محقة في اللجوء إلى القضاء والتقدم بهذا المقال قصد استخلاص مبلغ الدين المذكور أعلاه، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدتها مبلغ 78.894,00 درهم وتعويض قدره 20.000,00 درهم عن التماطل مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل طبقا للفصل 147 من ق.م.م مع تحميل المدعى عليها صائر الدعوى وأرفقت المقال بصورة فواتير وبصورة شيكين وبصورة لفاتورتي الإرجاع وبرسائل وبإنذار مع محضر التبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/12/2023 والتي أفاد من خلالها من حيث الشكل أنه بمقتضى الفصل 1 من ق.م.م ، فإنه لا يصح التقاضي إلا لمن له الصفة والأهلية والمصلحة وأن المحكمة تثير تلقائيا انعدام شروط التقاضي المذكورة ، وانه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للخصومة فإن الجهة المدعية هي [جامعة ص.م.] وهي جهة لا نعلم مركزها القانوني ولا الصفة التي تتقاضى بها وأيضا باقي الشروط المنصوص عليها في الفصل 32 من ق.م.م، والتي تستوجب متى كنا أمام شركة أو شخص اعتباري فيتعين ذكر الاسم والنوع والمركز وهي الشكليات التي جاءت منتفية في المقال المذكور، مما يجعل هذه الدعوى مآلها عدم القبول، ومن جهة ثانية ، فإنه بالرجوع إلى الوقائع المضمنة في المقال المذكور، فالملاحظ أن الجهة المدعية حدث عن تذاكر السفر لفائدة السيدين [محمد (م.)] والسيد [الحو (م.)] وذلك للسفر إلى الخارج وأن المدعية لم توضح العلاقة التي تربطها بكل من السيد [محمد (م.)] و أيضا السيد [الحو (م.)] حتى يتسنى للمحكمة معرفة الصفة التي أقيمت بها الدعوى، خاصة وأننا أمام دعوى أداء مادام أنه وبحسب وقائع الدعوى أمام عقد نقل بين أشخاص ذاتيين والمدعى عليها الموجه ضدها هذه الدعوى، وأن المدعية حينما أقامت دعوى أداء نتيجة عقد نقل لفائدة أشخاص طبيعيين دون إثبات للصفة وفق وقائع دعواها فإنه يتعين القول والحكم بعدم القبول ولانعدام الصفة التمثيلية، ومن جهة ثالثة، فإن الصفة والمصلحة تفترض في المدعي والمدعى عليه والمدعى فيه وأن الدعوى أقيمت في مواجهة [شركة ا.ت.س.] دون بيان تنوعها ومركزها الشيء الذي يتعين معه القول والحكم بعدم القبول، واحتياطيا من حيث الموضوع أنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يبدو أن الجهة المدعية تتحدث عن وجود عقد نقل بين المدعى عليها والسيد [محمد (م.)] والسيد [الحو (م.)] ، وأن السيد [محمد (م.)] استفاد من السفر إلى كيكالي بتاريخ 2019/11/09 إلى 2019/11/14 بمبلغ 31.890,00 درهم ، و أن المدعية زعمت أنها لازالت دائنة بمبلغ 78.894.00 درهم، ويتعين بحسبها أن تؤدي العارضة ذلك المبلغ ، و يتضح أن المدعية تقر بأنها هي من ألغت السفر الأول وقد أقرت ذلك بموجب المقال الصادر عنها مما يجعل ذلك الإقرار في الحكم الإقرار القضائي، فالمدعية هي التي ألغت واتفقت مع المدعى عليها على استبدال التذكرتين بسفر آخر وهو ما تم بالفعل من خلال حصول السفر الذي تم إلى دولة روندا لفائدة السيد [محمد (م.)] ، وذلك خلال شهر نونبر 2019 بمبلغ 31.890,00 درهم، و إن المدعية تود التدليس على المحكمة على العلم وكما هو ثابت من خلال الوثائق المستدل بها من طرفها تفيد أن ما وقع هو أنه تم استبدال التذاكر الملغاة من جانب المدعية بتذاكر أخرى، وهو ما تم بالفعل من خلال سفر [محمد (م.)] كما سبقت الإشارة إلى ذلك، وأن الاتفاق وقع على استبدال التذاكر بتذاكر أخرى وفي الوقت الذي ترغب في ذلك المدعية بعد أن تعلن عن ذلك وتخبر العارضة ، و إن المدعية اعتبرت أن الوثيقة المسماة Avoir" المدلى بها هي اعتراف بدين والحال أن تلك " الوثيقة تفيد إمكانية استبدال التذاكر وحيث إنه بالرجوع إلى ما أسمته المدعية بوصل دين فالملاحظ أن هناك محررين مؤرخين في نفس التاريخ ألا وهو 2019/08/30 الأول تحت عدد 0000519/A والثاني تحت عدد 0000619/A في حين أن المدعية تقر في ذات مذكرتها بأنها استفادت من استبدال التذاكر الملغاة من خلال تذكرة سفر آخر تم من 2019/11/04 إلى غاية 2019/11/09 ذلك أنه بعد تحرير ورقتي الاستبدال " Avoir" في 2019/08/30 تم تخصيص تذكرة سفر أخرى في شهر 11 نونبر (2019 ) وسافر [محمد (م.)]، وأننا لسنا أمام اعتراف بدين أو ما شابه ذلك، وإنما أمام اتفاق على استبدال التذاكر بين طرفين هو ما تم بالفعل وتشهد به المدعية نفسها فالعقد شريعة المتعاقدين طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع ويتضح مما سبق بأن المدعية تود إيهام المحكمة بان هناك دين والحال أن هناك عقد لازال جاري وقائم، و يظهر أن المدعى عليها قامت بتنفيذ العقد بحسن نية كما أنها نفذت الالتزامات والتعديلات اللاحقة، في حين أن المدعية هي السبب في عدم تنفيذ العقد، إذ ألغت بداية السفر تم استفادت من سفر آخر وأرادت مرة ثانية استرجاع المبالغ بالقول بانها دين، وأنه بالرجوع إلى القانون رقم 11.16 المتعلق بتنظيم مهنة وكيل الأسفار وفي الفصل 20 منه جعل وكيل الأسفار معفى من المسؤولية متى كان عدم تنفيذ العقد يرجع إلى الزبون، ملتمسا الحكم بعدم القبول لانعدام الصفة وموضوعا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.
وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه اعتبر أن التقادم الخماسي كما هو منصوص عليه في الفصل 5 من مدونة التجارة هو الواجب التطبيق، والحال أنه بالرجوع إلى المادة المذكورة، فإن المشرع اشترط أن يكون العمل تجاري سواء بالنسبة للطاعنة بوصفها تاجرة، وكذلك بالنسبة للجهة المستأنف عليها، والتي تعاقدت على أساس عمل مدني، وذلك من خلال شراء لتذاكر سفر، ومن شروط تطبيق المادة الخامسة من مدونة التجارة ان يكون هناك عملا تجاريا سواء بالنسبة للمستأنفة أو المستأنف عليها، والحال أن هذه الأخيرة وما قامت به من عمل يعد عملا مدنيا محضا، ومن ثمة فإن قواعد القانون المدني الواجبة التطبيق بالنسبة لنازلة الحال، علما أن قواعد التقادم يمكن أن يثيرها الأطراف كل بحسب مصلحته، وتبعا لذلك، فإن المستأنفة تتمسك بتطبيق مقتضيات المادة 389 من ق.ل.ع.
كما ان النزاع يتعلق بعقد نقل مرتبط بعقد خدمة ووكالة بعمولة، ذلك أن المستأنفة قامت بحجز تذكرة بصفتها وكيلة تمتهن مهنة وكيل أسفار، وبالرجوع إلى وثائق القضية فإن الثابت أن هناك اتفاق أجري بداية من أجل حجز تذاكر سفر، وقد تم تعديل ذلك الاتفاق. كما أوضحت أن هناك محررين مؤرخين في نفس التاريخ وهو 30/08/2019 الأول تحت عدد 0000519/A والثاني تحت عدد 0000619/A أن المستأنف عليها تقر في ذات مذكرتها بأنها استفادت من استبدال التذاكر الملغاة من خلال تذكرة سفر آخر تم من 04/11/2019 إلى غاية 09/11/2019 ذلك أنه بعد تحرير ورقتي الاستبدال Avoir في 30/08/2019 تم تخصيص تذكرة سفر أخرى في شهر 11 نونبر (2019) وسافر [محمد (م.)]، فالعقد شريعة المتعاقدين طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع ويتضح مما سبق بأن المستأنف عليها تود إيهام المحكمة بأن هناك دين.
فضلا عن أن الحكم المطعون فيه بخصوص ما طرحته العارضة بشان وجود اتفاق وتعديله من خلال استبدال تذاكر كما هو ثابت من سفر [محمد (م.)] عبر تذكرة سفر لشهر 2019/11/11 فإن المحكمة أجابت عن ذلك بالعلة الآتية : " وحيث أن ملف النازلة خال مما يفيد أن المدعية انفقت مع المدعى عليها على استبدال المتبقي بذمة المدعى عليه برحلة أخرى، وبالتالي يكون ما دفعت به بهذا الخصوص غير جدي ويتعين رده."
وحيث إن الجهة المستأنفة سبق لها وأن أوضحت ذلك من خلال المذكرة الصادرة عنها لجلسة 18/12/2023.
وحيث إن المحكمة الإبتدائية لم تستحضر أن مقتضيات المادة 389 من ق.ل.ع تتحدث عن تقادم الدعاوى التي تثبت من أجل العوار والضياع والتأخير وغيرها من الدعاوى التي يمكن أن تنشأ عن عقد النقل.
وأن وقائع القضية مرتبطة كما هو واضح بواقعة النقل والسفر، ومن ثمة فإن الدعوى المقامة قد طالها التقادم المنصوص عليه في المادة المذكورة وأنه لا مجال لإعمال مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة، لأن العمل الذي أجري من طرف المستأنف عليها هو عمل مدني، وأن من حق المستأنفة أن تدفع بالقواعد المتعلقة بالتقادم المنصوص عليها في الفصل اعلاه وأن تطبيق مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة مشروطة بما تم توضيحه أعلاه، ويتعين تبعا لذلك الحكم بتقادم الدعوى المقامة من جانب المستأنف عليها في مواجهة المستأنفة.
كما ان المحكمة لم تراجع المقال الافتتاحي الصادر عن المستأنف عليها بأن هذه الأخير تقر إقرارا قضائيا، وفي ذات مقالها المذكور بأن العارضة قامت فيما بعد بحجز سفر للسيد [محمد (م.)] إلى كيكاليبروندا مما يؤكد على أن ما تم الاتفاق عليه بداية قد تم تعديله بإيجاد تذاكر سفر بديلة، وبالتالي فإننا أمام تعديل للاتفاق الأصلي، وأن هذا ما جرى به العمل قانونا وعرفا، ويستحيل أن يتم إرجاع المبالغ ما دام أن الوثائق المحتج بها هي من أجل استبدال التذاكر.
فضلا عن ان حكم البداية اعتبر بأن المستأنف عليها قد أثبتت وجود الالتزام وأن على من يدعي انقضاء أو عدم نفاذه اتجاهه إثبات ما يدعيه والحال أن الحكم المطعون فيه لم يجب إيجابا أو سلبا عن الدفع المؤسس قانونا بشأن ما تمت إثارته بشأن الإعفاء من المسؤولية متى كان عدم التنفيذ يرجع إلى الزبون أي إلى المستأنف عليها تأسيسا على مقتضيات المادة 20 من القانون رقم 11.16 المتعلق بتنظيم مهنة وكلاء الأسفار ، وهو أمر لم يجعل له حكم البداية جوابا، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء مبلغ 78.894,00 درهم، مع الفوائد القانونية، وبعد التصدي الحكم من جديد أساسا أولا بسقوط الدعوى المقامة في مواجهة المستأنفة لكونها قد طالها التقادم ثانيا الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا إجراء بحث للوقوف على حقائق الأمور مع استدعاء الأطراف ودفاعهم للحضور.
وبجلسة 19/09/2024 ادلت المستانف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية اكدت من خلالها جميع دفوعها المفصلة بالمرحلة الابتدائية مضيفة أن المستأنفة تتقاضى بسوء نية مخالفة بذلك مبادئ المادة 5 من ق.م.م. كما أن المقال الاستئنافي لم يأت بأي جديد، وأن أسباب الاستئناف سبق إثارتها في المرحلة الابتدائية، وصدر الحكم القاضي بأداء المستأنفة مبلغ 78.894.00 درهم بعدما أجابت المحكمة عن جميع الدفوع وكان حكمها مصادفا للصواب ومعللا تعليلا سليما.
فبخصوص أن العقد يتعلق بعقد خدمة وليس بعقد نقل، فان العقد يتعلق بعقد خدمة المتعلقة بمهنة وكيل الأسفار المنصوص عليها في القانون 11/16، وذلك بقيام المستأنفة بالأعمال والخدمات المتعلقة بالسفر حيث تدخل المشرع ضروريا لتنظيم العلاقة التي تربط الزبناء بهذه الوكالات هذه العلاقة التي تترجم في إطار ما يسمى بعقد الرحلة، مما يتعين معه رد استئنافها وعدم خلط الأمور ببعضها لأن العقد الرابط بين الطرفين واضح ولا لبس فيه يتعلق بتقديم خدمة، وقد أجابت محكمة البداية عن هذا الدفع وعللته تعليلا سليما.
وبخصوص الدفع بالتقادم، فقد سبق لها أن أجابت عن هذا الدفع بكون العقد الرابط بين الطرفين يتعلق بعمل من الأعمال التجارية الأصلية المنصوص عليها في المواد 6 و 7 و 8 من مدونة التجارة، وبالتالي تطبق عليها مقتضيات القانون التجاري وليس القانون المدني، ونازلة الحال لا تخضع لتقادم دعوى النقل المنصوص عليها في الفصل 389 من ق.ل.ع وإنما للتقادم الخمسي المنصوص عليه المادة 5 من مدونة التجارة، لأن العقد الرابط بين الطرفين لا يتعلق بعقد النقل، مما يتعين معه رد استئنافها بخصوص التقادم وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من هذا الجانب.
وبخصوص عدم وجود اتفاق يتعلق باستبدال التذاكر، فانه بالرجوع إلى جميع المذكرات المدلى بها من طرف العارضة، لم يتم الإشارة إلى وجود اتفاق لا من بعيد ولا من قريب على استبدال تذاكر بل إن المستأنفة بعدما سلمت للعارضة AVOIR رقم 200005/19 بمبلغ 55.392,00 درهم، ووصل بالدين AVOIR رقم A00006/19 بمبلغ 55.392,00 درهم خصمت منه مصاريف الملف والجزاءات، فأصبح مجموع المبلغ المتبقي في ذمة المدعى عليها هو 110.784,00 درهم (وهو الدين الأصلي)، فقامت بعد ذلك بحجز سفر للسيد [محمد (م.)] إلى KIGALIكيكاليبروندا ذهابا بتاريخ 2019/11/09 وإيابا بتاريخ 2019/11/14 بمبلغ 31.890,00 درهم حسب الفاتورة رقم F00393/19 حيث قامت المستأنفة بإرادتها المنفردة بخصم مبلغ تلك الرحلة من المبلغ المتخلذ بذمتها وهو 110.784.00 درهم، وبقي مبلغ 78.894,00 درهم متبقيا في ذمة المستأنفة حسب الثابت من كشف حساب المستأنفة المسلم لها، يعني أن المستأنفة قامت بخصم مبلغ الرحلة الجديدة من المبلغ المتخلذ بذمتها من تلقاء نفسها، ولم تقم بإرجاع المبلغ المتبقي والذي هو موضوع الدعوى الحالية.
وان العارضة تؤكد أنه لا وجود لأي اتفاق، وأن المستأنفة لم تدل بما يفيد أداءها للمبلغ المطالب به، ولا يوجد في الملف ما يفيد ذلك، مما يبقى معه الدين ثابتا في حقها، ملتمسة رد استئناف المستأنفة وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وبجلسة 24/10/2024 ادلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية اكدت من خلالها ما جاء في مقالها الاستئنافي مضيفة أن ما تطالب به المستأنف عليها من مبالغ يمكن القول معه بأن الأمر يتعلق بعقد نقل وليس بعقد خدمة، كما تريد تأويله ووصفه كرها لأن تلك المبالغ تم دفعها إلى شركة الطيران، أي أننا أمام عقد نقل وليس عقد خدمة، هذا الأخير الذي يعطي للوكيل في اقتطاع أو بالأحرى الحصول على نسبة ضئيلة جراء الخدمة التي يقدمها من خلال حجز التذكرة ومواكبة مواعيد السفر، وبالتالي فإننا في حقيقة الأمر وفي مثل هذه النوازل فإنه كان من الأجدر أن يتم توجيهها في مواجهة الشركة الناقلة، مع مراعاة مسؤولية المسافر في حالة عدوله عن السفر، ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليها تقر إقرارا قضائيا بأن هناك خصم واستبدال للتذاكر، أي أن هناك تعديل للعقد الأصلي، وهو الأمر الظاهر من خلال سفر السيد [محمد (م.)] الذي لم يكن مبرمجا على مستوى الوجهة السياحية، ويتضح مما سبق أن المستأنف عليها تريد الإثراء بدون سبب على حساب العارضة، ملتمسة رد جميع دفوع المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 24/10/2024 ألفي بالملف بمذكرة تعقيبية لنائب المستأنفة تسلم نائب المستانف عليها نسخة منها والتمس اجلا، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 31/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ما سطر أعلاه.
وحيث إنه وخلاف ما تمسكت به الطاعنة، فإن العلاقة الرابطة بين الطرفين هي عقد خدمة طبقا للمادتين 18 و19 من القانون 16/11 المتعلق بتنظيم مهنة وكيل الأسفار وبالتالي لا تخضع للتقادم المنصوص عليه في الفصل 389 من ق.ل.ع المتمسك به من طرف الطاعنة, وإنما تخضع للتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة، وأن محكمة البداية لما أخضعت النازلة للتقادم الخمسي استنادا للمادة 5 أعلاه قد كانت صائبة ولم تخالف أي مقتضى قانوني.
وحيث إنه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة يكون الأمر يتعلق باستبدال التذاكر الملغاة وليس دينا بذمتها واجب الأداء، فانه وخلاف ما تمسكت به الطاعنة، فإنه وعند إلغاء الرحلتين التي كان ثمنها هو 61.202 درهم لكل رحلة وتسليمها للمستأنف عليها فاتورتي إرجاع مؤرختين في 30/08/2019 بمبلغ 55.392 درهم لكل واحدة وبعد خصم ثمن الرحلة الثانية موضوع الطلبية عدد 81/CNبمبلغ 318.900 درهم بقي بذمة الطاعنة مبلغ 78.894 درهم الثابت من خلال كشف الحساب الصادر عنها وما دام ليس بالملف ما يفيد اتفاق الطرفين على استبدال باقي المبلغ برحلة أخرى فهي ملزمة بالأداء ولا مجال لتمسكها بكون الإلغاء كان من جانب المستأنف عليها ما دامت الطاعنة قد وافقت على الفسخ وسلمت المستأنف عليها فواتير بمبلغ الرحلة الملغاة بعدما خصمت المصاريف.
وحيث استنادا لما ذكر يكون ما أسست عليه الطاعنة استئنافها من أسباب لا يقوم على أساس ويتعين رد استئنافها وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع :تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.
65914
Action subrogatoire de l’assureur contre le transporteur routier : l’indemnité due par le transporteur responsable est calculée sur la base du montant versé à l’assuré et non sur la valeur facturée de la marchandise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
Valeur assurée, Transport routier de marchandises, Rupture de la chaîne du froid, Responsabilité du transporteur, Réserves à la livraison, Reçu de subrogation, Preuve de la faute, Convention CMR, Contrat de transport, Calcul de l'indemnité, Avarie de la marchandise, Action subrogatoire de l'assureur
65909
Vente commerciale : il incombe au vendeur de prouver l’offre de livraison de la marchandise avant de pouvoir se prévaloir d’un refus de l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65897
L’indemnité pour retard de paiement ne peut se cumuler avec les intérêts légaux sauf si ces derniers sont insuffisants pour réparer l’entier préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65896
Le défaut de comparution du défendeur introuvable ne vaut pas aveu judiciaire de la résiliation anticipée d’un contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025